علي الشبل | كتاب التوحيد

أ.د علي بن عبدالعزيز الشبل | شرح كتاب التوحيد (23)

علي عبدالعزيز الشبل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا واجعله حجة لنا لا علينا - 00:00:01ضَ

واغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والحاضرات قال شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله باب قول الله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين وقوله انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله فعسى اولئك - 00:00:17ضَ

ان يكونوا من المهتدين. وقوله ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله الاية وعن ابي سعيد رضي الله عنه مرفوعا ان من ضعف اليقين ان ترضي الناس بسخط الله وان تحمدهم على - 00:00:45ضَ

الى رزق الله وان تذمهم على ما لم يؤتك الله. ان رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضاه - 00:01:05ضَ

عنه الناس ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس. رواه ابن حبان في صحيحه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبيه محمد - 00:01:25ضَ

وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين مناسبة هذا الباب كتاب التوحيد - 00:01:44ضَ

ان الخوف من الله عز وجل خشيته توحيد وعبادة وايمان وهو توحيد لله عز وجل يتعبد به المؤمن الخائف ربه وان الخوف من غير الله عز وجل يأتي على انواع - 00:02:05ضَ

منها خوف شرك اكبر وهو خوف السر من غير الله ان يضره في سره ومنه خوف هو الشرك الاصغر بيان ومنه الخوف الطبيعي الذي جبر الله جل وعلا عليه الخلق - 00:02:28ضَ

هذا مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد في بيان الخوف العبادة الذي هو من الله وفي بيان خوف الشرك الذي يناقض التوحيد وهو الشرك الاكبر او ما يناقض كماله الواجب وهو الشرك الاصغر - 00:02:46ضَ

اما مناسبة هذا الباب للباب الذي قبله فانه لما ذكر في الباب السابق المحبة الايمانية محبة الايمان محبة التوحيد التي هي لله عز وجل وما يضادها من المحبة الشركية لما ذكر ذلك لابد ان يذكر مع المحبة - 00:03:10ضَ

ما هو ضدها ما هو من معانيها في معنى العبادة لان العبادة مقامها على ثلاثة اركان الحب والخوف والرجاء فذكر بعد هذه المحبة الخوف الذي يكون مع مع المحبة عبادة لله عز وجل ولانه من اعمال - 00:03:33ضَ

القلوب قال رحمه الله باب قول الله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين وهذه الاية نزلت في سياق الايات لما اه خوف المؤمنون من الصحابة رضي الله عنهم - 00:04:00ضَ

بالمشركين فانه في معركة احد التي حصل فيها ما حصل امر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه الذين حضروا احد فقط ان يخرجوا في تبع المشركين باتباعهم حتى بلغوا حمراء الاسد - 00:04:27ضَ

وهي موضع عن المدينة بنحو عشرين كيلا فسمعت قريش وعلى رأسهم ابو سفيان وهو لم يسلم وقتئذ سمعوا بهذا فلقوا في الطريق ركبا يمتارون المدينة يريدون اه شراء التمر والميرة منها - 00:04:49ضَ

فقال اخبروا محمدا واصحابه لئن رجعنا اليهم شأفتهم فانزل الله جل وعلا هذه الايات الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا الى قوله جل وعلا في اخر الايات انما ذلكم الشيطان - 00:05:13ضَ

يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين والخوف يا ايها الاخوة الخوف من الله ايمان توحيد لان الخوف من الله يجتمع مما مع حبه سبحانه ومع رجاءه ولهذا الله عز وجل يحب - 00:05:35ضَ

ويخاف منه والخشية من الله هي علامة كمال الايمان خشية من الله عز وجل ومن عقابه ومن سخطه والخشية من فوات اسباب رظوانه على عبده ان يفوته عوائل الجنان او يفوته دخول الجنة التي هي مرضاة الله عز وجل - 00:05:57ضَ

على عبده التي هي من اثار مرضات الله على عبده والخوف من غير الله انواعه ثلاثة اولها الخوف الطبيعي من يخاف من عدو او يخاف من اسد وسبع او حية وعقرب - 00:06:23ضَ

او يخاف من الظلام بعض الناس يخافون من الظلمة او يخاف من اه الوحدة يبقى في مكان لوحده هذا خوف طبيعي جبلي الخوف الطبيعي الجبلي من العدو وامثاله لا يترتب عليه ثواب ولا عقاب - 00:06:45ضَ

بل وقع فيه كمل البشر فهذا موسى عليه الصلاة والسلام لما حصل من اعان الاسرائيلي على الفرعون وكزا موسى الفرعوني فقتله ذكر الله عز وجل عنه انه لما خرج من مصر ايش - 00:07:09ضَ

قال فخرج خائفا يترقب وخرج منها طائفة يترقب اه والله عز وجل يقول ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا هذا خوف طبيعي ولا يذم هذا الخوف الطبيعي الا ان يوصل صاحبه الى - 00:07:28ضَ

تركي واجب او فعل محذور فتكون المذمة على هذه المرحلة وهذا النوع الثاني من انواع الخوف وهو ان يخاف الانسان ليترك من ما يجب عليه شرعا او يفعل ما حرم عليه شرعا خوفا من الناس - 00:07:50ضَ

يا اخوان مني مصلي مع الجماعة اخاف من فلان الخوف من العدو ايش لا بأس به لكن اذا حمل الخوف من العدل على ترك واجب ولم يصل الى مرحلة الاكراه - 00:08:15ضَ

عندئذ هذا من الشرك الاصغر حيث خاف من غير الله فيما امر الله جل وعلا به خاف من الناس فعله الواجب ولهذا كل من خاف في فعل واجب وكان قادرا عليه - 00:08:32ضَ

او خاف في ترك المحرم وكان قادر على تركه وفعله لاجل خوفه من الناس او خوفه من سلطان او خوفه من غيرهم فان هذا الخوف خوف مذموم وهو شرك اصغر - 00:08:51ضَ

كفر اصغر يوصل الى الخوف الذي هو الشرك الاكبر والشرك الاصغر مضى غير مرة تعريفه وهو كل ما ورد من الذنوب تسميته شركا ولم يبلغ حد الشرك الاكبر وما كان ايضا ذريعة وواصلة الى الشرك الاكبر فانه يسمى - 00:09:10ضَ

شركا اصغر فاذا خاف الانسان فترك ما هو واجب عليه مع قدرته عليه او فعل ما هو محرم منه على ما هو محرم عليه مع قدرته عليه خوفا من الناس او من غيرهم - 00:09:34ضَ

فهذا الخوف المنافي لكمال التوحيد فيكون من قبيل الشرك الاصغر النوع الثالث من انواع الخوف ان يخاف الانسان في سره اي في قلبه من غير الله من جني او ميت - 00:09:54ضَ

او وثن او قبر او صنم يخاف منه في سره وفي قلبه ان يصيبه مكروه وهذا الخوف من هؤلاء الذين لا يقدرون ولا ينفعون ولا يظرون الخوف منهم ان يصيبوه بمكروه - 00:10:21ضَ

هو خوف العبادة ويسمى عند العلماء بخوف السر الخوف من الجن ينتابه الامور الثلاثة ويكون خوفا طبيعيا مثل ايش خوف الانسان من الجن لانه يخاف منه جبلة او يكون خوفا - 00:10:46ضَ

من النوع الثاني الذي هو شرك اصغر اذا حمله خوفه من الجن على ترك الواجب او فعل المحرم مع قدرته على فعل هذا وترك هذا هذا شرك اصخ ويكون الخوف من الجني ايضا - 00:11:08ضَ

الشياطين شركا اكبر اذا خاف منهم يضروه فيما لا يستطيعون ان يضروه به يخاف ان الجن يقطعون رزقه مثلا او يخاف من الشياطين انها تدخله النار او انها لا توفقه - 00:11:23ضَ

فخاف منهم خوفا لا يليق الا الا بالله ولا يليق الا من الله اخافه من غير من غير الله عز وجل ولهذا قال الله جل وعلا انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه - 00:11:43ضَ

فاولياء الشيطان من هم اولياء الشيطان هم عباده الذين يعبدونه ويعظمونه هؤلاء هم اولياء الشيطان من الكافرين والمشركين واضرابهم فلا تخافوهم اي لا تخافوا الشيطان ولا اولياءه وخافوني ان كنتم مؤمنين - 00:11:59ضَ

اجتمعت الاية على الخوفين خوف العبادة في قوله وخافوني خطاب من الله عز وجل للمؤمنين. ان كنتم مؤمنين واشتمل على خوف الشرك بنوعيه الشرك الاكبر في ان يخاف من غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله - 00:12:28ضَ

والشرك الاصغر ان يخاف من هؤلاء في ترك الواجب اذ لو ان هؤلاء الصحابة لم يمتثلوا امر النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج الى عدوهم خوفا منهم لوقعوا في الشرك الاصغر - 00:12:49ضَ

ولكنهم رظي الله عنهم على ما بهم من الظراء والبأس خرجوا من يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله خرجوا على ما بهم من جراحات ومن قتلى ومن ومن الضنك - 00:13:05ضَ

خرجوا في استجابة امره عليه الصلاة والسلام ومن هذا النوع ايضا ما نفاه الله جل وعلا عن ابراهيم الخليل وعلى نبينا وانبياء الله الصلاة والسلام اعني من حذره من خوف الشرك في قوله تعالى في ايات الانعام ولا اخاف ما تشركون به الا ان يشاء ربي الى قوله وكيف - 00:13:24ضَ

اخاف ما اشركتم ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل به سلطانا فاي الفريقين احق بالامن هذا في براءة ابراهيم الخليل من خوف الشرك بنوعيه الاكبر والاصغر ومن هذا النوع اعني من الخوف - 00:13:47ضَ

السر القلب خوف الشرك ما يقع من المشركين من عباد المقامات والقبور والاضرحة يخشى ان لم يأتي بالقربان او في زيارة الولي ان الولي يضره ان الولي يصيبه بماذا المكروه - 00:14:09ضَ

ان زينب والحسين والعباس وعبد القادر وغيرهم اذا لم تأتي الى مقاماتهم فتطوف بها لو تقدم لها النذور او تفعل عندها ما يفعل من البدع انهم يظرونك فهذا من خوف السر الذي والعياذ بالله - 00:14:33ضَ

ومن الشرك الاكبر حيث خاف من هذا المقبور او من الظريح او من المقام او من صاحبه كما خاف المشركون من الاحجار والاشجار ونحوها ومن هذا الباب ايضا يا ايها الاخوة ان من الناس من يستحلف بالله - 00:14:54ضَ

في خصومات مالية او حقوق يحلف بالله ايمانا كثيرة يحلف بالله عز وجل ايمانا كثيرة هو فاجر فيها واذا قيل له احلف بسيدك الذي تعظم ان كان ممن يعظم الحسين استحلف بالحسين. احلف بالحسين - 00:15:13ضَ

او ممن يعظم عبد القادر الجيلاني يقول احذف يا عبد القادر او ممن يعظم زينب قال قيل يحلف بزينب او ممن يعظم في سره ويخاف في سره من الجن الفلاني قال احلف به - 00:15:35ضَ

تجده لا يحلف في هذا الذي عظمه كاذبا لماذا؟ لانه يخاف من هذا السيد والولي او النبي او الملك او غيره ان يضره في سره وهو لا يشعر وهذه مشكلة - 00:15:51ضَ

اجعلوا هذا وامثاله ممن وقعوا الشرك الاكبر والله جل وعلا وصف المؤمنين الذين يخافون به لماذا؟ باوصاف الكمالات لانهم يخافون ربهم من فوقه يخافون ايضا من اثار ذنوبهم في معصيتهم ربهم ومعصيتهم رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:16:09ضَ

ولهذا في سياق الايات الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء اي لما خافوا من الله خوفا صحيحا - 00:16:34ضَ

صادقا هو خوف التوحيد والايمان كانت العاجلة البشرى انهم انقلبوا بنعمة وفضل وانه لم يمسسهم سوء لنقيض ما كانوا يخوفون به مما خوفهم به الشياطين واولياؤهم واتبعوا رظوان الله في اتباعهم رسوله صلى الله عليه وسلم وقبل ذلك في ايمانهم بالله وبرسوله - 00:16:53ضَ

والله ذو فضل عظيم انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين ولهذا يا ايها الاخوة في هذا الامر العظيم اي خوف التوحيد والخوف من الله يجعل الانسان يأنس - 00:17:20ضَ

ويسعد ولا يشقى لا يخاف من مقطوع من مخلوق ان يقطع رزقه ولا ان يؤذيه لانه يعلم انه لن يصيبه من خير او شر النعماء او ضراء الا بما كتبه الله له - 00:17:40ضَ

فتوجه قلبه في مخافته ممن من الله وحده ولم يخش غيره فان وقع في خوف من غير الله فهو اما خوف سر وقلب ان يظره غير الله فيما لا يقدر عليه فهذا - 00:17:57ضَ

اكبر او ان يترك واجبا او يفعل محرما خوفا من الناس فهذا شرك اصغر ولهذا لو فعل الصحابة بانهم لم يمتثلوا امر النبي صلى الله عليه وسلم فيخرجوا الى المشركين خوفا منهم لكانوا واقعين في الشرك الاصغر - 00:18:14ضَ

من هذا النوع من الشرك الاصغر ما رواه الترم ما رواه ابن ماجة حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحقر احدكم نفسه - 00:18:30ضَ

قالوا يا رسول الله وكيف يحقر احدنا نفسه قال قال يرى امرا لله فيه مقال اي لله فيه حق ان يبين هذا الامر وان ينصح وان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر - 00:18:43ضَ

يرى امرا لله فيه مقال فيقول ثم لا يقول به فيقول الله جل وعلا له يوم القيامة ما منعك ان تقول كذا وكذا للعباد وامرا بالمعروف ونهيا عن المنكر فيقول يا ربي خشيت الناس - 00:19:00ضَ

خفتهم فهذا ممن ترك واجبا الناس وهو الشرك الاصغر ويقول جل وعلا فاياي كنت احق ان تخشى واياي كنت احق ان تخشى ولهذا استوجب بنو اسرائيل لعنات الله عليهم في في كتبه - 00:19:19ضَ

وعلى السنة رسله عليهم الصلاة والسلام لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه تركوا الواجب عليهم في انكار المنكر الذي علموه منكرا - 00:19:42ضَ

وفي ائتمارهم بالمعروف الذي علموه معروفا واجبا مخافة الناس خشية فتش نفسك يا ايها المسلم هل انت سالم كلنا يا اخواني نفتش انفسنا هل نحن سالمين من هذا الخوف من الناس ومن ملامتهم - 00:20:02ضَ

من مذمتهم او اننا واقعون في مثل ذلك فتش نفسك فان فان تنجو منها تنجو من ذي عظيمة والا فاني لا يخالك ناجية وهذا يبين مقام عظيم. يبين مقاما عظيما من مقامات التوحيد - 00:20:18ضَ

ان يكون خوفك وخشيتك من الله وحده وهذه الخوف وهذا الخوف وهذه الخشية من الله وحده لا تعني عدم الحكمة في انزال الامر منزله اللائق به لكن لا يكن في قلبك - 00:20:39ضَ

واعتقادك وسرك وربك عز وجل يطلع على ذلك. ويعلم نجواك وسرك ان تترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فاترك الواجب مخافة من الناس. ايا كان هؤلاء الناس او خوفا من مذمتهم او ملامتهم - 00:20:54ضَ

او تصنيفهم او غير ذلك وهذا مقام عظيم من مقامات التوحيد قال وقوله تعالى لما ذكر خوف الشرك وخوف الايمان عزز ذلك بانواع من خوف الايمان قال الله جل وعلا في ال عمران في سورة براءة انما يعمر مساجد الله - 00:21:14ضَ

من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين شاهدوا من الاية ولم يخش الا الله الخشية القلب لا تكون الا من الله عز وجل. وهذا هو التوحيد - 00:21:35ضَ

فان خشي غير الله كانت الخشية على احوال فان كان خوف السر ان يضره من خاف منه في سره في امر لا يقدر عليه الا الله او امر لا يقدر عليه هذا المخوف منه فهذا الشرك الاكبر - 00:21:57ضَ

وان كان من خوف الناس فحمله ذلك او خوف غير الله فحمله على ترك واجب او فعل محرم دون الشرك فهذا هو الشرك الاصغر انما يعمر مساجد الله العمارة ها هنا عمارتان - 00:22:13ضَ

عمارة حسية في بناء المساجد وتشييدها وبنائها وعمارتها يصلى بها ويذكر الله عز وجل فيها وحده والعمارة الاخرى وهي اعظم وهي عمران المساجد الذكر الصلوات قراءة القرآن والعلم والاحتساب هذا نوع اخر من عمارة هذه المساجد - 00:22:28ضَ

من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة تأملوا ان الله لم يقل وصلى. وانما قال اقام الصلاة لان الصلاة ما هي مجرد حركات وسكنات وان كانت الحركات في الصلاة اربع - 00:22:57ضَ

وقعود وركوع سجود هل في غير الاربعة هذي هذي الحركات البدنية في الصلاة لكن اقامها في قلبه في جوارحه واتى الزكاة ولم يخشى الا الله اي اقامها بركوعها وسجودها وخشوعها واركانها وواجباتها - 00:23:12ضَ

ولم يخش الا الله يعني في قلبه من توحيد الله وخشيته ما حمله فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين ولهذا قال الله جل وعلا هذه الاية بعد قوله ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله - 00:23:37ضَ

مشاهدينا على انفسهم بالكفر وان عمروها ظاهرا في البناء لكن هذا لا ينفعهم وقد اتوا بما يناقض مقصود بناء هذه المساجد وعمارتها قوله فعسى اولئك عسى اداة اداة ترجي لكن عسى من الله - 00:23:52ضَ

واجبة متحققة الوقوع فعسى اولئك وهذا للتحقق وقوعه ان يكون من المهتدين وفي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في هذه الاية قال ان اولئك هم المهتدون لان عسى من الله واجبة - 00:24:14ضَ

كما قال جل وعلا اه ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا عسى من الله واجبة متحققة وعسى من المخلوق اداة للترجي ولهذا يا ايها الاخوة - 00:24:31ضَ

آآ جاء في الحديث رواه الترمذي ورواه احمد وفيه ظعف حديث ابي سعيد رضي الله عنه اذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالايمان الحديث وان كان فيه ضعف قد رواه احمد والترمذي والحاكم وصححه لكن معناه صحيح - 00:24:51ضَ

في هذه الاية انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر. واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله وليس معنى هذه الاية انه لا يجوز للكفار ان يدخلوا المساجد - 00:25:13ضَ

من الدخول شيء والعمارة شيء اخر وقد يبني الكفار المسجد وقد يدخلوه لمصلحة كما دخلها الكفار المشركون من قريش ومن غير قريش والنصارى واليهود دخلوا مسجد النبي صلى الله عليه وسلم - 00:25:32ضَ

بل انه اذن عليه الصلاة والسلام لكفار ونصر نجران لما حظرت صلاتهم ان يصلوا في المسجد اه هذا لا شيء به وانما المقصود بالعمارة امارتها بذكر الله وتوحيده واقامة الشعائر التي امر الله بها - 00:25:51ضَ

قال الله جل وعلا ومن الناس من يقول امنا بالله الاية في سورة العنكبوت من الناس من يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك - 00:26:13ضَ

ليقولن ان كنا معكم اليس الله باعلم بما في صدور العالمين هذه الاية فيها التوحيد في مخافة الله عز وجل وفيها التنويه بضد ذلك من مخافة الناس من الناس من يقول امنا بالله يدعيها بلسانه - 00:26:30ضَ

فاذا اوذي في الله بسبب دينه وعقيدته وتوحيده وايمانه جعل فتنة الناس كعذاب الله يعني جعل خوفه من الناس كالعذاب الذي يكون من الله عز وجل وهذه هي المشكلة التي تجعل صاحبها في الشرك الاصغر في مخافته من غير الله - 00:26:54ضَ

اما ان كان خوفه من غير الله في سره في قلبه فيما لا يقدر عليه هذا الغير فهنا عندئذ الشرك الاكبر ولهذا قال جل وعلا في تتمة الاية ولئن جاء نصر من الله - 00:27:17ضَ

في ظد هذا العذاب والاذى من الناس ليقلن انا كنا معكم اليس الله؟ اوليس الله باعلم بما في صدور العالمين؟ اشارة الى ان الخوف والخشية في القلب وفي السر قد لا يظهر ذلك على - 00:27:33ضَ

قول الانسان او على فعله الا اذا اظهره وبالتالي الفارق بين خوف الشرك الاكبر وخوف الشرك الاصغر انما هو قائم في قلبك يا ايها العبد والله عز وجل يطلعه على صدرك - 00:27:54ضَ

اوليس الله باعلم بما في صدور العالمين الخوف هم وخشيتهم من الله وحده او انها مشروكة من الله ومن غيره ولهذا يا ايها الاخوة الشاهد في الاية فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله - 00:28:10ضَ

اي ان خوفه من الناس هذا من الفتنة وجعل خوفه من من الناس خوفه من عذاب الله فهذا هو الشرك وقلنا انه قد يكون اكبر في ان يخاف من هؤلاء من غير الله في سره - 00:28:29ضَ

ان يصيبه بمكروه لا يقدر عليه هذا الغيب او يكون خوفا شركا اصغر بان يحمله على ترك ما اوجبه الله عليه او فعل ما حرم عليه دون الشرك بالله عز وجل - 00:28:48ضَ

وهذا يبين مواقف المنافقين في الشدائد وفي عصائب الامور انهم اذا وقع الامر في شدته خافوا الناس واتقوهم اشد من الله او كمخافة الله ولهذا المنافقون في الشدائد كما في الاحزاب - 00:29:02ضَ

في احد وفي تبوك في جيش العسرة حصل منه خوف من الناس اتحسبون جلاد بني الاصفر قتال العرب بعضهم بعضا ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني هذا يبين هذا الامر في اثره - 00:29:24ضَ

واما في حقيقته واصله فيطلع عليه الله عز وجل في قلب كل كل واحد من خلقه ولهذا ان امور التوحيد اساسها واصلها في القلب كما تكون في الجوارح وفي اللسان - 00:29:43ضَ

لكنها اذا كانت في القلب ظهر اثارها على هذه الجوارح واللسان قال وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا اي للنبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان من ضعف اليقين - 00:30:02ضَ

ان ترضي الناس بسخط الله وان تحمدهم على رزق الله وان تذمهم على ما لم يؤتك الله ان رزق الله لا يجره او لا يجلبه حرص حريص ولا يرده كراهية كاره والحديث رواه - 00:30:17ضَ

البيهقي وابو ابو نعيم وفي اسناده كلام لاهل العلم لكن معناه صحيح شهد له آآ الايات السابقة وحديث عائشة الاتي ان من ضعف اليقين ظعف بفتح الظاء وهي لغة لغة تميم - 00:30:33ضَ

او ضعف بالظن وهي لغة اهل الحجاز ان من ضعف او من ضعف اليقين اي من ضعف الايمان ان ترضي الناس بسخط الله نترك الامر بالمعروف حتى يرضى عنك الناس والله يسخط من ذلك - 00:30:58ضَ

او تفعل منكرا دون الشرك والكفر بالله لطلب رضا الناس ان يرظى الناس عليك من ملك او رئيس او قريب او جار او بعيد والله يسخط من ذلك وهذا اشارة الى الشرك الاصغر في الخوف - 00:31:16ضَ

وان تحمدهم اي تحمد الناس على رزق الله لان الذي يحمد على الرزق هو الله جل وعلا المنعم به الذي اولاك هذه النعمة ولهذا قال الله عز وجل القدسي اني وابن ادم في شأن عظيم - 00:31:33ضَ

اخلق ويعبد غيري وارزق ويشكر غيري وان تحمدهم على رزق الله وان تذمهم على ما لم يؤتك الله يعني اذا فاتك امر من امور الدنيا وظيفة او ترقية او منصب - 00:31:50ضَ

او مال او جاه او مدح مذمتك للناس لاجل فوت هذا الامر عليك والله لم يكتبه لك هذا من ضعف الايمان من ضعف الايمان كأن تكون لك حاجة ولا تتيسر لك هذه الحاجة. اي حاجة - 00:32:13ضَ

وظيفة دراسة منصب مال ترقية ثم تلوم الناس فانت نمت الناس على شيء ليس بايه بايديهم لان الله لم يقدر ذلك لك وانما المؤمن اذا فاته امر مما يحرص عليه ولم ينله يصبر - 00:32:32ضَ

فان كان هذا الفوت بسبب الناس وكنت تعلم ذلك انه بسببهم عندئذ ملامتك للسبب غير ملامتك لفوات هذه النعمة وهذا امر ينتبه له ولهذا اطلب ازالة هذا السبب ان كان من ظلم - 00:32:53ضَ

او حزازة او حسد او تغاير او غيره من مطالب الناس اطلبه في اطلب زاته في الدنيا في المحاكم في رفع الامر الى من هم اعلى او اصبر وتأخذ حقك يوم القيامة ان كنت ممن ظلمت - 00:33:11ضَ

ان رزق الله لا يجره اي لا يجلبه حرص حريص ولا يرده كراهية كاره لان الحرص انما يكون في الاستعانة بالله استعين بالله عز وجل فهذا هو الممدوح ولهذا قال عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك - 00:33:30ضَ

واستعن بالله ولا تعجزن والحرص هو ببذل الاسباب اما ان تحرص على ما في ايدي الناس او تحرص على رزق بيد الله وليس بايدي الناس فهذا يجعلك تتعلق بالاسباب وسيأتي لها مزيد بيان في الباب الثاني - 00:33:53ضَ

وهنا يأتي يا اخواني امر هو المداهنة في دين الله من الخوف المداهنة مداهنة الخلق في امر الحق سبحانه والمداهنة غير المداراة فان المداهنة تقديم الدين في طلب الدنيا ويتنازل عن دينه لماذا؟ لينال الدنيا. هذي مداهنة. وصاحبها عندئذ - 00:34:16ضَ

واقع في المحظور فان كان في امر مما يخاف منه ترك الواجب خوفا من الناس فهذا دخل في الشرك الاصغر. وان خاف في سره وقلبه من غير الله ان يضره فيما لا يقدر عليه هذا الغير فعندئذ يكون الشرك الاكبر - 00:34:43ضَ

اما المداراة يا اخواني هي ليست كالمداهنة والمداراة ارتكاب اخف الظررين في سبيل دفع اعظمهما ويمكن ان نقول ان المداراة تقديم الدنيا لاصلاح الدين يقدم المال لينجو في دينه فهذه مداراة - 00:35:02ضَ

وهذه والحمد لله بهذا الامر محمودة قال وعن عائشة رضي الله عنها وهذا الحديث له قصة وله سبب في وروده لمعرفة سبب وروده وقصته يتبين معنى هذا الحديث ولهذا العلماء رحمهم الله عنوا بما يسمى باسباب الورود - 00:35:26ضَ

اسباب الورود في الاحاديث يعني القصة التي نزلت فيها هذا او او جاءت فيها هذا جاء في هذا الحديث اسباب النزول في الايات مما يجلي معناها للناس فان معاوية رضي الله عنه لما ولي الخلافة بتنازل الحسن - 00:35:47ضَ

عنها واجتماع الناس عليه كتب الى ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها استنصحها لي كتابا توصيني فيه ولا تكثري علي كتبت عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها اليه قالت اما بعد فاني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول - 00:36:04ضَ

من التمس رظا الناس من التمس رضى الله بسخط الناس يعني همه رضا الله وان سخط عليه الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس ليه لان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمة - 00:36:29ضَ

يقلبها ويصرفها كيفما شاء فاذا رضي عليك ربك فابشر يرضي عليك الناس ولهذا في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان النبي قال ان الله اذا احب عبدا نادى يا جبريل - 00:36:48ضَ

اني احب فلانا فاحبه يحبه جبريل بعد من بعد محبة الله فاذا احبه جبريل نادى في اهل السماء ان الله يحب فلانا فاحبوه ما يحبه اهل السماء ثم يوضع له القبول في الارظ - 00:37:07ضَ

القبول في الارض جاء بعد ماذا بعد محبتي اهل السماء ومحبة جبريل بعد محبة الله عز وجل يوضع له القبول في الارض وهذا شاهد صريح لحديث عائشة من التمس رضا الله بسخط الناس اي ولو سخط الناس عليه لذلك - 00:37:31ضَ

رضي الله عنه وارضى عنه الناس وقال في البغض مثل مثل ذلك ان الله اذا ابغض عبدا نادى يا جبريل اني ابغض فلانا فابغضه ويبغضه جبريل ثم ينادي في اهل السماء ان الله يبغض فلانا فابغضوه - 00:37:51ضَ

يبغضه اهل السماء ثم يوضع له البغض في الارض لانه ابغض لان الله ابغضه ومن اسباب بغض الله لعبده ان يلتمس رضا الناس بسخطه الذي يوقعه في الشرك الاصغر في الخوف من الناس - 00:38:13ضَ

ربما اذا وصل الشرك الاكبر مهما علا ماله وغناه وسلطانه وعلمه وجماله. اذا غضب اذا ابغضه الله لا خير فيه هذا فرعون وهامان ما عندهم من الملك والمال ماذا يوصف - 00:38:34ضَ

والنتيجة ابغضهم الناس ببغض الله لهم وهذا يبين يا ايها الاخوة ويؤكد لنا اهمية العناية بامر التوحيد وتحقيقه واقامته في قلوبنا وفي اعمالنا وجوارحنا حديث عائشة في هذه المسألة بالخصوص مسألة الخوف وفي غيرها يدل عليه بصراحة - 00:38:52ضَ

ومن التمس رضا الناس همه رضاهم مع ان رضا الناس لا يمكن بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس الصلاة والسلام يعني هذي وصيتي لك حديث رواه ابن حبان في صحيحه وهو حديث - 00:39:21ضَ

صحيح دلت عليه هذه الاصول الصحيحة ولهذا يا ايها الاخوة رضا الله مقدور ولا غير مقدور مقدور ممكن في توحيد الله وفي فعل ما امرك واجتنب ما نهاك تطيع ربك جل وعلا ولا تعصي - 00:39:41ضَ

اذا رضا الله مقدور عليه وممكن وليس بالمستحيل ارضاء الناس هل هو مقدور عليه رضا الناس غاية لا تدرك وهذا من الكلام المأثور ومن الحكم الدارجة السائرة ان رضا الناس ما يمكن - 00:40:00ضَ

فاذا كان رضا الله مقدور عليه. ومع ذلك مأمور به كيف لا نسعى الى تحقيقه والاعتقاد به وتطبيقه ورضا الناس غير مقدور عليه وغير مأمور به هل امرنا بارضاء الناس - 00:40:22ضَ

لم نؤمر بذلك لان هذا غير مقدور عليه اصلا وايضا في الشرع غير مأمور به وهذا الدليل حديث عائشة دليل على ماذا؟ على النوع الثاني الشرك الاصغر في الخوف وقد يدخل في النوع الاول اذا خاف من غير الله في سره ان يضره - 00:40:42ضَ

يصيبه بمكروه لا يقدر عليه هذا الغير من جن او من شيطان او من طاغوت او من وثن او من قبر او من حية او من غيرها ولهذا تأملوا وانظروا في من عبد غير الله - 00:41:04ضَ

تجدونهم في قلوبهم وفي سرهم يرتجفون ارتجافا عظيما اذا ذكر لهم هذا الذي يعبدونه من سوى الله ان كان مما يعبد البقر او الحيات او الفيلة او القبور او الاحجار او الاشجار او الاولياء اذا ذكرت عندهم وجلوا - 00:41:22ضَ

والمؤمنون على ظد ذلك اذا ذكر الله وجدت قلوبهم اي خافت وخشت اما غيرهم اذا ذكر غير الله عز وجل تخاف قلوبهم من هذا الغير نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير اية ال عمران - 00:41:41ضَ

وهي قول الله تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم الى قوله انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين نعم الثانية تفسير اية براءة. انما يعمر مساجد الله - 00:42:04ضَ

نعم الثالثة تفسير اية العنكبوت الشاهد منها جعل فتنة الناس كعذاب الله نعم الرابعة ان اليقين يضعف ويقوى. ما هو اليقين؟ هو الايمان؟ انه قد يضعف بوقوع صاحبه في الشرك الاصغر - 00:42:22ضَ

في الكبائر وفي المعاصي وقد يظمحل ويزول اذا وقع صاحبه في الكفر الاكبر او الشرك الاكبر او النفاق الاكبر يزول عندئذ وقد يقوى لماذا توحيد الله حقا وبامتثال امر الله - 00:42:43ضَ

وامن رسوله وترك ما نهى الله عنه ونهى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم ومن تأمل في التكاليف الشرعية الصلاة الزكاة الصوم والحج والجهاد والبر والصلة بالمعروف والنهي عن المنكر وجد كل هذه الشعائر تدور على رحى توحيد الله عز وجل - 00:43:03ضَ

فهي نماذج عملية وتطبيقية في اقوال وافعال على توحيد الله عز وجل كما قال الناظم وابن القيم رحمه الله وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبان وعليهما فلك العبادة دائر. ما دار حتى قامت القضبان - 00:43:24ضَ

ومداره بالامر امن رسوله لا بالهوى والنفس والشيطان ولهذا بقي عليه الصلاة والسلام عمره كله في دعوته في مكة عشر سنين ما يدعو الا الى التوحيد تصحيحا وتحقيقا وتنقية ثم الصلاة - 00:43:48ضَ

وبعد الهجرة فروض بقية الفرائض وما دار الامر على رحى التوحيد فاذا صلح التوحيد وصلح الايمان في القلب صلح في الجوارح ولهذا التوحيد كما يكون في القلب يكون في الجوارح - 00:44:14ضَ

الالفاظ في الافعال في الاحوال لانها كلها تقوم على رحى هذا التوحيد صلاحة وفسادا. صحة صراحة اه صلاحا وخرابا صحة وفسادا. نعم المسألة الخامسة علامة ضعفه ومن ذلك هذه الثلاث. نعم. ان من ضعف اليقين ماذا - 00:44:31ضَ

ها ارضاء الناس بسخط الله ومن ضعف الايمان ها ان تحمد الناس على رزق الله وان تذمهم على ما لم يكتب لك الله نعم السادسة ان اخلاص الخوف لله من الفرائض. ليش من الفرائض؟ لانه توحيد - 00:44:57ضَ

فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين ولم يخش الا الله من رأى من ارضى الناس من ارضى الله بسخط الناس هذا اخلاص الخوف لله من التوحيد من الفرائض لانه من التوحيد - 00:45:23ضَ

من عبودية رب العالمين نعم السابعة ذكر ثواب من فعله. ما ثوابه؟ انه يكون موحدا وانه يكون من المهتدين فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين وانه يسلم في دينه وانه يرضى الله عنه - 00:45:40ضَ

يرضي عنه الناس اذا له فوائد في الدنيا وله فوائد عظيمة الاخرة نعم الثامنة ذكر عقاب من تركه. كما في حديث عائشة رضي الله عنها نعم باب قول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين - 00:46:00ضَ

وقوله انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. وعلى ربهم يتوكلون وقوله يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين. وقوله ومن يتوكل على الله - 00:46:22ضَ

كيف هو حسبه؟ وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال حسبنا الله ونعم الوكيل قالها ابراهيم صلى الله عليه وعليه وسلم حين القي في النار وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا له ان الناس قد جمعوا لكم - 00:46:43ضَ

فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. رواه البخاري. وهذا الباب باب قوله تعالى وعلى توكلوا ان كنتم مؤمنين مناسب جدا للباب الذي قبله كما انه مناسب ايما مناسبة لكتاب التوحيد - 00:47:03ضَ

بمناسبته لكتاب التوحيد ان التوكل عبادة قلبية معناها اعتماد القلب وتفويضه على الله. هذا توحيد ودين كما دلت عليه الايات ولا يجوز التوكل باعتماد القلب وتفويضه الا على من؟ الا على الله وحده دون ما غيره دونما شريك - 00:47:24ضَ

ومن توكل على الله وحده صار بهذا التوكل موحدا ومن توكل في قلبه بان اعتمد وفوض الامر في قلبه على غير الله صار بهذا ايش مشركا والشرك ينافي التوحيد في اصله - 00:47:51ضَ

اما مناسبة هذا الباب للباب الذي قبله لما كان الباب الذي قبله في الخوف من الله الذي هو ايمان والخوف من غير الله الذي هو شرك اما اكبر او اصغر - 00:48:05ضَ

ان يذكر هذا الباب الذي فيه الخوف من غير الله عز وجل وانه يفضي الى ماذا الى ان يتوكل على هذا الغيب فان من خاف على من خاف من من غير الله - 00:48:17ضَ

زاد هذا الخوف في قلبه الى ان يتوكل قال وقول الله تعالى باب قول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين والاية جاءت في سياق خبر وقصة بني اسرائيل مع موسى - 00:48:32ضَ

في امرهم في دخول بيت المقدس الايات في سورة المائدة فتلكأوا وعاندوا الى ان اظهروا خوفهم من الناس. ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فان يخرجوا منها فانا داخلون - 00:48:52ضَ

قال رجلان من الذين يخافون انعم الله عليهما الى قوله وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين وهذا هو الشاهد من الاية وعلى الله تقديم الجار والمجرور على العامل وهذا يفيد الحصر - 00:49:12ضَ

اسلوب حصر بانه لا يجوز التوكل الا على الله العامل هو قوله فتوكلوا على الله والجار مجرور وعلى الله فتوكلوا فتوكلوا هذا العامل فقال لما قدم المعمول وشبه الجملة على العامل دل ذلك على - 00:49:32ضَ

اسلوب الحصر وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين فدلت الاية على مسائل اولها وجوب التوكل على الله جل وعلا وحده حصرا عليه وحده الموديل الثانية على ان التوكل على الله من انواع العبادة لقوله وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين - 00:49:52ضَ

فان التوكل من الايمان اذا هو من العبادة وفيها ثالثا ان التوكل على الله ايمان وعبادة توكل على الله من الايمان اذا الاول وجوب التوكل على الله المسألة الثانية ان التوكل من انواع العبادة - 00:50:15ضَ

الثالثة ان ان التوكل على الله من الايمان لقوله ان كنتم مؤمنين التوكل يا ايها الاخوة ينقسم الى قسمين توكل ايمان وهو على الله وحده وتوكل شرك وهو على غير الله - 00:50:34ضَ

وهو في حكمه ايضا ينقسم الى نوعين توكل على غير الله شركا اكبر ان يتوكل على غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله توكل على غير ذي غير الله في اشياء وامور - 00:50:59ضَ

لا يقدر عليها الا الله كالذي يتوكل على الاموات ان يرزقوه او ينصروه او يغيثوه فيفوض في قلبه ويعتمد في قلبه على الميت ايا كان الميت وليا او نبيا او صالحا او طالحا او غيره - 00:51:19ضَ

كالذي يتوكل على الجن والشياطين ان ينفعوه هذا توكل على غير الله في اشياء وامور لا يقدر عليها الا الله توكل على حجر على شجر علاقة شمس او قمر وهذا وش حكمه - 00:51:39ضَ

شرك اكبر توكل على زينب على الحسين وعلى عبد القادر وعلى السيد الحبشي العيدروس ولا شمس تبريز العباس ولا محي الدين ولا احمد البدوي والا الدسوقي ولا المرسي ابو العباس ولا السيد الهواري - 00:51:58ضَ

اخوانا اهل مصر ضحكوا ها لان في تعريض اصحاب المقامات الشهيرة في تلك البلاد او توكل على السمان ها اول الختم عبد الرحيم البرعي او السيد الختمي او او السيد المهدي - 00:52:25ضَ

انه ينفعه يحقق له مراده او على غيرهم ممن يعتقد فيهم انهم من السادات والاولياء. بل لو توكل على النبي صلى الله عليه وسلم ان يشفع له عند الله يوم القيامة - 00:52:45ضَ

وقع في هذا الامر من فوض قلبه على غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله لان النبي لا يشفع الا باذن الله له اذنه للشافع بالشفاعة هذا من الشرك الاكبر ان يتوكل على غير الله في اشياء وامور لا يقدر عليها الا الله - 00:53:00ضَ

النوع الثاني شرك اصغر لا يخرج من الملة انما صاحبه في دائرة الكبائر وهو ان يتوكل على غير الله في الامور الظاهرة ومن يتوكل على غني في تحصيل المال او على سلطان - 00:53:25ضَ

في حصول امنه ولا وظيفته او يتوكل على على رئيسه ومديره في ترقيته ان يفوض قلبه اعتمادا على هذا الغير في السبب الظاهر. الذي جعله الله بيد فلان. او يتوكل على زوجته - 00:53:49ضَ

بان تأتيه بولد او ببنت يعني يعتمد في قلبه على هذا على سبب ظاهر ليس سببا خفي لكن هذا السبب الظاهر على غير الله عز وجل فهذا شرك اصغر ولهذا قالوا ان التوكل عمى القلب وعبادة قلبية - 00:54:08ضَ

ثمة نوع ثالث وهو التفويض تفويض ان في القلب فلا يصح الا لله في الظاهر في الاعمال والاقوال يصح ان تفوض غيرك في استلام راتبك في تخليص معاملتك هذي تسمى عند العلما بما ماذا - 00:54:28ضَ

الوكالة الوكالة شيء التوكل شيء ثاني قيل والوكالة شيء في الاشياء الظاهرة والتوكل خاص بالقلب تأتي مسألة يا ايها الاخوة هل يجوز ان تقول توكلت على الله ثم على فلان - 00:54:47ضَ

هذه علماء الدعوة كرهوها كرهوا ان يقول الانسان توكلت على الله ثم على فلان لان التوكل عمل قلب وحده ولهذا نقول اذا كان مراده في قلبه فالتوكل في القلب على واحد هو الله - 00:55:09ضَ

اما يأتي بثم من باب التفويض والاعتماد فهذا الاصح انه لا بأس به وبهذا افتت اه اللجنة الدائمة في هيئة كبار العلماء والاولى ان يقول توكلت على الله وحده لان الايات وعلى الله فتوكلوا - 00:55:25ضَ

ان كنتم مؤمنين وعلى الله فليتوكل المؤمنون جاءت باسلوب الحصر قال وقول الله عز وجل انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله لوجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته وجدتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون - 00:55:43ضَ

الاية في اول سورة آآ يسألونك عن الانفال او سورة الانفال وفي الاية وعلى ربهم يتوكلون هذا هو الشاهد منها بحصر التوكل على الله وحده ذكر الله المؤمنين بهذه الاوصاف - 00:55:59ضَ

من اوصافهم انه اذا ذكر الله وجلت اي خافت وخشت وخشعت قلوبهم لما قام فيها من تعظيم الله ومخافته هذا يربط هذا الباب بالباب الذي قبله باب قوله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فخافوهم - 00:56:16ضَ

فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين قال واذا تليت اي قرأت والتلاوة القراءة بترتيل واذا تليت عليهم اياته وهي الايات الشرعية في القرآن زادتهم ايمانا سماع القرآن يا اخواني يزيد الايمان - 00:56:37ضَ

وابلغ من سماعه ماذا قراءته وابلغ من سماعه ومن قراءته اعتقاده والعمل به فهذه اسباب زيادة الايمان في القرآن سماعة وكيل وقراءته اعتقاده او الاعتقاد به والعمل به واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمايا وعلى ربهم يتوكلون - 00:56:57ضَ

نعم قال وقول الله عز وجل يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين وفي هذه الاية في سورة الانفال خطاب من الله للنبي فلم يخاطب الله نبينا ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم باسمه المجرد - 00:57:23ضَ

وانما خاطبه في في القرآن كله بوظيفته يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك في اول التحريم في الانفال يا ايها النبي حسبك الله المائدة يا ايها الرسول بلغ - 00:58:01ضَ

ما انزل اليك من ربك لن تجدوا في القرآن ان الله خاطب نبيه باسمه المجرد ابدا وانما جاء ذكره عليه الصلاة والسلام باسمه على جهة الخبر مبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه - 00:58:17ضَ

احمد اذا هذا السياق سياق خبر في اخر سورة الفتح انا فتحنا لك فتحا مبينا محمد رسول الله على جهة الخبر الاحزاب ما كان محمد ابا احد من رجالكم هذا على جهة الخبر - 00:58:34ضَ

اذا الله جل وعلا ما خاطب النبي باسمه وانما خاطبه بوظيفته تشريفا لهذا الرسول صلى الله عليه وسلم واكراما له هذه الوظيفة العظيمة وهي الرسالة والنبوة المقامات العظيمة وصف الله رسوله بوصف العبودية - 00:58:50ضَ

تبارك الذي نزل الفرقان على عبده اذا في مقام التنزيل ذكره بوصف العبودية وان كنتم فان وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بصوت مثله. هذا مقام التحدي - 00:59:16ضَ

وصفه بوصف العبودية في مقام الدعوة وانه لما قام عبد الله يدعوه سورة الجن في مقام الدعوة وصفه بوصف العبودية مقام الربع مقام الاسراء وهو مقام شريف. قال سبحان الذي اسرى - 00:59:34ضَ

بعبده ولم يقل بمحمد لان العبودية غاية ما يصل اليه العبد في مقاماته في الدنيا ان يكون لله عبدا ومن لم يكن لله عبدا كان لغيره عبدا هربوا من الرق الذي خلقوا له فبلوا برق النفس والشيطان - 00:59:51ضَ

يا ايها النبي حسبك الله ان يكفيك الله الله يكفيك هذا معنى حسبك الله ان يكفيك الله جل وعلا ومن اتبعك من المؤمنين اي ان الله يكفي من اتبعك من المؤمنين - 01:00:09ضَ

والله حسبك وحسب اتباعك من المؤمنين ان يكفيهم سبحانه فلا يحتاجون لغيره ولا يلجأهم سبحانه الى احد سواه ولو لم يكن التوحيد الا هذه الثمرة لكفى بها ان يكون الله جل وعلا كافي المؤمن - 01:00:28ضَ

يكفيه كل ما اهمه وكل شر لو لم يكن من حسنات التوحيد الا هذا لكفى بها شرفا ومقاما ورفعة كيف هو التوحيد له المنافع العظيمة الدين والدنيا والاخرة اي ان الله حسب النبي - 01:00:52ضَ

وحسب اتباعه من المؤمنين ومن كان الله حسيبه لا يجوز له ان يتوكل على غير الله هذا مناسبة هذه الاية للباب من كان الله حسبه فلا يجوز له ان يتوكل على غيره - 01:01:10ضَ

واذا توكل على غيره وقع في الشركين اما الاصغر اذا توكل على غير الله في الامور الظاهرة الاسباب يتوكل على الطبيب في شفائه الطبيب سبب الدواء سبب الراقي سبب المعالج سبب المزارع في الزراعة اذا بذر الارض وحرثها وسقاها بالماء - 01:01:27ضَ

سبب لكن يفعل السبب ويتوكل على الله في حصول المسبب فاذا توكل على السبب الظاهر ومن يتوكل على الله وقع في الشرك الاصغر فان توكل على غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله وقع في الشرك الاكبر - 01:01:47ضَ

يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك ومن قال انهم ان معناه يا ايها النبي حسبك الله وحسبك المؤمنون فان هذا القول قول ضعيف وخطأ خطأ بين لا تحتمله الاية - 01:02:05ضَ

لانه لا يجوز ان يكون المعطوف على المرفوع وهو الله عز وجل حسبك الله ان يكون المعطوف عليه غيره لانه لا يجوز ان يشرك بين الله وبين غيره اذا مناسبة الاية للباب - 01:02:23ضَ

ان من كان الله حسبه وكافيه ومانعه فلا يتوكل على غيره كائنا من كان هذا الغيب ومن نمى هذا الاعتقاد وقوي هذا اليقين في قلبه. والله ما تقوم عنده الدنيا ولا تساوي عنده شيئا - 01:02:38ضَ

لكن لما غفلنا وتغافلنا وظعف هذا العلم بهذا الاصل في قلوبنا لجأنا الى اهل الدنيا والى اسبابها قال الله جل وعلا ومن يتوكل على الله فهو حسبه كأن الشيخ من فقه رحمه الله يفسر - 01:02:55ضَ

في هذه الاية الاية السابقة الاية السابقة دلت على وجوب التوكل على الله وحده وفي هذه الاية بيان فائدة هذا التوكل ان يكون الله حسبك توكل على الله فهو حسبه اي كافيه ومانعه - 01:03:12ضَ

فدلت على فائدة عظيمة وثمرة جليلة من ثمرات هذا التوكل ولهذا قال بعض السلف كلاما نيرا لو كتب بماء الذهب اوفاه حقه قالوا من اعتمد على الاسباب لقد اشرك ومن عطل الاسباب ان تكون اسبابا فقد - 01:03:29ضَ

قدح في الشريعة ومن اهمل الاسباب فقد ايش عطل العقل وازال عقله اذا من عطل الاسباب ان تكون اسبابا فهذا لا عقل له. مقدوح في عقله ومن اعتمد على الاسباب - 01:04:00ضَ

هذا وقع في الشرك ومن ترك الاسباب قدح في العقل ومن اهمل ومن ترك الاسباب فقد قدح في عقله ومن اهمل الاسباب فقد ترك فقد قد قدح في الشريعة لانها هي التي امرتنا بفعل الاسباب - 01:04:18ضَ

اعقلها واتكل هل يمكن يبقى الانسان في بيته منسدح اذا شاء الله جاءني عيال ولا قعدت بدون عيال هذا قدح في عقله وقدح في شريعة ربه قال وعن ابن عباس رضي الله عنهما - 01:04:39ضَ

حسبنا الله ونعم الوكيل. هذه الكلمة العظيمة التي هي من اجل الذكر ولهذا من قالها حين يمسي سبعا حسبي الله الذي لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - 01:04:58ضَ

وحين يمسي سبعا كان له الجزاء الاوفى عند الله عز وجل قال ابن عباس رضي الله عنهما فيما رواه البخاري في تفسير اية ال عمران السابقة حسبنا الله ونعم الوكيل قالها ابراهيم - 01:05:10ضَ

حين القي في النار لما وضعه قومه في المنجنيق لانهم لم يستطيعوا ان يقتربوا من هذه النار العظيمة التي اوقدوها وبقوا فيها الايام الطويلة. يجمعون حطبها رموه بالمنجنيق قال حسبي الله ونعم الوكيل لما جاء اليه جبير قال هل لك حاجة - 01:05:25ضَ

قال حسبي الله ونعم الوكيل ولما كان صادقا في هذا القول محققا له جعل الله جل وعلا بامره النار ان تكون بردا وسلاما. لو كانت بردا هلك ابراهيم من البرودة. لكن بردا وسلاما - 01:05:46ضَ

واما ما يتوارده بعض الناس ويورده الصوفية المخرفين يورده المخرفون. ان ان جبرائيل جاء الى ابراهيم وهو في المنجنيق او لما رمي به قال هل لك حاجة؟ قال اما اليك فلا - 01:06:03ضَ

وعلمه بحالي يغنيه عن سؤالي فان هذا حديث لا اصل له وهو باطل لان ابراهيم ما قال علمه بحالي يعني علم الله بحالي يغنيه عن سؤالي وانما قال ماذا؟ حسبنا الله - 01:06:22ضَ

ونعم الوكيل حيا الله كافينا وهو حسبنا ومانعنا سبحانه وقالها محمد صلى الله عليه وسلم في حمراء الاسد بعدما بلغه توعد الكفار بعد احد الذين قال لهم الناس ان الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل - 01:06:38ضَ

وكانت العاقبة لهم في ثمرة هذا الحسب بان الله منع منهم اعدائهم وايضا نفعهم الله جل وعلا بها في الدين وفي الدنيا حسبنا الله ونعم الوكيل. قالها ابراهيم لما القي في النار وقالها محمد صلى الله عليه وسلم لما قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم - 01:07:00ضَ

فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل رواه البخاري في في صحيحه اذا ما اشتهر يا اخواني على اسئلة بعض الناس ان ابراهيم قال علمه بحالي يغنيه عن سؤالي وهذي للاسف دارجة - 01:07:23ضَ

واكثر من يروجها ويذيعها وينشرها القبورية والمخرفون ومن ينتسبون الى التصوف المذموم هذا قول باطل يعارض ما جاء عن الله وعن رسول الله في ايات الاحاديث الصحيحة فان ابراهيم قال حسبنا الله ونعم الوكيل ولم يقل علمه بحالي يغنيه عن سؤالي - 01:07:39ضَ

نعم قال رحمه الله فيه مسائل الاولى ان التوكل من الفرائض. ليش التوكل من الفرائض؟ لان التوكل توحيد لله وكل اصول التوحيد التي فيها عبودية لله عز وجل فهي من فرائض الله على عبده - 01:08:04ضَ

من دينه الذي تدين به الله جل وعلا لعباده وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. اذا ليست المسألة مسألة خيار ولك فيها رغبة وانما هي مسألة دين وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قظى الله ورسوله امرا ان يكون لهم خيرة من امرهم - 01:08:24ضَ

نعم المسألة الثانية انه من شروط الايمان. يعني انه لا يحصل الايمان الا بتحقيق التوكل على الله وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين وعلى الله فليتوكل المؤمنون وعلى الله فتوكلوا - 01:08:43ضَ

ومن يتوكل على الله فهو حسبه نعم المسألة الثالثة تفسير اية الانفال. اي اية اولها ان من ذكر الله وجدت قلوبهم ويتليت عليهم ايات زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. هذه في اية الانفاس - 01:09:01ضَ

وفي اخرها يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين. نعم. نعم الخامسة تفسير اية الطلاق. ومن يتوكل على الله فهو حسبه تأملوا اية الطلاق بدأت بماذا ومن يتوكل على الله فهو حسبه - 01:09:18ضَ

وذكرت الثمرة والفائدة من هذا التوكل ان الله يمنع ويكفي من توكل عليه كل ما اهمه اي نعم السادسة عظم شأن هذه الكلمة وانها قول ابراهيم عليه الصلاة والسلام قول محمد صلى الله وسلم في الشدائد. وهذا المؤمن - 01:09:36ضَ

عندما تحصل الشدائد يظهر بلسانه ما اكنه بقلبه وجنانه فان فضل هذه الكلمة لا على انها كلمة تردد باللسان يا اخواني وانما لانها تردد باللسان مما دل عليه القلب والجنان - 01:09:56ضَ

ولهذا عظم شأن الذكر الذكر في اللسان لماذا عظم شأنه؟ لان الذكر باللسان يدل على ما قام في القلب فان كان الذكر في اللسان يعارظ او يصادم ما قام في القلب فانه لا ينفع - 01:10:14ضَ

من قال بلسانه لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. الف مليار مليون مرة وقلبه لم يصدق بها تنفعه - 01:10:29ضَ

ما تنفعه اذا الذكر باللسان ينفع صاحبه ويزداد به نفعا اذا وافقه اعتقاد في القلب في المحل اما مجرد ذكر باللسان او حركات بالافعال عارية عن اعتقاد في القلب لا تنفع صاحبها - 01:10:43ضَ

المنافقون يصلون هل نفعتهم صلاتهم الخوارج يقرأون القرآن احسن من قراءة الصحابة واكثر لما لم يكن معها اعتقاد ما نفعته فلما كان معها الاعتقاد الفاسد المنحرف كانت هذه القراءة مضرة عليهم وزيادة في قبحه - 01:11:00ضَ

اذا ذكر الله ومنه هذه الكلمة العظيمة حسبنا الله ونعم الوكيل لا بد ان تنبني على اعتقاد صحيح وهو كمال التوكل على الله عز وجل وحده على هذا لا يجوز ان تقول توكلت على الله وعلى فلان وهذا من الشرك الاصغر - 01:11:25ضَ

بل توكلت على الله وحده اما الاعتماد يقول اعتمد على الله ثم على فلان. لان الاعتماد يكون في الظاهر ما يكون في القلب نقف على هذا وانما تيسر - 01:11:42ضَ