التفريغ
قال رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون وقوله تعالى قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون. وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله - 00:00:00ضَ
الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر فقال الشرك بالله واليأس من روح الله والامن من مكر الله وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال اكبر الكبائر الاشراك بالله والامن من مكر الله والقنوط من رحمة الله - 00:00:23ضَ
من رح الله رواه عبدالرزاق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله واصحابه من سار على نهجهم واقتفى اثرهم الى يوم الدين - 00:00:43ضَ
تسليما كثيرا. اما بعد يقول المصنف رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون هذا الباب في حكم الان من مكر الله واليأس من روح الله - 00:01:01ضَ
كلاهما مما يقدحان في كمال التوحيد الواجب وربما افضى الى القدح في اصل التوحيد اذ ان الامن من مكر الله امنا تاما او القنوط واليأس من روح الله قنوطا تاما - 00:01:21ضَ
انه يفضي الى الكفر كما سيأتي بيانه في اثناء هذا الباب فلما كان الامن من مكر الله واليأس او القنوط من رحمة الله يسببان الكفر الاكبر او الاصغر كان في ذلك مخالفتهما للتوحيد الواجب - 00:01:42ضَ
اما في اصله او في كماله الواجب ومناسبة هذا الباب الباب الذي قبله انه لما ابان في الباب الذي قبله توكل العبادة وتوكل الشرك التوكل الذي هو توحيد والتوكل الذي هو - 00:02:03ضَ
شرك وابانا في الباب الذي قبله الخوف خوف الايمان والخوف الشركي وفي الباب الذي قبلهما المحبة الايمانية محبة التوحيد ومحبة الشرك بين في هذا الباب اثار ذلك في شدة الامن - 00:02:19ضَ
او الخوف مما يتحمله الغلو في هذا وفي هذا فان الغلو في شدة المحبة ربما افظى الى الامن مكر الله والغلو في شدة الخوف ربما افضى الى الى القنوط من رحمة الله - 00:02:42ضَ
او ما هو ابعد منه وهو اليأس من روح الله وقد سبق معنا يا ايها الاخوة ان العبادة تقوم على ثلاثة اسس سماها العلماء باركان العبادة المحبة بالخوف وفي الرجاء - 00:03:00ضَ
ولهذا قال العلماء من عبد الله بالخوف وحده فهو خارجي ومن عبد الله بالحب وحده فهو زنديق صوفي صوفي زنديق ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجي هذا الاصل غلت فيه طوائف - 00:03:18ضَ
الخوارج غلوا في ماذا؟ غلوا في امر الخوف حتى جعلوه مدخلا للناس في الايمان مخرجا له منهم فاخذوا بجانب الخوف وحده وحملوا الناس عليه فصار مذهبهم مذهب الوعيد قابلهم من؟ المرجئة - 00:03:39ضَ
الذين اخذوا بجانب الرجاء فوقعوا في الامن من مكر الله عز وجل ووقعوا في الاستهانة بالذنوب والمعاصي وتضييع الواجبات والفرائض لان الايمان عندهم برجاء وحدة توسط اهل السنة والجماعة المسلمون - 00:04:05ضَ
فجمعوا بين الخوف والرجاء خافوا خوفا لم يوصلهم الى القنوط ولا الى اليأس ورجو ربهم ورجوا ثوابه رجاء لم يوصلهم الى امن وامان من مكر الله عز وجل وصاروا اسعد الناس - 00:04:25ضَ
في هذا الامر حيث توسطوا فهم فهم الوسط الخيار فعبدوا الله بالخوف رغبة به ورجاء لما عنده ورجوا ثواب الله مع امنهم مع عدم امنهم بعقوبته سبحانه وتعالى ولابد للمسلم يا ايها الاخوة - 00:04:44ضَ
في اعتقاده وهو سائر الى ربه ان يطير الى الله بجناحين جناح الخوف وجناح الرجاء فلا يغلب جناحا على جناحا على جناح والا يسقط الا ما قالوا انه في حال الحياة - 00:05:06ضَ
وفي حال رغد العيش يغلب جانب الخوف ليمنعه الخوف عن تضييع الفرائض والوقوع في المعاصي وفي جانب الوفاة عند الاحتضار يغلب جانب الرجا في حديث لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بربه - 00:05:23ضَ
والا فالاصل انه يسير الى الله عز وجل بهذين الجناحين جامعا لهما في توسط واقتصاد وخيار من غير غلو وتفريط في احد الجانبين على الاخر والامن من مكر الله معناه - 00:05:42ضَ
الرجاء المفرط بثواب الله وما عنده من غير عمل من غير اعتقاد وهذا يفضي الى ترك الواجبات وتضييع الفرائض ويفضي الى الاستهانة بالمحرمات وعدم تقديرها قدرها لانه يرجو في هذا كله ان ينال ثواب الله - 00:06:03ضَ
وهذا كما في اية سورة الاعراف ان الله لما ذكر اخبار الامم قبلنا قوم اه نوح وقوم لوط قوم ابراهيم قوم صالح قوم عاد قوم هود يقوم شعيب واحوالهم مع انبيائهم مع ان هذه السورة - 00:06:28ضَ
سورة الف لام ميم صاد الاعراف هي اول سورة في ترتيب المصحف ذكرت فيه الامم السابقة واحوالهم قال الله جل وعلا في سياق هذه الايات افأمن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون - 00:06:50ضَ
اوامن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون يعني هل امنوا في المساء وامنوا في الصباح؟ ثم ختمها في هذه الاية الجامعة افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون - 00:07:09ضَ
واولئك امنوا مكر الله لما ان اخر سبحانه عذابه عليهم مع كفرهم شركهم وعنادهم وتكذيبهم رسل الله اليهم استبطوا عذاب الله قالوا ما جينا للعافية حنا بخير لما استبطوا عذاب الله عليهم - 00:07:29ضَ
صبحهم عذاب الله ومساهم وهم لا يشعرون هذا هو المقصد من سوق ربنا جل وعلا وذكره اخبار الامم قبلنا في القرآن لنتعظ ونعتبر ولا تلهينا هذه الدنيا ودعتها ورغد عيشنا فيها - 00:07:51ضَ
على ان نأمن مكر الله علينا افأمنوا مكر الله الاستفهام في هذه الاية استفهام انكار وتقريع لانه بامنهم مكر الله استهانوا باوامر الله ومعاصيه وضيعوا فرائضه وعصوا رسوله سواء وهم احياء بينهم او - 00:08:10ضَ
في اوامر الله واوامر رسله وهم اموات افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون وهذا يجعل المؤمن يا اخواني لا يغتر بعمله حتى ان توالت عليه نعم ربه والاءه - 00:08:34ضَ
فان توالت هذه النعم والالاء انتبه المؤمن على وجل وهكذا كان الصالحون وكان المرسلون وكان عباد الله واولياؤه ولهذا من خلال هذه الايات ايات الاعراف وغيرها. نعرف يا اخواني ان النعم اذا جاءت مع الطاعات فانها رحمة من الله عز وجل - 00:08:51ضَ
وعفو منه فاذا اطاع الانسان ربه وعمل صالحا ووالى الله عليه نعمه ليلا ونهارا صباحا ومساء امنا في بلده. ورغدا في عيشه وسلامة في بدنه فلا يغتر ولا يأمن بل يعرف ويعتقد ويؤمن في قرارة قلبه ان هذا من الله عز وجل تفضل عليه وانعام - 00:09:18ضَ
وانه ليس بجهده وليس بعمله الذي عمل واذا جاءت النعم مع المعاصي وتأملوا لهذا النوع اذا توالت نعم الله على عباده مع معاصيهم اياه. ومجاهرتهم بهذه المعاصي وتضييع الفرائض فليعلموا ان - 00:09:48ضَ
استدراج من الله عز وجل لينظر عاقبة فعلهم وتاليت حالهم. ايرجع فيئيب الى الله ام يستمر في غفلاتهم ولهوهم ولعبهم ولهذا اذا توالت النعم مع وقوع المعصية والتفريط فان المؤمن العاقل المستبصر بنور الله - 00:10:10ضَ
البصير بايامه وسننه الشرعية والكونية لا يستبعد عقوبة الله عليه في الليل او في النهار وهذا هي النتيجة التي نفهمها من سوق هذه القصص افأمن اهل القرى والخطاب فيهم جميعا ولا سيما هؤلاء المعذبين الذين قصصنا عليكم خبرهم وشأنهم مع انبيائهم - 00:10:35ضَ
افأمن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون او امن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون خسروا - 00:10:59ضَ
وغرهم حلم الله عز وجل ومن اسمائه سبحانه الحليم ومن صفاته ان له حلم فلا يعادل عبده بالعقوبة حتى يمهله لعله يرجع لعله يتوب لعله ينتهي وهذا من اثر الايمان باسماء الله وصدق الاعتقاد به سبحانه على الانسان - 00:11:16ضَ
ولهذا لا يعادل ربنا جل وعلا عبده بالعقوبة انما يمهله ويعطيه فرصة وهذا هو حلمه سبحانه لا عن ضعف ولا عن عجز حاشا ربنا ذلك. ولكن امهال منه لعبده انه لا يعاجله بالعقوبة - 00:11:42ضَ
ولهذا قال سبحانه وتعالى افأمنوا مكر الله فما معنى مكر الله في هذه الاية وفي غيرها المكر يوصف به المخلوق ويوصف به الخالق فمكر الخالق هو استدراجه سبحانه استدراجه عبده - 00:12:01ضَ
خلقه بالنعم والالاء وعدم استعجالهم بالعقوبة والهلاك هذا مكر الله عز وجل المنسوب اليه افأمنوا مكر الله اي عقوبته واستدراجه خلقه بهذه النعم حتى يظن ان ان ربهم جل وعلا رظي عنهم - 00:12:25ضَ
يظن هذا في ظنهم الفاسد وعلمهم القاصر وهم يبادون ربهم جل وعلا بتضييع فرائضه والوقوع في محرماته والمكر من المخلوق والخداع وهو السوء ولهذا لا يوصف الله بهذا المكر مطلقا الا في من يستحقه - 00:12:56ضَ
ويمكرون ويمكر الله. والله خير الماكرين فمكر الله لهذا الماكر يستحقه الماكر فهو من الله عدل. وهو من هذا المخلوق ظلم وبغي. ونقص لكن هو من الله عز وجل ففي من يستحق حق وعدل وكمال لا نقص فيه - 00:13:21ضَ
وكذلك في انواع الصفات الاخرى التي تخرج على اصحابها على جهة المقابلة لهم فيما يستحقونه الساخرون يسخر الله منهم. يسخر الله الله منهم والماكرون والكائدون ويكيدون كيدا واكيد كيدا. فمهن الكافرين امهلهم رويدا - 00:13:41ضَ
والمخادعون ومن نسي الله نسيه الله. اذا جاءت على اهلها فيما يستحقونه اذا هي صفات في من يستحقها فهي من الله في هذا كمال وحق وعدل. وهي من هذا المخلوق الظالم والماكر والمستهزئ والساق - 00:14:01ضَ
والكائد والناسي في حقه ظلم وعدوان وبغي افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون واضافة المكر الى الله عز وجل لان الله حكيم في ذاته وفي اسمائه وصفاته وفي افعاله فلا يظع مكره الا في من يستحقه فصار المكر بهذا الاعتبار في حق الله كمال. لا نقص فيه - 00:14:19ضَ
وصار في حق الله عدل ومعنى مكر الله انه يوصل العقوبة الى مستحقها. وهو لا يشعر ويتقلب في غفلاته. في لهوه وسهوه ولعبه. لم يشعر ان الله عز وجل اوصل اليه مكره - 00:14:47ضَ
وهذا المكر ايصال مكر الله في ايصاله العقوبة على عبده بخفية وهو لا يشعر من الله عز وجل كمال نظيره الاستهزاء في من يستحقه والسخرية فيمن يستحقها والكيد والمخادعة والنسيان - 00:15:07ضَ
الامن مكر الله يا اخواني كبيرة من الكبائر لان الله وصف به القوم الخاسرين وقد تصل هذه الكبيرة فيغلو بها صاحبها فيكفر اذا انكر عقوبة الله وقدرته عليه كما سيأتي في بيان هذا الانكار - 00:15:34ضَ
قال قال تعالى في سورة الحجر ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون لما ذكر الامن من مكر الله وهو استبعاد ان تأتيه عقوبة الله وعذابه مع توالي نعمه والائه ذكر ما - 00:15:53ضَ
يقابله وهو القنوط من رحمة الله وقال جل وعلا في اية الحجر ومن يقنط من رحمة ربه قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون وهذه الاية يا ايها الاخوة جاءت في حال الخليل ابراهيم عليه الصلاة والسلام مع جاريته ومولاته سارة. لما بشر - 00:16:10ضَ
لما بشرته الملائكة بالولد على الكبر والقنوط من رحمة الله هو الخوف المفرط الخوف المفرط الذي ال بصاحبه اي الى ان قنط من رحمة الله ومعنى قنط اي استبعد ان تصيبه الرحمة - 00:16:34ضَ
وتأمل هذه الاية في سياقها. فان ابراهيم عليه السلام لما كبر وكبرت سارة وبشر بالولد مع الكبر قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون لان الكبر يتنافى معه الولد لكن ربي جل وعلا على كل شيء قدير - 00:16:54ضَ
ولهذا القنوط من رحمة الله ان يستبعد الانسان ان تصل اليه هذه الرحمة بسبب خوفه المفرط الذي غلا فيه حتى استبعد هذه الرحمة ان تأتيه من الله. سواء رحمة في امر الدنيا - 00:17:20ضَ
او ما هو اعظم منها الرحمة من الله عز وجل في في الاخرة ولهذا امر عليه الصلاة والسلام المؤمن حين يموت ان يحسن ظنه بالله والله عز وجل يقول في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي - 00:17:36ضَ
فليظن بي عبدي ما شاء من ظن ان الله لا يغفر له فهذا ممن قنط من رحمة الله. او يأس من رح الله ورحمته ومن ومن ظن ان الله عز وجل يرحمه فان الله سيرحمه. لكن اذا حمله هذا الظن على ترك العمل عندئذ يكون ممن - 00:17:53ضَ
امن من مكر الله امن من مكر الله بما ادعاه في نفسه ظنا ها هنا يا ايها الاخوة كان السلف في هذا الجانب على جانب الامن مكر الله على خوف عظيم كما سيأتي في حديث ابن مسعود - 00:18:14ضَ
قال قتادة بغت القوم امر الله اي الامنون من مكر الله عز وجل وما اخذ الله قوما الا عند سلوتهم يعني عند سلوانهم ما نسوا العذاب ولا العقوبة لكنهم تسالوا عنها - 00:18:33ضَ
عند سلوتهم ونعمتهم وغرتهم ولهذا قال لا تغتروا بالله عز وجل لا تغتر بالله عز وجل ولهذا كان العقلاء اذا ابطأت عنهم العقوبة مع اسرافهم على وجل فاذا جاءت العقوبة في اموالهم - 00:18:52ضَ
او في امر دنياهم هانت عليهم انفسهم بذلك وطابت ان البلاء لما ابطأ جاء في المال والمال معوظ لكن اذا جاء اذا جاءت العقوبة في النفس او في الولد فهي اشد وانكى. وهذا حال المستبصر بالله عز وجل - 00:19:11ضَ
ولهذا قال الحسن من وسع الله عليه فلم يرى انه يمكر به فان هذا لا رأي له يعني انسان وسع الله عليه بانواع النعم ولم يبتليه بضراء ولا بنقص ولا بفقر ولا بحاجة - 00:19:31ضَ
واعتقد انه في مأمن من ذلك فان هذا لا رأي له ليش يا اخواني؟ لان من هو اكرم منه واجل على الله منه اصابته انواع المظار. وهم رسل الله عز وجل عليهم الصلاة والسلام. واولياؤه الصالحون - 00:19:49ضَ
توالت عليهم الكربات والبأساء والضراء ومع ذلك اذا نظر الى هؤلاء المنعمين وجد انهم لم يصاب بانواع الظراء فرأى ان الله لا يمكر به ظن ان الله لا يمكر به فهذا لا رأي له - 00:20:05ضَ
هل انت اعز على الله من هؤلاء لان البلاء لابد منه لكن لله في هذا البلاء حكمة حيث ينوعه سبحانه مرة بالخير ومرة بالشر مرة بالسراء ومرة بالظراء ونبلوكم بالخير والشر فتنة - 00:20:24ضَ
الخيل قد يكون فتنة المال الزوجة الاهل الوظيفة المنصب لكنه في صاحبه فتنة قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون. وهذا استفهام بمعنى النفي من يقنط يعني لا يقنط من رحمة ربه الا من كان ضالا - 00:20:42ضَ
وفي هاتين الايتين اية الاعراف واية الحجر مشروعية الخوف من الله عز وجل خوف عبادة ومشروعية الرجاء به ايضا ليكون لجميعا في القلب فلا يغلو هذا الخوف ويزداد حتى يكون مفرطا فيوصل للقنوط - 00:21:04ضَ
ولا يعظم هذا الرجاء ويغلو فيه حتى يغفل عن الخوف ويكون ماذا؟ امنا من مكر الله. ولهذا قال الله جل وعلا في وصف المؤمنين اولئك الذين يدعون يرجون رحمته ويخافون عذابه. اولئك الذين يدعون اي هؤلاء المدعوين من دون الله - 00:21:25ضَ
من الشفعاء والاولياء يرجون رحمة الله ويخافون عذابه. ان عذاب ربك كان محظورا فجمع الله لهم بين الامرين من الخوف وبين الرجاء ولهذا قال الله جل وعلا في وصف الصالحين وكانوا يسارعون في الخيرات. ويدعوننا رغبا ورهبا - 00:21:46ضَ
رغبا اي رغبة في الرجاء الذي عندهم من الله لله عز وجل. ورهبا اي خوف وخشية منه من عذابه وكانوا لنا خاشعين هذا حال المؤمن الصادق الذي نور الله بصيرته بالعلم فاثمر ذلك له عملا - 00:22:09ضَ
صالحا يقوم على هذا الاساس العظيم من الاعتقاد الامن من مكر الله يا اخواني يستلزم امورا يستلزم ان يتمادى مع المعصية ثم يؤول به الامر الى ان لا يبالي بها - 00:22:28ضَ
ويستهينها فتكون الكبيرة في في استمرائه اياها شيء لا يأبه له او كالصغائر وهذا مما خافه وحذره المؤمنون. والسلف الصالحون على انفسهم ولهذا يا اخواني قالوا في الكبيرة والصغيرة ان الكبيرة قد يحتف معها من الخوف من الله والوجل - 00:22:42ضَ
وخشيت عواقبها ما يصير هذه الكبيرة عند الله عز وجل في هذا العبد الذي هذه حاله صغيرة لانه احتف بها من الاوبة والوجل والخوف من الله عز وجل واستعظام هذا الذنب ما صارت به هذه الكبيرة عند الله في حق هذا العبد صغيرة - 00:23:09ضَ
وفي المقابل يفعل الانسان الصغيرة نظر الى حرام قبلة يأكل حبة من مال اليتيم فلا يبالي بذلك بهذه الصغيرة ولا يلقي لها بالا ولا يظن انها بالغة هذا المبلغ فيحتف بهذه الصغيرة - 00:23:33ضَ
من عدم المبالاة او الاستهتار او الا يرفع بها رأسا ما يجعل هذه الصغيرة عند الله جل وعلا في حق هذا العبد كبيرة هذا اصل من الاصول عند السلف الصالح في معرفة الذنوب - 00:23:51ضَ
وشأنها على الانسان ولهذا الاستهتار بالمعاصي والاستهتار ببعض الاعمال على صاحبها العقوبة. ساعطيكم مثلا من الافعال التي يفعلها الناس يستهترون بها الطلاق يطلق عند ادنى امر ومن استهتاره بالطلاق اذا اراد ان يسأل وصى واحد من الناس يسأل الله عنها الطلاق ذا - 00:24:10ضَ
مع ان الجوالات في مخابيهم مفاتيح السيارات في ايديهم لكن من استهتاره واستنقاصه لهذا الامر وعدم القائه حقه من العناية. مبالاته له البلاء الصحيح اوصي واحد يسأله لو كان راتب - 00:24:38ضَ
او دنيا او مال او بروة ما وصى احد راح بنفسه يدربي راسه حتى يحصلها ولما وقع ذلك كثر الطلاق وفشل تخيلوا معي ان هذا المطلق الذي طلق زوجته لو قعد له اسبوعين ثلاثة - 00:24:56ضَ
يتردد على المحكمة ولا على المفتي حر الشمس وزحمات الناس هل تجرؤ نفسه على ان يطلق بعد ذلك ولا ينظر الى هذه الكلفة التي وقعت عليه ينظر الى هذه الكلفة - 00:25:12ضَ
لكن لو انه رجعت له امرأته بمجرد استفتاء بالتلفون منه ومن غيره بيطلق مرتين وثلاث واربع وعشر وعشرين ولا يبالي وهذا مما تتعود عليه النفوس ولا تبالي به استمراء او اشد من ذلك استهتارا وعدم مبالاة - 00:25:28ضَ
الامر الثاني مما مما يترتب على مكر الله ممكن لا يستلزم اولا يتمادى الانسان مع معصيته ثانيا يستلزم له عدم التوبة من هذه المعصية ما يتوب لان امنه من مكر الله ابطأ عنه - 00:25:49ضَ
في شأن التوبة ثالثا مما يستلزم ذلك انه يتمنى على الله ان يغفر له وهو لم يقدم اسباب المغفرة واسباب الاوبة والتوبة وانما يرجو ويعتقد باعتقاده الفاسد من جراء هذا ان الله يتوب عليه - 00:26:07ضَ
وقلنا ان الامن مكر لله من الكفر الاصغر اشتماله على امرين الاول انه سوء ظن بالله عز وجل وبمكره وعقوبته وانه جهل باسماء الله وصفاته لما كان سوء ظن لله عز وجل - 00:26:28ضَ
وما وجهلا به كان في هذا كفرا اصغر فاذا انكر ان الله عز وجل يعذبه انكر ذلك اوصله هذا الى ماذا الى الكفر الاكبر سيأتي ان شاء الله ذكره ما جاء في سوء الظن بالله - 00:26:52ضَ
ويظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية الاولى القنوط من رحمة الله كذلك كبيرة من كبائر الذنوب لماذا؟ لان هذا القانط برحمة الله جهل رحمة الله وعفوه فاورثه ذلك انه قنط - 00:27:12ضَ
رحمة الله وهذي بحد ذلك كبيرة من الكبائر اجعلوا هذا كفرا اصغر ثم هو ايضا سوء ظن بالله ان الله لا يرحمه وهو من اهل الايمان واهل الصلاة لكن عظم ذلك القنوط في قلبه حتى - 00:27:30ضَ
جهل لله من الكمالات ان الله يرحمه ويعفو عنه ولهذا جاء في حديث ابن عباس حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنهم وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:27:47ضَ
لما سئل عن الكبائر هذا الكبائر قال الشرك بالله واليأس من روح الله والامن من مكر الله رواه البزار وابن ابي حاتم وفي حديث ابن مسعود الذي رواه عبد الرزاق ورواه ابن جرير وابن المنذر - 00:28:04ضَ
وغيرهم انه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اكبر الكبائر الاشراك بالله والامن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من رح الله هذان الحديث ان ابانا عن اكبر الكبائر. الكبائر ما هي - 00:28:23ضَ
ذكرنا هذا غير مرة تفضل طيب الاثم في الدنيا اقول لك يا حمار يترتب عليه اثم في الدنيا مثال ها لو اقول لك هل لو اسبك بهذا السب كبير ولا صغيرة - 00:28:45ضَ
وقلت لفلان يا حمار لا تقول له كل تبن هذي الصغيرة لانها سب بغير لعن هو اثم فما هم اهل كبيرة ها الكبيرة كل ذنب رتب عليه حد في الدنيا عدوا معي - 00:29:11ضَ
او وعيد في الاخرة بماذا؟ بنار او لعنة او نفي الايمان او غضب او ترتب عليه نفي الايمان او البراءة منه هناك قيد سابع او استهتر بهذه الكبيرة اه بهذه الصغيرة ولم يبالي بها فتصير في حقه كبيرة - 00:29:33ضَ
هذه القيود السبعة للكبائر ما رتب عليه حد في الدنيا كالسرقة فيها حد قطع اليد وكذلك من غير السرقة ماذا ها الزنا فيه الرجم للمحصن والجلد الغير المحصن. هذا حد في الدنيا. او وعيد في الاخرة بالنار - 00:29:57ضَ
ما اسفل الكعبين من الازار ففي النار ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم. هذا وعيد بالنار او عيد بالغضب. وغضب عليه والخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين هذه كبائر - 00:30:19ضَ
او اللعنة لعن الله الراشي والمرتشي والرائش لعن الله المتشبهين بالرجال بالنساء متشبهات بالنساء بالرجال. هذي كبائر او نفي الايمان عنه. والله لا يؤمن والله لا يؤمن. قالوا من يا رسول الله؟ خاب وخسر؟ قال الذي لا يأمن جاره بوائقه - 00:30:37ضَ
لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينهى يسبق السارق حين يسرق وهو وهو مؤمن اخرجه في الصحيحين او برئ منه من حمل علينا السلاح فليس منا - 00:30:57ضَ
ليس منا من خبب امرأة على زوجها او زوجة او زوجا على زوجته من غش فليس منا من غشنا فليس منا هذا تبرأ من من صاحبه السابع ما يحتف بهذه الصغيرة من عدم المبالاة بها او الاستهتار - 00:31:13ضَ
او استمراؤها والمداومة عليها في حق صاحبها صغيرة. اه كبيرة. مثاله اذا حلق لحيته مرة واحدة صغيرة لكن كل الصبح يجردها بهالموس ها استمرأ عليها وداوم عليها فصارت هذه الصغيرة في حقه كبيرة. قال ابن عباس رضي الله عنهما لا كبيرة مع - 00:31:32ضَ
الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار اعظم الكبائر الشرك بالله ليش؟ لانه اعظم الظلم. تجعل حق الله لغيره تعدل بحق الله وتصرفه لغيره حق الله ان يدعى وحده يذبح له وحده يستغاث به وحده - 00:32:00ضَ
يصلى له وحده تصرف ذلك لغيره قال الله جل وعلا في اول الانعام بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم كفروا بربهم يعدلون - 00:32:20ضَ
عدلوا عن حق الله فصرفوه لغيره الفلاحين فلاليح يقول فلان يعدل الماء. ما معنى عدل الماء؟ الماء ماشي بهذا المنحى. عدله لهذا الساقية. او لهذا الحوظ عدل به اي حرفه - 00:32:37ضَ
كذلك هذا المشرك حرف حق الله وصرفه لغيره وهو اكبر الكبائر قال واليأس من روح الله والامن من مكر الله. اليأس في هذا الحديث بمعنى القنوط لانه في مقابل امن مكر الله - 00:32:54ضَ
فهذا اليائس استبعد رحمة الله وعفوه وفرجه فقنط من رحمة الله فصار من الضالين. والامن استبعد عقوبة الله ان تصيبه. مع معصيته او مع بلاءه وسيأتينا الان الفرق بين اليأس وبين القنوط - 00:33:12ضَ
قال وعن ابن مسعود رضي الله عنهما رضي الله عنه وهو عبد الله ابن مسعود ابن غافل الهذلي من سابق الصحابة لسابقيهم في العلم والهجرة والديانة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اكبر الكبائر اذا الكبائر منها - 00:33:32ضَ
ما هو اكبرها ومنها وما هو من عامتها؟ اكبرها ما يتعلق في حق الله عز وجل انتقاصا لحقه وقدره الشرك الاشراك بالله قال واليأس والواو هنا لمطلق الجمع وتفيد في هذا المعنى ترتيب هذه - 00:33:51ضَ
اه الكبائر من جهة ماذا؟ من جهة ذكر الاهم. ثم ما هو اقل اهمية في هذا الجانب وقال اكبر الكبائر لان هذه كلها في حق الله عز وجل الامن في حق الله. والمكر في حق الله واليأس في حق الله عز وجل - 00:34:08ضَ
كما سبق انها سوء ظن بالله اما برحمته او عقوبته وهو جهل من الكمالات باسمائه وصفاته من كملته انه حليم. ومن كمالاته انه عفو ومن كمالاته انه يغضب سبحانه فلما اسفونا اي اغضبونا انتقمنا منهم - 00:34:28ضَ
الله هذا الذي جهل غضب الله اورثه امنا وذلك الذي جهي رحمة الله وعفوه اورثه قنوطا ويأسا قال اكبر الكبائر الاشراك بالله والامن من مكر الله. اصل الواو تأتي لمطلق الجمع. لكن السياق احيانا يبين هل الجمع - 00:34:52ضَ
تفيد ترتيبا او لا يفيده وهذا يفيد الترتيب بالعلمي بهذه المجموعات والمعطوفات بعضها على بعض والامن من مكر الله وعرفناه والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله هذا اليأس وهذا الروح - 00:35:08ضَ
اكثر اهل العلم على ان القنوط واليأس متقاربان في معناهما وعند بعضهم لا فرق بين اليأس وبين القنوط بل كلاهما من كبائر الذنوب والقول الصحيح ان اليأس والقنوط بينهما فارق لطيف - 00:35:27ضَ
وان تقارب في المعنى فان القنوط استبعاد رحمة الله ان تصيبه استبعاد فرج الله وهي مرحلة ادنى من مرحلة اليأس. فان اليأس قطع الرجاء برحمة الله. يئس اي قطع رجاءه ان يصيبه الله جل وعلا برحمته وبفرجه - 00:35:44ضَ
تحطم هذا المعنى اليأس يكون عندئذ ايش اشد من ايه من القنوط فان ذكر احدهما كما في حديث ابن مسعود ابن عباس اذا ذكر احدهم في مقابل الامن فدخل فيه الثاني - 00:36:05ضَ
فان اليأس يدخل فيه القنوط والقنوط يشتمل بماذا اليأس اما لما ذكر جميعا كان اليأس اشد واخطر واقبح من القنوط وكلاهما قبيحان الكبيرة يا اخواني لا يخرج من الملة الا اذا كانت الكبيرة في الشرك الاكبر - 00:36:21ضَ
او الكفر الاكبر او النفاق الاعتقاد الاكبر او الفسق الاكبر او الظلم الاكبر وانما صاحب الكبيرة سوى ذلك ساقط العدالة ولكنه باق فيه اسم الاسلام ولهذا قال اهل السنة في صاحب الكبيرة انه مؤمن بايمانه ايش - 00:36:40ضَ
فاسق كبيرته او قالوا عاص بمعصيته. لان العصيان اقل من الكبائر الصغيرة لا يسمى صاحبها فاسق وانما يسمى صاحبها ايش عاص ولا تسقط العدالة دائما الا في احوال تحتف بها - 00:36:59ضَ
لكن استمرار العبد على الصغيرة يصيرها كبيرة كما ان استغفار العبد من الكبيرة يجعلها لا شيء فيه ايضا يا ايها الاخوة قال الله جل وعلا في معنى هذا وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان - 00:37:21ضَ
وهذه مراتب معصية الله عز وجل من الاعلى الى ما اقل منها. كره اليكم الكفر وهذا يشمل الكفر الاكبر بانواعه يدخل فيه الشرك الاكبر والنفاق الاكبر الفسوق الاكبر والظلم الاكبر - 00:37:38ضَ
ودخل فيه الاصغر بالظمن بالتظمن والفسوق وهي الكبائر كبائر الذنوب والعصيان وهي صغائرها وكبائر الذنوب لا تغفر الا بالتوبة منها. وعلى هذا مذهب جماهير اهل السنة لابد من التوبة من هذه من هذه الكبيرة - 00:37:53ضَ
الا ما كان في في الحج المبرور السالم من الرفث والفسوق فانه ممحن للكبائر وهذا فضيلة الحج خصوصا الحج المبرور قول النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحين الجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان والصلوات الخمس والعمرة الى العمرة مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر - 00:38:17ضَ
قال والحج المبرور ليس له جزاء عند الله الا الجنة ويفسرهما في الصحيحين من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه اي انه سالما منقى اي انه سالم منقى من اين؟ من هذه من اثار هذه الكبيرة وهذا خاص - 00:38:40ضَ
في ماذا؟ في الحج المبرور فقط او التوبة منها فان التوبة من الكبيرة ممحضة لها. ان كانت التوبة توبة نصوحا صادقا هذا يفيد يا ايها الاخوة على هذا المعنى ان ان المؤمن لا يأمن بمكر الله. لان امنه من مكر الله معناه انه ساء ظنه بالله - 00:39:04ضَ
وبعقوبته وانه جهل الله جل وعلا بانه شديد العقاب وانه يغضب وهذا هو مدخلها في اثرها وافسادها لامر الاعتقاد. فان انكر غضب الله او انكر رحمة الله دائما فقد وقع في الكفر - 00:39:27ضَ
الاكبر الذي يناقض التوحيد ولهذا قلنا في القنوط من رحمة الله واليأس من رح الله ان هذا الفعل لما كان سوء ظن بالله عز وجل اولا وجهل لما اتصف الله به من الحلم والعفو - 00:39:48ضَ
والكرم والمغفرة كان كبيرة فان انكر هذا كله صار في حقه عندئذ كفرا اكبر وفي المسألة وفي الحديث الاحاديث فيها مسائل اخرى يضيق المقام عنها والى المسائل. نعم قال رحمه الله فيه مسائل الاولى تفسير اية الاعراف. افأمنوا مكر الله في بيان معنى المكر - 00:40:04ضَ
نعم الثانية تفسير اية الحجر. تفسير اية الحجر وانه لا يقنط من قال ومن يقطم من رحمة ربه الا الضالون وفي سورة هود والحجر السياق في ماذا؟ في إبراهيم عليه الصلاة والسلام - 00:40:33ضَ
لما بشر بالولد على الكبر ففي سورة هود والحجر المبشر به من هو من هو المبشر به المبشر ابراهيم وزوجه سارة من المبشر به اسحاق لان اسحاق امه من سارة وقد جاء على كبر - 00:40:53ضَ
لكن من المبشر به في اية الصافات بشرناه بغلام من هو؟ اسماعيل ابن هاجر سارة بشر باسحاق بعد اسماعيل ولهذا الذبيح هو اسماعيل وهو اكبر من اسحاق فمن اسحاق ذرية بني اسرائيل لان يعقوب هو اسرائيل ابن اسحاق - 00:41:16ضَ
ومن اسماعيل العرب ومنهم محمد صلى الله عليه وسلم والانبياء عليهم الصلاة والسلام لا يقنطون من رحمة الله ولهذا لما قنطت وحصل القنوط من زوجه قال ماذا؟ قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون - 00:41:44ضَ
ان الانبياء لا يفرطوا من رحمة الله انظروا الى يعقوب عليه السلام وهو إسرائيل لما اشتد عليه الكرب بمن يوسف ثم بأخيه بنيامين هل اشتداد هذا الامر اورثه قنوطا هل اورثه يأس من رح الله - 00:42:02ضَ
وانما اورثه ذلك كمال التعلق بالله عز وجل وهذا حال المؤمن حال كامل الايمان انه كلما اشتد عليه البلاء كلما اشتد فزعه وتعلقه بالله عز وجل واستحضار معاني فرجه سبحانه - 00:42:21ضَ
ولهذا وش قال يعقوب عليه السلام؟ ما قنط وذم اولاده عن القنوط. لا تيأسوا من رح الله الا القوم الضالون. هكذا قال لبنيه. لكن وش قال هو بنفسه؟ عسى الله ان يأتيني بهم جميعا - 00:42:40ضَ
ولهذا يا اخواني المؤمن وصف بماذا بالذهب كلما ازداد صليا بالنار كلما تخلفت عنه الشوائب شوائب القصدير شوائب المعادن الخسيسة حتى يتمحض ذهبا خالصا صاف مصفى. كذلك المؤمن كلما توالت عليه انواع البلايا والشدائد والمكروهات كلما - 00:43:00ضَ
تعلق بالله عز وجل فصفى ايمانه وتخلص من شوائبه فكان في مقامات الايمان الى درجات الاحسان وهكذا امرنا نحن وهذا معنى سوق هذه الايات وهذه الابواب ليصفو المؤمن بايمانه ويكمل تعلقه بربه - 00:43:24ضَ
جل وعلا التعلق الصحيح في القلب وفي العمل لان من الناس من يتعلق بالله بلسانه لكن عند العمل عند عند العمل او عند الاعتقاد يحصل له الاعتراض ها هنا وها هناك نعم - 00:43:44ضَ
المسألة الثالثة شدة الوعيد في من امن مكر الله. ما هو الوعيد انهن القوم الخاسرين وانه وقع في الكبائر. وانه قد تصيبه يصيبه عذاب الله وهو لا يشعر كما حصل في الامم السابقة ما اورد الله اخبارهم علينا وثناها مرة بعد مرة لمجرد الانس وانما - 00:44:02ضَ
لماذا لنؤمن ونعمل نعم المسألة الرابعة شدة الوعيد في القنوط انه لا من رحمة ربه الا الضالون والا القوم والا القوم الظالون الظالمون القوم الكافرون وهو من اكبر الكبائر نسأل الله عز وجل لنا ولكم ان نكون ممن لم يأمنوا - 00:44:26ضَ
ان شاء الله الدرس مستمر باكمال هذا الكتاب اه كل احد بعد صلاة العشاء ان شاء الله عز وجل - 00:44:51ضَ