التعليق على تفسير البيضاوي | أ.د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري
التعليق على تفسير البيضاوي - سورة آل عمران (16) تفسير من الآية 109 إلى الآية 118
التفريغ
بسم الله والحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الامام رحمه الله ونفعنا الله بعلومه في الدارين امين. كنتم خير امة دل على خيريتهم فيما مضى. ولم يدل على انقطاع طرأ - 00:00:00ضَ
لقوله تعالى ان الله كان غفورا رحيما. وقيل كنتم في علم الله او في اللوح المحفوظ او فيما بين الامم المتقدمين للناس اي اظهرت لهم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر استئناف بين كونهم خير امة. او خبر ثان لكنتم - 00:00:33ضَ
وتؤمنون بالله يتضمن الايمان بكل ما يجب ان يؤمن به. لان الايمان به انما يحق ويعتد به اذا حصل الايمان بكل لما امر ان يؤمن به وانما اخره وحققه وحقه ان يقدم لان آآ لانه قصد بذكره الدلالة على انهم امروا بالمعروف ونهوا عن المنكر - 00:00:54ضَ
ايمانا بالله وتصديقا به واظهارا لدينه. واستدل بهذه الاية على ان الاجماع حجة لانها تقتضي كونهم امرين بكل معروف وناهين عن كل منكر اذ اللام فيهما للاستغراق. فلو اجمعوا على باطل كان امرهم على خلاف ذلك - 00:01:17ضَ
ولو امن اهل الكتاب ايمانا كما ينبغي لكان خيرا لهم لكان الايمان خيرا لهم مما هم عليه. منهم المؤمنون كعبد الله ابن سلام اصحابه واكثرهم الفاسقون المتمردون في الكفر وهذه الجملة والتي بعدها واردتان على سبيل الاستطراد - 00:01:34ضَ
نعم بعد ان ذكر الله سبحانه وتعالى آآ طرف من حديث اهل الكتاب والنقاش مع اهل الكتاب والجدال مع اهل الكتاب وذكر امة محمد صلى الله عليه وسلم ولا يزال الحديث - 00:01:56ضَ
متصلا عنها مر معنا قول الله تعالى ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون الى آآ هذه الايات ما زال الحديث تلاحظون ايها الاخوة آآ في صفة امة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:02:09ضَ
وما وفق الله هذه الامة اليه من الاستجابة الى اوامر الله سبحانه وتعالى والانقياد والخضوع والاستسلام وان هذا من اهم صفات الاسلام والامة المسلمة يقول الله سبحانه وتعالى كنتم خير امة اخرجت للناس - 00:02:26ضَ
قال البيظاوي دل على خيريتهم فيما مظى ولم يدل على انقطاع طرأ لقوله تعالى ان الله كان غفورا رحيما هذا يشير ايها الاخوة الى مسألة كان في القرآن الكريم ودلالتها - 00:02:42ضَ
انها تأتي في القرآن الكريم كاملة عفوا تامة. وتأتي ناقصة ويأتي التعبير بها مما يوهم احيانا آآ امرا آآ غير صحيح وهو وكان الله غفورا رحيما طيب ولم يزل كذلك - 00:02:58ضَ
ليس المقصود ان الله كان غفورا رحيما في الماضي. والان ليس كذلك وانما كان الله غفورا رحيما يعبر بها بصيغة الماضي هنا كما يقول آآ النحو اللغويون يقولون ان كان هنا تدل على تمام اتصافه بها - 00:03:16ضَ
تمام الاتصاف وليس على اتصافه في الماضي دون الحاضر والمستقبل بل ان هذه الصفة صفة راسخة وصفة دائمة الماضي والمستقبل والحاضر وكذلك هنا عندما قال ان كان هنا في كنتم خير امة اخرجت للناس - 00:03:35ضَ
مثل ان الله كان غفورا رحيما. اي كان هنا تدل على انكم كنتم ولا زلتم والا فلا يمدح الانسان بانه كان جيدا ثم انحرف لا يمدح بذلك وانما يمدح بكونه كان على الحق - 00:03:53ضَ
ولا زال عليه مستمرا وهذا هو وجه المدح فان وجه المدح والاستمرار على الحق وليس مجرد اه الاتصاف به في الماضي يقول اه وقيل كنتم في علم الله يعني لاحظوا انه قدم القول بان كان هنا تدل على التمام - 00:04:08ضَ
وعلى تمام الاتصاف بهذا الصفة. كنتم خير امة اخرجت للناس ولا زلتم ثم جاء بالاقوال الاخرى التي حملت كان على انها ناقصة وقيل كنتم خير امة في علم الله او في اللوح المحفوظ - 00:04:27ضَ
او ما بين الامم المتقدمين. وهذي اقوال ثلاثة تحمل كان على انها ناقصة لكن الصواب انها تحمل على انها تامة تدل على تمام الاتصاف بهذه الصفة وهذي كثيرة بالمناسبة في القرآن الكريم وقد مرت معنا تذكرون في بعض من الدروس - 00:04:44ضَ
وذكرت لكم يعني اوجه كان التي تأتي في القرآن الكريم قال كنتم خير امة اخرجت للناس اي اظهرت لهم ثم ذكر صفات الخيرية فقال تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله - 00:05:00ضَ
فتأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر هو بيان كونهم خير امة لماذا كانوا خير امة لانهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله واعربها انها قد تكون استئناف بياني لان سائلا سأل لان الاستئناف البياني دائما كانه جواب لسؤال مقدر - 00:05:16ضَ
وكأن الله يقول كنتم خير امة اخرجت للناس سأل سائل لماذا فجاء الجواب تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. فكان هذا استئناف بياني فهو استئناف جملة جديدة لبيان جواب السؤال المقدر الذي قد يسأل - 00:05:37ضَ
قال تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر. او لها وجه اخر في الاعراب وان تكون خبر ثاني لانه كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف طيب قال وتؤمنون بالله يتضمن الايمان بكل ما يجب ان يؤمن به لان الايمان به انما يحق ويعتد به اذا حصل الايمان بكل ما امر ان يؤمن به - 00:05:57ضَ
يعني يقول انك عندما تقول تؤمن بالله فيدخل فيها انك تؤمن بالله وبين انبيائه وبكتبه وبرسله وباليوم الاخر وبالقدر خيره وشره لان العدم الايمان باي واحد من هذه الاشياء هو - 00:06:21ضَ
كفر بالله القول بالايمان بالله يدخل تحته جميع الاركان الاخرى قال وانما اخره وحقه ان يقدم لانه قصد بذكره الدلالة على انهم امروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ايمانا بالله وتصديقا به واظهارا لدينه - 00:06:35ضَ
يعني الان قد يقول قائل كنتم خير امة اخرجت للناس المفروض انه يقدم تؤمنون بالله لانه هو الاول والشرط الاساسي يقول وتأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر. لكن لماذا قد ما تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر - 00:06:57ضَ
الا تؤمنون بالله فقال لانه قصد بذكره الدلالة على انهم امروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ايمانا بالله وتصديقا به والامر الثاني ايظا ذكره ابو السعود انه هذا هو الشيء الذي تفضل او - 00:07:13ضَ
فضلت به امة محمد على غيره قدمه لانها تشترك هي وغيرها في الايمان بالله لكنها تتفوق هي وتتميز بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولذلك ذم الله بني اسرائيل والحديث كان معهم قبل قليل - 00:07:33ضَ
انهم كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه ذمهم بذلك جاء هنا ومدح امة محمد بانهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ولذلك استحق التقديم مع انه لا يمكن ان يكون هناك امر بمعروف ونهي عن المنكر - 00:07:51ضَ
بدون ايمان بالله وهذه كما ذكرنا يا شباب موضوع التقديم والتأخير في القرآن الكريم مهم جدا في فهم المقاصد البلاغية من الايات ثم قال البيضاوي واستدل بهذه الاية على ان الاجماع حجة - 00:08:06ضَ
لانها تقتضي كونهم امنين بكل معروف وناهين عن كل منكر اذ اللام فيهما للاستغراق. فلو اجمعوا على باطل كان امرهم على خلاف ذلك هذا استنباط اصولي يعني استخرج البيضاوي من هذه الاية - 00:08:26ضَ
استنباطا اصوليا وهو ان الاجماع حجة تذكرون مر علينا في مواضع سابقة الاستدلال على الاجماع ايضا من الكلام البيظاوي وهذا الدليل الذي يستدل به البيضاوي يستدل به غيره ايضا آآ في قوله سبحانه وتعالى - 00:08:43ضَ
آآ فلا وربك لا عفوا في قوله تعالى اه ومن يبتغي غير الاسلام ويتبع غير ومن يشاقق عفوا. ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى - 00:09:05ضَ
جهنم هذا الدليل الاساس الرئيسي الذي يتداوله الاصوليون على اه ان الاجماع حجة وهذا الدليل ايضا يعني اكثر الاصوليين يستدلون بهذا الدليل لكن هناك من يعترض على هذا الاستدلال وهناك من يؤيده - 00:09:24ضَ
الان البيظاوي يرى وجه الدلالة. طبعا هذا الدليل اول من رأيته استدل به الرازي في تفسيره وفي كتاب المحصول وهو انه يقول كنتم خير امة اخرجت للناس يأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر - 00:09:40ضَ
الالف واللام في المعروف في المنكر هي الاستغراق معنى الاية انكم تأمرون بكل معروف وتنهون عن كل منكر فاي معروف اجتمعتم عليه ورأيتموه معروفا فاذا هذا دليل على انه حجة - 00:09:58ضَ
لو اجتمعتم لانكم لا تجتمعون على ضلالة هذا معنى كلامه ولذلك يقول آآ الرازي رحمه الله اه معلقا على استنباط عفوا معلقا على هذا يقول احتج اصحابنا بهذه الاية على ان اجماع الامة حجة - 00:10:21ضَ
وهو يقصد طبعا بالاصحاب الشافعية وكذلك البيضاوي هو شافعي ايضا التوصل هو كما تلاحظون الى هذا الاستنباط بطريق الالتزام لان ما دامت الالف واللام في المعروف والمنكر تدل على الاستغراق - 00:10:40ضَ
فاذا هم لا لا يمكن ان يجتمعوا على ضلالة ولا ولا يأمروا كلهم بمعروف الا وهو معروف ولا ينهوا كلهم عن من كل منكر الا وهو منكر. فاجماعهم عند الاجتماع حجة. في امر بالمعروف وفي نهيهم عن المنكر. فكذلك - 00:10:55ضَ
يلزم منه اجماعهم على اي مسألة من المسائل اه فهو حجة ابن عاشور في هذا الاستدلال وقال ان كانوا يقصدون بالاجماع على ما علم من الدين بالظرورة فهذا صحيح واما اذا كانوا يقصدون الاجماع على المسائل العلمية وهذا هو الذي يقصدونه - 00:11:10ضَ
فانا ارى فهو يرى طبعا انه استدلال سفسطائي فيه تحكم وسأقرأ لكم كلامه يقول الخفاجي رحمه الله معلقا على كلام البيظاوي هذا واستدل بهذه الاية على ان الاجماع آآ اي اجماع هذه الامة - 00:11:31ضَ
لانها لا تجتمع على الضلالة كما نطق به الحديث ودلت عليه هذه الاية بالالتزام لانهم اذا امروا بكل معروف ونهوا عن كل منكر لم يمكن اجتماعهم على منكر والا لم ينهوا عنه لاتفاقهم عليه - 00:11:47ضَ
وانما كان للاستغراق اذ لا يصح ارادة معروف ومنكر معين ولا ترجيح لبعضه على بعض. يعني لا يمكن ان تقول تأمرون بالمعروف ان ان المقصود معروف محدد او جزء من المعروف - 00:12:05ضَ
قال هنا خالف ابن عاشور فلم يقبل الاستنباط الا بتفصيل فقال وقد شاع عند العلماء الاستدلال بهذه الاية على حجية الاجماع وعصمته من الخطأ بناء على ان التعريف في المعروف والمنكر للاستغراق - 00:12:22ضَ
فاذا اجمعت الامة على حكم لم يجز ان يكون ما اجمعوا عليه منكرا وتعين ان يكون معروفا لان الطائفة المأمورة بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر في ضمنهم ولا يجوز سكوتها عن منكر يقع - 00:12:41ضَ
ولا عن معروف يترك وهذا الاستدلال ان كان على حجية الاجماع بمعنى الشرع المتواتر المعلوم من الدين بالضرورة فهو استدلال صحيح لان المعروف والمنكر في هذا النوع بديهي ضروري لا يخالف في احد - 00:12:56ضَ
وان كان استدلالا على حجية الاجماعات المنعقدة عن اجتهاد وهو الذي يقصده المستدلون بالاية فاستدلالهم بها عليه سفسطائي لان المنكر لا يعتبر منكرا الا بعد اثبات حكمه شرعا وانه منكر - 00:13:14ضَ
وطريق اثبات حكمه الاجماع فلو اجمعوا على منكر عند الله خطأ منهم لما كان منكرا حتى ينهى عنه طائفة منهم. فينخرم الاجماع وكلامه صحيح تفصيله صحيح لان اجتهادهم هو غاية وسعهم - 00:13:31ضَ
يعني آآ اعتراض ابن عاشور اعتراض صحيح ويقول انه لا يمكن ان يكون المنكر منكرا الا اذا اجمعوا على انه منكر وهذا لا يحصل الا في الاشياء الظرورية المعروفة البديهية - 00:13:52ضَ
اما في القضايا التفصيلية فانه لا يقع الاختلاف فيها اختلاف وجهات النظر. وهذا هو المقصود اصلا في في الاجماع. الاجماع على المسائل العلمية بالذات يعني ولذلك يعني اختلفوا في دلالتها فمنهم من رأى انها استدلال صحيح الرازي والبيضاوي وغيرهم كثير - 00:14:10ضَ
وابن عاشور هو ممن يعني اعترض واستدلالات او استنباطات ابن عاشور اه البيظاوي الاصولية جمعت وفيها يعني معظمها صواب وليس يعني عليه ملحوظة لكن في بعضها من هذا النوع قد يعارض فيه - 00:14:28ضَ
يعارض في الاستدلال وبعضهم يعني ممكن انه يقال ان البيضاوي هنا استدل من جهتين من جهة من قوله آآ قوله تعالى في في قصة بني اسرائيل ومن قوم موسى امة يهدون بالحق - 00:14:51ضَ
ثم قال في قوم في امة محمد كنتم خير امة اخرجت للناس فوجب بحكم هذه الاية ان تكون هذه الاية افضل من اه من تلك الاية التي في حق بني اسرائيل. فالله قال منهم امة يهدون بالحق - 00:15:07ضَ
وليسوا كلهم اما في امة محمد فقد وصفهم بانهم اه خير امة اخرجت للناس ووصفهم جميعا بانهم يتصفون بهذه الصفة والوجه الاخر هو ما ذكروه يعني ان الالف واللام في المعروف والمنكر هي الاستغراق - 00:15:22ضَ
ومتى كانوا كذلك كان اجماعهم حقا وصدقا يكون بذلك حجة كما ذكر البيضاوي ثم قال البيضاوي رحمه الله اه ولو امن اهل الكتاب لكان خيرا لهم. يعني لو امن اهل الكتاب ايمانا كما ينبغي وكما حصل منكم من امة محمد لكان خيرا لهم مما هم عليه - 00:15:37ضَ
من الجحود منهم المؤمنون واكثرهم الفاسقون ايضا بالرغم من انه يذكر ان اهل الكتاب على باطل الا انه لا يعم هذا فمنهم اناس اتبعوا الهدى مثل عبد الله بن سلام كما ذكر البيظاوي - 00:15:56ضَ
واكثرهم الفاسقون المتمردون في الكفر نعم قال رحمه الله لن يضروكم الا اذى ضررا يسيرا كطعن وتهديد وان يقاتلوكم يولوكم الادبار ينهزموا ولا يضروكم بقتل او بقتل واسر ثم لا ينصرون ثم لا يكون احد ينصرهم عليكم. او يدفع بأسكم عنهم - 00:16:11ضَ
نفى اصرارهم سوى ما يكون بقول وقرر ذلك بانهم لو قاموا الى القتال كانت الدبرة الدبرة عليهم ثم اخبر اخبر بانه تكون عاقبتهم العجز والخذلان. وقرأ لا ينصر عطفا على يولوا - 00:16:37ضَ
على ان ثم للتراخي في الرتبة. فيكون عدم النصر مقيدا بقتالهم. وهذه الاية من المغيبات التي وافقها الواقع. اذ كان ذلك حال قريظة والنظير وبني قينقاع ويهود خيبر نعم يعني يشير الله سبحانه وتعالى الى - 00:16:57ضَ
اه ما ضرب الله على بني اسرائيل من الذلة والضعف فقال لن يضروكم هؤلاء الا اذى والاذى هو الاذى بالكلام والاذى بالطعن وهو اذى يسير وان يقاتلوكم يولوكم الادبار ثم لا ينصرون. وعبر قال يولوكم الادبار اي ينهزموا ولا يضروكم - 00:17:16ضَ
ثم لا ينصرون ثم لا يكون احد ينصرهم عليكم او يدفع بأسكم عنهم. فهو هنا كما قال نفى اظرارهم سوى ما يكون بالقول والاذى به واما لو قاموا بالقتال فانهم سيهزمون - 00:17:42ضَ
لما زرع الله في نفوسهم من الذلة والخوف والفرق هذه الاية كما قال البيضاوي من المغيبات لانها نزلت قبل ان يحدث منهم ذلك لذلك الله قال ولو اه وان يقاتلوكم يولوكم الادبار قبل ان يقاتلوه - 00:17:58ضَ
ولذلك هذا من نصر الله سبحانه وتعالى للمؤمنين قبل خوض المعارك مع هؤلاء ان في هذا تثبيت لهم وان هؤلاء اليهود الذين يعارضونكم ويجادلون بالباطل في نفوسهم من الخوف والهلع والرعب والتردد والذلة - 00:18:18ضَ
ما يجعلهم لا يستطيعوا الوقوف امامكم. ولذلك حدث هذا في قريظة لولا لو لاحظتم ما حدث لهم في بني قريظة من القتل الذريع وسفك الدماء مع كثرة عددهم مع كثرة عددهم - 00:18:35ضَ
وقوة حصونهم ويعني وجود العدد والعدة في ايديهم الا انهم قد اصابهم الله بالذلة وكما ذكر الله في سورة الحشر يخربون بيوتهم بايديهم وعيد المؤمنين فاعتبروا يا اولي الابصار قد كانت هذه اية من ايات الله - 00:18:53ضَ
اه وهو ما وضع في قلوبهم من الخوف وبعض المفسرين يرى ان هذا يعني هو صفة ملازمة لليهود حتى اليوم وليست خاصة بمن كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم - 00:19:14ضَ
بسبب ما هم عليه من الكفر ولذلك جاء التعبير بقوله تعالى ضربت وهذا تعليق على ايضا كلمة الضرب التي ذكرتها قبل قليل ان الضرب من معانيه الرسوخ ومنه ظرب الدرهم والدينار - 00:19:28ضَ
الله قال ظربت عليهم الذلة كما يظرب الدرهم والدينار وضرب الدرهم والدينار آآ هو شيء راسخ فيه لا يمكن لا يمكن ان يتغير بسهولة يعني فهو راسخ ثابت في جبلتهم وطبيعتهم بسبب كفرهم - 00:19:45ضَ
بسبب وقد وصف الله بني اسرائيل بهذا في سورة البقرة كما مر معنا وبسبب مخالفتهم للنبي موسى عليه الصلاة والسلام وللانبياء. فالله سبحانه وتعالى ابتلاهم بهذه الصفة وهي صفة الذلة - 00:20:03ضَ
لذلك جاء في قوله هنا ضربت عليهم الذلة وسوف يأتي شرحها. تفضل يا احمد قال رحمه الله ضربت عليهم الذلة هدر النفس والمال والاهل. او ذل التمسك بالباطل والجزية اينما ثقفوا وجدوا الا بحبل من الله وحبل من الناس استثناء من اعم عام الاحوال - 00:20:19ضَ
اي ضربت عليهم الذلة في عامة الاحوال الا معتصمين او ملتبسين بذمة الله او كتابه الذي اتاهم وذمة المسلمين او الاسلام واتباع سبيل المؤمنين وباءوا بغضب من الله رجعوا به مستوجبين له - 00:20:42ضَ
وضربت عليهم المسكنة فهي محيطة بهم احاطة البيت المضروب على اهله واليهود في غالب الامر فقراء ومساكين ذلك اشارة الى ما ذكر من ضرب الذلة والمسكنة والبوء بالغضب بانهم كانوا يكفرون بايات الله ويقتلون الانبياء بغير حق - 00:21:00ضَ
بسبب كفرهم بالايات وقتلهم الانبياء والتقييد بغير حق مع انه كذلك في نفس الامر للدلالة على انه لم يكن حقا بحسب اعتقادهم بحسب اعتقادهم ايضا ذلك اي الكفر والقتل بما عصوا وكانوا يعتدون بسبب عصيانهم واعتدائهم حدود الله - 00:21:20ضَ
فان الاصرار على الصغائر يفضي الى الكبائر والاستمرار عليها يؤدي الى الكفر. وقيل معناه ان ان ضرب الذلة في الدنيا واستيجاب الغضب في الاخرة كما هو معلل بكفرهم وقتلهم فهو مسبب عن عصيانهم واعتدائهم من حيث من حيث انهم - 00:21:41ضَ
مخاطبون بالفروع ايضا نعم ايضا هذا يعني حديث عن صفات هؤلاء اه المكذبين من اهل الكتاب قال الله سبحانه وتعالى فيهم ضربت عليهم الذلة اينما ثقفوا الا بحبل من الله وحبل من الناس - 00:22:01ضَ
جاء التعبير كما قلت لكم بالظرب الذلة على انها رسخت فيهم. بسبب معاصيهم وعنادهم قال البيضاوي هنا ضربت عليهم الذلة. قال هدر النفس والمال والاهل فسر الذلة هنا لانها هدر النفس - 00:22:19ضَ
والمال والذل يعني كأنه يقصد اراقة ماء الوجه. يعني ان هؤلاء فيهم من الذلة ما يجعلهم يهدرون مع وجوههم ويهدرون انفسهم ويهدرون اموالهم واهليهم بسبب ما فيهم من الذلة والذليل يضحي بكل هذه من اجل الحفاظ على حياته. هذه الذلة - 00:22:38ضَ
وقد وصفهم الله سبحانه وتعالى بهذا في سورة البقرة قال ولتجدنهم احرص الناس على حياة وذكرنا ان على حياة هنا نكرة يعني على اي حياة يريدون ان يعيشون في اي شكل من اشكال الحياة - 00:23:00ضَ
بس يعيشون ليس لديهم العزة والانافة مع ان العزة صفة من صفات حتى في الجاهلية كانت موجودة عندهم يذكرون يعني قول عنترة مثلا عنترة بن شداد وهو يعني رجل جاهلي لكنه عزيز نفس - 00:23:16ضَ
يقول لا تسقني ماء الحياة بذلة بل فاسقني بالعز كأس الحنظل كأس الحياة بذلة كجهنم وجهنم بالعز اطيب منزل. يعني هذي وجهة نظر عنترة يعني هو يرى انه يعني العز - 00:23:32ضَ
آآ يعني مقدم على الذلة وانه يموت عزيز خيرا له من ان يعيش دليلا واخذ هذا المعنى المتنبي وعاتب في ذلك في قوله اه عش عزيزا او مت وانت عزيز - 00:23:51ضَ
تحت خفق القناة وخفق البنود واطلب العز في لظا وذل الذل ولو كان في جنان الخلود فيعني لاحظوا هالعزة ويعني مبدأ يعني من الجاهلية كلهم يسعون له. اليهود وهؤلاء بسبب ما فيهم من - 00:24:08ضَ
بسبب معاصيهم ضرب الله عليهم هذا هذه الصفة. وهي الذلة وآآ المهانة قال او ذل التمسك بالباطل والجزية وهو الحقيقة ان كل صفة الذلة موجودة فيهم بكل تفاصيلها. قال اينما ثقفوا يعني انها - 00:24:27ضَ
ملازمة لهم بينما تقف اينما وجدوا واينما كانوا الا بحبل من الله وحبل من الناس. قال استثناء من اعم عام الاحوال اي ضربت عليهم الذلة في كل وقت وفي كل حال - 00:24:48ضَ
الا في حالات محددة الا بحبل من الناس بمعنى ان يكون معهم من الناس من يؤيدهم وينصرهم او حبل من الله ما جعل الله لهم من الذمة في الاسلام هذا هو حبل الله - 00:25:03ضَ
يقول الا معتصمين او ملتبسين بذمة الله او كتابه الذي اتاهم وذمة المسلمين او بدين الاسلام واتباع سبيل المؤمنين وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة. باؤوا بغضب من الله اي رجعوا - 00:25:23ضَ
مستوجبين غضب الله سبحانه وتعالى والمسكنة قريبة من الذل وهي ثمرة من ثمار الذل المسكنة فهي محيطة بهم كما يقول احاطة البيت المضروب على اهله ضربت ضربت لاحظوا حتى كلمة الظرب فيها احاطة - 00:25:41ضَ
وفيها اه رسوخ ولصوق كما قال الفرزدق اظنه يهجو جريرا يقول ضربت عليك العنكبوت بنسجها وقضى عليك به الكتاب المنزل يقولوا لي للفرزدق اه قال واليهود في غالب الامر فقراء ومساكين. هذا كلام البيضاوي - 00:26:01ضَ
واليهود في غالب الامر فقراء ومساكين اليوم يبدو لي ان الامر ليس كذلك. اليهود اليوم يبدو انهم من اكثر الناس ثراء وتجارة يعني سيطرة على الاقتصاد العالمي اكثرهم يهود اليوم - 00:26:23ضَ
قال ذلك بانهم كانوا يكفرون بايات الله ذلك اشارة الى ما ذكر يعني من ضرب المذلة وضرب المسكنة اه الى اخره قال لانهم كانوا يكفرون بايات الله ويقتلون الانبياء بغير حق - 00:26:37ضَ
قبل قليل قال كنتم خير امة للناس يأمرون بالمعروف تنهون عن المنكر وذكر اسباب ثم ذكر عن عن هؤلاء المكذبين من اليهود وغيرهم انها ضربت عليهم الذلة لماذا؟ قال ذلك بانهم كانوا يكفرون بايات الله. فقدم الكفر بايات الله والاخوة - 00:26:54ضَ
في هذا الموضع لانه هو سبب كل ما هم فيه من معاصي ومن اعراظ قال بسبب كفرهم بالايات وقتلهم الانبياء قال والتقييد بغير حق مع انه كذلك في نفس الامر للدلالة على انه لم يكن حقا بحسب اعتقادهم ايضا - 00:27:12ضَ
يعني قوله ويقتلون الانبياء بغير حق المعنى الاية ان هناك قتل للانبياء بحق ولذلك كما يقولون ان مثل هذه الايات ليس لها مفهوم بمعنى ان قوله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم - 00:27:29ضَ
طيب ربائبكم اللاتي لسن في حجوركم يجوز للرجل ان ينكحها لا طيب لماذا قال في حجوركم؟ قالوا على الغالب وكذلك هنا يقتلون الانبياء بغير حق قال بيان لهم هم انهم قد فعلوا ذلك - 00:27:50ضَ
وهم على باطل حتى يعني نفي لاعتقادهم ان قتلهم لذلك النبي كان بحق الله نفى ذلك عنه وقال انه ليس هناك نبي يقتل على وبالحق وانما كل هذا باطل ولذلك بما عصوا وكانوا يعتدون اي الكفر والقتل - 00:28:06ضَ
بما عصوا بسبب عصيانهم واعتدائهم حدود الله فان الاصرار على الصغائر يفضي الى الكبائر الاستمرار على الكبائر يؤدي الى الكفر وقيل معناه ان ظرب الذلة في الدنيا واستيجاب الغضب في الاخرة - 00:28:27ضَ
فما هو معلل بكفرهم وبقتلهم ايضا فهو مسبب ايضا بعصيانهم واعتدائهم من حيث انهم مكلفون بالفروع يعني يقول ان هؤلاء الوعيد هذا الوعيد الشديد لهؤلاء الكفار بسبب كفرهم نعم وايضا بسبب - 00:28:44ضَ
تركهم للفروع اه الاوامر التي امروا بها الصلاة والزكاة والحج باعتبار ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة تذكرون هذه مسألة اصولية من المسائل التي نوقشت في مرينا عليها هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة او لا - 00:29:03ضَ
ليسوا مخاطبين فمن الناس من من العلماء من يقول انهم مخاطبون بفروع الشريعة ويستدلون بادلة منها قول الله تعالى آآ ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين - 00:29:22ضَ
وكنا نكذب بيوم الدين وكنا نخوض مع الخائضين الى اخره فهم ذكروا ان سبب دخولهم للنار فوق كفرهم بالله انهم لم يكونوا يصلون ولم يكونوا يطعمون المسكين وهذه فروع من فروع الشريعة - 00:29:40ضَ
لا تقبل اصلا من الانسان الا اذا دخل في الشريعة والقول الاخر بانهم غير مخاطبين من فروع الشريعة بدليل انهم لا يؤمرون بقضائها عند دخول الاسلام عند الدخول في الدين - 00:29:57ضَ
فهم لا يؤمرون بقضاء الصلاة ولا الصيام ولا الحج والدليل على انهم لم يكونوا مكلفين بها قبل الدخول في الاسلام. هذه مسألة كما تعلمون يعني خلافية وموجودة في كتب الاصول الفقه - 00:30:10ضَ
طيب قال رحمه الله ليسوا سواء في المساوئ والضمير لاهل الكتاب من اهل الكتاب امة قائمة استئناف لبيان نفي الاستواء والقائمة المستقيمة العادلة ان اقمت العود فقام وهم الذين اسلموا منهم - 00:30:22ضَ
يتلون ايات الله اناء الليل وهم يسجدون يتلون القرآن في تهجدهم. عبر عنه بالتلاوة في ساعات الليل مع السجود ليكون وابلغ في المدح وقيل المراد صلاة العشاء لان اهل الكتاب لا يصلونها. لما روي انه عليه الصلاة والسلام اخرها ثم خرج. فاذا الناس - 00:30:42ضَ
ينتظرون الصلاة. فقال اما انه ليس من اهل الاديان احد يذكر الله هذه الساعة غيركم اللي بعدها يؤمنون بالله واليوم الاخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات صفات اخر لامة وصفهم بخصائص ما - 00:31:04ضَ
كانت في اليهود فانهم منحرفون عن الحق غير متعبدين في الليل. مشركون بالله ملحدون في صفاته واصفون اليوم الاخر بخلاف صفته مداهنون في الاحتساب متباطئون عن الخيرات واولئك من الصالحين اي الموصوفون بتلك الصفات ممن صلحت احوالهم عند الله واستحقوا رضاء رضاه وثناءه. نعم - 00:31:26ضَ
الله سبحانه وتعالى هنا آآ ينصف اهل الكتاب يقول ليسوا سواء يعني صحيح ان منهم اناس مصرون على الكفر وكما مر معنا وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله صحيح - 00:31:53ضَ
لكن منهم فئة ليسوا كذلك ولكن من اهل الكتاب امة امنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم كانوا من خير من خير من امن به تصديقا له اتباعا له. آآ انقيادا للاوامر - 00:32:09ضَ
لذلك قال ليسوا سواء فاذا اهل الكتاب ليسوا سواء منهم اناس سارعوا الى تصديق النبي صلى الله عليه وسلم والوقوف معه ومثل عبد الله بن سلام رضي الله عنه لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:32:24ضَ
مباشرة شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ووقف مع النبي صلى الله عليه وسلم وايده كان من احبار اليهود ومثله كثير اه امنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم لكن الغالب على اليهود هو الجحود اه يعني الانكار والعصيان. فيقول الله ليسوا سواء من اهل الكتاب - 00:32:36ضَ
امة قائمة يتلون ايات الله وذكر هذه الصفات يقول ليسوا سواء في المساوئ والضمير لاهل الكتاب ثم قال من اهل الكتاب امة قائمة استئناف لبيان نفي الاستواء انهم ليسوا سواء كلهم على باطل وانما فيهم المحق والملك. والقائمة المستقيمة العادلة - 00:32:58ضَ
يعني امة قائمة اي امة مستقيمة عادلة على دين الله وهم الذين اسلموا منهم يعني ليس معنى الاية ان اهل الكتاب وهم على كفرهم منهم الصالحون ومنهم ومنهم المنحرفون المصرون عن الكفر لا - 00:33:19ضَ
لانه ما دام لم يدخل في الاسلام فلا يمكن ان يقال انهم يؤمنون بالله ويقيمون الصلاة لا وانما يقال ذلك في من امن بالنبي صلى الله عليه وسلم ودخل في الدين - 00:33:38ضَ
فاذا المقصود به من دخل في الاسلام منهم وهم اللي قال الله فيه منهم امة قائمة. ودليل على انهم كانوا كثير الذين استجابوا للنبي صلى الله عليه وسلم منهم يتلون ايات الله اناء الليل وهم يسجدون. يعني يتلون القرآن في تهجدهم - 00:33:49ضَ
وعبر عنه بالتلاوة في ساعات الليل مع السجود ليكون ابلغ وابين في المدح وقيل المراد صلاة العشاء لان اهل الكتاب لا يصلونها الى اخر ما ذكر والصحيح هو القول الاول يعني ان هؤلاء - 00:34:04ضَ
ممن استجاب للنبي صلى الله عليه وسلم واستجاب حتى لما امر به من النوافل من القيام الليل والعناية بالقرآن الكريم وغيره قال يؤمنون بالله واليوم الاخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات - 00:34:19ضَ
وهذه كلها صفات المؤمنين الذين استجابوا للنبي صلى الله عليه وسلم وليست صفات اليهود التي يصرون على الكفر ولذلك قال صفات اخر لامة قال وصفهم بخصائص ما كانت في اليهود - 00:34:36ضَ
لكنهم بعد ان اسلموا اصبحوا من المؤمنين المتصفين بهذه الصفات العظيمة قال فانهم كان يعني يقصد اليهود منحرفون عن الحق غير متعبدين في آآ الليل مشركون باللام ملحدون في صفاته ويصفون اليوم الاخر بخلاف صفته. مداهنون في الاحتساب متباطئون عن الخيرات. هذه - 00:34:53ضَ
اليهود التي ذكرها. واما هؤلاء فقد وصفهم بخلاف ذلك. يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقومون يقيمون الصلاة ويتلون كتاب الله اناء الليل وهم ساجدون فاذا هم هؤلاء من الذين اتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم - 00:35:12ضَ
من هؤلاء اليهود ومن غيرهم. واولئك من الصالحين الموصوفين بها نعم قال رحمه الله وما يفعل من خير فلن يكفروه فلن يضيع ولا ينقص ثوابه البتة سمي ذلك كفرانا كما سمي توفية - 00:35:26ضَ
كما سمي توفية الثواب شكرا. وتعديته الى مفعولين لتضمنه معنى الحرمان. وقرأ حفص وحمزة والكسائي وما يفعله من خير فلن يكفروه بالياء والباقون بالتاء. والله عليم بالمتقين بشارة لهم. واشعار بان التقوى مبدأ الخير وحسن العمل - 00:35:47ضَ
وان الفائز عند الله هو اهل التقوى نعم الله سبحانه وتعالى يقول هؤلاء الذين امنوا بك يا محمد من هؤلاء من اهل الكتاب لن يكفروا ما عملوه من الخير قبل ايضا وهم على دينهم السابق - 00:36:07ضَ
لذلك قال وما يفعل من خير فلن يكفروه. فلن يضيع ولا ينقص ثوابه البتة. والنبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر انهم قال ثلاثة يؤتيهم الله اجرهم مرتين صح؟ وذكر منهم رجل امن بنبيه وامن بي - 00:36:24ضَ
فله اجره مرتين لانه امن بعيسى ثم لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم امن به اجره مضاعف ليس كالذي امن بمحمد فقط او كالذي امن بعيسى فقط قال سمي ذلك كفرانا. وما يفعل من خير فلن يكفروا - 00:36:40ضَ
يعني اه قال وسميت توفية الثواب شكرا وسمي اه يعني جحوده كفرانا وتعديته الى مفعولين لتضمنه معنى الحرمان يعني وما يفعله من خير فلن يكفر ادى الى مفعولين يكفر. المفعول الاول هو - 00:36:59ضَ
اه واو الجماعة هنا والهاء هي المفعول الثاني قال لتظمنه معنى الحرمان يعني لن يحرموه لن يحرموا ثوابه يعني وقرأ حفص حمزة والكسائي هذه القراءة وما يفعل من خير فلن يكفروا هم - 00:37:20ضَ
يدل على ان المقصود اهل الكتاب والقراءة الاخرى وما تفعلوا من خير فلن تكفروا والله عليم بالمتقين فصار التفاتا محمد صلى الله عليه وسلم ومن امن معه ثم قال والله عليم بالمتقين بشارة لهم واشعار بان التقوى مبدأ الخير - 00:37:38ضَ
وان الفائز عند الله هو المتقي نعم. قال رحمه الله ان الذين كفروا لن تغني عنهم اموالهم ولا اولادهم من الله شيئا من العذاب او من من الغناء فيكون مصدرا. واولئك اصحاب النار ملازموها. هم فيها خالدون - 00:37:57ضَ
مثل ما ينفقون ما ينفق الكفرة قربة او مفاخرة وسمعة. او او المنافقون رياء او خوفا في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر برد شديد. والشائع والشائع اطلاقه للريح الباردة كالصرصر - 00:38:18ضَ
فهو في الاصل مصدر نعت به. او نعت وصف به البرد للمبالغة كقولك برد بارد اصابت حرث قوم ظلموا انفسهم بالكفر والمعاصي. فاهلكته عقوبة لهم. لان الاهلاك عن سخط اشد - 00:38:36ضَ
والمراد تشبيه ما انفقوا في ضياعه بحرف كفار ضربته سر. فاستأصلته ولم يبق لهم فيه منفعة ولم يبق لهم فيه منفعة ما في الدنيا والاخرة وهو من التشبيه المركب. ولذلك لم يبالي بايلاء كلمة التشبيه للريح دون الحرف - 00:38:54ضَ
ويجوز ان يقدر كمثل كمثل مهلك ريح وهو الحرث وما ظلمهم الله ولكن انفسهم يظلمون اي ما ظلم اي ما ظلم المنفقين بضياع نفقاتهم ولكنهم ظلموا انفسهم لما لم ينفقوها بحيث يعتد بها - 00:39:14ضَ
او ما ظلم اصحاب الحرث باهلاكه ولكنهم ظلموا انفسهم بارتكاب ما استحقوا به العقوبة وقرأ ولكن اي ولكن انفسهم يظلمونها. ولا يجوز ان يقدر ضمير الشأن لانه لا يحذف الا في ضرورة الشعر - 00:39:35ضَ
كقوله وما كنت ممن يدخل العشق قلبه ولكن من يبصر جفونك يعشقي. نعم يقول الله سبحانه وتعالى ان الذين كفروا لن تغني عنهم اموالهم ولا اولادهم هذي قاعدة عامة واستئناف - 00:39:54ضَ
لتأكيد حقيقة وهي ان ما يجمعه هؤلاء الكفار من الاموال ومن الاولاد فان ذلك لن يغني عنهم من الله شيئا. بمعنى لن ينفعهم لان آآ صاحب المال آآ يلجأ الى ما له عند الضائقة فيرى يفتدي به ولذلك الله سبحانه وتعالى - 00:40:11ضَ
ذكر في مواضع من القرآن قال يود احدهم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وقال اه لو ان له ما في الارض جميعا ومثله معه لا افتدوا به اشارة الى ان المال صاحب المال دائما يرجع الى ماله. حتى في الدنيا - 00:40:30ضَ
يعني يلجأ لي ويرى ان المال آآ عز له ومنع يدفع منه ويفتدي به والى اخره فيقول الله سبحانه لينفي عنهم يقول حتى لو جمعوا في الدنيا الاموال الطائلة فانها لن تغني عنهم من الله شيئا - 00:40:47ضَ
ويقول ان الذين كفروا لن تغني عنهم اموالهم. تغني هنا بمعنى تنفع من الغناء الذي هو بمعنى النفع ومنه قول الشاعر آآ اظنه احد المشركين في في يوم فتح مكة - 00:41:02ضَ
يقول لعمرك ما وليت ظهري محمدا ولا قومه جبنا ولا خيفة القتل ولكنني قلبت سيفي فلم اجد بسيفي غناء ان ضربت ولا نبلي يعني يقول لم اجد بسيفي نفعا هربت - 00:41:18ضَ
يقول انا ما فررت يعني خوفا ولكن يعني كان عددهم كثير يقول ولكنني قلبت امري فلم اجد بسيفي غناء ان ضربت ولا نبلي الغناء بمعنى النفع والفائدة. فهنا يقول لن تغني عنهم يعني لا تنفعهم - 00:41:41ضَ
لن تنفعهم ولن تمنعهم من عذاب الله سبحانه وتعالى. قال هنا البيضاوي من الغناء واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون لما ضرب مثلا فقال مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا - 00:41:58ضَ
كمثل ريح فيها سر اصابت حرث قوم ظلموا انفسهم فاهلكته شوفوا التشبيه هذا يا شباب لان معنى الاية مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل حرف قوم ظلموا انفسهم - 00:42:13ضَ
اصابته ريح اهلكت لكنه هو قدم الريح واخر الحرف فقال كمثل ريح فيها سر اصابت حرث قوم ظلموا انفسهم يقول البيضاوي هنا يقول مثل ما ينفقون اه سواء قربة او مفاخرة او رياء الى اخره - 00:42:38ضَ
في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها سر لاحظوا يا شباب حتى في قوله مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا لو قال مثل ما ينفقون في هذه الحياة كمثل ريح فيها سر - 00:43:01ضَ
تأدى هذا المعنى لكنه وصف الحياة بانها دنيا قال مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا ليؤكد ان هذه الحياة التي يحرص عليها هؤلاء دنيا وصفة الدنيا كما انها تدل على القرب - 00:43:21ضَ
بمعنى الحياة الدنيا القريبة والحياة الاخرة البعيدة الا ان فيها ايضا معنى الدناءة يعني ان الحياة الدنيا حقيرة لا تستحق ان تقارن بالاخرة ويصدق هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لو ان - 00:43:43ضَ
الدنيا تساوي عند الله شربة اه او جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء. وايضا الاحاديث عفوا الايات الاخرى التي وصف الله فيها الدنيا باوصاف تدل على حقارتها انما هذه الحياة الدنيا متاع - 00:44:04ضَ
وقوله مثل مثل ما والى اخره يعني وصف الحياة الدنيا بما يدل على دنائتها كثيرة في القرآن الكريم قال كمثل ريح فيها سر والسر هو البرد الشديد والشائع اطلاقه للريح الباردة - 00:44:22ضَ
الصرصر بريح صرصر عاتية ريح صرصر اي شديدة وباردة في نفس الوقت فهو في الاصل مصدر نعت به او نعت وصف به البرد لقولنا ريح سر يعني آآ شديدة البرودة. قال اصابت حرث قوم ظلموا انفسهم - 00:44:40ضَ
فاهلكته عقوبة لهم قال والمراد تشبيه ما انفقوا في ظياعه كفار ضربته سر فاستأصلته ولم يبق لهم فيه منفعة في الدنيا والاخرة وهو من التشبيه المركب ولذلك لم يبالي بايلاء كلمة التشبيه للريح دون الحرث - 00:45:03ضَ
يعني كأن معنى معنى الكلام مثل ما ينفقون في ظياعه خسارته وذهابه كمثل رجل حرث حرفا وزرع زرعا حتى اذا استوى جاءته ريح باردة استأصلته فذهب كله فكذلك هؤلاء يعملون وينفقون ثم يحبطه الله سبحانه وتعالى - 00:45:25ضَ
كما في قال في اية اخرى وقدمنا الى ما عملوا من عمل جعلناه هباء منثورا لانهم كانوا مشركين ومثله تذكرون في سورة البقرة ايضا عندما نتحدث في قوله سبحانه وتعالى - 00:45:56ضَ
آآ كمثل عندما قال آآ ضرب مثلا لمن ينفق ما له رياء الناس ولا يؤمنون بالله واليوم الاخر آآ فمثله كمثل صفوان عليه تراب فاصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا - 00:46:10ضَ
فيعني قال ان الذي ينفق رياء وسمعة يذهب عمله اذا محصت النيات كما يذهب هذا التراب اذا سقط عليه المطر الشديد من على الصخرة الملسأ تنكشف الصخرة كذلك هذا عندما يمحص ويبتلى فانه يكشف عن حقيقة نيته ومعتقده - 00:46:37ضَ
طيب قال وما ظلمهم الله ولكن انفسهم يظلمون اي ما ظلم المنفقين بضياع نفقاتهم ولكنهم ظلموا انفسهم لما لم ينفقوها بحيث يعتد بها يعني كونهم انفقوها لغير وجه الله سبحانه وتعالى - 00:47:01ضَ
او ما ظلم اصحاب الحرث باهلاكه ولكنهم ظلموا انفسهم بارتكاب ما استحقوا به العقوبة تماما كما في قصة الثلاثة الذين ذكرهم الله في سورة القلم اه فتنادوا مصبحين ان اقضوا على حرثكم ان كنتم قال الله فطاف عليها طائف من ربك - 00:47:17ضَ
وهم نائمون فاصبحت كالصريق. فهذه عقوبة لهم على هذه النية وعلى هذا العمل الذي آآ يعني بيتوه. ثم قال وقرأ ولكن ما ظلمهم الله ولكن انفسهم وقرئوا ولكن انفسهم يظلمون - 00:47:39ضَ
ولا يجوز ان يقدر ضمير الشأن لانه لا يحذف الا في ضرورة الشعر لقوله وما كنت ممن يدخل العشق قلبه ولكن من يبصر جفونك يعشقي وهذا غريب من البيضاوي لان هذا - 00:47:57ضَ
البيت للمتنبي والمتنبي لا يحتج بشعره لكنه احتج به هنا وليس من يعني ليست هذه يعني مسألة اصيلة في في تفسير الاية ولعله احتج بكلام المتنبي لهذا. قال رحمه الله - 00:48:11ضَ
يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة وليجة وهو الذي يعرفه الرجل اسراره ثقة به شبه ببطانة الثوب كما شبه بالشعار. قال عليه الصلاة والسلام الانصار شعار والناس دثار من دونكم من دون المسلمين وهو متعلق بلا تتخذوا او بمحذوف هو صفة بطانة. اي بطانة كائنة من دونكم - 00:48:26ضَ
لا يألونكم خبالا اي لا يقصرون لكم في الفساد والالو والالو التقصير. واصله ان يعدى بالحرف وعدي الى مفعولين كقولهم لا الوك نصحا. على معنى المنع او النقص ودوا ما عنتم تمنوا عنتكم وهو شدة الضرر والمشقة وما وما مصدرية - 00:48:53ضَ
قد بدت البغضاء من افواههم اي في كلامهم. لانهم لا يتمالكون انفسهم لفرط بغضهم وما تخفي صدورهم اكبر مما بدا. لان بدوه ليس عن عن روية واختيار قدو بينا لكم الايات الدالة على وجوب الاخلاص وموالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين. ان كنتم تعقلون ما بين لكم - 00:49:17ضَ
والجمل الاربع جاءت مستأنفات على التعليل. ويجوز ان تكون الثلاث الاول صفات لبطانة. نعم يأتي الان ايها الاخوة بعد ان ذكر الله سبحانه وتعالى صفات آآ بعظ اه او بعض صفات اهل الكتاب - 00:49:43ضَ
جاء التحذير منهم يعني الله سبحانه وتعالى وصفهم بانهم اهل اه غدر وانهم اهل اه بغض شديد للمسلمين وانهم اهل حسد وغير ذلك من الصفات وهذه كلها صفات تمنع من اتخاذهم بطانة - 00:50:00ضَ
يعني لا يمكن ان تأتي الى هؤلاء الذين يعني يبغضون المسلمين ويكذبون بنبيهم صلى الله عليه وسلم. ثم يتخذون بطانة فيقول يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم - 00:50:17ضَ
قال البيضاوي بطانة اي وليجة والوليجة يعني هم اصحاب الرجل خاصة الرجل الذين يختصهم باسراره ومشورته يقال لهم بطانة او يقال لهم وليجة اه قال شبه ببطانة الثوب. كما شبه بالشعار ايضا. النبي صلى الله عليه وسلم عندما وصف الانصار فقال الانصار شعار - 00:50:32ضَ
والناس دثار. يعني يقول الانصار بالنسبة لي هم بطانتي وهم خاصتي مثل شعار الثوب والشعار هو الثياب الداخلية للرجل او للانسان الثياب الداخلية تسمى شعار يعني ملاصقة لجسمه والخارجية تسمى ديثار - 00:50:57ضَ
يا ايها المدثر الشيخ خارجي يقول الله سبحانه وتعالى لا تتخذوا الذين لا تتخذوا بطانة من دونكم يعني من غيركم من غير المسلمين من الكفار من هؤلاء معاندين لكم اليهود النصارى المنافقين غير المسلمين المجوس كل من كان من غير المسلمين - 00:51:17ضَ
ينبغي الحذر الشديد عند التعامل معه قال من دونكم اي من دون المسلمين لا يألونكم خبالا لا يألونكم. شوفوا ما اجمل التعبير القرآني لا يألونكم خبالا يعني اي لا يقصرون لكم في الفساد - 00:51:37ضَ
والالو هو التقصير واصله ان يعد بالحرف لا يألونكم يعني لا يألون في افسادكم لكنه عده بنفسه هنا عدي الى مفعولين ايضا لا الوك نصحا يعني لا امنعك او لا يعني ابخل عليك - 00:51:57ضَ
ومعنى لا يألونكم خبالا انهم لا يتركون فرصة سانحة لايقاعكم في الخبال او في الهلاك او في توريطكم او في تضييع مصالحكم او في دلالتكم الا ويسلكونها بمعنى انهم لا يتركون اي فرصة - 00:52:18ضَ
لايقاع الشر بكم ايها المسلمون الا وينتهزونه لا يألونكم خبالا والخبال هنا هو الشر لا يألونكم شرا والخبال مأخوذ من الخبل. وهو الضياع السفه والهلاك قال اي لا يقصرون لكم في الفساد. هنا شف خبالا اي فسادا - 00:52:39ضَ
قال ودوا ما عنتم شوفوا الاية هذي جديرة انه يتوقف معها في باب البلاغة. في قوله لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم. اي امر يسبب لكم عنت ومشقة وهلاك وضياع - 00:53:02ضَ
هم يحبونه ودوا يعني من المودة ومن المحبة ما عنتم ما عنتم اي الذي عنتم الذي يعنطكم ويسبب لكم العنت والمشقة هو محبب عندهم فيسعون فيه يسعون في الارض فسادا - 00:53:25ضَ
يسعون في خلخلة صفوفكم في ايقاع الفساد عليكم باي شكل من الاشكال طبعا هذه القضايا ايها الاخوة قضايا لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى. كشفها الله من نفوس دخائل نفوس هؤلاء اليهود وهؤلاء المكذبين - 00:53:40ضَ
قال قد بدت البغظاء من افواههم وما تخفي صدورهم صدورهم اكبر. اي في كلامهم لانهم لا يتمالكون انفسهم لفرط بغظهم وهذا من فظل الله سبحانه وتعالى ورحمته بالمسلمين انه يكشف لهم - 00:53:59ضَ
عداء هؤلاء سواء في كتاباتهم او في مقابلاتهم الصحفية او في غيرها الراصد يرصد هذه العداوة واليوم لا لا تحتاج الى رصد فقد اصبحت اليوم ظاهرة جدا تلاحظون هذا اظهار العداوة للمسلمين وللاسلام والطعن في الاسلام كانوا يعني قبل فترة يدارون ويعني يحاولون الا يوجهوا التهمة للاسلام مباشرة - 00:54:15ضَ
وانما يوجهون الى المتطرفين كما يسمونهم لكن الان اصبحوا اكثر صراحة بان مشكلتنا ليست مع متطرفين او غير متطرفين مشكلتنا مع اسلام نفسي الاسلام هو مشكلة قال وما تخفي صدورهم اكبر - 00:54:39ضَ
مما بدأ لان بدوه ليس عن روية واختيار قد بينا لكم الايات الدالة على وجوب الاخلاص وموالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين ان كنتم تعقلون ما بين لكم. لاحظوا يا شباب كيف الله سبحانه وتعالى يكشف للمسلمين النبي صلى الله عليه وسلم وللمسلمين من بعده ومعه - 00:54:56ضَ
دخيلة نفوس هؤلاء الاعداء وانهم مبطنون لعداء المسلمين حسد وبغض لهذا الدين وانه لا يخفف من حقدهم ولا بغضهم المداراة او الدبلوماسية او غير ذلك ولذلك انا الاحظ اليوم يذكر المحللون كل - 00:55:16ضَ
الاسباب الاقتصادية والجغرافيا ولكنهم لا يذكرون الاسباب الحقيقية التي ذكرها الله سبحانه وتعالى. من عداء اليهود والنصارى للمسلمين. وانه عداء ديني الدرجة الاولى وانه حسد من عند انفسهم وبغض وانهم يعني يناصبونهم العداء منذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم - 00:55:40ضَ
كما قال الله حسدا من عند انفسهم. ومر معنا في سورة البقرة ما يود ما يود كثير من اهل الكتاب آآ وللمشركين ان ينزل عليكم من خير من ربكم ويعني غير ذلك من الايات - 00:56:01ضَ
قال والجمل الاربع جاءت مستأنفات على التعليم يعني الله يقول يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم وكأن سائلا قال لماذا لاسباب التالية لا يأنونكم خبالا ودوا ما عنتم - 00:56:20ضَ
قد بدت البغضاء من افواههم وما تخفي صدورهم اكبر كل هذه مبررات ان لا يتخذ بطانة يستشارون ويستنصحون قال ويجوز ان تكون الثلاث الاول صفة لبطانه. ايضا هذا جائز من حيث الاعراب - 00:56:39ضَ
لعلنا نختم ايها الاخوة بهذه الاسئلة يقول اه هل ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ضرب اهله وخاصة في حادثة مثل حادثة الافك وغضب السيدة عائشة منه لانه لم ينتصر لها - 00:56:56ضَ
كيف وهو القائل خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهلي ابدا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ابدا. مد يده عليه الصلاة والسلام اه بالظرب لزوجة من زوجاته والنبي صلى الله عليه وسلم حتى عند نزول هذه الاية - 00:57:12ضَ
جاء عدد من النساء يشتكين الى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ضرب ازواجهن بعض الناس لما سمع الاية اتخذها فرصة لضرب الزوجة النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عن الضرب - 00:57:28ضَ
وحتى عندما ابيح الظرب كما قلنا لتأديب الزوجة هو التأديب التأديب ضرب التأديب غير المبرح ولم يقل احد ممن فسر الاية او انه اجاز الظرب مطلقا بغير مبرح او الظرب الشديد - 00:57:47ضَ
وقال النبي صلى الله عليه وسلم قال ولا يضرب كريم الرجل الكريم دائما يداري ويتحمل ويصبر ويدير الحياة الزوجية بالصبر والحكمة لكن ليس معنى ذلك انه يمنع الضرب منعا باتا - 00:58:03ضَ
ولذلك يعني منعه في التعليم جدير بان يعاد النظر فيه لان الله سبحانه وتعالى عندما شرعه في البيت وللزوجة وهي اقرب الناس واحب الناس للرجل من باب اولى لتأديب الابناء ولتأديب يعني الابناء في التعليم لكن - 00:58:23ضَ
الله المستعان اه سؤال هنا يقول ليسوا سواء هل المقصودون بالاية هم هم من قال الله فيهم من اهل الكتاب لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا ولتجدن اقربهم مودة للذين امنوا الذين قالوا ان نصارى - 00:58:42ضَ
الى اخر الايات وايضا التي والذين ذكروا في سورة القصص ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون نعم هم انفسهم نعم هذه الايات في قوله لتجدن اشد الناس عداوة لينامنوا اليهود والذين اشركوا بصفة عامة - 00:59:00ضَ
بصفة عامة ان اليهود بصفة عامة والمشركون بصفة عامة هم شديدوا العداوة للاسلام لكن لا يمنع ذلك ان يكون بينهم منهم من اهل الحق الذين استجابوا لهذا الدين وانقادوا لهذا الاسلام وصدقوا النبي صلى الله عليه وسلم كما حدث من عبد الله بن سلام وغيره - 00:59:16ضَ
ولذلك الله سبحانه وتعالى في الايات التي معنا انصف هؤلاء وقال ليسوا سواء من اهل الكتاب امة قائمة يا الى اخره فهذا هو غاية الانصاف وهذه الاية يتوقف دائما المفسرون عندها في انصاف الله سبحانه وتعالى حتى لليهود وللنصارى - 00:59:37ضَ
فهم صحيح انهم الاصل فيهم والتكذيب والعتوة والعصيان لكن يوجد منهم من يستجيب ومن امن بالنبي صلى الله عليه وسلم ومن دافع عنه من وقف معه من امثال عبد الله بن سلام - 01:00:00ضَ
وله يعني النظائر عبد الله بن سلم ليس هو الوحيد الذي اسلم من اليهود وكذلك من النصارى امن بالنبي صلى الله عليه وسلم عدد من النصارى وعدد من اليهود لكن دائما سبحان الله الذين يدخلون في الاسلام - 01:00:14ضَ
من آآ الوثنيين والمشركين اكثر ممن يدخل في الاسلام من اليهود والنصارى لان الوثنيين ليس لديهم ما يتعصبون له ليس لديهم كتاب سماوي ليس لديهم اه شيء من هذا من العلم - 01:00:31ضَ
فيدخلون في الاسلام حتى اليوم ايها الاخوة اه من خلال ما قرأت وسمعت ورأيت في آآ قارة افريقيا خصوصا وفي الهند وفي نحوها البلدان التي ليس فيها يعني ليسوا نصارى - 01:00:52ضَ
وانما هم وثنيون فان دخولهم الى الاسلام سهل بمجرد ان يعرفوا الاسلام ويعرفوا آآ يعني احكام الاسلام وما فيه من الخير وما فيه من النور فانهم يدخلون في الاسلام آآ افواجا - 01:01:08ضَ
ربما اذا دخل شيخ القبيلة دخلت القبيلة كلها فهم اقرب ما يكون الى الصواب والى الحق والى الانقياد بخلاف النصارى الذين يجادلون لان لديهم كتاب لديهم معتقدات سابقة يرون انها سماوية وانها - 01:01:24ضَ
لانهم يتبعون دينا سماويا سيجادلون ويناقشون ولا يدخلون في الاسلام بسهولة بخلاف هؤلاء فقوله سبحانه وتعالى ليسوا سواء لانصافهم. وهم فعلا يدخلون في هذه الايات الله سبحانه وتعالى ذكر انه يدخل في الاسلام من هؤلاء اليهود ومن النصارى من اراد الله به خيرا - 01:01:42ضَ
وهناك نماذج في كتب السيرة. ممن اسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود آآ واتبعوه عليه الصلاة والسلام وقاتلوا معه وجاهدوا معه والنبي صلى الله عليه وسلم يعني كان بينه وبينهم - 01:02:06ضَ
آآ يعني احاديث كثيرة وروايات كثيرة في كتب السنة عن هؤلاء الذين دخلوا في الاسلام من اهل الكتاب. وآآ عبد الله بن سلام سبيل المثال له روايات كثيرة في كتب السنة يتحدث فيها في تفسير القرآن الكريم. لماذا - 01:02:21ضَ
لانه عندما دخل امثال عبد الله ابن سلام من احبار اليهود الى الاسلام دخلوا وهم اهل العلم في الاسلام والنبي صلى الله عليه وسلم آآ في في بعض الاحاديث عندما على سبيل المثال جاء - 01:02:38ضَ
جماعة من اليهود يريدون من النبي صلى الله عليه وسلم ان يقضي بينهم في اه رجل وقع في الزنا وكان محصنا ظنوا ان النبي صلى الله عليه وسلم قد يحكم فيهم بحكم اخف من الرجل - 01:02:54ضَ
الذي هو مكتوب عندهم في التوراة فلما جاءوا بالتوراة النبي صلى الله عليه وسلم امرهم باحضار التوراة او ان عبدالله بن سلام اشار على النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. قال مرهم يا رسول الله فليحضروا التوراة - 01:03:07ضَ
فلما احضروها وضعوا ايديهم على اية الرجل قال عبدالله بن سلمان للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله مرهم فليرفعوا ايديهم فاذا باية الرجل موجودة او حكم الرجم موجودا في التوراة - 01:03:20ضَ
عبدالله بن سلام كان يهوديا ولكنه اسلم ونفع الله به وكان له مواقف اه يعني في الاسلام مشهودة فهذه الاية في قوله تعالى ليسوا سواء هي اصل في الحقيقة للانصاف وللعدل مع المخالف - 01:03:36ضَ
وانه لا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا اعدله هو اقرب للتقوى كما ذكر الله سبحانه وتعالى في ايات كثيرة ولعلنا نتوقف عند هذه الاية ونواصل ان شاء الله في الايات التي تليها في المجلس - 01:03:53ضَ
وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:04:07ضَ