التعليق على تفسير البيضاوي | أ.د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري
التعليق على تفسير البيضاوي – سورة البقرة [53] تفسير الآيات من الآية 179حتى الآية 182
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا التوفيق والسداد فيما نقول وفيما نعمل - 00:00:00ضَ
حياكم الله ايها الاخوة الكرام والاخوات الكريمات في هذا الدرس الثاني والستين من دروس التعليق على تفسير الامام البيضاوي رحمه الله تعالى واليوم هو الاحد الرابع عشر من رجب من عام الف واربع مئة وستة وثلاثين للهجرة - 00:01:17ضَ
وكنا اه انتهينا في اللقاء الماضي من التعليق على الاية الاولى من الايات التي تتحدث عن اه حد القصاص وهي قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى - 00:01:32ضَ
فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم ويعني تحدثنا وعلقنا عن كلام الامام البيظاوي رحمه الله تعالى واعراباته ونقاشاته لهذه الاية - 00:01:49ضَ
وبقيت مسألة ايها الاخوة وهي مسألة تصدير هذه الاحكام الفقهية او الحدود الشرعية بالنداء بوصف الايمان ودلالات هذا النداء وهي قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص. يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام. يا ايها الذين امنوا كتب عليكم اذا حضر احدكم الى اخره - 00:02:10ضَ
وفي هذا اشارة ايها الاخوة الى آآ ان تطبيق هذه الحدود هو من علامات كمال الايمان وانه كلما زاد ايمان آآ المسلم ويقينه بالله سبحانه وتعالى كلما حرص على تطبيق هذه الحدود - 00:02:34ضَ
والعمل بها وايضا فيها اشارة الى ان من لم يقم بتطبيق هذه الحدود فان ايمانه ناقص اه وهذه يعني وهذا الاسلوب نداء يا ايها الذين امنوا اه علق عليه المفسرون كثيرا ومن الصحابة الكرام رضي الله عنهم ومن التابعين ومن - 00:02:56ضَ
اتباع التابعين وقالوا اذا سمعت يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك اشارة الى ضرورة العناية والتدقيق في هذه النداءات وهي نداءات القرآن وقد كتب فيها يعني كتب وبحوث في نداءات القرآن بصفة عامة يا ايها الناس يا ايها الذين امنوا - 00:03:21ضَ
آآ وخصت النداءات بوصف الايمان بابحاث خاصة جمعت ودرست اه اساليبها التي وردت فيها والاوامر التي وردت بعدها وعلاقتها بهذا النداء بوصف الايمان. وخلاصتها هو ما ذكرت لكم من ان آآ ان هذا يدل على اهمية هذا الامر من جهة وعلى انه من تمام كمال الايمان ومن كمال ايمان المسلم والشخص ان ان يستجيب - 00:03:40ضَ
وان يعمل بما بعد هذه النداءات طيب اليوم آآ نبدأ في الاية التي بعدها وهي مرتبطة بها وهي قول الله تعالى ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب لعلكم تتقون - 00:04:05ضَ
تفضل يا احمد بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الامام البيضاوي رحمه الله في تفسير قول الله عز وجل ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب لعلكم تتقون - 00:04:18ضَ
ولكم في القصاص حياة كلام في غاية الفصاحة والبلاغة من حيث جعل من حيث جعل الشيء محل ضده وعرف وعرف القصاص ونكر الحياة يدل على ان في هذا الجنس من الحكم نوعا من الحياة عظيما - 00:04:33ضَ
وذلك لان العلم به يردع القاتل عن القتل سيكون سبب حياة نفسين لانهم كانوا يقتلون غير القاتل والجماعة بالواحد وتثور الفتنة بينهم فاذا اقتص من القاتل سلم الباقون فيكون ذلك سببا لحياتهم - 00:04:51ضَ
وعلى الاول فيه اضمار وعلى الثاني تخصيص وقيل المراد به المراد به الحياة الاخروية فان القاتل اذا اقتص منه في الدنيا لم لم يؤاخذ به في الاخرة ولكم في القصاص يحتمل ان يكون - 00:05:10ضَ
خبرين لحياة وان يكون احدهما خبرا والاخر صلة له او حالا من الضمير المستكن فيه وقرأ في القصص اي فيما قص عليكم من حكم القتل حياة او في القرآن حياة للقلوب. يا اولي الالباب ذوي العقول الكاملة - 00:05:29ضَ
ناداهم للتأمل في حكمة القصاص من استبقاء الارواح وحفظ النفوس لعلكم تتقون في المحافظة على القصاص والحكم به والاذعان له او عن القصاص فتكفون عن القتل نعم اه كما قلنا ايها الاخوة في التعليق على الاية التي قبلها كتب عليكم القصاص في القتلى ان هذا من - 00:05:49ضَ
من الحدود العظيمة التي شرعها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم وهو حد القصاص وكان يحدث بسببه وبسبب اه تبادل القتل في الجاهلية فساد عظيم فانه لا يتناهى اذا قتل القاتل آآ رجلا من قبيلة - 00:06:14ضَ
فان القبيلة الاخرى تقتل بدلا عنه آآ لا ترضى بان يكون المكافئ له هو شخص اي شخص او الشخص القاتل نفسه وانما تبالغ في الاقتصاص وفي الثأر فتبقى هذه يعني الثارات بين القبائل دهورا طويلة - 00:06:33ضَ
ولا يخفى عليكم ما حدث في وهي معارك كثيرة قد وقعت بين العرب في الجاهلية لكن من اشهرها مما وقع في آآ ما كان سببا في يعني حروب داحس والغبراء المشهورة - 00:06:53ضَ
فانها كانت بسبب مثل هذه الثارات عندما آآ يعني آآ قتل رجل من آآ من قبائل بني بكر ارادت قبيلته ان تثأر من القبيلة الاخرى فقتلت آآ يعني من هو اعلى من منه ومن هو ادنى منه وكانت في ذلك يعني قصص كثيرة وطويلة واستمرت هذه الحروب - 00:07:07ضَ
ما يقارب اربعين سنة وهي من قتل في قتل كل ذلك وهي اصلها كانت قتل رجل واحد لو كان هذا الحكم طبق واقتص من القاتل نفسه انتهت الفتنة في مهدها. ولكن - 00:07:34ضَ
كان لديهم كما قلنا في المحاضرة الماضية نوع من الاستعلاء بعض القبائل كانت ترى انه لا يكافئ اي واحد منهم اي شخص من القبيلة الاخرى وانما لا يكافئه الا عدد كبير ونحو ذلك - 00:07:53ضَ
يعني يحضرني قصة الحارث ابن عباد البكري وهو من شيوخ بني بكر في معركة داحس والغبراء عندما ارسل ابنه بجير الى قوم كليب او او انهم آآ اخذوه اسيرا. اخذوه اسيرا وآآ وقال ان ابي يعني قد اعتزل المعركة ولا ناقة له ولا جمل في هذه المعركة. كما قال - 00:08:09ضَ
قال والده هذه معركة لا ناقة لي فيها ولا جمل قتلوه قتلوه بجير ابن الحارث ولكن انظر الى هذه العنصرية في عدم التكافؤ عندما اه قتلوه قتلوه لا على انه نظير - 00:08:35ضَ
لكليب وائل ولكن على انه مقابل فقط تسع نعل ولذلك قال يعني اه كما يقول في اه يقول اه بؤب شسع نعل كليب فانظر يعني الى التكافؤ يعني هم من قتلوه مع انه ابن يعني رجل من كبار بني بكر وبالرغم من ذلك - 00:08:56ضَ
قالوا هذا فقط بدل النعل وهو الذي يربط به النعل او الخيط الذي يربط به النعل فلما جاء الاسلام واقر هذه هذا الحد اه انتهت هذه الثارات وهذه الفتن واصبح الذي يقتل يقتل - 00:09:19ضَ
الا ان يعفو الذي بيده الدم ولي الدم يعفو ويأخذ الدية او يعفو مطلقا وانتهى عند هذا الحد ولذلك جاءت هذه الاية التي اه قرأها احمد الان وهي قوله سبحانه وتعالى ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب - 00:09:40ضَ
هذه الاية العظيمة على وجازتها كما ذكر البيضاوي رحمه الله يقول البيضاوي ولكم في الحياة قصاص او في القصاص حياة كلام في غاية الفصاحة والبلاغة وهذا يعني نحن الان وين وصلنا من من سورة البقرة تقريبا الاية مئة وثمانين - 00:09:57ضَ
آآ لم يذكر البيضاوي هذا الكلام من قبل لم يذكر لم يتوقف عند اية من الايات ويقول عنها مثل هذا الكلام مع انه قال في الاية التي تذكرون قبلها بقليل وهي ليس البر ان تولوا وجوهكم قال هذه اية جامعة لخصال البر وذكر كلاما هذا نحوه لكن - 00:10:18ضَ
ان يتوقف ويقول هذه اية في غاية الفصاحة والبلاغة من حيث جعلوا الشيء محل ضده الى اخر ما قال فهذا يعني كأنه وهذا صحيح يعني ان المفسرين يتوقفون عند هذه الاية ويتحدثون عن بلاغتها وما فيها من الفصاحة - 00:10:38ضَ
او البلاغة وهي من آآ ان صح التعبير من مبتكرات القرآن ما يسميها ابن عاشور بمعنى انها قد جاءت باسلوب جديد العرب لم تعهدوا فهي اضافة اضافة للتصوير البياني عند العرب - 00:10:57ضَ
والعرب كانوا يتداولون مثلا قريبا من معنى هذه الاية وهي قولهم القتل انفى للقتل القتل انفى للقتل. فجاء القرآن فقال ولكم في القصاص حياة عندما توازن بين التعبيرهم القديم القتل امثال القتل يعني قصدهم يقصدون به القصاص - 00:11:17ضَ
انه يمنع القتل القتل امثال القتل بمعنى القتل قصاصا انفى للثارات يعني تتالي الثارات والقتل بعد ذلك وجاء القرآن قال لا ولكم في القصاص حياة صورها على تصويرا رائعا البيضاوي هنا يقول انه كلام في غاية الفصاحة والبلاغة ثم ذكر وجه الفصاحة والبلاغة فقال من جعل من حيث جعلوا الشيء محل ضده - 00:11:40ضَ
يعني الان القصاص هو قتل القصاص هو قتل وازهاق للنفس الله سبحانه وتعالى قال هذا القتل وهذا الازهاق للنفس في حقيقته حياة لكم وهذا شيء غريب ان تجعل الموت حياة - 00:12:05ضَ
فهذا هو مقصوده يعني انه جعل الشيء محل ضده ان يجعل الموت محل الحياة ومعنا الاية ان في اخذ القصاص اطفاء للفتنة وابقاء على حياة كثيرين كما قلنا في آآ يعني آآ داحس والغبراء كم قتل فيها من بني بكر - 00:12:26ضَ
يعني قتل فيها عدد كبير جدا مئات من الرجال ولو كان يعني اخذ القصاص بالقاتل فقط سلم كل هؤلاء طيب قال البيضاوي وعرف القصاص ونكر الحياة ليدل على ان في هذا الجنس من الحكم نوعا من الحياة عظيما - 00:12:48ضَ
يعني يقول لكم في القصاص حياة. القصاص هنا كلمة القصاص جاءت بالتعريف. الالف واللام وحياة جاءت منكرة والتنكير والتعريف في الاساليب العربية هو من له دلالات كثيرة ومتنوعة نحن تذكرون اذا قلنا ان اذا جاءت النكرة في سياق النفي تدل على العموم. اذا جاءت النكرة في سياق الاثبات تدل على الاطلاق. وهكذا - 00:13:10ضَ
فيقول انه عرف القصاص ونكر الحياة ليدل على ان في هذا الجنس من الحكم نوعا من الحياة عظيما. يعني اشارة الى ان في هذا النوع من القصاص او من الحكم وهو القصاص - 00:13:36ضَ
مليئة للسعادة ومليئة بالسلام ومليئة بالعفو الى اخره وهذا سبب تنكير كلمة حياة ولكم في القصاص حياة ونكرها. اي حياة سعيدة حياة عظيمة حياة رخية وهكذا قال وذلك لان العلم به يردع القاتل عن القتل فيكون سبب حياة نفسين - 00:13:49ضَ
وهذا صحيح الان عندما يعلم القاتل اليوم انه اذا اقدم على قتل فانه سوف يقتل سوف يحسب حسابه ويتوقف اما اذا علم القاتل انه لا رادع له او ان غاية ما يعاقب به ان يسجن او يؤخذ منه الدية - 00:14:14ضَ
فانه يتمادى لكن اذا علم اذا عرف وايقن انه سوف يقتص منه ويقتل فانه سوف يفكر الف مرة قال ولانهم كانوا يقتلون غير القاتل والجماعة بالواحد فتثور الفتنة بينهم فاذا اقتص من القاتل سلم الباقون فيكون ذلك سببا لحياتهم - 00:14:36ضَ
اذا هذا هو تفسير لمعنى قوله انه عندما عرف القصاص ونكر الحياة دل على ان في تنفيذ هذا الحد حياة عظيمة مليئة بالسعادة وهذا من فوائد التنكير من فوائد تنكير - 00:14:57ضَ
الدلالة على التعظيم ومن فوائد التنكير احيانا الدلالة على التحقير يعني العكس فكيف نعرف دلالة التعظيم من دلالة التحقير من سياق الاية ومن سياق الكلام فمثلا هنا هم يقولون على سبيل المثال في اللغة العربية ان التصغير يدل على التحقيق. التصغير يدل على التحقير فاذا قلت جبل - 00:15:11ضَ
فمعناه انه جبل كبير فاذا قلت جبيل دل على تصغيره. لكن ايضا من الدلالات التي يدل عليها التصغير التعظيم كما قال آآ مثلا آآ لبيد بن ربيعة في آآ الى نيته - 00:15:34ضَ
عندما يقول وكل اناس سوف تدخل بينهم دويهية تصفر منها الانامل فهو في قوله دويهية صغر داهية هذا التصغير ليس للتحقير وانما للتعظيم ليس التصوير على كل حال يدل على التحقير. وكذلك التنكير ايضا التحكير مثلا في قوله سبحانه وتعالى - 00:15:51ضَ
ولتجدنهم احرص الناس على حياة طيب هذا التنكير يدل على ماذا؟ يعني على اي نوع من انواع الحياة تحقير يعني هؤلاء اليهود يرظون باي نوع من انواع الحياة ولو كانت في غاية الذلة - 00:16:17ضَ
مقابل انه يبقى على قيد الحياة في حين ان حتى الجاهليين كانوا لا يرتضون الحياة الذليلة ولو ماتوا لذلك يقول عنترة اللامية المشهورة يقول لا تسقني ماء الحياة بذلة بل فاسقني بالعز - 00:16:34ضَ
كأس الحنظلي كأس الحياة بذلة كجهنم وجهنم بالعز اطيب منزل هذا وهو جاهلي لكن هؤلاء اليهود مع انهم اهل الكتاب انظر كيف يقول الله عنهم. هنا في الاية يقول ولكم في القصاص حياة - 00:16:53ضَ
تنكير ايضا لكن التنكير هنا يدل على التعظيم تدل على انها حياة عظيمة ومليئة بالاستقرار والسلام. طيب يقول البيضاوي قال وعلى الاول فيه اظمار وعلى الثاني فيه تخصيص يعني على - 00:17:10ضَ
لقوله هنا لان العلم به يردع القاتل عن القتل فيكون سبب حياة نفسين ماذا يريد البيضاوي ان يقول؟ عندما يقول على الاول فيه اظمار وعلى الثاني فيه تخصيص يعني على المعنى الاول - 00:17:25ضَ
يعني اذا قلنا الاظمار ولكم في القصاص حياة يكون تقدير الكلام فيه اظمار حذف ولكم في مشروعية القصاص حياة او لكم في الحكم به حياة طيبة هذا اظمار واذا قلنا تخصيص يكون معنى الكلام ولكم ايها الذين لم تقتلوا - 00:17:37ضَ
في الحياة قصاصا فكأنه تخصيص بالحديث لمن لم يقع القتل طيب ثم انتقل البيضاوي فقال ان المقصود بقوله ولكم في القصاص حياة ان المقصود بها الحياة الاخروية وليست الدنيوية فان القاتل اذا اقتص منه في الدنيا - 00:18:03ضَ
لم يؤاخذ به في الاخرة هذا ايضا قول اخر تفسير الاية والصحيح هو الاول. وعليه اكثر المفسرين ان معنى قولي ولكم في القصاص حياء اي في الدنيا. حياة طيبة وان القصاص يمنع الثارات ويمنع انتشار هذه الجريمة - 00:18:24ضَ
ثم قال البيظاوي لكم في القصاص كلمة لكم في القصاص يحتمل ان يكون خبرين لحياة يعني ولكم استقرار القصاص او ان يكون احدهما خبرا والاخر صلة له او حالا من الضمير المستكن فيه وهذه كلها اعرابات صحيحة ومقبولة - 00:18:43ضَ
ثم ذكر البيضاوي القراءة في قوله ولكم في القصاص. فيه قراءة اخرى شاذة ولكم في القصص حياة يا اولي الالباب اي فيما قص عليكم من حكم القتل لكم فيه حياة - 00:19:03ضَ
او في القرآن حياة القلوب ولكم في القصص يعني فيما قص عليكم الله سبحانه وتعالى في هذا القرآن هذا هو توجيه القراءة الشاذة التي ذكرها البيضاوي ثم قال الله تعالى يا اولي الالباب - 00:19:19ضَ
قال البيضاوي اي ذوي العقول الكاملة ناداهم للتأمل في حكمة القصاص من استبقاء الارواح وحفظ النفوس الله يقول ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب. اشارة الى انه لا يدرك - 00:19:34ضَ
هذا المعنى الا اصحاب العقول الراجحة الرشيدة واما السفهاء سفهاء الاحلام فانهم لا يدركون هذا هذا هذه المعاني العظيمة لعلكم تتقون في المحافظة على القصاص والحكم به والاذعان له او عن القصاص فتكف عن القتل - 00:19:48ضَ
اليوم شوفوا آآ الحكم بالقصاص يعني هذا حد شرعي من هو او ما هي ما هي الدولة التي تنفذه في العالم اليوم من الدول تجد انها قليلة جدا يعني المملكة العربية السعودية اليوم تنفذ هذا الحكم - 00:20:10ضَ
فاذا جاء القاتل تحاكموا الى القاضي فان القاضي اذا ثبت له انه قتل عمد وليس هناك اي تنازل من اولياء الدم فانه يحكم بالقصاص ويقتص منه ويقتل ولذلك ولله الحمد تجد حوادث القتل - 00:20:28ضَ
قليلة جدا نذهب الى بعض الى كثير من الدول اليوم تجد ان القاتل لا يقتل بل انهم يعتبرون اليوم ان الحكم بالقصاص انه ضد حقوق الانسان انه يتنافى مع الرحمة ومع الكلام - 00:20:46ضَ
يرون ان السجن مدى الحياة ارأف بالانسان او ان يعني بدائل كثيرة ليس منها القصاص هذا واقع اليوم نعيشه اليوم. ولذلك انا الاحظ الاسبوع الماضي والاسبوعين الماضية يعني كان في كثير من الاعلانات التي رأيتها عن القصاص - 00:21:06ضَ
اقامة الحدود على فلان فلان لاحظت تقرير من هيومان رايتس لان هذا يعني آآ يعني فيه مخالفة وفيه آآ يعني انتهاك لحقوق الانسان الله سبحانه وتعالى ماذا يقول هذه الاية - 00:21:27ضَ
يكذب هذا المعنى والله سبحانه وتعالى يقول الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير لا يصلح للناس الا شريعة رب الناس الذي خلقهم اي بدائل اخرى ثبت فشله لانه لا يردع هذه النفوس - 00:21:43ضَ
المجرمة التي يعني قد يعني سول لها الشيطان واقدمت على قتل القتل الا القصاص بتطفأ الفتنة واي بديل عن ذلك فانه يعني اثارة الضغائن والاحقاد بين الناس وبين الاسر وبين القبائل وبين الشعوب - 00:22:05ضَ
والشيطان يعني يكمن في هذه التفاصيل كما يقولون لذلك يعني الذي يقرأ منكم في قصص العرب في الجاهلية كيف كانت الثارات والاحن والظغائن بينهم بسبب هذا الموضوع وهو انهم يتوارثون هذه العداوات - 00:22:31ضَ
ويتوارثون هذه القصص ولذلك لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم وهاجر عليه الصلاة والسلام الى المدينة اصلح عليه الصلاة والسلام بين الاوس والخزرج وكان بين الاوس والخزرج مع انهم ابناء عمومة بل هم ابناء رجل واحد - 00:22:50ضَ
كان بينهم ثارات بهذا السبب فلما يعني جاء النبي صلى الله عليه وسلم والا يعني اخى بين المهاجرين والانصار وانطفأت هذه الفتنة كان المنافقون واليهود يستثيرون هذه الاحقاد بين الحين والاخر رغبة في اذكاء الفتن واعادتها مرة اخرى - 00:23:09ضَ
ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم جاء يوم فاذا يعني ارتفعت اصوات الانصار الاوس والخزرج. الاوس يقولون يا للاوس والخزرج يقولون يا للخزرج وكل يعني نفر الى سيفه لانه اثار بينهم احد المنافقين قال - 00:23:30ضَ
اه يعني الا تذكرون يوم كذا وكذا عندما قتلوكم وفعلوا وفعلوا النبي صلى الله عليه وسلم قال ابينا بدعوى الجاهلية وانا بين اظهركم وفي القصة المعروفة فهذه من المواطن التي يعني - 00:23:48ضَ
ينشط فيها الشيطان اثارة العداوات بين الناس يعني تكبير الموضوعات وحتى عندما يريد الرجل ان يعفو عن قاتل آآ ابنه او قاتل وليه يعني يأتي المحرضون والمنافقون ويقولون كيف تعفو كيف الناس تضحك عليك والناس - 00:24:04ضَ
يعيرك والناس كذا والناس كذا وكم من حادثة وقعت يعفو ولي الدم ويأخذ الدية ثم يأتي احد المنافقين واحد النمامين او احد مفسدين فيستثيره فيقوم الى قاتل ابنه فيقتله لذلك جاءت الاية التي آآ - 00:24:21ضَ
ذكرها الله سبحانه وتعالى في اخره قال فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم. اشارة الى ان من قتل بعد ان يأخذ الدية او بعد ان يعفو له عذاب اليم. طيب - 00:24:39ضَ
ننتقل للاية التي بعدها يا شيخ احمد كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت قال رحمه الله لقول الله عز وجل كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين - 00:24:52ضَ
كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت اي حضرت اسبابه وظهرت اماراته ان ترك خيرا اي مالا. وقيل مالا كثيرا. لما روي عن علي رضي الله تعالى عنه ان مولى له اراد ان يوصي - 00:25:11ضَ
وله سبعمائة درهم فمنعه وقال قال الله تعالى ان ترك خيرا والخير هو المال الكثير وعن عائشة رضي الله تعالى عنها ان رجلا اراد ان يوصي فسألته كم مالك وقال ثلاثة الاف. فقالت كم عيالك - 00:25:26ضَ
قال اربعة قالت انما قال الله تعالى ان ترك خيرا وان هذا لشيء يسير. فاتركه لعيالك الوصية للوالدين والاقربين مرفوع بكتب وتذكير فعلها للفصل او على تأويل ان يوصى او الايصال ولذلك ذكر الراجع في قوله فمن بدله - 00:25:44ضَ
والعامل في اذا مدلول كتب لا الوصية لتقدمه عليها وقيل مبتدأ خبره للوالدين الجملة جواب الشرط باضمار الفاء كقوله من يفعل الحسنات الله يشكرها والشر بالشر عند الله مثل ان - 00:26:10ضَ
ورد بانه ان صح فمن ضرورات الشعر وكان هذا الحكم في بدء الاسلام فنسخ باية المواريث وبقوله عليه الصلاة والسلام ان الله اعطى كل ذي حق حقه الا لا وصية لوارث - 00:26:30ضَ
فيه نظر لان اية المواريث لا تعارضه بل تؤكده من حيث من حيث انها تدل على تقديم الوصية مطلقا. والحديث من الاحاد وتلقي له بالقبول لا يلحقه بالمتواتر ولعله احترز عنه من فسر الوصية بما اوصى به الله من توريث الوالدين والاقربين بقوله يوصيكم الله - 00:26:46ضَ
او بايصاء المحتضر لهم بتوفير ما اوصى به آآ بتوفير ما اوصى به الله عليهم بالمعروف بالعدل فلا يفضل الغني ولا بتجاوز الثلث حقا على المتقين مصدر مؤكد اي حق ذلك حقا - 00:27:09ضَ
نعم الان بعد ان ذكر يعني حكم القصاص في ايتين كتب عليكم القصاص في القتلى الاية الثانية ولكم في القصاص حياة. الاية الاولى ذكرت حكم القصاص والاية الثانية ذكرت فضل القصص - 00:27:26ضَ
وان هذا حكم عظيم وان فيه حياة للامة الاية الاخرى تتحدث عن حكم اخر. وهو الوصية قبل الموت قال الله سبحانه وتعالى كتب عليكم نفس الاسلوب الذي عبر في الاية التي قبلها - 00:27:41ضَ
كتب عليكم القصص كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت وان ترك خيرا الوصية عليكم الصيام لاحظوا هل هي في درجة واحدة حكم القصاص الوصية ما حكم الصيام مع انها كلها جاءت في سياق واحد وبنفس التعبير كتب كتب كتب - 00:28:00ضَ
وآآ الكتب هو من اعلى درجات التعبير عن الفرض والايجاب يقول سبحانه وتعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت اي حظرت اسبابه وظهرت اماراته. والخطاب هنا للمؤمنين كتب عليكم وقال في العلة قبله يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص - 00:28:18ضَ
هنا كتب عليكم اشارة الى ان الحديث هنا خاص بالمؤمنين قال اذا حضر احدكم الموت قال البيضاوي اي حظرت اسبابه وظهرت اماراته لانه اذا قلنا كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت - 00:28:46ضَ
خلاص ما عاد ينفع الموت حظر وانتهى فماذا ستكتب؟ يعني كانك تكلفه بشيء بعد الموت بعد ان انتهى التكليف؟ فتقول له اذا مت فيجب عليك ان توصي بمعنى الكلام انه اذا حضر - 00:29:07ضَ
اسباب الموت وليس اذا حضر الموت نفسه ان اذا حضر الموت نفسه ارتفع التكليف ولم يبق هناك مجال للوصية ولا غيره معنا الاية واذا حضرت اسبابه وعلاماته وهذا معناه ايها الاخوة ان الوصية - 00:29:24ضَ
في مرض الموت مقبولة ومشروعة ما لم يكن الغرض منها الاضرار بالورثة اذا يعني لوحظ او عرف القاضي او من هو حوله ان هذه الوصية في هذا الوقت المقصود بها الاضرار بالورثة - 00:29:42ضَ
فانها لا تمضى وبعضهم يرى انها لا تمضى في اكثر من الثلث فقط واضح هذا يعني بعضهم مثلا ينتظر الى مرض الموت ثم يريد ان يحرم الورثة من هذا المال فيقول لفلان كذا ولفلان كذا وليوزع تركته حتى يظر الورثة - 00:30:06ضَ
فهذا غير مقبول لكن الاية واضحة في ان الله سبحانه وتعالى قد شرع وامر لان من ادركته علامات الموت او شعر بانه بدنو اجله فان من المشروع له ان يوصي - 00:30:26ضَ
وقال كتب عليكم لاحظوا ما قال كتب عليكم الوصية للوالدين والاقربين اذا حضر احدكم الموت وانما قال لا وعكس فقال كتب عليكم ثم قدم الوقت قال اذا حضر احدكم الموت - 00:30:41ضَ
لا وذكر وصف ثاني ان ترك خيرا فهو معناه انه اذا حضر احدكم الموت وان كان وايضا يجوز الوصية قبل ذلك بل هي الاولى والشرط الثاني انه ان ترك خيرا - 00:30:57ضَ
البيضاوي هنا احسن اي ما يحسن في هذه الاية عندما اورد تفسير الصحابة الكرام رضي الله عنهم وفهمهم للاية وهذا المنهج والمنهج السليم في فهم الايات القرآنية من اعظم مصادر التفسير التي ينبغي على طالب العلم ان يعتني بها عناية عظيمة شديدة - 00:31:15ضَ
هو تفسير السلف يبحث عنه اول ما يبحث كيف فهم الصحابة الكرام رضي الله عنهم هذه الاية كيف عملوا بها؟ هذا جزء مهم جدا من يكاد كما ذكر احد الباحثين يبلغ خمسين في المئة - 00:31:39ضَ
من مصادر التفسير المهمة هو اقوال السلف في التفسير فهنا يقول البيضاوي قال ان ترك خيرا اي مالا عن كلمة خير كلمة اعم من المال اليس كذلك كلمة خير تشمل المال وتشمل غيره - 00:31:54ضَ
لكن هنا فهمها الصحابة على ان المقصود بها المال خصوصا وهذا نوع من ايش التخصيص يعني الاية او اللفظة تأتي عامة ولكن الفهم يكون خاصا عندما يجمع الصحابة رضي الله عنهم على انهم المال في هذا الموضع هو عفوا على الخير في هذا الموضع هو المال - 00:32:13ضَ
نقول اذا هذا هو التفسير الصحيح الذي لا ينبغي ان يصار الى غيره طيب وقيل مالا كثيرا. يعني ان ترك خيرا ليس المقصود بها فقط ان ترك مالا. لا ان ترك مالا - 00:32:33ضَ
كثيرا لما روي عن علي رضي الله تعالى عنه ان مولى له اراد ان يوصي وله سبعمائة درهم فمنعه وقال قال الله تعالى ان ترك خيرا والخير هو المال الكثير - 00:32:48ضَ
اذا هذا فهم علي رضي الله عنه للاية وطبقه عندما قال احد مواليه اراد ان يوصي فقال له علي كم عندك؟ قال عندي سبع مئة درهم قال لا الله يقول ان ترك - 00:33:04ضَ
خيرا ايمالا كثيرا وانت سبعمائة درهم ليست كثيرة واضح هذا؟ وعلي رضي الله عنه هو من اعلم الصحابة على الاطلاق بالتفسير لا يكاد يفوق علي ابن ابي طالب في معرفة التفسير من الصحابة - 00:33:19ضَ
الا عبدالله بن مسعود فقط ثم علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ثم يأتي بعد ذلك الصحابة ابي بن كعب و بن ثابت وتلميذهم جميعا عبد الله بن عباس رضي الله عنهم اجمعين - 00:33:36ضَ
لذلك من مزايا عبد الله بن عباس انه تلميذ لعبدالله بن مسعود ولعلي بن ابي طالب من مزاياه انه اخذ عن هذين البحرين علمهما بالتفسير وقال عن عائشة رضي الله تعالى عنها ان رجلا اراد ان يوصي فسألته كم مالك - 00:33:54ضَ
فقال ثلاثة الاف فقالت كم عيالك؟ قال اربعة قالت انما قال الله تعالى ان ترك خيرا وان هذا لشيء يسير فاتركه لعيالك وهذا يعني اثر اسناده صحيح اذا هذا فهم عائشة رضي الله عنها ايضا للاية - 00:34:16ضَ
واضح عندما سألت اراد ان يوصي فقالت كم مالك؟ قال قال اه ثلاثة الاف وقالت كم عيالك؟ قالت اربعة. قالت اذا لا توصي ثلاثة الاف على اربعة كم يبقى؟ يعني تعتبر انه شيء يسير - 00:34:38ضَ
فليس من المشروع ان توصي طيب الله يقول ان ترك خيرا قال نعم خيرا اي مالا كثيرا واضح هذي نعتقد يعني فهم الصحابة رضي الله عنهم وتطبيقهم واضح جدا في ان المقصود ان ترك خيرا اي ترك مالا كثيرا واسعا يمكن ان يستوعب - 00:34:56ضَ
الورثة ويمكن ان يوصى يعني فيه الوصية للوالدين والاقربين. قال مرفوع بكتب نعم هذا نظم الاية كتب عليكم الوصية للوالدين والاقربين كتب فعل ماضي مبني للمجهول وبعضهم يقول مبني مفعول - 00:35:15ضَ
هذا تعبير بعض النحويين كتب ما مر معنا كتب عليكم القصاص صح وقال البيضاوي كلمة جميلة قال وهكذا في كل اعلن وتفسيره في مثل هذا الموضع انه فعل مبني للمجهول - 00:35:44ضَ
فاعله هو الله سبحانه وتعالى في قراءة اخرى كتب الله القصاص. كتب عليكم القصاص تقديرها كتب الله عليكم القصاص. القصاص مفعول به لذلك جاءت قراءة اخرى كتب عليكم القصاص واضح - 00:36:02ضَ
وكذلك هنا كتب عليكم الوصية اي كتب الله عليكم الوصية الوصية هنا مرفوعة بكتب طيب كأن سائل يسأل يقول طيب كتب الوصية ليش ما قال كتبت الوصية البيضاوي وتذكير فعلها - 00:36:22ضَ
لثلاثة اسباب اما للفصل لانه فصل بين الفعل ونائب الفاعل في كلام وقال كتب عليكم فصل بينهما بالجار والمجرور اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا هذه فصلت بين الفعل - 00:36:46ضَ
والفاعل ولذلك ساغ تذكيره وتأنيثه وقال كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية يجوز هذا لانه فصل بين الفعل والفعل لو لم لم لو قال كتبت الوصية كتب الوصية - 00:37:09ضَ
قلنا لماذا ذكرت الفعل والفاعل اه او نائب الفاعل مؤنث مع انه يجوز ان تقول كتب الوصية ويكون التعليل الوحيد لها ان الوصية مؤنث مجازي والمؤنث المجازي يقول يجوز ان تؤنث الفعل معه او تذكره - 00:37:31ضَ
تقول مثلا طلع الشمس ويجوز ان تقول طلعت الشمس لانها مؤنث مجازي وليست مؤنث حقيقي وكذلك الوصية هي مؤنث مجازي فهو يقول انها الفاعل مؤنث نائب الفاعل مؤنث والفاعل مذكر - 00:37:54ضَ
بسبب انه فصل بينهم قال لي الفصل او على تأويل ان يوصى يعني كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا ان يوصى او كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الايصاء - 00:38:18ضَ
هذي كلها تأويلات سائغة نحوية لتخريج هذا التعبير ولذلك ذكر الراجح في قوله فمن بدله يعني يقول انه قال فمن بدله بعد ما سمعه من بدله معناه ان بدله الظمير يعود على مذكر مفرد - 00:38:41ضَ
لماذا لم يقل فمن بدلها اذا فهو نفس انه فمن بدله يرجع الى مذكر يعني الى الايصال او الى هذا الفعل فعل نفس فعل الوصية ثم قال والعامل في اذا مدلول كتب للوصية لتقدمها عليها - 00:39:01ضَ
اه اذا دائما يعني تعرف بانها ظرف منصوب كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت فيقول هو ان العامل فيها الذي نصبها مدلول كتب كتابة للوصية لتقدمه عليها وقيل مبتدأ خبره للوالدين هذا توجيه اخر - 00:39:18ضَ
والجملة جواب الشرط باظمار الفاء يعني الله سبحانه وتعالى يقول كتب عليكم اذا حضر احدكم فليوصي طيب ليش حدا في الفاء؟ قال تماما كما حذفها في قول الشاعر من يفعل الحسنات الله يشكرها - 00:39:40ضَ
تقدير الكلام من يفعل الحسنات فالله يشكره حذف الفاء في جواب الشرط وان كان هذا كما قال البيضاوي ورد بانه ان صح فمن ضرورات الشعر يعني نحن نقبل هذا الاسلوب في الشعر. لان الشعر هو باب - 00:39:59ضَ
للظرورات لذلك ما كان من باب الضرورة في الشعر لا يجوز للمعرب ان يخرج عليه اي اسلوب نحوي في الكلام النذري يعني هذي قاعدة لان الشعر هو باب للظرورة والعلماء عندما سوغوا ذلك في الشعر - 00:40:15ضَ
من باب الضرورة للشاعر ولذلك يقولون يجوز للشاعر ما لا يجوز للنادر لان الشعر ضيق يعني ظروف الشاعر صعبة يريد انه يعني يضبط الكلمات يضبط الحروف يضبط الافعال فيضطر احيانا الى تذكير المؤنث او الى تسهيل الهمزة همز غير المهموز ونحو ذلك - 00:40:32ضَ
لان الشعر باب للضرورة فاذا اردت ان تخرج اسلوبا موجود في القرآن او في النثر فتقول هذا كقول الشاعر كذا وهذا من باب الظرورة نقول لا معليش الشعر نقبل فيه هذا الظرورة لكن لا نقبل ذلك في النذر - 00:40:52ضَ
ثم قال البيضاوي رحمه الله وكان هذا الحكم في بدء الاسلام يعني الان الله سبحانه وتعالى يقول اذا حضرت علامات الموت للواحد لاحدكم ويا حبذا ان يكون ذلك قبل هذا - 00:41:08ضَ
فيعني كتب عليه ان يوصي آآ للوالدين والاقربين بالمعروف اكراما لهم حفظا لمعروفهم آآ ونحو ذلك. وهذا لا شك انه من البر ومن المعروف ومن الصلة عندما يوصي الرجل او المرأة - 00:41:21ضَ
ولديه مال ولديه خير ان يوصي لابيه لامه البيضاوي يقول الان الله يقول هنا ان الوصية واجبة للوالدة للوالدين للام وللاب وقال الوصية للوالدين والاقربين. والاقربين هنا كلمة تشمل كل الاقارب - 00:41:42ضَ
يدخل فيها الاخوة والاخوات والاعمام والاخوال وقد يقول قائل طيب وايات المواريث التي فصلت في سورة النساء آآ في قوله آآ للذكر مثل حظ الانثيين الى اخره الايات المشهورة في اول سورة النساء - 00:42:04ضَ
هذيك وضع يعني تلك الايات قد حددت لكل ذي لكل صاحب فرض فرضه العلماء يقولون هذه الاية منسوخة. التي نتحدث عنها الان وهي التي امر الله فيها بالوصية وانها كانت قبل نزول ايات - 00:42:24ضَ
المواريث قال كان هذا الحكم في بدء الاسلام فنسخ باية المواريث وبقوله عليه الصلاة والسلام ان الله اعطى كل ذي حق حقه الا الا وصية لوارث وهذا الحديث حديث صحيح - 00:42:45ضَ
من حديث عمرو بن خارجة وهو من الاحاديث العظيمة المعتمدة المواريث قد قلت لكم في اللقاءات الماضية ان المواريث تقوم على ايات سورة النساء التي في اولها وفي اخر السورة - 00:43:04ضَ
زائد هذا الحديث ان الله قد اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث وبعضهم يزيد عليها الاية التي في سورة الاحزاب واولو الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله - 00:43:21ضَ
واضح هذا فالان عندما تقول لا يا انه يجب عليك ان توصي للوالدين. طيب الوالدين هم من اصحاب الفروض للعلماء في تخريج ذلك مسلكا. المسلك الاول ان يقولوا هذه الاية منسوخة - 00:43:37ضَ
ولا يجب عليك ان توصي للوالدين والاقربين لانهم قد اعطوا حقوقه وقال كان هذا في بداية الاسلام نسخت بهذه الايات بايات المواريث في سورة النساء. وبقوله عليه الصلاة والسلام الا - 00:43:53ضَ
ان الله قد اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوالده قال البيضاوي وفيه نظر هو ما لم يرتضي هذا التخريج ويرى ان هذه الاية غير منسوخة بايات سورة النساء - 00:44:10ضَ
طيب كيف الحل قال وفيه نظر لان اية المواريث لا تعارضه بل تؤكده من حيث انها تدل على تقديم الوصية مطلقا وفعلا ايات سورة النساء الله سبحانه وتعالى يقول فيها - 00:44:24ضَ
من بعد وصية يوصون بها من بعد وصية يوصون بها فهو يقول هذا التقسيم كله يكون بت متى بعد الوصية يقول ايات سورة النساء تقدم الوصية مطلقا. والوصية هنا يقول الله كتب عليكم الوصية - 00:44:44ضَ
ما في تعارض. طيب ممتاز قال والحديث الذي ذكرتموه هنا ان الله قد اعطى كل ذي حق حقه وهذا احاديث من احاديث الاحاد وتلقي الامة له بالقبول لا يلحقه بالمتواتر - 00:45:02ضَ
لاحظوا هذا منهج البيضاوي ومنهج بعض الشافعية طبعا هو شافعي المذهب يرى ان الحديث اذا كان حديثا مرويا بطريق الاحاد اما حديث غريب او حديث عزيز او حديث مشهور هذي كلها تعتبر احاديث احد - 00:45:20ضَ
بمعنى ان الذين رووها احد واحد اثنين ثلاثة ليسوا كثير ويقابل الاحاد المتواتر يقول هذا حديث يعتبر من احاديث الاحاد. لا يمكن ان نرد بدلالته دلالة اية هذي منهجية في النظر في الاصول وفي الادلة - 00:45:36ضَ
طيب الامة تلقت هذا الحديث بالقبول. وان كان حديث احاد الا ان تلقي العلماء له بالقبول قد جعله في مصاف الاحاديث المتواترة. قال لا انا لا ارى هذا الرأي ان تلقي الامة له بالقبول لا يلحقه بالمتواتر. وهذا رجل اصولي كما قلت لكم الامام البيضاوي رحمه الله هو رجل اصولي قبل ان يكون مفسر له كتاب المنهاج في اصول الفقه - 00:45:56ضَ
من عمدة من عمد كتب الاصول اه القول الذي عليه معظم المفسرين ان هذه الاية منسوخة وانه قد كتبت الوصية للوالدين والاقربين ثم لما جاءت المواريث نسخت هذه الدلالة خلاص لا توصي للوالدين ولا للاقربين - 00:46:20ضَ
الذين يدخلون في اصحاب الفروض الوصية بقيت موجودة في من لا يرث يصح لك ان توصي لمن لا يرث ويمكن ان نقول ايها الاخوة انها يعني هي تبقى فعلا الوصية مشروعة بهذه الاية - 00:46:46ضَ
ونخرج من الذين في الوصية نخرج منهم اصحاب الفروض فقط مثلا الوالدين قد لا يكون من الورثة بوجود مانع من موانع الارث وموانع الارث ثلاثة كما يقولون صح ويمنع الشخص من الميراث - 00:47:06ضَ
واحدة من علل ثلاث قتل ورق واختلاف دين فافهم فليس الشك كاليقين قتل لو قتل الرجل ابه مثلا او قتل الرجل ابنه انه لا يرث والرق واختلاف الدين يعني لو مات الرجل - 00:47:30ضَ
ووالده كافر والده يهودي او نصراني او غير مسلم فهو لا يرثه لانه لا يرث اه الكافر المسلم صح اذا نقول ندخل والده تحت هذه الاية وانه يجوز للابن اذا كان والده غير مسلم - 00:48:00ضَ
ان يوصي له من باب البر به والمعروف ونبقي الاية على دلالتها ولا نقول انها منسوخة وانما نقول انها منسوخة في الجزء الذي الذين هم اصحاب الفروض فقط واضح هذا - 00:48:28ضَ
ولا شك ان هذا كما يقولون في قاعدة مهمة جدا من قواعد فهم الادلة الشرعية ومن القواعد الفقهية هي قاعدة تقول اعمال الكلام اولى من اهماله اعمال الكلام اولى من اهماله - 00:48:47ضَ
اهماله هنا ان تقول هو منسوخ مطلقا وقد نسخت دلالتها تماما. ولا يجوز ان توصي للوالدين وللاقربين ونسخت بآيات المواريث واعماله ابقاء دلالتها فيما عدا اصحاب الفروض ولا شك ان هذا هو القول - 00:49:04ضَ
الذي يعني تنصره الادلة الاخرى. وعليه كثير من المفسرين قالوا به البيضاوي لا يرى ذلك البيضاوي يرى انها بقيت وانها لا غير منسوخة بايات التي في سورة المواريث بل هي تؤكده - 00:49:24ضَ
لانها تؤكد قوله تعالى من بعد وصية توصون بها وكأن هذه توصي كأن توصي للوالدين والاقربين وتلك تحدد النصاب بالضبط وكأن هذه توصيك بان تدفع ما ذكرته الاية الاخرى وتؤكد عليه - 00:49:40ضَ
طيب ثم قال البيضاوي ولعله احترز عنه من فسر الوصية بما اوصى به الله من توريث الوالدين والاقربين بقوله يوصيكم الله يعني في سورة النساء او بايصاء المحتضر لهم لتوفير ما اوصى به الله عليهم - 00:49:59ضَ
اه الى اخره. يعني كانه يقول كتب عليكم اذا حضر احدكم الوصية لانه كتب الله عليكم ان تنصحوا وتشددوا في مرض موتكم على من سوف يرثونكم وعلى ابنائكم بان ينفذوا ما امر الله به في ايات المواريث - 00:50:17ضَ
وينفذوه على وجهه هذا يعني معنى كلام قال بالمعروف بالعدل فلا يفظل الغناء الغني ولا يتجاوز الثلث. يعني يقول ان المقصود بقوله تعالى الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف. ما المقصود بالمعروف - 00:50:37ضَ
عليه ان يوصى بالمعروف ولا تروح توصي لواحد وانت تعرف انه غني بكثير من المال وتوصي للفقير بالقليل من المال. ولكن اعدل في وصيتك وتكون وصية بالمعروف ان توصي لمن ليس بوارث - 00:50:53ضَ
فيما يعني يستحقه من حسب المال الذي عندك لانه قد يكون احيانا اه المال كثير ولذلك يعني آآ حدثني احد القضاة يقول وجدت وصية لاحد آآ يعني الاثرياء المحسنين فاذا به قد اوصى وصية - 00:51:12ضَ
من ضمن وصيته قد اوصى بعشرين مليون يورو السائق الذي كان معه قال فلما نظرت في التركة فاذا بها تركة ضخمة لكن ايضا يبقى مبلغ عشرين مليون يورو وصية للسائق آآ يعني مبلغا كبيرا - 00:51:31ضَ
يدل على انه رجل قد احسن ويعني الى هذا الرجل هذا ايضا يدخل في قوله تعالى بالمعروف يعني كلمة بالمعروف هذه ترجع المال المتروك وللشخص الموصى ويعني مدى قربه وبعده وعلاقته - 00:51:52ضَ
والامر الثاني قال ولا بتجاوز الثلث لان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال لسعد رضي الله عنه آآ عندما اراد ان يوصي بماله كله قال لا اوصي بالثلث والثلث كثير - 00:52:09ضَ
اصبح هذا دليلا يستند يستند اليه العلماء بعدم جواز الوصية بما تجاوز الثلث ويشترطون لذلك لو اراد احد ان يوصي باكثر من الثلث ان يجيز ذلك الورثة الذين يرثونه. لو اوصى بنصف ماله مثلا فجاء الورثة وقالوا له ليس - 00:52:27ضَ
لدينا مانع من هذا وتنفيذ الوصية ويوصي بالنصف فليس هناك ما يمنع من ذلك ثم قال حقا على المتقين قال مصدر مؤكد اي حق احق ذلك حقا يعني في قوله سبحانه وتعالى هنا - 00:52:45ضَ
اه كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين حقا على المتقين تكررت في ايات كثيرة اعرابها انها مصدر مؤكد اي حق ذلك - 00:52:59ضَ
حقا على المتقين وتلاحظون ايها الاخوة التخصيص هنا للمتقين التخصيص اولي الالباب هذه تخصيصات مقصودة انه لا يستجيب لهذه الاحكام الشرعية الا من كان كامل الايمان لا يستجيب لها الا من كان كامل التقوى - 00:53:17ضَ
آآ لان بعض الناس يغره المال ويأتي بعض الورثة اذا مات الميت يبطلون الوصية تماما ويخفون الوصية تماما ويقتسمون المال وهذه قصص كثيرة ولذلك الذي يتأمل في القرآن الكريم يجد ان الاختبارات - 00:53:39ضَ
التي وردت بالمال نتيجة النجاح فيها قليل ونسبة الرسوب فيها عالية تكاد تكون نسبة الرسوب فيها خمسة وتسعين في المية يعني لاحظوا مثلا آآ قارون اصحاب الجنة صاحب الجنتين رسب - 00:54:00ضَ
اصحاب الجنة الثلاثة لما توفي والدهم فنظروا فاذا والدهم كان يعطي الثلث صدقة قالوا لا هذا ما يمشي الحال ما لكنهم متعودين الفقراء ان يأتوا في هذا الموسم. كيف الحل - 00:54:23ضَ
فنظروا ورأوا ان الحل هو ان فغدوا على حرث اه كما ذكر الله سبحانه وتعالى على ان ينطلقوا في الصباح الباكر او بالليل حتى يحصدوا الزرع قبل ان ينتبه الفقراء - 00:54:42ضَ
قال الله سبحانه وتعالى فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون اصبحت كالصليب رسبوا في الاختبار اختبار فلوس فالله سبحانه وتعالى يقول حقا على المتقين لا ينفذ هذه الوصايا بعد موت صاحب الشأن - 00:54:57ضَ
خلاص انتهى ملكه هو خرج من ملكه اصبحت الان الصلاحيات موجودة في ايدي الورثة وكون الورثة يأتون الى وصية والدهم او وصية مورثهم فينفذونها. هذا دليل على كمال تقواهم وهذا هو معنى ختام الاية بقوله حقا على المتقين - 00:55:14ضَ
الذين لم تغرهم الاموال وموت صاحبها من ان ينفذوا وصيته طلبا لما عند الله سبحانه وتعالى طيب اقرأ يا شيخ قال رحمه الله قول الله عز وجل فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم - 00:55:35ضَ
فمن خاف من موس جنفا او اثما فاصلح بينهم فلا اثم عليه ان الله غفور رحيم من بدله غيره من الاوصياء والشهود بعدما سمعه اي اي وصل اليه وتحقق عنده - 00:55:59ضَ
انما اثمه على الذين يبدلونه فما اثم الايصال المغير او التبديل الا على مبدليه. لانهم الذين حافوا وخالفوا الشرع ان الله سميع عليم. وعيد للمبدل بغير حق ومن خاف من موص اي توقع. نعم نحو - 00:56:13ضَ
اه قوله فمن بدله اي غيره من الاوصياء والشهود والمقصود بدله اي بدل الوصية لاحظوا انه قال فمن بدله يعني كأنه يرجع الظمير الى مذكر صح؟ مع انه الوصية مؤنث - 00:56:32ضَ
لكنه اشارة الى المقصود عملية كتابة الكتم نفسه او الايصاء نفسه فاعاد الضمير عليه بالمذكر المفرد اي غيره من الاوصياء والشهود والاوصياء هم الورثة الذين يعني يجب عليهم تنفيذ الوصية - 00:56:46ضَ
والشهود هم الذين يشهدون شهدوا بالامر وليسوا من اصحاب اه اصحاب اوليسوا من الورثة قال فمن بدله بعدما سمعه اي وصل اليه وتحقق عنده طيب فمن بدله بعد ما قرأه. يعني واحد من الورثة - 00:57:03ضَ
الوصية مكتوبة الله يقول فمن بدله بعد ما سمعه انا ما بدلتها بعد ما سمعت انا ما سمعت الوصية. انا قرأتها مكتوبة بخط والدي او بخطي فهل تنطبق عليه؟ نقول نعم تنطبق عليه - 00:57:23ضَ
طيب لماذا عبر وقال بعد ما سمعه؟ قالوا هذا تخفيف من الله سبحانه وتعالى على الميت في هذا او على المريض في هذه الحالة ما هو بوقت كتابة ويمكن ما عنده احد يكتب له ولا مريض - 00:57:38ضَ
يكفي ان يوصي بلسانه ويشهد عليه من حضر اشهدكم انا في اني اشهدكم انني قد اعطيت فلان اوصيت لاحمد بكذا واوصيت لمحمد بكذا واوصيت لفلانة يكفي هذا في الوصية وان كتبت ووثقت كان هذا افضل - 00:57:52ضَ
لان في هذه القضايا الله سبحانه وتعالى يعني يشرع التوثيق لان هذه القضايا يحصل فيها الاختلاف ويحصل فيها المراء ولذلك يأتي في القرآن الكريم الامر بالكتابة وكتابة الدين اذا تداينتم ولاحظوا اية الدين - 00:58:11ضَ
اطول اية في القرآن الكريم لان اكثر ما يتناقش يقع الخلاف والنزاع بين الناس في قضايا الدين والكتابات والاموال وما يتعلق بها قال فانما اثمه على الذين يبدلونه يعني خلاص انت برأت ذمتك ايها الموصي - 00:58:30ضَ
عندما اوصيت واشهدت او كتبت او وثقت فمن بدله بعد ذلك فاثمه على الذين يبدلونه. فما اثم الايصال المغير او التبديل الا على مبدليه قال ان الله سميع عليم. هذا وعيد للمبدل بغير حق - 00:58:49ضَ
اي واحد يريد ان يعبث بالوصية بعد موت صاحبها فان الله سبحانه وتعالى قد توعده يعني بعقاب شديد. ولذلك قال فان الله سميع عليم لاحظوا لماذا لم يقل الله سبحانه وتعالى فان الله شديد العقاب؟ لا - 00:59:03ضَ
لانه المح الى انه سبحانه وتعالى سميع لكل شيء وعليم بذات الصدور وهو يعرف ماذا يعني بدل الورثة؟ وماذا عبثوا؟ وماذا فعلوا وهذا يعني نوع من التهديد المبطن طيب فمن خاف - 00:59:19ضَ
قال رحمه الله فمن خاف من موص اي توقع وعلم من قولهم اخاف ان ترسل السماء وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب ابو بكر موص مشددا ميلا بالخطأ في الوصية او اثم تعمدا للحيف - 00:59:37ضَ
واصلح بينهم بين الموصى لهم باجرائهم على نهج الشرع فلا اثم عليه في هذا التبديل بانه تبديل باطل الى حق بخلاف الاول ان الله غفور رحيم. وعد للمصلح وذكر المغفرة لمطابقة ذكر الاثم - 00:59:56ضَ
وكون الفعل من جنس ما يؤثم نعم آآ هنا حالة اخرى الان عندما يوصي الموصي ويموت ثم يأتي الورثة ويترددون في تنفيذ الوصية او ربما يخفونها الله سبحانه وتعالى قال فمن خاف من موص جنفا او اثما فلا فاصلح بينهم فلا اثم عليه - 01:00:15ضَ
ان الله غفور رحيم. اشارة الى يعني شخص مصلح يريد ان يتدخل في هذه القضية لدى الورثة بعد وفاة مورثهم حتى ينفذوا وصية المورث الله يقول فمن خاف من موص - 01:00:41ضَ
فسر البيضاوي هنا خاف بمعنى توقع وعلم وقال فمن خاف من موص اي توقع وعلم من قولهم اخاف ان ترسل السماء يعني اه بمعنى اعلم ويعني هذا التفسير ايها الاخوة - 01:01:00ضَ
ان خفتم ان يفتنكم الخوف هنا ناتج عن علم الخوف ناتج عن علم. ولذلك عبر الله هنا عن العلم بالخوف وهذه موجودة في القرآن في اكثر من موضع في مواضع ليست كثيرة لكنها موجودة - 01:01:20ضَ
عندما يكون العلم يورث الخوف والقلق. يعني هو الان خايف هو لم يتأكد بعد لكنه غلب على ظنه وخاف ان يبدل الورثة الوصية او يتردد في تنفيذها لا جناح عليه ان يتدخل - 01:01:42ضَ
افرض ان الان الميت الان اوصى مثلا سبعين الف فقرر الورثة الا يدفعوا شيئا. تدخل شخص قال انا اتدخل على الاقل خلونا ننفذ الوصية في ثلاثين الف او في اربعين الف - 01:02:04ضَ
فهذا هو معنى هذه الاية قال الله سبحانه وتعالى فمن خاف من موص اي توقع وعلم من قول ما خاف وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب وابو بكر. ابو بكر دائما اذا ذكر هو شعبة - 01:02:21ضَ
القارئ الاخر الذي قرأ لعاصم فرأوا فمن خاف من موصل جنفا جنفا اي ميلا بالخطأ في الوصية يعني فهو يشمل هنا التدخل في الوصية اثناء الايصال قبل موت الميت وايضا - 01:02:33ضَ
عند عدم تنفيذها بعد موته او اثما تعمدا للحيث فاصلح بينهم. بين الموصى لهم باجرائهم على نهج الشرع فلا اثم عليه في هذا التبديل. لانه تبديل باطل الى حق بخلاف الاول. ان الله غفور رحيم الى اخره - 01:02:51ضَ
هو الاية تقول الان ان من خاف من موص يعني من علم ان الموصي قد ظلم في وصيته او جنف عنها خاف ان يقع في الاثم او يقع في الحيث او يبالغ في الوصية او يحرم الورثة - 01:03:09ضَ
لاي سبب من الاسباب او نسي شخصا له عليه حق ان يوصي له ولم يوصي له فينبهه فقال فمن خاف من موس جنفا او اثما. الجنف هو الميل الميل عن الحق - 01:03:25ضَ
والاثم هو تعمد الظلم فاصلح بينهم وتدخل تدخلا في صلح في توجيه بالموصي بان يوصي بالمعروف ويضع الوصية في مكانها وفلا اثم عليه في ذلك لانه هذا ليس من تبديل الوصية. يعني الموصي اوصى بسبعين الف. قال يا اخي انت ظلمت الرجل هذا - 01:03:44ضَ
هذا يستحق ان توصي له باكثر. او ان توصي له باقل. فليس هذا داخلا في تبديل الوصية الذي توعد الله مبدله في الاية التي قبلها. فقال فمن بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلون. لا يدخل فيها من تدخل بالصلح - 01:04:09ضَ
اه للموصي ان يضع الوصية حيث آآ يعني حيث تستحق او للورثة بعد ذلك ان الله غفور رحيم. قال هذا وعد للمصلح وذكر المغفرة للمطابقة ذكر الاثم وكون الفعل من جنس ما يؤثم - 01:04:25ضَ
يعني الله سبحانه وتعالى ختم الاية بقوله ان الله غفور رحيم. اشارة الى ان من وقع في هذا من الموصي يعني الله سبحانه وتعالى يقول الموصي قد يظلم قد يقع فيه حيف قد يقع في جنف - 01:04:41ضَ
ان الله غفور رحيم له اذا رجع الى الحق واستجاب لهذا المصلح الذي ينصحه ويوصيه وهذا يعني دائما يتكرر في كل الايات ايها الاخوة ختام الايات يتناسب مع الموضوع الذي تتحدث عنه الاية - 01:04:58ضَ
الله سبحانه وتعالى يقول دخل بالمعروف عندما ترى ظلما او حيفا او جنفا من الموصي لعل الله سبحانه وتعالى يغفر لك وله وفيه ايضا تشجيع لمن وقع في الحيف من من الموصين بان يرجع الى الصواب - 01:05:18ضَ
وان ما وقع فيه من الحيض والظلم ذنب واثم ولكنه اذا رجع فان الله غفور رحيم هذا هو معنى ختام الاية بقوله ان الله غفور رحيم قال وعد للمصلح وذكر المغفرة لمطابقة ذكر الاثم. وكون الفعل من جنس ما يؤثم - 01:05:37ضَ
ولا شك ايها الاخوة لاحظوا الان هذا الحديث الذي يتحدثه الله سبحانه وتعالى في هذه الايات يتحدث عن لحظات حاسمة في حياة الانسان وهي لحظات الموت ولحظات الموت تكون مشاعر الانسان مختلفة عن مشاعره الطبيعية - 01:06:00ضَ
كلمات محسوبة وافعاله محسوبة لذلك الله سبحانه وتعالى يوصيه في هذه اللحظات ان يتقي الله وان يعدل في الوصية ويوصي ايضا الحضور ان يكونوا حضور خير وحضور نصيحة وحضور انصاف - 01:06:16ضَ
حضور عدل لان هذه المواقف مواقف حاسمة في حياة الناس وهذا يعني ربما بعض الناس ممن يشهد هذه المواقف كثيرا بعض الناس تجده في المستشفيات وفي اه اماكن العناية المركزة يمر على الموتى وينصح هذا ويوصي هذا ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وهذا لا شك انه من افعال البر - 01:06:35ضَ
وافعال الاحسان قد رأيت كثيرا من الناس يفعل هذا تجده في المستشفى يتنقل ينصح ويوجه ويذكر بالله سبحانه وتعالى يعني يواسي هذا ويأمر هذا وهذا لا شك انه شيء يعني من اعمال البر. فالله سبحانه وتعالى يعني في هذه الايات يوصي هؤلاء جميعا. يوصي الموصي والمورث ان يتقي الله في الوصية. ويأمره بان يوصي - 01:06:57ضَ
بالمعروف لمن ليس يشمله الارث على ما قلنا انها تبقى في من ليس مشمولا اصحاب الفروض وايضا هي وصية لمن يحضر هذا المشهد من يتقي الله سبحانه وتعالى وان يتدخل بالمعروف - 01:07:19ضَ
وان الله سبحانه وتعالى آآ يؤاجره وآآ يعني يكافئه على هذا التدخل وايضا فيها اشارة ايها الاخوة لاحظوا الى مراعاة الاسلام ومراعاة القرآن لهذه المواقف الحرجة في حياة الانسان كيف وماذا يأمر الله بها في هذه المواقف - 01:07:35ضَ
يأمر بالبر للمن بعده يعني يأمره في هذه اللحظات ان يتذكر من بعده وان يبرهم بالوصية بالمعروف ويشجعهم بان هذا من افعال اهل الايمان واهل التقوى وهذا لا شك انه اشارة الى اهمية العلاقات الاجتماعية في المجتمع المسلم - 01:07:56ضَ
وان المجتمع المسلم يحرص على العلاقات الاجتماعية وعلى علاقات الاسرة وعلاقات بقاء المحبة والمودة حتى في احرج اللحظات وفي اشدها والنبي صلى الله عليه وسلم عندما يعني في مرض موتك عليه الصلاة والسلام كان يوصي - 01:08:18ضَ
ويقول اوصيكم آآ استوصوا بالنساء خيرا وكان عليه الصلاة والسلام يقول الله الله في الصلاة ويأمر ان يوصي بالنساء خيرا فهو ايضا قريب من هذا المعنى الذي في هذه الاية - 01:08:36ضَ
اه انتهينا من التعليق ايها الاخوة على هذه الاية والاية التي بعدها هي للايات التي تتحدث عن الصيام. يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلهم - 01:08:54ضَ
وانا لا اريد ان نبدأ في ايات الصيام لانها طويلة الوقت المتبقي قليل لكن اه دعونا ان كان هناك اسئلة وانا اذكر الاسبوع الماضي ما كان في اسئلة تبقت ما اجبنا عليها - 01:09:04ضَ
نجيب عنها واذا كان هناك اي اسئلة اخرى ممكن ان ناخذها آآ هنا سؤال يقول اه شيخنا الفاضل ما اهم الاسباب التي تزكي القلب وتجعله يحب القرآن واهله فقد ابتلينا بالشواغل والصوارف وقسوة القلوب - 01:09:16ضَ
اه وهذا سؤال يعني نحتاجه جميعا ايها الاخوة ليس هناك من ان يرتبط الانسان يوميا بالقرآن الكريم بجدول وبرنامج يومي والنبي صلى الله عليه وسلم ارتبط بهذا البرنامج من اول نزول القرآن - 01:09:37ضَ
ولو رجعتم الى سورة المزمل في قوله سبحانه وتعالى ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك اذا عرفنا كيف كان جدول النبي صلى الله عليه وسلم مع القرآن. فهي مسألتان. المسألة الاولى - 01:10:02ضَ
الحرص على قيام الليل زائد الحرص على برنامج مع القرآن تلاوة القرآن وتجمع في في نفس الوقت فتصلي الليل بالقرآن برمج نفسك وانا اقترح ان تختم القرآن الكريم كل عشرة ايام - 01:10:22ضَ
كل يوم تقرأ ثلاثة اجزاء وهو سهل والانسان المسلم اذا عود نفسه على ذلك اصبحت سهلة جدا ثلاثة اجزاء يوميا نختم في عشرة ايام باذن الله نختم في الشهر ثلاث مرات - 01:10:47ضَ
احرص على ذلك في كل احوالك النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرص على قيام الليل الصحابة رضي الله عنهم عندما ذكر عبد الله ابن عمر ومدح للنبي صلى الله عليه وسلم قال نعم الرجل - 01:11:09ضَ
عبدالله ابن عمر لو كان يقوم من الليل الله يعني رأى ان عدم قيامه لليل نقص في شخصيته قال فما ترك عبد الله قيام الليل بعد ذلك بهذه الطريقة يتعلق قلب المسلم بالقرآن الكريم - 01:11:26ضَ
ويشعر بالتوفيق والبركة والعلم والسعادة والنجاح باذن الله سبحانه وتعالى وهذا يحتاج ايها الاخوة الى مجاهدة. يعني اليوم آآ اذا نام الانسان مبكرا يعني مثلا لو نام الساعة العاشرة مساء - 01:11:44ضَ
الحادية عشرة مثلا في الليالي الطويلة فانه باذن الله تعالى يعني يأخذ حظه من النوم ويستيقظ قبل صلاة الفجر بساعة ونصف يستطيع ان يقرأ ثلاثة اجزاء بالراحة ويصلي ثمان ركعات او او احدى عشر ركعة يعني كما ييسر الله له - 01:12:02ضَ
اذا استطاع الواحد منا ان يلتزم بهذا البرنامج السهل والبسيط يصبح من اسهل ما يكون عليه واجزم انه يمكن ان يفرط في اي موعد الا في هذا الموعد لذلك كانوا يقول السلف رحمهم الله يعني يقولون كابدنا قيام الليل عشرين سنة ثم استمتعنا به - 01:12:23ضَ
عشرين سنة يعني هذه وصية او طريقة من طرق تعلق القلب بالقرآن الكريم والحرص عليه هنا سؤال يقول احسن الله اليكم ما رأيكم بتفسير الدكتور الكيلاني؟ وهل تنصح بالاخذ منه؟ جزاكم الله خيرا - 01:12:42ضَ
اه طبعا هو يقصد اه الدكتور علي اه الكيلاني وهو دكتور متخصص في الفيزيا ورأيت له يعني اكثر من مقطع وبرامج يعني في بعض القنوات الفضائية وهو يتحدث في التفسير - 01:13:01ضَ
والحقيقة انني يعني استمعت الى معظم ما يعني يذكره الدكتور علي ولاحظت ملاحظات. الملاحظة الاولى انه يجهل اصول التفسير فلا يعترف ولا يعرف اصول التفسير واهمية كلام السلف رضي الله عنهم في التفسير - 01:13:14ضَ
وقلت لكم ان خمسين في المية من استدلالات المفسرين الكبار هي معتمدة على فهم الصحابة والتابعين واتباع التابعين للتفسير وبالتالي فالذي لا يجهل تفسير السلف للقرآن يقع في طوام في تفسيره للقرآن - 01:13:37ضَ
ولذلك انا لا انصح بالاخذ عنه ابدا لانه يخطئ في الطريقة لذلك لاحظوا من اخطأ في طريقة الوصول للحق فهو اثم ولو اصاب الحق وخاصة في تفسير القرآن الكريم يعني لو واحد الان قال برأيه قولا في تفسير اية فوافق تفسير ابن عباس - 01:13:56ضَ
نقول له انت اثم لانك تكلمت بغير علم ولو اصبت الحق ولذلك انا هذا رأيي في الدكتور علي مع تقديري الشديد له اه هذا سؤال يقول ما الفرق بين المطلق والعام - 01:14:17ضَ
وهل تصح عبارة العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب دائما الفرق بين المطلق والعام في الحقيقة ان المطلق والعام كلاهما فيه عموم ولذلك بعض الاصوليين بعض المفسرين من المتقدمين يخلط بينهما فيعبر بالعام ويقصد المطلق - 01:14:32ضَ
قد لاحظت هذا في كثير من من كلام المفسرين وكلام الاصوليين لكننا نفرق بينهما من جانبين اول شيء من حيث التعريف العام في تعريفه هو اللفظ المستغرق لكل ما يصلح له من غير حصر - 01:14:52ضَ
هذا العام اللفظ العام هو لفظ مستغرق لكل ما يدل له مثل الانسان والعصر ان الانسان لفي خسر. الانسان هنا عام لفظ عام يدخل تحته كل من يصح فيه وصف الانسان - 01:15:12ضَ
هذا عام الخاص له هو ما دل على معين ومحدد كاسم شخص او اسم يعني مكان او نحو ذلك. هذا الخاص الخلاف العام تماما يعني اللفظ المستغرق لكل ما يصلح له والخاص هو ما دل على - 01:15:31ضَ
المعين اما المطلق من حيث التعريف المطلق هو ما دل على جائع في جنسه اكرم رجلا اكرم رجلا رجل هذا مطلق اي واحد تكرمه اي رجل فانك قد امتثلت للامر - 01:15:47ضَ
لاحظوا الان الفرق بين العام والمطلق من حيث التعريف العام هو لفظ المستغرق لكل ما يصلح له من غير حصر والمطلق هو ما دل على شائع في جنسه من غير تحديد - 01:16:13ضَ
والتفريق الاخر بينهما من حيث الحكم والعام لا يحصل الامتثال الا اذا كل ما يصلح له ان الانسان لفي خسر. يدخل اه كل من ينطبق عليه وصف الانسانية اما المطلق - 01:16:29ضَ
فيحصل الامتثال له بفرد من افراده فمثلا في قوله سبحانه وتعالى فتحرير رقبة هذا مطلق كيف يحصل الامتثال لهذا الحكم نحرر رقبة واحدة صح حصل الامتثال هل هل معنى فتحرير رقبة اي انه يجب عليك ان تحرر كل رقبة آآ يعني - 01:16:49ضَ
مسترقة لا لو كان عاما قلنا نعم. لكن المطلق لا. نقول يكفي ان يعني يحصل الامتثال بواحد. مثل اذا قلت للاستاذ مثلا اكرم طالبا جاء الاستاذ اكرم اول طالب قلت ليش اكرمت فلان؟ قال خلاص انت قلت اكرم طالبا انا اكرمت اي واحد قلنا صح - 01:17:15ضَ
طيب اذا قلنا له اكرم طالبا مجتهدا قيدناه صح فهذا لاحظوا هذا مطلق وهذا مقيد. اكرم طالبا مجتهدا قيدناه بان يكرم طالب مجتهد فقط لكن هل حددنا عين الطالب ان محمد او علي لا - 01:17:37ضَ
المطلق تلاحظ ان فيه عموم من جهة فيه آآ اطلاق من جهة والمقيد فيه اطلاق من جهة وفيه اه يعني تقييد من جهة فالاطلاق هو الشيوع في الجنس اكرم رجلا في كل من جنس الرجال - 01:17:56ضَ
فهو في هذا الجانب في عموم لكن فيه اه تقييد من حيث انه لا يشمل النساء اكرم رجلا لا يشمل النساء. يشمل الرجال جميعا لكنه لا يحدده بعينه فهذا هو المقصود الفرق بين المطلق والعام. ان المطلق هو الدلالة هو ما دل على شائع في جنسه دون تحديد. اما العام هو ما اللفظ المستغرق لكل ما دل عليه - 01:18:11ضَ
من غير حصر. فالتفريق بينهما من حيث التعريف ومن حيث الحكم والامتثال اه اما هل تصح عبارة العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب دائما نقول لا احيانا تكون العبرة بخصوص السبب - 01:18:34ضَ
لكنه نادر نحن نقول ان الخطاب من حيث العموم والخصوص اما ان يكون عاما باقيا على عمومه وهذا كثير ان الله بكل شيء عليم هل يمكن ان نستثني من هذا شيء - 01:18:50ضَ
ان الله على كل شيء هذا عام او ان او ان يكون الخطاب خاصا يا نساء النبي لستن كاحد من النساء. هذا خطاب خاص احيانا يأتي الخطاب عاما وعندما ترجع الى - 01:19:08ضَ
اسباب النزول تجد ان السبب خاص مثال في قوله سبحانه وتعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما هذه الاية سبب نزولها ان احدهم سرق متاعا لاحد الصحابة ونزلت هذه الاية والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله - 01:19:29ضَ
يأتي السؤال الان هل نقول هذه الاية تشمل كل سارق ام نقول هذه لا تشمل الا الذي سرق متاع صفوان ابن امية الجواب عند جميع المفسرين انها تشمل كل من - 01:19:56ضَ
وقع في السرقة ثم نأتي بتحديد نصاب السرقة ومواصفاتها هذه في السنة ولذلك نحن نقول العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب الا ان يدل دليل على التخصيص فاذا دل دليل على التخصيص فالعبرة بخصوص السبب - 01:20:13ضَ
انت وهذه القاعدة من اهم القواعد التي نستعملها في تفسير القرآن الكريم فيما يتعلق باسباب النزول كثير من العلمانيين الذين يرفضون تطبيق الشريعة يصرون على ان العبرة بخصوص السبب وليست بعموم اللفظ - 01:20:33ضَ
حتى تبقى الاحكام الشرعية مخصوصة باسباب نزولها وتنتهي القضية بالنسبة لهم نعم يقول اه اه ذكرت انه يمنع ورث الوالدين ثلاثة امور القتل والرق وتغيير الدين وقد شرحت القتل والذي ليس مسلما لكن نريد شرحه للرق هل - 01:20:49ضَ
اه يا ريت ما يورث ام لا؟ لا اه اذا كان اه الاب عبدا ثم ترك فانه لا يرثه ابنه الحر وان ما يرثه سيده اختلاف الرق يعني الرق هو من موانع الارث - 01:21:19ضَ
هو احد موانع الارث الثلاثة. كما يذكر اهل الفرائض اه اليس في هذه القاعدة اعمال الكلام اولى من اهمال نصرا لقول البيضاوي في انها غير منسوخة؟ نعم صحيح ونحن اشرنا الى هذا ان كلام البيضاوي قوله هي غير منسوخة - 01:21:45ضَ
ويرى ان اعمال الكلام اولى من اهماله وهو كما قلنا اصولي اه طبعا نفس السؤال قضية العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. وهذا جميل انه يعني يسأل عن هذه القاعدة انها قاعدة مهمة جدا - 01:22:02ضَ
من قواعد التفسير وخاصة فيما يتعلق باسباب النزول اه يقول شيخنا هناك سؤال وهو دائما يكرره المستشرقون وهو ان القرآن فيه اسماء اعجمية مثل ابراهيم وغيرها من الاسماء. ما هو رد الرد عليهم - 01:22:16ضَ
يرد عليهم بان هذا صحيح نعم هلأ هذي الاسماء الاعجمية موجودة في القرآن الكريم الاسماء الاعجمية ولكن الخلاف هو في الالفاظ الاعجمي يعني مثل المشكاة مثلا اه المشكاة هل هي اللي يقولون ان لفظة حبشية - 01:22:30ضَ
لكن اما الاسماء فبالاجماع ان هناك اسماع دم مثل ابراهيم اسماء الاعجمية الموجودة في القرآن الكريم هي اسماء معروف انها لاناس كانوا في اه بالارامية اسماؤهم وبغير العربية بالسريانية لكنها وجدت في القرآن الكريم. اما الالفاظ مثل المشكاة - 01:22:47ضَ
ونحو ذلك هذه هي الخلاف فيها. هل هي موجودة في القرآن او لا؟ على اقوال. منهم من يقول هي استخدمتها العرب مثل السندس مثلا وهذي اكثر ما تجدونها في امور. اما في ادوات زراعية - 01:23:09ضَ
او في ملابس تلبس فمثلا الفرس هم الذين يصنعون السندس والاستبرق كانوا يصنعونه في ايران قريش ما عندهم صناعة سندس ولا يستبرق ولا يعرفونه التجار جاءوا بالسندس لبسه العرب فسموه بنفس الاسم الذي ورد من - 01:23:24ضَ
هذا شيء طبيعي اليوم لما وردنا الفاكس مثلا التليفون التلفزيون نحن نسميها بالاسماء التي سماها بها مكتشفوها وهذا شيء طبيعي ولا يدل باي حال من الاحوال على ان العربية فيها نقص - 01:23:43ضَ
او فيها فقر ابدا وانما هذا يسمونه علم اللغة الاجتماعي وهو التأثر والتأثير بين اللغات اللغات يتأثر بعضها ببعض اللغة العربية اثرت في اللغة الفارسية بنسبة خمسين في المئة ولذلك الذي يقرأ في الفارسية يجد تقريبا خمسين في المئة منها عربي - 01:23:58ضَ
والعكس ايضا نحن اخذنا منهم الفاظ اه في بعض السلع التي هم يبيعونها ونحن سميناها باسمائها فهذا يعني جواب هذا السؤال يقول اه كيف السبيل لمعرفة ان ما في الشعر ظرورة او من اساليب العرب - 01:24:18ضَ
اذ قد يكون التصغير لضرورة الوزن وقد يكون التذكير نعم هذا صحيح اه الضرورات الشعرية ذكرها الادباء ولهم فيها مؤلفات هناك كتاب جميل بعنوان الظرائر وما يحتمله الشعر من الضرورة لابن عصفور وغيره - 01:24:34ضَ
ومؤلفات فهم قد يعني حددوا يعني جمعوا كل ما قيل انه ضرورة في شعر العرب وقسموه فوجدوا انه لا يخرج عن ان يكون اما همز بكلمة غير مهموزة او ترك الهمز تسهيل كلمة مهموزة - 01:24:51ضَ
او مد لمقصور او قصر لممدود او تصغير مكبر او نحو ذلك فهي محدودة يعني الظرائر الشعرية محدودة ويمكن حصرها ايضا هذا سؤال عن موانع الارث نعم يقول هل صحيح ان درس اليوم هو الاخير؟ نعم نحن سنتوقف ان شاء الله حسب توجيه الاخوان في - 01:25:05ضَ
اه الجامع لانها ستبدأ الاختبارات فلا نريد ان نشق عليكم نعم ملخص الاقوال في اية الوصية ثلاثة طرفان ووسط هل ما فهمت صحيح؟ نعم صحيح يعني طرفان ووسط ان الوصية واجبة وليست منسوخة - 01:25:29ضَ
والوسط الاخر انها منسوخة تماما والوسط اننا نبقيها فيما في غير الورثة. وهذا هو القول الوسط فيما يبدو اه ما هي افضل طريقة لمن اراد التخصص في التفسير في التقوي باللغة العربية - 01:25:47ضَ
هو قراءة ودراسة اللغة العربية يعني فيما يتعلق بامور اول شيء النحو هذا مهم جدا للمفسر بل هو ركن من اركان التفسير. ومن اهم مصادر المفسر التي يعتمد عليها في فهمه للقرآن اللغة العربية - 01:26:02ضَ
النحو والصرف والحاجة اليه ليست كالحاجة الى النحو ثم الدلالة هذا مهم جدا وهو معرفة دلالات الالفاظ ويبنى عليها غريب القرآن كله ومفردات القرآن كل ما يتعلق بالمفردات ودلالاتها هو من علم الدلالة التي لا ينبغي على طالب علم التفسير ان يقرأ فيها وان يتعلمها - 01:26:20ضَ
وايضا انصح كثيرا بدراسة فقه اللغة وقراءة فقه اللغة. وانصحكم بكتاب قيم وسهل وجميل. بعنوان دراسات في فقه اللغة دكتور صبحي الصالح رحمه الله. هذا كتاب سهل رائع جدا. لخص فيه - 01:26:42ضَ
كتاب دراسات في فقه اللغة العربية. دراسات في فقه العربية الدكتور صبحي الصالح رحمه الله تعالى كتاب جميل لخص فيه كتاب الخصائص لابن جني وهو كتاب مهم جدا وكتاب المزهر في علوم اللغة - 01:26:58ضَ
للسيوطي ثم اضاف اليه اضافات رائعة جدا فيما يتعلق بدراسة علم اللغة الحديث. وتطوراته وما يتعلق بعلم اللغة الاجتماعي الذي تكلمنا عنه قبل قليل يعني الان حديث المعرض المعرض في القرآن الكريم وما يتعلق به والدلالة هذا مهم جدا في علم الدلالة - 01:27:13ضَ
والحديث عنه خاصة اليوم بعد ان تطورت علم اللغة المقارن وعرفنا يعني اللغة العبرية واللغة السريانية واللغة الارامية والعلاقة بين وبين اللغة العربية وكيف ان بعض الكلمات الموجودة في اللغة العربية في القرآن او في غيرها - 01:27:33ضَ
كان اصلها اراميا اصلها سرياني اصلها اه يعني من اللغات القديمة. فهذا كتاب دراسات الفقه اللي هو اللغة العربية رائع جدا في تبسيط هذه المسائل وشرحها وتوضيحها ونكتفي بهذا ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا واياكم في كتابه وان يجعلنا واياكم من اهل القرآن الذين يعملون به - 01:27:49ضَ
على الوجه الذي يرضيه عنا وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:28:09ضَ