التعليق على تفسير البيضاوي | أ.د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري
التعليق على تفسير البيضاوي - سورة البقرة [64] من الآية 219 إلى الآية 222
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم مركز تفسير للدراسات القرآنية. يقدم لكم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا - 00:00:00ضَ
وارزقنا الاخلاص والسداد والتوفيق فيما نقول ونعمل يا رب العالمين حياكم الله ايها الاخوة والاخوات في هذا اللقاء الثالث والسبعين من لقاءات التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى - 00:00:21ضَ
واليوم هو الاحد السابع عشر من شهر صفر من عام الف واربع مئة وسبعة وثلاثين للهجرة وكنا وقفنا في اللقاء الماظي اه عند التعليق على قول الله تعالى في سورة البقرة يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير وما - 00:00:36ضَ
نافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون في الدنيا والاخرة تحدثنا في تعريف الخمر وما يتعلق به وقفنا عند الميسر صح - 00:00:52ضَ
لعلك تتكرم تعيد الحديث عن اقرأ من اول الاية حتى ناخذها بشكل يعني اوسع من اول الاية نعم من روي انه نزل بمكة الى اخره بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:01:12ضَ
قال الامام البيضاوي رحمه الله ونفعنا الله بعلومه في الدارين امين يسألونك عن الخمر والميسر روي انه نزل بمكة قوله تعالى ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا - 00:01:26ضَ
فاخذ المسلمون يشربونها. ثم ان عمر ومعاذا ونفرا من الصحابة قالوا افتنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم افتنا يا رسول الله في الخمر فانها مذهبة للعقل مسلمة للمال - 00:01:42ضَ
فنزلت هذه الاية فشربها قوم وتركها اخرون ثم دعا عبدالرحمن بن عوف ناسا منهم فشربوا وسكروا فاما احدهم فقرأ قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما لا بدون لا انا رجعت المخطوطة وايضا نبهني الدكتور زهير للمحاضرة الماضية زميلنا - 00:01:55ضَ
قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ما في مشكلة لكن هي هم قرأ قل يا ايها الكافرون اعبد ما تعبدون. من تأثير الخمر ايوة فاما احدهم فقرأ قل يا ايها الكافرون اعبد ما تعبدون. فنزلت لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى - 00:02:15ضَ
اقل من يشربها ثم دعا عتبان ابن مالك سعد ابن ابي وقاص في نفر فلما سكروا افتخروا وتناشدوا فانشد سعد شعرا فيه هجاء الانصار وضربه انصاري بلح بعير فشجه. فشكى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر رضي الله عنه اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا - 00:02:33ضَ
انما الخمر والميسر الى قوله فهل انتم منتهون؟ فقال عمر رضي الله عنه انتهينا يا رب. والخمر في الاصل مصدر خمره اذا سترهم. سمي به عصير العنب والتمر اذا اشتد وغلا كانه يخمر العقل. كما سمي سكرا لانه يسكره اي يحجزه - 00:02:55ضَ
وهي حرام مطلقا وكذا كل ما اسكر عند اكثر العلماء. وقال ابو حنيفة رحمه الله تعالى نقيع الزبيب والتمر اذا طبخ ذهب ثلثاه ثم اشتد حل شربه ما دون السكر - 00:03:15ضَ
طيب جميل هذا تحدثنا عنه في المحاضرة الماضية وهو الحديث عن الخمر في قوله يسألونك عن الخمر والميسر وتلاحظون هنا ان البيضاوي رحمه الله اه تابع في مقال هنا الزمخشري والزمخشري - 00:03:31ضَ
مثله مثل عدد كبير من المفسرين عندما يتناولون هذه الاية هذه اول اية في القرآن الكريم بحسب ترتيب المصحف. تتحدث عن آآ حكم شرب الخمر الايات الاخرى في سورة النساء وفي سورة المائدة. وفي سورة النحل - 00:03:47ضَ
في قوله آآ تتخذون منه سكرا هنا اه تحدث البيضاوي على يعني انتبه في ذلك الزمخشري فذكر الايات التي او مراحل تدرج تحريم الخمر وذكروا انه آآ يعني كانت اول اية هي ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا - 00:04:04ضَ
وصف الرزق بانه حسن وسكت عن السكر فدل على انه مذموم فاخذ المسلمون يشربونها ثمان عمر ومعاذ ونفر من الصحابة قالوا افتنا يا رسول الله في الخمر لان الخمر يقول آآ ابن عاشور - 00:04:25ضَ
يقول ان الخمر اه لم تحرم من قبل ولا يوجد في اي اه في يعني الشرائع السابقة ما يدل على تحريم الخمر لكن كان هناك اناس من الامم السابقة ومن العرب - 00:04:41ضَ
حرموها على انفسهم لما فيها من السكر واذهاب العقل وكان يعني العقلاء يتجنبونها لذلك ولذلك جاء لانها متأصلة فيهم متأصلة فيهم قد ذكرت لكم مرارا ان دراسة عادات العرب او عادت العرب عند نزول القرآن مفيدة جدا في فهم القرآن الكريم - 00:04:54ضَ
ولذلك لو جاء الاسلام بمنعها من اول ما جاء الاسلام لربما لم يستجب احد ولذلك كان التدرج في تحريمها هو الاوفق والانسب واقع الناس ولفطرة الانسان واليوم كما تلاحظون كيف يعالجون اليوم الادمان - 00:05:16ضَ
كيف انه يكون حتى من الناحية الطبية لابد ان يكون هناك تدرج حتى لا يعني يتأثر الجسم ربما يهلك الانسان بسبب الانقطاع المفاجئ اه قال هنا قال افتن يا رسول الله في الخمر فانها مذهبة للعقل مسلبة للمال - 00:05:35ضَ
فنزلت هذه الاية فشربها قوم وتركها اخرون. اذا يكون ترتيب اه نزول هذه الاية هي رقم اثنين. وبعضهم يرى انها رقم واحد ولا يعتبرون الاية التي في سورة النحل. تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا باعتبار انها ليست صريحة - 00:05:52ضَ
لكن اية سورة البقرة هنا واضحة يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس قال ثم دعا عبد الرحمن بن عوف او عبدالرحمن بن عوف ناسا منهم فشربوا وسكروا - 00:06:09ضَ
فاما احدهم فقرأ قل يا ايها الكافرون اعبد ما تعبدون فنزلت لا تقربوا يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون وهذا في سورة النساء - 00:06:23ضَ
اه عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه لما يعني وقعت هذه الحادثة صلى بهم احد الصحابة فاخطأ في سورة قل يا ايها الكافرون قل يا ايها الكافرون اعبد ما تعبدون - 00:06:37ضَ
وبعضهم يذكر انه قرأ فيها فكرر كررها حتى يعني عرفوا انه يهذي طيب فقل من يشربها بعد هذه الاية لانها ليست هذه الاية التي معنا يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس - 00:06:48ضَ
واثمهما اكبر من نفعهما بعض العلماء يرى ان هذه الاية تدل على التحريم لان قوله قل فيهما اثم كبير اشارة الى انه اذا غلب الاثم المنكر عليها فانها تحرم وكثير من المعتزلة يرون هذا الرأي باعتبار ان ان يجب على الله ان يعني يختار لنا الاصلح كما يقولون - 00:07:08ضَ
لكن الصحيح انها لا تدل على التحريم لكنها تدل على الذم الشديد فيهما اثم كبير ومنافع للناس لانه لو كانت لا لو كانت تدل على التحريم لانه شربها اناس بعدها - 00:07:32ضَ
تدل على انهم ارتكبوا محرم عمدا وهم صحابة كرام. قال فقل من يشربها ثم دعا عتبان ابن مالك سعد ابن ابي وقاص هذا في مناسبة اخرى وهذا ظاهر في انها كانت هي من الاشياء التي تقدم في المناسبات الخمر - 00:07:46ضَ
ويعني حتى اليوم يعني في عادات بعض القبائل مثلا في بعض قبائل اليمن عندما تأتي المناسبات الاجتماعية يرون ان الذي لا يقدم القات في في في مناسبته يعتبر بخيل ويذم - 00:08:00ضَ
فهذه يعني عادات موجودة حتى عند غيرنا قال فلما سكروا وافتخروا افتخروا وتناشدوا. هذا عتبان بن مالك رضي الله عنه عزم سعد بن ابي وقاص ومجموعة فانشد سعد رضي الله عنه شعرا فيه هجاء الانصار وعتبان منهم - 00:08:16ضَ
فضربه انصاري بلحي بعير. لحي بعير يا احمد يعني تعرف لحي البعير الفك فك البعير يعني تخيل عندما يطبخ البعير ويكون فك فكه كبير يعني اخذ اللحية البعير من من الصحن وضرب به - 00:08:34ضَ
صاحبه فقال فشكى طبعا اه سعد رضي الله عنه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني شف اثار الضربة مدري وين ضربه هذا في لحي البعير فقال عمر رضي الله عنه اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا - 00:08:52ضَ
مما يدل على ان الايات السابقة لم تكن قاطعة وواضحة في التحريم اه فنزلت يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان الى قوله فهل انتم منتهون؟ فقال عمر رضي الله عنه انتهينا يا رب - 00:09:07ضَ
اذا هذه يا شباب احفظوها. هذه مراحل تحريم الخمر وهذي مسألة مهمة تتكرر معكم مستقبلا في كل المناسبات وهي قضية التدرج في تحريم الخمر. وهذا يعني يكاد يكون اوظح مثال في القرآن الكريم - 00:09:23ضَ
وفي الشريعة الاسلامية على تدرج في التشريع هناك مثال اخر ايضا وهو الربا تحريم الربا ومراحل تحريم الربا كيف ايضا عالجه الاسلام شيئا فشيئا وقد كتب فيه الدكتور محمد عبدالله درازق بحث قيم جدا في كتابه دراسات اسلامية - 00:09:38ضَ
عن تحريم الربا لان الناس يتحدثون دائما في كتب الفقه والاصول والتفسير عن تحريم الخمر لانه واضح مراحل تحريم الخمر. لكن مراحل تحريم الربا ربما لا يكاد يذكرها القليل من الناس. الدكتور محمد عبد الوهاب تحدث عن كيف حرم الربا شيئا فشيئا حتى جاء - 00:09:54ضَ
واحل الله البيع وحرم الربا. والنبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع عندما قال واول ربا اضعه ربا عمي العباس فتخيل يعني هذا في السنة العاشرة الهجرة مما يدل على انها ما زالت بقاياه - 00:10:10ضَ
موجودة اذا هذي النقطة الاولى وكما قلت لكم البيضاوي رحمه الله تبع في ذلك عدد من المفسرين الذين يتناولون بالتفصيل مراحل تحريم الخمر عند اية سورة البقرة بالذات بحيث انك لو اردت غدا انك ترجع لمراحل تحريم الخمر تجدها هنا في سورة البقرة وربما لا تجدها في سورة المائدة - 00:10:24ضَ
لان المفسرين قالوا يعني سبق تفصيلها في سورة البقرة وممن تجدهم تحدثوا عنها مثل ابن العربي في احكام القرآن والجصاص آآ ابن الجوزي في زياد المسير والطبري في كتابه والزمخشري - 00:10:42ضَ
والماء وردي في كتابه النكت والعيون وغيرها اذا هذه المسألة الاولى مسألة مراحل تحريم الخمر والتدرج فيها. المسألة الثانية هي مسألة تعريف الخمر وشو؟ ما المقصود بالخمر؟ انما الخمر والميسر وتلاحظون هنا في - 00:10:58ضَ
الاية انما الخمر والميسر معرفة بالالف واللام دليل على انهم يعرفونها هذي معروفة والالف واللام هي للعهد انما الخمر الذي تعرفونه وتشربونه وتتعاملون به وتعصرونه وتتبايعون فيه معروف والميسر ايضا هو معروف لديهم. فجاء التعريف بالالف واللام وهي تدل على العهد. العهد الذي يعرفونه انما الخمر - 00:11:14ضَ
لذلك العلماء يتحدثون في تعريف الخمر عن مسألتين الخمر من ناحية لغوية هو ما كل ما ستر شيئا يقال خمره ولذلك سمي خمار المرأة خمارا لانها تغطي به وجهها ويقال النبي صلى الله عليه وسلم يقول خمروا انيتكم يعني - 00:11:36ضَ
يعني غطوها والكل يعني لها استخدامات كثيرة. ومنها سميت الخمر خمرا لانها تغطي عقل صاحبها فاذا سكر اصبح عقله يعني خارج الخدمة هذا هو المقصود بالخمر وتحدث هنا طبعا عن مما يؤخذ الخمر عندما نزل عندما نزلت الايات الخمر الذي كان يشربه الناس في العرب في المدينة وفي مكة - 00:11:53ضَ
كان يعني بعضهم يذكر انه من العنب وبعضهم يذكر انه من التمر هو يعني هو له يعني يعني مصادر كثيرة الخمر قال سمي بها عصير العنب والتمر اذا اشتد وغلا كانه يخمر العقل. كما سمي سكرا لانه يسكره اي يحجزه وهو حرام - 00:12:20ضَ
مطلقا وكذا كل ما اسكر عند اكثر العلماء وقال ابو حنيفة رحمه الله نقيع الزبيب والتمر اذا طبخ حتى ذهب ثلثاه انا لا ادري الحقيقة ما معنى هذا الكلام الذي يذكره المفسرون حتى ذهب ثلثاه يعني تحتاج الى ناس - 00:12:39ضَ
خبراء في صناعة هذه الخمور ولكن يبدو ان حتى ذهب ثلثاه ما ادري ماذا يقصدون به يعني ذهب ثلث آآ يعني ثلث ماذا؟ ثلث التمر ثلث العنب ثلث آآ يعني زي ما يقولون تطبخه حتى يستوي او نصف استوى يعني هذي - 00:12:53ضَ
مصطلحات تحتاج الى ناس خبراء في في في تصنيع هذه المواد لكن هذا ما يذكره الفقهاء يعني قالوا نقيع الزبيب اذا طبخ حتى ذهب ثلثاه ثم اشتد حل شربه ما دون السكر. هذا كلام بعض فقهاء الكوفة - 00:13:10ضَ
يذكر عن ابي حنيفة هو قول مرجوح انه كل ما اسكر وهذي قاعدة رائعة ما اسكر قليله فكثيره حرام وقليله حرام ويدخل فيه الخمر والمخدرات وكل ما يدخل تحت هذا الباب. كل ما يخمر العقل ويحول بينه وبين - 00:13:25ضَ
الوعي فانه يعتبر خمر ويحرم لذلك وهناك تفاصيل كما قلت لكم مثل نبيذ اهل الكوفة يسمونه وهذا يسمونه نبيذ اهل الكوفة انه كان لا يسكر لكنه يعني يوصل الانسان الى حالة من النشوة او كذا - 00:13:42ضَ
وبعضهم يذهب يعني في هذا في القات مثلا يرى ان القات لا يسكر لكنه يفتر او يشعر الانسان بشيء من النشوة والنشاط ولذلك يعني اكثر من يستخدم مثل هذه المواد والعياذ بالله الناس الذين - 00:13:59ضَ
يسافرون المسافات الطويلة يرى ان هذا يساعده على السهر وعلى الصبر وما ادري ايش وكذلك يعني اه حتى في الجاهلية كانوا يشربون الخمر ويخوضون المعركة فيستبسل الواحد منهم اذا اذا يعني شرب - 00:14:15ضَ
ولذلك تجدون بعظ حتى في كتب النقد الادبي يصفون اه ان يعني مثل اه شسمه اه العشاء العشاء كان مشهور بانه من المكثرين من الشرب بالخمر الاعشا ميمون ابن قيس - 00:14:32ضَ
الشاعر ويقولون ان اشعر العرب امرؤ القيس اذا ركب والنابغة اذا رهب والاعشاء اذا شرب آآ يعني يصفو شعره طيب هذه المسألة الاولى انتهينا منها وهي مسألة ثلاث مسائل تتعلق بالخمر هي التدرج في تحريمها - 00:14:45ضَ
والمسألة الثانية تعريفها في اللغة والمسألة الثالثة الاصطلاح ما المقصود بالخمر؟ وهي يعني كل ما يسكر من العنب او التمر او او غيره طيب النقطة الثانية وهي الميسر. ماذا يقول البيضاوي في الميسر يا شيخ - 00:15:07ضَ
قال رحمه الله والميسر ايضا مصدر كالموعد سمي به القمار لانه اخذ مال الغير بيسر او سلب يساره. والمعنى يسألونك عن لقوله تعالى قل فيهما اي في تعاطيهما. اثم كبير من حيث انه يؤدي الى الانتكاب عن المأمور وارتكاب المحظور - 00:15:22ضَ
وقرأ حمزة والكسائي كثير بالثاء ومنافع للناس من كسب المال والطرب والالتذاذ ومصادقة الفتيان. وفي الخمر خصوصا تشجيع الجبان وتوفير المروءة وتقوية الطبيعة واسمهما اكبر من نفعهما اي المفاسد التي تنشأ منهما اعظم من المنافع المتوقعة منهما. ولهذا قيل انها المحرمة للخمر - 00:15:42ضَ
لان المفسدة اذا ترجحت على المصلحة اقتضت تحريم الفعل والاظهر انه ليس كذلك لما مر من ابطال مذهب المعتزلة. جميل. اذا هذا حديثه عن الميسر فقال الميسر ايضا مصدر كالموعد - 00:16:06ضَ
مصدر ميمي يعني وآآ سمي به القمار لانه اخذ مال الغير بيسر او سلب يساره والمعنى يسألونك عن تعاطيهما. يعني الان السؤال هو من الصحابة الكرام رضي الله عنهم يسألون - 00:16:21ضَ
يا محمد عن الميسر وعن الخمر عن حكمهما عن حكم شربهما وتعاطي اه حكم شرب الخمر وحكم اه التعامل بالميسر هنا الميسر في الحقيقة يعني بعض الفقهاء او بعض المفسرين يطلق الميسر على كل ما يدخل فيه القمار - 00:16:33ضَ
يسميه ميسر ويقسمونه الى آآ يعني ميسر له وميسر المقامرة. الميسر اللهو هو مثلا اللي يلعبون بالنرد ويلعبون كل ما فيه آآ يعني لكن ما يترتب عليه اخذ مال ولا شيء وهذا اللهو - 00:16:53ضَ
واما ميسر المقامرة فهو الذي يترتب عليه مال وساذكر لكم صفته طبعا مذاهب الجاهليين في آآ في الميسر كثيرة ولذلك اختلف الذين نقلوها مثل الاصمعي وابو عبيدة هم الذين نقلوا لنا كثير من عادات العرب في الجاهلية - 00:17:08ضَ
وقع بينهم الخلاف ساذكر لكم هذا ولذلك لا يبعد ان يكون هناك كان هناك اكثر من طريقة للميسر في الجاهلية. ولذلك وقع الخلاف بين الاصمعي وابي عبيدة فيها لكن اه وجدت ان يعني في كتب التفسير وفي كتب الفقه يطلقون يعني لفظ القمار على الميسر وعلى القمار وعلى الرهان وعلى - 00:17:24ضَ
والمخاطرة والمخالعة والمغالقة كلها يعني تسمى ميسر وهي كلها محرمة وكلها يعني تدخل في هذه العادات الجاهلية التي يعني اه اندثرت بعضها وبعضها ما زال هناك بعض صفات هذا يعني بعض صفاتها. ولذلك يعني كلام المفسرين من السلف ان القمار مرادف للميسر - 00:17:45ضَ
ويعني صرح جماعة منهم بعدم اختصاص الميسر بما هو قمار. فجعله شاما للقمار ولكل لهو صد عن ذكر الله سماه ميسر واما الميسر في الجاهلية فيما يبدو لي فهو اخص - 00:18:10ضَ
الطاهر ابن عاشور رحمه الله ذكر فوائد حقيقة جميلة اعجبتني في هذا المسألة ذكر مسألة اولا لماذا اقترنت في الاية؟ يسألونك عن الخمر والميسر ما وجه الاقتران بين الخمر والميسر؟ في السؤال - 00:18:26ضَ
وقال وجه اقترانها في السؤال هي كاقترانها في الواقع الذي كانوا يعيشون فانهم كانوا كثيرا ما يشربون الخمر يستخدمون الميسر على الجزور وطبعا لها ساشرحها لكم الان ولكن فكرتها باختصار انهم كانوا خاصة في ايام الشتاء وايام البرد - 00:18:41ضَ
ويرون ان هذا من مكارم الاخلاق يدخل الواحد منهم في الميسر حتى يطعم الفقراء يأتون عشرة يشترون بعير بثمن مؤجل يأخذون البعير من صاحبه ويقول نعطيك المبلغ بس اعطنا فرصة بس - 00:18:58ضَ
يأتون العشرة يعني يتياسرون يعني الياس والواجب. وقع لك الميسر يعني وجب لك فيأتوني الى هذه السهام الخمسة او العشرة وهذي السهام ساذكر لكم اسمائها مسمينها النافذ والفاعل والتارك ناس منها - 00:19:18ضَ
او اسماء منها هذه تأخذ من اللحم ولا تدفع مال فيأتون فيقسمون الجزور الى اقسام ثم يبدأون يختارون الاسهم هذي جاء رقم واحد محمد قالوا يلا يا محمد لك انت - 00:19:38ضَ
نصيب من البعير ولا تدفع ولا وليس عليك اي مبلغ اللي يجي رقم اثنين رقم ثلاثة اذا خرج واحد من هذي الاسهم اللي هو يسمونها غفل يعني ثلاثة من سبعة ما له نصيب - 00:20:00ضَ
اخر واحد منهم يتحمل ثمن الجزور كامل ولا يأخذ منه ولا اي ولا شيء فكانوا يرون ان هذا يعني رجولة انا بدفع ثمن الجزور كامل اتحمله واتصدق به يأكله الفقراء ويأكلونه الناس ويأخذ منه هؤلاء الذين يعني فازوا نصيبهم - 00:20:15ضَ
واضح الفكرة هذي فكرة الميسر فيها غرر على اللي ما يدري الواحد اذا دخل هل سوف يربح او سوف يغرق وهذا الغرر هو سبب تحريم كثير من المعاملات المبايعات والغرر هو سبب للتحريم - 00:20:36ضَ
يقول هنا يقول ذكر في هذه الاية الميسر عطفا على الخمر ومخبرا عنهما وقال وقد بان بان الميسر قرين الخمر في التمكن من نفوس العرب يومئذ وهو اكبر لهو يلهون به وكثيرا ما يأتون به وقت الشراب اذا اعوزهم اللحم - 00:20:53ضَ
عند شرب الخمر فهم يتوسلون لنحر الجزور ساعة اذ بوسائل قد تبلغ بهم الى الاعتداء على ابل الناس كما في قصة حمزة رضي الله عنه قصة انه نحر شارفا لعلي ابن ابي طالب - 00:21:12ضَ
وهو سكران حين كان حمزة مع شرب يعني مع شرب يعني مع مجموعة فغنته قينته مغرية اياه بهذا الشارف وتقول الا يا حمزة للشرف النوائي وهن معقلات بالفناء فقام اليها فشق بطنها واخرج الكبد فشواه في قصة شهيرة - 00:21:26ضَ
وايضا قال طرف ابن ابن العبد البكري وهو ايضا من الشعراء المشهورين وهو يعني هو الذي يقول في المعلقة ولولا ثلاث هن من عيشة الفتى وربك لم احفل متى قام عودي - 00:21:46ضَ
فمنهن شرب اه ضرب العادلات بشربة كميت متى ما تعلى بالماء تزبدي. يعني يقول انا اصلا ما احب الحياة الا لثلاث اشياء وذكر منها شرب الخمر فيقول في المعلق في المعلقة هنا يقول انه اعتدى على ناقة من ابل لابيه - 00:21:58ضَ
قتلها وهو سكران ويعني قال فمرت كهات ذات خيف جلالة. عقيلة شيخ كالوبيل يلنددي يقول وقد تر الوظيفة وساقها الست ترى ان قد اتيت بمؤيدي وقال الا ماذا ترون بشارب شديد علينا بغيه متعمد اللي هو - 00:22:17ضَ
ولده هذا الذي قتل هذه الناقة فيقول ابن عاشور قال فلا جرم ان كان الميسر ايسر عليهم لاقتناء اللحم للشرب. ولذلك كثر في كلامهم قرنه بالشرب هذي مفيدة جدا في فهم القرآن ترجع الى شعر الجاهلية وتشوف عاداتهم ووقتها وكيف كانوا يتعاملون مع هذا - 00:22:36ضَ
ثم ذكر البيظاء ذكر ابن عاشور عدد من القصائد قال سبرها ابن عمرو الفقعي يذكر الابل نحابي بها اكفاءنا ونهينها ونشرب في اثمانها ونقامر يقصد الابل يعني يفخر باننا نقامر فيها ونستخدم الميسر. وذكر لبيد الخمر في المعلقة ايضا - 00:22:55ضَ
ثم ذكر الميسر بعدها فقال اغلى السباق بكل ادكن عاتق او جونة قدحت وفض ختامها ثم قال وجزور اي سار دعوت لحتفها بمغالق متشابه اجسامها ذكر الخمر ثم ذكر بعدها - 00:23:17ضَ
الميسر وذكرهما عنترة ايضا في بيت واحد فقال يذكر محاسن قرنة الذي صرعه في الحرب ربذ يداه بالقداح اذا شتا هتاك غايات التجار ملوم يعني يقول يعني انسان كثير الدخول في المقامرات ويمدحه بذلك - 00:23:35ضَ
فلاجل هذا قرن في هذه الاية في سورة البقرة ذكر الخمر بذكر الميسر ولاجله اقترن في سؤال السائلين عنهما عندما سألوا اذا هذه مسألة في سبب اقتران سؤال الصحابة سؤالا على الخمر ثم سؤالهم عن الميسر - 00:23:56ضَ
هنا مسألة ثالثة وهي طبيعة الميسر. اشرحها يعني اذكرها لكم بالتفصيل كما ذكرها ابن عاشور يقول هنا الميسر قمار كان للعرب في الجاهلية وهو من القمار القديم المتوغل في القدم. كان لعاد من قبل - 00:24:13ضَ
واول من ورد ذكر لعب الميسر عنه في كلام العرب هو لقمان ابن عاد. وهو غير لقمان الحكيم طبعا ويقال للوقمان العادي والظاهر انه ولد عاد ابن عوف ابن ارم ابن سهام وهو غير لقمان الحكيم طبعا - 00:24:28ضَ
والعرب تزعم ان لقمان كان اكثر الناس لعبا بالميسر حتى قالوا في المثل ايسر من لقمان ايسر من الميسر يعني ايسر من لقمان يعني لكثرة اللعب بالقمار وزعموا انه كان له ثمانية ايسار لا يفارقونه يعني اصدقاء له - 00:24:41ضَ
دائما يشاركون معه من سادة عادوا اشرافهم نلاحظ وكان الذين يستخدمون الميسر والقمار هم الاشراف ما هم يعني ولذلك يشبهون اهل الميسر اذا كانوا من اشراف القوم بايسار لقمان كما قال طرفه في قصيدة له قال وهموا ايسر لقمان اذا اغلت الشتوة ابدا - 00:24:58ضَ
جزر طيب صفة الميسر هذي فائدة يعني متى بيمر معنا الميسر بسورة المائدة؟ نأخذها هنا صفة الميسر انهم كانوا يجعلون عشرة قداح جمع قدح وهو السهم الذي هو اصغر من النبل ومن السهم فهو من سهم صغير سهم صغير مثل السهام التي تلعب بها الصبيان - 00:25:18ضَ
وليس آآ في رأسه سنام وكانوا يسمونها الحظاء جمع حظوة وهي السهم الصغير وكلها من قصب النبع وهذي القداح لها اسماء هي الفذ والتوأم والرقيب والحلس والنافس والمسبل والمعلى والسفيح والمنيح والوغد - 00:25:39ضَ
هذي عشرة كل واحد له اسم. ولذلك لو تقرأون في اشعار الجاهلية تشوفون الاسماء هذي تتردد ولا يفهمها الذي يقرأ الا اذا كان يعرف حقيقة هذه الاسماء الموجودة في الاسهم الميسر - 00:26:01ضَ
قال فالسبعة الاول لها حظوظ. من واحد الى سبعة على ترتيبها والثلاثة الاخيرة لا حظوظ لها وتسمى اغفالا جمع غفل بضم الغين وسكون الفاء وهو الذي اغفل من العلامة. وهذه العلامات خطوط من واحد الى سبعة كارقام الحساب الرومانية. يعني المهم انهم يضعون لها علامة - 00:26:16ضَ
فاذا ارادوا التقامر اشتروا جزورا بثمن مؤجل. الى ما بعد التقامر وقسموه ابدائا اي اجزاء الى ثمانية وعشرين جزءا او الى عشرة اجزاء على اختلاف بين الاصمعي وابي عبيدة كما قلت لكم - 00:26:35ضَ
الظاهر ان للعرب في ذلك طريقتين. فلذلك وقع الخلاف في وصفها. ثم يضعون تلك القداح في خريطة يعني في في خريطة من جلد تسمى الربابة وهذا بالمناسبة يعني هذي فائدة - 00:26:48ضَ
العرب لغة العرب لغة واسعة واذا دخلت في تفاصيل لغتهم تجد العجب العجاب. يعني شوفوا القداح هذي كل واحد له اسم والعلامة التي توضع على القدح هذا لها اسم والذي يكتب هذا القداح معروف له اسم - 00:27:03ضَ
والذي يحركها في الكيس له اسم والذي يقف على رأسه يراقبه حتى لا يقع اي غش له اسم لذلك ستجدون يعني اسماء. قال تسمى الربابة هذي الخريطة بكسر الراء هي مثل كنانة النبال وهي واسعة لها مخرج ضيق يضيق عنان يخرج منه قدحان او ثلاثة - 00:27:19ضَ
توكلوا بهذه الربابة رجلا يدعى عندهم الحرظة والظريب والمجيل هذا الذي يقوم بتحريكه وكانوا يغشون عينيه بمغمضة يعني يغطون عينيه علشان ما يصير فيه تلاعب يعني في نزاهة في الموضوع يعني - 00:27:41ضَ
ويجعلون على يديه خرقة بيضاء يسمونها المجول يعصبونها على يديه او جلدة رقيقة يسمونها السلفة ويلتحف هذا الحرة بثوب يخرج رأسه منه ثم يجثو على ركبتيه يعني البروتوكول كيف ويضع الربابة بين يديه يعني الكيس الذي فيه هذه الاسهم. ويقوم وراءه رجل يسمى الرقيب - 00:27:59ضَ
او الوكيل او الامين على الحرظة وعلى الايسر كي لا يحتال احد على احد وهو الذي يأمر الحرظة بابتداء الميسر يجلسون والايسر حول الحرظة جثيا على ركوبهم لاحظوا كيف تتم عملية الاختيار في الميسر - 00:28:21ضَ
ولذلك قال دريد بن الصمة يصف هذا المشهد قال دفعت الى المجيل وقد تجاثوا على الركبات مطلع كل شمس ثم يقول الرقيب للحرظة جلجل القداح فيحركها فيخظخظها في الربابة كي تختلط - 00:28:37ضَ
ثم يفيضها اي يدفعها الى جهة مخرج القداح من الربابة دفعة واحدة على اسم واحد من الايسر فيخرج قدح فيتقدم الوكيل فيأخذه. وينظره فان كان من ذوات الانصباء دفعه الى صاحبه وقال له قم فاعتزل - 00:28:53ضَ
على جنب يلا على جنب ويقوم ويعتزل الى جهد ثم تعاد الجلجلة وقد اغتفروا اذا خرج اول القداح غفلا الا يحسب في غرم ولا في غنم بل يرد الى الربابة - 00:29:07ضَ
وتعاد الازالة وهكذا ومن خرجت لهم القداح الاغفال يدفعون ثمن الجزور حلو هذا هو وصف عملية الميسر لو تلاحظون طبعا انها عملية لها بروتوكول ومتوارثة عندهم من قديم وانها مقترنة الى حد ما بالشرب. شرب الخمر. ولذلك وردت في الاية يسألونك عن الخمر والميسر - 00:29:20ضَ
قل فيهما اثم كبير بعضهم طبعا الازلام وان تستقسموا بالازلام هي مختلفة بعضهم يخلط بينها. الاستقسام بالازلام ما فيها فلوس ولا فيها ربح ولا خسارة لكن هي فيها يعني زي ما تقول نوع من الكهانة - 00:29:46ضَ
انك تقول والله انا ودي اسافر اليوم الى مكة مثلا. لكن اريد اني استقسم بالازلام يخلط هذه القداح نفس الفكرة نفس القداح هذي يخلطها فان خرج له البارح كما يقولون او خرج له الذي فيه التفاؤل سافر والا ترك السفر - 00:30:05ضَ
واضح الاستقسام بالازلام هذا هو لكن هذا هو الميسر الميسر فيه غرامة وفيه غرر كما هو في هذه الصفة التي ذكرتها لكم. وكما قلت لكم انهم كانوا يتفاخرون بهذا. يعني الذي يخرج عليه الغفل - 00:30:25ضَ
يرى انها بطل وانه يدفع من ماله اكرام الناس ولاطعامهم خاصة في وقت الشتاء لذلك كانت في وقت الشتاء تكثر يعني عملية الميسر طيب طبعا ذكر البيضاوي هنا اه قل فيهما اثم كبير. الله سبحانه وتعالى قال - 00:30:41ضَ
قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس. فقدم الاثم ووصفه بانه كبير وفي قراءة قل فيهما اثم كثير. كما في قراءة حمزة والكسائي فيقول البيضاوي اثم كبير ما هو هذا الاثم الكبير؟ قال من حيث انه يؤدي الى الانتكاب عن المأمور وارتكاب المحظور - 00:31:00ضَ
يعني فيها تغطية للعقل وفيها اهدار للمال وفيها غرر وفيها اكل لاموال الناس بالباطل وفيها آآ يعني آآ كما قال الله في سورة المائدة انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة - 00:31:19ضَ
والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله فهذه في هذا الاثم الكبير الذي فيها ومنافع للناس قال ما هي المنافع؟ قال البيضاوي من كسب المال هذا الذي اخذ اللحم بدون ما يدفع ولا شيء - 00:31:33ضَ
هذا ربحان يعتبر نفسه مكسب هذا الذي اشتروا منه اشتروا منه البعير. ايضا هو ربحان قال من كسب المال والطرب والالتذاذ ومصادقة الفتيان وفي الخمر خصوصا تشجيع الجبان وتوفير المروءة وتقوية الطبيعة - 00:31:47ضَ
طبعا كل هم يرون هذا يرون انها مكاسب وهي في الحقيقة مغارم والعاقل هو الذي يغلب هذه المصالح العظيمة في تركها على هذه المفاسد التي ذكرها الله. ثم الامر الاخر ايها الاخوة ان طبعا كما قلت هذه الاية لا تدل على - 00:32:07ضَ
مطلقا وان كان الجصاص في كتاب احكام القرآن يرى انها تدل على تحريم الخمر وهذه الاية انها تدل على التحريم ويعني انتصر لهذا الرأي في كتابه احكام القرآن لكن الجمهور على انها هي مرحلة من مراحل التحريم فيها ذم شديد لكنها ليست محرمة - 00:32:23ضَ
قال واثمهما اكبر من نفعهما اي المفاسد التي تنشأ منهما اعظم من المنافع المتوقعة. ولهذا البيظاوي قال ولهذا قيل انها المحرمة للخمر هذي الاية لانها لان المفسدة اذا ترجحت على المصلحة اقتضت تحريم الفعل - 00:32:42ضَ
لكنه قال والاظهر انه ليس كذلك. يعني انها ليست هي الدليل الذي يدل على تحريم الخمر مطلقا لما مر من ابطال مذهب المعتزلة والمذهب المعتزلة المقصود بهم يقولون هنا ان الله يجب عليه انه اذا ترجحت مصلحة امر انه يجب عليه ان يكون يأمر به - 00:32:58ضَ
وهذا طبعا مذهب باطل من مذهب المعتزلة. فالله لا يجب عليه شيء طيب انتهينا من موضوع الميسر واعتقد انها واضحة. هل فيه اي سؤال فيه يا شباب طيب ويسألونك ماذا ينفقون؟ هذا السؤال الثاني يلا. قال رحمه الله - 00:33:15ضَ
ويسألونك ماذا ينفقون قيل سائله ايضا عمرو بن الجموح. سأل اولا عن المنفق والمصرف ثم سأل عن كيفية الانفاق قل العفو العفو نقيض الجهد. ومنه يقال للارض السهلة وهو ان ينفق ما تيسر له بذله ولا يبلغ منه الجهد. قال خذ العفو مني تستديمي مودتي ولا تنطقي في ثورتي حين اغضب - 00:33:31ضَ
وروي ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم ببيضة من ذهب اصابها في بعض المغانم. فقال خذها مني صدقة واعرض عليه الصلاة والسلام عنه حتى كرر عليه مرارا. فقال هاتها مغضبا صلى الله عليه وسلم. فاخذها فحذفها حذفا لو اصابه لشد - 00:33:56ضَ
ثم قال يأتي احدكم بماله كله يتصدق به ويجلس ويتكفف الناس. انما الصدقة عن ظهر غنى. وقرأ ابو عمرو رفع العقل كذلك يبين الله لكم الايات اي مثل ما بين ان العفو اصلح من الجهد او ما ذكر من الاحكام والكاف في موضع النصب صفة - 00:34:15ضَ
محذوف. اي تبيينا مثل هذا التبيين. وانما وحد العلامة والمخاطب به جمع على تأويل القبيل والجمع. لعلكم تتفكرون في الدلائل والاحكام نعم هذا سؤال اخر ايها الاخوة السؤال عن الخمر والميسر انتهى. هنا سؤال اخر عن الانفاق - 00:34:37ضَ
ماذا ننفق؟ وقيل انها نزلت في عمرو بن الجموح نفسه ايضا عمرو بن الجموح رضي الله عنه الذي سأل اه سؤالا مر معنا في قوله سبحانه وتعالى يسألونك عن الخمر والميسر - 00:34:58ضَ
آآ طيب نأتي هنا يقول البيضاوي ويسألونك ماذا ينفقون قيل سائله ايضا عمرو بن الجموح سأل اولا عن المنفق والمصرف ثم سأل عن كيفية الانفاق. اتذكرون انه سأل اه يسألونك ماذا ينفقون؟ قل ما انفقتم من خير فللوالدين - 00:35:10ضَ
قيل انها نزلت في عمرو بن الجموح لانه كان له مال عظيم قال رسول الله اه ماذا ننفق من اموالنا واين نظعها؟ فنزلت قل ما انفقتم من خير فللوالدين. هنا يقول انه نفس السؤال ايضا - 00:35:29ضَ
ماذا ننفق بالضبط يعني؟ فقال قل العفو طيب العفو هنا المقصود به ما زاد عن حاجة الانسان المقصود قل قل العفو يعني انفق ما زاد عن حاجتك وهذا هو معنى في قوله سبحانه وتعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. ما معناها؟ خذ من الناس - 00:35:42ضَ
خذ العفو من الناس يعني خذ ما سمحت به اخلاقهم ولا تدقق ورائهم خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاه هنا ماذا ماذا ينفقون؟ قل العفو يعني ما زاد عن حاجتهم - 00:36:03ضَ
قال البيضاوي العفو نقيض الجهد ومنه يقال للارض السهلة وهو ان ينفق ما تيسر له بذله ولا يبلغ منه الجهد. قال خذ العفو مني تستديمي مودتي ولا تنطقي في سورتي حين اغضب - 00:36:19ضَ
شف الشاهد الان كيف استشهد مشاهد شعري يدل على يعني في موظوع غير موظوع السؤال يعني هنا ماذا ننفق؟ قال ما زاد من المال يعني ما زاد عن حاجتك واستشهد بشاهد - 00:36:31ضَ
يدل على خذ العفو مني تستديمي مودتي يعني لا تدققين متكثرين الاسئلة يقول لزوجته خذي مني ما تيسر ولا تكثرين في السؤال والالحاح تستديم مودتي ولا تنطقي في سورة حين اغضب - 00:36:48ضَ
هذا يعني معنى البيت العفو هنا في البيت مثل العفو في قوله تعالى خذ العفو وامر بالعرف. وليس مثل قل العفو في الاية هنا. لكنه استشهد بي على دلالة العفو مطلقا. ان العفو ما زاد عن الحاجة - 00:37:07ضَ
ما تيسر من الاخلاق يقال له عفو وما تيسر من ما زاد عن حاجتك من المال وما تيسر يقال له عفو وهكذا يعني كأنه زايد عن الحاجة وكثر ولذلك الله قال حتى عفوا - 00:37:22ضَ
يعني كثروا وتكاثروا طيب ثم ذكر ان حديثا هنا حديث ضعيف ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم ببيضة من ذهب اصاب في بعض المغانم وقال يا رسول الله خذها مني صدقة - 00:37:34ضَ
وقال عليه الصلاة والسلام فاعرض عنه عليه الصلاة والسلام حتى كرر عليه مرارا فقال هاتها مغضبا عليه الصلاة والسلام فاخذها فحذفها يعني كأنه رماها عليه الصلاة والسلام غضبا حذفا لو اصابه لشجه - 00:37:50ضَ
ثم قال يأتي احدكم بماله كله يتصدق به ويجلس يتكفف الناس انما الصدقة عن ظهر غناء طبعا هذا الحديث كما قلنا هو حديث ضعيف استشهد به البيضاوي هنا لكن هناك احاديث صحيحة في نفس معناه النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله سعد ابن ابي وقاص - 00:38:05ضَ
عن يوصي بماله يوصي بثلث ماله قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث قال الثلث والثلث كثير ثم قال عليه الصلاة والسلام انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس - 00:38:24ضَ
هذا حديث صحيح وايضا اه حديث ابي هريرة خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول الاحاديث الصحيحة في هذا الموضوع كثيرة. لو البيظاوي استشهد بها خير له من ان يستشهد بالحديث الضعيف الذي ذكره - 00:38:40ضَ
قال وقرأ ابو عمرو برفع العفو يعني ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو وليس قل العفو تقدير الكلام اي المنفق العفو يعني كأنه خبر لمبتدأ محذور كذلك يبين الله لكم الايات اي مثل ما بين ان العفو اصلح من الجهد - 00:38:58ضَ
وكذلك يبين الله سبحانه وتعالى لكم هذه الاحكام التي مرت لعلكم تتفكرون يتفكرون في علل هذه الاحكام وفي فوائدها. تعالوا الان لو فكرت سبحان الله في حكم الخمر هنا وحكم الميسر - 00:39:17ضَ
كيف جاء الخمر بتحريمها والتدرج في ذلك لوجدت يعني هذا التشريع من اعظم النعم التي انعم الله بها علينا نحن الان كمسلمين الان نحن نغدو ونروح في نعم الله سبحانه وتعالى التي انعم الله بها علينا من فرائضه التي فرضها علينا - 00:39:33ضَ
الصلاة التي فرضها علينا نعمة عظيمة نحن لاننا تعودنا على هذه النعم التي نعيش فيها لا نشعر بفقدها لو كان البعيد لا يعرف للصلاة ولا يعرف الزكاة ولا يعرف هذه الاحكام التي يلتزم بها المسلم - 00:39:51ضَ
وكان يعيش اقرب ما يكون الى البهائم تعيش البعيد عن الصلاة وبعيد عن الله وبعيد عن عقله غائب. يعني تخيل الذين يشربون الخمر في كل مناسبتهم يشربونها كما نشرب نحن الماء - 00:40:10ضَ
اين عقولهم هؤلاء العقول يعني في اجازة في وقت كثير من وكم يترتب على ذلك من التقاطع والتدابر القتل يعني انتهاك الاعراض وارتكاب المخالفات في المرور وفي غيرها ولو تقرأون انتم عن يعني مفاسد اه الخمر في المجتمعات التي تبيح الخمر - 00:40:24ضَ
لا رأيتم ما يشيب له الرأس لكن العجيب وهذا من يعني من ما ينبغي ان يتنبه له المسلم اليوم ان هناك آآ لوبيات وهناك شركات ظخمة وهناك اعداء لنا يروجون - 00:40:50ضَ
الجوانب التي تدفع الشباب للوقوع في المحرمات مثل شرب الخمر مثل شرب الدخان وهذه المحرمات وهي شركات ضخمة تنفق مليارات حتى تروج هذه المخدرات وتروج هذه الخمور وتروج هذه وتذكر الجوانب الايجابية. يعني يجيبون لك واحد وهو راكب حصان - 00:41:06ضَ
حاط مسدس وماخذ مثلا الباكيت حق الدخان ويرتبط في ذهن الشاب ان شرب الدخان مرتبط بالرجولة ومرتبط بالشجاعة في حين ان الواقع آآ ليس كذلك فينبغي على الواحد منا ان يتنبه يعني الى مثل هذا - 00:41:24ضَ
ان يكون يعني المسلم يعني كيس فطن ويعرف مخاطر هذي ويبين هذا للشباب ويبين هذا للمجتمعات. وان يحذروا هذه الدعايات التي تروج هذه المفاسد الخمر والمحرمات طيب ثم قال الله سبحانه وتعالى لعلكم تتفكرون في الدنيا والاخرة. يعني طبعا سنقرأها لكن طبعا هنا هذه الاية من نوادر الايات في القرآن الكريم - 00:41:44ضَ
التي فيها علامات الوقف لعلكم تتفكرون انتهت الاية في الدنيا والاخرة بداية الاية التي بعدها. في عد اهل الكوفة تساءل بعض الكثير من القراء هل اقف على رأس الاية كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون. انتهت الاية - 00:42:10ضَ
ثم يبدأ في الاية التي بعدها في الدنيا والاخرة وفي الدنيا والاخرة جار مجرور والجار المجرور دائما في اللغة العربية لازم يعلق بشيء يعني لو جيت لي قلت واحد قلت لواحد مثلا - 00:42:29ضَ
السيارة يقول ايش كيف يعني في السيارة جار ومجرور صح ما يؤدي معنا يقول له في المدرسة يسألك يقول وش هو في المدرسة؟ لان ما يتم الكلام الجار والمجرور ما يتم بها الكلام الا لازم تعلق بفعل او آآ اسم فاعل او لابد للجار من التعلق كما يقول الناظم - 00:42:42ضَ
فهنا لعلكم تتفكرون في الدنيا والاخرة يعني في الدنيا والاخرة معلقة متعلقة بقوله تتفكرون التي قبلها يعني تتفكرون في هذه الاحكام ومآلاتها في الدنيا وفي الاخرة الخمر في الدنيا وعواقب هذا التشريع وكذا وفي الاخرة ايضا - 00:43:09ضَ
عواقب الامتناع وعواقب الشرب في الاخرة لها عقبات اليس كذلك طيب تفضل يا شيخ احمد اقرأ اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. في الدنيا والاخرة. ويسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير - 00:43:27ضَ
تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لاعنتكم ان الله عزيز حكيم ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنن. ولامة مؤمنة خير من مشركة ولو اعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا. والعبد مؤمن خير من مشرك ولو اعجب - 00:43:45ضَ
اولئك يدعون الى النار. والله يدعو الى الجنة والمغفرة باذنه. ويبين اياته للناس لعلهم يتذكرون قال رحمه الله في الدنيا والاخرة في امور الدارين وتأخذون بالاصلح والانفع فيهما تجتنبون عما يضركم ولا ينفعكم او يضركم اكثر مما ينفعكم - 00:44:19ضَ
ويسألونك عن اليتامى لما نزلت ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما. الاية اعتزلوا اليتامى ومخالطتهم والاهتمام بامرهم. فشق ذلك عليهم فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت قل اصلاح لهم خير اي مداخلتهم لاصلاحهم. او اصلاح اموالهم خير من مجانبتهم - 00:44:48ضَ
وان تخالطوهم فاخوانكم حث على المخالطة اي انهم اخوانكم في الدين. ومن حق الاخ ان يخالط الاخ وقيل المراد بالمخالطة المصاهرة. والله يعلم المفسد من المصلح وعيد ووعد لمن خالطهم لافساد واصلاح - 00:45:14ضَ
من يعلم امره فيجازيه عليه ولو شاء الله لاعنتكم اي ولو شاء الله لاعنتكم. اي كلفكم ما يشق عليكم من العنت. وهي المشقة. ولم يجوز لكم مداخلتهم ان الله عزيز غالب يقدر على الاعناد. حكيم يحكم ما تقتضيه الحكمة وتتسع له الطاقة - 00:45:34ضَ
بارك الله فيك اه اذا لعلكم تتفكرون في الدنيا والاخرة. هنا يا شباب موضوع الوقف على رأس الاية. السنة كما في حديث ام سلمة رضي الله عنها انه النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف - 00:45:59ضَ
على رؤوس الاية ولذلك نحن نقول لو وقف القارئ هنا لعلكم تتفكرون ثم وقف ثم بدأ في آآ فقال في الدنيا والاخرة اذا كان هذا جائزا لكن بشرط انه ما يكون فيه فصل كبير - 00:46:10ضَ
يعني مثلا ما هو معقول انك تقف مثلا هنا على الاية كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون. ثم توقف ولنفترض مثلا انه صلاة تراويح مثلا ثم اليوم الثاني يبدأ صلاة التراويح فيقول في الدنيا والاخرة - 00:46:25ضَ
الذين يسمعون وراءها يقولون وشهو لي في الدنيا والاخرة هذا مرتبط بالاية اللي قراها البارح لكن اذا كنت وانت تصل قراءتك بشكل عادي في نفس المجلس في نفس الركعة فتقف ثم تقول في الدنيا والاخرة هذا مجلس متصل - 00:46:42ضَ
الوقوف على رأس الاي سنة مطلقا واضح لكن لو قال قائل الوقوف على رأس الاية مطلقا هو السنة لكن في بعض الايات التي يكون المعنى مرتبطا برأس الاية التي بعدها المسنون هو ان تصل حتى يعني - 00:46:59ضَ
المعنى ويتم المعنى لقلنا ايضا هذا وجه صحيح انا قلت لعلكم تتفكرون في الدنيا والاخرة ثم تقف واضح هذا طيب قال في امور الدارين فتأخذون بالاصلح الى اخره هنا انتهى السؤال. ثم قال ويسألونك عن اليتامى - 00:47:14ضَ
هذا سؤال اخر وبالمناسبة يعني العلماء يقولون ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا قليلون الاسئلة حياء من النبي صلى الله عليه وسلم واعظاما له هيبة منه وايضا كانوا آآ يعني يفرحون اذا جاء الاعرابي من خارج المدينة - 00:47:32ضَ
ويسأل النبي صلى الله عليه وسلم لانهم يرون يجدون في هذا فرصة انهم يسمعون الجواب يعرفون ان هذا رجل غريب النبي لن يلومه. اذا اكثر من الاسئلة بل انه جاءه ظمامة بن ثعلبة كما تعلمون وهو من بني سعد - 00:47:48ضَ
اه من هوازن قال يا رسول الله اني مسائلك مشدد عليك في المسألة. يعني عندي بعض الاسئلة لا تزعل مني في بعض الروايات انهم فرح الصحابة بهذا. حتى يسمعون ماذا سيجيبه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:48:03ضَ
طيب فهنا قال ويسألونك عن اليتامى لما نزلت قول الله تعالى في سورة النساء قال ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا. وسيصلون سعيرا. هذه الاية مخيفة. اليس كذلك - 00:48:19ضَ
في سورة النساء فبعض الاولياء الايتام خاف من هذه الاية لانها تهديد صريح ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما وهو لا يظمن نفسه اذا خلط مال اليتيم بماله ان يقع منه تعدي او تجاوز فقال الافظل والاحوط لي اني افصل مال اليتيم عن مالي - 00:48:35ضَ
اصبح في هذا نوع من الاهمال لاموال اليتامى انشغل بماله وغفل عن مال اليتيم وصار فيه نوع من التفريط وكذا فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم قال اعتزلوا اليتامى ومخالطتهم والاهتمام بامرهم فشق ذلك عليهم - 00:48:57ضَ
فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت يعني نزلت هذه الاية التي في سورة البقرة يسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد - 00:49:12ضَ
من المصلح فانتم يعني خلوا اموالكم مختلطة وابذلوا اجتهدوا في اصلاح اموالهم والله سبحانه وتعالى يعلم النيات ويعرف من هو الذي يريد الخير والاصلاح والذي يريد الافساد ولا شك ان هذا من التخفيف. ولاحظوا هنا - 00:49:26ضَ
كيف تنزل كيف تنزل الايات وكيف تتجاوب معها البيئة يعني نزلت الاية اللي في سورة النساء خوفتهم والاموال قالوا يعني زي ما يقولون المصريين يعني الباب اللي يجيك من اريح سده واستريح - 00:49:46ضَ
فلما يعني شق ذلك على الايتام سألوا النبي صلى الله عليه وسلم نزلت هذه الاية ورفعت هذا الحرج وهذا المشقة فيعني اولا يبين لك هذا كيف انه هناك يعني مراعاة التشريع لاحوال الناس - 00:50:03ضَ
وكيف انها تنزل الاحكام ثم اذا طبقت على ارض الواقع عرف الناس لان احيانا بعض الناس يتحمس كما وقع من ابن عمر رضي الله عنه. عبد الله بن عمر عندما قال له النبي صلى الله عليه وسلم - 00:50:18ضَ
اه يعني اختم في كل شهر فقال اني استطيع اكثر من ذلك متحمس في وقت الشباب فحتى وصل ثلاث فلما كبرت سنه اصبح في ذلك مشقة وقال ليتني اخذت برخصة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:50:31ضَ
التطبيق دائما للاحكام على الواقع هو الذي يظهر لك يعني مدى قدرة الناس على العمل ويعني تفاوت الناس. الناس ليسوا سواء في القدرة وفي الصبر وفي التحمل فجاء هذه الاية فخففت - 00:50:47ضَ
وهذا في القرآن الكريم كثير. وباب النسخ مليء بهذا النسخ عندما يكون النسخ من اثقل الى الاخف تظهر فيه هذه الصورة قال الله سبحانه وتعالى قال فنزلت قل اصلاح لهم خير اي مداخلتهم لاصلاحهم او اصلاح اموالهم خير من مجانبتهم - 00:51:04ضَ
وان تخالطوهم فاخوانكم هذا حث على المخالطة اي انهم اخوانكم في الدين ومن حق الاخ ان يخالط الاخ طيب والله يعلم المفسد من المصلح. هذا وعيد ووعد في نفس الوقت لمن خالطهم لافساد واصلاح. اي يعلموا امره فيجازيه عليه - 00:51:22ضَ
وهذا فيه ايضا اشارة الى مشقة التحرز عندما تخلط اموالك باموال اليتيم وتقوم بخدمتها مع بعض وتثميرها مع بعض يعني افرض مثلا ان له هناك غنم له وغنم لك مع بعض - 00:51:40ضَ
سيكون هناك مشقة في انك يعني لا تصيب مال اليتيم باي نقص او لا يصيبه افة او لا يصيبه تقصير قد يقع فيه ما يقع في مالك انت لكن اذا كانت نيتك طيبة وصالحة ومصلحة فالله لن يؤاخذك - 00:51:56ضَ
اما اذا كنت تعرض مال اليتيم بالذات للمخاطر وتقول اذا ربحنا وهي في مال اليتيم واخذ نصيبي واذا خسرنا يصير الخسارة في ماله فهذه نية خبيثة قد اضمرها الانسان. فالله قال والله يعلم المفسد من المصلح - 00:52:12ضَ
اشارة الى ان المرجع في هذا هي النية وان الحساب على الله سبحانه وتعالى ولن يستطيع ان يحاسبك احد من الناس وهذا ايها الاخوة يعني هدف التشريع الاسلامي يعني ذروة - 00:52:31ضَ
ذروة التشريع والاحكام عندما يحيلك الله سبحانه وتعالى الى نفسك ويقول كما في الاخرة قال كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا يخاف هذا يخوف الانسان الذي لديه ايمان ولديه قلب صاحي وقلب يقظ - 00:52:44ضَ
فانه اذا احاله الله الى ضميره والى دينه والى نفسه فانه يخاف ولذلك يحاسب نفسه حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا. بخلاف عندما يكون الرقيب عليك جهة خارجية سواء كانت السلطة او كان غير ذلك - 00:53:02ضَ
لكن عندما يحال الى الى آآ يعني الى ضميره والى آآ والى امانته فانه يحال الى شيء يعني هو اعرف الناس بنفسه. وهذا ولي اليتيم عندما يقال له والله يعلم المفسد من يصلح - 00:53:20ضَ
احسب حسابه. طيب قال ولو شاء الله لاعنتكم. اي ولو شاء الله اعناتكم لاعنتكم. والعنت هو المشقة العنت هو المشقة الشديدة اي كلفكم ما يشق عليكم من العنت وهي المشقة. ولم يجوز لكم مداخلتهم. ان الله عزيز غالب على يقدر على العناد حكيم يحكم ما - 00:53:34ضَ
والحكمة يعني يقول الله سبحانه وتعالى ان هذا التشريع هو من باب التخفيف عليكم لا مانع ان تخلط مالك بمال اليتيم وتصلح فيها وتجتهد وتبذل قصارى جهدك حتى لا حتى يعني يثمر مال اليتيم الذي استرعاك الله اياه - 00:53:56ضَ
ولو شاء الله لاعنتكم فامركم بفصل اموالهم عن اموالكم ورعايتها منفصلة عن هذا وهذا فيه مشقة عليكم كما كما يعني قلت لكم طيب ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنن قال رحمه الله ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن اي ولا تتزوجوهن وقرأ بالضم ولا تنكحوا - 00:54:12ضَ
ولا تزوجوهن من المسلمين والمشركات تعم الكتابيات. لان اهل الكتاب مشركون لقوله تعالى وقالت اليهود عزير ابن الله. وقالت النصارى المسيح ابن الله. الى قوله سبحانه عما يشركون ولكنها خصت عنها بقوله والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب - 00:54:32ضَ
روي انه عليه الصلاة والسلام بعث مرثدا الغنوي الى مكة ليخرج منها اناسا من المسلمين فاتته عناق وكان يهواها في الجاهلية. فقالت الا تخلو وقال ان الاسلام حال بيننا. فقالت هل لك ان تتزوج بي؟ فقال نعم. ولكن استأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأمره - 00:54:53ضَ
فنزلت ولا امة مؤمنة خير من مشركة. اي ولا امرأة مؤمنة حرة كانت او مملوكة. فان الناس كلهم عبيد الله واماؤه ولو اعجبتكم بحسنها وشمائلها. والواو للحال. ولو بمعنى ان وهو كثير - 00:55:15ضَ
ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولا تزوجوا منهم المؤمنات حتى يؤمنوا وهو على عمومه. ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو اعجبكم تعليل للنهي عن مواصلاتهم وترغيب في مواصلة المؤمنين اولئك اشارة الى المذكورين من المشركين والمشركات يدعون الى النار اي الكفر المؤدي الى النار. فلا يليق موالاتهم ومصاهرة - 00:55:34ضَ
والله ايها اولياؤه يعني المؤمنين حذف المضاف واقام المضاف اليه مقامه تفخيما لشأنهم يدعو الى الجنة والمغفرة اي الى الاعتقاد والعمل الموصلين اليهما. فهم الاحقاء بالمواصلة باذنه اي بتوفيق الله تعالى - 00:56:01ضَ
سيري او بقضائه وارادته ويبين اياته للناس لعلهم يتذكرون لكي يتذكروا او ليكونوا بحيث يرجى منهم التذكر. لما ركز في العقول من ميل ومخالفة الهوى نعم تلاحظون يعني في ايات كثيرة لعلهم يتفكرون لعلكم تتفكرون ان تقوموا لله مثنى ثم تتفكروا تتذكرون لعلكم تعقلون - 00:56:19ضَ
يعني القرآن الكريم هو جاء لمخاطبة العقول ومخاطبة الفطر ومخاطبة اه العقلاء الذين يعني يتأملون ويتدبرون في هذا القرآن الكريم وهذا يعني يدعونا الى الرجوع الى هذه المعاني. ما الفرق بين التفكر والتذكر - 00:56:45ضَ
والعقل وتدبر ونحو ذلك هذه كلها مصطلحات متقاربة تتعلق يعني تذكر الانسان بعقله وبذاكرته وبقلبه وآآ يعني اعمال هذه الجوارح في فهم هذه الشرائع الدينية هنا يتحدث هنا وتبدأ من هنا ايات الحديث عن النكاح واحكام النكاح والطلاق آآ يعني كما يسمونها احكام الاحوال الشخصية - 00:57:00ضَ
سورة البقرة مليئة بهذا سورة البقرة ثم تأتي سورة النساء فتفصل في اشياء كثيرة. تتعلق بالاسرة وما يتعلق بها وهذا ايضا في اشارة الى اسئلة الصحابة رضي الله عنهم انها كانت اسئلة تتعلق بالمال واسئلة تتعلق ببعض العادات مثل الميسر والخمر واسئلة تتعلق بالاكل - 00:57:25ضَ
تتعلق بالحرب واسئلة تتعلق القضايا الشخصية يسألونك عن المحيض ستأتي معنا وان الاسلام من عظمته شموله وهو انه يتحدث عن التوحيد يتحدث ايضا عن الطهارة وعن اداب الجلوس واداب المجلس واداب حتى مراعاة الخواطر في لا تتناجوا - 00:57:44ضَ
ونهى عن التناجي اثنين يتناجون في مجلس ويتركون الثالث ما يدري وش يقولون وهذا لا شك ان من شمول الاسلام وعظمته وهو قد ذكرنا قضية ما يسمى بالاعجاز التشريعي وهو ان التشريع الاسلامي من من اوجه اعجازه وعظمته هذا الشمول العظيم - 00:58:08ضَ
وعدم التناقض طيب الله يقول ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنن ولا امة مؤمنة خير من مشركة ولو اعجبتكم ولد تنكح المشركين حتى يؤمنوا. ولا عبد مؤمن خير من مشرك ولو اعجبكم - 00:58:23ضَ
لاحظوا هنا الاية الاولى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنوا اي لا تتزوج المشركات المشركات هنا عام يدخل فيها اليهودية مشركة والنصرانية مشركة والمجوسية مشركة يعني اي شرك اعظم من ان من وحدة تقول آآ المسيح ابن الله - 00:58:40ضَ
البيضاوي يرى هنا ماذا يقول؟ قال والمشركات تعم الكتابيات لان اهل الكتاب مشركون. لقوله تعالى وقالت اليهود عزير ابن الله. وقالت النصارى المسيح ابن الله. الى قوله سبحانه عما يشركون - 00:59:02ضَ
ولكنها خصت عنها. بقوله والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب لان البيضاوي يرى ان ولا تنكح ولا تنكح المشركات حتى يؤمنن انه عام مخصوص عدد من المفسرين مثل الطبري رحمه الله وغيره يرون انه عام مراد به الخصوص - 00:59:18ضَ
شو الفرق بينها؟ وهذي ترى مسألة من اهم المسائل في فهم التفسير. مسألة انواع العموم الثلاثة سبق اني تحدثت في ان مبحث العموم والخصوص في القرآن الكريم من اهم المباحث - 00:59:42ضَ
بل يكاد يكون يدور عليهم علم التفسير تقريبا العموم والخصوص العموم ثلاثة انواع العام الباقي على عمومه وهذا نادر من قوله تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر. الانسان هنا عام يدخل فيه كل البشر - 00:59:54ضَ
والنوع الثاني العام المراد به الخصوص زي هذا العام المراد به الخصوص العام المراد به الخصوص منذ نزل مثل هذا لم يرد به العموم اصلا يعني في الحقيقة هو ليس عاما - 01:00:17ضَ
هو عام مراد به الخصوص من اول ما نزل ومثال هذه الاية مثلا ولا تنكحوا ولا تنكحوا المشركات المقصود بالمشركات هنا مشركات العرب غير الكتابيات لانه قال في الاية الاخرى والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب حل لكم - 01:00:40ضَ
فالمحصنات من من اهل الكتاب لم يدخلهم في هذه الاية اذا هذه الاية من العامة المراد به الخصوص. البيظاوي يقول لا هذي من العام المخصوص والنوع الثالث العام المخصوص هو ان تنزل الاية عامة - 01:01:06ضَ
وبعدين في اية اخرى مخصص العام المراد بالخصوص لا من اول ما نزل وهو مخصوص المراد به خصوص اذا ايها الاخوة انواع العموم الثلاثة العام الباقي على عمومه ويعني امثلته كثيرة - 01:01:22ضَ
ويقول يعني بعض العلماء ليس هناك نادرا ان تجد عاما بقي على عمومه في القرآن الكريم والنوع الثاني هو العام المراد به الخصوص. يعني منذ نزوله وهو غير مراد به العموم وانما المراد به الخصوص - 01:01:39ضَ
ومن اشهر امثلته في القرآن الكريم ان في سورة ال عمران في قوله سبحانه وتعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل - 01:01:52ضَ
الذين قال لهم الناس الناس هنا عامة صح والمقصود بها واحد هو نعيم ابن مسعود قال للصحابة رضي الله عنهم بعد معركة آآ احد اه عندما في اه يعني بعد الخندق بعد الخندق عفوا لما امرهم النبي صلى الله عليه وسلم الا يلقوا سلاحهم وان يتتبعوا المشركين - 01:02:06ضَ
الى حمراء الاسد اراد يعني قريش الجيش الذي انسحب من قريش ان يخوفوا محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه فمر به نعيم ابن مسعود قالوا وين قال عن المدينة؟ قالوا خذل عنا - 01:02:30ضَ
اه اخبر محمد ومن معه اننا عددنا كبير فقال الله سبحانه الذين قال لهم الناس الناس عن نعيم فقط وعبر عنه بالعموم هنا الذين قال لهم الناس المقصود واحد لانه يقول الشافعي في كتاب الرسالة تكلم عن هذه المسألة كلام رائع جدا انصحكم تقرؤونه تراجعونه - 01:02:45ضَ
عندما اراد ان يتحدث عن العموم وان العموم يأتي في اللفظ العاما ولكنه خاص ويأتي اللفظ عاما اه مخصوصا فقال وقد علمنا انهم هم كل الناس قالوا لهم هذا كلمة الناس تشمل كل الناس - 01:03:03ضَ
ومعروف ان مهو كل الناس قالوا هذا الذي قاله جزء منهم. الذين قال لهم الناس اي نعيم ابن مسعود سمى ان واحد مجموعة. ان الناس قد جمعوا لكم الناس يعني قريش او الجزء من قريش الذين في في الجيش - 01:03:20ضَ
فاذا هذا عام مراد به الخصوص عم راتبي واحد وعام مراد به مجموعة من الناس ولو ترجعون لكلام الشافعي له اسلوب جميل في تعبيره في هذه المسألة طيب هذا النوع الثالث اما العام المخصوص فهو كثير - 01:03:35ضَ
اما العام المقصوص فهو كثير وهو ان تأتي الاية عامة في موضع ثم يأتي تخصيص لها في موضع اخر فمثلا على سبيل المثال عندما اه الله سبحانه وتعالى آآ يعني مثل على سبيل المثال الاستثناء كل من يأتي فيه مثل قوله والشعراء يتبعهم الغاوون - 01:03:51ضَ
ثم يقول الا الذين امنوا فيستثني فهذا تخصيص الاستثناء هو تخصيص وهو كثير في القرآن الكريم وانزلته كثيرة. هذا المبحث مهم جدا وانصحكم تراجعونه وهو المبحث العام والخاص في كتب التفسير - 01:04:13ضَ
وفي كتب علوم القرآن وايضا اضيف لكم فائدة مهمة لا بد من مراعاتها في عند النظر للعامة والخاص في كتب التفسير والعام الخاص في كتب اصول الفقه العام والخاص مبحث مشترك - 01:04:28ضَ
بين اصول الفقه وبين علوم القرآن عندما تقرأ العام الخاص في كتب اصول الفقه تجد انهم يركزون على العموم والخصوص المتعلق بالتشريع الاحكام وما يتعلق به بعض الذين كتبوا في علوم القرآن اخذوا نفس المبحث من اصول الفقه وحطوه في كتب علوم القرآن زي ما هو - 01:04:40ضَ
خاصة من المعاصرين وهذا خطأ المبحث العمومي الخصوص في في التفسير اوسع من مبحث العمومي الخصوص في اصول الفقه لان العموم في القرآن الكريم يشمل الاحكام ويشمل الاخبار ايضا ما هو باب واسع في الاحكام. في الاخبار مثل الذي معنا الان قبل قليل - 01:04:57ضَ
العموم فيها العام المراد بالخصوص اكثره في باب الاخبار البيضاوي هنا يرى ان ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنوا. ولا امة مؤمنة خير من مشركة ولو اعجبتكم. الله سبحانه وتعالى ينهى عن نكاح المشركات - 01:05:15ضَ
ثم ماذا قال الله سبحانه وتعالى؟ جاء باعلى نموذج في المشركات. وهي المشركة الحرة الجميلة الغنية الثرية وباقل درجات نماذج المؤمنات وهي الامة الرقيقة المؤمنة وقال هذه الامة المؤمنة التي ترونها من اقل درجات المجتمع الاسلامي - 01:05:30ضَ
هي افضل من افضل وحدة من طبقات المجتمع المشرك واضح هذا وقال ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولا امة مؤمنة اي الامة اي الرقيقة المستعبدة خير من مشركة ولو اعجبتكم - 01:05:55ضَ
المشركة بجمالها او بمالها او بحسبها او بوظيفتها الى اخره ما هو المقياس اذا؟ المقياس هو الدين والايمان. ولذلك قال في الحديث قال فاظفر بذات الدين تربت يداك لان هذا هو المقياس الذي ينبغي علينا ان نتعامل به - 01:06:13ضَ
المقاييس الاخرى خداعة وكاذبة قال والمحصنات ولكنها خصت الى اخره. روي ثم ذكر البيظاوي هنا حديث قال روي انه عليه الصلاة والسلام بعث مرفدا الغنوي رضي الله عنه وهو آآ صحابي - 01:06:29ضَ
من اهل بدر الى مكة ليخرج منها اناسا من المسلمين. طبعا اه كان يعني شجاعا ويعني خفيف يعني يستطيع انه يهرب بعض الضعفاء المساكين في مكة بطريقة فلما آآ وصل الى مكة اتته عناق. امرأة من مكة وكان يهواها في الجاهلية فقالت الا تخلو؟ فقال ان الاسلام حال بيننا. فقالت هل لك ان تتزوج بي؟ فقال - 01:06:44ضَ
نعم ولكن استأمر الرسول صلى الله عليه وسلم فاستأمره فنزلت هذه الاية ابن حجر يقول ان نزولها في هذه القصة ليس بصحيح وانما قصة مرهد الغنوي وقعت في نزلت الاية التي بسببها وهي اول سورة النور - 01:07:11ضَ
الزانية الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة. وان هذه الاية ليست سبب نزول هذه القصة طيب قال ولا امة مؤمنة خير من مشركة اي ولامرأة مؤمنة حرة كانت او مملوكة - 01:07:25ضَ
فان الناس كلهم عبيد الله وامامه. يعني كان البيضاوي يقول ولا امة مؤمنة ليس المقصود بها الامة الرقيق وانما المؤمنة. مطلقا سواء كانت حرة او امة وهذا قول مرجوح والصحيح ان المقصود ولا امة مؤمنة في الاية اي الرقيقة المؤمنة - 01:07:40ضَ
لانه يقول الله هذه الرقيقة المؤمنة وان كنتم ترون انها في ادنى طبقات المجتمع عندكم هي افضل من تلك وبهذا يتحقق المعنى قال ولو اعجبتكم بحسنها وشمائلها الى اخره ولد - 01:07:56ضَ
تنكح تنكح المشركين حتى يؤمنوا. يعني تزوجوهم من المؤمنات. قال البيضاوي هنا وهو على عمومه شفته هناك؟ قال ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن. قال هذا مخصوص بالمحصنات من اهل الكتاب يجوز ان نتزوجهن بدلالة الاية والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب - 01:08:11ضَ
هنا ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا لا يجوز للمرأة المسلمة ان تتزوج المشرك ايا كان دينه نصراني ما ما تتزوجه المسلمة لان الزوج هو صاحب القوامة على المرأة فاذا تركت القوامة للرجل - 01:08:34ضَ
على الكتابية رجينا اسلامها. اما ان تترك القوامة للرجل المشرك على المرأة المسلمة فانها ترتد عن دينها وتعتنق دينه قال البيضاوي على عمومه ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو اعجبكم. نفس الفكرة ايضا ضرب الله مثلا بادنى طبقات المجتمع المسلمة والمسلم العبد الرقيق. انه خير من - 01:08:51ضَ
مهما كان منصبه او كان جماله او غيره. قال تعليل للنهي عن مواصلتهم وترغيب في مواصلة المؤمنين اولئك لاحظوا في القرآن الكريم اذا جاء التعبير باولئك اشارة الى ان كان في سياق الحديث عن المؤمنين اشارة الى ارتفاع مكانتهم - 01:09:16ضَ
كما في قوله سبحانه وتعالى في آآ اول سورة البقرة الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك - 01:09:35ضَ
وبالاخرة هم يوقنون اولئك على هدى من ربهم. قال العلماء عبر باسم الاشارة للبعيد اشارة الى ارتفاع مكانتهم ومنزلتهم واذا كانت في سياق الحديث عن الكفار قلنا هي دلالة على بعدهم عن الخير ونحو ذلك - 01:09:49ضَ
قال اولئك يدعون الى النار. يعني اولئك المشركين والمشركات يدعون الى النار. وهذه العلة التي تجعل الله سبحانه وتعالى يحرم جواز نكاحهم فلا يليق موالاتهم ولا مصاهرتهم. والله يدعو الى الجنة - 01:10:04ضَ
يعني الله سبحانه وتعالى واولياؤه المؤمنون يعني المؤمنين يدعو الى الجنة والمغفرة اي الى الاعتقاد والعمل الموصلين اليهما فهم الاحقاء بالمواصلة وهذا اشارة ايها الاخوة الى اثر النكاح في دين المرء - 01:10:18ضَ
رأى الزوج والزوجة يعني هم اقرب الناس الى بعض فاذا اصبحت الزوجة دينها مختلف عن الزوج او الزوج مختلف عن الزوجة فان التأثير كبير جدا بينهما ولذلك حرص الاسلام ان يكون الزوج - 01:10:35ضَ
والزوجة على دين على الايمان وعلى الدين. حتى لا يقع انحرافه الردة قال ويبين اياته للناس لعلهم يتذكرون والتذكر يعني مأخوذ من كأنه شيء تعرفه من قبل ولكنه يذكرك به - 01:10:49ضَ
اما التفكر فهو اعمال الذهن والتفكر في امر قد يكون تتفكر فيه لاول مرة وقد تكون تتفكر فيه للمرة الثانية او الثالثة هذا الفرق بين التفكر والتذكر طيب هل لديكم اسئلة نأخذ هذه الاسئلة او ندخل في الاية التي بعدها؟ باقي معنا وقت - 01:11:06ضَ
طيب اقرأ الاية التي بعدها؟ عندك سؤال تفضل يا شيخ آآ يعني الفرق بينهما في النهاية آآ ليس هناك فرق لكن العام المخصوص جاء التخصيص بعد نزوله بمدة قد تكون قصيرة او قد تكون طويلة - 01:11:30ضَ
اما العام المراد به الخصوص فهو منذ نزوله لا يراد به العموم وانما يراد به الخصوص. فهذا الفرق بينهما يعني واما في المحصلة النهائية فهم مثل بعض يعني لا لا ليست تقسيم يعني العام مختلف تقسيمه عن الخاص - 01:11:58ضَ
الخاص اه ده قسم واحد الخاص قسم واحد طيب ويسألونك عن المحيض تفضل يا شيخ تفضل يا دكتور زهير تفضل نعم اه نعم يعني الدكتور يسأل ويقول يعني هناك يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير - 01:12:20ضَ
ومنافع للناس هل هذا يعني نسخ لحكم سابق بمعنى انه كانت حلال ثم حرمت او ان هذا آآ هذا ما يسمونه البراءة الاصلية بعضهم يرى ولذلك الطحاوي رحمه الله في كتابه احكام القرآن - 01:12:48ضَ
اتكلم بكلام في غاية الروعة في مقدمة الكتاب عن هذه المسألة وهي يقول ان الاسلام جاء فاقر امورا غير امور اما انه آآ خففها او حرمها او منعها فدل على ان ما ابقاه ابقاه بشرع - 01:13:08ضَ
بدليل فهنا الخمر يعني بعض العلماء يرى ان الخمر كانت محرمة في الشرائع السماوية السابقة ابن عاشور لا يرى ذلك يقول ليس هناك دليل يدل على ان الخمر كانت محرمة في اي شريعة من الشرائع السابقة - 01:13:33ضَ
بل انه في بعض الكتب طبعا وهي التوراة المحرفة. فيها الحديث عن شرب بعض الانبياء الخمر بل ذكروا شرب لوط للخمر وغيره. ولكن طبعا هذا لا غير صحيح. ما ما ذكروه في قصة لوط يعني - 01:13:48ضَ
لكن يعني الفكرة ان انه كان موجودا وانه لا يوجد دليل على انها كانت محرمة. فيما سبق فلما جاء تحريمها الان دل على انه يعني اتى بشرع جديد في تحريم الخمر - 01:14:05ضَ
وان هذا هو الذي يليق بالشريعة الخاتمة وبالشريعة العامة يعني الشرائع السابقة كما هو معلوم كانت شرائع خاصة. ولم تكن شرائع عامة ولذلك جاءت الشرائع السابقة شرائع خاصة تعالج قضايا المجتمع الضيق الذي كان يرسل اليه النبي - 01:14:22ضَ
لكن لما جاء التشريع الاسلامي كان تشريعا عاما فناسب ان يكون مناسبا لكل المجتمعات ولكل القضايا جاء بتحريم الخمر وجاء بتحريم قضايا كثيرة بعضها كان موجودا بكثرة وبعضها كان موجود بندرة - 01:14:43ضَ
وبعضها ربما كان قليل نادرا الاستعمال فمثلا الخمر على سبيل المثال كانت شائعة كان اكثر الناس يشربون الخمر ولذلك ناسب ان يأتي التدرج فيها ولذلك السؤال الان وهو سؤال اصولي هل - 01:15:00ضَ
تحريم مثل الخمر الان هل يعتبر هذا نسخا يعني هل ما كان موجودا في السابق يعتبر تشريع ثم هذا تشريع جديد نسخ السابق او انه يعتبر ابتداء تشريع جديد ولا يعتبر نسخا - 01:15:19ضَ
يعني هذا سؤال مذكور في كتب الاصول هل تعتبر نسخ البراءة الاصلية يسمونها البراءة الاصلية يعني الحكم قبل مجيء الاسلام هل ما كان قبل الاسلام يعتبر احكام شرعية ثم اذا جاء تشريع جديد نعتبره نسخ لذلك الحكم - 01:15:34ضَ
مثلا الميسر نقول كان حلالا ثم لما جاءت تحريمه هنا اصبح نسخا بعضهم يرى هذا وبعضهم يرى انه ليس بنسخ وان هذا ابتداء لتشريع جديد وان نسخ البراع يعني تغيير البراءة الاصلية ليس نسخا - 01:15:47ضَ
يعني هذا ما يمكن ان نقوله في هذا. طيب تفضل يا شيخ اقرأ. يعني نقرأ ولو قليل في الاية التي بعدها. قال رحمه الله ويسألونك عن المحيض روي ان اهل الجاهلية كانوا لا يساكنون الحيض ولا يؤكلونها - 01:16:02ضَ
بفعل اليهود والمجوس استمر ذلك الى ان سأل ابو الدحداح في نفر من الصحابة عن ذلك فنزلت والمحيض مصدر كالمجيء والمبيت. ولعله سبحانه وتعالى انما ذكر يسألونك بغير واو ثلاثا ثم بها ثلاثة - 01:16:19ضَ
لان السؤالات الاول كانت في اوقات متفرقة. والثلاثة الاخيرة كانت في وقت واحد ولذلك ذكرها بحرف الجمع قل هو اذى اي الحيض شيء مستقذر مؤذن من يقربه مؤذن من يقربه نفرة منه - 01:16:37ضَ
تعتزل النساء في المحيض فاجتنبوا مجامعتهن تجتنبوا مجامعاتهن لقوله عليه الصلاة والسلام انما امرتم ان تعتزلوا مجامعتهن اذا حضن ولم يأمركم باخراجكم جهنم من البيوت كفعل الاعاجم وهو الاقتصاد بين افراط اليهود وتفريط النصارى. فانهم كانوا يجامعهن ولا يبالون بالحيض. وانما وصفه بانه اذى ورتب - 01:16:57ضَ
الحكم عليه بالفاء اشعارا بانه العلة ولا تقربوهن حتى يطهرن. تأكيد للحكم وبيان لغايته. وهو ان يغتسلن بعد الانقطاع ويدل عليه صريحا قراءة والكسائي وعاصم في رواية ابن في في رواية ابن عباس - 01:17:24ضَ
ان يتطهرن بمعنى يغتسلن والتزاما لقوله فاذا تطهرنا فاتوهن فانه يقتضي تأخير جواز اتيان عن الغسل قال ابو حنيفة رضي الله تعالى عنه اذا طهرت لاكثر الحيض جاز قربانها قبل الغسل - 01:17:44ضَ
من حيث امركم الله اي المأتى الذي امركم الله به وحلله لكم. ان الله يحب التوابين من الذنوب. ويحب المتطهرين اي المتنزهين عن الفواحش والاقذار كمجامعة الحائض والاتيان في غير المآتي - 01:18:04ضَ
احسنت. اذا هذا سؤال ايها الاخوة ايظا من الاسئلة التي طرحها الصحابة رظي الله عنهم على النبي صلى الله عليه وسلم. لاحظوا انه يتعلق بقظايا خاصة جدا بين الرجل وبين زوجته - 01:18:21ضَ
وفي موضوع الطهارة لاحظوا هنا من عظمة الاسلام كيف انها اسئلة يسألونك عن الشهر الحرام يسألونك عن الخمر والميسر يسألونك عن المحيض اه يسألونك عن اليتامى وهذا من عظمة هذا التشريع هو الشمول - 01:18:31ضَ
انه يناقش قضية التوحيد ويناقش قضية المحيض وليس هناك تعارف بل انه ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم نتلوها ونكررها. ولاحظوا حتى التعبير قضية محرجة صح ولا لا؟ قضية محرجة لكن عجاء تعبير بلفظ راقي وبليغ لا لا ليس فيه اي حرج - 01:18:48ضَ
طيب يقول ويسألونك عن المحيض روي ان اهل الجاهلية كانوا لا يساكنون الحيض ولا يؤكلونه. كفعل اليهود والمجوس يعني المرأة اذا حاضت والحيض هو نزول الدم من فرج المرأة وهو معروف الان طبيا انه يعني البويضة عندما يكتمل نمو البويضة آآ - 01:19:11ضَ
لمدة شهر ولا ولا تكون يعني لا يكون هناك يعني تلقيح لها حتى يكون هناك ولد فانها تخرج على هيئة دم ويسمى محيض هذا هو فلسفتها الطبية فكان العرب اذا حاظت المرأة - 01:19:29ضَ
لا يساكنونهم وكانوا اخذوا هذا العادة من اليهود اللي كانوا في المدينة ويرون ان ان اليهود مثقفين واهل كتاب وهم اعرف يعني بالتعامل بمثل هذا فكانوا يقلدونه وبعضهم لا يفعل ذلك - 01:19:45ضَ
اذا حاضت المرأة تخرج من البيت ربما تخرج في بيت اخر وبعضهم يرى ان يعني المقصود بالبيت هنا الغرفة الخاصة بالزوج طيب فلما سأل ابو الدحداح رضي الله عنه وهو ثابت ابن الدحداح الانصاري رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم كيف التعامل مع الحائض - 01:20:01ضَ
في قضية يعني جماعها او مساكنتها او مؤاكلتها. فجاء هذا فنزلت هذه الاية يسألونك عن المحيض عن الحكم فيه وكيفية التعامل مع المرأة في وقته قال في نفر من الصحابة عن ذلك فنزلت هذه الاية. وهذا الحديث اخرجه مسلم - 01:20:17ضَ
عن انس رضي الله عنه ان اليهود كانوا اذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت. يعني لما ما يبقون معهم في بيت واحد. المقصود بمجامعتها في البيت يعني ما يبقى - 01:20:36ضَ
في بيت واحد فسأل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم النبي فانزل الله تعالى ويسألونك عن المحيض الى اخر الاية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصنعوا كل شيء الا النكاح يعني الجماع - 01:20:46ضَ
فبلغ ذلك اليهود فقالوا ما يريد هذا الرجل ان يدع من امرنا شيئا الا خالفنا فيه يعني غير القبلة وغير كذا وغير كذا وهم كانوا يفرحون اليهود في المدينة كانوا يفرحون اذا رأوا النبي صلى الله عليه وسلم يوافقهم في بعض الاشياء مع كرههم له - 01:20:59ضَ
لكن يرون انه يتوجه الى بيت المقدس كويس انهم يفعلون مع الحيض كما نفعل كويس. يعني هذه يرون ان هذه اوجه موافقة لهم وتأييد لدينهم لكن الله امرهم بالاتجاه الى الكعبة. فكانت هذه ضربة قاصمة بالنسبة لهم - 01:21:16ضَ
وقد مرت معنا في قوله تعالى سيقول السفهاء من الناس ما ولا هم عن قبلته ثم ايضا خالفهم في هذه فقالوا يعني ما ما ترك شيء هذا قالوا ما ما يريد هذا الرجل ان يدع من امرنا شيئا الا خالفنا فيه. فجاء اسيد بن حظير وعباد بن بشر فقال يا رسول الله ان اليهود تقول كذا وكذا - 01:21:33ضَ
لا نجامعهن فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى ظننا ان قد وجد عليهما وخرج فاستقبلهما هدية من لبن الى النبي صلى الله عليه وسلم. فارسل في اثارهما فسقاهما فعرفا ان لم يجد عليهما - 01:21:51ضَ
يعني اسيد رضي الله عنه لما نزلت هذه الاية التقى ببعض اليهود قالوا اليهود نحن عندنا ما نجامع المرأة ولا نساكنها في بيت كيف انتم ترضون هذا في فجاءوا فاخبروا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله - 01:22:05ضَ
يعني وش الحكم في المحيض؟ فالرسول غضب. كيف وش الحكم في المحيض؟ الاية واضحة وتروحون تاخذون كلام اليهود خلاص اذا نزلت الاية واضحة صريحة وحكم الله واضح صريح ما علينا من - 01:22:21ضَ
هذا سبب يعني غضب النبي صلى الله عليه وسلم فلذلك كأنهم توقعوا انه غضب عليهما فلما خرج وذهب الى البيت ارسل لهم النبي صلى الله عليه وسلم هدية فعرفوا انه لم يجد عليه الصلاة والسلام عليهما بسبب قولهما هذا وعلى كل حال لعلنا - 01:22:34ضَ
ان شاء الله نكمل التعليق على كلام البيضاوي رحمه الله في الاية في المجلس القادم ان شاء الله. فقد حضرت الصلاة وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:22:48ضَ
مع تحيات مركز تفسير للدراسات القرآنية مركز تفسير. مركز تفسير. مركز الريادة في تطوير الدراسات القرآنية - 01:22:58ضَ