التعليق على تفسير البيضاوي | أ.د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري
التعليق على تفسير البيضاوي – سورة البقرة [28] تفسير الآيات من الآية 51 إلى الآية 59
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا السداد في القول والعمل. حياكم الله ايها الاخوة والاخوات في هذا اللقاء - 00:00:00ضَ
المتجدد من لقاءات التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى. وهذا هو المجلس السابع الثلاثون من مجالس هذا الدرس. واليوم هو الاحد الخامس عشر من شهر جمادى الاولى من عام الف واربعمائة وخمسة وثلاثين للهجرة - 00:01:22ضَ
وقد كنا وقفنا في التعليق الدرس الماضي على الاية آآ الخمسون او الاية الخمسين من من ايات سورة البقرة وكان آآ تحدث البيضاوي في اخر تعليقه على الاية في قوله ان - 00:01:42ضَ
المعجزة التي آآ كانت لبني اسرائيل ولموسى عليه الصلاة والسلام كانت معجزة حسية وذكر ان اكثر المعجزات التي جاءت الى بني اسرائيل هي معجزات حسية. وخاصة لموسى عليه الصلاة والسلام ولعيسى عليه الصلاة - 00:02:02ضَ
سلام وان هذه المعجزات الحسية هي الاليق بعقول بني اسرائيل وانهم كانوا من الغباء ومن البلادة كما ذكر البيضاوي آآ ما جعلهم او ما جعل المعجزات التي تأتيهم معجزات حسية. في حين ان المعجزة الكبرى للنبي صلى الله - 00:02:19ضَ
وسلم كانت معجزة عقلية وهي القرآن الكريم. وهذه المعجزة يعني مستمرة الى ان يعني يرث الله الارض ومن عليها ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من الانبياء آآ نبي الا واوتي من الايات ما مثله امن عليه البشر - 00:02:39ضَ
وكان الذي اوتيته وحيا اوحاه الله الي فارجو ان اكون اكثرهم تابعا يوم القيامة لان لان هذه المعجزة القرآن الكريم سبب مستمر لدخول الناس في الاسلام. وهذا صحيح. انها حتى اليوم هي من اكبر الاسباب التي تدعو الناس الى الدخول في الاسلام وهي قراءة القرآن الكريم - 00:02:59ضَ
والتأثر به. وذلك استمرت وذكرنا يعني هذه المسألة وعلقنا عليها بما ارجو ان يكون كافيا ان شاء الله. اه ثم اليوم في التعليق على كلام الامام البيظاوي على الاية التي بعدها في قوله واذ وعدنا موسى اربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده - 00:03:19ضَ
وانتم ظالمون. تفضل يا شيخ صالح بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال الامام البيظاوي رحمه الله في قول الله تعالى واذ واعدنا موسى اربعين ليلة - 00:03:39ضَ
لما عادوا الى مصر بعد هلاك فرعون وعد الله موسى ان يعطيه التوراة. وضرب له ميقاتا ذا القعدة وعشر ذي الحجة وعبر عنها بالليالي لانها غرر الشهور. وقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي وعدنا. لان - 00:04:05ضَ
تعالى وعده الوحي. ووعده موسى عليه السلام المجيء للميقات الى الطور قوله ثم اتخذتم العجل الها او معبودا. وقوله تعالى من بعده من بعد موسى عليه السلام او مضيه. وقوله تعالى وانتم - 00:04:25ضَ
الظالمون باشراككم نعم آآ طبعا بعد ان ذكر الله سبحانه وتعالى ان جاء بني اسرائيل من الغرق في يوم عاشوراء وذكرنا في الاية التي اه قبلها في قوله سبحانه وتعالى فانجيناكم واغرقنا ال فرعون وانتم تنظرون. ثم قال الله سبحانه وتعالى واذ واعدنا موسى اربعين ليلة - 00:04:42ضَ
ثم اتخذتم العجلة من بعده وانتم ظالمون. وقلنا ان اي كلمة في القرآن الكريم واذ فهي منصوبة في هل نصب مفعول به؟ انها في محل نصب مفعول به يعني وتقدير الكلام يعني واذكر اذ واعدنا موسى اربعين ليلة - 00:05:05ضَ
على وجه الامتنان وعلى وجه آآ آآ ذكر آآ فضل الله سبحانه وتعالى على بني اسرائيل آآ ان الله سبحانه وتعالى عندما يمتن على بني اسرائيل. الذين عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم فهو انما يذكر الامتنان على ابائهم - 00:05:25ضَ
لان هذه النعم التي يذكرها سبحانه وتعالى هنا هي نعم اه حظي بها اجدادهم في زمن موسى عليه الصلاة والسلام. ولكن الفضل والنعمة التي كانت على الاجداد هي ايضا تنسحب على الاحفاد كذلك. فيقول هنا لما عادوا الى مصر بعد - 00:05:45ضَ
هلاك فرعون وعد الله موسى ان يعطيه التوراة. وظرب له ميقاتا ذا القعدة وعشر ذي الحجة. وآآ قد ذكر ذلك آآ ابو العالية الرياحي اه اه رفيع رفيع بن مهران وهو من ابرز تلاميذ ابن عباس رضي الله عنهما ذكر هذا القول وقال ان يعني - 00:06:05ضَ
تحديد هذه الاربعين ليلة التي ذكرها الله سبحانه وتعالى ايضا في سورة الاعراف آآ قال ووعدنا موسى ثلاثين ليلة واتمم بعشر فتم ميقات ربه اربعين ليلة. فهي هذه هي المقصودة هنا في هذا الموضع واذ وعدنا موسى اربعين ليلة. فقالوا ان المقصود بها شهر ذي القعدة - 00:06:25ضَ
كاملا والعشر الاول من شهر ذي الحجة. وقال البيضاوي هنا وعبر عنها بالليالي لانها غرر الشهور. الله سبحانه وتعالى كثير يعبر بالليالي لانها هي الاولى. قال لانها غرر الشهور لان الليلة هي التي تسبق تسبق - 00:06:45ضَ
اليوم قال وقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي تلاحظون جمهور القراء كلهم قرأوا واذ واعدنا موسى واعدنا على صيغة المفاعلة. كان فيها مواعدة بين الله وبين بين موسى. وقرأ ابو جعفر وبعض القراءات الشاذة - 00:07:05ضَ
وعدنا موسى آآ على صيغة الافراد قال ووعده موسى عليه السلام المجيء للميقات آآ الى الطور. طيب ثم اتخذتم العجل الها او معبودا. تلاحظون في قصة بني اسرائيل كلها في اي موظع وردت؟ لا يصرح الله سبحانه - 00:07:25ضَ
بالمفعول به في هذه الاية. مع انها تكررت كثيرا. لم يرد في اي موضع ان الله سبحانه وتعالى قال ثم اتخذتم العجل الها والا هذا هو المقصود. ثم اتخذتم العجل الها - 00:07:46ضَ
ولكنه يقول ثم اتخذتم العجل يسكت. فيقول المفسرون ان هذا ان الله سبحانه وتعالى يحذف المفعول الثاني لانه لا يليق ذكره كيف يتخذ العجل الها من دون الله سبحانه وتعالى؟ وانما يعبر سبحانه وتعالى فيقول ثم - 00:08:02ضَ
ما اتخذتم العجل ويحذف المفعول به الثاني والمقصود به الها. لانه لا يليق بالعقلاء ان يتخذ عجلا آآ له خوار كما في ايات اخرى الها من دون الله سبحانه وتعالى - 00:08:27ضَ
قال ثم وانتم ظالمون اي باشراككم وهذه يعني لو لو اعربت لك انت اه في محل اه جملة نصب جملة حالية وانتم ظالمين لانفسكم باتخاذكم هذا العجل. بعد مضي موسى. والقصة طبعا سوف تأتي ان شاء الله سوف نذكرها لكم بالتفصيل بعد قليل لكن اذا وصلنا اليها. ثم عفونا عنكم - 00:08:47ضَ
يا شيخ الى نهاية الاية الثالثة وخمسين. احسن الله اليك قال تعالى ثم عفونا عنكم اين تبتم والعفو محو الجريمة من عفا اذا درس. وقوله تعالى من بعد ذلك اي الاتخاذ. وقوله تعالى لعلكم - 00:09:07ضَ
اي لكي تشكروا عفوه وقوله تعالى واذ اتينا موسى الكتاب والفرقان يعني التوراة الجامعة بين كونه كتابا منزلا وحجة تفرق بين الحق والباطل. وقيل اراد الفرقان معجزاته الفارق بين المحق والمبطل في الدعوة. او بين الكفر والايمان. وقيل الشرع الفارق بين الحلال والحرام - 00:09:24ضَ
او النصر الذي فرق بينه وبين عدوه كقوله تعالى يوم الفرقان. يريد به يوم بدر. وقوله تعالى لعلكم تهتدون. لكي تهتدوا بتدبر الكتاب والتفكر في الايات نعم طبعا لا زالت كلها هذه الايات التي معنا ايها الاخوة هي في معرض الامتنان على بني اسرائيل يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين - 00:09:47ضَ
وهذي كلها تأتي في سياق الامتنان عليه. وسورة البقرة في معظمها هي عن بني اسرائيل وعن قصصهم مع موسى عليه الصلاة والسلام وعن ما ما حصل لهم. من الابتلاءات وما وقع منهم من المعاصي ومن الى اخره. وقوله هنا ثم عفونا عنكم البيضاوي يقول حين تبتم - 00:10:13ضَ
محو الجريمة. وهو هنا يشرح معنى العفو في اللغة. ان العفو في اللغة هو محو الجريمة. والعفو هو المحو. لذلك يقولون الديار كما في معلقة لبيد بن ربيعة في اولها يقول عفت الديار محلها فمقامها بمنى تأبد غولها فرجامها - 00:10:33ضَ
فمدافع الريان كلها يقصد انها درست هذه المعالم ولم يبقى منها شيء. عفت. وكذلك العفو هو محو الدم تماما. فهو محو لاثر الذنب كما تمحو الرياح اثار الاطلال والمنازل القديمة. فالله يقول اننا عفونا عنكم بعد هذا - 00:10:53ضَ
الذنب العظيم الذي ارتكبتموه من بعد ذلك اي من بعد اتخاذكم العجل الها ومعبودا من دون الله سبحانه وتعالى لعلكم تشكرون اي لكي تشكروا عفوه. وتلاحظون هنا انه لا يفصل كثيرا. في قوله ثم اتخذتم العجل اتخذتم العجل قصة - 00:11:13ضَ
معروفة عند بني اسرائيل ولهم قصص كثيرة يعرفونها فلذلك لا يفصل هنا وان كان فصل في مواضع في مواضع اخرى كما في سورة طه مثلا وفي سورة الشعراء اكثر من هنا ثم قال آآ واذ اتينا موسى الكتاب والفرقان اي نفس المعنى واذكروا نعمتي عليكم اذا اتينا موسى الكتاب والفرقان والكتاب - 00:11:33ضَ
المقصود به هنا التوراة التي انزلها الله سبحانه وتعالى على موسى. والله سبحانه وتعالى قد انزلها على موسى في الواح. وكما ثبت في الاحاديث الصحيحة ان التوراة كتبها الله سبحانه وتعالى لموسى بيده. قال يعني التوراة الجامعة بين كونه كتابا منزلا وحجة تفرق بين - 00:11:53ضَ
من الحق والباطل. لاحظوا البيظاوي في منهجيته يا اخوان وهي انه يذكر القول الذي يراه راجحا اول واحد. ثم يثني بعد ذلك بالاقوال التي هي دون ذلك بلفظ قيل وقيل وقيل. ولذلك حاجي خليفة في في ترجمته للبيضاوي ذكر هذا المنهج عند - 00:12:13ضَ
في ترجمته للبيضاوي وقال انه اذا قال البيضاوي قيل فان هذا اشارة الى ضعف القول. الذي بعده اما ضعف المردود او ضعف المرجوح. يعني اما ان يكون قولا مرجوحا. والاول ارجح منه واما ان يكون ضعيفا ومردودا - 00:12:33ضَ
اه بالكلية. هنا يقول الله سبحانه وتعالى واذا اتينا موسى الكتاب والفرقان. فالمفسرون يقولون الكتاب واضح انه التوحيد لكن الفرقان هل المقصود بالفرقان هنا شيء اخر غير التوراة؟ او ان المقصود بالفرقان هو التوراة؟ وهو اشبه - 00:12:53ضَ
يكون كما يقول الشاعر فالف قولها كذبا ومينا. وكما قال عنترة مثلا آآ اقوى واقصر بعد ام الهيثم اقوى واقفر بعد ام الهيثم اقوى واقفر زي بعض وآآ الف قولها كذبا ومينا. قالوا الكذب والمين واحد ولماذا يعطفها على بعض؟ فهي من هذا الباب يعني. والمقصود بالفرقان هو - 00:13:13ضَ
الكتاب الذي اتاه الله موسى عليه الصلاة والسلام لان فيه من الحق ما يفرق بين بين الحق والباطل كما قال كتابا منزلا وحجة تفرق بين الحق والباطل وقيل ها شوفوا كيف طريقته في سياقة الاقوال. قال وقيل اراد بالفرقان معجزاته الفارقة بين المحق والمبطل في الدعوة او بين الكفر والايمان - 00:13:43ضَ
وقيل الشرع الفارق بين الحلال والحرام او النصر الذي فرق بينه وبين عدوه الى اخر ما قال. فهو قدم القول الاول وعليه اكثر المفسرين ان المقصود به الكتاب التوراة والفرقان هو وصف لهذا الكتاب بانه فيه من الحجج والدلائل والبراهين ما يفرق ما يفرق بين الحق والباطل ولذلك - 00:14:03ضَ
يسمى كل كتاب سماوي فرقان. فيسمى التوراة فرقان ويسمى الانجيل فرقان ويسمى القرآن فرقان اه لان فيه هذه الصفة وهي صفة انه يفرق بين الحق والباطل ذلك الله سبحانه وتعالى ذكر في آآ اية اخرى في قوله ولقد اتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا. فوصف التوراة بهذه الصفة - 00:14:23ضَ
الثلاثة. طيب واذ قال موسى لقومه يا قومي احسن الله اليك قال تعالى واذ قال موسى لقومه يا قوم انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الى بارئكم اعزموا على التوبة والرجوع لمن خلقكم برآء من التفاوت ومميزا بعضكم عن بعض بصور وهيئات مختلفة - 00:14:53ضَ
واصل التركيب لخلوص الشيء عن غيره. اما على سبيل التقصي كقولهم برئ المريض من مرضه والمديون من دينه. او الانشاء كقوله برأ الله ادم من الطين او فتوبوا وقوله تعالى فاقتلوا انفسكم - 00:15:17ضَ
اتماما لتوبتكم بالبخل او قطع الشهوات. كما قيل من لم يعذب نفسه لم ينعمها ولم يقتلها لم يحييها. ومن ومن لم يقتلها لم يحيها من لم يقتلها لم يحييها. وقيل امروا ان يقتل بعضهم بعضا. وقيل امر من لم يعبد العجلة ان يقتل العبدة. روي ان الرجل - 00:15:35ضَ
كان يرى بعضه وقريبه فلم يقدر على المضي لامر لامر الله. فارسل الله ضبابة وسحابة سوداء لا يتباصرون فاخذوا يقتتلون من الغداة الى العشي. حتى دعا موسى وهارون فكشفت السحابة ونزلت التوبة. وكانت القتلى - 00:15:57ضَ
الفا والفاء الاولى للتسبب والثانية للتعقيب. وقوله وقوله تعالى ذلكم خير لكم عند بارئكم من حيث انه وطهرا من الشرك ووصله الى الحياة الابدية والبهجة السرمدية. وقوله تعالى فتاب عليكم متعلق بمحذوف. ان جعلته من كلام موسى عليه - 00:16:17ضَ
السلام لهم. تقديره ان فعلتم ما امرتم به فقد تاب عليكم. او عطف على محذوف ان جعلته خطابا من الله تعالى لهم على طريقة الالتفات كأنه قال ففعلتم ما امرتم به فتاب عليكم بارئكم. وذكر الباري وترتيب الامر عليه اشعار بانهم بلغوا غاية الجهاد - 00:16:37ضَ
والغباوة حتى تركوا عبادة خالقهم الحكيم الى عبادة البقر. التي هي مثل في الغباوة. وان من لم يعرف حقا منعمه حقيق بان لا يسترد منه. ولذلك امروا بالقتل وفك التركيب. كمل ما بقي للاية الصغيرة. وقوله تعالى - 00:16:57ضَ
تعالى انه هو التواب الرحيم للذي يكثر توفيق التوبة او قبولها من المذنبين ويبالغ في الانعام عليهم. نعم. ايضا هذه الاية ايها الاخوة من الايات التي يعني للعلماء فيها كلام كثير. اه اذ ان بني اسرائيل بعد ان عبدوا العجل كان هذا من اعظم الذنوب التي ارتكبوها - 00:17:17ضَ
في في في قصتهم وفي تاريخهم. ولذلك كانت التوبة التي فرضها الله عليهم لكي يتوب عليهم في غاية القسوة وفي غاية الشدة الله سبحانه وتعالى يقول واذ قال موسى لقومه يا قومي انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الى بارئكم. ولاحظوا هنا في القصص القرآني كيف يتنقل - 00:17:37ضَ
اه تنقلات بين قصص كثيرة لان كل قصة من القصص التي حدثت متباعدة عن القصة الاخرى ولها تفاصيل كثيرة. فالقصة الاولى انه مواعدة موسى عليه الصلاة والسلام لربه آآ في آآ الطور وآآ بقي فيها اربعين ليلة. واستخلف - 00:17:57ضَ
على قومه هارون. ففي غيابه هذه الغيبة اتخذوا العجل آآ عجلا جسدا له القصة المعروفة وعبدوه. فرجع موسى اليهم وفي غضبانة اسفة كما في سورة الاعراف وكما في طه وفي غيره. فتأتي لكن في سورة - 00:18:17ضَ
هنا كانه يعدد فقط اه هذه القصص وقد سبق ان نزلت في سورة طه لان سورة طه سورة مكية نزلت مبكرا ففيها تفاصيل كثيرة والشعراء سورة مكية بينما سورة البقرة هنا سورة مدنية فيها اشارات فقط الى قصص معروفة ومشهورة سواء عند المسلمين الذين نزلوا - 00:18:37ضَ
القرآن او عند اهل الكتاب الذين يعني ايضا يخاطبون بمثل هذه الايات. فقوله سبحانه قال هنا آآ انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الى بارئكم. فاعزموا على التوبة والرجوع الى من خلقكم. برءاء من التفاوت ومميزا بعضكم عن بعض - 00:18:57ضَ
بصور وهيئات مختلفة. واصل التركيب لخلوص الشيء عن غيره. اما على سبيل التقصي كقولهم بدأ المريض من مرضه والمديون من دينه او الانشاء كقولهم برأ الله ادم من الطين او فتوبوا. هو يتكلم الان عن - 00:19:17ضَ
اشتقاب كلمة بارئكم. ولماذا وردت في هذه الاية؟ لماذا قال هنا فتوبوا الى بارئكم ذلكم خير لكم عند بارئكم. لماذا اختار هذا الاسم من اسماء الله سبحانه وتعالى بالذات في هذا السياق وفي هذه القصة؟ والبارئ كما تعلمون - 00:19:37ضَ
ورد في سورة الحشر والله الخالق البارئ المصور. وهذه الايات الثلاث متقاربا في المعنى. لانهم يقولون في تفسيرها برأ خلق. طيب الخالق البارئ كيف تفسر البارىء؟ لابد ان تدقق فيه. وهذا امر طبيعي - 00:19:57ضَ
كتب التفسير ايها الاخوة وفي كتب وفي كتب المعاجم. كتب المعاجم اللغوية انهم عندما يأتون لتفسير المعنى يأتون بالفاظ مقاربة مقاربة تقرب المعنى. وهذه وظيفة الشراح في كل فن من الفنون. شراح القرآن او شراح الحديث او شراح - 00:20:17ضَ
الشعر وشراح المعجم والمفردات فانهم يأتون بمفردات تقارب المعنى. لان هناك نقاش طويل وسبق ان تناقشنا فيه في قضية الترادف وهل هو موجود في العربية او غير موجود؟ وقلنا ان الخلاصة فيه انه موجود ولكن اذا توفرت فيه شروط - 00:20:40ضَ
وقلنا الشرط الاساسي في الترادف هو ان يدل اللفظ المرادف على المقصود من غير زيادة ولا نقصان فاذا فعلا جاءت اللفظة التي يدعى انها مرادفة لتلك اللفظة. فلم تزد في المعنى شيئا فهي مرادفة - 00:21:00ضَ
وهي مأخوذة من الرادفة. المتطابقة. اما اذا زادت في المعنى فهي ليست ترادف. فاذا توفر هذا الشرط قمنا بالترادف ولكن سيكون في غاية القلة في اللغة فالمفسر هنا يأتي بالمعاني المقاربة فاذا وجدنا كلمة البارئ مثلا قالوا هو الخلق الانشاء طيب والبارئ - 00:21:20ضَ
نفس الفكرة يعني لو حتى لو تجد في بعض الكتب الخلق قالوا هو الانشاء والابداع على غير مثال سابق وربما يقولون هو آآ البر البر وهو الخلق. هنا لما يقول الله سبحانه وتعالى فتوبوا الى بارئكم. المقصود بها الذي انشأكم وخلقكم واحسن - 00:21:46ضَ
ولذلك هم يقولون في تفسير الباري او ان الباري هو الذي يصور الصور ويميز بعضها عن بعض. والخالق هو الذي يخلق وينشئ لكن البارئ في اخص فهو الذي يخلق الصور ويميز بعضها عن بعض - 00:22:08ضَ
طيب قال هنا اصل المادة وهذا من آآ يعني فوائده التي يستفيدها البيضاوي ولاحظت انه ينقلها عن الراغب الاصفهاني الراغب الاصفهاني صاحب كتاب المفردات له تفسير بعضهم يسميه جامع التفاسير وهو موجود يعني معظمهم موجود حقق منه الى نهاية سورة - 00:22:28ضَ
تقريبا فانا اراجعه وفي الحقيقة اثناء القراءة وارى ان البيظاوي يستفيد هذه التفاصيل اللغوية من من والراغب من العلماء المتقدمين وآآ يعني ربما تلاحظون في كتابه المفردات المطبوع ان مكتوب المتوفى سنة خمس مئة واثنين - 00:22:50ضَ
والصحيح انه متقدم. الصحيح انه متقدم ربما انه والله اعلم يعني ربما يكون قد توفي في في نهاية القرن الرابع. يعني ثلاث مئة وتسعة وتسعين او اربع مئة. فهو متقدم آآ كثيرا على ما ذكره محقق صفوان - 00:23:10ضَ
والصحيح انه تقدمت وفاته كما ذكر ذلك الدكتور عمر الساريسي لانه مهتم الراغب الاصفهاني كثيرا وحقق كثير من رسائله وكتبه. فالشاهد ان البيظاوي هنا يقول اصل مادة برأ لخلوص الشيء عن غيره وتميزه - 00:23:30ضَ
عن غيره فعلا لان الله قلنا البارئ هو الذي يصور الصور حتى تتمايز عن غيرها. ومنه سمي البارىء وكذلك اذا برأ فهو قد خلق خلقا متمايزا عن ما قبله. فوالله قد خلق من ادم من تراب لكن عندما خلقنا - 00:23:50ضَ
اصبح شيئا مختلفا ومميزا عما كان عليه قبل ذلك. ولذلك انا اعجبني كلام الراغب هنا اكثر من كلام ابن فارس في مقاييس اللغة. لان ابن فارس يقول ان مادة برأ اصلا. الاول الخلق. والثاني - 00:24:10ضَ
المزايلة او التميز. ولو استطعت لو ارجعتها الى مادة الراغب الاصفهاني او مادة البيظاوي لكان اولى فان اصل الخلق هو تمايز. ومزاينة واختلاف. فقال اما على سبيل التقصي يعني ان يكون تمايزا - 00:24:30ضَ
كما نقول برئ المريض كأنه برئ من مرضه تماما وزال عما كان فيه من المرض. وقولهم المديون من دينه اذا المديون من دينه ايضا زال عنه بالكلية. او ان يكون بمعنى الانشاء. كقولهم برأ الله ادم من الطين او فتوبوا - 00:24:50ضَ
وهذي بالمناسبة فائدة في في قضية اصول اللغة آآ ابن فارس رحمه الله في مقاييس اللغة يعتبر من المبدعين والمجددين في محاولته ارجاع المفردات اللغوية الى اصولها. سواء كانت اصول ثلاثية او رباعية او خماسية وهو - 00:25:10ضَ
الغالب انه يتوقف عند هذا. ثم محاولة ارجاع المفردات الى هذه الاصول. فيقول مثلا على سبيل المثال اه مادة ربعة مثلا عندما تأتي الى مادة رابعة في كتاب لسان العرب تجد انها ربما في خمسطعشر صفحة - 00:25:30ضَ
يتحدث عن الربع والربيع والمربع والمرباع لكن عندما تأتي لابن فارس في المقاييس يقول ربع اصل صحيح صلوا على الاقامة. ثم يأتي بكل المشتقات التي منه الربيع والمربع والمربعانية والى اخره. ومثله جنة - 00:25:48ضَ
الجيم والنون المشددة انها اصل واحد يدل على الستر والاختفاء. ثم يدخل فيها الجن والمجنون والجنين والمجنة والى اخره وهذه طريقة جميلة جدا لكن يمكن ان يستدرك على ابن فارس رحمه الله في مقاييس اللغة في مواضع كثيرة. فهو يقول مثلا هذه المادة اصلان في حين - 00:26:08ضَ
لا يمكن ان تكون اصل واحد. او يقول وهي مادة آآ لها ثلاثة اصول. او نحو ذلك. فهي مسألة اجتهادية وقد رأيت من استدرك وناقشه في بعض اصوله. قال فاقتلوا انفسكم. هذه التوبة التي فرضها الله على بني اسرائيل عندما عبد - 00:26:28ضَ
العجل. قال فاقتلوا انفسكم اتماما لتوبتكم بالبخل. او بقطع الشهوات. والبقع هو القتل. قتل النفس. اه ومنه قول فلعلك باخع نفسك. قالوا اي قاتلها من الهم. واصلها هذا الودج الذي في - 00:26:48ضَ
الرقبة يسمى البخاع. فاذا قطع قالوا بخع نفسه قطع البخاع فهي مادة يعني المقصود بها القتل. قال هنا اما بالبخل او يعني بالقتل او قطع الشهوات. وهي مادة قرآنية كما تلاحظون - 00:27:08ضَ
كما قيل من لم يعذب نفسه لم ينعمها ومن لم يقتلها لم يحيها. وكأن البيضاوي هنا اقدم القول الذي يرى انهم لم يقتلوا انفسهم حقيقة. وانما اقتلوا انفسكم يعني منعها من الشهوات ونحو ذلك. وقيل - 00:27:28ضَ
الاحظوا كيف انه ذكر القول الثاني بصيغة التمريظ. وقيل امروا ان يقتل بعضهم بعضا. وقيل امر من لم يعبد العجلة ان يقتل العبدة. روي ان الرجل كان يرى بعضه يعني يرى قريبه نفسه. يعني تماما كما في قوله سبحانه - 00:27:48ضَ
تعالى ولا تلمزوا انفسكم. يعني لا تلمزوا اخوانكم. فاقتلوا انفسكم اي فاقتلوا اخوانكم. ولذلك لم يقل احد من المفسرين على الاطلاق ان المقصود بالاية هنا فاقتلوا انفسكم اي اقتلوا انفسكم بمعنى انه دعوة الى الانتحار وقتل النفس. وانما كلهم يقولون فاقتلوا انفسكم اي فليقتل - 00:28:08ضَ
بعضكم بعضا ورؤي ان الرجل كان يرى بعضه وقريبه فلم يقدر على المضي لامر الله فارسل الله ضبابة وسحابة سوداء لا يتباصرون فاخذوا يقتتلون من الغداة الى العشي حتى دعا موسى وهارون فكشفت السحاب ونزلت التوبة. وكان القتلى سبعين الفا. والفاء الاولى للتسبب والثانية للتعقيب. طيب. هذه القصة - 00:28:28ضَ
ايها الاخوة في قضية قتل بني اسرائيل بعضهم بعضا هذه القصة كما يعني يذكرها المفسرون قصة مشهورة وكثير من المفسرين جمهور المفسرين من السلف يذكرون هذه القصة. وان بني اسرائيل قد تاب الله عليهم بعد ان استجابوا لامره بهذا فقتل بعضهم بعضا - 00:28:51ضَ
ولذلك انا يعني حتى لان البعض قد يشكك في هذا ويقول المعروف ان بني اسرائيل لا يستجيبون على اهون من ذلك. يعني الله قال لهم اذبحوا بقرة يعني يعني بقوا فترة وهم يعني يردون هذا الامر - 00:29:11ضَ
ما لونها ما ما هي؟ فكيف الان يؤمرون بقتل بعضهم بعضا؟ فيبادرون. يعني هذه مستغربة اليس كذلك؟ لكن نحن في التفسير ايها الاخوة اذا ثبتت عندنا الروايات نتوقف عندها. ولا نعمل العقل فيها كما يفعل بعضهم - 00:29:31ضَ
نقول هذه قضايا لا تدخل العقل. ولا سيما انها قضايا تاريخية. هي وقعت ولا ما وقعت؟ فاذا ثبت عندنا بالاسانيد والروايات انها وقعت يعني لا نرى اي مانع انهم يقتلون سبعين الف ولا يقتلون مئة الف او او ما كانوا يعني. يقول ابن كثير - 00:29:51ضَ
رحمه الله ساق عدد من الروايات في هذه الاية وقال هذه صفة توبته تعالى على بني اسرائيل من عبادة عجل. قال الحسن البصري رحمه الله في قوله تعالى واذ قال موسى - 00:30:11ضَ
لقومه يا قوم انكم ظلمتم انفسكم الى اخره. فقال ذلك حين وقع في قلوبهم من شأن عبادتهم العجل ما وقع. حين قال الله تعالى ولما سقط في ورأوا انهم قد ظلوا. قالوا لان لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا الى اهله. قال فذلك حين يقول موسى يا قومي انكم ظلمتم انفسكم - 00:30:21ضَ
انفسكم باتخاذكم العجل. وقال ابو العالية وسعيد ابن جبير والربيع ابن انس فتوبوا الى بارئكم اي الى خالقكم. وهذا من اسرار استخدام هذا الاسم في هذا الموضع. انكم الان عبدتم العجل من دون الله. وهو الذي خلقكم. بل لم يعبر - 00:30:41ضَ
بالخلق وانما عبر بالبرق الذي هو اخص من الخلق. بمعنى انه خلقكم في احسن صورة وفي اجمل صورة. تترك تكون عبادته وتعبدون هذا العجل الذي انتم صنعتموه بايديكم. وقد روى النسائي وابن جرير وابن ابي حاتم من حديث يزيد ابن هارون - 00:31:01ضَ
عن الاصبغ بن زيد الوراق عن القاسم ابن ايوب ابن ابي ايوب عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال قال الله تعالى ان توبتك ان يقتل كل رجل منهم كل من لقي من والد وولد. فيقتله بالسيف ولا يبالي من قتل في ذلك الموطن - 00:31:21ضَ
تاب اولئك الذين كانوا خفي على موسى وهارون ما اطلع الله على ذنوبهم. فاعترفوا بها وفعلوا ما امروا به. فغفر الله للقاتل والمقتول وهذا قطعة من حديث الفتون وسيأتي في سورة طه بكماله ان شاء الله. وساذكر لكم ان شاء الله لاننا لا ندري - 00:31:41ضَ
ان نصل الى سورة طه او لا؟ لكن اذكر رواية اخرى وقال ابن جري ابن جريج اخبرني القاسم ابن ابي بزة انه سمع سعيد ابن جبير ومجاهدا يقولان في قوله تعالى فاقتلوا انفسكم. قال قام بعضهم الى بعض بالخناجر. يقتل بعضهم بعضا. لا يحنوا رجل على - 00:32:01ضَ
قريب ولا بعيد حتى الوى موسى بثوبه. فطرحوا ما بايديهم فكشف عن سبعين الف قتيل وان الله اوحى الى موسى ان حسبي فقد اكتفيت. فذلك حين الوى موسى بثوبه. وروى - 00:32:21ضَ
روي عن علي رضي الله عنه نحو ذلك. وقال قتادة امر القوم بشديد من الامر. فقاموا بالشفار يقتل بعضهم بعض. حتى بلغ الله فيهم نقمته. فسقطت الشفار من ايديهم. فامسك - 00:32:41ضَ
عليهم القتل فجعله لحيهم توبة وللمقتول شهادة. الى اخر ما ذكر ابن كثير رحمه الله من من الروايات فهي روايات مذكورة عن السلف وآآ يعني يكاد يكون قولا واحدا انهم يعني فعلا آآ قتل بعضهم بعضا - 00:33:01ضَ
بالسيوف وبالخناجر كيف كانت. قيل انهم سبعين الف وقيل وبعض الروايات لا تذكر العدد. لكنهم استجابوا فتابوا الله عليهم في هذه القصة وفي هذه الحادثة. ولا شك انها فتنة ليست سهلة فعلا والتوبة ليست سهلة. ان - 00:33:21ضَ
يستجيبوا لمثل هذا الامر العظيم ولذلك في بني اسرائيل كما اننا نذكر ان كانت لهم قصص تدل على آآ بغيهم وتدل على وتدل على يعني مخالفتهم ايضا كانت لهم مواقف تدل على استجابتهم وعلى انابتهم وعلى عودتهم ورجوعهم. فكانوا هكذا - 00:33:41ضَ
وهكذا وقد ذكر الله سبحانه وتعالى هذه القصص جميعا في هذه السورة وفي سورة الاعراف وفي غيرها. ثم قال ذلكم خير لكم عند بارئكم ايضا كرر الله سبحانه وتعالى بارئكم في هذه المواضع كلها للاشارة الى ان الله سبحانه وتعالى هو الاولى بالعبادة من هذا العجل. قال فتاب عليكم متعلق - 00:34:01ضَ
بمحذوف جعلته من كلام موسى. او ان جعلته من خطاب لله سبحانه وتعالى فهو عطف على محذوف على باب الالتفات. يعني ذلكم خير لكم عند بارئكم هذا من كلام موسى. فتاب عليكم. يعني ان فعلتم ما امرتم به آآ فقد تاب عليكم. هذا ان كان من كلام موسى - 00:34:21ضَ
وان قلنا انه من كلام الله ثم قال آآ ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم من على باب الالتفات والالتفات هو كما تحدثنا عنه مرارا اختلاف صيغة الخطاب. اما ان يكون كان يتحدث بصيغة الغائب ثم يختلف الى صيغة - 00:34:41ضَ
او المباشر او العكس. وفائدته تنويع الخطاب وتنشيط السامع وغير ذلك. هنا في كلام البيضاوي في الطبعة الموجودة بين ايديكم ربما فيها خلل يدلنا ايها الاخوة على مشكلة كبيرة فعلا في قراءة كتب التراث وفي قراءة المخطوطات. يعني الان - 00:35:01ضَ
المطبوعة اللي بين ايدينا الان قلبت المعنى تماما. فلما رجعت الى المخطوطات مخطوطة دار الكتب المصرية ومخطوطة اخرى وجدت المعنى بالعكس. يعني الاية التي قرأتها يا شيخ صالح او الكلام الذي قرأته. الله هنا يقول حتى تركوا عبادة خالقهم الحكيم - 00:35:21ضَ
الى عبادة البقر التي هي مثل في الغباوة. وان من لم يعرف حق منعمه حقيق بان لا ايسترد منه. شف هذا الكلام المكتوب. والموجود في المخطوطة. وان من لم يعرف حق نعمه حقيق بان تسترد منه - 00:35:41ضَ
وهذا معنى صحيح. الذي لا يقدر النعمة تسترد منه. هنا يقول حقيق بان لا تسترد منه. يعني قلب المعنى. مدري من فين جاب الله هذي؟ مع انه غير موجودة في اي مخطوطة. فاحيانا قراءة المخطوطات ما ادري كيف من الذي يتولى قراءة هذه المخطوطات ويطبعها طباعة تجارية؟ ثم تخرج بانها محققة - 00:36:01ضَ
اه طبعا المخطوطة او الكتاب جميل من حيث الطباعة والى حد ما افضل من الطبعات القديمة. لكن من حيث قراءة المخطوطة غير امين غير امين للاسف. انه هو التواب الرحيم للذي يكثر توفيق التوبة الى اخره. طبعا لا شك ان التعبير هنا بصيغة التواب - 00:36:22ضَ
لها دلالة. انه سبحانه وتعالى كثير التوبة على عباده. مما يدل على ايضا فيه دلالة والله اعلم ايها الاخوة على انهم قد فعلوا هذا امر فقتل بعضهم بعضا فتاب الله عليهم ولذلك عبر بصيغة الفعال بعد هذه الحادثة. آآ - 00:36:42ضَ
كلام الامام ابن كثير رحمه الله في قوله وهذا جزء من حديث الفتون وحديث الفتون حديث مشهور اخرجه النسائي وغيره وقد آآ اورده ابن كثير واورده غيره في كتب التفسير وابن جرير - 00:37:02ضَ
اه في اه عند قوله سبحانه وتعالى اه فنجيناك من الغم وفتناك فتونا في قصة في سورة اه في سورة طه وانا اريد ان اذكر لكم يعني اول صدر هذا الحديث لانه حديث مشهور - 00:37:22ضَ
وربما يعني ما ندري ان نصل اليها ولا نصل. وفيه ايضا آآ سرد لهذه القصة. وفيه فائدة في مسألة الاستفادة من الاسرائيليات في التفسير وكيف وظفها السلف رحمهم الله في فهم الايات لان الاحيانا ربما العاطفة تغلب البعظ عندما يجد رواية اسرائيلية - 00:37:42ضَ
باطلة. يبالغ فيقول اه لا بد من استبعاد كل الاسرائيليين. في حين انك لو فكرت في ايات القرآن الكريم كثير من الايات التي وردت عن بني اسرائيل وردت مختصرة. وحتى تعرف القصة كاملة - 00:38:02ضَ
انت مضطر للرجوع الى كتبهم التاريخية. سواء قلت روايات اسرائيلية او كتب تاريخية اصلا او التوراة نفسها ولو كانت يعني محرفة يقول ابن كثير قال وقوله وفتناك فتونا. قال الامام ابو عبدالرحمن احمد بن شعيب النسائي رحمه الله في كتاب التفسير من سننه. قوله وفتى - 00:38:22ضَ
هناك فتونا حدثنا عبد الله ابن محمد قال حدثنا يزيد ابن هارون قال انبأنا اصبغ ابن زيد قال حدثنا القاسم ابن ابي ايوب قال اخبرني سعيد ابن جبير رضي الله عنه ورحمه وهو من ائمة التابعين ومن تلاميذ ابن عباس قال سألت عبد الله ابن عباس عن قول الله عز وجل لموسى عليه السلام وفتناك - 00:38:44ضَ
هنا فسألته عن الفتون ما هو؟ فقال استأنف النهار يا ابن جبير فان لها حديثا طويلا. يعني يبدو سعيد بن جبير سأل هذا السؤال في في الليل بعد العشاء فقال ابن عباس هذا يحتاج جلسة هذا حديث طويل فلو تؤجله الى - 00:39:04ضَ
غدا الى غد في الصباح نجلس جلسة طويلة ونشرح لك قال سعيد ابن جبير فلما اصبحت غدوت الى ابن عباس لان تجز منه وما وعدني من حديث الفتون. فقال تذاكر فرعون وجلسائه ما كان الله وعد ابراهيم عليه السلام ان يجعل في ذريته - 00:39:24ضَ
في انبياء وملوكا. فقال بعضهم ان بني اسرائيل ينتظرون ذلك ما يشكون فيه. وكانوا يظنون انه يوسف ابن يعقوب فلما هلك قالوا ليس هكذا كان وعد ابراهيم فقال فرعون فكيف ترون؟ فامروا واجمعوا امرهم على ان يبعث رجالا معهم الشفار - 00:39:44ضَ
يطوفون في بني اسرائيل. فلا يجدون مولودا ذكرا الا ذبحوه. ولاحظوا فائدة لغوية شباب استخدام كلمة الشفرة والشفار. وفي القرآن الكريم واتت كل واحدة منهن ايش؟ سكينا. وهذه تستخدم الشفرة وتستخدم السكين - 00:40:12ضَ
لكن السكين لغة قريش. وهي التي نزلت بها الاية. ولذلك ابو هريرة كان يقول ما كنت اعرف الا المدية. فلما سمع السكين كانت لفظة بالنسبة له جديدة. قال ففعلوا ذلك فلما رأوا ان الكبار من - 00:40:33ضَ
من بني اسرائيل يموتون بآجالهم والصغار يذبحون قالوا يوشك ان تفنوا بني اسرائيل. فتصيروا ان تباشروا من الاعمال والخدمة التي كانوا يكفونكم فاقتلوا عاما كل مولود ذكر فيقل ابناؤهم ودعوا عاما فلا تقتلوا منهم احدا فيشبهم - 00:40:53ضَ
الصغار مكان من يموت من الكبار. فانهم لن يكفروا بمن تستحيون منهم فتخافوا مكاثرتهم اياكم. او مكاثرتهم اياكم ان يفنوا بمن تقتلون وتحتاجون اليهم فاجمعوا امرهم على ذلك. فحملت ام موسى بهارون في العام الذي لا يذبح - 00:41:13ضَ
فيه الغلمان. فولدته علانية وهي امنة. فلما كان من قابل حملت بموسى عليه السلام. فوقع في قلبها الهم والحزن. لذلك هارون اكبر من موسى عليه الصلاة والسلام. وذلك من الفتون يا ابن جبير - 00:41:33ضَ
وذلك من الفتون يعني انه ولد في عام القتل ما دخل عليه في بطن امه مما يراد به فاوحى الله اليها ان لا تخافي ولا تحزني ان رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين. فامرها اذا ولدت ان تجعله في تابوت. لاحظوا ابن عباس وهو يروي القصة - 00:41:53ضَ
عرفه من تاريخهم مع الايات التي نزلت. فهي رواية عن ابن عباس. ثم تلقيه في اليم فلما ولدت فعلت ذلك فلما توارى عنها ابنها اتاها الشيطان. فقالت في نفسها ما فعلت بابني لو ذبح عندي فواريته وكفنته. كان - 00:42:13ضَ
احب الي من ان القيه الى دواب البحر وحيتانه. فانتهى الماء به حتى اوفى به عند فرظة مستقى جواري امرأة فرعون الى اخر قصة اه فرعون وموسى عليه الصلاة والسلام هذا الحديث حديث الفتون استعرظ قصة موسى مع بني اسرائيل كاملة - 00:42:33ضَ
والحديث في الصحيح انه موقوف على ابن عباس. ولذلك يقول آآ ابن كثير رحمه الله قال هكذا رواه الامام النسائي في السنن الكبرى واخرجه ابو جعفر ابن جرير وابن ابي حاتم في تفسيريهما - 00:42:53ضَ
كلهم من حديث يزيد ابن هارون. وهو موقوف من كلام ابن عباس. وليس فيه مرفوع الا قليل منه. يعني جزء منه مرفوع وكانه تلقاه ابن عباس رضي الله عنه مما ابيح نقله من الاسرائيليات عن عن كعب الاحبار او غيره والله اعلم. وسمعت شيخنا الحافظ ابا الحجاج - 00:43:18ضَ
يقول ذلك ايضا المزي صاحب تهذيب الكمال وهو عم ابن كثير. ايه زوج بنته نعم طبعا الحديث انا انصحكم جميعا تعودوا الى قراءته كاملا بتفسير ابن كثير وهو يعني مليء بالتفاصيل - 00:43:38ضَ
وفيه شرح لكثير من القصص الاسرائيلي الموجود في في القرآن الكريم في قصص بني اسرائيل وفيه ايضا منهجية جميلة جدا في كيفية الاستفادة وتوظيفها في فهم القرآن الكريم. في هذه المواضع - 00:43:55ضَ
لان الاسرائيليات تكشف الكثير من اخبار بني اسرائيل التي اوجزت في القرآن الكريم. وليس في البحث عن التفاصيل مشكلة قضايا تاريخية وقضايا يعني تتعلق بالامم السابقة. وهذا الذي يصح فيه ان نحدثه عن بني اسرائيل ولا حرج في مثل هذا - 00:44:07ضَ
لكن هناك في بعض الروايات الاسرائيلية التي تمس الانبياء عليهم الصلاة والسلام وتسيء اليهم ولا سيما في قصة داوود عليه الصلاة والسلام في سورة صاد وفي قصة موسى يوسف عليه الصلاة والسلام فيها بعض الروايات الباطلة التي - 00:44:26ضَ
هي من وضع بني اسرائيل فعلا وهي من تحريفاتهم. وفيها اساءة الى انبيائهم عليهم الصلاة والسلام لانهم هم لا يوقرون الانبياء ولا يجلونهم ولا يحترمونهم بل كانوا يقتلون بعض الانبياء ويطردونهم ويهينونهم ونحو ذلك فهذا غير مستغرب على بني اسرائيل اه - 00:44:46ضَ
من يفعله؟ طيب اه هذا ما لدينا في هذه الاية نقرأ اللي بعده يا شيخ؟ احسن الله اليك قال تعالى واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك اي لاجل قولك او لن نقر لك. وقوله تعالى حتى نرى الله جهرا - 00:45:04ضَ
احيانا وهي في الاصل مصدر قولك جهرت بالقراءة استعيرت للمعاينة. ونصبها على المصدر لانها نوع من الرؤية او الحال من المفاعل او المفعول وقرأ جهره بالفتح. على انها مصدر كالغلبة. او جمع جاهر كالكتبة فيكون حالا من الفاعل قط - 00:45:22ضَ
والقائلون هم السبعون الذين اختارهم موسى عليه السلام للميقات. وقيل عشرة الاف من قومه والمؤمن به ان الله الذي اعطاك التوراة وكلمك او انك نبي. وقوله تعالى فاخذتكم الصاعقة لفرط العناد والتعنت وطلب المستحيل. فانهم ظنوا - 00:45:42ضَ
تعالى يشبه الاجسام فطلبوا رؤيته رؤية الاجسام في الجهاد والاحياز المقابلة للراء وهي محال. بل الممكن يرى رؤيا منزه منزه عن الكيفية. وذلك للمؤمنين في الاخرة ولافراد من الانبياء في بعض الاحوال في الدنيا - 00:46:02ضَ
قيل جاءت نار من السماء فاحرقتهم وقيل صيحة وقيل جنود سمعوا بحسيسها فخروا صعقين ميتين يوما وليلة. وقوله تعالى وانتم تنظرون ما اصابكم بنفسه او اثره نعم ايضا هذه آآ في تلك الحادثة عندما اختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا - 00:46:22ضَ
وكلمه ربه فقال قال ربي ارني انظر اليك. قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل في القصة المعروفة في سورة الاعراف. هنا الله سبحانه وتعالى يذكر لنا هذه القصة لمحة فيقول - 00:46:45ضَ
اه واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهره فالله سبحانه وتعالى هنا يعدد على بني اسرائيل المصائب التي ارتكبوها والتوبة التي تابها عليهم والفضل الذي تفضل به عليهم في ذكر منها ان بني - 00:46:55ضَ
قالوا لموسى وليسوا كلهم ليسوا بني اسرائيل جميعا وانما السبعون الذين اختارهم موسى وقيل ان موسى عليه الصلاة والسلام لما كلم ربه تعنتوا هم قالوا يا موسى لن نؤمن لك. حتى نرى الله جهرا علانية - 00:47:16ضَ
لانهم في بعض الروايات قالوا انهم سمعوا صوته لذلك انا اخدت آآ ابن كثير ذكر بعض الروايات ان ابن عباس قال في هذه الاية حتى نرى الله جهرا اي نراه علانية - 00:47:35ضَ
ولذلك موسى عليه الصلاة والسلام طلب هذا اليس كذلك؟ قال ربي ارني انظر اليك هذا لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا. وخر موسى صاعقا - 00:47:50ضَ
معناه انه لا يستطيع موسى ولا يستطيع غيره من البشر ان يتحمل بطبيعته البشرية وتركيبته ان يرى الله سبحانه وتعالى في الدنيا ولذلك الله سبحانه وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ان المؤمنين يرون ربهم في الجنة - 00:48:12ضَ
قال انكم لترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون او لا تضامون في رؤيته لكن في الدنيا لا يستطيع احد من البشر ان يرى الله سبحانه وتعالى. لان خلقة البشر لا تحتمل ذلك - 00:48:28ضَ
ولذلك قال لموسى لن تراني لن تستطيع لكن من باب ارضاء موسى عليه الصلاة والسلام وتطييب خاطره. قال انظر الى الجبل والى جبل عظيم من الجبال التي حوله قال المفسرون ان الله تجلى للجبل - 00:48:46ضَ
الجبل اندك ولك ان تتخيل هذا المشهد المرعب يعني جبل عظيم يندك من خشية الله سبحانه وتعالى لما رآه موسى عليه الصلاة والسلام لما رأى هذه هذا المنظر صعق من من شدة المنظر - 00:49:05ضَ
فلما افاق قال سبحانك تبت اليك انه عليه الصلاة والسلام رأى انه قد ارتكب ذنبا بهذا السؤال بنو اسرائيل طلبوا هذا الطلب لا ندري هل طلبوه بعد هذه القصة التي وقعت لموسى او قبله - 00:49:26ضَ
لكنهم تعنتوا وطلبوا هذا الطلب. قالوا لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا فاصابتهم صاعقة قد تكون صاعقة مصاحبة للصاعقة التي اصابت الجبل الله اعلم لكنها اصابتهم صاعقة فماتوا ولذلك سورة البقرة فيها قصص اظن اربع قصص او خمس قصص - 00:49:39ضَ
كلها اماتة ثم احياء. وكلها وقعت لبني اسرائيل منها هذه القصة فاخذتكم الصاعقة وانتم تنظرون ثم بعثناكم من بعد موتكم. فسماه موتا انهم قد يعني ماتوا عن بكرة ابيه ولذلك الله سبحانه وتعالى او النبي صلى الله عليه وسلم وذكر المفسرون - 00:49:59ضَ
ان موسى عليه الصلاة والسلام دعا ربه ان يحيي هؤلاء لان هؤلاء هم صفوة بني اسرائيل ما شاء الله هذول الصفوة وهذه اخلاقهم قال هؤلاء صفوة قومي. الان اذا رجعت لقومي وليس معي منهم احد. ماذا سيصدقني البقية - 00:50:21ضَ
فاستجاب الله لموسى واحياهم بعد ما اماتهم. فيقول سدي هنا قال فماتوا فقام موسى يبكي ويدعو الله. ويقول ربي ماذا اقول لبني اسرائيل اذا اتيتهم وقد اهلكت خيارهم لو شئت اهلكتهم من قبل واياي اتهلكنا بما فعل السفهاء منا - 00:50:46ضَ
فاوحى الله الى موسى ان هؤلاء السبعين ممن اتخذوا العجل ثمان الله احياهم فقاموا وعاشوا رجلا رجلا وهم ينظر بعضهم الى بعض وهذا معنى قوله وانتم تنظرون ينظر بعضهم الى بعض كيف يحيون؟ قال فذلك قوله تعالى ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم - 00:51:11ضَ
اه تشكرون وقال الربيع ابن انس وهذي فائدة انه يقال قول كيف اذا كان الله اصابهم بالصاعقة فماتوا معنى ذلك انهم قد استوفوا اجالهم انتهت. ثم يحييهم مرة اخرى كيف؟ فقال الربيع ابن انس كان موتهم عقوبة لهم - 00:51:32ضَ
وبعثوا من بعد الموت ليستوفوا اجالهم وكذا قال قتادة. لاحظوا مثل هذه الاجابات الدقيقة لانه قد يسأل سائل مثل هذا السؤال تجدونها كثيرا في روايات الصحابة التابعين لانها قد وردت عليهم مثل هذه الاسئلة - 00:51:51ضَ
قالوا كيف اذا ماتوا ثم يحيون مرة اخرى؟ هل معناها انهم قد استوفوا اجالهم؟ ثم استأنفوا من جديد؟ قال لا كان هذا الموت عقوبة لهم ثم احياهم الله لكي يستوفوا اجالهم. ثم يموتون على اجالهم التي قدرها الله - 00:52:05ضَ
وقال ابن جرير فيما ذكره باسناده عن محمد ابن اسحاق محمد ابن اسحاق صاحب السيرة المشهور قال لما رجع موسى الى قومه فرأى ما هم عليه من عبادة العجل وقال لاخيه هارون - 00:52:22ضَ
وللسامري ما قال وحرق العجل وذراه في اليم اختار موسى منهم سبعين رجلا الخير فالخير وقال انطلقوا الى الله وتوبوا الى الله مما صنعتم واسألوه التوبة على من تركتم وراءكم من قومكم. صوموا وتطهروا وطهروا ثيابكم - 00:52:39ضَ
وخرج بهم الى طور سيناء لميقات لميقات وقته له ربه وكان لا يأتيه الا باذن منه وعلم فقال له السبعون فيما ذكر لي حين صنعوا ما امرهم به وخرجوا للقاء الله قالوا يا موسى اطلب لنا الى ربك نسمع كلام ربنا - 00:53:00ضَ
فقال افعل فلما دنا موسى من الجبل وقع عليه الغمام حتى تغش الجبل كله ودنا موسى فدخل فيه وقال للقوم ادنوا وكان موسى اذا كلمه الله وقع على جبهته نور ساطع - 00:53:20ضَ
لا يستطيع احد من بني ادم ان ينظر اليه. فضرب دونه بالحجاب ودنى القوم حتى اذا دخلوا في الغمام وقعوا سجودا سمعوه وهو يكلم موسى يأمره وينهاه. افعل ولا تفعل - 00:53:36ضَ
فلما فرغ اليه من امره انكشف عن موسى الغمام فاقبل اليهم فقال فقالوا لموسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا فاخذتهم الرجفة وهي الصاعقة فماتوا جميعا. وقام موسى يناشد ربه ويدعوه ويرغب اليه. ويقول ربي لو شئت اهلكتهم من قبل واياي - 00:53:51ضَ
قد سفهوا افتهلك من من ورائي من بني اسرائيل بما يفعل السفهاء منا؟ اي ان هذا لهم هلاك واخترت منهم سبعين رجلا الخير فالخير ارجع اليهم وليس معي منهم رجل واحد - 00:54:14ضَ
فما الذي يصدقوني به ويأمنوني عليه بعد هذا انا هدنا اليك فلم يزل موسى يناشد ربه عز وجل ويطلب اليه حتى رد اليهم ارواحهم وطلب اليه التوبة لبني اسرائيل من عبادة العجل فقال - 00:54:30ضَ
الا ان يقتلوا انفسهم. لاحظوا هذا السياق مما يدل هذا سياق محمد ابنه ابن اسحاق. يدل على ان الذين وقعت عليهم انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل انهم السبعين. الذين هم خيار من بني اسرائيل - 00:54:44ضَ
وهذا يعني يستدل به بعض المفسرين على هذا طيب فاخذتكم الصاعقة. قال البيضاوي هنا حتى نرى الله جهره قيل يعني معاينة. وهي في الاصل مصدر قولك جهرت قراءة استعيرت للمعاينة ونصبها على المصدر - 00:55:00ضَ
لانها نوع من الرؤية نرى الله عيانا نرى الله علانية جهارا جهرة يعني على المصدرية والتمييز لانها نوع من الرؤية او انها تعرب حالا من الفاعلة والمفعول. طيب. ثم ذكر عددهم وقال وقيل انهم عشرة الاف من قومه والمؤمن - 00:55:18ضَ
به ان الله الذي اعطاك التوراة وكلمك تلاحظون في البداية والبيضاوي يختصر الكلام اختصارا لكنه كلام مركز وفيه عمق قال واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك قال البيضاوي اي لاجل قولك او لن نقر لك - 00:55:36ضَ
هو في الحقيقة يختصر كلام جميل للمفسرين وهو لماذا قال لن نؤمن لك؟ لان هناك سؤال دائما وهو ان الفعل امن يعدى بحرف الباء. فتقول امنت بك ولا تقول امنت لك - 00:55:54ضَ
فلماذا قالوا هنا لن نؤمن لك قال لن نؤمن لك اي لاجلك. كأن اللام هنا لام التعليل يعني لاجلك او لن نقر لك القول الثاني معناها انه يقصد ان نؤمن هنا ضمنت معنى نقر - 00:56:15ضَ
لان نؤمن باللغة نصدق فلن نؤمن لك عديت نؤمن بحرف اللام لانها ظمنت معنى الاقرار فعديت بالله وهذا التظمين يعني اسلوب من اساليب العرب وهو ان يضمن الفعل معنى ويعد الفعل بالمعنى الذي ضمن فيه - 00:56:36ضَ
وليس بالمعنى الذي هو يدل عليه اصلا كما في قوله سبحانه وتعالى في امثلة كثيرة في القرآن اه عينا يشرب بها عباد الله مثلا. تذكرون يمكن ما ذكرناها هذا. عينا يشرب بها عباد الله. قالوا كيف عينا يشرب بها عباد الله؟ الاصل ان نقول عينا يشرب منها - 00:57:05ضَ
عباد الله لماذا قال عينا يشرب بها؟ قالوا لانه ضمن فعل يشرب بها يروى وكأنها عينا يشرب بها عباد الله يعني يشرب بها ويروى بها. وليس كل احد يشرب يروى. فظمنت معنى يروى وعديت - 00:57:22ضَ
بالحرف الذي يعدى به فعل يروى ولكنه لم يذكر كان هذا التظمين اشارة الى دلالتين في في في كلمة واحدة. طيب ثم قال البيضاوي فاخذتكم الصاعقة قال لفرط العناد والتعنت وطلب المستحيل - 00:57:42ضَ
فانهم ظنوا انه تعالى يشبه الاجسام فطلبوا رؤيته رؤية الاجسام في الجهات والاحياز المقابلة للرأي. وهي محال بل الممكن ان يرى رؤية منزهة عن الكيفية وذلك للمؤمنين في الاخرة والافراد من الانبياء في بعض الاحوال في الدنيا - 00:58:02ضَ
هذا الكلام كلام الاشاعرة وكلام من ينكر الرؤيا الحقيقية في الاخرة واهل السنة والجماعة يؤمنون بان المؤمنين يرون ربهم في الجنة رؤية حقيقية لكننا لا نعلم كيف تكون هذه الرؤية - 00:58:19ضَ
باعتبار انها كلها قضايا غيبية ولم يرد لنا دليل يبين هذه الرؤية الا ما ثبت في الحديث الصحيح قول النبي صلى الله عليه وسلم انكم لترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا ترون هذا - 00:58:39ضَ
القمر لا تضامون في رؤيته. فشبه الرؤيا بالرؤية في الوضوح. لكنه ليس عندنا تفاصيل. وهذا الشأن ايها الاخوة دائما في القضايا الغيبية انه لا يجوز حمل معاني القرآن الكريم على قضايا غيبية الا بدليل من القرآن او السنة - 00:58:54ضَ
اذا لم يوجد عندنا دليل من الوحي نفسه فلا نستطيع ان نحمل معاني القرآن الكريم على قضايا غيبية. قضايا الغيبية كثيرة مثل القضايا التي نتحدث عنها هنا في قضايا رؤية الله سبحانه وتعالى في الاخرة - 00:59:14ضَ
كلام الاشاعرة هنا يعني تعرفون طريقتهم في قضية التنزيه انك عندما تقول ان الله يرى انه معناه انه متحيز بجهة وانه يضمه مكان وهذي لوازم باطلة لاننا نحن الان آآ يعني نثبت ما اثبته الله سبحانه وتعالى لنفسه من غير تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه - 00:59:28ضَ
ونحن نقول ان ان الذي ثبت ان المؤمنين يرون ربهم رؤية حقيقية ولكن لا نعرف آآ الكيفية التي تكون بها لعدم ورود الدليل على ذلك ونكتفي به طيب وكنت ذكرت لكم ايها الاخوة يعني ان سورة البقرة قد ذكر الله فيها - 00:59:46ضَ
حوادث اه الاحياء الاماتة والاحياء. الاماتة والاحياء في اكثر من موضع وهذه يعني مسألة تستحق انها تدرس في سورة البقرة اولها هذه القصة وقلتم ارنا الله جهرا فاخذتكم الصاعقة اه وانتم تنظرون ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون. وذكر القصة الثانية في في قصة البقرة نفسها - 01:00:07ضَ
الرجل الذي اماته مات ثم او قتل فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى وهذه القصة القصة الثالثة في او كالذي مر على قرية فهي خاوية على عروشها قال ان يحيى هذه الله بعد موتها فاماته - 01:00:34ضَ
الله مئة عام ثم بعثه. قال كم لبثت؟ والقصة الرابعة في قصة ابراهيم عليه الصلاة والسلام. قال ربي ارني كيف تحيي الموتى قال اولم تؤمن قال بلى ولكني اطمئن قلبي قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك. ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك - 01:00:54ضَ
فيحييهم الله سبحانه وتعالى بعد موتهم طيب وقوله سبحانه وتعالى وانتم تنظرون تلاحظون انه ذكرها في انجائهم من الغرق وذكرها في احيائهم من الموت لشدة الامتنان عليهم. اشارة الى انكم وقد ذكرنا في اول الدرس قضية المعجزات الحسية. التي كانت في عهد بني اسرائيل وان الله سبحانه وتعالى - 01:01:14ضَ
جعل اكثر المعجزات والايات والبراهين التي جاءت لبني اسرائيل معجزات حسية تشاهد بالعين العصا تشاهد بالعين شاهدوها عندما القاها موسى فتلقفت عصي السحرة. وشاهدوها عندما ضرب بها موسى البحر فانفلق - 01:01:37ضَ
وشاهدوها عندما ضرب بها الحجر فانفجرت منه العيون فاصبحت العصا عندهم يعني كما سماها الله سبحانه وتعالى فاراه الاية الكبرى العصا لها قصص كثيرة مع موسى وايضا التسع ايات الاخرى القمل والضفادع والدم - 01:02:01ضَ
ثم ايضا هذه القصص ان الله سبحانه وتعالى اماتهم ثم احياهم وهم ينظرون بعضهم ينظر الى بعض وايضا اغرق فرعون وهم ينظرون. رأوا البحر كيف ينفلق لهم وكيف ينطبق على فرعون - 01:02:25ضَ
الذي يرى مثل هذه القصص وهذه الحوادث هذه حجج باهرة وحجج عظيمة جدا لموسى عليه الصلاة والسلام تجعل اعتى الناس يذعن له لكن مما يدل على ان طباع بني اسرائيل قاسية. وقلوبهم قاسية - 01:02:42ضَ
انهم للاسف لم يتعظوا بمثل هذه القصص. والصحابة الكرام رظي الله عنهم كانوا اكثر استجابة وانابة وايمانا وتصديقا بالنبي صلى الله عليه وسلم. مع انهم لم يروا مثل هذه الحوادث العظيمة ولا مثل هذه المعجزات الباهرة - 01:03:04ضَ
ولذلك سورة البقرة في الحقيقة هي نموذج امام المسلمين وسورة طويلة حقيقة مليئة بالقصص مئتين وستة وثمانين اية لان الله سبحانه وتعالى يقول في في هذه السورة اتعظوا من هؤلاء القساة الغلاظ - 01:03:23ضَ
الجفاء الذين عرضت عليهم كل هذه المعجزات ولكنهم كانوا معاندين مكذبين ولذلك لاحظوا في قصة البقرة نفسها التي تعتبر قصة رمزية التلكؤ والعناد وعدم الاستجابة وكانت استجابة الانبياء الصحابة رضي الله عنهم ما ذكره الله في اخر السورة - 01:03:45ضَ
في قوله سبحانه وتعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. هذا هو موقف المسلمين من من الاوامر والنواهي. بخلاف بني اسرائيل الذين - 01:04:09ضَ
وكذبوا ولاحظوا هذه القصص. كل اية اكبر من اختها ولا تزيدهم الا عنادا. ثم هؤلاء الصفوة الذين خرجوا مع موسى عليه الصلاة والسلام طيب ولذلك بعض العلماء من المتأخرين يسمي سورة البقرة سورة الخلافة - 01:04:29ضَ
ويرى ان سورة البقرة هي موظوعها الاساسي الذي تدور عليه الخلافة. خلافة الانسان في الارض ذكر في اولها استخلافه لادم عليه الصلاة والسلام. واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة - 01:04:47ضَ
ثم ذكر كيف تكون الخلافة وظرب نموذجا لبني اسرائيل هؤلاء المكذبين الذين لا يصلحون للخلاف وكانه يقول انتم يا امة محمد الذين تصلحون للخلافة واياكم ان تسيروا على هذا المنهج الذي سار عليه هؤلاء المكذبين - 01:05:00ضَ
كأن هذه هي الرسالة التي يراد ان تصل من خلال سورة البقرة لكن مع تفاصيلها التي نتناولها يعني يوما بعد يوم. طيب اقرأ يا شيخ صالح ثم بعثناكم بعد موتكم. احسن الله اليك. قال تعالى ثم بعثناكم من بعد موتكم بسبب الصاعقة. وقيد للبعث لانه قد يكون عن اغماء او نوم كقوله - 01:05:20ضَ
تعالى ثم بعثناهم قوله تعالى لعلكم تشكرون نعمة البعث. او ما كفرتموه لما رأيتم بأس الله بالصاعق بالصاعقة قوله تعالى وضللنا عليكم الغمام سخر الله لهم السحابة يظلهم من الشمس حين كانوا في التيه - 01:05:40ضَ
قوله تعالى وانزلنا عليكم المن والسلوى الترنجبين والسماني. قيل كان ينزل عليهم المن الثلج من الفجر الى الطلوع وتبعث الجنوب عليهما السماني وينزل بالليل عمود نار يسيرون في ضوئه وكان ثيابهم لا تتسخ ولا تبلى - 01:05:57ضَ
وقوله تعالى كلوا من طيبات ما رزقناكم على ارادة القول. وقوله تعالى وما ظلمونا فيه اختصار. واصله فظلموا بان كفروا هذه النعم وما وقوله ولكن كانوا انفسهم يظلمون بالكفران لانه لا يتخطاهم ضرره. نعم. ايضا لا يزال - 01:06:17ضَ
يعني الله سبحانه وتعالى يعدد على بني اسرائيل المنن التي اه من بها على اجدادهم في عهد موسى عليه الصلاة والسلام باعتبار ان عهد موسى عليه الصلاة والسلام كان اكثر العهود اه احداثا في - 01:06:37ضَ
تاريخ بني اسرائيل اه كله. وقد صبر عليهم موسى عليه الصلاة والسلام صبرا عظيما كما قال النبي صلى الله عليه وسلم رحم الله اخي موسى قد اوذي باكثر من هذا فصبر من بني اسرائيل. وقوله سبحانه وتعالى وظللنا عليكم الغمام الله - 01:06:51ضَ
وتعالى يذكر اه يعني اشارة الى قصة بني اسرائيل في مرحلة التيه التي بقوا فيها في الصحراء في تيهم فامتن الله سبحانه وتعالى عليهم لانها كانت حرارة الصحراء حرارة شديدة. فامتن الله عليهم بظل ان اظلل عليهم الغمام. فكانوا يسيرون في الظل ويستظلون بهذه - 01:07:09ضَ
تمام ما يشير الى انهم كانوا في صحراء ليس فيها شجر وليس فيها ما يستظلون به من الشمس قال وضللنا عليهم الغمام وانزلنا عليكم المن والسلوى المن في كلام المفسرين وجمهور المفسرين هو شيء يشبه العسل - 01:07:29ضَ
بعضهم يقول انه العسل وبعضهم يقول انه شيء يشبه العسل وبعضهم يقول انه كان يعني آآ اشبه ما يكون يستيقظون في الصباح فيجدونه على اطرافهم على اطراف الشجر الصغير فيأخذونه بيسر وسهولة - 01:07:49ضَ
اشبه ما يكون بالعسل. هذا هو المن. لذلك هو يقول هنا الترنجبين. الترنجبين هنا والبيضاوي طبعا رحمه الله هو من اهل البيظاء. من بلاد ايران الان آآ اختلف فيها المفسرون في المن هنا. بعضهم يسميه العسل وبعض المفسرين يتفاوتون بحسب بلدانهم - 01:08:03ضَ
تجد المفسرين من بلاد فارس يعبرون عنه بتعبير الاهل الاندلس يعبرون عنه بتعبير. اه ووهكذا السلف لهم تعبيرات مختلفة ايظا. اه آآ عن المن المقصود به. اما السلوى فمنهم آآ يعني اكثر الاقوال ان السلوى هو طائر - 01:08:23ضَ
اشبه ما يكون بطائر السمانة هذا هو طائر السمانة معروف يعني اصغر من الحمام كانوا يعني يتناولونه بيسر. الله سبحانه وتعالى يسخر لهم وييسر لهم هذا الطير فيأكلونه قيل كان ينزل عليهم المن مثل الثلج من الفجر الى طلوع وتبعث الجنوب عليهم السمان الريح يعني وينزل بالليل عمود نار يسيرون في - 01:08:42ضَ
وكانت ثيابهم لا تتسق ولا تبلى يعني هذه طبعا من الروايات الاسرائيلية الكثيرة جدا التي تجدونها في التوراة مما تذكر لهم آآ في سفر الخروج في سفر الخروج من التوراة فيه قصة خروج بني اسرائيل من مصر وكيف تبعهم فرعون وجنوده وكيف كان عدد عدد بني اسرائيل - 01:09:05ضَ
وعدد اه الاقباط الذين اتبعوهم وتذكروا يعني يعني تلاحظون في في الرواية اللي قبل قليل انه في قصة التوبة توبة بني اسرائيل عندما عبدوا العجل كانت توبتهم شديدة وان لابد يقتل بعضهم بعضا - 01:09:25ضَ
ففعلوا ذلك كما ذكرت الروايات. وقتل يعني وصل القتل الى سبعين الف. لذلك بعظهم يشكك في بعظ الارقام التي تذكر. من ظمن الارقام التي تذكر في قصتهم ان الذين خرج بهم فرعون من جنوده ستمائة الف. لكي يتبع موسى ومن معه - 01:09:43ضَ
وكنت ذكرت لكم في في الدرس الماظي ان ابن خلدون عندما تحدث في المقدمة اشار الى هذه الحادثة وقال في الفصل الاول من من فصول المقدمة الذي عقده اه ابن خلدون للحديث عن اهمية علم التاريخ - 01:10:06ضَ
وان علم التاريخ ليس مجرد سرد للحوادث. وانما هو لاستخلاص العبر وقال فصل في فضل علم التاريخ وتحقيق مذاهبه والالماع لما يعرض للمؤرخين من المغالط وذكر شيء من اسبابها فقال اعلم ان فن التاريخ فن عزيز المذهب. جمع الفوائد شريف الغاية - 01:10:29ضَ
اذ هو يوقفنا على احوال الماضيين من الامم واخلاقهم. والانبياء في سيرهم والملوك في دولهم وسياستهم ثم تحدث عن الاخطاء التي يقع فيها المؤرخين قال وهذا كما نقل المسعودي وكثير من المؤرخين في جيوش بني اسرائيل بان موسى عليه الصلاة والسلام احصاهم في التيه - 01:10:53ضَ
بعد ان اجاز من يطيق حمل السلاح خاصة من ابن عشرين فما فوقها وكانوا ستمئة الف او يزيدون ويذهل في ذلك عن تقدير مصر والشام واتساعهما لمثل هذا العدد من الجيوش لكل مملكة من الممالك حصة من الحامية - 01:11:18ضَ
تتسع لها وتقوم بوظائفها وتظيق عما فوقها تشهد بذلك العوائد المعروفة والاحوال المألوفة ثم ان مثل هذه الجيوش البالغة الى مثل هذا العدد يبعد ان يقع بينها زحف او قتال لضيق ساحة الارض عنها وبعدها اذا اصطفت عن مدى البصر مرتان - 01:11:38ضَ
او ثلاثا او ازيد فكيف يقتتل هذان الفريقان او تكون غلبة احد الصفين وشيء من جوانبه لا يشعر بالجانب الاخر والحاضر يشهد لذلك فالماضي اشبه بالاتي من الماء بالماء طبعا ابن خلدون كما تعلمون انه انتقل - 01:11:57ضَ
واستقر في مصر في فترة من تاريخه فذهب تتبع مثل هذه المواطن التي قيل ان فرعون وان موسى ادركه فيها والى اخره. قال ولقد كان ملك الفرس ودولتهم اعظم من ملك من ملك بني اسرائيل بكثير. يشهد لذلك ما كان من غلب ما اختنصر لهم والتهامه بلادهم. واستيلائه على امره - 01:12:15ضَ
وتخريب بيت المقدس قاعدة ملتهم وسلطانهم. وهو من بعض عمال مملكة فارس يقال انه كان مرزوقان المغرب من تخومها وكانت ممالكهم بالعراقين وخراسان وما وراء النهر والابواب الى اخره. فالى اخر ما ذكر ابن خلدون في هذا الموضع - 01:12:39ضَ
يشير فيه الى انه يبعد ان يكون هذا العدد ست مئة الف كانوا مع موسى عليه الصلاة والسلام في هذا الخروج ممن يحمل السلاح فيقول يستبعد يدرس التاريخ ويعرف كيف تطورت الجيوش وهو يتكلم طبعا توفي ثمانمية ما ادري ثمان مئة وسبعين او او شيء من قريب من هذا - 01:12:57ضَ
فهو يتحدث عن القرن التاسع ويقول هذا يستحيل في زماننا نحن الان. فكيف بالامم المتقدمة ان يكون عندهم هذا العدد الظخم الذي يذكرونه عن جيش بني اسرائيل او جيش موسى عليه الصلاة والسلام الذي كان معهم بني اسرائيل - 01:13:20ضَ
فهذه من الفوائد التي يمكن ان نمزج فيها بين علم التاريخ وعلم ما نجده احيانا من الروايات في كتب التفسير من المبالغات في مثل هذه المواطن اه وليست كثيرة. طيب تفضل يا شيخ - 01:13:35ضَ
احسن الله اليك قال تعالى واذ قلنا ادخلوا هذه القرية يعني بيت المقدس وقيل اريحا امروا به بعد التيه وقوله فكلوا منها حيث شئتم رغدا واسعا. ونصبه على المصدر او الحال من الواو. وقوله تعالى وادخلوا الباب اي باب القرية او القبة التي - 01:13:49ضَ
كانوا يصلون اليها انهم لم يدخلوا بيت المقدس في حياة موسى عليه الصلاة والسلام. وقوله سجد متطامنين مخبتين او ساجدين لله شكرا على اخراجهم من التيه وقوله وقولوا حطة اي مسألتنا او امرك حطة - 01:14:10ضَ
وهي فعلا من الحق كالجلسة. وقري بالنصب على الاصل بمعنى حط عنا ذنوبنا حطة او على انه مفعول قولوا اي قولوا هذه الكلمة. وقيل معناه امرنا حطة اي ان نحط في هذه القرية ونقيم بها - 01:14:27ضَ
وقوله تعالى نغفر لكم خطاياكم بسجودكم ودعائكم. وقرأ نافع بالياء وابن عمرو بالتاء على البناء للمفعول وخطايا اصله خطاي كخطايا فعند سيبويه انه ابدلت الياء الزائدة همزة لوقوعها بعد الالف. واجتمعت همزتان فابدلت الثانية ياء ثم قلبت الف الفا - 01:14:43ضَ
وكانت الهمزة بين الالفين فابدلت ياء. وعند الخليل قدمت الهمزة على الياء ثم فعل بهما ما ذكر وقوله تعالى وسنزيد المحسنين ثوابا. جعل الامتثال توبة للمسيء وسبب زيادة الثواب للمحسن - 01:15:03ضَ
واخرجه عن سورة الجواب الى الوعد ايهاما بان المحسن بصدد ذلك وان لم يفعله. فكيف اذا فعله؟ وانه تعالى يفعل لا محالة قوله تعالى فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم بدلوا بما امروا به من التوبة والاستغفار بطلب ما يشتهون من اعراض الدنيا. وقوله تعالى فانزلنا - 01:15:18ضَ
الذين ظلموا كرروا مبالغة في تقبيح امرهم واشعارا بان الانزال عليهم لظلمهم بوضع غير المأمور به موضعه. او على انفسهم بانهم بان تركوا ما يوجب نجاة الى ما يوجب هلاكها. وقوله تعالى رجزا من السماء بما كانوا يفسقون. عذابا مقدرا من السماء بسبب فسقهم. والرجز في الاصل - 01:15:38ضَ
ما يعاف عنه وكذلك الرجس. وقري بالضم وهو لغة فيه. والمراد به الطاعون. روي انه مات في ساعة لاربعة وعشرون الفا نعم ايضا هنا في هذه الاية في قوله سبحانه وتعالى واذ قلنا ادخلوا هذه القرية - 01:15:58ضَ
يعني الله سبحانه وتعالى ايضا يذكر حادثة من الحوادث التي وقعت لبني اسرائيل في تاريخهم وهو ان الله سبحانه وتعالى امرهم مع نبيهم عليه الصلاة موسى ومن معه ان يدخلوا الى هذه القرية. ما هي هذه القرية؟ هذا من المبهمات في القرآن الكريم. ولم يحدد - 01:16:14ضَ
ما هي هذه القرية؟ هل المقصود بها القدس؟ المقصود بها اريحا هناك يعني آآ خلاف في في في المقصود بهذه القرية وهو ما يسميه العلماء في علوم القرآن المبهمات. وهي ما لم يعد يحدد عينه من - 01:16:34ضَ
المواضع او الاعلام في القرآن الكريم. فجاء رجل من اقصى المدينة يسعى وش اسمه؟ رجل ما حدد اسمه. وكذلك هنا ادخلوا هذه القرية لم نحدد ما هي هذه القرية؟ ولذلك يلجأ المفسرون الى الروايات الاسرائيلية ما هي القرية؟ قالوا والقرية هي اريحا في بعض الروايات او القدس - 01:16:48ضَ
فالله سبحانه وتعالى امرهم ان يدخلوا هذه المنطقة وهذه البلدة ولكنهم رفضوا وترددوا. فقال واذ قلنا ادخلوا هذه القرية كلوا فكلوا منها حيث شئتم رغدا. واسعا يعني وكريما وادخلوا الباب اي باب القرية. او القبة التي كانوا يعني مأمورين ان يصلوا اليها. وكما تعلمون انهم في التيه لم يستجيبوا لهذا - 01:17:08ضَ
وفي قصة في سورة المائدة قال الله لقومه ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم. ولا ترتدوا فرفضوا طبعا وموسى عليه الصلاة والسلام توفي في هذا الوقت. ولم يدخل لم يدخلوا الى هذه القرية في عهد موسى عليه الصلاة والسلام وتوفي. وانما دخلوها بعد وفاة موسى عليه الصلاة والسلام - 01:17:37ضَ
آآ قال وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة حطة نغفر لكم خطاياه الله امرهم ان يقولوا قولا اذا دخلوا ان يستغفروا الله سبحانه وتعالى ويدخلوا خاشعين متطامنين ولكنهم للاسف فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم. وهذا من يعني اه رسوخ العصيان والتمرد في نفوس بني - 01:17:57ضَ
قيل انهم اذا امروا امر خالفوه واذا دلهم الله سبحانه وتعالى على طريق التوبة اعرضوا عنه قال نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم الى اخر الايات ولعلنا ان شاء الله نعلق عليها في الدرس القادم تعليقا او - 01:18:23ضَ
لكن اعلق فقط على الرقم الذي ذكره هنا روي انه مات في ساعة اربع وعشرون الفا. ايضا مثل هذه الارقام التي تلاحظونها تلاحظون مبالغات كثيرة في الروايات التي تروى مات سبعين الف - 01:18:42ضَ
في ساعة مات اربعة وعشرون الف في ساعة. هذه الارقام يعني ينبغي على من يقرأ في مثل هذه الروايات ان يتوقف عندها باعتبار انها كما قال ابن خلدون فيها ومن المبالغة التي لا تنسجم مع التاريخ ولا مع الواقع الذي كانوا يعيشونه. ونكتفي بهذا وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:18:55ضَ
- 01:19:15ضَ