التفريغ
الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ما جاء في كثرة الحلف وقول الله تعالى واحفظوا ايمانكم. وعن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال - 00:00:02ضَ
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب. اخرجاه وعن سلمان رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب - 00:00:24ضَ
اشيمط زان وعائل مستكبر ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري الا بيمينه ولا يبيع الا رواه الطبراني بسند صحيح. وفي الصحيح عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى - 00:00:44ضَ
الله عليه وسلم خير امتي قرني ثم الذين يدونهم ثم الذين يلونهم. قال عمران فلا ادري اذكر بعد قرن مرتين او ثلاثة ثمان قوما يشهدون ولا يستشهدون. ويخونون ولا يؤتمنون. وينذرون - 00:01:04ضَ
ولا يوفون ويظهر فيهم السمن وفيه عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. ثم يجيء قوم تسبق شهادة - 00:01:24ضَ
احدهم تسبق شهادة احدهم يمينه ويمينه شهادته. قال ابراهيم كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله واصحابه - 00:01:44ضَ
من سار على نهجهم واقتفى اثرهم الى يوم الدين اما بعد فيقول الشيخ رحمه الله باب ما جاء في كثرة الحلف اي ما جاء فيه من النهي والوعيد والزجر والتهديد - 00:02:07ضَ
ومناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد ان الاستهانة بالحلف ومن ذلك ومن صور ذلك كثرتها ان هذا ينقص التوحيد الواجب وهو من كبائر الذنوب وتعظيم الحلف بالله عز وجل وتوثيق الامر وتوكيده بالله - 00:02:27ضَ
هذا ايضا من التوحيد ومن كماله الذي يدعى اليه المؤمن اذا الاستهانة بالحلف منقصة لكمال التوحيد وتوثيق الامر وتعظيمه بالله عز وجل توكيدا له هذا من التوحيد هذا مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد - 00:02:51ضَ
قال وقول الله تعالى الاية التي في سياق كفارة اليمين في سورة المائدة يقول الله جل وعلا فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحليل رقبة - 00:03:15ضَ
فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم واحفظوا ايمانكم ما معنى قوله تعالى واحفظوا ايمانكم وهي الشاهد من الاية الذي اقتصر عليه المصنف رحمه الله جاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما - 00:03:31ضَ
في معنى قوله واحفظوا ايمانكم اي لا تحلفوا ولا تكثروا من الحلف وهذا المعنى هو المناسب لسوق الشيخ رحمه الله لهذه الاية في هذا المقام وجاء عن ابن جرير رحمه الله - 00:03:50ضَ
ان معنى قوله تعالى واحفظوا ايمانكم لا تتركوها بغير تكفير اذا حلفتم بها فاذا حنثتم فكفروا وجاء ايضا في معناها الا تحلفوا الا بصدق وبما انتم متأكدون به او غالب على ظنكم - 00:04:11ضَ
فهذا الذي يجب ملازمته في اليمين ان حفظها الا يحلف الانسان الا على ما يعلم انه صدق انه متأكد او او غالب على ظنه حصول هذا الامر الذي حلف عليه - 00:04:37ضَ
واصل الحلف التوكيد توكيد الشيء بان يذكر فيه المعظم فان كان المعظم الله عز وجل فهذا هو التوحيد والايمان وان كان المعظم غير الله فهذا هو الشرك ويختلف من شرك اصغر - 00:04:53ضَ
اذا كان باللسان فقط حلف بالنبي حلف بابيه حلف بالذمة حلف بالامانة وان كان يقصد تعظيم المحلوف به كمن يحلف بالحسين تعظيما به تعظيم عبادة او بعبد القادر او برسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا شرك اكبر - 00:05:13ضَ
فهذه الاقوال الثلاثة في معنى واحفظوا ايمانكم في الحقيقة متسقة ومتنوعة في تفسير الاية غير متظادة وقلنا ان الحلف توكيد للامر بعظيم باحد ادوات القسم الثلاثة الواو والله او الباء بالله - 00:05:35ضَ
او التات الله ولهذا يمكن ان نقول ان حفظ اليمين ان حفظ اليمين يكون على ثلاثة احوال الحالة الاولى ابتداء قبل ان يحلف ولا يحلف الا بالله وعلى امر يتيقنه او يغلب على ظنه - 00:05:59ضَ
وابتداء ايضا لا يصلح كثرة الحلف بل لا بد ان يحفظ يمينه من كثرة الحلف لان كثرة الحلف مفضية الى الاستخفاف والاستهتار باليمين الذي يؤدي الى عدم تعظيم الله عز وجل التعظيم الواجب وهذا يقدح في كمال التوحيد - 00:06:20ضَ
الحالة الثانية حفظ اليمين في وسطها وذلك بان لا يحنث فيها الا يغدر فيها. والله لا تفعل كذا يحلف بهذا في الوسط ولا يخلف يمينه ويحنث بها الا في حالة واحدة - 00:06:41ضَ
ان يحلف على امر فيرى غيره خيرا منه فيجوز له الحنف عند الحنف اه الحنف بيمينه مع الكفارة لما في الصحيحين من حديث عبدالرحمن بن سمرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:07:05ضَ
اذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها كفر عن يمينك وات الذي هو خير اذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وات الذي هو خير - 00:07:22ضَ
اذا اذا حلف يثبت على على حلفه ولا يحنث بيمينه الا اذا كان المحلوف له خيرا من الحلف وكذلك اذا حلف على معصية فانه لا يأتيها ويكفر عن يمينه والله - 00:07:42ضَ
لاضربن فلان هذي معصية من غير من غير سبب عندئذ يكفر عن يمينه ولا يأتي ما حلف به والحلف والحالة الثالثة حفظ اليمين انتهاء ومعنى انتهاء اي انه اذا حلف ثم لم يفي بحلفه فانه يكفرها - 00:07:59ضَ
ولهذا يا اخواني الحلف الحقيقة على انواع ثلاثة بالله عز وجل الحلف على امر ماظي يحلف على امر ماضي فهذا لابد ان يكون صادقا فان كان كاذبا فاجرا فهي اليمين الغموس - 00:08:24ضَ
واليمين الغموس التي على امر ماضي اذا كان كاذبا فيها فانها في كبيرة من كبائر الذنوب اختلف العلماء هل تلحقها الكفارة او لا تلحقها واظهروا اقوالهم انها لا تلحقها الكفارة وانما - 00:08:43ضَ
التوبة النصوح لقول الله جل وعلا بما عقدتم والماظية غير منعقدة وانما المنعقد الحالي والمستقبل ما عقدتم الايمان المعقود عليها هو اليمين الحالة والمستقبلة اما الماضية وغير معقود عليها النوع الثاني - 00:09:04ضَ
من الحلف ما يسمى بلغو اليمين يحلف ولا يقصد الحلف والله ان تقوم والله ان تقعد والله ان تروح والله لاوريك والله لاضربك من يحصل من الامهات والاباء تجاه ابنائهم - 00:09:28ضَ
يحلف ولا يقصد اليمين وهذه تسمى اه لغو اليمين لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم فنفى الله المؤاخذة عن اللغو باليمين ولكن بما عقدتم الايمان وهي النوع الثالث الحلف على امر حاظر او مستقبل - 00:09:44ضَ
فاذا حنث فيها فانه استغفر ربه ويكفرها الا اذا استثنى في اليمين والله لاذهبن ان شاء الله ثم لم يذهب فانه لا تلحقه الكفارة لانه استثنى ولم يشأ الله ذهابه - 00:10:09ضَ
وحفظ اليمين دلالة على تعظيم المحلوف به وهو الله ولهذا الحلف بالله ايمان كما جاء في باب الاقسام على الله والحلف بغير الله نوعيه ان كان في اللفظ من غير قصد فهو اصغر وان كان باللفظ مع القصد والتعظيم فهذا ينتقل - 00:10:28ضَ
الى الشرك الاكبر قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب اخرجاه عرفنا الحلف آآ الحلف وهو التأكيد الشيء بالعظيم - 00:10:49ضَ
منفقة للسلعة او للسلعة النفق او المنفق هو المخرج المروج الحلف مخرج للسلعة من يد بائعها الى مشتريها مروج لها ومنه نفقة الدابة نفقة الدابة اذا خرجت روحها ومنه النافقاء - 00:11:14ضَ
وهو مخرج اليربوع في جحره ممحقة للكسب الممحوق هو المزال المذهوب في بركته الزوال اما بالمال او بالكسب او بذهاب البركة يكون الذهاب والزوال حسي يكون الذهاب معنوي معنوي بالبركة - 00:11:36ضَ
وحسي بذهاب المال في نفسه الحلف منفقة للسلعة لانه حلف انه ما اشتراها الا بكذا او ما يبيعها الا بكذا ممحقة للكسب والممحق هو المزال كما قال الله جل وعلا يمحق الله الربا ويربي الصدقات - 00:12:05ضَ
وفي هذا التحذير من الحلف ليروج سلعته او لينال من حلفه امرا دنيويا من غير ان يبالي باليمين سيكون مستهترا مستخفا بها ويجعله ذلك مصيرا في كبائر الذنوب يدل على حديث ابي هريرة رضي الله عنه حديث سلمان - 00:12:30ضَ
الشيخ رحمه الله في سوقه الادلة حتى يفسر بعضها بعضا ويدل بعضها على المعنى الذي سيق في البعض الثاني قال وعن سلمان رضي الله عنه وهو سلمان الفارسي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:12:55ضَ
ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم وشي وعائل مستكبر ورجل جعل الله بضاعته فلا يبيع الا بيمينه ولا يشتري الا بيمينه رواه الطبراني باسناد صحيح - 00:13:12ضَ
قدم رحمه الله حديث ابي هريرة لانه متفق عليه وحديث سلمان ادل على المقصود لكنه لما كان في غير الصحيحين جاء به مفسرا لما جاء في الصحيحين ثلاثة اي ثلاثة اصناف - 00:13:32ضَ
وانواع من المكلفين لا يكلمهم الله وهذا فيه اثبات ان الله يتكلم لانه منع الكلام عن هؤلاء الثلاثة دل على انه يكلم اضدادهم وغيرهم لا يكلمهم الله اي لا يكلمهم كلام تشريف وتكريم - 00:13:48ضَ
اما كلام عذاب وتحسين وتخسئة فانه يكلمهم كما قال الله جل وعلا اخشئوا فيها ولا تكلمون يخاطب من؟ سبحانه اهل النار وقوله اخسئوا فيها ولا تكلمون هذا كلام لهم لكنه خرج على جهة العقوبة - 00:14:11ضَ
والاحتقار والتكبير والتبكيت لهم التكبيت لهم والازدراء عليهم معنى لا يكلمهم اي كلام تشريف وتكريم ومن ذلك قول الله جل وعلا في ال عمران ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا - 00:14:32ضَ
وهذا يطابق معنى الاية يشترون بعهد الله طيب بميثاق الله وايمانهم اي بحلفهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الاخرة اي لا نصيب لهم ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم - 00:14:56ضَ
ومعنى لا يكلمهم اي لا يكلمهم كلاما يليق بهم من جهة التكريم والتشريف وانما كلاما يليق بهم من جهة العذاب والتخشئة والتحسير عقوبة لهم ولا يزكيهم اصل الزكاة انما اصل الزكاة انما - 00:15:18ضَ
ويطلق الزكاة على التطهير ويطلق على المدح والاعجاب انما خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها اي ينمو به المال ما نقص مال من صدقة بل تزده ويطلق على التطهير - 00:15:40ضَ
ولا يزكيهم يعني ان يطهرهم ولا يطهرهم ويطلق ايضا على المدح والثناء والاعجاب لقول الله جل وعلا فلا تزكوا انفسكم ومعنى قوله ولا يزكيهم اي لا يمدحهم الله ولا يثني عليهم - 00:15:59ضَ
ولا يبارك فيهم ولهم عذاب اليم وهذا العذاب الثالث. الوعيد الثالث لا يكلمهم هذا الاول ولا يزكيهم هذا الثاني ولهم عذاب اليم وهذا هو الثالث العذاب الاليم دل على ان فاعله - 00:16:20ضَ
مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب الاول اشيمط زان. اشيمط تصغير للتقبيح والتحقير لاشمط والاشبط من هو من اختلط في شعره البياض سواء في شعي رأسه او في شعر وجهه يقال اشمط اي خالط بياض شعره سواده - 00:16:40ضَ
اشيمط تحقيرا له زان واصلها زاني فحذف وزاني مضمومة مرفوعة حذفت الياء اصلها زاني وابدلت بالتنوين زان التنوين عوض عن الياء واشيمط زاني يعني كبير في السن شايب ذهبت اه - 00:17:03ضَ
يعني رغبته في النساء ومع ذلك يزني ليس عنده الداعي الذي عند الشباب ومع ذلك يقع في الزنا الذي هو من كبائر الذنوب ومن كبائر الذنوب في حق الشباب لكنه في حق الزاني في حق الاشيمط - 00:17:36ضَ
الكبير اشد من ذا وعائل مستكبر من هو العائل الفقير الضعيف والمسكين تسمى عائلة كما قال الله جل وعلا ممتنع رسوله صلى الله عليه وسلم ووجدك عائلا فاغنى ان كنت فقيرا فاغناك الله عز وجل - 00:17:53ضَ
كنت محتاجا للناس فاغناك الله عن الحادث للناس وعائل مستكبر. اذا العائل هو الفقير الذي ليس عنده داعي الكبر في غنى او في جاه ومع ذلك يستكبر كما قال يقولون حشف وسوء كيلة - 00:18:20ضَ
وسوء كيلة قبيح ويتملح هذا في كلام الناس اذا ليس عنده ما يكون عند داعي الاستكبار عند غيره ومع ذلك يتكبر مع ان الكبر من كبائر الذنوب لكنه في حق العائل اشد من ذلك - 00:18:40ضَ
هذا وعيد له الثالث وهذا هو الشاهد من الحديث للباب ورجل وقوله رجل لا مفهوم له بمعنى انه حتى وانثى لكنه خرج مخرج الغالب اي وانسان او ومكلف يشمل الانس والجن - 00:18:58ضَ
جعل الله بضاعته ومعنا جعل الله بضاعتها ومن جهة الاحتقار والاستخفاف لا يشتري الا بيمينه وهذه جملة تفسر معنى جعله الله بضاعته. انه لا يشتري الا بيمينه والله العظيم ان هذي ما تسوى الا كذا. واللي ما يشتريها منك الا بكذا - 00:19:16ضَ
ولا يبيع الا بيمينه. والله العظيم انها مات ما دخلت علي الا بهالقيمة ومن ذلك كما جاء في الحديث الذي يبيع الذي يحلف على بيعه بعد العصر يريد ان ينفق ماذا - 00:19:35ضَ
ويروج سلعته لان النهار قد انقضى يحذف بعد العصر حتى يروج هذه السلعة فهذا ممن لا يكلمهم الله ولا يزكيهم لا يطهرهم ولا يثني عليهم ولهم عذاب اليم رجل جعل الله بضاعته يعني اكثر من الحلف حتى انه لا يشتري الا بيمينه واليمين هنا هي الحلف - 00:19:52ضَ
ولا يبيع الا بيمينه واليمين هي الحلف قال وفي الصحيح يعني في الصحيحين عن عمران ابن حسين رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير امتي قرني - 00:20:19ضَ
ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم قال عمران فلا ادري اذكر عليه الصلاة والسلام بعد قرنه قرنين او ثلاثة ثم ان بعدكم قوم يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون - 00:20:39ضَ
ويظهر فيهم السمن هذا حديث عظيم وجليل ومناسبته لهذا الباب ان فيه التحذير على من يشهد ولا يستشهد لان الشهادة متظمنة لليمين لا سيما في الحقوق والمنازعات والخصومات ولهذا القاضي يقول للشاه تشهد على هذا؟ يقول نعم تحلف - 00:21:00ضَ
سيكون الشهادة متضمنة لليمين هذا الحديث حديث عمران من الاحاديث العظيمة في الاسلام يقول عليه الصلاة والسلام خير امتي خيرية هذه الامة قرني ما المراد بالقرن قيل المراد به الجيل - 00:21:24ضَ
وقيل المراد به الطبقة وقيل المراد به في التحديد اربعين سنة ستين ثمانين وقيل مئة وقيل مئة وعشرين والمراد بقوله قرني اي صحابتي واخر الصحابة وفاة هو ابو الطفيل الدوسي رضي الله عنه ابو الطفيل الانصاري رضي الله عنه - 00:21:43ضَ
محمود ابن الطفيل الانصاري رضي الله عنه قد توفي سنة مئة وعشرة وعلى هذا من جهة التقريب في القرن انه مائة سنة وعلى هذا الاصطلاح في تحديد القرن والمراد بالقرن الجيل الذي غلب عليه فئة - 00:22:09ضَ
متقاربون كما قال الله جل وعلا اه قال وكم اهلكنا من القرون من من بعد موسى من القرون يعني من الاجيال قال فما بال القرن الاولى اي الاجيال الاولى ويطلق القرن ويراد به الجيل ابناء الطبقة الواحدة كما رجحه شيخ الاسلام ابن تيمية. ويقدر تقديرا بالسنين بنحو مائة سنة - 00:22:27ضَ
خير امتي قرني ثم الذين يلونهم وهم التابعون وهم من ادركوا الصحابة ولم يدركوا النبي عليه الصلاة والسلام امنين به ثم الذين يلونهم تابعوا التابعين يقول عمران ما ادري اذكر بعد قرنه قرنين - 00:22:52ضَ
يكون المجموع كم قرن ثلاثة قرن الصحابة وقرن التابعين وقرن تابعي التابعين او ذكر ثلاثة قرون يكون المجموع كم اربعة قرون قرن النبي وقرن الصحابة وقرن التابعين وقرن تابعي التابعين وقرن اتباع التابعين - 00:23:10ضَ
واكثر صنيع العلماء في ترجيح الرواية الاولى انهم قرنين ولهذا يعدون الزمن الفاضل في السلف الصالح الى نهاية المئة الثالثة المئة الاولى مئة الصحابة الثانية التابعون الثالثة تابعوا التابعين او اذا اطلقناها على الاجيال - 00:23:30ضَ
والاقوام والطائفة المتقاربة في سنية وفي وصفها الغالب عليها كما ذكره شيخ الاسلام ثم ان بعدكم اي بعد هذا هؤلاء القرون المفضلة قوم هذا على تقدير انه يجيء بعدكم قوم - 00:23:51ضَ
يجيء بعدكم قوم كما جاء في رواية اخرى ثم ان بعدكم قوم وفي رواية ان بعدكم قوما اه يشهدون ولا يستشهدون يعني يحلفون على الشهادة من غير ان يستشهدوا اما لانه شهادة زور - 00:24:11ضَ
او لواسطة او لانهم يشترون بها ثمنا قليلا كما جاء الوعيد في اية ال عمران اما ما جاء في الحديث خير الشهود الذي يشهد قبل ان تطلب فان هذا فيما يتعلق بالحدود - 00:24:33ضَ
التي يتوقف انفاذها تطبيقها على حصول هذه الشهادة او الحقوق التي لو لم يشهد بها لضاعت وهذا هو خير الشهود الذي لم يكتم الشهادة وانما بادر اليها ولهذا عظم الله الشهادة في قوله ومن يكتمها - 00:24:51ضَ
فانه اثم قلبه قال ويخونون ولا يؤتمنون قد خلف في هذه الرواية هل هي ثابتة ولا جاءت في غير الصحيحين يخونون ولا يؤتمنون ان سيماهم الغدر والخيانة وليس عندهم الوفاء بالامانة - 00:25:10ضَ
وينذرون ولا يوفون وما اكثر النذر الان على اسئلة الناس. اليس كذلك خصوصا من النساء نذر علي افعل كذا ولهذا في بعض الجهات الرجاجيل يقلزون. علي الطلاق الا تجي الا تروح الا تعشى عندي الا تغدى عندي الا تقوم الا تقعد الا تفعل - 00:25:30ضَ
يفشوا فيهم الطلاق والنساء نذر علي الا تفعل كذا وينذرون ولا يغفروا واصل النذر يا اخواني ان يلزم العبد نفسه طاعة لم تجب عليه باصل الشرع بالله علي ان اصوم كذا ان حصل كذا - 00:25:55ضَ
قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر والنهي عنه نهي كراهة قال ان النذر لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل الذي ما عبد الله ولا تقرب بالقربى الا بمقابل النذر. لله علي ان نجحني افعل كذا. تصدق اصوم اصلي الى اخره - 00:26:15ضَ
النذر بنفسه في انشائه مكروه لكن في الوفاء به اذا كان طاعة واجب ولهذا مدح الله عز وجل الموفين بالنذر وقال جل وعلا وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه - 00:26:36ضَ
وقال في وصف المؤمنين يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا هذا في الوفاء به الا اذا كان النذر نذر معصية فلا يجب الوفاء به وعندئذ يأتي كفارته بالتوبة وكفارة يمين - 00:26:55ضَ
يأتي اقوام ينظرون ولا يوفون ولهذا كثرة النذر الى عدم الوفاء به وهذا ينقص التوحيد ينقص الايمان ويظهر فيهم السمن بهؤلاء المتأخرين يظهر فيهم السمن لماذا؟ لرغبتهم في الدنيا وكثرة اكلهم - 00:27:13ضَ
وشربهم وشبعهم مع توافر اسباب الحياة والرغد وقلة عملهم ويظهر فيهم السمن وهذا لانهم اهل شهوات وتنعم. وغفلة عن الاخرة اما المؤمن الذي يصوم ويصلي ويقوم الليل الغالب انه لا يبني شحما - 00:27:37ضَ
ذلك الذي يعمل بيده اما اهل الدعة والراحة ان السمن يظهر فيهم ومع السمن تأتي الامراض بانواعها الكوليسترول الضغط السكري التخمة وهذا ظاهر وكلما جاء جيل والذي بعده اكثر ومن ظهور السمن ايضا اسباب تتعلق بالمعاصي - 00:27:59ضَ
ومن اهونها اسباب طبيعية الامراظ والغدد تجد الاطفال الصغار واذا الواحد منهم عرضه ما شاء الله وسمنه ظاهر قال وفيه اي في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:28:26ضَ
خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء قوم تسبق شهادة احدهم يمينه ويمينه شهادتان حديث ابن مسعود يفسر حديث آآ عمران قوله خير الناس في تلك الرواية ايش - 00:28:47ضَ
خير امتي هذا يدل على ان الخيرية عامة للاولين والاخرين الناس يشمل قبل النبي وبعده ودل على ان افضل الناس هو النبي عليه الصلاة والسلام وان افضل اتباع الانبياء هم اتباع نبينا عليه الصلاة والسلام - 00:29:11ضَ
في قوله خير الناس قرني الصحيحين ايضا من حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل من افضل الناس من خير الناس؟ قال ابو بكر قيل ثم من؟ قال عمر - 00:29:32ضَ
قال عثمان وفيه ان افضل الناس في اعيانهم صديق ثم عمر ثم عثمان ثم علي كما اتفق على ذلك واجمع عليه المسلمون هذا في الاعيان. اما في الجنس فافضل اتباع الانبياء من - 00:29:47ضَ
الصحابة رضي الله عنهم لقوله عليه الصلاة والسلام خير الناس قرني ولا غرو فان الصحابة هم الذين اختارهم الله لصحبة نبيه وتحمل واقامة دينه واي دين جاءنا الا من طريق هؤلاء الصحابة اليس كذلك - 00:30:06ضَ
ولهذا مسبة الصحابة ومذمتهم وتكفيرهم وبغظهم سبب لافساد الدين وماذا وابطاله لا ثقة بقرآن ولا بحديث لانه جاء من جهته وعندئذ فهم القرآن ايضا والعمل به وفهم الحديث والعمل به لا يتأتى الا من جهة هؤلاء الصحابة - 00:30:27ضَ
خير الناس قرني هذا واحد ثم لدينا يلونهم وهم التابعون ثم الذين يلونهم وهم متابعوا التابعين ثم الذين يلونهم وهم تابعوا اتباع التابعين وهذي تفسر رواية عمران التي قال فيها - 00:30:47ضَ
انه ذكر ثلاثة قرون بعد قرنه ثم يجيء قوم يعني في بعد هؤلاء القرون المفظلة تسبق شهادة احدهم يمينه ويمينه شهادته استخفافهم واستهتارهم وعدم تعظيمهم اليمين كيف تسبق شهادته يقول اشهد - 00:31:04ضَ
ان هذا كذا والله العظيم انه كذا هذا في سبق الشهادة اليمين وفي سبق اليمين الشاهد يقول والله العظيم اشهد بالله ان هذا كذا والغالب ان شهادته كذب اما لزور او لمصلحة او لمال او ليشتري بايات الله وبيمينه ثمنا قليلا - 00:31:31ضَ
وهذا خرج مخرج الوعيد ولهذا قال العلماء كل ما ذكر في اشراط الساعة وفي اخر الزمان فانه خرج مخرج ماذا الوعيد والزجر والتهديد قيل في قوله ثم الذين يلونهم الرابعة انها لم تأتي في الصحيحين - 00:31:52ضَ
ولم تأتي في اكثر نسخ كتاب التوحيد وشروحه قال وقال ابراهيم وابراهيم هنا هو ابراهيم النخعي ابراهيم ابن يزيد النخعي قال كانوا اي الصحابة وكبار التابعين. لان ابراهيم النخعي من صغار النخاعيين اكبر منه الاسود ومسروق - 00:32:12ضَ
الاسود بن يزيد النخعي ومسروق قال كانوا يضربوننا اي من هم الصحابة والتابعون على الشهادة والعهد والعهد هو اليمين ونحن صغار اي ان السلف كانوا يربون ابناءهم وصغارهم على تعظيم اليمين - 00:32:38ضَ
وتعظيم الشهادة ولا يشهد الا على حق ولا يحلف الا على موجب وفي هذا منهج سلفي في ان الضرب للتأديب ماذا انه مشروع وانه منهج في التربية بل في القرآن - 00:32:58ضَ
جعل الله عز وجل ماذا؟ الظرب عقابا في الحدود ماذا ها في حد الزنا في غير المحصن وكذلك حد شارب الخمر في جلده وفي تأديب الرجل اهله. واللاتي تخافون نشوزهن فايش - 00:33:17ضَ
وعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن وفي السنة مروا ابنائكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر فرق بينهم بالمضاجع وهذا فعل السلف فاذا عرفنا هذا في القرآن والسنة وفعل السلف ان الضرب وسيلة من وسائل التأديب - 00:33:38ضَ
وانه وسيلة لماذا لانكار المنكر بشرط الا يكون الضرب مبرحا الضرب المبرح ضابطه ان يشق جلدا او يكسر عظما او يشخب دما. هذا الظرب المبرح بهذه الظوابط الثلاثة جلدا او كسر عظما او اشخب دما - 00:33:58ضَ
ولهذا الظرب يجوز الا ان يتعدى الى ان يكون بوحشية هو الضرب غير المبرح وهو الضرب المبرح وللاسف الشديد لما تلقى بعض المسلمين علومهم عن الغرب وعن الكافرين عدوا الظرب جريمة - 00:34:25ضَ
سواء في التعليم او في غيره وهذا من الانتكاس ومن الاهتداء بغيرها هدي الاسلام وهدي القرآن حتى الصغار يؤدبون بالظرب لكن الظرب الذي لا يفضي الى ماذا؟ الى الانتقام الى الوحشية - 00:34:44ضَ
وللاسف لما حصل من بعض المؤدبين والمعلمين ضرب بهذه الصفة ذلك الى منع الظر بالكلية كيف ربيتم انتم ما ربيتم الا والعصى على ظهوركم في الجملة وما باركم هذا ولا ولا - 00:35:02ضَ
اثر فيكم وهذه مسألة مهمة يا اخواني مسألة مهمة ان الزيادة في الشيء غلو وترك هذا الشيء والتحلل منه تحلل ودين الله بين الغالي فيه والجافي عنه ودل ذلك على تعظيم اليمين - 00:35:22ضَ
وانه يجيء اقوام يستخفون بهذه اليمين ومن الاستخفاف باليمين استخفاف شنيع خطير اعظم ما يكون قدحا في التوحيد وهو ان ممن يعظم غير الله ممن يعظم المقامات والقبور والاضرحة والمزارات - 00:35:42ضَ
لو استحلف بالله حلف بالله ايمانا كاذبة فاجرة من غير ان يبالي ولو استحلف بسيده الذي يعظمه صاحب المزار او المقام او الظريح ما حلف به كاذبا وهذا دليل على ان مشركي زماننا - 00:36:02ضَ
اعظم واشنع شركا ومشركي الزمان الاول الذين اذا حلفوا بالله صدقوا في ايمانهم والله اعلم. نعم فيه مسائل الاولى الوصية بحفظ الايمان لقوله واحفظوا ايمانكم. وقلنا حفظها ابتداء بعدم الحلف الا لحاجة وبالنهي عن كثرة الحلف - 00:36:23ضَ
وحفظها اثناء لا يحنث في يمينه الا الى خير وحفظها انتهاء بان يكفرها. ان كانت يمينا مكفرة او يتوب منها توبة نصوحة ان كانت يمينا اه غموسا فاجرة نعم الثانية الاخبار بان الحلف - 00:36:52ضَ
منفقة للسلعة ممحقة للبركة. نعم ان الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة وان حصل فيها بعض النفع لكن الضرر منها اعظم. كما ذكر الله عن الخمر يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما - 00:37:11ضَ
اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما اذا وان كان فيه منفقة للسلعة لكن هذا ما يبررها ولا يسوغها والان الحظوا الايمان الكثيرة عند الباعة خصوصا الباعة في الاسواق وعند المساجد - 00:37:29ضَ
خصوصا القصابين ما يمكن يبيعك الا اليمين والله ما دخلن لك والله ما ابيعها الا بكذا. يا ابن الحلال لا تحلف يقول طيب ثم يحلف وهذا مما اخبر به عليه السلام انه يكثر في اخر الزمان هذا الحلف - 00:37:50ضَ
وينبغي على طلاب العلم ان يحملوا الناس. وانتم تبيعون وتشترون تعاونوا مع الناس اذا رأيت هذا الذي يحلف فانهه. وان ترتب على نهيه الا تشتري منه تشتري من غيره حتى يتأدب - 00:38:04ضَ
تعظيما لهذه اليمين التي تعظيمها تعظيم للتوحيد تعظيم لله عز وجل. نعم الثالثة الوعيد الشديد في من لا يبيع ولا يشتري الا بيمينه. ما هو الوعيد في الثلاثة لا يكلمه الله ولا يزكيه وله عذاب اليم. نعم - 00:38:18ضَ
الرابعة التنبيه على ان الذنب يعظم مع قلة الداعي. شوفوا هذا الفقه من من الشيخ ان الذنب يعظم في عقوبته واثره مع قلة السبب الداعي له الاشيمط الزاني ما عنده ماء يدعوه للزنا. والعائل ما عنده ما يدعوه للاستكبار - 00:38:38ضَ
هذا الذنب الزنا من من الشايب او من العجوز وكذلك الاستكبار من الفقير والظعيف واللي ما عنده شي ان هذا يعظم في حقه العقوبة. نعم الخامسة ذم الذين يحلفون ولا يستحلفون. يحلف وهو لم يستحلف - 00:38:59ضَ
والاستحلاف يكون اما في مجلس القضاء من القاضي او عند المسؤول اذا حصل من هذا تقصير او امر استحلفه فانه يحلف اما اذا حلف من غير استحلاف دل على استهفاء استهانته واستخفافه بهذه اليمين - 00:39:22ضَ
نعم السادسة ثناؤه صلى الله عليه وسلم على القرون الثلاثة او الاربعة وذكر ما يحدث بعدهم. والثناء بقوله خيركم وخير امتي او خير الناس والثناء ايضا انه نزه هذه القرون الفاضلة عن ماذا - 00:39:39ضَ
عن الحلف بالايمان ونزههم عن الخيانة وعن عدم الوفاء بالنذر نعم السابعة ذم الذين يشهدون ولا يستشهدون. نعم الثامنة كون السلف يضربون الصغار على الشهادة والعهد على الشهادة والعهد. والغالب ان الشهادة فيها يمين - 00:39:58ضَ
لكنه ذكر العهد وهي اليمين اذا كانت عرية عن الشهادة وهذا من تأديب السلف اولادهم وحملهم على دين الله وعلى توحيده سبحانه وفيه ايضا النهي عن كثرة الحلف الشهادة وكثرة وكثرة الشهادة من غير داعي - 00:40:23ضَ
وهذا موجب سوق الشيخ لهذا الباب نعم قال رحمه الله باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه. وقول الله تعالى واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيلها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا. ان الله يعلم ما تفعلون. وعن هريرة وعن بريدة - 00:40:42ضَ
رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا امر اميرا على جيش او سرية اوصاه بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا فقال اغزوا بسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا - 00:41:06ضَ
ولا تقدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا. واذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم الى ثلاث خصال او خلاف فايتهن اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم الى الاسلام فانهم اجابوك فاقبل منهم ثم ادعهم - 00:41:26ضَ
الى التحول من دارهم الى دار المهاجرين. واخبرهم انهم ان فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على قادرين فان ابوا ان يتحولوا منها فاخبرهم انهم يكونون كأعراب المسلمين. يجري عليهم حكم الله تعالى - 00:41:46ضَ
ولا يكون لهم في الغنيمة والفيئ شيء الا ان يجاهدوا مع المسلمين. فانهم ابوا فاسلم فانهم ابوا اسألهم الجزية فانهم اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. فانهم ابوا فاستعن بالله فاستعن بالله وقاتلهم. واذا حاصرت - 00:42:06ضَ
يا اهل حصن فارادوك ان تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه. فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة اصحابك. فانكم ان تغفروا ذممكم وذمة اصحابكم اهون من ان تخفروا - 00:42:29ضَ
الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم واذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله. ولكن انزلهم على حكمك فانك لا تدري اتصيب حكم الله فيهم ام لا؟ رواه مسلم. الله اكبر. هذا باب عظيم - 00:42:49ضَ
باب ما جاء في ذمة الله وذمة رسوله او ذمة نبيه ومناسبة هذا الباب اولا لكتاب التوحيد ان الوفاء بذمة الله من تعظيم الله وهو من توحيد الله سبحانه وتعالى ومن الكمال - 00:43:11ضَ
وكذلك الوفاء بعهد الله وكذلك الوفاء بذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعظيم الله عز وجل لان الرسول رسول الله وعدم الوفاء بذمة الله وذمة رسوله انقاص للتوحيد - 00:43:29ضَ
ولهذا لا يجوز ان يجعل الانسان ذمة الله وذمة نبيه ينزل عليها الناس لانه قد يصيبه وقد لا يصيبها ومن ذمة الله حكم الله عز وجل. فحكم الله هو ما في شرعه - 00:43:44ضَ
لكن تنزلهم على اجتهادك انت كما سيأتي بمناسبة هذا الباب للذي قبله ان الباب الذي قبله ما جاء في كتابة الحلف ان كثرة الحلف فيها استخفاف وعدم تعظيم لله جل وعلا وهذا ينقص التوحيد - 00:44:02ضَ
وكذلك عدم الوفاء بذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم فيه ماذا نقصان للتوحيد وعدم كمال الله قال وقوله تعالى هذا في سورة آآ في آآ النحل واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم - 00:44:19ضَ
ولا تنقض الايمان بعد توكيدها قد جعلتم الله ان الله يعلم ما تفعلون واوفوا بعهد الله عهد الله هو ذمته سبحانه وتعالى الذي امركم الله بالوفاء به اذا عاهدتم ولا تنقظ الايمان والايمان هي الاحلاف - 00:44:41ضَ
الحلف بعد توكيدها اذا وتوكيدها بالعظيم وهو الله جل وعلا وقد جعلتم الله عليكم كفيلا ان الله يعلم ما تفعلون فمن لم يحترم عهد الله وعهد رسوله وقد انقص توحيده - 00:45:04ضَ
وانقص ايمانه من لم يحترم ذمة الله وذمة رسوله ويعظمها فقد نقص توحيده ونقص ايمانه ولهذا نقضان العهود من صفات المنافقين المستخفين بتعظيم الله وتعظيم دينه وتعظيم رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:45:24ضَ
فعندئذ لما خف الامر في قلبه ولم يبالي بذمة الله وبعهده او بذمة رسوله صلى الله عليه وسلم وبعهده اخبرها وغدر بها وكذلك يا ايها الاخوة اذا كان عنده قلة خوف من الله - 00:45:46ضَ
فانه لا يبالي بذمة الله وبعهده وبيمينه وكذلك اذا لم يكن عنده تعظيم واجلال للنبي عليه الصلاة والسلام لم يبالي بعهد رسول الله ولا بذمته ولا بحكمه قال وعن بريدة وهو بريدة ابن الحصيب الاسلمي وهو سيد الاسلميين - 00:46:04ضَ
والحديث جاء من رواية ابنه سليمان عن عن سليمان ابن بريدة عن ابيه بريدة كما رواه مسلم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تدل على الاستمرار انه يفعلها - 00:46:25ضَ
دائما او كثيرا اذا امر اميرا على جيش او سرية. الجيش معروف والسرية مأخوذة من السرى وهي الطائف من من الجيش تسير في الليلة خفتها السرية في احكامها الفقهية في باب الجهاد انواعها ثلاثة - 00:46:40ضَ
اما ينشئ السرية من البلد خفيفة كتيبة وهؤلاء لهم آآ المغنم او ان السري يفرقها من الجيش. لمهمة من المهمات وهؤلاء لهم مع الخمس الربع او في رجوع الجيش هذه الحالة الثالثة يفرق سرية لمهمة زائدة عن مهمة الجيش - 00:47:01ضَ
فهذه لها الثلث بعد الخمس اوصاه بتقوى الله فاعظم الوصية بتقوى الله ولهذا كانت وصية الله الاولين والاخرين. ولقد وصينا الذين اوتوا كتابا من قبلكم واياكم ان اتقوا الله ومن معه من المسلمين خيرا - 00:47:28ضَ
لان الامير والرئيس وقائد السرية يتحمل في ذمته من معه فقال اغزوا بسم الله وهذا فيه افتتاح الامور المهمة ببسم الله عز وجل. فالغزو والجهاد من الامور المهمة العظيمة اغزوا بسم الله اي مستعينين بالله عز وجل - 00:47:46ضَ
في سبيل الله لا في سبيل مصلحتكم او قبيلتكم او عروبتكم او امر من امور الدنيا وانما في سبيل الله ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لما سئل كما في الصحيحين - 00:48:07ضَ
الرجل يقاتل شجاعة هذا مقصد من المقاصد والرجل يقاتل حمية. هذا مقصد اخر. والرجل يجاهد للمغنم هذا مقصد ثالث اما شجاعة ليظهر شجاعته يمدح او حمي على قبيلته او على - 00:48:22ضَ
جماعته او على بلده او للمغنم فقط فاي ذلك في سبيل الله؟ قال صلى الله عليه وسلم من جاهد لتكون كلمة الله العليا فهو في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله - 00:48:40ضَ
اذا القتال لم يشرع في ديننا الا لمقصد عظيم وهو اعلاء كلمة الله لئلا يعبد الا الله وهذا مقصد الجهاد الاعظم انه لاعلاء كلمة الله عز وجل ومن زعم ان الجهاد - 00:48:56ضَ
للمكاسب او توسيع رقعة الارض او استرقاق الرقاب او الاستيلاء على الاموال والبلدان فقد غلط غلطا عظيما في الجهاد فان الجهاد مبين في مقصده انه مقاتة لمن كفر بالله عز وجل - 00:49:14ضَ
اذا هذا الجهاد في شرق في شريعتنا واصل الجهاد في في الكفار وقد يجاهد البغاة اذا خرجوا على جماعة المسلمين حفظا حوزتهم اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا هذي احكام في الغزو - 00:49:33ضَ
لا تغلوا ما هو الغلول والاخذ من المال من غير وجه حق ومنه الاخذ من الغنيمة ولا تغدروا لان الغدر لا يتناسب مع احكام الاسلام وادابه بل اذا عاهد وفى ولم يغدر - 00:49:53ضَ
ولا تمثلوا حتى لو قتلتم من قتلتم لا يجوز لكم ان تمثلوا فيهم الا في حالة واحدة متى اذا كان على جهة القصاص وهذي مختلف فيها الصحيح ان التمثيل بعد الموت حرام. اما قبل الموت لا بأس - 00:50:11ضَ
فان جدع انفاق تجدع انفه انقطع يدك تقطع يده قصاصا اما بعد القتل فلا يجوز التنفيذ ولا تقتلوا وليدا وهو الطفل الصغير قالوا الذي لم يبلغ لان هذا لم يقاتل - 00:50:31ضَ
الا اذا كان له دالة على العدو كان يكون جاسوسا من جواسيسه فانه يستحق القتل بجاسوسيته ولدلالته لا لذاته واذا لقيت عدوك من المشركين. اذا دل على ان القتال عندنا منضبط - 00:50:48ضَ
ما هو فوضوي ما يفعله بعض الناس ما يسمونه جهادا او عمليات استشهادية يحط حزام ناسف في نفسه او في سيارة او في حاوية ويدخل في مجمع الناس ويفجرهم يفجر حريمهم وبزرانهم وشيبانهم - 00:51:07ضَ
رهبانهم ويقول انا اجاهد في سبيل الله. اين هذا من وصايا النبي عليه الصلاة والسلام وبه تعرف هذه المغالطة العظيمة التي تقع من الجهال فينسبونه الى دين الله ودين الله ودين رسوله من ذلك برأ - 00:51:31ضَ
ولهذا نهينا عن قتل المرأة الشيخ الكبير والراهب والولد الصغير لان هؤلاء لا يقاتلون الا اذا كان لهم دالة كما اذن عليه الصلاة والسلام بقتل دريد ابن الصمة لانه دال مع انه شيخ كبير - 00:51:49ضَ
وكذلك الراهب والمرأة والصغير اذا كان له دالة ومجورة وجس على المسلمين فان هذا يقتل لكن هذا بعد استئذان ولي الامر والاصل ان هؤلاء لا يقتلون فاذا لقيت عدوك من المشركين - 00:52:06ضَ
اذا العداوة عداوة دين مهيب عداوة مصالح العداوة الان عداوة ايش ؟ مجاورة تجاور دول وتتحارب عدوك من المشركين لان هذي العداوة التي امرت باعتقادها وهي البراءة من الشرك واهله - 00:52:24ضَ
ادعهم الى ثلاث خلال او خصال فايتهن ايتهن مفعول مقدم لفعل اجابوك وهو منصوب على نزع الخافظ فايتهن ما اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم اي خصلة من الخصال الثلاث اذا اجابوك فهذه الاجابة منهم موجبة لترك جهادهم وقتالهم - 00:52:45ضَ
فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم الى الاسلام ثم هنا وش محلها وش فائدتها ترتيب لان الخلال احداها الدعوة للاسلام. قالوا ثم هنا زائدة لا معنى لها ولهذا آآ في رواية ابي داوود للحديث - 00:53:20ضَ
لم تجئ كلمة ثم ثم ادعوهم الى الاسلام الا ان قلنا في ترتيب الكلام فقط لا ترتيب الفعل فان اجابوك فاقبل منهم اذا اجابوا للاسلام وشهدوا ان لا اله الا الله - 00:53:44ضَ
ان محمدا رسول الله وتركوا الشرك الذي يخالف هذه الشهادة. واقاموا شعائر الاسلام يقبل منهم ثم ادعهم الى التحول من دارهم الى دار المهاجرين المراد بالدار هنا اما دار الكفار - 00:53:59ضَ
لدار المهاجرين وهذي الهجرة والهجرة باقية لم تنقطع الطبراني بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة. ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها - 00:54:16ضَ
طيب ما هي الهجرة التي انقطعت الهجرة التي انقطعت الهجرة من اين الى الى عنيزة ها من مكة الى اين الى المدينة هذه انقطعت بماذا؟ بفتح مكة. لحديث لا هجرة بعد الفتح. ولكن جهاد ونية - 00:54:36ضَ
اما الهجرة من بلاد الكفر الى بلد الاسلام فهذه واجبة وباقية لكنها على اهلها على اهل تلك البلاد مستحبة بشرط ان يظهر دينه ولا يخشى على على ظهور دينه فان ترتب عليه عدم اظهار دينه - 00:55:02ضَ
او خفائه في دينه فانه تتعين عليه الهجرة لقول الله جل وعلا في اية النساء ان الذين توفاهم الملائكة الظالمي انفسهم. قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها؟ فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا - 00:55:21ضَ
الا المستضعفين من الرجال والنساء والبلدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا او سافروا ولا يهتدون سبيلا. واولئك عسى الله ان يعفو عنهم ونوع ثاني من من التحول من دارهم اي من دار البادية دار الاعراب - 00:55:43ضَ
الى دار المسلمين الحاضرة ليتعلموا العلم ويعرف دين الله عز وجل ان هذا من مقاصد الشريعة ولهذا الملك عبد العزيز رحمه الله مما يحمد عليه في فعله ومعلوم ان الجزيرة قبائل - 00:56:05ضَ
وطنهم بماذا بالهجر ليتعلموا العلم واصبح من منهم ومن اولادهم الان المتعلمون اصحاب المناصب واصحاب القيادات اطباء مدرسون مفتون قضاة علماء معلمون مربون وهذا مما ازال عنهم جفاء البوادي. وجهلة وجهالات اهل البوادي - 00:56:23ضَ
واخبرهم انهم ان فعلوا ذلك اي هاجروا فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين وهذه من انواع الالتزامات. متعلقة بالجهاد وغيره. ومن ذلك الفي فان الفيء يستحقه المهاجرون ولهذا قال الله جل وعلا في اية الحشر - 00:56:48ضَ
بما فاء الله على رسوله من اهل القرى قال للمهاجرين للفقراء الذين اخرجوا من ديارهم الصنف الثاني اللي تبوأ الدار والايمان الصنف الثالث والذين جاؤوا من بعدهم ربنا اغفر لنا ولاخواننا - 00:57:08ضَ
الذين سبقونا بالايمان فتوطين البوادي مقصد من مقاصد الشريعة حتى يتعلموا اما اذا تنقلوا التنقل مدعاة لعدم العلم وهذا مستحب اذا سكنى المدن مستحب والتبدي مكروه وقد يكون حرام الا اذا تبدى خوفا على نفسه من الفتن - 00:57:26ضَ
ولهذا جاء في الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم يوشك ان يكون خيرا ما للرجل غنيمات يتبع بهن شغف الجبال فان ابوا ان يتحولوا منها فاخبرهم انهم يكونون كاعراب المسلمين - 00:57:54ضَ
اذا الخصلة الاولى قبول الاسلام الخصلة الثانية ماذا الجزية الخصلة الثالثة الهجرة ان يكونوا كاعراب المسلمين واعراب المسلمين هم اهل البوادي الذين ليس لهم نصيب من الفيء يجري عليهم حكم الله تعالى - 00:58:11ضَ
ولا يكون لهم الغنيمة والفيئ شيء الا ان يجاهدوا مع المسلمين فيكون لهم نصيب الجهاد وهو الخمس فانهم ابوا اسألهم الجزية تسألهم ماذا الجزية والجزية مال يدفعه الكافر مقابل بقائه على دينه - 00:58:38ضَ
بشروط ذكرها العلماء حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صغيرون فانهم ابوا فانهم اجابوك فاقبل منهم. وكف عنهم اي لا تقاتلهم فانهم ابوا فاستعن بالله وقاتلهم اذا الجهاد بالاستعانة بالله عز وجل - 00:59:02ضَ
اختلف العلماء فيمن تؤخذ منهم الجزية وقيل في اليهود والنصارى فقط وقيل بعموم المشركين وقيل في من يختار ولي الامر اخذ الجزية منهم قد يرى اخذ الجزية من اليهود والنصارى وقد لا يرى اخذها - 00:59:23ضَ
وهذا القول الثالث هو الصحيح ان الجزية تؤخذ باذن ولي الامر من جميع والدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم اخذ الجزية ممن من المجوس وقال سنوا فيهم سنة اهل الكتاب والمجوس مشركون - 00:59:39ضَ
وقيل ان الجزية لا تؤخذ تؤخذ من كل كافر سوى مشرك العرب وهذا قول ابي حنيفة لكن الصحيح ان الجزية تؤخذ من كل كافر اذا اخذها منه ولي الامر كما هو قول الامام مالك - 01:00:01ضَ
واختيار شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم كما نصره في كتابه احكام اهل الذمة الامام احمد في ظاهر مذهبه الشافعية يرون ان الجزية تؤخذ فقط ممن؟ من اهل الكتاب والمجوس فقط - 01:00:16ضَ
واصح الاقوال ان الجزية تؤخذ من عموم الكفار اذا رأى ولي الامر في اخذها منهم مصلحة هجرة اهل البوادي الى المدن وش حكمها مستحبة وهجرة المستضعفين من المؤمنين من بلدانهم الى بلد الاسلام - 01:00:33ضَ
واجبة اذا قدروا الى ما قدروا ما هي بواجبة الجهاد يا اخواني جاء على اربعة مراتب المرتبة الاولى يعني في تدرج مشروعيته الاولى المنع منه في مكة فمنع الله المؤمنين من الجهاد - 01:00:56ضَ
المرتبة الثانية الاذن بالجهاد دفاعا اذن للذين يقاتلوا بانهم ظلموا وان الله على نصرهم القدير المرتبة الثالثة جاء الاذن بقتال من قاتلنا من المشركين قتال من قاتلنا الامر المرتبة الرابعة - 01:01:17ضَ
للمقاتلة لعموم المشركين حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله هذي المراتب الاربعة لا يقال ان الثانية نسخت الاولى او الرابعة نسخت الثالثة والثانية والاولى. وانما تطبق في كل عصر بما يليق به - 01:01:38ضَ
فان كان العصر ضعيفا كان الاول والذي يقدر ذلك من هو؟ ولي الامر وعلماء المسلمين هم الذين ينزلون الاحكام في منازلهم قال واذا حاصرت اهل حصن او اهل بلد فارادوك ان تجعلهم ذمة الله وذمة نبيه - 01:01:58ضَ
فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه. ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة اصحابك اذا حاصروك وقالوا حنا بذمة الله؟ قل لا. انتم بذمتنا لماذا؟ قد يصيب ذمة الله وقد لا يصيبها. وهذا الشاهد من سوق الشيخ - 01:02:16ضَ
في هذا الحديث في هذا الباب لانك ان جعلت لهم ذمة الله فاخبرتها تكون عندئذ غدرت في حق الله عز وجل وهذا من من اعظم الذنوب لانه اما يدل على عدم تعظيم الله او يدل على ترك الواجب - 01:02:34ضَ
فانكم ان تغفروا ذممكم وذمة اصحابكم اهون من ان تخلوا ذمة الله وذمة نبيكم اجعلها على ذمة الله اجعلها على ذمتك وذمة اصحابك ممن معك فلا وقوله صلى الله عليه وسلم فانكم ان تغفروا ذمة الله - 01:02:51ضَ
ان تغفر ذممكم وذمم اصحابكم اهون انتقل ذمة الله وذمة نبيه فيه دفع اعظم الضررين بارتكاب ادناهما لان خفر ذمة الانسان وذمة اصحابه اهون وايسر من ان يغفر ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم - 01:03:12ضَ
وهذا دليل على هذه القاعدة ان ارتكاب اخف الضررين اولى في سبيل دفع اعظمهما قال واذا حاصرت اهل حصن او اهل بلد وعبر بالحصن لان هذا هو المشتهر في زمنهم - 01:03:33ضَ
حيث يحتمي المجاهدون المقاتلون بحصنهم فارادوك ان تنزلهم على حكم الله ولا تنزلهم على حكم الله ولكن انزلهم على حكمك لماذا؟ لانه قد ينزلهم على حكم الله فلا يصيب فيهم حكم الله - 01:03:51ضَ
بقوله فانك لا تدري اتصيب فيهم حكم الله ام لا اخرجه مسلم وهذا الدليل على ان الاجتهاد بابه مفتوح لم يغلق في المئة الاولى او في الالف الاولى كما ذكره السيوطي وغيره - 01:04:11ضَ
وانما الاجتهاد باب مفتوح اجتهد من له الملكة في الاجتهاد. ومن يقدر مصالح العباد وفيه يا ايها الاخوة ان المسائل الواضحة تحريم الشرك وجوب التوحيد ننسبها الى حكم الله واقامة الصلاة وفرائض الدين وتحريم المحرمات - 01:04:26ضَ
كل مسألة واضحة لا بأس ان ننسبها الى حكم الله وحكم رسوله اما المسائل الاجتهادية فيها اجتهاد للناس ولا ننسبها الى حكم الله وانما ننسبها الى اجتهاد المجتهدين من هذا ايضا قول بعض الناس ما رأي الدين في مسألة كذا وكذا - 01:04:49ضَ
هذا خطأ والسؤال بهذه الصيغة باطل لان الدين ليس له رأي وانما الدين ايش حكم الدين ليس رأي وانما حكم ولهذا يقال ما حكم الدين؟ فان كان الانسان يعرف يجيب والا يقول اجتهادي في المسألة كذا - 01:05:15ضَ
ومن من الاسئلة القبيحة ايضا ما رأي او ما حكم رجال الدين؟ الدين ليس له رجال رجال الدين هذا في الكنهوتية عند اليهود والنصارى اما في ديننا فان فانهم يسمون علماء لانه لا يجوز لغير العالم ان يحكم ان يحكم او يفتي في دين الله عز وجل - 01:05:35ضَ
والشاهد منه حفظ ذمة الله وذمة رسوله وعدم اخفارها وان اخفارها ينقص التوحيد وانه ينزل الانسان من عاهدهم على ذمته وذمة اصحابه وفيه وجوب الوفاء بالعهد وفيه ان يفرق بين ذمة الله وذمة المؤمنين - 01:05:57ضَ
نعم فيه مسائل الاولى الفرق بين ذمة الله وذمة نبيه وذمة المسلمين نعم الثانية الارشاد الى اقل الامرين خطرا. بقوله اهون من ان تخفر ذمة الله وذمة نبيه نعم الثالثة قوله اغزوا اغزوا بسم الله في سبيل الله. نعم - 01:06:18ضَ
الرابعة قوله قاتلوا من كفر بالله اي ان الجهاد للكفار واما عند الخوارج فالجهاد للمؤمنين الخوارج يا اخواني يسلم منهم الكفار ولا يسلم منهم من المؤمنون جهادهم مسلط وسيوفهم مسلطة الى المسلمين والمؤمنين - 01:06:44ضَ
وهذا والعياذ بالله الهوا المستحكم والضلال البين نعم الرابعة الخامسة قوله استعن بالله وقاتلهم. وش فيها ذي فيها ان ان التوحيد هو داعي الجهاد فان الاستعانة بالله توحيد وايمان وعبودية - 01:07:06ضَ
والجهاد كذلك مبناه على العبودية لله عز وجل لا لمجرد الانتقام واستحلال الاراضي والرقاب والاموال وانما هو لدين الله فالجهاد دائر مع دين الله ومقاصد هذا الدين وجودا وعدما نعم - 01:07:27ضَ
السادسة الفرق بين حكم الله وحكم العلماء. فحكم الله ملزم ودين وحكم العلماء اجتهادي الا نقله العلماء وابانوه عن حكم الله بالدليل الواضح فينسب الحكم لله عز وجل نعم السابعة في كون الصحابي يحكم عند الحاجة بحكم لا يدري ايوافق حكم الله ام لا. وهذه تسمى مسألة الاجتهاد - 01:07:44ضَ
كما بعث عليه الصلاة والسلام معاذا لليمن قال بما تحكم؟ قال بكتاب الله. قال فان لم تجد؟ قال فبسنة رسول الله. قال فان لم تجد؟ قال اجتهد رأيي ولا ال اي ما اقصر وابذل وسعي وضرب النبي صلى الله عليه وسلم على صدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله الى ما يحبه رسول الله - 01:08:09ضَ
نعم قال رحمه الله باب ما جاء في الاقسام على الله وعن جندب ابن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل والله لا يغفر الله لفلان. فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لفلان اني قد - 01:08:30ضَ
غفرت له واحبطت عملك. رواه مسلم. وفي حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان القائل رجل عابد قال ابو هريرة بكلمة اوبقت دنيا هو اخرته باب ما جاء في الاقسام على الله ومناسبته لما ذكر في الابواب السابقة - 01:08:55ضَ
ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه والحلف كثرة الحلف بالله ذكر الاقسام على الله والاقسام على الله على احوال ثلاثة الحالة الاولى ان يقسم على الله يحلف على الله ثقة بالله وبوعده - 01:09:16ضَ
وهذا من كمال التوحيد لانه متعلق بحسن ظنه بالله ان الله يجيبه في قسمه اقسمت عليك يا ربي الا لما رزقتني او نصرتني يقولها ثقة بالله وحسن ظن به وبوعده فهذا من كمال التوحيد - 01:09:33ضَ
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ان من عباد الله من لو اقسم على الله لابره منهم البراء بن مالك وقال رب اشعث اغبر مدفوع بالابواب لو اقسم على الله لابره - 01:09:54ضَ
اذا هذا الاقسام على الله ثقة به وحسن ظن به وش حكمه من كمال التوحيد النوع الثاني الاقسام على الله جل وعلا تحجر على الله وسوء ادب مع الله وتحكم عليه - 01:10:08ضَ
وهذا يفضي الى الكفر النوع الثالث اقسام على الله من سوء الادب وسوء ظن بالله عز وجل وهذا ينقص كمال توحيد الواجب وهو كبيرة من كبائر الذنوب باب ما جاء في الاقسام على الله اي من التفصيل ولهذا اجمل رحمه الله في هذه الترجمة لانه فيه التفصيل - 01:10:25ضَ
قال وعن جندب ابن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل والله لا يغفر الله لفلان هذا اقسم على الله. هذا الشاهد - 01:10:50ضَ
حلف على الله والله لا يغفر الله لفلان فقال الله عز وجل من ذا الذي من ذا الذي يعني هذا استفهام انكاري يتهكم به سبحانه من ذا الذي يتألى علي؟ يتألى ان يتحكم ويتحجر - 01:11:04ضَ
علي الا اغفر لفلان اني قد غفرت له واحبطت عملك. رواه مسلم اني قد غفرت له اي لهذا الذي حلف عليه ان الله لا يغفر له ازدراء واحتقارا له واحببت عملك لانك تحكمت وتحجرت واعترظت على حكمي - 01:11:23ضَ
فهذا الذي حبط عمله هو الذي كفر كما قلنا في الحالة الثانية واصل الايلاء الحلف لقول الله جل وعلا للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر اي الذين حلفوا قال والله ما اجيت ولا اقربت - 01:11:48ضَ
يتربص اربعة اشهر فان وطئها فالحمد لله. فان فاؤوا فان الله غفور رحيم ان مواطئها بعد اربعة اشهر قال القاضي ان يفسخها منه او او يحكم عليه بالطلاق في حديث ابي هريرة رضي الله عنه - 01:12:07ضَ
ان القائل لهذا رجل عابد من بني اسرائيل عابد شوف كيف العابد يخطئ ويظن بعبادته بجهله انه على يمة فاوقعه جهله في ماذا معتقد يبطل التوحيد وهو ليس عالم والعابد يخشى عليه من العبادة الضالة والعالم يخشى عليه من اين - 01:12:24ضَ
من عدم العلم بما عمل كما قال السلف من فسد من عبادنا ففيه شبه بمن النصارى ومن فسد من علمائنا ففيه شبه باليهود قال ابو هريرة ان القائي رجل عابد - 01:12:51ضَ
تكلم بكلمة اوبقت دنياه واخرته او بقت يعني اهلكت واحبطت احبطت عمله في الدنيا واخرته ايضا احبطتها فصار من اهل النار لانه تحجر على الله معترظا عليه سيء الظن به متنقص عليه متحكما به سبحانه وتعالى - 01:13:07ضَ
ولهذا يا ايها الاخوة يجب ان ينتبه الانسان فانه قد ينتصر في اول الامر لله غائرا على دينه متحمسا في الذب عن دين الله والوقوع في المنكر ثم يستفز في اثناء ذلك فيتحول الانتصار والانتقام لمن - 01:13:30ضَ
لنفسه ولهذا جاء في الحديث ان الرجل كان له ابن عم لو كان له قريب وكان يأمره وينهاه بالمعروف وينهى عن المنكر قال له مر اليك عني خلي بيني وبين ربي - 01:13:53ضَ
ايش دخلك فيني؟ خل ربي يعذبني قال والله لا يغفر الله لك اول انكارة لمن لله. واخر انكاره دخل عليه الشيطان مدخل الغضب ومدخل الانتقام للنفس وهذا مدخر وهذان مدخران خطيران - 01:14:08ضَ
ما اكثر ما يدخل فيه منهم الشيطان على الانسان فيصرف نيته وش دخلك فيني خل ربي يعذبني ما لك شغل قال والله لا يغفر الله لك تكلم بكلمة اوبقت دنيا واخراه - 01:14:30ضَ
لان منتصر لمن وترك انتصار دين الله عز وجل لو قال الله يهديك لغنم لما قال والله لا يغفر الله لك غرم. الغرم العظيم بان حبط عنه دينه اذا الاقسام على الله - 01:14:45ضَ
حكمه ماذا مباح اذا كان مع حسن الظن وقد يكون مستحب لكن بشرط ان يكون معناه حسن الظن بالله وحسن الثقة بوعده ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ان من عباد الله من لو اقسم على الله لابره - 01:15:04ضَ
ولهذا في في حديث انس في الصحيحين لما تضاربت وتخاصمت عمت انس من هي؟ الربيع مع امرأة فضربتها فكسرت سنها. فطالب اهل المرأة القصاص وقال اخوها النظر عم انس والله يا رسول الله لا تكسروا سن الربيع - 01:15:23ضَ
هل قالها اعتراضا على حكم الله وكلا وانما قالها واثقا بالله عز وجل. حالفا بالله عنده حسن ظن به سبحانه ان يبر قسمه وقال يا نظر القصاص قال والله يا رسول الله لا تكسى سن الربيع - 01:15:48ضَ
فالان الله عز وجل قلوب اولياء المرأة المعتدى عليها فرضوا بترك القصاص وهذا من عباد الله الذين لو اقسموا على الله لابرهم واما الاقسام على الله سوء ظن به وتحكم عليه واعتراضا على حكمه - 01:16:08ضَ
وتحجر عليه فهذا كفر. واما الاقسام على الله من باء سوء الظن يمكن يجيبني يمكن ما يجيبني هذا كبيرة من كبائر الذنوب نعم فيه مسائل الاولى التحذير من التألي على الله - 01:16:29ضَ
اي اذا كان من باب التحجر وسوء الظن والاعتراض على حكم الله فهذا حرام وحكمه دائر بين الكفر وبين انه كبيرة منقصة لكمال التوحيد نعم الثانية كون النار اقرب الى احدنا من شراك نعله - 01:16:50ضَ
من اين هذا من قوله تكلم بكلمة او بقت دنياه واخرته. ما بال بها؟ ما ظن انها تبلغ هذا المبلغ. اذا النار قريبة وقربك اياها وقربك منها بانك تفعل او تقول قول لا تبالي فيه - 01:17:10ضَ
نعم الثالثة ان الجنة مثل ذلك. قريبة. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها اذا الجنة والنار قريبة منك ما بينك وبينها الا الموت - 01:17:29ضَ
فان مت على ايمان وتوحيد وسنة فابشر بالجنة. وان مت على ضد ذلك ويا سوءتك الى النار والعياذ الرابعة فيه شاهد لقوله ان الرجل ليتكلم بالكلمة. نعم ما يلقي لها بال - 01:17:44ضَ
ما يتبين فيها من سخط الله يهوي بها في النار ابعد ما بين المشرق والمغرب هذا في الصحيحين في صحيح البخاري في سنن ابن ماجة يتكلم بالكلمة من سخط الله يهوي بها في النار سبعين خريفا - 01:18:00ضَ
نعم ان الرجل قد يغفر له بسبب هو من اكره الامور اليه. نعم. هذا الرجل راعي معصية وغفر له لسبب هو من اكره الامور اليه وهو ماذا؟ انه ما تألى على الله - 01:18:15ضَ
ولهذا لا يجوز ان نقنط الناس من رحمة الله ولا يجوز ان نعجب بانفسنا اعجابا حتى نتعالى على عباد الله فيجرنا هذا الكبر والاعجاب والعجب الى ان نتألى على الله عز وجل ونتحجر عليه - 01:18:33ضَ
وفيه ان الانكار اذا جاوز فيه الانسان حده انقلب عليه انقلب على ضده اذا الاعتداء مطلوب فلا تغلوا ولا تقصر ودين الله وسط بين الغالي فيه والجافي عنه وفيه خطر اللسان وان اللسان شأنه عظيم - 01:18:51ضَ
ولهذا هذا العابد اتكلم بكلمة ما القى لها بال او بقى الدنيا واخرته خاصة الكلام المتعلق بجناب الله عز وجل في اسمائه في صفاته. في وعده في وعيده في دينه - 01:19:11ضَ
ويجب على الانسان ان يحذر ولهذا من كان بالله اعرف كان منه جل وعلا اجل واخوف دخل مرة عمر على الصديق وهو يجذب لسانه ويحك رحمك الله ما تصنع وقال الصديق وهو اعبد عباد الله - 01:19:26ضَ
بعد الانبياء واحسنهم دينا هذا الذي اوردني الموارد وفي الحديث الذي فيه ضعف من صمت نجى ولهذا يا اخواني اللسان خطره عظيمة واعظم الجوارح ولذلك جاء في الحديث انه ما يصبح الانسان الا وتستعيذ الاعضاء كلها من ايه؟ من اللسان - 01:19:46ضَ
ومن شره ان صلحت صلحنا وان فسدت فسدنا وفيه الدلال على المقصود بان الاقسام على الله قد يكون مستحبا مباحا مستحبا وقد يكون كفرا وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب. ونقف على هذا الموضع - 01:20:07ضَ