شرح الأربعون التساعية الإسناد لإبن دقيق العيد - الشيخ عبدالمحسن الزامل - المسجد النبوي [ مكتمل ]
الأربعون التساعية الإسناد لإبن دقيق العيد - الحديث [ 05 ] - المسجد النبوي
التفريغ
قال الامام المصنف رحمه الله تعالى باسناده عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه ان رجلا اتى المسجد والنبي صلى الله الله عليه واله وسلم يخطب يوم الجمعة. فقال له رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اصليت يا فلان؟ قال لا - 00:00:00ضَ
قال قم فاركع الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد ويقول الامام ابن دقيق العيد رحمه الله في هذه الاربعين فساعية - 00:00:20ضَ
الحديث الخامس ثم رواه بسنده الى جابر رضي الله عنه الى جابر رضي الله عنه تقدم هذا الاسناد في الاحاديث التي قبله عن جاء ابن عبد الله رضي الله عنهما وجابر ابن عبد الله وابن عمرو ابن حرام الانصاري الصحابي الجليل - 00:00:41ضَ
المشهور وقد قتل ابوه عبد الله بن عمرو يوم احد رضي الله عنه ورحمه وقد ثبت جاء في الحديث عند ابي عند الترمذي رحمه الله ان الله لم يكلم احدا كفاحا الا - 00:01:07ضَ
عبد الله ابن عمرو والمعنى ان هذا يتعلق بامر الروح والبرزخ الامر الروحي والبرزخ وهذا كما تقدم في هذا الخبر عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما ايضا جاء له روايات جاء له روايات وسيأتي الاشارة - 00:01:27ضَ
الى شيء من هذا. وجابر رضي الله عنه مات سنة ثمان وسبعين للهجرة قال ان رجلا اتى المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة وفيه دلالة على مشروعية خطبة يوم - 00:01:53ضَ
الجمعة وهذا محل اتفاق من اهل العلم وانها واجبة وركن صلاة الجمعة يعني اداؤها في حق الامام اداؤها في حق الامام اما في المأموم فمحل خلاف فيما لو ادرك الصلاة ولم يدرك الخطبة - 00:02:13ضَ
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اصليت يا فلان قال لا قال قم فاركع ركعتين الحديث متفق عليه الحديث متفق عليه وفي لفظ لهما اذا جاء احدكم والامام يخطب او قد خرج - 00:02:38ضَ
او قد خرج فليركع ركعتين جاء هكذا بالرواية بالشك وجاء في رواية عند مسلم اذا جاء احدكم والامام يخطب وجاء عند مسلم ايضا اذا جاء احدكم والامام قد خرج والامام قد خرج - 00:02:58ضَ
وهذه قد عينت وبينت انه في جميع الحالين سواء كان قد خرج الامام ولم يكن قد على المنبر وخطب او قد على المنبر وابتدأ الخطبة فانه يشرع ان تصلي ركعتين قبل ان تجلس - 00:03:21ضَ
وفي الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه انه اتى رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم اتى رجل والنبي يخطب والنبي يخطب وهذا يبين ان هذا الرجل دخل المسجد حال الخطبة - 00:03:42ضَ
وان النبي عليه الصلاة والسلام امره بان يصلي ركعتين فدل على مشروعية صلاة الركعتين ولو كان الامام يخطب خلافا لمالك وابي حنيفة رحمة الله عليهما حيث انهما قالا يجلس واستدلوا بادلة والصواب قول الجمهور. في هذا هو قول احمد والشافعي - 00:04:01ضَ
بل ان الدليل صريح في هذه المسألة فمن بلغه هذا الخبر فالاصل انه لا يحل مخالفته كما نبه على ذلك النووي وجماعة لقوله عليه الصلاة والسلام اذا دخل احدكم والامام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما. وليتجوز فيهما. هذا نص - 00:04:26ضَ
في الباب لا تجوز مخالفته حيث نص على انه يصلي ركعتين انه يصلي ركعتين وهذا لا يحتمل التأويل ولا وجه لمخالفته فيه دليل على مشروعية صلاة الركعتين حال الخطبة وفيه دليل على تأكد - 00:04:51ضَ
تحية المسجد وفيه دليل على انهما يصليان ولو كان الوقت وقت نهي ولو كان الوقت وقت نهي لانه اذا امر بهما والامام يخطب والامام يخطب مع ما جاء من التأكيد في سماع الخطبة - 00:05:18ضَ
وعدم الانشغال فالامر بالصلاة وفيها الركوع والقيام والسجود والقراءة. ومع ذلك امر بهما عليه الصلاة والسلام. فكونهما تشرعان في مثل هذا الوقت مع خلوه من هذه الامور من باب اولى مع ان ادلة مشروعية تحية المسجد وقت النهي ادلة كثيرة انما القصد من - 00:05:41ضَ
اوصي هذا هذا الدليل واستدل من خالف وقال لا تشرع بما رواه الثلاثة عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رجلا دخل المسجد والنبي عليه الصلاة والسلام يخطب فامره ان يصلي ركعتين - 00:06:09ضَ
ان يصلي ركعتين فلما فرغ قال تصدقوا عليه ثم قال اني امرت اصلي ركعتين لاجل ان تفطنوا له وتتصدقوا عليه فلما يعني لم تحصل الصدقة ولم ينتبهوا لذلك اذا بين امرهم عليه الصلاة والسلام ان يتصدقوا عليهم - 00:06:29ضَ
فتصدقوا عليه بثوبين ثم امر بالصدقة عليه الصلاة والسلام فنزع حدث ابيه ثم تصدق بهما فانتهره عليه الصلاة والسلام وقال خذ ثوبك وقال اني رأيته جاء بحالة بهيئة بذة. فامرتكم ان تتصدقوا عليه. فتصدقتم عليه بثوبين. ثم امرت - 00:06:52ضَ
ان تتصدقوا تصدق باحاديث ابي خذ ثوبك لا حاجة للنبي وانتهر عليه الصلاة والسلام فدل على ان الصدقة تكون عن ظهر غنى في حق هذا وامثاله ممن ربما لو تصدق بهذا لشق عليه. وجاء عند النسائي انه كرر هذا ثلاث مرات في ثلاث جمع - 00:07:17ضَ
في ثلاث جمع وجاء ايضا عند ابي داوود وانه قال له في جمعة واحدة ورواه الترمذي وذكر امر امر انه امره يصلي. وهذا الحديث قالوا ان الامر بالصلاة لمن دخل والامام يخطب - 00:07:43ضَ
كان خاصا في حق ذلك الرجل وهذا ضعيف وهذا ضعيف لان هذا الحديث محتمل والقاعدة ان الحديث المحتمل يرد للاحاديث الصريحة في الاحاديث الصريحة حديث جابر بالفاظه صريح وبين. في مشروعية الركعتين حال الخطبة - 00:08:04ضَ
لا يحتمل فكيف يترك الصريح البين الى المحتمل. وهذا عكس الواجب من جهة النظر في الادلة ولا يجوز ان يترك البين الواضح دليل محتمل مع انه لا دلالة فيه ايضا - 00:08:28ضَ
لان النبي عليه الصلاة والسلام امره في ثلاث جمع كما في رواية النسائي واسنادها جيد ولو كان قصده عليه الصلاة والسلام وهو الصدقة عليه هو الصدقة عليه وامره بالصلاة لاجل ان يفطنوا له. لم يأمره بالصلاة في - 00:08:49ضَ
الثانية والمرة الثالثة فدل على ان الامر بالصلاة هو المقصود لكن وافق انه جاء بهيئة بالذات فامره ان يصلي لان الصلاة مشروعة لمن دخل والامام يخطب يصلي ركعتين امرهم عليه الصلاة والسلام - 00:09:10ضَ
بان يتصدقوا عليه لحاجته ثم الذين يقولون الذين يقولون انه لا تشرع تحية المسجد. والامام يخطب وليخطب. نقول لهم هل تقولون سعيد الخضري هل تقولون به هم لا يقولون به. لو قلنا - 00:09:33ضَ
لو دخل المسجد انسان محتاج والامام يخطب هل يصلي ركعتين لاجل ان يفطن له ويتصدق عليه يقولون لا لا يشرع هذا في الحقيقة من من التطفيف في الكيل في باب الادلة - 00:09:55ضَ
كيف تحتجون بدليل انت دلالته ليست واضحة وانتم عند التحقيق لا تقولون به لكن قالوا في مقام الرد والا فلو قيل لهم هل هذا يشرع؟ يقولون لا يشرع اذا بطل استدلالهم به - 00:10:15ضَ
في هذا الحديث اصلا فلهذا كان الحديث بينا وواضح في هذه المسألة وهو مشروعية الصلاة الركعتين وهذا الرجل الذي دخل المسجد هو سليك ان غطفان كما في الرواية عند مسلم ان سليكا دخل رضي الله عنه - 00:10:38ضَ
فامره وقال وامر يصلي ركعتين وعند مسلم وليتجوز فيهما. اذا يستفاد ان من دخل والامام يخطب يوم الجمعة فيصلي ركعتين لكن يخفف الركعتين يخفف الركعتين كذلك ايضا مما ينبه له انه ورد في حديث عند الطبراني من حديث ابن عمر - 00:11:00ضَ
فيما يروى عنه عليه الصلاة والسلام انه قال اذا خرج الامام فلا صلاة ولا كلام حتى يفرغ من الصلاة وهذا الحديث لا يصح حديث باطل لان من رواية ايوب ناهيك وهو متروك. والرواية ولا يحل - 00:11:25ضَ
ترك الاخبار الصريحة لمثل هذا ولا يجوز حديث باطل لا باطل كذلك ايضا في رواية عند ابن حبان من رواية محمد ابن اسحاق قال حدثني ابان ابن صالح عن مجاهد - 00:11:46ضَ
وساق الخبر لعل عن ابن عباس وفي قصة ذاك الرجل الذي دخل وامره ان يصلي وقال النبي عليه الصلاة والسلام لا تعودن لمثل هذا لا تعودن لمثل هذا وهذا ليس فيه دليل على انه لا تشرع الصلاة - 00:12:01ضَ
لان الدلائل ليست واضحة. ثم هذه الرواية من طريق محمد بن اسحاق وهو وان صرح فانه لا يحتمل منه مثل هذا لا يحتمل منه مثل هذا في مثل تفرد بهذه اللفظة التي لم يذكرها الائمة الحفاظ في الصحيحين ولا - 00:12:22ضَ
في احدهما فمما يدل على شذوذها وعدم صحتها نعم وجاء ايضا انبه رواية اخرى عند احمد رحمه الله حديث من رؤية جابر من رواية جابر في الصحيحين وجاء عند احمد عن جابر عن سليك - 00:12:43ضَ
عن سليك. نبه الحفاظ ان هذا لا يصح. ونبه البخاري على ذلك. وان الحديث من رواية جابر ليس من رواية جابر عن سليك صاحب القصة لكن لو ثبت فان قوله عن سليك ليس من باب الرواية - 00:13:05ضَ
ليس من باب الرواية. انما المعنى عن قصة سليك عن قصة سليف وهذا يقع احيانا في بعض الاخبار نبه عليه بعض الحفاظ ابن حجر رحمه الله انه ربما يروي خبرا - 00:13:24ضَ
فيه قصة لرجل فيقول عن فلان يعني عن قصة فلان وان القصة وقعت له وان القصة والحادثة وقعت له فلو ثبتت هذه الرواية فهذا هو المرض والا فالحديث من رواية جابر رضي الله عنه كما تقدم نعم - 00:13:41ضَ