فوائد من شرح (اعتقاد الأئمة العشرة)

اعتقاد أهل السنة والجماعة في مسألة الإيمان | الشيخ عبد الله العنقري

عبدالله العنقري

اهل السنة يقولون الايمان قول وعمل هذا في الاجمال واذا قيل واذا قال قول وعمل هذا الكلام مجمل. وتارة يفصلون فيقولون قول واعتقاد وعمل كما هنا في كلام سفيان قول وعمل ونية. نية يعني من جهة القلب - 00:00:00ضَ

فاذا قيل الايمان قول فمعنى قول اللسان وقول القلب وهل القلب يقول؟ نعم يقول هو تصديقه لكن النطق للنساء لكن القلب لا شك انه يقول وعمل عمل القلب ايضا وعمل الجوارح - 00:00:17ضَ

فتارة يجملون فيقولون قول وعمل وهذا كثير الحقيقة وتارة يفصلون ويقول قول اي باللسان. واعتقاد بالجنان اي بالقلب وعمل فيكون عمل القلب وعمل الجوارح ايضا فهو قال هنا الايمان قول وعمل ونية. يعني - 00:00:36ضَ

اعتقاد القلب ثم قال يزيد وينقص. لا شك ان الزيادة نص القرآن. ولهذا ايها الاخوة سبحان الله تأتي مسائل يستغرب ان يقع فيها خلاف اصلا لماذا؟ لان نص القرآن هذي من العجائب ويدلك على ان الضلال في الاعتقاد نسأل الله العفو والعافية. قد يكون في الامور الجلية - 00:00:57ضَ

من خرج عن نهج السلف قد يزل في مسألة يقرأ القرآن يحفظه منذ السابعة او منذ العاشرة من عمره ويصل الى السبعين من عمره ويختم القرآن مئات او ربما الاف الختمات وفيه دليل على ضد اعتقاده. مثل الزيادة نص القرآن - 00:01:20ضَ

نصوص القرآن في الزيادة كثيرة جدا ويزداد الذين امنوا ايمانا وامثالها من الايات وهكذا النقص النقص ما كان يزيد فانه قبل الزيادة ناقص الشيء الذي يكون زاد هو قبل ان يزيد ناقص. وايضا هو منصوص الاحاديث - 00:01:38ضَ

كقول النبي عليه الصلاة والسلام بانه يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة مثقال برة حتى قال ادنى ادنى ادنى مثقال ذرة شيء قليل جدا ودل على تفاوت الايمان وعلى انه ينقص. وقال عليه الصلاة والسلام في شأن النساء ما رأيت من ناقصات عقل ودين. فدل على ان الدين ينقص - 00:01:59ضَ

قال عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الصحيح كل هذه احاديث صحيحة رأيت واذا قال النبي صلى الله عليه وسلم رأيت في المنام فليست مثل رؤيا الناس بل هي رؤيا وحيدة لان رؤيا الانبياء وحية - 00:02:23ضَ

رأيت كأن الناس عرضوا علي وعليهم قمص جمع قميص منها ما يبلغ السدي فقط عياذا بالله. يعني قميصه الى ثديه هنا قصير جدا مع انه متعري هذا المعنى ومنها ما هو دون ذلك. ورأيت عمر عليه بردة يجرها - 00:02:37ضَ

قالوا فما اولت ذلك يا رسول الله؟ قال الدين ولهذا بوب عليه البخاري بقوله باب تفاوت اهل الايمان في الاعمال. يتفاوتون. فهؤلاء الذين والعياذ بالله ليس عليهم من ثوب في المنام بما يعبر؟ عبروا عنه بالدين. يعني اذا اردت تعبير الثوب اذا رأيت احدا عليه ثوب سابغ فهذه علامة خير - 00:02:59ضَ

لان الثوب يعني الدين. كما عبره رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا الاسبال محرم. لكن الرؤيا امثال فرأى النبي صلى الله عليه وسلم عمر وعليه ثوب يجره فلو جر احد ثوبه في الواقع نفسه مكان مذموما لكن لما كان مثالا على الدين - 00:03:22ضَ

فكان سابقا فدينه سابغ. فدل على تفاوت الناس لا شك تفاوت الناس في الايمان التفاوت البين وانه يزيد وينقص يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وهذا امر يدركه الانسان. انت الان مثلا وانت ساجد في بين يدي الله تعالى في العشر الاواخر من رمضان - 00:03:42ضَ

تجد اقبال قلبك ما لا تجده مثلا اذا كنت منشغلا انت مشغول بالاختبارات وغيره ثم ذهبت ودخلت وصليت تجد ان الذنب فيه او جاءك خبر يعني اضجرك واضاق صدرك ثم حضرت الصلاة فصليت. تجد ان الصلاة هذه التي صليتها ليست مثل الصلاة التي تصليها وانت خاشع - 00:04:06ضَ

فهذا فيه زيادة الايمان ونقصانه. فيه زيادة يعني الخشوع يتفاوت الناس فيه بل الانسان نفسه يحس بتفاوت خشوعه نفسه فالخشوع عمل من اعمال القلب. اذا زاد زاد الايمان واذا نقص نقص - 00:04:26ضَ

يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. نعم المعصية تنقص الايمان لكن لا تزيله ما دام الانسان على عقد الاسلام لكنها تنقصه جدا حتى انه قد لا يوجد في قلبه الا مثل ما تقدم مثقال ذرة - 00:04:43ضَ

او ادنى ادنى مثقال ذرة من ايمان. هذا يدل على التفاوت في الايمان. ثم قال مؤكدا على انه لابد من العمل وانه لا يكتفى بمجرد القول والاعتقاد ولا يجوز القول الا بالعمل - 00:04:57ضَ

ليس لك ان تنطق الشهادتين وتقول اني مقر بما يجب الاقرار به. لكنك لا تعمل. لا ينفعك اقرارك الا بالعمل. كما ان العمل لا ينفع بدون الاقرار قال السلف الايمان من العمل من الايمان والايمان من العمل. لا يجزي واحد منها عن الاخر كما سيأتي ان شاء الله - 00:05:13ضَ

ولا يجوز القول الا بالعمل ولا يجوز القول والعمل الا بالنية مراده ان الامام قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح وامال القلوب لا ينفع واحد منها الا بالاخر هذا مراده - 00:05:39ضَ

لهذا قال ولا يجوز القول والعمل الا بالنية. فلو قال احد وعمل في الظاهر وتكلم بالامر الحسن في الظاهر. لكنه عياذا بالله خبيث الباطن ليس بمسلم يكون منافقا فلا ينفعه. يقول فكذلك الحال. لا ينفعك ان تقول وان تحيل الامر الى اعتقادك وانك موقن ومؤمن لكنك لا تعمل - 00:05:59ضَ

لا ينفع القول والعمل الا بالنية. وكذلك العمل وكذلك القول والنية لا بد فيها من العمل. العمل من الايمان والايمان من العمل لا يفرق بينها ولاجل ان يكون هناك نص عزيز جدا جدا. رواه اللالكائي هنا بسنده - 00:06:23ضَ

وذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى واحالاه معا الى كتاب الام للشافعي هذا الكلام المنقول عن الشافعي بالسند هنا وذكره شيخ الاسلام وقال انه في كتاب الام غير موجود في كتاب الام - 00:06:39ضَ

النسخة الموجودة الان وهي نسخة الحقيقة هزيلة جدا وفيها من الاغلاط وفيها من السقط شيء كثير لهذا بعض الناس قال راجعنا رجعنا الى كتاب الام فما وجدنا هذا عن اه في في كتاب الشافعي الان يرويه لك لا لكائي ويقول حدثنا بسنده الى قوله الربيع قال الربيع ان الشافعية قال فيك - 00:06:54ضَ

كتاب الام في باب الوصايا ويقول شيخ الاسلام قاله الشافعي في كتاب الوصايا في باب الوصايا من كتاب الام ثم يكون عندك تشكك النسخة هزيلة نسخة ضعيفة نسخة كتاب الام الحقيقة تحتاج الى خدمة - 00:07:18ضَ

وينبغي الحقيقة ان تحقق تحقيقا علميا متناسبا مع مقام هذا الامام الجليل. والنووي في المجموع نقل من آآ كتاب الام في موضع في المجموع اظن في المجمد الاول نقل عن كتاب الام قال عن نسخة محققة محررة - 00:07:34ضَ

ونقل كلام الشافعي الموجود قارن النسخة المحررة اللي ذكرها النووي بالنسخة المطبوعة. فرق كثير بين هذه وهذا فيها سقط وفيها يعني شيء من الخلل في الطباعة واضح للغاية. وان حقيقة مثل هذه الكتب هي الاحق - 00:07:58ضَ

بالنسبة للطلاب الدراسات العليا مثل هذه الكتب النفيسة الاولى الحقيقة ان تنصرف فيها الجهود طلاب الفقه ان يؤخذ هذا مثل مشروع من كتاب الامة ويحرص على النسخ السليمة لان وجود هذا السقط فيها والخلل يعني يكون كتاب الحقيقة كأنه غير مطبوع - 00:08:16ضَ

وان كان في يعني في كثير من الكلام يعني يستفاد منه وينقل لكن تحرير الكتاب غاية في الاهمية نصيب الام للاسف اقدم كتاب فقهي مفصل. اقدم كتاب فقهي مفصل تفصيل فقهاء كتاب الام. ما فيه اقدم منه ابدا على التفصيل مفصل - 00:08:34ضَ

وفيه نفائس فهو خليق بالعناية. ومنه هذا الاجماع العظيم الذي ذكره الشافعي وقال فيه ثم كان الاجماع من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم التابعين ثم من لقينا ان الايمان قول وعمل ونية لا - 00:08:55ضَ

يجزي واحد منها عن الاخر ما ينفع ان تقول انا اعتقد وانطق ولا اعمل ما ينفعك لا يجزي واحد منها عن الاخر. يقول هذا اجماع الصحابة والتابعين. ومن لقينا من اهل العلم. يعني انه منذ قرن الصحابة الى زمن الشافعي. وهذا هو القول المعلوم - 00:09:13ضَ

انه قول وعمل ونية لا يمكن ان ينفعك الاعتقاد والقول اذا لم تعمل. والمقصود بالعمل هنا ليس تفاصيل الاعمال. لكن اذا فلم يعمل نهائيا فانه لا ينفعه. ولو قال واعتقد بل لابد من القول والاعتقاد - 00:09:32ضَ

ان يكون مع القول والاعتقاد ان يكون معه العمل والا فانه لا ينفع صاحبه. ولهذا قال ولا يجوز القول والعمل الا بالنية. ثم قال ولا يجوز القول والعمل والنية بموافقة السنة - 00:09:50ضَ

هذا كله في التأكيد على ان كل عبادة لابد ان يتبع فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم اتباعا تاما والا فهي مردودة. حتى لو كان الانسان قال واعتقد وعمل لكنه على غير السنة - 00:10:06ضَ

فان حمله مردود عليه. وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه قال كل عمل ليس عليه امرنا فهو رد. من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد مردود - 00:10:24ضَ

فلاجل ذلك يقول لا بد ان تلحظ في الايمان هذا الامر امر القلب اعتقادا وعملا وامر اللسان نطقا وامر عمل الجوارح وان يكون ايقاع ذلك في العبادات على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:10:36ضَ