التعليق على تفسير البيضاوي | أ.د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري
التعليق على تفسير البيضاوي – سورة البقرة [7] تابع تفسير الآية 6 إلى الآية 8
التفريغ
كتاب الله للارواح روح به تحيا النفوس تستريح كتاب الله للارواح روح به بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:00:00ضَ
حياكم الله ايها الاخوة الفضلاء ايتها الاخوات الفضليات في هذا اللقاء وفي هذا الدرس السادس عشر من دروس التعليق على تفسير الامام البيظاوي رحمه الله تعالى وهذا هو يوم احد التاسع عشر من شهر جمادى الاولى من عام الف واربعمائة واربعة وثلاثين للهجرة - 00:00:35ضَ
وقد توقف بنا الحديث في التعليق على تفسير الامام البيضاوي رحمه الله في اللقاء الماضي عند تعليقه على الاية السادسة من سورة البقرة وهي قوله الله تعالى في الحديث عن الكفار الذين لا ينتفعون بالانذار - 00:00:57ضَ
اه سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. ويعني علقنا على كلام البيضاوي رحمه الله في هذه الاية وفي تفسيرها في بيانها. ونبدأ في التعليق على اه الاية التي بعدها يقول البيضاوي رحمه الله تعالى - 00:01:14ضَ
عند قوله تعالى ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة طبعا تلاحظون ان الايات الخمس الاولى كانت حديثا عن المتقين. الذين استجابوا لهذا الامر ثم جاءت ايتان وهي الاية السادسة والاية السابعة - 00:01:33ضَ
في الحديث عن المكذبين الكافرين وسوف يأتي بعدها الايات الثلاث عشرة عن المنافقين يقول البيضاوي رحمه الله تعالى عن هذه الاية قال تعليل للحكم السابق وبيان لما يقتضيه. وهذا على منهج - 00:01:55ضَ
الامام البيضاوي في اه ربطه بين الايات. وقد تكلمنا عن هذا في المحاضرات الماضية وقلنا ان البيضاوي سار على هذا المنهج لان اه نفس المنهج هذا سار عليه الكشاف للزمقشري. وايضا سار عليه الرازي في كتابه التفسير الكبير. وهي عادة حسنة - 00:02:15ضَ
ربط الايات بعضها مع بعض فهذا علم جليل من علوم القرآن الكريم. فيقول تعليل للحكم السابق وبيان لما يقتضيه يعني كأن هذه الاية تعليل لما في الاية التي قبلها الله يقول في الاية التي قبلها ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذره - 00:02:36ضَ
لا يؤمن فكأن سائلا سأل فقال لماذا قال الله سبحانه وتعالى ختم الله على قلوبهم وعلى سمعه وعلى ابصارهم غشاوة وهذه الاية سوف تلاحظون اختلاف اقوال المفسرين في فهمها بناء على عقيدتهم - 00:02:59ضَ
ولذلك انا اريد ان اقرأ لكم كلام ابن جرير الطبري وكلام آآ ابن كثير واقرأ لكم كلام الكشاف للزمخشري وكلام البيضاوي. الزمخشري كما تعلمون من المعتزلة والبيضاوي من الاشاعر وابن جرير الطبري وابن كثير من اهل السنة على مذهب السلف - 00:03:26ضَ
وسوف نناقش هذه القضية لكن اه يقول البيضاوي رحمه الله قبل ذلك قال والختم الكتم سمي به الاستيثاق من الشيء بضرب الخاتم عليه. لانه كتم له. والبلوغ اخره نظرا الى انه - 00:03:49ضَ
خير فعل يفعل في احرازه. يعني هنا يشرح البيضاوي لفظة غريبة. ما معنى ختم قال الختم هو الكتمة انا استغربت هذه الكلمة. لان هذا غير صحيح الختم يختلف ولذلك رجعت الى ابن فارس في كتابه مقاييس اللغة. فوجدت انه يقول يفرق بين الختم وبين الكتم. ولا يشير الى اي - 00:04:08ضَ
بينهما فيقول الخاء والتاء والميم اصل واحد وهو بلوغ اخر الشيء فاما الختم وهو الطبع على الشيء فذلك من الباب ايضا. لان الطبع لا يكون الا بعد بلوغ اخره في الاحراز - 00:04:37ضَ
الاحراز اذا ابن فارس يرى ان الختم هو بلوغ اخر شيء وهذا هو معنى الختم فعلا يعني ختام الكتاب اخره. وختام المجلس اخره. واذا قلت ختمت الكتاب يعني انهيته طيب - 00:05:00ضَ
قال والكتم الكاء الكاف والتاء والميم قال اصل صحيح يدل على اخفاء وستر يدل على اخفاء وستر. كتم وقد وردت في القرآن الكريم ولا يكتمون الله حديثا. كتم الشيء بمعنى اخفاه وستره - 00:05:21ضَ
تلاحظون في كلام البيظاوي عندما يقول الختم والكتم او عفوا يقول والختم الكتم طبعا لما ترجع الى اصل كلام البيضاوي وهو كلام الزمخشري الزمخشري كان ادق من البيضاوي في التعبير - 00:05:39ضَ
في هذه العبارة فقال الزمخشري قال الختم والكتم اخوان ولاحظوا يعني اه اسلوب الاختصار يا مشايخ كيف احيانا يقع المختصر في الخلل يعني الان البيظاوي امامه تفسير الزمخشري. وامامه تفسير راغب الاصفهاني - 00:05:58ضَ
الزمخشري يقول الختم والكتم اخوان. فيأتي البيضاوي فيقول والختم الكتم. وفرق بين العبارتين كبير فاما معنى كلام الزمخشري فهو يشير الى هذه الصلة في الاشتقاق الاكبر في الجدر يذكرون اننا ذكرنا تعليق على كلام البيضاوي في في المحاضرات الماضية - 00:06:21ضَ
في مثل قوله مثلا ان الفاء واللام والحاء فلاح كل الجذر يدل على الشق خلق وفلذ وفلح وفلج ونحوها وهذا ما يسمونه الاشتقاق الكبير. يعني تكون هناك يعني علاقة بين المفردتين في الاصل الاول - 00:06:50ضَ
فمثلا هنا كتامة خاتم تشتركان في العين واللام تشتري كام في الحرف الثاني والثالث وتفترقان في الحرف الاول فبينهما صلة معنوية في جزء من المعنى. في التاء في العين واللام فعلى - 00:07:14ضَ
فختم هنا قال معناها بلغ اخر الشيء وكتم قال اخفى الشيء وستره فكيف يفلسفها آآ يعني علماء اللغة ولذلك يقول آآ الزمخشأ عفوا يقول السيوطي في في حاشيته على البيضاوي التي سماها نواهد الابكار - 00:07:38ضَ
قال قوله والختم الكتم عبارة الكشاف لاحظوا حتى السيوطي صنع نفس الفكرة. رجع الى الاصل. قال عبارة الكشاف الختم والكتم اخوان حتى يبين لك ان البيضاوي لم يحسن الاختصار وبالمناسبة هذه طريقة مهمة بالنسبة لطالب العلم اذا اردت ان تقرأ في بعض الملخصات او بعض الكتب المختصرة في اي فن من الفنون - 00:08:06ضَ
الاصل ان هذه الكتب المختصرة لها اصول موسعة ارجع الى الاصل يعني على سبيل المثال عندما تأتي الى مقدمة ابن الصلاح في الحديث مثلا فتأتي الى نظمها للحافظ العراقي ويصعب عليك بعض المفردات او بعض الصياغات ارجع الى الاصل. تجد انه قد اتضح لك - 00:08:38ضَ
زاد المستقنع مثلا ارجع الى اصوله. وقس على ذلك في النحو في الاجور الرومية وفي غيره. الزمخشري عفوا هنا رجع الى الكشاف فوجد ان عبارة الكشاف ليست كعبارة البيضاوي. ثم ذكر اه عبارة اه - 00:09:05ضَ
اه قطب الدين صاحب حاشية من حواشي البيضاوي قال تعليقا على قوله والختم والكتم اخوان قال اي في الاشتقاق الاكبر بقرب اللفظ واشتباك المعنى لان في الختم وهو ضرب الخاتم على الشيء معنى الكتم فان المختوم مكتوم. قال اه الشيخ اكمل الدين - 00:09:25ضَ
بعد ايراده وهو كلام صحيح. لكنه بعيد المناسبة. فان الكتم فيما نحن فيه لا يصلح تفسيرا للختم وهذا صحيح وقال الشريف في حاشيته على البيظاوي ايضا قال ومعنى قوله اخوان الزمخشري اي متشاركان في العين واللام - 00:09:51ضَ
ومتناسبان في المعنى. طيب قال البيضاوي هنا سمي به الاستيثاق يعني سمي الاستيثاق من الشيء بضرب الخاتم عليه سمي ختما. قال سمي به الاستيثاق من الشيء بضرب الخاتم عليه لانه كتم له. والبلوغ اخره نظرا الى انه اخر من من فعل يفعل في احرازه. طبعا هو - 00:10:15ضَ
اشير الى الخاتم الذي يوظع على الكتاب وهذا معروف حتى اليوم ان الختم الذي يوضع على المعاملات مثلا او عندما تغلق الظرف ثم تختم على الظرف. حتى تظمن انه لا يفتح الا بيد الشخص المعني - 00:10:42ضَ
هذه طريقة معروفة يعني من قديم من ايام الهند والفرس والعرب. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ له خاتما ناقشه محمد رسول الله وكان يختم به كتبه عليه الصلاة والسلام - 00:10:58ضَ
وعلى ذلك صار الخلفاء والى اليوم حتى اننا اليوم اذا رأيت ورقة مثلا رسمية غير مختومة تشكك فيها اليس كذلك؟ وهناك من يصنع اختام مزورة قريبة من الاصل ويكتشفون التزوير قصة طويلة وكلها مأخوذة من الختم لانه اشبه ما يكون بالكتم على الشيء كأنك تختم الشيء وتطويه وتخفيه - 00:11:10ضَ
حتى لا يراه الا الشخص المعني. هذا هو المعنى. فكأن الله سبحانه وتعالى يقول قلوب هؤلاء طبع الله ختم الله على قلوبهم معنى انها مغلقة ومختومة فلا ينفذ اليها الحق - 00:11:34ضَ
وسوف يأتي الان تحليل معنى هذه الصورة لكن دعنا يعني نأخذ كلام البيضاوي شيئا فشيئا. ثم يقول البيضاوي قال والغشاوة ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم قال والغشاوة فعالة من غشاه اذا غطاه. يعني الغشاوة على وزن فعاله - 00:11:50ضَ
بنيت لما يشتمل على الشيء كالعصابة والعمامة يعني يقول اهل اللغة ان وزن فعاله اي كلمة على وزن فعاله فهي تدل على الاشتمال على الشيء مثل العمامة واللفافة والقلادة العصابة ونحو ذلك - 00:12:11ضَ
ويقول اهل اللغة ايضا ان العلماء صاغوا اسم الصنعة على وزن فعالة مثل الخياطة والنجارة والسباكة ونحوها قالوا لانها ايضا فيها هذا المعنى. معنى الاشتمال على الشيء. طيب قال البيضاوي هنا كلمة سوف تؤثر على معنى الاية. قال البيضاوي وهو يقلد الزمخشري في هذا. قال ولا ختم ولا تغشية - 00:12:37ضَ
على الحقيقة وانما المراد بهما ان يحدث في نفوسهم هيئة تمرنهم على استحباب الكفر والمعاصي. واستقباح الايمان بسبب غيهم وانهماكهم في التقليد واعراضهم عن النظر الصحيح. فتجعل قلوبهم بحيث لا ينفذ فيها الحق - 00:13:08ضَ
واسماعهم تعافوا استماعه فتصير كأنها مستوثق منها بالختم وابصارهم لا تجتلي الايات المنصوبة لهم في الانفس والافاق كما تجتليها اعين المستبصرين فتصير كأنها غط وحيل بينها وبين الابصار يعني الان البيضاوي ماذا يقول؟ يقول الله سبحانه وتعالى يقول ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم. وبالمناسبة هذا وقف تام هنا. على قول - 00:13:33ضَ
من جمهور علماء الوقف قالوا ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم. فالختم يكون على القلوب وعلى السمع. ثم تقف وقفا تاما والوقف التام هو الوقف الذي لا يتصل ما بعده بما قبله الا من حيث اللفظ ولا من حيث المعنى - 00:14:04ضَ
ثم تبدأ فتقول وعلى ابصارهم غشاوة سيكون الختم على القلوب والاسماع والغشاوة تكون على الابصار فقط البيظاوي يقول انه هذا الختم ليس ختما حقيقيا وانما هو من باب المجاز وهذه الاية قد تكون من اوائل الايات التي تظهر فيها فكرة المجاز - 00:14:25ضَ
بشكل واضح فيقول هنا ولا ختم ولا تغشية على الحقيقة. يعني الله يقول ختم الله على قلوبهم وعلى ابصارهم غشاوة. هذه هذا الختم وهذا الغشاء ليست حقيقية هذه مسألة يا اخواني مسألة - 00:14:53ضَ
واسعة من المسائل التي كثر فيها الجدل بشكل كبير جدا عند المتقدمين وعند المتأخرين وهي ما يسميه العلماء بمسألة المجاز في اللغة فالجمهور من العلماء من المتقدمين والمتأخرين يثبتون المجاز - 00:15:11ضَ
ويرون انه موجود في اللغة العربية وهناك عدد من العلماء من المتأخرين خاصة ينفون وجود المجاز في اللغة العربية وبعضهم ينفيه فقط في القرآن الكريم ويقول هو موجود في اللغة العربية ولكنه غير موجود في القرآن - 00:15:29ضَ
وفكرة المجاز نشأت من معتزلة في الحقيقة قبل اي فرقة اخرى. والهدف منها كان هو الهدف تنزيه الله سبحانه وتعالى يعني الان يقولون ان الله سبحانه وتعالى عندما يقول ختم الله على قلوبهم وعلى سمعه - 00:15:47ضَ
الختم او الخاتم اذا اطلق في الحقيقة المقصود به الخاتم هذا الذي هو الختم الذي يختم به طيب فكيف يقول الله هنا انه ختم على قلوبهم وليس هناك ختم حقيقي - 00:16:12ضَ
قالوا اذا هذا ختم مجازي سيصرفون اللفظ اللي هو الختم من معناه الحقيقي الذي هو الختم الحديد هذا الى المعنى المجازي الذي هو بمعنى الاغلاق على القلوب الذين ينفون المجاز يقولون لا هو ختم حقيقي - 00:16:31ضَ
ويقولون انتم تتصورون ان الختم اذا اطلق لا يطلق الا على الختم الحديد فقط؟ لا. الختم حقيقة في كل صوره ولكن كل سياق بحسبة. فاذا قلنا ختم الله على قلوبهم فالمقصود به الاغلاق عليها حتى لا ينفذ اليها الخير - 00:16:53ضَ
واذا قلنا ختمنا الورقة فيكون الختم هو الختم المعروف ويقولون في تعريف المجاز بعبارة سهلة هو استعمال اللفظة في غير ما وضعت له اصلا لعلاقة ولقرينة تمنع من ارادة المعنى الحقيقي - 00:17:13ضَ
فهم يضعون حتى الذين يقولون بالمجاز يضعون ضوابط للقول بالمجاز. فيقولون اللفظة وطبعا هذه مسألة ما يمكن ان ان نجزم بها يقولون اللفظة لها الفاظ بعظ الالفاظ العربية وليست كلها لها معنى حقيقي وهو اول معنى - 00:17:36ضَ
اطلقت عليه اللفظة طيب والمعنى الذي يأتي بعده المعنى المجازي هو ليس المعنى الحقيقي الوضع الاول وانما هو آآ يعني ووضع اخر لقرينة. مثال ذلك ويكثرون من هذا المثال الاسد مثلا - 00:17:56ضَ
الاسد اذا اطلق فالمقصود به الحيوان المفترس المعروف ولكن قد يطلق الاسد ويراد به الرجل الشجاع. فتقول مثلا رأيت اسدا يقاتل في المعركة مثلا او رأيت اسدا يخطب في الناس. فقالوا اذا قلت يخطب في الناس - 00:18:16ضَ
هذي قرينة تمنع من ارادة المعنى الاصلي فكأنك تقول رأيت رجلا شجاعا مثل الاسد بقرينة انك قلت يخطب في الناس لان صعب ان الاسد الحيوان المفترس يخطب في الناس هذه فكرة هؤلاء الذين يرون - 00:18:38ضَ
المجاز ويقولون بالمجاز. ولكن الذين يعارضونهم في الحقيقة يعارضونهم معارضة قوية. يعني ليست فقط خلاف لفظي يقولون لهم سؤال واحد بس. طيب من الذي اخبركم ان الاسد وضع اول ما وضع للحيوان المفترس - 00:18:59ضَ
هذا الاسد يمكن ان اول ما وضع الاسد للانسان الشجاع ثم شبه الاسد به طبعا الجواب ما احد يستطيع انه يجاوب. لان اللغة العربية لا نعرف نحن اولا اول الوضع لها - 00:19:19ضَ
لا نعرف من هو الذي وضعها ولا نعرف متى وضعت كلمة الاسد للدلالة على الحيوان المفترس. ولا كلمة البحر للدلال على الماء الوزير المعروف هذا هذا سؤال يعني دقيق فعلا ومنهجي في قضية المجاز - 00:19:36ضَ
انكم اذا قلتم استعمال اللفظ في غير ما وضع له اصلا. فاسألك من من هو الذي وضعه اصلا؟ وكيف عرفت ان هذا هو الوضع الاصلي ولذلك يعني خرج بعض الذين يقولون بالمجاز بحيلة من هذا المطب وقالوا نحن لا نقول استعمال اللفظ في - 00:19:55ضَ
ما وضع له اصلا لاننا نتفق معكم في ان فعلا اولية الوضع مجهولة بالنسبة لنا. نحن لا نعرف ولا نستطيع ان نجزم ولذلك نقول استعمال اللفظ في غير ما اضطرد استعماله فيه لقرين - 00:20:16ضَ
فنحن نعلم ان الاسد اذا اطلق انه الاسد المعروف هذا. هذا مشهور عندنا عند العرب فنحن نقول استعمال اللفظ في غير ما اضطرد استعماله فيه. حتى لا يعترض المعترض ويقول ومن اخبركم ان هذا هو الوضع الاصلي - 00:20:38ضَ
فنخرج من هذا ونقول في غير ما اضطرد استعماله فيه طبعا السبب الذي جعل العلماء يرفضون فكرة المجاز هو سبب اه وجيه في الحقيقة وهو انهم وجدوا ان اهل التأويل - 00:20:58ضَ
من المعتزلة والاشاعرة وغيرهم اتخذوا هذا المجاز حجة لتعطيل الصفات فاذا قال الله سبحانه وتعالى وجاء ربك والملك صفا صفا قالوا هذا مجاز. والمقصود وجاء امر ربك. فعطلوا هذه الصفة - 00:21:16ضَ
يقول الله سبحانه وتعالى الرحمن على العرش استوى قالوا لا هو ليس معناها استوى وانما معناه استولى لان الاستواء يلزم منه التحيز والتحيز من صفات المخلوقين ولذلك ينفون عن الله هذه الصفة. وقس على ذلك بقية الصفات - 00:21:42ضَ
فهذا المدخل جعل النفاة يقولون لا يوجد مجاز في اللغة ولا يوجد مجاز في القرآن حتى يغلقوا الباب على هؤلاء لكن هناك حل وسط وهو ان نقول اما فيما يتعلق بالاسماء والصفات - 00:22:05ضَ
فهذا باب لا يقال فيه بالمجاز. بسبب ان الله سبحانه وتعالى نفى فقال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فالله سبحانه وتعالى تثبت له صفاته واسماؤه كما اثبتها هو لنفسه. وكما اثبتها له النبي صلى الله عليه وسلم - 00:22:24ضَ
من غير تمثيل لها ولا تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل وانما نثبت كما اثبتها لنفسه. فنخرج من هذه القضية ولذلك لو رجعتم الى جمهور العلماء وجدتم انهم يقولون بالمجاز ويرون ان المجاز هو نصف جمال اللغة - 00:22:44ضَ
وانه قد قال به ائمة كبار من امثال سيبويه ومن امثال الشافعي ومن بعدهم وهو يعني يظفي على اللغة سعة لا يمكن ابدا انك ان تكتسبها اللغة دون القول بهذا القول. طبعا الذين ينفونه يرون ان الكلام كله على حقيقته. فاذا قلت - 00:23:08ضَ
مثلا واسأل القرية التي كنا فيها المفسرون قالوا واسأل اصحاب القرية. لان القرية تسأل القرية القرية نفسها جمادات يعني كيف يمكن ان نسأل القريب فالسؤال هو لاهل القديم قالوا فوجدنا فيها جدارا يريد ان ينقض - 00:23:34ضَ
قالوا يريد ان ينقض هذا جماد الجدار ليس له ارادة الذين يثبتون يقولون بل له ارادة. الله سبحانه وتعالى اثبتها والذين يثبتونه يقولون ان هذا يظفي على الاسلوب جمال ما كان ليكتسبه لولا هذا المجاز - 00:23:54ضَ
والتوسط في هذه المسألة برأيي هو الاولى وهو ان نقول نخبت المجاز بشروطه وقرائنه التي ذكرها البلاغيون خاصة ان الذين يكتبون او الذين يتكلمون في هذا الموضوع فريقان. البلاغيون والاصوليون - 00:24:16ضَ
البلاغيون يتكلمون في المجاز لانه اسلوب من اساليب البلاغة فانت عندما تعبر مثلا فتقول على سبيل المثال سال بهم الوادي اذا قلت اين ذهب يعني القوم؟ قال سال بهم الوادي يعني - 00:24:34ضَ
ذهبوا وبعض البلاغيين يقولون انه كناية عن هلاكهم انهم قد يعني هلكوا اذا قال سال بهم الوادي وايضا من ذلك استخدام اللفظ او التعبير المجازي قوله الشاعر السعدي يقول آآ يصف الحجاج بعد ان انتهوا من منى. وآآ ودعوا مكة وغادروها - 00:24:56ضَ
فبدل ان يقول ان ان الحجاج قد طافوا وقضوا حجهم وخرجوا عبر بتعبير جميل مجازيه فقال ولما قضينا من منى كل حاجة ومسح بالاركان من هو ماسح وشدت على هدب المهاري رحالنا ولم ينظر الغادي الذي هو رائح اخذنا باطراف الاحاديث بيننا وسالت باعناق - 00:25:21ضَ
التعبير جميل هنا وسالت باعناق المطي الاباطحة يعني يصور لك انهم فعلا سيل يسيل لكثرتهم وازدحامهم وهم يعني ينفرون من هذه المشاعر. هذا اسلوب مجازي عند الذين يقولون بالمجاز وبعض الذين ينفونه اذا سئلوا ما هو هذا الاسلوب قالوا هذا اسلوب من اساليب العرب - 00:25:48ضَ
فيقول لهم الذين يثبتون المجاز هو الذي نسميه المجاز. الذي تسمونه انتم اسلوب من اساليب العرب نسميه نحن المجازر سيبويه كان يسميه الاتساع. قال وهذا من الاتساع يعني اتساع التعبير في اللغة العربية - 00:26:14ضَ
هذا يعني خلاصة لما يمكن ان يقال في موضوع المجاز وكما قلت لكم انه يعني دار فيه الكلام كثيرا. ولذلك هنا الزمخشري والبيضاوي كلاهما اه يقولان بالمجاز في هذه الاية - 00:26:33ضَ
وهذه الكلمة التي ذكرها البيضاوي هي في الحقيقة كلمة آآ الزمخشري بعينها ولذلك يقول يقول المجاز يقول عفوا الزمخشري قلت لا ختم فان قلت ما معنى الختم على القلوب والاسماع وتغشية الابصار؟ قلت لا ختم ولا تغشية ثم على الحقيقة - 00:26:49ضَ
وانما هو من باب المجاز ويحتمل ان يكون من كلا نوعيه وهما الاستعارة والتمثيل. اما الاستعارة فان تجعل قلوبهم الى اخر ما قال الزمخشري. وهذه مسألة كما لكم من مسائل اه علم اه البيان وهي مسألة اه التشبيه والاستعارة والمجاز - 00:27:13ضَ
واقسام المجاز كما قلت لكم المجاز العقلي والمجاز آآ المرسل وكما قلت قبل قليل وسالت باعناق المطي الاباطنة المعروف ان سال الماء وفاض الماء مثلا اذا قلت فاض الماء فالماء يفيض لكن اذا قلت فاض الوادي بالناس - 00:27:35ضَ
فانك تسند شيئا او تسند فعلا الى ما لا يسند له في الحقيقة هذا يسمونه المجاز العقلي وكأن كما قال الله سبحانه وتعالى ثم افيضوا من حيث افاض الناس الله سبحانه وتعالى وصف آآ انتقال الناس من آآ عرفة الى منى او الى مزدلفة ثم الى منى بالافاضة - 00:27:56ضَ
افاضة. والافاضة لو رجعت اليها في في اللغة لوجدت ان الافاضة تقال في المائعات يعني في الماء او نحوه. كما قال الله سبحانه وتعالى افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله - 00:28:21ضَ
لكن الله سبحانه وتعالى استخدم الافاضة هنا في اه في الناس ثم افيضوا من حيث افاض الناس. قال المفسرون عبر بالافاضة اشارة الى ازدحامهم في هذا الموقف وايضا اشارة اخرى الى انه ينبغي عليهم ان يفيضوا بيسر وسهولة كالماء عندما يفيض في - 00:28:35ضَ
فالماء كما تعلمون اذا فاض فانه يفيض بسهولة. فكذلك ينبغي على الناس ان يكونوا في سهولة افاظتهم كالماء في افاضتي وهكذا. فلا يخلو هذا الاسلوب في الحقيقة من ظلال جميلة. جميلة. ولذلك يقول ابن قتيبة وكلمة جميلة قال ومن انكر المجاز فقد انكر - 00:29:00ضَ
نصف حسن اللغة وكلام ابن الاثير في كتابه المثل السائر كلام جميل جدا في بلاغة المجاز ودلالته وما فيه من الاسرار. ثم يقول البيضاوي هنا آآ ولكن قبل ان انتقل للكلام البيضاوي اريد - 00:29:19ضَ
ان اقرأ عليكم ولاحظوا الفرق يعني الان البيظاوي وهو يفسر هذه الاية ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم معنى الاية باختصار ان الله سبحانه وتعالى جزاء لكفرهم وعنادهم وزيغهم واصرارهم - 00:29:39ضَ
واستكبارهم. لاحظوا ان الله سبحانه وتعالى عاقبهم بسبب اصرارهم وتكذيبهم بهذه العقوبة. قال ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم. فلا يصل اليها الخير ولا يصل اليها الحق وعلى ابصارهم غشاء - 00:29:57ضَ
الله يقول ان هؤلاء الكفار بشدة اعراضهم قد عاقبهم الله سبحانه وتعالى بهذه العقوبة فطبع على قلوبهم وختم عليها لا يصل اليها الحق ولا ينفذ اليها. هذا انتهى معنى الاية. لكن انظروا الى ان المعتزلة لانهم يرون ان هذا فعل قبيح - 00:30:16ضَ
لاحظوا يرون ان هذا ختم الختم على القلب والطبع عليه فعل قبيح لا ينسب مثله الى الله سبحانه وتعالى لانه كيف تطبع على قلوبهم وتمنع من وصول الحق اليها ثم تطالبهم بالاستجابة - 00:30:37ضَ
انظر كيف ينظرون هم هذه النظرة ويرون ان الطبع والختم هنا مجازي ولا ينسب هذا الفعل الى الله سبحانه وتعالى لكن ماذا يقول ابن كثير رحمه الله وابن كثير يمثل في الحقيقة في تفسيره ايها الاخوة منهج السلف رضي الله عنهم في التفسير - 00:30:55ضَ
لاحظوا الفرق بين ان تأتي فتفسر استنادا الى اللغة والى معتقدات معينة تريد انت ان ان تفسر ايات القرآن بناء عليها وهذا من الخطأ كما ذكر ابن تيمية رحمه الله في كتابه او في اصول التفسير قال واناس اعتقدوا عقائد باطلة - 00:31:18ضَ
ثم ارادوا حمل ايات القرآن عليه. هذا من اسباب التحريف فيقول آآ ابن كثير لاحظوا اولا كيف ينقل تفاسير السلف لابد من العناية بتفسير السلف ايها الاخوة الصحابة والتابعين واتباعه - 00:31:42ضَ
قال ختم الله على قلوبهم قال قال السدي وهو من اتباع التابعين. ختم الله اي طبع الله وتعلمون ان هناك اية اخرى طبع الله على قلوبهم. وقال قتادة في هذه الاية استحوذ عليهم الشيطان اذ اطاعوه. فختم الله - 00:31:58ضَ
على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة. فهم لا يبصرون هدى ولا يسمعون ولا يفقهون ولا يعقلون وقال ابن جريش قال مجاهد مجاهد ابن جبر تلميذ ابن عباس قال مجاهد ختم الله على قلوبهم قال الطبع - 00:32:16ضَ
ثبتت الذنوب على القلب فحفت به من كل نواحيه حتى تلتقي عليه. فالتقاؤها عليه الطبع والطبع اول ختم قال ابن جريج الختم على القلب والسمع. نفس الفكرة اللي ذكرناها في قضية الوقف. وقال ابن جريج وحدثني عبد الله بن كثير - 00:32:36ضَ
انه سمع مجاهدا يقول الران ايسر من الطبع نتكلم عن درجات الختم هنا قال الران ايسر من الطبع والطبع ايسر من الاقفال والاقفال اشد من كله وكانها درجات اولها الختم ثم الطبع ثم الاقفال - 00:33:02ضَ
وقد ذكرها الله سبحانه وتعالى عندما قال افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها؟ وقال كلا بل ران على قلوبهم وقال ختم الله الى قلوبهم. وقال طبع الله على قلوبهم. بل طبع الله عليها بكفرهم وهكذا - 00:33:25ضَ
وقال الاعمش ارانا مجاهد بيده. وهذه فائدة لكم. شوفوا حتى المفسر اذا فسر مستخدم وسائل يعني وسائل وسائل ايش؟ وسائل الايضاح. قال الاعمش ارانا مجاهد بيده فقال كانوا يرون من هم الذين كانوا يرون؟ مجاهد اللي يقول هذا. كانوا يرون يعني من؟ الصحابة رضي الله عنهم لان غالب روايات - 00:33:40ضَ
عن ابن عباس وعن علي وعن رضي الله عنه. قال كانوا يرون ان القلب في مثل هذه يعني الكف. واشار بكفه هكذا فاذا اذنب العبد ذنبا ظم منه يعني وقال باصبعه الخنصر هكذا - 00:34:06ضَ
فاذا اذنب ظم وقال باصبع اخرى فاذا اذنب ظما وقال باصبع الاخرى هكذا حتى اذا ظم اصابعه كلها. قال ثم يطبع عليه يعني الفكرة كأن القلب يصبح في غشاء وقال مجاهد كانوا يرون ان ذلك الرين - 00:34:26ضَ
الا بل ران ورواه ابن جرير عن ابي كريب وعن عن مجاهد. قال ابن جرير وقال بعضهم وهذا كلام مهم جدا لابن جليل الطبري يصور منهج اهل السنة في فهم الايات - 00:34:46ضَ
وقال بعضهم انما معنى قوله تعالى ختم الله على قلوبهم اخبار من الله عن تكبرهم واعراضهم عن الاستماع لما دعوا اليه من الحق كما يقال ان فلانا لاصم عن هذا الكلام - 00:34:58ضَ
اذا امتنع من سماعه ورفع نفسه عن تفهمه تكبرا يعني هو يسمع ولكنه لا يستجيب قال ابن جرير وهذا لا يصح لان الله تعالى قد اخبر انه هو الذي ختم على قلوبهم واسماعهم - 00:35:17ضَ
واضح يا شباب يعني ابن جرير الطبري يقول هذا القول معناه معنى كلام ابن جرير ان الكلام الذي قاله الزمخشري قديم والذي قاله البيضاوي قديم. ليس يعني متأخرا. الذين يصرفون معنى طبع الله على قلوبهم وختم على قلوبهم انه ليس ختما حقيقيا - 00:35:40ضَ
وليس اه غشاوة حقيقية وانما هي مجازية. قال ابن جرير وهذا لا يصح لماذا؟ لان الله تعالى قد اخبر انه هو الذي ختم على قلوبهم واسماعيل. ولذلك ماذا ما هو دورنا ان نثبت ما ما قاله الله سبحانه وتعالى عن نفسه. فنثبت انه ختم - 00:36:00ضَ
قلوبهم وطبع على قلوبهم. واضح الفكرة يا شباب؟ هذا الفرق ترى بين منهجين. منهج السلف رضي الله عنهم في التعامل مع هذه الايات. ومنهج المتأولين او المحرفين حقيقة لان لفظة التأويل لفظة لطيفة. لكن الصحيح انه تحريف وليس تأويل - 00:36:20ضَ
قال ابن كثير تعليقا على كلام ابن جرير هذا قلت وقد اطنب الزمخشري في تقرير ما رده ابن جرير هنا وتأول الاية من خمسة اوجه. وهذه ذكرها البيضاوي سترونه وكلها ضعيفة جدا - 00:36:40ضَ
وما حداه على ذلك الا اعتزاله يعني يقول الذي دفع الزمخشري والبيضاوي وما حداه على ذلك الا اعتزاله لان الختم على قلوبهم ومنعها عن وصول الحق اليها قبيح عنده يتعالى الله عنه في اعتقاده - 00:37:00ضَ
ولو فهم قوله تعالى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم يعني ان هذا الطبع وهذا الختم وهذا الزيغ هو نتيجة لاصرارهم وتكبرهم. فهو عقاب لهم. قال لو فهم قول تعالى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم وقوله ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة ونذرها - 00:37:22ضَ
في طغيانهم يعمهون ونذرهم في طغيانهم يعمهون. وما اشبه ذلك من الايات الدالة على انه تعالى انما ختم على قلوبهم وحال بينهم وبين الهدى جزاء وفاقا على تماديهم في الباطل. وتركهم الحق - 00:37:48ضَ
وهذا عدل منه تعالى حسن. وليس بقبيح فلو احاط علما بهذا لما قال ما قال والله اعلم ثم نقل كلام جميل للقرطبي قال القرطبي واجمعت الامة على ان الله تعالى قد وصف نفسه بالختم والطبع على - 00:38:08ضَ
قلوب الكافرين مجازاة لكفرهم. كما قال بل طبع الله عليها بكفرهم وذكر حديث تقليب القلوب يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك الى اخره وطبعا ذكر كلاما عن ابن جرير الطبري وفيه نقول تثبت ان هذا الطبع حقيقي وليس مجازي - 00:38:30ضَ
ثم يقول البيضاوي بعد ذلك وسماه على الاستعارة ختما وتغشية والاستعارة هي اسلوب من اساليب التشبيه الاستعارة كما قلنا في قبل قليل وسالت باعناق المطي الاباطح. كما نقول مثلا ليل نائم - 00:38:56ضَ
ونهار صائم ونحو ذلك من العبارات هذه تسمى استعارة او مثل قلوبهم ومشاعرهم المألوفة بها باشياء ضرب حجاب بينها وبين الاستنفاع بها ختما وتغطية وقد عبر عن احداث هذه الايات بالطبع في قوله تعالى اولئك الذين طبع الله على قلوبهم وعلى سمعهم وابصارهم - 00:39:19ضَ
وبالاغفال كما في قوله تعالى ولا ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا وبالاقصاء في قوله تعالى وجعلنا قلوبهم قاسية وهي من حيث ان الممكنات باسرها مستندة الى الله تعالى - 00:39:43ضَ
واقعة بقدرته اسندت اليه. ومن حيث انها مسببة مما اقترفوه بدليل قوله تعالى بل طبع الله بكفرهم وقوله تعالى ذلك بانهم امنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم وردت الاية ناعية عليهم شناعة - 00:40:00ضَ
ووخامة عاقبتهم هذا كلام البيضاوي وهو يقلد فيه الزمخشري. مع ان البيضاوي هو من الاشاعرة ويحاول دائما ان يرد واعتزاليات الزمخشري لكن هذه المسألة مما اتفقت فيه الاشاعرة والمعتزلين. وهي مسألة اه تأويل الصفات - 00:40:20ضَ
التي آآ خاصة الصفات الفعلية التي نسبت الى الله سبحانه وتعالى ويرون ان هذا تنزيه لله سبحانه وتعالى. نحن لا نظن بهم الا خيرا فهم علماء كبار وائمة كبار ولكن هذا المنهج منهج خاطئ في التعامل مع اسماء الله وصفاته. وانما المنهج الصحيح المطرد. ولذلك لاحظوا الان - 00:40:44ضَ
سيقول البيضاوي الان كلام طويل كان في غنى عنهم. وقد زاد عليه آآ اصحاب الحواشي عدة اوجه. فيقول هنا البيضاوي واضطربت المعتزلة فذكروا فيه وجوها من التأويل او فذكروا وجوها من التأويل - 00:41:04ضَ
يعني الان ما هو التأويل اذا البديل؟ اذا قلتم ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم نحن نقول يعني انه ختم حقيقي وان الله الله سبحانه وتعالى قد آآ طبع على قلوبهم وختم عليها فلا يصل اليها الهدى. هذا هو المعنى عند اهل السنة. ماذا تقولون انتم؟ قالوا لا - 00:41:27ضَ
لدينا تأويلات ذكر منها هنا سبعة واضاف اليها السيوطي في الحاشية ثلاثة. يعني اوصلها عشرة اوجه قال الاول ان القوم لما اعرضوا عن الحق وتمكن ذلك في قلوبهم حتى صار كالطبيعة لهم شبه بالوصف الخلقي المجبول عليه - 00:41:47ضَ
يعني كأنه قال طبع الله على قلوبهم كأن قلوبهم مطبوعة على هذا الأمر فليس هناك ختم حقيقي ولكن هي خلقة في طبيعتهم فسمي ختما طيب الثاني قال ان المراد به تمثيل حال قلوبهم بقلوب البهائم التي خلقها الله تعالى خالية عن الفطن - 00:42:13ضَ
او قلوب مقدر ختم الله عليها. ونظيره قولهم سال به الوادي اذا هلك وطارت به العنقاء اذا طالت غيبته طبعا وهذي من امثال العرب التي فيها مجاز عقلي سال به الوادي قالوا هذا تعبير يراد به هلاكه. وقالوا طالت طارت به العنقاء يعني فقد - 00:42:38ضَ
وطبعا لها قصة ان العنقاء كان طائرا ضخما اه يحمل البشر ويحمل الحيوانات الكبيرة ويأكلها. يسمى العنقاء ويذكرون له قصص في الادب العربي لكنني يعني من كثر ما يقرأ يتكلمون عنه في الشعر العربي انه لا وجود له - 00:43:04ضَ
العنقاء انه الشيء الذي لا وجود له. كمثلا اذا اردت ان تتكلم مثلا عن شيء طال طال انتظارك له تسمع به ولا تراه تقول هذا اشبه ما يكون بالعنقاء لا وجود له - 00:43:30ضَ
ولذلك يقول الصفي الدين الحلي ايقنت ان المستحيل ثلاثة. الغول والعنقاء والخل الوفي فهنا يقول هو اشبه ما يكون بهذا من باب المجاز العقلي. الثالث قال ان ذلك في الحقيقة فعل الشيطان. او الكافر - 00:43:47ضَ
لكن لما كان صدوره عنه باقداره تعالى اياه اسند اليه اسناد الفعل الى المسبب يعني الله نسب الفعل الى نفسه ختم الله لانه هو الذي سببه لا لانه هو الذي فعله - 00:44:07ضَ
وهذا فرار من المعتزلة هؤلاء ان يثبتوا لله انه من فعله ان افعال العباد من فعله. لانهم لا يثبتون لله سبحانه وتعالى الفعل القبيح الذي يفعله الانسان. ويرون انه لا يمكن ان يكون من - 00:44:22ضَ
لله ومن فعله وهذي طبعا مسألة كما تعلمون من اصول المعتزلة الكبار. قضية العدل وما يدخل فيها من القدر ونسبة الفعل الى البشر او الى الله سبحانه وتعالى وخلق افعال العباد وهل افعال العباد مخلوقة ام غير مخلوقة وهذي مسألة طويلة جدا مبحوثة في علم العقيدة - 00:44:36ضَ
لكن انظروا الى اثرها هنا في مثل هذه المواضع. لانهم الذي يلجأ الى التأويل دائما يتورط في مثل هذه المواطن يتورط يأتي فيبحث عن تأويلات لاحظتم كلام ابن كثير رحمه الله في تفسير الايات واضح - 00:44:55ضَ
كلام السلف من قول واضح. ثم ان اسلوب اللغة العربية اسلوب واضح يعرفه العربي. لكن كثرة هذه التأويلات التمهلات ما جاءت الا من العجم من مفسري العجم الذين بالغوا في التدقيق حتى سميت هذه البلاغة بلاغة العجب - 00:45:12ضَ
ولذلك يقول السيوطي رحمه الله في كتابه في بلاغة قال وقد نسجته على منوال بلاغة العرب لا بلاغة لانه يرى وهذا صحيح فعلا ان الاعجمي عندما يتعلم العربية يدخل فيها المنطق - 00:45:34ضَ
ويفلسفها فلسفة منطقية على منهج المناطق اليونانيين ونحوها في حين ان العرب امة يعني بنت حياتها وكلامها على الايجاز وعلى اللمحة الدالة بخلاف العجم فان عندهم الاطالة والتفصيل اكثر من العرب - 00:45:56ضَ
ولذلك يقولون البلاغة الايجاز مع وجود طبعا بلاغة عند الهنود وعند الفرصة موجودة لكن يبقى تميز العرب في في الايجاز. والايجاز هو هذه اللمحة الدالة. والله سبحانه وتعالى عندما يقول كلا بل ران على قلوبهم اتضح المعنى - 00:46:21ضَ
لا يمكن تجد عربي فصيح يدخل في التفاصيل هذه التي اه يفعلها هؤلاء العجم في كتبهم في البلاغة او في التفسير او نحوها ولذلك سمع احد الاعراب كلاما مثل هذا الكلام المناطق فقال - 00:46:40ضَ
فسأله هذا الاعجمي للاعرابي قال ما هي البلاغة عندكم؟ قال الايجاز قال وما هو العيد قال ما انت فيه الشغل اللي انت جالس تسويه هذا هذا هو العيد لانك تطولها وهي قصيرة. وهي حقيقة فعلا يعني من خلال ممارسة تكتشف ان هذه التدقيقات الموجودة في المنطق واخذوها وادخلوها في البلاغ - 00:46:59ضَ
افسدت على المفسرين حتى في فهمهم لكلام الله سبحانه وتعالى ولذلك لما جاء عبد القاهر الجرجاني رحمه الله خلصها من هذا الاسلوب ورجع بها الى اسلوب العرب الاوائل. ولذلك استخرج ما فيها من جمال التقديم والتأخير - 00:47:23ضَ
ودلالاته وكذا. اما الدخول في هذه التأويلات وفي المجاز وفي تفاصيله. والاستعارة المكنية والاستعارة التمثيلية والاستعارة المجاز العقلي المرسل تكتشف ان انت دخلت في اه احيانا قضايا يعني يستبعد ان العرب يفكرون بهذه الطريقة - 00:47:39ضَ
طيب ثم قال البيضاوي رحمه الله قال الرابع من من تأويلات المعتزلة في نسبة الله سبحانه وتعالى الفعل الى نفسه هنا ختم الله قال الرابع ان اعراقهم لما رسخت في الكفر واستحكمت بحيث لم يبقى طريق الى تحصيل ايمانهم سوى الالجاء والقصر - 00:48:00ضَ
ثم لم يقصرهم ابقاء على غرض التكليف عبر عن تركه بالختم فانه سد لايمانهم وفيه اشعار على تمادي امرهم وتناهي انهماكهم في الضلال والبغي الخامس قال ان يكون حكاية لما كان الكفرة يقولون - 00:48:21ضَ
مثل قلوبنا اكن قلوبنا في اكنة مما تدعون اليه. وفي اذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب. تهكما واستهزاء كقوله تعالى لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين الاية. يعني يقول ان الله قال ختم الله على قلوبهم - 00:48:40ضَ
كناية عما ينسبونه هم لانفسهم في قولهم وقالوا قلوبنا في اكنه وليس معنى ذلك ان الله هو الذي ختم على قلوبهم. وانما اشارة الى قولهم هم عن انفسهم طيب السادس قال ان ذلك في الاخرة. يعني ان ختم الله يعني في الاخرة. وانما اخبر عنه بالماضي لتحققه وتيقن وقوعه - 00:48:58ضَ
ويشهد له قوله تعالى ويحشرهم ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما. السابع قال ان المراد الختم واسم قلوبهم بسمة تعرفها الملائكة. فيبغضونهم وينفرون عنهم. وعلى هذا المنهاج كلامنا لاحظ - 00:49:22ضَ
وهذي كلمة كلمة مأخوذة من الزمخشري ونقلها ايضا هنا. قال وعلى هذا المنهاج كلامنا وكلامهم فيما يضاف الى الله تعالى من طبع واظلال ونحوهما يعني البيضاوي يقول وعلى هذا المنهج من التأويل لاحظوا يا شباب يعني وعلى هذا المنهج من التأويل للصفات - 00:49:42ضَ
وعلى هذا المنهاج كلامنا يعني كلامنا نحن الاشاعرة. وكلامهم اي هم المعتزلة ايضا فيما يضاف الى الله تعالى من طبع واظلال ونحوهما يعني اذا جئت الى قوله تعالى فمن يضلل الله - 00:50:10ضَ
قالوا ليس المقصود يضلل الله نسبة الضلال الى الله سبحانه وتعالى يؤولونها كما فعلوا هنا ويفعلون ذلك مع كل صفة يصف الله سبحانه وتعالى بها نفسه من نحو طبع الله على قلوبهم ختم على قلوبهم اضلهم الله على ونحو ذلك - 00:50:28ضَ
اذا هذه الكلمة المختصرة هذه تبين منهج البيضاوي في طريقته في هذه الصفات وهذا من الاشياء التي ينبغي ان ننبه اليها دائما طبعا اشار السيوطي رحمه الله في حاشيته الى اوجه اخرى آآ في هذه في هذا لكن كما سمعتم كلام ابن كثير قال وكلها اوجه ضعيفة - 00:50:48ضَ
وكلها اوجه ضعيفة. لانه لو كان فهم ان معنى بل طبع الله عليا بكفرهم انه عقاب لهم. وليس هذا من القبح في شيء. اذا عاقبت من يستحق بالعقوبة التي تليق به فانت قد احسنت ولم تسئ - 00:51:13ضَ
وطبعا تلاحظون حتى في في القرآن الكريم في مواضع مثل قوله سبحانه وتعالى يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا هو وقال ان المنافق حين يخادعون الله وهو خادعهم. فانت لو جئت تقول يعني الله سبحانه وتعالى يجوز ان نصفه بانه مخادع - 00:51:33ضَ
نقول لا لكن في مثل هذه الايات عندما يقول الله يخادعون الله وهو خادعهم ان تخدع من يخدعك هذه صفة كمال. في مقابلة خدعته وايضا في قوله ويمكرون ويمكر الله. فالمكر اذا اطلق فهو صفة ذنب. لكن اذا جاء في مقابلة مثله فهو صفة مدح. وقس على - 00:51:53ضَ
ثم يقول البيضاوي قال وعلى سمعهم يعني في قوله تعالى ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم قال معطوف على قلوبهم لقوله تعالى وختم على سمعه وقلبه وهذا من تفسير القرآن بالقرآن يا شباب - 00:52:18ضَ
وهذا من ان ارفع أنواع القرآن ارفع أنواع التفسير بالبيان ان تأتي الى مثل على سبيل المثال ختم الله على قلوبهم. الله سبحانه وتعالى قال بل طبع الله على قلوبهم. فتعرف ان الطبع والختم كلا - 00:52:39ضَ
على قلوبهم تجمع كل هذه الايات التي تدل على هذا المعنى القسوة والران والختم والطبع ثم تفهمها فهما عاما قال وختم وللوفاق على الوقف عليه يعني يقول ان علماء الوقف والابتداء اتفقوا على ان الوقف على قوله وعلى سمعهم. يعني ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم. فالختم على القلوب وعلى السمع - 00:52:53ضَ
لانها تقبل ذلك قال جعل ما ولانهما لما اشتركا في الادراك من جميع الجوانب جعل ما يمنعهما من خاص فعلهما الختم الذي يمنع من جميع الجهات يعني يقول لان السمع والقلب تدرك من جميع الجهات. ولذلك ناسب الفعل الختم عليها. واما - 00:53:18ضَ
الغشاء فهو انسب للبصر قال وادراك الابصار لما اختص بجهة المقابلة جعل المانع لها عن فعلها الغشاوة المختصة بتلك الجهة طيب وكرر الجار ليكون ادل على شدة الختم في الموضعين. يعني ختم الله على قلوبهم - 00:53:41ضَ
وعلى سمعه فيقول كرر على على ليكون ادل على شدة الختم الم يقل ختم الله على قلوبهم وسمعهم وانما قال ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم واستقلال كل منهما بالحكم - 00:54:05ضَ
قال ووحد السمع وهذه مسألة بلاغية دائما يكررها المفسرون لماذا الله سبحانه وتعالى قال ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم ولم ختم الله على قلوبهم وعلى اسماعهم وقالوا على ابصارهم غشاوة. قال البيضاوي ووحد السمع - 00:54:27ضَ
للامن من اللبس واعتبار الاصل فانه مصدر في اصله والمصادر لا تجمع السمع مصدر. فبقي على مصدريته او على تقدير مضاف في في مثل وعلى حواس سمعهم. يعني على تقدير مضاف محذوف - 00:54:47ضَ
قال والابصار جمع بصر وهو ادراك العين. وقد يطلق مجازا على القوة الباصرة وعلى العضو وكذا السمع يعني يقول وعلى ابصارهم وشاوى البصر هنا ما المقصود به قال هو ادراك العين - 00:55:08ضَ
يعني ما تدركه العين يسمى ابصارا ولعل وقد يطلق مجازا على القوة الباصرة يعني الان ادراك العين يسمى بصرا ويقول انه يطلق مجازا على القوة الباصرة وعلى ايضا العضو نفسه فيقال هذه عيني - 00:55:27ضَ
لكن يعني هو طبعا يرجع الى الفكرة نفسها. يعني لاحظوا يا شباب دائما هي المسألة مسألة منهجية. هو يقول بالمجاز والذي يقول بالمجاز خلاص يعني يصبح هذا منهجا له راسخا - 00:55:46ضَ
يقول به في مثل هذه المواطن السمع اذا اطلق فالمقصود به حاسة السمع والبصر هنا قال هو ادراك العين وقد يطلق مجازا على العضو. فتلاحظ انه يختلف يعني بعضهم قد يقول بالعكس انا ارى ان العين العضو هي الحقيقة - 00:55:59ضَ
وان الادراك هو المجاز قد يأتي اخر ويقول لا عين الماء هي الحقيقية والعين الباصرة مجازية ولذلك يأتي سؤال مهم جدا في هذه المسألة وهو كيف نعرف الحقيقة من المجاز - 00:56:20ضَ
يعني كيف نعرف ان هذه اللفظة وضعت اصلا بكذا فهي حقيقة. ووضعت بعد ذلك لكذا فهي مجاز. قالوا ليس لك سبيل الى ادراك ذلك الا بسعة الاطلاع معي على اللغة العربية - 00:56:34ضَ
ومعرفة اسلوبهم وطرائقهم في استقدام الكلام هذا هو الطريق الوحيد لان اللغة العربية لغة سماعية قال ولعل المراد بهما في الاية العضو لانه اشد مناسبة للختم والتغطية. يعني اه العين الباصرة والسمع عضو السمع - 00:56:49ضَ
وانه هو المقصود لانه هو المناسب للختم والطبع قال وبالقلب ما هو محل العلم وقد يطلق ويراد به العقل والمعرفة كما قال تعالى ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب. وهذه مسألة اخرى - 00:57:11ضَ
وهي مسألة العقل اين هو موضعها؟ هل الموضع القلب او العقل او اللب؟ هو في العقل وفي الدماغ هنا؟ ام هو في طبعا هذه مسألة طويلة عريضة اين هو الادراك؟ يعني الان القلب وهذه اللحمة الصنوبرية الموجودة في الصدر. هل هي محل الادراك؟ وهي محل العقل ومحل - 00:57:26ضَ
فهم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله. الا وهي القلب طيب يأتيك احد ويقول طيب الان هناك من يقوم بزراعة للقلب - 00:57:51ضَ
فيستبدلون قلبه بقلب اخر ولكنه لا يتغير في فهمه ولا في عقله ولا في ذكرياته كلها نفس لكن الدماغ وهو يعني جزء من اخر مؤخرة الرأس تبين انه اذا اصيب بخطأ بمرض او شيء انه يفقد الانسان - 00:58:07ضَ
الفهم والقدرة على الكلام والقدرة على التذكر والقدرة على الى اخره وهذي مسألة طبعا مرتبطة الحقيقة مسألة مرتبطة بالطب. اكثر من ارتباطها بالعلم. لكن العلماء او المفسرون يعني حاولوا من خلال الايات القرآنية - 00:58:28ضَ
ان يحددوا والحقيقة ان الايات لا تقطع بدلالة في هذه المسألة وان الذي يقطع بالدلالة هو التجربة ويعني المسألة الطبية بالدرجة الاولى قال وانما جاز امالتها مع الصاد لان الراء المكسورة تغلب المستعلية لما فيها من التكرير - 00:58:46ضَ
طبعا هو هنا يشير الى ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم واتكلم عن كلمة ابصارهم والامالة بالالف في ابصارهم لاحظ يعني كيف يدخل البيضاوي الكلام بعضه في بعض قال وانما جاز امالتها مع الصاد لان الراء المكسورة تغلب المستعلية لما فيها من - 00:59:12ضَ
وغشاوة رفع بالابتداء عند سيبويه. يعني وعلى ابصارهم غشاوة فاعراب غشاوة هنا هي مبتدأ وبالجار والمجرور عند الاخفش يعني انها مرفوعة بالجار والمجرور ويؤيده العطف على الجملة الفعلية وقرأ بالنصب على تقدير وجعل على ابصارهم غشاوة - 00:59:37ضَ
او على حذف الجار وايصال الختم بنفسه اليه. والمعنى وختم على ابصارهم بغشاوة وقرأ بالظم والرفع وبالفتح والنصب وهما لغتان فيها. يعني وعلى ابصارهم غشاوة وعلى ابصارهم غشاوة كلها قراءة واردة - 01:00:04ضَ
قال وهما لغتان فيها وغشوة بالكسر مرفوعة وبالفتح مرفوعة ومنصوبة وعشاوة بالعين الغير المعجمة. هذه كلها قراءات. وعلى ابصارهم غشاوة وعلى ابصارهم غشاوة وعلى ابصارهم غشوة وعلى ابصارهم غشوة وعلى ابصارهم عشاوة عشاوة من العشاء - 01:00:24ضَ
ومنه الاعشاء ضعيف البصر ولهم عذاب عظيم. هذا تذليل الاية. قال البيضاوي وعيد وبيان لما يستحقونه. والعذاب كالنكال بناء ومعنى. يعني العذاب في هو النكال وزنا ومعنى تقول عذب عن الشيء ونكل عنه اذا امسك - 01:00:54ضَ
ومنه الماء العذب لانه يقمع العطش ويردعه. ولذلك سمي نقاخا وفراتا. هذي من اسماء الماء ومن اوصافه. النقاخ والفرات. ثم اتسع يعني اتسع استخدام العرب فاطلق على كل الم قادح وان لم يكن نكالا - 01:01:23ضَ
اي عقابا يردع الجاني عن المعاودة. فهو اعم منهما يشير الى ان العذاب في اللغة هو ما كان قاسيا. لكنه اطلق بعد ذلك على كل ما يؤلم. فسمي عذابا. كل ما يؤلمك يسمى - 01:01:43ضَ
كتابا في اللغة وان لم يكن شديد الالم - 01:01:59ضَ