الأمثال في القرآن الكريم

الأمثال في القرآن الكريم | المثل في قوله تعالى {أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به ...

خالد السبت

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:00:00ضَ

اما بعد فمرحبا بكم معاشر الاخوان والاخوات واسأل الله تبارك وتعالى لي ولكم القبول وحسن العاقبة في الامور كلها وان يجيرنا واياكم ووالدينا واخواننا المسلمين من خزي الدنيا وعذاب الاخرة. ايها الاحبة - 00:00:24ضَ

في هذه الليلة نتحدث عن مثل جديد من امثال القرآن. وهو قوله تبارك وتعالى في سورة الانعام. اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس. كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها. فهذا - 00:00:42ضَ

كما ترون او من كان ميتا فاحييناه. لم يذكر فيه لفظ المثل. وقلنا في بداية الحديث عن هذه الامثال ان من ما يصح ان يكون مثلا دون ان يذكر فيه او يصرح بلفظ المثل - 00:01:03ضَ

كما انه في بعض المواضع وجد ذكر المثل في مقامات استعمل فيها بمعنى الصفة والحال وهناك بعض المواضع التي هي من قبيل التشبيه. منها ما يسميه البلاغيون بالاستعارة يعني حذفت اداة التشبيه - 00:01:19ضَ

ومنه ما وجد مع اداة التشبيه فهنا لم تذكر اداة التشبيه. اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس فهذا قد لا يفهم منه البعض انه من قبيل الامثال وانما يعبرون عنه بعبارات اخرى كأن يقولها - 00:01:39ضَ

هذا من قبيل الاستعارة وقد ذكرنا من قبل بان المثل يدل على معنى الشبه. وان الارتباط والعلاقة بين المثل وما ضرب له انه نوع مشابهة وان هذا هو الجامع المشترك - 00:02:05ضَ

والى هذا ذهب جماعة من المحققين كالشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله وغيره ولهذا ادخل فيه اشياء كثيرة منها القصص. قصص الانبياء وقصص الامم السابقين. قالوا ذكر ليعتبر بها - 00:02:22ضَ

والعبرة والعبرة فيها معنى الانتقال فينتقل من حال اولئك الى حاله هو. فيتعظ ويعتبر ان كانوا ممن عذب لان لا يصيبه ما اصابهم. وان كانوا قد حصلوا على النجح والفلاح - 00:02:41ضَ

فمن اجل ان يسلك طريقهم ويحذو حذوهم. وهكذا في قصص الانبياء عليهم الصلاة والسلام ليعتبر بصبرهم وتحملهم وما لاقوا في ذات تبارك وتعالى وكيف كانت العاقبة لهم؟ فهذا كله من قبيل الامثال عند شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله - 00:03:00ضَ

ومن هنا فمثل هذه الاية من جملة هذه الامثال. لكن الامثال في القرآن متنوعة في الاستعمال. اومن كان ميتا فاحييناه هذا كقوله تبارك وتعالى حيث يذكر هذا المعنى ويصرفه في القرآن بطرق متنوعة - 00:03:25ضَ

لقوله تبارك وتعالى وما يستوي الاحياء ولا الاموات. ان الله يسمع من يشاء وما انت بمسمع من في القبور فاستوي ولا الاموات ما يستوي من كان على ايمان وهدى ومن كان على الكفر والضلالة. وهكذا في قوله انك لا تسمع - 00:03:47ضَ

فكما انه صلى الله عليه وسلم لا يسمع الاموات حقيقة فكذلك لا يسمع موت القلوب الذين حق عليهم القول وسبق لهم في علم الله الشقاء فهؤلاء انما يستجيب الذين يسمعون. والموتى كما سيأتي - 00:04:10ضَ

والموتى يبعثهم الله. ولهذا قال لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين. المقصود بالحي من له قلب وقاد حي ينتفع ويعتبر ويتعظ بما يسمع فقوله تبارك وتعالى هنا وجعلنا له نورا يمشي به في الناس. الباء للسببية يعني يمشي بسببه في الناس كما - 00:04:31ضَ

مثله في الظلمات يعني ظلمات الكفر والجهل وبعضهم كصاحب التحرير والتنوير قال المقصود ظلمة القبر كمن مثله في الظلمات يعني ميت في قبره فهذا مثل الضال. الكافر البعيد عن الله تبارك وتعالى - 00:05:00ضَ

على كل حال هذه المعاني مترابطة لانه جعل الميت قبيلا او جعل الضال بمنزلتي الميت. وجعل المهتدي بمنزلة الحي فالمعنى او من كان ميتا فاحييناه ان الله تبارك وتعالى جعل حال المؤمن والمسلم - 00:05:24ضَ

المستنير بالايمان وبنور الوحي بعد ان صار الى الاسلام بحال من كان عديم الخير. عديم الافادة كالميت. فان الشرك يحول دون التمييز بين الحق والباطل والنافع والضار ويصرف صاحبه عن السعي الى ما فيه خيره ونجاته - 00:05:48ضَ

فهو في ظلمة لو افاق لم يعرف اين ينصرف. فاذا هداه الله الى الاسلام تغير حاله فصار يميز بين الحق والباطل ويعلم الصالح من الفاسد. فصار كالحي وصار يسعى الى ما فيه صلاحه وفلاحه ويتنكد سبيل الفساد وصار في نور يمشي به في الناس - 00:06:14ضَ

بخلاف بخلاف الكافر الذي يتخبط في ظلمة فهو كما قال الله تبارك وتعالى ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم انساه نفسه فصار يتخبط نسأل الله العافية صار يجد لذته - 00:06:41ضَ

وانسه فيما يضره ويعود عليه بالهلاك والعطب نسأل الله العافية اذا انسى الله العبد نفسه صار يهوى ما يضره. ويرتع فيما يرضيه. فيكون في مرعى وخيم. كالذي تهش له لخضرته - 00:07:02ضَ

ولكنه يقتلها حبطا ويهلكها ويفنيها فهذا حال الانسان مثل القط الذي يلعب من سن الجزار. هو في البداية يجد فيه من اللحم وبقايا من الدم يهش لها ويطرب ويلتذ بها فما يلبث يلعق حتى يستنزف ويستنطف ما فيها. ثم بعد ذلك - 00:07:25ضَ

تسيل دماؤه على هذا المسن وهو يلعق ظنا منه ان هذا الدم هو من جملة ما ابتدأ في لعقه حتى ما يلبث ان يسقط بجانبي. فهذه الاوضاع والجرائم والكفر ومحادة الله عز وجل تقبل عليها النفوس - 00:07:52ضَ

التي انساها الله تبارك وتعالى نفسها. وانساها ما ينفعها فصار اقباله على ما يضره. صار شقيا يهوى ما يعود عليه بالهلاك صار مثل فاقد العقل يسقط في الحفرة ويسقط على النار ويسقط على الحية - 00:08:15ضَ

ولذلك تجد الانسان الذي يكون بهذه المثابة يحبس عند اهله لا يمكنونه من الخروج بل لربما صار الانسان الى حال من تقدم العمر يفقد فيها قواه العقلية فيعامله اهله واولاده كما - 00:08:38ضَ

عاملون الصبي الصغير من له سنتان ونحو ذلك لانه لا يميز بين النافع والضار وهذا مشاهد لانه فقد العقل. فمن فقد نور الوحي وفقد الهداية وفقد ما يكون به فانه يصير الى تلك - 00:08:55ضَ

الحال نسأل الله العافية. هذا الجاهل بالتوحيد شرائع الدين ترك نصيبه من العمل الصالح والايمان وطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وما يؤدي الى النجاة. فهذا بمنزلة الميت - 00:09:17ضَ

الذي لا ينفع نفسه بنافعة كما يقول كبير المفسرين ابو جعفر ابن جرير رحمه الله ولا يدفع عن نفسه مكروها فاحياه الله عز وجل بهدايته الى الاسلام فصار يعرف مضار نفسه ومنافعها ويعمل - 00:09:35ضَ

بخلاصها من سخط الله وعقابه في ميعاده فجعل ابصاره الحق تعالى ذكره بعد عماه عنه ومعرفته بوحدانيته وشرائع دينه بعد جهله بذلك حياة وضياء يستضيئ به فيمشي على قصد السبيل ومنهج الطريق في الناس. كمن مثله في الظلمات لا يدري - 00:09:52ضَ

كيف يتوجه واي طريق يأخذ لشدة ظلمة الليل واضلاله الطريق. فكذلك هذا الكافر الضال في ظلمات الكفر. لا يبصر رشدا ولا يعرف حقا نسأل الله العافية وعبارة ابن كثير رحمه الله اخصر من هذه وهي واضحة جدا. وانما انتقي احيانا بعض العبارات على كثرة ما اطالع من اقوال المفسرين لكني انقل - 00:10:16ضَ

احيانا بعض عبارات المحققين لما لها من وزن وقيمة علمية ولما فيها من الوضوح والشمول في التفسير وهذا ظاهر لمن قارن اقوال هؤلاء بغيرهم الحافظ ابن كثير رحمه الله يقول هذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن الذي كان ميتا اي في الضلالة هالكا - 00:10:43ضَ

فاحياه الله اي احيا قلبه بالايمان وهداه له ووفقه لاتباع رسله. وفقه لاتباع رسله والحافظ ابن القيم في عدد من كتبه تكلم على هذا. فمن عباراته انه يقول وصف الكافر بانه ميت. وانه بمنزلة اصحاب - 00:11:08ضَ

القبور وذلك ان القلب الحي هو الذي يعرف الحق ويقبله ويحبه ويؤثره على غيره. فاذا مات القلب لم يبق فيه احساس ولا تمييز بين الحق ولا ارادة للحق وكراهة للباطل بمنزلة الجسد الميت الذي لا يحس بلذة الطعام والشراب والم - 00:11:28ضَ

فهو مغمور في ظلمة الجهل فهداه الله لرشده ووفقه للايمان وجعل قلبه حيا بعد موته مشرقا مستنيرا بعد ظلمته الى اخر ما ذكر الحافظ ابن القيم رحمه الله في اغاثة الله فان وغيره - 00:11:53ضَ

فجعل من اهتدى بهداه واستنار بنوره بهذه المثابة في ظل يقيه من حر الشبهات والضلال والبدع والشرك وفي نور يستنير به من ظلمة الجهل والهوى والكفر والاخر اعمى نسأل الله العافية - 00:12:16ضَ

ميت في حر الكفر والشرك والشبهات والضلال منغمس في الظلمات والله يقول وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. فجعله روحا - 00:12:37ضَ

تحيا به القلوب الميتة وجعله نورا يضيء الطريق للسالكين. فيعرف الواحد منهم اين يسير. والى اين يتجه؟ ولماذا وجد؟ وما هي النهاية بخلاف اولئك المتحيرين الذين يقولوا احدهم من المعاصرين. جئت من اين؟ لست ادري ولكني اتيت - 00:12:57ضَ

فابصرت قدامي طريقا فمشيت ويقول كلاما نحو هذا لا احفظه ولكنه يدل على حيرته لا يدري لماذا جاء ومن اين جاء والى اين يتجه؟ وماذا تكون عاقبته ونهايته هذا ما استنار - 00:13:20ضَ

بنور الوحي هذا ما زالت عنه الغشاوة والحجب والظلمات فبقي يتخبط متحير فهذه الاوهام والشكوك والحيرة والشبهات التي تحرق الاكباد والقلوب. لدى اولئك الضلال الذين لا يعرفون عنها جوابا. ويجدون - 00:13:37ضَ

ذراعا مع فطرتهم جوابها في هذا الوحي جوابها تجدونه عند اولئك الذين جربوا الحالين. من دخل في الاسلام لا سيما من اهل البصر والمعرفة والبحث الذي قرأ ودرس الاديان والمذاهب ثم اسلم من المعاصرين. تجد انه يقول كنت في ظلام - 00:13:58ضَ

وكنت ضائعا وكنت اعيش بلا هدف وكنت اجد شبهات وشكوك وسؤالات محيرة لم اجد في دين النصارى ولا في دين اليهود ولا عند البوذيين ولا غيرهم فلما دخلت في الاسلام تجلى ذلك جميعا وزال وانقشع - 00:14:23ضَ

السحب التي تفرقت فعادت السماء صافية فابصر الطريق اذى مشاهد وهنا عبارات جميلة لا اريد ان اطيل عليكم. لكن لعلماء كثير منهم الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله. في معنى هذا المثل - 00:14:43ضَ

او يذكر ان ذلك كان قبل هدايته حينما كان ميتا في ظلمات الكفر والجهل والمعاصي فاحياه الله بنور العلم والايمان والطاعة فصار يمشي بين الناس في النور متبصرا في اموره مهتديا لسبيله عارفا للخير مؤثرا له مجتهدا في تنفيذه في نفسه وغيره - 00:15:01ضَ

عارفا بالشر مبغضا له مجتهدا في تركه وازالته عن نفسه وعن غيره. افيستوي هذا بمن هو في الظلمات ظلمات الجهل والغي والكفر والمعاصي ليس بخارج منها قد التبست عليه الطرق واظلمت عليه المسالك فحضره الهم والغم والحزن - 00:15:21ضَ

والشقاء فهذا لا يستوي حاله بحال اولئك الى اخر ما ذكر رحمه الله. المقصود ايها الاحبة ان هذا هو المعنى معنى هذا المثل ولكن ايضا ينبغي ان ندرك ان هذا المعنى يتفاوت في الناس الحياة تتفاوت - 00:15:41ضَ

النور يتفاوت يعني هذه قضايا نسبية نعم كما ان البياض يتفاوت والسواد يتفاوت فمن انجأه الله عز وجل من وهبة الكفر وصار الى الايمان ليس ذلك يعني انه بلغ الدرجة الكاملة الرفيعة - 00:16:01ضَ

في مراتب الايمان. لا اهل الايمان يتفاوتون فيما بينهم ومن ثم يحصل لهم من الابصار والطمأنينة والراحة والانشراح والسرور واللذة والسعادة بقدر ما عندهم من هذا الايمان والمعرفة بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وليس ذلك مختصا بالعلم - 00:16:22ضَ

فقط فقد تجد عند العالم من الشكوك والريب ما لا تجده عند عامي من اهل الايمان على الفطرة ولكن العلم الصحيح الذي اخذه من مأخذه الصحيح وتطلبه على الوجه الذي - 00:16:48ضَ

ينبغي ان يؤخذ ويطلب منه العلم اذا صادف المحل القابل وخالط القلوب الحية فان ذلك يزكو في وينمو واذا وجد للعبد مجاهدات وصبر وصدق فان ذلك يتضاعف في قلبه ولهذا فان ابا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه قيل له الصديق واذا اطلق الصديق فهو ابو بكر رضي الله تعالى عنه. عالم - 00:17:08ضَ

بالغلبة لا يتجه الى غيره. وانما قيل له الصديق لكثرة تصديقه. ولكثرة صدقه فهما معنيان ايمان غير مختلفين. الصديق لكثرة تصديقه ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم له شيئا الا قال صدقت - 00:17:38ضَ

ولكثرة صدقه والله يقول ليسأل الصادقين عن صدقهم. ويقول ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم وذكر الدرجات العالية من النبيين والصديقين. هؤلاء بعد الانبياء والشهداء والصالحين. وحسن اولئك رفيقا - 00:17:57ضَ

فاهل الايمان على درجات ولهذا يحتاج العبد الى ان ينمي ايمانه ويقويه ويفرح بفظل الله عز وجل ان اختاره من هذه الامة امة الاجابة بهذا النور المبين وجعله من خير امة اخرجت للناس ومن اتباع سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام. قل - 00:18:17ضَ

لله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون فهذا هو الغبطة ايها الاحبة ومما يدخل في هذا الباب في هذا المثل قوله تبارك وتعالى انما يستجيب الذين يسمعون. والموتى يبعثهم الله - 00:18:40ضَ

ثم اليه يرجعون. والمقصود بالموتى عند جمهور المفسرين هم الكفار. قاله الحسن وقتادة ومجاهد واختاره جماعة من المحققين كابن جرير وابن كثير والشنقيطي وصاحب التحرير والتنوير بل ذكر الشنقيطي رحمه الله الاجماع - 00:18:59ضَ

على ان المقصود بالموتى الكفار والموتى يبعثهم الله. وما معنى يبعثهم الله؟ من اهل العلم من يقول هؤلاء الكفار كالاموات يعني الذين ختم على قلوبهم. خلاص كتب عليهم الشقاء. هؤلاء كالاموات لا ترجى منهم استجابة - 00:19:19ضَ

وانما تخلص من ذكر هذا المثل او بعد ذكره الى الحديث عن كلام مضمن بالوعيد. انه جزاؤهم يلقون وبعدين يبعثهم الله ويجازيهم بعد موتهم. فهم لا يرجى منهم رجوع الى الحق. ولكن الله يجازيهم بعد البعث - 00:19:37ضَ

انتظر منهم اجابة هذا المعنى ومن اهل العلم من يقول هؤلاء الكفار موتى لا يسمعون الا عند معاينة الحقائق. اضطرارا وهذا الايمان الذي لا ينفعه وذلك حينما يبعثون ويحشرون خلاص - 00:19:57ضَ

ارتفعت الحجب وانكشف الغطاء فبصرك اليوم حديد. ليس عليه غشاوة ومن اهل العلم من يقول هؤلاء الكفار يبعثهم الله ثم اليه يرجعون فحين اذ يسمعون. اما قبل ذلك فلا سبيل الى استماعهم - 00:20:14ضَ

ما يسمعون الا بعد البعث وهذا يرجع الى القول الذي قبله وابن كثير رحمه الله جعل هذا من قبيل التهكم بهم. وان هؤلاء الكفار لا مجال للاستجابة عندهم اصلا ومن اهل العلم من يقول؟ البعث هنا يراد به الهداية هذا القول الثاني. يراد به الهداية والموتى - 00:20:31ضَ

يبعثهم الله يعني يبعث ارواحهم وقلوبهم بعد ما كانت ضالة متحيرة صاروا الى الايمان الله عز وجل موت القلوب يبعثهم الله بالهداية من جديد فيهتدون فيكون ذلك من قبيل الوعد للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:20:57ضَ

اية بعض الكفار وقالوا هذا مثل مضروب لبيان قدرته سبحانه وتعالى على تصريف القلوب. كما قال الله تبارك وتعالى عسى الله ان يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة وعلى ارجح اقوال المفسرين ان المقصود انهم يتحولون للايمان كما حصل ابو - 00:21:17ضَ

اسلم وصار يدافع عن دين الاسلام وهو اول من حارب المرتدين. في القصة المعروفة لما قدم من اليمن وقد توفي النبي قبل ان يصل الى المدينة فلقي ذا الخمار وقاتله - 00:21:40ضَ

لما ارتد عن الاسلام وهكذا سهيل بن عمرو العامري وعكرمة وخالد بن الوليد هؤلاء كانوا ممن حارب المرتدين وثبت على الاسلام فهؤلاء يقولون بان الله قادر على ان يبعث الموتى من القبور يوم القيامة ثم اليه يرجعون للجزاء فكذلك ها هنا - 00:21:55ضَ

انه قادر على احياء قلوب هؤلاء من جديد. وبعث الهداية فيها. وبعض اهل العلم يقولون ان الموت ليس بهم الكفار وانما الموتى حقيقة قالوا هذا مثل يعني كما ان الموتى لا يستجيبون حتى يبعثهم الله فكذلك الذين لا يسمعون - 00:22:15ضَ

لكن هذا فيه بعد لكن يمكن ان يقال كما قال ابن كثير هؤلاء موتى القلوب فشبههم الله باموات الاجساد فقال والموتى يا بعثهم الله من باب التهكم والازدراء عليهم وهكذا ايضا مما ورد في هذا الباب قوله تبارك وتعالى فانك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء اذا ولوا - 00:22:35ضَ

مدبرين يعني الميت لا يمكن ان تسمعه وكذلك لا تسمع الصم الدعاء النداء يعني الاصم قد يسمع صوت الرعد والصوت الهائل لكن تناديها فلان او تدعوه الى الله او نحو ذلك فهو لا يسمع. وليس ذلك فحسب هذا الاصم قد يفهم بالاشارة - 00:22:59ضَ

لكنه اذا ولوا مدبرين لا يفهم اشارة ولا يراك يعني انظر الى دقة التعبير في القرآن لا تسمعوا الصم والدعاء متى؟ قد لا اسمعهم الدعاء هو اصم لكن بالاشارة يفهم اذا ولوا مدبرين واذا ولى مدبر - 00:23:19ضَ

لا يمكن يفهم لك اشارات معينة كما هو يدرس الان علم للتعبير عن الاشياء التي يراد افهامه اياها. فهذا ايضا قال جرير رحمه الله بانه مثل والمعنى لا تقدر على اسماع الموتى. من المراد بالموتى؟ الموتى ايضا هنا هم الكفار وهذا الذي اختار - 00:23:34ضَ

ابن جرير وابن القيم وابن كثير والشنقيطي قالوا المعنى لا تسمع الكفار الذين امات الله قلوبهم وكتب عليهم الشقاء في سابق علمه. اسمع هدى وانتفاع. لان الله كتب عليهم الضلال - 00:23:54ضَ

قال فختم على قلوبهم وعلى سمعهم وجعل على قلوبهم الاكنة وفي اذانهم الوقر وعلى ابصارهم الغشاوة فلا يسمعون الحق سماعه اعتداء وانتفاع فالانسان المؤمن يحمد الله عز وجل ان بصره عالم لما تسافر الى بلاد الله الواسعة عالم عالم عالم في الضلال ناس - 00:24:09ضَ

في حيرة ناس ما يعرفون الله. وناس يعبدون الفئران اناس يعبدون الاصنام الى يومنا هذا. وناس دون البقر وناس يعبدون الصليب واحوال مزرية اذا شاهدها الانسان يحمد الله عز وجل على نعمة الايمان - 00:24:31ضَ

هذا نهاية الكلام على هذا المثل لكن لو سألت سؤالا الان في اية البقرة ختم الله على قلوبهم من يقرأ لي بالوقف الصحيح في الاية. تفضل يعني نقف على سمعهم - 00:24:51ضَ

لماذا؟ هو هذا. المعنى يختلف يعني الختم على القلوب والاسماع. ختم الله على قلوبهم ثم نقف. نقطة الغشاوة على الابصار فقط وعلى ابصارهم غشاوة يعني مو بختم على ابصارهم لا - 00:25:05ضَ

وعلى ابصارهم غشاوة والدليل على هذا من القرآن ما هو وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله لاحظ هناك صرح بان الغشاوة تكون على الابصار. فاذا قرأنا اية البقرة - 00:25:23ضَ

هكذا نقرأ نقف على سمعهم ثم نستأنف نقول وعلى ابصارهم غشاوة الغشاوة مختصة بالابصار نسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم ما سمعنا ويجعلنا واياكم هداة مهتدين اللهم ارحم موتانا واشفي مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا. صلى الله على نبينا محمد واله وصحبه - 00:25:40ضَ