علي الشبل | التذكرة بمراحل الآخرة
أ.د علي بن عبدالعزيز الشبل | التذكرة بمراحل الآخرة(10/7) | حساب الخلق
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وكفى وصلى الله وسلم على عباده الذين اصطفى سلم عليهم تسليما دائما ابدا محتفى ومن سار على نهجه المقتفى اما بعد فهذا المجلس السادس - 00:00:01ضَ
من مجالس التذكرة في مراحل الاخرة وهذا المجلس في عرفة من عرصات القيامة ومقام عظيم رهيب من مقاماتها الا وهو العرض والحساب العرض في عرض الخلق المكلفين على ربهم جل وعلا - 00:00:22ضَ
كما قال جل وعلا في اية الحاقة فاذا وقعت الواقع الى قوله يوم تعرضون لا تخفى منكم خافية وفي قول الله جل وعلا وبرزوا لله جميعا. اي في عرظ العباد والخلق المكلفين على الله جل وعلا جميعا - 00:00:45ضَ
يوم تدبر الامر غير الارض يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار هذا في عرض العباد على الله جل وعلا. يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية اي لا يخفى عين من اعيانكم. ولا تخفى كذلك اعمالكم - 00:01:13ضَ
ومن العرض ايضا عرض الصحف فمن اخذ كتابه بيمينه ويا سعده ومن اخذ كتابه بشماله او من وراء ظهره ويا خسارته فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا - 00:01:37ضَ
وينقلب الى اهله مسرورا واما من اوتي كتابه بشماله الولاية الاخرى من وراء ظهره فسوف يلقى سعير يقول الله جل وعلا وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا - 00:01:57ضَ
اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا هذا في عرظ العباد واعمالهم على الله جل وعلا تسمى هذه بعرضة في عرظة استلام الكتب وتطاير الصحف فمن اخر كتابه بيمينه فرحا مستبشرا مسرورا باخذ الكتاب - 00:02:22ضَ
لان فيه ما يبيض الله به وجهه ويرفع درجته ويقيل به عثرته والصنف الثاني اخذ كتابه بشماله او من وراء ظهره. مبالغة في تحسيره وتخسيئته ويا سوءه وهذا العرض ليس هو الحساب - 00:02:47ضَ
وقد جاء في في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من احد يحاسب يوم القيامة الا عذب فقالت يا رسول الله - 00:03:11ضَ
اليس الله عز وجل يقول فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب الى اهله قال يا عائشة ليس هذا الحساب وانما هذا العرض اي عرض الاعمال وعرض العاملين على الله جل وعلا - 00:03:29ضَ
ولكن من من نوقش الحساب يوم القيامة عذب تتطاير الصحف في المقام العظيم يوم القيامة وكل واحد يأخذ صحيفته يأخذ كتابه. لا يأخذ كتاب غيره لان الله حفظ له عمله بملائكته الحفظة - 00:03:52ضَ
حفظ عمله بما اودعوه فيه فلم يفتروا عليه. ولم يزيدوا ولم ينقص عليه من عمله وحفظوا حفظوا هذا الكتاب فلم يضيع منه شيء الى ان يأتي يوم القيامة وتتطاير صحف العباد - 00:04:15ضَ
منشرة بينهم وامامهم. وكل واحد يأخذ صحيفته التي اودع له فيها عمله وكتب له فيها ما قدم من خير او شر. من كتبها الله جل وعلا بامر الملائكة ورسلنا لديهم يكتبون يكتبون - 00:04:35ضَ
وكل انسان الزمناه طائره في في عنقه. ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. هذا في عرض الكتب اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ومن انواع العرض عرض المعاذير - 00:04:56ضَ
في تقديم الاعذار والناس في هذا صنفان بل ثلاثة اصناف صنف وهم اهل الايمان يقررون ما عملوا فيقرون. ولا ينكرون ولا يعاندون. بل ولا يكابرون ولا يتمهلون وصنف يحاول المعذرة - 00:05:19ضَ
والاعتذار والكذب وصنف يقرون بما اودع عليهم مما يسوئهم في كتبهم فجروا الى نار جهنم اما المؤمن فانه لا يعاند ولا يكابر وهذا في شأن المؤمن الذي نفعه الله جل وعلا بايمانه - 00:05:46ضَ
انه جاء في الحديث ان الله جل وعلا يدني عبده المؤمن حتى يضع جل وعلا عليه كنفه فيقول يا عبدي فعلت وفعلت وفعلت يقول نعم يا ربي فعلت. يقر ولا يعاند - 00:06:10ضَ
ولا يكابر. يقول يا ربي فعلت ويقول جل وعلا ممتنا على عبده متحننا الى وليه. لاطفا به في هذا المقام العصيب. عبدي سترتها عليك في الدنيا وانا استرها عليك الان - 00:06:29ضَ
اي ان الله لا يفضحه في يوم العرض العظيم كما سترها عليه في الدنيا يسترها عليه يوم القيامة وهذه في عرضة الجدار والمعاذير وما منكم من احد الا سيحاسبه ربه وسيسأله ربه - 00:06:50ضَ
المعاند والمكافر والكافر يقول ربي ما فعلت ظلمتني كتبتك الحفظة. ما فعلت يا ربي؟ يظن انه بهذا ينجو ويخلص من الملامة ومن الحساب ويقول الله جل وعلا له الا ترضى ان يكون من نفسك عليك شهيد؟ يقول بلى يا ربي - 00:07:10ضَ
ويختم على فيه. فتنطق وتتكلم جوارحه فتقول عينه نظرت ويرتق ويقول اذنه سمعت وتقول يده بطشت وتقول رجله مشيت حتى يتكلم فخذه يخلى بينه وبين جوارحه فيقول لهن تبا لكن الدهر كله. فعنكن كنت ادافع - 00:07:37ضَ
اليوم نختم على افواههم وتكلمنا ايديهم. وتشهد ارجلهم بما كان يكسبون هذا المعاذ والمكابر في عرض المعاذير وعرض الجدال ثم يكون بعد هذا الحساب ما الحساب؟ هو تعريف الناس مقادير اعمالهم - 00:08:07ضَ
ان خيرا فخير وان شرا فشر وبعد الحساب يكون الميزان. والميزان ان شاء الله له المجلس السابع القادم ان شاء الله الحساب يحاسب العباد على اعمالهم. ان خيرا فخير. وان شرا فشر - 00:08:30ضَ
بحسب ما اودعوا بحسب ما اودعوا في صحائفهم من الاعمال في الحساب يعرف الناس هذه المقادير. لكن الكلام في من ناقش الحساب ونوقش الحساب وانكر يحاول ان يتملص وان يتخفف. ولا ينفعه ذلك عندئذ - 00:08:51ضَ
وفي الحساب يكون اقتصاص العباد بعضهم معا من بعض. في مظالمهم ان كان في دمائهم ان كان في اموالهم ان كان في اعراضهم ان كان في ذواتهم وهل تظنون يوم القيامة سيتنازل العبد عن حسنة واحدة - 00:09:16ضَ
لا يتحصل عليها او عن سيئة واحدة لا يتخفف منها والله لن يكون ذلك وهذا تقرأونه في القرآن يوم يفر المرء من ممن من اخيه اقرب الناس له في الدنيا - 00:09:37ضَ
بل واقرب من ذلك وامه وابيه وصاحبته وبنيه لم؟ لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه يخشى ان يحملوه سيئة من اوزارهم او ان يطلبوه حسنة من حسناته يتحملونها لينجوا ويتخلص من عذاب الله يومئذ - 00:09:57ضَ
الحساب تعريف الناس مقادير الاعمال وموازينها واول ما يحاسب عنه العباد فيما بينهم من حقوقهم الدماء هذه الدماء التي تهاون فيها الكثير من عباد الله بل زاد الطين بلة والليل ظلمة ان هذه الدماء اصبحت تراق الان باسم دين الله وباسم الجهاد وباسم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر - 00:10:21ضَ
فلا نزال نسمع بين الفينة والاخرى في جهات متعددة في افريقيا جماعة بوكر حرام في اسيا في الشام وفي العراق من الخوارج ممن يستحلون دماء الناس بل يذبحون الرجال والنساء - 00:10:51ضَ
استخفافا عظيما بدماء المؤمنين والمسلمين واول ما يقضى به بين العباد هذه الدماء يأتي القاتل يوم القيامة يأتي المقتول يوم القيامة. ويده في اقاتله في يده وفي اليد الاخرى رأسه فيقول يا ربي سل قاتلي فيما قتلني - 00:11:12ضَ
ولما رأى ابن عمر رضي الله عنهما الكعبة قال والله انك على الله عظيمة. ولان تنقض الكعبة حجرا حجرا اهون على الله من ان يهراق دم وفي الحديث وفيه مقال - 00:11:37ضَ
من اعان على قتل مسلم ولو بشقل كلمة مجرد تهييج او اثارة او يؤزه الى ان يأخذ بثأره او يعيره او برايات الجاهلية توجهاتهم وجماعاتهم ومذاهبهم واحزابهم من اعان على قتل مسلم ولا بشطر كلمة - 00:11:52ضَ
جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه. اي على جبينه ايس من رحمة الله اول ما يحاسب عليه العباد في حق الله جل وعلا من فرائضه الصلاة فان نجح فيها نظر في سائر عمله - 00:12:18ضَ
وان ضيع فيها وفرط فهو لما سواها اضيع سوى هذه الصلاة اضيع ولهذا الصلاة يصليها العبد في الدنيا فاذا اقامها واتم ركوعها وسجودها واركانها وشرائطها وخشوعها. ارتفعت الى السماء ولها نور فتقول حفظك الله كما حفظتني - 00:12:36ضَ
واذا صلى صلاة في حركات لا معنى فيها ولا خشوع. ولا تذكر ولا تدبر. كصلاة اكثرنا للاسف الشديد ولا حول ولا قوة الا بالله ارتفعت الى السماء ثم لفت كما يلف الثوب الخلق القديم البال الوسخ - 00:13:04ضَ
ثم ضرب بها وجه صاحبها وتقول ضيعك الله كما ضيعتني بل في يوم القيامة لا يغادر الحساب صغيرة ولا كبيرة الا من ستره الله جل وعلا ولم يفضحه الا من عافاه الله جل وعلا ولم يعاقبه - 00:13:25ضَ
الا من جعل الله عز وجل عليه كنفه فادناه. وقرره ذنوبه فاقر بها فسترها الله عليه في الاخرة كما سترها عليه في الدنيا وهذا الذي تشمله رحمة ارحم الراحمين سبحانه وتعالى - 00:13:46ضَ
متى؟ لما بذل اسباب هذه الرحمة واعظم هذه الاسباب واهمها واساسها واسها توحيد الله الذي تقرب به هذا العابد لربه سبحانه وتعالى فلم يشرك مع الله غيره. ولم يلتفت في قصده الى غير ربه. وانما عظم الله في قلبه وفي جوارحه - 00:14:06ضَ
وحد الله جل وعلا ولم يشرك به فيضيع عليه عمله ايضا ممن سلم منه عباد الله سلموا منه في لسانه سليموا منه في اعراضهم. وفي اموالهم وفي دمائهم فان من سلم من الناس في لسانه وسلم الناس منه في ذلك خفت عليه التبعة يوم القيامة - 00:14:27ضَ
كذلك الذي ضعف في الدنيا من جهة المال ولم يكثر عليه هذا المال ورودا خفت عليه التبعة بالحساب. من اين لك هذا؟ كيف جاء وكيف ذهب؟ وجماع الحساب يا ايها الاخوة كما جاء في السنن من قوله صلى الله عليه وسلم لن تزول قدم عبد يوم القيامة اي في موقف - 00:14:57ضَ
حساب في موقف الدين موقف الادانة ولهذا من اسماء القيامة يوم الدين. يوم الادانة يا صاح اعلم ان ملكك زائل. وانك كما تدين تدان ولهذا سمي يوم القيامة بيوم الدين ان يدان الانسان بعمله - 00:15:23ضَ
لن تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع عن شبابه فيما افناه لماذا امضيت شبابك في قوتك في عنفوانك؟ في اكتمال ادواتك وجوارحك وعن عمره فيما ابلاه هذا العمر فيما مضى - 00:15:47ضَ
من بلغ التسعين والمئة واقل من ذلك فيما مضى عمره عمرك راح نوم. والنوم لا تحاسب عليه. الا ما ضيعت فيه الفرائض وما سوى ذلك تحاسب عليه وعن علمه ماذا عمل به؟ تعلمت العلم - 00:16:09ضَ
هل نفعت نفسك؟ هل نفعت غيرك تعلمت الحق هل اتيته؟ تعلمت الفرائض هل بادرت اليها؟ تعلمت المحرمات والمنهيات التي اجتنبتها وعن علمه ماذا عمل به؟ هل علمت بهذا العلم غيرك - 00:16:31ضَ
او انك ترى غيرك على المنكر وعلى الشرك وعلى الكفر وعلى البدعة وعلى المعصية. ولا تحرك مع بذلك ساكنا وتسأل عن ذلك ان منا من يعيش معه من الكفار في بيته خدم وعمالة او يجاورونه في بيته - 00:16:50ضَ
يعيشون معهم مجاورين سنين طويلة ولا يدعوهم ولا يأمرهم ولا ينهاهم. ستسأل ذلك في ذلك المقام عن هؤلاء سيتعلق بك الخادم الكافر. والخادمة الكافرة والعامل الكافر. الذي عمل عندك سنين في بيتك في مزرعتك - 00:17:10ضَ
في مكتبك يا ربي هذا عبدك المصلي عبدك المؤمن. رآني على معصيتك على الكفر على عدم الايمان ولم يأمرني ولم ينهني ستسأل عن علمك ماذا عملت به يحسبه الناس هينا وهو عند الله عظيم. وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم - 00:17:31ضَ
وعن علمه ماذا عمل به والمال ستسأل فيه سؤالان وعن ما له من اين اكتسبه منين جاءك هذا المال؟ اجاءك من حله؟ اجاءك من وجوه الشرعية الصحيحة؟ من اكتساب مباح - 00:17:53ضَ
لو جاءك من طرق محرمة ملتوية فيها لف ودوران فيها غش وخديعة فيها ربا وعن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه ولهذا اطلع عليه الصلاة والسلام فرأى الجنة فاكثر اهلها فرأى اكثر اهلها من الفقراء. لان التبع عليهم في المال تبعة يسيرة - 00:18:12ضَ
وسيدخل الفقراء الجنة قبل الاغنياء بكذا وكذا سنة. فجاء بخمسين سنة وجاء بخمس مئة سنة. لان التبع عليهم في المال تبعة يسيرة اما صاحب المال من اين جاءك هذا المال - 00:18:37ضَ
ثم فيما انفقته والخاسر يا ايها الاخوة من يجمع مالا من وجوه محرمة ثم يموت ويفقس ولا ينتفع بها الا ورثته فهذا المال على جامعه غرمه وحسابه وعلى وارثه غنيمة وفرحه - 00:18:53ضَ
ولهذا لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه رضي الله عنهم ايكم ما له احب اليه او ما نوارثه قالوا يا رسول الله كلنا ما له احب اليه من مال وارثه - 00:19:13ضَ
ليه؟ لان حب الانسان في نفسه مقدم على غيره. قال ليس لك من ما لك الا ما أكلت فافنيت او قدمت واخرت اما ما تركته وراءك فهذا لورثتك عليك غرمه وغرامته ولا هم لهؤلاء الورثة ماذا - 00:19:29ضَ
ظلمه وغنيمته في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم انه قال يتبع الميت ثلاثة اهله وماله وعملك يرجع اثنان ويبقى واحد. يرجع اهله وقد تتزوج زوجته بعد خروجها من عدتها - 00:19:49ضَ
كم عدتها ثلاثة اشهر وعشرة ثلاث حيض عدة الوفاة اربعة اربعة اشهر وعشرة ايام غير عدة الطلاق. فانها ثلاث حيض بعض الناس خلط بينهما قال ثلاثة اشهر وعشرا لا انما هي اربعة اشهر وعشرة ايام. بعد ما كانت سنة - 00:20:11ضَ
كانت العدة سنة في اية البقرة ثم نسخت الى اربعة اشهر وعشرة ايام وقد تنكح زوجة هذا بعد موته بعد خروجها من عدتها واولاده يرجعون الى اهليهم يبكون يوم يومين ثم يسلون - 00:20:42ضَ
لاهليهم واولادهم وذراريهم واموالهم يرجع ماله ويتقاسمه ورثته وقد يتحاربون ويتقاتلون ويتشاكون في المحاكم لا سيما الماء اذا صار كثيرا ان لم يصلحوا بينهم وفي المناسبة اذا مات الميت فينبغي ان يبادر الورثة الى تقسيم ميراثه قبل - 00:20:59ضَ
ان تغلب قلوبهم ويسوء ظن بعضهم ببعض لا تؤخروا تقسيم الميراث حتى يأتي لكم اولاد وللاولاد اولاد. فعندئذ ما تفك تنشيباتهم المحاكم والواقع يشهد بهذا مخاصمات الناس في المحاكم وفي الحقوق على ما ورث لها عشرات السنين لانهم لم يجزموها ويفصلوها بينهم - 00:21:23ضَ
في بعض الاعراف وعند بعض القبائل الى الان المرأة لا تورث الاموال الثابتة في المزارع في الاراضي في البيوت. انما تورث في البقر وفي الغنم. وفي النقد هذا جو دور عظيم مما بقي عنده من امور الجاهلية وربما قالوا نحن مسلمون مؤمنون. وهذا للاسف موجود. وربما قهروا المرأة - 00:21:50ضَ
حتى تتنازل قهرا وغصبا عن نصيبها. لاخوانها ليه؟ لانها متزوجة من رجل اجنبي كيف يأتي هذا الاجنبي من القبيلة الاخرى الفلانية فيشاركنا في ميراثنا من ابونا يلعب عليهم الشيطان وعوائدهم التي تواردوا عليها نشأ عليها صغارهم وهرم عليها كبارهم - 00:22:19ضَ
يرجع ماله فيتقاسمه ورثته ويبقى ضجيعه في قبره عما ليس لك من مالك الا ما اكلت فافنيت او قدمت لاخرتك فهذا الذي يجده امامه ويأخذ غرمه يأخذ غنيمته ويدفع بذلك عنه غرامته - 00:22:42ضَ
لن تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن هذه الاربع الاسئلة معلومة يا ايها الاخوة ما هي بمجهولة والجواب عليها معلوم غير مجهول هذي اسئلة الاخرة وقبل اسف القبر وكذلك ما هي معلومة. من ربك؟ وما دينك؟ من نبيك - 00:23:06ضَ
والمؤمن يسأل سؤال رابع وما علمك وما يدريك الاسئلة معلومة ليست مجهولة واختبارات الدنيا وانتم فيها هذه الايام الاسئلة غير معلومة مجهولة مخفية على المختبرين على المسؤولين ويبذل فيها الناس جهدهم - 00:23:24ضَ
في هذه الايام الكبار والصغار الاباء والامهات البيت كله في حركة تهيئة لهذه الاختبارات. يتغير برنامجه في اليوم والليلة تهيئة لينجح ابنائهم في اختبارات الدنيا هل اهتممنا لاخرتنا؟ واليوم معادنا - 00:23:48ضَ
ولقبورنا اهتمامنا الدنيا واختباراتها اقولها يمينا بالله بارا غير حانف. والله لو اننا اهتممنا لاسئلة الاخرة واسئلة القبر كما نهتم لاسئلة الدنيا لاصلح الله لنا الدنيا والاخرة ولكنها الغفلات وطول الامد وطول الامل في الدنيا تسننا عايشين فيها - 00:24:10ضَ
عشرات السنين الموت يتخطف الناس من بين ايديهم ومن خلفهم من اقاربنا ومن جيراننا ومن احبابنا وحنا الامل فينا تونا ابو اربعين يقول لا ان شاء الله انا الى السبعين - 00:24:40ضَ
ابو السبعين يقول لا انا الى المئة طول الامل في الدنيا كانك مخلد فيها يهرب ابن ادم وتشب معه خصلتان. يقولها النبي عليه الصلاة والسلام يهرب ابن ادم يهرم يعني يبلغ الهرم في عمره. وتشب معه خصلتان اي تزيدان افتقادا في قلبه وفي نفسه. حب الدنيا وطول الامل - 00:24:52ضَ
طول الامد وطول الامل حب الدنيا وفي تعلقه بها لو اننا نهتم لاسئلة القبر واسئلة الاخرة ومنها هذه الاربع لن تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما ابلاه - 00:25:19ضَ
وعن ما له من اين اكتسبه وفيما انفقه وعن علمه ماذا عمل به والله لو اهتممنا لهذه الاسئلة كما نهتم لاختبارات الدنيا في الدراسة وفي الوظيفة لاصلح الله لنا الدنيا والاخرة - 00:25:42ضَ
وهذا من نظر اليه نظرة تأمل بقلبه بعين قلبه ادرك ذلك الحساب لا بد منه يا ايها الاخوة وحساب معاذير وحساب للجزاء. المعاذير في العرض السابق للحساب كل واحد معه كتابه ينظر فيه - 00:25:58ضَ
ما قدم من عمل احصي عليه وان نسيه في الدنيا احصي عليه وعد وترجع اليه ذاكرته في ذلك المقام ومن هؤلاء يا ايها الاخوة من عباد الله صاحب البطاقة الحديث المشهور الذي رواه الامام احمد في مسنده وغيره باسناد صحيح - 00:26:24ضَ
حديث عبد الله بن عمرو ابي هريرة رضي الله عنهما ينشر رجل يوم القيامة على رؤوس الخلائق. تخرج له سجلات مد البصر تسعة وتسعين سجن مد البصر قد احصي عليه فيها عمله كل عمله. فاذا رأى هذه السجلات مد بصره وكل ما عمل قد احصي فيه - 00:26:51ضَ
يطيش عندئذ عقله لانه احضر الان احدث الانفس الشح وكل وكل انسان الزمناه طائره في عنقه. ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اي ليس خفيا مختوما بل منتشر واضح بين - 00:27:14ضَ
محسود مرصود عليه كل شيء يخرج له كتابا يلقاه منشورا يقرأ كتابه. كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا اذا رأى هذا كل شيء نحصي عليه يقول الله جل وعلا له يا عبدي الك حسنة؟ فتطيش يطيش عقله يقول ما - 00:27:33ضَ
حسنة واي حسد اي حسنة ستنفع مع هذه السجلات من المعاصي والذنوب تخرج له بطاقة صغيرة فيها لا اله الا الله قالها مخلصا بها من قلبه قالها موقنا بها ويقول يا ربي وما تصنع هذه البطاقة مع هذه السجلات مد البصر - 00:27:54ضَ
يقول الله جل وعلا انك اليوم دين لا تظلم. لان مقام الاخرة مقام عدل. مقام قسط لا مقام حيف وظلم. ونضع الموازين القصة ليوم القيامة ان الله لا يظلم مثقال ذرة - 00:28:18ضَ
حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنها اجر عظيم لان الله جل وعلا من اوصافه العدل قال يا ربي وما تصنع هذه البطاقة مع هذه السجلات يقول الله جل وعلا انك اليوم دلنا لدينا لا تظلم. فتوضع السجلات في كفة الميزان والبطاقة في كفة فتطيش السجلات - 00:28:35ضَ
في هذه البطاقة ولا يثقل مع اسم الله شيء. قاله عليه الصلاة والسلام هذا مقام الحساب وما منكم من احد الا سيحاسبه ربه وسيكلمه ليس بينه وبينه ترجمان في يوم طويل في يوم عصيب مهيب - 00:28:58ضَ
مقداره خمسون الف سنة مما تعدون من هؤلاء الذين اخبرنا النبي عليه الصلاة والسلام بهم ذلك الرجل الذي اسرف على نفسه اسرافا عظيما ما معصية الا واتاها كما جاء في حديث ابي هريرة في الصحيحين - 00:29:20ضَ
ان رجلا اسرف على نفسه اسرافا عظيما. حتى اذا حضرته الوفاة قال لبنيه انظروا فاذا انا مت احرقوني ثم اسحقوني اي اطحنوني. ثم ذروني في يوم عاصف حتى يتفرغ يتفرغ - 00:29:39ضَ
برادة جسمه بعد حرقه في انحاء الدنيا ثم ذروني في يوم عاصف. فوالله لان قدر علي ربي ليعذبنني عذابا لا يعذبه احد ففعلوا ذلك لما مات حرقوه ولم يزل الى الان من العقائد والديانات من تحرق موتاها - 00:30:05ضَ
كالبوذيين والبراهمة وطوائف من المجوس ومن تشبه بهم من اهل الكتابين خصوصا من بعض طوائف النصارى. يحرقون موتاهم ففعلوا ذلك حرقوه ثم طحنوه طحنوا ما بقي من جسمه ثم ذروه اي نشروه في يوم شديد العصر - 00:30:31ضَ
في عاصوف في ريح شديدة ولكن الله الذي خلقه واوجده من عدم لم يعجزه ذلك فاعاذ الله جل وعلا خلقه. لان الله الذي انشأه اول مرة لم يعجزه ان يعيده ثالثا وثالثا - 00:30:57ضَ
اولم يرى الانسان انا خلقناه من نطفة فاذا هو خصيم مبين. وضرب لنا مثلا ونسي خلقه. قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي انشأها اول مرة وهو بكل خلق عليم - 00:31:13ضَ
قال صلى الله عليه وسلم فاعاده الله اي ركبه وخلقه وقال عبدي ما حملك على هذا ما هذا استبعاد ان الله عز وجل يعيد خلقه مرة اخرى فهذا ليس منكرا لقدرة الله. وانما هو منكر لكمال قدرة الله - 00:31:29ضَ
لو كان منكر لاصل القدرة كما قال لولده حرقوني ثم اسحقوني ثم ذروني في يوم عاصي الله ما يقدر ان يحيني انما كان عنده جهل وشك في كمال قدرة الله لا في اصلها - 00:31:54ضَ
وقال الله جل وعلا بعدما اعاده عبدي ما حملك على هذا؟ قال خشيتك يا ربي اي خشيتك هي التي حمتني على هذا والله يعلم نيته وقصده يتفضل عليه جل وعلا يحسن اليه قال فغفر له لان الذي حمله على ذلك هو خشيته من الله - 00:32:13ضَ
سبحانه وتعالى هذا مما يكون في مقام الحساب يوم يعرض الخلق على الله جل وعلا يوم القيامة بعد تطاير صحفهم واخذهم لها بيمينهم بايمانهم او بشمائلهم. يأتي الحساب بعدها والحساب كما عرفه العلماء - 00:32:39ضَ
هو تعريف الناس مقادير اعمالهم ماذا يستحق على هذا العمل وسيجرون من ارض الحساب منهم من سيجر الى جهنم جرا. منهم من يلقى فيها على منكريه وعلى وجهه ولهذا لما استوصى معاذ للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:32:57ضَ
لما بعثه الى اليمن قال في اخر الحديث اوصني يا رسول الله قال كف عنك هذا واخذ بلسانه او لسان معاذ فقال يا رسول الله او ان مؤاخذون بما نقول - 00:33:23ضَ
قال ثكلتك امك يا معاذ وهي كلمة تأنيب وتنبيه ليس يراد منها حقيقة الدعاء ليس معناها ان نبيكم صلى الله عليه وسلم يدعو على معاذ ان تفقده امه انما كلمة يقولها العرب على جهة التأنيب او التنبيه كقولهن ثكلته امه ما له لا ام له ما في احد ما له ام - 00:33:40ضَ
الا من ها الا ادم وحواء. فادم لا ام له وحوا خلقت من من ذكر بلا انثى قال ثكلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم؟ الا حصائد السنتهم - 00:34:09ضَ
ان اعظم ما سيلقى الانسان عليه الحساب يوم القيامة لسانه هذا اللسان الذي يرد صاحبه الموارد يوم القيامة يتمنى الانسان انه اخرس. لم يتكلم وهذا في حال المسرف اما المؤمن الذي اشغل لسانه بطاعة الله قبل ان يشغله لسانه بمعصية الله فانه يفرح. لان اللسان يا ايها الاخوة - 00:34:29ضَ
عظيم ثوابه واجره لمن جعله في مرظاة الله من ذكر تعليم علم قراءة قرآن وامر بمعروف ونهي عن المنكر وسيكون لسانه عليه وبالا اذا كان على الظد من ذلك وحسبكم في مثال واحد يبين هذا الامر في بعده الاخروي العظيم - 00:34:56ضَ
ارسلت احدى نساء النبي عليه الصلاة والسلام اليه طعاما غارت عائشة رضي الله عنها وكسرة الجفنة وغرمها النبي جفنة اخرى تبعث بها الى صاحبتها كانت صفية رضي الله عنها تسامي عائشة وهي اجمل نساء النبي عليه الصلاة والسلام - 00:35:20ضَ
وارادت عائشة ان تحط من شأنها في الطبيعة الجبلية التي عليها الناس وعليها النساء خصوصا. قالت يا رسول الله حسبك من فلانة انها قصيرة ارادت ان تذمها وان تعيبها بهذه الغيبة. التي هي عند بعض الناس ابرد واسهل من الماء البارد - 00:35:45ضَ
حسبك من فلانة انها قصيرة قال صلى الله عليه وسلم ما هي عائشة؟ لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته اي كدرته ولوثته كيف ونحن نخرج من اسياتنا انواع - 00:36:08ضَ
من الكلام الذي يغضب الله جل وعلا ويتمنى كل عاقل وكل مؤمن انه لم يجد هذا الكلام في صحائفه يوم تنشر يوم القيامة ويوم يحاسب عليها الانسان الا ينتبه لهذا المنتبه يتذكر بهذا العاقل - 00:36:26ضَ
ان الانسان في حال مهل في هذه الدنيا علي مهل يستعظم ويستكثر مما يقرب من الله جل وعلا. لا حول ولا قوة الا بالله. هذه الكلمة غرس من غراس سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر - 00:36:46ضَ
احب الكلمات الى الله جل وعلا ما يثقل بالميزان من صحائف الاعمال سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم قد ختم الامام البخاري صحيحه بحديث عمارة عن ابي زرعة عن عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان - 00:37:06ضَ
في الميزان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم هذا الموفق هذا السعيد الذي يقدم يوم القيامة ويجد في صحائف اعماله هذه الحسنات من ذكر من تسبيحات من تهليلات واستغفارات - 00:37:34ضَ
من عبادات قد احصيت له وجمعت فيا سعده عندئذ ويا عظيم نجاته ونجاحه. اما من جاء يوم القيامة وفي صحائفه اعمال فاسدة. ظلم وظلمات بدع ومنكرات سب وشتم وغيبة ونميمة - 00:37:57ضَ
فما هو حاله؟ وما شأنه يوم يقدم على ربه جل وعلا فيحاسبه عليه اللهم لا حول ولا قوة لنا الا بك. اللهم انا نعوذ بك من شرور انفسنا. ونعوذ بك من سيئات اعمالنا. ونعوذ بك - 00:38:19ضَ
المنقلب ونعوذ بك من المرد المخزي والمرد الفاضح اللهم انا نسألك عيشة هنية وميتة سوية ومردا غير مخز ولا فاضح. ولا حول ولا قوة الا بالله. اللهم صل على نبينا محمد وعلى اله واصحابه. ومن سار على نهجهم مقتدى اثرهم وسلم تسليما - 00:38:35ضَ