أ.د. علي الشبل | محاضرات وكلمات منوعة
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ابدا محتفا به الى يوم وعده اما بعد ايها الجمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:00:02ضَ
امنية المؤمن في الدنيا ان يكون لله عبدا في الاخرة ان ينال المنازل العلا في جنة المأوى وان اعظم بل هو الباب الوحيد لبلوغ ذلك هو تحقيق التوحيد لله جل وعلا - 00:00:25ضَ
واعلى مراتب ذلك ان من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب ولا عذاب وفيها الحديث المخرج في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عرضت علي الامم فرأيت النبي ومعه الرهط - 00:00:48ضَ
الجماعة القليلة والنبي ومعه الرهيط الاقل منهم والنبي ومعه الرجل والنبي ومعه الرجلان اذ رفع لي سواد عظيم وظننت انهم امتي وقيل هذا موسى وقومه ثم رفع لي سواد اعظم منهم - 00:01:13ضَ
والسواد الجمع الكثير الذي يرى من بعيد كأنه سواد ملأ الافق فقيل هؤلاء امتك ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب جاء في رواية في غير الصحيحين ومع كل الف سبعون الفا - 00:01:37ضَ
دل على انهم ليسوا محصورين بالسبعين الف بل انهم عدد كبير كما جاء في الفاظ العقود واشهرها السبعون ومضاعفاتها وابضاعها فانها تأتي لبيان الكثرة لا في حقيقة المعدود في عدده - 00:01:59ضَ
ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب فقام النبي صلى الله عليه وسلم وخاض فيهم الصحابة من هؤلاء لعظيم همتهم وعلو كعبهم رضي الله عنهم في طلبهم الخير - 00:02:21ضَ
وقال بعضهم لعلهم الذين ولدوا في الاسلام فلم يشركوا بالله شيئا وقال اخرون لعلهم الذين صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم فبينما هم يخوضون كذلك اذ خرج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم - 00:02:39ضَ
قال بل هم الذين لا يسترقون. عدوا معي في اربع صفات لهم لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون لا يسترقون اي اذا اصابتهم عين او مرض او حمى او بلا - 00:03:00ضَ
من كمال توكلهم على الله وصبرهم ورضاهم لا يطلبون من الراقي ان يرقيه بالا تلتفت قلوبهم الى غير الله تعلقا ولتتمحض هذه المقاصد والقلوب في الله جل وعلا حبا ورجاء وخشية - 00:03:21ضَ
ولا يتطيرون لا يتشائمون لا تنعقدوا انفسهم بالتشاؤم بزمان او بمكان او بكسيح او ببهيمة او بطائر او بغير ذلك من مصائب الدنيا بكمال توكلهم على الله ولا يكتوون ان العلاج بالكي مباح - 00:03:45ضَ
فيما روى البخاري في صحيحه في كتاب الطب منه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يكن الطب في شيء ففي ثلاث لعقة عسل وشرطة محجم وكية من نار وانا اكره النار - 00:04:11ضَ
هؤلاء لكمال تعلقهم بالله يكرهون الكية بالنار لانها نوع عذاب في جامع ماذا؟ كمال توكلهم على الله سبحانه وتعالى ما ثوابهم في الدنيا حققوا لله التوحيد والايمان وفي الاخرة دخلوا الجنان بغير حساب ولا عدد - 00:04:29ضَ
واهل القبلة شأنهم على ثلاثة اقسام في الاخرة جمعهم الله جل وعلا بقوله ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فالسابق بالخيرات - 00:04:56ضَ
هم المفسرون في اية سورة الواقعة والسابقون السابقون اولئك المقربون واما المقتصد والذي اكتفى بالفرائض ولم ينقص منها ولم يزد عليها وفيها حديث ابن ثعلبة اخو بني سعد ابني وائل - 00:05:22ضَ
لما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم كان اعرابيا حذقا دخل المسجد فاناخ راحلته وعقلها ثم اقبل بصوت له دوي لم يفقه الصحابة ثم يقول ثم قال اين محمد - 00:05:48ضَ
قال هو ذاك الذي بين اظهرنا لم يعرفه لانه لم يتميز عليه الصلاة والسلام عن الناس في هيئة او بلباس او بموضع قال فاقبل عليه حتى وقف عليه قال ابن عبد المطلب - 00:06:14ضَ
قال بلغت قال اني سائلك ومشدد عليك في المسألة فلا تجدن في نفسك علي قال سل عن ما بدا لك. يقوله عليه الصلاة والسلام قال االله الذي لا اله الا هو - 00:06:32ضَ
ارسلك الينا رسولا وامرك الا نعبد الا هو. قال اللهم نعم قال الله الذي لا اله الا هو امرك ان نصلي خمسة فرائض قال اللهم نعم تعدد اركان الاسلام الخمسة - 00:06:51ضَ
فلما سمع ذلك قال والله لا ازيد على ذا ولا انقص واني رسول قومي اليك ثم ادبر وقال صلى الله عليه وسلم افلح ان صدق في قوله والله لا ازيد على ذلك ولا انقص - 00:07:08ضَ
هؤلاء المقتصدون اتوا بالفرائض ولم يزيدوا عليها النوافل ولم يقارفوا الذنوب والكبائر ومن يضمن نفسه من ذلك؟ ويقول الله جل وعلا يوم القيامة لملائكته في هذه الصلاة التي اول ما يحاسب عليه العبد - 00:07:29ضَ
من الاعمال بينه وبين ربه فاذا كان في صلاته خدش او نقص. قال الله لملائكته انظروا هل لعبدي من نوافل سددوا بها نقص وشوائب الفرائض في الصلاة وفي الزكاة وفي الصوم وفي الحج - 00:07:51ضَ
القسم الثالث الظالم نفسي ظلم نفسه بالموبقات هي الكبائر وظلم نفسه بالمعاصي والذنوب ومنها المحقرات التي لا يلقي لها الناس بالا من ذنوبهم ويألفوها ويعتادوا عليها ويظنونها انها لا تؤثر - 00:08:12ضَ
حتى يقول قائلهم بلسان الحال ولسان المقال عادي ما هو بعادي الله يصلح قلبك هؤلاء اصحاب الذنوب الظالمون لانفسهم معهم ايمان وتوحيد لكن قارفوا ما قارفوا من الذنوب والكبائر. اما في فرائض - 00:08:33ضَ
قصروا فيها او في محرمات قارفوها وانتهكوها وهم على قسمين وقسم يرحمهم ربي جل وعلا بكثير خيرهم وحسناتهم وصالح اعمالهم ويقبل فيهم شفاعة الشافعين الا يلجوا النار تدركهم رحمة الله التي وسعت كل شيء - 00:08:53ضَ
يذهب بهم الى الجنة وقسم اردأ منهم حالا يؤمر بهم الى النار فيلجوها ويدخلوها ويمس من عذابها وهم على ضربين ايضا فمنهم من تدركه شفاعة الشافعين وعلى رأسهم محمد صلى الله عليه وسلم - 00:09:18ضَ
والانبياء والملائكة والشهداء والاعمال الصالحة فيخرجون من النار يخرجون من النار بما معهم من الايمان ولم يستوفوا عذابهم فيها ومنهم وهم الذين تحقق فيهم عقيدة تحقق الوعيد المجمل امر بهم الى النار - 00:09:41ضَ
فصالهم من عذابها وذاقوا من صليها ما يقابل هذه الذنوب ثم يخرجون منها ولا يخلدوا في النار مؤمن في قلبه بل ادنى ادنى ادنى مثقال ذرة من ايمان هؤلاء هم - 00:10:05ضَ
اهل التوحيد شأنهم في الدنيا امنون مهتدون بتوحيد الله وشأنهم في الاخرة مهديون الى جنان الله ورضوانه ولكن يلج النار من يلج في وعيد القرآن له وفي اية الانعام الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم - 00:10:25ضَ
اولئك لهم الامن وهم مهتدون وهذا يوجب لنا ولكم يا رعاكم الله ان يعتني المؤمن بتوحيده وبقلبه وقصده ونيته فيأطرها على تعظيم الله بأركان عبادة القلب الثلاث بخشية الله جل وعلا وهي كمال خوفه - 00:10:49ضَ
برجاء الله وهو مدار حسن ظني والأمل به وثالثا بمحبة الله محبة التعظيم هذه الثلاث هي المقومات بتعظيم وعي وعبودية قلبك وقصدك ونيتك لربك سبحانه وتعالى وفيها ضل من ضل من الطوائف - 00:11:15ضَ
فمن عبد الله بالخوف وحده فهو خارجي ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجئ ومن عبد الله بالحب حتى زعم انه يعشق الله كما يعشق الحبيب محبوبه من الدنيا فهذا زنديق - 00:11:39ضَ
ومن عبد الله بالخوف والرجاء والحب فهو مؤمن موحد لله صديق اللهم اجعلنا منهم ولا تجعلنا من غيرهم اللهم اختم لنا بصالحات اعمالنا وانت راض عنا غير غضبان نسألك بوجهك الكريم فردوس - 00:11:58ضَ
الاعلى من الجنة وان يدخلها بغير حساب ولا عذاب وان تحل علينا رضاك فلا تسخط علينا ابدا نسأل الله ذلك بوجهه الكريم لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ولمشايخنا وذرارينا وولاتنا ولجميع المسلمين. ان ربي سبحانه هو اكرم مسؤول - 00:12:19ضَ
وهو عز وجل اعظم مردي مأمول. والحمد لله رب العالمين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:12:41ضَ