التفريغ
الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى سعيد بن عامر الضبعي امام اهل البصرة علما ودينا من شيوخ الامام احمد قال يحيى بن سعيد القطان وذكر عنده سعيد بن عامر - 00:00:00ضَ
فقال هو شيخ مصر منذ اربعين سنة وقال ابو مسعود بن الفرات ما رأيت بالبصرة مثل سعيد بن عامر وقال الميموني رأيت ابا عبدالله عمامته تحت ذقنه ويكره غير ذلك - 00:00:19ضَ
وقال العرب عمائمها تحت اذقانها وقال احمد في رواية الحسن بن محمد يكره الا تكون العمامة تحت الحنك كراهة كراهية شديدة وقال انما يتعمم بمثل ذلك اليهود والنصارى والمجوس ولهذا ايضا كره احمد لباس اشياء كانت شعار الظلمة في وقته من الظلمات بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله - 00:00:37ضَ
والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد نزل المؤلف يتحدث عن موضوع تشبه بالكفار بكل شأن من شؤونهم ومن ذلك ان الامام احمد رحمه الله كره العمائم غير المحنكة لان عمائم العرب - 00:01:11ضَ
ومن ثم عمائم المسلمين هي العمائم المحنكة والعمائم المحنكة هي التي تدار من اسفل الحنك هكذا ثم بعد ذلك تكور فوق الرأس يعني يكون طرف منها من اسفل الحنك وطائفة منها - 00:01:43ضَ
فوق الرأس يكون مكورا واما هذه العمائم التي تكور فوق الرأس فحسب فكانت عمائم اهل الكتاب وليست من عمائم العرب ولا من عمائم المسلمين ولهذا كانوا ينهون اهل الذمة ان يلبسوا عمائم المسلمين - 00:02:11ضَ
والمقصود بها هذه العمائم هذه العمائم المحنكة والاقرب والله تعالى اعلم ان هذه العمائم غير المحنكة انه يجوز ان تلبس ولكن ذلك يكره لهذا المعنى وهو ان ذلك كان من عادة اهل الكتاب - 00:02:38ضَ
ولم يكن من عادتي المسلمين ومن ثم فان هؤلاء الذين يلبسون العمائم بقصد الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم فضلا عن كونهم يخالفون العرف اذا كان عرف البلد ليس كذلك - 00:03:04ضَ
فانهم لا يلبسونها على الصفة التي اعتاد المسلمون ان يلبسوها بل يلبسوك عمائم اهل الكتاب وعلى كل حال اذا لم يكن ذلك من عادة اهل الكتاب ولبسها الناس لان ذلك من عرفهم ولم تكن محنكة - 00:03:24ضَ
فهذا لا بأس لا بأس به لا بأس به مثل هذا العصر ليس من عادة احد من اهل الكتاب فيما نعلم انهم يلبسون العمائم فاذا لبسها بعض المسلمين وكان ذلك من عادتهم في بعض البلاد - 00:03:46ضَ
ولم تكن محنكة فلا يقال بالكراهة والله تعالى اعلم اما من لبسها بقصد الاتباع فيقال انه لم يوافق صفة عمائم المسلمين نعم و يقول لهذا ايضا كره احمد لباس اشياء - 00:04:08ضَ
كانت شعار الظلمة في وقته من السواد ونحوه من السواد ونحوه يعني كما كان شعارا لبني العباس فانهم لما قدموا قدموا بهذا الشعار وكذلك ما كان شعارا لاهل البدع كالقباب - 00:04:34ضَ
فانها من شعارهم فلا تتخذ في المساجد ولا توضع شعارا ل مؤسسة او مدرسة او غير ذلك فان هذا شعار شعار اهل البدع وهكذا ما كان شعارا للكفار الصليب والزنار - 00:05:00ضَ
وما الى ذلك نعم وكره هو وغيره تغميض العين في الصلاة وقال هو من فعل اليهود الله وقد روى ابو حفص العكبري يعني من غير حاجة من تقصد فعل ذلك - 00:05:33ضَ
فانه يكره لكن لو انه فعله لحاجة بوجود شيء يشغله فغمض عينه من اجل هذا مثلا فمثل هذا قد لا يقال فيه بالكراهة والله اعلم والمقصود ليس هو الان بحث هذه المسألة - 00:05:51ضَ
الفقهية وانما المقصود هو اصل الباب ان نتشبه بهم في كل شأن من شؤونهم بالافعال والاحوال باللباس وغيره ان ذلك امر ممنوع بهذه الشريعة لان المقصود الشارع هو تميز المسلمين - 00:06:11ضَ
عن غيرهم ظاهرا وباطنا نعم وقد روى ابو حفص الاكبري باسناده عن بلال ابن ابي حضرة ادرك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فما عددوا واخشوشنوا والتأم واخشوشنوا - 00:06:36ضَ
واخشوشنوا واخشوشنوا واخشوشنوا وانتعلوا وامشوا حفاة وهذا مشهور محفوظ عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه كتب الى المسلمين وسيأتي ذكره ان شاء الله تعالى في كلام الخلفاء الراشدين - 00:06:57ضَ
وقال الترمذي حدثنا قتيبة حدثنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من تشبه بغيرنا. على كل حال عمر رضي الله تعالى عنه لربما كتب الى بعض الامصار - 00:07:14ضَ
يأمرهم بشيء من ذلك مما سبق وينهاهم عن التنعم وعن زي العجم وما ذكر هنا هذه القضية وهي الشاهد كان ينهاهم عن التنعم وعن زي العجم لما خالطوهم وسكنوا بلادهم - 00:07:32ضَ
حينما فتحت تلك الابصار كان ينهاهم ان يذوبوا في تلك المجتمعات ليس منا من تشبه بغيرنا لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى فان تسليم اليهود الاشارة بالاصابع وتسليم صار الاشارة بالاكف - 00:07:57ضَ
قال وروى ابن المبارك هذا الحديث عن ابن لهيعة ولم يرفعه وهذا وان كان فيه ضعيف فقد تقدم الحديث المرفوع من تشبه بقوم فهو منهم وهو محفوظ عن حذيفة ابن اليمان ايضا من قوله وحديث ابن لهيعة - 00:08:18ضَ
يصلح للاعتضاد كما كان يقول احمد وغيره. مم يعني هو فيه ضعف لانه مختلط فيصلح مثله بالاعتماد اصبح في الشواهد والمتابعات مم. وايضا ما روى ابو داوود حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي حدثنا محمد بن ربيعة. حدثنا ابو الحسن العسقلاني - 00:08:37ضَ
عن ابي جعفر بن محمد بن علي بن ركانة او محمد بن علي بن ركانة عن ابيه ان ركانة صارع النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم قال ركانة وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول فرق ما بيننا وبين - 00:09:06ضَ
المشركين العمائم على القنالس وهذا يقتضي انه حسن عند ابي داوود. ورواه الترمذي ايضا عن قتيبة. وقال غريب وليس اسناده بالقائم ولا سنعرف ابا الحسن ولا ابن ركانة. اي نعم اي نعم - 00:09:26ضَ
وعلى كل حال المواد ان آآ هذا الحديث وان كان فيه ضعف فالمقصود انه يلبس تحت العمامة شيء بينها وبين الرأس لا توضع على الرأس مباشرة هذا لو صح الحديث - 00:09:45ضَ
او صح الحديث لكنه فيه ضعف ومن ثم فليس ذلك بلا زنب نعم وهذا القدر لا يمنع ان يعتبر ان يعتضد بهذا الحديث ويستشهد به. وهذا بين في ان مفارقة المسلم المشرك - 00:10:02ضَ
في اللباس ها وهذا القدر لا يمنع ان يعتضد يعتضد هكذا ان يعترض بهذا الحديث؟ ان يعتضد وهذا القدر لا يمنع ان يعتبر ماشي. ان يعتضد بهذا الحديث ويستشهد به. وهذا بين في ان مفارقة المسلم المشرك في اللباس - 00:10:21ضَ
امر مطلوب للشارع كقوله فرق ما بين الحلال والحرام الدف والصوت فان التفريق بينهما مطلوب في الظاهر اذ الفرق بالاعتقاد والعمل بدون العمامة حاصل. فلولا انه مطلوب بالظاهر ايضا لم يكن فيه فائدة. اي نعم يعني هو جاء بالحديث هنا فرق ما بين الحلال والحرام - 00:10:47ضَ
الضف والصوت ليكون ذلك شارحا لقوله فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القنانس هذا هو المقصود يعني الحد الذي يحصل به التفرقة. المشركون يلبسون العمائم والمسلمون يلبسون العمائم والفرق من هذه الحيثية ولكن الحديث - 00:11:10ضَ
لا يصح من ثم فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس اللباس المعهود في وقته في تلك البلاد ومن ثم كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبس القميص والازار - 00:11:34ضَ
والعمامة وذلك لباس العرب وهذا كما ان الفرق بين الرجال والنساء لما كان مطلوبا ظاهرا وباطنا لعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء وقال اخرجوهم من بيوتكم. ونفى المخنث لما كان رجلا متشبها في الظاهر بغير جنسه - 00:11:57ضَ
وايضا عن ابي غطفان المري قال سمعت عبدالله بن عباس رضي الله عنهما يقول حين صام رسول الله صلى الله عليه يوم عاشوراء وامر بصيامه قالوا يا رسول الله انه يوم تعظمه اليهود والنصارى. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:12:24ضَ
اذا كان العام المقبل ان شاء الله صمنا اليوم التاسع. قال فلم يأتي العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم مسلما في صحيحه. وروى الامام احمد عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود - 00:12:44ضَ
وصوموا قبله يوما او بعده يوما. ورواه سعيد بالاسناد ولفظه صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود وصوموا يوما وقبله او يوما بعده. اي نعم. على كل حال للمناسبة فلا يصح كما سبق - 00:13:04ضَ
اظن التنبيه على هذا في احد الليالي لا يصح مثل هذا الحديث لانه يصام يوما قبله ويوم بعده نعم وانما الثابت هو الحديث السابق والله تعالى اعلم والحديث رواه ابن ابي ليلى عن داوود ابن علي عن ابيه عن جده ابن عباس - 00:13:22ضَ
فتدبر هذا يوم عاشوراء يوم فاضل يكفر سنة ماضية صامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وامر بصيامه ورغب ثم لما قيل له قبيل وفاته انه يوم تعظمه اليهود والنصارى امر بمخالفتهم بظن يوم اخر اليه - 00:13:48ضَ
على ذلك. ولهذا استحب العلماء منهم الامام احمد ان يصوم تاسوعاء وعاشوراء. وبذلك عللت الصحابة رضي الله عنهم اي نعم على كل حال هذا هو الافظل والاكمل ان يصوم التاسع والعاشر - 00:14:08ضَ
فان صام العاشر والحادي عشر وقع المقصود لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم انه يوم تعظمه اليهود منذ اول وهلة ويوم عاشوراء كانوا يصومونه كانوا يصومونه في الجاهلية - 00:14:24ضَ
كان اهل مكة يصومونه كان ذلك معلوما للنبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة و هذا ثابت في بعض الاحاديث و لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم رأى اليهود يصومونه فسأل عنه - 00:14:41ضَ
فاخبر انه يوم نجى الله به موسى. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم منذ اول الامر انه يوم تعظمه اليهود لكن لما قيل له ذلك بعد ان صامه صلى الله عليه وسلم - 00:14:59ضَ
قال ما قال اي نعم قال سعيد ابن منصور حدثنا سفيان عن عمرو ابن دينار سمع عطاء سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول صوموا التاسع عاشر خالفوا اليهود وايضا عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان امة الامية لا نكتب ولا نحسب الشهر - 00:15:17ضَ
هكذا وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين رواه البخاري ومسلم فوصف هذه الامة بترك الكتاب والحساب الذي يفعله غيرها من الامم في اوقات عباداتهم واعيادهم. اي نعم يعني ليس - 00:15:44ضَ
فهذا ان تعتز الامة بامنيتها وانما غاية ما في الامر ان الله عز وجل قال هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته ووجه الامتنان لذلك هو ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:16:01ضَ
في كونه من الاميين او في كونه اميا صلى الله عليه وسلم اظهار للمعجزة اظهار للمعجزة فهذا وجه للامتنان لان صدور مثل هذا الكتاب وهذا العلم الجم من رجل امي لا شك انه ابلغ معجزة - 00:16:25ضَ
والامر الاخر وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم حينما كان اميا كان مشاكلا لاحوالهم لانه لم يكن هؤلاء يعرفون القراءة والكتابة لم يكن يعرف القراءة والكتابة في العرب الا نفر يسير - 00:16:48ضَ
من اهل الطائف واهل مكة نفر يسير لا يتجاوز اصابع اليد الواحدة اخذوه عن اهل الحيرة جاء به رجل واحد الى بلاد العرب تعلم الكتابة وجاء بها لم يكونوا يعرفونها ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم - 00:17:08ضَ
لم يكن احد يعرف الكتابة الا النذر اليسير ولهذا في غزوة بدر تعلمون ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل الفداء لمن لا يجد مالا وهو يعرف الكتابة ان يعلمها - 00:17:30ضَ
عشرة من ابناء المسلمين فالمقصود ان الله عز وجل امتن على المسلمين ببعث هذا النبي الذي كان اميا يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. وقلت لكم من قبل بان تعليمهم الكتاب - 00:17:46ضَ
الراجح في هذه الاية انه الكتابة فا كان ذلك اظهارا لهذا المعنى ففشت الكتابة في العرب بعد بعث النبي صلى الله عليه وسلم وصاروا يضاهئون الامم في المعارف والعلوم بعد ان كانوا امة امنية - 00:18:08ضَ
كما ان في كون النبي صلى الله عليه وسلم امي في كونه اميا صلى الله عليه وسلم موافقة لما جاء في وصفه مما جاء في الكتب السابقة عن الانبياء عليهم الصلاة والسلام - 00:18:31ضَ
كما قال الله عز وجل الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل فهذا وجه الامتنان من ثلاثة اوجه وليس معنى ذلك ان تعتز الامة بامنيتها - 00:18:52ضَ
وان تحافظ عليها بل قال الله عز وجل ويعلمه الكتاب والحكمة امتن عليهم بهذا التعليم واقسم بالقلم نون والقلم وما يسطرون وقول النبي صلى الله عليه وسلم نحن امة امية - 00:19:11ضَ
لا نكتبه ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا هذه قضية شرعية وهي ان الشهور لا تعرف عن طريق الحساب وانما تعرف عن طريق النظر في الاهلة فحسب فهذا هو المعتبر ولهذا الشاطبي رحمه الله - 00:19:31ضَ
يقول ان هذه الشريعة امية فينبغي حمل نصوصها على معهود الاميين في الخطاب على معهود الاميين في الخطاب ولذلك كان من الانحرافات في الفهم والاستنباط و تنزيل نصوص الشارع ان تحمل على غير معهودهم. من المصطلحات الحادثة - 00:19:54ضَ
سواء كانت من مصطلحات اليونان او من غيرهم مما وقع فيه طوائف من المتكلمين ولربما بعض الفقهاء وكذلك ايضا ما يقع فيه بعض من يتكلم اليوم في بعض الجوانب كالتفسير العلمي للقرآن - 00:20:20ضَ
فهي شريعة امية تحمل نصوصها على معهود الاميين في الخطاب ولذلك كانت صالحة للاحمر والاسود وللاعرابي ولمن سكن ولمن سكن المدينة في كل مكان وفي كل زمان فما عليه الا ان ينظر في الاهلة - 00:20:41ضَ
فيعرف دخول الشهر اوقات الصوم عدد النساء وما الى ذلك من الامور فهذا هو المعتبر والا فانه يوجد اليوم بعض البرامج في الكمبيوتر التي تستطيع ان تحدد لك مولد الهلال متى ولدت - 00:21:06ضَ
قبل الف سنة والعام الماظي وقبل عشر سنوات وقبل خمسين سنة وقبل مئتي سنة لو اردت ان تعرف متى ولد الهلال في السنة العاشرة للهجرة لاعطاك ذلك بدقة باليوم والتاريخ الهجري والميلادي - 00:21:27ضَ
وهذا موجود ولكن مثل هذا لا عبرة به لو اردت ان تعرف متى عيد الفطر القادم اذا لو حسبنا هذه الحسابات يعطيك اياه بدقة لو اردت ان تعرف العيد بعد خمسين سنة - 00:21:50ضَ
او دخول الشهر الفلاني من بعد خمسين سنة يعطيك هذا بدقة متى يولد الهلال لكن مثل هذا لا يعتبر لان هذه الشريعة امية فالذي يناسبها وما يصلح للامنيين فالاعرابي في البادية ما عنده - 00:22:07ضَ
مثل هذه الاجهزة فقد لا تتوفر في كل زمان او مكان اين شريعة سهلة ميسرة لا تحتاج الى مثل هذا التعمق والتعقيد نعم نعم فوصف هذه الامة بترك الكتاب والحساب الذي يفعله غيرها من الامم في اوقات عباداتهم واعيادهم - 00:22:30ضَ
على الرؤية حيث قال في غير حديث صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته. وفي رواية صوموا من الوضح الى الوضح اي من هلالي الى الهلال وهذا دليل على ما اجمع عليه المسلمون الا من شذ من بعض المتأخرين المخالفين المسبوقين بالاجماع من ان - 00:22:57ضَ
فقيد الصوم والفطر والنسك انما تقام بالرؤية عند امكانها لا بالكتاب والحساب الذي تسلكه الاعاجم من الروم والفرس والقبط والهند واهل الكتاب من اليهود والنصارى وقد روي عن غيره واهل الكتاب - 00:23:19ضَ
واهل الكتاب من اليهود والنصارى وقد روي عن غير واحد من اهل العلم ان اهل الكتابين قبلنا انما امروا بالرؤية ايضا في صومهم وعباداتهم اولوا على ذلك قوله تعالى كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم. ولكن اهل الكتابين بدلوا. ما هذا - 00:23:38ضَ
وعلى كل حال ابن القيم رحمه الله يستدل بادلة على ان هؤلاء كان الانبياء عليهم الصلاة والسلام انبيائهم كانوا يعملون بالرؤية ويعتدون بهذه الاشهر التي يعتبر فيها الهلال يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج - 00:24:01ضَ
فيستدل على ذلك بادلة منها عاشوراء لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم وجدهم يصومونه فيقول هذا يدل هو الموافق لعشرة من شهر محرم فهذا يدل على انهم كانوا يعتبرون - 00:24:28ضَ
في ذلك الرؤية الهلالية ولو كان بالاشهر التي بالحساب لما وافقه على كل حال وكذلك يذكر ادلة اخرى تدل على هذا المعنى وهو ان المعتبر في شرائع الانبياء عليهم الصلاة والسلام - 00:24:44ضَ
انما هو الرؤية رؤية الهلال وهذه الاشهر التي يعتبر فيها الهلال ومنها ما ورد في الحديث الذي اسناده حسن ان شاء الله بذكر اوقات نزول التوراة والانجيل والقرآن وصحف ابراهيم عليه الصلاة والسلام - 00:25:04ضَ
فذاك حدد اوقاتها من شهر رمضان بالتواريخ فهذا يدل ايضا على هذا المعنى والله والله تعالى اعلم. وابن القيم رحمه الله ذكر مزايا هذا التاريخ وانه ادق بكثير من تاريخ - 00:25:27ضَ
من من تاريخ اهل الحساب الذين لا يعتبرون الذين لا يعتبرون النظر في الاهلة واظن سبق في بعض الفوائد التي كنت اذكرها لكم بين حين واخر سبق قراءة شيء من هذا ولا لا - 00:25:46ضَ
كلام ابن القيم المهم هم. ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تقدم رمظان باليوم واليومين. وعلل الفقهاء ذلك بما يخاف من ان يزاد في الصوم المفروض ما ليس منه. كما زاده اهل الكتاب من النصارى فانهم زادوا في صومهم وجعلوه فيما بين الشتاء والصيف - 00:26:04ضَ
وجعلوا له طريقة من الحساب يتعرفونه بها وقد يستدل بهذا الحديث على خصوص النهي عن اعيادهم فان اعيادهم معلومة بالكتاب والحساب والحديث فيه عموم او يقال اذا نهينا عن ذلك في عيد الله ورسوله ففي غيرها من الاعياد والمواسم اولى واحرى ولما في ذلك - 00:26:28ضَ
من مضارعة الامة الامية سائر الامم. وبالجملة فالحديث يقتضي اختصاص هذه الامة بالوصف الذي فارقت به غيره وذلك يقتضي ان ترك المشابهة للامم اقرب الى الى حصول الوفاء بالاختصاص وايضا ففي الصحيحين عن حميدة بن عبد الرحمن بن عوف انه سمع معاوية عام حج على المنبر وتناول - 00:26:53ضَ
عام حج على المنبر وتناول قصة من شعر كانت في يدي كان كانت في يد حرفي ها؟ حرثي فقال يا اهل المدينة اين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه ويقول انما هلكت بنو اسرائيل - 00:27:20ضَ
حين اتخذها نسائهم. وفي رواية سعيد بن المسيب في الصحيح ان معاوية قال ذات يوم ان معاوية ان معاوية قال ذات يوم انكم احدثتم زي سوء وان نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الزور - 00:27:43ضَ
قال وجاء رجل بعصا بمعنى ان هذه الوصلة من الشعر التي تصل بها المرأة رأسها انها زور لانها تدليس ستطول شعرها بما ليس منه فكان ذلك من عادة غير المسلمين فنهاهم معاوية رضي الله عنه وحذرهم - 00:28:01ضَ
حينما كان اميرا حينما ولي الخلافة رضي الله تعالى عنه وحج للناس فقال ذلك على المنبر بحجته تلك يقوله لي علماء المدينة قال وجاء رجل بعصا على رأسها خرقة. قال معاوية الا وهذا الزور - 00:28:21ضَ
قال قتادة يعني ما يكثر به النساء يكفر به النساء اشعارهن من الخرق يعني ان المرأة قد تصل شعرها بشعر فهي الواصلة وقد تكفره بغير ذلك مما يفعله النساء بفرق ونحوها مما يفعلونه فيظهر الشعر كأنه كثيرا منتفشا يضعون تحته اشياء - 00:28:48ضَ
تمام؟ في ظهر كثيرا منتفشا وهذا معروف الى اليوم ويفعله بعض النساء تكثير الشعر بما يجعل بينه وبين بصل الشعر او بما يوصل بما يوصل به هذا من الزور لما فيه من - 00:29:16ضَ
تدليس اللهم سامعنا فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن وصل الشعر ان بني اسرائيل هلكوا حين احدثه نساؤهم يحذر امته مثل ذلك. ولهذا قال معاوية ما كانت ارى - 00:29:40ضَ
ما كانت ارى ان احدا اه الظاهر انها ما كنت ما كنت ارى ان احدا يفعله الا اليهود فما كان من زي اليهود الذي لم يكن عليه المسلمون اما ان يكون مما يعذبون عليه او مظنة لذلك - 00:29:57ضَ
او يكون تركه حسما لمادة لمادة ما عذبوا عليه. لا سيما اذا لم يتميز ما هو الذي عذبوا عليه من غيره فانه يكون قد اشتبه المحظور بغيره. فيترك الجميع كما ان ما يخبرونا به لما اشتبه صدقه بكذبه - 00:30:14ضَ
ترك الجميع نعم. وايضا ما روى نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم او قال قال عمر اذا كان لاحدكم ثوبان فليصلي فيهما. فان لم يكن الا ثوب فليتزر به ولا يشتمل اشتمال اليهود - 00:30:34ضَ
داود وغيره باسناد صحيح. هم. وسبق الكلام على معنى الاشتمال في الشرح المقنع والمقصود على كل حال وترك التشبه بهم نعم وهذا المعنى صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية جابر وغيره انه امر في الثوب الضيق بالاتزان دون - 00:30:53ضَ
اشتمال وهو قول جمهور اهل العلم وفي مذهب احمد قولان وانما الغرض انه قال ولا يشتمل اشتمال اليهود. فان اضافة المنهي عنه الى اليهود دليل على ان لهذه الاظافة تأثيرا في النهي كما تقدم التنبيه عليه - 00:31:21ضَ
اذا كانت شعر يكسر به او يطول به اضافة هي منه وان كانت فقط بمجرد تنظيم الشعر او ربطه او نحو ذلك فهذا لا اشكال به كانت مشتملة على الشعر فلا تلبس - 00:31:41ضَ
نعم ما قالوا هذا يعني ابن القيم رحمه الله حينما جعل المراتب ثلاث الاولى ان يصوم يوما قبله ويوما بعده بنى على هذا الحديث الذي مر انفا ليس من باب الاطمئنان والتأكد - 00:31:59ضَ
لكن لو ان انسانا فعله لهذا الغرض بهذه العلة نعم اراد ان يصوم العاشر والحادي عشر لا حاجة لصيام التاسع بهذا الاعتبار فقال انا اريد ان اصوم العاشر والحادي عشر - 00:32:13ضَ
لان الناس لا يعتدون بالرؤية ولا نبي تارة يقولون بعد ما نصوم بان الذي صمتم انما هو اليوم التاسع وهكذا فاريد ان اصوم العاشر والحادي عشر فهذا لا اشكال فيه لان الامر فيه سعة - 00:32:28ضَ
لان الامر فيه سعة فهم بنوا على هذا الحديث وقال بانه افضل ان يصوم ثلاثة ايام على هذا الحديث والحديث لا يصح على كل حال الامر في هذا السهل و - 00:32:46ضَ
الصوم يوم تصومون والشهر انما قيل له ذلك لاشتهاره ولهذا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يرى ان من رأى الهلال ولم يعتد برؤيته فان العبرة بما اعتد به الناس - 00:33:00ضَ
بما اشتد به الناس فمثل هذا يرى شيخ الاسلام انه لا يصوم هو مع انه رأى الهلال لان هذا ليس بشهر بالاعتبار الشرعي فالاخذ من الحديث الصوم يوم تصومون لا بالنسبة لدخول الشهر - 00:33:20ضَ
يكفي في رؤية واحد اه بالنسبة لخروج الشهر لابد من اثنين على قول كثير من اهل العلم واما دخول الشهر فيكفي فيه واحد برؤية ابن عمر رؤية الاعرابي واحد يكفي - 00:33:43ضَ
انا قلت على قول شيخ الاسلام شيخ الاسلام يرى انه ان لم يعتد بهذه الرؤية لم يعتد بها الناس ما اعتد بها الامير ولم يعتبرها فان ذلك لا يعتد به صاحبه لهذا الاعتبار. والمسألة على كل حال فيها مناقشة. سبق الكلام عليها في درس الفقه - 00:34:01ضَ