مسكين! | الشيخ وجدان العلي

اظهر ضعفك | ح 13| مسكين | وجدان العلي

وجدان العلي

قبضة من تراب في بيدانه عجيب مسكين لم يكن شيئا مذكورا فتعرض لحمل الامانة العظيمة ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده - 00:00:01ضَ

او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائف دائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانس يعجبني كلمة انه كان يقول لا تتجلد على - 00:00:34ضَ

اظهر ضعفك معرض حالة فلما سمعت هذه الكلمة ما كان من موقف زكريا ده اللي له عنقود كرم فاراد ان يقطف تكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد السيدة مريم عليها السلام - 00:01:26ضَ

قال يا مريم انى لك هذا قالت هو من عند الله ثم اطمعته ان الله يرزق من يشاء بغير حساب والعبد اذا كان ذا قلب بصير تمر عليه الكلمة فتوقظ شيئا في قلبه - 00:02:00ضَ

وطمع سيدنا زكريا على نبينا عليه صلوات الله وسلامه وطمعه كان طمعا اخرويا لم يكن طمعا دنيويا هنالك دعا زكريا ربه اذ رأى ان الله عز وجل قد رزق هذه الفتاة الصغيرة - 00:02:24ضَ

كانت يعني صاحبة عشرة يرزقها باطعمة مختلفة دون ان يصل اليها احد من من عند الله كفلها رب العالمين سبحانه انظر الى كرمه سبحانه وبحمده قالها زكريا ومع ذلك ليس لانك كفيلها والقائم على رعايتها وشؤونها - 00:02:41ضَ

ان لا ترى اننا اكره منك وان الكرم منا اصالة وانني انا الكفيل سبحانه هنالك دعا زكريا ربه ربي هب لي من لدنك الدعاء فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب - 00:03:11ضَ

ان الله يبشر ما قصة دعاء سيدنا زكريا؟ في مريم ذكر رحمة ربك عبده زكريا. وسورة مريم ذكرت فيها الرحمة كثيرا وذكر اسم الله رب العالمين. الرحمن كثير اكثر من اربعة عشرة مرة - 00:03:37ضَ

اذ نادى ربه نداء هذا النداء الساري من بين الاضلاع في ظلمة الحاجة والفقر والمسكنة يصاعد فيسعى حتى يصل الى سدرة المنتهى عند رب العالمين سبحانه وبحمده اذ نادى ربه نداء - 00:04:01ضَ

يا ربي عرض حاله يعرض حاله على رب العالمين. يعرض حاله على اكرم الاكرمين وبحمده ليس يعلم الله ذلك لكنه يحب ان تظهر ضعفك كما قال ابن عطاء رحمة الله عليه تحقق باوصافك يمدك باوصافه - 00:04:29ضَ

تحقق بعجزك يمدك بقدرته تحقق بفقرك يمدك بغناه وبحمده وهنا العظم مني وانت اذا تعرضت من من البشر وهم في فقرهم وفي مسكنتهم فعرضت حالك عليه فكان كريما حقا ذا معدن النبيل - 00:04:55ضَ

اخذته اريحية الكرم وسبق الى قضاء حاجتك يا اخي في حديث آآ كعب بن الاشرف كما ناداه سيدنا محمد ابن مسلمة فقالت له زوجه لا تنزل هذا صوت اشم فيه رائحة - 00:05:23ضَ

قال لها انه اخي الرضاعة عمر بن مسلمة ثم قال ان الكريم اذا دعي الى يا كرم العربي الذي اكتسبه هذا آآ كعب بن الاشرف فكيف بكرم الاجواد الاصلاء النبلاء - 00:05:43ضَ

بكرم الصالحين وكيف بكرم سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وسيدنا الخليل ابراهيم على نبينا عليه الصلاة والسلام. ثم ارقى بعيدا عن هذا الخلق قال اعلم الخلق بالله صلى الله عليه وسلم - 00:06:05ضَ

يد الله ملأى سحاء الليل والنهار دائمة الصب والخير لا تغيضها نفقة انظر كم انفق منذ خلق السماوات والارض ما شاء الله الحمد لله ان ربنا الله بل يداهما بسوطتان ينفق كيف يشاء سبحانه وبحمده - 00:06:28ضَ

لا تنفذ خزائنه ولا يرد سائله اعظم السؤال هو من اتى بزي الفقر والمسكنة يعرض حاله على دعائك ربي ما دعوتك فكان منك الا الكرم والجود واني خفت الموالي من وراء. انظر هذا العرض المستفيض التفصيلي - 00:06:56ضَ

ان المناجاة مع رب العالمين ليست لقضاء الحاجة وحسب المحب يحب ان يدعو ربه يقول النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم في دعائه اللهم اغفر لي ذنبي كله - 00:07:27ضَ

كلمة كافية تشمل كل الذنب ثم قال دقه واخر فضة المحب في الدعاء بيمينك يا موسى كان حسبه ان يقول عصاي لكنه يتلذذ بنجوى ربه فاطال الجواب لانه يريد اطالة الخطاب - 00:07:44ضَ

هذا فيه رسالة الى اولئك الذين يتضجرون. دعوت ودعوت على لسان الضجر فلم يستجب لي قال النبي صلى الله عليه وسلم يستجاب لاحدكم ما لم يعجل ليست العجلة في ان تقول لله عز وجل يعني آآ اقض لي هذا يا رب الان او كده لأ - 00:08:17ضَ

انما العجلة في ذلك الضجر الذي يلحق الانسان. قل دعوت دعوت عندما تقول له ادع دعوت لم يستجب لي يستجاب لاحدكم ما لم يعجل العجلة لا تليق بمسكين. انا رجل لا املك شيئا - 00:08:36ضَ

مسكين فقير هذه حقيقة البشر في حقيقة البشر فعلمت ان هنالك كريما من الناس لكنه يختبر من يأتي اليه او انك تعلم انه لا تنصرف من عنده الا وقد حملت فوق - 00:08:54ضَ

ما يخطر ببالك وما يدور في خيالك فكنت منصرفا عنه لو كنت محسنا الى نفسك حاشاه يعرض سيدنا زكريا على ربه سبحانه وبحمده ويطيل وكذلك سيدنا موسى وما تلك بيمينك يا موسى؟ قال هي عصايا اتوكأ عليها - 00:09:14ضَ

على غنم اخرى اطالة الجواب من باب اطالة العبد لذلك لما سمع النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كما ورد في الحديث رجلا دعا الله عز وجل فلم يثني عليه ولم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم قال عجل هذا - 00:09:37ضَ

ندعو رب العالمين سبحانه وبحمده ولذلك كان سيدنا الفاروق يقول اني لا احمل هم الاجابة لان الله الله ودود لان الله حليم ولان الله عفو ولان الله يحب ان تسأله - 00:09:57ضَ

قال رب العالمين واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فقدم قربه قريب اجيب يقول سيدنا عمر اني لا احمل هم الاجابة لان الله كريم ولكني احمل هم الدعاء كيف ادخل على رب العالمين - 00:10:21ضَ

كيف حالي عند الدعاء الله وانتم موقنون بالاجابة لانه لا يعجزه شيء واعلموا ان الله لا يجيب دعاء عبد غافر الله لماذا؟ لانه يريد منك قلبك لا يريد منك صورتك ولا - 00:10:44ضَ

فان اجابك فبمحض منته وكرمه ان بعض الناس قد يعرض له الذنب ويقبض يده عن بسطها. انت فقير كيف تقبض يدك عن بسطها بالدعاء تقول لاحقني ذنب والنبي صلى الله عليه وسلم جعل الذنب صفة اصلية - 00:11:01ضَ

كل بني ادم خطاء وليس خاطئ خير الخطائين التوابون وحالنا تمامها كمالها اننا نصحب التوبة في شعاب الحياة الى انقضائها انما انت بالله واجابته اياك فضل منه وعليك لا بعمل ولا بشيء - 00:11:24ضَ

انما عندما يوفقك لعمل ينشرح صدرك اكثر يلحق العبد الحياء لكن لا ينبغي ان يكون الحياء الذي يقلبه الشيطان الى قنوت هذا والعياذ بالله كفر بالله عز وجل يائس من رحمته سبحانه وبحمده انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون لا ييأس من فرج الله الا القوم يستعجل - 00:11:47ضَ

ربه حاشا لله او يستعظم امره وما امرك وامر يا عبادي الجليل الذي كان لا يرويه سيدنا ابو ادريس الخولاني الا جثا على ركبتيه يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم ورطبكم ويابسكم - 00:12:13ضَ

في صعيد واحد فسأل كل واحد مسألته من ملكي شيئا الا كما ينقص المخيط ادخل البحر دي الابرة لو ادخلتها في البحرين تنقص شيئا يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم - 00:12:37ضَ

ورطبكم ويابسكم كانوا على اتقى قلب رجل منكم ما زاد يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم ورطبكم كانوا على افجر قلب رجل منكم ما احصيها عليكم فمن ومن وجد غير ذلك - 00:12:58ضَ

لا يلومن الا هذا الكريم الجميل وبحمده عندما تدخل عليه تعرض حاجتك وانت تصحب عظيمتين جليلتين تجعلان الحياة ربيعا لا يذبل ابدا انك تدعو كريما جميلا ستيرا والجميل وهو الحيي - 00:13:23ضَ

ودعني اقف مع هاتين الصفتين العظيمة صلى الله يا للانسان قبضة من تراب في بيداء مسكين لم يكن شيئا مذكورا وتعرض لحمل الامانة العظيمة ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف - 00:13:57ضَ

مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائل وهو دائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول - 00:14:39ضَ

يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضحية - 00:15:01ضَ