التعليق على تفسير البيضاوي | أ.د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري
التعليق على تفسير البيضاوي – سورة البقرة [45] تفسير الآيتين الآية 143 و144
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا الاخلاص والسداد والتوفيق يا رب العالمين - 00:00:00ضَ
حياكم الله ايها الاخوة والاخوات في هذا المجلس الرابع والخمسين من مجالس التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيضاوي الشافعي رحمه الله تعالى واليوم هو الاحد العاشر من شهر جمادى - 00:01:19ضَ
الثاني او جمادى الاولى من عام الف واربع مئة وستة وثلاثين للهجرة وكنا توقف بنا الحديث في المجلس السابق اه عند التعليق اه الامام البيضاوي رحمه الله على اية تحويل القبلة - 00:01:32ضَ
سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا - 00:01:44ضَ
وتوقفنا في التعليق عند قول البيضاوي آآ لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ولعلنا نكمل ان شاء الله في هذا المجلس ولعلنا علقنا في المجلس الماضي على قضية تحويل القبلة ايها الاخوة - 00:02:04ضَ
ان هذه تعتبر من القضايا الكبرى التي حدثت في تاريخ الاسلام في اول هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة انه آآ عندما هاجر الى المدينة واختلط او يعني اقترب من اليهود - 00:02:20ضَ
وكان عليه الصلاة والسلام يصلي الى بيت المقدس شعر اليهود بشيء من التقارب عندما رأوه يصلي الى قبلتهم. لانهم هم يصلون الى بيت المقدس فكان عليه الصلاة والسلام يتوق الى ان تتحول القبلة الى الكعبة - 00:02:38ضَ
لان كما يذكر اهل التاريخ يعني ذكر عبد الله آآ ذكر ابو العالي الرياحي رحمه الله وهو احد التابعين او كبار التابعين يقول رأيت اه مسجد صالح عليه الصلاة والسلام صالح. النبي صالح عليه الصلاة والسلام - 00:03:00ضَ
يقول رأيت قبلته متوجهة الى الكعبة يعني قال عليه الصلاة والسلام رأى انه كان يصلي الى الكعبة وكذلك موسى عليه الصلاة والسلام وابراهيم عليه الصلاة والسلام فهي قبلة الانبياء جميعا الكعبة - 00:03:18ضَ
وذكر ابو عمر ابن عبد البر رحمه الله ان الصحيح والراجح ان النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان في مكة كان يصلي الى الكعبة وهناك قول اخر انه كان يصلي الى بيت المقدس ولكنه كان يجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس - 00:03:34ضَ
ولكنه عندما هاجر الى المدينة تحولت القبلة الى بيت المقدس هذا رأي ابن عبدالبر. فيقول انه كان يصلي الى الكعبة حتى وهو في مكة لكن عندما هاجر الى المدينة امر بالتوجه الى بيت المقدس - 00:03:54ضَ
ولكن قلبه ظل معلقا بالكعبة فجاء قوله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء ولنولينك قبلة ترضاها والقول الاخر هو ان القبلة كانت الى بيت المقدس اصلا ولكنه عندما كان في مكة كان يمكنه ان يصلي الى الكعبة والى بيت المقدس. فلما هاجر الى المدينة لم يكن - 00:04:13ضَ
يتمكن الا من التوجه الى بيت المقدس فقط غيرت القبلة فاليهود عندما جاء الامر بتغيير القبلة شعروا آآ يعني نوع من المفارقة وان النبي صلى الله عليه وسلم لا يترك شيئا من دينهم الا خالفه - 00:04:36ضَ
وحدث في ذلك الحدث يعني امور كبيرة تحويل القبلة اولا من جهة اليهود انفسهم والامر الثاني من جهة بعظ المسلمين ولذلك روي ان بعض المسلمين قد ارتد عن دينه لما تحولت القبلة - 00:05:01ضَ
لانه رأى ان هذا نوع من العبث كيف كل يوم يتجه الى جهة ولذلك قال الله سبحانه وتعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبه. وستأتي معنا ان شاء الله تعالى - 00:05:19ضَ
فلعلك تقرأ يا احمد من حيث وقفنا طبعا كنا وقفنا اذكر واستدل به على ان الاجماع حجة وعلقنا عليها في الدرس الماضي بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد - 00:05:40ضَ
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين امين قال الامام البيضاوي رحمه الله للتعليق على قول الله عز وجل لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا. علة للجعل اي لتعلموا بالتأمل اي لتعلموا بالتأمل فيما نصب لكم من الحجج وانزل عليكم من الكتاب - 00:05:57ضَ
انه تعالى ما بخل على احد وما ظلم. بل اوضح السبل وارسل الرسل فبلغوا ونصحوا ولكن الذين كفروا حملهم الشقاء على اتباع الشهوات والاعراض عن الايات ستشهدون بذلك على معاصريكم وعلى الذين من قبلكم او بعدكم - 00:06:19ضَ
روي ان الامم يوم القيامة يجحدون تبليغ الانبياء ويطالبهم الله ببينة التبليغ. وهو اعلم بهم اقامة للحجة على المنكرين ويؤتى بامة محمد صلى الله عليه وسلم فيشهدون فتقول الامم من اين عرفتم؟ فيقولون علمنا ذلك باخبار - 00:06:40ضَ
الله تعالى في كتابه الناطق على لسان نبيه الصادق صلى الله عليه وسلم ويؤتى بمحمد صلى الله عليه وسلم فيسأل فيسأل عن حال امته ويشهد بعدالتهم وهذه الشهادة وان كانت لهم لكن لما كان الرسول عليه السلام كالرقيب المهيمن على امته - 00:07:03ضَ
عدى بعلى وقدمت الصلة للدلالة على اختصاصهم بكون الرسول شهيدا عليهم وما جعلنا القبلة التي كنت عليها اي الجهة التي كنت عليها وهي الكعبة فانه عليه الصلاة والسلام كان يصلي اليها بمكة ثم لما هاجر امر بالصلاة الى الصخرة تألفا لليهود - 00:07:26ضَ
او الصخرة لقول ابن عباس رضي الله عنهما كانت قبلته بمكة بيت المقدس الا انه كان يجعل الكعبة بينه وبينها المخبر به على الاول الجعل الناسخ. وعلى الثاني المنسوخ والمعنى ان اصل امرك ان تستقبل الكعبة. وما جعلنا قبلتك بيت المقدس - 00:07:53ضَ
نعم اذا البيضاوي الان يشير الى آآ في قوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا لماذا لماذا جعلتنا امة وسطا؟ قال لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وقال البيضاوي لتكونوا شهداء على الناس علة للجعل - 00:08:17ضَ
يعني ان الله جعلنا امة وسطا من اجل شهادتنا على الامم سواء المقصود الامم السابقة كما ثبت هذا في الحديث الذي ذكره او على المعاصرين لتكونوا شهداء على الناس. والناس هنا تشمل - 00:08:36ضَ
اه يعني هي عامة ونحن في التفسير نتوقف كثيرا عند الادوات عند الحروف حروف المعاني ودلالاتها وهذا مهم جدا في فهم اللغة وقوله سبحانه وتعالى هنا الناس الالف واللام هنا تدل على العموم - 00:08:51ضَ
تدل على العموم على الناس جميعا لكن الحديث الذي رواه البخاري هنا يبين ذلك ان الله سبحانه وتعالى يوم القيامة اه يسأل نوح هل بلغت امتك؟ فيقول نعم فينكر قومه - 00:09:14ضَ
يقولون لا ما بلغنا ويقال لنوح من يشهد لك؟ يقول امة محمد ويشهدون على ان نوحا قد بلغ امته طيب كيف يشهدوا قوم محمد صلى الله عليه وسلم امة محمد تشهد على قوم نوح - 00:09:32ضَ
او على نوح فيقال اخبرنا النبي الصادق بالوحي الصادق فنحن يوم القيامة نشهد للانبياء السابقين بانهم قد بلغوا اممهم بناء على ماذا على هذا القرآن الذي بين ايدينا نشهد ان نوحا قد بلغ وابراهيم قد بلغ وموسى قد بلغ - 00:09:50ضَ
وعيسى وهذه لا شك انها نعمة عظيمة. جعلها الله سبحانه وتعالى لهذه الامة وهذا من معاني الوسطية في قوله وكذلك جعلناكم امة وسطا وقلنا ان المقصود بالوسط الخيار العدول الخيار العدول - 00:10:13ضَ
وهو اختيار من الله سبحانه وتعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم ولامته كذلك طيب قال علة للجعل اي لتعلموا بالتأمل فيما نصب لكم من الحجج وانزل عليكم من الكتاب يعني القرآن الكريم انه تعالى ما بخل على احد وما - 00:10:32ضَ
اولا بل اوضح السبل الى اخره ثم قال روي ان الامم يوم القيامة يجحدون تبليغ الانبياء الى اخره لاحظوا هنا البيضاوي هل نقول انه اخطأ او نقول ان هذا منهج له - 00:10:50ضَ
وهو انه يقول روي ان الامم يوم القيامة يجحدون تبليغ الانبياء ويطالبهم الله ببينة التبليغ وهو اعلم بهم اقامة للحجة على المنكرين ويؤتى بامة محمد صلى الله عليه وسلم فيشهدون - 00:11:08ضَ
وتقول الامم من اين عرفتم فيقولون علمنا ذلك باخبار الله تعالى في كتابه الناطق على لسان نبيه الصادق ويؤتى بمحمد صلى الله عليه وسلم سيسأل عن حال امته ويشهد بعدالتهم - 00:11:24ضَ
وهذه الشهادة وان كانت لهم لكن لما كان الرسول عليه السلام كالرقيب المهيمن على امته قال البيضاوي عدي بعلى طيب اولا البيضاوي عندما يقول روي العادة في منهج المحدثين انه لا يقال روي - 00:11:44ضَ
الا في الحديث الذي ليس بصحيح او في سنده مقال فيعبر عنه بصيغة التمريظ هنا هذا الحديث صحيح في البخاري وفي الترمذي النسائي ايضا فهو حديث صحيح وورد في اكثر من ديوان من دواوين السنة - 00:12:03ضَ
كان ورد في البخاري ولكنه يقول روي ولذلك نحن لا نستعجل عندما نحكم على المفسر او على العالم يقال مثلا انه اذا قال روى دل على انه صحيح. فاذا قال روي - 00:12:27ضَ
دل على انه عنده فيه نظر كيف يمكن ان يكون فيه نظر وهو في البخاري وفي النسائي وفي الترمذي؟ مما يدل على انه اما ان وهم من البيضاوي رحمه الله ان يعبر بهذه الصيغة - 00:12:43ضَ
وايضا القول بان البيظاوي ظعيف في الحديث من وجهة نظري فيه مجازفة وان كان هذا الذي يقال في كتب التراجم او في كتب النقد التي تنقد بعض كتبه لانه قد يحتج باحاديث ضعيفة. يعني مثلا نحن تحدثنا في اول التفسير - 00:12:58ضَ
وقلنا ان البيضاوي من عيوبه انه يذكر في نهاية كل سورة الاحاديث الموضوعة في فضائل السور وهو حديث موضوع بالاجماع مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم وضعه اه ابن ابي مريم - 00:13:15ضَ
عندما رأى الناس يعني من وجهة نظره يعني. يقول رأيت الناس انصرفوا الى المغازي والى سير ابن هشام وتركوا القرآن الكريم فوظعت لهم احاديث في فضائل السور حتى يرجعوا الى القرآن - 00:13:35ضَ
ولذلك يعني ذكر هذا علماء الحديث واعتبروا هذا يعني كذبا مختلقا مصنوعا وان بعض الذين وضعوا الحديث من الزنادقة الذين يريدون تحريف الدين وبعضهم من السذج الذين يظنون انهم يكذبون من اجل الدين - 00:13:52ضَ
ولذلك لما قيل لابن ابي مريم كيف تفعل ذلك؟ والرسول صلى الله عليه وسلم يقول من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار قال انا لم اكذب عليه انا كذبت له - 00:14:14ضَ
يعني من اجل مصلحة الاسلام وكذا وذلك يقرأ من قرأ سورة التوبة بنى له الله في الجنة قصرا له سبعون باب وعلى كل باب سبعون جوهرة كل جوهرة كلام من هذا القبيل - 00:14:29ضَ
ويعني لو تتأملون في بقية الاحاديث. هذا يعتبر من عيوب الامام البيظاوي لانه ذكر هذا كيف تذكر هذا الحديث الموضوع وتورده في كتابك وهو في هذا مقلد للكشاف للزمخشري طيب هل نقول انهم ضعفاء في الحديث - 00:14:45ضَ
الزمخشري له كتاب في شرح غريب الحديث يعتبر من افضل كتب الغريب. اسمه الفائق في غريب الحديث لكنه يعني قد يقال كونه يشرح غريب الحديث لا يعني انه عالم به وباسانيده وطرقه والصحيح والظعيف منه - 00:15:03ضَ
وهذا صحيح ومثله البيظاوي له كتاب اسمه تحفة الابرار في شرح كتاب المصابيح في السنة البغوي آآ له شرح عليه سماه تحفة الابرار وطبع في ثلاثة مجلدات قريبا وقرأته حتى ابحث يعني عن هل يمكن فعلا ان ان نصنف البيضاوي انه من المحدثين العارفين بالاسانيد - 00:15:19ضَ
في الحقيقة انه لا يمكن ذلك لان رتبة معرفة الصحيح من الضعيف مرتبة عالية ليست لكل احد ولذلك قليل من الائمة الكبار الذين يتصدون لهذا ومن المتأخرين الذين يمكن ان يعني يعتمد عليهم في هذا وهو من الائمة الامام الذهبي مثلا والبرزالي - 00:15:45ضَ
والمزي ونحوهم ممن كانوا تقريبا في طبقة البيضاوي البيضاوي هو يعتبر من هذه الطبقة لانه يعني توفي في سنة ست مئة وخمسة وثمانين هجرية. وهم يعني في هذه يعني في القرن في اوله - 00:16:06ضَ
فهو لا يصنف معهم حقيقة لانهم ائمة لهم معرفة واسعة بالحديث. هو الزمخشري ونحوهم هم لديهم معرفة بالحديث لكنها ليست اه كمعرفة هؤلاء المحدثين ولذلك وقعت هذه الاخطاء في كتبه - 00:16:21ضَ
يعني لا يمكن اني اعتبر رواية حديث موضوع والاستشهاد به والاعتماد عليه اه الا خللا في منهجية الاستدلال كيف تعتمد على مثل هذه الاحاديث الموضوعة المكذوبة البيضاوي هنا في قوله روي هنا ان الامم يوم القيامة يجحدون تبليغ الانبياء - 00:16:37ضَ
يعني يمكن ان نقول انه وهم منه او عدم يعني تدقيق في العبارة والا فالصحيح ان الحديث هذا حديث صحيح لا يذكر بصيغة التمريظ طيب اذا هذا يعني هذه المسألة. المسألة الاخرى عندما قال - 00:16:57ضَ
ويكون الرسول عليكم شهيدا الرسول في الحقيقة هو شاهد لهم شاهد لامته بالصدق لانهم عندما تشهد امة محمد على الامم السابقة يقال من يشهد لكم ويزكيهم النبي صلى الله عليه وسلم - 00:17:12ضَ
وهذا معنى ويكون الرسول عليكم شهيدا. فهو الاصل ويكون الرسول لكم لكنه عبر بعلى وهنا تأتينا المسألة التي دائما تتكرر معنا. لماذا يعبر بحرف في موضع حرف اخر السياق يفترضه ويرى ان الاولى هو التعبير بذلك الحرف - 00:17:31ضَ
فنحن ذكرنا طبعا ان ان الصحيح من اقوال المفسرين اننا نقول بالتظمين نظمن الفعل معنى يناسب الحرف كيف يعني بدل ما نقول الان ويكون الرسول عليكم شهيدا ما هو الفعل - 00:17:54ضَ
الذي يعد بعلى وفيه معنى الشهادة تماما مثل ماذا؟ مثل قوله تعالى عينا يشرب بها عباد الله هناك قولان القول الذي عليه المفسرون والبصريون من من النحويين يرون تضمين الفعل معنى يناسب الحرف - 00:18:20ضَ
لان في هذا ثراء في المعنى لماذا؟ كانك تعبر بفعل واحد عن معنيين اما اذا ظمنت الحرف وقلت ان هذا الحرف على هنا بمعنى يعني ويكون الرسول لكم شهيدة ما صنعت شيئا يعني كما يقول النحويون الكوفيون لانك تظمن الحرف - 00:18:47ضَ
معنا حرف اخر اما اذا ظمنت الفعل معنى فعل اخر فانت قد دليت على ان على الفعل نفسه هذا والفعل الاخر فمثلا في قوله تعالى عينا يشرب بها عباد الله - 00:19:16ضَ
يشرب لا يدل على انه يروى لان الانسان قد يشرب ولكن لا يرتوي لكن اذا قلت عينا يشرب بها الذي يتعدى بالباء هو روي روي من الارتواء فنقول عينا يرتوي بها عباد الله او او عينا يتلذذ بها - 00:19:28ضَ
وقالوا اذا قلنا هذا التظمين في الفعل دل على انه يشرب زائد يرتوي تضمن معنيين بتعبير واحد كذلك هنا ويكون الرسول عليكم يعني يمكن ان نضمن آآ يعني الفعل آآ يكون عليكم شهيدا - 00:19:52ضَ
آآ يعني مؤيدا اه يكون مثلا مطلعا عليه الصلاة والسلام على يعني آآ ومعرفتكم وعدالتكم وطبعا التظمين يختلف. يعني كل واحد يظمن الفعل الذي يبدو له انه اولى ولذلك تلاحظون في بعض كتب التفسير يضمنون هؤلاء فعل وهؤلاء يضمنون فعل - 00:20:16ضَ
لكن المبدأ واحد البيضاوي هنا قال لكن لما كان الرسول عليه السلام كالرقيب المهيمن على امته عدي بعلى فهو اذا ممن يرى التأمين في الفعل وهذا يعتبر ايضا ميزة في كلام البيضاوي - 00:20:40ضَ
ثم قال وقدمت الصلة للدلالة على اختصاصهم بكون الرسول شهيدا عليه اي ويكون الرسول عليكم شهيدا. قدمت العلا عليكم شهيدا. ولم يقل ويكون الرسول شهيدا عليكم وقال عليكم شهيدا. وهذا بالمناسبة - 00:21:00ضَ
هذه المسألة تحدثنا عنها كثيرا هي مسألة التقديم والتأخير ودلالتها في اللغة لماذا قدم الجار المجرور هنا ويكون الرسول عليكم شهيدا ولم يقل ويكون الرسول شهيدا عليكم كما في بعض - 00:21:16ضَ
في بعض الايات من اول من يعني اثار هذه المسألة يعني بمسألة بشكل منطقي وعلمي هو سيبويه رحمه الله في كتابه الكتاب وقال كلمة جميلة. قال والعرب تقدم ما هي به اعنى وعليه احرص - 00:21:33ضَ
يقدم الشيء اللي يهمها دائما العربي والكلام الفصيح التقديم والتأخير له معنى وليس ككلام الناس يعني كلام الناس اليوم لا لا لا يقاس عليه لكن في كلام العرب في كلام في القرآن الكريم - 00:21:58ضَ
التقديم والتأخير له دلالة ولذلك انت عندما تستنبط هذه الدلالات من الاية فانت مصيب شرح هذا المعنى الذي ذكره سيبويه عبد القاهر الجرجاني في كتابه دلائل الاعجاز وفي سائر كتب في اسرار البلاغة وفي الرسالة الشافية ايضا - 00:22:16ضَ
تكلم بكلام جميل جدا جدا عن دلالات التقديم. لماذا قدم الجار المجرور هنا؟ لماذا قدم الخبر؟ لماذا قدم المفعول به؟ لان التقدير والتأخير هو افتراض ان هناك طريقة قياسية للجملة العربية - 00:22:39ضَ
فعل وفاعل وفضله مفعول به او حال او صفة او تمييز الى اخره او خبر مبتدأ وخبر هذا هو التنظيم الطبيعي فاذا تقدم الخبر على المبتدأ لازم يكون في علة - 00:22:59ضَ
اذا تقدم الفعل على الفاعل او تقدم المفعول به على الفعل او فهناك علة ما هي هذه العلة؟ نبحث عن العلة لذلك لاحظوا في القرآن في سورة الفاتحة فيها هذي الدلالة واكثر المفسرون يتوقفون عندها كثيرا في بداية التفسير دائما - 00:23:17ضَ
اياك نعبد واياك نستعين لماذا قدم المفعول به على الفعل والفاعل بدل ما يقول نستعينك قال اياك نعبد اي نعبدك قال اياك نعبد بدل نستعينك قال اياك نستعين. طيب وش الفرق - 00:23:36ضَ
الفرق مؤثر جدا انه عندما نقول اياك نعبد هي تدل على التوحيد نعبدك لا تدل على التوحيد اذا قلت نعبدك تدل على انك تعبده لكن لا لا تنفي انك لا تعبد غيره - 00:23:53ضَ
قد تعبده وتعبد غيره لكن اذا قلت اياك نعبد لا نعبد الا اياك ولذلك عرفها مباشرة كفار قريش هذا المعنى ورفضوا ان يقولوا ولذلك يعني في بعض الروايات انه لما جاء عتبة ابن ابي ربيعة او الوليد - 00:24:10ضَ
وقال للنبي صلى الله عليه وسلم يعني فرقت جماعتنا وكذا قال ماذا تريد منا يعني فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كلمة كلمة اريد منكم كلمة يقولونها تدين لكم بها العرب - 00:24:30ضَ
وتدفع لكم بها الجزية العجم وقال في بعض الروايات انه قال وابيك عشرا بس كلمة فقط تبقى نعطيك عشر كلمات ما هي هذه الكلمة وقال قولوا لا اله الا الله - 00:24:48ضَ
وقال الا هذه يعني هو انسان عاقل فعلا وذكي عرف معناها وعرف لوازمها وان لوازم لا اله الا الله هو التوحيد وان كل الالهة التي يعبدونها من من دون الله يعني يسترزقون من ورائها سوف تذهب - 00:25:10ضَ
قالوا لا الا هذه ولذلك رضوا بان يحاربوا النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقول هذه الكلمة ولذلك يعني يقول العلماء كيف انهم خاطروا بانفسهم وارواحهم ولم يستجيبوا لهذه الدعوة - 00:25:30ضَ
انهم عرفوا مستلزمات هذه الدعوة وايضا الذي امن بالنبي صلى الله عليه وسلم امن وهو يدرك ما هي لوازم هذه الدعوة تذكرون في المحاضرة الماظية ايظا عندما ذكرنا قصة اه ورقة بن نوفل - 00:25:51ضَ
رضي الله عنه لانه يعني يقولون انه هو اول من اول من اسلم وامن بالنبي صلى الله عليه وسلم لكنه كان كبير سن عندما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كبير جدا - 00:26:08ضَ
ذلك مات في اول الدعوة قال للنبي صلى الله عليه وسلم عندما سمع الكلام الذي يعني اوحي اليه قال ليتني اكون فيها جدعا. يعني يعني يا ليتني صغير السن يا ليت اني شباب - 00:26:20ضَ
في هذا السن حتى يعني انصرك نصرا مؤزرا قال ليتني اكون فيها جذعا اذ يخرجك قومك النبي صلى الله عليه وسلم استغرب يعني لماذا يعني يخرجني قومي؟ لماذا يعادوني انا انسان يعني هو له مكانة في قريش عليه الصلاة والسلام - 00:26:39ضَ
وايضا اسرته اسرة يعني لها السيادة والشرف في في قريش وقال له كلمة جميلة، قال ما جاء احد بمثل ما جئت به الا عودي الله سنة ولذلك الداعية ينبغي ان يوطن نفسه على ذلك - 00:26:59ضَ
ويعرف ان هذا هو طريق الانبياء عليهم الصلاة والسلام. جاءوا بدعوة من الله سبحانه وتعالى ومعهم المعجزات والحجج وبالرغم من ذلك اتهموا بكل التهم الكذب والسحر الى اخره آآ النبي صلى الله عليه وسلم - 00:27:20ضَ
عندما يعني قال له آآ ورقة بالنوفل هذا ثبته. وكان في هذا تثبيتا للنبي صلى الله عليه وسلم. وايضا في هذه الاية في قوله تعالى سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلته - 00:27:44ضَ
التي كانوا عليها من فوائد التقديم في هذه الاية تثبيت النبي صلى الله عليه وسلم يعني سوف نتوجه الان الى قبلة جديدة سوف يقول لك السفهاء كذا وكذا وكذا فلا تستغرب - 00:27:55ضَ
وطن نفسك ولذلك تثبيت النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم هذا موضوع كتب فيه بعض الباحثين كتابا كبيرا وسماه تثبيت الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم - 00:28:09ضَ
منها هذه الاية وتثبيته في مواضع كثيرة عليه الصلاة والسلام لانه عليه الصلاة والسلام عندما يجابه بالتكذيب من قومه ومن كبار قومه قد يضعف عليه الصلاة والسلام ويتنازل ولذلك قال الله له محذرا في سورة الاسراء - 00:28:23ضَ
ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا قال اذا لاذقناك ضعف الحياة وضعف الممات فلولا تثبيت الله سبحانه وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذه الاية وامثالها لربما وقع النبي صلى الله عليه وسلم في - 00:28:41ضَ
شيء من التنازل طيب هنا يقول وقدمت الصلة للدلالة على اختصاصهم بكون الرسول شهيد عليهم كأنه يقول ان الرسول صلى الله عليه وسلم شهيد فقط عليكم انتم يا امة محمد - 00:29:03ضَ
واما انتم فانتم تشهدون على الامم السابقة اما الرسول فهو شهيد عليكم فقط. ولذلك قدمت عليكم شهيدا. قدم الجار والمجرور وهذا من فوائد علم البلاغة ولذلك انا انصحكم بالتوسع يا شباب - 00:29:16ضَ
في قراءة كتب عبدالقاهر الجرجاني ومن وجد منكم صعوبة في كتابه دلائل الاعجاز او اسرار البلاغة فانصحه بقراءة كتاب مهم جدا اسمه مدخل الى كتابي عبد القاهر الجرجاني للاستاذ الدكتور محمد محمد ابو موسى - 00:29:31ضَ
فهو قد يعني آآ سهل في هذا الكتاب يعني اعطى نبذة ممتازة جدا عن كتاب عبد القاهر ومنهجيته ومزاياه وقيمته العلمية وما الذي اضافه على الكتب السابقة؟ ولذلك يعتبر القاهر رحمه الله عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني - 00:29:51ضَ
هو مؤسس علم البلاغة الحقيقي وميزته انه بنى البلاغة على النحو يعني التي يسمونها نظرية النظم. يقولون نظرية النظم التي جاء بها الجاحظ اول من ذكرها ثم لكن الذي قعد لها هو عبد القاهر الجرجالي - 00:30:09ضَ
ولذلك تنسب اليه يقال مؤسس نظرية النظم نظرية النظم هي باختصار شديد هي توخي معاني النحو الكلام يعني انت الان النحو نقول فعل مفعول به ثم اذا قلنا مفعول به اياك مثلا هذا مفعول به مقدم - 00:30:28ضَ
اذا هناك دلالة في هذا التقديم والتأخير تبحث عن البلاغة في ذلك فنظرية النظم هي ان يكون هناك نظم متعارف عليه. ثم اذا اختل هذا النظم هناك دلالات ما هي هذه الدلالات - 00:30:50ضَ
بس هذي نظرية النبض هذي نظرية النظر لكنه استطاع البيظاء الجرجاني ان يعني يقعد لهذه الطريقة ويظرب عليها امثلة كثيرة ثم جاء من بعد الجرجاني في الحقيقة الزمخشري والزمخشري عندما نذكره قد ذكرناه مرارا هو معتزلي - 00:31:04ضَ
محترق داعية الى البدعة هذا صحيح لكنه في تطبيقه لنظرية النظم بتفهم القرآن الكريم قد اتى بفوائد وبدائع لم يأت بها غيره لماذا؟ لان عبد القادر الجرجاني يوم وضع النظرية او يوم شرحها - 00:31:25ضَ
لم يتتبع كل ايات القرآن الكريم ولا كل الشعر العربي ولا كل الحديث النبوي وانما ذكر نماذج جاء الزمخشري ماذا فعل طبقها على القرآن كاملا لكنني قلت واكرر البلاغة البلاغة علم - 00:31:49ضَ
وذوق ولذلك لو تناولت انا قصيدة للتحليل الادبي وتناولها واحد منكم تناولها اديب ثالث رابع لوجدت لكل واحد من هؤلاء لمسات خاصة في فهمه لهذا النص البلاغي لماذا؟ لانه ينعكس ذوقه هو - 00:32:10ضَ
معرفته هو خبرته هو باللغة على فهمه لهذه النصوص ولذلك علم البلاغة ليس علما كالرياضيات واحد زائد واحد يساوي اثنين. لا وانما يضيف الشخص الذي يحلل النص البلاغي من ذوقه ومن فهمه على هذا النص - 00:32:38ضَ
ولذلك نحن ماذا نقول؟ نقول الزمخشري قد اظاف اضافات كثيرة على ما ذكره عبد القادر الدرجاني وتجاوزه وتجاوزه واتى هو باضافات تحسب له لذلك يعتبر هو مرحلة جاءت بعد الجرجاني في فهم البلاغة - 00:32:59ضَ
ولذلك لا تستغربون دائما عندما تجدون ذكر للزمخشري وعناية في كتب التفسير مع انه معتزلي وداعية الى داعية الى بدعته. نعم لكنه في هذه النقطة يعتبر يعني يعتبر مرحلة من مراحل البلاغة لا يمكن تجاوزها - 00:33:21ضَ
مع الحذر من ما كان للعقيدة التي يعتقدها اثرا في فهمه لهذه الايات القرآنية واقول ايها الاخوة في قول البيضاوي هنا تقديم اه وقدمت الصلة للدلالة على اختصاصهم بكون الرسول شهيد عليهم. هذا باب مهم جدا في دلالات التقديم والتأخير في القرآن الكريم. وهو جدير بان يقرأ فيه - 00:33:37ضَ
باحث ويتفقه ويتعلم لانه سيستفيد في كل القرآن انت اذا قرأت في هذا وانصحكم بكتاب جميل جدا وموجود ومتاح على الانترنت. دلالات التقديم والتأخير في القرآن الكريم الاستاذ او الدكتور محمد المسيري او محمد منير المسيري - 00:34:01ضَ
هذا كتاب قيم جدا تناول دلالات التقديم والتأخير اعتمد على دراسات عبد القاهر والزمخشري وغيره. ويعني رتبها ترتيبا جيدا ثم يقول الله سبحانه وتعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه - 00:34:20ضَ
الجهة التي كنت عليها. لان قلنا لكم في المحاضرة الماضية ان القبلة هي الجهة القبلة هي الجهة التي يتوجه اليها الشخص لانه يقابلها لكنها اصبحت تدل القبلة على باتجاه مكة واتجاه القبلة للصلاة - 00:34:37ضَ
وهذه دلالة اه اصبحت دلالة اه شرعية ودلالة يعني آآ يعني نزل بها القرآن الكريم واصبحت يعني اذا قلنا اتجه الى القبلة لا ينصرف ذهنا للمستمع الا الى قبلة الصلاة - 00:34:59ضَ
ويقول اي وما جعلنا القبلة التي كنت عليها اي الجهة التي كنت عليها وهي الكعبة. فانه عليه الصلاة والسلام كان يصلي اليها بمكة. ثم لما هاجر الى امر بالصلاة الى الصخرة تألفا - 00:35:16ضَ
اليهود. هذا القول كما قلت لكم ذكره ابن عبد البر وايده ورجحه يقال ان هذا هو الذي يظهر والله اعلم ان الرسول كان يصلي الى الكعبة حتى وهو في مكة - 00:35:26ضَ
ثم لما هاجر الى المدينة امر بالتوجه الى بيت المقدس طيب لماذا؟ قالوا تألفا لليهود. لعل الله يهديهم فيستجيبوا له لكنهم لما اصروا خالفهم ورجع الى الكعبة فكان في هذا - 00:35:37ضَ
يعني اهانة بالغة لهم ومفارقة لما هم عليه او يكون قوله وما جعلنا القبلة التي كنت عليها القدس او الصخرة التي في بيت المقدس لقول ابن عباس رضي الله عنهما كانت قبلته بمكة بيت المقدس - 00:35:51ضَ
الا انه كان يجعل الكعبة بينه وبينه فهنا فالمخبر به على القول الاول الجعل الناسخ يعني الجعل الناسخ يعني الى الكعبة وعلى الثاني المنسوخ يعني على بيت المقدس. والمعنى واضح ان اصل امرك ان تستقبل الكعبة وما جعلنا قبلتك بيت المقدس الا لنبتلي - 00:36:08ضَ
اه الذين يتبعونك سواء من من كان مؤمنا بك من قبلها او الذين يعني كنت تدعوهم من اليهود في المدينة طيب اقرأ يا شيخ يعني ذكرنا يذكر الله العلة هنا لماذا تحويل القبلة لماذا - 00:36:28ضَ
قال الامام رحمه الله لقول الله عز وجل الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه الا لنمتحن به الناس ونعلم من يتبعك في الصلاة اليها ممن يرتد عن دينك الفا لقبلة ابائه - 00:36:45ضَ
او لنعلم الان من يتبع الرسول ممن لا يتبعه وما كان لعارض يزول بزواله وعلى الاول معناه ما رددناك الى التي كنت عليها الا لنعلم الثابت على الاسلام ممن ينقص على عقبيه - 00:37:03ضَ
لقلقه وضعف ايمانه فان قيل كيف يكون علمه تعالى غاية الجعل وهو لم يزل عالما وهو لم يزل عالما قلت هذا واشباهه باعتبار التعلق الحالي الذي هو مناط الجزاء. والمعنى ليتعلق علمنا به موجودا - 00:37:21ضَ
وقيل ليعلم رسوله والمؤمنون. لكنه اسنده الى نفسه لانهم خواصه او لتمييز لتمييز الثابت من المتزلزل. كقوله تعالى ليميز الله الخبيث من الطيب ووضع العلم موضع التمييز المسبب عنه ويشهد له قراءة ليعلم على البناء للمفعول - 00:37:42ضَ
والعلم اما بمعنى المعرفة او معلق لما في من معنى الاستفهام او مفعوله الثاني ممن ينقلب. اي لنعلم من يتبع الرسول متميزا ممن ينقلب قال الله عز وجل وان كانت لكبيرة - 00:38:08ضَ
هي المخففة من الثقيلة واللام هي الفاصلة وقال الكوفيون هي النافية واللام بمعنى الا والضمير لما والضمير لما دل عليه والضمير لما دل عليه قوله تعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها من من الجعلة - 00:38:27ضَ
او الردة او التولية او التحويلة او القبلة وقرأ لكبيرة بالرفع فتكون كان زائدة قال الله عز وجل الا على الذين هدى الله الى حكمة الاحكام الثابتين على الايمان الثابتين على الايمان والاتباع - 00:38:48ضَ
وما كان الله ليضيع ايمانكم اي ثباتكم على الايمان. وقيل ايمانكم بالقبلة المنسوخة او صلاتكم اليها لما روي انه عليه السلام لما وجه الى الكعبة قالوا كيف بمن مات يا رسول الله قبل التحويل من اخواننا؟ فنزلت - 00:39:08ضَ
قال الله عز وجل ان الله بالناس لرؤوف رحيم فلا يضيع اجورهم ولا يدع صلاحهم. ولعله قدم الرؤوف وهو ابلغ محافظة على الفواصل وقرأ الحرميان وابن عامر وحفص لرؤوف بالمد والباقون بالقصر - 00:39:29ضَ
بارك الله فيك. اذا هنا ايها الاخوة هذه مسألة مهمة جدا في تفسير هذه الاية وما جعلنا القبلة التي كنت عليها بين الله سبحانه وتعالى علة تغيير القبلة. يعني الان - 00:39:49ضَ
كون كوننا الان نتجه الى الكعبة او نتجه الى بيت المقدس او نتجه الى آآ اي مبنى يأمرنا الله سبحانه وتعالى بالاتجاه اليه فنحن سنتجه لو امرنا الله سبحانه وتعالى ان نتجه الى جمرة العقبة اتجهنا - 00:40:02ضَ
لاننا نحن نستجيب لامر الله سبحانه وتعالى فهو امرنا ان نتجه الى الكعبة نحن نتجه اليها فالعبرة عندنا نحن هو اتباع لامر الله سبحانه وتعالى لا نسأل عن العلة. لماذا امرتنا باتجاه الكعبة؟ بيت المقدس افضل - 00:40:19ضَ
ولا ليست المسألة بهذا نحن نتبع امره سبحانه وتعالى ولذلك جاءت هذه الاية. قال الله وما جعلنا القبلة التي كنت عليها. يعني معنى الاية جعلنا بمعنى غيرنا او بدلنا او حولنا - 00:40:36ضَ
القبلة التي كنت عليها على الاختلاف منهم من يقول وما جعلنا القبلة التي كنت عليها بيت المقدس وما جعلنا القبلة التي كنت عليها مكة على الاختلاف يعني. وبعضهم يقول وما جعلنا القبلة كنت اي التي انت عليها - 00:40:53ضَ
لكن على كلا القولين ان تغيير القبلة هو ابتلاء وامتحان للاستجابة لامر الله قال الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبه طيب فاذا يقول البيضاوي هنا الا لنمتحن به الناس - 00:41:09ضَ
ونعلم من يتبعك في الصلاة اليها ممن يرتد عن دينك الفا لقبلة اباه اذا هذا قول قول الاخر قال او لنعلم الان من يتبع ممن لا يتبع وما كان لعارض يزول بزواله. يعني مثلا - 00:41:30ضَ
بعضهم اتبعه فلما امر بتحويل القبلة شك في صدقه يذكرون في حديث الاحرف السبعة الذي روي عن عدد من الصحابة ممن روي عنه هذا الحديث ابي بن كعب رضي الله عنه - 00:41:49ضَ
ذكر ابي يقول انني سمعت قراءة يقرأ بها احدهم تخالف ما كنت قرأته على النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له من اقرأك هذه القراءة؟ فقال اقرأنيها النبي صلى الله عليه وسلم - 00:42:07ضَ
فاخذه الى النبي صلى الله عليه وسلم فلما ذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم قال اقرأ للرجل فقرأ وقال النبي صلى الله عليه وسلم صدقت هكذا انزلت وقال النبي صلى الله عليه وسلم لابي اقرأ فقرأ - 00:42:25ضَ
فلما قرأ قال صدقت هكذا انزلت ماذا قال ابي قال فوقع في نفسي من التكذيب ولا اذ كنت في الجاهلية يعني كأنه يقول يعني وش هذا؟ ترى هذا بطريقة وهذي بطريقة مخالفة لها - 00:42:46ضَ
فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على صدر ابي ودعا له قال النبي قال ابي ففظت عرقا وفرقا وحياء من الله سبحانه وتعالى لان الشيطان وسوس له. يعني كأنه قال هذا عبث. يعني هذا كيف هذه قراءة وهذه قراءة؟ وهذا فعلا واقع. وهذا ابتلاء - 00:43:10ضَ
ومثله تحويل القبلة ابتلاء ونحن نقول ايها الاخوة هذا شأن الدين اصلا هو ابتلاء الله سبحانه وتعالى قد امرنا باوامر ابتلاء لنا ونهانا عن امور ابتلاء. تماما كما فعل مع ابينا ادم - 00:43:34ضَ
يذكرون في اول سورة البقرة في قصة ادم انه اباح له كل ما في الجنة قال فاكولا من حيث شئتما وكلا رغدا من حيث شئتما قلا من حيث شئتما رغدا - 00:43:51ضَ
ولا تقرب هذه الشجرة بس استثنى شجرة واحدة فقط بعض الناس يقول قد يكون فيها اضرار ابتلاء من الله سبحانه وتعالى في الامتحان هذا وكذلك هنا كل القضايا اللي انت لو تأملت الان قضايا الدين او يعني العبادات - 00:44:10ضَ
هي ابتلاء من الله سبحانه وتعالى واختبار والا الله سبحانه وتعالى ليس في حاجة لطاعة المطيع وهو في غنى سبحانه وتعالى عن طاعتنا وعن عبادتنا. كما في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك - 00:44:32ضَ
وفي الحديث القدسي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل منكم ما زاد ذلك في ملكه شيئا وايضا لو انهم على آآ افجر قلب رجل ما نقص ذلك من ملكه شيئا فهو مستغني سبحانه وتعالى ولكنه يبتلينا - 00:44:49ضَ
قال ونبلوكم بالشر والخير فتنة وهي طبيعة حتى في حياتنا اليوم ايها الاخوة انت عندما تدرس ثلاثة طلاب ولا اربعة وتريد ان ينتقل من مستوى الى مستوى لابد انك تجري له اختبار اليس كذلك - 00:45:07ضَ
ايا كان هذا الاختبار حتى تستطيع ان تميز واذا لم يكن هناك اختبار وابتلاء فانك لا تستطيع ان تميز الله سبحانه وتعالى وضع هذه التكاليف وهذه ومنها القبلة قالوا ما جعلنا القبلة التي كنا الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبه. ويمكن ان نعمم هذه الاية في كل تكليف - 00:45:25ضَ
ان الله سبحانه وتعالى ما كلفنا به الا ليعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبه الذي يستجيب للحج الذي يستجيب للصلاة الذي يستجيب للاذان الذي يستجيب للزكاة الذي يستجيب للصيام - 00:45:50ضَ
الا ليعلم الله سبحانه وتعالى من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه. ولا يستجيب ولذلك عندما يسأل الكفار يوم القيامة كما في سورة الملك فيقال اه يعني لهم اه الم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم اياته قالوا بلى - 00:46:05ضَ
ولكن يعني قال الله سبحانه وتعالى اه فاعترفوا بذنبهم فسحقا لاصحاب السعير نعم جاءنا البشير وجاءنا نذير ولكن كذبنا وقلنا ما نزل الرحمن من شيء والى اخره فيعني هذه الاية هي تنسجم مع قضية الابتلاء في سائر - 00:46:28ضَ
اه شؤون الدين لكن هنا يتحدث عن القبلة فقال ان لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبه. طيب هنا سؤال وهو سؤال يتكرر في مواضع كثيرة من القرآن الكريم. في قوله تعالى الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبه. نحن نؤمن بان الله سبحانه وتعالى - 00:46:52ضَ
كل شيء عليم وان علم الله سبحانه وتعالى يتعلق بالماضي ويتعلق بالمستقبل ويتعلق بالمستحيل ايضا كيف اما علمه سبحانه وتعالى بالماضي فهذا واضح لكن علمه بالمستقبل. الله سبحانه وتعالى يعلم ماذا سيكون - 00:47:13ضَ
البشر لا يعلمون ماذا سيكون ولذلك نحن نقول دائما علم الله لا يلحقه ليس ليس مسبوقا بجهل وليس ملحوقا بنسيان اما علم البشر فهو مسبوق بجهل وملحوق بنسيان الله يعلم المستقبل - 00:47:39ضَ
البشر لا يعلمون المستقبل والمخلوقات كلهم الا من اخبره الله سبحانه وتعالى بالوحي واخبره انه سيحدث كذا وسيحدث كذا فهذا هو مصدر المعرفة بالنسبة لنا الوحيد مصدر المعرفة في المستقبل هو الوحيد - 00:48:00ضَ
وايضا الله سبحانه وتعالى علمه يتعلق بالمستحيل يعني نقول ان الله يعلم ما كان يعني في الماضي وما يكون في المستقبل وما لم يكن لو كان كيف يكون ولذلك الله سبحانه وتعالى ذكر عن الكفار انهم يقولون - 00:48:18ضَ
آآ يعني آآ رجعنا نعمل صالحا الله سبحانه وتعالى قال ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه يعني لو استجبنا لهم ورددناهم لعادوا لكفرهم وتكذيبهم. وهذا تعلق بما لم يقع اصلا. يعني الله قد حرمهم ومنعهم. لكنه يقول لو - 00:48:37ضَ
رجعوا او اعطوا فرصة اخرى لرجعوا الى الكفر والتكذيب واضح هذا طبعا يأتي السؤال هنا في الاية كيف يقول الله سبحانه وتعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول - 00:48:56ضَ
يعني هل معنى الاية انك ما كنت تعلم قبلها طبعا الجواب لا. الله سبحانه وتعالى يعلم من هو الذي يتبع الرسول ومن هو الذي لا يتبع من دون اختبار ولا ابتلاء - 00:49:12ضَ
طيب كيف نفسرها نحن في القرآن الكريم؟ نقول في تفسيرها الا لنعلم اي ليكون ذلك واقعا يترتب عليه الجزاء والحساب لان الله سبحانه وتعالى لا يكلفنا الا بما نعمل ما يظهر واقعا - 00:49:25ضَ
فانت اليوم غير مكلف بصلوات الغد لو مت اليوم لن تحاسب على صلوات الغد ولذلك انما يتعلق التكليف والجزاء والحساب بما حان وقته كلفت به. اما ما لم يحن وقته فانت غير مكلف به وغير محاسب عليه - 00:49:45ضَ
الله سبحانه وتعالى هنا اظهر الصادق من الكاذب بواسطة هذا الابتلاء حتى يحاسب الصادق ويكافئ ويحاسب المكذب ويعاقب وهذا هو معنى قوله ليعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب عليه. اي ليعلم ذلك ظاهرا وواقعا يترتب عليه الجزاء - 00:50:07ضَ
هذا هو التفسير الذي عليه اكثر المفسرين. وهناك قول اخر يقول البيضاوي في تفسيره كيف يكون علمه تعالى غاية الجعل؟ وهو لم يزل عالما. يعني الله سبحانه وتعالى لا يقال انه كان - 00:50:29ضَ
لا يعلم ثم علم قلت هذا واشباهه باعتبار التعلق الحالي الذي هو مناط الجزاء والمعنى ليتعلق علمنا به موجودا هذا هو التفسير الذي يقول به اكثر المفسرين اي ليكون ذلك موجودا. وعبر الله عن الوجود هنا بالعلم - 00:50:41ضَ
والا ليس المقصود انه لم يكن عالما فعلم. هذي واظحة يا شباب طيب توجيه اخر وهو اقل من حيث القوة وقد ذكره بعض المفسرين قالوا الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه اي - 00:51:03ضَ
الا ليعلم رسولنا والمؤمنون طيب لماذا تقول لنعلم وانت تقصد المؤمنون والرسول قال البيضاوي ليعلم رسوله والمؤمنون لكنه اسنده الى نفسه لانهم خواصه المؤمنون لكن التوجيه الاول اقوى وهو الذي ينسجم مع بقية المواضع - 00:51:18ضَ
قال فوضع العلم موضع التمييز الى اخره. طيب بقية الاية يعني ما فيها اشكال وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله يعني اه تحويل القبلة يعني وان كانت هذه التحويلة لذلك البيضاوي هنا يقول - 00:51:43ضَ
وما جعلنا القبلة التي كنت عليها من الجعلة او الردة والردة يعني رديناهم من قبلة الى قبلة يعني رد مفرد آآ او نعم واحد الرد او التولية او التحويلة او القبلة. يعني كلها صحيحة. يعني وما جعلنا - 00:52:02ضَ
هذه التحويلة او جعلنا التغيير او جعلنا الرد او جعلنا الا لهذا الامر وهو الابتلاء الاختبار وقرأ لكبيرة فتكون كان زائدة يعني وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله - 00:52:23ضَ
يعني وان كانت لكبيرة اذا قلنا وان كانت لكبيرة تكون كان زائدا الا على الذين هدى الله الى حكمة الاحكام الثابتين على الايمان والاتباع وما كان الله ليضيع ايمانكم اي ثباتكم الى اخره - 00:52:39ضَ
وما كان الله ليضيع ايمانكم الصحيح من تفسيرات السلف ان المقصود بها صلاتكم ان المقصود بها صلاتكم. لذلك البيضاوي هنا قال اي ثباتكم على الايمان وقيل ايمانكم بالقبلة المنسوخة او صلاتكم اليها - 00:52:54ضَ
ثم لاحظوا انه يقول لما روي انه عليه الصلاة والسلام لما وجه الكعبة قالوا كيف بمن مات يا رسول الله قبل التحويل من اخواننا فنزلت وهذا حديث صحيح لذلك السلف كلهم يفسرون وما كان الله ليضيع ايمانكم - 00:53:10ضَ
وهذا تفسير يعني هذه فائدة ايها الاخوة تجدون هذا في تفسير السلف كثيرا انهم يفسرون اللفظة بمعنى اخص الايمان اعم من الصلاة ولكن هم فسروا الايمان في هذه الاية بالصلاة - 00:53:25ضَ
يعني يكادوا يجمعون يجمعون على هذا لا يجوز ان تأتي وتفسر الايمان هنا بغير ما فسروا به آآ الايمان لانهم اجمعوا عليه فما كان الله ليضيع ايمانكم نقول صلاتكم وان كانت ايضا تشمل كل آآ يعني شعائر الاسلام - 00:53:44ضَ
لكن سبب النزول يخصص لان النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت وما هذه الاية وتحويل القبلة قال الصحابة يا رسول الله اخواننا الذين كانوا يصلون قبلنا الى بيت المقدس ماذا عن صلاتهم - 00:54:04ضَ
فنزلت هذه الاية يعني اجابة على سؤالهم. وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤوف رحيم يعني رؤوف رحيم. يقول البيضاوي ولعله قدم الرؤوف وهو ابلغ محافظة على الفواصل - 00:54:16ضَ
اول شيء الاية وما كان الله ليضيعهم. ان الله بالناس لرؤوف رحيم هذي القراءة ان الله بالناس لرؤوف رحيم وقراءة اه الباقين حفص وابن عامر والحرميان الحراميان يعني قراء الحرمين - 00:54:32ضَ
نافع البخاري واهل المدينة وابن كثير قالوا اهل مكة فاذا ذكروا في كتب القراءات قالوا الحرميان يعني منسوبون الى الحرمين يقرأونها الرؤوف الرحيم اما البقية الرأف الرحيم البيضاوي يقول ان الرؤوف ابلغ من الرحيم - 00:54:53ضَ
ولذلك قدمت هذي وحدة ويقول انها مراعاة للفواصل والبعض قد يسأل يقول هل يعقل ان تقول ان القرآن يراعي الفواصل ما معنى الفواصل؟ الفواصل هي اواخر الايات تماما مثل السجع في النذر او مثل القافية في الشعر - 00:55:13ضَ
لكن العلماء سموا اواخر الايات فواصل تأدبا حتى يكون المصطلح الخاص بالقرآن مختلف عن الشعر وعن النار النثر يسمونه سجع والشعر يسمونه قافية والقرآن يسمونه فاصلة ولا هي نفس الفكرة يعني اخر الاية - 00:55:34ضَ
فيقول مراعاة للفواصل ماذا يقصد؟ شوفوا الاية اللي قبلها وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤوف رحيم. الاية التي قبلها اخرها قوله آآ على صراط مستقيم والتي قبلها نونية مخلصون تعملون يعملون - 00:55:54ضَ
فهو يقول الفاصل التي قبله على صراط مستقيم يعني على حرف الميم فجاءت هذه مراعاة للفاصلة. التي قبلها فجاءت بحرف الميم. فقال لرؤوف رحيم. ولم يقل لرحيم رؤوف طيب هل هذا من مقاصد يعني تكلم بكلام جميل - 00:56:12ضَ
الامام الطاهر ابن عاشور في مثل هذا الموضع وقال ان من مراعاة ان من يعني من مقاصد البليغ مراعاة الفاصلة الشاعر يراعي القافية والخطيب يراعي السجعة وهذا يعتبر من مقاصد البليغ انه يقدم حل يعني لفظة على لفظة حتى يراعي الفاصل - 00:56:30ضَ
ولان القرآن الكريم نزل على منوال العرب وما يعرفونه من كلامهم فقد راعى الفواصل ايضا طبعا قد يقول قائل انه لا يلجأ الى مراعاة الفواصل او مراعاة القافية او مراعاة السجعة الا الانسان لانه ضعيف - 00:56:54ضَ
يتكلف ذلك اما الله سبحانه وتعالى فان المعنى اهم من القالب فنقول عندما نقول انه قدم مراعاة للفاصلة كأنه المعنى ليس له قيمة نقول هذا غير صحيح بل ان مراعاة الفاصلة هي من مقاصد البليغ - 00:57:13ضَ
وهي ايضا تحمل اضافة معنوية لا يوجد في القرآن الكريم مراعاة للفاصلة فقط دون اضافة معنوية لكننا نريد ان نبين ان مراعاة الفاصلة مهمة وان البليغ يراعيها ولذلك جاء القرآن على هذا المنوال - 00:57:36ضَ
وهذه من المسائل فعلا المشكلة لانه قد ذكرها القدماء واثاروها على انها شبهة انه كيف نقال ان ان هذا مراعاة للفاصلة وهذا لا يفعله الا البشر نقول لا هذا غير صحيح - 00:57:52ضَ
هذا من مقاصد البلاغة والقرآن الكريم هو في الذروة من ذلك طيب ولذلك وهذا تلاحظونه ايضا في الفواصل في قوله تعالى مثلا رب موسى وهارون وفي مواضع قال ربي هارون وموسى - 00:58:05ضَ
هذي ظاهرة واضحة التقديم والتأخير له دلالة وتلاحظون الفواصل كان لها دور في هذا التغيير طيب اقرأ يا شيخ. طبعا لاحظوا فنزلت ايضا هو نفس التعبير اللي تكلمنا عنه المرة الماضية. التعبير البيضاوي عندما قال آآ روي انه عليه الصلاة والسلام لما وجه للكعبة قالوا كيف - 00:58:20ضَ
من مات يا رسول الله قبل التحويل من اخواننا فنزلت نحن ذكرنا في المحاضرة الماضية صيغ اسباب النزول انه فنزلت سوف انزل الله هذي صيغة مباشرة للسببية او نزلت هذه الاية في كذا هذه صيغة ليست مباشرة في السببية وانما في الغالب يكون معناها تفسير الاية - 00:58:38ضَ
قد نرى تقلب وجهك. قال الامام رحمه الله لقول الله عز وجل قد نرى تقلب وجهك في السماء قد نرى ربما نرى تقلب وجهك في السماء تردد وجهك في جهة السماء تطلعا للوحي - 00:58:59ضَ
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقع في روعه ويتوقع من ربه ان يحوله الى الكعبة لانها قبلة ابيه ابراهيم واقدم القبلتين وادعى للعرب الى الايمان ولمخالفة اليهود وذلك يدل على كمال ادبه حيث انتظر ولم يسأل. صلى الله عليه وسلم - 00:59:17ضَ
لنولينك قبلة سنمكناك من استقبالها من قولك وليته هكذا اذا صيرته واليا له او فلنجعلنك تلي جهتها ترضاها تحبها وتتشوق اليها لمقاصد دينية وافقت مشيئة الله وحكمته تولي وجهك اصرف وجهك - 00:59:40ضَ
شطر المسجد الحرام نحوه وكيل الشطر في الاصل لمنفصل عن الشيء من شطر اذا انفصل ودار شطور اي منفصلة عن الدور ثم استعمل لجانبه وان لم ينفصل كالقطر والحرام المحرم. اي محرم فيه القتال - 01:00:07ضَ
او ممنوع من الظلمة ان يتعرضوا وانما ذكر المسجد دون الكعبة لانه عليه الصلاة والسلام كان في المدينة. والبعيد يكفيه مراعاة الجهة فان استقبال عينها فان استقبال عينها حرج عليه بخلاف القريب - 01:00:32ضَ
ان استقبال عينها حرج عليه بخلاف القريب روي انه عليه الصلاة والسلام قدم المدينة وصلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا. ثم وجه الى الكعبة في رجب بعد الزوال قبل قتال بدر بشهرين - 01:00:51ضَ
وقد صلى باصحابه في مسجد بني سلمة ركعتين من الظهر فتحول في الصلاة واستقبل الميزاب وتبادل الرجال والنساء آآ وتبادل الرجال والنساء صفوفهم وسمي المسجد مسجد القبلتين وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرة - 01:01:08ضَ
الرسول بالخطاب تعظيما له. عليه الصلاة والسلام وايجابا لرغبته ثم عمم تصريحا بعموم الحكم وتأكيدا لامر القبلة وتحضيدا للامة على المتابعة وان الذين اوتوا الكتاب ليعلمون انه الحق من ربهم جملة لعلمهم بان عادته تعالى تخصيص كل شريعة بقبلة - 01:01:31ضَ
وتفصيلا لتضمن كتبهم انه صلى الله عليه وسلم يصلي الى القبلتين والضمير للتحويل او التوجه وما الله بغافل عما يعملون. وعد ووعيد للفريقين وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي بالياء نعم. قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها - 01:01:57ضَ
طول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره وان الذين اوتوا الكتاب ليعلمون انه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون يقول البيضاوي قد نرى ربما نرى - 01:02:26ضَ
ربما نرى هنا نقول يا اخوان قد اذا دخلت على الفعل المضارع تدل على التقليل قد تسبق العرجاء وقد يجود البخيل معناها الاصل ان العرجاء ما تسبق صح يعني الفرس العرجاء مثلا او الناقة العرجاء - 01:02:43ضَ
ما يمكن انها تحقق اه السباق صح لكن احيانا تسبق العرجاء وقد يجود البخيل البخيل الاصل في انه يمسك ما يجود لكنه احيانا قد يجود ولذلك نقول ان قد اذا دخلت على الفعل المضارع تدل على التقليل - 01:03:09ضَ
لكن في حق الله تعالى لا وهذا ما سنناقشه لكن بعد الاذان بسم الله الرحمن الرحيم. نعود الى هنا في قوله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء. نقول ان اهل اللغة ولاهل النحو يقولون ان قد اذا دخلت على الفعل الماضي - 01:03:32ضَ
فانها تدل على التأكيد والتحقيق وهذا صحيح ومطرد في قوله تعالى مثلا قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها اه قد سمع في الماضي وايضا في كلام الناس اذا جاءت قد - 01:03:49ضَ
ودخلت على الفعل الماضي فانها تدل على التحقيق والتأكيد انه قد وقع لكن اذا دخلت قد على الفعل المضارع القاعدة تقول انها تدل على التقليل التسبق العرجاء قد يجود البخيل قد ينجح الكسول الى اخره - 01:04:06ضَ
لكنه ورد في القرآن الكريم في مواضع دخلت قد على فعل مضارع في حق الله سبحانه وتعالى قد يعلم الله المعوقين منكم قد نرى تقلب وجهك في السماء هل معناها التقليل - 01:04:25ضَ
لا يمكن وانما هي للتحقيق ايضا ولذلك نحن نقول قد اذا دخلت على الفعل المضارع في كلام في الكلام البشري فهي للتقليل الا اذا دخلت على في القرآن الكريم فهي للتحقيق - 01:04:44ضَ
لاحظوا هنا حتى ونحن نتكلم عن قواعد نحوية للغة نراعي المتكلم. وهذه نقطة في غاية الاهمية يا شباب الان قواعد اللغة نحن نحترمها ولكننا لا نخضع القرآن الكريم لها ولكن نخضعها هي للقرآن الكريم - 01:04:59ضَ
فمثلا تذكرون ذكرنا في قوله تعالى مثلا واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا. هذه قراءة اه الجمهور وقرأ حمزة واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام - 01:05:20ضَ
قال النحويون خطأ ما يجوز ان نعطف الظاهر على المغمر العرب لا تفعل ذلك كيف تعطف والارحام وهي اسم ظاهر على الهاء في قوله به وهي مظمر به والارحام اختلف النحويون على الفريقين - 01:05:42ضَ
يعني الذين يقولون لا يجوز عطف الظاهر على المظمر والذين يقولون يجوز عطف الظاهر عن المظمر لانه قد ورد في بعظ يعني الشواهد في كلام العرب ونحن نقول القاعدة نحن نحترم القاعدة ولكننا - 01:06:07ضَ
نخضعها للقرآن الكريم. اذا ثبتت القراءة وصحت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهي حاكمة على القاعدة النحوية. لان القاعدة النحوية ما جاءت الا بعد ذلك ثم ان القواعد النحوية - 01:06:23ضَ
مثلها مثل القواعد الاصولية هي كما يقولون عنها معقول من من قول كيف يعني مأخوذة من المنقول القواعد النحوية جمعنا كلام العرب جمعنا الكلام الفصيح والقرآن الكريم هو في الذروة - 01:06:35ضَ
ثم استخرجنا منه القواعد المطردة فوجدنا ان كل فاعل مرفوع لو قلنا اذا كل فعل او كل فاعل في اللغة العربية فهو مرفوع ثم نأتي نفصل هل هو مرفوع بالظمة مرفوع بالواو مرفوع بالالف حسب اذا كان مثنى كان فعل كان جمع مذكر سالم جمع مؤنث سالم - 01:06:53ضَ
اذا هذي القواعد من اين اخذت من النصوص المنقولة فلذلك نحن نقول هنا قد نرى ربما نرى يقول هذا التفسير غير صحيح بل نرى قد نرى نرى فهي للتحقيق وليست للتقليل ولذلك هو قال ربما وربما هي للتقليل. ربما نرى - 01:07:18ضَ
فاذا هذه يعني تلاحظ ثم قال تقلب وجهك في السماء تردد وجهك في جهة السماء تطلعا للوحي. وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقع في روعه ويتوقع من ربه ان يحوله الى الكعبة - 01:07:42ضَ
لان قبلة ابيه ابراهيم واقدم القبلتين وادعى للعرب الى الايمان ولمخالفة اليهود وذلك يدل على كمال ادبه حيث انتظر ولم يسأل ايضا لاحظوا البيضاوي هنا تراه يجمع لكم الاقوال الموجودة في في كتب السلف - 01:07:55ضَ
يعني هنا لماذا يرغب النبي صلى الله عليه وسلم في تحويل القبلة الى مكة بعد ان بقي في المدينة تقريبا ستاشر او سبعتاشر شهر وهو يصلي الى بيت المقدس ذكروا ذكر كثير من المفسرين عللا منهم من قال - 01:08:10ضَ
لانها قبلة ابائه. قبلة ابراهيم منهم من يقول لان هذا ادعى للعرب ان العرب سوف تتبعه اذا اتبع اذا اتجه الى الكعبة قوم قريش وسائر قبائل العرب لانهم يعظمون الكعبة - 01:08:29ضَ
اكثر من تعظيمهم لبيت المقدس وايضا لمخالفة اليهود وكل هذه اقوال صحيحة ومقبولة وتوجيهات مقبولة وعليها ادلة فمثلا على سبيل المثال لمخالفة اليهود قد ثبت في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بمخالفة اليهود - 01:08:43ضَ
وقال خالفوا اليهود والنصارى اليس كذلك طيب وذلك يدل على كمال ادبه حيث انه لم يسأل وانما انتظر والله يعلم ما يخفي عليه الصلاة والسلام. وهذا من دلائل عليه الصلاة والسلام - 01:09:01ضَ
انه كان يفكر في اشياء ما اظهرها لاحد. ثم اظهرها الوحي وكشفها الوحي وبلغها النبي صلى الله عليه وسلم كما نزلت اليه بل هناك اشد من ذلك في ايات اخرى مثلا في قوله سبحانه وتعالى - 01:09:19ضَ
وتخفي في نفسك ما الله مبديه وقال ايضا وفي قوله عفا الله عنك لما اذنت لهم في مواضع فيها عتاب للنبي صلى الله عليه وسلم وبلغها لنا عليه الصلاة والسلام كما هي - 01:09:35ضَ
وقال اه لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم فلذلك يقول العلماء لو كان النبي صلى الله عليه وسلم مخفيا شيئا من الوحي الاخفى هذه الايات التي فيها عتاب - 01:09:55ضَ
على الهو عليه الصلاة والسلام ولكن الله سبحانه وتعالى قد وصفه في قوله تعالى وما هو على الغيب بظنين هذه اللفظة فيها قراءتان صحيحتان وما هو على الغيب بضنين بالظاد - 01:10:09ضَ
وما هو على الغيب بظنين بالظاء بالظاء اي متهم من الظن وهو التهمة النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن متهما بل كان امينا في بلاغه للوحي حتى الايات التي فيها عتاب له - 01:10:27ضَ
يبلغها كما هي طيب فيعني استنبطوا من هذه من قوله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها. كمال ادبه عليه الصلاة والسلام وصدق نبوته انه ايضا يبلغ هذه الايات التي فيها حديث عن مشاعره التي لم يظهرها لاحد - 01:10:44ضَ
قال فلنولينك قبلة ترضاها نمكننك من استقبالها. من قولك وليته اذا صيرته واليا له او فلن نجعلنك تلي جهتها ولعل الصحيح والله اعلم هو تلي جهتها مأخوذ من التولي بمعنى الاتجاه - 01:11:04ضَ
طيب ومعنى قوله آآ ترضاها اي تحبها وتتشوق اليها لمقاصد دينية وافقت مشيئة الله وحكمته وهذا صحيح طول لي وجهك اصرف وجهك شطر المسجد الحرام. قال اي نحو المسجد الحرام - 01:11:24ضَ
الشطر هنا بمعنى الجهة قال البيضاوي وقيل الشطر في الاصل لمن فصل عن الشيء من شطر اذا انفصل يقال شطره اذا قسمه شطرين وايضا القطر مثل قطر الدائرة الدائرة لها ما يسمونه القطر - 01:11:41ضَ
وهذا مصطلح من مصطلحات الرياضيات صح الهندسة القطر يعني لانه يمر بالمنتصف اي خط مستقيم يمر بمنتصف شسمه الدائرة تسمى قطرا يقسمها الى نصين والا ولو لم تنقسم لكنه خط وهمي - 01:12:04ضَ
فهو يسمى قطر وكذلك الشطر الذي يفطر الى الى يعني نصفين لكن ايضا الشطر يستخدم بلغة العرب بمعنى الجهة بمعنى وليت وجهي شطر بني فلان اي جهتهم. وهذا هو الذي ورد في الاية. شطر المسجد الحرام اي جهته - 01:12:23ضَ
طيب والحرام هو المحرم لماذا سمي بيت الله حراما؟ قال اما لانهم محرم فيه القتال ممنوع او لانه ايضا حرمه الله على الظلمة ان يتعرضوه الله سبحانه وتعالى اي واحد - 01:12:44ضَ
يقصد البيت الحرام بسوء فان الله سبحانه وتعالى يقسمه وفي قصة ابرهة وغير ابرهة يعني اه عبرة وقالوا انما ذكر المسجد دون الكعبة لانه عليه الصلاة والسلام كان في المدينة والبعيد يكفيه مراعاة الجهة. فان استقبال عينها حرج عليه بخلاف القريب - 01:13:00ضَ
يعني هذي مسألة فقهية ايظا هل الان نحن نصلي اليوم هنا في جامع الهداب الى اين نتوجه الان؟ هل نتوجه الى الكعبة بعينها ما احد يستطيع انه يجزم بذلك. اليس كذلك - 01:13:20ضَ
لانك حتى تتوجه الى الكعبة بعينه لازم انك تكون تشاهدها اما خط مستقيم حتى نتجه اليها. احيانا وانت في خارج المسجد الحرام يعني يشق عليك تتجه للكعبة ما تراها ولذلك الصحيح انه يجب عليك ان تتجه الى عين الكعبة لمن يراها - 01:13:33ضَ
من يراها لابد ان يتجه الى عينها واما من لا يراها سواء كان خارج المسجد او كان في اي مكان في العالم فانه يكفيه ان يستقبل جهتها يعني الجهة التي نحن الان مثلا نتجه جهة الغرب - 01:13:54ضَ
في صلاتنا لاننا نرى ان مكة في جهة الغرب لكننا لا نعلم هل تأتي على الكعبة نفسها او على او ليست عليها وهذا من يعني رحمة الله سبحانه لذلك قال هنا فولي وجهك - 01:14:11ضَ
قطر المسجد الحرام ولم يقل فولي وجهك عين الكعبة او عين المسجد الحرام وهذه الاية ايها الاخوة والاية التي قبلها هي دليل على وقوع النسخ الشريعة الاسلامية تذكرون انه مرت معنا اية ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها - 01:14:23ضَ
هناك من يعارض ويقول لا النسخ غير موجود في القرآن الكريم ويحاجج لماذا لان النسخ معناه انه امر بشيء ثم تبين له انه لم يكن مناسبا تغيره وهذا يصح في في البشر لكن في حق الله سبحانه وتعالى هل نقول به - 01:14:44ضَ
نقول نعم نقول به اولا لانه ثبت. كما تلاحظون هنا القبلة هذه مثال كان الناس يتجهون الى بيت المقدس ثم امرهم الله ان يتجهون الى بيت الى الكعبة هذا النسخ - 01:15:05ضَ
هو ان ينزل خطاب متقدم ثم يأتي خطاب متأخر يلغي الخطاب السابق سواء يلغيه الغاء تاما او يخصصه او يغير فيه تغييرا طفيفا او نحوه. فمثلا مثلا عدة المرأة المتوفى عنها زوجها - 01:15:21ضَ
كانت سنة كاملة صح ثم نسخت الى اربعة اشهر وعشر ايام فهذا نسخ الى اخف لم يلغ الحكم تماما وانما غيره الى او نسخه الى اقل هنا بالكعبة هذا يعتبر مثال - 01:15:41ضَ
على الاستواء. يعني هناك في النسخ يقسمونه النسخ الى اخف الى اثقل والنسخ الى مساوي فالنسخ الى الاخف مثل نسخ العدة هنا عندما مثلا كانت المرأة تعتد سنة كاملة بعد وفاة زوجها - 01:15:57ضَ
ثم خففه الى اربعة اشهر وعشر ايام او النسخ الى اثقل كما يذكرون له مثال مثلا نسخ حبس المرأة التي تقع في جريمة الزنا برجمها او بجلدها فهو نسخ الى اثقل - 01:16:13ضَ
او نسخ صيام يوم عاشوراء بنسخ صيام رمضان كاملا فهو نسخ الى اثقل والنسخ الى الموازي او المساوي يضربون له مثالا بنسخ القبلة يعني من الناحية التكليفية ما تفرق انك تصلي الى جهة بيت المقدس او تصلي الى الكعبة - 01:16:32ضَ
ما فيها مشقة لا في هذا ولا في هذا يقولون هذا نسخ الى مساوي وان كنت يوما ذكرت هذا المثال فاعترض علي احد الحضور. قال هذا لا ما هو بصحيح - 01:16:49ضَ
انك تقول ان اتجاه نسخ القبلة يعتبر مساوي لان الاتجاه الى الكعبة اعظم قلت انت اذا نظرت الى القبلة نفسها ممكن صح الكعبة لا شك انها اعظم مكانة. لكن انا اتحدث عن الفعل نفسه - 01:16:58ضَ
هل انت الان عندما تصلي الى بيت المقدسة وتصلي الى الكعبة هل تختلف المشقة عليك؟ لا هو عمل واحد فهذا هو المقصود عند العلماء طيب ثم يقول البيضاوي اه روي انه عليه الصلاة والسلام قدم المدينة فصلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا - 01:17:16ضَ
ثم وجه الى الكعبة في رجب بعد الزوال قبل قتال بدر بشهرين من صلى باصحابه في مسجد بني سلمة ركعتين من الظهر فتحول في الصلاة واستقبل الميزاب وتبادل الرجال والنساء صفوفهم فسمي المسجد مسجد القبلتين - 01:17:35ضَ
هذي يعني روايات تغيير القبلة فيها يعني بعض يعني اختلاف ومنهم من يقول انه جاءت هذه نزلت هذه الاية على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح ومنهم من يقول في صلاة الظهر ومنهم من يقول في صلاة العصر - 01:17:54ضَ
ابو سعيد ابن المعلى في حديثه وابو سعيد بن المعلى رضي الله عنه ليس له الا حديثا. حديثه هذا في القبلة وحديث اخر في سورة الفاتحة عندما قال له النبي صلى الله عليه وسلم الا اعلمك - 01:18:13ضَ
سورة يعني هي اعظم سورة في القرآن قبل ان تخرج من المسجد ثم تبع النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يخرج من المسجد قال يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم - 01:18:29ضَ
سورة الفاتحة او ام الكتاب هي اعظم سورة في القرآن وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته هذا الحديث رواه ابو سعيد بن المعلى في تفسير سورة الفاتحة وهوى ايضا روى هذا الحديث في تحويل القبلة - 01:18:44ضَ
انها في سورة في في صلاة الظهر وانه النبي صلى الله عليه وسلم يعني قد اخبر الصحابة بتغيير القبلة في صلاة الضهر ولذلك غير النبي صلى الله عليه وسلم صلاته - 01:19:04ضَ
صلى ركعتين من الظهر ثم جاءه الامر من جبريل بتغيير القبلة فاتجه عليه الصلاة والسلام وهو في الصلاة واتجه الى الى مكة قال فتبادل الرجال والنساء صفوفهم. كان الرجال في اخر في اول المسجد والنساء في اخره - 01:19:20ضَ
غيروا من اماكنهم. هذا في الحديث في هذا الحديث وفي بعض الروايات انه في صلاة الصبح وبعضها في صلاة العصر وقد ذكرها المحدثون وذكرها القرطبي في تفسيره والبيضاء وابن كثير رحمه الله ذكر روايات هذه الاحاديث وافاض - 01:19:37ضَ
وذكرها الطبري رحمه الله اه رحمة واسعة. ولذلك هذا من اسباب او سبب تسمية هذا المسجد مسجد القبلتين وهو مسجد معروف في مكة في المدينة الى اليوم سمي مسجد القبلتين لان النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه الى بيت المقدس. ثم جاءه الوحي بالتغيير الى بيت الى مكة فغير في نفس المسجد - 01:19:50ضَ
فسمي مسجد القبلتين. قال الله تعالى وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره خطاب في الاول للنبي صلى الله عليه وسلم قال فلنولينك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسجد الحرام. خاطب النبي صلى الله عليه وسلم اولا - 01:20:09ضَ
باعتبار انه عليه الصلاة والسلام هو الرسول وهو المبلغ وهو الذي كانت نفسه تتوق الى تحويل القبلة وكانه حول القبلة اكراما له عليه الصلاة والسلام. ثم قال وحيثما كنتم حتى لا يظن الظن ان هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم - 01:20:25ضَ
وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره. اي شطر المسجد الحرام طيب وان الذين اوتوا الكتاب ليعلمون انه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون. اهل الكتاب هنا المقصود بهم اليهود - 01:20:42ضَ
اليهود يعلمون كما في كتبهم اشياء كثيرة من من من تفاصيل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ورسالته يعرفون صفات النبي صلى الله عليه وسلم ويعرفون قبلته التي يتجه اليها - 01:20:56ضَ
ويعرفون مهاجره الذي يهاجر اليه ويعرفون تفاصيل كثيرة ولذلك يذكرون عن عبد الله بن سلام وهو من احبار اليهود انه لما سئل قال والله انني اعرف النبي صلى الله عليه وسلم اكثر مما اعرف ابني - 01:21:11ضَ
لان الادلة والصفات الموجودة في كتبهم عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة جدا تعرضت للتحريف وبالرغم من التحريف الذي تعرضت له بقيت كثير من الاشارات اليه عليه الصلاة والسلام - 01:21:29ضَ
فالله يقول وان الذين اوتوا الكتاب ليعلمون انه الحق من ربهم اي انه سوف يتجه الى مكة والى الكعبة الى بيت المقدس لانه يعرفون هذا من خلال كتبهم وما الله بغافل عما يعملون هو وعده وعيد الفريقين. ولذلك قال آآ عبدالله بن سلام عندما قيل له اعرفه اكثر مما اعرف ابني - 01:21:46ضَ
قيل كيف قال ان النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكرت لنا صفاته التي لا تخطئها العين واما ابني فلا اعرف قد تكون خانة امه ما يدل على ان الادلة على نبوته عليه الصلاة والسلام متكاثرة - 01:22:07ضَ
ولذلك قام بعض الباحثين المعاصرين باستخراج الاشارات والادلة من كتب اهل الكتاب المحرفة اليوم التي تدل على نبوة النبي صلى الله عليه وسلم فوجدها كثيرة جدا. خرج الكتاب في مجلد كبير - 01:22:24ضَ
كل هذا سلم من التحريف غير الذي تعرض للتحريف وهو كثير اه وقول البيضاوي هنا وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي بالياء وما الله بغافل عما يعملون وهناك قراءة اخرى وما الله بغافل عما تعملون على سبيل الخطاب - 01:22:39ضَ
ونتوقف عند هذا ونكمل ان شاء الله في المجلس القادم باذن الله تعالى وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:22:56ضَ