التعليق على تفسير البيضاوي | أ.د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري

التعليق على تفسير البيضاوي - سورة الأعراف (19) تفسير من الآية (159) إلى الآية (166)

عبدالرحمن الشهري

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. حياكم الله ايها الاخوة الكرام والاخوات الكريمات في هذا الدرس من دروس التعليق على تفسير الامام عبد الله بن عمر البيظاوي الشافعي رحمه الله - 00:00:00ضَ

رحمة واسعة المسمى انوار التنزيل واسرار التأويل وقد وصلنا الى الاية التاسعة والخمسين بعد المئة من سورة الاعراف وهي قوله تعالى ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون. نبدأ على بركة الله. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله - 00:00:29ضَ

عليه وسلم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللامام البيضاوي وللمسلمين اجمعين اللهم امين قال الله تعالى ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون. قال رحمه الله ومن قوم موسى يعني بني اسرائيل امة يهدون بالحق - 00:00:50ضَ

يهدون الناس محقين او بكلمة الحق وبه وبالحق يعدلون بينهم في الحكم. والمراد بها الثابتون على الايمان القائمون بالحق من اهل زمانه ذكرهم ذكر اضدادهم. على ما هو عادة القرآن. تنبيها على ان تعارض الخير والشر وتزاحم اهل الحق - 00:01:12ضَ

الحق والباطل امر مستمر. وقيل مؤمنوا اهل الكتاب وقيل قوم وراء الصين رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة معراج فامنوا به. نعم اه هذه الاية فيها انصاف لبني اسرائيل قوم موسى انهم ليسوا كلهم على درجة واحدة من العصيان - 00:01:36ضَ

والانحراف لانه قد ذكر لنا كيف انهم بعد ان غادر موسى الى ميقات ربه كيف عبدوا العجل واتبعوا السامري وخالفوا اوامر موسى عليه الصلاة والسلام لكن هناك ايضا منهم اناس آآ صالحين وآآ مستقيمون على امر الله سبحانه وتعالى - 00:01:58ضَ

هنا يقول ومن قوم موسى يعني بني اسرائيل امة يهدون بالحق. يعني يهدون الناس محقين او بكلمة الحق وبه يعدلون اي يعدلون في بين الناس بالحكم بامر الله سبحانه وتعالى - 00:02:17ضَ

والمراد بها هنا الثابتون على الايمان القائمون على بالحق من اهل زمانه قال البيضاوي اتبع ذكرهم ذكر اضدادهم. على ما هو عادة القرآن تنبيها على ان تعارض الخير والشر وتزاحم اهل الحق والباطل امر مستمر - 00:02:32ضَ

وقيل مؤمنوا اهل الكتاب. وقيل قوم وراء الصين ورآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج فامنوا به والصحيح هو الاول يعني انهم قوم انهم من بني اسرائيل وهم قوم موسى عليه الصلاة والسلام وان منهم صالحون ومنهم دون ذلك - 00:02:51ضَ

ما هو الشأن في كل امة من الامم؟ فان فيها الصالح المطيع المنيب وفيها العاصي المنحرف قال الله تعالى وقطعناهم اثنتي عشرة اسباطا امما واوحينا الى موسى اذ استسقاه قومه ان اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا. قد علم كل اناس - 00:03:07ضَ

مشربهم وضللنا عليهم الغمام وانزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ولكن كانوا انفسهم يظلمون قال رحمه الله وقطعناهم وسيرناهم قطعا متميزا بعضهم عن بعض اثنتي عشرة اسباطا مفعول ثان لقطع. فانه متضمن معنى صير - 00:03:32ضَ

او حال وتأنيثه للحمل على الامة او القطعة اسباط بدل منه. ولذلك جمع او تمييز له على ان كل واحدة من اثنتي عشرة اسباط فكأنه قيل اثنتي عشرة قبيلة وقرئ بكسر الشين واسكانها - 00:04:00ضَ

على الاول بدل بعد بدل. او نعت اسباط وعلى الثاني بدل من اسباطا واوحينا الى موسى اذ استسقاه قومه في التيه ان اضرب بعصاك الحجر فانبجست كيف ضرب فانبجست وحذفه للايماء على ان موسى صلى الله عليه وسلم لم يتوقف في الامتثال - 00:04:21ضَ

وان ضربه لم يكن مؤثرا يتوقف عليه الفعل في ذاته منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل اناس كل سبط مشربهم وظللنا عليهم الغمام ليقيهم حر الشمس وانزلنا عليهم المن والسلوى كلوا اي قلنا لهم كلوا. من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا - 00:04:46ضَ

انفسهم يظلمون سبق تفسيره في سورة البقرة. نعم ثم يقول الله سبحانه وتعالى وقطعناهم اثنتي عشرة اسباطا امما يعني سيرناهم قطعا متميزا بعضهم عن بعض. قوم موسى عليه الصلاة والسلام - 00:05:12ضَ

اثنتي عشرة اسباطا يعني مفعول ثان لقطع. قطعناهم قطعنا هم هذا المفعول به الاول اثنتي عشرة هذا المفعول به الثاني اسباطا هذا المفعول به اه مفعول به الثاني مفعول ثان لقطع يعني اسباط اثنتي عشرة اسباطا - 00:05:30ضَ

هو متضمن معنى صيرا يعني قطع مع متضمن معنى صير الا اوحال اثنتي عشرة يعني تكون حال لماذا جاء مؤنثا؟ قال وتأنيثه للحمل على الامة او القطعة وقطعناهم اثنتي عشرة قطعة. او اثنتي عشرة امة - 00:05:55ضَ

اسباطا هنا اعرابها ان تكون بدل. اسباطا امما بدل منه ولذلك جمع او تمييز له على ان كل واحدة من اثنتي عشرة بمعنى اسباط والتمييز هو الذي يبين العدل اه ايش اسمه العدد - 00:06:19ضَ

او الكمية او نحو ذلك وكأنه قيل اثنتي عشرة قبيلة والاسباط هم اه فروع بني اسرائيل يعني فروعهم وقلي بكسر الشين اثنتي عشيرة واسكانه امما على الاول بدل بعد بدل - 00:06:35ضَ

لكلمة اسباط اسباطا امما وعلى الثاني بدل من اسباط وهي تحتمل كل هذه الاعرابات التي ذكرها البيضاوي رحمه الله تعالى واوحينا الى موسى اذ استسقاه قومه في التيه نضرب بعصاك الحجر - 00:07:00ضَ

انبجست منه اثنتي عشرة اثنتا عشرة عينا قد علم كل اناس مشربهم انبجست هنا قال فضرب فانبجست وحذفه للايماء على ان موسى صلى الله عليه وسلم لم يتوقف في الامتثال - 00:07:20ضَ

وان ضربه لم يكن مؤثرا يتوقف عليه الفعل في ذاته منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل اناس يعني كل سبط من من هؤلاء الاسباط لانه لما طلب منه قومه الماء - 00:07:36ضَ

امره الله سبحانه وتعالى ان يضرب حجرا من الاحجار هناك فانبجست منه عيون الماء على عدد بسباط بني اسرائيل اثنتي عشرة يعني عينا وظللنا عليهم الغمام ليقيهم حر الشمس. وانزلنا عليهم المن والسلوى - 00:07:54ضَ

هذا الطعام المن والسلوى قد مر في سورة البقرة وفي غيرها اي قلنا لهم كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون. قال البيضاوي هنا سبق تفسيره في سورة البقرة - 00:08:16ضَ

وهذا من منهج البيضاوي لانه كتاب مختصر ومركز ومبني على اختصار العبارة بقدر الاستطاعة البيظاوي يحاول ان لا يكرر الكلام فهذه القصة قصة موسى عليه الصلاة والسلام مع بني اسرائيل التي ذكر الله فيها المن والسلوى وآآ هذه القصة - 00:08:30ضَ

ذكرها الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة ايضا بتفصيل كهذا وقال البيضاوي سبق تفسيره في سورة البقرة فهو اذا يحيل الى المواضع السابقة. نعم قال الله تعالى واذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شئتم. وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطيئاتكم - 00:08:53ضَ

سنزيد المحسنين فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فارسلنا عليهم رجزا من السماء بما كانوا يظلمون قال رحمه الله واذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية باضمار اذكر - 00:09:16ضَ

والقرية بيت المقدس وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا مثل ما في البقرة معنى غير ان قوله فكلوا فيها بالفاء افاد تسبب سكناهم للاكل منها ولم يتعرض له ها هنا اكتفاء بذكره ثم - 00:09:34ضَ

او بدلالة الحال عليه. واما تقديم قوله قولوا على وادخلوا فلا اثر له في المعنى. لانه لا يوجب الترتيب وكذلك الواو العاطفة بينهما نغفر لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين وعد بالغفران والزيادة عليه بالاثابة - 00:09:55ضَ

وانما اخرج الثاني مخرج الاستئناف للدلالة على انه تفضل محض ليس في مقابلة ما امروا به وقرأ نافع وابن عامر ويعقوب تغفر بالتاء والبناء للمفعول وخطيئاتكم بالجمع والرفع غير ابن عامر فانه وحد - 00:10:16ضَ

وقرأ ابو عمرو خطاياكم فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فارسلنا عليهم رجزا من السماء بما كانوا يظلمون مضى فيها. واذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية لا زال الحديث هنا عن قوم موسى - 00:10:38ضَ

اسكنوا هذه القرية. لاحظوا هنا ان هذه القرية مبهمة من المبهمات في القرآن الكريم. لم يحدد في القرآن الكريم ما هي هذه القرية؟ او اسم هذه القرية؟ او موضع هذه القرية - 00:10:58ضَ

قال البيضاوي باظمار اذكر. واذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية يعني واذكر اذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية. وهذه تكاد تكون يعني شبه قاعدة مطردة في القرآن الكريم ان اذ - 00:11:11ضَ

آآ في القرآن الكريم واذ واذ واذ يكون تقديرها يعني اذكر اذ كذا فتكون مفعول به والقرية قيل بيت المقدس هنا. البيظاوي قال انها بيت المقدس وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا - 00:11:23ضَ

مثل ما في البقرة التي قد وايضا وردت هذه التفاصيل في سورة البقرة اه فالبيضاوي هنا ايضا لا يريد ان يكرر التفسير ان الله ذكر ذكر قصة بني اسرائيل لما قال لهم موسى ادخلوا معي الى بيت المقدس فتلكأوا - 00:11:42ضَ

عاقبهم الله بالتيه في آآ صحراء سيناء اربعين سنة توفي موسى عليه الصلاة والسلام في هذه المدة ولم يدخلوا الا ابناؤهم او احفادهم دخلوا بيت المقدس قال فكلوا فيها بالفاء افاد تسبب سكناهم للاكل منها ولم يتعرض له ها هنا اكتفاء بذكره ثم - 00:11:58ضَ

او بدلالة الحال عليه. واما تقديم قوله قولوا على وادخلوا فلا اثر له في المعنى. يعني واذ قيل له اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا. صار فيه تقديم وتأخير في هذا في الاية الاخرى. انه قال ادخلوا وقولوا - 00:12:18ضَ

يقول البيضاوي ليس على في هذا التقديم والتأخير دلالة بالمعنى بصفة عامة لكن بالحقيقة ان السياق في كل موضع سورة البقرة والسياق هنا في سورة الاعراف له علاقة في لماذا قدم الامر بالدخول على الامر بالقول او العكس - 00:12:35ضَ

وهذا يعني يبحثه الذين كتبوا في سياق هذه الايات وتأملوا فيها بشكل مفصل وتدبروا فيها يمكن ان يأتوا باستنباط او بتعليل بهذا التقديم والتأخير لابد ان يكون له دلالة بخلاف قول البيضاوي هنا فلا اثر له في المعنى يقصد - 00:12:52ضَ

المعنى العام يعني لانه لا يوجب الترتيب. وكذا الواو العاطفة بينهما قال نغفر لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين وعد بالغفران والزيادة عليه بالاثابة. وانما اخرج الثاني مخرج الاستئناف قول سنزيد المحسنين - 00:13:10ضَ

للدلالة على انه تفضل محض ليس في مقابلة ما امروا به في الاية سنزيد المحسنين وقرأ نافع وابن عامر ويعقوب تغفر بالتاء والبناء للمفعول تغفر لهم خطيئاته. وخطيئاتكم بالجمع والرفع - 00:13:28ضَ

غيرة ابن عامر فانه وحد وقرأ ابو عمرو خطاياكم اذا يقول البيضاوي هنا قرأ نافع وابن عامر ويعقوب تغفر يعني الاية الله سبحانه وتعالى يقول في الاية آآ وادخلوا الباب سجدا - 00:13:45ضَ

تغفر لكم خطيئاتكم هذه قراءة نافع تغفر البناء بالتاء وبالبناء للمفعول وخطيئاتكم بالجمع والرفع وابن عامر وحد تغفر لهم اه تغفر لكم خطيئتكم وقرأ ابو عمرو تغفر لكم خطاياكم فاذا هذه القراءات التي - 00:14:04ضَ

الاية قال فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فارسلنا عليهم رجزا من السماء بما كانوا يظلمون يعني ايضا يقول البيضاوي هنا مضى تفسيره فيها يعني في سورة البقرة تماما كما في سورة البقرة. يعني بدل الذين ظلموا يعني قوم من بني اسرائيل هؤلاء - 00:14:30ضَ

بدل ان يقولوا ما امرهم الله به حطة وآآ يتوبوا الى الله. قالوا بدل ان يقولوا حطة قالوا حنطة واخذوا يستهزئون بموسى عليه الصلاة والسلام ويزحفون على مقاعدهم فعاقبهم الله سبحانه وتعالى - 00:14:50ضَ

فارسل عليهم رجزا من السماء وعذابا من السماء بما كانوا يظلمون يعني بسبب ظلمهم وفسقهم والبيضاوي هنا يقول مضى تفسيره في سورة البقرة فلم يكرر آآ تفسيرها قال الله تعالى - 00:15:09ضَ

واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر اذ يعدون في السبت اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم. كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون قال رحمه الله - 00:15:23ضَ

واسألهم للتقرير والتقريع بقديم كفرهم وعصيانهم والاعلام بما هو من علومهم التي لا تعلم الا بتعليم او وحي. ليكون ذلك معجزة عليهم عن القرية عن خبرها وما وقع باهلها التي كانت حاضرة البحر قريبة منه. وهي ايلة - 00:15:40ضَ

قرية بين مدين والطور على شاطئ البحر اقيل مدين وقيل طبرية اذ يعدون في السبت يتجاوزون حدود الله بالصيد يوم السبت واذ ظرف لكانت او حاضرة قول المضاف المحذوف او بدل منه بدل الاشتمال - 00:16:04ضَ

اذ تأتيهم حيتانهم ظرف ليعدون او بدل بعد بدل وقرأ يعدون واصله يعتدون ويعدون من الاعداد اي يعدون الات الصيد يوم السبت وقد نهوا ان يشتغلوا فيه بغير العبادة يوم سبتهم شرع يوم تعظيمهم امر السبت - 00:16:24ضَ

مصدر ثبتت اليهود اذ عظمت سبتها بالتجرد للعبادة. وقيل اسم اليوم والاضافة لاختصاصهم كمن فيه ويؤيد الاول ان قرأ يوم اثباتهم وقوله ويوم لا يسبتون لا تأتيهم وقرأ لا يثبتون. من اسبت ولا يسبتون على البناء للمفعول. بمعنى لا يدخلون في السبت - 00:16:51ضَ

شرعا حال من الحيتان. ومعناه ظاهرة على وجه الماء. من شرع علينا اذ دنا واشرف وقرب كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون. مثل ذلك البلاء الشديد نبلوهم بسبب فسقهم. وقيل كذلك - 00:17:20ضَ

متصل بما قبله اي لا تأتيهم مثل اتيانهم يوم السبت والباء متعلق بيعدون. نعم هنا يقول الله سبحانه وتعالى واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر. الخطاب للنبي محمد صلى الله عليه وسلم يعني يقول اسأل - 00:17:41ضَ

اليهود الذين يعاصرونك يا محمد في المدينة عن اجدادهم الذين فعلوا هذا الفعل. والا فليس الذين آآ يعني رفضوا او دخلوا القرية او الذين كانوا في القرية آآ في زمن موسى او بعد زمن موسى بقليل ليسوا هم الذين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لكنهم لانهم اجدادهم - 00:18:01ضَ

فيؤمنون بما يعني بذلك يعني السؤال لهم. فيقول واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر اسألهم قال البيضاوي للتقرير والتقريع بقديم كفرهم وعصيانهم كفر اجدادهم والاعلامي بما هو من علومهم التي لا تعلم الا بتعليم او وحي - 00:18:22ضَ

ليكون ذلك معجزة عليهم يعني اه الله سبحانه وتعالى قد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بكثير من قصص بني اسرائيل التي ربما بعضهم لا يعرفها. المعاصرون للنبي صلى الله عليه وسلم لا - 00:18:45ضَ

تعرفون هذه القصص عن اجدادهم ولذلك ذكر الله في سورة النمل قال ان هذا القرآن يقص على بني اسرائيل اكثر الذي هم فيه يختلفون عن القرية يعني عن خبرها وما وقع باهلها - 00:18:59ضَ

التي كانت حاضرة البحر اي قريبة منه. يعني المدينة الساحلية على البحر قال البيضاوي وهي ايلة ليلة وعيلة بفتح الهمزة واللام بينهما ياء ساكنة. هي مدينة على ساحل البحر الاحمر مما يلي الشام - 00:19:13ضَ

وقيل هي اخر الحجاز واول الشام. وتعرف اليوم باسم العقبة وهي ميناء الاردن او ميناء اردني اليوم. على رأس خليج اه يضاف اليها اسمه خليج العقبة يعني هذا هو ذكر المفسرين والجغرافيين لها وان كانت في القرآن الكريم مبهمة كما تلاحظون هنا. واسألهم عن القرية اي قرية ما ذكرها الله في اي موضع في القرآن الكريم - 00:19:29ضَ

لكنه هنا ابهمها لكن المفسرين يذكرون انها هي آآ مدينة العقبة او ايلة وقيل مدين وقيل طبرية وقيل ان مدين والعقبة متقاربة يعني كلها على ساحل البحر الاحمر في اعلاه في جهة الشام - 00:19:54ضَ

واما طبرية فهي مدينة ايضا من بلاد الشام سميت بذلك اظن اه احد ملوك الروم هو الذي بناه ونسبت اليه. قال اذ يعدون في السبت اذك يعدون في السبت يعني كانوا يتجاوزون حدود الله بالصيد يوم السبت - 00:20:12ضَ

بان مدينة ساحلية الله قد حرم الصيد على اليهود يوم السبت يضعون الشباك يوم الجمعة وتأتي السمك يوم السبت فتقع في الشبك يأتون يوم الاحد ويأخذون السمك وكأنهم بهذا يحتالون - 00:20:31ضَ

الا يصيدون يوم السبت لكن يضعون الشبك الشباك يوم الاحد يوم الجمعة ويصيدون يوم الاحد فهذه يعني تعتبر يعني آآ يعني معصية وحيلة منهم الله قال واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر يعني المدينة الساحلية. اذ يعدون في السبت يعني يتجاوزون الحدود التي حدها الله لهم في يوم السبت - 00:20:51ضَ

اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا اليوم لا يثبتون لا تأتيهم. يعني هذا ابتلاء من الله سبحانه وتعالى بان تأتيهم حيتانهم يعني يوم السبت بشكل غزير جدا. اذ تأتيهم حيتانهم - 00:21:14ضَ

يعني على سطح الماء وقريبة جدا منهم. ابتلاء من الله ويوم لا يثبتون لا تأتيهم. يعني كل بقية ايام الاسبوع فانه لا يأتي فيها سمك ويعدون يعني يعتدون. ويعدون من الاعداد. يعدون الات الصيد. هناك قراءة - 00:21:30ضَ

يعدون ويعدون اه وقد نهوا ان يشتغلوا في يوم السبت بغير العبادة ومعنى قوله يعني يوم السبت هم شرعا يعني يوم تعظيمهم امر السبت مصدر ثبتت اليهود اذا عظمت سبتها بالتجرد للعبادة - 00:21:49ضَ

وقيل هو اسم لليوم. والاضافة لاختصاصهم باحكام فيه ويؤود ويؤيد القول الاول انه آآ يوم عبادة لهم يوم اثباتهم في قراءة ويوم اثباتهم اذ تأتيهم حيتانهم شرعا يوم اثباتهم يعني يوم راحتهم للعباد - 00:22:08ضَ

ويوم لا يسبتون لا تأتيهم. يعني يوم لا آآ يرتاحون ولا يصيدون يوم السبت لا تأتيهم الاسماك وقرأ لا يسبتون من اسبت يسبت فهو مسبت ولا يسبتون على البناء للمفعول - 00:22:29ضَ

بمعنى لا يدخلون في السبت وشر عنه وحال من الحيتان. حيتانهم شرعا معناه ظاهرة على وجه الماء شرع علينا اذا دنا واشرف وقرب ومنه قولنا شرع في الامر يعني بدأ الدخول فيه - 00:22:45ضَ

كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون. يعني مثل ذلك البلاء الشديد نبلوهم بسبب فسقهم قال الله تعالى واذ قالت امة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم او معذبهم عذابا شديدا. قالوا معذرة الى ربكم - 00:23:05ضَ

ولعلهم يتقون فلما نسوا ما ذكروا به انجينا الذين ينهون عن السوء واخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين. قال رحمه الله - 00:23:22ضَ

واذ قالت عطف على اذ يعدون امة منهم جماعة من اهل القرية. يعني صلحائهم الذين اجتهدوا في موعظتهم حتى ايسوا من اتعاظهم لم تعظون قوما الله مهلكهم؟ مخترمهم او معذبهم عذابا شديدا في الاخرة. لتماديهم في العصيان - 00:23:42ضَ

قالوه مبالغة في ان الوعظ لا ينفع فيهم او سؤالا عن علة الوعظ ونفعه وكأنه تفاؤل بينهم او قول من ارعوى عن الوعظ لمن لم يرعوي منهم. وقيل المراد طائفة من الفرقة الهالكة اجابوا به وعاظهم ردا عليه - 00:24:07ضَ

وتهكما بهم قالوا معذرة الى ربكم. جواب للسؤال. اي موعظتنا انهاء عذر الى الله تعالى. حتى لا ننسب الى شريط في النهي عن المنكر وقرأ حفص معذرة بالنصب على المصدر او العلة - 00:24:26ضَ

اي اعتذرنا به معذرة او وعظناهم به معذرة ولعلهم يتقون اذ اليأس لا يحصل الا بالهلاك. فلما نسوا اي تركوا ترك الناس ما ذكروا به. ما به صلحائهم انجينا الذين ينهون عن السوء واخذنا الذين ظلموا بالاعتداء ومخالفة امر الله تعالى - 00:24:45ضَ

بعذاب بئيس شديد اسماعيل من بؤس يبؤس بؤسا. اذا اشتد وقرأ ابو بكر بيأس على فيعل كضيغم وابن عامر بئس بكسر الباء وسكون الهمزة على انه بائس كحذر كما قرئ - 00:25:11ضَ

فخفف عينه بنقل حركتها الى الفاء ككبد في كبد ونافع بي س على قلب الهمزة ياء كما قلب في ذئب. او على انه فعل الذم وصف به فجعل اسما وقرأ بيس كريس على قلب الهمزة ياء ثم ادغامها. وبيس على التخفيف كهين - 00:25:31ضَ

بائس بما كانوا يفسقون بسبب فسقهم فلما عتوا عما نهوا عنه تكبروا عن ترك ما نهوا عنه كقوله تعالى وعتوا عن امر ربهم قلنا لهم كونوا قردة خاسئين كقوله انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون - 00:25:57ضَ

الظاهر يقتضي ان الله تعالى عذبهم اولا بعذاب شديد. فعتوا بعد ذلك فمسخهم. ويجوز ان تكون الاية الثانية تقريرا وتفصيلا للاولى روي ان الناهين لما ايسوا عن اتعاظ المعتدين كرهوا مساكنتهم - 00:26:19ضَ

وقسموا القرية بجدار فيه باب مطروق. فاصبحوا يوما ولم يخرج اليهم احد من المعتدين وقالوا ان لهم شأنا فدخلوا عليهم فاذا هم قردة. فلم يعرفوا انسابهم ولكن القردة تعرفهم. فجعل - 00:26:39ضَ

تأتي انسابهم وتشم ثيابهم وتدور باكية حولهم ثم ماتوا بعد ثلاث وعن مجاهد مسخت قلوبهم لا ابدانهم ثم يقول الله سبحانه وتعالى وان قالت امة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم او معذبهم عذابا شديدا؟ قالوا معذرة الى ربكم - 00:26:58ضَ

ولعلهم يتقون يعني اذ قالت يعني عطف على اذ يعدون في السبت امة منهم هي جماعة من اهل القرية يعني من صلحاء اهل القرية الذين اجتهدوا في موعظة هؤلاء العصاة - 00:27:21ضَ

لكنهم ايسوا من موعظتهم ومعنى ذلك انه كان في هذه القرية اناس صالحون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وبالرغم من انتشار هذا المنكر ودخول الناس في معظم الناس في الصيد المحرم - 00:27:35ضَ

الا ان هناك من كان ينهاهم عن ذلك ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر والله اذكر في هذه الاية ان هناك امة منهم كانوا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وكان اناس قالوا لهم لم تعظون قوما الله مهلكهم او معذبهم عذابا شديدا - 00:27:49ضَ

يعني انتم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر. اناس عصاة قساة لا يستجيبون وقال لهم هؤلاء الامرون بالمعروف معذرة الى ربكم لعلنا يعني نسقط التكليف الذي علينا ونبرأ ذمتنا امام الله سبحانه وتعالى - 00:28:07ضَ

وهذا هو الذي ينبغي على كل امر بالمعروف ونهي عن المنكر ان يبذل جهده في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالكلمة الطيبة والاسلوب الحسن فيكون بهذا قد ابرأ ذمته امام الله سبحانه وتعالى كما فعل هؤلاء. ولذلك انظروا كيف كانت النتيجة - 00:28:24ضَ

قال او معذبهم عذابا شديدا في الاخر لتماديهم في العصيان قالوا معذرة الى ربكم. هذه قراءة جواب للسؤال اي موعظتنا انهاء عذر الى الله تعالى حتى لا تنسب. او لا ننسب الى تفريط في النهي عن المنكر - 00:28:40ضَ

وقرأ حفص معذرة بالنصب على المصدر او العلة قالوا يعني معذرة يعني فعلنا ذلك معذرة او من اجل طلب المعذرة اعتذرنا به معذرة او وعظناهم به معذرة الى الله. ولعلهم يتقون اذ اليأس لا يحصل الا بالهلاك - 00:29:00ضَ

انظر ماذا كانت النتيجة. قال فلما نسوا ما ذكروا به انجينا الذين ينهون عن السوء واخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون يعني تركوا ترك الناس هؤلاء العصاة من بني اسرائيل - 00:29:22ضَ

تركوا ما ذكروا به ما ذكرهم به الصالحون قال الله انجينا الذين ينهون عن السوء. والذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر انجاهم الله. بسبب امرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر قال واخذنا الذين ظلموا بالاعتداء ومخالفة امر الله تعالى. فعاقبناهم - 00:29:38ضَ

اخذناهم بعذاب بئيس. بئيس يعني شديد من بؤس يبؤس بؤسا فهو بئيس اذا اشتد وقرأ ابو بكر شعبة واخذنا الذين ظلموا بعذاب بيأس يعني على وزن فيعل مثل ظيغم وهو نفس المعنى يعني عذاب بئيس يعني - 00:29:56ضَ

اه شديد ايضا وابن عامر قرأ فاخذنا الذين ظلموا بعذاب بئس بئس وسكون الهمزة على انه بئس كحذر كما قرأ فخفف عينه الى اخره فاذا هذه القراءات التي ذكرها وقرأ نافع بعذاب بيس على قلب الهمزة ياء - 00:30:22ضَ

مثل ذئب بيس او على انه فعل فعل الذم وصف به فجعل اسما وقرأ بعذاب بيس كريس وكل هذه يعني آآ قراءات ووردت وقرأ ايضا بائس كلها وردت في بائس وبئس - 00:30:50ضَ

وبيس وبيأس وبئس كلها وردت في هذه الاية قال الله بما كانوا يفسقون. اي بسبب فسقهم فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين. يعني تكبروا عن اه - 00:31:10ضَ

اه ترك ما نهى عنه وعتوا عن امر الله سبحانه وتعالى قلنا لهم كونوا قردة خاسئين. اي جعلهم الله سبحانه وتعالى قردة والظاهر يقتضي ان الله تعالى عذبهم اولا بعذاب شديد - 00:31:25ضَ

فعثوا بعد ذلك فمسخهم قردة ويجوز يقول ان تكون الاية الثانية تقريرا وتفصيلا للاولى ثم ذكر البيضاوي هذه الرواية قال انه روي ان الناهين لما ايسوا عن اتعاظ المعتدين كرهوا مساكنتهم - 00:31:38ضَ

فقسموا القرية بجدار فيه باب مطروق فاصبحوا يوما ولم يخرج اليهم احد من المعتدين وقالوا ان لهم شأنا فدخلوا عليهم فاذا هم قردة الم يعرفوا انسابهم ولكن القردة تعرفهم. فجعلت تأتي انسابهم وتشم ثيابهم وتدور باكية حولهم. ثم ماتوا بعد ثلاث. يعني هؤلاء الذين - 00:31:53ضَ

نتحول الى قردة ماتوا بعد ثلاث ليال وليس لهم نسل ولذلك لا يصح ان يقال ان هؤلاء احفاد القردة والخنازير لان هؤلاء الذين مسخوا الى قردة لم يكن لهم نسل - 00:32:14ضَ

وعن مجاهد انه قال مسخت قلوبهم لا ابدانهم وهذا القول الذي قاله مجاهد قد انتقد فيه رحمه الله لان المسخ مسخ حقيقي اه نسأل الله العافية والسلامة ولعلنا اه نكتفي بهذا ونكمل ان شاء الله - 00:32:27ضَ

بقية الايات في الدرس القادم وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:32:43ضَ