التعليق على تفسير البيضاوي | أ.د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري
التعليق على تفسير البيضاوي - سورة البقرة [75] تتمة الآية 282 إلى الآية 284
التفريغ
الرحيم مركز تفسير للدراسات القرآنية يقدم لكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا - 00:00:01ضَ
وارزقنا الاخلاص والسداد والفقه في كتابك حياكم الله ايها الاخوة الكرام في هذا اللقاء الرابع والثمانين من لقاءات التعليق على تفسير البيضاوي رحمه الله تعالى واليوم هو الاحد الثامن عشر - 00:00:22ضَ
من شهر جمادى الاخرة من عام الف واربع مئة وسبعة وثلاثين للهجرة اه بدأنا في اللقاء الماضي في قراءة كلام البيظاوي رحمه الله في تفسير اية المداينة او اية الدين في سورة البقرة - 00:00:36ضَ
وهي الاية الثانية والثمانين بعد المائتين وقلنا ان هذه الاية هي اطول اية في القرآن الكريم وتتحدث عن توثيق الدين بين المتدينين والاشهاد على ذلك والكتابة واختيار الكاتب المتقن الامين - 00:00:50ضَ
وايضا دعوة الشهداء الى عدم التردد في الشهادة سواء في اثناء التحمل او في اثناء الاداء ووقفنا عند قوله آآ ولا يبخس منه شيئا طبعا يعني على يعني من وجه المراجعة لما تقدم الله سبحانه وتعالى يقول يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين - 00:01:11ضَ
الى اجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل. ولا يأبى كاتب ان يكتب كما علمه الله فليكتب وليملي للذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا وقلنا ان النداء هنا بوصف الايمان يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين اشارة الى ان آآ من صفات المؤمن - 00:01:33ضَ
اه الاستجابة لامر الله سبحانه وتعالى وان الذي لا يستجيب لمثل هذه الاوامر في ايمانه نقص ولذلك ينبغي علينا ان نأخذ هذا الامر على محمل الجد في كتابة الدين وتوثيقه والعناية بذلك وعدم التحرج - 00:01:58ضَ
لان هذا الامر قد وقع التساهل فيه كثيرا في حياة الناس ولذلك دخلت الخصومات ووقعت الخصومات بسبب ذلك ولذلك قال يعني بعض العلماء من ترك شيئا من امر الله احوجه الله اليه - 00:02:18ضَ
في مثل هذه الاية لان الكثير من الناس يتركون توثيق الدين من باب الثقة والمحبة والحياء فيما بينهم ولذلك يقع بينهم النزاع بعد ذلك ولو استجابوا لامر الله في هذه الاية - 00:02:36ضَ
لما وقعوا فيما وقعوا فيه ولذلك آآ يعني وقع الخلاف بين المفسرين والفقهاء هل قوله قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا تدينتم بدين لاجل مسمى فاكتبوه. الامر هنا فيه فاكتبوه - 00:02:55ضَ
هل هو للوجوب فيجب على كل متدينين ان يوثق الدين ويشهد عليه ام انه للندب والارشاد على قولين فمنهم من يرى ان هذا على الوجوب ويعني قد قال بذلك عدد كبير من العلماء - 00:03:10ضَ
ممن ايد هذا القول ونصره واستدل عليه. الامام الطبري رحمه الله فانه يرى ان قوله تعالى فاكتبوه للوجوب والقول الثاني انه للندب والارشاد لما جاء في الاية في بعدها فان امن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن امانته وليتق الله ربه كأنه يعفو عن الكتابة - 00:03:28ضَ
ولذلك الطبي رحمه الله قال الذين يرون ان قوله تعالى فان امن بعظكم بعظا فليؤد الذي اؤتمن امانته الى اخر الاية ناسخة لقوله تعالى فاكتبوه نظير ذلك من يرى ان قول الله تعالى - 00:03:55ضَ
فان لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا اغسلوا بوجوه فامسحوا بوجوهكم وايديكم ان هذا ناسخ لاية الوضوء قال ولم يقل بذلك احد وانما الاذن بالتيمم عند عدم الماء. فالله سبحانه وتعالى اذن بترك الشهاد والتوثيق - 00:04:17ضَ
مع عدم وجود الكاتب ومع عدم وجود الشاهد ورأيه آآ يعني قوي. وكلامه وجيه رحمه الله اه وايضا اه تكلمنا عن قوله تعالى يا ايها الذين اذا تداينتم بدين لماذا قال بدين هنا ولم يكتفي بقوله تداينتم - 00:04:40ضَ
الاشارة الى اه ان الدين اوسع من الدين المالي ان كلمة مداينة تداينتم ليس المقصود بها فقط المداينة بالمال وانما يدخل فيها المداينة بالمعروف والمجازاة كل صورها فلما قال تداينتم بدين اخصه بالمال - 00:05:01ضَ
ولذلك قال البيضاوي وفائدة ذكر الدين الا يتوهم من التداين المجازاة يعني مطلق المجازاة. ويعلم تنوعه الى المؤجل والحال وانه الباعث على الكتبة الى اخره طيب ثم ذكر الله سبحانه وتعالى ارشادا للكاتب قال - 00:05:24ضَ
ولا يأبى آآ كاتب ان يكتب كما علمه الله اشارة هنا ايضا الى انه يجب على من علمه الله الكتابة. طبعا يعني لا يتضح لنا اهمية هذا الا في مجتمع قليل الكتابة - 00:05:42ضَ
الكاتب فيه قليل وهذا موجود قديما وحديثا الذي يكون الكاتب فيه قليل ولذلك يكون له مكانة والحاجة اليه تكون امس ولذلك قد يتردد ويمتنع من الاستجابة لكتابة الدين الا بشروط مثلا او مواعيد بعيدة او نحو ذلك - 00:05:58ضَ
لكن طبعا في مثل وضعنا اليوم الكل يكتب قد يكتب الدائن ولا يكتب المدين ولا يكتب شخص ثالث يعني الكاتب كثير في المجتمع لا نشعر بالحرج الذي يقع على يعني في مثل هذا - 00:06:18ضَ
قال ولا يأبى كاتب ان يكتب كما علمه الله فليكتب وليملي للذي عليه الحق. والله سبحانه وتعالى هنا جعل الذي يملي الوثيقة وثيقة الدين او السند او الوصل او الاقرار بالدين وبالحقوق الذي يمليها هو - 00:06:33ضَ
المدين وهو الطرف الاضعف في في المسألة لانه هو الذي عليه الحق. وبالتالي هو الذي يملي لانه بمثابة الاقرار كانه يقول اقر انا عبدالرحمن انني قد اه تدينت من اه زهير كذا وكذا وكذا وكذا. وعلى ان اعيده له في يوم كذا وكذا وكذا - 00:06:51ضَ
فيكون هذا من باب الاقرار ثم اذا شهد الشهود عليه زاد ذلك توثيقا. فيعني تخيل لما يعني يكتب او يملي نفس الشخص الذي عليه الحق ثم يشهد شاهدان فكأن المسألة صار فيها ثلاثة اه ثلاثة توثيقات مع الكتابة - 00:07:15ضَ
فيصعب في هذه الحالة ان يتنصل من الالتزام اه قال فليكتب واليمنى للذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا. كل هذا توجيهات للكاتب آآ او المملي الذي عليه الحق - 00:07:32ضَ
وللكاتب الذي يكتب هذه الوثيقة ان يتقي الله ربه فلا يكتب الا الحقيقة فلا يضر المدين ولا يضر الدائن بشيء قال ولا يبخس منه شيئا طيب نكمل قراءة كلام البيضاوي رحمه الله - 00:07:55ضَ
في قوله فان كان الذي عليه الحق سفيها او ضعيفا او لا يستطيع ان يمل هو. تفضل بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد. قال الامام البيضاوي رحمه الله ونفعنا الله بعلومه في الدارين امين - 00:08:11ضَ
فان كان الذي عليه الحق سفيها ناقص العقل مبذرا او ضعيفا صبيا او شيخا مختلا او لا يستطيع ان يمل هو او غير مستطيع للاملال بنفسه لخرس او جهل باللغة فليملل وليه بالعدل اي الذي يلي امره ويقوم مقامه - 00:08:27ضَ
من قيم ان كان صبيا او مختل العقل او وكيل او مترجم ان كان غير مستطيع. وهو دليل جريان النيابة في الاقرار لعله مخصوص بما تعاطاه القيم او الوكيل واستشهدوا شهيدين واطلبوا ان يشهد على الدين شهيد. واطلبوا ان يشهد على الدين شاهدان من رجالكم من رجال المسلمين - 00:08:49ضَ
وهو دليل اشتراط اسلام الشهود واليه ذهب عامة العلماء. وقال ابو حنيفة تقبل شهادة الكفار بعضهم على بعض فان لم يكونا رجلين فان لم يكن الشاهدان رجلين. فرجل وامرأتان فليشهد او فليستشهد رجل وامرأتان - 00:09:13ضَ
هذا مخصوص بالاموال عندنا وبما عدا الحدود والقصاص عند ابي حنيفة ممن ترضون من الشهداء لعلمكم بعدالتهم. ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى علة اعتبار العدد. اي لاجل ان احداهما ان ضلت الشهادة بان نسيتها ذكرتها الاخرى - 00:09:33ضَ
ذكرتها الاخرى والعلة في الحقيقة التذكير. ولكن لما كان احداهم ولكن لما كان الضلال سببا نزل منزلته كقول اعددت السلاح ان يجيء عدو فادفعه وكأنه قيل ارادة ان تذكر احداهما الاخرى ان ضلت. وفيه اشعار بنقصان عقلهن وقلة ضبطهن. وقرأ حمزة - 00:09:55ضَ
على الشرط فتذكر بالرفع وابن كثير وابو عمرو ويعقوب فتذكر فتذكر من الاذكار. ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا لاداء الشهادة او التحمل. وسموا شهداء قبل التحمل لما يشارف منزلة الواقع. وما مزيده. ولا تسأموا ان تكتبوه ولا تملوا من كثرة مدايناتكم ان تكتبوا - 00:10:20ضَ
او الحق او او الكتاب. وقيل كنا وقيل كنا بالسأم عن الكسل. لانه صفة المنافق. ولذلك قال عليه الصلاة والسلام لا يقول المؤمن كسلت. صغيرا او كبيرا صغيرا كان الحق او كبيرا. او مختصرا كان الكتاب او او مشبعا - 00:10:52ضَ
الى اجله الى وقت حلوله الذي اقر به المديون. نعم طيب نعلق على هذا اه الاية تكمل الحديث عن شروط اه الكتابة الله سبحانه وتعالى حفظا لحقوق الناس ولذلك لاحظوا هنا في هذه الاية - 00:11:12ضَ
قلنا انها اطول اية في القرآن الكريم هي تتعلق بباب المعاملات بين الناس وليست بباب العبادات وهذا فيه رد على من يزعم ان الاسلام يعني اولى عناية كبيرة للعبادات واهمل المعاملات - 00:11:29ضَ
والصحيح ان المعاملات لها جزء كبير جدا من الاهتمام والاحكام التي اشتمل عليها القرآن الكريم والسنة النبوية فهنا هذه اية نتحدث عن الدين وهو تعامل بين الناس يتعلق بالمال لكن لشدة عناية الله سبحانه وتعالى وحفظه لحقوق عباده - 00:11:42ضَ
اطال الحديث في موضوع الامور المالية في القرآن الكريم. لاحظوا في المواريث في سورة النساء الله سبحانه وتعالى فصل حقوق او احكام التركات والمواريث بنفسه ويستفتون قل الله يفتيكم في الكلالة - 00:12:03ضَ
يوصيكم الله في اولادكم الى اخره ففصلها تفصيلا تاما ولم يدع للنبي صلى الله عليه وسلم من احكام المواريث الا شيء يسير يعني كما يذكر العلماء يقولون اذا حفظت ايات المواليد في سورة النساء - 00:12:25ضَ
مع واولو الارحام بعضهم اولى ببعض في سورة الاحزاب مع ان الله قد اعطى كل ذي حقا حقا حقه آآ فلا وصية لوالث وقول النبي صلى الله عليه وسلم آآ الحقوا الفرائض باهلها فما بقي فلاولى رجل ذكر. انتهت الفرائض خلاص - 00:12:41ضَ
هذي الفرائض ولذلك فصلها في القرآن الكريم تفصيلا تاما لان يتعلق بحقوق العباد فيما بينهم لكن احكام الصلاة واحكام الزكاة لم يفصلها في القرآن مع انها حقوق لله سبحانه وتعالى وانما فصلتها السنة - 00:13:02ضَ
هنا من هذا الباب المداينة حقوق العباد فيما بينهم وذلك فصل في هذه الاية الطويلة علشان دين احيانا قد يكون مئة ريال ولا اه خمس مئة ريال لكن يستحق كل هذا التفصيل - 00:13:18ضَ
طيب قال فان كان الذي عليه الحق سفيها. الله سبحانه وتعالى يقول ليقم الذي عليه الحق الذي اخذ المال الذي عليه الدين بالاملاء يملي على الكاتب اه الاقرار لكن هناك احتمال ان يكون هذا الذي اخذ المال - 00:13:32ضَ
لا يستطيع ان يملل اما ربما يكون اخرس ربما يكون انسان جاهل عامي امي ما يستطيع ان يبين عن ولذلك قال الله سبحانه قال فان كان الذي عليه الحق سفيها - 00:13:53ضَ
او ضعيفا او لا يستطيع ان يمل هذه احتمالات واردة السفيه مأخوذ من السفاهة العقل وخفة العقل اما لصغار سنه او لجنونه او لاي سبب من الاسباب الناقص العقل مبذرا هنا - 00:14:09ضَ
والسفاهة مرت معنا في قوله تعالى سيقول السفهاء من الناس ان السفيه هو خفيف العقل او ضعيفا كأن يكون مثلا صبيا او شيخا مختلا او اي نوع من انواع الضعف - 00:14:25ضَ
او لا يستطيع ان يمل هو نفسه يعني او غير مستطيع للاملاء بنفسه بخرس او جهل باللغة وهذا وارد فعلا يعني ممكن انه يستدين شخص ما يعرف اللغة التي يتكلمها الداعم - 00:14:39ضَ
قال الله سبحانه وتعالى قال فليملل وليه بالعدل وليه بالعدل اي الذي يلي امره اما ان يكون وكيلا عنه اوليا له او صديقا مرافقا له يثق به. المهم ان يكون له دالة على هذا المدين - 00:14:55ضَ
يستطيع ان يتحدث باسمه قال وهو دليل هنا وهو دليل على جريان النيابة في الاقرار الاقرار هو الاعتراف بحق للغير تقول مثلا انا اقر ان لك يا احمد عندي الف ريال - 00:15:20ضَ
هذا اقرار طيب انا لا استطيع ان اقر هل يمكن ان ينوب عني شخص الاقرار عن نفسي هذه الاية تدل على ذلك انه اذا كان لا يستطيع المدين او المدين ان يملي بنفسه او ان يقر بنفسه - 00:15:41ضَ
لوليه او نائبه او وكيله ان يقر نيابة عن موكله طيب قال واستشهدوا شهيدين من رجالكم. الان انتهى عن انتهت نقطة الكتابة خلاص عرفنا ان لازم نكتب واننا نأتي بكاتب - 00:16:01ضَ
وهذا الكاتب يكون ثقة ومرضي من الطرفين وان الذي يملي على الكاتب هو الذي عليه الحق المدين طيب انتقل نقطة اخرى الان قال لا تكفي الشهادة عفوا لا تكفي الكتابة - 00:16:18ضَ
ولكن استشهدوا شهيدين من رجالكم وتذكرون في آآ حكم او في حد آآ الفاحشة والعياذ بالله انه قال واربعة شهداء صح فالحدود تختلف والحقوق تختلف. احيانا يكفي شاهد واحد. واحيانا لابد من شاهدين واحيانا اربعة شهداء بحسب القضية - 00:16:34ضَ
المشهود عليها قال هنا واستشهدوا شهيدين من رجالكم. فخصص اطلبوا شهادة يعني الالف والسين والتاء اذا دخلت على الفعل فانها تدل على الطلب. استشهدوا شهيدين من رجالكم اولا يطلب للشهادة - 00:17:01ضَ
اثنان ثم يكون هذان الشاهدان من المسلمين يعني ما ينفع انك تستشهد كافر لانه قال واستشهدوا شهيدين من رجالكم يعني منكم احرار مسلمين لذلك قال البيضاوي هنا من رجال المسلمين - 00:17:19ضَ
وهو دليل اشتراط اسلام الشهود واليه ذهب عامة العلماء ابو حنيفة رحمه الله قال تقبل شهادة الكفار بعضهم على بعض يعني اذا كان يعني القضية تخص شخصا غير المسلم ولكنه اراد ان يوثق الدين في المجتمع المسلم ما يمكن ان يشهد على او ان يشهد عليه غير مسلم - 00:17:38ضَ
طيب قال فان لم يكونا رجلين لم نجد رجلين يشهدان على هذا الدين وهذا دليل على التوسعة لانك اذا كنت مقيما في الحظر فانه يندر ان تحتاج الى شهادة النساء - 00:18:01ضَ
في موضوع الدين وانما غالبا تجد من يشهد لك من الرجال لكن دليل على التوسعة في هذا انه حتى اذا لم تجد الا شاهدا رجلا واحدا يمكن ان تشهد اه النساء - 00:18:19ضَ
ولكن باظافة بعظ الظوابط قال فان لم يكونا رجلين يعني فان لم يكون الشاهدان رجلين فتصح شهادة رجل وامرأتان قال فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء - 00:18:33ضَ
والشهادة في آآ في الاسلام يشترط لها شروط الشاهد ينبغي ان يكون عدلا ثقة عاقلا يحسن تحمل الشهادة ويحسن اداء الشهادة لذلك يفرق العلماء بين الشهادة والرواية يعني الان لو جاء رجل كافر - 00:18:55ضَ
وسمع من النبي صلى الله عليه وسلم حديثا ثم اسلم بعد ذلك وروى الحديث هل نقبل هذه الرواية او لا نقبلها نقبله لانه تحملها وحفظها واداها في حال اسلامه لكن لو كان لو كانت شهادة لا تقبل شهادة الكافر على المسلم - 00:19:16ضَ
ولذلك هذه من الفروق بين الرواية وبين الشهادة قال فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ولذلك قال البيضاوي هنا وهذا مخصوص بالاموال عندنا وبما عدا الحدود والقصاص عند ابي حنيفة - 00:19:38ضَ
طبعا كنا تحدثنا ان ان البيضاوي شافعي المذهب فهو يرى ان شهادة النساء هنا في هذا الاية مخصوصة بالاموال فقط وابو حنيفة رحمه الله يقول لا شهادة النساء مقبولة الاموال وفي غيرها ما عدا الحدود - 00:19:58ضَ
فلا تقبل قال ممن ترضون من الشهداء لعلمكم بعدالتهم وثقتهم وقدرتهم طيب لماذا الله سبحانه وتعالى اشترط امرأتين في الشهادة علل هنا في الاية قال ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى - 00:20:17ضَ
ان تظل هنا يعني ان تنسى تخطئ احداهما فتذكر احداهما الاخرى النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال ان النساء ناقصات عقل ودين شرح النبي صلى الله عليه وسلم المقصود بنقصان العقل - 00:20:37ضَ
في هذه الاية فقال اليس اما نقصان عقلها اليست شهادة المرأة بنصف شهادة الرجل فهذا نقصان عقله وهذا ما يطعن في في في عقل المرأة لكن هذه فروق يعني الله سبحانه وتعالى جعلها في الخلقة - 00:20:58ضَ
قال ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى فاذا يعني المرأة مع المرأة تذكرها وتكملها تكمل نقصها وذكر النبي صلى الله عليه وسلم نقصان دين المرأة ان المقصود به اليست اذا حاضت لا تصلي ولا تصوم - 00:21:19ضَ
فهذا يجعلها يفوتها شيء من الصلاة ويفوتها آآ شيء من العبادة التي غيرها يقوم بها فهذا نقصان دينها وهذا لا يظن لا يد لها فيه ايضا ليس هذا يعني نقصا - 00:21:35ضَ
قال ان تذكر ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى علة اعتبار العدد اي لاجل ان احداهما ان ظلت الشهادة بان نسيتها ذكرتها الاخرى وهذا دليل على ان المرء اذا تحمل الشهادة - 00:21:50ضَ
ثم نسي الان انا شهدت على امر ثم نسيت يقول والله انا نسيت يعني هذا الامر ثم ذكرك شخص اخر قال كيف تنسى الا تذكر كذا؟ فيقول فعلا تذكرت هل يجوز له ان يشهد في هذه الحالة - 00:22:06ضَ
نعم يجوز له ان يشهد اذا ذكر فتذكر فان الشهادته مقبولة بدليل بدلالة هذه الاية قال ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى فدل على انها اذا ذكرت فذكرت فانها تقبل شهادتها - 00:22:25ضَ
مع ان كانت نسيت طيب قال والعلة في الحقيقة التذكير ولكن كما كان الضلال سببا له نزل منزلته طبعا في قراءة او في توجيه لبعضهم وبعضهم يعتبره من غرائب التفسير قال ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى - 00:22:41ضَ
تذكر بالتخفيف من التذكير اللي هو ضد النسيان لانه قال فتذكر احدى ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى. الذي يناسب الظلال والنسيان هو ليش؟ هو التذكر والتذكير بعضهم يقول ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى - 00:23:03ضَ
اي تجعل يعني تذكرها من التذكير وهو ضد التأنيث كانه يريد ان يقول انها تذكرها يعني تجعل انها تكون هي والمرأة الاخرى في مقام ذكر في الشهادة رجل وامرأتان فتصبح المرأة اذا ذكرت المرأة بالشهادة فتذكرت المرأتان - 00:23:24ضَ
قاموا مقام رجل ولكن هذا تفسير بعيد وهو ان صح التعبير من غرائب التفسير من غرائب التفسير والصحيح انها كلها فتذكر فتذكر فتذكر كلها من التذكر وهو ود النسيان طيب - 00:23:49ضَ
طبعا وذكر وقرأ حمزة ان تضلا احداهما فتذكر احداهما الاخرى يعني ان بالشرط وان على المصدرية طيب ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا. هنا الان ينتقل الحديث للشهداء احيانا لما تريد ان تستشهد بعضهم حتى اليوم احيانا - 00:24:09ضَ
يريد ان يذهب معك باحدهم الى المحكمة او يشهد لك فيعتذر يقول والله انا مشغول انا عندي ارتباط انا لا اريد ان ادخل في هذه المشاكل هذا وارد صح لكن - 00:24:32ضَ
الله سبحانه وتعالى يخاطب الشهداء ويقول ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا طيب هنا سؤال البيضاوي هنا يقول ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا لاداء الشهادة او التحمل تقدم الاداء على التحمل - 00:24:49ضَ
المفسرون وسموا لاحظ هنا قال وسموا شهداء قبل التحمل تنزيلا لما يشارف منزلة الواقع يعني الان الله يقول ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا. اذا ما دعوا لماذا؟ لتحمل الشهادة للشهادة وكتابتها - 00:25:10ضَ
او اذا دعوا لاداء الشهادة بكرة في المحكمة انا الان بينت واحد واشهدت شاهدين وكتبنا ورقة ولكن هذا الذي اخذ الدين جحدني رفعت الامر للقاضي ساحتاج عند القاضي الى الشهداء الذين شهدوا - 00:25:28ضَ
اتصل عليهم يعتذرون والله مشغولين ومسافرين رايحين جايين فهنا الخطاب ولا يأبى الشهداء الالف واللام في الشهداء هنا كأنها تشير الى انهم خلاص تحملوا الشهادة. فلذلك اطلقنا عليهم وصف الشهداء - 00:25:51ضَ
ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا هذا الذي رجحه الطبري يرى ان الشهداء هنا الذين تحملوا الشهادة فالحديث عن الاداء الان وليس عن التحمل البيضاوي ذكر هذا الاحتمال اولا قال لاداء الشهادة - 00:26:12ضَ
يعني عند التحاكم يعني اذا تخاصما الاثنان لا يرفض الشهداء ان يأتوا الى القاضي لاداء الشهادة. او التحمل او ان نقول ولا يأبى الشهداء حتى اثناء التحمل عندما نريد ان نوثق الدين اريد ان اشهد ماجد ومنصور - 00:26:31ضَ
لا ترفض انت وياها هذي الشهادة اثناء الكتابة طيب بس السؤال كيف سماهم شهداء وهم لم يتحملوا الشهادة بعد هل هو باعتبار ما سيكون ان تقول مثلا لبعضهم الان وهو لم يتخرج بعد من الدكتوراه - 00:26:50ضَ
باعتبار ما سيكون تفاؤلا يعني فهنا يقول ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا لتحمل الشهادة فيأتي واحد يقول طيب كيف سماهم شهداء قبل ان يتحملوا الشهادة قال البيضاوي هنا وسموا شهداء قبل التحمل - 00:27:09ضَ
تنزيلا لما يشارف منزلة الواقع. يعني كانهم يعني تحصيل حاصل. هم على وشك بيشهدون فسماهم الله الشهداء قال وما مزيده يعني في قوله ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا يعني معنى الكلام ولا يأبى الشهداء اذا دعوا - 00:27:25ضَ
اما هنا قال مزيدا وطبعا هم يقولون ان في الاعراب ان اذا جاءت ماء بعد اذا فهي زائدة الاعراب وهذا الموضوع تحدثنا عنه كثيرا في اثناء الدروس قضية الزيادة في الحروف او الزيادة في القرآن الكريم هل يجوز ان نقول ان فيها زائد او لا يجوز - 00:27:44ضَ
مسألة طويلة وفيها نقاش بين العلماء بعضهم يرى ان لا يجوز القول بهذا لا اعرابا ولا معنى اما معنى فبالاتفاق. لانه لا لا يوجد حرف في القرآن الكريم الا وله معنى - 00:28:07ضَ
وهذا الذي يهمنا فنحن ننكر ان يكون هناك حرف في القرآن الكريم زائد من حيث المعنى لكن من حيث الصناعة الاعرابية المسألة سهلة لان الصناعة الاعرابية مسألة اصطلاحية نحن اللي قلنا هذا فاعل وهذا مفعول. وهذا تأكيد وهذا زائد وهذا ناقص. فكوننا نصطلح على انه اذا جاءت ما بعد اذا فهي زائدة من حيث - 00:28:19ضَ
الاعراب ليس لا محل لها من الاعراب. لكن من حيث الصناعة او المعنى لا لها معنى وهي للتأكيد فمعناها هنا ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا انهم دعوا واكد عليهم الدعوة - 00:28:44ضَ
مما يدل على ان هذا الرجل محتاج لمن يشهد له ودليل على انه لا يوجد هناك خيارات اخرى فاذا في هذه الحالة نقول له يجب عليك ان تلبي الحاجة ويمكن ان نستنبط من وجود ماء هنا - 00:29:02ضَ
انه اذا كان هناك عند اصحاب القضية هنا اصحاب الدين واصحاب التوثيق هناك خيارات مثلا هنا في المسجد هنا موجود معنا مثلا خمسين طلبت من ماجد قال والله انا مشغول - 00:29:19ضَ
منصور ما عندي مانع محمد يقول ما عندي مانع. فهناك خيارات فليس هناك مانع ان يعتذر ماجد لانشغال او يعتذر احمد او نحو ذلك فهذا فائدة ماء ولذلك قال ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا - 00:29:34ضَ
انها للتأكيد وهي موجودة في القرآن. حتى اذا ما جاؤوها ونحو ذلك ولذلك هنا قال وما مزيدا نحن نقول ما مزيد اعرابية اعرابيا ولا تسأموا ان تكتبوه صغيرا او كبيرا - 00:29:51ضَ
يعني لا تملوا من كتابة الدين. لانه يتكرر وقد يقول قائل يا اخي والله متعبة هذي اجلس كل ما سلفت واحد اكتب وثيقة واجيب شهود يا اخي بلا خلاص بدون دين - 00:30:10ضَ
ما يحتاج الله سبحانه وتعالى قال لا لا تسأموا اي لا تتكاسلوا عن كتابة الدين سواء كان الدين صغيرا او كبيرة. وقدم صغيرا هنا لانه هو الغالب يتهاون فيه الواحد - 00:30:23ضَ
يقول يعني المبلغ بسيط ما يحتاج نوثقه ثم اذا جئت غدا تذكر صاحبك تقول يا اخي الدين. يقول يا اخي اشغلتنا يا اخي ازعجتنا وكم من القصص كنت اقرأ في بعض القصص الديون - 00:30:42ضَ
الكثير من قصص القتل وقعت بسبب اختلاف على الديون بل اني رأيت او قرأت قصة احدهم او احدهم دين صاحبه خمسة الاف ريال فقط ولم يكتب بينهم ولم يشهد شيء احدا - 00:30:58ضَ
ويقول كان في امس الحاجة الى هذا المبلغ وجاءني في وقت متأخر من الليل ما دام يعني اسأل عن التفاصيل واعطيته المبلغ كاملا ووعدني ان يعيده خلال ثلاثة اشهر يقول لما انقضت ثلاثة اشهر ذكرته - 00:31:20ضَ
وقال يعني امهلني شهرين او ثلاثة تقريبا يقول لما انقضت الثلاثة اشهر ذهب اليه وذكره فقال يا اخي اشغلتنا يا اخي ليس لك عندي شيء فاسقط في يدها. قال يعني يبدو خمس الاف مبلغ كبير بالنسبة لهذا الرجل - 00:31:38ضَ
قال فرجعت وانا حزين كيف انا انقذته في موقف وكيف كذا؟ قال وانكرني وطردني قال فتذكرت انه يوجد عندي مسدس في البيت فقررت ان اخذ هذا المسدس واهدد به هذا الرجل - 00:31:59ضَ
فقط تهديد يعني قال فذهبت اليه وطرقت الباب ولما خرج قلت يا اما ان تقضيني والا ساقتلك بهذا المسدس قال فاخذ يستهزء بي ويقول انت لا تستطيع اصلا ان تستخدم المسدس وكلام من هذا القبيل يعني - 00:32:16ضَ
قال فاطلقت علي النار وقتلت ووقتل هذا الرجل بعد ذلك من اجل خمسة الاف لانه لم يوثقها ولم يشهد عليها. ولذلك لم يستطع ان يقاضيه فلجأ الى قتله والعياذ بالله - 00:32:32ضَ
ولذلك التهاون في هذا ولذلك انا اؤيد رأي الطبري في هذه الاية في قوله اكتبوه انها للوجوب وليست للندب لان هذا احفظ للحقوق وكما قال الله سبحانه وتعالى قال ذلك ادنى الا ترتابوا - 00:32:51ضَ
واقوم ذلك آآ اقسط عند الله واقوم للشهادة وادنى الا ترتابوا قطع للنزاعات تماما قال ولا تسأموا ان تكتبوه صغيرا او كبيرا الى اجله. قال ولا تملوا من كثرة مدايناتكم ان تكتبوه - 00:33:07ضَ
الى اجله. طبعا الى اجله المقصود به طبعا كما في اول الاية. اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى ولا يصلح ولا ينبغي في الديون ان تترك الى وقت غير محدد - 00:33:30ضَ
وانما تحدد بوقت محدد فان جاء الوقت المحدد ولم يستطع المدين ان يقضي فمن حقك انت كدان ان انظره الى وقت اخر حتى تحفظ الحقوق وتحسم ذلكم اقسط عند الله واقوم للشهادة. اقرأ يا احمد تفضل ماذا يقول البيضاوي فيها - 00:33:42ضَ
قال رحمه الله ذلكم اشارة الى ان تكتبوه. اقسط عند الله اكثر قسطا. واقوم للشهادة واثبت لها واعون على قامتها وهما مبنيان من اقسطا واقام على غير قياس. او من قاسطة بمعنى ذي قسط وقويم. وانما صحت الواو - 00:34:10ضَ
اقوم كما صحت في التعجب لجموده. وادنى الا ترتابوا واقربوا في الا في الا تشكوا في جنس الدين وقدره واجله والشهود ونحو ذلك الا ان تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح الا تكتبوها استثناء من الامر بالكتابة والتجارة الحاضرة - 00:34:32ضَ
تعم المبايعة بدين او عين وادارتها بينهم تعاطيهم اياها يدا بيد. اي الا ان تتبايعوا يدا بيد فلا بأس لا تكتبوا لبعده عن التنازع والنسيان ونصب عاصم تجارة على انه الخبر والاسم مضمر. تقديره الا ان تكون التجارة تجارة حاضرة. كقوله - 00:34:56ضَ
بني اسد هل تعلمون بلاءنا اذا كان يوما ذاك واكب اشنع ورفعها الباقون على انها الاسم والخبر تديرونها او على كان التامة واشهدوا اذا تبايعتم هذا التبايع او مطلقا لانه احوط. والاوامر التي في هذه الاية للاستحباب عند اكثر الائمة - 00:35:20ضَ
قيل انها للوجوب ثم اختلف في احكامها ونسخها ولا يضار كاتب ولا شهيد يحتمل البنائين ويدل عليه انه قرأ ولا يضار بالكسر والفتح وهو نهيهما عن ترك الاجابة والتحريف والتغيير في الكتب والشهادة. او النهي عن الضرار بهما مثل ان يعجلا عن مهم او يكلفا الخروج - 00:35:45ضَ
عما حد لهما ولا يعطى الكاتب جعله والشهيد مؤنة مجيئه حيث كان. وان تفعلوا الضرار او ما نهيتم عنه فانه فسوق بكم خروج عن الطاعة لاحق بكم. واتقوا الله في مخالفة امره ونهيه. ويعلمكم الله احكامه - 00:36:08ضَ
متضمنة لمصالحكم. والله بكل شيء عليم كرر لفظة الله في الجمل الثلاث لاستقلالها. فان الاولى حث على والثانية وعد بانعامه. والثالثة تعظيم لشأنه. ولانه ادخل في التعظيم من الكناية نعم. ذلكم هنا الضمير يعود على كل ما تقدم. يعني الامر بالكتابة والامر بالشهادة وامر الشهداء وامر الكاتب الى اخره. ذلكم - 00:36:28ضَ
كله اقسط عند الله يعني اشارة الى كل ما تقدم. اقسط عند الله يعني اكثر قسطا القسط هو العدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين ولاحظوا في اللغة يعني احيانا في هذي من دقائق اللغة اقسط بمعنى عدل - 00:36:57ضَ
وقسط بمعنى ظلمة يعني الفرق بينهم الهمزة فقط فاذا قلت اقسط يقسط قسطا يعني عدلاء الوزن بالقسط يعني بالعدل وآآ واما قسط آآ فهي بمعنى ظلم وجار وهذا من دقائق اللغة العربية. فهنا يقول اقسط عند الله يعني اكثر عدلا واقامة للعدل - 00:37:18ضَ
واقوم للشهادة يعني اقوم للشهادة ان تكون يعني آآ الشهداء عدول ان لم يكون رجل فرجل وامرأتان آآ ولا تسأم يعني ان لا يأبى الشهداء هذا اذا ما دعوا كل هذه الاوامر اقوم للشهادة حتى تكون شهادة معتمدة. وشهادة آآ يعني في مكانها تؤدي الحق لان - 00:37:50ضَ
العبرة بالكاتب ان يوثق الحق. فاذا جئنا بكاتب لا يحسن الكتابة وش اسوي به هذا بيكتب مثلا بخط غير مقروء تأتي غدا الى القاضي بهذه الكتابة تكون زي مثل اجابات بعض الطلاب في الاختبارات ما تقرأ - 00:38:15ضَ
واذكر من اللطايف وانا اصحح ورقة احد الطلاب ما لم استطع ان اقرأ الاجابة مطلقا فاحضرت الطالب اليوم الثاني وقلت تعال اصحح انا وانت ورقتك فلم يستطع قراءة خطه فقلت طيب كيف كيف اعطيك درجة الان - 00:38:38ضَ
والله ما ادري مشكلة والله نخلي الشفوي فاذا هذا الغرض من الكتابة هو التوثيق الغرض ايضا من الشهادة اذا كان الشهداء غير ثقات او غير عدول او فيهم علل طيب ماذا اصنع اذا غدا؟ اذا اردت ان ان يؤدي الشهادة هو لا يستطيع ان يؤديها. ولذلك قال الله واقوم للشهادة اذا التزمت بهذه الشروط والظوابط التي ذكرت - 00:38:59ضَ
قال وادنى الا ترتابوا ادنى الا ترتابوا ادنى من الدنو يعني اقرب الى ان لا يقع الشك في هذا الموضوع مطلقا اذا كنت اذا يعني اه دينت احدا اه كتبت الدين - 00:39:26ضَ
بواسطة كاتب متقن. وثقة ثم اشهدت عليه الشهداء عدول ووثقت كل هذا خلاص تصبح اه يعني احتمال الاختلاف قليل جدا قليل جدا ربما صفر ولذلك قال وادنى الا ترتابوا اه واقرب في الا تشك الى اخره. قال الا ان تكون تجارة حاضرة يعني لاحظوا الان انه امر بالكتابة والاشهاد وكل هذه الشروط - 00:39:46ضَ
فقد يقول قائل هل هذا كله في تعاملاتنا المالية كلها قال لا الا ان تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح الا تكتبوها قال البيضاوي هنا التجارة الحاضرة تعم المبايعة - 00:40:17ضَ
بدين او عين كثير من المفسرين يقولون لا التجارة الحاضرة هي التجارة التي يكون فيها المبايعة يدا بيد ليس هناك فيها التزام في الذمة هذا اخذ السلعة وهذا اخذ الثمن - 00:40:38ضَ
هذي لا تحتاج الى اشهاد اما اذا قلنا انها تجارة وفيها دين فهي تدخل في الدين ولابد من توثيقها اليوم اصبح ولله الحمد في ما الان كاني والله اعلم ملاحظ في في مجتمعنا اليوم اصبحت توثق - 00:40:53ضَ
البيع والشراء الذي لا يحتاج الى توثيق الان اي شي تشتريه بعد عليه فاتورة في الغالب مع انك تشتريه نقدا وتدفع وتأخذ المبلغ لكنهم يحرصون الان على التوثيق والفواتير من اجل ربما الظمان الظمان او نحو ذلك - 00:41:12ضَ
ويغفلون الكتابة في الدين. الذي هو دين في الذمة ويقع الاختلاف فيه كثيرا قال اه الا ان تتبايعوا يدا بيد فلا بأس الا لبعده عن التنازع والنسيان ثم ذكر القراءة قال الا ان تكون تجارة. هذه قراءة عاصم - 00:41:28ضَ
حفص وشعبة نصب عاصم تجارة على انه الخبر. والاسم مظمر. تقديره الا ان تكون التجارة تجارة حاضرة واستشهد بقول الشاعر بني اسد هل تعلمون بلائنا؟ اذا كان يوما ذاك واكب اشنع يعني اذا كان اليوم يوما ذاك واكب اشنع - 00:41:48ضَ
ورفعها الباقون على انها الاسم والخبر. يعني الا ان تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم كان ناقص آآ تامة يعني الا ان تحصل تجارة حاضرة فهذه لا داعي للكتابة ولا الاشهاد آآ عليها - 00:42:11ضَ
ثم قال البيضاوي كلمة مهمة في الاية قال والاوامر التي في هذه الاية للاستحباب عند اكثر الائمة يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل. ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا الى اخره. قال كلها للاستحباب - 00:42:30ضَ
وليست للوجوب عند اكثر الائمة وقلت لكم ان الطبري وعدد كبير من من العلماء يرون انها للوجوب طيب وقيل انها للوجوب ثم اختلف في احكامها ونسخها يعني اذا قلنا انها للوجوب فهل هي محكمة فعلا ما زالت على وجوبها ام انها منسوخة - 00:42:52ضَ
بما جاء بعدها عندما قال وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضا فان امن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن امانته وليتق الله ربه. فلم يشترط الكتاب في كل حال - 00:43:17ضَ
لكن الطبري يوجه ذلك يقول تعالوا الى كل من يقول بان هذه الاوامر للاستحباب ثم ناظروه بامثالها في القرآن الكريم فان الله قد امر بالوضوء. ثم قال فان لم تجدوا ماء فتيمموا - 00:43:30ضَ
فهل الارشاد الى التيمم هنا نسخ الامر بالوضوء لم يقل بهذا احد وانما قال اذا لم تجد ماء فتيمم. كذلك هنا اذا لم تجد شاهدا ولا كاتبا ما في مشكلة - 00:43:46ضَ
اتق الله وامر من يستدين بان يتقي الله ويؤدي الامانة. لكنه اذا وجد الشاهد والكاتب فنبقى على الاصل وهو الوجوب ثم قال ولا يضار كاتب ولا شهيد الله سبحانه وتعالى - 00:44:01ضَ
نهى عن الظرر والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال لا ظرر ولا ضرار وهذه قاعدة من القواعد الكبرى في الفقه الاسلامي ان الظرر يرفع عن الجار وعن الشريك وعن والى اخره. فالله هنا يقول لا يضار كاتب ولا شهيد - 00:44:18ضَ
نعم نحن امرنا الكاتب الا يأبى من الكتابة وامرنا الشهيد بان لا يأبى من الشهادة سواء تحمل او اداء لكن ليس لدرجة الاضرار به لا يظار كاتب ولا شهيد انت صاحب الحق - 00:44:38ضَ
من حقك فعلا انك تستشهد وان تستكتب لكن ايضا لا تدخل الظرر باي نوع من انواع الظرر على الكاتب والشهيد. مثلا الان الذي كتب مثلا الوثيقة او الذي شهد عليها في مدينة اخرى في جدة مثلا - 00:44:58ضَ
وانت تحتاج ان تكون الشهادة في الرياض والله اتصلنا على الشيخ ماجد في جدة لو سمحت يا شيخ ماجد نحتاج انك تأتي وتؤدي الشهادة في الرياض فمن حقي فمن حق ماجد علينا انا ندفع ثمن التذكرة له - 00:45:16ضَ
وندفع له سكنا يليق بمثله لان هو صحيح انه تحمل الشهادة لكن ما هو ذنبه بيروح يدفع تذكرة ويدفع آآ واضح هذا ولذلك قال الله ولا يضار كاتب ولا شهيد. نعم هو عليه حقوق لكن ايضا له له يعني حقوق. ينبغي ان تؤدى. ولذلك قالوا لا يضار كاتب ولا شهيد. يعني - 00:45:33ضَ
يحتمل البنائين ويدل عليه انه قرأ ولا يضار بالكسر والفتح ولا يضارر ولا يضارر كاتب ولا شهيد وهو نهيهما عن ترك الاجابة والتحريف والتغيير في الكتب والشهادة او النهي عن الظرار بهما مثل ان يعجلا عن مهم ويكلف الخروج عن ما حد لهما ولا يعطى الكاتب جعله - 00:45:54ضَ
مثلا او مكافأة وش الى اخره. ومؤنة مجيئه حيث كان يعني الفكرة ان الله سبحانه وتعالى كما انه امر الشاهد والكاتب ان يقوما بهذا ايضا ينبغي ان تتحمل انت اشياء لا علاقة لهم بها. مثل مثلا اجرة السكن او السفر اذا كان الامر يحتاج سفر او نحو ذلك - 00:46:17ضَ
قال وان تفعلوا الضرار او ما نهيتم عنه فانه فسوق بكم فان هذا من الفسق والفسق الفسق في اللغة هو الخروج وهم دائما يستشهدون في كتب اللغة بقولهم فسقت الرطبة - 00:46:37ضَ
اذا خرجت من قشرتها فسقت الرطبة وفسقت الفأرة اذا خرجت من جحرها ولذلك الفسق في في الشرع هو مصطلح يطلق على مطلق الخروج اي خروج عن اوامر الله سبحانه وتعالى يسمى فسقا - 00:46:53ضَ
ولذلك الذي يقع في المعصية الصغيرة يسمى فاسقا والذي يكفر بالله يسمى فاسقا تماما كالذي يسير على الطريق بسيارته. اذا خرج مثلا مترين ولا متر نقول خرج عن الطريق. واذا خرج - 00:47:13ضَ
مئة كيلو نقول خرج عن الطريق فهو خارج هنا وخارج هنا لكن نسبة الخروج مختلفة الفسق يطلق على الكفار ويطلق على العصاة اصحاب الكبائر ويطلق على اصحاب الصغائر. وكل ذلك فسق لكنه درجات - 00:47:31ضَ
قال وان تفعلوا فانه فسوق بكم اي ان تدخلوا الظرر على الكاتب او على الشهيد فهذا لا لا يجوز واتقوا الله ويعلمكم الله الامر بالتقوى بعد هذه الاوامر اشارة الى انه لا يلتزم بها. كما انه في اولها قال يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين - 00:47:46ضَ
اشارة الى انه من من لوازم الايمان ومن مقتضيات الايمان الاستجابة لامر الله في هذه الاية فاذا واحد قال والله يا اخي ما له داعي للكتابات الدين في ايمانه نقص - 00:48:07ضَ
الايمان نقص وانما سواء كان لان الغالب الذي يغضب ربما الغالب الذي يغضب في كتابة الدين هو الذي لانه يقول يا اخي ما تثق في صح ولا لا يعني لو قال له آآ الذي يدينه لو بنكتب بينا ورقة قال الله اكبر - 00:48:20ضَ
وين الاخوة؟ وين الزمالة؟ وين ما ادري ايش القرابة لكن الله سبحانه وتعالى يقول لا اه يا ايها الذين امنوا الى اخره وقال هنا واتقوا الله وقال فانه فسوق بكم يعني اشارة الى انه ينبغي علينا ان ننزل كلنا على امر الله سبحانه وتعالى ولا يغضب - 00:48:42ضَ
الانسان وقد رأيتنا مشاهد كثيرة عندما طلب احدهم ان يكتب بينه وبين آآ الذي اخذ منه المال ورقة غضب واصبح يحدث في المجالس يقول الله اكبر كنت اظن يعني يثق في ويعزني وكذا - 00:49:01ضَ
ويكتب بينا ورقة يا خسارة وقلت بالعكس هذا من مقتضى المحبة هذي الورقة التي كتبها بينك وبينه لانه يحبك ويعني يعزك ولا يريد انه يحصل اي اختلاف بينكم يؤدي الى الفراق لا سمح الله - 00:49:16ضَ
اه انظر يعني احيانا نحن نغفل عن هذه القضايا ونحن نرتكبها صباح مساء في حياتنا اليومية قال الله سبحانه وتعالى واتقوا الله ويعلمكم الله. هنا يا شباب واتقوا الله ويعلمكم الله. ليست من باب الشرط - 00:49:35ضَ
لان البعض يقول انه ان هذه الاية معناها اتقوا الله ليعلمكم والصحيح انها امران واتقوا الله سبحانه وامر بالتقوى مستقل. ويعلمكم الله انه امتنان استئنافي ان هذا الذي مر في هذه الاية من الاحكام والتفاصيل - 00:49:52ضَ
الدقيقة هي تفاصيل دقيقة اليس كذلك؟ وهي في موضوع ربما بعض الناس ما يعطيه اهتمام كبير موضوع مداينة يعني انت الان لو نظرت الى حياتك اليومية كم يستهلك منك من الاهتمام موضوع الديون اللي بينك وبين الناس - 00:50:14ضَ
او الكتابة لهذه الديون. كثير منا بينه وبين الاخرين ديون ليس ولا ولا واحد منها مكتوب ولا موثق لانه يقول والله كلها موثقة مثلا اما انك حولت من حسابك في البنك مثلا الى حسابه تقول يعني هذا التحويل يكفي وهو لا يكفي في الديون - 00:50:30ضَ
لو ذهبت بهذا التحويل الى القاضي يستطيع ان ينكر يقول هذا ليس دينا هذا حق سابق او هبة او شيء من هذا الشهود مهمة في هذا والكتابة باليد مهمة ايضا - 00:50:47ضَ
قال ويعلمكم الله احكامه المتضمنة لمصالحكم والله بكل شيء عليم. طبعا لا يعني اننا عندما نقول واتقوا الله ويعلمكم الله ليست شرطا ليس معناها اتقوا الله ليعلمكم ليس معنى ذلك ان التقوى ليست معينة على العلم والتعلم - 00:50:59ضَ
ليس هذا لا بالعكس نحن نقول التقوى وتقوى الله سبحانه وتعالى تعين الانسان على التعلم وعلى الفهم وعلى لكن في هذا السياق ليست شرطا لانه لو قال واتقوا الله يعلمكم الله. وجاءت بالجزم ولكنها جاءت بالرفع. ويعلمكم الله - 00:51:22ضَ
والله بكل شيء عليم لاحظوا ختام الاية يشير الى احاطة علمه سبحانه وتعالى يعني الذي يكتب الله سبحانه وتعالى يقول ولا يبخس منه شيئا الله بكل شيء عليم. والشاهد عندما يشهد يتقي الله في شهادته لان الله بكل شيء عليم. فكأنها والله اعلم من باب التهديد - 00:51:41ضَ
للشاهد وللكاتب ولصاحب الحق اه جميع اطراف هذه المداينة ان يتقوا الله فان الله سبحانه وتعالى مطلع على كل شيء اي تعديل او تبديل فهو سبحانه وتعالى سوف يحاسب عليه - 00:52:08ضَ
قال كرر الله لفظة في في هذه الجمل الثلاث لفظة الله لاستقلالها فان الاولى حث على التقوى واتقوا الله والثانية وعد بانعامه ويعلمكم الله والثالثة تعظيم لشأنه والله بكل شيء عليم. ولا ولانه ادخل في التعظيم من من الكناية وهذا صحيح. لانك اذا رأيت اسم الله سبحانه - 00:52:23ضَ
تعالى يظهر في الايات فهو اشارة الى تعظيم هذا السياق الذي ورد فيه ولذلك عندما قال قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله ثم قال والله يسمع تحاوركم تحاوركما. وكان بالامكان ان يقول قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي اليه - 00:52:45ضَ
وهو يسمع تحاوركما لكنه اظهر اظهر اظهر للتعظيم لان هذا ادعى لتعظيمه سبحانه وتعالى. طيب الاية التي بعدها يا شيخ قال رحمه الله وان كنتم على سفر اي مسافرين ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فالذي يستوثق به رهان او - 00:53:11ضَ
اليكم رهان او فليؤخذ رهان وليس هذا التعليق لاشتراط السفر في الارتهان كما ظنه مجاهد والضحاك رحمهم الله تعالى. لانه عليه الصلاة والسلام رهن درعه في المدينة من يهودي على عشرين صاعا من شعير اخذه لاهله - 00:53:33ضَ
بل لاقامة التوثق للارتهان مقام التوثق بالكتابة في السفر. الذي هو مظنة اعوازها. والجمهور على القبض فيه غير مالك وقرأ ابن كثير وابو عمرو فرهن فرهن كسقف وكلاهما جمع رهن. بمعنى مرهون. وقرأ باسكان الهاء على التخفيف. فان امن - 00:53:50ضَ
بعضكم بعضا اي بعض الدائنين بعض المديونين. واستغنى بامانته عن عن الارتهان. فليؤد الذي اؤتمن امانته اي دينهم سماه امانة لائتمانه عليه بترك الارتهان به. وقرأ الذي اؤتمن بقلب الهمزة ياء. والذي اؤتمن - 00:54:17ضَ
بادغام الياء في التاء وهو خطأ لان المنقلبة عن الهمزة في حكمها فلا تضغم. وليتق الله ربه في الخيانة وانكار الحق فيه مبالغات ولا تكتموا الشهادة ايها الشهود او المدينون والشهادة شهادتهم على انفسهم. ومن يكتمها فانه اثم قلبه ان يأثم قلبه او قلبه يأثم. والجملة - 00:54:37ضَ
خبر ان واسناد الاثم الى القلب لان الكتمان مقترفهم. ونظيره العين زانية والاذن زانية. او للمبالغة فان رئيس فانه رئيس الاعضاء وافعاله اعظم الافعال. وكانه قيل تمكن الاثم في نفسه واخذ اشرف اجزائه - 00:55:02ضَ
وفاق سائر ذنوبه. وقرأ قلبه بالنصب كحسن وجهه. والله بما تعملون عليم تهديد يعني هذه الاية ايضا مرتبطة باية الدين الله سبحانه وتعالى يقول اذا لم تجدوا كاتبا وان كنتم على سفن ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة - 00:55:22ضَ
المفسرون يقولون ليس هذا مرتبطا بالسفر لان معنا الاية فان لم تجدوا كاتبا حتى في الحضر ولا شهود وش نسوي قال فرهان مقبوضة والرهن هو عين يرهنها المدين يمكن استيفاء الدين منها او من بعضها - 00:55:43ضَ
يعني مثلا الان استلفت مثلا من محمد اربعين الف واقول للذي اخذ مني هذه الاربعين الف اه انا ليس عندي شهود وليس عندي اه كتاب لكن اريد ان ترهن عندي - 00:56:09ضَ
ما يمكنني ان استوفي آآ الدين به مثلا مثلا بعض الناس اليوم يقول يرهن آآ بيته ياخذ صك البيت ويعطيه للذي اخذ منه المال. يقول هذا الصك صك بيتي الاصلي - 00:56:27ضَ
مثلا مع اني انا في تصوري انه لا يكفي. يعني الان كوني انا املك الصك الاصلي. هل يعني اني استطيع ان انقله باسمي عند القاضي؟ ما يمكن لكن شيء من هذا يعني شيء من هذا او مثلا آآ يعطيه مثلا سيارته السيارة - 00:56:44ضَ
بحيث انه اذا لم يستطع السداد يرجع الى اربعين الف يمكن ان يبيع السيارة مثلا واه يستوفي منها المبلغ اربعين الف ويرجع الباقي لصاحب الدين. طيب اذا كانت السيارة لا تساوي الا ثلاثين الف - 00:57:00ضَ
فتبيع الثلاثين الف على الاقل تحصل لك ثلاثين الف من الاربعين وهذه يعني هي قضية الرهن وله يعني توثيقات عند القضاة بعضهم لا يقبل ان يكون الرهن الا ان يكون الرهن - 00:57:16ضَ
يتصرف فيه الدائن الذي اعطاك المال له حق التصرف في هذا العين اما تكون ارض او تكون سيارة او اي شيء من هذا في حال عدم السداد فهذا هو المقصود بالرهن. فالله يقول وان كنتم على سفر اي مسافرين لكن يقول المفسرون ليست بالضرورة وانما هذا خرج مخرج الغالب لان الغالب انه في السفر - 00:57:30ضَ
اه لا تجد الشهود ولا تجد الكتابة ففي هذه الحالة تلجأ الى الرهن قال وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة كيف الذي يستوثق به الدين ويطمئن المدين ان حقه محفوظ - 00:57:53ضَ
ان يقبض رهنا يأخذ رهن رهان مقبوضة. اوفى عليكم رهان او فليؤخذ رهان قال وليس هذا التعليق لاشتراط السفر في الارتهان كما ظنه آآ مجاهد والظحاك رحمهما الله تعالى لانه عليه السلام رهن درعه في المدينة من يهودي - 00:58:11ضَ
على عشرين صاعا من شعير اخذه لاهله فدل على ان الرهن يتعامل به حتى في الحضر وليس في السفر يمكن ان تستدين وترهن اه اي شيء من الاشياء العينية التي يمكن ان يستوفى الثمن منها. وهي موجودة اليوم كثيرة. يعني مثلا على سبيل المثال لو جئت الى شخص واستلفت منه مثلا عشرة - 00:58:29ضَ
ورهنت عنده مثلا ولنقل مثلا ساعة من الساعات التي غالية الثمن. رولكس مدري ايش او سيارة من السيارات الغالية مثلا او شيء من هذا الذي يمكن ان يرهن او ذهب مثلا - 00:58:50ضَ
او ذهب اه قال اه بل لاقامة التوثق للارتهان مقام التوثق بالكتابة في السفر الذي هو مظنة اعوازها. يعني ان الله ذكر السفر هنا لانه الغالب الذي لا تجد فيه كاتبا ولا تجد فيه اه شهودا - 00:59:06ضَ
والجمهور على اعتبار القبض في في الرهن. يعني انت الان علشان تعطيه الدين. تريد رهن تضمن به حقك. فكل الفقهاء يقولون لابد من ان الرهن هذا الا الامام مالك يقول لا يكفي لا لا يلزم قبض الرهن وانما يكفي الوعد به - 00:59:24ضَ
يمكن ان يقول ساعطيك بيتي او سابيع لك بيتي الذي انا اسكنه اذا لم استطع ان اف الامام مالك يقول يكفي هذا طيب وقرأ ابن كثير وابو عمر فرهن مقبوظة وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهن مقبوضة وهي نفسها رهان ورهن جمع رهن - 00:59:42ضَ
طيب فان امن بعظكم بعظا وهذا هو الذي يعني يرى البعظ المفسرين انه نسخ الامر بالوجوب. فان امن بعظكم بعظا فليؤد الذي اؤتمن امانته بدون شهود وبدون كتابة قال فليؤد الذي اؤتمن امانته اي دينه - 01:00:03ضَ
سماه امانة هنا لتعظيمها يعني نقلها من مجرد ان هذين الى انها اصبحت امانة صحيح الان ما عندك شهود ولا كتابة لكنها امانة في عنقك. يجب عليك ان تؤديها. فليؤدي الذي اؤتمن امانته - 01:00:27ضَ
وليتق الله ربه فلا يخون ولا ينكر اه هذه الامانة. تفضل يا شيخ يقول الله تعالى فان امن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن امانته وذكر البيضاوي هنا قرأ ائتمن يعني التسهيل ائتمن - 01:00:44ضَ
فليؤدي الذي اؤتمن امانته. يعني عند الثقة بين الدائن والمدين فليس هناك حرج ان تركت الكتابة هذا هو الدليل الذي يستدل به من يرى ان الامر في الاية بكتابة الدين آآ هو للاستحباب وليس للوجوب - 01:01:05ضَ
قال لانه عدل عند آآ امن بعضهم بعض الى ترك الكتابة وترك الشهادة فدل على ان الامر بها كان من باب الاستحباب وليس من باب الوجوب ثم قال الله اول شيء اول مما يدل على توثق الله سبحانه وتعالى لحق المؤمن وحق المسلم في هذا - 01:01:24ضَ
انه اشترط الشهادة واشترط الكتاب والى اخره ثم حتى عندما عفا عن الكتابة والشهادة شدد على الموضوع وقال هذه امانة واتق الله ولا تكتم الى اخره فقال فان امن بعظكم بعظا فليؤدي الذي اؤتمن امانته - 01:01:45ضَ
وليتق الله ربه وليتق الله ربه. قال ولا تكتموا الشهادة توجه بالحديث هنا الى الشهود الذين يعني يشهدون على مثل هذه القضايا ان وقد يقع من بعضهم ان يكتم الشهادة عند الحاجة اليها - 01:02:03ضَ
قال الله ولا تكتموا الشهادة اي الشهود او المدينون شهادتهم على انفسهم لا يكتموها ومن يكتمها فانه اثم قلبه. وهذا تهديد شديد لان الذي يكتم الشهادة عند الحاجة اليها فقد ارتكب اثما عظيما - 01:02:21ضَ
ولذلك الله سبحانه وتعالى قال اثم قلبه يعني كأن الاثم لم يتعلق بلسانه او بعينيه التي شهدت وانما يتعلق بقلبه. وانه سوف يدفع ثمنا سوف يعاقب عقابا شديدا على كتمانه للشهادة - 01:02:39ضَ
ان يأثم قلبه الى اخره قال آآ وكأن معنى الاية يعني تمكن الاثم في نفسه واخذ اشرف اجزائه وهو القلب وقرئ فانه اثم قلبه يعني كأنه هو حمل قلبه الاثم - 01:02:57ضَ
والله بما تعملون عليم. ايضا هذا من باب التهديد كما في الاية التي قبله وكل هذا من باب حفظ حقوق المتدينين اه في هذه اه الاية. ولعلي قبل ان نقرأ الاية التي بعدها نجيب على سؤالين متعلقة بالاية - 01:03:19ضَ
هنا يقول هل يصح القول بان اية الدين هي ارجى اية في كتاب الله تعالى؟ وما هو توجيه ذلك القول؟ فعلا آآ يعني القول بارجى اية في كتاب الله فيه اقوال كثيرة للعلماء منهم يقول ارجى اية في كتاب الله قول الله تعالى قل يا عبادي - 01:03:36ضَ
الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا وبعضهم اه يقول ان ارجى اية في كتاب الله قوله تعالى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى - 01:03:54ضَ
وهناك من قال ان ارجى اية في كتاب الله هي اية الدين قالوا كيف الا الا ترى انه قد قال ولا تسأموا ان تكتبوه صغيرا او كبيرا فحفظ لهذا المؤمن ولهذا المسلم - 01:04:10ضَ
ابسط حقوقه وامر بكتابتها والاشهاد عليها وتوثيقها حفاظا على ماله فكيف سيضيعه في الاخرة؟ اذا كان قد حفظ في الدنيا المال القليل او الحق القليل له فلا شك انه في الاخرة - 01:04:26ضَ
سوف يكرمه وسوف اه يعني اه يحسن مجازاته فهذا هو معنى قولهم ان هذه الاية يعني هي ارجى اية في كتاب الله السؤال الاخر يقول هل تصح شهادة اربعة من النساء او اربعة من النساء بدلا من الرجلين في الديون - 01:04:43ضَ
لا تصح لان كل العلماء ونص الاية لم يجز انفراد النساء بالشهادة الحدود وفي امثال هذه القضايا وانما يكون لا بد ان يكون مع النساء رجل ولذلك آآ لم يجز الامام احمد آآ نكاح من من لم يشهد على زواجه الا نساء - 01:05:00ضَ
قد لا بد ان يكون معهن رجل ولكن هناك استثناءات يصح يصح انفراد المرأة بالشهادة وهي في القضايا التي لا يطلع عليها الا النساء مثل مثلا كون المرأة بكر او ليست ببكر - 01:05:24ضَ
او مثلا الشهادة على اه ولادة المرأة القابلة التي تلي اه ولادة المرأة انها ولدت ذكرا او انثى او نحو ذلك. فهذه القضايا التي يعني يطلع عليها للنساء يصح ان تنفرد المرأة الواحدة بالشهادة بالشهادة فيها - 01:05:40ضَ
طيب يا احمد الاية التي بعدها ولله او لله ما في السماوات وما في الارض اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله - 01:05:57ضَ
فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء. والله على كل شيء قدير يا من الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله. وقالوا سمعنا واطعنا غفرا - 01:06:17ضَ
ربنا واليك المصير. لا يكلف الله نفسا الا وسعها. لها ما كسبت عليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ربنا ولا تحمل علينا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة - 01:06:48ضَ
وقتلنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين قال رحمه الله لله ما في السماوات وما في الارض خلقا وملكا. وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يعني ما فيها من السوء - 01:07:18ضَ
والعزم عليه لترتب المغفرة والعذاب عليه. يحاسبكم به الله يوم القيامة. وهو حجة على من انكر الحساب كالمعتاد والروافض. فيغفر فيغفر لمن يشاء مغفرته. ويعذب من يشاء تعذيبه. وهو صريح في نفي وجوب التعذيب - 01:07:40ضَ
وقد رفعهما ابن عامر وعاصم ويعقوب على الاستئناف وجزمهما الباقون عطفا على جواب الشرط. ومن جزم بغير فاء جعله بدلا منه بدل البعض من الكل او الاشتمال كقوله متى تأتنا تلم بنا في ديارنا تجد حطبا جزلا ونارا - 01:08:00ضَ
تأجج وادغام الراء في اللام لحم اذ الراء لا تضغم الا في مثلها. والله على كل شيء قدير فيقدر على الاحياء والمحبات نعم آآ طبعا هذه اواخر سورة البقرة من قوله تعالى لله ما في السماوات وما في الارض - 01:08:20ضَ
وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير اللام في قوله لله لله ما في السماوات وما في الارض - 01:08:39ضَ
تحتمل ان تكون الملك اي ان ما في السماوات وما في الارض ملك لله سبحانه وتعالى. وهذا صحيح وتحتمل ان يكون لله ما في السماوات والارض انهم كلهم مخلوقات لله سبحانه وتعالى. الله خلقهم - 01:08:55ضَ
لذلك قال البيضاوي خلقا وملكا. لله ما في السماوات وما في الارض فكلهم من خلقه سبحانه وتعالى في ملكه لا يخرجون عن ملكه سبحانه وتعالى وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه - 01:09:09ضَ
نبدي ما في انفسنا ونخفيه من ماذا قال البيضاوي يعني ما فيها من السوء او العزم على السوء لان هذا هو الذي تترتب المغفرة والحساب عليه يعني الان عندما تعزم على خير - 01:09:26ضَ
او اه تضمر في نفسك خير لا يقال انه اه يغفره الله لك لا سيجازيك عليه. ويكافئك عليه. لكن عندما تظمر تظمر شرا في نفسك معصية هل سوف تؤاخذ بها او لا تؤاخذ؟ هذا هو معنى الاية - 01:09:43ضَ
الله سبحانه وتعالى يقول يحاسبكم به الله. ان تبدوا ما في انفسكم وتخفوه يحاسبكم به الله. البعض يظن ان هذه الاية منسوخة لان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال انه عفي عن امتي - 01:10:02ضَ
الخطأ والنسيان وما حدثت به انفسها وفي رواية وما استكرهوا عليه صح اه فحديث النفس لا يؤاخذ الله به. طيب الاية هنا تقول انه يؤاخذ به هنا نقول في المسألة التفصيل - 01:10:17ضَ
والاية الصحيحة انها غير منسوخة ولذلك لما نزلت هذه الاية لم تنزل الايتان اللي بعدها ما نزلت مباشرة بعدها وانما قال الله لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله - 01:10:35ضَ
الصحابة رضي الله عنهم رأوا ان هذا في مشقة شكوا الى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقال لا تقولوا كما قال بنو اسرائيل سمعنا وعصينا الان سورة البقرة ونحن نتحدث في سورة البقرة الان - 01:10:55ضَ
ربما اليوم هو المجلس طبعا المجلس اليوم هو الرابع والثمانين من مجالس التفسير لكن تحدثنا في اول التفسير عن سورة الفاتحة ربما استغرقنا عشر يعني تقريبا سبعين درس او سبعين مجلس في البقرة - 01:11:09ضَ
كانت الحديث عن بني اسرائيل وعن موسى وقضايا كثيرة. وكانت تدور كل قضايا بني اسرائيل على التلكؤ والعصيان ومخالفة اوامر الانبياء عليهم الصلاة والسلام ولذلك لاحظوا مناسبة ختام الاية ختام سورة البقرة - 01:11:22ضَ
للسورة لان الله سبحانه وتعالى سمى سورة البقرة سورة البقرة لان قصة البقرة في سورة البقرة محورية في موضوع السورة لان سورة البقرة تتحدث عن خلافة الله خلافة الانسان في الارض - 01:11:43ضَ
ووجوب الاتباع والانقياد لاوامر الله والتحذير من صنيع بني اسرائيل الذين كانت قصتهم مع البقرة نموذج لقصتهم مع انبيائهم. وهي التلكأ والتردد واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة - 01:11:59ضَ
شوف كيف كان الرد. قالوا اتتخذنا هزوا ادعو لنا ربك يبين لنا ما ما هي؟ فلما بين قال ادعو لنا ربك وبين لنا ما لونها لما بين له ادع لنا ربك يبين لنا ما هي. ان البقر تشابه علينا - 01:12:18ضَ
الله يعني هذا خطاب مع موسى عليه الصلاة والسلام وهو اعظم انبياء بني اسرائيل فلما يعني فصل وتعب ما قالوا الان الان جئت بالحق يعني كانك كنت قبل تلعب هذا كله يعني - 01:12:36ضَ
يصور لنا موضوع سورة البقرة ثم يقول في اخرها انتبهوا ايها المسلمون ان تكونوا مثله ان تقولوا سمعنا وعصينا. وذلك النبي صلى الله عليه وسلم لا تقولوا لا تكونوا كما تقولوا كما قال بنو اسرائيل سمعنا وعصينا ولكن قولوا سمعنا واطعنا - 01:12:52ضَ
قالوا سمعنا واطعنا فانزل الله الايات التي بعدها امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا - 01:13:10ضَ
واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. ثم قال الاية اللي بعد لا يكلف الله نفسا الا وسعها بعض المفسرين يرى ان هذا الاية الاخيرة تنسخ هذا الكلام اللي في الاية التي قبلها - 01:13:28ضَ
لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله القانون لا يكلف الله نفسا الا وسعها. لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت. الصحيح انها غير منسوخة كما قلت لكم. البيضاوي هنا يقول آآ يحاسب - 01:13:42ضَ
به بالله يوم القيامة يعني ما اظمرتم وما اخفيتم وهو حجة على من انكر ذلك. كالمعتزلة والروافض كما يقول. فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء. سبحانه وتعالى. والله سبحانه وتعالى لا يسأل - 01:13:59ضَ
ما يفعل يعني الان المعتزلة عندهم يعني مم ركن من اركان مذهبهم يسمونه العدل العدل ويسمون انفسهم العدليين ويرون يعني من خلال هذا المدهى او هذا الركن ان الله يجب عليه - 01:14:13ضَ
ان يعذب العصاة وان يكافئ المطيعين وهذا لا ينبغي ان نقول ذلك. نحن نقول الله سبحانه وتعالى لا يسأل عما يفعل ان عذبهم بعدله. وان عفا عنهم فبفظله سبحانه وتعالى. ولا يجب عليه شيء - 01:14:33ضَ
ولا نوجب على الله سبحانه وتعالى شيء قال اه ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير وهو صريح في نفي وجوب التعذيب صح طيب هنا دعونا نفصل قبل ان يعني نختم المجلس ونكتفي به ان هذه الاية ليست منسوخة وهذه مسألة مهمة لله ما في السماوات وما في - 01:14:55ضَ
الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله ان المقصود بها العزم والتصميم واما حديث النفس العابر فلا يدخل في ذلك يقول اه ابن جرير رحمه الله في هذه الاية واولى الاقوال - 01:15:18ضَ
التي ذكرناها بتأويل الاية قول من قال انها محكمة وليست بمنسوخة وقال ابو جعفر النحاس ايضا هذا لا يجوز ان يقع فيه نسخ لانه خبر والخبر لا يقع فيه النسخ كما تعلمون. وانما يقع النسخ في الاحكام - 01:15:37ضَ
وقال ابن رجب لما نزل قوله تعالى وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء شق ذلك على المسلمين وظنوا دخول هذه الخواطر فيه - 01:15:56ضَ
فنزلت الاية التي بعدها وفيها قوله ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. فبينت ان ما لا طاقة لهم به فهو غير مؤاخذ له ولا مكلف به. وقد سمى ابن عباس وغيره ذلك نسخا - 01:16:11ضَ
ومرادهم ان هذه الاية ازالت الايهام الواقع في النفوس من الاية الاولى وبينت ان المراد بالاية الاولى العزائم المصمم عليها ومثل هذا البيان كان السلف يسمونه نسخا. وهذه مرت معنا تذكرون ان السلف لهم اصطلاح في يسمون الاستثناء نسخ ويسمون البيان - 01:16:27ضَ
اه التقييد احيانا ويسمون النسخ نفسه نسخا. لكن بعد ان استقرت المصطلحات اصبحنا نسمي النسخ هو رفع الحكم المتقدم خطاب متأخر متراخي عنه هذا النسخ. اما الاستثناء والتقييد ونحو ذلك فلا تسمى نسخا - 01:16:49ضَ
ابن عاشور له كلام جميل في هذا يقول احسن كلام فيه يعني في هذه الاية ما يأتلف من كلامي المازري وعياض المعزري شرح صحيح مسلم الذي شرح صحيح مسلم والقاضي عياض لهم كلام في هذه الاية - 01:17:06ضَ
في شرحيهما لصحيح مسلم وهو مع زيادة بيان ان ما يخطر في النفس ان كان مجرد خاطر وتردد من غير عزم فلا خلاف في عدم المؤاخذة به واضح هذا اذ لا طاقة للمكلف بصرفه عنه. من اداء الخواطر وهواجيس - 01:17:22ضَ
وهو مورد حديث التجاوز للامة عن ما حدثت به نفسها الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم قد عفي عن امتي الخطأ والنسيان وما حدثت به انفسها. يعني حديثا عابرا ليس فيه تصميم ولا عزم - 01:17:41ضَ
وان كان قد جاش في النفس عزم فاما ان يكون من الخواطر التي تترتب عليها افعال بدنية او لا. فان كان من الخواطر التي لا تترتب عليها افعال مثل الايمان - 01:17:56ضَ
والكفر والحسد فلا خلاف في المؤاخذة به يعني هو عزم عليه ولكن لا يترتب عليه عمل حسد هذا يؤخذ به الانسان لانه مما يدخل في طوق المكلف ان يصرفه عن نفسه - 01:18:06ضَ
وان كان من الخواطر التي تترتب عليها اثار في الخارج فان حصلت الاثار فقد خرج من احوال الخواطر الى الافعال. فيؤاخذ به قطعا. كمن يعزم على السرقة فيسرق وان عزم عليه ورجع عن فعله اختيارا لغير مانع منعه - 01:18:27ضَ
فلا خلاف في عدم المؤاخذة به وهو مورد حديث من هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة واضح هذا وان رجع لمانع قهره على الرجوع ففي المؤاخذة به قولان. مثل واحد قرر ان يسرق - 01:18:46ضَ
وخلاص بدأ في السرقة لكن شاف الشرطة ترك السرقة فهل نقول هذا تكتب له حسنة او تكتب له سيئة هذا فيه خلاف فهذا هو التفصيل في هذه الاية. في قوله وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله في هذا التفصيل. اذا كانت مجرد خواطر - 01:19:06ضَ
يترتب عليها عمل فانها تدخل في انها معفو عنها. واذا كانت عزم مصمم فان كان لا يترتب عليه عمل مثل الحسد ونحو ذلك فهو يؤاخذ به وان كان يترتب عليها عمل وعمله فلا شك انه يترتب عليها المؤاخذة لانه دخل الى دائرة الفعل - 01:19:28ضَ
وان ترتب عليه عمل فتركه لقاهر فهذا فيه خلاف هل يؤاخذ او لا يؤاخذ ولعل هذا فيه توضيح لهذه الاية فهي ليست منسوخة انما محكمة ولكن الاية التي بعدها بينتها - 01:19:47ضَ
فهي ليست من باب النسق وانما من باب البيان. ونكتفي بهذا وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين مع تحيات مركز تفسير للدراسات القرآنية مركز تفسير. مركز تفسير. مركز الريادة في تطوير الدراسات القرآنية - 01:20:01ضَ