التعليق على تفسير البيضاوي | أ.د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري
التعليق على تفسير البيضاوي - سورة الأعراف (18) تفسير من الآية (152) إلى الآية (158)
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا حياكم الله ايها الاخوة الكرام في هذا الدرس من دروس التعليق على تفسير البيضاوي الشافعي رحمه الله - 00:00:00ضَ
وآآ قد وصلنا ولا زلنا في قصة موسى عليه الصلاة والسلام مع قومه. بعد ان رجع من ميقات ربه فوجد ان قومه قد عبدوا العجل الذي صنعه السامري اظلالا لقومه بني اسرائيل. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:26ضَ
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللامام البيضاوي وللمسلمين اجمعين اللهم امين قال الله تعالى ان الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا. وكذلك نجزي المفتريين والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وامنوا ان ربك من بعدها لغفور رحيم. قال رحمه الله - 00:00:47ضَ
ان الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وهو ما امرهم به من قتل انفسهم وذلة في الحياة الدنيا وهي خروجهم من ديارهم وقيل الجزية وكذلك نجزي المفترين على الله. ولا فرية اعظم من فريتهم. وهي قولهم هذا الهكم واله موسى - 00:01:14ضَ
ولعلهم لم يفتري مثلها احد قبلهم ولا بعدهم. والذين عملوا السيئات من الكفر والمعاصي ثم تابوا من بعدها من بعد السيئات. وامنوا واشتغلوا بالايمان وما هو مقتضاه من الاعمال الصالحة - 00:01:40ضَ
ان ربك من بعدها من بعد التوبة لغفور رحيم. وان عظم الذنب كجريمة عبدة العجل وكثر كجرائم بني اسرائيل يقول الله سبحانه وتعالى ان الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم - 00:01:58ضَ
وهو ما امرهم به من قتل انفسهم وذلة في الحياة الدنيا وهي خروجهم من ديارهم. وقيل الجزية وكلها قد وقعت عليهم وكذلك نجزي المفترين على الله لا ولا فرية اعظم من فريتهم وهي قولهم هذا الهكم واله موسى. يعني هذا العجل - 00:02:14ضَ
ولعله لم يفتري مثلها احد قبلهم ولا بعده نلاحظ هنا طبعا البيضاوي كيف يعني يستدل بالقرآن على القرآن. هذه القصة وردت في سورة طه بتفصيل اكثر مما وردت في سورة الاعراف هنا - 00:02:35ضَ
يقول الله والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها يعني والذين عملوا السيئات من الكفر والمعاصي ثم تابوا من بعدها من بعد السيئات وامنوا واشتغلوا بالايمان وما هو مقتضاه من الاعمال الصالحة - 00:02:51ضَ
ان ربك من بعدها يعني من بعد التوبة لغفور رحيم وان عظم الذنب كجريمة عبدة العجل وكثر كجرائم بني اسرائيل قال الله تعالى ولما سكت عن موسى الغضب اخذ الالواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون - 00:03:05ضَ
قال رحمه الله ولما سكت سكن وقد قرأ به عم موسى الغضب باعتذار هارون او بتوبتهم. وفي هذا الكلام مبالغة وبلاغة من حيث انه جعل الغضب الحامل له على ما فعل. كالامر به والمغري عليه حتى عبر عن سكونه بالسكوت - 00:03:26ضَ
وقرأ سكت واسكت على ان المسكت هو الله تعالى او اخوه او الذين تابوا اخذ الالواح التي القاها وفي نسختها وفيما نسخ فيها اي كتب بمعنى مفعول كالخطبة وقيل فيما نسخ منها من الالواح المنكسرة - 00:03:51ضَ
هدى بيان للحق ورحمة ارشاد الى الصلاح والخير والطاعة للذين هم لربهم يرهبون دخلت اللام على المفعول لضعف الفعل بالتأخير. او حذف المفعول واللام للتعليل والتقدير يرهبون معاصي الله لربهم. ولما سكت عن موسى الغضب اخذ الالواح - 00:04:16ضَ
وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون ولما سكت يعني سكن وقد قرئ به يعني هناك قراءة ولما سكن عن موسى الغضب وهي قراءة ابن مسعود وعكرمة وغيرهما سكت عن موسى الغضب - 00:04:40ضَ
باعتذار هارون او بتوبة قومه وفي هذا الكلام يقول البيضاوي وفي هذا الكلام مبالغة وبلاغة. من حيث انه جعل الغضب الحامل له على ما فعل كالامر به والمغري عليه حتى عبر عن سكونه بالسكوت - 00:05:00ضَ
وهذا صحيح يعني في قوله ولما سكت عن موسى الغضب كأن الغضب كائن حي يتكلم ويسكت وهو ليس كذلك لكنه لما جاء التعبير بانه هدأت نفسه تم هذا سكت الغضب عن موسى - 00:05:17ضَ
والمغري عليه حتى عبر عنه بسكونه قال وقرأ سكت ولما سكت عن موسى الغضب وايضا قري ولما اسكت وهو على ان المسكت هو الله تعالى او اخوه او الذين تابوا - 00:05:34ضَ
قال اخذ الالواح وفي نسختها هدى. اخذ الالواح التي القاها وفيها التوراة وفي نسختها وفيما نسخ فيها اي كتب وهي نسخة هي على وزن فعلة. بمعنى مفعول كخطبة بمعنى مخطوب. وقيل فيما نسخ منها - 00:05:52ضَ
اي من الالواح المنكسرة فيه ماذا؟ قال فيه هدى ورحمة. اه يعني ما في التوراة من البيان للحق والهداية والرحمة هي الارشاد الى الصلاح والخير او الطاعة للذين هم لربهم يرهبون. دخلت اللام على المفعول قال للذين هم فيها هدى ورحمة لمن؟ قال للذين هم لربهم يرهبون - 00:06:11ضَ
قال دخلت اللام على المفعول لضعف الفعل بالتأخير يرهبون او حذف المفعول واللام للتعليم. والتقدير يرهبون معاصي الله بربهم ارهبونا معاصي الله لربه لاجل عذابهم نعم قال الله تعالى واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا. فلما اخذتهم الرجفة قال ربي لو شئت اهلكتهم من قبل واياك - 00:06:36ضَ
اتهلكنا بما فعل السفهاء منا ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء انت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الغافرين. قال رحمه الله واختار موسى قومه اي من قومه فحذف الجار واوصل الفعل اليه - 00:07:09ضَ
سبعين رجلا لميقاتنا فلما اخذتهم الرجفة روي انه تعالى امره بان يأتيه في سبعين من بني اسرائيل فاختار من كل سبط ستة. فزاد اثنان فقال ليتخلف منكم رجلان فتشاحوا. فقال ان لمن قعد - 00:07:34ضَ
اجر من خرج فقعد كالب ويوشع وذهب مع الباقين فلما دنوا من الجبل غشيه غمام فدخل موسى بهم الغمام وخروا سجدا. فسمعوه تعالى يكلم موسى. يأمره وينهاه ثم انكشف الغمام فاقبلوا اليه - 00:07:54ضَ
فقالوا لن نؤمن لك حتى نرى الله جهره فاخذتهم الرجفة اي الصاعقة او رجفة الجبل فصعقوا منها. قال ربي لو شئت اهلكتهم من قبل واياي ان هلاكهم وهلاكه قبل ان يرى ما رأى. او بسبب اخر او عنى به انك قدرت على اهلاكهم قبل ذلك - 00:08:14ضَ
حمل فرعون على اهلاكهم وباغراقهم في البحر وغيرهما. فترحمت عليهم بالانقاذ منها. فان ترحمت عليهم مرة اخرى لم يبعد من عميم احسانك اتهلكنا بما فعل السفهاء منا من العناد والتجاسر على طلب الرؤية وكأن ذلك قاله بعضهم. وقيل - 00:08:39ضَ
المراد بما فعل السفهاء عبادة العجل. والسبعون اختارهم موسى لميقات التوبة عنها فغشيتهم هيبة قلقوا منها ورجفوا حتى كادت تبين مفاصلهم. واشرفوا على الهلاك فخاف عليهم موسى. فبكى ودعا الله تعالى فكشفها عنهم - 00:09:02ضَ
ان هي الا فتنتك ابتلاؤك حين اسمعتهم كلامك حتى طمعوا في الرؤية. او اوجدت في العجل خوارا فزاغوا به تضل به من تشاء ضلالة بالتجاوز عن حده او باتباع المخايل وتهدي من تشاء هداه. فيقوى بها ايمانه. انت ولينا القائم بامرنا. فاغفر - 00:09:25ضَ
لنا بمغفرة ما قارفنا وارحمنا وانت خير الغافرين تغفر السيئة وتبدلها بالحسنة. نعم يقول الله واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا اي اختار من قومه فحذف الجار واوصل الفعل اليه واختار موسى قومه اي واختار موسى من قومه - 00:09:51ضَ
وكأن قومه هنا منصوبة لنزع حرف الجر او الخاف اختار سبعين رجلا لميقاتنا فلما اخذتهم الرجفة روي انه تعالى امره بان يأتيه في سبعين من بني اسرائيل فاختار من كل سبط ستة - 00:10:17ضَ
وزاد اثنان فقال ليتخلف منكم رجلان فتشاح يعني اختلفوا وقال ان لمن قعد اجر من خرج وقد فقعد كالب ويوشع وذهب مع الباقين فلما دنوا من الجبل غشيه غمام فدخل موسى بهم الغمامة وخروا سجدا - 00:10:36ضَ
فسمعوه تعالى يكلم موسى يأمره وينهاه ثم انكشف الغمام فاقبلوا اليه. فقالوا لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا سورة البقرة فاخذتهم الرجفة اي الصاعقة او رجفة الجبل فصعقوا منها - 00:10:59ضَ
وهذا الاثر ذكره ابو الليث السمرقندي وعن ابن عباس رضي الله عنه وكذلك ذكره الثعلبي وغيره ولعل هذا ايضا كما قلنا من المرويات التي تروى عن بني اسرائيل. وهي كثيرة في هذه المواضع - 00:11:20ضَ
لان اكثر مرويات بني اسرائيل التي رويت عن بني اسرائيل نتحدث عن قصص انبيائهم وخاصة موسى عليه الصلاة والسلام قال ربي موسى عليه الصلاة والسلام قال ربي لو شئت اهلكتهم من قبل واياي - 00:11:36ضَ
تمنى هلاكهم وهلاكه قبل ان يرى ما رأى او بسبب اخر اوعى به انك قدرت على اهلاكهم قبل ذلك بحمل فرعون على اهلاكهم وباغراقهم في البحر وغيرهما فترحمت عليهم بالانقاذ منها فان ترحمت عليهم مرة اخرى لم يبعد من عميم احسانك - 00:11:51ضَ
يعني معنى الاية ان الله سبحانه ان موسى عليه الصلاة والسلام يسترحم الله سبحانه وتعالى ويقول يا ربي لا تهلكنا بما فعل السفهاء منا اتهلكنا بما فعل السفهاء منا يعني من العناد والتجاسر على طلب رؤيتك؟ - 00:12:12ضَ
وكأن ذلك قاله بعضهم وقيل المراد بما فعل السفهاء عبادة العجل والسبعون اختارهم موسى لميقات التوبة عنها فغشيتهم هيبة قلقوا منها حتى كادت تبين مفاصلهم واشرفوا على الهلاك. فخاف عليهم موسى فبكى ودعا الله تعالى فكشفها عنه - 00:12:28ضَ
يعني هو يلخص قصة موسى لما اه عبد قوم العجل اخذ منهم سبعين رجلا كما امرهم الله. وذهب بهم الى الجبل حتى يطلب التوبة من الله سبحانه وتعالى لقومه فلما ذهبوا الى الجبل ورأوا ما رأوا من موسى كما ذكر في الرواية. طلبوا ان يروا ربهم رؤيا عين. كما كما وقع مع موسى - 00:12:51ضَ
كما يظنون يعني هم يظنون ان موسى رأى ربه وهو لم يره وما كان له كما قال في سورة البقرة قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فلن تران فسوف تراني - 00:13:14ضَ
فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا. فاذا هو لم يرى ربه. وانما سمع كلامه عليه الصلاة والسلام اهلكهم الله اصابهم رجفة فاهلكهم جميعا ثم احياهم طبعا بعد اهلاكهم وهذه من يعني المعجزات - 00:13:28ضَ
العظيمة والايات الباهرة التي وقعت لموسى قال موسى ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء فتنتك ابتلاؤك اين اسمعتهم كلامك حتى طمعوا في الرؤيا او اوجدت في العجل خوارا فزاغوا به - 00:13:45ضَ
تظل بها من تشاء ضلالة بالتجاوز عن حده او باتباع المخايل والمخايل هي الظنون او العلامات التي قد الانسان مثل مثلا سماعهم للخوار العجل وظن بعضهم انه عجل حقيقي او انهم سمعوا آآ كلام الله عندما تكلم مع موسى كما في الرواية - 00:14:02ضَ
وتهدي من تشاء هداه فيقوى بها ايمانه انت ولينا القائم بامرنا فاغفر لنا بمغفرة ما قارفنا وارحمنا وانت خير الغافلين. تغفر السيئة وتبدلها بالحسنة نعم قال الله تعالى واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الاخرة انا هدينا اليك. قال عذابي اصيب به من اشاء - 00:14:26ضَ
اه ورحمتي وسعت كل شيء وساكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون قال رحمه الله واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة حسن معيشة وتوفيق وطاعة وفي الاخرة الجنة انا هدنا اليك تبنا اليك من هذا يهود اذا رجع - 00:14:55ضَ
وقرأ بالكسر منهاده يهيده اذا اماله. ويحتمل ان يكون مبنيا للفاعل وللمفعول. بمعنى املنا انفسنا واملنا اليك. ويجوز ان يكون المضموم ايضا مبنيا للمفعول منه على لغة من يقول عودا - 00:15:20ضَ
مريض قال عذابي اصيب به من اشاء تعذيبه. ورحمتي وسعت كل شيء في الدنيا. المؤمن والكافر بل المكلف وغيره فساكتبها فساثبتها في الاخرة او فاكتبها كتبة خاصة منكم يا بني اسرائيل. للذين يتقون الكفر والمعاصي والرياء - 00:15:40ضَ
ويؤتون الزكاة خصها بالذكر لاناثتها. ولانها كانت اشق عليهم والذين هم باياتنا يؤمنون فلا يكفرون بشيء منها هنا يواصلون الدعاء. يواصل موسى عليه الصلاة والسلام فيقول واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة - 00:16:05ضَ
حسنة يعني حسن معيشة وتوفيق طاعة للطاعة وفي الاخرة يعني في الجنة انا هدنا اليك اي تبنا اليك من هذا يهود اذا رجع وقال بعضهم انه سمي اليهود يهودا بهذا - 00:16:24ضَ
لانهم هادوا لتوبتهم وعودتهم. كما قال موسى هنا انا هدنا اليك وقرأ بالكسر انا هدنا اليك. يعني من هاده يهيده اذا اماله وهي بالمعنيين صحيحة ويحتمل ان يكون مبنيا للفاعل وللمفعول - 00:16:43ضَ
يعني هدنة وهدنة. بمعنى املنا انفسنا واملنا اليك ويجوز ان يكون المضموم ايضا مبنيا للمفعول يعني هدنة على لغة من يقول عود المريض بعد الان تقول عيد المريض تقول عود المريض - 00:17:06ضَ
قال عذابي اصيب به من اشاءوا ورحمتي وسعت كل شيء يعني من اشاء تعذيبه ورحمتي وسعت كل شيء في الدنيا المؤمن والكافر بل المكلف غيره ساكتبها يعني في الاخرة فساثبتها في الاخرة او فاكتبها كتبة خاصة منكم يا بني اسرائيل - 00:17:26ضَ
للذين يتقون يعني يتقون الكفر والمعاصي وكل ما امر الله باتقائه ويؤتون الزكاة يعني خصها بالذكر اناثتها اناثتها يعني ماذا؟ لعلو شرفها ومكانتها في الدين ولانها كانت اشق على بني اسرائيل - 00:17:45ضَ
والذين هم باياتنا يؤمنون فلا يكفرون بشيء منه قال الله تعالى الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهون عن ها هم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم - 00:18:03ضَ
الذين امنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه اولئك هم المفلحون قال رحمه الله الذين يتبعون الرسول النبي مبتدأ خبره يأمرهم او خبر مبتدأ تقديره هم الذين او بدل من الذين يتقون بدل البعض او الكل. والمراد من امن منهم - 00:18:27ضَ
محمد صلى الله عليه وسلم. وانما سماه رسولا بالاضافة الى الله تعالى. ونبيا بالاضافة الى العباد. الامي الذي لا يكتب ولا يقرأ وصفه بها تنبيها على ان كمال علمه مع حاله احدى معجزاته. الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل - 00:18:51ضَ
من وصفه يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات مما حرم عليهم كالشحوم ويحرم عليهم الخبائث كالدم لحم الخنزير او كالرشوة والربا والقمار. ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم. ويخفف عليهم ما كلفوا به من التكاليف - 00:19:14ضَ
الشاقة كتعيين القصاص في العمد والخطأ وقطع الاعضاء الخاطئة وقرض موضع النجاسة واصل الاصر الثقل الذي يأسر صاحبه اي يحبسه من الحراك لثقله والذين امنوا به وعزروه وعظموه بالتوبة وقرأ بالتخفيف. واصله المنع ومنه التعزير - 00:19:36ضَ
ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه اي مع نبوته. يعني القرآن. وانما سماه نورا لانه باعجازه ظاهر امره مظهر غيره. او لانه كاشف الحقائق مظهر لها. ويجوز ان يكون معه متعلقا باتبعوا اي واتبعوا - 00:20:02ضَ
اتبعوا النور المنزل مع اتباع النبي فيكون اشارة الى اتباع الكتاب والسنة اولئك هم المفلحون الفائزون بالرحمة الابدية ومضمون الاية جواب دعاء موسى عليه السلام قال الله تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا الذي له ملك السماوات والارض لا اله الا هو يحيي - 00:20:22ضَ
ويميت فامنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون. قال رحمه الله قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم الخطاب عام وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مبعوثا الى كافة - 00:20:49ضَ
الثقلين وسائر الرسل الى اقوامهم جميعا حال من اليكم الذي له ملك السماوات والارض صفة لله تعالى. وان حيل بينهما بما هو متعلق المضاف اليه. لانه كالمتقدم عليه او مدح منصوب او مرفوع او مبتدأ خبره لا اله الا هو - 00:21:09ضَ
وهو على الوجوه الاول بيان لما قبله فان من ملك العالم كان هو الاله لا غيره. وفي يحيي ويميت مزيد تقرير لاختصاصه بالالوهية والوحدانية فامنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته ما انزل عليه وعلى سائر الرسل من كتبه ووحيه - 00:21:33ضَ
وقرأ وكلمته على ارادة الجنس او القرآن. او عيسى عليه السلام تعريضا لليهود وتنبيها على ان من لم يؤمن به لم يعتبر ايمانه. وانما عدل عن التكلم الى الغيبة لاجراء هذه الصفات الداعية الى الايمان به والاتباع - 00:21:57ضَ
واتبعوه لعلكم تهتدون. جعل رجاء الاهتداء اثر الامرين. تنبيها على ان من صدقه ولم يتابعه التزام شرعه فهو بعد في خطة الضلالة. ثم ذكر الله سبحانه وتعالى هؤلاء المتقين وهي صفات عظيمة - 00:22:17ضَ
قال الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل وهذه الاية تدل على ان محمد عليه الصلاة والسلام وصفات محمد عليه الصلاة والسلام كانت مذكورة بالتفصيل في آآ التوراة وفي الانجيل - 00:22:38ضَ
وان الله قد آآ ذكر صفات النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الكتب السماوية والموجود اليوم في التوراة والانجيل محرف لان اكثر ما حرفوا هو هذه القصص او هذه البشارات التي ذكرت - 00:22:56ضَ
والاوصاف التي وصف بها النبي صلى الله عليه وسلم محمد يعني في التوراة قال الذين يتبعون الرسول النبي قال مبتدأ خبره يأمرهم او خبر مبتدأ تقديره هم الذين يفعلون كذا وكذا وكذا. يتبعون النبي الرسول النبي الامي - 00:23:11ضَ
او بدل من الذين يتقون. بدل البعض او الكل. وهذه كلها اعرابات جائزة في في في اعراب الاية انها مبتدأة الذين يتبعون الرسول وخبره يأمرهم كذا بالمعروف وينهاهم عن المنكر - 00:23:33ضَ
او تكون الاية كلها خبر والمبتدأ تقديره هم هم الذين يتبعون الرسول النبي الامي او انها بدل من الذين الذين يتقون الاية التي قبلها ثم قال الذين يتبعون الرسول النبي تكون بدن - 00:23:46ضَ
والمراد من امن منهم بمحمد صلى الله عليه وسلم. وانما سماه رسولا بالاضافة الى الله تعالى ونبيا بالاضافة الى العباد والذين يتبعون الرسول النبي فوصف النبي صلى الله عليه وسلم بانه رسول - 00:24:04ضَ
مرسل من الله ونبي في قومه لان النبي هو النبوة هي الارتفاع. فالنبي في قومه مرتفع متميز على سائر قومه قال وانما اي نعم. الامي الذي لا يكتب ولا يقرأ - 00:24:19ضَ
وصفه به تنبيها على ان كمال علمه مع حاله احدى معجزاته عليه الصلاة والسلام يعني تنبيها على ان احاطته صلى الله عليه وسلم بعلوم كثيرة مع كونه اميا معجزة من المعجزات - 00:24:37ضَ
ولا شك وهذا التفسير الصحيح هذا هو التفسير الصحيح للامي وقد احسن البيضاوي بالاقتصار عليه. الامي الذي لا يكتب ولا يقرأ وليس الام كما يدعي بعضهم هو الذي منسوب الى امه او عفوا او الذي ليس له كتاب منزل لا. الامي والامة الامية هي الامة التي لا تقرأ ولا تكتب. الغالب عليها - 00:24:50ضَ
والنبي صلى الله عليه وسلم خصوصا وصفه بالامية معناه انه لا يقرأ ولا يكتب بدليل انه لما جاءه جبريل اول ما جاءه قال اقرأ قال ما انا بقارئ لانني لا اعرف ولا احسن القراءة - 00:25:14ضَ
وهو هذا المعنى الامية الذي لا يكتب ولا يقرأ. قال الذي يجدونه مكتوب عندهم في التوراة والانجيل. يعني اسما وصفة في التوراة يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات مما حرم عليهم كالشحوم - 00:25:31ضَ
ويحرم عليهم الخبائث كالدم ولحم الخنزير او كالرشوة والربا وغيرها ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم. ويخفف عليهم ما كلفوا به من التكاليف الشاقة بنو اسرائيل قد شق عليهم في التشريع كثيرا - 00:25:45ضَ
محمد صلى الله عليه وسلم سوف يأتي نبيا في اخر الزمان فيكون نبيا للامة كلها. ويخفف عن بني اسرائيل ما وقع عليهم من الاغلال والاسرار في دينهم بسبب تعنتهم فاذا البشارة لبني اسرائيل بمحمد صلى الله عليه وسلم - 00:26:01ضَ
وكان المفروض ان يكونوا هم من اول المستجيبين له قال ويخفف عليهم ما كلفوا به من التكاليف الشاقة كتعيين القصاص في العمد والخطأ وقطع الاعضاء الخاطئة وقرظ موظع النجاسة يعني كانت كل هذه التكاليف - 00:26:17ضَ
اه مكلف بها بنو اسرائيل تعيين القصاص في العمد والخطأ وقطع الاعضاء الخاطئة المذنبة يعني قطعه من الجلد او من الثوب وقرض موضع النجاسة ايضا قطعه من الجلد او الثوب - 00:26:35ضَ
هذا طبعا لا شك انه يعني واصل الاسر هو الثقل الذي يعصر صاحبه المعنى يعني يثقله جدا اي يحبسه من الحراك لثقله فالاصل ايضا هو القيد. والاصال هي الاغلال قال فالذين امنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه اولئك هم المفلحون - 00:26:51ضَ
عزروه يعني عظموه بالتوبة الذين امنوا به يعني بمحمد صلى الله عليه وسلم وعزروه يعني التعزير هو النصرة والتعظيم آآ وقرأ بالتخفيف يعني وعزروه واصله المنع ومنه التعزير ان التعزير عقوبة المقصود بها منع المعاقب من العودة مرة اخرى الى هذا الذنب - 00:27:19ضَ
قال ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه هنا الذين امنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه المقصود بها محمد صلى الله عليه وسلم لذلك في بعض المخطوطات الذين آآ امنوا به وعزروه قال عظموه بالتقوية - 00:27:49ضَ
بالتقوية يعني بنصرته قال ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه اي مع نبوته يعني القرآن وانما سماه نورا لانه باعجازه ظاهر امره مظهر غيره او لانه كاشف الحقائق مظهر لها. ويجوز ان يكون معه متعلقا بالتبع. اي واتبعوا النور المنزل مع اتباع النبي. فيكون اشارة الى - 00:28:13ضَ
اتباع الكتاب والسنة اولئك هم المفلحون الفائزون بالرحمة الابدية ومضمون الاية جواب دعاء موسى عليه السلام وهذا لا شك ان الاية هذه وامثالها في القرآن الكريم هي تدل دلالة صريحة على ان بشارة بالنبي صلى الله عليه وسلم موجودة في الكتب السماوية السابقة - 00:28:40ضَ
في كتب إبراهيم عليه الصلاة والسلام وفي كتاب موسى وفي كتاب عيسى ثم يقول الله قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. تفضل يقول قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم الخطاب عام - 00:28:59ضَ
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مبعوثا الى كافة الثقلين. اذا هنا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وسائر الرسل الى اقوامهم جميعا حال من اليكم. يعني كل الانبياء قبل النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يرسلون الى اقوامهم فقط - 00:29:14ضَ
موسى وعيسى وابراهيم ونوح وغيره الا محمد صلى الله عليه وسلم فقد ارسل الى الناس كافة الذي له ملك السماوات والارض صفة لله تعالى. وان حيل بينهما بما هو متعلق المضاف اليه - 00:29:32ضَ
قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا الذي له ملك السماوات والارض فهذا كالمتقدم عليه او مدح منصوب او مرفوع او مبتدأ خبره لا اله الا هو. وهو على الوجوه - 00:29:45ضَ
الاول بيان لما قبله فان من ملك العالم كان هو الاله لا غيره وفي يحي يميت مزيد تقرير اختصاصه بالالوهية سبحانه وتعالى وبالوحدانية امنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته يعني ما انزل عليه وعلى سائر الرسل من كتبه ووحيه - 00:29:58ضَ
وقرأ وكلمته الذي يؤمن بالله وكلمته على ارادة الجنس اه يعني جنس كلماته عيسى عليه الصلاة والسلام وغيره او القرآن او عيسى عليه السلام. تعريضا لليهود التعريض هو انك يعني - 00:30:18ضَ
اللوم غير المباشر وتنبيها على ان من لم يؤمن به لم يعتبر ايمانه. وهذا صحيح لان اليهود لا يعتبرون لا يؤمنون بعيسى عليه الصلاة والسلام وانما عدل عن التكلم الى الغيبة لاجراء هذه الصفات الداعية الى الايمان به والاتباع له - 00:30:34ضَ
يعني هنا يتكلم البيضاوي عن اسلوب الالتفات هنا في قوله قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا الذي له ملك السماوات والارض لا اله الا هو يحيي ويميت - 00:30:53ضَ
فامنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله. ولم يقل فامنوا بالله وبي الذي في كذا وكذا وانما قال رسوله النبي الامي كانه يتكلم عن غائب وهذا اه اسلوب العدول من التكلم الى الغيبة. هذا يسمى الالتفات في في البلاغة - 00:31:06ضَ
لاجراء هذه الصفات الداعية للايمان به واتباعه واتبعوه لعلكم تهتدون. جعل رجاء الاهتداء اثر الامرين. ولعلنا نتوقف عند هذا ونكمل في الدرس القادم ان شاء الله وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:31:28ضَ
- 00:31:49ضَ