التعليق على تفسير البيضاوي | أ.د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري

التعليق على تفسير البيضاوي - سورة البقرة [62] من الآية 211 إلى الآية 214

عبدالرحمن الشهري

بسم الله الرحمن الرحيم مركز تفسير للدراسات القرآنية. يقدم لكم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:00:00ضَ

اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا واجعلنا من عبادك المخلصين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون حياكم الله ايها الاخوة في هذا الدرس الحادي والسبعين من دروس التعليق على تفسير البيضاوي رحمه الله تعالى - 00:00:17ضَ

واليوم هو الاحد الثالث من صفر من عام الف واربع مئة وسبعة وثلاثين للهجرة وقد انتهينا من الايات وهي قول الله تعالى فان زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا ان الله عزيز حكيم - 00:00:30ضَ

هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في فلل من الغمام والملائكة وقضي الامر والى الله ترجع الامور. وانتهينا من التعليق على هذه الاية والكلام البيظاوي فيها وتحدثنا عن كلام البيضاوي في الاتيان صفة الاتيان وانها صفة مثبتة لله سبحانه وتعالى - 00:00:45ضَ

وليست كما ذكرها المقصود بها اتيان امر الله طيب نبدأ اليوم من قوله تعالى سل بني اسرائيل كما اتيناهم من اية بينه. اتفضل يا احمد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم - 00:01:03ضَ

سلبني اسرائيل كم اتيناهم من اية بينة ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فان الله شديد العقاب زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين امنوا. والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة - 00:01:17ضَ

والله يرزق من يشاء بغير حساب كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه الا الذين اوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم - 00:01:43ضَ

فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه. والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم قال رحمه الله سل بني اسرائيل امر للرسول صلى الله عليه وسلم او لكل احد - 00:02:17ضَ

والمراد بهذا السؤال تقريعهم كم اتيناهم من اية بينة معجزة ظاهرة او اية في الكتب شاهدة على الحق والصواب على ايدي الانبياء وكم خبرية او استفهامية مقررة ومحلها النصب على المفعولية او الرفع بالابتداء على حذف العائد من الخبر الى المبتدأ - 00:02:38ضَ

واية مميزها. ومن للفصل ومن يبدل نعمة الله ايات الله فانها سبب الهدى الذي هو اجل النعم بجعلها سبب الضلالة وازدياد الرجز او بالتحريف والتأويل الزائغ من بعد ما جاءته من بعد ما وصلت اليه - 00:03:03ضَ

وتمكن من معرفتها وفيه تعريض بانهم بدلوها بعد ما عقلوها. ولذلك قيل تقديره فبدلوها ومن يبدل فان الله شديد العقاب فيعاقبه اشد عقوبة لانه ارتكب اشد جريمة بسم الله الرحمن الرحيم - 00:03:23ضَ

هذه الاية واتصالها بما قبلها كما ذكر الامام الرازي رحمه الله يقول انها يعني هي اتصال لتقريعهم وتوبيخهم كأن الله يقول في الاية التي قبلها يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة - 00:03:45ضَ

ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين فان زللتم من بعد ما جائتكم البينات فاعلموا ان الله عزيز حكيم هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام؟ يعني ماذا ينتظرون هؤلاء الذين يكفرون - 00:03:59ضَ

هل ينتظرون الا ان يأتيهم الله يوم القيامة في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر والى الله ترجع الامور واذا اردت شاهدا على ذلك وارادوا هؤلاء شاهدا على ذلك سل بني اسرائيل كم اتيناهم من اية بينة - 00:04:15ضَ

فان قد يعني الله سبحانه وتعالى ذكره في التوراة وفي الانجيل الكتب السابقة الكثير من الايات وذكر له وانزل الكثير من المثلات يعني طيب هذا هو وجه الاتصال بما قبلها. يقول البيضاوي هنا - 00:04:31ضَ

سل بني اسرائيل ان هذا امر للرسول صلى الله عليه وسلم او لكل احد والمراد بهذا السؤال تقريعهم. يعني هؤلاء الذين كفروا بالله سبحانه وتعالى اذا ارادوا ان يتأكدوا من صدق النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:47ضَ

ومن صدق ما جاء به فليتأكدوا يسألوا علماء بني اسرائيل فان ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو مصدق لما جاء به موسى من قبل. وجاء به عيسى - 00:05:05ضَ

وهذا هو معنى قوله ان هذا تقريع لهم وتوبيخ وطبعا بنو اسرائيل اه مر معنا كثيرا يعني وسورة البقرة كما تلاحظون الكثير من منها هو في الحديث عن بني اسرائيل - 00:05:17ضَ

من اولها يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي الله عليكم وذكر اه حتى سورة البقرة هنا هي سميت بقصة من قصص بني اسرائيل. فسورة البقرة تكاد تكون تتحدث عن بني اسرائيل - 00:05:29ضَ

ولذلك هذا ايضا من اوجه التناسب بين السور عندما ذكر العلماء سورة الفاتحة وسورة البقرة قالوا ان سورة الفاتحة فيها ايجاز جاء تفصيله في سورة الفاتحة عفوا في سورة البقرة - 00:05:42ضَ

الله سبحانه وتعالى يقول في اول في اخر اهدنا الصراط اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم والمفسرون قالوا في تفسيرها انهم اليهود ومن سار على منهجهم - 00:05:56ضَ

ولا الضالين هم النصارى ومن سار على منهجهم. فجاء التفسير سورة البقرة فيها تفصيل الحديث عن اليهود. وجاءت سورة ال عمران فيها تفصيل الحديث عن النصارى ولذلك يعني بنو اسرائيل هم ابناء يعقوب عليه الصلاة والسلام - 00:06:11ضَ

وذريتهم قال كم اتيناهم من اية بينة؟ سلهم عن ماذا؟ قال سل بني اسرائيل كم اتيناهم من اية بينة قال البيضاوي معجزة ظاهرة يعني اية بينة مقصود بها المعجزة الظاهرة - 00:06:26ضَ

او اية في الكتب شاهدة على الحق والصواب على ايدي الانبياء هنا بالحقيقة الاية البينة هنا تحتمل كل الايات التي جاءت الى بني اسرائيل سواء كانت ايات حسية او ايات - 00:06:43ضَ

اه معنوية الايات المعنوية مثل التوراة التوراة هو كتاب انزله الله سبحانه وتعالى على موسى عليه الصلاة والسلام واما الايات الحسية فهي كثيرة اه مثل انشقاق البحر وهو اعظمها مثل العصا التي جاء بها موسى اه الجراد والقمل والظفادع والطوفان - 00:06:57ضَ

هذه كلها آيات ذكرها الله سبحانه وتعالى في ذكر بعضها في كتابه وبعضها ذكر في كتب في كتبهم المقصود هنا كم اتيناهم من اية بينة؟ هنا كم قد تكون خبرية - 00:07:18ضَ

يعني قد اتيناهم ايات كثيرة وقد تكون استفهامية لذلك قال آآ يعني كل المفسرين والمعربين يقولون انها تحتمل ان تكون خبرية ويحتمل ان تكون استفهامية. فالمقصود بالخبرية الاشارة الى كثرة الايات التي جاءتهم - 00:07:31ضَ

كم اتيناهم من اية بينة كم اعطيتك من المال؟ كم تركت لك من الوقت هذي الخبرية وكم اتيناهم من اية بينة؟ سؤال عن العدد استفهامية كما اتنا ومن اية بين قالوا تسع ايات مثلا او عشر ايات - 00:07:50ضَ

ولذلك قال البيضاوي هنا وكم خبرية او استفهامية مقررة يعني مقررة لذلك كم اتيناهم من اية بينة قد اي قد اعطيناهم ايات بينات كثيرات. وهذا معنى التقرير فيها ومحلها النصب على المفعولية لانها سل - 00:08:06ضَ

بني اسرائيل كم اتيناهم فهي مفعول به ثاني واية مميزها ومن الفصل. يعني كم اتيناهم من اية؟ كم الخبرية؟ لا بد ان يكون لها تمييز كم ليلة ارعى ليلها فهنا قال كم اتيناهم من اية يعني كأن معنى الكلام؟ كم اية اتيناهم - 00:08:22ضَ

الاية هنا تمييز لكم الخبرية لكن قبلها من اية قال من هنا هي للفصل بين كم وبين المميز. ثم قال ومن يبدل نعمة الله اي ايات الله فانها سبب الهدى الذي هو اجل النعم - 00:08:49ضَ

بجعلها سبب الضلالة وازدياد الرجس او بالتحريف والتأويل الزائغ يعني كأن المقصود هنا بنعمة الله كل النعم التي انعم الله بها عليهم وهناك قاعدة يعني في اللغة هي ان المضاف اذا اضيف عفوا المفرد اذا اظيف فانه يدل على العموم - 00:09:04ضَ

لذلك هنا قال كم اتيناهم من اية بينة ومن يبدل نعمة الله نعمة مفرد اضيفت الى لفظ الجلالة نعمة الله. فقلنا المقصود بها كل النعم التي انعم الله بها عليه - 00:09:23ضَ

واجلها هي نعمة الوحي الذي انزله الله عليهم لان الوحي هو سبب الهدى الذي كانوا فيه. كما ان الوحي الذي انزل على النبي صلى الله عليه وسلم هو سبب الخير الذي نحن فيه - 00:09:38ضَ

فهو اعظم المعجزات لان التوراة التي انزلت على موسى هي في الحقيقة معجزة يعني هي تعتبر اية موسى عليه الصلاة والسلام العظيمة لماذا لانها هي التي اهتدى الناس بالتعاليم التي فيها - 00:09:51ضَ

في حين ان المعجزة العصا هي معجزة اقناعية تقيم الحجة عليهم ان موسى نبي مرسل من عند الله بدليل عجزهم عن الاتيان بمثل المعجزة لكن طيب ثم بعد ان نقتنع كيف نهتدي - 00:10:06ضَ

هذه التوراة وبما فيها من تعاليم ولذلك قال الله ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل الى اخره لكن نحن في معجزة النبي صلى الله عليه وسلم جمعت بين الامرين وكانت هي المعجزة القاطعة للتحدي. وفي نفس الوقت فيها الهداية والنور - 00:10:22ضَ

وهذا لم يكن الا للنبي صلى الله عليه وسلم ولذلك تكرر معنا الحديث عن هذه النقطة وهي ان معجزة النبي صلى الله عليه وسلم الاصلية والكبرى هي القرآن الكريم وهو معجزة عقلية - 00:10:43ضَ

وبالتالي كل من يقرأ القرآن اليوم يتأثر به سواء كان عربيا او غير عربي او كان مسلم او غير مسلم لا زال القرآن الكريم هو الحجة الكبرى والمعجزة الكبرى التي يدخل الناس فيها او بسببها في الاسلام - 00:10:55ضَ

الى اليوم يعني ولذلك اه المعجزات الحسية هي ممتازة ورائعة ومقنعة ولكنها تقتصر على من شهدها فقط نحن اليوم نشهد بمعجزة موسى لكننا بحسب ما اخبرنا الله في القرآن نحن ما رأيناها - 00:11:12ضَ

ولا حتى رأيناها في المتاحف مع ان المتاحف احتفظت باشياء اقدم منها واقل اهمية لكنها لم تحتفظ بعصا موسى ولذلك احمد شوقي اخذ هذا المعنى في الميمية في نهج البردة فقال آآ اياته كلما جاء طال المدى - 00:11:29ضَ

جدد يزنهن جلال العتق والقدم جاء النبيون بالايات فانصرمت وجئتنا بكتاب غير منصرم يعني هذا هو المعنى انك جئتنا بكتاب ما ينتهي مفعوله كل ما تقرأه تتأثر به وهذا ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا في الحديث الصحيح - 00:11:50ضَ

وقال ما من نبي من الانبياء قبلي الا واوتي من الايات ما مثله امن عليه البشر وكان الذي اوتيته وحيا اوحاه الله الي فارجو ان اكون اكثرهم تابعا يوم القيامة. لماذا؟ لان الذين يدخلون في دين مستمرون - 00:12:16ضَ

اضف الى ذلك طبعا نقطة اهم في هذا الموضوع وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث الى الناس كافة يعني الرسالة العالمية الوحيدة هي رسالة النبي صلى الله عليه وسلم. بقية الرسل او السابقين كانت رسالتهم محلية. فهي غير قابلة للانتشار - 00:12:36ضَ

ولذلك انتشار النصرانية هو مخالف لتعاليم النصرانية نفسها يعني عيسى عليه الصلاة والسلام لا يرضى هذا الذي يحدث ولذلك اه في اه التوراة او في الانجيل انه لما جاءته امرأة من سوريا سريانية او سورية - 00:12:52ضَ

قال لها انما بعثت الى خراف بني اسرائيل الضالة ولم يؤمر عيسى عليه الصلاة والسلام ان يبلغ رسالته الى خارج نطاق بني اسرائيل ولذلك العلماء يتحدثون في التفسير لماذا سليمان عليه الصلاة والسلام - 00:13:10ضَ

ارسل الهدهد الى بلقيس مع انه هو من انبياء بني اسرائيل وليس مكلفا بان يعني يدعو غيره ولذلك بعضهم يخرجها على انه تصرف هذا التصرف كملك وليس كنبي بعض التخريجات التي ذكرت - 00:13:26ضَ

اما النبي صلى الله عليه وسلم فقد اختصه الله بهذا الفضل انه ارسل الى الناس كافة وقال الله سبحانه قل اني اني رسول الله اليكم جميعا انا ارسلناك كافة للناس بشيرا ونذيرا - 00:13:47ضَ

وهو عليه الصلاة والسلام قال اوتيت خمسا لم يؤتهن احد من الانبياء قبلي وذكر منها عليه الصلاة والسلام قال وكان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس كافة فاذا يعني كثرة اتباع النبي صلى الله عليه وسلم لها يعني اسباب موضوعية - 00:14:01ضَ

السبب الاول انه ارسل الى الناس كافة والامر الثاني ان معجزته التي بها ارسل او معجزته الكبرى عليه الصلاة والسلام لان له معجزات اخرى هي القرآن الكريم. البيظاوي هنا عندما فسر الاية البينة قال معجزة ظاهرة - 00:14:18ضَ

او اية في الكتب شاهدة على الحق والصواب على ايدي الانبياء الحقيقة هذه النقطة يثيرها بعض الباحثين اليوم وهي اننا لماذا نستخدم كلمة معجزة عندما نصف القرآن الكريم ونقول هذه معجزة - 00:14:36ضَ

ولماذا نستخدم ايضا ما ما وقع على يد النبي صلى الله عليه وسلم بانه معجزات علما ان هذه اللفظة لفظة معجزة لم تحفظ لا في القرآن ولا في السنة بمعنى اللفظة نفسها يعني معجزة لكن موجودة موجودة معاجزين - 00:14:55ضَ

اعجزت ان اكون مثل هذا الغراب ونحوه. لكن معجزة ما وردت بالمعنى الذي نتداوله بها اليوم يعني ان المعجزة هي اه يعني امر خارق للعادة مقرون بالتحدي يظهره الله على يدي نبي من انبيائه - 00:15:11ضَ

فلماذا لا نستخدم العبارات التي وردت في القرآن الكريم وهي الاية السلطان ونحو ذلك اه اليوم كل الكتب المؤلفة باسم معجزة اعجاز القرآن معجزات الاعجاز وكذا فيعني هي من حيث من حيث يعني الشكل العام لهذه النقطة او الدعوة هي دعوة ليست يعني بعيدة عن الصواب - 00:15:29ضَ

يعني ان الالتزام بالاصطلاحات الشرعية او العبارات الشرعية او لا ان نقول يعني ايات القرآن بدل ان نقول اعجاز القرآن لكن يعني اشار احمد شاكر محمود شاكر في اول كتابه مداخل اعجاز القرآن الى هذه المسألة - 00:15:57ضَ

وقال مع انها لم ترد يعني هذه المفردة مفردة المعجزة لا في عهد الصحابة ولا التابعين وانما ظهرت في القرن تقريبا الثالث والرابع عندما صنف بعض المؤلفين او بعض العلماء كتبا سماها اعجاز القرآن - 00:16:13ضَ

اه وتداولها الناس اصبحت يعني لفظة المعجزة لفظة متداولة في الكتب العقيدة والتفسير وغيرها قال فنحن لا نستطيع ان ننتزع هذه المفردة من اقلام الكتاب ولا من افواه العلماء ولكن لها من المعنى هو ما تدل عليه كلمة الاية والبينة. نحن نقصد به هي الايات والبينات التي اظهرها الله سبحانه وتعالى - 00:16:30ضَ

على ايدي انبيائه. هذا هو الذي نقصده بالمعجزة البيضاوي هنا لم يجد يعني حرج في استخدام كلمة معجزة هنا. فقال اية بينة اي معجزة ظاهرة طيب قال ومن يبدل نعمة الله قلنا ايات الله. يعني نعمة الله المقصود بها نعم الله. لانها مفرد اضيف الى - 00:16:53ضَ

او مصدر اضيف الى مفرد نعمة الله فدل على ان المقصود بها نعم الله. يعني كان المقصود لها ومن يبدل ايات نعم الله عليه وقد ورد في سورة النحل وفي الانبياء - 00:17:13ضَ

وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها نفس الفكرة نعمة الله مفرد مضاف فهو يدل على العموم ولو كانت مفرد ما لا امكن احصاؤها صح وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. فالذي لا يحصى هو الجمع الذي لا يمكن يعني - 00:17:25ضَ

حصره اه ثم قال هنا فانها سبب الهدى الذي هو اجل النعم. بجعلها سبب الضلالة وازدياد الرجس او بالتحريف والتأويل. يعني يقول الله سبحانه وتعالى هنا ان هذه الايات البينات التي انزلها الله عليكم المقصود بها هدايتكم - 00:17:43ضَ

فماذا صنعوا حرفوها وبدلوها فبدل ان كانت هي سبب هدايتهم سبب زيغهم وضلالهم بسبب تحريفهم لها وعبثهم بها فهذا هو من تبديل النعمة. ثم قال بعدها في قيد مهم جدا قال من بعد ما جاءته - 00:18:00ضَ

يعني انه عبث وحرف هذه الايات من بعد ان جاءته وفهمها وعرفها حق المعرفة ثم حرفها وهذا اشد في التوبيخ والتقريع من لو كان يعني علمها معرفة ظاهرة او سطحية او وصلته ولم يقرأها. لكن هنا عرفها من بعد ما جاءته - 00:18:22ضَ

فان الله شديد العقاب. يعني قال من بعد ما وصلت اليه وتمكن من معرفتها وفيه تعريض بانهم بدلوها بعدما عقلوها ولذلك قيل تقديره فبدلوها. يعني ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته - 00:18:44ضَ

فبدلوها يعني جاءتهم فعرفوها فبدلوها بعد ذلك فان الله شديد العقاب فيعاقبه اشد عقوبة لانه ارتكب اشد جريمة. يعني هذا هو معنى تفضل يا شيخ اللي بعدها قال رحمه الله زين للذين كفروا الحياة الدنيا - 00:19:00ضَ

حسنت في اعينهم واشربت محبتها في قلوبهم حتى تهالكوا عليها واعرضوا عن غيرها. والمزين في الحقيقة هو الله تعالى اذ ما من شيء الا وهو فاعله يدل عليه قراءة زين على البناء للفاعل - 00:19:18ضَ

وكل من الشيطان والقوة الحيوانية وما خلقه الله فيها من الامور البهية والاشياء الشهية. مزين بالعرب. كان واحد آآ المرة عن اه المقصود في القرآن الكريم بالاظهار في موظع الاظمار - 00:19:36ضَ

نعم يعني هذه الاية التي كنا نتحدث عنها فيها هذا الدليل يعني الله سبحانه وتعالى يقول ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فان الله شديد العقاب لم يقل - 00:19:51ضَ

ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فانه شديد العقاب ويكتفي بالظمير وانما قال ومن يبدل نعمة الله لفظ الجلالة فمن بعد ما جاءته فان الله. فاظهره مع انه كان المظمر يغني عنه لانه مر ذكره - 00:20:03ضَ

لكن اظهاره هنا يعطيك مهابة عندما تقول فان الله شديد العقاب. اظهاره هنا يعطي مهابة ويعني هذا من مقاصد وضع الظاهر موضع المظمر طيب لانه يعني وضع الظاهر موضع المظمر المقصود به في الموظع الذي يستغنى فيه عنه - 00:20:21ضَ

ويمكن ان يدل عليه المظمر يقول زين للذين كفروا الحياة الدنيا. قال يعني حسنت في اعينهم واشربت محبتها في قلوبهم حتى تهالكوا عليها واعرضوا عن غيرهم هنا الفعل مبني لما لم يسمى فاعله - 00:20:39ضَ

وهذا من الاداب في الاعراب. اعراب القرآن الكريم بالذات لانك عندما تقول هنا مبني للمجهول فيها نوع يعني من من يعني سوء التعبير لان الفاعل هو الله سبحانه وتعالى فينبغي ان تقول تتأدب يعني في في هذه الصياغة. في اعراب القرآن بالذات - 00:20:56ضَ

ولذلك حتى هناك يعني بعض الاداب التي يذكرها المعربون في التعامل مع اعراب القرآن الكريم مثل هذه الاعرابات مثلا عندما تقول مثلا سألت الله ان يغفر لك اه عندما تأتي تعرب لفظ الجلالة ماذا ستقول - 00:21:15ضَ

هو في موضع مفعول به في الجملة لكنهم يعني يعني يترددون في ان يقول المفعول به فيقولون منصوب على التعظيم اللي يجي يقول يعني وين التعظيم هذا ما اخذناه في القواعد منصوب على التعظيم - 00:21:31ضَ

ولذلك يقول الناظم قال وفي سألت الله للتعليم يقال منصوبا على التعظيم كل هذا من باب التأدب وايضا في القرآن الكريم هناك اداب من هذا يعني ذكرها احد الباحثين الزملاء الدكتور عبد العزيز الجهني له بحث في هذا الاداب التي ينبغي على - 00:21:47ضَ

معرب القرآن الكريم عن يعني يلتزم بها منها هذه عندما يقول مثلا زين للناس حب الشهوات وفي قراءة زين للناس حب الشهوات الفاعل هنا هو الله سبحانه وتعالى فنحن نقول هنا زين من فعل ماضي مبني للمجهول ما نستطيع. نقول هو فعل ماض مبني لما لم يسمى فاعله - 00:22:04ضَ

هذا من من هذا الباب ولا هو نفس الفكرة يعني؟ قال والمزين في الحقيقة هو الله تعالى اذ ما من شيء الا هو فاعله ويدل عليه قراءة زين على البناء للفاعل. وكل من الشيطان - 00:22:28ضَ

والقوة الحيوانية وما خلقه الله فيها من الامور البهية. والاشياء الشهية مزين بالعرظ ماذا يقصد؟ يقصد ان الله سبحانه وتعالى هو خالق افعال العباد فهو الذي زين هذه قال الله سبحانه وتعالى ذكر انه خلق السماوات خلق النجوم زينة وجعلها زينة - 00:22:41ضَ

لكن ليس المقصود من آآ يعني خلقها في زينة هو الاغواء ولكن لانها بطبيعتها تجذب طبيعة الانسان قال الله زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة - 00:23:01ضَ

هي بطبيعة الانسان يميل اليها ولذلك هنا هنا موطن الاختبار لانه مزينة له لكنه ليس مجبرا على عليها مما يترك له فرصة للاختيار او الانجراف وراءه وهنا يظهر الاختبار والابتلاء - 00:23:22ضَ

لانه يظهر الموطن الاختبار والابتلاء في امر تملك انت قدرة على اختيار اما ان تفعل او لا تفعل وهذا هو يعني سر التكليف التقليب ولذلك في سورة في قصة يوسف عليه الصلاة والسلام في قوله تعالى ولقد همت به وهم بها - 00:23:43ضَ

عندما يريد بعضهم ان ينفي عن يوسف انه لم يهم مطلقا فهو بشكل او باخر يريد ان ينفي عنه الصفة التي امرنا نحن بالاقتداء به من اجلها لانه اذا كان هو معصوم - 00:24:01ضَ

ولا يمكن ان يقع في الخطأ فكيف نقتدي نحن به هذا معصوم اما انا غير معصوم واقع لكن يقال لا هو غير معصوم وقد يقع لكنه صبر نفسه واعتصم بالله - 00:24:16ضَ

والتجأ انت يمكن ان تصنع من ذلك وهنا يكون للقصة عبرة في كلام طويل الفكرة هنا ايضا في قوله زين زين للناس زين للذين كفروا الحياة الدنيا يعني هي مزينة بطبيعتها لبني الانسان. بقدر متساوي - 00:24:34ضَ

فمن انجرف وراء هذه الشهوات عوقب لماذا يعاقب طيب اذا كان شيء مجبر عليه لا نقال ليس مجبرا عليه ولكنه لديه قدرة على ان يختار او لا يختار وبالتالي يعاقب على هذا الانجراف وراء الشهوات - 00:24:56ضَ

ولذلك هنا يقول ان هذه الشهوات وما خلقه الله فيها كلها مزينة ولكنها مزينة بالعرض وليست مزينة في الاصل ان الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق هذا الفعل ابتداء طبعا هذي مسألة طويلة طيب لو ترجع الى كلام الامام الرازي في تفسيره في قوله تعالى زين للناس - 00:25:16ضَ

ذكرت تفاصيل كثيرة جدا في المقصود بزينة وكلام المعتزلة في ذلك انكارهم تماما ان يكون الله هو الذي زين هذا الفعل في حين ان كما تلاحظون اختيار البيظاوي هنا قال والمزين في الحقيقة هو الله تعالى - 00:25:36ضَ

طيب قال ويسخرون من الذين امنوا عبر عن زين للذين كفروا الحياة الدنيا بالفعل الماضي وعبر عن سخريته من الذين امنوا بالفعل المضارع والفعل الماضي على اسمه يدل على الماضي - 00:25:53ضَ

لكنه قد يستخدم في القرآن الكريم الدلالة على المستقبل لكن هذا في حق الله سبحانه وتعالى كما في قوله سبحانه وتعالى اتى امر الله فلا تستعجلوا المقصود به سيأتي امر الله - 00:26:10ضَ

الاخرة لكنه عبر بالماضي للدلالة على المستقبل اشارة الى اليقين بتحققه ووقوعه كنا ذكرنا ان الفعل الماضي والماظي والامر وهي بالنسبة لنا اما بالنسبة لله سبحانه وتعالى فالمستقبل والماظي سيان عنده - 00:26:26ضَ

فالقول هنا ويسخرون من الذين امنوا قال يريد فقراء المؤمنين كبلال وعمار وصهيب ان يستردلونهم ويستهزئون بهم على رفظهم الدنيا واقبالهم على العقبى ومن الابتداء كانهم جعلوا السخرية مبتدئة منهم - 00:26:47ضَ

وهذا يعني في في المقصود بهذه الاية للمفسرين اقوال كثيرة ويسخرون من الذين امنوا. من هم وهل زين للذين كفروا والذين كفروا ينطبق على المشركين مكة صح لذلك هنا ذكر ذكرهم قال يريد فقراء المؤمنين كبلال وعمار وصهيب - 00:27:02ضَ

فكأن يشير الى ان تنطبق عليهم وهي ايضا قيل ان المقصود بها اليهود الذين يسخرون من المؤمنين في المدينة والصورة مدنية سورة البقرة مدنية وقيل ان المقصود بها المنافقون الذين يسخرون من المؤمنين. وقد ذكر الله هذا في اول سورة البقرة صح - 00:27:21ضَ

قال واذا رأى واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا ان معكم انما نحن مستهزئون وهنا ويقول قال الرازي ولا مانع انها يدخلون كلهم فيها زين للذين كفروا الحياة الدنيا يدخل فيها المنافقون ومشركون واليهود وغيرهم - 00:27:41ضَ

ويسخرون من الذين امنوا ايضا يدخل فيها كل من يسخر منه هؤلاء سواء كانوا في مكة او في المدينة ان يستبدلونهم ويستهزئون بهم على رفضهم الدنيا واقبالهم على العقبى من الابتداء لاحظوا كيف ان يعني في التفسير البيظاوي كثيرا يتوقف عند حروف المعاني. حروف المعاني مهمة جدا ان الانسان يعتني بها - 00:28:03ضَ

دلالات من مثلا اختلالات من في اللغة العربية ويسخرون من الذين امنوا تجدون كتب من الكتاب الجنى الداني في حروف المعاني هذا من افضلها. كتاب المرادي ابن ام قاسم المرادي اسم الجنا الداني في حروف المعاني - 00:28:24ضَ

ومن اوسع كتب حروف المعاني التي يعني فصلت فيها تفصيلا رائعا كتاب ابن ابن هشام مغني اللبيب عن كتب الاعاريب لنفصل في كتب يعني لو تستخرج فقط كلام ابن هشام عن ايات او حروف المعاني من كتابه مغن لبيب لكان مجلد كبير - 00:28:42ضَ

اه فمن مثلا هنا تدل على ابتداء الغاية خرجت من الرياض الى جدة تدل على ابتداء الغاية والى تدل على انتهاء الغاية يقول اعطيتك من المال فهي تدل على التبعيظ - 00:29:00ضَ

هذا خاتم من ذهب هذي من التي تدل على بيان الجنس من ذهب او من فضة وهكذا فمن هنا قال هي تدل على ابتداء الغاية ويسخرون من الذين امنوا وكأنهم جعلوا هؤلاء المساكين الفقراء هم يعني اب يعني مبتدأ السخرية - 00:29:18ضَ

ما كان فيه سخرية قبلهم حتى طلع هؤلاء فهم اللي بدأت السخرية منهم وهذا لا شك ان في نوع كبير من السخرية والاستهزاء قال مبتدأ منهم والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة ثم ذكر - 00:29:39ضَ

ثلاثة تعليلات والذين اتقوا فوق هؤلاء المستهزئين يوم القيامة قال لانهم في عليين وهم في اسفل السافلين. فكأنه يتكلم عن علو هنا مكاني لان المؤمنين في الاخرة في عليين وهؤلاء في سجين والسجين في اسفل سافلين - 00:29:52ضَ

قال او لانهم في كرامة وهم في مذلة المقصود اذا الفوقية هنا فوقية ايش توقيت رتبة يعني هذولا في كرامة معززين مكرمين وهذولا في مذلة او لانهم يتطاولون عليهم فيسخرون منهم كما سخروا منهم في الدنيا - 00:30:10ضَ

يعني في الاخرة الله سبحانه وتعالى يعني يطلع اهل الجنة على اهل النار وهم في النار قد ذكر الله سبحانه وتعالى في سورة الاعراف شيء من هذا ونادى اصحاب الجنة اصحاب النار - 00:30:28ضَ

ان قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ قالوا نعم فاذن مؤذن بينهم اللعنة الله على الظالمين. فالشاهد ان هناك يعني نوع من التواصل بينهم. وهذا قد يكون فيه هذا سخرية منهم يوم القيامة - 00:30:46ضَ

والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة. فهذه الفوقية تشتمل تحتمل كل هذه الانواع الثلاثة فوقية الرتبة المكانية وفوقية الرتبة يعني مكانتهم ورتبتهم او المقصود بها في الاخرة في سخريتهم منهم وهم في الجنة وهم في النار - 00:31:04ضَ

قال وانما قال والذين اتقوا بعد قوله من الذين امنوا ليدل على انهم متقون وان استعلاءهم للتقوى يعني الله يقول ويسخرون من الذين امنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة ولم يقل والذين امنوا فوقهم يوم القيامة - 00:31:23ضَ

اشارة الى انهم يتصفون فوق صفة الايمان بصفة التقوى وان هذه الصفة اللي هي صفة التقوى كانت هي السبب في هذا الاستعلاء دائما في القرآن الكريم الله سبحانه وتعالى يعلق - 00:31:40ضَ

يعلق الجزاء بالصفة مثلا مثل هنا مثلا يقول والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة ما هو سبب استعلائهم التقوى فدل على انه يزيد علو الانسان واستعلاؤه على الظالمين يوم القيامة وعلى الكافرين بمقدار ما عنده - 00:31:52ضَ

من هذه الصفة وهي صفة التقوى كما قال مثلا ان الابرار لفي نعيم نعيم لماذا بسبب برهم فكلما زادت هذه الصفة في الانسان المؤمن وهي صفة البر زادت زاد النعيم - 00:32:11ضَ

وان الفجار لفي جحيم ايضا بسبب فجورهم. فكلما اتصفوا زادت اتصافهم بهذه الصفة وهكذا يعني قال والله يرزق من يشاء بغير حساب بغير تقدير فيوسع في الدنيا لانهم يقولون ان ما كان يمكن حسابه فهو قليل - 00:32:26ضَ

ما كان يمكن حسابه فهو قليل الله سبحانه وتعالى قال انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. اشارة الى ان اجرهم مفتوح تماما كما انك تعطي الان رجل راتب محدود او انك تقول خذ ما تريد - 00:32:49ضَ

خذ ما تريد معناته لا يمكن حسابه اليس كذلك فهنا نفس المعنى. قال والله يرزق من يشاء بغير حساب لكمال كرمه سبحانه وتعالى وفضله. وانه سبحانه وتعالى لا ينقص عطاؤه مهما اعطى - 00:33:06ضَ

من ملكه شيئا وهذا لا شك انه من صفات كماله سبحانه وتعالى. الانسان مهما اعطى فهو يخاف يخاف من الفقر مهما كان عنده من المال ومهما كان كريما فانه يفكر في ايضا ان يستبقي - 00:33:20ضَ

ولذلك الله سبحانه وتعالى قال لامسكتم خشية الانفاق ما هي اول الاية قل لو انكم تملكون خزائن رحمة قل لو انتم تملكون خزائن رحمة ربي لئذا لامسكتم خشية الانفاق وهي خزائن الله - 00:33:40ضَ

لكن الله سبحانه وتعالى يعطي سبحانه وتعالى بغير حساب ولا ينقص ذلك من ملكه شيئا سبحانه وتعالى طيب ايها الاية التي بعدها كان الناس امة واحدة. قال رحمه الله كان الناس امة واحدة متفقين على الحق فيما بين ادم وادريس او نوح او بعد الطوفان - 00:34:03ضَ

او متفقين على الجهالة والكفر في فترة ادريس او نوح. فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين. اي فاختلفوا فبعث الله انما حذف لدلالة قوله فيما اختلفوا فيه وعن كعب الذي علمته من عدد الانبياء. مئة واربعة وعشرون الفا - 00:34:25ضَ

والمرسل منهم ثلاثمئة وثلاثة عشر والمذكور في القرآن باسم العلم ثمانية وعشرون وانزل معهم الكتاب يريد به الجنس. ولا يريد به انه انزل مع كل واحد كتابا يخصه. فان اكثرهم لم يكن لهم كتاب - 00:34:45ضَ

يخصهم وانما كانوا يأخذون بكتب من قبلهم بالحق حال من الكتاب اي ملتبسا بالحق شاهدا به ليحكم بين الناس اي الله او النبي المبعوث او كتابه. فيما اختلفوا فيه في الحق الذي اختلفوا فيه. او فيما التبس عليهم وما اختلف فيه في الحق - 00:35:03ضَ

الكتاب الا الذين اوتوه اي الكتاب المنزل لازالة الخلاف اي عكسوا الامر فجعلوا ما انزل مزيحا للاختلاف سببا لاستحكامه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم حسدا بينهم وظلما لحرصهم على الدنيا - 00:35:25ضَ

فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه. اي للحق الذي اختلف فيه من اختلف من الحق بيان لما اختلفوا فيه. باذنه بامره او بارادته ولطفه والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم لا يضل سالكه - 00:35:43ضَ

اه يقول الله سبحانه وتعالى كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه الا الذين اوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم - 00:36:02ضَ

فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه. والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم هذه الاية عظيمة يعني كان فيها تلخيص بتاريخ البشرية موجز ان الله سبحانه وتعالى يخبرنا ان الامة كان ان الخلق كلهم البشر كانوا امة واحدة متفقة - 00:36:22ضَ

هنا الاية يقول كان الناس امة واحدة ولم يحدد هل كانوا امة واحدة متفقة على الحق ام كانوا امة واحدة مجتمعة على الكفر البيضاوي هنا يقول كان الناس امة واحدة متفقين على الحق - 00:36:41ضَ

هذا اختياره مع ان الاية ما تدل على ذلك لكن السياق قال فيما بين ادم وادريس او نوح او بعد الطوفان او متفقين على الجهالة شف هذا الخيار الثاني. والكفر في فترة ادريس او نوح - 00:36:57ضَ

طبعا هو يشير الى مسألة الان نحن نعرف الان ان اول الانبياء عليهم الصلاة والسلام هو ادم عليه الصلاة والسلام الصحابة رضي الله عنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم هل ادم نبي؟ قال نعم - 00:37:18ضَ

اذا هذا واحد ثم لدينا ايضا حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبرنا انه بقيت الامم على التوحيد بعد ادم عشرة قرون ثم ارسل الله نوح ادريس في كلام كثير عند المفسرين والمؤرخين. متى كان ادريس - 00:37:31ضَ

هل كان ادريس قبل نوح هناك اقوال كثيرة وروايات في هذا وبعضهم يرى ان ادريس من انبياء بني اسرائيل لكن ادريس في القرآن الكريم ورد في ماذا؟ في مواضع قليلة جدا موضعين فقط - 00:37:55ضَ

قال ورفعناه مكانا عليا بس ولذلك يعني الحديث عنه في القرآن الكريم قليل جدا فمنهم من يلحقه يقول انه كان هو فعلا قبل اه قبل نوح عليه الصلاة والسلام لذلك البيضاوي هنا اشار الى هذا قال فيما بين ادم وادريس - 00:38:14ضَ

او نوح يعني ادم ونوح او بعد الطوفان يعني بعد بعد طوفان الذي وقع في عهد نوح عليه الصلاة والسلام اذا البيضاوي ذكر القول الاول كان الناس امة واحدة متفقين على الهدى - 00:38:36ضَ

بعد ادم عليه الصلاة والسلام حتى نوح ولو كان شف يعني لو كان البيضاوي ذكر لنا الحديث الذي ثبت في هذا لكان اكمل الصورة قال اوعم متفقين على الجهالة والكفر فترة ادريس او نوح. لانهم في عهد نوح طبعا كانوا متفقين على الكفر به. ولذلك جاء الطوفان واهلكهم الله به - 00:38:52ضَ

قال الله فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين. دليل على انهم اختلفوا يعني الان الله سبحانه وتعالى بعث للنبيين مبشرين ومنذرين بعد الاختلاف كان تقدير الاية كان الناس امة واحدة اختلفوا - 00:39:14ضَ

فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين ولذلك قال بعدها ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه. دل على انه ما انزل الانبياء الا بعد الاختلاف البيضاوي يقول هنا اي فاختلفوا فبعث الله - 00:39:29ضَ

وانما حذف لدلالة قوله فيما بعد فيما اختلفوا فيه وعن كعب وهذا الكعب هو كعب الاحبار يعني التابعي المشهور الذي هو كان من من علماء اهل الكتاب ثم اسلم قال كعب الذي علمته من عدد الانبياء مئة واربعة وعشرون الفا - 00:39:45ضَ

والمرسل منهم ثلاثمئة وثلاثة عشر والمذكور في القرآن باسم العلم ثمانية وعشرون وهذا الحديث اخرجه الامام احمد عن ابي ذر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله كم المرسلون - 00:40:10ضَ

يعني هذه الاسئلة مهمة يعني اه استوقفت الصحابة رضي الله عنهم قال ثلاثمائة وبضعة عشر جما غفيرا وفي رواية ابي امامة قال قال ابو ذر قلت يا رسول الله كم وفاء عدة الانبياء؟ يعني كم عددهم - 00:40:32ضَ

قال مائة الف واربعة وعشرون الفا مئة واربعة وعشرين الف نبي والرسل من ذلك ثلاثمئة وخمسة عشر جما غفيرا وكأن الحديث والحديث صححه الشيخ الالباني في مشكلة المصابيح الحديث يشير الى تفريق النبي صلى الله عليه وسلم بين الرسول والنبي - 00:40:50ضَ

وان النبي هو الذي يبعث ولكن لم ليس معه كتاب خاص به وانما يبعث لتتميم وتصديق رسالة سابقة والمرسل هو الذي يرسل شريعة وبكتاب كما في نبينا محمد وموسى وعيسى وابراهيم - 00:41:13ضَ

وقد ورد ذكر خمسة وعشرين نبي في القرآن الكريم البيظاوي يقول ذكر منهم هنا ثمانية وعشرين قال والمذكور في القرآن باسم العلم ثمانية وعشرون كيف نحل السؤال؟ كيف يقول هنا انه ذكر ثمانية وعشرين ونحن نقول ذكر خمسة وعشرون - 00:41:34ضَ

الله سبحانه وتعالى ذكر في سورة الانعام ثمانية عشر نبيا والباقي في سورة اه في سور متفرقة هم ادم وهود وصالح وشعيب وادريس وذو الكفل محمد صلى الله عليه وسلم - 00:41:55ضَ

ان الله اصطفى ادم ونوحا والى عاد اخاهم هودى والى مدن اخاهم صالحا والى والى ثمود اخاهم صالحا والى مدين اخاهم شعيبا واسماعيل وادريس وذا الكفل اه اما الثمانية عشر الذين في سورة الانعام في قوله تعالى وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم - 00:42:09ضَ

على قومه نرفع درجات من نشاء ان ربك حكيم عليم ثم قال ووهبنا له اسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمان وايوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين - 00:42:29ضَ

وزكريا ويحيى وعيسى والياس كل من الصالحين واسماعيل واليسع ويونس ولوطا هذولا الان خمسة وعشرين. من هؤلاء الخمسة وعشرين اربعة من العرب وهم هود وصالح وشعيب ومحمد صلى الله عليه وسلم - 00:42:47ضَ

اه ففي صحيح ابن حبان عن ابي ذر مرفوعا منهم اربعة من العرب هود وصالح وشعيب ونبيك يا ابا ذر نصت السنة النبوية على اسماء انبياء لم يذكروا في القرآن مثل شيث. قال ابن كثير وكان نبيا بنص الحديث الذي رواه ابن حبان - 00:43:06ضَ

ويوشع ابن نون ايضا كما في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غزى نبي من الانبياء وقال للشمس انت مأمورة وانا مأمور. اللهم احبسها علي شيئا - 00:43:26ضَ

والذي دل على ان هذا النبي هو يوشع ذو النون فتى موسى قوله صلى الله عليه وسلم ان الشمس لم تحبس الا ليوشع ليالي سار الى بيت المقدس اختلف في ثلاثة ورد ذكرهم في القرآن - 00:43:40ضَ

وكأن كعب هنا والبيضاوي يرون انهم انبياء وهم اه ذو القرنين وتبع والخضر ذهب طائفة من اهل العلم الى ان ذي القرنين نبي من الانبياء وكذلك تبع والاولى هو ان يتوقف في اثبات النبوة لهما - 00:43:55ضَ

فيما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ما ادري اتبع نبيا كان ام لا وما ادري اذى القرنين نبيا كان ام لا كما اخرجه الحاكم بسند صحيح - 00:44:17ضَ

واما الخضر فبعضهم يرجح انه نبي لانه قال وما فعلته عن امري ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا ما صنع ذلك الا بوحي اذا ولعل البيضاوي هنا ويشيرون الى هؤلاء الثلاثة يعني الخضر وتبع - 00:44:29ضَ

وذي القرنين فيصبح العدد خمسة اه ثمانية وعشرين بدل خمسة وعشرين ثم قال وانزل معهم الكتاب يريد به الجنس ولا يريد به انه انزل مع كل واحد كتابا يخصه. فان اكثرهم لم يكن لهم كتاب يخصهم وانما يأكلون ويأخذون - 00:44:47ضَ

وبكتب من قبله يعني وانزل معهم الكتاب يعني جنس الكتاب المقصود به الكتب السماوية التي انزلت معه وليس مقصود ان كل نبي من الانبياء هؤلاء انزل له كتاب خاص اه ثم قال - 00:45:04ضَ

وانزل معهم الكتاب بالحق لو سألت عن اعراب كلمة بالحق لقلنا هي حال يعني انزله حال نزوله بالحق اي ملتبسا بالحق شاهدا بالحق ليحكم بين الناس الحقيقة ان السياق يشير الى ان المقصود - 00:45:19ضَ

الكتاب وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم الكتاب هذا ليحكم بين الناس بالحق لكن المفسرين اختلفوا وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس بالحق فليحكم بين الناس من هو الذي يحكم بين الناس؟ هل هو الله - 00:45:40ضَ

والنبي الذي انزل معه الكتاب او الكتاب الذي جاء به النبي كلها محتملة لذلك البيضاوي جابها قال اي الله او النبي المبعوث او كتابه ومن وجهة نظري لو قدم الكتاب لكان اليق بالسياق - 00:46:02ضَ

فيما اختلفوا فيه لانه جاء بعده فقال وما اختلف فيه الا الذين اوتوه من قبل يعني اوتوا الكتاب اي في الحق الذي اختلفوا فيه او فيما التبس عليهم وما اختلف فيه اي في الحق او في الكتاب الا الذين اوتوه اي الكتاب المنزل - 00:46:19ضَ

ازالة الخلاف اي عكسوا الامر فجعلوا ما انزل مزيحا للاختلاف سببا لاستحكامه طبعا هذا الله سبحانه وتعالى ذكره في مواضع في القرآن الكريم تحذيرا للمسلمين من حال بني اسرائيل لا يكون القرآن الكريم سببا للاختلاف - 00:46:38ضَ

اليوم هناك اختلاف كثير في القرآن الكريم والطوائف التي خرجت عن الحق استدل بالقرآن ايضا الرافضة يستدلون بالقرآن على ما هم فيه من الظلام ولكن هذا تحريف منهم والصوفية الغلاة يستدلون بالقرآن على ما هم فيه من الظلال - 00:47:00ضَ

وقس على ذلك بقية الفرق المنحرفة في حين ان الفهم الصحيح للقرآن الكريم لا يشهد للمسلم الصادق المستقيم على امر الله سبحانه وتعالى ولذلك حتى فهم القرآن الكريم وتفسيره له اصول وضوابط متى انحرف - 00:47:27ضَ

من يقرأ القرآن الكريم عنها ظل واضل كما فعل هؤلاء انزل الله عليهم الكتاب الكتب السماوية لكي تكون سببا لهدايتهم. فبعضهم حرفها وعبث بها حتى اصبحت هي سببا لظلاله اليوم لو تتبع اليوم ما في التوراة والانجيل ظللت - 00:47:47ضَ

بما فيها من تحقير للانبياء وفيها من الكذب وفيها من يعني التحريف الكبير الباطل قال من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم. حسدا بينهم وظلما لحرصهم على الدنيا. ولاحظوا ان الله سبحانه وتعالى سماها بينات - 00:48:08ضَ

فهي حجج واضحة وظاهرة لكن اذا اعمى الله بصيرة الانسان اصبحت اه يعني مظلة له. كما قال حتى في القرآن الكريم واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا - 00:48:29ضَ

فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون فهم اصلا تلقوها وهم مؤمنين بها مخبتين منقادين واما الذين كفروا فزادتهم رجسا الى رجسهم وماتوا وهم كافرون، وهي نفس الايات دل على ان الاختلاف هو في نفسية المتلقي وفي عقليته وفي - 00:48:45ضَ

اه تقبله لهذا الوحي الذي سمعه قال الله فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه. اي للحق الذي اختلف فيه من اختلف من الحق بيان لما اختلفوا فيه باذنه بامره او بارادته ولطفه والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم لا يضل. وهذا واضح ايها الاخوة ان الهداية - 00:49:07ضَ

بيد الله سبحانه وتعالى ليست بهذه الوسائل الظاهرية التي يتخذها الانسان والله سبحانه وتعالى قد ذكر هذا في القرآن الكريم قالوا الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله - 00:49:24ضَ

الانسان لا يهتدي يعني بفضل ذكائه او بشهادته او بقدرته على الفهم لا وانما هو توفيق من الله سبحانه وتعالى هناك من هو اذكى منك لما ركن الى عقله او الى فهمه ولم يركن الى الله سبحانه وتعالى ولا توفيقه - 00:49:41ضَ

لذلك قال الله فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه. والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. هيا تفضل يا شيخ اعوذ بالله من الشيطان الرجيم كم حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم - 00:50:03ضَ

مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه نصر الله الا ان نصر الله قريب يسألونك ماذا ينفقون قل ما انفقتم من خير فللوالدين والاقربين فللوالدين والاقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل. وما تفعلوا من خير - 00:50:25ضَ

فان الله به عليم يقول رحمه الله ام حسبتم ان تدخلوا الجنة خاطب به النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بعدما ذكر اختلاف الامم على الانبياء بعد مجيء الايات تشجيعا لهم على الثبات مع مخالفتهم - 00:51:02ضَ

منقطعة ومعنى الهمزة فيها الانكار ولما يأتكم ولم يأتكم واصله لما لم زيدت عليها ماء وفيها توقع ولذلك جعلت مقابل قد مثل الذين خلوا من قبلكم حالهم التي هي مثل في الشدة - 00:51:23ضَ

مستهم البأساء والضراء بيان له على الاستئناف وزلزلوا وازعجوا ازعاجا شديدا بما اصابهم من الشدائد حتى يقول الرسول والذين امنوا معه لتناهي الشدة. واستطالة المدة بحيث تقطعت حبال الصبر وقرأ نافع يقول يقول بالرفع على انه حكاية على انه حكاية حال ماضية - 00:51:45ضَ

لقولك مرض حتى لا يرجونه متى نصر الله استبطاء له لتأخره الا ان نصر الله قريب استئناف على ارادة القول اي فقيل لهم ذلك اسعافا لهم الى طلبتهم من عاجل النصر - 00:52:13ضَ

وفيه اشارة الى ان الوصول الى الله تعالى والفوز بالكرامة عنده برفض الهوى واللذات ومكابدة الشدائد والرياضات. كما قال عليه الصلاة والسلام حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات نعم طبعا لا زال الحديث هنا عن هذه السنن التي جعلها الله سبحانه وتعالى في خلقه - 00:52:31ضَ

وان من السنن التي جعلها الله سبحانه وتعالى في النبوات وفي الرسالات وفي اه الدعوات هو الابتلاء الله سبحانه وتعالى يقول ان الناس كانوا امة واحدة والله بعث الانبياء وانزل معهم الكتب - 00:52:54ضَ

فهدى الله سبحانه وتعالى طائفة واظل طائفة هذه هي سنة الله سبحانه وتعالى في خلقه اه يعني كما قال في بداية الحديث سل بني اسرائيل يعني اللي ما عنده معرفة ولا عنده خبرة في هذا يسأل اذا كان ما هو مطمئن الى ما تقول يا محمد يسأل الرسالات السابقة - 00:53:08ضَ

طيب ثم يقول هنا ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم ماذا كان من حالهم؟ قال مستهم البأساء والضراء وزلزلوا يعني ابتلوا ابتلاء شديدا وزلزلوا زلزالا شديدا حتى يقول الرسول - 00:53:30ضَ

من شدة الابتلاء ما هو بالاتباع العادة ان الرسول هو اصبر الناس لكن هنا لا الرسول هو الذي يقول قبل الاتباع حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله - 00:53:51ضَ

وطبعا هذا السؤال ليس المقصود به انهم لا يعتقدون ان الله سوف ينصر عباده المؤمنين. هذا لا يفعله نبي لكنهم استبطأوا. الله قد وعدهم بالنصر ولكن طول بدليل انه لما اجابهم في الجواب - 00:54:05ضَ

قال الا ان نصر الله قريب. ولم يقل لهم سيأتي لا فهم لم يكونوا منكرين لنصره. حتى يقال لهم سوف ينصركم الله. وانما كانوا استبطأوا الوقت فجاء الجواب الا ان نصر الله قريب فاصبروا - 00:54:23ضَ

فهنا يقول الله سبحانه وتعالى يعني هل حسبتم هذا استفهام المقصود به الاستنكار له عليهم يعني هل تظنون ان يعني سنة الله سبحانه وتعالى ان آآ يدخل الناس الجنة دون ابتلاء ودون تمحيص لا - 00:54:41ضَ

ولذلك قال الله في سورة العنكبوت الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون ما يمكن هذا ولقد فتنا الذين من قبلهم فلا يعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكذب - 00:54:55ضَ

هو نفس المعنى الذي في هذه الاية في قوله ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم فخاطب به النبي صلى الله عليه وسلم وخاطب به المؤمنين بعدما ذكر اختلاف الامم على الانبياء - 00:55:14ضَ

بعد مجيء الايات تشجيعا لهم على الثبات مع مخالفتهم يعني للنبي صلى الله عليه وسلم وللصحابة الكرام رظي الله عنهم تثبيت لهم على ما هم فيه من البلاء والشدة وان هذه سنة الله سبحانه وتعالى في الانبياء السابقين - 00:55:28ضَ

ولو لاحظتم في القرآن الكريم تثبيت الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ولاتباعه في ايات كثيرة جدا ايات كثيرة وقد كتب احد الزملا وهو الدكتور عبدالرحمن هوساوي رسالة الماجستير بعنوان تثبيت النبي صلى الله او تثبيت الله للنبي صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم - 00:55:46ضَ

وجمع الايات فاذا بها مجلد كبير اه يعني كيف ثبته الله وامره بالثبات وذكر قصص الثابتين قصص الانبياء وقصص الاتباع ولا شك ان قصص الانبياء وقصص السابقين هي جند من جنود الله. يثبت الله بها النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه - 00:56:06ضَ

وكذلك سير العلماء وسير المصلحين والناجحين لا شك انها مما يحفز ويثبت كما قال الله سبحانه وتعالى لنثبت به فؤادك الله يقص على النبي صلى الله عليه وسلم قصص الانبياء قال لنثبت به فؤاده - 00:56:25ضَ

طيب قال وام منقطعة ومعنى الهمزة فيها الانكار. منقطعة يعني ان الكلام الذي قبلها منقطع عما بعده وهم يعبرون بالانقطاع هنا في في الاعراب عن الانقطاع المعنوي بينهما بحيث انها غير مرتبطة في المعنى - 00:56:44ضَ

وبعضهم يرى انها ليست منقطعة وانما ما قبلها متصل بما بعده يكون المعنى كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه - 00:57:02ضَ

وما اختلف فيه الا الذين اوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم - 00:57:21ضَ

ان كنتم امنتم بهذا فبها وان لم تؤمنوا به ويعني ظننتم اه يعني غير ذلك يأتي ام حسبتم ان تدخلوا الجنة يعني اذا كنتم تظنون ان هذا غير صحيح انتم تتوقعون دخول الجنة يعني امره بسيط لا هو مليء ابتلاء والعقبات يعني اكمل الاية - 00:57:32ضَ

فتكون متصلة على هذا. قال ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم اي ولم يأتكم بعد ان تقول مثلا لفلان هل انتهيت من الدرس؟ فيقول لما يعني لم انته بعد - 00:57:55ضَ

هو يقول هنا ان اصل لما هي لم زيدت عليها ماء وفيها توقع ولذلك جعلت مقابل قد قال لما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم اي حالهم التي هي مثل في الشدة - 00:58:11ضَ

الم تبلغكم اخبارهم وقصصهم التي يعني هي اصبحت مضرب المثل في هذا مستهم البأساء والضراء والمأساة والظراء هي البأساة هي الشدة والقسوة ظنك العيش والظراء بعضهم يقول ان البأساة هي العيشة التي فيها قسوة وفيها حروب - 00:58:25ضَ

والظراء هي العيشة القاسية التي ليس فيها حروب وكأن البأساء فيها آآ بأس وهو يعني آآ يعني ابتلاء بالحرب ونحوها قال وزلزلوا يعني وازعجوا ازعاجا شديدا بما اصابهم من الشدائد - 00:58:50ضَ

فاذا معناه الزلزال ليس المقصود به دائما الزلزال الحسي اللي هو زلزال الارض. اذا زلزلت الارض زلزالها. لان الزلزلة هي الاختلال لكن اذا قيل زلزل بنو فلان زلزلة شديدة يعني اصابهم هم شديد ازعجهم وزلزلهم - 00:59:06ضَ

ولذلك لما قال الله سبحانه وتعالى اذ جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر ولا قال آآ هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا يعني اصابهم هم وفزع وغم وشدة شديدة وليس المقصود انه اصابهم زلزال - 00:59:23ضَ

يعني المعروف يعني وزلزلوا يعني ابتلوا وازعجوا ازعاجا لدرجة قال حتى يقول الرسول والذين امنوا معه لتناهي الشدة واستطالة المدة بحيث تقطعت حبال الصبر وقرأ نافع حتى يقول الرسول حتى يقولوا الرسول على انه حكاية حال ماضية - 00:59:41ضَ

متى نصر الله؟ استبطاء لتأخره وهذا دليل على ان السؤال هو عن الزمن وليس سؤال عن هل هناك نصرة وليس هناك نصر؟ لانهم على يقين ان الله سوف ينصر عباده المؤمنين - 01:00:05ضَ

فاذا ايها الاخوة ان سؤال الانبياء واتباع الانبياء قال حتى يقول النبي والذين امنوا معه متى نصر الله هو سؤال عن الوقت وليس سؤال عن اصل اه النصر يعني هل الله سبحانه وتعالى سينصرهم او لا ينصرهم - 01:00:18ضَ

لانه لا شك انه ما من نبي ولا من المؤمنين يتبعون هذا النبي الا وهم على يقين تام بان العاقبة للمتقين وان النصر لهم العاقبة وانهم قد يبتلون ولكن العاقبة لهم - 01:00:32ضَ

لكن هنا قال انهم زلزلوا يعني ابتلوا ابتلاءا شديدا حتى بلغ من شدة البلاء ومن شدة الكرب ان النبي نفسه يعني يقول يعني يا رب متى نصر الله ولذلك لما سأل بعض الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا السؤال - 01:00:47ضَ

قال انكم قوم تستعجلون اليس كذلك عندما قال بعض الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله احدنا لا يأمن على نفسه او كذا قال سبحان الله انكم قوم تستعجلون - 01:01:05ضَ

والذي نفسي بيده ليبلغن هذا الدين ما بلغ الليل والنهار في الحديث قال الا ان نصر الله قريب. قال استئناف على ارادة القول اي فقيل لهم ذلك اسعافا لهم الى طلبتهم من عاجل النصر - 01:01:17ضَ

وفي اشارة الى ان الوصول الى الله تعالى والفوز بالكرامة عنده برفظ الهوى واللذات ومكابدة الشدائد والرياضات كما قال عليه الصلاة والسلام حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات لا شك ايها الاخوة يعني هذه الايات العظيمة التي بين الله بها هذه - 01:01:35ضَ

الحديث الذي مر معنا عن ايات الحج ثم جاءت هذه الايات العظيمة التي تشير الى سنة الله سبحانه وتعالى في خلقه وايضا الحديث هنا في قوله كان الناس امة واحدة - 01:01:55ضَ

اه ثم الحديث عن سنة الابتلاء التي جعلها الله سنة ماضية وجارية ولا تتخلف عن دعوات الانبياء والمصلحين ما في نبي من الانبياء جاء فدعا قومه فاستجابوا لهم فاستجابوا له جميعا وبدون اي مشاكل - 01:02:07ضَ

لا وانما كل نبي من الانبياء حصل له من الابتلاء والتمحيص وارسل يعني معه الايات والبينات ومنهم من كذبه ومنهم من اتبعه بعض الانبياء لا يأتي وليس معه احد مما يدل على انهم لم يستجب له احد - 01:02:25ضَ

وبعضهم يأتي معه الرجل والرجل انما يدل على انه ايضا الاستجابة ضعيفة آآ وهذه ترسيخ هذه المبادئ العظيمة في في دعوات الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام. ثم في الكتب السماوية ايضا - 01:02:41ضَ

تثبيت عظيم للمسلم لان الانسان يقول اذا كان هذا النبي وهذا الاتباع والانبياء يحصل لهم هذا الابتلاء فنحن من باب اولى نحن بعيدون العهد والنبي صلى الله عليه وسلم قد اخبر انه اشد الناس بلاء هم الانبياء ثم الامثل فالامثل - 01:02:56ضَ

وهذا يثبت المؤمن ويعينه على الصبر على المصائب التي يصاب بها. وعلى اللوائ التي تصيبه. والله في القرآن الكريم قد ذكر اجر الصابرين واجر المحتسبين الذين يصبرون. واخبر النبي صلى الله عليه وسلم ايضا بانه لا يصيب المؤمن من هم ولا حزن ولا وصب ولا مرض ولا اه الا ويكفر بها من خطاياه - 01:03:13ضَ

والشوكة يشاكها. كل هذا من باب ماذا؟ تثبيت له ونصرته. والوعد الآجل له ان الله سبحانه وتعالى سوف يجزيه بغير حساب وانما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. هذا الذي يثبت المؤمن. ولذلك تلاحظون كيف ولله الحمد في المجتمع الاسلامي - 01:03:36ضَ

نسبة الانتحار تكاد تكون صفر مع ان العالم الاسلامي ربما هو اكثر العوالم اليوم الذي يعاني من القهر والفقر والجوع لاحظوا الان منظمة المنظمات العالمية المعنية بالاغاثة والمعنية الفقر اه من تعمل فيه اي وسط تعمل في اوساط - 01:03:56ضَ

في الدول المختلفة في حين ان الدول الغربية ليس فيها هذا الابتلاء وهذا القتل وهذا الذي يحدث. وبالرغم من ذلك لا تجد في هذه المجتمعات حالات انتحار كما تجدها في الدول الغربية التي ليس فيها اي ابتلاءات - 01:04:17ضَ

بسبب الخواء الروحي الذي يعيشونه اي مشكلة نفسية تمر عليه او اي مشكلة اجتماعية قتل نفسه ترتفع عندهم نسب الانتحار بينما المسلم تجده في اشد حالات الضيق وهو يحمد الله ويقول الحمد لله نصبر ونحتسب. والله سبحانه وتعالى لن يضيع اجر الصابرين. وقد اخبرنا - 01:04:34ضَ

هذا هو المقصود الاحظ هنا انه قال في اول الاية ام حسبتم ان تدخلوا الجنة شوف جاء لك بالثمرة التي في الاخير هناك يعني انتم حسبتم انتم وانتم تعيشون في الدنيا انكم سوف تدخلون الجنة في الاخرة دون اختبارات - 01:04:56ضَ

ما يمكن مما يدل على ان معالي الامور ما تنال الا بالابتلاء والاختبارات وكلما كان الامر اشد يعني ثمنا واعلى قيمة كلما كانت الاختبارات التي تؤدي اليه اشد ولا شك ان الجنة هي اعظم سلعة - 01:05:12ضَ

يسعى اليها بشر وبالتالي يجب ان يدفع الثمن قد يدفعه احيانا من ماله قد يدفعه من وقته قد يدفعه من دمه احيانا وهكذا طيب دعنا ناخذ بعض الاسئلة آآ في الوقت المتبقي ايها الاخوة ونتوقف عند قوله يسألونك ماذا ينفقون ان شاء الله - 01:05:32ضَ

آآ يقول اه دكتور زهيد تبديل نعمة الله اي تبديل اياته ومعجزاته واضحة هذي. السؤال كيف يكون تبديل ايات الله الحسية قد يقال فعلا ان هذا مما يرجح ان المقصود بتبديل الايات هنا هو الايات التي يمكنها التبديل وهي الكتب السماوية - 01:05:50ضَ

تحريف الكتب السماوية بالذات هو الذي تدل عليه هذه الاية ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته اي يبدل هذه الايات التي وصلته. قال من بعد ما جاءته وقال اه يعني اه من بعد ما جاءتهم البينات - 01:06:12ضَ

ولا شك انها تطلق على البينات المعجزات الحسية والمعنوية. لكن التبديل في المعجزات الحسية لا يمكن يعني مع صاموسة اصلا هي لا تعمل الا في يد موسى اه عيسى عليه الصلاة والسلام هو لم يكن يبرئ الاكمة والابرص الا بنفسه - 01:06:28ضَ

وليس هناك احد من اتباعه يستطيع ان يصنع ذلك. حتى قرؤه في بعض الاثار ان موسى عليه الصلاة والسلام لما وصل الى البحر وامره الله بالظرب البحر امر هارون اعطاه العصا وامر هارون ان يظرب فلم فلم تنجح - 01:06:46ضَ

فلما اخذها موسى وظرب ما بعد فهذه المعجزات الحسية لا يبدو فيما يبدو لا تقع الا حضرة النبي نفسه. اما الكتب السماوية فهي آآ توكل الى الاتباع بعد ذلك فيقع فيها التحريف - 01:07:01ضَ

وجزاك الله خير على هذا يقول اه بارك الله فيه قد يلتبس على الانسان ان الصبر والابتلاء دلالة مطلقة على صحة المنهج والطريق فما توجيهكم لا شك ان الابتلاء هو من لوازم سلوك الطريق الى الله سبحانه وتعالى - 01:07:18ضَ

الذي يسلك الطريق على بينة على بينة وعلى هدى يتبع في ذلك ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة فانه سيتعرض ولا شك لشيء من الابتلاء ينبغي عليه ان يصبر - 01:07:41ضَ

لكن ليس معنى ذلك ان كل من يبتلى وكل من يعذب ان معنى ذلك دلالة عكسية انه على الطريق الصحيح فقد قد يعذب من ليس على الايمان اصلا وقد يسلم يعني سلامة يعني نسبية. من هو على الحق - 01:07:58ضَ

يعافيه الله سبحانه وتعالى ويسلمه ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يعني امر بان يطلب الانسان السلامة في قضايا قال لا تتمنوا لقاء العدو فاذا لقيتموه فاصبروا الانسان لا يتمنى الابتلاء - 01:08:15ضَ

ولا يحبه عليكم السلام. لكنه اذا وقع ويسأل الله الثبات والصبر عليه فاذا هذا هو يعني تعليق على سؤال الشيخ يقول هل يكون التفسير العلمي احد وسائل الترجيح بين اقوال المفسرين - 01:08:31ضَ

وهل يمكن ان يكون التفسير العلمي احد وجوه التفسير التي لم يذكرها السلف طبعا هو المقصود بالتفسير العلمي هو حملوا معاني الايات القرآنية وتنزيلها على المكتشفات العلم التجريبي الحديث ومكتشفات العلم التجريبي الحديث كثيرة - 01:08:46ضَ

منها اشياء في الفيزيا ومنها اشياء في الكيميا ومنها اشياء في الطب وفي خلق الانسان فمثلا مراحل خلق الانسان ذكرها الله في القرآن الكريم مثل خلق النطفة علقت ثم خلقنا علقة مضغة ثم خلقنا المضغة ايضا الى اخره - 01:09:10ضَ

فهي مذكورة في القرآن بهذا التفصيل وايضا هي مذكورة الان في كتب الطب وفي كتب التشريح بهذا التفصيل فهذه مثل هذه الايات والتفسير العلمي لها متطابق ما هو موجود في كتب التفسير - 01:09:30ضَ

الى حد ما مع ما هو موجود في كتب الطب كل ما في الامر ان في كتب الطب زيادة توسيع وتدقيق وصور ايضا هناك آآ يعني ايات هي اشبه ما تكون بالايات الفيزيائية - 01:09:45ضَ

ابو ظواهر حتى ممكن نقول كيميائية مثلا بقوله سبحانه وتعالى بينهما برزخ لا يبغيان. مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان الموية وعدم يعني العذبة مع الموية المالحة لا تختلط - 01:10:03ضَ

وهذه كيميائية مسألة كيميائية تجد ان فعلا البحر المعذب مع البحر المالح لا يختلطان فهذه ايضا ظاهرة وواضحة ولا يمكن ان تنكرها الان لا يمكن تنكرها هناك بعض الايات حملها البعض على بعض الظواهر او بعض النظريات الجيولوجية مثلا - 01:10:18ضَ

مثل قوله سبحانه جيولوجية او تكون ظواهر فلكية فمثلا قوله سبحانه وتعالى اولم يرى الذين كفروا ان السماوات والارض كانتا رتقا يعني ملتصقة ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي - 01:10:41ضَ

فبعض الذين يكتبون في التفسير العلمي قالوا هذا المقصود به نظرية الانفجار الكبير نظرية موجودة عند بعض علماء الجيولوجيا في ان الارض كانت كتلة واحدة ثم انفصلت الى اخره طبعا من من يعني من ذيول هذه النظرية وكيف نشأت المحيطات - 01:10:59ضَ

وكيف ان نشأة المحيطات هي تشققات اصلا في الكرة الارضية. نشأت منها المحيطات والبحار هنا نقول يتوقف الانسان ويكون على حذر شديد في حمل ايات وتنزيلها على هذه النظريات لماذا - 01:11:17ضَ

لانها اولا هي نظريات لم تثبت الامر الثاني وهو الاخطر في الموضوع ان تفسير الصحابة والتابعين واتباع التابعين لهذه المعاني يتعارض مع حملها على بعض النظريات المعاصرة وكل ما يتعارض مع تفسير الصحابة والتابعين واتباعهم فهو مردود - 01:11:35ضَ

لانه يلزم منه لازم تجهيل هذه القرون المفضلة انهم ما عرفوا معاني شيء من القرآن الكريم وهذا باطل ونحن نؤمن ان الصحابة رضي الله عنهم قد عرفوا معاني القرآن الكريم - 01:11:57ضَ

والتابعون واتباع التابعين ولم يبقى شيء من المعاني يجهلونه هؤلاء عندما تأتي الان وتقول هذه المعاني التي ذكرها الصحابة والتابعون على العين والرأس لكنها خطأ هذا يقوله بعضهم ويقول المعنى الصحيح هو هذا المعنى - 01:12:12ضَ

نحن نقول له هذه مشكلة كبيرة لان معناها تجهيل الامة كل هذه القرون هذا معنا هذا المشكلة الاولى المشكلة الثانية. وطبعا والمشكلة الاولى كافية في رد قوله. المشكلة الثانية هي انها ليست يعني نظريات او ليست حقائق - 01:12:28ضَ

ثابتة. لكن لا يمكن ان تتعارض لان كتاب الله سبحانه وتعالى حق وخلق سبحانه وتعالى حق فلا يمكن ان تتعارض لكن الذين استعجلوا في حمل عدد من النظريات او حمل بعض الايات عليها وقعوا في الخطأ - 01:12:45ضَ

كيف يعني يخرجون منه؟ ولذلك الذين قالوا بنظرية الانفجار الكبير تراجعوا عن هذه النظرية ماذا يصنع الذي قال واستعجل بان هذا هو دلالة الاية هل يقال والله القرآن معناته في خطأ - 01:13:01ضَ

هذا قطعا باطل لكن هناك من يستغل ذلك. وهناك من كتب في هذا وابطل كثير من النظريات التي قيلت الجيولوجيا وفي الفلك وابطل ويقول وبالتالي يبطل ما استدل به هؤلاء عليها. فهذه مسألة خطيرة جدا - 01:13:15ضَ

نحن نقول هذه الاكتشافات على على ما هي عليه بادلتها وبقوانينها. ولكن لا تربط بالقرآن الكريم فتصبح يعني يصبح ايات القرآن الكريم عرضة للسخرية والاستهزاء والابطال. بسبب هذا التسرع يقول ما هي اهم رويات ابن عباس؟ وهل هناك كتاب يجمعها - 01:13:32ضَ

ابن عباس له في كتاب الطبري فقط اكثر من الف رواية صحيحة الطبري فقط وقد جمعها عدد من الباحثين منهم الشيخ عبد العزيز الحميدي في تفسير ابن عباس مطبوع من قديم - 01:13:54ضَ

في جامعة ام القرى مرويات ابن عباس في التفسير ومنها وهو من اوسعها تفسير آآ مكة. مدرسة مكة في التفسير. هذا كتاب فيه سبعة مجلدات الدكتور احمد العمراني اه خصصت ثلاثة مجلدات الاولى لابن عباس - 01:14:08ضَ

والمجلدات التي بعد لتلاميذه مجاهد يعني غيره اه سؤال هنا يقول ما هي وحدة الوجود والتي وقع فيها بعض المفسرين نرجو منكم التوضيح آآ طبعا انا لا اعرف لا اعرف من هو الذي وقع فيها من المفسرين لان هذه طبعا لا يقول بها الا الحلولية - 01:14:26ضَ

آآ وهم الصوفية الغلاة وامثالهم. والمقصود بالوحدة الوجود هو اتحاد الخالق بالمخلوق يعني تعالى الله عن هذه المقولة يرون ان الخالق موجود في كل شيء فهو لو سجد لبقرة لكان سجد لله - 01:14:46ضَ

ولو سجد لصنم لكان سجد لله وبعضهم يقول سبحان ربي للاسفل سبحان الله لانه يرى ان الله موجود في كل شيء اتحد الخالق بالمخلوق وهذا باطل والله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم وفي السنة - 01:15:03ضَ

يعني ادلة عظيمة على ان الله فوق عرشه مستو على عرشه مباين لخلقه مطلع عليه وهكذا هذه يعني كلمة باطلة وكفرية يقول في قوله سبحانه وتعالى واذ قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى - 01:15:16ضَ

هل كان الكلام هنا مباشرة ام بوحي الله اعلم يعني ليس في الاية ما يدل على انه مباشر ولو كان مباشرا لما كان في ذلك يعني غرابة لان الله سبحانه وتعالى قد كلم عدد من انبيائه مباشرة - 01:15:33ضَ

سلم موسى وكلم محمد عليه الصلاة والسلام ولا شك ان الخليل ابراهيم عليه الصلاة والسلام في مكانة عظيمة ولكن الله سبحانه ذكر لنا في سورة الشورى قال وما كان لنبي ان يكلمه الله الا وحيا - 01:15:49ضَ

او من وراء حجاب او يرسل رسولا فيوحيى باذنه ما يشاء. فذكر الله ثلاثة انواع من انواع اه وايصال الوحي الى الانبياء اما بوحي وهو الوحي الالهام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فينفث في روعي - 01:16:05ضَ

وقد سأل الصحابة الكرام رضي الله عنهم النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله كيف يأتيك الوحي ان هذا سؤال مهم فعلا دار في اذهان الصحابة رضي الله عنهم - 01:16:22ضَ

قال احيانا يأتيني كصلصلة الجرس وهو اشده علي فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال فوصفه له عليه الصلاة والسلام يقول هو انا اشعر انه كصلصلة الجرس لكن الذين حوله ما يسمعون صلصة جرس - 01:16:32ضَ

ما احد من الصحابة قال انني سمعت النبي وهو يوحى عليه صلاة الجرس لكن يقولون سمعنا كدوي النحل كما قال عمر وغيره ممن سمع او كان قريبا من النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان ينزل عليه الوحي - 01:16:46ضَ

فالله اعلم يعني كيف كان وحي الله لابراهيمنا واذ قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى قال ولم تؤمن لا اعدم هل هو مباشر او غير مباشر الله اعلم وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:17:01ضَ

مع تحيات مركز تفسير للدراسات القرآنية مركز تفسير. مركز تفسير. مركز الريادة في تطوير الدراسات القرآنية - 01:17:15ضَ