التعليق على تفسير البيضاوي | أ.د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري
التعليق على تفسير البيضاوي - سورة آل عمران (18) تفسير من الآية 133 إلى الآية 140
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا يا رب العالمين وارزقنا فهم كتابك والعمل به يا رب العالمين على الوجه الذي يرضيك عنا. حياكم الله ايها الاخوة الكرام ايتها الاخوات الكريمات في هذا - 00:00:00ضَ
الدرس الثالث بعد المئة من دروس التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى واليوم هو الاحد السادس من شهر جمادى الاخرة من عام الف واربعمائة وثمانية وثلاثين للهجرة - 00:00:40ضَ
كنا وقفنا عند التعليق على قول الله تعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين والحديث لا زال متصلا ايها الاخوة اه بعد ان تحدث الله عن اه معركة احد اه معركة احد وما حدث للمسلمين فيها - 00:00:56ضَ
وما وعد الله سبحانه وتعالى المجاهدين اه في هذه اه المعركة اه ولا زال الحديث متصلا حولها وحول اه اه ما وقع للصحابة الكرام رضي الله عنهم في هذه المعركة وما وعدهم الله به من الاجر - 00:01:18ضَ
في الدنيا والاخرة فهذه الايات التي نحن فيها الان هي ما زالت في هذا السياق. وسارعوا الى مغفرة من ربكم. فلعلنا نقرأ يا شيخ احمد بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم - 00:01:35ضَ
قال الامام البيضاوي رحمه الله وسارعوا بادروا واقبلوا الى مغفرة من ربكم الى ما يستحق به المغفرة كالاسلام والتوبة والاخلاص وقرأ نافع وابن عامر سارعوا بلا واو وجنة عرضها السماوات والارض اي عرضها كعرضهما - 00:01:48ضَ
وذكر العرض للمبالغة في وصفه في وصفها بالسعة على طريقة التمثيل. لانه دون الطول عن ابن عباس كسبع سماوات وسبع ارضين لو وصل بعضها لو وصل بعضها ببعض اعدت للمتقين هيأت لهم. وفيه دليل على ان الجنة مخلوقة وانها خارجة عن هذا العالم. اه يقول وسارعوا المسارعة - 00:02:09ضَ
ما هي المبادرة؟ قال وبادروا واقبلوا وقال وسارعوا الى مغفرة من ربكم. ولاحظوا هنا انه امر بالمسارعة الى الثمرة يعني الانسان عندما يسارع الى المغفرة كيف يسارع الى المغفرة؟ هو يسارع الى ما يكون سببا للمغفرة. فيسارع الى الصلاة - 00:02:34ضَ
وكأنه عندما سارع الى الصلاة سارع الى المغفرة المترتبة على الصلاة الله سبحانه وتعالى يقول سارعوا الى مغفرة من ربكم. قال الى ما يستحق به المغفرة. كالاسلام والتوبة والاخلاص البيضاوي هنا ذكر - 00:02:56ضَ
امثلة على الطاعات والعبادات التي تكون سببا للمغفرة والله سبحانه وتعالى عندما يعني يحثك على المسارعة الى المغفرة وكأنه يضمن لك النتيجة والثمرة التي آآ هي يعني آآ غاية كل مؤمن - 00:03:12ضَ
ولكنه يدعوك الى سلوك الطريق والى بذل الجهد. كما يقول الاستاذ مثلا يعني هلموا الى النجاح هلموا الى التفوق وهو يقصد الى الدراسة هلموا الى الدراسة التي تكون سببا في النجاح والتفوق - 00:03:31ضَ
قال وقرأ نافع وابن عامر سارعوا بلا واو يعني هنا وسارعوا وفي قراءة سارعوا بدون واو طبعا هذا من الاختلاف في القراءات الذي لا يمكن ان يكتب في مصحف واحد - 00:03:47ضَ
ولذلك تجدون في بعض المصاحف العثمانية كتبت في بعضها وسارعوا بالواو وفي بعضها سارعوا بدون واو لان لا يمكن ان تكتب وسارعوا وسارعوا في نفس الوقت في نفس المصحف لكن في بعض الكلمات - 00:04:07ضَ
يمكن ان تكتب الكلمة بطريقة تحتمل قراءتين مثل اه فتبينوا فتثبتوا ونحو ذلك فهذه اذا ترك النقط عليها تحتمل القراءتين وهذه هي التي قصدها علماء القراءات عندما قالوا ان عثمان رضي الله عنه - 00:04:26ضَ
امر او بتجريد المصاحف في كتابة عثمان رضي الله عنه فالمقصود بها تجريد مثل هذه الكلمات التي تحتمل اكثر من قراءة وورد بها النص وورد بها الاثر فترك نقطها حتى تحتمل قراءتين. لكن وسارعوا ما يمكن - 00:04:53ضَ
وكتبت في مصحف بواو في مصحف بدون واو ولذلك يعدها علماء الرسم هي القاعدة السادسة من قواعد او الخامسة من قواعد رسم المصحف العثماني وهي ما كتب في مصحف على قراءة وفي - 00:05:13ضَ
مصحف اخر على قراءة اخرى قال سارعوا الى مغفرة من ربكم هذا الامر الاول والثاني قال وجنة عرضها السماوات والارض اي عرضها كعرضهما وذكر العرض للمبالغة في وصفها بالسعة على طريقة التمثيل. لانه دون الطول - 00:05:32ضَ
وعن ابن عباس كسبع سماوات وسبع اراضين لو وصل بعضها ببعض الله سبحانه وتعالى هنا يقول الى جنة عرضها السماوات والارض والمستقر عند عند العرب ان العرظ هو يعني يقابله الطول - 00:05:53ضَ
وان الطول اطول من العرض كما في المستطيل فكأنه يقول اذا كان عرضها كعرض السماوات والارض فكيف بالطول سيكون اضخم كل هذا مبالغة واشارة وتقريب لسعة السماوات لسعة الجنة التي وعد الله سبحانه وتعالى عباده بها - 00:06:12ضَ
وكل هذا ايها الاخوة هو من باب الحظ والتشجيع والتحفيز لسلوك هذه الطريق. فالله سبحانه وتعالى يقول سارعوا الى مغفرة وجنة ظخمة وواسعة جدا جدا تستوعب فسارعوا بخلاف لو قال هذه كما يقال الفرص محدودة جدا - 00:06:37ضَ
فانه قد يدخل اليأس في نفس المتسابق او المسارع لكنه عندما يقول تراها واسعة جدا وضخمة جدا فاقبلوا وهذي مثل هذه الايات ايها الاخوة والاخوات هي دلالة على رحمة الله سبحانه وتعالى وسعة رحمته وسعة فضله - 00:06:59ضَ
وحبه سبحانه وتعالى لتوبة عباده واقبال عباده كما قال الله في سورة النساء ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم فهو يحب ان اه يغفر لعباده قال اعدت للمتقين اي هيئت لهم - 00:07:16ضَ
كما قال في الاية التي قبلها واتقوا النار التي اعدت للكافرين. قال هنا اعدت للمتقين. كما هي طريقة القرآن الكريم في المقابلة دائما. المقابلة في القرآن الكريم لو تتبعناها ولاحظناها نحن نقرأ القرآن. تلاحظون ان - 00:07:34ضَ
يعني منهجية المقابلة منهجية تكاد تكون مطردة في القرآن الكريم. فلا يأتي ذكر الجنة الا ويأتي قريبا منها ذكر النار. او العكس ولا يأتي ذكر المغفرة الا ويقابلها ذكر الاعذاب والاخذ بالعذاب. حتى يبقى المؤمن في حياته كلها حتى اخر - 00:07:50ضَ
نفس وهو بين الرجاء وبين الخوف هما جناحان لا يستطيع الانسان ان يعيش حياته والمؤمن ان يعيش حياة لا بها. الرجاء فيما عند الله من المغفرة والخوف من من عذابه - 00:08:09ضَ
وقد اه وردت مثلا بقوله في سورة الحجر نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم ونحو ذلك من الايات التي فيها مقابل قال البيضاوي وفيه دليل على ان الجنة مخلوقة وانها خارجة عن هذا العالم - 00:08:23ضَ
تذكرون انه قال ايضا في في اية مية وواحد وثلاثين واتقوا النار التي اعدت للكافرين قال وفيه تنبيه على ان النار بالذات معدة للكافرين وبالعرظ للعصاة وهذا كله استنباط من دلالة اللفظة اللغوية اللي هي اعدت - 00:08:41ضَ
فكلمة اعدت يعني الماضي يعني هي الان موجودة مخلوقة استنبط منها العلماء ان الجنة والنار مخلوقتان الان ويدل على ذلك غير هذه الايات وامثالها حديث الاسراء والمعراج. ان النبي صلى الله عليه وسلم اسري به - 00:09:01ضَ
ثم عرج به فرأى الناس في النار. ورأى الناس في اليس كذلك؟ فدل على انها موجودة. قال وفيه دليل على ان الجنة مخلوقة. وانها خارجة عن هذا العالم وهو استنباط صحيح - 00:09:21ضَ
طيب ثم يأتي الان الوصف قال جنة عرظها السماوات والارض اعدت للمتقين. والمتقون مرت معنا كثيرا ان المتقي هو الذي يجعل بينه وبين عذاب الله وقاية هذا هو المتقي ثم تأتي صفات للمتقين هنا - 00:09:34ضَ
ايوه تفضل قال رحمه الله الذين ينفقون صفة مادحة للمتقين. او مدح منصوب او مرفوع في السراء والضراء في حالتي الرخاء والشدة. او الاحوال كلها. اذ الانسان لا يخلو عن مسرة او مضرة - 00:09:54ضَ
اي لا يخلون في حال ما بانفاق ما قدروا عليه من قليل او كثير والكاظمين الغيظ الممسكين عليه الكافين عن امضاءه مع القدرة من كظمت القربة اذا ملأتها وشددت رأسها - 00:10:11ضَ
وعن النبي صلى الله عليه وسلم من كظم غيظا وهو يقدر على انفاذه ملأ الله قلبه امنا وايمانا والعافين عن الناس التاركين عقوبة من استحقوا مؤاخذته عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:10:28ضَ
ان هؤلاء في امتي قليل الا من عصم الله وقد كانوا كثيرا في الامم التي مضت والله يحب المحسنين يحتمل الجنس ويدخل تحته هؤلاء والعهد فتكون الاشارة اليهم نعم الان يصف المتقين الذين اعدت للمتقين ثم يبدأ في وصفهم فيقول الذين ينفقون في السراء والظراء هذي اول صفة - 00:10:44ضَ
ومر معنا كثيرا يعني اسرار التقديم والتأخير في القرآن الكريم. لماذا قدم هذه الصفة بالذات من صفات المتقين؟ وهي الانفاق في السراء والظراء وقال الذين ينفقون في السراء والضراء الانفاق - 00:11:08ضَ
صفة ممدوحة ومرت معنا في سورة البقرة لكن كون الانسان ينفق في كل حالاته سواء كان في يسر او كان في شدة لا شك ان هذا ايضا اعظم اجرا كما قال الله سبحانه وتعالى في سورة البلد مثلا - 00:11:23ضَ
اه فلا اقتحم العقبة وما ادراك ما العقبة فك رقبة او اطعام في يوم دي مسغبة الاطعام في يوم الجوع والحاجة الماسة ليس كالاطعام في وقت السعة هذا مأجور وهذا مأجور لكن اجر هؤلاء اعظم - 00:11:40ضَ
وايضا كما قال الله سبحانه وتعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة يعني واحد ينفق وقت الحاجة ليس كالذي ينفق وقت السعة كلهم لهم اجر ولكن هذا اجره اعظم - 00:12:05ضَ
الوقت والموقف له آآ اثر في الطاعة له اثر في النفقة له اثر في مثلا الذي يصلي الفجر في شدة البرد الاجر هو كالذي يصلي في ايام الحر لأ لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم قال واسباغ الوضوء على المكاره. جعله من مكفرات الذنوب - 00:12:22ضَ
الاسباغ الوظوء على المكاره لذلك يعني تكاد تكون قاعدة مطردة في الدين كله. ان الاجر حيث المكاره كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الجنة حفت بالمكاره منها هذا مثلا الانفاق في الظراء - 00:12:49ضَ
وقال الذين ينفقون في السراء والضراء وكأن في قوله ينفقون في السراء والضراء انها عادة متأصلة فيهم ليسوا فقط ينفقون في الظراء حتى يخرجوا من الكرب لا حتى في وقت السراء هم ينفقون - 00:13:08ضَ
فهي عادة فيهم ولذلك قال ينفقون جاء بصيغة الفعل المضارع ينفقون يعني انفاقهم متجدد متجدد متجدد مع كلما دعت الحاجة قال البيضاوي الذين ينفقون صفة مادحة للمتقين او مدح منصوب او مرفوع. يعني يشير الى - 00:13:24ضَ
اولا ان الذين ينفقون هي صفة المراد بها المدح وجاءت بفعل او اسم الموصول الذين ينفقون ودلالة الاسم الموصول هي تدل على رسوخ هذه الصفة ثم جاء بعدها بالفعل المضارع للدلالة على انها متجددة ايضا كلما تجددت الحاجة - 00:13:41ضَ
قال في السراء والظراء في حالتي الرخاء والشدة او الاحوال كلها. اذ الانسان لا يخلو عن مسرة او مضرة. اي لا يخلون في حال ما بانفاق ما قدروا عليه من قليل او كثير - 00:13:59ضَ
الصفة الثانية قال والكاظمين الغيظ قال البيضاوي الكاظمين الغيظ الممسكين عليه الكافين عن امظائه مع القدرة من كظمت القربة اذا ملأتها وشددت رأسها وعن النبي صلى الله عليه وسلم من كظم غيظا وهو يقدر على انفاذه ملأ الله قلبه امنا وايمانا. اخرجه ابو داوود والترمذي وابن ماجة وغيره - 00:14:11ضَ
الكظم الكظم في الغالب هو يكون للاشياء السائلة مثل كظم الماء في القربة او كظم الماء في النهر ويمكن ان يقال ايضا للهواء كظم الهواء هنا يكظم الانسان غيظه كيف ينكظم الغيظ - 00:14:39ضَ
يعني الغيظ هو شيء معنوي وليس شيئا حسيا لكن الله شبهه كأن الانسان ممتلئ من الغيظ ولكنه يغالب ذلك ويكظم غيظه. كما يكظم الانسان الماء القربة ففي قولي والكاظمين الغيظ في اشارة الى - 00:14:57ضَ
شدة الغضب والامر الثاني الى ان الغضب يعني يكاد يغلب الانسان لكنه يتغلب عليه فيكظمه قال والكاظمين الغيظ. حتى سبحان الله كلمة كظم في نطقها كانها تدل على المعنى المقصود بها وهو المنع والحبس كظم - 00:15:16ضَ
طيب قال والعافين عن الناس واذكر قصة ربما قرأتموها آآ في والكاظمين الغيظ في هذه الاية اذكر اما انها تروى عن هارون الرشيد الخليفة او عن والده المهدي او عن احد ابنائه الامين او المأمون - 00:15:35ضَ
وهو انه جاءه خادم مشروب والله ما ما ادري قد يكون يعني بغيت اقول شاهي لكنه جاءه بمشروب وبينما يعني اقترب منه آآ انكب هذا المشروب الحار على على الخليفة - 00:15:56ضَ
احرقه غضب غضب شديد على هذا الغلام فهذا الغلام استدل له بهذه الاية قال يا امير المؤمنين وقرأ عليه هذه الاية وسارعوا الى مغفرة من ربكم والى اخره الذين ينفقون في السراء والظراء والكاظمين الغيظ - 00:16:16ضَ
فقال له الذين ينفقون في السراء والظراء والكاظمين الغيظ قال قد كظمت غيظي. قال والعافين عن الناس. قال قد عفوت عنك. قال والله يحب المحسنين. قال انت حرا لوجه الله - 00:16:40ضَ
يعني كب عليه الماء الحار وما شاء الله خرج في هذا يعني الفوائد. فالشاهد ان يعني كظم الغيظ ايها الاخوة هو من الخلال العظيمة التي كما تلاحظون. وعد الله سبحانه وتعالى عليها بهذا الاجر - 00:16:54ضَ
الاحظ انه جاء في في التعبير عنها باسم الفاعل. فقال هناك الذين ينفقون بالفعل المضارع. وجاء هنا باسم الفاعل فقال والكاظمين الغيظ الى انها سجية وخلق من اخلاق هؤلاء المتقين. وهي كظم الغيظ - 00:17:10ضَ
ودائما التعبير بالجملة الاسمية وكل ما يدل على الجملة الاسمية من اسم الفاعل او الصفة المشبهة به آآ اول مصدر آآ فانها او الاسم فانها كلها تدل على آآ الرسوخ وهو يعني انها صفة راسخة - 00:17:25ضَ
في هذا الموصوف قال والعافين عن الناس هذه الصفة الثالثة قال التاركين عقوبة من استحقوا مؤاخذته. وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان هؤلاء في امتي قليل الى اخره. والحديث رواه ابن المنذر واخرجه ابن ابي حاتم - 00:17:44ضَ
العفو عن الناس ايضا الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس كأنها صفة راسخة فيهم وهي العفو عن الناس. والعفو هو ترك المؤاخذة مع استحقاقها يعني لك حق ولكنك عفوت عنه فهذا لا شك ان من الصفات العظيمة التي - 00:18:01ضَ
اه يتقرب الى الله بها يعني لاحظوا الان يقول يعني سارعوا الى جنة عرضها السماوات والارض. طيب ما هي ما هي الطلبات حتى ندخل هذه الجنة قال هذه الطلبات التقوى - 00:18:23ضَ
العفو عن الناس كظم الغيظ الانفاق في سبيل الله. قال والله يحب المحسنين قال البيضاوي هنا يحتمل الجنس ويدخل تحته هؤلاء. والعهد فتكون الاشارة اليهم الاحسان الاحسان لاحظوا ان البيضاوي ما يفسر احيانا بعض الكلمات لانها مرت معنا معنى الاحسان - 00:18:37ضَ
الاحسان يعني هو آآ بحسب ما يضاف اليه الاحسان قد يكون الاتقان. الاحسان هو الفضل بمعنى انك انك تكرم الانسان وتحسن اليه. يعني بمعنى انك تزيد فيما يستحق ولذلك قال الله النبي صلى الله عليه وسلم عندما سأله جبريل يا محمد ما الاحسان - 00:19:00ضَ
فاجابه بالاحسان الذي يتعلق بالله وقال الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك فاشار الى الاحسان في العبادة لان السؤال كان عنه لكن الاحسان الى الناس - 00:19:25ضَ
هو ماذا ان تحسن اليهم ان يعني تحسن اليه بحسبه ان تعفو عنه ان تعطيه هذا كله يدخل في باب الاحسان بمعناه الواسع ولا شك انه مرتبة من مراتب الايمان العالية الاحسان - 00:19:45ضَ
نسأل الله ان يجعلنا وانتم من المحسنين. فالله يقول والله يحب المحسنين ولاحظوا طريقة القرآن الكريم. كيف يحبب اليك هذه الصفة واحسنوا ان الله يحب المحسنين فانت اذا كنت تريد محبة الله سبحانه وتعالى - 00:20:02ضَ
فعليك بهذا العمل الذي يجعلك محبوبا عند الله سبحانه وتعالى فاحسن في عبادتك احسن الى الناس وهكذا. فقال البيضاوي يحتمل الجنس يعني والله يحب المحسنين تكون الالف واللام هنا للجنس. يعني كل محسن فالله يحبه - 00:20:19ضَ
ويدخل تحته هؤلاء يعني العافين عن الناس والكاظمين الغيظ ويدخلون تحت الاحسان بمعناه العام قال والعهد فتكون الاشارة اليهم فقط يعني اذا قلنا انها للجنس فهي تدل على العموم يدخل تحتها الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ - 00:20:39ضَ
ويدخل تحتها غيرهم واذا قلنا انها للعهد العهد هو العهد الذي مر قبل قليل الذين ينفقون في السراء والظراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس هذولا الثلاثة هم المقصودين بالمحسنين في هذه الاية - 00:21:00ضَ
طيب ما زالت الصفات متواصلة قال رحمه الله والذين اذا فعلوا فاحشة فعلة بالغة في القبح كالزنا او ظلموا انفسهم بان اذنبوا اي ذم اي اي ذنب كان اي ذنب كان وقيل الفاحشة الكبيرة وظلم النفس الصغيرة. ولعل الفاحشة ما ما يتعدى - 00:21:17ضَ
وظلم النفس ما ليس كذلك ذكروا الله تذكروا وعيده او حكمه او حقه العظيم استغفروا لذنوبهم بالندم والتوبة ومن يغفر الذنوب الا الله استفهام بمعنى النفي. معترض بين المعطوفين والمراد به وصفه تعالى بسعة الرحمة وعموم المغفرة - 00:21:42ضَ
والحث على الاستغفار والوعد بقبول التوبة ولم يصروا على ما فعلوا ولم يقيموا على ذنوبهم غير مستغفرين. لقوله صلى الله عليه وسلم ما اصر من استغفر وان عاد في اليوم سبعين - 00:22:04ضَ
مرة وهم يعلمون حال من يصروا اي ولم يصروا على قبيح فعلهم عالمين به نعم ايضا هذه الصفات ايها الاخوة للمتقين قال والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله - 00:22:17ضَ
الفاحشة هي الفعل القبيحة الفحش لان الفحش هو الكثرة فكل فعل قبيح اكثر منه الانسان فهذا يقال له فاحشة. فالزنا يقال له فاحشة وكل ما امثاله بل حتى ان العرب تسمي البخل فاحشة - 00:22:36ضَ
يعتبر الانسان البخيل وهذا الذي فسر به المفسرون من السلف قول الله تعالى الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء يعني يأمركم بالبخل ويستشهد عليها المفسرون اذا وجدتم كتب التفسير ورأيتموها بقول طرفة ابن العبد في المعلقة - 00:22:57ضَ
ارى الموت يعتام الكرام يعني الموت يتقصد الكرام هكذا يقصد ارى الموت يعتام الكرام ويصطفي عقيلة ما للفاحش المتشدد وعقيلة مال الفاحش يعني البخيل فالعرب تسمي البخل فاحشة طيب فالله يقول الذين اذا فعلوا فعلة قبيحة متناهية في القبح - 00:23:19ضَ
او ظلموا انفسهم اي ظلم كان اذنبوا اي ذنب كان وقيل طبعا ذكر هو امثلة هنا وقيل الفاحشة المقصود بها الكبيرة او ظلموا انفسهم الصغيرة او مثلا قال ولعل الفاحشة ما يتعدى - 00:23:47ضَ
يعني ما يكون متعديا الى الناس وظلم النفس ما لا يتعدى وكل هذا وارد كل هذا وارد يعني دلالة الفاحشة تدل على كل ما ذكره البيظاوي لكن الصواب ان تبقى على عمومها - 00:24:09ضَ
قال ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم تذكرون انه يقول في سورة الاعراف ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا تذكروا ماذا هنا صرح قال ذكروا الله رجعوا الى التوبة ورجعوا الى الانابة - 00:24:25ضَ
قال ذكروا الله اي ذكروا وعيده. تذكروا وعيده او حكمه او حقه العظيم وهذا كله وارد صحيح فاستغفروا لذنوبهم بالندم والتوبة ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. ولاحظوا انه قال فاستغفروا لذنوبهم - 00:24:49ضَ
ثم جملة اعتراضية ومن يغفر الذنوب الا الله هل هذه الكلمة هي كلمة من الله؟ يعني جملة اعتراضية؟ ام هي منهم هم لانهم يقولون فاستغفروا ومن يغفر الذنوب الا الله - 00:25:10ضَ
ولذلك الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي ان ان الله اذا استغفره العبد قال ملائكته علم انه لا يغفر الذنوب الا انا قد غفرت لهم لاحظوا يعني اه قال ذكروا الله - 00:25:25ضَ
وما قام في قلوبهم من الخوف من الله والانابة والخضوع يعني يجعل الله سبحانه وتعالى يغفر لهم قال ومن يغفر الذنوب الا الله استفهام بمعنى النفي معترض بين المعطوفين لان معنى الكلام ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ولم يصروا على ما فعلوا - 00:25:43ضَ
طيب ومن يغفر الذنوب الا الله هذه جملة معترضة والمراد به وصفه تعالى بسعة الرحمة وعموم المغفرة والحث على الاستغفار والوعد بقبول التوبة لو تلاحظون يا اخواني لو يتتبع الواحد منا الايات - 00:26:10ضَ
التي تدل على سعة مغفرة الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم والاحاديث التي تدل على سعة مغفرة الله ما دخل القنوط الى قلبه ابدا وهكذا الذي ينبغي على الانسان ما دام في وقت العمل وفي وقت الحياة انه يغلب جانب الرجاء وجانب - 00:26:27ضَ
اه سعة رحمة الله سبحانه وتعالى ولا ينقطع عن التوبة. ولذلك هنا قالوا لم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون قال لم يقيموا على ذنوبهم لان الاصرار هو الاستمرار على الذنب - 00:26:46ضَ
قال غير مستغفرين لقوله صلى الله عليه وسلم ما اصر من استغفر وان عاد في اليوم سبعين مرة ولذلك الشيطان يدخل على الانسان في هذا الجانب عندما يراه يدخل يذنب ثم يستغفر ثم يذنب ثم يستغفر. فيأتي الشيطان ويقول انت تلعب - 00:27:00ضَ
الله لن يغفر لك لانك تلعب ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ود الشيطان لو ظفر منكم بهذه انك تصل لمرحلة تقول فيها لن يغفر الله لي وهذه يعني كما في يعني تلبيس ابليس - 00:27:18ضَ
ذكر تفاصيل لهذه المسألة ان الشيطان يأتي للمؤمن اه في في كل عمل حتى في اعمال الطاعة فاذا رأى يكثر من التوبة ويكثر من الاستغفار ويقع في المعصية ويذنب ويستغفر ويذنب ويستغفر - 00:27:36ضَ
جاء وقال الله لا يقبل العبث ولا يقبل اللعب ولذلك تذكرون قصة الرجل الذي حدثنا بها النبي صلى الله عليه وسلم من بني اسرائيل انه كان مجرم كان مجرما فقتل تسعة وتسعين - 00:27:49ضَ
يعني واحد يقتل تسعة وتسعين هذا مجرم كبير والمتبادر الى الذهن انه لا تقبل توبته فلما جاء الى رجل عابد ولكنه آآ ليس لديه علم قال له هل لي من توبة - 00:28:03ضَ
فقال لا ليس لك من توبة فقتله فلما ذهب الى العالم الذي يعرف سعة رحمة الله سبحانه وتعالى. وهذا دليل يا شباب ان هذا المعاني موجودة في الاديان كلها يعني موجودة قديما موجودة على شريعة نوح وشريعة ابراهيم. ومعروف ان الله ارحم الراحمين - 00:28:20ضَ
وان رحمة الله واسعة لكن جاء هذا فحجر هذه الرحمة فقال له ومن يحول بينك وبين التوبة؟ لكنه اقترح عليه تغيير البيئة لان بيئة الانسان مؤثرة اذا كان مع قوم صالحين اشتغل بالصلاح والعبادة واذا كان مع قوم اهل يعني فساد ومعصية - 00:28:41ضَ
تأثر بهم مهما كان الانسان يتأثر تقبل الله توبته ايضا في الحديث رجلا من عباد بني اسرائيل آآ رأى اخاه مقيما على المعصية فقال له يوما بعد ان نهانا هانا - 00:29:03ضَ
فقال له يوما والله لا يغفر الله لك قال الله سبحانه وتعالى من ذا الذي يتألى علي ان يتدخل في ما ليس من صلاحياته قد غفرت قد غفرت له واحبطت عملك. والعياذ بالله - 00:29:22ضَ
قال ومن يغفر الذنوب الا الله هذه الاية رائعة ان نراجع معناها ودلالاتها البلاغية ومن يغفر الذنوب الا الله لا احد من هو الذي يملك يا اخواني ان يغفر لك سيئة واحدة - 00:29:40ضَ
من السيئات التي ارتكبتها في حق الله ما يملك احد ولا يملك الا الله سبحانه وتعالى وهذا يزيد المؤمن يا اخواني تعلق بالله سبحانه وتعالى. اطلب المغفرة منه وتب اليه واكثر من الاستغفار - 00:29:54ضَ
ولازم الاستغفار ومن لازم الاستغفار يا اخواني فقد وفق توفيقا عظيما في كل حياته استغفروا النبي صلى الله عليه وسلم كان من اكثر الناس استغفارا عليه الصلاة والسلام وكان في المجلس الواحد ربما يحسب له اكثر من سبعين مرة او مئة مرة وهو يقول استغفر الله استغفر الله استغفر الله - 00:30:08ضَ
نسأل الله ان يلهمنا واياكم الاستغفار قال ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون حال من يصروا اي ولم يصروا على قبيح فعلهم عالمين به وهذا فيه اشارة ايها الاخوة الى المؤاخذة - 00:30:31ضَ
للعالم المصر مع العلم ان الانسان اذا وقع في الذنب عن جهل وعن هوى وعن تقصير فانه يتجاوز عنه. لكن المصر على العلم والمصر على المعاصي عن علم فانه يؤاخذ - 00:30:47ضَ
يؤاخذ ما لا يؤاخذ الجاهل ولذلك مر معنا في ايات كثيرة اه اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب؟ افلا تعقلون؟ فالانسان الم تعلم الانسان الذي يعلم يعني يؤاخذ - 00:31:03ضَ
دائما اكثر من غيره طيب قال اولئك جزاؤهم مغفرة قال رحمه الله اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. خبر للذين ان ابتدأت به. وجملة - 00:31:21ضَ
مستأنفة مبنية لما قبلها ان عطفته على المتقين او على الذين ينفقون. ولا يلزم من اعداد الجنة للمتقين والتائبين جزاء لهم دخولها المصرون. كما لا يلزم من اعداد النار للكافرين جزاء لهم الا يدخلها غيرهم - 00:31:38ضَ
وتنكير جنات على الاول يدل على ان ما لهم ادون مما للمتقين. الموصوفين بتلك الصفات المذكورة في الاية المتقدمة. وكفاك تفارق بين القبيلين انه فصل ايتهم بان بين انهم محسنون مستوجبون لمحبة الله. وذلك لانهم حافظوا على حدود الشرق - 00:31:56ضَ
وتخطوا الى التخصص بمكارمه وفصل اية هؤلاء بقوله ونعم اجر العاملين. لان المتدارك لتقصيره كالعامل لتحصيل بعد ما بعد ما فوت على نفسه وكم بين المحسن والمتدارك والمحبوب والمحبوب والاجير ولعل تبديل لفظ الجزاء بالاجر لهذه النكتة. والمخصوص - 00:32:16ضَ
بالمدح محذوف تقديره ونعم اجر العاملين. ذلك يعني المغفرة والجنات نعم يعني لاحظوا بعد ان ذكر هذه الصفات كلها قال اولئك يعني هذا اسمي اشارة للبعيد اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ونعم اجر العاملين - 00:32:40ضَ
يعني المتقين الذين ينفقون بالسراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا بذنوبهم ولم يصروا على ما فعلوا اولئك جزاءهم - 00:33:05ضَ
لاحظوا شوفوا اللغة العربية اختصارها. اولئك هنا اشارة لكل هؤلاء. بدل ما يعيد كل هؤلاء يقول لك المتقين الذين ولدوا جزاؤهم مغفرة قال اولئك وهذا يعني من اختصار اللغة. اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم - 00:33:19ضَ
وهو قد قال في اول الايات وسارعوا الى مغفرة من ربكم وبعد ما ذكر الصفات قال جزاء هؤلاء مغفرة. فكأن فيه يعني توسيع لباب الرجاء تحفيز للعمل قال البيضاوي خبر للذين ان ابتدأت به - 00:33:37ضَ
اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم اسم الاشارة هنا اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم. المشار اليه وين هو المشار اليه اللي قبله فهو يقول هنا خبر للذين يعني كأنه يقول والذين اذا فعلوا فاحشة اولئك جزاؤهم مغفرة - 00:33:57ضَ
ستكون اعراب اولئك جزاؤهم مغفرة للجملة اعرابها انها خبر للمبتدأ الذي هو والذين اذا فعلوا طيب قال وجملة مستأنفة مبينة لما قبلها ان عطفته على المتقين الجملة المستأنفة هي للبيان - 00:34:16ضَ
يعني كأنه سألك سائل ما هو جزاء هؤلاء بعد ان انتهى الكلام قال اولئك جزاؤهم مغفرة يعربوها يعربونها العلماء النحويون يقولون هذه استئنافية بيانية الاستئناف للبيان لانه سائلا سأل قال يعني عن عن يعني سر هذا النعيم او من هم؟ او ما هو جزاء هؤلاء؟ فجاء الجواب اولئك جزاؤهم - 00:34:35ضَ
مغفرة من ربهم على باب من باب الاستئناف. طيب. قال ولا يلزم من اعداد الجنة للمتقين والتائبين جزاء لهم الا يدخلها المصر كما لا يلزم من اعداد النار للكافرين جزاء لهم الا يدخلها غيرهم - 00:35:04ضَ
يعني كانه يشير هو الى ان الجنة التي ذكر الله انها اعدت للمتقين. الا انه قد يدخلها من وقع في الذنب واصر عليه فيعذب بقدر ذنبه ثم يدخل الجنة وكأنها اعدت للمتقين اصلا لكن يدخلها من دونهم رحمة من الله - 00:35:20ضَ
والنار قال وكما لا يلزم من اعداد النار للكافرين جزاء لهم الا يدخلها غيرهم انه قد يدخلها من ليس بكافر اما لذنبه او كبيرة ارتكبها فيدخلها يعذب فيها ثم يخرج منها - 00:35:46ضَ
قال وتنكير جنات على الاول. اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات نكرة هنا يدل على ان ما لهم ادون مما للمتقين الموصوفين بتلك الصفات المذكورة الاية المتقدمة التنكير يدل احيانا على التعظيم - 00:36:02ضَ
ويدل ويدل احيانا على التقليل ونحو ذلك. حسب السياق. قال وكفاك فارقا بين القبيلين انه فصل ايتهم بان بين انه المحسنون مستوجبون لمحبة الله وذلك لانهم حافظوا على حدود الشرع وتخطوا الى التخصص بمكارمه - 00:36:24ضَ
وفصل اية هؤلاء بقوله ونعم اجر العاملين لان المتدارك لتقصيره كالعامل لتحصيل بعض ما فوت على نفسه وكم بين المحسن والمتدارك والمحبوب والاجير؟ يعني يقول هناك انه ذكر الصفات وقال والذين ينفقون والذين والكاظمين الغيظ والعافين ثم قال والله يحب المحسنين - 00:36:42ضَ
فكأن يعني درجتهم عالية هؤلاء ثم الذين بعدهم قال والذين اذا ظلموا انفسهم والذين اذا آآ فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله استغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات - 00:37:05ضَ
فكأن جزاءهم دون جزاء المحسنين. الذين يعني هم في اعلى الدرجات من العمل اصلا. اما هؤلاء فهم ارتكبوا معاصي ثم تابوا منها. فهو يفرق بين الفريقين يعني فرق بين الانسان الذي هو دائم في الطاعة وفي المعالي وشخص يرتكب معاصي ثم يتوب - 00:37:24ضَ
فهو يقول هنا اه لان المتدارك لتقصيره كالعامل لتحصيل بعض ما فوت على نفسه وكم بين المحسن والمتدارك في فرق بينهما والمحبوب والاجير الذي يعطى اجره ولذلك قال هنا ونعم اجر العاملين - 00:37:41ضَ
والاجر هو الذي يعطى للعامل لذلك قال لعل تبديل لفظ الجزاء بالاجر لهذه النكتة كأن الاجر اقل من الجزاء والمخصوص بالمدح محذوف تقديره ونعم اجر العاملين ذلك وذلك يعني المغفرة والجنات. الاحظ قول البيضاوي هنا - 00:38:04ضَ
وكثافة وكفاك فارقا بين القبيلين انه فصل ايتهم بكذا وفصل اية هؤلاء بكذا وش معنى فصل يا منصور وش قصده يعني في الصلاة قصده انه جاء في اخر الاية في فاصلة الاية - 00:38:27ضَ
في القرآن نسمي اخر الاية فاصلة كما نسمي اخر البيت الشعري قافية فالقرآن يتميز يقال لاخر الايات فواصل يقول فصل الاية بكذا. يعني جعل فاصلتها كذا يقول هنا انه فصل اية المتقدمين بقوله والله يحب المحسنين - 00:38:49ضَ
وفصل هذه بقوله ونعم اجر العاملين يقول وفرق بينهما والله يحب المحسنين يحبهم ثم هم محسنون وهذولا قال ونعم اجر العاملين اجر وعامل يعني اجير يعطى اجرا اه فرق بين هذا وبين هذا. طيب - 00:39:09ضَ
قد خلت من قبلكم سنن قال رحمه الله قد خلت من قبلكم سنن وقائع سنها الله في الامم المكذبة كقوله تعالى وقتل وقتلوا تقتيلا. سنة الله في الذين خلوا من قبل - 00:39:29ضَ
وقيل امم قال ما عاين الناس من فضل كفضلكم ولا ولا رأوا مثله في سالف السنن تسير في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين لتعتبروا بما ترون من اثار هلاكهم - 00:39:45ضَ
هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين. اشارة الى قوله قد خلت او مفهوم قوله فانظروا اي انه مع كونه بيانا للمكذبين فهو زيادة بصيرة وموعظة للمتقين. والى ما لخص من امر المتقين والتائبين. وقول - 00:40:03ضَ
قد خلت جملة معترضة للحث على الايمان والتوبة. وقيل الى القرآن. قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الارض. لاحظوا يا اخواني الان بعد ذكر الله قصة معركة احد وما اصاب المسلمين فيها من الانكسار - 00:40:23ضَ
ثم جاء الان يفتح ابواب الامل والعمل والانطلاق وهذه الايات من اروع ما يكون في هذا الموضوع. موضوع ان الانسان دائما يا اخواني في المؤمن لا يخلو في هذه الدنيا من الابتلاء - 00:40:39ضَ
انت اليوم قد تتفوق وتنجح وتحقق نجاحات كبيرة جدا ثم تنكسر انكساره اما مادية اما صحية اما في نجاح في العمل او في الدراسة هذي طبيعة الحياة ابتلاء متواصل الله سبحانه وتعالى في هذه الايات كانه يقول - 00:40:52ضَ
وقعت هذه الانكساره في معركة احد ثم رجعت الحمد لله الكفة لكم استفيدوا من الدرس ولا تجعلوا هذا الانكسار مثبتا لكم على الانطلاق ستأتي الايات في هذا الان بشكل اكبر - 00:41:14ضَ
فيقول قد خلت من قبلكم سنن. يعني تتوقعون انكم انتم اول ناس يحصل لكم هذا؟ لا هذي سنة الله سبحانه وتعالى الانبياء في الامم في المؤمنين في الابتلاءات. ولذلك قال الله سبحانه وتعالى آآ ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم - 00:41:35ضَ
مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله استبعاد للنصر من من شدة الابتلاء ومن طول الزمن متى نصر الله؟ قال الله الا ان نصر الله قريب - 00:41:53ضَ
فكذلك هنا يعني هذا الدرس وقد يكون انكسارك يعني محفزا لك على النجاح والانطلاق والتوبة والانابة اعظم من استمرارات النجاح فيقول قد خلت من قبلكم سنن السنن قال هنا وقائع سنها الله في الامم المكذبة. كقوله تعالى سنة الله في الذين خلوا من قبل - 00:42:14ضَ
اعادته الماضية وسنته الجارية وقيل ان معنى قد خلت من قبلكم سنن اي خلت من قبلكم امم كثيرة طيب هل يقال للامم المتقدمة سنن قال نعم بدليل قول الشاعر هنا ما عاين الناس من فضل كفضلكم ولا رأوا مثله في سالف السنن - 00:42:39ضَ
رسالة في الاممي يعني في سالف الاممي لكن احيانا يتكلف بعضهم في في توجيه بعض الشواهد الشعرية يعني مثلا ولا رأوا مثله في سالف السنن ممكن تقول في سالف الزمن - 00:43:02ضَ
ان المقصود بها السنن المتقدمة. والسنة هي العادة الجارية يقال لها سنة ولذلك سنة النبي صلى الله عليه وسلم سميت سنة لانها يعني هو الذي سنها والناس من بعده ساروا عليها - 00:43:17ضَ
جروا عليه هل من سن في الاسلام سنة حسنة؟ يعني اصبحت سنة حسنة عادة حسنة فهذا هو معناه فقوله قد خلت من قبلكم سنن اي وقائع وحوادث ومثل سماها الله في وقد خلت من قبلكم المثلات. المثلات هي السنن هنا. نفس المعنى - 00:43:34ضَ
يعني خلت السنن وعادة الله سبحانه وتعالى وهي الابتلاء لعباده المؤمنين في كل امة اليست جديدة هذا الذي وقع لكم ايها المؤمنون طيب قال فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين. وهذه الاية - 00:43:58ضَ
فيها دليل على الحث ايها الاخوة على الاعتبار التاريخ يعني كأن هذه الاية اصل في الدلالة على اهمية علم التاريخ وقراءة وتدخل فيها سيروا في الارض انظروا. ممكن انك تتعلم التاريخ الان من السفر. والسياحة وتذهب وتنظر اه مصائر الامم - 00:44:14ضَ
تعتبر بما اصابهم. وليس من رأى كمن سمع ويدخل تحتها القراءة ايضا في كتب التاريخ وفي كتب الحوادث فانها مفيدة جدا في الاعتبار عندما يقرأ الانسان في الحوادث ولذلك قصص القرآن كلها تراها من هذا الباب. يعني الرسول صلى الله عليه وسلم عندما اصابته الشدة في مكة واراد - 00:44:35ضَ
الله منه ان يخرج الى المدينة وكان هذا قاسي على النبي صلى الله عليه وسلم لان مكة احب البلاد اليه فيها ولد عليه الصلاة والسلام فجاء الخبر للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:44:56ضَ
في سورة العنكبوت مثلا ولقد ارسلنا نوحا الى قومه فلبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما اخذهم الطوفان وهم ظادمون كان الله يقول لمحمد عليه الصلاة والسلام انت جلست ثلطعشر سنة فقط - 00:45:09ضَ
نوح جلس الف سنة مباشرة يعني يتأسى عليه الصلاة والسلام يقول يعني وين ثلطعشر سنة من تسع مئة وخمسين سنة فالانسان يعني دائما يتأسى بالحوادث ويتأسى بالاحداث ولو ترجعون تقرأون آآ - 00:45:26ضَ
خلفية اه ابن عبد ربه له اه ما هي منظومة كبيرة واسعة جدا في التاريخ نظم فيها التاريخ والحوادث وحوادث الامم الى زمانه. صاحب العقد الفريد. واوردها في العقد الفريد - 00:45:44ضَ
وايضا احمد شوقي له ايضا آآ منظومة يعني في في التاريخ يقول فيها وقد اه واخترت بحرا واسعا هو الرجز. قد زعموه مركبا لمن عجز يرون رأيا وارى خلافة. الكأس لا تجمل السلافة. في قصيدة جميلة او ارجوزة جميلة يعني سرد فيها التاريخ - 00:45:57ضَ
فالتاريخ مليء وتذكرون قصيدة آآ ابن عبدون في الاندلس وهي قصيدة جميلة لو ترجعون اليها التي بدأها بقوله الدهر يفجع بعد العين بالاثر فما البكاء على الاشباح والصور يستعرض فيها مدن الاندلس التي سقطت واحدة تلو الاخرى. واشهر منها قصيدة آآ ابو البقاء الرندي - 00:46:23ضَ
لكل شيء اذا ما تم نقصانه فلا يغر بطيب العيش انسان هي الامور كما شاهدتها دول من سره زمن ساءت ازمان وهذه الدار لا تبقي على احد ولا يدوم على حال لها شأن وثم اخذ يسرد حوادث التاريخية فيقول مثلا اين الملوك ذوي التيجان من - 00:46:48ضَ
في يمن واين منهم اكاليل وتيجان واينما شاده شداد في ارم واينما ساسه في الفرس ساسانو اه وسرد ثم قال اتى على الكل امر لا مرد له حتى قضوا فكأن القوم ما كانوا - 00:47:10ضَ
فالانسان عندما يقرأ التاريخ ويعتبر ويشوف الحوادث. ما يستغرب الواقع الذي يعيشه لان هذي حوادث التاريخ وكلما اقترب الناس من الله جاءهم النصر والتمكين والعزة واذا اعرضوا جائتهم الهزائم والابتلاءات والنكبات. سنة ماضية وهذا هو معنى قوله قد خلت من قبلكم سنن - 00:47:31ضَ
فانتم لستم بدعا من الامم. اللي جاء الامم سيأتيكم قال فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين لتعتبروا بما ترون. وكأن معنى والله اعلم ايها الاخوة فسيروا في الارض - 00:47:56ضَ
فيه انه امر بالسير مع الاعتبار. كانك لا تسير على الارض وانما تسير فيها. تتأمل وتدقق وهذا يعني فيه اشارة للمؤرخين الى التنقيب والبحث عن الحكم والبحث عن يعني دراسة التاريخ دراسة تحليلية وفيها اعتبار واستلهام للسنن آآ لله سبحانه - 00:48:11ضَ
وتعالى في في في هذه الدنيا ثم قال الله سبحانه وتعالى بعد هذه الايات قال هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين. يعني كل الذي ذكرته لكم بيان للناس وهذا وظيفة من اعظم الوظائف يا شباب للقرآن الكريم - 00:48:36ضَ
لاننا آآ نريد ان ندرك يا شباب ان القرآن الكريم هذا الكتاب العظيم الذي نقرأه ونفسره الان ونتكلم عليه ما هي وظيفته وظيفته الحقيقية هي الهدى والبيان ويجب ان ندرك هذا. فانت عندما تقرأ القرآن الكريم او تفسره او تبحث فيه انت تبحث فيه عن هداية قلبك - 00:48:53ضَ
بدايتك في الحياة وهدايتك في الاخرة آآ لماذا؟ لانك اذا ادركت طبيعة الكتاب الذي تقرأه سوف تهتم فيه اليس كذلك؟ يعني اعطيكم مثال الان هذا الكتاب الذي بين يدينا كتاب التفسير البيضاوي هذا - 00:49:14ضَ
وش وش في وش فائدة هالكتاب هذا قلنا هذا الكتاب فائدته انه يشرح ويفسر القرآن بمعنى ان الذي لديه اي صعوبة في القرآن الكريم ويريد ان يعني يفهم هذه العبارة او هذا الاسلوب او هذه الاية او هذه القصة يرجع الى هذا الكتاب تفسير - 00:49:32ضَ
بس هذا هو فايدته لكن هل هل يدرس من هذا الكتاب مثلا آآ مثلا التاريخ او ندرس منه الجغرافيا يعني لو اردت ان نعرف مثلا الان حدود المملكة العربية السعودية وعدد السكان والمزروعات والمنتوجات هل نرجع الى كتاب البيضاوي - 00:49:50ضَ
لا علاقة له بهذا الموضوع البيظاوي كتاب تفسير وكتاب الجغرافيا معروف فائدته كيف نعم وايضا في اصول ايضا اه النص القرآني فائدته الهدى والبيان ولذلك الذين يأتون اليوم ويبحثون عن - 00:50:09ضَ
النظريات الهندسية يا علي في في القرآن الكريم يقول القرآن الكريم جاء بالهندسة لان الله قال انطلقوا الى ظل ذي ثلاث شعب. يعني هذا المثلث قل له معليش يعني هذا المبالغة احيانا في تحميل ايات القرآن الكريم اكثر مما تحتمل - 00:50:33ضَ
والنظر الى القرآن الكريم على انه كتاب فيزياء او كتاب كيميا او كتاب هندسة هذا غير مقبول لاننا لا بد ان نفهم ان طبيعة النص القرآني جاء لهداية الناس ولبيان كما هي سائر الكتب السماوية - 00:50:54ضَ
جاءت لهداية الناس ولم تأتي لكي اه تعلم الناس الكيميا او الفيزيا او الرياضيات او الجيولوجيا لكنه يتعرض احيانا لبعض القضايا بقدرها فلا نحمله اكثر مما يحتمل في هذه الجوانب - 00:51:10ضَ
لاني وجدت بعظهم يعمل موسوعات كبيرة مثلا في خمسطعشر مجلد عن الجوانب الهندسية في القرآن. فيأتي الى مثل ذي ثلاث شعب قال هذا مثلث وان هذا صراطي مستقيما قال هذا الخط المستقيم - 00:51:26ضَ
لان اقصر خط بين نقطتين هو الخط المستقيم وهكذا يعني فينطلق من منطلقات احيانا لا تكون مقصودة الى بناء نظريات في علوم اخرى. لكن نحن اذا ادركنا ان طبيعة النص القرآني هو كتاب للهداية كما قال هنا. هذا بيان للناس - 00:51:40ضَ
وهدى وموعظة للمتقين فانت اطلب منه البيان اطلب منه الهداية اطلب منه الموعظة هذا اعظم ما تتعظ به هو كتاب الله طيب قال اشارة الى قوله قد خلت يعني هذا بيان للناس. او مفهوم قوله فانظروا اي انه مع كونه بيانا للمكذبين فهو زيادة بصيرة وموعظة للمتقين. او الى ما - 00:51:58ضَ
من امر المتقين والتائبين الى اخره ولا شك ايها الاخوة ان ما في القرآن الكريم تعلمنا منه الكثير في هذا الجانب اول شي عندما يسمع مثلا تسمع قصص موسى عليه الصلاة والسلام وبني اسرائيل والى اخره. تسمع قصة ابراهيم عليه الصلاة والسلام مع قومه. انت اصبحت اه - 00:52:21ضَ
انت ايها المؤمن تدرك يعني هذي الحقائق في التاريخ وهذه التواريخ مر عليها الاف السنين لكنها اوضحت لك حقيقة الدنيا حقيقة الايمان حقيقة الكفر. الصراع بين الايمان والكفر سنة الله سبحانه وتعالى في هذه الدنيا. ان الابتلاء هو اصل في - 00:52:41ضَ
في الدنيا. ولذلك الذي ينظر دائما الى الدنيا الى انها دار ابتلاء نتعامل معها بنجاح لانه لا يحمل المواقف اكثر مما تحتمل. كل ما يصيبك من شدة تحت هذا البند بند الابتلاء - 00:52:59ضَ
ما يصيب الانسان ايها الاخوة من هم ولا حزن ولا مرظ ولا نصب ولا وصب الا يدخل تحت هذا البند بند الابتلاء الابتلاء وهو درجات ونبلوكم بالشر والخير فتنة. يعني حتى ما نحن فيه من النعمة والصحة والعافية. والامن هو ابتلاء - 00:53:16ضَ
وكل سيحاسب عليه الانسان والنعيم الذي نعيشه وهذه الامكانيات التي اتيحت لنا سنسأل عنها. لان النبي صلى الله عليه وسلم عندما خرج ذات يوم وهو جوعان عليه الصلاة سلام واطعمه ذلك الانصاري هو وابو بكر وعمر - 00:53:36ضَ
يعني تعتبر بالنسبة لنا اليوم جزء بسيط من حياتنا اليومية يعني اصلا نحن كل شوية ناكل كل يوم نجد مثل هذه الفرصة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة - 00:53:54ضَ
فيعني الانسان لو يحسبها بهذه الطريقة سيعيش حياته آآ مقتصدا احاسب ينظر الى كل ما بيده من المال ومن الصحة ومن العافية ومن الجاه انه ابتلاء. وانه اختبار ما انت فيه من المال اختبار لك وما انت فيه من الصحة وما انت فيه من العلم - 00:54:09ضَ
ويعيش حياته بهذا على هذا الاساس. اولادك هم اختبار لك زوجتك في البيت وهكذا ثم يقول ولا تهنوا ولا تحزنوا. لاحظوا الان كيف يعالج النفوس المنكسرة تفضل قال رحمه الله - 00:54:27ضَ
ولا تهنوا ولا تحزنوا تسلية لهم عما اصابهم يوم احد. والمعنى لا تضعفوا عن الجهاد بما اصابكم. ولا تحزنوا على من قتل من وانتم الاعلون وحالكم انكم اعلى منهم شأنا. فانكم على الحق وقتالكم لله وقتلاكم في الجنة. وانهم على الباطل - 00:54:44ضَ
وقتالهم للشيطان وقتلاهم في النار. او لانكم اصبتم منهم يوم بدر اكثر مما اصابوا منكم اليوم. او انتم او وانتم الاعلون في العاقبة فيكون بشارة لهم بالنصر والغلبة. ان كنتم مؤمنين متعلق بالنهي. اي لا تهنوا ان صح ايمانكم. فانه يقتضي - 00:55:04ضَ
قوة القلب بالوثوق على الله او بالاعلىون. نعم يعني هذه الاية لاحظوا بعد ما حصل في معركة احد واصيب النبي صلى الله عليه وسلم بالجراح وقتل من الصحابة عدد يعني النفوس انكسرت قليلا - 00:55:24ضَ
الله سبحانه وتعالى جاء لكي يرفع هذه المعنويات ولكي يبين للصحابة الكرام رضي الله عنهم ان هذا طبيعي المعركة الاولى التي خضتموها كانت معركة بدر انتصرتم فيها وكان عددكم قليل كما مر معنا في الايات التي قبلها ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة - 00:55:40ضَ
يعني عددكم قليل اسلحتكم قليلة وانتصرتم الان عندما اختبرتم قليلا يعني لا تكبرون الموضوع لا تكبرون الموضوع هذي سنة لاحظوا سبحان الله يعني المعركة الاولى انتصار والمعركة الثانية ليست انكسارا تاما لكن وقع فيها انكسار - 00:55:59ضَ
قال الله ولا تهنوا ولا تحزنوا فهنوا يعني لا تضعفوا نفسية لا تصابون بالاحباط ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون الاعلون منهجا انتم على الحق ثم ذكر البيضاوي هنا قال وانتم الاعلون اي انكم اعلى منهم شأنا فانكم على الحق - 00:56:21ضَ
وقتالكم لله وقتلاكم في الجنة وهم على الباطل وقتالهم للشيطان وقتلاهم في النار كما يقولون انه نادى ابو سفيان في تلك الليلة او في بعض عندما يعني ظن الناس ان النبي صلى الله عليه وسلم قتل - 00:56:52ضَ
ويعني سارت يعني وقع هرج فصاح ابو سفيان وقال هل فيكم محمد فلم يجبه احد وقال هل فيكم آآ ابن ابي قحافة يعني يبغى يطمئن لعل هؤلاء الكبار قد قتلوا ويستريح منهم - 00:57:11ضَ
قال هل فيكم ابن الخطاب فصاح عمر قال قد بقي فينا ما يسوؤك النبي صلى الله عليه وسلم لما قال لهم يقول ابو سفيان اعلوا هبل قتلا يوم بيوم بدر. يقول انتصرنا عليكم اليوم زي ما انتصرتوا علينا يوم بدر - 00:57:37ضَ
فقال النبي صلى الله عليه وسلم اجيبوه اجيبوا قالوا ماذا نقول يا رسول الله؟ قال قولوا له الله اعلى واجل عندما قال اعلو هبل اعلو هبل الشاهد ان الله عندما يقول هنا ولا تحزن ولا تهنوا ولا تحزنوا هو رفع للمعنويات للمسلمين - 00:57:59ضَ
ان هذا الانكسار الذي يصيبنا في الطريق ليس نهاية المطاف. نحن نخسر معارك لكننا لا نخسر القضية ننهزم في معركة معركتين ثلاث لكننا لا نقصر القضية نحن نعود لذلك قال هنا وانتم الاعلون ولم يحدد. اعلوهم في ماذا - 00:58:17ضَ
حتى يذهب الذهن كل مذهب. اعلون مذهبا ومنهجا اعلون لان قتلانا في الجنة. لان قتلانا شهداء لاننا نقاتل في سبيل الله وهكذا وهم ليسوا كذلك اه قال ان كنتم مؤمنين وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين متعلق بالنهي اي لا تهنوا ان كنتم مؤمنين - 00:58:35ضَ
وهذا الاسلوب هو اسلوب استفزازي يعني ان كنتم تدعون الايمان حقا فلا تهنوا ولا تحزنوا لان المؤمن حقا لا يدخل الوهن الى قلبه ولا يتسلل الحزن الى قلبه وهذا دليل الى انه من اعظم ما يقتل النفوس يا شباب - 00:59:00ضَ
الوهن والحزن وانه يقتل الانسان اذا سيطر عليه ولذلك ينبغي على المؤمن ان يستعيذ بالله كما كان النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن صح - 00:59:20ضَ
لانه مما يعني يقتل الانسان طيب ايه يمسسكم قرح؟ قال رحمه الله ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله. قرأ حمزة والكسائي وابن عياش عن عاصم بضم القاف قرح - 00:59:34ضَ
والباقون بالفتح وهما لغتان كالضعف والضعف وقيل هو بالفتح الجراح وبالضم المها والمعنى ان اصابوا منكم يوم احد فقد اصبتم منهم يوم بدر مثله ثم انهم لم يضعفوا ولم يجبنوا فانتم اولى بالا تضعفوا. فانكم ترجون من الله ما لا يرجون - 00:59:51ضَ
وقيل كلا كلا المسين وقيل كلا المسين كان يوم احد فان المسلمين نالوا منهم قبل ان يخالفوا امر الرسول صلى الله عليه وسلم وتلك الايام نداولها بين الناس نصرفها بينهم. تدليل لهؤلاء آآ تدليل لهؤلاء تارة ولهؤلاء - 01:00:12ضَ
كقوله ويوما علينا ويوما لنا ويوم نساء ويوم نسر والمداولة كالمعاودة. يقال داولت الشيء تداولت الشيء بينهم فتداولوه. والايام تحتمل الوصف والخبر. ونداولها يحتمل الخبر والحال. والمراد بها اوقات النصر - 01:00:34ضَ
والغلبة وليعلم الله الذين امنوا عطف على علة محذوفة اي نداولها ليكون كيت وكيت. وليعلم الله ايذانا بان العلة فيه غير واحد وان ما يصيب المؤمن فيه من المصالح ما لا - 01:00:55ضَ
سيعلم او الفعل المعلل به محذوف تقديره وليتميز الثابتون على الايمان من الذين على حرف فعلنا ذلك والقصد في امثاله ونقائضه ليس في اثم ليس الى اثبات علمه تعالى ونفيه. بل الى اثبات المعلوم ونفيه على طريق البرهان - 01:01:12ضَ
وقيل معناه ليعلمهم علما يتعلق به الجزاء وهو العلم بالشيء موجودا. ويتخذ منكم شهداء ويكرم ناسا منكم بالشهادة يريد شهداء احد. او يتخذ منكم شهودا معدلين بما صادف منهم من الثبات والصبر على الشدائد. والله لا يحب الظالمين الذين يضمرون خلاف ما يظهرون - 01:01:32ضَ
او الكافرين وهو اعتراض. وفيه تنبيه على انه تعالى لا ينصر الكافرين على الحقيقة. وانما يغلبهم احيانا استدراج لهم وابتلاء للمؤمنين. نعم. لاحظوا يقول الله سبحانه وتعالى يقول ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون - 01:01:56ضَ
ان كنتم مؤمنين الايمان هو اهله هم الاعلون دائما منهجا وكما قلت مرارا يعني انه على مر التاريخ لم يكن المؤمنون منهزمين من حيث المنهج. ومن حيث الدين الذي يعتنقونه. لكنهم قد ينهزمون في المعارك العسكرية - 01:02:15ضَ
هذي طبيعية يعني تنهزم في معركة وتنتصر تنهزم في معركة وتنتصر هذا شيء طبيعي. بحسب الامكانيات وبحسب الاستعداد وبحسب آآ الاسباب التي اتخذت لكن الانهزام منهجا فهذا لم يكن ابدا. دائما المؤمنون هم الفائزون - 01:02:38ضَ
وهم المنتصرون وهم الاعلون. وهذه حقيقة ينبغي ان نستدركها او ان يعني نعتقدها ونتيقنها واننا دائما على الحق ليس لاننا يعني لاشخاصنا ولكن لهذا القرآن والوحي الذي انزله الله على النبي صلى الله عليه وسلم ولم يبقى على وجه الارض اليوم كتاب سماوي كان - 01:02:56ضَ
وسالم من التحريف الا هذا القرآن فقط اما بقية الكتب السماوية فمنها ما فقد تماما ومنها ما بقي ولكنه محرف. مثل التوراة والانجيل فقد بقيت ولكنها محرفة. نحن لا نعتقد - 01:03:16ضَ
بصحة ما فيها طيب ثم يقول الله سبحانه وتعالى ان يمسسكم طرح فقد مس القوم قرح مثله القرح هو الظعف والجراح والانكسار يقال له قرح البيظاوي هنا يقول ذكر القراءات في قرح ان فيها قراءتان - 01:03:29ضَ
يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله. وفي قراءة آآ حمزة والكساء وشعبة عن عاصم يمسسكم قرح وقد مس القوم قرح مثله بالظم طيب وش الفرق بين قرح وقرح لا فرق - 01:03:55ضَ
هي لغة اهل الحجاز يقولون قرح وغيرهم يقولون قرح والمعنى واحد والمقصود بالقرح هو ما اصابكم من الشدة ما اصابكم من الجراح يقال لها قرح ويقال لها قرح كما في قوله سبحانه وتعالى - 01:04:20ضَ
في سورة في سورة لقمان اه او سورة الروم نعم الله الذي خلقكم من ظعف ثم جعل من بعد ظعف قوة ثم جعل من بعد قوة ظعفا فقرئت الله الذي خلقكم من ظعف - 01:04:37ضَ
ثم جعل من بعدي ظعف قوة ثم جعل من بعد قوة ظعفا فقرأت بالظم الظاد وبفتحها وكذلك هنا وقيل الكسائي يقول انها بالفتح هي الجراح. القرح هو الجرح واما القرح بالظم فهو الالم الذي ينتج عن الجرح - 01:04:53ضَ
وهذا التفريق وجدته للكسائي فقط يعني لا ادري عن من اخذه قال والمعنى ان اصابوا منكم يوم احد فقد اصبتم منهم يوم بدر مثله مشاتكم قرح فقد مس القوم قرح مثله. يعني هم ايضا اصيبوا يوم بدر - 01:05:17ضَ
ولم يضعفوا ولم يجبنوا فانتم اولى بالا تظعفوا فانكم ترجون من الله ما لا يرجون وقيل ان المقصود يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله في نفس معركة احد وليس المقصود ان يمسسكم طرح في احد فقد مسهم آآ قرح في بدر. وانما ان يمسسكم قرح في احد فقد مسهم ايضا مثلكم. قتل منهم ناس - 01:05:33ضَ
وجرح منهم واصيبوا وكلاهما صحيح ثم قال الله وتلك الايام نداولها بين الناس وتلك الايام المقصود بالايام الانتصارات الانتصارات مر الايام لك ومرة عليك اه مرة تنتصر في المعركة ومرة تنكسر - 01:05:57ضَ
هذه هي الدنيا الله الذي يداولها. قال وتلك الايام نداولها يعني ننقلها من اناس الى اناس. نداولها بين الناس قال نصرفها بينهم تدليل لهؤلاء تارة ولهؤلاء اخرى وانا اتصور ان كلمة تدليل - 01:06:20ضَ
انها تدين نعم قال نصرفها بينهم تدين لهؤلاء مرة ولهاء الامر من دالة الدولة لفلان اذا يعني كانت له الدولة وذلك يقولون اليوم والله الدولة لفلان يعني الغلبة والنصر كقول الشاعر فيوما علينا ويوما لنا ويوم نساء ويوم نسر - 01:06:40ضَ
يعني يوم لنا انتصار يعني ويوم علينا. يعني هزيمة ومنها ايضا الايام يقولون ايام العرب ايام العرب يعني ايام العرب هي الايام التي المشهورة التي وقع فيها انتصارات للعرب كما يقول عمرو ابن كلثوم في المعلقة مثلا وايام لنا غر طوال - 01:07:05ضَ
عصينا الملك فيها ان نلين وايام لنا غر طوال يعني ايام مشهورة انتصرنا فيها قال والمداولة كالمعاودة يقال داولت الشيء بينهم فتداولوه. والايام تحتمل الوصف والخبر يعني وتلك الايام قد تكون من باب الوصف يعني وتلك الايام العظيمة - 01:07:29ضَ
وقد يكون من باب الخبر ان الله سبحانه وتعالى يخبرنا فيها اه من باب الخبر وليس من باب الوصف قال والمقصود بها اوقات النصر والغلبة. ثم قال وليعلم الله الذين امنوا - 01:07:53ضَ
يعني ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا اي ان من حكم هذه المداولة الايام والانتصارات والدول بين الناس من الحكم - 01:08:05ضَ
الابتلاء للناس ومن الحكم ايضا ليعلم الله الذين امنوا قال عطف على علة محذوفة اي نداولها لكذا وكذا وليعلم الله طبعا هنا سؤال دائما يرد في القرآن الكريم كيف يقول الله سبحانه وتعالى وليعلم الله - 01:08:24ضَ
هل معنى الكلام ان الله كان ما يعلم ثم اصبح يعلم وكان الله يقول نحن نختبركم بهذه الاختبارات لكي نعلم الذين امنوا الجواب لا طبعا لان علم الله سبحانه وتعالى ليس مسبوقا بجهل زي علم الناس - 01:08:43ضَ
البشر علمهم مسبوق بجهل ما كانوا يعرفون وصاروا يعرفون وملحوق بنسيان صح ينسون وفي اثناء علمهم ليس علما شاملا مدركا ناقص علمنا ناقص شف لدينا مشكلة من ثلاث جوانب ان انا مسبوق بجهل ومتبوع بنسيان وهو في ذاته ناقص - 01:09:04ضَ
ولذلك لا يغتر الانسان بعلمه. يعني مهما بلغت من العلم فنحن يعني اهل جهل واسع لكن علم الله سبحانه وتعالى غير مسبوق بجهل ولا متبوع بنسيان وهو في ذاته علم شامل واسع. لذلك القرآن الكريم والله بكل شيء عليم. صح - 01:09:30ضَ
والله وقد واحطنا بما لديهم علما الى اخره اذا مثل هذه الايات في قوله وتلك الايام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا المقصود بها ليقع ذلك واقعا لما يختبر الله الناس في اناس يصبرون - 01:09:49ضَ
ينجحون بالاختبار الله يسمي نجاحا في الاختبار ووقوع هذا علما. وليعلم الله الذين امنوا لذلك يقول البيضاوي هنا كلام جميل. قال والقصد في امثاله ونقائضه ليس الى اثبات علمه تعالى ونفيه. بل الى اثبات المعلوم ونفيه على طريق البرهان - 01:10:13ضَ
يعني حتى يقع لان الله سبحانه وتعالى لا يحاسبك على شيء يعلمه هو سبحانه وتعالى انك ستفعله لكنك لم تفعله بعد فهو لا يحاسبك عليه الا اذا عملته فاذا عملته اصبح محاسبا عليه - 01:10:37ضَ
قال وقيل معناه ليعلمهم علما يتعلق به الجزاء وهو العلم بالشيء موجودا اذا معناته ان هذه الابتلاءات يا اخواني متعددة الاغراض فهي ليعلم الله الذين امنوا وكما يأتي ويتخذ منكم شهداء. وليمحص الذين امنوا ويمحق الكافرين. وتلك الايام نداولها بين الناس. فاذا حكم الله سبحانه - 01:10:53ضَ
وتعالى في ابتلاءاته لخلقه متعددة حتى في معركة احد كما مر معنا. الرسول كان من رأيه ان يبقى في المدينة ولكن المتحمسين من الشباب الذين لم يدركوا بدر اصروا على الخروج فخرج وهو كاره - 01:11:18ضَ
لكنه ما كان ليحدث هذا الفضل وهذا اختبار والشهداء هؤلاء ما كانوا ليقتلون في هذا الموقف لولا تقدير الله عليهم والخروج قال ويتخذ منكم شهداء. يعني هذا من الحكم ايضا - 01:11:36ضَ
ويكرم ناسا منكم بالشهادة يريد شهداء احد والله لا يحب الظالمين الذين يظمرون خلاف ما يظهرون او الكافرين وهو اعتراظ وفيه تنبيه على انه تعالى لا ينصر الكافرين على الحقيقة وانما يغلبهم احيانا استدراجا لهم وابتلاء للمؤمنين - 01:11:52ضَ
يعني الان الذي يقع يقول هو والله لا يحب الكافرين والله لا يحب الظالمين الله عندما يجعل الكافرين ينتصرون على المسلمين ليس لانه يحب الكافرين ولا يحب الظالمين ولا ينصرهم - 01:12:14ضَ
ولكنه يبتلي المؤمنين بتسليط الكافرين عليهم وهذا الذي يحدث ما يمكن ان يحدث الا بهذه الطريقة ولذلك الله سبحانه وتعالى قال اه ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض - 01:12:30ضَ
يعني دفع الصالحين بالفاسدين ودفع الكفار بالمؤمنين ودفع المؤمنين بالكافرين وهكذا وهذا هو مقتضى اه مقتضى الابتلاء. لعلنا نقف اه نكمل ان شاء الله في المحاضرة القادمة وليمحص الله الذين امنوا. اه ونجيب على الاسئلة هذي في الوقت المتبقي - 01:12:48ضَ
يقول مستند مستندا الى هذه الاية هل يمكننا ان نقول ان الانسان ينسى ربه اثناء ارتكابه الجرائم لان الاية تقول والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله استغفروا لذنوبهم. نعم. هذا هذا هو المقصود - 01:13:07ضَ
ان الانسان ينسى. وما سمي الانسان الا لنسيه. لانه ينسى ولقد عهدنا الى ادم من قبل فنسي سمي الانسان انسانا كما يذكر بعض المفسرون لانه ينسى بنسيانه ولقد عهدنا الى ادم من قبل فنسي - 01:13:24ضَ
طيب فاذا هو المقصود بها انه ينسى الله سبحانه وتعالى ينسى عقابه ينسى ثوابه ينسى فيقع في المعصية ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن - 01:13:46ضَ
بمعنى انه لو كان مستحظرا لايمانه متذكرا لربه ما سرق ولكنه لنسيانه واظلال الشيطان وقع في المعصية فاذا وقعت منه المعصية يقول الله سبحانه وتعالى في صفة المؤمن انه يتذكر - 01:14:02ضَ
والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله استغفروا لذنوبهم يغفر الله لهم طيب هل يمكن ان يكون الحرف الاخير او الكلمة الاخيرة والجملة الاخيرة في الايات فواصل؟ نعم. هي تسمى فواصل في القرآن الكريم - 01:14:19ضَ
وقلت لكم ان القرآن الكريم مميز في كل شيء يعني مميز باسمه فسمي قرآنا ومميز في تسمية صوره يعني القطع التي في القرآن يسمى سورة سورة سورة مئة واربعطعشر سورة - 01:14:34ضَ
اه وتسمى كل يعني جزئية من السورة اية ويسمى اخر الاية فاصلة كي يميز عن القصيدة يميز عن القافية يميز عن السجع وله تسميات خاصة ولذلك كما مر معنا وفصل وفصل المقصود بها - 01:14:49ضَ
حاصلة الايات يقول الشيخ آآ هنا البيضاوي فسر صفات المتقين المستحقين للمغفرة والرحمة وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين ثم فصل الصفات الذين ينفقون في السراء والظراء والكاظمين الغيظ الى اخره - 01:15:07ضَ
هذه صفات للمتقين. طيب اه فيقول انه ذكر على انهما فريقان. فريق محسن وفريق مأجور. فهل قال غيره من المفسرين ان جميع الاوصاف هي للمتقين وان من صفاتهم مع الاحسان - 01:15:26ضَ
انهم اذا وقعوا في الفاحشة والذنوب بادروا التوبة نعم. اكثر المفسرين قالوا ذلك يعني اكثر المفسرين قالوا ان هذه الصفات جميعا هي للمتقين وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنات عرضها اعدت للمتقين. ثم كل ما جاء بعدها الى الان - 01:15:39ضَ
هي صفات للمتقين. الذين ينفقون في السراء والظراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والذين اذا فعلوا فكلها جاءت في وصف هؤلاء المتقين وان صفات المتقين كثيرة وانه قد يكون سبب دخول المتقي الجنة واحدة من هذه الصفات. وليس بالضرورة انه يتصف بكل هذه الصفات - 01:15:59ضَ
لصعوبة يعني الاحاطة بذلك ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم سأل يوما الصحابة الكرام قال من عاد منكم اليوم مريضا قال ابو بكر انا قال من شهد منكم اليوم جنازة - 01:16:19ضَ
قال فلانة من كذا؟ من من انفق منكم اليوم؟ فقال عليه الصلاة والسلام في اخرها ما اجتمعت هذه في مؤمن الا دخل الجنة لانه من الصعب فعلا انها تجتمع في المؤمن كل الخصال لكن قد يدخل الانسان الجنة بعمل يسير لا يخطر على البال - 01:16:33ضَ
كما حدث من الرجل الذي رأى غصنا يؤذي الناس في الطريق قطعه طبعا هو مؤمن لكنه عمل بسيط يعني يعني اشبه ما يكون باماطة الاذى عن الطريق فقط فدخل الجنة بسبب هذا الغصن - 01:16:49ضَ
وايضا المرأة التي من بني اسرائيل التي كانت تقع في الفواحش. لكنها لما رأت كلبا عطشان ادركتها الرحمة علي وهي مؤمنة طبعا فاشفقت عليه فنزلت واسقت هذا البئر هذا الكلب. قال الله فشكر الله صنيعها وغفر لها - 01:17:06ضَ
فيعني يدخل الانسان الجنة بعمل صالح يعمله نسأل الله ان يغفر لنا ولكم. ونكتفي بهذا وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:17:25ضَ