التفريغ
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم ومن القواعد ايضا الاصل في الميتات التحريم والنجاسة الا ما خصه النص الاصل في الميتات الحرمة والنجاسة الا ما خصه النص - 00:00:00ضَ
ولا اعلم خلافا بين اهل العلم في تقرير هذا الاصل لقول الله تبارك وتعالى قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان كون ميتة. او دما مسفوحا او لحم خنزير فانه رجس. فحكم الله على الميتة بانها - 00:00:33ضَ
رجسون اي نجس على التقرير في ما مضى في معنى الرجسية وعلى ذلك ايضا قول الله عز وجل حرمت عليكم الميتة. فاستفدنا من دليل تحريمها واستفدنا من دليل تنجي سها مع ان دليل التنجيس يكفي عن دليل التحريم اذ كل نجس فهو حرام - 00:00:59ضَ
الا ان هذا التحريم الا ان هذا التحريم ليس على اطلاقه بل هناك مستثنيات استثني من عموم تحريم ونجاسة الميتات بالنص فمما استثني من هذا الاصل ميتة الادمي وهذا لا نعلم فيه خلافا ايضا بين اهل العلم رحمهم الله. ان الادمي يموت يوم يموت طاهرا. فليس موته يود في - 00:01:30ضَ
عليه وصفا التنجيس لما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه. قال لقيت النبي صلى الله عليه وسلم في بعض طرق المدينة فانخنست منه والانخناس والذهاب بخف يه - 00:02:01ضَ
فذهبت فاغتسلت ثم جئت فقال اين كنت يا ابا هريرة قلت يا رسول الله كنت جنبا فكرهت ان اجالسك على غيري طهارة. فقال سبحان الله ان المس لما وفي رواية - 00:02:21ضَ
المؤمن لا ينجس ومن جملة صيغ العموم عند الاصوليين النفي نفي الفعل المضارع. فانه يعتبر مطلقا عند الاصول فاذا قال لا يقوم اي لا يقوم ابدا. لا ينجس اي لا ينجس ابدا. فلا يجوز ان يوصف الادمي - 00:02:37ضَ
ولا حيا ولا ميتا بانه نجس. حتى الحائط؟ الجواب نعم حتى الحائض. انما يوصف وبالنجاسة ما يخرج من فرجها من دم الحيض. واما هي في ذاتها فهي طاهرة لادلة ستذكر في الباب الذي بعده ان شاء الله تعالى - 00:03:01ضَ
فالشاهد ان ميتة الادمي طاهرة. وعلى ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر وهو حديث حسن. ليس عليكم في في في تغسيل ميتكم غسل فان ميتكم يموت طاهرا. وقد روي موقوفا ومرفوعا وكلاهما مما - 00:03:21ضَ
رتبة الاحتجاج فان قلت اذا كان ميتنا يموت طاهرا. فلما شرع تغسيله؟ الجواب ليس تغسيل الميت من اجل نجاسته وانما تعبد لله عز وجل. فالحكمة التشريعية من تغسيل الميت هي التعبد لله عز وجل - 00:03:41ضَ
بتقديم اخينا لله عز وجل وللدار الاخرة على اكمل احواله. كما ان الانسان اذا اراد ان يذهب الى عزيمة او وليمة كبيرة فانه يستعد لها بماذا؟ بالاغتسال او اراد ان يذهب الى امير او ملك فانه سيذهب رائحته - 00:04:04ضَ
ها تنبعث من من ابطيه؟ الجواب لا. بل يغتسل اعظم اغتسال. ويستعمل اعظم ما يجد من المطهرات والمنظفات فاذا كان هذا شأن الواحد منا في ملئ في زيارة ملك من ملوك الدنيا او القدوم عليه - 00:04:24ضَ
فكيف بملك الملوك عز وجل؟ فنحن نقدم اخانا في في قبره بين يدي ربه عز وجل مستقبلا للدار الاخرة على اكمل احواله. فاذا هو تعبد لله تبارك وتعالى بامتثال امره. لكن ليس من اجل نجاسته. الميتة الثانية - 00:04:47ضَ
الجراد فان الجرادة لا يلزم تذكيتها وتذكي ماذا اصلا؟ فلو انك وجدت جرادة ميتة فكلها هنيئا مريئا ان نفسك اكلها من غير سبق تذكية. ففي حديث عبد الله ابن ابي اوفى قال غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع سنين - 00:05:09ضَ
تأكل الجراد وفي سنن ابن ماجة من حديث ابن عمر قال قال صلى الله عليه وسلم احلت لنا ميتتان ودمان فاما الميتتان فالجراد ولا اعلم خلافا بين اهل العلم رحمهم الله تعالى في ان الجرادة لا ليس من شرط حلها تذكيتها. الميتة الثالثة - 00:05:34ضَ
ما لا يعيش الا في البحر من الحيوان وذلك لان الحيوانات باعتبار بيئتها التي تعيش فيها لا تخلو اما ان تكون برية محضة. فهذه ان ماتت حتف انفها فهي نجسة - 00:06:02ضَ
واما بحرية محضة. فهذه دل الدليل على انها حلال مطلقا ولو بلا تذكية. وحيوان فيه شائبة البرية او والبحرية وهو الذي يسمى البر ماء فهنا فيه مادة توجب تنجيسه اذا مات وهي كونه بريا. ومادة توجب - 00:06:28ضَ
محله اذا مات وهو كونه بحريا فاجتمع فيه ماذا؟ وماذا؟ فاجتمع فيه موجب التحليل وموجب التحريم من نقول لكم متى ما اجتمع في الشيء الواحد موجب التحليل وموجب التحريم فاننا نغلب جانب التحريم. ولذلك - 00:06:58ضَ
الضفدع اذا مات فانه نجس والتمساح اذا مات فانه نجس والسلحفاة ايضا اذا ماتت فانها نجسة. لان تغليبا لجانب البرية فيها واما ما لا يعيش الا في البحر ولم يكتب كونا له الحياة في البر. فانه وان مات حتى انفه بلا - 00:07:18ضَ
فانه يعتبر حلال. لقول الله تبارك وتعالى احل لكم صيد بر قيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة. قال اما صيده فما امسك حيا واما طعامه فما جزر عنه ميتا. فاذا وجدت سمكة على الشاطئ ولم تتعفن. ولم يصبها شيء من التغير الموجب للضرر - 00:07:51ضَ
فانه يجوز لك ان تشويها او تأكلها نيئة كما تشتهي وتطيب نفسك ان على الصفة التي تأكلها عليه وقال النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله الرجل الصياد قال يا رسول الله انا نركب البحر ونحمل معنا القليل من - 00:08:21ضَ
من الماء فاذا توضأنا به عطشنا افأنا توضأ بماء البحر قال هو الطهور ماؤه والحل ميتته. فاطلق النبي صلى الله عليه وسلم وعمم الميتة هنا. فيدخل فيها كل ما لا يعيش الا في البحر. وهذا اصح الاقوال. فهو اصح قيلا من قول من قال ها؟ بانه - 00:08:40ضَ
من حيوان البحر ما توافق اسمه مما يحرم في حيوان البر البر حرام فاذا حية البحر حرام. وكلب البر حرام اذا كلب البحر حرام. وحشرات البر حرام فاذا حشرات البحر ايضا وصغاره حرام - 00:09:10ضَ
فنقول هذا قياس في مجرد الاتفاق في التسمية. وهذا لم يوعد عن الشارع. هذا ليس بمحل صالح الالحاق به فكم من زيد وزيد احدهما من اتقى عباد الله والاخر؟ من افجر عباد الله. فمن افسد القياس ان تلحق شيئا - 00:09:38ضَ
شيء لمجرد موافقته في الاسم هذا خطأ. وهو الذي جعل الممثل يمثلون صفات الله عز وجل بصفات خلقه لانهما اتفقن في الاسم وهذا من اعظم الخطأ. هذا ليس بعلة صالحة ولا بمناسبة ولا بمناسبة لتعليق - 00:09:58ضَ
احكام الشرع عليها ومن جملة ما قرره الاصوليون في باب التعليم ان تكون العلة مناسبة لحكمة الشارع فاذا ليس مجرد الاتفاق في الاسماء بين حيوان البر وحيوان البحر بموجبة لتحريم حيوان. البعض - 00:10:18ضَ
ثم لو سلمنا ذلك ثم لو سلمنا ذلك فانه يعتبر قياسا في مصادمة ايش؟ في مصادمة النصوص الدالة على حل ميتة البحر. وطعامه وصيده والمتقرر عند العلماء ان القياس اذا صادم - 00:10:38ضَ
قاد من نص فانه فاسد الاعتبار. ومن الميتات ايضا ما لا نفس له سائلة. ما لا نفس له سائلة فان قلت وما معنى النفس؟ فاقول النفس معناها الدم. فكل حيوان لم يخلق الله عز وجل فيه - 00:11:01ضَ
دما سائلا فانه اذا مات يعتبر طاهرا. حتى وان حرم اكله. فليس هناك على بين تحريم الميتة وبين كونها نجسة. فنحن نبحث الان في النجاسة لا في التحريم انتم معي في هذا؟ طيب - 00:11:22ضَ
فان قلت وما دليلك على هذا؟ اقول الدليل على هذا ما في صحيح الامام البخاري وسنن ابي داود واللفظ له من حديث ابي هريرة رضي الله عنهم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا وقع الذباب في شراب احدكم - 00:11:44ضَ
فليغمسه ثم ليطرحه فان في احد جناحيه داء وفي الاخر شفاء وزاد ابو داوود وانه ليتقي بجناحه الذي فيه الداء. وجه الدلالة منه ان الذباب لا نفس له سائلة فلا دم يسيل منه اذا مات - 00:12:04ضَ
ومن المعلوم ان غمسه في الشراب يوجب ان مجرد سقوطه اصلا في الشراب يوجب موته. فناهيك عن غمسه وناهيه عما لو كان الشراب ساخنا. فانه يموت ومع ذلك اجاز لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان - 00:12:32ضَ
ميله وان نشربه. فلو كان مما يوجب تنجيس هذا الشراب لنهانا عنه. فلما لم ينهنا عنه دل على انه طاهر. هذا بالنسبة للدليل الاثري. وهناك دليل النظر ايضا وهي ان العلة اصلا - 00:12:52ضَ
من تنجيس الحيوان الذي مات حتف انفه هو احتباس الدم المسفوح في دائرة جسده وعدم خروجه. ولذلك فرق بين المذكى ومن مات حتف انفه انما هو خروج الدم المسفوح. فلما خرج الدم المسفوح بالتذكية حل - 00:13:12ضَ
ولما احتبست دم المسفوح في جسد البهيمة حرمت. فاذا كانت العلة في تنجيس الميتات هو احتباس الدم المسفوح داخل جسدها. فلماذا ننجس ما لا نفس له سائلة اصلا لان العلة في التنجيس قد فاتت. وبفواتها يفوت حكمها. لضرورة ان الحكم يدور مع علته - 00:13:32ضَ
وجودا وعدم هذه هي الميتات التي دل الدليل على استثنائها من حكم الاصل. والا فالاصل ان الميتات نجسة - 00:14:01ضَ