التعليق على تفسير البيضاوي | أ.د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري

التعليق على تفسير البيضاوي - سورة البقرة [73] من الآية 270 إلى الآية 275

عبدالرحمن الشهري

بسم الله الرحمن الرحيم مركز تفسير للدراسات القرآنية. يقدم لكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا - 00:00:00ضَ

حياكم الله ايها الاخوة الكرام في هذا المجلس من مجالس تفسير القرآن الكريم التعليق على تفسير الامام عبدالله ابن عمر البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى وهذا هو المجلس الثاني والثمانون من هذه المجالس التي نسأل الله ان يجعلها مباركة - 00:00:21ضَ

واليوم هو الاحد السادس والعشرون من شهر جمادى الاولى من عام الف واربعمائة وسبعة وثلاثين للهجرة وقفنا عند قوله تعالى في ايات سورة البقرة يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا. وما يذكر الا اولو الالباب - 00:00:37ضَ

وعلقنا على كلام البيضاوي رحمه الله حول هذه الاية ولعلنا نبدأ من قوله تعالى وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلم. تفضل اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر - 00:00:57ضَ

ان الله يعلمه وما للظالمين من انصار. ان تبدوا الصدقات فنعم ما هي. وان وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم. ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير قال الامام البيضاوي رحمه الله ونفعنا الله بعلومه في الدارين امين - 00:01:20ضَ

وما انفقتم من نفقة قليلة او كثيرة. سرا او علانية في حق او باطل. او نذرتم من نذر بشرط او بغير شرط في طاعة او معصية. فان الله يعلمه فيجازيكم عليه. وما للظالمين الذين ينفقون في المعاصي وينذرون في - 00:01:54ضَ

او يمنعون الصدقات ولا يوفون بالنذر. من انصار من ينصرهم من الله ويمنعهم من عقابه اكمل يا شيخ ان تبدوا الصدقات فنعم ماهين. فنعم ما شيئا ابداؤها. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي بفتح النون وكسر العين على - 00:02:14ضَ

اصلا وقرأ ابو بكر وابو عمرو وقالون بكسر النون وسكون العين. وروي عنهم بكسر النون واخفاء حركة العين وهو اقيس وان تخفوها وتؤتوها الفقراء اي تعطوها مع الاخفاء. فهو خير لكم فالاخفاء خير لكم. وهذا في التطوع - 00:02:36ضَ

ولمن لم يعرف بالمال فان ابداء الغرض لغيره افضل لنفي التهمة عنه. عن ابن عباس رضي الله عنهما صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها سبعين ضعفا. وصدقة الفريضة علانيتها افضل من سرها بخمسين - 00:02:58ضَ

بخمسة وعشرين ضعفا ويكفر عنكم من سيئاتكم. قرأ ابن عامر وعاصم في رواية حفص بالياء. اي والله يكفر او الاخفاء. وقرأ ابن كثير وابو عمرو وعاصم في رواية ابن عياش ويعقوب بالنون مرفوعا على انه جملة فعلية مبتدأة - 00:03:18ضَ

او اسمية معطوفة على ما بعد الفاء. اي ونحن نكفر. وقرأ نافع وحمزة والكسائي به مجزوما على محل الفاء وما وبعدها وقرأ بالتاء مرفوعا ومجزوما. والفعل للصدقات والله بما تعملون خبير ترغيب في الاسرار - 00:03:42ضَ

نعم بسم الله الرحمن الرحيم لا زال هذه الايات ايها الاخوة تتحدث عن الانفاق في سبيل الله والحث عليه وكلها يعني هذه الايات متصلة من حيث الموضوع ببعضها وقوله هنا سبحانه وتعالى بعد آآ الايات التي سبقت معنا في المحاضرة الماضية - 00:04:00ضَ

وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه. وما للظالمين من انصار قال البيضاوي هنا وما انفقتم من نفقة قليلة او كثيرة سرا او علانية في حق او باطل - 00:04:18ضَ

يريد ان يقول ان كلمة نفقة هنا هي عامة وما انفقتم من نفقة نفقة هنا نكرة في سياق ماذا؟ في سياق النفي وما انفقتم من نفقة. وهذه من الصيغ في اللغة العربية التي تدل على العموم - 00:04:31ضَ

يعني اي نفقة تنفقونها سواء كانت في السر او في العلانية. تدخل او كانت نفقة في خير او نفقة في غيره. ايضا تدخل او كان النذر اللي في اي شيء من الاشياء - 00:04:51ضَ

هذا هو معنى قول البيضاوي هنا آآ قليلة او كثيرة سرا او علانية في حق او باطل يريد ان يقول انها للعموم ان هذه النكرة التي وردت في هذا السياق هي تدل على العموم. طيب قال او نذرتم من نذر - 00:05:05ضَ

والنذر هو ان يلزم الانسان نفسه شيئا غير لازم عليه يعني الان اذا قلت لله علي ان تخرجت بتقدير ممتاز ان اذبح بقرة هذا يعتبر نذر لانك الزمت نفسك انت بشيء لا يلزمها - 00:05:22ضَ

لكنه يجب الوفاء به والنبي صلى الله عليه وسلم قال من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصه فلا يعصه واضح هذا اذا النذر هو ان يلزم الانسان نفسه شيئا غير لازم لها - 00:05:44ضَ

لا شرعا ولا عرفا ولا غيره فهذا هو الذي يسمى نذرا قال فان الله يعلمه. يعني يعلم هذه النفقة ويعلم هذا النذر ماذا يقصد فان الله يعلمه يعني فان الله يعلمه وسيجازيكم عليه - 00:06:01ضَ

كان تقول مثلا لشخص تريد ان ان يعني تطمئنه بان عمله اه محفوظ ومقدر يا احمد ترى كل اعمالك معروفة لدينا ومرصودة لانك تريد وسوف نكافئك عليها او تقول ايضا في سياق التهديد يا محمد - 00:06:20ضَ

ترى كل اعمالك انا اعرف ماذا اعرفها كانك تهدده وتقول سوف احاسبك عليها فهذا هو معنى قوله وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه اي وسيجازيكم عليه - 00:06:41ضَ

لان هذا هو مقتضى علمه سبحانه وتعالى ومراقبته قال وما للظالمين من انصار. اي الذين يظلمون انفسهم فيمنعون النفقة الواجبة او اه يمنعونها اهلها ينفقونها في غير وجهها. او ينذرون نذر معصية - 00:06:57ضَ

ونحو ذلك وما للظالمين من انصار اي ليس لهم احد دون الله سبحانه وتعالى ينصرهم ثم قال ان تبدوا الصدقات فنعماي. تلاحظون انه في في الايات التي سبقت تحدث عن الذين ينفقون ابتغاء مرضات الله والذين ينفقون رياء - 00:07:16ضَ

ويعني ذكر عدد من المتقابلات. ثم ذكر هنا صفة من الصفات التي تظهر فيها النفقة. احيانا تكون النفقة ظاهرة امام الناس واحيانا تكون النفقة خفية سرا بينك وبين الفقير فقال الله سبحانه وتعالى ان تبدوا الصدقات - 00:07:33ضَ

فنعم ما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم فهو يريد ان يقول ان الصدقات يمكن ان تنفق علانية امام الناس ويمكن ان تكون سرا بينك وبين الفقير خاصة. ولذلك هنا قال وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فخص الفقراء هنا - 00:07:51ضَ

ولم يقل وان تخفوها وتؤتوها فهو خير لكم. لا. لانها احيانا بعض الاعمال او النفقات ما يمكن اخفائها كالانفاق مثلا في المشاريع الظخمة والمشاريع الخيرية الكبيرة احيانا لا تملك انك تخفيها - 00:08:10ضَ

لكن للفقير بالذات فانك يمكن ان تخفيه تصبح بينك وبين هذا الفقير ان تبدوا الصدقات فنعما. نعما هي اصلا مكونة من كلمتين. نعمة وماء ونعم هو فعل يسمونه من افعال المدح. فعل ماضي جامد مبني على الفتح - 00:08:26ضَ

نعمة وبئس زائد ماء فنعم ولذلك فيها قراءات فيها قراءة نعم وفيها قراءة نعم وفيها قراءة نعمة وكلها قراءات سبعية ذكر قال وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي بفتح النون وكسر العين يعني نعما - 00:08:47ضَ

على الاصل وقرأ ابو بكر اللي هو شعبة عن عاصم وابو عمرو وقالون بكسر النون وسكون العين. نعم وروي عنهم بكسر النون واخفاء حركة العين او اختلاسها طيب ان تبدوا الصدقات فنعما هي - 00:09:12ضَ

اي تظهروها تبدوا الصدقات يعني تظهرها. وتدفعوها امام الناس الذي يتصدق مثلا في المساجد او يتصدق في المناسبات العامة او ان يكون هناك اجتماع لجمع تبرعات فيدفع هذا ويدفع هذا هذه فيها - 00:09:29ضَ

اظهار ولذلك يقول الفقهاء ان الاجماع منعقد على ان اظهار الصدقات الواجبة وهي الزكوات اولى وافضل لان فيها اولا آآ تعاونا وتناصرا على اه يعني دعم الخير وعلى الانفاق في وجوه الخير - 00:09:47ضَ

والامر الثاني فيها اظهار ان المجتمع كله يستجيب لهذه النفقة الواجبة وهي الزكاة والامر الثالث فيها دفع للشبهة عن الانسان انه لا ينفق ولا يدفع الزكوات ولذلك قالوا ان النفقة الواجبة الافضل فيها الاظهار - 00:10:08ضَ

ولذلك قال الله ان تبدوا الصدقات فنعماه وقدم الابداع قال وان تخفوها اي وتخفوا الصدقات وتؤتوها الفقراء وخص الانفاق في وجه اه للفقير خاصة باخفائه فهو خير لكم ويكفر عنكم سيئاتكم - 00:10:28ضَ

ولذلك يقول البيضاوي هنا وهذا في التطوع. يعني الاخفاء افضل ان يكون في التطوع. اذا كان النفقة تطوع صدقة وليست زكاة واجبة قال وهذا في التطوع ولمن لم يعرف بالمال - 00:10:47ضَ

يعني انسان غير معروف ان عنده اموال الافضل له ان يخفيها ويعطيها حتى لا يقال عنه اذا انفق علانية وهو انسان معروف انه ليس لديه يعني المال يقال هذا امرائي - 00:11:03ضَ

هذا من فين جاب الفلوس هذا؟ وهكذا وكأنه يدفع عن نفسه الشبهة والتهمة باخفائها قال فان ابداء الغرض لغيره افضل لنفي التهمة عنه. طيب هنا حديث نقله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال صدقة السر في التطوع - 00:11:18ضَ

تفضل علانيتها سبعين ضعفا وصدقة الفريضة علانيتها افضل من سرها بخمسة وعشرين هذا الاثر اخرجه الطبري عن ابن عباس من طريق ابن ابي طلحة وغيره هذا مثل هذا مثل هذا الاثر يا شباب - 00:11:40ضَ

هو في حكم المرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم مع انه مروي عن ابن عباس لماذا لان مثل هذا القول لا يمكن ليس هناك مدخل للرأي والعقل فيه. ما يمكن ابن عباس يجتهد من رأيه ويقول - 00:12:06ضَ

ان صدقة العلانية في النفقة الواجبة تفظل الاخفاء بخمس وعشرين درجة ويحدد عليها درجة معينة وان الاخفاء في صدقة التطوع تفضله بسبعين ضعفا هذه المقادير لا يقولها الا النبي صلى الله عليه وسلم - 00:12:22ضَ

الله سبحانه وتعالى يعني الوحي اما ان يقولها من عند نفسه صحابي او تابعي فهذا لا يمكن ولذلك اذا روى الصحابي مثل هذه الرواية وصحت عنه نقول هذه لها حكم المرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم. تذكرون انه مر معنا - 00:12:45ضَ

مثل هذه الرواية في تفسير ايات رمظان ايات الصيام في قوله تعالى شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هناك رواية مشهورة وصحيحة عن ابن عباس ان القرآن الكريم انزل في ليلة القدر كاملا - 00:13:06ضَ

الى السماء الدنيا وان جمهور المفسرين على هذا القول الذي قال به ابن عباس لماذا؟ لان هذا القول صحيح عن ابن عباس وهو لا مدخل للرأي فيه وانما له حكم المرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم لان هذه من قضايا الغيب - 00:13:24ضَ

التي لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى. فيخبرنا بها في القرآن او في السنة طيب قال ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير. هنا ويكفر عنكم من سيئاتكم فيها اربع قراءات - 00:13:42ضَ

ويكفر عنكم وتكفر عنكم ونكفر عنكم هذي ثلاث قراءات صح ورويت بالرفع ورويت بالجزم ونكفر ونكفر يعني وردت بالجزمة ووردت لان هذا الفعل هنا يجوز فيه الجسم ويجوز فيه الرفع - 00:14:01ضَ

فالجزم على موضع الفاء وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر. على موضع الفاء تجزم. والابتداء او الرفع على ويكفر عنكم ذكر طبعا هو الروايات هنا قرأ ابن عامر وعاصم في رواية حفص بالياء اي ويكفر - 00:14:22ضَ

الله سبحانه وتعالى يكفر عنكم من سيئاتكم باخفائكم للصدقات وقرأ ابن كثير وابو عمرو وعاصم في رواية ابي بكر ابن عياش ويعقوب من نون مرفوعا يعني ونكفر عنكم من سيئاتكم. يعني الله سبحانه وتعالى يخاطب يعبر - 00:14:42ضَ

عن نفسي بنون التعظيم ونكفر نحن قرأ نافع وحمزة والكسائي مجزوما على محل الفاء يعني ونكفر نحن وقرأ بالتاء وتكفر عنكم هذه الصدقة. وتكفر عنكم من سيئاتكم وكلها يعني قريبة بعضها من بعض والفعل للصدقات والله بما تعملون خبير. في اخر هذه الاية ترغيب في الاسرار بالصدقة - 00:14:58ضَ

ولا شك ايها الاخوة ان الاصرار بالصدقة في التطوع افضل لانه اول شيء لا يجرح الفقير ولا يجرح مشاعره عندما تعطيه خفية بخلاف ان تأتي فتعطيه ثم تتصور معه وانت تعطيه وتنشرها في وسائل التواصل وفي - 00:15:28ضَ

هذا يعني فيها نوع من الافساد لهذه الصدقة وفيها جرح لمشاعر هذا الفقير ولذلك اعجبتني احدى الجمعيات الخيرية التي تتعامل مع الفقراء وتوصل لهم يعني الزكوات والصدقات فرأيتهم يقولون في في التقرير الذي عرضوه اننا عندما نذهب - 00:15:47ضَ

الى الموسرين ونأخذ منهم الصدقات ناخذ منهم مثلا اجهزة كهربائية او ناخذ منهم اثاث او ناخذ منهم اي شي نذهب اليهم بالسيارات التي عليها شعار الجمعية نحن نأخذ من الاغنياء الاغراظ - 00:16:11ضَ

ولكن عندما نوصلها الى الفقراء نوصلها لهم في السيارات التي ليس عليها شعار الجمعية وكأنهم هم قد اشتروها من جهة او نحو ذلك حتى لا وايضا عندما يعطى الفقير بطاقة - 00:16:27ضَ

يذهب الى المحلات التجارية ويشتري بها. هذا اجبر لخاطره. بدل ان تذهب الى المحل وتقول هذه النقود يشتري منها الفقراء الذين يأتون نحو ذلك فلا شك ان جبر خاطر الفقير وستر حاله - 00:16:42ضَ

انه مطلب ومقصد من المقاصد لان هذا فيه اكرام لانسانيته واحترام وتقدير له ومشاعره وهذه قضايا حساسة لكن الاسلام هنا في قوله سبحانه وتعالى والله بما تعملون خبير مهما اخفيت الصدقة - 00:16:57ضَ

فان الله سبحانه وتعالى يعلمها لا تظن ان الله سبحانه وتعالى لا يعلم بالصدقة الا اذا تصورت مع الفقير وابرزتها في التقارير العلمية التقارير العلاقات العامة اما ونحوها طبعا الله سبحانه وتعالى ذكر هنا ان ابداء الصدقة وان اخفائها كله خير - 00:17:14ضَ

لكنه قال وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم فهو خير للفقير من جهة وخير للمعطي من جهة انه اسلم له من الرياء اسلم لك من الرياء ان تدفعها للفقير ولا يعرفك ولا تعرفه - 00:17:36ضَ

فهذا اسلم لك من الرياء ما في مدخل للشيطان لكن الشيطان احيانا لا لا يلبث ان يفسد عليك هذا العطاء الخفي ويجعلك تذكره بشكل او باخر بطريقة او باخرى ولو بطريقة غير مباشرة. لان الشيطان حريص - 00:17:53ضَ

اما ان يمنعك من الخير كما قال الله سبحانه وتعالى في الايات التي مرت معنا الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا. وهذا هو مقتضى العداوة. لا تنتظر من العدو - 00:18:09ضَ

ان يسارع فيما يصلحك هذا ليس عدوا وانما العدو دائما يتقصد اه ان يفسد عليك عملك فان لم يمنعك من الخير مطلقا افسده عليك وقد كتب ابن الجوزي كلاما في غاية الروعة. اتمنى ان نقرأه جميعا نرجع اليه في كتابه تلبيس ابليس - 00:18:23ضَ

ان الشيطان يدخل في عمل الصالحين وفي غيرهم حتى يفسد عليهم اعمالهم واذا لم يستطع ان يمنعك من الصلاة جعلك تتأخر عنها فاذا لم يستطع ان يمنعك من التأخير وسوسة لك في اثناء الصلاة وهكذا - 00:18:44ضَ

يعني حديث على عمله ان يؤدي باخلاصه حتى يفسد على الانسان عمله طيب ننتقل للاية التي بعدها يا شيخ اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء. وما تنفقوا من خير فل - 00:19:00ضَ

وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله. وما تنفقوا من خير يوفى اليكم وانتم لا تظلمون للفقراء الذين احصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الارض. لا يستطيع ضربا في الارض يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم - 00:19:23ضَ

تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس الحافا. وما تنفقوا من خير ان الله به عليم. قال رحمه الله ليس عليك هداهم لا يجب عليك ان تجعل الناس مهديين. وانما ما عليك الارشاد والحث على المحاسن والنهي عن المقابح كالمن والاذى وانفاق الخبيث. ولكن الله يهدي من يشاء - 00:19:59ضَ

صريح بان الهداية من الله تعالى وبما وبمشيئته وانها تخص بقوم دون قوم. وما تنفقوا من خير من نفقة معروفة. فلانفسكم فهو لانفسكم لا ينتفع غيركم فلا تمنوا عليه ولا تنفقوا الخبيث - 00:20:29ضَ

وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله حال. وكأنه قال وما تنفقون من خير فلانفسكم غير منفقين الا ابتغاء وجه الله وطلب ثوابه. او عطف على ما قبله اي وليست نفقتكم الا لابتغاء وجهه. فما بالكم تمنون بها وتنفقون الخبيث؟ وقيل نفي في معنى النهي - 00:20:50ضَ

وما تنفقوا من خير يوفى اليكم ثوابه اضعافا مضاعفة. فهو تأكيد للشرطية السابقة او ما يخلف للمنفق استجابة لقوله عليه الصلاة والسلام اللهم اجعل لمنفق خلفا ولممسك تلفا. روي ان ناسا - 00:21:16ضَ

من المسلمين كانت لهم اصهار ورضاع في اليهود. وكانوا ينفقون عليهم فكرهوا لما اسلموا ان ينفعوهم فنزلت هذا في غير الواجب. اما الواجب فلا يجوز صرفه الى الكفار. وانتم لا تظلمون اي لا تنقصون ثواب نفقاتكم - 00:21:35ضَ

نعم ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء. الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وجاءت يعني هذه الاية هنا في معرض الحديث عن النفقة والانفاق في سبيل الله وكأن الله سبحانه وتعالى يقول ليس كل احد يستجيب لهذه الدعوة - 00:21:54ضَ

وان الذي يستجيب للانفاق في سبيل الله فهو ممن هداه الله سبحانه وتعالى وان الذي لا يستجيب فهو ممن لم يهتدي بهدى الله سبحانه وتعالى يقول هنا ليس عليك هداهم - 00:22:12ضَ

ولكن الله يهدي من يشاء. طبعا هذه الاية من الايات التي تذكر في الكتب في كتب التفسير وفي كتب ما يسمونه دفع موهم التعارض احيانا في بعض الايات القرآنية ظاهرها - 00:22:25ضَ

يوهم ان فيه تعارض بينها في اية اخرى الله سبحانه وتعالى يقول وانك لتهدي الى صراط مستقيم فيثبت للنبي صلى الله عليه وسلم انه يهدي وهنا يقول لا ليس عليك هداهم - 00:22:39ضَ

يجي واحد يقول يعني وش هذا تعارض؟ في اية يثبت للنبي صلى الله عليه وسلم انه يهدي وفي اية يقول لا انت لا ليس عليك هداهم ويقول في اية اخرى انك لا تهدي - 00:22:55ضَ

من احببت ولكن الله يهدي من يشاء كيف يزيل العلماء التعارض بين هذه الايات التي يظهر للقارئ ان فيها تعارظ؟ يقولون الهداية هدايتان هداية بمعنى التوفيق والالهام وهذه لا لا يقدر عليها الا الله سبحانه وتعالى - 00:23:08ضَ

ما حد يستطيع انه يهدي الانسان ويهدي قلبه للاستقامة ولو كان والده ولو كان حتى النبي صلى الله عليه وسلم ما استطاع انه يهدي اما ابا طالب ما استطاع انه يجعله يؤمن ويهتدي - 00:23:34ضَ

مع انه كان من احرص الناس على ذلك لكن هداية التوفيق بيد الله سبحانه وتعالى الهداية الثانية هداية الدلالة والارشاد هذه التي اثبتها الله للنبي صلى الله عليه وسلم. وهي ثابتة له ولكل - 00:23:50ضَ

داعية يسير على منهج النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى ان تأتي وتقول للناس ترى هذا طريق الحق وهذا طريق الضلال وتبين لهم طريق الحق هذا طريق الحق فيه كذا وفيه كذا وفيه كذا وطريق الضلال فيه كذا وكذا هذه يسمونها هداية الدلالة والارشاد والتعليم والايضاح - 00:24:06ضَ

وهذه التي كلف بها النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها النبي بلغ ما ارسلت به المقصود بها تبليغ والدلالة والارشاد هذه هي الهداية الدلالة والارشاد التي اثبتها الله للنبي صلى الله عليه وسلم في بعض الايات - 00:24:25ضَ

وانك لتهدي الى صراط مستقيم واما الهداية التي نفاها الله عنه هنا فهي هداية التوفيق هذي هداية التوفيق بيد الله سبحانه وتعالى فقط فيقول ليس عليك هداهم لا يجب عليك ان تجعل الناس مهديين. اي ان تلزمهم بلزوم طريق الهداية - 00:24:41ضَ

وانما عليك الارشاد والحث على المحاسن والنهي عن المقابح كالمن والاذى وانفاق الخبيث. يعني عليك ان تقوم بواجب هداية الدلالة والارشاد واما هداية التوفيق والالهام هذه ليست من صلاحياتك ولا من اختصاصاتك - 00:25:03ضَ

ولذلك الله سبحانه وتعالى قال ان عليك الا البلاغ اليس كذلك؟ ما على الرسول الا البلاء ولا شك ان هذا من رحمة الله سبحانه وتعالى بالانبياء عليهم الصلاة والسلام وبالدعاء. انه لم يكلفهم ما لا يستطيعون. وانما كلفهم بالدعوة الى الله - 00:25:19ضَ

وبيان الحق وثم التوفيق بيد الله سبحانه وتعالى وهدايتهم هداية توفيق هذي بيده قال ولكن الله يهدي من يشاء. صريح بان الهداية هداية التوفيق من الله تعالى وبمشيئته. وانها تخص بقوم دون قوم - 00:25:36ضَ

فعلا الله سبحانه وتعالى يختص برحمته من يشاء وقد يهتدي الى الحق الانسان الفقير الضعيف البعيد المسكين اللي ما احد ينصره في الدنيا الا الله وقد يضل عن الحق الزعيم والغني والثري والاستاذ والمتعلم - 00:25:54ضَ

ولذلك الله سبحانه وتعالى هدى لهذا الدين الموالي والاعاجم اهتدى بلال واهتدى. ولذلك بل انهم هم اسرع الناس استجابة لهذا الدين كما في حديث هرقل عندما سأل ابا سفيان قال فقراء الناس - 00:26:15ضَ

اه يتبعونه ام اغنياؤهم وقال بل فقراؤهم ولذلك قال هم اتباع الانبياء ولذلك حتى نوح لاحظوا ان نوح عليه الصلاة والسلام كان ينتقده قومه ويقولون نحن ما ما نجلس معك وعندك اه هؤلاء اراذل الناس معك - 00:26:34ضَ

لازم اننا يكون لنا جلسة خاصة ذلك قال وما انا بطارد الذين امنوا من حسابهم الا على ربي والله سبحانه وتعالى قال للنبي صلى الله عليه وسلم قال واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي - 00:26:54ضَ

يريدون وجهه ولا تعدو عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا هنا قال وما تنفقوا قال ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء. وما تنفقوا من خير فلانفسكم ايضا هي عامة - 00:27:08ضَ

الانسان اذا انفق نفقة لا يظن انه يتفضل بها على الفقير لا انت تنفق على نفسك ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما اه قال لعائشة رضي الله عنها كم بقي من الشاة - 00:27:26ضَ

هي تصدقت كتفها اظن او جزء يسير منها فقالت بقي سائرها او او نحو ذلك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل بقي بقي اظن الجزء الذي تصدقتي به هو الذي بقي او نحو او كما قال عليه الصلاة والسلام - 00:27:47ضَ

الذي يتصدق به الانسان هو الذي يبقى له في الحقيقة الذي يقدمه الانسان امامه في الاخرة هو الذي يبقى لو كنا نستشعر هذه الحقيقة هل سيقدم الانسان القليل لا سوف يقدم الكثير لانه يقدم لنفسه - 00:28:08ضَ

الله سبحانه وتعالى قال وما تنفقوا من خير فلانفسكم قال فهو لانفسكم لا ينتفع به غيركم. فلا تمنوا عليه ولا تنفقوا الخبيث وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله. هذه الاية في للمفسرين كما تلاحظون فيها توجيهات - 00:28:25ضَ

وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله قال حال يعني انه مدح لهؤلاء المنفقين المؤمنين انهم لا ينفقون الا ابتغاء وجه الله لايمانهم وصدقهم وكأنه قال وما تنفقون من خير فلانفسكم غير منفقين الا لابتغاء وجه الله. طيب او التوجيه الاخر او عطف على ما قبله اي وليس - 00:28:43ضَ

نفقتكم الا من اجل ابتغاء وجه الله فما بالكم تمنون بها التوجيه الثالث واكثر المفسرين يفسرون يفسرون عليه وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله نهي يعني هو خبر ولكن المقصود به النهي - 00:29:09ضَ

اياكم ان تنفقوا نفقة الا لوجه الله ولا تنفقوا نفقة رياء او سمعة او من اجل الدنيا ولذلك قال البيضاوي وقيل نفي في معنى النهي طيب وما تنفقوا من خير يوفى اليكم وانتم لا تظلمون. ثوابه اضعافا مضاعفة. فهو تأكيد للشرطية. ثم ذكر البيضاوي سبب نزول هذه الاية - 00:29:30ضَ

ورد في سبب نزولها روايات عن ابن عباس عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كانوا يكرهون ان يرضخوا لانسابهم من المشركين بعض المسلمين لديهم اصهار ولديهم اقارب ما زالوا على الكفر - 00:29:56ضَ

قيل انهم من اليهود في المدينة وقيل من غيره فكانوا يكرهون ان يدفعوا الصدقات والزكوات لهؤلاء الاقارب وهم على الكفر نزلت هذه الاية قال الله سبحانه وتعالى ليس عليك هداهم - 00:30:16ضَ

ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلانفسكم سواء انفقتموه لكفار او انفقتموه لمسلمين فقال ابن عباس فطابت انفسهم بعد ذلك واصبحوا ينفقون النفقة سواء كانت على اقاربهم من الكفار او او لغيرهم من المسلمين - 00:30:33ضَ

بل ان في انفاق الصدقة او الزكاة على الفقير الكافر تأليفا لقلبه. اليس كذلك تدخل في هذا الجانب عندما يجد الفقير الكافر ان هذا المسلم الجار له او القريب منه يأتي اليه ويقول هذه صدقة هذه معاونة هذه مساعدة لك في - 00:30:53ضَ

ايجار البيت انت يحبب اليه هذا الدين. ويقول سبحان الله يعني هم يعني يتركون يعني ينفقون علينا ونحن كفار. ويواسون ونحن صار هذا دين اه يعني دين الحق قال وهذا في غير الواجب اما الواجب فلا يجوز صرفه الى الكفار. طبعا هذا تفصيل البيضاوي انه اذا كانت زكاة واجبة فلا تنفق الا على المسلمين. اما اذا كانت صدقة تطوع - 00:31:10ضَ

انما يجوز ان تنفق على الكفار ايضا وانتم لا تظلمون اي لا تنقصون ثواب نفقاتكم طيب للفقراء قال رحمه الله للفقراء متعلق بمحذوف. اي اعمدوا للفقراء. او اجعلوا ما تنفقونه للفقراء. او صدقاتكم للفقراء - 00:31:36ضَ

الذين احصروا في سبيل الله احصرهم الجهاد. لا يستطيعون لا يستطيعون لاشتغالهم به. ضربا في الارض ذهابا فيها للكسب وقيل هم اهل الصفة كانوا نحوا من اربعمائة من من اربعمائة من فقراء المهاجرين يسكنون صفة المسجد - 00:31:56ضَ

تغرقون اوقاتهم بالتعليم والعبادة بالتعلم والعبادة وكانوا يخرجون في كل سرية بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم يحسبهم الجاهل بحالهم. وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة بفتح السين اغنياء من التعفف. من اجل تعففهم عن السؤال. تعرفهم بسيماهم من من الضعف ورثاثة الحال - 00:32:18ضَ

خطاب للرسول صلى الله عليه وسلم او لكل احد. لا يسألون الناس الحافا الحاحا. وهو ان يلازم المسؤول حتى يعطيه من قولهم لحفني من فضل لحافه اي اعطاني من فضل ما عنده. والمعنى انهم لا يسألون وان سألوا عن ضرورة لم - 00:32:47ضَ

لم يلحوا. وقيل هو نفي للامرين كقوله على لاحب لا يهتدى بمناره فنصبه على المصدر فانه كنوع من فنصبه على المصدر فنصبه على المصدر فانه كنوع من السؤال او على الحال. وما تنفقه - 00:33:07ضَ

من خير فان الله به عليم. ترغيب في الانفاق وخصوصا على هؤلاء نعم لما ذكر في الاية التي معنا ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير - 00:33:27ضَ

اه فان الله به عليم. اه يعني اراد الله سبحانه وتعالى ان يوجه انظار المسلمين الى من هو الاولى بالصدقة فقال للفقراء الذين احصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الارض - 00:33:41ضَ

حاولوا انكم تدفعون صدقاتكم الى هذا النوع من الناس هؤلاء احوج الناس الى الصدقة وقال للفقراء ومتعلق بمحذوف ولذلك المفسرون يقولون كانه يقول اعمدوا للفقراء او اقصدوا للفقراء او ادفعوا للفقراء الذين - 00:33:57ضَ

احصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الارض البيضاوي هنا قال للفقراء متعلق محذوف الى اخره الذين احصروا في سبيل الله اي احصرهم الجهاد يعني هو فقير وليس عنده قدرة ان يطلب الرزق لانه متفرغ للجهاد في سبيل الله المشاركة في الغزوات - 00:34:14ضَ

لا يستطيعون ضربا في الارض لانهم مشغولين بالجهاد لا يستطيعون الكسب وفي نفس الوقت لا يسألون الناس فهو فقير ومشغول ابو عفيف ثلاث صفات قال وقيل هم اهل الصفة كانوا نحوا من اربعمئة من فقراء المهاجرين. اهل الصفة هم - 00:34:40ضَ

يعني طائفة من الصحابة الكرام رضي الله عنهم الفقراء الذين كانوا يسكنون في اخر مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في غرف مرتبطة بالمسجد وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم على رعايتهم اذا جاءه شيء اطعمهم ويدعو الناس الى مساعدتهم - 00:35:10ضَ

وكانوا متفرغين للتعلم من النبي صلى الله عليه وسلم ويشاركون معه في الجهاد فهم يدخلون على كل حال في هذا النوع من من الفقراء الذين ذكرهم الله في هذه الاية - 00:35:27ضَ

قال يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف اللي يشوفهم دون ان يعرف حقيقتهم يرى انهم اغنياء ملابسهم لا تدل على انهم فقراء ولذلك قال تعرفهم بسيماهم دليل على انه لا يعرفهم الا الانسان الذكي الفطن الذي عنده فراسة - 00:35:39ضَ

كان يلاحظ مثلا ان هذا الرجل لا يلبس الا ثوبا واحدا طول السنة مع انه ثوب نظيف وكذا لكنه شي ملفت للنظر كونه يعني يعني يلتزم هذا الثوب يدل على انه فقير - 00:36:01ضَ

هذي علامة مؤشر ونحو هذه العلامة فلذلك قال الله تعرفهم بسيماهم ففيها اشارة اولا الى انه لا يعرفهم اي واحد والامر الثاني فيها اشارة اخرى الى انه ينبغي مع هؤلاء - 00:36:15ضَ

ان تدفع لهم الصدقة سرا لان هؤلاء حساسين جدا فهم اولى الناس بان تدفع لهم الصدقة سرا حتى لا تجرح مشاعره التي ذكرها الله سبحانه وتعالى قال وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم - 00:36:31ضَ

قال هنا يحسبهم الجاهل يعني الجاهل بحالهم وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة بفتح السين يعني وتحسبهم يحسبهم الجاهل اغنياء وهي قراءتان يحسبهم ويحسبهم اغنياء من التعفف والتعفف عن السؤال هو عدم السؤال مطلقا - 00:36:51ضَ

عدم السؤال مطلقا ولكن حالته تنبيك عن حاجته كما قال المتنبي يقول وفي النفس حاجات وفيك فطانة سكوت بيان عندها وخطاب. يقول انا مظهري يدل على اني في حاجة الى المساعدة - 00:37:11ضَ

ولا يحتاج انني اظهر ذلك قال تعرفهم بسيماهم من الضعف. السيما هي العلامة. ورثاثة الحال والخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم او لكل احد لا يسألون الناس الحافا ماذا تفهمون يا شباب من قوله هنا تعالى لا يسألون الناس الحافا. وش معناها - 00:37:31ضَ

وش تفهم منها يا ماجد؟ لا يسألون الناس الحافا هل تفهم منها انهم لا يسألون الناس مطلقا؟ او ان تفهم منها انهم لا يسألون الناس سؤالا فيه الحاح الثانية جميل - 00:37:56ضَ

طبعا هو المقصود الاول وهذا اسلوب من اساليب العرب يسمونه نفي الشيء بايجابه يعني هو الله يريد ان يقول انهم لا يسألون الناس مطلقا. هم متعففين مرة ابدا لا يمكن يسأل - 00:38:12ضَ

يموت ولا يسأل الناس ولذلك تلاحظون احيانا يا اخواني لان الحاجة مرة يا شباب يقول احد الحكماء جربت النعم كلها فما وجدت الذ من العافية وجربت الابتلاءات فما وجدت اشد من الحاجة الى الناس - 00:38:29ضَ

انك تحتاج الى الناس والحاجة الى الناس لا تكاد تنقطع لكن نحن نقول نسأل الله الا يلجأنا ولا يحوجنا الى اللئام من الناس اما الحاجة الى الناس فهي لابد منها - 00:38:54ضَ

لكن ان لا تكون حاجة الواحد منا الى لئيم لا يقدر ولا يعرف قدر هذا السائل ولذلك الله سبحانه وتعالى نهانا عن ان ننهر السائل فقال واما السائل فلا تنهر - 00:39:06ضَ

ومن حكم ذلك ان ما بذله السائل ما بذله السائل يا ماجد من ماء وجهه لا يمكن ان يفي به ما تعطيه حتى لو اعطيته اموال واعطيته ما يمكن ان نكتفي مقام امام الناس يبذل ماء وجهه - 00:39:23ضَ

ويريق ماء وجهه على الناس والذي يجرب يعرف ان هذا الموقف من اثقل المواقف الا على من كان وجهه يعني مغسول بمرقة كما يقولون فبعضهم يعني تعود على الوقوف والسؤال والنبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن ذلك. قال لا يزال الانسان يسأل حتى لا يبقى في وجهه نزعة من اللحم - 00:39:40ضَ

ولذلك لو تقرأون في مقامات الهمذاني ومقامات الحريري كلها مبنية على هذا الادب يسمونها ادب الكدية وهو التسول والقدرة على اجتذاب عواطف الناس وكذا لكن القيام بين ايدي الناس والسؤال هذا يعني موقف صعب - 00:40:03ضَ

الله سبحانه وتعالى هنا يقول يصور حال هؤلاء الفقراء الذين يستحقون الصدقة انهم للفقراء الذين احصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الارض يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف. لا يسألون الناس الحافا - 00:40:21ضَ

ثم قال وما تنفقوا من خير فان الله به عليم. معنى لا يسألون الناس الحافا لا يسألون الناس مطلقا لا الحافا ولا غيره والمقصود بالالحاف الالحاح بعض الناس يلح يلح يعني في في السؤال حتى يطفشك - 00:40:38ضَ

وتضطر احيانا انك تعطيه حتى تتخلص منه فهذا هو الالحاف في المسألة. الالحاف هو الالحاح والله اعلم انه مأخوذ من اللحاف يعني كأنه يحاصرك من جميع الجهات مثل اللحاف حتى تعطيه - 00:40:58ضَ

فهؤلاء لا يسألون الناس مطلقا ومثلها قول الله تعالى رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله. معنى الاية لا يلهيهم شيء ما هو معناها ان عندهم تجارة لكنها لا تلهيهم. لا معناها انها لا تلهيهم لا تجارة ليس عندهم اي شيء يلهيها - 00:41:14ضَ

فقوله هنا لا يسألون الناس الحافا يعني لا يسألون الناس مطلقا ابدا من شدة تعففهم واستشهد البيضاوي هنا بقول امرؤ القيس في قصيدة المشهورة التي يقول فيها الابيات المشهورة لما قتل والده - 00:41:37ضَ

قتله بنو اسد اراد ان يسافر ذهب الى القبائل التي يعني حوله حتى تساعده على الاخذ بثأره فلم يعينوه فاضطر ان يسافر الى قيصر في القسطنطينية استودع اذرعه عند السموأل ابن عادياء اليهودي - 00:42:00ضَ

وذهب دروعه والنساء وذهب هو الى الى قيصر وهي التي يقول فيها وباتت سليمة او عافت سليمة بطن قوم فقرى. الى ان قال فيها يقول بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه - 00:42:18ضَ

وايقن انا لاحقان بقيصره فقلت له لا تبكي عينك انما نحاول ملكا او نموت فنعذر. فمنها هذا البيت الذي استشهد به البيضاوي هنا يقول على لاحب لا يهتدى بمناله اذا سافه العود الديافي جرجرا - 00:42:40ضَ

معنى البيظاوي يقول على لاحب لا يهتدى بمناره لا يريد ان يقول ان هذا اللاعب او هذا المكان المتسع فيه منار ولكن لا يهتدي به احد. لا يقول هذا ما في منار اصلا - 00:42:56ضَ

حتى يهتدى به وكذلك هذا لا يسأل الناس اصلا لا الحافا ولا دون الحاف. هذا هو معنى كلام البيضاوي هنا قال وهو نفي للامرين فنصبه على المصدر. يعني قال لا يسألون الناس الحافا كأن معنى الاية لا يسألون الناس سؤالا - 00:43:11ضَ

الم ثم حذف المصدر وابقى صفته وما تنفقوا من خير فان الله به عليم. هذا ترغيب في الانفاق وخصوصا على هؤلاء الناس ولذلك اقول يتأكد في حق هؤلاء الفقراء المتعففين - 00:43:30ضَ

الاخفاء وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم وهذا هذه الايات ايها الاخوة هي اصل في مراعاة مشاعر الفقراء عند التصدق عليه وينبغي ان تكون هذه يعني الاية نبراس لنا نحن كافراد وللجمعيات الخيرية كمؤسسات خيرية - 00:43:48ضَ

ان تراعي نفسية الفقير فلا تجرح مشاعر الفقير وتحاول ان تبحث عن كل وسيلة تساعد على حفظ كرامة الفقير وايصال الصدقة اليه دون ان يكون هناك جرح لمشاعره ولذلك يعني كثير من من نسمع في قصص السلف ونقرأ في قصص السلف والمعاصرين ايضا من اناس يعني يتعاهدون - 00:44:09ضَ

يتعهدون الفقراء بالصدقات وهم لا يعرفونهم وقد قرأت يعني قصص كثيرة من اخرها ما قرأته للشيخ عبد العزيز الموسى رحمه الله احد المحسنين هنا في الرياض يعني كان ينفق على كثير من الاسر الفقيرة وهم لا يعرفونه - 00:44:29ضَ

بل قرأت عن بعض المحسنين من المتقدمين انهم كانوا لا يعرفون من يأتي لهم بهذه الصدقات دائما يجدون يطرق الباب ويفتحون فيجدون هذه الاغراظ ولا يعرفون الذي يأتي بها فلما توفي هذا الرجل - 00:44:45ضَ

فقدوا هذه الصدقات فعرفوا انه هو الذي كان يأتي بها والنبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك. كان يتعاهد بعض العجائز وبعض الفقراء بمثل هذا. ولذلك لما مات ابو بكر رضي الله عنه ناب عنه. ويقول هيا نذهب - 00:45:00ضَ

آآ نطبخ لهذه العجوز التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعاهدها ويزور العجوز كان الرسول صلى الله عليه وسلم يزورها وهذا لا شك انه باب ايها الاخوة من الابواب اليسيرة - 00:45:15ضَ

التي فتحها الله للانسان المحسن للدخول الجنة الانفاق خفية اه تعهد الفقراء والمساكين. وهذه الايات كما تلاحظون كلها تتحدث عن هذا. ايوة تفضل يا شيخ احمد الذين ينفقون اموالهم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم - 00:45:24ضَ

اجرهم عند ربهم فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين يأكلون الربا لا الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس. ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا. فمن جاءه موعظة من رب - 00:45:47ضَ

به فانتهى فله ما سلف. فله ما سلف وامره الى الله. ومن عاد فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. يمحق الله الربا ويربي الصدقات. والله لا يحب كل كفار اثيم. قال رحمه الله - 00:46:20ضَ

الذين ينفقون اموالهم الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية. سرا وعلانية. اي يعمون الاوقات والاحوال نزلت في ابي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه. تصدق باربعين الف دينار. عشرة بالليل وعشرة بالنهار وعشرة - 00:46:44ضَ

بالسر وعشرة بالعلانية. وقيل في امير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه لم يملك الا اربعة دراهم فتصدق بدرهم ليلا ودرهم نهارا ودرهم سرا ودرهم علانية. وقيل في ربط الخيل في سبيل الله والانفاق عليها - 00:47:04ضَ

فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم. ولا هم يحزنون. خبر الذين ينفقون. والفاء للسببية. وقيل للعطف محذوف اي ومنهم الذين ولذلك جوز الوقف على وعلانية طبعا هذه الاية ايضا مثلها كالايات التي سبقت في الحث على الانفاق - 00:47:24ضَ

وانه ليس له وقت محدد الانفاق في النهار وفي الليل سرا او علانية آآ يعني كل وسائل الانفاق متاحة وممكنة. وهذا كله ترغيب من الله سبحانه وتعالى الانفاق لذلك قال البيضاوي هنا ان يعمون الاوقات والاحوال. ينفقون في كل الاوقات وفي كل الاحوال - 00:47:45ضَ

ثم تحدث عن نزول هذه الاية قيل ان هذه الاية نزلت في ابي بكر الصديق رضي الله عنه كما قيل ايضا انها نزلت فيه الاية التي في سورة الاعلى. وسيجنبها الاتقى الذي يؤتي ما له يتزكى - 00:48:06ضَ

ولا وليس وما لاحد عنده من نعمة تجزى. وقيل انها نزلت في علي رضي الله عنه والله والله اعلم اه قال فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. خبر - 00:48:18ضَ

تلاحظون الاية التي مرت معنا قال الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلان لهم اجرهم فقال البيضاوي لم تدخل فيها الفاء هنا وهنا دخلت الفاء وقال هنا الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم اجر - 00:48:31ضَ

وكانها جملة دخلت جملة على جملة الشرط هنا او جواب الشرط فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون طيب الان سوف يدخل الحديث او يأتي الحديث عن الربا - 00:48:52ضَ

والايات التي مضت عن الصدقات وطبعا كل كلاهما يتعلق بالانفاق من المال. يعني معاملات مالية لكن الانفاق في سبيل الله والصدقة ظاهرها نقص في المال صح ولكن حقيقتها بركة ونماء وزيادة. انت الان تتصدق من مالك سينقص مالك - 00:49:08ضَ

لكن الذي هذه النفقة تبارك المال وتزكيه. والنبي صلى الله عليه وسلم قال ما نقص مال من صدقة بل تزده بل تزده. هذي سبحان الله بركة من الله سبحانه وتعالى. ومعادلة غريبة - 00:49:31ضَ

لان الاصل الشيء اذا انفقت منه ينقص لكن قال لا الصدقة اذا انفقت تزيد. ولذلك الزكاة الزكاة ما هي اخذ من المال اصلا معنى الزكاة بخلاف حقيقتها يعني الزكاة في اللغة هي النماء والزيادة. لكن في الحقيقة هي نقص من المال - 00:49:47ضَ

والربا بالعكس. الربا في في دلالته اللغوية انه زيادة. ولكن في الحقيقة هو محق للمال لان زيادة غير مشروعة وبغير حق وان يأخذ الانسان اكثر من من آآ رأس ما له - 00:50:10ضَ

بغير حق فجاء الحديث عن الربا الان كانه يقول الان الشيطان يعدكم الفقر وهو الذي يسول لكم الربا والله يعدكم مغفرة منه وفضلا وهو الذي امركم بالنفقة فجاء الحديث هنا ناسب الحديث عن الربا - 00:50:28ضَ

حتى يزيل عن الاذهان هذا اللبس. ويبين للناس حقيقة الربا وانه محق للبركة وانه وانه نسمع ماذا يقول قال رحمه الله الذين يأكلون الربا اي الاخذون له. وانما ذكر الاكل لانه اعظم منافع المال. ولان الربا شائع - 00:50:47ضَ

المطعومات وهو زيادة في الاجل. بان يباع مطعوم بمطعوم او نقد بنقد الى اجل او في العوض بان يباع احدهما باكثر منه من جنسه. وانما كتب بالواو كالصلاة للتفخيم على لغة. وزيدت الالف الالف بعدها - 00:51:05ضَ

تشبيها بواو الجمع لا يقومون اذا بعثوا من قبورهم الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان الا قياما كقيام مسروع. وهو وارد على ما يزعمون ان الشيطان يخبط الانسان فيصرع. والخبط ضرب على غير اتساق كخبط العشواء - 00:51:23ضَ

من المس اي الجنون. وهذا ايضا من زعماتهم ان الجني يمسه فيختلط عقله. ولذلك قيل ان الرجل وهو متعلق بلا يقومون اي لا اي لا يقومون من المس الذي بهم بسبب اكل الربا. او بيقوم - 00:51:46ضَ

او بيتخبط فيكون نهوضهم وسقوطهم كالمصروعين لا لاختلال عقولهم ولكن ولكن لان الله اربى في بطونهم مما اكلوه من الربا فاثقلهم ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا. اي ذلك العقاب بسبب انهم نظموا الربا بانهم نظموا الربا والبيعة - 00:52:06ضَ

في سلك واحد لافضائهما الى الربح. فاستحلوه استحلالا. وكان الاصل انما الربا مثل البيع. ولكن عكس للمبالغة كانهم جعلوا الربا اصلا. وقاسوا به البيع. والفرق بين. فانا من اعطى درهمين بدرهم ضيعا درهما. ومن اشترى سلعة تساوي درهما بدرهمين فلعل مساس الحاجة اليها او - 00:52:29ضَ

او توقع رواجها يجبر هذا الغبن. واحل الله البيع وحرم الربا انكار لتسويتهم. وابطال القياس بمعارضة النص فمن جاءه موعظة من ربه فمن بلغه وعظ من الله تعالى وزجر كالنهي عن الربا فانتهى فاتعظ وتبع - 00:52:56ضَ

النهي فله ما سلف تقدم اخذه تقدم اخذه التحريم ولا يسترد منه. وما في موضع الرفع وان جعلت من من وان جعلت من موصولة. وبالابتداء ان جعلت شرطية. على على رأي سيبويه - 00:53:16ضَ

الظرف غير معتمد على ما قبله وامره الى الله يجازيه على انتهائه. ان كان من قبول الموعظة وصدق النية. وقيل يحكم في شأنه ولا اعتراض لكم عليه. ومن عاد الى تحليل الربا اذ الكلام فيه فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. لانهم كفروا به - 00:53:36ضَ

بارك الله فيك. الان هذه الاية تصور حال الذين ياكلون الربا في الدنيا كيف يقومون يوم القيامة من قبورهم الله يقول الذين ياكلون الربا في الدنيا لا يقومون من قبورهم يوم القيامة الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس - 00:54:00ضَ

هذا هو معنى الاية البيضاوي يقول هنا الذين ياكلون الربا اي الاخذون له وانما ذكر الاكل لانه اعظم منافع المال الله الان ممكن يقول واحد والله انا ما اكل الربا يا اخي انا كل شغلي في الربا وارصدة يعني حسابات مالية وصفقات - 00:54:18ضَ

يعني ممكن تصير في اراضي ممكن تصير في بيوت في سيارات وليست في الاكل فيقال هذه الاية تعم كل اوجه الانتفاع لكن الله عبر بالاكل هنا لان الاكل هو اغلب او اظهر صور الانتفاع بالمال. ولان اغلب الربا كان في زمن نزول القرآن في المطعومات - 00:54:42ضَ

في الطعام وفي غيره وقالوا انما ذكر الاكل لانه اعظم منافع المال. والا ليست المقصود بان الربا خاص بالشيء الذي يؤكل فقط. لا وانما حتى الاموال والاراضي والعقارات والاسهم كله - 00:55:02ضَ

مثلها تماما ايضا في سورة النساء. قال ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما فعبر بالاكل لانه اظهر صور الانتفاع والا الذين يأخذون اموال اليتامى مطلقا سواء اكلوها ولا بنوا بها قصورا او غير ذلك - 00:55:15ضَ

قال ولان الربا شائع في المطعومات وهو زيادة في الاجل. بان يباع مطعوم بمطعوم او نقد بنقد الى اجل او في العوظ بان يباع احدهما باكثر من جنس طبعا الربا له صور كثيرة - 00:55:34ضَ

واحد مثلا يقول انا الان سوف اسلفك مئة الف. على ان تعيدها لي مئة وعشرين الف هذا ربا لا يجوز لان كل قرض جر نفعا فهو ربا طيب وش الحل طيب؟ اعطيه مئة الف ويرجعها لي مئة الف بعد سنة؟ انا وش وش استفدت؟ - 00:55:48ضَ

هذا هو القرظ هذا هو القرظ الحسن ما يجوز ان تعطيه مئة الف ويرجعها لك مئة وعشرين الف او ان تعطيه مثلا تأخذ منه مثلا آآ عشرة كيلو مثلا من الحبوب عشرين - 00:56:08ضَ

مع التأجيل فتكون هذه المدة مقابل هذه الزيادة ايضا هذا ربا لا يجوز طيب قال هنا وانما كتب بالواو كالصلاة للتفخيم على لغة وزيدت الالف وبعدها تشبيها بواو الجمع هذه المسألة الحقيقة كان - 00:56:25ضَ

ودي اني راجعتها في كتب الرسم لكنني لم افعل الان تلاحظون كلمة الصلاة والزكاة في القرآن الكريم مكتوبة بماذا بالواو صح الصلوة مكتوبة الصلوة الزكوى وهكذا ماذا يقول العلماء؟ يقولون لان اصلها فعل الواو صلوى وزكوى - 00:56:43ضَ

فهي تدل هذه الرسمة بهذا الحرف على ان اصلها كذا نفس القضية في الربا هنا لان الربا مأخوذ من ربوا. فاصلها الواو البيضاوي هنا في توجيهه هذا قال انما كتبت الربا بالواو للتفخيم - 00:57:07ضَ

هذه الحقيقة تحتاج دليل ولا ادري من اين جاء به البيضاوي هل يمكن ان نقول ان الصلاة والزكاة وكل ما كتب بالواو بهذه الطريقة في المصحف انه للتفخيم او لماذا خص الربا هنا - 00:57:27ضَ

وقال ان الواو هنا زيدت تشبيها بواو الجمع ايضا هذه لا ادري من اين جاء بها يمكن ان نراجع كتاب آآ عنوان الدليل في مرسوم التنزيل المراكشي لانه ذكر بعض الحكم من الرسم المصحف - 00:57:41ضَ

وهو ممن يرى ان رسم المصحف فيه اعجاز وانه توقيفي بخلاف جمهور العلماء الذين يرون ان الرسم اجتهادي لكن هو يرى انه توقيفي ولذلك ابن العاقب الشنقيطي نظم هذا وهو ممن يقول بهذا - 00:57:59ضَ

بمنظومته التي سماها كشف العمى والرين عن مصحف ذي النورين فقال والرسم فيه في القرآن والرسم فيه معجز للناس وحائد عن مقتضى القياس. ليظهر الاعجاز في المرسوم منه كما في لفظه المنظوم. فهو يرى ان حتى - 00:58:18ضَ

الكتابة فيها اعجاز. طبعا هذا يعني يحتاج الى دليل والجمهور على خلافه. طيب قال لا يقومون اذا بعثوا من قبورهم الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس. الا قياما كقيام المصروع - 00:58:40ضَ

البيضاوي هنا له رأي وافق فيه المعتزلة ووافق فيه آآ عدد من المتقدمين والمتأخرين يعني انا حاولت اني احصر من قال بهذا الرأي الذين يرون ان الجن لا يتلبسون بالانس - 00:58:57ضَ

فوجدت انه قال به البيضاوي وقال به الغزالي وقال به القفال من الشافعية والجباء من المعتزلة ومن المتأخرين قال به الشيخ محمد عبده وجمال الدين الافغاني والشيخ محمود شلتوت والشيخ المراغي والشيخ جاد الحق الرازي من المتقدمين والقاضي عبد الجبار - 00:59:18ضَ

المعتزل ويعني معظمهم كما تلاحظون من المعتزلة ومن العقلانيين الذين آآ يعني يحكمون العقل في النصوص الشرعية وبخلاف رأيهم قال عدد من العلماء وهو ان الشيطان يتلبس بالانسان ويؤذيه وان الرقية الشرعية بالقرآن الكريم تخرجه باذن الله سبحانه وتعالى - 00:59:36ضَ

وعلى هذا جمهور العلماء من اهل السنة منهم الامام الطبري والماوردي والبغوي والنسفي وابن كثير وابن تيمية وابن القيم وعدد كبير من العلماء من المتقدمين والمتأخرين البيضاوي ماذا يقول هنا؟ يقول وهو وارد - 01:00:02ضَ

على ما يزعمون ان الشيطان يخبط الانسان فيصرع والخبط ظرب على غير اتساق كخبط العشواء ضبط العشواء وش هو خبط العشواء الناقة العشواء اللي ما تشوف اذا صارت تمشي تمشي وهي يعني كأنها يعني - 01:00:17ضَ

سكرانة او متلبسة متلبس بها الجن هذا هو معنى خبط العشواء ولذلك ضرب بها المثل يضربون بها المثل يقولون هذا يعني خبط عشواء تصرفاتك تصرفات عشوائية ولذلك يقول زهير في المعلقة قال رأيت المنايا - 01:00:39ضَ

خبطة عشواء من تصب تمته. ومن تخطئ يعمر فيقول انا اشوف المنايا يعني ما فيه ترتيب معين لا تأخذنا على طريق على حسب السن ولا على حسب الحروف الابجدية ولا وانما تأخذ الصغير والكبير - 01:00:57ضَ

وتاخذ الجميع طيب طبعا هذا خطأ من الامام البيضاوي فهو من هذي الاية طبعا هذه الاية التي معنا هي اظهر الادلة التي يستدل بها العلماء الذين يرون ان الجن يتلبسون - 01:01:14ضَ

نعم لان الله قال كالذي يتخبطه الشيطان من المس. فهذه الصفة صفة مألوفة. والناس يعرفونها قال اي الجنون المس هو الجنون وهذا ايضا من زعماتهم ان الجني يمسه فيختلط عقله. ولذلك قيل جن الرجل - 01:01:27ضَ

وجن الرجل وهو من الجنون يعني كأن عقله اختفى ظهرت منه تصرفات غريبة وهو متعلق بلا يقومون آآ من المس او لا يقومون من المس الذي بهم بسبب اكل الربا - 01:01:48ضَ

الى اخره يقول لاختلال عقولهم كأن هذا المال الذي اكلوه قد اثقل بطونهم فاصبحوا يترنحون في مشيتهم ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا. يعني هذه العقوبة التي عاقبهم الله سبحانه وتعالى بها في الاخرة - 01:02:02ضَ

لانهم استحلوا الربا واستحلوا بحجة عقلية الو وش الفرق بين البيع والربا البيع الان ما هو انا الان اخذ سلعة بعشرين ريال. وابيعها بخمسة وعشرين ريال ربح وش الفرق؟ انا بعطيك عشرين ريال وترجعها لي خمسة وعشرين - 01:02:18ضَ

ولذلك قالوا ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا وشوف لاحظ حتى في قياسهم قياس معكوس لشدة يعني مم شدتي آآ قناعتهم بحل الربا فبدل ان يقولوا ذلك بانهم قالوا انما الربا مثل البيع - 01:02:36ضَ

نعود ايها الاخوة الى هذه الاية العظيمة فيما يتعلق اه بيان حرمة الربا او بيان وبالمناسبة يعني هذه الاية التي معنا هي من اصرح الايات في القرآن الكريم في ايات الاحكام - 01:03:02ضَ

لا تكاد تجد القرآن الكريم في ايات الاحكام اية فيها احل الله كذا وحرم كذا بهذي الصراحة وانما تجد الامر او النهي او نحو ذلك هنا في هذه الاية الله سبحانه وتعالى صرح قال - 01:03:18ضَ

هذا العذاب الذي يتوعد الله سبحانه وتعالى به المرابين الذين ياكلون الربا في الدنيا يوم القيامة قال ذلك يعني هذا العقاب الاخروي ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا شبهوا الربا المحرم الذي حرمه الله بالبيع الذي احله الله - 01:03:37ضَ

وقلت لكم انهم عكسوا القضية يعني الان نحن نقول هم الان يريدون ان يستحلوا الربا ولديهم شبهة يعني الشبهة موجودة في الربا وليست في البيع المفترض ان يقولوا انما الربا مثل البيع. البيع حلال - 01:03:59ضَ

اذا الربا حلال لكنهم من مكابرتهم اذا قال ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا فجعلوا الاصل فرعا والفرع اصلا والقياس القياس دائما هو كما يقول الاصوليون هو الحاق فرع باصل لعلة - 01:04:16ضَ

فمثلا الله سبحانه وتعالى حرم الخمر صح سنأتي نحن اليوم الى مثلا المخدرات الكوكايين الكبتاجون والاشياء هذي فنقول هذه محرمة يقول طيب وش الدليل على انها محرمة نقول الدليل القياس - 01:04:36ضَ

لان الله سبحانه وتعالى صرح بتحريم الخمر. وقال يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. الى ان قال انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم الى اخره - 01:04:57ضَ

فاذا الله حرم الخمر لانها تحجب العقل ولما فيها من مفاسد طيب هذه المخدرات اللي هي الكبتاجون والهيروين وهذه هل اليست العلة موجودة فيها؟ فنقول اذا نحرم هذه المخدرات قياسا على الخمر. فالدليل هو نص واضح في القرآن ولكن نقيس عليه كل ما يؤدي عمله - 01:05:11ضَ

هنا هؤلاء جعلوا الاصل وهو البيع وجعلوا الفرع الذي هو الربا اصلا وقالوا ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا. قال الله سبحانه وتعالى شوفوا ما ما قال كذبتم في هذا القياس؟ لا - 01:05:35ضَ

قال الله سبحانه وتعالى واحل الله البيع وحرم الربا اذا نحن نقول الان نحن الان نتبايع ولان الله احل البيع بكل صوره والا ما استثني من بعظ الصور المحرمة وحرم الربا بكل صوره - 01:05:53ضَ

اذا هنا دائما يستدل الاصوليون في هذا الموضع ويقولون لا قياس مع النص خلاص ما عاد ينفع انك تقيس. اذا ورد النص تجي تقول لي الان والله ترى البيع والربا فيه فيه تشابه بينها. اقول حتى لو كان هناك تشابه - 01:06:16ضَ

النص هنا يبطل القياس بعضها على بعض وقال الله واحل الله البيع وحرم الربا طيب قال وكان الاصل انما الربا مثل البيع ولكن عكس للمبالغة كانهم جعلوا الربا اصلا وقاسوا به البيع. طيب - 01:06:33ضَ

واحل الله البيع وحرم الربا انكار لتسويتهم وابطال القياس بمعارضة النص. قال فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فلهما سلف. وامره الى الله. يعني فمن بلغته هذه ايه الايات بتحريم الربا - 01:06:48ضَ

فله ما سلف التعاملات الربوية التي قد وقعت منه فيما مضى عفا الله عنك واللي باقي لك عند الناس من التعاملات الربوية يبطل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بربا عمه العباس في يوم الحج - 01:07:03ضَ

وقال كل ربا من ربا الجاهلية موضوع تحت قدمي هاته. واول ربا اضعه ربا عمي العباس واضح هذا فله ما سلف يعني ما مضى ومن عاد وامره الى الله يجازيه على انتهائه ان كان الى اخره - 01:07:19ضَ

ومن عاد الى تحليل الربا فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون ولذلك الوعيد في اكل الربا واستحلاله واضح بانه تكفير لصاحبه. وحكم له بالنار خالدا فيها. وهذا من الكبائر ولا شك انه من اكبر الكبائر كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث والاحاديث كثيرة في تحريم الربا والنهي عنه ولعلنا نجيب على الاسئلة - 01:07:40ضَ

بقية الايات التي عن الربا في المحاضرة القادمة ان كان الله سبحانه وتعالى احيانا نتوقف عندها ان شاء الله طيب اه يقول هنا احد الشيوخ فسر قول الله تعالى لا يقومون - 01:08:07ضَ

الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس قال ترى المرابي يسعى في الحياة كالمجنون. الممسوس قد اعماه جمع المال وحرصه عليه فهل هذا التفسير صحيح هذا في الحقيقة منهم من المفسرين من قال به - 01:08:22ضَ

ولكن جمهور المفسرين من السلف قالوا ان المقصود بهذه الاية الاخرة الذين ياكلون الربا لا يقومون من قبورهم الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان والمس ويؤيد هذا التفسير قراءة عبدالله بن مسعود رضي الله عنه الثابتة عنه - 01:08:38ضَ

الذين يأكلون الربا لا يقومون يوم القيامة. الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس واضح هذا لكن يمكن ان يقال ان هذا من الجزاء من جنس الواقع الذي هم يعيشونه - 01:08:58ضَ

فان واقع المرابي انه لشدة ولعه ولشدة حرصه على الاسهم وحرصه على الاموال وكذا كأنه يعني كأنه سكران ليس في وعيه من شدة حرصه ولذلك يحصل عندهم كثير من الامراض النفسية والامراض العصبية ومرض السكر هبوط الضغط والى اخره بسبب - 01:09:14ضَ

الحرص الشديد على الدنيا. فهذا الحال مثل حال مثل حال السكران او الذي يتخبطه الشيطان لكن هذا ليس تفسيرا مباشرا للاية وتفسيرها انه يوم القيامة طيب هل يمكن القول ان اتيان ايات الربا بعد ايات الصدقات - 01:09:34ضَ

لكي ينتبه اهل الايمان الى ان من لم يرظى بالتصدق فاقرب ذوي الحاجة فعليه ان يقرضهم بلا ربا والدليل على ذلك اتيان اية الدين بعد اية الربا هذا ايضا اجتهاد مقبول - 01:09:51ضَ

لان الاجتهادات في بيان مناسبات الايات والسور مفتوحة. ولا تتزاحم كما يقول العلماء. يعني ممكن تقول بهذا وتقول بهذا يقول هنا ما قولكم في الاعجاز العددي في القرآن حيث يحسبون فيه عدد الجمل لايات معينة للخروج بمعلومات معينة من تاريخ زوال اسرائيل - 01:10:05ضَ

طبعا الاستخدام قياسة وحروف الجمل في القرآن الكريم باطل ولا يجوز وقياس او حساب الجمل هو الحساب حساب قديم معروف من يعني من قديم جدا يعني عند الاغريق وربما عند اليونان وغيرهم. وهو انهم يجعلون لكل حرف من حروف الهجاء اه رقم - 01:10:25ضَ

حرف مثلا الف واحد حرف الباء اثنين الى عشرة ثم عشرة عشرين ثلاث الى التسعين وهكذا تستطيع انك من خلال كلمة مثلا كاف ها يا عين صاد تقول والله هذي مجموعها الف وتسع مئة وخمسين - 01:10:46ضَ

لان الكاف كذا والعين بكذا والحاء بكذا فاذا معناها ان الف وتسع مئة وثلاثة وخمسين ويطلعون لها تاريخ معين مثلا يجيك واحد يقول لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في صدورهم - 01:11:01ضَ

قال ريبة الراء بكذا والياء بكذا والباب كذا اذا هذه الف الف الفين واحدعش. وهذا هو نفس التاريخ الذي سقطت فيه ابراج اه نيويورك. كلام من هذا القبيل. فهذا عبث - 01:11:18ضَ

هذا عبث ولا يجوز وهذا الذي يسمونه الاعجاز العددي يدخل جزء كبير منه في هذا لماذا؟ لانهم يقولون بغير علم والقول في القرآن الكريم بغير علم لا يجوز ما هو الدليل؟ لانه ماذا يصنع؟ يقول يأتي يحسب احيانا فيحسب الحرف المدغم حرفين واحيانا يحسب الحرف. ففيها نوع من فيها تكلف ظاهر. لكن جزء - 01:11:34ضَ

من هذا الذي يسمونه الاعجاز العددي يمكن ان نسميه نحن التناسق العددي تناسق ما هو اعجاز لان معنى الاعجاز التحدي فكأن الله سبحانه وتعالى تحدى المخاطبين بالقرآن بهذا وهذا لم يقل به احد - 01:12:01ضَ

لكن تناسقات فمثلا ان يأتي رجل ويقول انا حسبت عدد مرات ورود كلمة الليل في القرآن الكريم وعدد مرات ورود النهار فوجدت انها نفس العدد ممتاز اه مثلا عدد مرات ورود الذكر وعدد مرات ورود الانثى فوجدت انها متطابق وهكذا. نقول هذه تناسقات عددية - 01:12:18ضَ

لا يستغرب وجودها في كلام الله لان هذا كلام محكم. والله قد قال لنا كتاب احكمت اياته. فهذا من الاحكام لكن ان يحمل هذا ما لا يحتمل ويبنى عليه احكام ويقال هذا العدد يبين ان اسرائيل ستزول عام الفين - 01:12:40ضَ

وسبعة وثلاثين او الفين وسبعة وعشرين او الفين واثنين وعشرين. ثم اذا جات اثنين وعشرين ما طلع ما سقطت وش معنى الكلام هذا؟ معناته القرآن فيه خطأ معناته هذه اجتهادات غير صحيحة لا تحمل على القرآن الكريم. ومثلها كثير مما يقال في الاعجاز العلمي. لا تربط بالتفسير - 01:12:58ضَ

لانه اذا اذا كان الخطأ واقعا فهو في اجتهادك انت وفي فهمك وليس في القرآن هنا سؤال اخر يقول هل يصح الاستدلال بقوله تعالى اه وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا - 01:13:14ضَ

للاستشهاد بان والد النبي صلى الله عليه وسلم والدته من اهل الفترة وليس من اهل النار طبعا هذه مسألة كلامية مسألة كلامية لا يترتب عليها عمل فلو قلنا ان والد النبي صلى الله عليه وسلم ووالدته من اهل الجنة ما الذي سيترتب عليها من عمل بالنسبة لك انت كمسلم - 01:13:29ضَ

او قلنا بانهما من اهل النار. ماذا سيترتب عليها من ليس يترتب عليها عمل؟ ولذلك الخلاف فيها خلاف ليس له ثمرة. والاصل ان نقول بانهما في النار لانهما لم يستجيبا. والنبي صلى الله عليه وسلم عندما قال له قالت له عائشة يا رسول الله - 01:13:51ضَ

عبدالله بن جدعان كان كريما وكان ربما يتفوق على حاتم الطائي في الكرم وهو من قريش هل ينفعه ذلك عند الله يوم القيامة قال لها النبي صلى الله عليه وسلم لا - 01:14:10ضَ

لماذا؟ قال لانه لم يقل يوما من الدهر رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين. يعني ما كان يعبد الله ما كان موحدا وهذا ينطبق على عم ابي طالب على عم النبي صلى الله عليه وسلم فضلا عن والده - 01:14:25ضَ

عمه ابو طالب الذي ادركه وسمعه وسمع القرآن ما كتب الله له الجنة فكيف يكتبها لاخيه؟ عبدالله اللي ما ادرك ولده اه النبي صلى الله عليه وسلم طيب كيف نجمع بين قوله تعالى كالذي يتخبطه الشيطان من المس، وقوله، صلى الله عليه وسلم، الحمد لله الذي رد كيده الى الوسوسة - 01:14:38ضَ

قوله عليه الصلاة والسلام الحمد لله الذي رد كيده الى الوسوسة يدل على ان الشيطان يوسوس وله اشياء فوق الوسوسة. لكن الله رد في هذا الموضع او في هذه المناسبة الى الوسوسة - 01:15:00ضَ

والمس هو درجة من درجات تأثير الشيطان في الانسان وطبعا هذه القضايا ايها الاخوة قضايا غيبية ونحن نؤمن بالغيب نؤمن بوجود الملائكة ونؤمن بتأثيرهم ونؤمن بوجود الجن والشياطين وتأثيرهم. والنبي صلى الله عليه وسلم قد علمنا اذكارا نقولها - 01:15:13ضَ

وعلم ابا هريرة كما تذكرون في سورة في اية الكرسي قال له الشيطان هل ادلك على اية اذا قرأتها لا نقربك شيطان فلما قال قالها ابو هريرة للنبي صلى الله عليه وسلم قال صدقك - 01:15:34ضَ

وهو كذوب فهذا دليل على ان الجن لهم يعني ما رأيكم بتفسير التوحيد للمفكر حسن الترابي اه يعني التفسير التوحيدي هو يعني نوع من انواع التفسير الموضوعي الذي يريد ان يوحد فيه الموضوع الذي تتكلم عنه السورة - 01:15:46ضَ

وهي ما يسمونه الوحدة الموضوعية في السور القرآنية. فهو اجتهد في كتابه هذا اجتهادا يوافق في بعضه وبعضها يعني بعضه ينقله من كتب التفسير لا جديد فيه وبعضه في وفيه يعني اجتهادات خاطئة مردودة عليه. وهو يعني قد توفي يعني امس ربما - 01:16:08ضَ

غفر الله لنا وله اه طبعا معروف اه تفسير يعتمد على المعنى الظاهري غالبا ويعتمد كذلك على استخراج آآ دروس كاملة منه وهناك محاضرات منه على اليوتيوب. وفيه نعم وهو صاحب اراء غريبة وشاذة - 01:16:25ضَ

وهو في الحقيقة حسن الترابي بالمناسبة ليس عالما شرعيا ولا ولذلك لا يؤخذ منه العلم الشرعي مطلقا. له بعض الاراء كزعيم سياسي وزعيم لحركة سياسية فرضت عليه احيانا بعض الاقوال فيما يتعلق بتجديد اصول الفقه - 01:16:41ضَ

وتجديد اصول الفقه ما يقول به الا العلماء الراسخون في اصول الفقه. فضلا عن المثقفين اللي ما عندهم الا جزء من المعرفة اقواله لا يعتد بها. من وجهة نظري لا يعتد بها من الناحية العلمية ابدا. وانما هي يعني توضع في سياقها السياسي فقط - 01:16:58ضَ

آآ نعم يقول هنا للاسف ان بعض الجمعيات الخيرية آآ يستغلون حاجة الفقير بتصويره ووضع ذلك في اعلاناتهم وربما يكون بدون قصد منهم وهذا فيه من كسر لقلب الفقير واستغلال لحاجته فيزيدون على الم الفقر الم - 01:17:15ضَ

يعني الاحراج يعني. ذكرت ذلك لتعلقي بالاية آآ وهي محاولة عدم جرح الفقير تعليقكم على ذلك. نعم انا يعني اكدت على هذا وهو انه ينبغي علينا فعلا آآ الالتفات لهذا الجانب الانساني - 01:17:32ضَ

في جانب الصدقات على الفقراء والمساكين ومحاولة يعني ابتكار طرق ووسائل اه تخرج الفقير من الحرج عند استلامه للصدقة. وقد رأيت انا تجارب في غاية الروعة لمؤسسات خيرية اه اخذت هذا الامر الالهي - 01:17:46ضَ

بمحمل الجد في قوله سبحانه وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم اخذوها بشكل احترافي. فرأيتهم يوزعون بطاقات جميلة جدا زي بطاقات الصراف. ويذهب الفقير فيشتري من المحل زيه زي اي واحد - 01:18:04ضَ

بل ان فيها ميزة يعني الان عندما تأتي للفقير فتعطيه مقاسات معينة في الملابس قد لا تستوي يعني وتكون مناسبة لابنائه وبناته. لكن عندما يذهب هو بنفسه الى المكان فيأخذ المقاس المناسب له. سيكون هذا ادعى له وافضل له واكرم - 01:18:19ضَ

واضافة الى ستره وعدم احراجه باعطائه الصدقة اه قضية التصوير وعند اعطاء الفقراء الصدقات الحقيقة انه ينبغي علينا ان نتوقف عن هذا تماما وعدم يعني فعل ذلك لان فيه اولا فيه شبهة الرياء - 01:18:34ضَ

وفيه ايضا احراج للفقير عندما تأتي وتصور الفقير وهو يستلم هذه المعونة انت يعني اشبعت بطنه ولكنك جرحت كبريائه وجرحت يعني كرامته والعرب حتى في الجاهلية كانوا ينفرون من هذا - 01:18:56ضَ

فضلا عن الاسلام الذي كرم الله الانسان به لذلك انا اؤيد الاخ الكريم في هذا وهي وهو صريح الاية الكريمة في وجوب آآ احترام مشاعر الفقراء وآآ يعني الحرص على اخفاء الصدقات والطرق كثيرة - 01:19:12ضَ

في ذلك اسأل الله ان يرزقنا واياكم العمل بكتابه. وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين مع تحيات مركز تفسير للدراسات القرآنية مركز تفسير. مركز تفسير. مركز الريادة في تطوير الدراسات القرآنية - 01:19:25ضَ