علي الشبل | التذكرة بمراحل الآخرة
أ.د علي بن عبدالعزيز الشبل | التذكرة بمراحل الآخرة(10/4) | العرض على الميزان
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صلي وسلم على عبد الله ورسوله وصفيه وخليله عبده المصطفى ونبيه المجتبى محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه - 00:00:00ضَ
ومن سار على نهجه واقتفى اثرهم واحبهم وذب عنهم الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الجمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وما زال الحديث موصولا في احوال الاخرة - 00:00:29ضَ
وهذا هو المجلس السابع في ذكر الميزان اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا فعلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وجدنا علما وعملا صالحين يا عفو يا كريم الميزان ايها الاخوة - 00:00:50ضَ
من المراحل العظيمة في يوم الاخرة في يوم القيامة في عرصاتها وقد نوه الله جل وعلا بشأنه فذكره في مواضع عديدة من القرآن في سورة تحفظونها وهي سورة القارعة فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية - 00:01:13ضَ
قال في الصنف الثاني واما من خفت موازينه فامه هاوية اي مأمومته في ام رأسه الى الهاوية هذه الموازين ذكرها الله جل وعلا في القرآن في ايات عديدة. فذكرها مرة بصيغة الجمع - 00:01:40ضَ
فاما من خفت موازينه قبلها فاما من ثقلت موازينه وذكرها في مواضع اخرى بصيغة الافراد والوزن يومئذ الحق. فمن ثقلت موازينه فهي موازين عظيمة وعديدة تزن كل عامل كما تزن عمله - 00:02:03ضَ
والوزن يومئذ الحق اي يوم القيامة فهو ميزان حق لا ميزان حيف. لا ظلم فيه ولا ولا نقص ولا تطفيف وانما ميزان حق وهو ميزان كائن واقع لا ميزان خيال. وهذا من معاني قوله جل وعلا والوزن يومئذ الحق - 00:02:29ضَ
اي انه حقيقة لابد من وقوعه ونضع الموازين القسط ليوم القيامة. فلا تظلم نفس شيئا. وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها. وكفى بنا افادت هذه الاية ان الله جل وعلا في هذا الميزان لا يغادر فيه صغيرة ولا كبيرة عملها الانسان الا وتوزن - 00:03:00ضَ
فيا سعده ويا فلاحه ان رجحت موازينه ويا خسارته ويا سوءته ان طفف منه ميزانه ونقص ولهذا الميزان يا ايها الاخوة يترتب عليه مقدار عمل الانسان. ويترتب عليه بالتالي مقدار ثوابه - 00:03:28ضَ
نواله او مقدار جزائه وعقابه على ما يوزن من عمله وقد بلغت الاحاديث في الميزان مبلغ التواتر. التواتر المعنوي. فقد جاء في اعمال صالحة ان الله جل وعلا الا ذكر انها تملأ الميزان - 00:03:52ضَ
كما في قوله صلى الله عليه وسلم والحمد لله تملأ الميزان. اي ميزان هو ميزان العبد يوم القيامة الذي يوزن فيه عمله. وجاء في حديث ابي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين - 00:04:13ضَ
حديث ابي زرعة عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كلمتان خفيفتان في الميزان ثقيلتان خفيفتان على اللسان. حبيبتان الى الرحمن ثقيلتان في الميزان. سبحان الله وبحمده - 00:04:31ضَ
سبحان الله العظيم والميزان هو الميزان ميزان القصد والعدل يوم القيامة ومن احاديث الميزان حديث البطاقة المشهور عند العلماء والذي يستدل به على الميزان جاني في صفته فالميزان ميزان حقيقي - 00:04:51ضَ
له كفتان وله لسان يبين كفة على اخرى وقد جاء في حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. الذي رواه الامام احمد وغيره باسناد صحيح. ان النبي صلى الله عليه - 00:05:15ضَ
وسلم قال ينشر يوم القيامة رجل على رؤوس الخلائق يحشر هذا الرجل على رؤوس الخلائق ثم تنشر له دواوين تسعة وتسعون سجلا. كل سجل مد البصر. قد احصي عليه فيها عمل - 00:05:32ضَ
يقول الله جل وعلا لهذا الرجل الذي اشرف على نفسه ثم نشرت هذه الدواوين وقد احصي عليها فيه احصي عليها فيها عمله وفيها العمل الذي لا يسره وقتئذ فيقول الله جل وعلا يا عبدي اظلمتك - 00:05:55ضَ
كتبتي وحفظتي فيقول فيقول هذا الرجل فيقول الله جل وعلا له الك حسنة فيقول لا يا ربي ليس لي حسنة. نسي ما له من حسنة في مقابل هذه السجلات. التسعة والتسعين مد البصر - 00:06:25ضَ
فيقول الله جل وعلا انك اليوم لدينا لا تظلم. فتخرج له بطاقة صغيرة فيها لا اله الا ان الله قالها مخلصا بها من قلبه وقال يا ربي وما تصنع هذه البطاقة - 00:06:48ضَ
مع هذه السجلات مد البصر وسمي الحديث بذلك حديث صاحب البطاقة فيقول الله جل وعلا انك اليوم لدينا لا تظلم. قال صلى الله عليه وسلم فيؤتى بالميزان. والميزان له فتاة فتوضع السجلات في كفة - 00:07:07ضَ
وتوضع البطاقة التي فيها لا اله الا الله في كفة فتطيش هذه البطاقة بالسجلات. قال صلى الله عليه وسلم ولا يثقل مع اسم الله شيء. وفي رواية ولا يثقل مع ذكر الله شيء - 00:07:31ضَ
فافاد هذا الحديث ان الميزان ميزان حق وميزان عدل وقسط كما قال جل وعلا والوزن يومئذ الحق وكما قال جل وعلا ونضع الموازين القسط اي العدل ونضع الموازين القسط يوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا. وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا - 00:07:50ضَ
الخردالة هي التي يسميها الناس بالهباءة والذرة. التي تجدونها متطايرة مع شعاع الشمس. اذا دخل الحجرة مع النافذة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين - 00:08:20ضَ
وافاد الحديث ايضا ان هذا الميزان له له كفتان. وله لزان يبين ميزان هذه الكفة او رجحه على اختها وافاد الميزان ايضا اظهار كمال عدله جل وعلا في يوم القيامة. فالعبد لا يظلم. فلا تفوت عليه - 00:08:47ضَ
الحسنة كما ان الكتبة لا تغادر عليه عمله الا وقد احصى احصته هذه الكتبة وكل انسان الزمناه طائره في عنقه. ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى - 00:09:10ضَ
اليوم عليك حسيبا فهذا الميزان في مرحلته العظيمة من مراحل الاخرة يبين ويظهر كمال عدله جل وعلا. وانه انه لا يظلم عنده احد واظهار كما لعدله سبحانه ليعتبر المعتبرون ويعمل العاملون ويتقي الله المكلفون - 00:09:29ضَ
ولهذا في في كمال عدله سبحانه انه يقتص يوم القيامة للشاة الجلحى التي لا قرن فيها من اختها الشاة القرناء التي نطحتها في الدنيا بقرنها يختص لهذه المظلومة من اختها الظالمة - 00:09:55ضَ
مع ان الشيات والبهائم عموما غير مكلفة غير مكلفين. لكن ليظهر المكلفين من انسه وجنه فمال عدله سبحانه وانه لا يظلم لديه احد في ذلك الموقف العظيم. والميزان من دلائل هذا العدل ومن دلائل ان الله لا يظلم. ان الله - 00:10:18ضَ
الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما والميزان يا ايها الاخوة يزن شيئين الاصل ان الذي يوزن في الميزان العمل. وليس وزن العمل بكثرته. وانما وزن العمل بما هو - 00:10:42ضَ
ولهذا قال الله جل وعلا ليبلوكم ايكم احسن عملا. ولم يقل جل وعلا ليبلوكم ايكم اكثر عملا فالثقل في الميزان لصواب العمل. ولا يتأتى في العمل ان يكون صائبا الا اذا اشتمل على شرطين اساس - 00:11:07ضَ
على الاخلاص لله جل وعلا في هذا العمل. وعلى موافقة هدي النبي صلى الله عليه وسلم فيه. بهذا يكون العمل صائبا وبه يكون العمل مقبولا. ولهذا اصطلح العلماء على هذين الشرطين بانهما شرط قبول - 00:11:29ضَ
عمل الاخلاص لله فيه وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفا. وثانيا ان يكون العمل على وفق بما شرعه نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فالذي يوزن العمل ويثقل العمل بما قام فيه من هذين الشرطين - 00:11:51ضَ
كلما كان في مقام تحقيق الاخلاص والتوحيد اعظم. كلما كان العمل في الميزان اثقل. وكلما كان العمل على وفق سنته صلى الله عليه وسلم وعلى ضوء شريعته وعلى هديه كلما كان العمل اثقل. ولهذا - 00:12:15ضَ
العلماء عنايتهم وحفاوتهم على اصابة العمل وموافقته السنة اعظم من العوام على تكثير العمل وان ضعف فيه امر الاخلاص او ضعفت فيه موافقة السنة الذي يوزن في الميزان هو العمل. وقد يوزن ايضا العامل مع عمله - 00:12:35ضَ
نعم قد يوزن العامل مع عمله. ولهذا روى الامام البخاري في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤتى يوم القيامة بالرجل العظيم - 00:13:01ضَ
اي في خلقته او في جاهه او في منزلته يؤتى يوم القيامة بالرجل العظيم السمين اي ثقيل في فلا يزن عند الله جناح بعوضة. اي لا يبلغ مقدار وزنه عند الله جناح بعوضة. جناح البعوضة - 00:13:22ضَ
وش مقدارها في الوزن لا شيء فهذا الرجل العظيم السمين لم يزن عند الله عز وجل شيئا. لماذا؟ لانه على ما يغضب الله وعلى ما يسخط الله ولانه في كفر وشرك منه في الله - 00:13:45ضَ
قال ابو هريرة رضي الله عنه وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم قول الله جل وعلا من اخر سورة الكهف في اخر اية منها في قول الله جل وعلا ماذا - 00:14:07ضَ
ها في اخر الكهف لا ها في اخرها فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا. في من؟ في من اشرك بالله لمن اتخذ مع الله غيره في العبادة فلا نقيمنا. قال واقرأوا ان شئتم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا. لا يقيم الله جل وعلا لهم وزنا - 00:14:25ضَ
فهذا الكافر في عظمه وفي سمنه لا يزن عند الله جناح بعوضة بل هذه الدنيا كلها لو ان الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء - 00:15:01ضَ
كيف والكفار ينعمون ويرغدون وتقدم لهم حسناتهم في الدنيا في مقابل ذلك المؤمن المؤمن بايمانه وتوحيده بحبه الله ورسوله بطاعته لربه واتباعه رسوله صلى الله عليه وسلم يثقل شأنه في - 00:15:18ضَ
ميزان وفي الصحيحين ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ورقى عبدالله بن مسعود رضي الله عنه شجرة من اراك ليجني عودا من اراك - 00:15:43ضَ
فكفأت الريح عن ساقيه الريح ثوبه عن ساقيه وظهرتا ساقان نحيفتان تعجب منهم الصحابة رضي الله عنهم وضحكوا قال ما يضحككم صلى الله عليه وسلم اتعجبون من دقة ساقي عبدالله - 00:16:01ضَ
انهما لاثقل انهما لاثقل في الميزان يوم القيامة من جبل احد ساقاني نحيفتان دقيقتان اخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم انهما اثقل في الميزان اي ميزان في ميزان الله يوم القيامة - 00:16:29ضَ
في ميزان عدل الله في الميزان الذي يزن فيه سبحانه العاملين مع اعمالهم. انهما لاثقل في الميزان يوم القيامة من جبل احد هذا الجبل الاصم الاشم الاحمر المعترض في شمال المدينة ساق عبدالله بن مسعود الدقيق - 00:16:51ضَ
ثقتان النحيفتان اثقل في في الميزان من هذا الجبل بما هذا الثقل انه بثقل الايمان بثقل التوحيد. بثقل اتباعه لسنة النبي صلى الله عليه وسلم افاد هذا الحديث مع حديث ابي هريرة السابق ان الميزان يوم القيامة يوزن فيه العمل مع عامله - 00:17:11ضَ
الاصل في الميزان انه لماذا انه للعمل انه يقاس به العمل. تقاس به الصلاة ولهذا جاءكم في الصلاة ان الرجل يصلي الصلاة يكتب له نصفها ربعها خمسها عشرها وهذا فهذا الميزان الاصل انه يوزن به الاعمال. توزن به هذه الاعمال من صلاة من صيام من حج من قراءة قرآن - 00:17:38ضَ
من اعمال القلب من خشية لله وتوكل عليه ورهبة منه ورجائه واستعانة به وتوكل عليه الى اخر ذلك يزن ذلك العمى وهذا يدل ايضا على ان الميزان ميزان دقيق يطلعه الله على مكفون الصدور. فاعمال القلوب لا يطلع عليها الا ربها جل وعلا - 00:18:13ضَ
الميزان يزنها كذلك اعمال الجوارح الميزان يزنها. كذلك المقاصد والنيات والاقوال والمنطوقات الميزان يزنها الملائكة الحفظة تودع ذلك في سجل الانسان ثم هذا الميزان يزنها. ويعرف دقها وثقلها وخفتها بما اعلمه الله عز وجل اياه. بما جعله فيه من من - 00:18:43ضَ
الاحساس الذي يدرك به كمال المؤمن من ضعيف الايمان. يدرك به المؤمن من غير المؤمن. ونضع خزين القسط ليوم القيامة. فلا تظلم نفس شيئا والميزان كما سمعتم يظهر الله جل وعلا به كمال عدله وانه لا يظلم احدا من خلقه - 00:19:18ضَ
والا لو ذهب المباشرة العباد من ارض المحشر الى الجنة او النار من غير وزن لما كان الله ظالما لهم. لكنه سبحانه يظهر موازينهم وموازين اعمالهم ليعلمهم بكمال عدله سبحانه وانه لا ظلم ولا حيف لديه - 00:19:43ضَ
وقد دل على الميزان ايضا دين ثالث القرآن سمعنا ادلته والسنة وقد تواترت في معناها في الميزان. فاما الدليل الثالث فما اجمع عليه في هذا الميزان فاجمعوا على وقوعه وعلى انه كائن وحاصل يوم القيامة - 00:20:06ضَ
والاجماع المعتبر ما كان عليه الصحابة والتابعون وتابعوهم من القرن الثالث اذ بعدهم كثر الخلاف وانتشرت الامة. هذا هو الاجماع المعتبر. الذي يأثم مخالفه الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لا تجتمعوا امتي على ضلالة. يقول شيخ الاسلام ابو العباس - 00:20:30ضَ
ابن تيمية رحمه الله وفي العقيدة الواسطية والاصل الثالث الاجماع الاصل الثالث الذي تنبني عليه العقيدة. لما ذكر الكتاب ثم قال فصل والسنة تفسر القرآن. وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه. قال والاصل الثالث الاجماع والاجماع الذي ينضبط ما كان عليه الصحابة والتابعون - 00:20:57ضَ
اذ بعدهم كثر الخلاف وانتشرت الامة اي اصبح الاجماع بعد ذلك لا يكاد ان ينضبط الا بما انضبط في عصور السلف الصالح في القرون الثلاثة الاولى هذا الميزان يا ايها الاخوة انحرف فيه منحرفون - 00:21:24ضَ
وانكره منكرون فمن منكر الميزان من انكر البعث من الذين انكروا البعث؟ وقد سبقت اعدادهم انكرته الفلاسفة فقالوا لا بعث الا بالارواح قال فلاسفة المسلمين. واما فلاسفة غير المسلمين فانكروا البعث بالكلية حتى قالوا انه لم يصرح بما - 00:21:46ضَ
الابدان الا محمد صلى الله عليه وسلم انكر البعث ايضا الملاحدة الذين لم يقروا بالله ربا ولا بنبيه ولا بكتبه ولا بالبعث انكر البعث ايضا المشركون. الذين اقروا بربوبية الله. ولكن جحدوا وانكروا - 00:22:16ضَ
وخالفوا في الوهيته وعبادته كما انكروا البعث ممن انحرف في الميزان ممن اقر بالبعث اليهود والنصارى. فاليهود زعموا انهم هم اثقل في الميزان وان غيرهم من الاميين يخف ميزانهم وانهم حصبوا جهنم - 00:22:42ضَ
وقالوا ليس علينا في الاميين سبيلا النصارى زعموا انهم بشركهم وتثليفهم انهم هم ابناء الله واحباؤه واثقل في الميزان. وهذا انحراف انحراف في توحيد الله وانحراف في ثواب جزاء الاعمال من الله ومنها منها ما يتعلق بالميزة - 00:23:15ضَ
ممن انكر الميزان يا ايها الاخوة من المنتسبين الى القبلة الجهمية الجهمية والمعتزلة ايضا انكر الميزان. وزعم متحذلقوهم ان الميزان لا يحتاج اليه الا البقال والفوال وامثالهما. وان الله ليس بحاجة للميزان - 00:23:39ضَ
وتبع المعتزلة على ذلك. الامامية الروافض فانكروا الميزان. وممن تبعهم ايضا في هذا ايضا الزيدية فانكروا الميزان تبعا لاسيادهم وزعمائهم من هؤلاء المعتزلة ورد لما جاء في القرآن في ذكر الميزان ولما جاء في السنة في وصفه - 00:24:05ضَ
وقالوا الميزان لا يحتاج اليه الا الفوال والبقال وامثالهم. وهذا لانهم شبهوا اولا الله بخلقه. ولهذا انكروا اسماء الله وصفاته لان لا تشبه اسماء وصفات المخلوقين وانكر الميزان قالوا لان الميزان لا يحتاج اليه الا هؤلاء - 00:24:32ضَ
المهنيون اهل البقالة والفوانة وغيرهم طيب ما جاء في القرآن وما جاء في السنة اما ما في القرآن فاولوه. واما ما جاء في السنة فحرفوه وانكروه قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما الميزان ميزان حسي - 00:24:59ضَ
اي ليس ميزانا معنويا. كما يدعيه هؤلاء المتحلقة المتكلمة المتفلسفة وانما ميزان حسي له كفتان وله لسان. واللسان الذي يميز ريحان هذه الكفة من من اختها وحديث البطاقة صريح في ذلك. فيؤتى بالميزان له كفتان - 00:25:21ضَ
يوضع توضع السجلات التسعة والتسعون في كفة وتوضع البطاقة في الكفة الاخرى. فتطيش بها ولا مع اسم الله شيء قاله النبي عليه الصلاة والسلام اما صفة هذا اما حقيقة هذا الميزان - 00:25:45ضَ
وكيفيته وماهيته ومما هو مصنوع فهذا لا نعلم عنه لان الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لم يفيدان من ذلك بعلم ما لونه؟ ما حجمه؟ ما عددها؟ عدد الموازين؟ من اي نوع هي - 00:26:06ضَ
لا نعلم عن ذلك وانما ميزان مخلوق اودع الله جل وعلا فيه هذه الخاصية ان يعرف ثقل الايمان من خفته. وكماله من والله جل وعلا يضع علمه فيمن شاء من خلقه - 00:26:32ضَ
لكنه مخلوق وهو ميزان حسي. بل هي موازين عديدة. ونضع الموازين القسط ليوم القيامة المسألة الاخيرة التي ينبغي الانتباه لها ويجب الاهتمام بها وهي ما يجب ان يكون عليه محل عناية المؤمن - 00:26:47ضَ
ومحل اهتمامه ما الذي يثقل الميزان يوم القيامة؟ هذا هو السؤال المهم. هذا الذي به سبب بما يثقل ميزان العبد بما يثقل ميزان العبد يوم القيامة. حتى يفلح فاما من ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون - 00:27:13ضَ
وكذلك يعلم ما هي الاسباب التي تخفف الميزان؟ حتى لا يقع فيها ويحذرها ويتقيها. لان لا يخسر ويكون من الخاسرين واما من خفت موازينهم فاولئك هم الخاسرون اعظم ما ما يثقل به الميزان يوم القيامة هو الايمان بالله وتوحيده جل وعلا - 00:27:40ضَ
ان الايمان بالله حق الايمان. وتوحيده التوحيد الواجب هو الذي يثقل ميزان العبد يوم القيامة ولهذا يؤتى بالرجل العظيم السمين يوم القيامة فلا يزن عند الله جناح بعوضة. قال عليه الصلاة والسلام اقرؤوا ان شئتم فلا - 00:28:06ضَ
نقيم لهم يوم القيامة وزنا دل على ان اعظم ما يضعف الميزان ويخسره انه ضد الايمان وهو الكفر والشرك بالله جل وعلا ولهذا الايمان وتوحيد الله بافراده بالعبادة وحده لا شريك له هذا الذي - 00:28:26ضَ
هذا الاساس الذي تقوم عليه العبادة ويصلح عليه الانسان في الدنيا ويفلح في الاخرة الامر الثاني الذي يثقل به الميزان. لمن اراد يرعاكم الله ان يثقل ميزانه. ويعظم عند الله جل - 00:28:51ضَ
على نواله. ويعظم عند الله ثوابه واجره. وهو استقامة العبد على سنة النبي صلى الله عليه وسلم ينظر الى اقواله وافعاله. ينظر الى عبادته عليه الصلاة والسلام ربه. في صلاته في صيامه في - 00:29:11ضَ
في حجه في تعظيمه الله فيتأسى ويقتدي بنبيه عليه الصلاة والسلام في زمن يتكلم الناس فيه عن القدوات. وعن النماذج المؤمنون قدوتهم من؟ قدوتهم محمد بن عليه الصلاة والسلام يقولونها بالسنتهم ويحققونها بافعالهم. هو القدوة الذي امرنا باقتفاء اثره. هو الاسوة الذي امرنا - 00:29:31ضَ
بان نتأسى به لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر من اراد ان يثقل ميزانه يوم القيامة يا ايها الاخوة فليقتدي وليقتفي وليتبع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم - 00:30:03ضَ
ولا يتأتى ذلك كله الا بالعلم. يعرف ما فعله النبي على وجه الاستحباب. ما فعله على وجه الوجوب ما تركه على وجه الانتهاء والكراهة ما تركه على وجه التحريم. يعرف ذلك كله بالعلم المتلقى عنه عليه الصلاة والسلام - 00:30:27ضَ
ليصيب من ذلك هذا الاجر باختفاء السنة وليس اختفاء السنة بدعوى المحبة او بدعوى اتباع السنة دعوى لا دليل عليها من العمل ولا دليل عليها من المنهاج والسير والطريقة. هذا لا ينفع الانسان وانما يكون في من ادعى شيئا لم يحققه بصدق الانتساب اليه - 00:30:47ضَ
الرسول كل يدعي انه يحبه كل مؤمن مسلم يدعي انه يحب الرسول. لكن الاختبار الحقيقي يأتي في هلأ قام باسباب المحبة او لم يقم به اهل الكتاب ولا سيما نصارى نجران ادعوا انهم يحبون الله - 00:31:13ضَ
ادعوا ذلك دعوة فانزل الله امتحانه وتكذيبهم وكشف زيفهم بقوله في سورة ال عمران قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. والله غفور رحيم. قل اطيعوا الله والرسول - 00:31:40ضَ
فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين كذلك النبي عليه الصلاة والسلام تزعم انك تحبه وانك تتأسى به وانه قدوتك وانك تسير على دينه اين انت من سنته اين انت من هديه - 00:32:00ضَ
اين انت من اقواله وافعاله ودله؟ هل صليت كما صلى نبيك هل زكيت كما زكى نبيك هل صمت كما صام نبيك هل حججت واعتمرت؟ كما حج نبيك. وهو الذي قال في حجته حجة الوداع. ايها الناس فلتأخذوا عني مناسككم - 00:32:21ضَ
فاني والله لا ادري فلعلي لا القاكم بعد عامي هذا الم يقل عليه الصلاة والسلام صلوا كما رأيتموني اصلي الم يقل صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى - 00:32:45ضَ
فتعجب الصحابة رضي الله عنهم قالوا ومن يأبى يا رسول الله؟ قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى وان ادعى انه بلسانه يحب الرسول ويطيعه وان زعم بقوله انه يتبع الرسول وينقاد له. لما خالف فعله قوله وخالفت ارادته ونيته - 00:33:05ضَ
وقصده فعله ما نفعه ذلك اذا اعظم ما يثقل الميزان لصاحبه يوم القيامة اتباعه سنة النبي عليه الصلاة والسلام اعطيكم من ذلك بمثل الرسول ما قام الليل كله. وانما قام بالليل باحدى عشرة ركعة في اكثر ايامه واحواله. لكن يصلي صلاة في - 00:33:30ضَ
الخضوع والذلة والخشوع لله عز وجل حتى صارت الصلاة في قلبه راحة له ما فعل كما نفعل ركعات نركعها وسجدات نهوي بها وقلوبنا لاهية وغافلة. تقول عائشة رضي الله عنها - 00:33:57ضَ
قيامه عليه الصلاة والسلام ما زاد النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان وهو في غيره عن احدى عشرة ركعة. يصلي اربعا لا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا يوترن له ما قد صلى - 00:34:16ضَ
والعبرة ليس بكثرة العبادة. وانما العبرة بنوعها وما قام بقلب صاحبها. من كمال الاخلاص وصدق على النبي عليه الصلاة والسلام ومما يدل على هذا لان الناس اليوم يظنون ان العبادة بكثرتها وليس هذا الظن صحيح - 00:34:38ضَ
انما العبادة بما هي عليه باصوبها بذكر الله مثلا من الناس من يذكر الله الافا استغفارات او تسبيحات او تهليلات. يسألنا بعض الاخوان ممن تأثروا ببعض اهل البدع في اليوم الواحد استغفر الله عشرين الف مرة. واحتاج الى سبحة او الى عداد حتى اعد بها - 00:35:02ضَ
يقول النبي عليه الصلاة والسلام خير مني ومنك وما كان يحرص على العدد وانما يحرص على العبادة في نفسي نعم كان يذكر له ويعد له في المجلس الواحد سبعين استغفارا. وفي رواية مائة استغفارا. في حديث الاغر المزني - 00:35:33ضَ
حديث ابي هريرة وابن عمر رضي الله عنه في الصحيح ولكنه قلبه مع مع ذكر ذكر الله عز وجل بلسانه ولم يحتج الى عدادات والى نوى والى حصى والى مسابح يعد بها تسبيحاته وتهليلاته - 00:35:53ضَ
لتعرفوا الفرق بينه وبين من اقتفى اثره واستن بسنته بين من زاد حتى ربما يقوم في قلبه انه خير من في عبادته ولهذا الانسان اذا اراد ان يعد الدراهم ما يحتاج الى سبحة. لان القلب حاضر. بينما اذا ذكر الله يحتاج الى مسبحة - 00:36:13ضَ
والى عداد لان القلب في حال انشغال اللسان بالتسبيح والتهليل والاستغفار لا هي لهذا ابن مسعود رضي الله عنه لما نمى اليه خبر المجتمعين في جامع الكوفة حلق. وعلى كل حلقة قيم ومعهم حصى - 00:36:36ضَ
يعدون بها سبحوا مئة فيعدون. هللوا مئة فيعدون. كبروا مئة فيعدون ذهب اليهم مع ابي موسى الاشعري رضي الله عنهم. فلما دخل الجامع جامع الكوفة في رابعة النهار في الظحى - 00:37:00ضَ
اليه اعناق القوم وقال يا هؤلاء ما اردتم؟ قال والله يا ابا عبد الرحمن ما اردنا الا الخير. قال وكم من مريد الخير لم يدركه؟ هلا عددتم سيئات قبل ان تعدوا حسناتكم - 00:37:17ضَ
فاني ظمين لكم على الله الا يفوت الا يفوتكم عنده من حسناتكم شيء تبي تعدون عدوا سيئاتكم لان الحسنات لن تضيع عند الله جل وعلا ثم قال ايها الناس من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات. فان الحي لا تؤمن عليه الفتنة - 00:37:35ضَ
اولئك اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. كانوا ابر هذه الامة قلوبا. واعمقها علما واقلها تكلم ما عندهم هالتكلفات التي عندكم. قوم اختارهم الله بصحبة نبيه واقامة دينه. فاعرفوا لهم - 00:37:57ضَ
فضلهم واتبعوهم في اثارهم فانهم كانوا على الهدي المستقيم. يقول ابو موسى الاشعري رضي الله عنه فرأينا عامة هؤلاء اي مجتمعين في الجامع على هذه الهيئة المبتدعة رأينا عامة هؤلاء يقاتلوننا يوم النهروان. اي مع الخوارج يقاتلون الصحابة رضي الله عنهم - 00:38:17ضَ
من ماذا؟ من جهلهم واغترارهم بعملهم في عهده عليه الصلاة والسلام وهذا يدل على الاصل الثاني. الذي نحن فيه في ان اتباع السنة يثقل الميزان. سأل بعض شباب الصحابة رضي الله عنهم سألوا اهل بيته صلى الله عليه وسلم عن عبادته - 00:38:43ضَ
كيف هي عبادته في صيامه في قيامه؟ في اتيانه اهله. فكأنهم لما سمعوا الجوابة قالوها ايظن ان العباد عبادة الرسول قليلة. فظنوا بماذا؟ بانهم سيأتون بعمل اكثر من الرسول فقال احدهم اما انا فاقوم الليل ولا انام - 00:39:06ضَ
لانه سمعوا ان الرسول يصلي من الليل وينام قال الثاني واما انا فاصوم النهار ولا افطر. لان الرسول يصوم ويفطر وقال الثالث اما انا فلا اتزوج النساء. لان النبي عليه الصلاة والسلام نكح النساء - 00:39:34ضَ
نكحها احدى عشرة امرأة ومات عن تسع عليه الصلاة والسلام فسمع بهم النبي عليه الصلاة والسلام وبمقالتهم فرق المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قال ما بال اخواني يقولون كذا وكذا وكذا - 00:39:55ضَ
اما انا فانام واقوم واصوم وافطر وانكح النساء. فمن رغب فمن رغب عن سنتي فليس مني صلى الله عليه وسلم السبب الثالث التي يثقل بها الميزان يوم القيامة يا ايها الاخوة - 00:40:15ضَ
هو الاعمال الصالحة نعم الاعمال الصالحة سبب لثقل الميزان ودلائل ذلك كثيرة فمن ذلك ما جاء في الصحيحين من حديث ابي زرعة عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال - 00:40:37ضَ
خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم نعم هما خفيفتان على لسان المؤمن. واما الفاجر والغافل واللاهي فما اثقل ذلك عليه الغيبة والنميمة والسب والشتم والكلام الفاحش البذيء اخف على لسانه من ذكر الله - 00:41:01ضَ
وهذا امر ملاحظ وامر مشهود. اما المؤمن فهاتان الكلمتان خفيفتان على لسانه وهما ايضا حبيبتان الى ربه الى الرحمن يحب الله ان يسمعهما من عبده سماعا بنطقه بلسانه وما يكن في قلبه من تعظيم الله بهما - 00:41:36ضَ
وهما ايضا ثقيلتان في الميزان تثقلان في الميزان في ميزانه يوم القيامة. بما تودعان من ثواب عمله وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم والحمد لله تملأ ما بين السماء والارض - 00:42:00ضَ
لان حمد الله جل وعلا اي الثناء عليه وشكره والاعتراف له بجميل صنيعه وبكمال صفاته وافعاله وعظيم اسمائه يحبه جل وعلا من عبده. ولهذا جاء في الحديث ان الله يحب اذا اكل احدكم الاكلة ان - 00:42:19ضَ
عليها. واذا شرب الشربة ان يحمده عليه الحمدلله تملأ الميزان. تملأ ما بين السماء الى الارض قراءة القرآن كذلك. تعليم العلم لله كذلك. الاذان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. الدعوة الى الله - 00:42:42ضَ
كلها مما يحبها الله جل وعلا. ويرتفع بها ثواب الانسان وعمله في الميزان مما يثقل بالميزان يا ايها الاخوة اصل عظيم. وهو المحافظة على فرائض الله واتباعها بالنوافل. ودليلها حديث ابي هريرة رضي الله عنه في صحيح البخاري - 00:43:04ضَ
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل من عاد لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته عليه احب ما يحب الله جل وعلا من عبده ان يتقرب به اليه اداء فرائضه. واعظم فرائضه ماذا - 00:43:29ضَ
ما اعظم فرائض الله اركان الاسلام الخمسة ووصول الايمان الستة. هذي اعظم فرائضه سبحانه وتعالى اركان الايمان اركان الاسلام الخمسة الشهادتان. واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان هو على الابواب - 00:43:57ضَ
وحج بيت الله الحرام من استطاع اليه سبيلا. هذه اعظم اركان الله جل وعلا في الاسلام ووصول الايمان الستة ايمان بالله وبرسوله. ايمان بالله وبرسله وكتبه وملائكته واليوم الاخر وايمانا بالقدر خيره - 00:44:20ضَ
وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل. اي مع الفرائض ويؤدي الفريضة ويتبعها بنافلتها. لم؟ لان الله جعل من لطفه ورحمته واحسانه الينا الى خلقه - 00:44:37ضَ
ان هذه النوافل تكمل نقص وخلل هذه الفرائض وقد جاء في الحديث ان الله جل وعلا يوم القيامة يقول لملائكته اذا نظروا في صلاة عبده مثلا انظروا هل لعبدي من نوافل؟ فاكملوا بها نقص صلاته - 00:45:00ضَ
صلاته وكذلك في الزكاة. وكذلك في الصيام وكذلك في الحج والعمرة وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل اي مع الفرائظ حتى احبه - 00:45:24ضَ
فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها يعني ان الله يحفظ عليه جوارحه فلا تكون هذه الجوارح من عين - 00:45:43ضَ
وبصر من سمع من يد من رجل الا في محبوبات الله جل وعلا وما ترددت في شيء ترددي في قبض عفشها في قبض عبدي المؤمن يكره الموت واكره مساءته ولابد له منه - 00:46:01ضَ
من كمال حب الله لهذا العبد لوليه ان الله يتردد ان يميته ان يقبض روحه لانه يعلم ان عبده يكره الموت. لكن لابد له منه ولهذا موت المؤمن هين. وموت غير المؤمن فيه المنازعة. وفيه المعاشرة وفيه الشدة وفيه الظيق. لانه سيرى - 00:46:21ضَ
عند ادراكه الاجل يلوح عليه في الافق مستقل مستقر ما هو مقبل عليه من سوء خاتمته وسوء مطلعه. ولهذا اذا جاء ملك الموت قبض روح الكافر هربت في جسده. تفرقت في جسده فينتزعها منه انتزاعا عظيما. شديدا بكل عسورة كما - 00:46:44ضَ
ينتزع السفود من الصوف المبلول. اي بكل عسورة وشدة وعذاب وهذا شأن الكافر مما يثقل في الميزان يا ايها الاخوة اشتغال الانسان في لسانه بذكر الله اذا اشتغل الناس بما لا يفيدهم او بما يضرهم مما تجنيه السنتهم - 00:47:11ضَ
ومناطقهم وحديثهم عود نفسك ايها المسلم عود لسانك ايها الموفق. اذا اشتغل الناس بالقيل والقال اشتغلوا بالغيبة يقولون فلان سوى وفلان فعل. اذا اشتغلوا بالنميمة اذا اشتغلوا بالكلام الفاحش بالسب والشتم - 00:47:39ضَ
والبذاءة ان تعود لسانك الاشتغال بذكر الله ان شئت تسبيحا سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم او شئت تهليلا لا اله الا الله وحده لا شريك له او شئت استغفارا استغفر الله العظيم الحي القيوم واتوب اليه وان شئت - 00:48:03ضَ
دعاء يا حي يا قيوم برحمتك استغيث او شئت قراءة قرآن انها معدودة لك مرصودة لك لتثقل بها موازينك وتسود بها صحائفك ويعظم بها عند الله جل وعلا اجره والانسان له من دهره ما تعود. من تعود على ذكر الله اصبح ذكر الله ملازمه - 00:48:29ضَ
اصبح ذكر الله ملازما له وهجيراه وهذا هو اللائق بالمؤمن يا ايها الاخوة ولا سيما في زمن الفتن زمن الفتن والقيل والقال اعظم ما ينشغل فيه الانسان بنفسه وخصوصا هذا اللسان الذي يورد صحبه الموارد فان انشغال الانسان بلسانه فيما يقرب - 00:48:57ضَ
من الله يثقل الله به ميزانه ويعصمه ويكون سببا له في ان يكف وان يبتعد من هذه الفتن التي ترضيه في دينه وربما اردته في دنياه. وربما جلبت له المصائب واعظم ذلك كله - 00:49:22ضَ
انها ربما اردته في اخرته فاما اذا حفظ لسانه وجوارحه ثقل بهذا الحفظ ميزانه يوم القيامة الا فلنسأل انفسنا ونحاسبها ما اعددنا لثقل الموازين يوم القيامة نحرص في الدنيا على الاختبارات. وعلى ان نحصل بها المراتب العالية. والنجاح الراقي والترقيات في الدنيا - 00:49:42ضَ
والربح في التجارة والا يبخسنا احد شيئا من امر الدنيا. هل اهتممنا في ميزاننا يوم القيامة ما يثقلها ولا ينقصها. ولا يخففها كما نهتم لامر دنيانا ان المؤمن العاقل يرعاكم الله يهتم لهذا الامر فيضعه نصب عينيه - 00:50:15ضَ
اذا اراد ان ينطق بكلمة يحاسب نفسه اتنفعه هذه الكلمة في ميزانه اتزيد ميزانه ثقلا؟ ام تزيده خفة ام انه يبوء بها؟ فعندئذ يحسب لما يخرج من لسانه الف حساب - 00:50:39ضَ
يقول صلى الله عليه وسلم من ظمن لي ما بين لحييه اي لسانه وفمه. فلا يتكلم لسانه الا بمرضاة ربه. ولا يدخل جوفه الا ما اباحه ربه. من ضمن لي ما بين لحيين - 00:51:00ضَ
وما بين فخذيه ظمنت له بهما على الله الجنة ضمنت له بهما على الله الجنة نسأل الله عز وجل ان نكون واياكم من اهل الجنة. بل من اهل عليين فيها ممن ثقلت موازينهم. اللهم ثقل موازين - 00:51:18ضَ
اللهم لا تخففها يوم العرض عليك. اللهم ثقلها بالايمان وثقلها بالعمل الصالح. وثقلها باتباع النبي عليه الصلاة والسلام. اللهم اجعل السنتنا مطوعة لذكرك. سريعة الى محبوبك والى مرضاتك واجعل جوارحنا كلها في اسماعنا وابصارنا وايدينا وارجلنا اجعلها كلها في مرضاتك. حتى اذا قدمنا - 00:51:40ضَ
يا ربنا بيضت وجوهنا بي تيمين كتبنا وتثقيل موازيننا وتيسير حسابنا وتهيئة امر الجنة لنا. نسأل الله ان نكون واياكم كذلك. وان يعيذنا من ظد ذلك. مما يخفف الميزان. او ينقصه - 00:52:10ضَ
اول عياذ بالله يذهبه فانه سيأتي اقوام يوم القيامة باعمال عظيمة. كامثال جبال تهامة. جبال الثروات عظمة وكبرا يجعلها الله عليهم هباء منثورا هباء منثورا فلا تثقل في ميزان. ولا يكون لها رصيد عمل لاهلها - 00:52:33ضَ
كما قال جل وعلا وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. والهباء المنثور اي وزن له لا وزن له ولا قيمة وهذا لمن عمد لغير الله او تقرب بعمله لغير الله او رأى بها الناس ورأى بها الخلق في الدنيا او كان عمله او كان عمله - 00:52:57ضَ
على غير ما شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم كم من المسلمين ذكره لله جل وعلا بلسانه الذكر المبتدع. الله حي حي الله الله. يعدد اسماء الله او بعضها بطريقة لم يشرعها رسوله. هذا عمله هبأ - 00:53:24ضَ
لا يقبله الله منه او ينفق لكنه ينفق رياء وسمعة او يصلي لكنه لا يصلي خوفا وخشية ورجاء لما عند الله. وانما يريد ما عند الناس او يذكر الله ذكرا مبتدعا او يعمل بدعا يظن انها تقربه عند الله وهي تباعده منه - 00:53:45ضَ
تجده في همته وفي قوته في البدع ذلك النشيط المقبل. واما في السنن وفي الشرائع الالهية وفي فيما سنه عليه الصلاة والسلام واذا هو الكسول الكسول المتخاذل. لا غرو ان هذا ميزانه خفيف. ليس في ثقيل خفيف بهذه البدع - 00:54:10ضَ
التي جعلها الله عليه هباء منثورا اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا العلم والعمل الذي ترتضيه منا واجعلنا واخواننا وابائنا ومشايخنا - 00:54:34ضَ
وامهاتنا اجعلنا ممن ثقلت موازينهم. ويمنت كتابهم ويسرت حسابهم واولجتنا واياهم عليين اخوان على سنن متقابلين لنا ولكم ولجميع اخواننا المسلمين. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:55:00ضَ
وعلى اله واصحابه - 00:55:20ضَ