الإيضاح لتلخيص المفتاح - د.ضياء الدين القالش
الإيضاح لتلخيص المفتاح - 29 - الفصل الثاني عشر - د. ضياء الدين القالش
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو الدرس التاسع والعشرون من دروس الايضاحي تلخيص المفتاح للخطيب القزويني رحمه الله تعالى. وفيه نشرع في ابواب في اقسام التشبيه. وقد كان المصنف قبل - 00:00:00ضَ
اه قبل هذا الموضع اه اشار الى تعريف التشبيه. اه ثم اه انطلق الى الحديث عن اركانه. اه الطرف والاداة والوجه. وتحدث عن اغراضه. واشار مع التعريف في اول الباب الى مكانة التشبيه واسره - 00:00:32ضَ
وبعد ان فرغ من ذلك سيشير الى اقسام التشبيه بحسب تلك الاركان فسيقسمه باعتبار طرفيه وكذلك باعتبار الوجه وباعتبار الادوات وباعتبار الاغراض فنبدأ بدأ في اول الاقسام الحديث عن اقسامه باعتبار الطرفين - 00:00:52ضَ
قسمه كذلك باعتبارين. الاعتبار الاول آآ بالنظر الى الطرفين من حيث الافراد والتركيب. فقسمه الى اربعة اقصى من آآ وهي آآ ان يكون الطرفان الطرفان آآ مفردين آآ او مركبين او - 00:01:14ضَ
الاول مفرد والثاني مركب او العكس. فهذه اربعة اقسام ثم قسمه باعتبار تعدد الطرفين فنظر الى التعددي آآ وذلك بالنظر الى تعدد آآ المشبه آآ او تعدد المشبه به او تعدد - 00:01:34ضَ
مع اه مع اجتماع اه اجتماع المشبهات المشبهات والمشبهات به او تفريقها. فلذلك آآ سماه آآ اطلق على هذه الاقسام آآ اسماء التشبيه الملفوفي والتشبيه المفروقي وتشبيه التسوية التشبيه الجمعي كما سيأتي هذا اجمال للاقسام التي سيذكرها في آآ في الحديث عن اقسام التشبيه باعتبار الطرفين نبدأ - 00:01:51ضَ
وبهذه الاقسام. قال واما تقسيم التشبيه فباعتبار طرفيه اربعة اقسام. اذا هذا هو التقسيم الاول. باعتبار الافراد والتركيب الاول تشويه المفرد بالمفرد وهو ما طرفاه مفردان. اذا التقسيم القسم الاول من اقسام التشبيه باعتبار الطرفين هو ان يكون الطرف الاول - 00:02:21ضَ
مفردا والثاني مفردا ايضا. آآ اما غير مقيدين اذا سيقسم ايضا اه اه تشبيه المفرد بالمفرد الى اقسام. اما ان يكون هذا المفرد مقيدا واما ان يكون غير مقيد. ثم قد يكون - 00:02:42ضَ
احد الطرفين مقيدا وآآ قد يكونان مقيدين وآآ قد يكون يكونان مفردين. فصارت ايضا انتهى الى اربعة اقسام يعني تشبيه المفرد بالمفرد ايضا ينقسم الى اربعة اقسام. آآ تشويه مفرد بمفرد والطرفان آآ والطرفان - 00:03:01ضَ
او الطرفان غير مقيدين او الاول آآ الاول غير مقيد والثاني مقيد او العكس فقال واما غير مقيدين كتشبيه الخد بالورد ونحوه كما نقول خد كالورد. فالخد مفرد وهو غير مقيد كما نرى. والمقصود بالقيد كما سيذكر بعد قليل هو يعني او ان سيذكر ان القيد قد يكون جراد ومجرورا - 00:03:21ضَ
او ظرفا او حالا او صفة واحوال ذلك قال كتشبيه الخد بالورد ونحوه. فكما نرى الطرفان الخد غير مقيد وكذلك الورد غير مقيد وكلاهما مفرد. وعليه قوله على هن لباس لكم وانتم لباس لهن. هن ما قيده ما قيد بشيء وكذلك لباس ما قيد بشيء وكلاهما مفرد - 00:03:50ضَ
اه الان استطرد الى الحديث عن وجه الشبه في هذه الاية فقال فان قلت ما وجه الشبه في الاية قلت جعله الزمخشري حسيا اذا لان في وجه الشبه في هذه الاية آآ غير ما رأي اشار اليه فاشار الى مذهب - 00:04:13ضَ
مذهبي الزمخشري فيه واشار الى مذهب غيره. فقال جعله جعله الزمخشري حسيا. فانه قال والان سينقل وعبارته بحروفها. قال لما كان الرجل والمرأة يعتنقان ويشتمل كل واحد على صاحبه في - 00:04:30ضَ
شبه باللباس المشتمل عليه. اذا من هناك كان وجها حسيا كأنه الغطاء الذي يغطي صاحبه غطاء الحسي قال الجعدي اي نابغة الجعدي جاء ببيت على هذا المعنى على ان الزوجين يعتنقان فقال الجعدي اذا ما الضج - 00:04:50ضَ
عطفها تثنت فكانت عليه لباسا. اي ان هذا التشبيه تشبيه الاعتناق وآآ اجتماع الزوجين اه يشبه باللباس جاء عليه بمثال من كلام العرب. انتهى الى هنا انتهى كلام ثم قال القزويني وقيل اذا جاء برأي اخر في وجه التشبيه واورده على سبيل التضعيف وقيل شبه كل منهما باللباس - 00:05:09ضَ
الاخر لانه يصونه من الوقوع في فضيحة الفاحشة كاللباس الساتر للعورة. اذا نظر اليه من جهة حسية فجعله كأنه آآ صونا له وستر معنوي يعني يستره من فضيحة الفاحشة وهذا الرأي ذكره آآ العز بن عبدالسلام في في كتابه مجاز للقرآن وذكره البيضاوي في تفسيره ايضا - 00:05:40ضَ
اذا هذا هو القسم الاول هو ان يكون آآ ان يكون الطرفان آآ مفردين وآآ غير مقيدين. قال واما اذا اه قد يأتي طرفات تشويهي اه مفردين وكذلك يكونان مقيدين - 00:06:09ضَ
والتقييد كما ذكرت ذكر البلاغيون انه يكون بالوصف ويكون بالاضافة ويكون بالمفعول ويكون بالحال على ما مر بنا من القيود التي ذكرت في آآ باب المسند واحوال متعلقات الفعل لقولهم لمن لا يحصد من سعيه على شيء. اذا الان سيأتي بمثال على اه تشبيه مفرد بمفرد وكل منهما مقيد - 00:06:28ضَ
وكالقابض على الماء وكالقابض على الماء. لو ان انسانا اخذ قبضة اخذ يعني ادخل يده في الماء ثم قبضها. ماذا يبقى فيها من الماء ما يبقى فيها شيء. وكالراقم في الماء لو ان احدا كتب شيئا كتب بيتا بلا شعر او كتب كلمة آآ امسك - 00:06:54ضَ
او قلم وكتب على الماء. ماذا يبقى من كتابته؟ ما يبقى شيء فإذا الآن آآ الذي يسعى في امر وما يحصل منه شيئا. اذا الساعي جعل مقيدا بانه لا يحصد على شيء. يعني كما نقول اه شبه الساعي الخائب او الساعي غير المحصل. فوصفناه بها - 00:07:14ضَ
وقيدناه بهذا شبه بماذا بالقابض على الماء لم نشبه بقابضا وانما شبهناه بالقابض على الماء. وشبهناه بالراقم على الماء لم نشبهه بالراقم على الاطلاق. وانما شبهناه بقيد انه رقم على الماء. وكما نرى هذا القيد هو محل الفائدة في هذا التشبيه - 00:07:40ضَ
فان المشبه هو الساعي لا مطلقا بالمقيدا بكون سعيه كذلك. يعني سعيا لا يحصل منه شيئا او لا يحصد منه على شيء والمشبه به هو القابض او الراقم لا مطلقا. بل مقيدا بكون قبضه على الماء او رقمه فيه - 00:08:02ضَ
بان وجه الشبه فيهما هو التسوية بين الفعل وعدمه في عدم الفائدة. اذا الساعي الذي لا يحصل شيئا هو يسعى يقع منه لكن فعله كلا فعل فهذا الفعل يسوى بالعدم. آآ تماما يشبه في هذا من يغرف غرفة ماء ويقبض يده فما - 00:08:21ضَ
في يده منها شيء. او كمن يرقم على الماء او كمن يخض على الهواء. كذلك من يخط على الهواء ما يبقى من خطه شيء لذلك قال كان وجه آآ كان وجه الشبه فيها التسوية بين الفعل وعدمه. فهذا الفعل يعني لو ان احدا لم - 00:08:44ضَ
اه يدخل يده في الماء. والاخر ادخل يده في الماء فاغترف منها ثم قبضها. فذاك الذي لم يدخلها ما حصل شيئا من الماء وهذا الذي قبضها ما حصل شيئا. فهما متساويان من هذه الناحية. فان كان مما لا يتماسك فقبضه عليها وعدم - 00:09:02ضَ
فاذا كان مما لا يتماسك فقبضه عليها وعدمه سواء. اذا قال لان قبض اليد اه او القبض على الماء والرقم فيه كذلك لان فائدة قبض اليد على الشيء ان يحصل فيها - 00:09:22ضَ
فان كان مما لا يتماسك فقبضه عليه وعدمه سواء. مثل الماء مثلا. وكذلك القصد بالرقم في الشيء ان يبقى اثره. اذا عادة من يعني يقصد الى ان يكتب شيئا او ان يرقم او ان يخط شيئا - 00:09:36ضَ
اه في القرطاس اه يريد بذلك ان يبقى اثره. وهذه هي الغاية من الكتابة آآ لكن من يخط على الماء ما يبقى من اثر كتابته شيء. وكذلك من يخط على آآ في الهواء وغير ذلك. والان يقول - 00:09:53ضَ
يعني آآ العامة يأتون بالتشبيه قريب. بانهم يقولون لفلان يعني خطة على الثلج لانه كذلك يذوب فما يبقى منه شيء ما يبقى من كتابته شيء. اذا ما ارادوا التعبير عن كتابة شيء لا يبقى فقالوا فيقولون خط ذلك - 00:10:09ضَ
على الثلجي اه فالقيد في هاتين الصورتين هو الجار والمجرور. هو الجار المجرور. اذا القابض على الماء الراقم على الماء ونحوهما قوله او قولهم آآ لان ما سيذكره من امثال العرب من الاقوال السائرة في كلامهم هو كمن يجمع - 00:10:27ضَ
سيفين في غمد. هو كمن يجمع سيفين في غمد. وهذا المثل يضرب لما لا يتسع لان السيفين لا يجمعان في غمد وهل يجمع السيفان ويحك في غمد؟ تريدين كي ما تجمعيني وخالدا كما قال ابو ذئب الهذيلي قالوا هذا المثل مأخوذ من قوله تريدين كيما - 00:10:50ضَ
اجمعيني وخالدا وهل يجمع السيفان ويحك في غمضي؟ فيضرب مثلا لما لا يتفق او لما لا يجتمع. فلو ان احدا اراد ان يجمع امرين ما يجمعان فنقول له انت في ذلك كمن يجمع سيفين في غمض فحال هذا كحال من يجمع - 00:11:14ضَ
فكما نرى جعل الجمع مقيدا بانه جمع بسيفين في غمد وقولهم يعني ما مضى كقولهم يعني ما مضى من ايراد المشبه المفرد اه او المشبهين المفردين مقيدين كقولهم هو كمبتغي الصيد في عريسة الاسد - 00:11:34ضَ
اذا لو ان احدا هذا يضرب لمن يطلب المحال فلو ان احدا طلب شيئا محالا اذا نحن ما اه ذكرنا رجلا يطلب امرا وانما ذكرنا رجلا يطلب امرا محالا اذا مقيدا بانه محال فشبه بمن يبتغي الصيد لا لم نشبه بالصائد او بمن يبتغي الصيد وانما شبهنا - 00:11:57ضَ
بمن يطلب الصيد من عرين الاسد. فما يستطيع ما يستطيع ان يصل اليه لان ذلك محال دونه ودون ذلك آآ آآ دفاع هذا الاسابيع عن آآ فريسته اه اذا اه هذا المسل كما قلت يضرب لما لطلبي المحال وقد يكون حالا كقولهم - 00:12:21ضَ
هو كالحادي وليس له بعير. اذا قد يكون القيد يعني بالحال هو كالحادي وليس له بعيد لمن يدعي شيئا لا يملكه فشبه بمن يحدو وكانوا يحدون الابل بالغناء وبالرجس وبالحداء - 00:12:44ضَ
وهو غناء الابل فلو ان يعني شبه بمن يغني للشيء وهو لا يملكه في الاصل يغني للابل او يحدو الابل وهو لا يملكها فشبه به من يعني يدعي امرا وهو لا يملكه. كالحادي كالحادي - 00:13:04ضَ
هذا هو المشبه به وهو مفرط كما نرى لكنه مقيد بقيد وهو قوله وليس له بعير. وهذا القيد كما نرى جاء حالا والكلام على هذا كل ما مضى الحقيقة هو ملخص من كلام الشيخ عبدالقاهر في اسرار البلاغة - 00:13:24ضَ
الان قال ومما طرفاه مقيدان قول الشاعر. الان جاء بمثال مما ورد فيه الطرفان مقيدين لكن آآ قد يشتبه على آآ على الناظر نظرة آآ اولى وهو قول ابي طاهر آآ احمد ابن طيفور يقول اني وتزييني بمدحي معشرا كمعلق ضرا على خنزيري - 00:13:42ضَ
اني وتزييني بمدحي معشرا كمعلق درا على خنزيري. اذا يعني حالي انا اه اذا مدحت اه يعني شبه نفسه في حال او بقيدي ان يكون مدحه لمن لا يستحق اني وتزييني بمدحي يا معشرا. اذا هو حين يمدح - 00:14:07ضَ
احدا لا يستحق المدح. او بمعنى انه يضع المدح في غير موضعه. كمن يضع الدرة على الخنزير والجمع بينهما كمان سيأتي وضع الشيء في غيره محله لانه ما يفيد شيئا. يعني حين تمدح من لا يستحق المدح انت ما ترفعه. لان - 00:14:32ضَ
لا يغير من شأنه وكذلك الدر ما يغير من شأنه الخنزير. لذلك تقول العرب الكلب يهون على اهله وان طوق وخلخل. وكذلك يعني الخنزير في هذا فان المشبه فيه هو المتكلم بقيد اتصافه بتزيينه بمدحه معشرا. ومتعلق التزيين اعني قوله بمدحه - 00:14:51ضَ
داخل في المشبة والمشبه به من يعلق درا بقيد ان يكون تعليقه اياه على خنزير فالشبه مأخوذ من مجموع المصدر وما في صلته يعني اني وتزييني. المصدر وتزييني بمدحية مع الشراب - 00:15:16ضَ
اذا من مجموع المصدر وما في صلته وهو ان كل واحد منهما يضع الزينة حيث لا يظهر لها اثر لان الشيء غير قابل للتزيين. اذا هذا غير قابل للتزيين وهذا غير قابل للتزيين. فكل كل منهما اه المادح مادح من لا يستحق - 00:15:34ضَ
وواضع الدر على الخنزير كلاهما يضع الشيء او يزين ما اه هو غير قابل للتزيين الواو في قوله وتزيينه بمعنى مع. هنا لماذا جاء بهذا المثال اه الواو كما نعرف تقتضي المغايرة - 00:15:54ضَ
للوهلة الاولى نقول ان المشبح اني يعني المتكلم الشاعر ما ذكر انه قيد وهو تزيينه بمدحه معشرا جاء بعد الواو يظن انه ليس انه شيء اخر لان العطف يقتضي المغايرة. لذلك قال هذا من صلته ما الدليل على ذلك - 00:16:11ضَ
او اه اه كيف يمكن ان يخرج من الناحية النحوية او الناحية اللغوية؟ فقال الواو هنا بمعنى ما يعني انا مع او مع حالي كذا اشبه كذا اذا الواو بمعنى مع. اذ لا يمكن ان يقال اني كذا وان تزيني كذا. اذا هو لا يذكر امرين منفصلين. وانما يذكر حاله - 00:16:35ضَ
بقيد ان يكون كذا ولولا ذلك لفسد التشبيه لذلك يعني مثل هذه التشبيهات مثل هذه التشبيهات يستدل آآ بوضع التشبيه او بحال هذا التشبيه وآآ نوعه على ان الواو بمعنى مع. لهذا - 00:17:00ضَ
ولذلك استدلوا بالابقاء على التشبيه وعدم افساده في ترجيح ان تكون الواو او المعية في قول آآ في قول كثير عزة واني وتهيامي بعزة بعدما تخليت مما بيننا وتخلتي لك المرتجي - 00:17:21ضَ
ظل الغمامة كلما تبوأ منها للمقيل اضمحلتي اني وتهيامي. فقالوا هذه الواو الاولى ان تكون واو المعية حتى لا يفسد آآ حال التشبيه حال التشبيه لانه يريد ان يشبه حاله - 00:17:41ضَ
وان يشبه نفسه في هذه الحال الذي يعني رأى غمامة وتقيل منها متقيلا ثم زالت وكذلك هذا يريد ان ان يشبه حاله في انه ان مدح قوما اه لا يستحقون المدح يكونوا كمعلق اه درا على خنزير - 00:17:57ضَ
لانه ليس معنا شيئان يكون احدهما خبرا عن ضمير المتكلم والاخر عن تزيينه. اذا الطرف الثاني هو خبر عن الامرين وليس آآ وليس في الكلام خبران الاول منهما مثلا خبر لاني والثاني خبر لتزيينه - 00:18:19ضَ
والكلام ايضا والتنبيه على هذا الموضع وهذا البيت في الاسرار للشيخ عبد القاهر. اكثر من سيذكره الحقيقة في آآ هذا التقسيم. آآ مذكور في آآ لا يقال لذلك قلت انا غير ممر ان كتاب الايضاح يوشك ان يكون في بعض المواضع وفي بعض المسائل تلخيصا لكتب الشيخ - 00:18:37ضَ
لا يقال تقديره اني كمعلق ضرا على خنزير وان تزيني بمدحي معشرا كتعليق در على خنزير لانه لا تصوروا يعني ان نفصل ان نقول في الكلام يعني تشبيهان كما سيأتي في المتعدد. لانه لا يتصور ان يشبه المتكلم نفسه من حيث هو يعني من - 00:18:57ضَ
من غير هذا القيد بمعلق درا على خنزير بل لابد ان يكون باعتبار تزيينه معشرا. بمعنى لا لا يمكن بحال فصل هذا القيد عن المشبه. لا يمكن بحال وهذا القيد عن المشبة. لا بان نقول انهما كلمان منفصلان ولا بان نقول هما تشفيهان. كما اورد في هذا اه او جاء بهذا الايراد. وهذا الايراد اورده الشيخ عبدالقاهر - 00:19:17ضَ
واما مختلفان اذا يكون آآ الاول كما قلت ما زلنا في النوع الاول وهو تشبيه مفرد بمفرد. فاما ان يكون آآ ان يكون المفردان مقيدين او غير مقيدين. وقد يكونان مختلفين بمعنى الاول مقيد مثلا والثاني غير مقيد او الاول - 00:19:41ضَ
غير مقيد والثاني مقيد لذلك قال واما مختلفان والمقيد هو المشبه به. اذا اول مطلق غير مقيد والثاني مقيد. كقوله والشمس كالمرآة في كف الاشل وهو واضح كما نرى الشمس وهي المشبع لم يقيدها بشيء وانما ذكرها على سبيل الاطلاق. لكن في آآ في باب في جانب - 00:20:02ضَ
المتشبه به كما نرى جاء به مقيدا. جاء به مقيدا لذلك قال كالمرآة في كف الاشهل. ما قال والشمس كالمرآة. لو انه والشمس كالمرآب لكان آآ الطرفان غير مقيدين لكنه ترك الطرف الاول مطلقا. وقيد الطرف الثاني وهو جانب الميراث - 00:20:26ضَ
فقال المرآة بقيد كونها في كف الاشم. فان المشبه به هو الشمس على الاطلاق. والمشبه فان المشبه هو الشمس على الاطلاق والمشبه والمرآة لا على الاطلاق بل بقيد كونها في يد الاشهم. او على عكس ذلك قد يعني بمعنى ان يكون الاول - 00:20:46ضَ
مقيدا والثاني مطلقا. كتشبيه المرآة في كف الاشل بالشمس. او اننا عكسنا يعني ما اورد آآ ما اورد مثالا فصيحا لذلك وانما اه جاء بالمثال نفسه معكوسا الان الثاني الان فرغ من القسم الاول وهو تشبيه المفرد بالمفرد. يعني اضربه الاربعة. الثاني قال تشبيه المركب بالمركب - 00:21:06ضَ
قد يكون الطرف الاول مركبا والثاني مركبا وهو ما طرفاه كسرتان مجتمعة مجتمعتان. وذكرنا ان التركيب يكون يعني هيئة. بان يأتي الكلام هيئة منتزعة من متعدد لا انهم متعدد متعدد شيء - 00:21:31ضَ
والمفرد شيء والمركب شيء اخر المركب مزيج. مزيج من عدة اشياء. بنأمل المتعدد فهو اشياء منفصلة. ان يأتي الطرفان او يأتي مثلا الوجه آآ اشياء متعددة لكنها منفصلة كما في قول البحتري ترى احجاله يصعدن فيه والاحجال بياض في قوائم الفرس. ترى احجاله يصعدن - 00:21:47ضَ
في صعود البرق في الغيم الجهام. والجهام هو السحاب الذي لا ماء فيه. وكأنه يصور السحاب ليلا يصور السحاب ليلا وكيف يظهر فيه البرق اه لانه اه يدل على ذلك البيت الذي قبله - 00:22:17ضَ
الذي قال فيه بادهم كالظلام. اذا يتكلم عن فرس ادهم اسود. بادهم كالظلام ايضا يعني شبهه بالظلام من الادهم من الفاظ الاضاد يحتمل البياض والسواد وقلب ادهم كالظلام اغر يجلو بغرته دياجير الظلام. ترى احجاله يصعدن فيه اذا - 00:22:36ضَ
اه هذا البياض الذي يتخلل سواد الفرس يشبه في تخلله في تخلله صعود البرق في شعاع هذا الابيض في ماذا؟ في الغيمي الجهامي. في الغيمي الجهامي لذلك ايضا يدل عليه رواية اخرى للبيت وان كانت غير مشهورة وهي قوله في في جون الغمام. ايضا في رواية قال ترى احجاله - 00:22:58ضَ
وعدنا فيه صعود البرق في في جون والجون الابيض والاسود لكن السياق يرجح انه الاسود. في جوني الغمام. بمعنى اه اللامع الابيض يظهر في هذا السحاب الاسود الذي يكون ليلا كما يظهر اه تظهر هذه الاحجال هذه الشية البيضاء في قوائم الفرس بين - 00:23:25ضَ
قال لا يريد به تشبيه بياض الحزول على الانفراد ببرق ولا يريد تشبيه هذا البياض ببياض البرق. والى هناك ما هو ابيض من ذلك واوضح في البياض. المقصوده الهيئة الخاصة الحاصلة من مخالطة احد اللونين بالاخر. اذا هو يريد ان - 00:23:51ضَ
بياضه ان مخالطة هذا البياض لسواد الفرس تشبه مخالطة بياض البرق ولمعانه سوادي السحاب والكلام على البيت ايضا في اسرار البلاغة. معظم ما سيذكره في هذه الاقسام ملخص عن الاسرار - 00:24:11ضَ
وكذلك المقصود في بيت بشار بشار ابن برد في بيته المشهور. لذلك ما اورده لانه مر ولانه مشهور. قال ولذلك وجب الحكم بان اسيافنا في حكم للمصدر. اي مصدر وهو قوله كأن مثارة. مثار مصدر. اذا كان مثار النقع فوق رؤوسنا واسيادنا - 00:24:31ضَ
ليل انتهى وكواكب. فهذه الواو ايضا بمعنى ما. يعني كأنما مثارا نقع مع اسيا فينا اذا هذا الغبار الذي ارتفع في هذه المعركة فوق الرؤوس وآآ حجب ضوء الشمس فاظلمت فاظلمت - 00:24:54ضَ
في الدنيا مع حركة الاسياف تلك الحركات العجيبة المتنوعة سيذكرها بعد قليل. تشبه ماذا تشبه ليلا تتهاوى كواكبه وكذلك تذهب في اتجاهات متعددة. فاراد هذه الهيئة من ظهور شيء لامع - 00:25:13ضَ
اه متعدد الحركات في جوانب شيء مظلم. فاراد هذا التركيب. لذلك كان تشبيه مركب بمركب. وهو من اشهر الابيات في تركيب المركب في تشبيه مركب المركب قال ولذلك وجب الحكم بان اسيافنا في حكم الصلة للمصدر ونصب الاسياف لا يمنع من من تقدير الاتصال. واسيافنا يعني العطف - 00:25:35ضَ
لا اه نقول ان العطف يقتضي المغايرة. فالأسيافنا ليست من صلته. لان الواو كما قلنا كما ذكرنا قبل قليل اني هو تزييني. لان الواو فيها بمعنى مع لقولهم لو تركت الناقة وفصيلها - 00:25:59ضَ
يعني مع فصيلها عنها هي شيء وفصيلها شيء اخر لكن الواو بمعنى مع. لو تركت الناقة وفصيلها لرضعها. وهذا القول مشهور عن العرب ومما ينبه على ذلك ان قوله يعني مما يؤكد هذا آآ المعنى وانه اراد هذا التركيب واراد ان الواو بمعنى مع - 00:26:14ضَ
ان قوله تهاوى كواكبه جملة وقعت صفة ليل تهاوى كواكبه. يعني ليل متهاوي. الكواكب. فالجملة آآ في محل الصفة للفظي لكلمة ليل. فان الكواكب مذكورة على سبيل التباعد لليل. اذا هو اراد ليلا - 00:26:36ضَ
موصوفا بان كواكبه تتهاوى وذكر مثار نقع لكنه ايضا آآ داخل فيه حركة او ادخل فيه حركة السيوف. لم يدخل لم يدخل السيوف وحدها وانما ادخل السيوف متحركة اذا وهي تتهاوى وتتحرك وما الى ذلك في في اثناء القتال ورد الضربات وما الى ذلك مما يقع من الفرسان - 00:26:55ضَ
ولو كانت مستبدة بشأنها لقال ليل وكواكب. اذا لو كان المراد كأن مثار النقع واسيافنا واراد ان يشبه مثار النقع بالليل وان يشبه الاسياف بالكواكب لقال جاء بالعطف في الطرف الثاني كما جاء بالعطف لو ان - 00:27:26ضَ
ليس بمعنى مع لجاء كذلك بالعطف في الطرف الثاني فقال كان مثار النقع فوق رؤوسنا واسيافنا ليل وتتهاوى كواكبه لو انه لكنه يعني لما لم يعطف في الطرف الثاني اراد انه ان تهاوي الكواكب ذكر على سبيل التباعي لليل. وكذلك - 00:27:45ضَ
ذلك الاسياف ذكرت على سبيل التباعي النقل واما بيت امرئ القيس الان سيذكر بيتا اخر لا يدخل في هذا المعنى وانما وردت فيه آآ ورد فيه المشبه متعددا والمشبه به يريك ليريك الفرق بين المتعدد والمركب - 00:28:05ضَ
وقال واما بيت امرئ القيس كان قلوب الطير رطبا ويابسا لدى وكرها. العناب والحشف البالي. واكره الهاء تعود الى العقاب قالوا في هذا البيت يصف عقابا بكثرة الصيد فقال تصيد الطيور وتأتي به بها الى اعشاشها تطعمها صغارها تأكل تأكل هذه الطيور - 00:28:25ضَ
تبقي ماذا؟ قلوبها. تبقي قلوبها. فهذه القلوب منها ما هو جديد ومنها ما هو قديم. فشبه جديدة التي عبر عنها بقوله رطبا كأن قلوب الطير رطبا شبهها بالعناب والعناب سمر احمر غض ذو ماء كسير - 00:28:51ضَ
اذا القلوب الرطبة تشبه العناب. والقلوب اليابسة القديمة التي آآ ذهب انتظارها ونداها واسودت بماذا شبهها؟ بالحشف البالي والحشف البالي هو اردىء التمر التمر القديم الفاسد الذي قد اسود وتجعد وما بقي من ماءه شيء - 00:29:10ضَ
فلذلك آآ كما قلت هنا لو اننا اردنا ان نفصل وان نخرج بتشبيهين نستطيع ذلك. يعني كانه يقول كان قلوب الطير الرتبة العمال وكأن قلوب الطير اليابسة الحشف البالي. هذا يصلح - 00:29:34ضَ
يعني الطرف الاول متعدد والثاني متعدد. وارد هنا بالواو المغايرة كما نرى. وكذلك جاء بالواو في الطرف الثاني. لكن في بيت بشار كما رأينا جاء بتهاوى كواكبه على انه صفة لم يأت بالواو. والواو هناك واسيها فنى بمعنى مع - 00:29:50ضَ
وقال فهو على خلاف هذا. كما شرحته لكم لان احد الشيئين فيه في الطرفين معطوف على الاخر. اذا كل واحد في الطرفين معطوف اه اما في طرف المشبه به فبين. اذا لدى وكرها العناب والحشف البالي هذا واضح تماما العطف فيه والمغايرة فيه واضحة - 00:30:08ضَ
ما في طرف المشبع لانه ذكر شيئا واحدا وهو القلوب فلان الجمع في المتفق كالعطف في المختلف. فاجتماع شيئين او اشياء في لفظ تسمية او جمع لا يوجب ان احد - 00:30:28ضَ
انتهى احدهما او احدها في حكم التابع للاخر. ما الاشكال في اه الطرف الاول في طرف المشبه انه ذكر القلوب مجموعة قال كانه قلوب الطير. ما قال كان القلوب الرطبة والقلوب اليابسة وانما قال كان قلوب فجمع بينها. فكيف تكون - 00:30:42ضَ
متعددة قال اه وان جاء اللفظ لفظ الجمع او لفظ التسلية فلا يعني ان ما يدخل تحت الجمع اه هو شيء واحد بل قد يكون مختلفا بل قد يكون مختلفا وهذا نراه في فن التوشيع ونراه في نقود سناني مثلا رأيت اثنين - 00:31:02ضَ
آآ رجلا وامرأة فلا يعني اه جمعهما ان يكونا من جنس من من جنس واحد وهكذا اه اذا قال فاجتماع شيئين او اشياء في اه هذا قرأناه كما يكون ذلك اذا جرى الثاني صفة للاول او حال - 00:31:22ضَ
منه اه او ما اشبه ذلك بمعنى ان ما يأتي من ما يأتي من البيان بعده يعني نقول مثلا قلوب هذا كلام مجمل ثم جاء بيانه او تفصيله على وجه الصفة او الحال كما يعني يقع ذلك - 00:31:41ضَ
آآ في قوله رطبا ويابسا. فجاء مجملا ثم فصل على ان المذكور تحت تحت لفظ القلوب ليس شيئا واحدا وان ليس ليس آآ ليس شيئا واحدا وانما هما امران مختلفان - 00:32:03ضَ
وقد صرح بالعطف فيما اجراه بيانا له من قوله رطبا ويابسا. فاذا قوله رطبا ويابسا هو بيان لكلمة القلوب. اما في في طرف المشبه به فهو واضح كما رأينا كذلك هذا الكلام كله اه ملخص عن اه اسرار البلاغة للشيخ عبد القاهر. وهذا القسم ضربان - 00:32:21ضَ
اه بمعنى التشبيه المركب بالمركب. تشبيه المفرد بالمفرد قسمه الى اربعة اقسام. الى الى اربعة دروب. الان سيقول هذا يعني ينقسم الى ضربين اه الضرب الاول هو ما لا يمكن ان يشبه كل طرف بالاخر - 00:32:42ضَ
بمعنى لا يصلح والطرف الثاني يصلح ان نأخذ كل طرف نشبهه بالثاني من المركب. لكن يعني ما يبقى جمال التشبيه وحسنه كما كان من يصلح على وجه من الوجوه احدها ما لا يصح تشبيه كل جزء من احد طرفيه بما يقابله من الطرف الاخر. كقوله غدا والصبح تحت الليل باد كطرف اشهب - 00:32:59ضَ
ملقى الجلال قال غدا والصبح اراد ان يبين آآ خروج الصبح او ظهور الصبح او انبثاق الصبح من تحت الليل فبماذا شبهه؟ شبهه بطرف اشهب. والطرف هو الكريم من الخيل - 00:33:22ضَ
الكريم من الخيل الاشهر قالوا الشهبة البياض الذي غلب على السواد اذن اشهب هو الذي غلب فيه البياض على السواد. فقال الجلال هو لباس الفرس آآ يقول بس يعني ايه يلبسه ليوصان به؟ آآ الجلال لونه اسود كما يبدو من السياق - 00:33:42ضَ
فلو ان فرسا اشهب وضع عليه جلال اسود وجئنا لنلقي هذا الجلال عنه يبدو بياضه او شعبته من تحت السواد. وكذلك الصبح الذي يطلع من تحت الليل فاراد ان يشبه هذا بذاك - 00:34:03ضَ
فان الجلال فيه في مقابلة الليل ولو شبه به لم يكن شيئا. لو قلنا الليل يشبه الجلال ما كان شيئا لان الجلال ليس مشهورا بالسواد وليس مضرب المثل في ذلك وليس اشهر بل الليل اشهر منهم - 00:34:24ضَ
حتى على التشبيه المقلوب ما يكاد يصلح لكن هو اراد هذه الهيئة خروج الصبح من تحت الليل كخروج هذا الفرس آآ بالاشهب من تحت الجلاب آآ وكقول الاخر ايضا مما لا يصلح فيه وهو القاضي التانوخي كأنما كأنما المريخ هو المشتري قدامه في شامخ الرفعة المريخ - 00:34:41ضَ
وامامه المشتري اللامع الذي يضيء للمريخ. قال لماذا شبهه؟ قال منصرف بالليل عن دعوة يعني رجل عائم انقلب من دعوة كان مدعوا الى مكان واراد ان ينقلب الى اهله ان يعود الى بيته منصرف بالليل عن دعوة قد - 00:35:06ضَ
اسرجت قدامه شمعة. ازا جاء من يحمل له شمعة يعني ينير له الطريق بها المريخ فالمريخ وامامه المشتري بهذا بلمعانه واضاءته كهذه الصورة. فلا يمكن ان نقول ان المريخ يشبه المنصرف - 00:35:27ضَ
لانه لا لا وجه بينهما وانما اراد حال المريخ والمشتري امامه متقد مشتعل كانه منصرف عن دعوة وامامه شمعة مسرجة فان المريخ في مقابلة المنصرف عن الدعوة يعني من حيث الظاهر. ولو قيل كان المريخ منصرف بالليل عن دعوة كان خلفا من القوم. لا معنى له - 00:35:47ضَ
والثاني الان النوع الثاني من تشبيه المركب بالمركب ما يصح تشبيه كل جزء من اجزاء احد طرفيه بما فيقابله من اجزاء الطرف الاخر. اذا يصح من حيث الظاهر كما قلت - 00:36:11ضَ
غير ان الحالة تتغير. يعني يذهب جمال التشبيه وبهاؤه. ومثاله قوله وهو ابو طالب الرقي وقد مضى بنا هذا البيت في المركب الحسي. وكأن اجرام النجوم لوامع. اذا رأى النجوم اللامعة في صفحة السماء الزرقاء - 00:36:27ضَ
قال وكأن اجرام النجوم لوامعا درر نثرن على بساط ازرق سرر نثرن على بساط ازرق اذا يمكن ان نقول ان آآ اجرام النجوم النجوم تشبه الدولار من حيث الظاهر هذا ممكن - 00:36:47ضَ
لكن يذهب بهاء هذا التشبيه المركب فانه لو قيل كان النجوم درر وكأن السماء بساط ازرق كان تشبيها صحيحا. لكن اين يقع هذا تشبيه الذي يريك الهيئة التي تملأ القلوب سرورا وعجبا من طلوع النجوم مؤتلقة متفرقة في اديم السماء وهي زرقاء زرقاء - 00:37:05ضَ
الصافية اذا يذهب هذا الجمال الذي اراد الشاعر ان يريك اياه وهو ان هذه النجوم كيف انها متفرقة مؤترقة في الاحجام واللمعان كالدرر التي تتفاوت في احجامها. فيما يبدو للناظر يعني فيما يتعلق بالنجوم. تتفاوت وفي احجامها - 00:37:25ضَ
ومعانيها وهي تقع متفرقا على هذا الاديم الازرق. يعني هذه الصورة ذهبت والكلام ايضا للشيخ عبد القاهر الثالث الان انتهى من النوع الثاني وهو التشبيه المركب بالمركب. قال الثالث تشبيه المفرد بالمركب - 00:37:45ضَ
اذن الآن جاء الطرفان مختلفين. الاول مفرد والثاني مركب. كما مر من تشبيه الشاة الجبلي. قال يعني الشاة مفردش الجبلي مفرد بماذا شبهه لو تذكرنا هذا المثال قال بحمار ابتر مشقوق الشفة - 00:38:04ضَ
ثابت على رأسه شجرة غضب لاحظوا في الاول آآ اخذه آآ مفردا كما نرى. لكن في الثاني راعى فيه عدة اشياء مركبة. قال ان يكون الحمار بمعنى مقطوع الذيل. ومشقوق الشفا ونابت على رأسه شجرة غضاء. اذا كان بهذا التركيب فهو يشبه الشاة - 00:38:25ضَ
والشقيق كذلك في بيت الشاعر وكأن محمر الشقيق اذا تصوب او تصعد اعلام ياقوت نشرن على رماح من زبرجت. فالطرف الاول مفرد وهو مفرد اه مقيد كما نرى. لكن في الطرف الثاني هو طرف مركب كما اه ذكرناه ومركب خيالي. اه - 00:38:49ضَ
اعلام ياقوت نشرنا على رماح من زبرجات والنيلوفر كذلك ايضا مر بنا كلنا باسط اليد نحن نحو نيلوفر ندي كدبابيس عسجد قضبها من زبرجدي واضرب امثلة لتشبيه المفرد بالمركب المفرد المطلق والمفرد المقيد - 00:39:13ضَ
الرابع تشبيه المركب بالمفرد لان العكس قد يكون المشبه مركبا والمشبه به مفردا وهذا هو النوع الرابع والاخير من هذا التقسيم يعني باعتباري التركيب والافراد. كقول ابي تمام يا صاحبي يتقصيان نظريكما - 00:39:33ضَ
تقصيا يعني يبلغها اقصى نظركما اجتهدا في النظر اه ترى يا وجوه الارض كيف تصور وهو يتكلم عن الربيع في قصيدته المشهورة. لذلك يقول فيها دنيا معاش للورى حتى اذا جاء الربيع فانما هي منظره. لذلك يقول يا صاحبي يتقصيا نظريكما. ترى يا وجوه الارض كيف تصوروا ترايا - 00:39:51ضَ
نهارا مشمسا قد شابه زهر الربا فكانما هو مقمر. اذا تريان نهارا مشمسا قد شابه زهر الربا فكانما هو الطرف الثاني الطرف الثاني وهو الليل المقمر والطرف الثاني والطرف الاول هو النهار المشمس الذي قد شابه زهر الربا - 00:40:15ضَ
يذكر في آآ شرحي قال يعني ان النبات من شدة خضرته مع كثرته وتكاثفه قد صار لونه الى الاسوداد. فنقص من ضوء الشمس. اذا النهار المشمس في هذا الربيع الذي ظهرت فيه خضرة النبات وخضرة الشجر وتكاثفت الاشجار بعد ان كانت آآ متفرعة - 00:40:43ضَ
متباعدة اذا تكاثفت وتقاربت فحجبت كثيرا من ضوء الشمس وكذلك النبات الاخضر المائل الاسوداد لكثافته كذلك نقص من نور النهار فصار النهار كأنه ليل مقمر فكأنما هو مقبل يعني ليل مقبل. فالطرف الاول مركب راعى في النهار ان يكون فيه كل هذه الهيئة. نهار وشابه - 00:41:06ضَ
شهر الرباع زهر الربع. وما قال يعني اه انما ذكر انما ذكر الزهرة ليكون يعني اقرب الى يعني فيه شيء من من الاضاءة بمعنى ان التكاثف قد سد ضوء الشمس لكن هذا النور الابيض آآ القى على - 00:41:32ضَ
الجو شيئا من النور وصار كأنه ماذا؟ الليل المقمر. صورة بديعة جدا. الطرف الاول مركب والطرف الثاني مفرد لكنه مفرد مقيد. يعني ليس مقمر والكلام الذي اورده على شرح البيت ذكره الصولي في شرح ديوان ابي تمام - 00:41:52ضَ
الان ينتقل الى تقسيم اخر كما ذكرت في اول الدرس سيقسم يقسم ايضا التشبيه. باعتبار الطرفين بحسب تعدد اه الطرفين او احد الطرفين. فقد يتعدد الاول ولا يتعدد الثاني. وقد يتعدد الثاني ولا يتعدد الاول. وقد يتعددان اما مع - 00:42:14ضَ
جمعي اه كل واحد منهما يعني جمع المشبهات معا او المشبهات بها معا او ان يبقى كل مشبه مع المشبه به كما سيأتي بل وايضا ان تعدد طرفاه فهو اما ملفوف او مفروق اما ملفوف او مفروق - 00:42:35ضَ
الان ما هو التشبيه الملفوف الملفوف ما اوتي فيه بالمشبهين اه ثم بالمشبه بهما. اذا اتي بالمشبه عندي ايش فيها فماذا افعل؟ اخذ المشبه من الاول والمشبه من الثاني واجمعهما - 00:42:50ضَ
واتي بالمشبه به من الاول والمشبه به من الثاني واجمعهما. فاجعل المشبهات متوالية مجموعة والمشبهات بها مجموعة. هذه هي صورة الملفوف كبيت امرئ القيس الذي مر قبل قليل. كقول امرئ القيس - 00:43:11ضَ
كأن قلوب الطير رطبا ويابسا لدى وكرها العناب والحشف البالي ويعني مضى قبل مضى انفا شرح هذا البيت قلنا يعني يصف عقابا بكثرة الصيد الاصل ان يقول كان قلوب الطير الرطبة كالعناب وكان قلوب الطير اليابسة كالحشف البالي. فجمع - 00:43:28ضَ
المشبهة المشبهين في الطرف الاول قال كأن قلوب الطير رطبا ويابسا ثم جمع المشبه به في الطرف الاخر فقال لدى وكرها العناب والحشف البادي. هذه صورة التشبيه الملفوف الان وغير الملفوف هو الذي يسمى المفروق - 00:43:55ضَ
الذي سماه المفروخ ايضا هو بخلاف ذلك. بمعنى ان اتي بالمشبه مع المشبه بي ثم اتي بالمشبه مع المشبه به وهكذا كقول المرقش الاكبر اه في بيت غزلان النشر مسك يعني الرائحة رائحة مسك. النشر مسك. لاحظوا مشبه ومشبه به معا. ثم - 00:44:13ضَ
والوجوه دنانير. تشبيه الوجوه بالدنانير هذا مشهور يعني في الاستدارة وفي الاستنارة ايضا لون حتى لون الدينار اصفر ما اختار ما قال الدرهم اه واطراف الاكف عنا. اذا ساذكر ان العرب تحب في اللون كذلك البياض الى صفرة - 00:44:34ضَ
او البياض الى حمرة واطراف الاكف عنم. والعلم شجر احمر فيعني كأنه يشبه حمرة رؤوس الاصابع او الحناء الذي فكما نرى جاء بثلاثة تشبيهات لكن كل تشبيه مفروق عن الاخر - 00:44:54ضَ
الاول المشبه المشبه مع المشبه به وفي الثاني المشبه مع المشبه به وفي الثالث المشبه مع المشبه به. ومنه قول ابي الطيب قمرا ذكر التشبيه الاول هي قمر يعني بدت قمرا ومالت خطبان. اذا آآ تمايل قوامها كتمايل الغصن. لان - 00:45:14ضَ
هو الغصن الناعم ومالت خطبان والبانو شجر في البادية معروف طيب الزهر وفاحت عنبرا الرائحة رائحة العنبر ورنت غزالة. اذا يعني آآ اذا آآ اذا اقبلت في نظرها فهي كالغزال في هذا فيشب اعادة يشبهنا بالغزالي اذا ما رنا بمعنى اقبل بالنظر - 00:45:37ضَ
او اذا ما رفع آآ رأسه يتناول شيئا من الغصون فيبدو جمال آآ عنقه آآ او جيله وكذلك يبدو جمال ناظرته لانهم يأخذون من الغزالي جمال العيون وطول الجيد او طول العنق - 00:46:04ضَ
كما نرى فصل كل تشبيه فجاء باربعة تشبيهات كل تشبيه جاء فيه بالمشبه مع المشبه به من دون فصل وان تعدد الان انتهى من هذين النوعين سيتكلم عن نوعين اخرين - 00:46:24ضَ
آآ وهما تشويه التسوية وتشبيه الجمع آآ وصورتهما ان ياتي المشبه واحدا والمشبه به اكثر من واحد غير واحد يعني يأتي باثنين او اكثر يسمى تشبيه التسوية او تشبيه اه عفوا ان يأتي في تشبيه التسوية يأتي يتعدد المشبه ولا يتعدد المشبه به - 00:46:39ضَ
الان او يأتي بالعكس لا يتعدد المشبه ويتعدد المشبه به وهو تشبيه الجمع كما سيأتي قال وان تعدد طرفه الاول اعني دون الثاني سمي تشبيه التسوية. كقول الاخر وهو رشيد الدين الوطواط وهو شاعر وبلاغي ايضا. له كتاب - 00:47:02ضَ
السحر واستفاد منه اه المصنف فيما يبدو واستفاد منه السكاكين كذلك في المفتاح يقول صبغ الحبيب وحالي كلاهما كالليالي. يعني صبغه اسود وحالي اسود كالليالي. صدق الحبيب والصدق هو ما بين العين والاذن. هذا الصدق لكن يطلق على الشعر - 00:47:22ضَ
الذي في هذا الموضع بمعنى ان هذا الشعر اسود صدغ الحبيب وحالي. اذا جاء في جانب المشبه بامرين صدغ الحبيب وحالي كلاهما اكد على كلاهما كالليالي في الطرف الثاني جاء بواحدة - 00:47:46ضَ
وثغره في صفاء وادمعي كاللآل. اذا كما نرى آآ جاء في الطرف الاول بمشبهين وجاء بالطرف الثاني بمشبه به واحد فكأنه سوى بين المشبهات في تشبيهها بشيء وان تعدد الطرف الثانيها بعكسه - 00:48:02ضَ
اعني المشبه به دون الاول سمي تشبيه الجمع. فكأنني اجمع بين عدة مشبهات بها في انها في انها يعني يلحق بها شيء واحد او الحق شيئا واحدا بعدة اشياء مجتمعة. انه لا يشبه واحدا وانما - 00:48:22ضَ
يشبه عدة اشياء كقول البحتري كأنما يبسم عن لؤلؤ اذا كأنما يبسم عن يعني بمعنى يريد الاسنان التي تظهر. هذه الاسنان كما نعرف الاسنان تشبه باللؤلؤ وتشبه بالبرد وتشبه ببعض - 00:48:42ضَ
بانواع الزهر فهو جمع بين هذه الاشياء قال اسنانه كأنما يبسم عن لؤلؤ منضض. اذا هذه الاسنان اسنان تشبه المشبه شيء واحد وهو الاسنان. اذا المشبه به الان المنضد علولو ان منضد او برد شبهوا به. اه حب الغمام. او البرد المعروف. يعني في النقاء - 00:48:59ضَ
والصفاء او اقاح. والاقاحي اه اه يعني نبت طيب الرائحة. اه حواليه ورق ووسطه اصفر. فالاقحوان مشهور اه يتشبه به يشبه به اه الفم وعادة في يعني ابيات الغزال فإذا قال كأنما يرسم عن لؤلؤ منضد او برد او اقاح. فكما نرى جاء في جانب المشبه به بثلاثة اشياء. جاء في جانب - 00:49:23ضَ
المشبه به بثلاثة اشياء وفي جانب المشبه في شيئين واحد. ويعني سيمر بنا في الحديث عن التشبيه الغريب ان من الاشياء تجعل التشبيه القريب غريبا الجمع بين عدة تشبيهات وسيمثل بهذا البيت ايضا لاحقا - 00:49:53ضَ
بمعنى ان تشبيه الاسنان اه اللؤلؤ مبتذل. كثير الاستعمال. كثير الورود على الخاطر. لكن الجمع بين عدة اشياء زاد اه او اخرج البيت من الابتذال او التشبيه من الابتذال الى الغرابة ومثل هذا يقال في الابيات السابقة ايضا. يعني الجمع او - 00:50:11ضَ
تعدد التشبيه قد يعني يزيد البيت حسنا او يخرجه من اه من الابتذال الى الغرابة ومثله مثل هذا ايضا يعني في تعدد الطرف الثاني. قول امرئ القيس كان المدامى وصوب الغمام. المدام الخمر لانه يدام على يعني يدام على شربها. يدام على شربها ما يسمى الان بالادمان - 00:50:31ضَ
آآ والصوب الغمام والصوب هو وقع المطر والغمام هو السحاب. اذا وصوب الغمام يعني وقع السحاب بمعنى وقع المطر وريح الخزامى والخزامى نبت طيب الرائحة مشهور جدا الصحراء وفي غيرها. ونشر القطر - 00:50:59ضَ
والقطر والقطر هو العود الذي يتبخر به. وقد مر بنا اذا لو تذكرتم آآ ان الصاحب ابن عباد ارسل آآ هدية الى القاضي الجرجاني وارسل معها آآ عود القطري ارسل معها عود القطري وهو مشهور الان. يعني عطر العود مشهور جدا - 00:51:18ضَ
قال كأن كأن المدام آآ والصوب الغمامي وريح الخزامى ونشرة ونشر الرائحة ونشر القطر يعني رائحة العود ورائحة الخزامى وصوب الغمام والمدام كذلك في آآ طعمه صوب الغمام في صفائه. طيب قال يعل - 00:51:41ضَ
برد انيابها. يعل من العلل والعلل هو الشرب الثاني. والاول يسمى النهل يعني يقولون يسقيه عللا بعد نهم. قال والعلل والشرب الثاني بمعنى يعني انه يسقيه مرة بعد مرة. يعل به برد ان - 00:52:05ضَ
بها اذا طرب الطائر المستحر. والمستحر هو الذي يصيح سحرا اه يعني يريد انها طيبة الرائحة اه بعد النوم. وعادة بعد النوم تكون الافواه يعني رائحتها متغيرة. يقول هي بعد النوم تكون رائحة فمها كذلك فما بالك في - 00:52:22ضَ
الاوقات جعل رائحة الفم في هذا الوقت شبيها بعدة اشياء. بالمدام بطعمه وصوب الغمام في صفائه وريح الخزامى في رائحتها ونشر القطر كذلك في يعني هذه الرائحة جمع بين عدة اشياء كما نرى في مقابل شيء واحد. فالمشبه هو رائحته الفم وهو شيء واحد - 00:52:44ضَ
آآ وهو مفرد كما نرى جعل في مقابله اربعة اشياء المدام وصوب الغمام وريح الخزامى ونشر القطر لكن قالوا هنا يعني نبه في آآ في هذا المثال على ان فيه شوبا من الجمع. قال الا او شوبا من التركيب. الا ان فيه شوبا - 00:53:11ضَ
من القصد الى هيئة الاجتماع يعني يشبه ان يكون تشبيه تركيب. يعني هذه الاشياء الاربعة صحيح انها آآ يعني جاء بينها بواو العطفي وهي تفيد المغايرة وهو اراد كل واحد منها لكن كانه ايضا اشار الى اجتماعها. الى اجتماع هذه الاربعة في وقت - 00:53:33ضَ
اه والمصنف يعني في تعليقه على نسخته قال مما يدل على ذلك قال يؤيده يعني يؤيد ان فيه شوبا من القصد الى هيئة تذكير الضمير في قوله يعل به. ما قال يعل بها. هذه الاربع وانما يعل به يعني يعل بهذا المجموع آآ كانه اشار به - 00:53:58ضَ
بهذا المجموع من هذه الاشياء الاربعة. برضو انيابها اذا طرب الطائر المستحر. اه بهذا نكون قد انتهينا من الحديث عن اقسام التشبيه باعتبار الطرفين والحمد لله رب العالمين - 00:54:18ضَ