علي الشبل | كتاب التوحيد

أ.د علي بن عبدالعزيز الشبل | شرح كتاب التوحيد (25)

علي عبدالعزيز الشبل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى باب من الايمان بالله الصبر على اقدار الله - 00:00:12ضَ

وقول الله تعالى ومن يؤمن بالله يهدي قلبه قال علقمة هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اثنتان في الناس هما - 00:00:33ضَ

ما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت ولهما عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه مرفوعا. ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب. ودعا بدعوى الجاهلية وعن انس رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا اراد الله بعبده الخير عجل - 00:00:56ضَ

فله العقوبة في الدنيا واذا اراد بعبده الشر امسك عنه بذنبه حتى يوافي حتى يوافى به يوم القيامة وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان عظم الجزاء مع عظم البلاء. وان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم - 00:01:21ضَ

فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط حسنه الترمذي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه واقتفى اثرهم الى يوم الدين - 00:01:41ضَ

وسلم تسليما كثيرا. اما بعد يقول الشيخ رحمه الله تعالى باب من الايمان بالله الصبر على اقدار الله ومناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد ان ان الايمان بالقضاء والقدر اصل من اصول الايمان الستة - 00:02:03ضَ

فلا يصح الايمان بالله الا بالايمان بقضائه وقدره. اضافة للاصول الاخرى ولهذا قال لكم الشيخ ها هنا باب من الايمان بالله الصبر على اقدار الله لان من الايمان بالقضاء والقدر - 00:02:27ضَ

الصبر على ما تجري به المقادير اذ لو اصاب الانسان امر امر امرا اصاب الانسان امر يفرح به او امر يسعد به لم ينظر الى القضاء والقدر في الغالب الاعم واما اذا وقعت المصيبة فاذا ايقن انها من قظاء الله وقدره حمله ذلك على ان يرظى - 00:02:45ضَ

يسلم حيث انها من الله عز وجل والصبر على الاقدار ايمانا بالله ورظاء بقظائه وقدره ايمان يثاب عليه المؤمن وتكمل به درجاته. ويرفع به مقامه عند ربه. ولهذا جاءت الاحاديث - 00:03:10ضَ

كثيرة في عظم جزاء الله عز وجل على من رضي وصبر على ما قسمه الله له انظروا يرعاكم الله الى من اذهب الله عينيه فصبر على ذلك فان الله يعوضه بهما الجنة - 00:03:32ضَ

من اخذ الله ولده فصبر ولم ولم يجزع عوضه الله عز وجل ايضا بذلك الجنة ولهذا عظم شأن الصبر في هذه الشريعة وجاء ذكر الصبر كثيرا في القرآن وتسعين اية - 00:03:53ضَ

وبمناسبة هذا الباب ايضا لكتاب التوحيد ان عدم الصبر على قضاء الله وقدره له مقاما المقام الاول برد القضاء والقدر وعدم الايمان به كما هو مذهب اه غلاة القدرية والجبرية - 00:04:13ضَ

وهذا يؤدي الى الكفر بالله عز وجل اذ ان القضاء والقدر اصل لا يصح الايمان الا به هناك اقدار عدم الايمان بها ينفي الايمان كله فيوقع صاحبه في دائرة الكفر - 00:04:36ضَ

النوع الثاني ان من عدم الصبر على اقدار الله ما ينافي كمال الايمان الواجب سيما اذا حصل مع ذلك التجزع والتسخط اما بالقول او بالفعل او بالقلب او بها كلها. كما سيأتي ذكر امثلته وتفصيله - 00:04:55ضَ

فان هذا ينافي كمال الايمان الواجب وهناك من الصبر ما ينافي كمال الايمان المستحب من عدم الصبر ما ينافي كمال الايمان المستحب وهو ما يفضي الى العجلة في كثير من الامور - 00:05:17ضَ

اذ ان التوأد خير منها والعجلة لا تحمل على فعل محرم او ترك واجب وتكون عندئذ هذه العجلة من المكروهات التي تركها من الكمالات فيزداد بها الايمان الصبر يا ايها الاخوة في اللغة - 00:05:37ضَ

هو الحبس الصبر معناه الحبس ومعناه في الاصطلاح حبس النفس عن الجزع القلب وحبس اللسان عن التشكي تذمر وحبس الفعل او حبس الجوارح عن الفعل اللطم الخد او شق الجيب - 00:05:57ضَ

او نتف الشعر الاتيان بحركات بيديه او بوجهه او بجوارحه تدل على انه لم يقنع او لم يرظى او لم يصبر على هذه المصيبة التي وقعت عليه كما سيأتي ان شاء الله في حديث - 00:06:25ضَ

ان من الكبائر لطم الخدود وشق الجيوب وقال الشيخ رحمه الله باب من الايمان بالله الصبر على اقدار الله وقوله من الايمان بالله من فقهه رحمه الله اخذ من الدليل - 00:06:44ضَ

الذي لم يسقه في هذا المقام وهو حديث اه جبريل المشهور فانه اتفق الشيخان البخاري ومسلم على هذه اللفظة قال فاخبرني عن الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر - 00:07:00ضَ

وتؤمن بالقدر خيره وشره في قوله عليه الصلاة والسلام وتؤمن ولم يكرر الفعل تؤمن الا مع الايمان بالقضاء والقدر وهذا له عند اهل العلم عدة اه استنتاجات وفوائد اولها في بيان اهمية الايمان بالقضاء والقدر - 00:07:22ضَ

ولهذا اعاد الفعل معه من بين الاصول الاخرى التي قبله الايمان بالله تؤمن بالله. فعطف على الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر قال وتؤمن بالقدر خيره وشره الامر الثاني ان الايمان بالله له ثمرة في الدنيا - 00:07:49ضَ

وثمرته في هذه الطمأنينة وحلاوة الايمان وتظهر هذه الثمرة جلية بالصبر على اقدار الله المشتملة بالايمان بالقضاء والقدر ولهذا تجد المسلم ميزانه الحقيقي في الدنيا عند عند المصائب فهو صابر - 00:08:09ضَ

راظ شاكر لها؟ ام انه جازع متسخط واعلى المقامات هو الرضا بهذه المصيبة. هذي اعلى المقامات ولا يمكن التصنع لبلوغها او محاولة الرياء في اظهارها. وانما هي حالة في القلب ناشئة من كمال الايمان - 00:08:32ضَ

فيفرح بهذه المصيبة التي جاءته اقل منها الايمان بالرضا في هذه المصيبة اقل منها ان يرظى في اصلها ويحصل عليه في جوارحه بعظ التجزع والتسخط اردأ منها ان يعترض على هذا القضاء والقدر - 00:08:54ضَ

ولهذا في مراتب القضاء والقدر وفي مراتب المصائب اعظمها حالا ذلك الذي اذا اصابته المصيبة يفرح فرحا ناشئا عن قلبه وعن ايمانه في صدره لا عن تصنع ومحاولة رياء في فعله وانما يفرح بهذه المصيبة - 00:09:19ضَ

لماذا؟ لتزيده من الله قربا وعند الله رفعة تهذيبا لنفسه اقل منها عموم الرضا في نفسه المصيبة والناس فيه متفاوتون العلماء رحمهم الله لما ذكر الله عز وجل الصبر في القرآن - 00:09:43ضَ

وفي السنة في مواضع كثيرة وان الله يعد بالثواب عليه اعظم الثواب واعظم الجزاء بلا عد ولا حسبان كما قال جل وعلا انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب وفي ايات كثيرة يأمر سبحانه بالصبر واصبر وما صبرك الا بالله - 00:10:04ضَ

يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ولهذا لما جاء الصبر في المواضع الكثيرة دل على شأنه العظيم عند الله عز وجل قدرا ومنزلة وثوابا. ودل على انه مرتكز هذا الايمان - 00:10:27ضَ

انظروا للعبادات يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة قال الله عز وجل كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر اضعافها الى اضعاف كثيرة الا الصوم - 00:10:47ضَ

فانه لي وانا اجزي به يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجلي لماذا فضل ثواب الصوم على كثير من العبادات والفرائض لان الصوم في حقيقته ما هو وصبر وصبر من انواع الصبر الثلاثة الاتي بيانها وهو صبر على طاعة الله وعن معصية الله - 00:11:04ضَ

هذا الصوم لما كان بهذه المثابة ولما كان داعي الاخلاص فيه ظاهر وسبب التوحيد فيه متظافر عظم الثواب عند الله عز وجل حتى قال انا اجزي به يعني ان اجر الصائم زائد عن المضاعفات من - 00:11:28ضَ

الى عشر الى سبع مئة بل يزيد الى اضعاف اكثر من ذلك بحسب ما يقوم في قلب هذا الصائم من التعبد لله عز وجل بهذه العبادة التي هي صبر وبهذا نعلم - 00:11:48ضَ

ان الصبر ينقسم الى اقسام ثلاثة من حيث كونه عبادة وهناك صبر على طاعة الله الصيام لما كان فرضا من الله صبر عن طعامه وشرابه وشهوته لطاعة الله اذا قام يصلي ونفسه تدعوه الى ان لا يصلي - 00:12:03ضَ

او لا يخرج الى المسجد او لا يمشي في حر الشمس او في برد الليل والهواء عصيانه نفسه وقيامه لاداء الفرض هذا صبر على طاعة الله واطرده في سائر الطاعات والفرائض والواجبات - 00:12:24ضَ

النوع الثاني صبر عن معصية الله يجاهد نفسه ويأطرها لان لا توقعه في المعصية. ان كانت معصية في اللفظ في الكلام او في الفعل او في النظر او معصية في الاكل - 00:12:43ضَ

والطعم او معصية في السعي او معصية في الظنون في قلبه وهذه تحتاج الى عظيم مجاهدة حتى تألفها النفس والنفس كالفرس الجموح يحتاج الى تأديب والى اخذ اخذ على يدها وجمح لها - 00:13:02ضَ

ثم اذا ادبت سكنت وسارت على الطريق وهذا الصبر عن معصية الله وليس بي اقل اهمية من الصبر على طاعة الله عز وجل سيما يا اخواني في الامر الذي بين العبد وبين ربه - 00:13:22ضَ

فانه اذا استحضر استحضر امر الصبر عن معصية الله امر الصبر عن معصية الله كان في هذا انسه وحلاوته وانشراح صدره وفيه ايضا في رفعة ثوابه ودرجته عند ربه على هذا مثال - 00:13:39ضَ

نفسك داعية الى من الكلام في غير الكلام في الغير ذما لهم وقدحا مع زملائك واصحابك وجلسائك النفس داعية الى هذا اذا جاهدتها في سد هذا الباب وحسم مادته تجد عنة من نفسك اولا ومن جلسائك واصحابك ثاني - 00:13:54ضَ

فان صابرت على ذلك ابتغاء لثواب الله عظم عند الله عز وجل عندئذ هذا الاجر في هذه المجاهدة قل مثل ذلك في النظر والان من اعظم المعاصي التي هي دارجة عند الناس النظر الى المحرمات - 00:14:17ضَ

النظر المباشر فيما يرونه في الاسواق والنساء اوفياء عبر الوسائط وسائط الاتصالات او وسائط القنوات او الصحف والمجلات اذا جاهدت نفسك مجاهدة عن هذه المعصية الدارجة الشائعة المتكررة كثيرا فتجد فيها عنة - 00:14:35ضَ

وربما تصاب في نفسك بالملل والاحباط لكن اذا ذقت حلاوة هذا الصبر وجدت له اثرا بعد ذلك هذا في في سائر المعاصي الذين اوتوا الاموال والناس حبهم للمال حب متجدد ومتطامح - 00:14:58ضَ

اذا حجز نفسه عن الكسب المحرم وجاهد نفسه الدرهم والريال يجد عنة في اول الامر ثم يمضي على ذلك الى ان يكون من انسه ومن سعادة قلبه لانه نشأ عن اعتقاد صحيح - 00:15:20ضَ

اذا انضاف الى هذا انه مهما ادرك في الدنيا طال في طار في السماء او غاص في الارض. فانه لن يصيب منها الا ما قضاه الله عز وجل له وقدره - 00:15:38ضَ

انضافا لهذا الى ذاك اصبح في نفسه الاعتقاد الصحيح بقضاء الله وقدره النوع الثالث وهو معيار الصبر الذي هو الايمان بالقضاء والقدر والمعيار وهو الميزان وهو الصبر على اقدار الله - 00:15:51ضَ

والمراد بالاقدار هنا المصائب لان كثيرا من الناس لا يستحضر معنى الصبر عند عند المثايب من المثابات اما عند عند المصيبة يظهر معيار الايمان وميزان الصبر اذا وقعت مصيبة عليك او على حبيب عليك - 00:16:08ضَ

هل انت عندها من الصابر صبر صادق ناشد عن قضاء ايمان بالقضاء والقدر او لست كذلك وبهذا عظمت رتبة المؤمنين بالنسبة الى غيرهم من اصناف الكافرين والجاحدين الذين عند ادنى مصيبة يبادرون الى ماذا - 00:16:27ضَ

الى الانتحار الذي هو علامة فعلية عن التسخط التام والتجزع المؤمن ليس كذلك قد تصيبه المصيبة وقد تؤذيه وقد تأخذ منه مأخذا عظيما من الحزن والضيق لكنه بين يدي ذلك ينظر الى بصيص - 00:16:47ضَ

الامل في ماذا؟ بانها من اقدار الله فيرضى ويسلم. كما سيأتي في قول علقمة اذا هذه انواع الصبر صبر على طاعة وصبر عن معصية وصبر على قضاء وقدر وهذا في في المصائب - 00:17:09ضَ

وهذا ما اه هو ظاهر في الترجمة في قوله باب من الايمان الصبر على اقدار الله والصبر على اقدار الله يا اخواني الاصل انه من كمال التوحيد اذ لو حصل للانسان نوع تجزع وتسخط بلسانه او بفعله ما ذهب توحيده لكنه ينقص - 00:17:26ضَ

اما اذا قام في قلبه اعتقاد ان هذا غير مقدم. او انه يكفر بالقضاء والقدر. فهو مع المصيبة او بسوى المصيبة عندئذ كفر بالتوحيد لكفرانه بماذا؟ باصل القضاء والقدر قال وقول الله تعالى ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم. الاية من اواخر سورة - 00:17:48ضَ

الاية في قوله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه والله بكل شيء عليم تشبه اية التغابن هذه الاية معناها ان من يعلم ان المصيبة من الله نتيجة ان قلبه يهدى للايمان فينشرح - 00:18:13ضَ

ويستاسع ولا يصيبه ماذا ولا يصيبه الاذى لانه من ايمانه بالله صبر على هذه المصيبة ولهذا قال جل وعلا ومن يؤمن بالله يهدي قلبه اي للايمان فيزداد نورا معنا هنا ومن يؤمن بالله ان يصبر على - 00:18:35ضَ

ما يأتيه من المصيبة من الله كما قال علقمة وهو علقمة ابن الاسود النخعي من سادات التابعين وكبرائهم وممن اختص بعبد الله بن مسعود رضي الله عنه فاخذ عنه والنخاعيون ثلاثة - 00:18:55ضَ

المشهورون بالعلم والرواية من هم اكبرهم علقمة ابن قيس ابن عبد الله النخعي وهو من المخضرمين قالوا انه ولد في عهد النبي عليه الصلاة والسلام ولم يلقه وانما لقي ابا بكر فاخذ عنه وعمر وعثمان وعلي - 00:19:13ضَ

هذا هو اكبر وهو سيد النخاعيين والنخاعيون من اهل اليمن ثانيا من هو؟ ابراهيم وابراهيم النخعي هو ابراهيم ابن يزيد النخعي ابن اخي اه علقم فعلقمة ابن قيس عمه الثالث من هو - 00:19:34ضَ

هذا يأتي كثيرا في الروايات وفي التفسير الاسود النخعي هؤلاء الثلاثة النخاعيون ممن عرفوا بالعلم واعلمهم علقمة ابن قيس يقول علقمة كما رواه ابن ماجة ورواه ابن جرير في تفسيره لهذه الاية ومن يؤمن بالله يهدي قلبه قال هو الرجل - 00:19:54ضَ

يصيبه المصيبة يعلم انها من عند الله يرضى ويسلم يصيبه المصيبة بانواعها مصيبة نفسية في نفسه اكثر المصائب لتدعي الناس الان المصائب النفسية الناشئة من الاكتئاب ظيقة الصدر والغم والحزن حتى لا يكاد يسلم من هذا احد - 00:20:17ضَ

لا صغير ولا كبير ولا غني ولا فقير. ولا امير ولا مأمور المصائب النفسية التي ينشأ عنها اكتئاب النفس او غم او كرب او ضيق صدر يجافي عن عينيه النوم في الليل - 00:20:43ضَ

ولا يجعله يستلذ طعاما ولا شرابا لما يطعم ويشرب هذي من المصائب لكن اذا علم المؤمن انها من الله وان الله قظى عليه بها قظاء وقدرا رضي بذلك وانشرحت نفسه وسلم - 00:21:02ضَ

وهذا حال المؤمن في كمالاته مع الله عز وجل كما قال جل وعلا ومن يؤمن بالله يهدي قلبه اي من يعلم ان المصيبة من الله وان الخير والشر كله من تقدير الله - 00:21:20ضَ

اذا علم ان هذا من الله وانه مسبوق عليه مكتوب عليه رظي بذلك وسلم. لماذا؟ لان المؤمن امن بالمراتب الاربع فامن بعلم الله السابق لكل شيء يقع عليه ومنها هذه المصيبة - 00:21:37ضَ

انها ان الله علمها في الازل وعلم وامن ان الله كتبها عليه في اللوح المحفوظ كما كتب كل شيء مقدر وعلم وامن ان الله اراد ذلك وشاءه في مشيئته الكونية - 00:21:52ضَ

اذا هي مشيئة لله هي وكل شيء مقدر وامن ان الله خلقها خلق هذه المصيبة فيه وكل شيء مقدر فاذا تكامل الايمان بهذه الاربعة في قلبه انشرحت نفسه فهداه الله بذلك للايمان الى نوره - 00:22:11ضَ

والى طمأنينته والى ذوق حلاوته التي لو بذل فيها دنياه ودين وماله قد لا يحصلها وهي التي قال فيها من قال من السلف والله اننا لفي سعادة يعني في انشراح صدر - 00:22:32ضَ

لو علم بها الملوك وابناء الملوك لجادونا عليها بالسيوف ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. فدلت الاية على ان من الايمان بالله الصبر على اقدار الله هو الرجل وقوله علقمة هو الرجل يعني مخرج مخرج العموم هو الانسان - 00:22:50ضَ

والمكلف ولهذا لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مرة على ام سلمة رضي الله عنها هند قالت يا رسول الله ما بالحديث للرجال وليس لنا معشر النساء حديث يا ايها الذين امنوا - 00:23:09ضَ

ها فالخطاب هنا خرج للرجال مخرج الغالب والا هو للجميع رجالا ونساء. انزل الله جل وعلا قوله ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الايات لان الخطاب للجميع ما لم يأتي في الشرع ما يخص - 00:23:28ضَ

جنسا دون اخر قال هو الرجل اي هو المكلف رجلا او امرأة جنسيا او جنيا يصيبه المصيبة فيعلم العلم اليقين في قلبه لا مجرد معلومة تعرض وتزول في ذهنه وانما علم الاعتقاد - 00:23:45ضَ

انها من عند الله فيرضى ويسلم فان كانت هذه المصيبة من جراء من البشر يذهب في طلب ازالة اسبابها وان كانت محض قضاء وقدر ليس له مدفع مثل ماذا يا اخواني؟ الموت - 00:24:06ضَ

ليس له مدفع سواء في موت حبيب عليه او في موته هو وكذلك في اصل المرض اصله ليس له مدفع لكن في تخفيفه بعد وقوعه. او دفعه بعد وقوعه هذا مما امرنا ببذل اسبابه. لقول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:24:25ضَ

تداووا عباد الله ولا تتداووا بحرام فان الله ما انزل من داء الا وانزل له دواء علمه من علمه ورضيه من رضيه في اية التغابن ما اصاب من مصيبة الا باذن الله - 00:24:46ضَ

ومن يؤمن بالله يهدي قلبه والله بكل شيء عليم لاحظ كيف ختم الاية بالعلم دلالة على اصل الايمان بالقضاء والقدر انه مبناه على انه من علم الله. وان الله سبق به علمه - 00:25:04ضَ

وفيه التنبيه على من كفروا بالقضاء والقدر فانكروا علم الله السابق. وكتابته له في اللوح المحفوظ وهؤلاء هم غلاة القدرية وهي اول الفرق وصولا في عهد الصحابة بعد بعد الخوارج والروافض - 00:25:18ضَ

وفي صحيح مسلم قال يحيى ابن يعمر وحميد ابن عبد الرحمن خرجنا من البصرة حاجين فمررنا او عرجنا بمدينة النبي صلى الله عليه وسلم وقلنا لو لقينا احدا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - 00:25:38ضَ

قال فلقينا عبد الله بن عمر قادما او داخل المسجد فاقتنفته انا وصاحبي انا عن يمينه وصاحبي عن يساره. فظننت ان صاحبي سيكل الكلام الي فقدمت قلت يا ابا عبد الرحمن - 00:25:58ضَ

انه ظهر قبلنا في البصرة قوم يقولون انه لا قدر. وان الامر انف مستأنف لم يمضي فيه قضاء الله وقدره لا بخير ولا بشر. لم يمضي به علم الله ولا كتابته ولا ارادته ولا خلقه - 00:26:14ضَ

انه ظهرنا قبلنا في البصرة قوم يقولون انه لا قدر وان الامر انف قال ابن عمر رضي الله تعالى عنهما اذا رجعت الى هؤلاء فاخبرهم اني منهم بريء وهم مني براء فقد سمعت ابي يقول بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم - 00:26:30ضَ

اذ اطلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرف منا احد حديث فساق حديث جبرائيل فهذا لما ان كفر ايمانهم بالقضاء والقدر - 00:26:53ضَ

دل على هذه المرتبة التي التي تنافي اصل الايمان فحملت ان عمر على ان يكفر بهم ما اصاب من مصيبة الا باذن الله واذن الله نوعان. اذن الكون واذن شرعي - 00:27:10ضَ

الاذن الكوني متعلق بماذا؟ بقضاء الله وقدره الكوني اذن الله للشمس بان تطلع من اين من المشرق وتغربه في المغرب جاءني في اخر الزمان سبحانه بطلوعها من المغرب هذا الاذن الكوني - 00:27:27ضَ

الاذن الشرعي العبادات ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ما اذن الله ما ادري رجل حسن الصوت يتغنى بالقرآن يعني ان الله شرع له ذلك قال وفي صحيح مسلم من حديث ابي رويت رضي الله عنه - 00:27:46ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم قال اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في الانساب والنياحة على الموتى وهذا الحديث مضى نظيره في حديث اربع من امور الجاهلية في امتي لا يتركونهن - 00:28:05ضَ

وقوله صلى الله عليه وسلم اثنتان في الناس اي خصلتان باقية في الناس ظاهرة فيهم وهي من اعمال الجاهلية كما مضى التنبيه عليه هما بهم كفر هما من خصال الكفر - 00:28:24ضَ

اي الكفرين الاصغر والكفر يا اخواني كفر اكبر وكفر اصغر الاكبر هو المخرج من الملة والكفر الاكبر دائرته واسعة فيشمل ضمنه الشرك الاكبر الشرك الاكبر طرد ونوع من انواع الكفر الاكبر - 00:28:40ضَ

والغالب كما ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية في الاقتضاء وذكره غيره ان الكفر اذا جاء معرفا بالالف واللام فانه يراد به في الادلة الكفر ايش الاكبر قال الله جل وعلا ومن يتبدل الكفر بالايمان - 00:29:01ضَ

الكفر فقال ها هنا معرفة يراد بها الكفر الاكبر واذا جاء الكفر منكرا في الادلة في الكتاب والسنة ويراد به ماذا الكفر الاصغر منه حديث سباب المسلم فسوق وقتاله ومنه حديث ابي هريرة هذا اثنتان في الناس هما بهم كفر - 00:29:20ضَ

هي الكفر الاصغر الطعن في النسب سواء يطعن في نسبه هو او يطعن في نفسه بغيره يطعن في نسبه كيف ينتسب الى غير ابيه ابيه الاب الادنى او ابيه الا بعد - 00:29:42ضَ

ولهذا ممن تبرأ النبي عليه الصلاة والسلام منهم من انتسب الى غير ابيه وفي حديث علي حدثني النبي باربع كلمات لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من لعن والديه لعن الله - 00:29:58ضَ

من انتسب الى غير ابيه لعن الله من اوى محدثا وفي رواية لعن الله من غير منار الارض اخرجه مسلم في الصحيح هذا طعنه في نسب نفسه طعنوا في نسب غيره وهو الاكثر والاشهر - 00:30:14ضَ

القدح في انساب الناس سواء في قبائلهم او في ابائهم ومنه القذف فان من قذف انسان بانه ابن زانية هذا في الحقيقة قدح في نسبه ولهذا هو كبيرة من كبائر الذنوب - 00:30:31ضَ

قال والنياحة على الميت على الميت فعل او قول يدل على التجزع والتسخط من قضاء الله بهذا الموت على هذا الرجل او على هذا العبد النياحة الاصل انها اعداد مناقب - 00:30:48ضَ

وممادح الميت مع رفع الصوت بذلك على جهة التجزع والتسخط والتوجد لفقده ان كانت تعداد لا علاج التجزع وانما على جهة شدة الحب فان هذا لا يسمى نياحة لا يسمى هذا نياحة ومنه المراثي التي تقال في - 00:31:07ضَ

العظماء من العلماء والامراء واهل العدل التي ليس فيها تجزع ولا تسخط على الموت الذي اصابه وانما على شدة الحب لهم كما قالت فاطمة في رضي الله عنها في ابيها - 00:31:31ضَ

هذا ليس من آآ التجزع وكما قاله اه ابو بكر رضي الله عنه من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات ان هذا ليس من التجزع وانما من ايه؟ من شدة الحب له صلى الله عليه وسلم - 00:31:50ضَ

والنياح يا ايها الاخوة تكون من الرجال ومن النساء فمن النياحة برفع الصوت وفلانة وابتاه وسيداه وحبيباه راح عزنا راح فخرنا راح سندنا. ما لنا احد بعد الله الا فلان - 00:32:06ضَ

هذا نوع من التجزع ومن النياحة وهي النياحة بالفعل جاء في الحديث من شق الجيوب لطم الخدود الشعوب والدعاء بدعوى الجاهلية والشيخ رحمه الله فقيه لما اعقب حديث ابي هريرة هذا المجمل بحديث اخر في الصحيحين فسر معنى النياحة - 00:32:27ضَ

فسر معنى النياحة وقوله عليه الصلاة والسلام وما بهم كفر كقوله في الحديث الاخر الاتي وله معن ابن مسعود رضي الله عنهما عنه مرفوعا ولهما اي للبخاري ومسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ليس منا - 00:32:50ضَ

ليس منا هذا تبري وهما بهم كفر هذا وعيد والاصل والقاعدة عند السلف الصالح ان نصوص الوعيد كما نصوص الوعد انهم يتركون تفسيرها والتقعر فيها وانما يمضونها على ظاهرها ولا يخوضون - 00:33:13ضَ

فيها تأويلا وتصريفا لان الخوظ فيها يذهب هيبتها عن النفوس ويقلل وقعها على القلوب ومثل هذا ما يشتهر عند الناس في المسائل الخلافية تأتي مسألة من المسائل المحرمات او غيرها يأتي يقول القائل كلمة لا يلقي لها بال هذه المسألة فيها خلاف - 00:33:32ضَ

قوله بهذا الكلام انها فيها خلاف مما يوهن هذه المسألة او المحرم في النفوس فيها خلاف الحمد لله الامر سهل خلاف امتي رحمة ولهذا كان السلف يتركون تفسير نصوص الوعيد - 00:33:56ضَ

لماذا؟ ليبقى في القلوب توقير هذه الادلة وتعظيمها واجلالها. ولان لا تذهب مهابتها ولا وقعها عناء نفوسهم وعلى صدورهم اذ المطلوب هو الخوف والحذر من هذه الموجبات لهذه هذا الوعيد الذي جاء في الادلة - 00:34:13ضَ

اتفاق اهل السنة ان الطعن في النسب والنياحة على الميت من الكفر الاصغر الذي لا يذهب الايمان وانما يذهب كماله الواجب ومن والنياحة على الميت لما جاءت مفسرة وهي المعنية في هذا الباب في قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا - 00:34:37ضَ

هذا فيه التبرأ ممن من فاعل ذلك ومضى معنا يا ايها الاخوة ان الكبائر حدها بسبعة اوصاف. فاذا اجتمع في الذنب وصف منها او اكثر من هذه الاوصاف السبعة تسير كبيرة - 00:35:00ضَ

وهي كل كل ذنب رتب عليه حد في الدنيا او وعيد في الاخرة بالنار او بالغضب او باللعنة او بنفي الايمان عن صاحبه والله لا يؤمن او بالتبرأ منه ليس منا - 00:35:15ضَ

او ماذا اصراره على الصغيرة اذ الاصرار دلالة على الاستهانة بها. وعدم المبالاة باثرها قال ليس منا من ضرب الخدود يكون عنده اي شيء عند شدة المصيبة او عند شدة الفرح - 00:35:33ضَ

فانه احيانا من شدة الفرح يضرب الانسان وجهه فان سارة امرأة اه ابراهيم عليهما السلام من شدة الفرح ايش صكت وجهها يعني ضربت خدها وصكت وجهه وبعضهم تقول يا لهوي بالي وتضرب خدها - 00:35:56ضَ

ها هذا من شدة الفرح يكون عندئذ هذا التصرف محرم لانه يدخل في ضرب الخدود شق الجيوب يشمل الشق ايضا في شدة الفرح او شدة الحزن فهذا ايضا دال على عدم الصبر على هذا القضاء. وقلنا في شدة الفرح لان هذا العبرة بالاثر. لكنه اكثر ما يقع عند الاشياء المحزنة - 00:36:21ضَ

قال ودعا بدعوى الجاهلية فهذا الحديث يفسر ان النياحة من الميت والدعاء بدعوى الجاهلية الممادح للميت على سبيل التساخط والتجزع له تأتينا مسألة يا اخواني وهي مسألة النعي الميت النعي - 00:36:50ضَ

جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي. في اليوم الذي مات فيه اخرجه في الصحيحين وجاء في الحديث انه عليه الصلاة والسلام نهى عن نعي الجاهلية - 00:37:10ضَ

الاحاديث ليست مضطربة وانما متوافقة النعي يراد به معنيان المعنى الاول الاخبار وهذا جائز كما اخبر عليه الصلاة والسلام بموت النجاشي النعي الثاني وهو نعي الجاهلية هو الدعوة بدعائهم بالقول - 00:37:23ضَ

تعداد مناقب الميت ومحاسنه تجزعا وتوجدا على فقده او على حصول هذه المصيبة ابن القيم رحمه الله يرى ان الدعاء بالويل والثبور والتعصب ايضا للمذاهب والمشايخ تفضيل بعضهم على بعض - 00:37:42ضَ

او يوالي في سبيل هذا ويعادي في سبيل هذا. كما عند الاحزاب والجماعات والتنظيمات ان كل هذا من دعاوى الجاهلية وقد صدق رحمه الله فان التعصب في غير شرع الله ولغير دين الله يورث صاحبه في الهوى الذي هو طاغوت من الطواغيت. افرأيت من اتخذ الهه هواه - 00:38:06ضَ

الهوى يكون في التعصب اذا التعصب مظهر للهوى سواء لقول لجماعة لجنس لعرق لحزب قال وعن انس رضي الله عنه ان الرسول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا اراد الله بالعبد الخير عجل له - 00:38:32ضَ

العقوبة في الدنيا واذا اراد الله بعبده الشر امسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة هذا الحديث رواه الترمذي ورواه الحاكم وقال الترمذي حديث حسن وقد جاء له شاهد من حديث عبد الله ابن مغفل ابن مغفل رضي الله عنه - 00:38:48ضَ

حديث مشاهد اخر حديث عبد الله من حديث ابي هريرة حديث شاهد رابع في العمار ابن ياسر. فهو حديث قد كثرت شواهده مما دل على انه حسن كما حسنه الترمذي - 00:39:10ضَ

اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا والعقوبة في الدنيا متنوعة كما يقال متفننة عقوبة في الهم والهم عقوبة وقد يكون العقوبة من ماذا في الجزاء بالنقص وكلها انواع من العقوبات. ولهذا ذكر العلماء اسبابا عشرة - 00:39:25ضَ

يسمى بالاسباب المسقطة للعقوبة اسباب مسقط العقوبة اعظمها الاستغفار التوبة ثالثها المصائب الدنيوية ان المصيبة في الدنيا من العقوبات التي تمحص الانسان رابعها الحسنات ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين - 00:39:51ضَ

ولهذا لما جاء الشاب الجزع مصيبة فعلها من معصية فعلها وهو انه قبل امرأة اوصاه النبي ماذا ان يستغفر من اسباب المسقطة العقوبة في الدنيا في الاخرة دعاء الوالدين ودعاء الرجل الصالح - 00:40:19ضَ

منها ايضا انواع الهم والغم والمصائب في الدنيا قال صلى الله عليه وسلم ما يصيب المسلم من من هم ولا حزن حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله جل وعلا له بها من الخطايا - 00:40:44ضَ

كذلك منازعته روحه خرجت منه منازعة الانسان روحه اذا خرجت منه ايضا ما يكون في القبر من الهم والظن والظنك والفتنة كذلك عرصات القيامة وما فيها من الاهوال العظيمة كذلك العبور على الصراط - 00:41:01ضَ

فهذه كلها مقامات لتمحيص الذنوب وتنقيتها الى اخر ذلك القنطرة التي بعد الصراط ودون الجنة فيها للناس بعضهم مع بعض فهذي عشرة انواع مسقطة للعقوبة واعظمها الحادي عشر رحمة ارحم الراحمين سبحانه وتعالى - 00:41:21ضَ

اذا اراد الله بعبده بالعبد الخير عجل له العقوبة في الدنيا اذا ايهما انفع للانسان يقدم له سيئة في الدنيا او يوافى بها يوم القيامة. اي يجازى معنى يوافى بها - 00:41:42ضَ

يمسك عنه العقوبة في الدنيا حتى يجازى بها يوم القيامة لا شك ان تقديمها في الدنيا اسهل واهون. ولهذا انظروا الى الكمل من عباد الله من انبياء الله عليهم الصلاة والسلام - 00:41:58ضَ

وما اصابهم من اللأواء والنصب والتعب حتى منهم من قتله قومه اليس كذلك يليهم الصديقون في جملتهم وفي مقدمهم الصديق رضي الله عنه واصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الصالحون والشهداء كيف ان حياتهم في الدنيا حياة ضنك وضيق - 00:42:12ضَ

ليست حياة دعة وفرح ورغد وانما فيها الظنك ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لما قال عمر يا رسول الله انت في هذه الحالة لما اثر السرير في جنبه وكان سرا من ليف - 00:42:33ضَ

وكسرى وقيصر فيما هم فيه من النعيم قال يا عمر اما ترضى ان تعجل لهم حسناتهم وتؤخر لنا حسناتنا كذلك السيئات تقدم للمؤمن في الدنيا فيوافى بها او ببعضها مع رحمة ارحم الراحمين - 00:42:49ضَ

واما من اخرت له سيئة فوفي بها يوم القيامة اي جزي عليها يوم القيامة فهذه هذا من علامة الشر به قال وقال صلى الله عليه وسلم وهذا حديث عن انس ايضا - 00:43:07ضَ

من فقه الشيخ انه ذكر هاتين الروايتين عن انس التي معناهما واحد فهما عن صحابي واحد ومخرجهما واحد كلاهما عند الترمذي وحسنه وقارن بين هذين الحديثين الدالين في ذات الموضوع - 00:43:19ضَ

قال وقال صلى الله عليه وسلم ان عظم الجزاء مع عظم البلاء الجزاء يعظم اي الثواب يعظم ويزداد كلما عظم البلاء مصداق هذا في القرآن في قول الله عز وجل في اول العنكبوت - 00:43:35ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم الف لام ميم الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم وليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين في قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح اشد الناس بلاء الانبياء - 00:43:53ضَ

ثم الصالحون ثم الامثل فالامثل كلما زاد الايمان كلما زاد الايمان زيد في البلاء يعني ان عظم البلاء مع زيادة الايمان وها هنا عظم الجزاء وعظم الثواب مع عظم البلاء - 00:44:12ضَ

بهذه المناسبة وزمانكم يا ايها الاخوة زمان هم عظيم وكرب وشدة لا يفتوا احد الا ان يحس بها والناس فيها مستقل ومستكثر يتأمل المسلم مما يسليه في هذا مما صلى الله به نبيه عليه الصلاة والسلام - 00:44:35ضَ

فان الله قص عليه قصص الانبياء السابقين واحوال اممهم معهم حتى جاء القصص في القرآن في نحو ثلثه لماذا تسمية للنبي عليه الصلاة والسلام وهو سائر في الطريق الى ربه - 00:44:56ضَ

لا يجزع لا يسخط لا يحبط وانما يكون هذا بصيص امل ولهذا يا ايها الاخوة من من بلي في نفسه ولا في اهله بانواع البلاء فليقرأ في هذه السير في القرآن - 00:45:12ضَ

لا سيما البلاء الذي اصاب نبي الله من ايوب وايوب اذ نادى ربه اني مسني الظر وانت ارحم هذا نبي من انبياء الله اصابه هذا البلاء في نفسه وفي بدنه حتى تركه اقرب الناس له - 00:45:30ضَ

منه الا الرضا وكأنه كالذهب المصفى. كلما ازداد في النار صليا وكلما ازداد المؤمن بالبلاء بلاء كلما تصفى من شوائبه حتى يصفو ويكون ذهبا خالصا لا شائبة فيه وكذلك الايمان - 00:45:53ضَ

يزداد فيه البلاء حتى يكون ايمانا صافيا صحيحا لا نقص فيه في هذا النظر فيما فيما جرى لهم التأمل في سيرهم في قراءة القرآن احاديث وفي قصصهم والله سلوان للمؤمن - 00:46:15ضَ

سلوان يسلو به وينظر عندئذ الى مصائبه التي اصيب بها. اينها عندها المصائب وهذا يدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم لا تنظروا الى من هو اعلى منكم وانظروا الى من هو دونكم ذلك اجدر الا تزدروا الا تزدروا نعمة الله عليكم - 00:46:31ضَ

في الاموال في الوظائف لا تنظر الى من هو اعلى منك انظر الى من هودون منك تجد عندئذ في قلبك يتجدد حمد الله وشكره. وهذا توحيد يريده الله جل وعلا من عبده ومن وليه - 00:46:53ضَ

خلاصة ما يقال يا ايها الاخوة ان الصبر على اقدار الله انه دين وايمان وان رد الصبر وهو الجزع والتسخط على نوعين اما ان يكون اخرج من الملة ترك الايمان بالقضاء والقدر - 00:47:09ضَ

والقدح فيه فان هذا كفر يخرج من الملة او ان لا يجزع جزعا يخرج اصل الايمان بالقضاء والقدر منه لكن يحصل منه من الاقوال والافعال وبعض الاعتقادات الفاسدة التي تنقص الايمان - 00:47:28ضَ

بالقضاء والقدر ولا تجعله يصبر على اقدار الله قال في تتمة الحديث ان عظم الجزاء مع عظم البلاء وان الله اذا احب قوما ابتلاهم والبلاء متنوع بالسراء والضراء. بالخير والشر - 00:47:44ضَ

ونبلوكم بالخير والشر فتنة اتصبرون تنوع بعض الناس من ضيق علمه صدره يظن ان البلاء خاص بماذا يا اخواني السراء والامراض والاوبئة والموت لا البلاء يتنوع وتنوع هذا البلاء بالسراء لئلا ينصرف وتصرفه هذه النعماء المتتالية المتتابعة عن طاعة الله وعن الايمان به - 00:48:00ضَ

كما يكون البلاء ايضا بماذا في الظراء وبالبلاء الذي الفه الناس وعرفوا انه من البلاء فمن رضي فله الرضا من الله عز وجل ثوابا لانه علم انه من الله فرضي به - 00:48:27ضَ

وهذا دليل لما قاله علقمة والرجل تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم ومن سخط فله السخط بحسب سخطه ان كان سخطه في اصل القضاء والقدر فهذا لم يؤمن - 00:48:43ضَ

حقق اصلا من اصول الايمان الستة وان كان في فعل وتصرف وقول خرج منه دل على تجزعه فان هذا ينقص من ايمانه بقدر ذلك كما فسره في الحديث ليس منا من شق الجيوب - 00:48:58ضَ

وضرب الخدود ودعا بدعوى الجاهلية نسأل الله عز وجل لنا ولكم الايمان الكامل والصبر على اقداره سبحانه والرضا بما بما قسمه لعبده وان يهب لنا من لدنه رحمة انه سبحانه هو الوهاب والى المسائل - 00:49:17ضَ

بسم الله قال المؤلف رحمه الله فيه مسائل الاولى تفسير اية التغابن. نعم ما اصاب المصيبة فباذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. والله بكل شيء عليم الثانية ان هذا من الايمان بالله. ان الصبر على اقدار الله - 00:49:34ضَ

سببه الايمان بالله وعندئذ سماه الله جل وعلا فمن يؤمن بالله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه وسمى هذا الصبر لما علمه العبد انه من الله سماه ايمانا ووعده بهذا الجزاء العظيم ان الله يهدي قلبه ان ينوره - 00:49:55ضَ

يثبته ويزيده ايمانا بصبره على هذه المصيبة الثالثة الطعن في النسب والطعن في النسب على ما ذكرنا اقسامه من كبائر الذنوب ولهذا يوجب الطعن في النسب الحد اذا بلغ مبلغ القذف - 00:50:12ضَ

نعم الرابعة شدة الوعيد في من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية وشدة الوعيد انه ليس منا بالبراءة منه شدة الوعيد انها من الكفر وهو الكفر الاصغر الذي لا يخرج من الملة خلافا لما ذهبت اليه الوعيدية - 00:50:30ضَ

من الخوارج والمعتزلة فعدوا هذا من المكفرات التي تخرج صاحبها من الملة وهذا قول باطل ومثله في البطلان قول المرجئة الذين قالوا ان هذه الاعمال والاقوال لا تؤثر في الايمان - 00:50:48ضَ

كيف لا تؤثر والنبي صلى الله عليه وسلم يقول هما من ثان بالناس وما بهم كفر ويقول ليس منا يتبرأ منها عليه الصلاة والسلام من فاعلها نعم الخامسة علامة ارادة الله بعبده الخير - 00:51:03ضَ

نعم ان الله اذا اراد بعبده الخير ابتلاه وعجل له العقوبة وفي هذا يا اخواني ان الايمان باسماء الله وصفاته اثر عظيم في زيادة الايمان وفي سلامة القلب وسلامة الصدر وصحة المعتقد - 00:51:17ضَ

وعندئذ في فرحه بما يأتيه من الله عز وجل فالله يريد له ارادة وارادة الله عز وجل سبب لماذا؟ لثوابه سبحانه نعم السادسة ارادة الله به الشر نعم اذا اراد الله بعبده الشر - 00:51:35ضَ

اخر العقوبة حتى يوافيه به يوم القيامة يجازيه بها اذا لم تسبق له من الله جل وعلا الحسنى وتشمله رحمته سبحانه ورحمة الله لن تطال كافرا اخرجه من النار قد تطال الكافر فتخفف عنه العذاب في النار - 00:51:55ضَ

اما ان يخرج من النار فانه لن يخرج منها كافر قول الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ولقوله سبحانه انهم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة - 00:52:13ضَ

ومأواه النار وما للظالمين من انصار السابعة علامة حب الله للعبد. وان الله اذا احب او من ابتلاهم نعم الثامنة تحريم السخط تحريم السخط كما يكون بالقول يكون بالفعل ويكون ايضا بالاعتقاد - 00:52:29ضَ

وهو ضد الصبر الترتيب في انواعه واحواله الثلاثة التاسعة ثواب الرضا بالبلاء. ان الرضا بالبلاء يرث صاحبه رضا الله عز وجل عنه في الدنيا وفي الاخرة. ويعظم ثوابه عند الله عز وجل على ذلك - 00:52:52ضَ

والله اعلم من الاسئلة يقول هذا اذا مات عندنا شخص رجل او امرأة فان بعض الناس يقومون بصناعة طعام لاهله حيث يقوم اقاربه من عيال العم والاخوال فيذبحون ذبيحة او ذبيحتين - 00:53:11ضَ

فيها قطة يجتمعون عند اهل الميت جميعا على هذا الطعام هل هذا من النياحة الممنوعة؟ الجواب نعم اذا عزم المعزين من من الاقارب وابناء العمومة عند عند ذوي الميت عشاء وغدا فهذا من اجتماع الممنوع الذي هو من النياحة - 00:53:30ضَ

قد روى الامام احمد باسناد رجاله ثقات الحديث الجليل ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال كنا نعد الاجتماع الى اهل الميت وصنعت الطعام من النياحة نعد ذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم - 00:53:52ضَ

والذي جاءت به السنة وهو من السنن ان تصنع طعاما انت وتدفعه لاهل الميت فقط. مهوب لجيرانهم واقاربهم وعمانهم خيلانهم لقوله عليه الصلاة والسلام لما جاء نعي جعفر اصنعوا لال جعفر طعاما فقد اتاهم ما يشغلهم - 00:54:09ضَ

ولم يقل الله يحييكم العشاء عند ال جعفر ولا الغداء وانما دفع اليهم عليه الصلاة والسلام عشاء يخصهم هم اذا جاء المعازيم من القرية من الديرة من اه المكان الى الاماكن البعيدة - 00:54:31ضَ

يا ودك تعزمهم اعزمهم في بيتك الله يحييكم عندي اما اهل الميت فقد جاءهم ما يشغلهم ان اعلى مراتب الايمان بالقدر هو الفرح بالمصيبة كيف يجمع ذلك مع حزن النبي صلى الله عليه وسلم عند موت ابنه ابراهيم - 00:54:48ضَ

يا اخواني هذه الحال لا يمكن الانسان ان يستوعبها في في لحظة وانما هي حال تكون له في شأن قلبه النبي عليه الصلاة والسلام هو اكمل المؤمنين. ومع ذلك هو بشر - 00:55:07ضَ

ولهذا لما مات ابنه دمعت عيناه وحزن قلبه ولم يسمع منه الا ما يرضي ربه جل وعلا ولهذا قال ان العين لتدمع. وان القلب ليحزن وانا على فراقك يا ابراهيم لمحزونون. ولا نقول الا ما يرضي ربنا - 00:55:24ضَ

ولهذا حال الفرح ما هو معناه يطلع يضحك ولا يلعب فرح في قلبه لان هذه المصيبة جاءت من ربه جل وعلا. فمن كمال تعلقه بالله فرح بكل ما جاء من الله - 00:55:44ضَ

اقل من الفرح محض الرضا بهذه المصيبة هل المعاصي جميعا تكون من اشاءة الله؟ نعم كل ما يكون من خير او شر من الذنوب ومن المعاصي من من المصائب ومن البلايا كلها من قضاء الله عز وجل - 00:55:59ضَ

وقدره لكن هذه المعاصي منها ما هو محض قضاء وقدر ومنها ما هو بفعل الانسان سببه ولهذا قال الله جل وعلا ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في السماء الا - 00:56:18ضَ

في كتاب وقال جل في الايات الاخرى الا بانفسكم. اي بسببكم انتم. اذا الاصل المعاصي استجلبها الانسان بنفسه بمعصيته ورزقت بثلاث اولاد وكانت ولادة الزوجة قيصرية ولكن بعد ما ركبت وسيلة اللولب حصل حمل جديد - 00:56:35ضَ

منذ شهر ونصف وهي خائفة والدكتورة تقول ما في مشكلة لكن زوجتي لا تدري الجنين يهلئ علينا ذنب او وزر لو نزلنا الجنين نعم هذا هو الاجهاض سواء قبل نفخ الروح فيه - 00:56:54ضَ

او بعدها والعلماء اجازوا الاجهاض في الاربعين الاولى اذا كان لسبب شرعي يتعلق في هذه الام بان تهلك بولدتها بهذا الامر اما والحمد لله ثلاث عملية قيصرية الرابعة ما تضر - 00:57:12ضَ

الخامسة ما تضر والسادسة والسابعة ايضا وبعض الاطباء بالساط يبي يقصب هذا هذه المرأة لانه كلما زادت عملياته القيصرية كلما وضع ذلك في ماذا؟ في شهادة شهادات خبرته على كل حال لا يجوز اجهاضه والحالة هذه - 00:57:29ضَ

والاجهاض في الاربعين اذا ترتب الظرر المتمحض على الام بالاربعين الاولى. واما بعدها فلا الله اعلم يقول انا شاب ملتزم لا ما انت بملتزم يا اخي انت شاب مستقيم فان الصلاح هو الاستقامة وليس الالتزام - 00:57:53ضَ

لان الالتزام في لغة العرب هو الاحتضان الزم الرجال يعني ايش امسكه الملتزم بين الباب باب البيت وبين الحجر مكان التزام الناس اي احتضانهم في شكلهم العبرات والله عز وجل يقول ان الذين قالوا ربنا الله ثم - 00:58:13ضَ

استقاموا ما قال ثم التزموا اذا التعبير الصحيح ثم استقام وانا شاب مستقيم ولكن مبتلى بمعصية العادة السرية ما نصيحتكم لنا نصيحة واضحة وسهلة والحمد لله استعن بالله وتزوج تزوج وتترك هذه العادة - 00:58:32ضَ

وابتعد عن الانفراد عن الناس لان هذه العادة الخبيثة لا تكون الا والانسان مع تخيلاته وتهيئاته مع نفسه. ولهذا بعضهم يفعلها في الحمام اعزكم الله في الحاضرين ثالثا ابتعد عن المثيرات لشهوتك. من نظر - 00:58:52ضَ

من كلام من سماع سماع الاغاني مثير للشهوة النظر للنساء الفاتنات مثير للشهوة مجالس الصالحين احرص على العبادة ومنها الصوم عندئذ تتخفف عندك مثيرات هذه الشهوة واهم ذلك واعظمه ماذا - 00:59:10ضَ

النكاح لا تعذر ما يتعذر ببعض الشباب يقول بعض الناس جماعتنا مهورهم غالية جماعتك كانت الجماعة مهورة غالية ابحث عن امرأة خارج هذه البلاد الرخيص واقض بها وترك وعف بها نفسك - 00:59:29ضَ

والحمد لله صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن والاه - 00:59:46ضَ