التفريغ
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى الوجه الرابع ان الاعياد والمواسم في الجملة - 00:00:00ضَ
كيف وين تقرأ؟ نعم ماشي ان الاعياد والمواسم في الجملة لها منفعة عظيمة في دين الخلق ودنياهم كانتفاعهم بالصلاة والزكاة والحج ولهذا جاءت بها كل شريعة كما قال تعالى ولكل امة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام - 00:00:18ضَ
وقال لكل امة جعلنا منسكا هم ناسكوه مم ثم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد مضى الكلام بالامس على وجه كون الاعياد نافعة للناس في دينهم ودنياهم - 00:00:42ضَ
اما كون الاعياد تنفع الناس في دينهم فهذا ظاهر فهي من شعائر الدين واما كون الاعياد تنفع الناس في دنياهم لما يحصل لهم من التوسع في هذه الاعياد والترخص فيها - 00:01:09ضَ
بالوان من المباحات من مأكل ومشرب ولعب وما الى ذلك وكثير من النفوس تحتاج الى شيء من هذا نعم ثمان الله شرع على لسان خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم من الاعمال ما فيه صلاح الخلق على اتم الوجوه - 00:01:35ضَ
وهو الكمال المذكور في قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ولهذا انزل الله هذه الاية في اعظم اعياد الامة الحنيفية فانه لا عيد في النوع اعظم من العيد الذي يجتمع فيه المكان والزمان وهو عيد النحر - 00:02:04ضَ
ولا عين من اعيان هذا النوع اعظم من يوم كان قد اقامه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعامة المسلمين. وقد نفى الله تعالى الكفر واهله اي نعم يعني ان الاعياد التي شرعها الله عز وجل - 00:02:23ضَ
لهذه الامة اعياد كاملة وشرع الله عز وجل فيها ما فيه مصلحة للخلق بخلاف هؤلاء الذين سبق وصف اعيادهم من خروجهم وحملهم للسعف او تبغهم للبيض او تصليب ابوابهم والرسوم عليها - 00:02:42ضَ
رسوم الصلبان ورسوم العقارب والحيات وما الى ذلك فهذا كله مما لا طائل تحته ولا نفع فيه لا في الدنيا ولا في الاخرة بل فيه الضرر وهكذا ايضا سائر الاعياد المبتدعة - 00:03:06ضَ
التي ابتدعتها طوائف من الامة واعظم الاعياد ما اجتمع فيه العيد الزماني والعيد المكاني العيد المكاني الذي شرع الله عز وجل الاجتماع فيه وهو كيوم عرفة اما العيد الزماني فانه الوقت المؤقت الذي وقته الشارع ليكون عيدا - 00:03:23ضَ
كيوم عرفة ايضا فان المكان يقال له عيد وهو عرفة الارض التي يجتمع فيها الناس يقال لها عيد. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي نذر ان ينحر ابلا ببوانة - 00:03:50ضَ
فسأله النبي صلى الله عليه وسلم هل فيها عيد ان كان فيها عيد من اعياد المشركين يعني ان هذا المكان مكان معظم عندهم يذهبون اليه ويقيمون شعائر دينهم وما الى ذلك - 00:04:09ضَ
فعيد عرفة هو فيوم عرفة عيد من اعياد المسلمين يجتمع فيه العيد الزماني والعيد المكاني فان يوم الجمعة ويوم عرفة ويوم النحر وايام التشريق اضافة الى يوم الفطر كل ذلك من اعياد المسلمين - 00:04:24ضَ
لما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم و العيد الزماني كيوم الفطر ويوم الجمعة فهذه اعياد زمانية و اعظم الاعياد ما اجتمع فيه الزمان والمكاني واعظم طرد منها - 00:04:46ضَ
من هذا النوع اعظم فرد منها هو الموقف الذي وقفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرفة وانزل الله عز وجل عليه اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا - 00:05:09ضَ
فانه حصل فيه وقوف النبي صلى الله عليه وسلم حصل فيه ايضا انه في يوم جمعة اضافة الى كونه يوم عرفة وحصل فيه ايضا اكمال الدين بتثبيت دعائمه وشرائعه العظام - 00:05:24ضَ
واقرارهم بالبيت لا يشاركهم فيه احد لان المشركين ما حج منهم احد في تلك السنة وثبتت شرائع الاسلام العظام وان كان وان كانت نزلت بعض الاحكام بعد ذلك ولكن المقصود بقوله اليوم اكملت لكم دينكم اي اكمل لهم - 00:05:47ضَ
اصوله ودعائمه وشرائعه الاصلية مع انه نزلت بعض الايات بعد ذلك والشرائع هي غذاء القلوب وقوتها كما قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ويروى مرفوعا ان كل ادب يحب ان تؤتى مأدبته - 00:06:08ضَ
وان مأدبة الله هي القرآن ومن شأن الجسد اذا كان جائعا فاخذ من طعام حاجته سبق الكلام عليه اليس كذلك؟ ما قرأنا هذا قرأناه اي نعم. على كل حال كما قلت لكم النفوس - 00:06:33ضَ
والقلوب اوعية فاذا ملئت بالباطل لم يكن للحق فيها مكان والجوارح اذا شغلت والانفاس اذا استغرقت بباطل كان ذلك على حساب الحق وكان ذلك مزاحما له فينقص من عمل العبد من عمله الصالح - 00:06:56ضَ
بحسب ما اشتغل فيه من العمل الفاسد ولهذا كان كانت البدع سببا اندثار واضمحلال السنن فما احيت بدعة واقيمت الا كان ذلك على حساب تنه وما نقص من اسلام العبد - 00:07:17ضَ
شيء الا كان ذلك بسبب اشتغاله بالباطل من جهة الشبهات او الشهوات ومن شأن الجسد اذا كان جائعا فاخذ من طعام حاجته استغنى عن طعام اخر. اي نعم. يعني اذا اشتغل بالاعياد الباطلة المحدثة - 00:07:40ضَ
قلت رغبته وتعظيمه في الاعياد المشروعة. مثلا في موضوعنا هذا حتى لا يأكله ان اكل منه الا بكراهة وتجشم وربما ضره اكله او لم ينتفع به ولم يكن هو المغذي له الذي يقيم بدنه - 00:08:01ضَ
فالعبد اذا اخذ من غير الاعمال المشروعة بعض حاجته قلت رغبته في المشروع وانتفاعه به بقدر ما اعتاد به بقدر ما اعتاد من غيره بخلاف من صرف نهمته وهمته الى المشروع فانه تعظم محبته له ومنفعته به ويتم دينه ويكمل اسلامه - 00:08:20ضَ
ولذا تجد من اكثر من سماع القصائد لطلب صلاح قلبه تنقص رغبته في سماع القرآن. المقصود بها القصائد الزهدية التي يقصد اصحابها ترقيق القلوب بها فان ذلك يكون اعني الاكثار منه - 00:08:42ضَ
يكون على حساب القرآن فيتشاغل الانسان بهذا فيستغني به يكون ممن استبدل الذي هو ادنى بالذي هو خير النفوس لها طاقة محددة اذا استوعبت هذه الطاقة واستغرقت في مثل هذه الامور - 00:09:04ضَ
فان ذلك يكون على حساب غيرها من الامور والمطلوبات التي قد تكون اعظم منها فما بالك بمن استغرق ذلك بسماع الاغاني مثلا فان ذلك لا شك انه لا يجتمع مع القرآن - 00:09:31ضَ
ولا يصلح معه بحال من الاحوال قلب العبد ولا ينفتح له من معانيه وكنوزه امتلاء قلبه وتعلقه بهذا الباطل بل يحصل بها عكس المقصود مقصود هذا الانسان من تطريب النفس وما الى ذلك يحصل له بسببها - 00:09:52ضَ
وحشة وظلمة بقلبه فيمرظ هذا القلب نعم احسن الله اليك تنقص رغبته في سماع القرآن حتى ربما كرهه ومن اكثر من السفر الى زيارات ينبغي التنبه له هذه القضية سماع الاناشيد مثلا - 00:10:24ضَ
اكثر من هذا يمكن للانسان ان يستمع وهو في سفر سماعا يسيرا او في حال نادرة ان ان استمعت لها ان استمع بضوابط هبوط لا تكون فيها اصوات على لحون اهل الفسق - 00:10:47ضَ
ولا يكون فيها مؤثرات صوتية تشبه المعازف فان ليست العبرة بالالة وانما العبرة بالنتيجة وكذلك الا تتداخل فيها اصوات رقيقة جدا مع اصوات اخرى مما يورث القلب مرضا تراعى مثل هذه الاشياء - 00:11:08ضَ
ويكون ذلك نادرا وهو الا فان اكثر الانسان من هذه الاشياء فان ذلك يضره ستنقص رغبته في سماع القرآن في اقل الاحوال اذا ما فسد عليه قلبه حتى ربما كرهه اذا اراد له شريط من القرآن - 00:11:31ضَ
بادر الى اغلاقه ومن اكثر من السفر الى زيارات المشاهد ونحوها لا يبقى لحج البيت الحرام في قلبه من المحبة والتعظيم ما يكون في قلب من وسعته السنة ومن ادمن على اخذ الحكمة والاداب من كلام حكماء فارس والروم - 00:11:53ضَ
لا يبقى لحكمة الاسلام وادابه في قلبه ذاك الموقع وهذا كما قلت لكم القلوب اذا ملئت الذي يشتغل باقوال الحكماء ويحفظ اقوالهم او شغله في حفظ الاشعار والقصائد او شغله في في في حفظ النظريات - 00:12:16ضَ
في التربية وما الى ذلك فان ذلك يكون على حساب مشكاة النبوة ونور الوحي الهدى الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا بكل شأن من الشؤون فالمسألة ينبغي التفطن لمأخذها واصلها - 00:12:38ضَ
وهو ان القلب وعاء فمهما استطعت ان تملأه من المشكاة الوحي هذا هو صلاح القلب وان زاحمت ذلك بامر مباح وهو بحسب هذا الامر وبحسب غلبته كثرة وقلة وما الى ذلك - 00:13:01ضَ
واذا كان هذا الاشتغال بامر محرم او بامر يؤول الى محرم فهو بحسب حاله ومن ادمن قصص الملوك وسيرهم لا يبقى لقصص الانبياء وسيرهم في قلبه ذاك الاهتمام ونظير هذا كثير. هو هذا. انظر الان الذين - 00:13:24ضَ
يعرفون سير اللاعبين والمغنيين والممثلين وما الى ذلك. هل يعرفون سير الانبياء وسير الصحابة؟ رضي الله تعالى عنهم ابدا ولا حتى لربما لا يعرفون اسماء ازواج النبي صلى الله عليه وسلم - 00:13:56ضَ
وانظر الى المشتغلين فمع الغناء او الذين جل همهم بحفظ النظريات الغربية لو سألته هل يحفظ حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما لا يحفظ وهكذا مم ولهذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما ابتدع قوم بدعة الا نزع الله عنهم من السنة مثلها رواه الامام احمد - 00:14:13ضَ
وهذا امر يجده من نفسه من نظر في حاله من العلماء والعباد والامراء والعامة وغيرهم ولهذا عظمت الشريعة النكيرة على من احدث البدع وكرهتها الفقهاء الان الذي ليس له عناية - 00:14:42ضَ
الا بتخريج بالتخريج على قول فلان والتفريع على هذا القول وتوجيه هذا القول والاستنباط منه وتطبيق انواع الدلالات عليه وما الى ذلك فانه يجعل هذا هذه النصوص عن هذا الامام في منزلة النصوص الوحي - 00:15:02ضَ
فتقل عنايته بالادلة من الكتاب والسنة فضلا عن اقوال المتقدمين من السلف رضي الله تعالى عنهم من الصحابة والتابعين وهكذا فان كان شغله في اقوال المتأخرين في كتب المتأخرين فان نصوص الائمة المتقدمين - 00:15:23ضَ
كالائمة الاربعة مثلا منقول عنهم وعن كبار اصحابهم لا تجد له الماما بها مثلا وهكذا بحسب ما اشتغلنا به بل حتى في العلوم العادية العلوم الطبيعية والعلوم الدنيوية الطب من كانت عنايته - 00:15:45ضَ
فقط اه الطب المنقول في مدارسه الحديثة في الغرب وجل دراسة في هذا وقراءته وما الى ذلك ربما تأتي اليه وهو متخصص كبير بالامراض الجلدية مثلا وهو انسان يظهر عليه سمة تدين وكذا - 00:16:08ضَ
وتقول انتم تتعبون انفسكم في علاجات طويلة جدا ولربما لا يحصل منها نفع اصلا بينما عندنا بسم الله ريقة بعظنا بتربة ارضنا شفاء سقيمنا باذن ربنا وينتهي الامر في خلال يوم واحد - 00:16:32ضَ
ومستعدين نعمل لكم عشرات العمليات بهذه الطريقة يوميا وترون نتائجها في اليوم الثاني اول مرة يسمع هذا الكلام واول مرة يسمع هذا الحديث معنى الحديث في صحيح مسلم فهل العناية - 00:16:50ضَ
ان جعل عنايته في شيء وجه كل ما عنده من قدرة وما عنده من طاقة في جانب من الجوانب تغرق عليه هذه الاشياء بل حتى بنفس العلوم يعني من كانت همته في اصول الفقه مثلا - 00:17:07ضَ
ظهر ذلك اثر ذلك الاشياء الاخرى تقصير العقيدة في الحديث في التفسير في الفقه وما الى ذلك فهذا يحتاج الى ان الانسان يتبصر في نفسه بما هو اصلح له وانفع - 00:17:25ضَ
هذا في الاعمال الفاضلة والاعمال الطيبة والخيرة فما بالك اذا زحمها اعمال اخرى مباحة فما بالك اذا زاحمها اعمال محرمة فما الذي يبقى للعبد كيف يكون صلاحه وهكذا في العبادات التي يتعبد - 00:17:46ضَ
الانسان ربه بها لكان شغله في امور مبتدعة وكان شغله في امور مباحة من اللهو ونحو هذا ان هذا يكون على حساب امور اخرى وهكذا نعم لان البدع لو خرج الرجل منها لا عليه ولا له - 00:18:05ضَ
لكان الامر خفيفا بل لا بد ان يوجب له فسادا منه نقص منفعة الشريعة في حقه. اذ القلب لا يتسع للعوظ والمعوظ منه نعم. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في العيدين الجاهليين ان الله قد ابدلكم بهما يومين خيرا منهما - 00:18:26ضَ
فيبقى فيبقى اغتداء قلبه من هذه الاعمال المبتدعة مانعا من مانعا عن الاغتداء او من كمال الاغتداء بتلك الاعمال الصالحة النافعة الشرعية فيفسد عليه حاله من حيث لا يشعر كما يفسد جسد المغتذي بالاغذية الخبيثة من حيث لا يشعر - 00:18:47ضَ
وبهذا يتبين لك بعظ ظرر البدع اذا تبين هذا فلا يخفى ما جعل الله في القلوب من التشوق الى العيد والسرور به والاهتمام بامره. اتفاقا واجتماعات وراحة ولذة وسرورا وكل ذلك يوجب تعظيمه لتعلق الاغراض به. فلهذا جاءت الشريعة في العيد باعلان ذكر الله تعالى - 00:19:07ضَ
هذا فيه حتى جعل فيه من التكبير في صلاته وخطبته وغير ذلك ما ليس في سائر الصلوات واقامت فيه من تعظيم الله وتنزيل رحمتي فيه خصوصا العيد الاكبر ما فيه صلاح الخلق كما دل عليه قوله تعالى واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا - 00:19:32ضَ
وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم فصار ما وسع على النفوس فيه من العادات الطبيعية عونا على انتفاعها بما خص به من العبادات الشرعية فاذا اعطيت النفوس في غير ذلك اليوم حظها او بعظه الذي يكون في عيد الله فترت عن الرغبة في عيد الله وزال ما كان لها عندها من - 00:19:52ضَ
من المحبة والتعظيم فنقص بسبب ذلك تأثير العمل الصالح فيه. فخسرت النفوس خسرانا مبينا واقل الدرجات انك لو فرضت رجلين احدهما قد اجتمع اهتمامه بامر العيد على المشروع والاخر مهتم بهذا وبهذا فانك بالضرورة تجد المتجرد - 00:20:17ضَ
مشروع اعظم اهتماما به من من المشرك بينه وبين غيره ومن لم يدرك هذا فلغفلته او اعراضه وهذا امر يعلمه من يعرف بعض اسرار الشرائع واما الاحساس بفتور الرغبة فيجده كل احد فانا نجد الرجل اذا كسى اولاده او وسع عليهم في بعض الاعياد المسخوطة - 00:20:41ضَ
فلا بد ان تنقص حرمة العيد المرضي من قلوبهم حتى لو قيل بل ما في القلوب ما يسع هذين قيل لو تجردت لاحدهما لكان اكمل الوجه الخامس ان مشابهتهم في بعض اعيادهم يوجب شرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل - 00:21:05ضَ
خصوصا اذا كانوا مقهورين. والان كما ذكرنا بالامس يعدد الاوجه التي توجب مخالفة المشركين في اعيادهم وسبقت الوجه الاول ان كل امة لها عيد يخصها ووجب تميزها به دون مشاركة غيرهم لهم وهكذا - 00:21:27ضَ
بالاوجه الاربعة التي ذكرها مما يوجب مفارقة اعياد المشركين هذا هو الوجه الخامس ان مشابهتهم في بعض اعيادهم يوجب شرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل خصوصا اذا كانوا مقهورين تحت ذل الجزية الجزية والصغار - 00:21:51ضَ
فهم يرون ان المسلمين وهم الاكثرية بالبلاد التي يكون فيها اهل الذمة مثلا يشاركونهم ومعلوم ان المسلمين حينما يكون اهل الذمة تحت سلطانهم فالاصل ان ان القوة للمسلمين فاذا شاركوهم قويت قلوبهم - 00:22:12ضَ
وصار لهم بذلك من الانس والسرور وزوال الوحشة ما لا يخفى وليس ذلك هو مقصود الشارع وانما الزمهم الصخار والذل فاذا شاركناهم بشعائر دينهم او في شعاره او في شيء من - 00:22:34ضَ
ذلك فان هذا يخالف مقصود الشارع قال في مقصود الشارع فيكون دينهم بالنسبة اليهم مظهرا من المظاهر الحق وهاؤم اولئك اهل الاسلام وهم اهل القوة والتمكن وهم الاكثرية يشاركونهم في هذا - 00:22:54ضَ
فيرفعون عن قلوبهم تلك الوحشة والذل والصغار الذي ينبغي ان يلازمهم حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون اذلاء فليس من اذلالهم ان نشاركهم في افراحهم واعيادهم احسن الله اليك - 00:23:23ضَ
ان مشابهتهم في بعض اعيادهم يوجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل خصوصا اذا كانوا مقهورين تحت ذل الجزية والصغار فرأوا المسلمين قد صاروا فرعا لهم في خصائص دينهم فان ذلك يوجب قوة قلوبهم وانشراح صدورهم - 00:23:47ضَ
وربما اطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء. وهذا ايضا امر محسوس لا يستريب فيه عاقل. فكيف يجتمع ما يقتضي اكرامهم بلا موجب مع شرع الصغار في حقهم الوجه السادس - 00:24:06ضَ
ان مما يسألونه في عيدهم ما هو كفر وما هو حرام وما هو مباح لو تجرد لو تجرد عن مفسدة المشابهة ثم التمييز بين هذا وهذا يظهر غالبا وقد يخفى على كثير من العامة - 00:24:24ضَ
فالمشابهة فيما لم يظهر تحريمه للعالم يوقع العامية في ان يشابههم فيما هو حرام وهذا هو الواقع. اي نعم. نحن عرفنا انهم في اعيادهم مثلا لربما زعموا ان ان مريم - 00:24:39ضَ
رحمها الله انها تمر مثلا بهم فلربما نشروا ثيابهم من اجل ان تحل بها البركة وكذلك ايضا حينما يزعمون ان المسيح عليه الصلاة والسلام يمر بهم فتحل بهم البركات وكذلك ما يحصل لهم من الخداع - 00:24:55ضَ
ب بعض المخاريق التي يفعلونها مما يلبسون به على العامة فيزعمون ان بركات المسيح تحل بهم عبر اضواء انوار يفتعلونها وكذلك ايضا ما يحصل من اه تلك المنكرات التي هي - 00:25:16ضَ
من شعائر الشرك الصلبان بلبسها واظهارها ووظعها على ابواب البيوت وما الى ذلك فان هذا كله من الكفر بالله تبارك وتعالى وهكذا الرقى الشركية سواء عن طريق البخور وكذلك ايضا عن طريق الرسومات - 00:25:38ضَ
التي يرسمون بها صور العقارب والحيات على طريقة على طريقة الصابئة الذين كانوا يعبدون الكواكب ويتقربون لها ويوقعون السحر بناء على امور يذكرونها من موافقة او من على نزول القمر في منازل معينة فيكون ذلك موافقا لهذا - 00:26:02ضَ
آآ بهذا العمل الذي هو السحر او هذا الطين لسم او نحو ذلك فيقع السحر بزعمهم بناء على هذه الموافقة فكل هذا من الشرك ويفعلونه في اعيادهم فيوافقهم كثير من العامة وكما سبق كلام شيخ الاسلام رحمه الله في مواضع سابقة - 00:26:33ضَ
من ان بعض المنتسبين للعلم لربما اخذ من هذا البخور ليبخر به بيته فانه بزعمهم يطرد الشياطين ولربما حلت البركة في هذا البيت فاذا كان هذا يفعله بعض المنتسبين الى العلم - 00:26:59ضَ
والدين دون ان يعرف اصله فما بالك اذا بالعامة وهكذا شأن الامور اذا غلبت قد تستغربوا من هذا الان لكن اذا تذكرت ان كثيرا من الاشياء ربما يفعلها بعض المنتسبين للعلم - 00:27:19ضَ
وهي مأخوذة عنهم ومن خصائصهم الدينية دون ان يتفطنوا لاصلها عرفت ما يذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في امور قد تكون بعيدة عنا في هذا العصر لكن هناك امور اخرى - 00:27:35ضَ
وقع فيها كثير من المسلمين دون التنبه لاصلها الان الا ترى من خريجي الجامعات الشرعية بل من اساتذة الجامعات الشرعية لا سيما في بعض البلاد من يظهر عليه اشياء من خصائص النصارى - 00:27:52ضَ
الدينية قال ذلك اما يلبسون الجملة وهو استاذ في كلية شرعية هذا كيف انطلع عليه وكيف نعم وكثير مما يفعلونه او في بعض الامور التي يفعلونها او يفعلها من حولهم دون نكير - 00:28:08ضَ
هي مأخوذة من اولئك من اولئك الكفار والفرق بين هذا الوجه ووجه الذريعة ان هناك قلنا الموافقة في القليل تدعو الى الموافقة في الكثير وهنا جنس الموافقة يلبس على العامة دينهم حتى لا يميزوا بين المعروف والمنكر فذاك بيان للاقتضاء من جهة تقاضي - 00:28:29ضَ
بارادتها وهذا من جهة جهل القلوب باعتقاداتها الوجه السابع ما قررته في وجه اصل المشابهة وذلك ان الله تعالى جبل بني ادم بل سائر المخلوقات على التفاعل بين الشيئين المتشابهين. وكلما كانت المشابهة اكثر كان التفاعل في الاخلاق والصفات اتم. وهذا يعني انه - 00:28:54ضَ
ان المشابهة الظاهر توجب انتذاب الباطن وميله الى هؤلاء الذين شابههم هذا هو المراد فاذا شاركهم في اعيادهم وشعائر دينهم فان هذا يعني ميله اليهم. وهذا شيء مشاهد الذين يشاركون الكفار الان - 00:29:21ضَ
باعياد الكريسماس يحتفلون معهم ويحضرون معهم هذه المجامع لا شك ان قلوبهم تصبو الى هؤلاء الكفار وتميل اليهم حتى يؤول الامر الى الا يتميز احدهما عن الاخر الا بالعين فقط - 00:29:42ضَ
يعني افتراق الذوات والا الصبة واحدة لا تميز بين هذا وهذا ولما كان بين الانسان وبين الانسان مشاركة احسن الله اليك ولما كان بين الانسان وبين الانسان مشاركة في الجنس الخاص كان التفاعل فيه اشد - 00:30:01ضَ
ثم بينه وبين سائر الحيوان مشاركة في الجنس المتوسط. اي نعم. يعني بينه وبين الانسان مشاركة في الجنس الخاص يعني الان الجنس البعيد ابعد الاجناس هو معلوم المعلوم يأتي جنس بعده وهو الموجود - 00:30:24ضَ
ثم هذا الموجود ينقسم الى اجناس وهو انسان انسان عفوا حيوان وجماد ونبات ثم تحت هذا اجناس فالحيوان تحته اجناس الانسان جنس و الفرس قيل جنس وهكذا فالانسان يشترك مع الانسان - 00:30:52ضَ
بهذا الجنس الخاص سواء كان كافرا او مسلما يعني اذا اردنا ان نقسم الانسان باعتبار الجنس ذكر وانثى باعتبار الدين مسلم وكافر باعتبار الصحة والمرض في صحيح مريض انا وهكذا - 00:31:34ضَ
فالان الانسان يشترك مع غيره من المسلمين والكفار في الجنس القريب وهو الانسانية فهذا يوجب ميلا نحوه يعني ما يميل الى الوحوش والحيوانات ميله الى الانسان فانه يأنس به لانه من جنسه - 00:31:59ضَ
هذا جنسه القريب ثم الى الجنس الذي ابعد منه وهو الحيوان. فالحيوان اقرب اليه من الجماد نحط وهكذا فكيف اذا شابهه في خصائصه التي هي ادق وتتفرع عن هذا الجنس القريب - 00:32:20ضَ
فهذا الجنس القريب الذي هو انسان اشترك معه في الانسانية الجنس القريب هذا الجنس القريب يتفرع مسلم وكافر فاذا شابهه في خصائصه التي هي اخص من كونه انسان فان هذا يوجب له مزيدا من - 00:32:45ضَ
الارتباط والميل نحوه هذا هذا شيء لا يخفى وكلما قربت الخصائص الصفات ووجوه المشاركة كلما كان ذلك ادعى الى ادعى الى قرب القلوب وارتباطها وتعلقها ولذلك تجد الانسان الذي ترك معك في الانسانية - 00:33:03ضَ
واشتراك معك في الدين واشترك معك ايضا في السمت والهيئة ولربما حتى في الاسم وهيئة المركب وصورته ونوعه ترك معك في هذه الاشياء جميعا هو تشعر انه اقرب من غيره - 00:33:42ضَ
اليك الان لو انك دخلت في مكان امرأة دخلت في مكان كل النساء متبرجات الا واحدة تلبس لباسها فان هذا يوجب ميلا نحوها وهي لا تعرفها اذا دخلت في مكان - 00:34:02ضَ
وجدت كل الناس كل الموجودين يحلقون لحاهم لا يلبسون شيئا فوق رؤوسهم ويلبسون لباس الافراج في بلد فرنجية مثلا ويوجد واحد دخل في هذا المجلس يلبس مثل لباسك واطلق لحيته وظهرت عليه فيما السنة - 00:34:22ضَ
تجد انجذابا نحوه شئت ام ابيت وانت لا تعرفه اذا كان انسان يوافقك في الاسم الاول والاخير مثلا تجد نوعا من الانجذاب نحوه شئت ام ابيت اذا كان الانسان يشابهك في الصورة الظاهرة - 00:34:48ضَ
طول الظهر الشبه الظاهري تجد انجذابا نحوه اكثر من غيره وهكذا نعم مشاركة في الجنس الخاص كان التفاعل فيه اشد ثم بينه وبين سائر الحيوان مشاركة في الجنس المتوسط. اي نعم. الان الجنس البعيد كما قلنا موجود مثلا - 00:35:07ضَ
متوسط حيوان قريب وهو انسان اه هذا المراد شيخ الاسلام يذكر اذكر هنا او في هذا في هذا الموضع نعم سيأتي آآ يذكر في الوجه الذي ثم بعده آآ يذكر اشياء موجودة وواقعية وحقيقية - 00:35:35ضَ
الانسان الذي تراه في المسجد عندكم اباحها مساء لربما حتى لا تسلم عليه لانك تراه صباحا مساء لكن لو ذهبت وجدته في حي اخر لربما تسلم عليه وتحتفي به لماذا - 00:36:07ضَ
وفي المسجد لربما ما تلتفت اليه ما الذي جد في الموضوع نعم طيب لو وجدتهم في بلدة اخرى قريبة اهتمام اكثر لوجدته في بلدي غربة قربة وجه وغربة يد وغربة لسان وغربة - 00:36:27ضَ
دين غربة كل شيء جئت وجدت هذا الانسان امامك تجد كانه نزل عليك من السماء فرح به والسرور به ملازمة له الانس برؤيته وما الى ذلك مع انك ترى صباح مساء ولربما - 00:36:49ضَ
حتى لا تسلم عليه فهذا شيء مشاهد فكلما قويت كثرت وجوه المشابهة كلما كان ذلك ادعاء اتصال القلوب وميلها وهذا ليس بمقصود الشارع طول الشارع توجد المباينة والكراهية المشركين ولما هم عليه ان نبغضهم - 00:37:09ضَ
ان نكرههم فيجب تنمية هذه الكراهية في نفوس الناس تربيتهم عليها طبعا خلافا لما ينادى به الان فليس هذا مقصود الشارع بل مقصود الشارع هو ان اانتم اولئك تحبونهم ولا يحبونكم. يحرضهم - 00:37:43ضَ
تؤمنون بالكتاب كله واذا لقوكم قالوا امنا واذا خلوا عضوا عليكم الانمل ما يقول هذا الكلام احد الا يريد ان يحرك قلوبهم نحوها ابغضوهم احدهم وهكذا فلا بد من نوع تفاعل بقدره - 00:38:06ضَ
ثم بينه وبين النبات مشاركة في الجنس البعيد مثلا فلا بد من نوع ما من المفاعلة. نعم يعني على الاقل النبات اقرب اليه من الصخرة ينجذب نحو النبات اكثر من جذابه نحو الحجارة - 00:38:27ضَ
لان جنس النبات فيه فيه نوع اشتراك اللي هو الحياة والنماء نعم ولاجل هذا الاصل وقع التأثر والتأثير في بني ادم واكتساب بعضهم اخلاق بعض بالمعاشرة والمشاكلة وكذلك الادمي اذا عاشر نوعا من الحيوان اكتسب بعض اخلاقه - 00:38:43ضَ
لذلك الذين يعيشون مع الابل النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان الرعونة والجفاء لرعاة الابل يعيشون مع الغنم الرقة في اهل الغنم الذي يربي الكلاب تجد فيه من اخلاق الكلاب - 00:39:08ضَ
الذي يربي الخنازير تجد فيه من اخلاق الخنازير الذي يشتغل بالخيل والفروسية تجد فيه من العزة القوة والثقة بالنفس وما الى ذلك ما لا تجده عند الذين يربون الخنازير الذي يربي - 00:39:27ضَ
الدجاج ويعمل بالفلاحة تجد فيه من الذل والهوان ما لا تجده عند اهل الفروسية والحرب والجهاد ولهذا قال بعض السلف لما رأى محراثا في بيت رجل من اخوانه قال ما دخل هذا بيتا الا دخله الذل - 00:39:50ضَ
محراث ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا تبايعتم بالعينة واخذتم باذناب البقر كناية عن الحرث والزرع ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا الى دينكم - 00:40:17ضَ
فالاخلاق تؤثر فيها المهن والصنائع وتؤثر فيها ايضا الخلطة لان الطبع فراق والناس كاسراب القطا جبلوا على تشبه بعضهم ببعض فاذا تفطن الانسان بنوع صنعته وتفطن ايضا لخلطته من يصاحب وما الى ذلك - 00:40:39ضَ
سلم باذن الله عز وجل من كثير من الرزايا التي يقع فيها الناس نقل مردوده والنفوس الذليلة الذي يخالط اهل الذل يصيبهم يصيبه ولابد من طبائعهم وهكذا نعم ولهذا صار الخيلاء والفخر في اهل الابل - 00:41:09ضَ
وصارت السكينة في اهل الغنم وصار الجمالون والبغالون فيهم اخلاق مذمومة من اخلاق الجمال والبغال وكذلك الكلابون وصار الحيوان الانسي فيه بعض اخلاق الناس من المعاشرة والمؤلفة وقلة النفرة فالمشابهة والمشاكلة في الامور الظاهرة توجب مشابهة ومشاكلة في الامور الباطنة على وجه المفارقة والتدريج الخفي. نعم بل حتى - 00:41:40ضَ
حيوانات بما هو مشاهد اذا وضعت شيئا منها مع غير جنسه اكسبه من صفات ذلك الجنس اذا وضعت الان شيئا من الطيور اهل الصقور يعرفون الصقر الذي عاش مع الدجاج مثلا - 00:42:08ضَ
يعرفونه من بين سائر الصقور قطر لكنه ربي مع دجاج في ظهر هذا على هذا الصقر بمجرد رؤيتهم له وهكذا حينما يربى الشبل من الاسد صغير مع الخراف والماعز يظهر فيه من صفاتها - 00:42:35ضَ
ما لا يكون لما الاخر لا يتربع في الغابة مع جنسه وهكذا بل حتى الحيوانات الوحشية التي يمكن ان تكون انسية مثل الظبا ونحو ذلك اذا وضعت مع الغنم صارت مثلها تسرح وترجع من حالها - 00:42:59ضَ
ولا تنفر من الناس هي تأتيك اذا اوقفت جاءت اليك ووقفت عندك وهذا شيء مشاهد وقد رأينا اليهود والنصارى الذين عاشروا المسلمين هم اقل كفرا من غيرهم كما رأينا المسلمين الذين اكثروا من معاشرة اليهود والنصارى هم اقل ايمانا من غيرهم ممن جرد الاسلام - 00:43:23ضَ
والمشاركة في الهدي الظاهر توجب ايضا مناسبة وائتلافا. وان بعد المكان والزمان فهذا ايضا امر محسوس فمشابهتهم في اعيادهم ولو بالقليل هو سبب لنوع ما من اكتساب اخلاقهم التي هي ملعونة - 00:43:50ضَ
وما كان مظنة لفساد خفي غير منضبط علق الحكم به. وادير التحريم عليه. هذي قاعدة مهمة وكل الاشياء التي مضت مهمة في قضية الخلطة واثر الخلطة والمشابهة واثر المشابهة والمعاشرة - 00:44:08ضَ
فهذه القاعدة ان ما كان مظنة لفساد خفي غير منضبط علق الحكم به وادير التحريم عليه ولذلك تجد الان تحريم الخلوة بالمرأة الاجنبية تحريم سفر المرأة من غير محرم فمثل هذه - 00:44:29ضَ
لا يمكن ان تنضبط الا بالحكم العام بالمظنة لان الخلوة مظنة الريبة وقع ملا يليق وسفر المرأة من غير محرم مظنة لضياعها قد تقول لي هذه المرأة التي خلوت بها امرأة لا يرغب بمثلها - 00:44:50ضَ
ولا يلتفت اليها احد نقول الحكم علق بالمظنة يقال الخلوة مظنة المفسدة لكن استثناءات الا فلانة الا فلانة الشريعة لا تأتي بمثل هذا يعلق الحكم بالمملة فيجد الحكم عاما كذلك سفر المرأة من غير محرم - 00:45:11ضَ
بعض النساء اقوى من كثير من الرجال رؤى تدبر وتدير ورجل رجله قوية وسليطة واقوى من كثير من الرجال واكثر تسلطا اخراجا لحقها مثل هذي لا تسافر الا مع ذي محرم - 00:45:36ضَ
وقد تكون اقوى من المحرم بكثير. كم شاهدنا محروما قد طأطأ رأسه ما يبين والمرأة هي التي تتكلم وهي التي ان تذهب وتجيء في المطار تنهي كل ما تحتاج اليه - 00:46:00ضَ
والمحرم تبع لها ومع ذلك نقول لابد من المحرم فهذه الحالات القليلة الشارع لم يأت باستثنائها الشريعة لا تأتي بمثل هذا وانما تربط الحكم بمظنته فتجري الاحكام على سبيل العموم - 00:46:26ضَ
والا تصور لو ان الشريعة جاءت بهذه الطريقة الا اذا كانت المرأة قوية يلا تعال شف جيب لي امرأة تقول انا ظعيفة ايش الضابط؟ وش وجه القوة؟ هذه القوة البدنية - 00:46:50ضَ
ولا قوة الرأي قوة الشخصية ولا البذاء واذا جاء الجد بكت ما هي القوة ما ضابطها ما تأتي بمثل هذا ولذلك كثير من الناس يقول هذه المرأة اللي انا اصافحها - 00:47:04ضَ
المرأة لا يرغب بمثلها. امرأة كبيرة في السن عمرها ثمانين سنة نقول ولو كان فلا يستثنى هذا فنقول مشابهتهم في الظاهر سبب ومظنة لمشابهتهم في عين الاخلاق والافعال المذمومة بل في نفس الاعتقادات - 00:47:22ضَ
وتأثير ذلك لا يظهر ولا ينضبط ونفس الفساد الحاصل من المشابهة قد لا يظهر ولا ينضبط وقد يتعسر او يتعذر زواله بعد طوله ولو تفطن له وكل ما كان سببا الى مثل هذا الفساد فان الشارع يحرمه كما دلت عليه الاصول المقررة - 00:47:45ضَ
الوجه الثامن ان المشابهة في الظاهر تورث نوع مودة ومحبة وموالاة في الباطن كما ان المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر وهذا امر يشهد به الحس والتجربة. طبعا لو سمعه بعض المعاصرين - 00:48:06ضَ
فقالوا هذا هو المطلوب التعايش والمحبة وجود يعني ارتباط بين الناس فبينما الشريعة جاءت بخلاف هذا نعم حتى ان الرجلين اذا كانا من بلد واحد ثم اجتمعا في دار غربة كان بينهما من المودة والائتلاف امر عظيم وان كان - 00:48:24ضَ
في مصرهما لم يكونا متآرفين او كانا متهاجرين وذلك لان الاشتراك في البلد نوع وصف اختص به عن بلد الغربة نعم وهذا كل شيء بحسبه يعني الان اذا رجعت الى مسقط رأس الانسان - 00:48:55ضَ
الى قريته الى منشأه واصله البلد التي منها اباؤه واجداده لو انه بقي فيها فقد لا يعرف عامة الناس ولا يهتم بهذا ولا واذا ساكنهم في بلدة اخرى كان بينه وبينهم من الارتباط - 00:49:14ضَ
ما لا يكون بينه وبينهم لو كان في بلدتهم رسميا ايضا تتسع الدائرة اذا انتقل الى محل اخر الان هو اهل قريته فقط يميل اليهم ويسهو قلبه اليهم اذا ساكنهم في مكان اخر - 00:49:35ضَ
فاذا انتقل الى بلد هي بلد غربة بالنسبة اليه تماما فانه يرتبط بدائرة اوسع من هذا. من ينتسب الى بلد الى بلده الاكبر مثلا فثم اتسع الدائرة وهكذا فتجد الانسان لربما - 00:50:00ضَ
يبحث عن احد يتكلم العربية بس ويفضح به غاية الفرح. اذا وجد في هذا المكان كما هو مشاهد ولربما رأيته يفرح يبحث عن احد يوافقه في الدين فيرى ان كفارا - 00:50:24ضَ
اذا وجد احدا من المسلمين طار به فرحا ولربما لو رآه في بلده لم يعبأ به بل لربما لم يسلم عليه نعم بل لو اجتمع رجلان في سفر او بلد غريب وكانت بينهما مشابهة في العمامة او الثياب او الشعر او المركوب ونحو ذلك - 00:50:45ضَ
لكان بينهما من من الائتلاف اكثر مما بين غيرهما وكذلك تجد ارباب الصناعات الدنيوية يألف بعضهم بعضا ما لا يألفون غيرهم. حتى ان ذلك يكون مع المعاداة والمحاربة اما على الملك واما على الدين - 00:51:09ضَ
وتجد الملوك ونحوهم من الرؤساء وان تباعدت ديارهم وممالكهم بينهم مناسبة تورث مشابهة ورعاية من بعضهم لبعض وهذا كله موجب الطباع ومقتضاه الا ان يمنع من ذلك دين او غرض خاص - 00:51:27ضَ
فاذا كانت المشابهة في امور دنيوية تورث في امور دنيوية تورث المحبة والموالاة لهم فكيف بالمشابهة فكيف بالمشابهة في امور دينية فان فان افضاءها الى نوع من الموالاة اكثر واشد - 00:51:46ضَ
والمحبة والموالاة لهم تنافي الايمان. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين. فترى الذين في قلوبهم - 00:52:04ضَ
مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة فعسى الله ان يأتي بالفتح اوامر من عنده فيصبحوا على ما اسروا في انفسهم نادمين. ويقول الذين امنوا اهؤلاء الذين اقسموا بالله جهد ايمانهم انهم لمعكم حبة - 00:52:24ضَ
اعمالهم فاصبحوا خاسرين وقال تعالى فيما يذم به اهل الكتاب لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون. ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما - 00:52:44ضَ
قدمت لهم انفسهم ان سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون. ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما انزل اليه ما اتخذوهم اولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون فبين سبحانه وتعالى ان الايمان بالله والنبي وما انزل اليه مستلزم لعدم ولايتهم - 00:53:07ضَ
فثبوت ولايتهم يوجب عدم الايمان لان عدم اللازم يقتضي عدم الملزوم وقال سبحانه لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم ولو كانوا ابائهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه - 00:53:29ضَ
فاخبر سبحانه انه لا يوجد مؤمن يواد كافرا فمن واد الكفار فليس بمؤمن والمشابهة الظاهرة المواد مظنة المودة فتكون محرمة كما تقدم تقرير مثل كما تقدم تقرير مثل ذلك واعلم ان وجوه الفساد في مشابهتهم كثيرة فلنقتصر على ما نبهنا عليه - 00:53:56ضَ
فصل مشابهتهم فيما ليس من شرعنا قسمان احدهما مع العلم بان هذا العمل هو من خصائص دينهم فهذا العمل الذي هو من خصائص دينهم اما ان يفعل لمجرد موافقتهم وهو قليل. نعم هذا الاقسام - 00:54:23ضَ
نبهت عليها في بعض المناسبات السابقة يعني هناك امور هي من خصائص دينهم لا يجوز مشابهتهم بها ولا يلتفت فيها الى القصر قصد يقول انا لا اقصد مما يلتفت الى قصده - 00:54:42ضَ
وكذلك ما كان من خصائصهم العادية فانه لا يجوز مشابهتهم به لا ينظر الى قصد الفاعل وهناك امور لا يدرى هل هي من دينهم او من عاداتهم فينبغي ان تجتنب - 00:54:57ضَ
ينبغي ان تشتاب في حال الاشتباه وهناك امور مشتركة بين الناس من فعلها بقصد التشبه بهم له حكم المشابهة نعم هذا العمل الذي هو من خصائص دينهم اما ان يفعل لمجرد موافقتهم وهو قليل واما لشهوة تتعلق بذلك العمل. اي نعم يعني هو - 00:55:21ضَ
ما حظ له فيه ولا رغبة ولا ولا اي مصلحة انما يفعله فقط لمشابهتهم يقول هذا قليل من يفعل هذا نعم مثل لبس الصليب الزنار ونحو ذلك او يكون هذا لرغبة فيه - 00:55:45ضَ
لرغبة فيه في هذا العمل المعين له مصلحة فيه مثلا يريد ان يتميز على الاخرين يريد ان يأتي بجديد يريد ان يعني لمصلحة معينة له شهوة في هذا العمل فيفعله - 00:56:04ضَ
فهذا لا يجوز ايضا ومصلحته وهذه لا تبرر هذا الفعل يعني قصد المشابهة او لم يقصد بعظهم يقول انا لم اقصد المشابهة لكن هذا الذوق يعجبني هذا هو الصنيع اميل اليه - 00:56:22ضَ
فيقال لا يجوز نعم واما لشبهة فيه تخيل انه نافع في الدنيا او الاخرة وكل هذا لا شك في تحريمه لكن يبلغ التحريم في بعضه الى ان يكون من الكبائر وقد يصير كفرا بحسب الادلة الشرعية - 00:56:36ضَ
واما عمل واما عمل واما عمل لم يعلم الفاعل انه من عملهم فهو نوعان احدهما ما كان في الاصل مأخوذا عنهم اما على الوجه الذي يفعلونه واما مع نوع تغيير في الزمان او المكان او الفعل ونحو - 00:56:56ضَ
لذلك فهذا غالب ما يبتلى به العامة في مثل ما يصنعونه في الخميس الحقير والميلاد ونحوهما. هذا ايضا سبق التنبيه عليه اصله مأخوذ منه فقد يحصل له بعض التبديل والتغيير لكن الاصل هو منهم - 00:57:14ضَ
فمثل لو انه عيد من اعيادهم هذه عيد رأس السنة او عيد الشجرة او نحو ذلك من الاعياد عيد المعلم فهذه قد يغير فيها بعض الناس بتقديم او تأخير او يفعلون اشياء غير التي يفعلها اولئك - 00:57:32ضَ
يقول نحن مثلا عيد المعلم بالعادة هناك يأتون بالزهور للمعلم ويقيمون له احتفال نحن لا نريد هذا نحن نريد ان نتكلم في الاذاعة عن حق المعلم وقل لا لا يخص هذا اليوم بشيء طيب يقولون هو يوافق عندهم تاريخ كذا - 00:57:54ضَ
ونحن نريد ان نفعله بعده باسبوع او الشهر الاخر نقول له ما يجوز بانه احياء لهذا العيد و سواء كان ذلك في وقته او قبله او بعده فان ذلك كله من - 00:58:14ضَ
احياءه ومشابهتهم فيه هذه الحيل التي يفعلها بعض الناس لا تغني عنهم شيئا وانما الحل هو الالغاء تماما الا تفعل شيئا نعم فانهم قد نشأوا على اعتياد ذلك وتلقاه الابناء عن الاباء - 00:58:35ضَ
واكثرهم لا يعلمون مبدأ ذلك فهذا يعرف صاحبه حكمه فان لم فهذا يعرف صاحبه حكمه فان لم ينتهي والا صار من القسم الاول. نعم. يعني هذه امور مأخوذة عنه او علاقة مشابه لهم - 00:58:58ضَ
فان بين له ان هذا من اعمالهم ومن اعيادهم او من خصائصهم فلم يترك وصار اذا من القسم الاول وهو ما من شابههم وهو يعلم ان ذلك من دينهم او من خصائصهم العادية - 00:59:15ضَ
ما صار من القسم الثاني اللي وقع في امور لا يدري انها مأخوذة منه كما هو حال كثير من الناس نعم النوع الثاني ما ليس في الاصل مأخوذا عنهم لكنهم يفعلونه ايضا فهذا ليس فيه محذور المشابهة. يعني الاشياء المشتركة بين الناس - 00:59:34ضَ
يا مشتركة هم يفعلونها وغيرهم يفعلوها فما حكمها؟ هذه ليست من قضايا المشابهة لكن اذا امكن ان يتميز المسلمون باشياء هذا افضل واكمل والا فلا حرج عليهم بفعل هذا نعم - 00:59:56ضَ
فهذا ليس فيه محذور المشابهة ولكن قد يفوت فيه منفعة المخالفة فتتوقف كراهة ذلك وتحريمه على دليل شرعي وراء كونه من مشابهتهم. يعني وراء كونه يعني قضية المشابهة انتفت فيبقى - 01:00:14ضَ
قاف النظر في الفعل المعين هل هو اصلا حلال او حرام يعني في حكمه من حيث هو بغض النظر عن موضوع المشابهة التي قد انتفت اذ ليس كوننا تشبهنا بهم باولى من كونهم تشبهوا بنا. يعني لا يقال ان هذا من المشابهة نحن نفعله وهم يفعلونه - 01:00:31ضَ
فكيف نقول طالما انهم يفعلون فهذه مشابهة لهم؟ لماذا لا تكون العكس نعم نحن نفعل لماذا لا يكون هم الذين تشبهوا بنا وليس احد الفريقين باحق به من الفريق الاخر هذا هو المراد - 01:00:52ضَ
نعم فاما استحباب تركه لمصلحة المخالفة اذا لم يكن في تركه ظرر فظاهر لما تقدم من المخالفة نقطة مهمة لا يكاد الناس يتفطنوا لها ولو خرجوا من اللي قبلها هذا خير كثير - 01:01:10ضَ
كيف بالامور المشتركة التي لا تختص بهم ويقصد الانسان ايضا الا يوافقهم فيها مثال الاكل على الطاولة الان صاير مشترك وشائع بين الناس هم يفعلونه والمسلمون يفعلونه فلو انه تركه ليتميز عنهم بالاكل على الارض لانهم لا يأكلون على الارض هذا الفرق - 01:01:29ضَ
هم لا يأكلون ولا يعرفون الجلوس على الارض اصلا ما يعرفون الجلوس اذا جلسوا ما هم على بعضهم كما هو مشاهد يقوم ويقعد ويتحرك ويغير جلسته ويميل ولا يعرف يأكل - 01:01:59ضَ
يبدد ذلك بابتسامات صفراء انا لي الحرج الذي يلحقه من هذا الجلوس فاذا جلس على الارض فهذا يكون قد تميز عنه هذا اكمل هذه الحيثية الجلوس على الكنبات ليس هذا من خصائصهم - 01:02:11ضَ
العادية لا مو مشترك بينهم وبين غيرهم فلا فلا حرج لكن لو تميز عنهم فوضع مجلسه على الارض فهذا اكمل لانهم لا يفعلونه لانهم لا يفعلونه قد يقال هذا ايضا في اشياء اخرى - 01:02:36ضَ
الان لبس هذا الثوب هم لا يلبسونه اصلا اذا لبس الانسان فهذا هو الكمال. طيب لو انه لبس بدلة بدلة واسعة فهل هذا يجوز نقول نعم غير التي يختصون بها - 01:02:56ضَ
لا اشكال يجوز لكن لو انه فعل شيئا لبس شيئا لا يمت لهم بصلة ولا يلبسونه فهذا اكمل لاحظتم هذا اي نعم مم هنا؟ لا اراك ندور الموقف وهذا قد توجب الشريعة مخالفتهم فيه - 01:03:12ضَ
وقد توجب عليهم مخالفة وقد توجب عليهم مخالفتنا كما في الزي ونحوه وقد يقتصر على الاستحباب كما في صبغ اللحية والصلاة في النعلين في النعلين والسجود. نعم. لانهم لا يفعلون هذا لا - 01:03:41ضَ
ولا يصلون في النعال حتى في الاشياء العادية الان تلاحظون عندنا بعض العامة كبار السن او ذا الساعة ما يضعها في اليد ويضعها في جيبه وفي سلسلة لماذا وسألتني ماذا تفعل هذا الفعل - 01:03:56ضَ
وعند قضية المشابهة مع ان هذا لا يختص فيهم وضع الساعة باليد ومشترك بين الناس لكنه اراد ان يفعل شيئا لا يفعلونه هم ويتميز عنهم في كل شيء. فهل هذا الكلام له وجه - 01:04:14ضَ
الجواب نعم له وجه لكن هل يطالب الناس الجواب لا هل يقال من وضع ساعة في يده ان هذا متشبه بهم؟ الجواب لا هذا امر جائز ما في اشكال صح؟ لكن ان فعل شيئا - 01:04:30ضَ
تتحقق به مصلحته ويحصل غرضه ولا يفعلونه هم فيكون هذا اكمل لانه تميز عنهم في كل وجه لاحظت الفرق اي نعم وقد تبلغ الكراهة كما في تأخير المغرب والفطور بخلاف مشابهتهم فيما كان مأخوذا عنهم فان الاصل فيه التحريم كما قدمناه - 01:04:48ضَ
طيب عندكم اسئلة عن هذا موجود هم؟ تقول نبدأ بالثاني ولا؟ ما في اشكال عندكم اسئلة عما مضى كتابكم فيه الجزئين ولا خلصتوه جزء واحد ها ايه شوفوا يا اخوان طووا كتابهم - 01:05:17ضَ
نتوقف ولا نقرأ ها طيب مرات الجاية جزاكم الله خير احتاطوا يبقى معكم الجزء الثاني مثل المراقيب انتهينا من المجلد ممكن نقرأ في اجمع نعم طيب عندكم سؤال - 01:05:50ضَ