التعليق على تفسير البيضاوي | أ.د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري
التعليق على تفسير البيضاوي – سورة البقرة [29] تفسير الآيتين 60 و61
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا الاخلاص والسداد في القول والعمل. حياكم الله ايها الاخوة الكرام وايتها الاخوات الكريمات في هذا اللقاء الثامن - 00:00:00ضَ
والثلاثين من لقاءات التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى. وهذا هو مساء الاحد التاسع والعشرين من شهر جمادى الاولى من عام الف واربعمائة وخمسة وثلاثين للهجرة - 00:01:22ضَ
كنا توقفنا في الدرس الماضي آآ عند التعليق على الايات آآ الاية السابعة والخمسين من سورة آآ من سورة البقرة وهي قول الله سبحانه وتعالى في اه امتنانه على بني اسرائيل وضللنا عليكم الغمامة وانزلنا عليكم المن والسلوى. كلوا من - 00:01:39ضَ
طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون. واذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث رغد ادخلوا الباب سجدا. وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين. فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل - 00:01:59ضَ
فانزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون. وكنا قرأنا كلام الامام البيضاوي في هذه في تفسير هذه الايات ثم انتهى درس اه او اقامة الصلاة. فنعود الى هذه الايات لا يزال الحديث ايها الاخوة اه عن الامتنان على بني اسرائيل - 00:02:19ضَ
في هذه الايات الله سبحانه وتعالى يمتن على احفادهم الذين عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة يمتن عليهم بالنعم التي انعم بها على اجدادهم في عهد موسى عليه الصلاة والسلام. فكل الاحداث التي يذكرها الله سبحانه وتعالى في هذه - 00:02:39ضَ
الايات هي احداث وقعت لبني اسرائيل. ايام موسى عليه الصلاة والسلام. بدءا من اه اخراجهم من مصر. ونجاسة من فرعون وقومه وآآ نجاتهم من الغرق ايضا وعبورهم للبحر. فالله سبحانه وتعالى في هذه الاية في - 00:02:59ضَ
قولي وظللنا عليكم الغمام هي وقعت في المرحلة التي وقعت بعد نجاتهم من من فرعون في هذه القصة الشهيرة والتي قلنا انها وقعت في العاشر من شهر محرم وهو يوم عاشوراء ولذلك كان بنو اسرائيل ولا زالوا يصومونه وجاء النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة - 00:03:19ضَ
فوجدهم يصومون هذا اليوم فقال لماذا؟ قالوا هذا يوم نجى الله فيه موسى. ومن معه من فرعون فقال النبي صلى الله عليه وسلم احق بموسى منكم فصامه عليه الصلاة والسلام وامر بصيامه ولا زلنا نصومه الى اليوم. وهذه النعمة في قوله - 00:03:39ضَ
عليكم الغمام في الصحراء التي كانوا فيها في التيه. كانوا في صحراء ليس فيها شجر يستظل به من ظل الشمس. او من حر الشمس فانعم الله عليهم بسحاب يظللهم من الشمس. يسير بسيرهم ويتوقف بتوقفهم. وهذه نعمة عظيمة من النعم التي انعم الله بها - 00:03:59ضَ
في هذه اه في هذه او في هذه الرحلة. والغمام هو السحاب المعروف. قالوا وانزلنا عليكم المن والسلوى. قال البيضاوي هنا الترنج والسمان او والسمان وقلت لكم ان الترنجبين هو المن والمن هناك كلام كثير للمفسرين في تعريفه - 00:04:19ضَ
وخلاصة اقوال المفسرين فيه انه اه سائل او صمغ يشبه طعمه طعم العسل. كانوا يستيقظون في الصباح فيجدونه على الاشجار على الاحجار وعلى الاشجار وعلى النباتات الصغيرة. فيأخذونه بايسر طريق وكان مغذي - 00:04:39ضَ
ولذيذا في نفس الوقت. ولذلك سوف تأتي معنا الايات التي في قوله قالوا اه لن نصبر على طعام واحد. وهم يقصدون به في هذا الطعام لانهم ملوا منه. مع انه اكثر فائدة مما اه يطلبونه. فالمن هذا هو. لذلك قالوا هو - 00:04:59ضَ
صمغ يشبه العسل. هذا هو خلاصة اقوال المفسرين فيه. ولذلك اختلفوا كثيرا في المقصود به بعينه. ومثل هذه الاشياء ايها الاخوة في كتب التفسير ينبغي ان نتنبه الى ان المفسرين يختلفون فيها اختلافا احيانا من باب التنوع. وليس اختلافا من باب التواد. تماما - 00:05:19ضَ
ما في اختلافهم في قوله سبحانه وتعالى وفاكهة وابا. فتجدون في الاب اختلافات. فمنهم من يقول الاب هو كل ما ترعاه الانعام. اي نبات يظهر على سطح الارض يسمى بالاب. مأخوذ من اب الشيء اذا - 00:05:39ضَ
ومنهم من يحدده بعينه. ولذلك لما سئل عنه آآ ابو بكر الصديق رضي الله عنه لم يجب. وقال اي كل سماء تظلني ان انا قلت في كتاب الله برأيي. وكأنه عنا رضي الله عنه ان يحدد المقصود بالاب بعينه. فيقول هذا النبات - 00:05:59ضَ
بعينه هو المقصود بالاب. لكن المقصود العام والمفهوم من الاية واضح انه نبات او طعام للانعام دلالة قوله في الاية التي بعدها قال متاعا لكم ولانعامكم. طيب السمانة او او السلوى يعني - 00:06:19ضَ
صحيح من اقوال المفسرين انه طائر. من الطيور يشبه السمان. والسمانة هو طائر كما هو معروف عند في بعض المناطق هو يعني شبيه بالحمام. البري هو طائر يسمى طائر الصمان. فكان كان هذان الطعامان آآ - 00:06:39ضَ
آآ مما سخره الله سبحانه وتعالى وانعم به على بني اسرائيل في مرحلة التيه. هذا الصمغ الذي يشبه العسل. وهذا الطائر الذي ياكلون من لحمه كانوا يستطيعون ان يصيدوه باقرب طريق. تماما كما كان في الصيد او صيد السمك كما تعلمون ان الله سبحانه وتعالى قد حرم - 00:06:59ضَ
عليهم الصيد في يوم السبت. ابتلاء لهم. واباحه لهم في سائر ايام الاسبوع. فمن الابتلاء لهم في هذا انه كان الصيد يأتي يوم السبت فقط. ولكنه ايام بقية الايام الاسبوع لا يأتي. فكان هذا - 00:07:19ضَ
الى ان لهم حتى يرى الله سبحانه وتعالى هل يستجيبون او لا؟ فقال الله سبحانه وتعالى آآ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا. يعني متناول اليد قريبة السمك. ويوم لا يسبتون لا تأتيه. فاحتالوا بحيلة وهي - 00:07:39ضَ
المعروفة وستأتي معنا. فكذلك هذا الطائر وهو طائر السلوى كان يعني يعني في متناول ايديهم مع انه طائر يحتاج في صيده الى اه مؤونة والى مشقة لكنهم كانوا لا يجدونها في في صيد هذا الطائر. البيظاوي هنا قال قيل كان ينزل عليهم - 00:07:59ضَ
مثل الثلج من الفجر الى الطلوع وتبعث الجنوب عليهم السمانة يعني ريح الجنوب وينزل بالليل عمود الى اخره وهذه كلها من الروايات الاسرائيلية التي رويت في تفاصيل هذه الايات وهذه القصص. ثم قال الله سبحانه وتعالى واذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم - 00:08:19ضَ
والمقصود بالقرية على الراجح من اقوال المفسرين انها القدس. انها بيت المقدس بعينه. ولذلك قدمها هنا البيضاوي فقال يعني بيت المقدس وقيل اريحا. فالصحيح انها بيت المقدس وليست آآ اريحا لانها هي المقصودة التي كانوا يطلبونها وهي بيت المقدس والتي يراد لهم - 00:08:39ضَ
ان يدخلوها ايضا في قوله سبحانه وتعالى وقولوا حطة. ايضا هذا مما ايضا تكلم عنه المفسرون وآآ فسره النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح صحيح ان الله سبحانه وتعالى قد امر بني اسرائيل عندما دخلوا هذا المنطقة وهي منطقة القدس او بيت المقدس كان لها باب وهذا شأن البلدان - 00:08:59ضَ
او المدن في القديم المدن مكة والمدينة القدس اه يعني المدن المشهورة عند اليونان مثل قرطاجة ومثل اه اه تدمر في سوريا وغيرها في ايام اليونان المدن دائما كانت محاطة باسوار. وحتى عندنا في بلادنا الى اليوم. كانت القرى والمناطق والمدن الصغيرة محاطة باسوار مغلقة - 00:09:22ضَ
من آآ آآ من شدة الخوف وحرصا على الامن فلا يدخلها اي احد الا يعني في في اوقات محددة وتغلق في الليل الى فكانت القدس في ذلك الوقت من هذا النوع وما كذلك مصر فلما ارادوا ان يدخلوا بيت المقدس امرهم الله سبحانه وتعالى ان ادخلوا - 00:09:52ضَ
بهذه الطريقة وقلت لكم ان الله سبحانه وتعالى لم يأذن لهم بدخول بيت المقدس الا بعد وفاة موسى عليه الصلاة والسلام لذلك دخلوها يوم الجمعة مع يوشع ابن نون وهو فتى موسى آآ وقد آآ في القصة المشهورة التي كانت يعني كرامة ليوشع ابن نون - 00:10:12ضَ
ان الله سبحانه وتعالى اخر آآ غروب الشمس. لهم حتى فتح الله عليهم بيت المقدس في في عشية يوم الجمعة. فامرهم الله ان يدخلوا على هيئة السجود اما ان يسجدوا سجودا للشكر ثم يدخلوا واما ان يدخلوا مطأطئ رؤوسهم - 00:10:32ضَ
على هيئة الراكع اما قالوا لصغر لصغر باب الذي يدخلون منه. ولكنهم لشدة عتوهم ومعاصيتهم وتكبرهم يعني اه سجية فيهم لا يتكلفونه في بني اسرائيل انهم دخلوا على غير الهيئة التي امروا بها. فبدل ان يدخلوا على هيئة الركوع آآ خاشعين دخلوا وهم - 00:10:52ضَ
على على ظهورهم يعني دخلوا متجهين بظهورهم الى الباب. بل انه في الحديث الصحيح كما ذكر البخاري كما رواه الامام ابن كثير رحمه الله تعالى في قوله سبحانه وتعالى آآ وقولوا حطة - 00:11:22ضَ
لكم خطاياكم اي قولوا حطة يعني ربنا عنا ذنوبنا او قولوا اننا يا ربنا دخلنا ونحن آآ نسألك ان تحط عنا ذنوبنا كلها يعني وردت. فقد فسرها ابن عباس وفسرها النبي صلى الله عليه وسلم - 00:11:42ضَ
قوله تعالى فبدل الذين ظلموا اه قولا غير الذي قيل لهم. فبدل ان يقولوا حطة ويدخلوا في هيئة السجود او الركوع خاشعين قالوا حنطة كانه سخرية واستهزاء بهذا الامر. وفي هذا اشارة في الحقيقة في قوله - 00:12:02ضَ
وتعالى حطة انهم بدلوها بحنطة اه هناك من بعض اللغويين من يشير الى انهم كانوا يخاطبون بالعربية ان لا يحصل يعني العلاقة بين وحنطة قريبة. والاستهزاء بكلمة حطة بقول حنطة وارد - 00:12:22ضَ
ما دامت بنفس اللفظة وبنفس او قريبة من من حروفها. ولذلك يقول البخاري في روى البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله الله عليه وسلم قال قيل لبني اسرائيل ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة. فدخلوا يزحفون على - 00:12:42ضَ
لا استاههم. فبذلوا فبدلوا وقالوا حطة حبة في شعرة. ولها روايات يعني حبة في شعيرة نحو ذلك. لكن الخلاصة كما قال ابن كثير رحمه الله قال وحاصل آآ وحاصل هذه الاقوال انهم دخلوا اه وما دل عليه السياق من الحديث انهم بدلوا امر الله لهم من الخضوع بالقول والفعل فامروا - 00:13:02ضَ
وان يدخلوا سجدا فدخلوا يزحفون على مقاعدهم من قبل استاههم رافعي رؤوسهم. وامروا ان يقولوا حطة ايحطط عنا ذنوبنا وخطايانا فاستهزأوا وقالوا حنطة في شعيرة. وهذا في غاية ما يكون من المخالفة والمعاندة. ولهذا انزل الله بهم بأسه وعذابه بفسق - 00:13:32ضَ
وهو خروجهم عن طاعته. ولهذا قال فانزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون. لاحظوا ايها الاخوة طبعا الاية وامثالها في هذه القصة تشير الى عتوهم وعنادهم وعدم استجابتهم. ونحن كررنا مرارا ان هذه السورة - 00:13:52ضَ
العظيمة وهي سورة البقرة من اعظم مقاصدها مقصد الانقياد والاستسلام لامر الله سبحانه وتعالى. وانه ينبغي على المؤمن اذا امره الله بامر ان يقول سمعنا واطعنا. سواء ادرك الحكمة من هذا الامر او - 00:14:12ضَ
لم يدركها. بل انه في حال عدم ادراكه للحكمة تكون استجابته وانقياده اكمل واعظم. بخ اذا عرف المؤمن الحكمة من هذه العبادة او من تلك فانه يكون انقياده عن تعليم فقد يكون انقياده بسبب العلة اقتنع - 00:14:32ضَ
بخلاف الذي لم يعرف الحكمة فانه ينقاد لها استجابة لامر الله سبحانه وتعالى. وهذا هو معنى الاسلام في التعريف البسيط السهل له انه الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من - 00:14:52ضَ
شركة واحدة. طيب. طبعا ذكر البيضاوي هنا في قوله فبدلنا فبدلنا فبدل الذين ظلموا قولا غير الذين قيل لهم الى اخره. ثم قال اه فانزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون. الرجز هو العذاب كما قال ابن عباس - 00:15:12ضَ
الله فقال ابن عباس كل رجز في القرآن الكريم فهو العذاب. كل رجز في القرآن الكريم فهو العذاب وهذا ما يسمونه كليا القرآن او كليات التفسير. الكليات المقصود بها ان تدل اللفظة على معنى - 00:15:32ضَ
واحد في كل مواردها في القرآن الكريم. مثل هذا الموضع. مثل الرجز. الرجز في القرآن الكريم كله بمعنى العذاب الرجز قال البيضاوي هنا والرجز في الاصل ما يعاف عنه وكذلك الرجس - 00:15:52ضَ
ولم يذكر كلمة ابن عباس وكان ذكرها المفسرون ابن كثير وغيره ان كل رجل في القرآن الكريم هو بمعنى العذاب. وهناك يعني مفردات القرآن الكريم يسمونها الافراد ذكرها الزركشي وسبقه اليها الامام احمد ابن فارس الرازي صاحب مقاييس اللغة له كتاب صغير - 00:16:12ضَ
مؤخرا اه اسمه افراد القرآن. ماذا يقصد بها ابن ابن فارس؟ نحن قلنا هنا الكليات هي اللفظة التي تدل على معنى واحد في كل القرآن. الافراد هي لفظة تدل على معنى - 00:16:32ضَ
واحد في كل المواضع الا في موضع واحد. تخالفه. فمثل مثلا الاسف للاسف هو الحزن. الا في موضع واحد في قوله فلما اسفونا انتقمنا منهم فهي بمعنى اسفونا يعني اغلبونا. اما في بقية المواضع واسفا على يوسف فهي بمعنى الحزن والاسى. طيب - 00:16:52ضَ
اه ذكر البيضاوي هنا في قوله رجزا من السماء ان المراد به هنا الطاعون وهذا قول سعيد بن جبير من التابعين ان ان العذاب الذي انزله الله سبحانه وتعالى على هؤلاء العصاة. الذين امرهم الله سبحانه وتعالى ان يدخلوا بهيئة معينة ويقولوا قولا معينا. فغيروه وبدلوه. قال فانزلنا على - 00:17:22ضَ
ظلموا رجزا قال الرجز هو الطاعون. ونحن قلنا ان الرجز هو العذاب والطاعون هو جزء من العذاب. فهو قد فسر قد فسر بالمثال قد فسره بالمثال. وروي كما قال البيضاوي انه مات في ساعة اربعة وعشرون الفا. وهذه - 00:17:42ضَ
طبعا وردت في الروايات الاسرائيلية. ولذلك وستجدون في هذه القصة وسنذكرها ان المفسرين من التابعين ومن الصحابة رضي الله عنهم يرجعون الى الاسرائيليات. وهي الروايات المروية عن بني اسرائيل في تفاصيل هذه القصص. ولذلك المفسرون او علماء التفسير - 00:18:02ضَ
تذكرون من مصادر التفسير يذكرون من مصادر التفسير اول شيء القرآن ثم السنة النبوية ثم اقوال الصحابة والتابعين واتباعهم ويجمعون بقول اقوال السلف ثم يقولون اللغة ثم يقولون الاسرائيليات. فالاسرائيليات هي من مصادر التفسير فعلا - 00:18:22ضَ
لكن البعض قد يفهم ذلك فهما خاطئا. فيظن عندما تقول الاسرائيليات مصدر من مصادر التفسير يظن انها يعني واسعة التأثير في التفسير وانما هي في مثل هذه المواضع. في مثل هذه المواضع. فستأتيك الان - 00:18:42ضَ
واذ استسقى موسى لقومه كيف استسقى؟ فاضرب بعصاك الحجر ما هو هذا الحجر؟ حجمه نوعه كيف طريقته سوف تأتي معنا؟ هذه كلها التفاصيل لم يرد في السنة اي تفاصيل فيها. وانما وردت - 00:19:02ضَ
اخذها المفسرون من الصحابة والتابعين عن علماء بني اسرائيل الذين دخلوا في الاسلام او الذين لم يدخلوا في الاسلام. كانت اشبه ما تكون كما يقولون اليوم عندنا التأثير الثقافي او التبادل الثقافي. في لان هذه كلها قصص وردت عن بني اسرائيل وهم اعلم بها - 00:19:22ضَ
تفاصيلها انها هذه قصص وقعت لاجدادهم وهي موجودة عندهم في تاريخهم وفي كتبهم وفيهم علماء وفيهم اهل علم بل انهم كما تعلمون هم يسمون اهل الكتاب. اهل الكتاب ويعني اشبه ما تكون اليوم باهل العلم واهل الثقافة والادب والمعرفة كان حتى تكلمنا مرارا - 00:19:42ضَ
ان العرب في الجاهلية كانوا اذا اشكل عليهم امر او ارادوا ان يسألوا عنه يرسلون وفدا الى اليهود في المدينة. باعتبار انهم يعتبرونهم طبعا مثقفة مقارنة بالوسط الذي يعيشون فيه. اليوم آآ نبدأ في الاية رقم ستين يا شيخ صالح. وهي قوله تعالى - 00:20:02ضَ
استسقى موسى لقومه وهي ايضا تأتي في سياق الامتنان على بني اسرائيل في تلك المرحلة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا - 00:20:22ضَ
شيخنا وللحاضرين. قال الامام البيضاوي رحمه الله في قول الله تعالى واذ استسقى موسى لقومه. لما عطشوا في التيه وقوله تعالى قال فقلنا اضرب بعصاك الحجر اللام فيه للعهد على ما روي انه كان حجرا طوريا حمله معه. وكانت تنبع من كل وجه ثلاث اعين - 00:20:40ضَ
تسيل كل عين في جدول الى خط. وكانوا ستميت وكانوا ستمائة الف وسعت المعسكر اثني عشر ميلا. او حجرا اهبطه ادم من الجنة. ووقع الى شعيب عليه السلام فاعطاه لموسى مع العصا او الحجر الذي - 00:21:00ضَ
بثوبه لما وضعوا عليه ليغتسل وبرأه الله بما به عما رموه من الادرة. فاشار اليه جبريل عليه السلام بحمده او للجنس وهذا اظهر في الحجة ان لم يأمره بان يضرب حجرا بعينه. ولكن لما قالوا كيف بنا لو افضينا الى ارض لا حجارة بها؟ حمل حجرا في مخلاته وكان يضربه بعصاه - 00:21:17ضَ
اذا نزل فينفجر ويضربه بها اذا ارتحل فيبس. فقالوا ان فقد موسى عصاه متنا عطشا. فاوحى الله اليه لا تقرع حجر وكلمه يطعك. لعلهم يعتبرون. وقيل كان الحجر من رخام. وكان ذراعا في ذراع. والعصا عشرة اذرع على - 00:21:39ضَ
موسى عليه السلام من اسي الجنة ولها شعبتان تتقدان في الظلمة نعم ايضا كما قلنا عندما آآ وصل بنو اسرائيل الى التيه كانوا في امس الحاجة مع آآ في الصحراء الى الماء - 00:21:59ضَ
فتلاحظون كثرة الايات والمعجزات التي اعطاها الله سبحانه وتعالى لموسى عليه الصلاة والسلام في هذه المرحلة بالذات. يعني الان قبل هروب موسى عليه الصلاة والسلام ببني اسرائيل من مصر كان هناك عدد من المعجزة معجزة العصا بالذات - 00:22:14ضَ
عندما رماها في ذلك المشهد العظيم آآ على العصي التي تحولت الى حيات وثعابين. فالقاها فاذا هي حية تسعى وايضا قال فالقها يا موسى فاذا هي تلقب ما يفكون بالقصة المعروفة. لكن منذ ان خرج موسى عليه الصلاة والسلام بقومه - 00:22:34ضَ
تتالت المعجزات التي كانت لهذه العصائب. فكانت اولها عندما ضرب بها البحر فانفلق. فكان كل فرق كالطود العظيم هذه واحدة ثم جاء الى اه بعد ان اه خرجوا من البحر ووصلوا الى اه الصحراء احتاجوا الى الماء - 00:22:54ضَ
اذ استسقى موسى لقومه وانظروا آآ كيف الفرق نحن اليوم عندما نستسقي فاننا اصلي صلاة الاستسقاء. نطلب الله سبحانه وتعالى ان يسقينا. موسى عليه الصلاة والسلام رأى يعني من فضل الله سبحانه - 00:23:14ضَ
تعال على بني اسرائيل وهو معهم انهم كان معه عصا يضرب بها حجرا فينبجس هذا الحجر بالماء كانه يعني حنفية ماء. بل تروي هذه القبائل كلها. فقال الله سبحانه وتعالى واذ استسقى موسى لقومه وقلت لكم ايها الاخوة - 00:23:34ضَ
كل ما وجدنا كلمة اذ فمعناها واذكر اذ. واذكر اذ لو سألتم عن اعراب قوله واذ فانها تأتي في محل آآ نصب مفعول به. يعني واذكر كذا. واذ استسقى موسى. استسقى يعني طلب الماء. طلب السقيا. لما عطشوا في الدين - 00:23:54ضَ
فقلنا اضرب بعصاك الحجر. قال البيضاوي اللام فيه للعهد. فالعهد المقصود به ان تدخل الالف واللام على اسم معهود عند السامع. مثل اذا قلت لكم مثلا اليوم الموعد المسجد. نقول الالف - 00:24:14ضَ
الان في المسجد للعهد. لانكم انتم تعرفون ماذا اقصد بالمسجد؟ انني اقصد جامع الهداب مثلا. يقول اليوم والله الموعد في المسجد ربما لو يسمعكم شخص ثالث ليس لا يعرف المقصود ما يفهم. يقولون وش يقصد بالمسجد هذا؟ يقول له انا انا فاهم وش يقصد - 00:24:34ضَ
لان الالف واللام للعهد العهد الذهني بين المستمع والمتكلم. فالبيضاوي هنا يقول اللام فيه للعهد الحجر. يعني فقلنا اضرب بعصاك الحجر الذي تعرف يا موسى. المعهود اللي تعرفه. قيل للعهد على ما روي انه كان حجرا. فعلى - 00:24:54ضَ
لاحظوا شوفوا في التفسير عندما يتكلم المفسر باختصار قال اللام للعهد فمباشرة تفهم انت كقارئ ان هذا الحجر الذي كان يضربه موسى حجر معروف ومعهود ودائما يحمله معهم في سفره وفي حضره. لانه معروف الحجر هذا عنده - 00:25:14ضَ
اما اذا كنا نقصد انه حجر من الاحجار التي اي حجر تضربه يا موسى ينبجس منه الماء فليس المقصود بالالف واللام هنا للعهد تكون للتعريف. اي حجر تجده فانه ينطبق عليه هذا الوصف. فالبيضاوي قال اللام فيه للعهد على ما روي انه كان - 00:25:34ضَ
حجرا طوليا يعني نسبة الى جبل الطور يعني كأنه كان حجرا مأخوذا من جبل الطور الذي جاءه الوحي فيه حمله معه وكانت تنبع من كل وجه ثلاث اعين يعني اذا قلنا لاحظوا وش ماذا يقصد البيضاوي؟ كانه يقصد انه حجر اه مربع فاذا كان ينبجس من كل - 00:25:54ضَ
جهة من احجار الحجارة ثلاث عيون كم تصير؟ ثلاثة في اربعة بكم؟ اثنعش وهذا هو عدد اسباط بني اسرائيل. الذين كانوا معه. قال تسيل كل عين في جدول الى سبط. يعني الى ابنائه الى سبط. وكانوا ستمئة الف وسعة المعسكر اثنى عشر ميلا - 00:26:14ضَ
تذكرون في المحاضرة الماظية كنت قرأت لكم طرفا من كلام الامام ابن خلدون في مقدمته. ابن خلدون في المقدمة ذكر في الفصل الاول كلام اه يذكر فيه اهمية علم التاريخ. ويقول ان الذي اه ينتفع حق الانتفاع من علم التاريخ - 00:26:34ضَ
يحاكم اليه مثل هذه الروايات التي ذكرت عن بني اسرائيل وعن جيش فرعون الى اخره. لانك تلاحظ هنا في الرواية انهم كانوا ست مئة الف الذين عبروا مع موسى عليه الصلاة والسلام وادركهم فرعون باكثر منهم. من جيشه فهو عدد ضخم ابن خلدون يشكك في هذه الاعداد - 00:26:54ضَ
ويقول هذا هذه الاعداد مبالغ فيها. لانها لا يمكن تنسجم مع واقع التطور التاريخي. وعدد الناس في ذلك الوقت وصغر المدن في ذلك الوقت الى اخره. ويقول يعني غير معقول انه يتحرك جيش من هذا القبيل. في هذا في ذلك الزمن المتقدم جيش قوامه ست مئة الف او اكثر - 00:27:14ضَ
وهذه مسألة على كل حال مسألة تاريخية لكنها مفيدة للمفسر عندما يمحص الروايات التاريخية من هذا النوع لكن نحن بالنسبة لنا ما تهمنا كونهم من ست مئة الف ولا مئتين رجل ولا ما تفرق معنا. هي طبعا لا شك انها في القصة قصة عظيمة. ولكن ودليل - 00:27:34ضَ
قيل انها قصة عظيمة انها قصة هي مؤثرة الى اليوم في تاريخ بني اسرائيل. واحد اسفار التوراة الكبار اسمه سفر الخروج. اه يتحدث عن هذه القصة بتفاصيل كثيرة لكن يعني هذا تعليق على قول البيضاوي وكانوا ست مئة الف وسعة المعسكر اثنى عشر ميلا الى اخره. هذا قول القول الثاني انه حجر - 00:27:54ضَ
اهبطه ادم من الجنة معه. ووقع الى شعيب عليه الصلاة والسلام فاعطاه لموسى مع العصا طبعا هذا قول آآ يعني يمكن ان نرده بامور. اولا ان موسى عليه الصلاة والسلام لم يدرك اه شعيب. وان القول ان ان موسى عليه الصلاة والسلام - 00:28:14ضَ
ادرك شعيب في القصة التي في سورة قصص آآ وابونا شيخ كبير بعض المفسرين يقول انه شعيب. وهذا القول انفرد به احد التابعين بالقول به والا فهو قول بعيد. لان بين شعيب وبين موسى عليه الصلاة والسلام امد كبير قرون. بعضهم يوصلها الى اربعمائة سنة واكثر. فهو - 00:28:38ضَ
يبعد ان يكون هو شعيب عليه الصلاة والسلام. ولذلك لو ترجعون الى بعض المسائل في ما يسميه الفقهاء شرع من قبلنا. في في قصة موسى عليه الصلاة والسلام تجدون استنباطات كثيرة من قصة موسى في سورة القصص - 00:28:58ضَ
منها على سبيل المثال على سبيل المثال استنباط حكم انه يجوز ان يكون المهر اجرة بمعنى ان يؤجر الرجل نفسه وتكون هذه المدة هي مهر للزواج. كما حصل مع موسى. قال اني اريد ان - 00:29:18ضَ
انكحك احدى ابنتي هاتين على ان تأجرني ثمانية حجج فان اتممت عشرا فمن عندك. قالوا يجوز اذا ان هنا المهر اجرة عمل. طيب على اي اساس استنبطنا هذا الحكم؟ موسى لم يوحى اليه بعد. فعمله ليس وحيا - 00:29:38ضَ
وليس حجة. قالوا نحن نحتج به لانه الذي اشتغل عنده هو شعيب. قلنا هذا غير صحيح لانه وليس شعيب الذي اشتغل عنده فهو ليس ايضا تصرف انبياء. طيب كيف يكون الاحتجاج اذا بهذه القصة؟ قالوا نحن نحتج بها - 00:29:58ضَ
لاقرار القرآن لها. ويدخلونها في شرع من قبلنا من هذا الباب وهو وهي حجة ضعيفة. في هذه القصة. الفكرة التي نريد ان نعود اليها هو قضية ان هذا الحجر هو نزل به ادم من الجنة. ثم توارثه ابناؤه من الانبياء حتى وصل الى شعيب عليه الصلاة والسلام ثم اعطاه موسى - 00:30:18ضَ
ثم كانت له هذه القصة التي انه اذا ضربه موسى بالعصا ينبع منه الماء. وهذه كلها روايات اسرائيلية وقيل ان هذا الحجر الذي كان يضربه موسى فينبجس منه الماء انه الحجر الذي فر بثوبه. في القصة التي وقعت لموسى عليه الصلاة والسلام وذكرها المفسرون في سورة الاحزاب اليس كذلك - 00:30:38ضَ
لقوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين اذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله الله وجيها. فالمفسرون يذكرون ان معنى هذه الاية ان قوما من من قوم موسى قد اتهموه - 00:31:08ضَ
بانه يعاني من مشكلة اه في في خصيتيه. ولذلك لا لا ينزل معهم ويستحم في نهر وكان هذه عادة عندهم انهم يعني مع بعضهم. كان موسى عليه الصلاة والسلام حييا آآ اذا اراد ان يغتسل يغتسل بمفرده - 00:31:28ضَ
فاراد الله سبحانه وتعالى ان يبرئه من هذه المرض الذي زعموه كان يعني مرضا لا يعني في عورته. فذات اليوم نزل موسى عليه الصلاة والسلام يغتسل في النهر وحده. ووضع ثيابه على حجر. فلما وضع ثيابه على هذا الحجر فر هذا الحجر - 00:31:48ضَ
هجروا بثيابه. موسى عليه الصلاة والسلام لحق هذا الحجر. ويناديه حتى مر من امام هؤلاء فرأوه سليما معافى. وضربه موسى عليه الصلاة والسلام واخذ منه ثيابه. يعني من الروايات التي - 00:32:08ضَ
تذكر انه نفس الحجر الذي هرب بثيابه ذاك انه هو الذي ايضا كان يضربه بعصاه في سفره فتنبجس منه عيون المال بني اسرائيل. طبعا على هذا يكون موسى اخذ هذا الحجر معه كما في بعض الروايات ان جبريل جاء الى موسى وقال ان هذا الحجر يعني سيكون له شأن فخذه - 00:32:28ضَ
هذي رواية من الروايات يقول اه البيظ او للجنس وهذا اظهر في الحجة ان المقصود به اظرب اذا استسقى موسى لقوم فقلنا اظرب بعصاك الحجر انه جنس الحجر. اي حجر تجده تضربه بعصاه كينبجس منه منه الماء. ولا شك ان هذا اكثر دلالة على الاعجاز. ولذلك قال الحسن البصري رحمه الله - 00:32:48ضَ
وهذا اظهر في الحجة على بني اسرائيل. قيل لم يأمره بان يضرب حجرا بعينه ولكن لما قالوا كيف بنا لو افضينا الى ارض لا حجارة بها فحمل حجرا في مخلاته وكان يضربه بعصاه اذا نزل فينفجر ويضربه به اذا ارتحل فيبس الى اخر آآ ما ذكر البيضاوي. آآ - 00:33:18ضَ
هذه الروايات ايها الاخوة لاحظوا معي اذا قلنا في تفسير الاية واذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا. ان موسى عليه الصلاة والسلام طلب سقيا قومه من الله سبحانه وتعالى - 00:33:38ضَ
فامره الله سبحانه وتعالى ان يضرب بعصاه المعروفة. الحجر سواء قلنا انه كان حجرا خاصا يحمله جمعة او اي حجر اه يجده موسى عليه الصلاة والسلام فيخرج منه الماء. تحديد نوع الحجر - 00:33:58ضَ
وحجم الحجر وطوله كلها وردت في الروايات الاسرائيلية. والمفسرون بعضهم يرجع مثل الطبري رحمه الله مثل ابن كثير. مثل البغوي مثل البيضاوي هنا. معظم المفسرين يرجعون الى بعض الروايات. والى اقوال - 00:34:18ضَ
السلف كالقتادة وسعيد بن جبير ومجاهد وغيرهم. ويذكرون هذه الاقوال. وتلاحظون اننا لو استبعدنا هذه الاقوال وقلنا انه حجر ولا نعرف نوعه ولا نعرف لونه ولا نعرف حجمه فالمعنى واضح بالنسبة لنا - 00:34:38ضَ
فان دخلنا في هذه التفاصيل فليس هناك حرج. وهي مما ورد في الاسرائيليات التي لم نؤمر بتكذيبها ولا بتصديقها. ولا وليس في شرعنا ما يعني يؤكدها ولا ما يردها. فقد استخدمها العلماء في هذه المواضع وليس في ذلك بأس وليس في ذلك حرج - 00:34:58ضَ
واضح يا شباب؟ نعم. اه اكمل يا صالحنا قال تعالى فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا. متعلق بمحذوف تقديره فان ضربت فقد انفجرت. او فضرب فانفجرت. كما مر في قوله تعالى فتاب عليكم وقرئ عشرة عشرة بكسر الشين وفتحها وهما لغتان فيه. وقوله تعالى قد علم كل اناس - 00:35:18ضَ
كل صدق وقوله مشربهم عينهم التي يشربون منها. وقوله تعالى كلوا واشربوا على تقدير القول من رزق الله. يريد به ما رزقهم الله من المن سلوى وماء العيون. وقيل الماء وحده لانه يشرب ويؤكل مما ينبت به - 00:35:47ضَ
وقوله تعالى ولا تعثوا في الارض مفسدين لا تعتدوا حال افسادكم وانما قيده لانه وان غلب في الفساد قد يكون منه ما ليس بفساد كما كمقابل كمقابلة الظالم المعتدي بفعله. ومنه ما يتضمن صلاحا راجحا في قصة الصدر عليه السلام الغلام وخرقه السفينة - 00:36:03ضَ
ويقرب منه العيش غير انه يغلب فيما يدرك حسا. ومن انكر امثال هذه المعجزات فلغاية جهله بالله وقلة تدبره في عجائب صنعه. فانه لما امكن ان يكون من الاحجار ما يحلق الشعر وينثر عن الخل ويجذب الحديد. لم يمتنع ان يخلق الله حجرا يسخره لجذب الماء من تحت - 00:36:23ضَ
الاب او لجذب الهواء من الجوانب ويصيره ماء بقوة التبريد ونحو ذلك نعم قوله سبحانه وتعالى فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا اي انه فظرب تقدير الكلام انه فظرب فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا - 00:36:43ضَ
وهذه يعني اسلوب موجود في القرآن الكريم بكثرة الحذف. لظهوره. قال قد علم كل اناس يعني من هؤلاء الاسباط. كل ناس مشربهم وهذا في اشارة اولا الى كثرتهم لاحظوا انهم كانوا كثير جدا لدرجة انهم اسباط وآآ يعني - 00:37:00ضَ
مقاتلون على مثل هذا فالله سبحانه وتعالى جعل لهم اثنتي عشرة عينا قد علم كل اناس مشربهم ويبدو انها موسى عليه الصلاة والسلام قد رتبها ترتيبا اجتهد فيه بان يكون لكل سبط من هؤلاء الاسباط عين خاصة. طيب. قال كلوا واشربوا على تقدير القول يعني كان الله - 00:37:20ضَ
الله يقول لهم قال الله لهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الارض مفسدين. وقوله من رزق الله هنا يعني عامة. يدخل فيها المن سلوى وغيرها وهذا الماء الذي يعني انبثق لهم من هذه من هذا من هذا الصخرة. وقيل الماء وحده لانه اه يشرب ويؤكل مما اه - 00:37:40ضَ
آآ ينبت به وهذا ايضا قول كما قلنا من باب التفسير بالمثال يعني كلوا واشربوا من رزق الله قالوا من المن والسلوى. صحيح من الماء الذي انبثق من الحجر صحيح. من غير ذلك ربما يكون هناك اشياء غير ذلك. الله سبحانه وتعالى سخرها لهم ايضا هو داخل في - 00:38:00ضَ
هذي المعنى. فهو من باب اختلاف التنوع. ولا تعثوا في الارض مفسدين. العيث والعثو هو اشد انواع الفساد. ومنه اذا قالوا عاث في الارض فسادا اي انه افسد افسادا شديدا. هذا هو معنى الاية - 00:38:20ضَ
البيضاوي هنا قال لا تعتدوا حال افسادكم. لان العيث عنده هو الاعتداء. وانما قيده لانه وان غلب في الفساد يعني انه لا يقال عاث فلان صلاحا. وانما لا اصلا ان تستخدم عاث في الفساد. لكنه يقول انما قيدها هنا بالفساد - 00:38:40ضَ
اشارة الى انه قد يكون احيانا شيء ظاهره الفساد ولكن باطنه الصلاح. فلا يدخل فيها وظرب مثالا على ذلك كما صنع الخضر عندما خرق السفينة قال اخرقتها لتغرق اهلها؟ لكن - 00:39:00ضَ
وعندما فسر له هذا الفعل تبين انه كان اصلاح لها وليس افساد. لانه لو ترك هذا الافساد القليل لصادرها الملك الذي كان يأخذ كل سفينة صالحة غصبا. اه معناه انه كان ظاهر الفعل الفساد ولكن في حقيقته ليس كذلك - 00:39:20ضَ
اه قال اه اذا طبعا هو تكلم بكلام لكن الشاهد انه قال في اخر كلامه كلاما مهما ايها الاخوة وهو يتعلق بمسألة العقيدة. يعني الان نحن ماذا نقول؟ الله سبحانه وتعالى قد جعل معجزات كثيرة لموسى عليه الصلاة والسلام. من ضمن هذه المعجزات - 00:39:40ضَ
انه يضرب بعصاه الحجر سواء قلنا انه حجر حجر ينقله معه لا شك انه اعجاز ايضا. او اي كان اي حجر يجده موسى يضربه فينفجر منه الماء. كلاهما في غاية الاعجاز. هنا يقول البيضاوي ومن انكر امثال هذه المعجزات - 00:40:00ضَ
فلغاية جهله بالله وقلة تدبره في عجائب صنعه. لان هناك من ينكر المعجزات كما تعلمون. وآآ يطعن فيها ويكذبها ويرى انها مم سحر وبعضهم يرى تخييل وغير ذلك. قال فانه لما - 00:40:20ضَ
يمكن ان يكون من الاحجار ما يحلق الشعر؟ يعني يقصد ان يعني بعض الحجر ان يكون حادا مثلا وهذا الذي كانوا يصنعونه القدماء انهم كانوا بالحجارة اللي يسمونها اللخاف والحجارة الدقيقة يذبحون بها ويحلقون بها الشعر ويستخدمونها كما تستخدم - 00:40:40ضَ
كينيا قال وينفر عن الخل الخل اللي هو الخل المعروف يعني ان في نوع من الحجر اذا سكبت عليه الخل ينفر لا يمكن يستقر عليه. تماما اليوم في نوع من الحجارة احيانا - 00:41:00ضَ
آآ يمكن ان يستخرج منها الماس هذا. اللي يجلب الحديد. كما قال هنا ايضا ويجلب الحديد بعض انواع الحجر انظر كيف يذهب البيضاوي ويفكر بطريقة مختلفة. نحن نقول الان الله سبحانه وتعالى قادر ان يخرج الماء من هذا الميكروفون - 00:41:20ضَ
وهو على كل شيء قدير سبحانه وتعالى. والله سبحانه وتعالى اذا اراد شيئا فانما يقول له كن فيكون. فنحن لا عن تعليل لكيفية خروج الماء من الكاميرا مثلا او من الميكروفون او من الحجر او من هذه الطاولة مثلا لان هذا اعجاز - 00:41:40ضَ
خرق للعادة. كما حصل مع موسى. لانك الان سواء قلنا انه حجر مثل هذا العمود وضربه بالعصا فانبثق منه الماء اصلا من وين يجي الماء في العمود؟ لا هو على عين ولا هو يعني مسبك الماء فيه ولا وان قلنا انه حجر يتنقل يأخذه - 00:42:00ضَ
ويضعه هنا ويضربه فيخرج من الماء او هنا. ايضا هو معجز. فهذا امر متعلق بقدرة الله سبحانه وتعالى التي لا يحدها شيء البيظاوي هنا يحاول ان يعلل فيقول انه يمكن ما دام ان الله سبحانه وتعالى جعل لبعظ الحجارة خاصية الجذب وبعظ الحجارة - 00:42:20ضَ
الشعر فيمكن انه يكون بعظ الحجارة له خاصية جذب الماء من الارظ. فنحن ايظا نبحث في تعليل معجزات ما اصبحت معجزة. هالمعجزة هي ان يخرج الشيء في المكان الذي لا يتصور ان يخرج منه - 00:42:40ضَ
ولذلك عندما الله سبحانه وتعالى استجاب لصالح عليه الصلاة والسلام فاخرج له ناقة من وين خرجت الناقة؟ خرجت من صخرة صماء كانوا يعرفونها في في وسط البلدة عندهم. حتى في بعض الروايات - 00:43:00ضَ
كانوا من باب التحدي يقولون له يا صالح اخرج لنا من هذه الصخرة. تعنت يعني. فاخرج الله لهم من هذه الصخرة حية آآ ناقة عظيمة لا لا تتصور من ضخامتها حتى انها كانت تشرب هي وحدها يوم ويشرب - 00:43:20ضَ
كلهم مع دوابهم وانعامهم في يوم. هذا هو هذا الاعجاز هذا خرق العادة. فكذلك هنا نقول في عصا موسى هنا وفي انبجاس الماء من الحجر كذلك كما نقول في هذه في سائر المعجزات. كما قلب الله هذه العصا الى حية وكما فلق بها البحر - 00:43:40ضَ
اخرج بها الماء من الحجر دون ان نحتاج الى القول بان هذا الحجر الذي خرج منه الماء فيه خاصية جذب ما من الارض مثلا او غير ذلك. لان هذه هذه فكرة المعجزات انها خارقة للعادة. خارقة للسنن التي يعرفها الناس - 00:44:00ضَ
هذا هو هذا هو المقصود بها. فهذا تعليق على كلام البيضاوي في في في هذه المكان وهذا ايها الاخوة من اثار يعني كلام البيضاوي هنا من اثار استدلال الاشاعرة بالمعجزة على النبوة. والعقل اذا - 00:44:20ضَ
ادخل في القضايا الغيبية بطل مفعوله. وتخبط. سبحان الله العظيم. العقل اذا ادخلته في قضايا الغيب يتخبط لان العقل متعود ان يفكر في المحسوسات. في المحسوسات هو مبدع ومدرك لها لانه يتعامل معها ويعرفها. اما الغيبيات فهو لا يعرفها. فاذا ادخل العقل في الغيبيات جاء - 00:44:40ضَ
زي الانسان اللي يتكلم في غير تخصصه. فلذلك وقع كل من صنع ذلك في اخطاء جسيمة سواء في دلالة المعجزة على النبوة او في غيره. وانما نحن نقول هذا خرق للعادة. لا نعرف كيف خرج الماء من الصخر - 00:45:10ضَ
لكنه بقدرة الله سبحانه وتعالى اخرج الماء من الصخر. تماما ايها الاخوة اليوم كما حصل مع هاجر عليها السلام عندما نبع ماء زمزم من تحت قدمي اسماعيل. هل يمكن احد يقول والله قدمي هذا الطفل هي التي اثارت التراب - 00:45:30ضَ
اخرجت الماء ما هي هذه البئر العجيبة التي تستمر من عهد اسماعيل الى اليوم؟ بسبب الان الحفارات والرجال الاشداء ما يجيبون الا بعد عناء شديد. فكيف طفل صغير وفي واد غير ذي زرع وفي مكان لكنها قدرة الله سبحانه وتعالى. ثم لاحظوا - 00:45:50ضَ
يعني من من من كمال قدرة الله سبحانه وتعالى كيف يستمر نبع الماء في بئر زمزم من اليوم؟ انت الان وين هذا البئر التي تستمر كل هذه ثم لا تنضب على كثرة من يريد ان يشرب منها. هذا لا شك انه خرق للعادة. وللسنن وكرم من الله سبحانه وتعالى وفضل - 00:46:10ضَ
طيب واذ قلتم يا موسى والاية التي بعدها صالح قال تعالى واذ قلتم يا موسى لنصبر على طعام واحد. يريدون به ما رزقوا في التيه من المن والسلوى. وبوحدته انه لا يختلف ولا يتبدل. كقولهم - 00:46:30ضَ
طعام مائدة الامير واحد يريدون انه لا تتغير الوانه وبذلك اجمع. او ضرب واحد لانهما طعام اهل التلذذ وهم وهم فلاحة فنزعوا الى عكرهم. واشتهوا ما الفوه. وقوله تعالى فادعوا لنا ربك سله لنا بدعائك اياه. قوله يخرج - 00:46:46ضَ
لنا يخرج لنا يظهر ويوجد وجزمه بانه جواب فادعو فان دعوته سبب الاجابة. وقوله تعالى مما تنبت الارض من نادي المجازي واقامة القابل مقام الفاعل. ومن ذي التبعيض. وقوله من بقلها وقستائها وكومها وعدسها وبصلها - 00:47:06ضَ
تفسير وبيان وقع موقع الحال وقيل بدل باعادة باعادة الجار. والبقل ما ما انبتته الارض من الخضر والمراد به اطايبه التي تؤكل والفوم الحنطة. ويقال للخبز ومنه فوموا لنا. وقيل الثوم وقرأ خفائها بالضم. وهو لغة فيه - 00:47:26ضَ
لقوله تعالى قال اي الله وموسى عليه السلام وقوله اتستبدلون الذي هو ادنى اقرب منزلة وادون قدرا؟ واصل القرب في المكان فاستعير للخسة. كما استعير البعد للشرف والرفعة. فقيل بعيد المحل بعيد الهمة. وقري ادنىء من - 00:47:46ضَ
وقوله بالذي هو خير يريد به المن والسلوى فانه خير في اللذة والنفع وعدم الحاجة الى السعي. وقوله اهبطوا مصر انحدروا فيه من التيه يقال هبط الوادي اذا نزل به. وهبط منه اذا خرج منه. وقرأ بالضم. والمسر البلد العظيم واصله الحد بين الشيئين. وقيل - 00:48:06ضَ
اراد به العلن وانما صرفه لسكون وسطه او على تأويل البلد. ويؤيده انه غير منون في مصحف ابن مسعود. وقيل اصله اسرائيل فعرب وقوله فان لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة احيطت بهم احاطة القبة بما بمن ضربت عليه او الصقت به من ضرب الطين - 00:48:26ضَ
على الحائط مجازاة لهم عن الكفران النعمة. واليهود في غالب الامر اذلاء مساكين. اما على الحقيقة او على التكلف مخافة ان تضاعف جزية وقوله وباءوا بغضب من الله رجعوا به او صاروا احقاء بغضبه. من باء فلان بفلان اذا كان حقيقا بان يقتل به - 00:48:46ضَ
واصل البو المساواة. وقوله ذلك اشارة الى ما سبق من ضرب من ضرب الذلة والمسكنة والبوء بالغضب. وقوله تعالى بانه هم كانوا يكفرون بايات الله ويقتلون النبيين بغير الحق بسبب كفرهم بالمعجزات التي من جملتها ما عد عليه من فلق البحر واظلال الغمام وانزال - 00:49:06ضَ
والسلوى وانفجار العيون من الحجر او بالكتب المنزلة كالانجيل والفرقان واية الرجل والتي فيها نعت محمد صلى الله عليه وسلم من التوراة وقتلهم الانبياء فانهم قتلوا اشعياء وزكريا ويحيى وغيرهم بغير الحق عندهم. اذ لم يروا منه ما يعتقدون به جواز قتله. وانما حملهم على ذلك اتباع الهوى وحب الدنيا - 00:49:26ضَ
كما اشار اليه بقوله ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. اي جرهم العصيان والتمادي والاعتداء فيه الى الكفر بالايات وقتل النبيين. فان الدنوب سبب يؤدي الى ارتكاب كبارها. كما ان صغار الطاعات اسباب مؤدية الى تحري كبارها - 00:49:46ضَ
وقيل كرر اشارة للدلالة على ان ما لحقهم كما هو بسبب الكفر والقتل فهو بسبب ارتكابهم المعاصي واعتدائهم حدود الله تعالى. وقيل الاشارة الى الكفر والقتل والباء بمعنى مع وانما جوزت الاشارة بالمفرد الى شيئين فصاعدا على تأويل ما ذكر او تقدم للاختصار ونظيره في الظمير قول رغبة يصف - 00:50:05ضَ
بقرة فيها خطوط من سواد وبلغ. بارك الله فيك صالح. اه تعليق على الاية السابقة ايها الاخوة في قوله سبحانه وتعالى واذ استسقى موسى لقومه انه قد وردت هذه القصة ايضا في في سورة الاعراف في قوله سبحانه وتعالى آآ آآ - 00:50:25ضَ
موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر ام بجست منه اثنتا عشرة عينا. قال هنا فانفجرت. وقد ذكر الزمخشري اوجه الشبه والاختلاف بين السياقين في سورة الاعراف وفي سورة البقرة. آآ - 00:50:45ضَ
اثني عشر وجها يمكن مراجعة الكشاف لمعرفتها. لكن من الاشياء الطريفة التي فيها انه قال لانه عبر هناك في سورة الاعراف بالانبجاس لان الخطاب كان للمشركين في ذلك المكان واما هنا فعبر بالانفجار لان الخطاب لبني اسرائيل اليهود الموجودين في المدينة - 00:51:05ضَ
فالانبجاس هو اول الانفجار. والانفجار هو اذا بعد ان يتغازل الماء ويكثر. فناسب في مكة ان يعبر لانه في بداية الدعوة والانفجار لنهاية الدار. فهذه فائدة اه ويمكن يعني الرجوع للموظعين للمقارنة بين السياقين - 00:51:25ضَ
اه في قوله هنا واذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد. طبعا الذي قال ذلك هم اجدادهم وليسوا هم والخطاب هنا لبني اسرائيل المعاصرين للنبي صلى الله عليه وسلم قال واذ قلتم هم ما قالوا ولكن الذي قال ذلك هم اجدادهم لكن كانهم هم الذين قالوا - 00:51:45ضَ
ذلك عندما قاله اجداده. قال البيضاوي هنا يريدون به ما رزقوا في التيه من المن والسلوى. لاحظوا هنا ايضا من اخلاق جهود واخلاق بني اسرائيل الملل. وعدم الصبر. وهذه رسالة للمسلم - 00:52:05ضَ
ان يصبر على امر الله سبحانه وتعالى حتى يأتيه اليقين. واوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا. واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. لابد من الصبر. هؤلاء لاحظوا سبحان الله العظيم هم في تيه. نجوا من من ظلم فرعون ذلك الظلم العظيم. فهم خرجوا الى - 00:52:25ضَ
الحرية بعد العبودية. والانسان الحر عندما يخرج من العبودية الى الحرية فانه العذاب يستعذبه. ولا ينظر لهذه الصغائر والاكل والشرب. لكن هؤلاء لخساسة نفوسهم ولؤمهم انظر حتى في هذا الكرم الذي اكرمهم الله به. وظللنا عليهم الغمام وانزلنا عليكم المن والسلوى - 00:52:55ضَ
يعني اه اكل فاخر في منطقة بعيدة صحراء. وبالرغم من ذلك لم يصبروا على ذلك. لا يصبرون على طعام فقالوا هنا واذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد. يقصدون به هذين الصنفين - 00:53:25ضَ
التي ذكرها الله سبحانه وتعالى المن والسلوى. والمقصود به طعام واحد يعني صنف واحد. يعني هذين الصنفين يعني فترة طويلة خلاص ملينا منها. يبغون يغيرون. طيب تعالوا ماذا تريدون؟ شوفوا الدناءة يعني يروح بدل ما كان الواحد ياكل لحم - 00:53:45ضَ
وياكل اشياء فاخرة يروح يطلب مثلا تميس وعدس فالله سبحانه وتعالى ذكر هنا قال فادعوا ربك يخرج لنا مما تنبت الارض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها. فقال المفسرون لانهم اصلا كانوا هم شغالين في هذه الاشياء - 00:54:05ضَ
الزراعة يعني هذه هي حياتهم في العدس والفوم والقثة والبقول فالله سبحانه وتعالى يلومهم اتستبدلون الذي هو ادنى؟ يعني هذا الطعام ادنى واقل قيمة والله وتعالى عندما وصفه هنا دليل على انه حتى قيمة الغذائية اقل. والا قد بعض الناس سبحان الله يحب هذا النوع من الاكل وهو عنده احب اليه - 00:54:25ضَ
من السمن والعسل واللحم وغيره. لا ما يحب الا القثة والبقوليات هذي. فيقول البيضاوي هنا قال وهم كانوا فلاحة يعني اهل الفلاحة فنزعوا الى عكرهم. العكر هنا هو ما يبقى من - 00:54:55ضَ
وكأن معنى كلام البيضاوي هنا انهم نزعوا الى لؤمهم وخسة طباعهم. بعض الناس تريد انك ترفعه وهو ولؤمه وخسته يطلب السهل. كما قال احد شعراء اليمن وهو الشاعر الحسن الهبل قال يروم - 00:55:15ضَ
شأوى العلا واللؤم يقعده. كانه طائر قصت خوافيه. شفتوا الطائر ولا الحمام اذا قصيت اجنحته ونتفتها يحاول ان يطير ولكن لا يستطيع. فيقول يروم شأوى العلا واللؤم يقعده انه طائر قصة خوافير. فهذا هؤلاء بنو اسرائيل. الله سبحانه وتعالى يريد لهم الكمالات والجهاد والصبر - 00:55:35ضَ
اكتساب وهم يأبون الا الدنائة والخسة حتى في هذا الجانب. قال الله سبحانه وتعالى اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير؟ او هو من قول موسى كما كما البيضاوي قال فادعوا لنا ربك سله لنا بدعائك اياه يخرج لنا يظهر ويوجد. نلاحظ ايضا من سوء الادب ايها الاخوة ادع لنا - 00:56:05ضَ
ربك طيب ما هو ربكم ايضا؟ لكن من سوء ادبهم كانهم لم يصدقوا بعد به. ولكن انت يا موسى تقول انه ربنا؟ ادع لنا ربك ربك وهذا ايضا من سوء ادبهم في مخاطبتهم لموسى عليه الصلاة والسلام وهي ايضا رسالة للمسلمين وفي عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولنا ايضا في التأدب - 00:56:25ضَ
مع النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك لما تقارن هذه تصلح ايضا ان تكون ميدان بحث وهو المقارنة بين تعامل بني اسرائيل مع انبيائهم وتعامل الصحابة الكرام رضي الله عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم. وكيف كان يتعامل بنو اسرائيل مع انبيائهم؟ وكيف كان يتعامل - 00:56:55ضَ
تجد البون الشاسع. وسورة البقرة هي من اصلح السور في الدلالة على هذا المعنى قال يخرج لنا مما تنبت الارض. قال البيظاوي هنا من الاسناد المجازي. الاسناد المجازي ما معناها؟ اسناد الفعل - 00:57:15ضَ
الى غير الفاعل الحقيقي. لان الذي ينبت هو الله سبحانه وتعالى. ولكننا نقول تنبت الارض من باب المجازر كانها هي التي تنبت والا الذي ينبت سبحانه وتعالى هو الله سبحانه وتعالى كما قال آآ افرأيتم ما تحرثون - 00:57:35ضَ
اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون؟ لو نشاء جعلناه حطاما فظلتم تفكرون. فالزارع الحقيقي والمنبت الحقيقي هو الله سبحانه سبحانه وتعالى ولكن نقول انبتت الارض وامطرت السماء. اه كما يقول العلماء من باب المجاز. يعني اسناده كانه هو الفاعل الحقيقي. فهذا معنى قول - 00:57:55ضَ
من الاسناد المجازي واقامة القابلي مقام الفاعل. ومن ومن للتبعيض. طيب. من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها هذي كلها انواع من البقوليات. بعضها معروف الى اليوم. يعني مثلا القثاء معروفة. البقوليات هذه كلمة عامة يدخل فيها كثير من انواع البقوليات - 00:58:15ضَ
وفومها وعدسها وبصلها. الخلاف بين المفسرين في الفوم فقط هنا. اما بقية الانواع فهي معروفة ومشهورة عند كثير من الامم وبعضهم يقول ان الفوم هنا هو الخبز. ومنه قوله فوموا لنا اي اخبزوا لنا. وآآ قيل انه الثوم - 00:58:35ضَ
نفسه ولكن قلبت السائلة الى فاء. فقيل فوم بدل الثوم. طيب وهو لغة في. قال اي اي الله سبحانه وتعالى او موسى؟ قال يستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير من هو الذي قال لهم ذلك؟ هل هو موسى او هو الله سبحانه وتعالى؟ السياق يحتمل هذا ويحتمل هذا. فان - 00:58:58ضَ
قاله موسى عليه الصلاة والسلام فهو بوحي من الله سبحانه وتعالى. قال الذي هو ادنى اي اقرب منزلة وادون قدرا واصل الدنو القرب في المكان فاستعير للخسة فيقال مثلا هذا همته دون. هذا يعني من باب اه وصفه بدنو الهمة - 00:59:18ضَ
انخفاض الهمة. فاذا قيل فلان همته بعيدة او همته عالية فهذا مديح له. لكن اذا قلت همته دانية فهذا ذم له الله يقول هنا او موسى اتستبدلون الذي هو ادنى؟ الذي هو اقل؟ الذي هو اردى؟ بالذي هو خير. وهذا اشارة الى ان الباء ايها الاخوة تدخل على - 00:59:38ضَ
الثمن كما يقولون اشتروا به ثمنا قليل. بالذي هو خير الباهونة دخلت على المبدل منه. يريد به والسلوى فانه خير في اللذة والنفع وعدم الحاجة الى السعي. وهذا صحيح فهي كلها تأتي اليهم دون عناء. لان كل الاطعمة التي طلبوها تحتاج الى - 00:59:58ضَ
مؤونة اليس كذلك؟ كل الاطعمة التي طلبوها بديلة لهذا تحتاج الى زراعة وتحتاج الى سقي وتحتاج الى عناء بخلاف هذا الطعام الذي يأتيهم بدون عناء. قال اهبطوا مصرا. معناها يعني انحدروا الى هذا مصر - 01:00:18ضَ
يعني هو البلدة التي فيها الناس مأخوذة من التمصير وهو يعني اتخاذ المدينة او اتخاذ مصر يسمى تمصيره لذلك تجدون بكتب التاريخ قالوا قصر الامصار اول من وصل الامصار فلان. عمر بن الخطاب. اي بنى المدن واقام الكوفة والبصرة واصبحت مدن. بعد ان - 01:00:38ضَ
كان الناس رحلا لا ليس لهم مدينة وليس لهم مصر. قال والمصر البلد العظيم واصله الحد بين الشيئين. كانه لما الانصار تجعل حد بين المدينة وبين خارجها. قال وقيل اراد به العلم. اراد به العلم يعني ايش؟ يعني اراد به - 01:00:58ضَ
في مصر نفسها دولة مصر نفسها كانه يقول اهبطوا مصر طيب اذا قلنا ان المقصود به مصر كيف لونها او صرفها؟ قال اهبطوا مصرا ونحن نعرف اننا اذا اردنا بالمصر المدينة او البلدة - 01:01:18ضَ
ان ممنوعة من الصرف. اهبطوا مصر ادخلوا مصر ان شاء الله وامنين كما في سورة يوسف. هنا ادخلوا مصر اي ادخلوا مصر. بلد مصر نفسها فقالوا هنا انها نونت لانها ساكنة الوسط. ونحن نعرف ان العلم اذا كان ساكن الوسط - 01:01:38ضَ
انه يجوز ان يصرف ويجوز ان يمنع من الصرف. مثل هند ونحوها. ويؤيده يعني يؤيد انه فعلا المقصود به البلد مصر انه في غير منون في مصحف ابن مسعود. اهبطوا مصر. ولم يقل اهبطوا مصرا. وقيل اصله مصرائيل - 01:01:58ضَ
انفعوا الربا يعني كأن كلمة مصر او مدينة مصر اصلها مصرائيم في لغة العبريين وهم يعني بنو اسرائيل. ثم قال البيضاوي هنا فان لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة. قال احيطت بهم احاطة القبة بمن ضربت عليه. او الصقت - 01:02:18ضَ
بهم من ضرب الطين على الحائط مجازاة لهم على كفران النعمة. وبعض المفسرين يقول ضربت عليهم من ضرب النقود. لان ضرب النقود النقود المعدنية لا يزول منها هذا الظرب اذا ضربت ويبقى هذا سؤال من احد الزملا يتعلق بما نحن فيه في - 01:02:38ضَ
قبل قليل كنا تحدثنا عن الرجس آآ الذي آآ يعني آآ عذب الله به بني اسرائيل فقلت لكم ان ابن عباس الناس يقول ان كل يرد في القرآن الكريم هو بمعنى العذاب. جميل. فهذا سؤال يقول في قاعدة الكليات في التفسير او القرآن. كيف تكون الكلمات مترادفة في المعنى - 01:02:58ضَ
مع اختلاف السياق مع انكم ذكرتم في محاضرة سابقة انه لا ترادف مئة بالمئة في المعنى لوجود الزيادة او اه او يعني التغيير بالمعنى اه طبعا هنا الترادف ان يكون بين مفردات مختلفة. لكن نحن نتحدث هنا عن مفردة واحدة. الرجز راء جاز. فنقول - 01:03:18ضَ
ان كلمة رجز اذا وردت في القرآن الكريم هي بمعنى العذاب. في كل المواضع سواء وردت رجزا او وردت الرجز. فهي بهذا المعنى اما الترادف فمثل ان تقول مثلا بديع السماوات والارض. وتقول - 01:03:38ضَ
فاطر السماوات والارض فنقول فاطر وبديع مترادفة نفس الشي. هذي فاطر وهذي بديع كلمتين مختلفتين. ونقول انهما مترادفتين يعني نفس المعنى هذا هو الترادف. اما هذا فليس هو الترادف لانه نفس اللفظة. ترد في كل موظع وفي مختلف السياقات بنفس المعنى. وانا شوف اني بحثت الان - 01:03:58ضَ
في المصحف فوجدت عندنا هنا في سورة البقرة فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فانزلنا على الذين ظلموا رجزا عذابا وفي سورة الاعراف فبدل للذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فارسلنا عليهم رجزا. يعني عذابا. وفي سورة العنكبوت انا - 01:04:18ضَ
على اهل هذه القرية رجزا من السماء. اي بمعنى العذاب. وتأتي آآ الرجز وردت في موضعين كذا واللام الرجز. ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادعو لنا ربك بما عهد عندك لان كشفت عنا - 01:04:38ضَ
فهو بمعنى العذاب ايضا. سورة الاعراف ايضا فلما كشفنا عنهم الرجس الى اجل هم بالغون اذا هم ينكثون. ايضا لما كشفنا عنه فهي هنا كلية. هذه بمعنى الكلية انها ترد في كل المواضع بنفس المعنى. المفردات او افراد او الافراد ليست - 01:04:58ضَ
مفردات الافراد هي بمعنى ترد بمعنى واحد في كل المواضع الا في موضع واحد. وقد صنف فيها احمد بن فارس الرازي صاحب مقاييس اللغة رسالة جميلة ثم الافراد في كتاب الله نقلها الزركشي في كتاب البرهان كلها. قال وقد صنف احمد بن فارس - 01:05:18ضَ
فيها ثم ذكر كل ما اورده فيها ابن فارس. فلما وجدنا رسالة ابن فارس وجدنا انها بنصها موجودة في الزركشي الا المقدمة فقط. التي ما المقصود بالافراد فيها؟ نعود الى كلام البيظاوي رحمه الله في هذه الاية في قوله اه فان لكم ما سألتم وظربت عليهم الذلة - 01:05:38ضَ
مسكن. هذه هذا التعبير ايها الاخوة في القرآن الكريم عن بني اسرائيل وضربت عليهم الذلة. اكثر المفسرين يقولون ضربت مأخوذة من ضرب النقود النقود عندما كانت تظرب قديما على الحديد الجنيه الذهب هذاك الفرنسي واللي يسمونه الفرنسي ولا حتى العملات اللي هي - 01:05:58ضَ
ريال والريال والربع ريال والقرش هذه يسمونها ظرب النقود سك النقود لو ترجعون الان الى بعض اللي يهتمون بالمتاحف والاثار النقود القديمة يجد انها مضروبة. من العهد العباسي ومن العهد الاموي موجودة الى اليوم ما تغيرت. فهي ضرب الحديد هذا لا يتغير - 01:06:21ضَ
خلاص يبقى اماد طويلة جدا. فكذلك هنا قال ضربت عليهم الذلة كما تضرب النقود. خلاص كأن الذلة اصبحت علامة مسجلة على هؤلاء اليهود لا تفارقهم. هذا معنى ضربت عليهم الذلة والمسكنة. ولذلك قال البيضاوي هنا كلمة جميلة قال - 01:06:41ضَ
بل واليهود في غالب الامر اذلاء مساكين. اما على الحقيقة او على التكلف مخافة ان تضاعف جزيته. طبعا انظر الى البيضاوي يتكلم عن هذا الموضوع عام ست مئة وثمانين هجرية. وكانوا يعيشون في ذلك الوقت في عهد - 01:07:01ضَ
آآ يعني دولة المماليك وفي آآ كانت الدولة ظاهرة للمسلمين. فكان اليهود يعيشون في الدولة الاسلامية. يعني كرعايا يدفعون الجزية وكما يقول البيضاوي هنا والبيضاوي المعروف انه نشأ في مدينة البيضاء وكتب كتابه هذا في مدينة آآ تبريز - 01:07:21ضَ
التي يعني استقر فيها وكان قاضيا فيها وفي شيراز ايضا. وهي منطقة قريبة من اصفهان اصفهان وايران وبلاد فارس بصفة عامة موطن لليهود من قديم. وهم الى اليوم لا يزالون يعني هم من اثرياء اليهود في العالم. ومن من رؤوس - 01:07:41ضَ
حتى يأتي المسيح الدجال فيتبعونه. كما اخبرنا بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وقال انه يتبعه من يهود اصبهان سبعون الف اه قال وباءوا بغضب من الله. باءوا رجعوا به. او صاروا احقاء احقاء بغضبه. من - 01:08:01ضَ
جاء فلان بفلان اذا كان حقيقا بان يقتل به. ولكن الصحيح انه رجعوا به. لذلك قلنا شوفوا منهجية البيضاوي رحمه الله في التفسير ان يقدم القول الذي يراه راجحا. والقول الراجح هو الذي عليه جمهور المفسرين والذي قال به اكثرهم. ان باءوا بغضب اي رجعوا به - 01:08:21ضَ
وهو مثال على الانسان الذي يذهب ويسافر الى مكان بعيد حتى يعود بالغنيمة ولكنه يعود الخزي ويعود بالفشل فكان هؤلاء قد سافروا ورجعوا بالخيبة باؤوا. ورجعوا بغضب من الله سبحانه وتعالى. ولا شك انهم حقيقون بهذا الغضب لكثرة عناده - 01:08:41ضَ
وعتوهم ومخالفتهم. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما اهلك بنو اسرائيل كثرة اختلافهم على انبيائه. يقولون لهم يمين يروحون يسار كما قولوا حطة قالوا حنطة. وهكذا. وهي كلها رسالة ايها الاخوة للامة المسلمة ان تنقاد وان تتبع - 01:09:01ضَ
تسمع وتطيع وهذا الذي حدث. قال الله سبحانه وتعالى ذلك بانهم كانوا يكفرون بايات الله. يعني كانه كأنه يعلل هذا الغضب والذلة التي كتبها الله عليهم بسبب هذا الذي فعله كذا وكذا وكذا - 01:09:21ضَ
قال ذلك يعني هذا العذاب وهذا الذلة وهذا الغضب الذي باء به هؤلاء اليهود وهؤلاء الاسرائيليون بما بانهم ذلك بانهم كانوا يكفرون بايات الله. ولاحظوا الان كثرة الايات التي كفروا بها. وكذبوها ولم يصدقوها ولم - 01:09:41ضَ
تؤثر فيهم. بل ان الله سبحانه وتعالى هنا لم يذكر لنا انهم كفروا بها مباشرة. ولكنهم لم يأبهوا بها ولم تكن ذات تأثير ايجابي فيهم. بان يستجيبوا ويخضعوا. فالله سبحانه وتعالى سمى ذلك كفرا. قال ذلك بانهم كانوا - 01:10:01ضَ
يكفرون بايات الله. ثم لاحظوا ان الله وصفهم بذلك بصيغة الفعل المضارع. ونحن نقول ان صيغة الفعل المضارع تدل على التجدد والحدوث. فد دل ذلك على ان هذا كان سجية فيهم. انهم كلما ظهرت اية كذبوها كذبوها. قال ويقتلون النبيين بغير الحق. ايضا هذه - 01:10:21ضَ
صفاتهم القبيحة جدا انهم كانوا يقتلون الانبياء. وهذه لا شك انها جريمة انفرد بها بنو اسرائيل في التاريخ. وهي قتلهم انبياء. وقد قتلوا يحيى وقتلوا زكريا وقتلوا شعياء كما ذكر البيضاوي ذكر غيره من المفسرين. قال بسبب كفرهم من بالمعجزات التي من جملتها ما عد عليهم من فلق البحر واظلال الغمام وانزال - 01:10:41ضَ
والسلوى وانفجار العيون من الحجر او بالكتب المنزلة يعني ان يكون المقصود يكفرون بايات الله يكفرون باياته لان المفسرين والعلماء يذكرون ان الايات تنقسم الى قسمين ايات كونية وايات آآ يعني شرعية. فالايات الكونية هي هذه الايات انفلاق البحر وآآ - 01:11:11ضَ
تظليل الغمام والايات الشرعية هي ما انزله عليهم في التوراة. قال كالانجيل والفرقان واية الرجم التي فيها نعت محمد صلى الله عليه وسلم من التوراة. يعني ماذا يقصد بها؟ تذكرون النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه آآ بعض بني اسرائيل من اليهود في المدينة يريدون - 01:11:31ضَ
ان يستشيروه في حادثة وقعت عندهم حادثة زنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم هي في كتابكم اقرأ وهذا دليل على انهم ان الموجود في التوراة لم يحرف كله. وانما بقي في - 01:11:51ضَ
فيه اشياء الى عهد النبي صلى الله عليه وسلم لم تحرف. فوظع احد احبار اليهود يده على الاية. اية الرجل لكن طبعا تجدون في كل مجتمع في ناس فيهم بقايا من فقال له احدهم يا رسول الله هو وضع يده على الاية التي فيها الحكم - 01:12:11ضَ
الرجل فالبيضاوي هنا يشير الى هذه الحادثة كما قال واه واية الرجم التي فيها نعت محمد صلى الله عليه وسلم من التوراة. الحقيقة انه اندمج بين امرين. اية الرجل مختلفة. ونعت النبي صلى الله عليه وسلم موجود في التوراة - 01:12:32ضَ
في مواضع كثيرة جدا فبعضها حرف ولذلك تجدون اليوم الذي يقرأ في كتاب التوراة هناك خلل كبير لان اليهود حرفوه. وارادوا ان ينقلوا كل ما في التوراة من الاشارات الى مكة والى الحج - 01:12:52ضَ
والى السعي بين الصفا والمروة والى حجر اسماعيل والى مقام ابراهيم والى مكان الكبش وهو الذي ذبح فيه ابراهيم الكبش والى عرفات كل مشاعر الحج موجودة في التوراة. فهم في كتبهم في تفسيرهم - 01:13:22ضَ
حرفوها الى بيت المقدس وفلسطين والمناطق التي هناك. لكن الذي دائما المزور دائما ما يستطيع ان اه يخفي كل معالم الجريمة. لان المزور يزور موضع موضعين ثلاثة لكن اذا كثرت وتكاثرت اه تروح عليه - 01:13:42ضَ
تضطرب عليه المسألة وهذا الذي حدث معهم في التوراة فلذلك لما تأتي الان هناك كتاب جميل اسمه ونسيت عنوانه لكنه يعني مكة في التوراة. والدلالات التي تدل مكة هناك دلالات كثيرة جدا الى اليوم موجودة في الثورات تدل على ان المقصود بكل هذه المواضع هي مكة وليست فلسطين. وان - 01:14:02ضَ
هذه القصص على لان ابراهيم عليه الصلاة والسلام هو الذي بنى البيت. وهو الذي بناه مع ابنه اسماعيل. ثم جاء اسحاق وحجه موسى وحجه وحجه كل الانبياء من بني اسرائيل. فهو موطن معروف. وحجه الانبياء عليهم الصلاة والسلام وقصصه موجودة في كتبهم ومعروفة. لكن - 01:14:32ضَ
الذي جاء يريدون يطمسون هذا التاريخ كله ويحولونه الى اسحاق ابن ابراهيم حتى يحرموا اسماعيل من اي فضيلة ومن اي قصة ذكرت لكم انا ربما في احد الجلسات اه قصة اه الذبيح وهو قصة اسماعيل ابن ابراهيم عليه الصلاة والسلام لانه هو الذبيح. وكل قصصه - 01:14:52ضَ
تدور في مكة فهم يقولون لا الذبيح اسحاق. وكل القصة التي وردت هي في فلسطين. فوقعوا في اضطراب شديد جدا. اه قال هنا اه فانهم قتلوا شعياء وزكريا ويحيى وغيرهم بغير الحق عندهم. لان الله سبحانه وتعالى ويقتلون النبيين بغير الحق. فقد يسأل - 01:15:12ضَ
سائل يقول هل هل قتل هل قتل الانبياء يمكن ان يكون بالحق؟ فنقول ان قوله سبحانه وتعالى هنا بغير الحق ليس فيه دلالة على ان هناك قتل للانبياء بحق. ولكن اشارة الى واقعهم وفعلهم انهم كانوا على باطل في تصرفاتهم. لكن ايضا ذكر المفسرون - 01:15:32ضَ
لقوله هنا بغير الحق اي انه حتى في شرعهم هم هناك احكام بالقتل والقصاص ليس منها هذا فان الانبياء عليهم الصلاة والسلام الذين ارسلوا اليهم لم يرتكبوا ما يوجب القتل. قال وانما حملهم على ذلك اتباع الهوى - 01:15:52ضَ
وهو حب الدنيا لاخرها. ثم قال ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. يعني ذلك لاحظوا هنا في كلام البيضاوي وهي فائدة لغوية. ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. الله يقول ذكر لهم آآ يعني عدة عقوبات. ثم عبر او اعاد اليها الظمير بالمفرد. فقال - 01:16:12ضَ
مع ان المتبادل للذهن ان يقال اولئك او يعني يذكرها بصيغة الجمع. فالبيضاوي يقول ان هذا سائغ في اللغة العربية بدليل قال اه وقيل الاشارة الى الكفر والقتل والباء بمعنى معها وانما جوزت الاشارة بالمفرد الى شيئين فصاعدا على تأويل - 01:16:32ضَ
ذكر او تقدم للاختصار ونظيره في الظمير قول رؤبة. وهذا الشاهد كثير في كتب التفسير. قول رؤبة يصف بقر الوحش قال فيها خطوط من سواد وبلغ. هذي حمر الوحش هذي المعروفة اسود وابيض هذا. قال فيها خطوط من سواد وبلق كانه في - 01:16:52ضَ
اوف في الجلد توليع البهق. فقال كانه فاعاد الضمير عليه بالمفرد مع انه ذكر مثنى. قال فيها خطوط بالجمع وليس بالمثنى بل جمع قال فيها خطوط من سواد وبلغ كأنه والمتبادل الذهني ان يقول كان نهى للجمع فهذا - 01:17:12ضَ
تشاهد على انه يجوز ان تعيد الظمير بالمفرد على ما تقدم من الجمع والمثنى كما وقع هنا في قوله ذلك بانهم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون اي او تلكم المعاصي الكثيرة الجمع وليست مفردة. قال والذي حسن ذلك ان تثنية المظمرات والمبهمات وجمعها وتأنيثها ليس على الحقيقة - 01:17:32ضَ
ولذلك جاء الذي بمعنى الجمع. وهذا كلام صحيح. طبعا كلام المفسرين لو ترجعون الى كلام الامام ابن كثير رحمه الله تعالى في هذه السورة اه في سورة اه الطعام الذي طلبه بنو اسرائيل بديلا للطعام الذي هم يأكلونه اه - 01:17:52ضَ
يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادعو لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الارض من بقلها وفومها وعدسها وبصلها. قال اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو وخير كلام كثير للعلماء. وكما قلت لكم ان مرجعهم في ذلك الروايات التي وردت عن بني اسرائيل. لانهم فصلوا اولا في هذه الاطعمة - 01:18:12ضَ
نوعيتها فصلوا في المقصود اهبطوا مصرا. هل المقصود بها مصر؟ البلد؟ او المقصود بها اي مصر من الامصار القريبة منكم او قرية من القرى لان اهل القرى في العادة يهتمون بهذه المزروعات. البقوليات ويزرعونها من قديم. وفي مصر بالذات لان مصر اهل زراعة لانهم على نهر النيل من الاف السنين - 01:18:32ضَ
فهم اهل زراعة يزرعون هذه الاشياء ويعرفون. تكلم طبعا ابن كثير واورد كثير من من الروايات وكلام المفسرين وكلام آآ اهل اللغة عن آآ عن المقصود بهذه الفواكه وهذه البقوليات وهذه الاطعمة - 01:18:52ضَ
يمكن مراجعتها والبيضاوي هنا هو ذكر مختصر وملخص لكلام المفسرين. طيب نختم بالاية التي ان الذين امنوا والذين هادوا احسن الله اليك. قال تعالى ان الذين امنوا بالسنتهم يريد به المتدينين بدين محمد صلى الله عليه وسلم المخلصين منهم والمنافقين. وقيل المنافقين - 01:19:12ضَ
في سلك الكفرة. وقوله والذين هادوا تهودوا. يقال هذا وتهود اذا دخلت اليهودية. ويهود مع عربي من هذه اذا تاب ثموا بذلك لما تابوا من عبادة العجل. واما معرب يهوذا وكأنهم سموا باسم اكبر اولاد يعقوب عليه السلام. والنصارى جمع نصراني كندامة - 01:19:32ضَ
وندمان والياء في نصراني للمبالغة كما في احمر. ثم بذلك لانهم نصروا المسيح عليه السلام. او لانهم كانوا معه في قرية يقال لها نصران او فسموا باسم او من اسمها. وقوله والصابئين قوم بين النصارى والمجوس. وقيل اصل دينهم دين نوح عليه السلام. وقيل - 01:19:52ضَ
ملائكة. وقيل عبدة الكواكب. وهو وهو ان كان عربيا فمن صبا اذا خرج. وقرأ نافع وحده بالياء اما لانه خفف الهمزة وابدلها ياء او لانه من صبأ اذا مال اذا ما اذا مال لانهم مالوا عن سائر الاديان الى دينهم او من الحق الى الباطل - 01:20:12ضَ
وقوله تعالى من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا من كان منهم في دينه قبل ان يمسك قبل ان ينسخ مصدقا بقلبه المبدأ والميعاد بالمبدأ والمعاد. عمل بمقتضى شرعي. وقيل من امن من هؤلاء الكفرة ايمانا خالصا ودخل في الاسلام دخولا صادقا. فلهم اجرهم عند ربهم الذي وعد لهم على ايمانهم وعملهم. وقوله - 01:20:33ضَ
ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. حين يخاف الكفار من العقاب ويحزن المقصرون على تضييع العمر وتفويت الثواب. ومن مبتدى خبره فله واجرهم والجملة خبر ان او بدل من اسم ان وخبرها فلهم اجرهم والفاء لتضمن المسند اليه معنى الشرط وقد منع - 01:20:53ضَ
في بويه دخولها في خبر ان من حيث في خبر ان من حيث انها لا تتدخل الشرقية. ورد بقوله تعالى ان الذين فتوا فتنوا المؤمنين والمؤمنات ومن لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم. جميل. اه طبعا هذه الاية من الايات المهمة جدا وهي اية فاصلة في قصص اه في قصة بني اسرائيل هنا في هذا الموضع - 01:21:13ضَ
نحن لن نطيل فيه لاننا سنبينها ان شاء الله في المحاضرة القادمة. لكن آآ البيضاوي تلاحظون في هذه الاية لم يذكر المناسبة بينها وبين ما سبق وهذه عادته كان دائما يذكر هذا. البيضاوي يذكر هذا والمفسرون يذكرون هذا. ان الله سبحانه وتعالى لما بين حال العصاة المكذبين المعاندين - 01:21:33ضَ
بين في هذه الاية حال الصادقين المستجيبين. وان المستجيبين والمنقادين والمؤمنين الصالحين من اي امة وفي كل ملة فلهم جزاء الله بالحسنى. الى قيام الساعة. فهذه هي المناسبة قد ذكرها ابن كثير وغيره مع يعني عدم عنايتهم يعني بذكر المناسبات كما كان يذكر البيضاوي والزمخشري وغيره. آآ هذه الاية طبعا فيها كلام كثير - 01:21:53ضَ
ان شاء الله سوف نعلق عليه ان شاء الله في بداية المحاضرة القادمة. ونتوقف عند هذا الحد. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين - 01:22:23ضَ
- 01:22:43ضَ