التعليق على تفسير البيضاوي | أ.د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري
التعليق على تفسير البيضاوي - سورة المائدة( 07 ) تفسير من الآية 59 إلى الآية 69
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا جميعا الاخلاص والسداد في القول والعمل - 00:00:00ضَ
حياكم الله ايها الاخوة والاخوات الكرام في هذا اللقاء السابع والثلاثين بعد المئة من لقاءات التعليق على تفسير آآ ناصر الدين عبد الله بن عمر البيضاوي الشافعي رحمه الله تعالى - 00:00:34ضَ
اليوم هو الاحد العاشر من شهر ربيع الاول من عام الف واربعمائة واربعين للهجرة وكنا وقفنا عند نهاية قول الله تعالى واذا ناديتم الى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بانهم قوم لا يعقلون - 00:00:47ضَ
واشرنا فيها الى ان هذه الاية دليل كما ذكر البيظاوي رحمه الله وذكر غيره ايضا مثل القرطبي رحمه الله في تفسيره ان هذه الاية فيها دليل على ان الاذان مشروع للصلاة - 00:01:03ضَ
بمعنى ان هذه الاية هي تكاد تكون الاية الوحيدة في القرآن الكريم. التي تدل على مشروعية الاذان للصلوات الخمس آآ وهناك الاية الاخرى التي في سورة الجمعة يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله - 00:01:18ضَ
فهذه خاصة بالنداء الى صلاة الجمعة اما هذه الاية التي في سورة المائدة فهي تدل على مشروعية الاذان للصلوات الخمس لان وردت لانها وردت في معرض ذم من يستهزئ بهذه الشعيرة - 00:01:37ضَ
واذا ناديتم الى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا الذين يستهزئون آآ يتخذونها هزوا ولعبا وهم المنافقون آآ اليهود ذمهم فدل ذلك على انها مما يمدح لا مما يذم وانها مشروعة للصلوات - 00:01:54ضَ
وذكر البيضاوي يقول روي ان نصرانيا بالمدينة كان اذا سمع المؤذن يقول اشهد ان محمدا رسول الله. قال احرق الله الكاذب. يدعو يعني فدخل خادمه ذات ليلة بنار واهله نيام فتطاير شررها في البيت فاحرقه واحرق اهله - 00:02:14ضَ
وهذه الرواية رويت عن السدي اسماعيل ابن عبد الرحمن السدي المفسر وذكرها ابن جرير الطبري في جامع البيان ونقلها عنه عدد من المفسرين مثل البيضاوي والزمخشري وغيرهم لعلنا نواصل من الاية التي بعدها قل يا اهل الكتاب هل تنقمون منا؟ تفضل يا شيخ احمد - 00:02:34ضَ
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين قال الامام البيضاوي رحمه الله قل يا اهل الكتاب هل تنقمون منا؟ هل تنكرون منا وتعيبون؟ يقال نقم منه كذا اذا انكره - 00:02:55ضَ
وانتقم اذا كافأه وقرأ تنقمون تنقمون بفتح القاف وهي لغة الا ان امنا بالله وما انزل الينا وما انزل من قبل الايمان بالكتب المنزلة كلها وان اكثركم فاسقون عطف على ان امنا وكان المستثنى لازم لازم الامرين. وهو المخالفة. اي ما تنكرون منا - 00:03:13ضَ
الا مخالفتكم حيث حيث دخلنا الايمان وانتم خارجون منه او كان الاصل لو كان الاصل واعتقاد ان اكثركم فاسقون فحذف المضاف. او على ما اي وما تنقمون منا الا الايمان بالله وبما انزل وبان اكثركم فاسقون. او على علة محذوفة. والتقدير هل تنقمون منا الا - 00:03:40ضَ
امنا لقلة انصافكم وفسقكم او نصب بادمار فعل يدل عليه هل تنقمون اي ولا تنقمون ان اكثركم فاسقون؟ او رفع على الابتداء والخبر محذوف اه اي وفيسقكم ثابت معلوم عندكم ولكن حب الرياسة والمال يمنعكم عن الانصاف. والاية خطاب لليهود - 00:04:05ضَ
سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن يؤمن به فقال امنا بالله وما انزل الينا. الى قوله ونحن له مسلمون. فقالوا حين سمعوا وذكر عيسى لا نعلم دينا شرا من دينكم - 00:04:30ضَ
نعم اه هذه الاية فيها تلقين للنبي صلى الله عليه وسلم. فيها قل قل يا اهل الكتاب قل يا محمد لاهل الكتاب والايات التي فيها تلقين للنبي صلى الله عليه وسلم وهو خطاب خطاب الله لنبيه صلى الله عليه وسلم بقل - 00:04:44ضَ
تقريبا ثلاث مئة وثمنطعشر اية في القرآن الكريم قل يا اهل الكتاب قل يا ايها الكافرون قل هو الله احد قل قل وهذا فيه يعني تعليم مباشر من الله للنبي صلى الله عليه وسلم كيف يجيب على - 00:05:04ضَ
اسئلة المشركين او المنافقين او اليهود او النصارى او غيرهم الله سبحانه وتعالى يقول هنا خطابا لاهل الكتاب واهل الكتاب قلنا مرارا انه اذا اطلقت فهي المقصود بها اليهود والنصارى - 00:05:18ضَ
والمقصود بالكتاب جنس الكتب المنزلة السابقة على هؤلاء قل يا اهل الكتاب هل تنقمون منا الا ان امنا بالله وما انزل الينا وما انزل من قبل وان اكثركم فاسقون هل تنقمون معناه هل تنكرون علينا - 00:05:31ضَ
او تعيبون علينا يقال نقم منه كذا اي انكره وهناك قراءة اخرى ولكنها قراءة شاذة قل يا اهل الكتاب هل تنقمون علينا بدل تنقيمون اللغة الفصيحة او المشهورة هي تنقمون بكسر القاف وليس بفتحه - 00:05:50ضَ
الا ان امنا بالله وما انزل الينا وما انزل من قبل بمعنى الذي جعلكم تنكرون علينا يا اهل الكتاب ما نحن فيه من الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبكل الكتب السابقة - 00:06:17ضَ
انكم اننا نحن امنا بكل الانبياء وبكل الكتب وانتم تخالفونا في ذلك. فتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض اليهود يؤمنون بموسى ولكنهم يكفرون بعيسى وبمحمد والنصارى يؤمنون بموسى وبعيسى لكنهم يكفرون بمحمد - 00:06:33ضَ
اما المسلمون فانهم يؤمنون بمحمد وبعيسى وبموسى وبإبراهيم وهكذا فلذلك يعني تحتمل هذه الاية عدة احتمالات. الا هل تنقمون منا الا ان امنا بالله وما انزل الينا وما انزل من قبل وان اكثركم فاسقون - 00:06:53ضَ
وقال عطف على ان امنا وكان المستثنى لازم الامرين ويكون التقدير ما تنكرون منا الا مخالفتكم حين دخلنا الايمان ولكن انتم خارجون عنه ويدخل تحت الايمان هنا الايمان بالله والايمان بالرسل وبالكتب السابقة - 00:07:12ضَ
او كأن الاصل واعتقاد ان اكثركم فاسقون يعني هل هل تنقمون منا الا اعتقاد اننا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل من قبل وكفركم وكل الخيارات التي ذكرها البيضاوي هنا خيارات صحيحة. تجيزها - 00:07:35ضَ
الصيغة اللغوية للاية هل تنقمون منا الا ان امنا بالله وما انزل الينا وما انزل من قبل وان اكثركم فاسقون. فتحتمل ان تكون كل هذه معا او بعضها دون بعض - 00:07:54ضَ
قال والاية خطاب لليهود. سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يؤمن به فقال امنا بالله وما انزل الينا وما انزل من قبل الى اخر الايات كما في سورة البقرة وقد مرت معنا - 00:08:09ضَ
وقالوا حين سمعوا انهم يؤمنون بعيسى اليهود لا يؤمنون بعيسى وقالوا لا نعلم دينا شرا من دينكم. وهذا اخرجه ابن ابن جرير عن ابن عباس واخرجه البيهقي ايضا على انه سبب لنزول هذه الاية لكنه لم يثبته من - 00:08:23ضَ
صححوا اسباب النزول لم يروا ان هذا الاسناد صحيح لان فيه في سنده اه محمد ابن ابي محمد. وهذا مجهول لا يعرف من هو هذا الرجل ظعف بسبب يعني هذا المجهول في السند وايضا - 00:08:43ضَ
رواه البيهقي ولكن في دلائل النبوة ولكن في اسناده اه الكلبي اه والكلبي متهم بالكذب فلذلك ايضا وعف بسبب وجود الكلب في سنده قال ونحن له مسلمون اعتراف من اه وان اكثركم فاسقون عفوا وان اكثركم فاسقون هنا - 00:09:01ضَ
فيها اشارة ايها الاخوة الى الانصاف التعامل مع المخالفين وهذي مرت معنا كثيرا في العمران وفي النساء والان في سورة المائدة ان الحكم على اهل الكتاب بالعموم انهم كلهم فاسقون او انهم كلهم كفار على درجة واحدة - 00:09:26ضَ
انه غير صحيح بل ان الله سبحانه وتعالى قد انصفهم فقال ان بعضهم اشد كفرا من بعض وبعضهم اقرب الى الحق من بعض مثلا في قوله ليسوا سواء من اهل الكتاب امة قائمة يتلونها في سورة ال عمران - 00:09:45ضَ
ومثلا في قوله هنا وان اكثركم فاسقون فليس ليس كلكم وانما اكثر او الغالبية منكم نعم تفضل يا احمد. قال رحمه الله قل هل انبئكم بشر من ذلك اي من ذلك المنقوم مثوبة عند الله جزاء ثابتا عند الله سبحانه وتعالى - 00:09:59ضَ
والمثوبة مختصة بالخير كالعقوبة بالشر. فوضعت ها هنا موضعها على على طريقة قوله تحية بينهم ضرب وجيع ونصبها على التمييز عن بشر من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير - 00:10:21ضَ
بدل من بشر على حذف مضاف اي بشر اي بشر من اهل ذلك بشر من اهل ذلك من لعنه الله. او بشر من ذلك دين من لعنه الله. او خبر محذوف - 00:10:41ضَ
خبر محذوف اي هو من لعنه الله وهم اليهود. ابعدهم الله من رحمته. وسخط عليهم بكفرهم وانهماكهم في المعاصي بعد وضوح الايات ومسخ بعضهم قردة وهم اصحاب السبت وبعضهم خنازير وهم كفار اهل مائدة عيسى عليه الصلاة والسلام. وقيل كلا المسخين في اصحاب السبت - 00:10:54ضَ
مسخت شبانهم قردة ومشايخهم خنازير وعبد الطاغوت عطف على صلة من؟ وكذا عبد الطاغوت على البناء للمفعول ورفع الطاغوت وعبد بمعنى صار معبودا. فيكون الراجع سيكون الراجع محذوفا اي فيهم اي فيهم او او بينهم - 00:11:15ضَ
ومن قرأ وعابد الطاغوت او عبد على انه نعت كفطن ويقظ او عبدة او عبد الطاغوت على انه جمع كخدم او ان اصله عبده فحذفت آآ التاء للاضافة حذفت التاء للاضافة عطفاه على القردة. ومن قرأ وعبد - 00:11:37ضَ
وعبودي الطاغوت بالجري عطفه على من والمراد من الطاغوت العجل. وقيل الكهنة وكل من اطاعوه في معصية الله تعالى اولئك اي الملعونون شر مكانا جعل مكانهم شرا. ليكون ابلغ في الدلالة على شرارتهم. وقيل مكانا منصرفا - 00:12:03ضَ
صلوا عن سواء السبيل قصدت قصد الطريق المتوسط بين غلو النصارى وقدح اليهود. والمراد من صيغتي التفضيل الزيادة مطلقا لا بالاضافة الى المؤمنين في الشرارة والضلالة نعم قل ايضا هل انبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله - 00:12:23ضَ
خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يخاطب اليهود الذين استنكروا على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين ايمانهم بكل الانبياء وكل الكتب السابقة فقال الله سبحانه وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم قل يا محمد هل انبئكم - 00:12:44ضَ
يا اهل الكتاب بشر من ذلك انتم تقولون اننا نحن شر الاديان لا سننبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله اي من ذلك المنقوم الذي هل تنقمون منا الا ان امنا بالله وما انزل الينا - 00:12:58ضَ
قال بشر من ذلك مثوبة عند الله. البيضاوي هنا اشار الى مسألة وهي التعبير بكلمة مثوبة عن العقاب وقال ان معنى مثوبة عند الله اي جزاء ثابتا عند الله سبحانه وتعالى. والمثوبة مختصة بالخير - 00:13:14ضَ
العقوبة مختصة بالشر لكن هنا وضعت كلمة مثوبة يعني كأن الاية قل هل انبئكم بشر من ذلك عقوبة عند الله لكنه عبر بالمثوبة عن العقوبة من باب الاستهزاء من باب الاستهزاء - 00:13:34ضَ
قال فوضعت ها هنا موضعها على طريقة قوله تحية بينهم ضرب وجيع تحية بينهم ظرب وجيع وهذا شاهد موجود في كل كتب البلاغة وفي كل كتب التفسير على استخدام كلمة تحية - 00:13:53ضَ
الشر لان هذه القصيدة من البيت المشهور من قصيدة عمرو ابن معدي كلب الشاعر المشهور له قصيدة مشهورة مطلعها امن ريحانة الداعي السميع اه امن ريحانة الداعي السميع اه دعا مدري قلبي واصحابي هجوع الى ان يقول وخيل قد دلفت لها - 00:14:12ضَ
تحية بينهم ضرب وجيع يقول ان التحية التي نحن نحيي بها خصومنا في المعركة هو الظرب بالسيوف وهذي ما هي بتحية صح وانما هي عقوبة لكنه استخدمت التحية اشارة الى السخرية - 00:14:37ضَ
بالاعداء وان التحية لكم هي القتل كما يقول آآ عنترة يقول اه اه حصاني كان دلال المنايا خاض غمارها وشرى وباعها وسيفي كان في الهيجا طبيبا يداوي رأس من يشكو الصداع - 00:14:55ضَ
فيعني يعبر عن اه القتل بانه دواء يعالج به خصومه كذلك هنا هذا الاسلوب اسلوب الاستهزاء الذي يكون استهزاء من الكفار من المشركين لانهم يستهزئون كممر في الايات التي قبل قليل. واذا ناديتم الى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا. فالله قال - 00:15:17ضَ
انبئكم بشر من ذلك مثوبة وليس عقوبة. آآ فهو عقوبة وليس مثوبة لكنه عبر بالمثوبة اه من باب السخرية. وايضا مثلها وقد مرت معنا فبشرهم بعذاب اليم والبشارة لا تكون الا بالخير - 00:15:37ضَ
لكنه قال فبشرهم بعذاب اليم اشارة الى السخرية بهم وايضا قوله واهدوهم الى صراط الجحيم ايضا هو من باب السخرية لان الهداية غالبا تكون الى الخير ولا تكون الى الشر - 00:15:55ضَ
طيب قال ونصبها على التمييز عن بشر يعني قل هل انبئكم بشر من ذلك مثوبة. مثوبة هنا لو سألت عن اعرابها لقلنا هي تمييز منصوب طيب من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير - 00:16:09ضَ
يعني شر ممن تزعمون وتقولون نحن شر الاديان لاننا نؤمن بكل الانبياء وبكل الكتب هو ما انتم فيه ولكنه لم يقل ذلك. لم يقل انتم شر من ذلك وانما قال - 00:16:30ضَ
من لعنه الله من هم الذين لعنهم الله هم اليهود لان الله قال لعن الذين كفروا من اهل الكتاب على لسان داود وعيسى ابن مريم وقال لعنهم الله وقالت اليهود وليد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما - 00:16:44ضَ
قالوا فالذين لعنهم اليهود فقال من لعنه الله يعني الذي هو شر على الحقيقة هو من من من اتصف بهذه الصفة الذي هو في الحقيقة انتم ايها اليوم من لعنه الله وغضب عليه - 00:17:00ضَ
ايضا هم اليهود. وجعل منهم القردة والخنازير قد ذكر الله لنا يعني قصة آآ يعني بعض اليهود الذين خالفوا اوامر الله فمسخهم قردة ومسخهم خنازير كما ذكر الله في قصة اصحاب السبت صح - 00:17:17ضَ
عندما قال اه واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر اذ يعدو اذ آآ اذ يعدونا في السبت التأتيم حيتانهم يوم سبتهم شرعا. ويوم لا يسبتون لا تأتيهم الله سبحانه وتعالى عندما يعني قاموا بهذه المخالفة - 00:17:36ضَ
عاقبهم بان مسخهم قردة طيب فاذا قول هنا من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير المقصود بهم آآ اليهود اه فهم يعني شر هم هم الذين يستحقون ان يوصفوا بانهم - 00:17:56ضَ
آآ اشر واقبح طيب قال ومسخ بعضهم قردة وهم اصحاب السبت وبعضهم خنازير وهم كفار اهل مائدة عيسى عليه الصلاة والسلام. عدا على الرواية وستأتي معنا هل فعلا نزلت المائدة او لم تنزل - 00:18:20ضَ
هذه مسألة خلافية بين المفسرين منهم من يرى ان المائدة نزلت فعلا ومنهم من امن بها ومنهم من كفر. ومنهم من يرى انها لم تنزل هذه المائدة لان الله سبحانه وتعالى عندما دعاه عيسى عليه الصلاة والسلام قال الله اني منزلها عليكم - 00:18:37ضَ
فمن يكفر بعد منكم فاني اعذبه عذابا لا اعذبه احدا من العالمين قالوا فقال عيسى اذا لا. يا رب ما دام ان فيها عقوبة شديدة لمن لا يؤمن فلا نريد ان تنزل هذه المائدة - 00:18:56ضَ
لانه يعلم ان انه معظمهم سوف لن يؤمن بها ومنهم من يقول انها نزلت عدد كبير من المفسرين يرى انها نزلت وان من صفتها كذا وكذا. وممن رأى انها نزلت الامام ابن العربي صاحب احكام القرآن وغيره - 00:19:13ضَ
آآ قال وعبد الطاغوت عطف على صلة من يعني من لعنه الله من هنا اسم موصول ودايما في كتب اللغة او في اللغة ان كل اسم موصول لابد له من جملة صلة تأتي بعده - 00:19:30ضَ
فقوله هنا من اسم موصول اين جملة الصلة؟ هي لعنه الله وغضب عليه و جعل منهم القردة والخنازير كلها جملة صلة ومعنى هذا ان قوله عطف على صلة من ان معناها من - 00:19:51ضَ
لعنه الله هذي واحدة. وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت فكلمة عبد الطاغوت جملة معطوفة على هذه الجمل جمل الصلة صلة من وكذا عبد الطاغوت. هذه الجملة بالمناسبة من اكثر الايات في القرآن الكريم اوجه قراءات - 00:20:09ضَ
اظن فيها اثنعشر وجه من اوجه القراءات عبد وعبدا وعبد وعبد وعبد وعبد عبد وعابد الطاغوت آآ فقوله هنا وعبد الطاغوت على ان عبد فعل ماضي والطاغوت مفعول به. عبد الطاغوت - 00:20:31ضَ
يعني من لعنه الله ومن عبد الطاغوت فيكون الراجح محذوفا اي فيهم او بينهم. ومن قرأ وعابد الطاغوت او عبد او عابد الطاغوت او عبد على انه كفطن ويقظ او عبدة الطاغوت او عبد الطاغوت وليس عبد الطاغوت - 00:20:53ضَ
عبد الطاغوتي فيكون عبد جمع عابد وعبد الطاغوت يكون فعل ماضي. عبد الطاغوت مفعول به طيب ومنهم من يرى ان اصلها عبدة الطاغوت جمع عابد ايضا عبدة ثم حذفت التاء وبقي عبدا - 00:21:18ضَ
ومن قرأ وعبد الطاغوت بالجر عطفه على من يعني من لعنه الله ومن عبد الطاغوت يعني من عباد الطاغوت وهذه القراءة الثانية مؤثرة فعلا يعني يختلف المعنى بها عبد الطاغوت عبد الطاغوت وعبد الطاغوت - 00:21:40ضَ
طيب قال والمراد من الطاغوت العجل يعني اليهود ان المقصود بعبدة الطاغوت هل هم اليهود؟ لانهم عبدوا العجل واتخذوه معبودا والطاغوت في الحقيقة مأخوذ من الطغيان مأخوذ من الطغيان طاغوت - 00:22:03ضَ
وهذا التركيب يعني نادر في اللغة طاغوت اه مبالغة في الطغيان والطاغوت كلما عبد من غير الله ورضي بذلك يسمى طاغوتا ويدخل فيه كل ما عبد من دون الله لكن خصص المفسرون العجل لانه - 00:22:24ضَ
يعني ذكر في القرآن ونص عليه وقيل الكهنة وكل من اطاعوه في معصية الله يسمون طاغوت. وجمعها طواغيت قال اولئك شر مكانا واضل عن سواء السبيل وسواء السبيل هو قصد الطريق كما يقول البيضاوي هنا. قصد الطريق هو وسط الطريق - 00:22:47ضَ
وآآ اوسطه قصد الطريق المتوسط بين غلو النصارى وقدح اليهود. والمراد من صيغة التفضيل الزيادة مطلقا. يعني اولئك شر مكانا واضلوا عن سواء سبيل. فشر هنا واضل هي صيغة افعل - 00:23:09ضَ
كلمة شر اصلا هي اشر اللغة العربية كلمة خير وكلمة شر على وزن افعل ترى. يعني لو سألتك ما هي صيغة كلمة شر ربما يختلف عليك الصيغة يقول شر هي على وزن فعل - 00:23:25ضَ
او فعل ومثلها خير الصحيح انها على وزن افعل ان اصلها اشر واخير لكن حذفت الهمزة لكثرة استخدام الخير والشر فحذفت الف الهمزة في اولها بدل ان تقول فلان اخير من فلان - 00:23:46ضَ
يقول فلان خير من فلان وبدل ان تقول اشر تقول شر من فلان لذلك لاحظ هنا انه يقول والمراد من صيغة التفضيل. يعني شر واضل الزيادة مطلقا لا بالاضافة الى المؤمنين في الشرارة والضلال. يعني الان آآ هم يقولون هل هل تنقمون منا الا ان امنا؟ ثم قال قل هل انبئكم - 00:24:05ضَ
بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله الى اخره قال في اخر الاية اولئك شر مكانا واضلوا عن سواء السبيل دائما في اللغة العربية ان صيغ المبالغة او عفوا صيغ التفضيل - 00:24:28ضَ
تستلزم مفظلا ومفظلا عليه وتقول فلان اطول من فلان ولا تقل فلان اطول مطلقا. لا اطول ممن؟ لا بد ان تظع يعني يعني جهة اخرى تفضلها عليه. فهنا قوله شر مكانا واضل عن سواء السبيل - 00:24:42ضَ
هل معناها ان المسلمين الذين هم ينتقدونهم هؤلاء اليهود فيهم شر لكن انتم اكثر شرا وهم فيهم ضلال لكن انتم اشد ضلالا؟ قال لا وانما المقصود بالاضافة الى المؤمنين عفوا المقصود بصيغة التفضيل هنا - 00:25:02ضَ
الزيادة مطلقا وهذا يعني مثله مثل وصف الله سبحانه وتعالى بنفسه بصيغة التفضيل في مثل قوله الله اعلم حيث يجعل رسالته فهل معناها ان في تفضيل بين علم الله وبين علم غيره - 00:25:20ضَ
لا فان له لا مجال للمقارنة بين الله وبين الخلق وانما الله اعلم حيث يجعل رسالته المقصود بها سعة علمه سبحانه وتعالى واحاطته. وليس انه يعني يقارن بغيره من مخلوق - 00:25:36ضَ
نعم قال رحمه الله واذا جاؤوكم قالوا امنا نزلت في يهود نافقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم او في عامة المنافقين وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به يخرجون من عندك كما دخلوا لم يؤثر فيهم ما سمعوا منك. والجملتان حالان من فاعل قالوا وبالكفر وبه حالان من فاعلي دخلوا - 00:25:50ضَ
اخرجوا وقد وان دخلت لتقريب الماضي من الحال ليصح ان يقال حالا افادت ايضا لما فيها من التوقع ان امارة النفاق كانت لائحة عليهم وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يظنه. ولذلك قال والله اعلم بما كانوا يكتمون. اي من الكفر وفيه وعيد لهم. وترى كثير - 00:26:14ضَ
منهم اي من اليهود او المنافقين يسارعون في الاثم اي الحرام. وقيل الكذب لقوله عن عن قولهم الاثم. والعدوان الظلم او مجاوزة الحد في المعاصي. وقيل الاثم ما يختص بهم والعدوان ما ما يتعدى الى غيرهم - 00:26:36ضَ
واكلهم السحت اي الحرام خصه بالذكر للمبالغة لبئس ما كانوا يعملون لبئس شيئا عملوه لولا ينهاهم الربانيون والاحبار عن قولهم الاثم واكلهم السحت تحضير لعلمائهم على على النهي عن ذلك. فان لولا اذا دخل على الماضي افاد التوبيخ. واذا دخل على المستقبل - 00:26:53ضَ
افادت تحضيض لبئس ما كانوا يصنعون ابلغ من قوله لبئس ما كانوا يعملون. من حيث ان الصنع عمل الانسان بعد تدرب فيه وترو وتحري اجره ولذلك ذم به خواصهم. ولان ترك الحسنة اقبح من مواقعة المعصية. لان النفس تتلذذ لان النفس تلتفت - 00:27:14ضَ
بها وتميل اليها. ولا كذلك ترك الانكار عليها فكان جديرا بابلغ الذنب نعم قال الله سبحانه وتعالى يصف هؤلاء المنافقين وايضا اليهود قالوا اذا جاؤوكم قالوا امنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به - 00:27:35ضَ
هذه نزلت في يهود نافقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاظهروا الايمان وهم ليسوا على الايمان وهم من المنافقين كما ذكر ابن جرير الطبري وغيره في سبب نزول هذه الاية - 00:27:55ضَ
قال وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به. يعني يخرجون من عندك وهم ما زالوا على الكفر وهم اصلا دخلوا اليك وهم على الكفر وهذه حال النفاق ظهرت كما تعلمون في المدينة المنورة بعد ان - 00:28:09ضَ
اه اصبح للمسلمين دولة لانه قبل ذلك ما كان هناك حاجة للنفاق لانها تظهر الحاجة للنفاق عندما يكون هناك دولة تخاف منها وسلطة الاسلام ستضطر ان تظهر الايمان خوفا على حياتك او على مالك - 00:28:24ضَ
فهذا هو النفاق تظهر النفاق او تظهر الايمان وانت تبطن خلافه اما عندما لم يكن للمسلمين دولة فما كان هناك حاجة للمجاملة يعني يجهر الانسان بكفره ولا يخاف على نفسي - 00:28:44ضَ
لكن لما رأوا ان الايمان والاسلام اصبح له دولة يعني ظهرت هذه الصفة صفة المنافقين يقول الله سبحانه وتعالى واذا جاؤوكم قالوا امنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به - 00:28:59ضَ
اه دخلوا بالكفر وقد خرجوا به يعني حال يعني كأن معنى الاية وقد دخلوا كافرين وخرجوا كافرين لكن الله قال وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به للمصاحبة يعني كأنه الكفر هذا مصاحبين مصاحبة. وملازمين ملازمة - 00:29:12ضَ
فهو ابلغ من قوله وقد دخلوا كافرين وخرجوا كافرين. قال وقد دخلوا بالكفر يعني ملازمين له ومصاحبين له ومحبين ومتعلقين به وهذا يعني يدخل يا شباب في التظمين الذي مر معنا كثيرا. فقوله هنا وقد دخلوا بالكفر - 00:29:34ضَ
وقد خرجوا به يعني اشارة انهم كأنه قد دخلوا وقد لازموا الكفر وقد التصقوا بالكفر وخرجوا به ايضا طيب قال وقد وان دخلت لتقريب الماضي من الحال ليصح ان يقع حالا افادت ايضا لما فيها من التوقع ان امارة النفاق كانت لائحة - 00:29:52ضَ
هذه مسألة تحتاج الشباب الى استقراء فعلا في فهم لغة العرب يعني عندما تستخدم العرب قد وتدخل على الفعل الماضي وقد دخلوا وقد خرجوا على ماذا تدل هم يقولون في كتب النحو ان قد اذا دخلت على الفعل الماضي دلت على التحقيق - 00:30:12ضَ
يعني والتأكيد قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها يعني قد سمع اكيد وهكذا. اما اذا دخلت على الفعل المضارع فانها تدل على التقليل فتقول مثلا قد تسبق العرجاء - 00:30:36ضَ
وقد يجود البخيل لكن ورد في القرآن الكريم دخول القد على الفعل المضارع وهي تدل على التأكيد مثل قوله سبحانه وتعالى قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لاخوانهم هلم الينا - 00:30:57ضَ
فدخل الفعل قد على الفعل المضارع ولا يمكن ان تقول قد يعلم الله انه للتقليد وانما هو للتأكيد ولذلك قالوا اذا دخلت على المضارع في حق الله فهي تدل على التأكيد - 00:31:15ضَ
ذكروا الامثلة من القرآن الكريم. هنا يقول ان قد عندما دخلت على الماضي وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به فيها اشارة الى استحضار الحال لانهم الان يدخلون والان يخرجون امامك - 00:31:28ضَ
يعني يقول هنا ان قد وان دخلت لتقريب الماضي من الحال يعني تصوير الماضي كأنك تعيشه الان افادت ايضا ان امارة النفاق كانت لائحة عليها بمعنى انهم وان اظهروا الايمان - 00:31:45ضَ
الا ان عدم الايمان كان لايحن من علامات وجوههم يدركها من انار الله بصيرته فيعرف في وجوههم الكفر كما قال تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يعني الكفر وهو اشد انواع المنكر. طيب وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يظنه يعني يظن بهم انهم ليسوا بمؤمنين على حقيقة الايمان. ولذلك قال الله - 00:32:01ضَ
الله اعلم بما كانوا يكتمون اي من الكفر وفيه وعيد لهم ثم قال الله وترى كثيرا منهم يسارعون في الاثم والعدوان واكلهم السحت. لبئس ما كانوا يعملون. اي من اليهود - 00:32:28ضَ
او من المنافقين. من اليهود اذا كان المنافقون من اليهود واذا كانوا المنافقين وليسوا من اليهود فهم يعني يشمل المنافقين وقال وترى كثيرا منهم يسارعون في الاثم وكلمة الاثم كلمة عامة - 00:32:41ضَ
يدخل فيها اشياء كثيرة من المحرمات وقال يسارعون في الاثم اي الحرام وقيل الكذب وفعلا الحرام واكله هو من الاثم شرب الخمر من الاثم والكذب من الاثم فهي كلمة عامة - 00:32:58ضَ
اه يعني تشمل كل ذلك قال وترى كثيرا منهم يسارعون في الاثم والعدوان والعدوان هو الظلم ومجاوزة الحظ واكلهم السحت وقد قلنا ان الاكل السحت هو الاكل الحرام مطلقا يدخل فيه الرشوة - 00:33:15ضَ
ويدخل فيه آآ غير ذلك لبئس ما كانوا يعملون لولا ينهاهم الربانيون والاحبار عن قولهم الاثم واكلهم السحت. يعني الله سبحانه وتعالى ينكر على علماء اليهود والنصارى تقصيرهم في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فيما بين فيما بينهم - 00:33:32ضَ
وقد ذكر الله سبحانه وتعالى يعني من ابرز صفات اليهود انهم كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه ولذلك ذكر الله سبحانه وتعالى انه كان من اسباب العقوبات التي انزلها الله عليهم انهم كانوا لا يتناهون عن منكر - 00:33:54ضَ
وهذه الاية تؤكد ذلك يقول لولا ينهاهم الربانيون لولا هنا حرف يدل على التحظيظ لولا ينهاهم فهو تحظيظ لعلمائهم على النهي عن ذلك قال فان لولا اذا دخل على الماضي افاد التوبيخ - 00:34:10ضَ
لولا نهاهم واذا دخل على المستقبل افاد التحظيظ لولا هو من حروف المعاني التي تدل على التحظيظ من معانيها التحضيظ لولا استيقظت مبكرا لولا كذا قال اذا دخل على الماضي افاد التوبيخ - 00:34:29ضَ
واذا دخل على المستقبل افاد التحظيظ هنا لولا ينهاهم. ينهى فعل مضارع والفعل المبارح هو يدل على المضارع يعني الحال ويدل على المستقبل فاذا المقصود بها هنا التحظيظ لبئس ما كانوا يصنعون - 00:34:52ضَ
قال ابلغ من قوله لبئس ما كانوا يعملون. التي قبله لماذا؟ قال لان الصنع عمل الانسان بعد تدرب فيه وترو وتحري اجادة وهذي من استخراجات الزمخشري. نقلها عنه البيضاوي الزمخشري هذه طبيعته في استخراج - 00:35:11ضَ
هذه الدقائق في الكلام لماذا جاء التعبير لبئس ما كانوا يصنعون قبلها قال لبئس ما كانوا يعملون. وش الفرق بين يعملون ويصنعون فقال يعملون هي مطلق العمل بغض النظر اذا كان متقنا لهذا العمل او غير متقن - 00:35:31ضَ
اما يصنعون فهو دليل على انه يعمل هذا العمل عن صنعة طبعا تدرب وعن اتقان وعن اجادة فكان ذمهم على ذلك اشد قال لولا ينهاهم الربانيون والاحبار عن قولهم الاثم واكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون - 00:35:49ضَ
وكان لوم هؤلاء العلماء والربانيين والاحبار اشد وهو ابلغ في الذنب ولذلك ذم به خواصهم. يعني هؤلاء العلماء الربانيين ولان ترك الحسنة اقبح من مواقعة المعصية لان النفس تلتذ بها وتميل اليها - 00:36:09ضَ
ولا كذلك ترك الانكار عليها. فكان جديرا باببلغ الذنب. وسبق معنا الحديث عن معنى الربانيين. تذكرون ان الرباني هو العالم الذي يجمع مع العلم التربية وحسن التهذيب وبعض المفسرين قالوا هو الذي يربي تلاميذه بصغار العلم قبل كباره. فمعنى ذلك ان لديه حكمة - 00:36:27ضَ
وحسن تدبير حسن سياسة. اما الحبر فهو العالم مطلقا لكن الرباني هو العالم المربي نعم قال رحمه الله وقالت اليهود يد الله مغلولة اي هو ممسك يقطر بالرزق وغل اليد وبسطها مجاز عن البخل والجود - 00:36:52ضَ
ولا قصد فيه الى اثبات يد وغل وبسط لذلك يستعمل حيث لا يتصور ذلك. كقوله جاد الحمى بسط اليدين بوابل شكرت نداه ابتلاعه ووهاده ونظيره من المجازات المركبة شابت لمة الليل - 00:37:14ضَ
وقيل معناه انه فقير لقوله تعالى لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء تلت ايديهم ولعنوا بما قالوا دعاء عليهم بالبخل والنكد. او بالفقر والمسكنة او بغل الايدي حقيقة يغلون اسارى في الدنيا - 00:37:33ضَ
مسحوبين الى النار في الاخرة. فتكون المطابقة من حيث اللفظ وملاحظة الاصل كقولك سبني سب الله دابره بل يداهما بسوطتان فن اليد مبالغة في الرد ونفي البخل عنه تعالى واثباتا لغاية الجود - 00:37:52ضَ
فان غاية ما يبذله السخي من ما له ان يعطيه بيديه وتنبيها على منح الدنيا والاخرة وعلى ما يعطى للاستدراج وما يعطى للاكرام ينفق كيف يشاء تأكيد لذلك اي هو مختار في انفاقه يوسع تارة ويضيق اخرى على حسب مشيئته ومقتضى حكمته - 00:38:08ضَ
لا على تعاقب سعة وضيق في ذات في ذات يد. ولا يجوز جعله حالا من الهائل الفصل بينهما بالخبر. ولانها مضاف اليها. ولا من اليدين اذ لا ضمير لهما فيه. ولا من ضميرهما لذلك - 00:38:31ضَ
والاية نزلت في فنحاص بن عازوراء فانه قال ذلك لما كف الله عن اليهود ما بسط عليهم من السعة بشؤم تكذيبهم محمدا صلى الله عليه وسلم وسلم واشرك فيه الاخرون لانهم رضوا بقولهم - 00:38:45ضَ
وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا اي هم طاغون كافرون ويزدادون طغيانا وكفرا بما يسمعون من القرآن كما يزداد المريض مرضا من تناول الغذاء الصالح للاصحاء - 00:39:00ضَ
والقينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة فلا تتوافق قلوبهم ولا تتطابق اقوالهم كلما اوقدوا نارا للحرب اطفأها الله كلما ارادوا حرب الرسول صلى الله عليه وسلم واثارة شر عليه ردهم الله سبحانه وتعالى بان - 00:39:16ضَ
اوقع بينهم منازعة كف بها عنه شرهم او كلما ارادوا حرب احد غلبوا فانهم لما خالفوا حكم التوراة سلط الله عليهم باختنصر ثم افسدوا فصلت عليهم فاطرس الرومي ثم افسدوا فسلط عليهم المجوس. ثم افسدوا فسلط عليهم المسلمين. وللحرب وللحرب صلة اوقدوا او صفة نار - 00:39:33ضَ
ويسعون في الارض فسادا اي للفساد وهو اجتهادهم في الكيد واثارة الحروب والفتن وهتك المحارم. والله لا يحب المفسدين فلا يجازيهم الا شرا جميل يقول الله سبحانه وتعالى وقالت اليهود - 00:39:59ضَ
يد الله مغلولة فهذه المقالة نسبها الله سبحانه وتعالى الى اليهود مع ان الذين قالوا بها هم بعضهم وليس كلهم لكنه نسبها اليهم لانهم رضوا بها وقالوا قالت اليهود يد الله مغلولة. اي هو ممسك يقتر بالرزق. يعني بخيل - 00:40:17ضَ
وغل اليد وبسطها مجاز عن البخل والجود ولا قصد فيه الى اثبات يد وغل وبسط ولذلك يستعمل حيث لا يتصور ذلك كقول الشاعر جاد الحمى بسط اليدين بوابل شكرت نداه تلاعه - 00:40:41ضَ
ووهاده ونظيره من المجازات المركبة شابت لمة الليل الى اخره هذا يا شباب اولا فعلا هذا هو اسلوب مجازي عندما تقول فلان يداه مبسوطتان بالخير لان الاصل ان الانسان عندما يجود فانه يعطي بيده - 00:41:04ضَ
يتصدق بيديه وينفق بيده فيقال ان الذي يعطي يداه مبسوطة هكذا والا ليس بالظرورة انك تبسط يدك عندما تعطيه الان ممكن تبسط يدك فتأمر بالعطاء تقول لفلان اعطوه كذا وانت ما بسطت يدك ولا شيء - 00:41:26ضَ
فاذا هو فعلا اسلوب مجازي. لكن الله سبحانه وتعالى يقول هنا في الاية وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم بل يداه مبسوطتان فنقول اولا قوله بل يداه مبسوطتان اثبات لصفتي اليد - 00:41:44ضَ
ان الله سبحانه وتعالى له يدان كريمتان تليقان به سبحانه وتعالى على ما يليق به من غير ما ندخل في تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تمثيل واضح هذا يا شباب - 00:42:05ضَ
ويؤكد ذلك قوله تعالى قال ما لك الا تسجد لما خلقت بيدي وايضا هنا بل يداه والوصف مثنى. يداه يدي اشارة الى انها يدان حقيقيتان واضح هذا ممتاز. لكن قوله هنا يد الله مغلولة بل يداه مبسوطتان. هذا اسلوب مجازي فعلا - 00:42:22ضَ
تستعمله العرب اشارة الى الكرم والعطاء انه يقال يداه مبسوطتان بالعطاء اي انه كريم فهذا اسلوب مجازي لا شك فيه حتى يعني نفرق هنا بين اه البيضاوي هنا ينكر هذه الصفة - 00:42:44ضَ
ولذلك هنا يقول هو اه مجاز عن البخل والجود. يعني قبض اليد يداه مغلولة. ويداه مبسوطة هي كناية عن الجود وعن البخل ولا قصد فيه الى اثبات يد وغل وبسط - 00:43:01ضَ
هنا فعلا لانه هو كما قلنا انه اشعري والاشاعرة ينكرون آآ هذه الصفات ينكرون صفة اثبات صفة اليد لله سبحانه وتعالى مع ان الله قد اثبتها لنفسه في القرآن الكريم واثبتها له النبي صلى الله عليه وسلم في السنة النبوية - 00:43:16ضَ
واضح هذا يا شباب اه واستشهد ايضا بان هذا اسلوب مجازي بقوله جاد الحمى بسط اليدين بوابل شكرت نداه تلاعه ووهاده. بسط اليدين يعني الرجل الكريم الذي يبسط يديه ونظيره من المجازات المركبة شابت لمة الليل - 00:43:32ضَ
شابت لمة الليل وش معناها يعني بعد ان اشتد الظلام تماما بدأ الفجر مع بدو الفجر بدأ البياض فكأنه اذا قالوا شابت لمة الليل يعني قرب الفجر هادي كناية مثل قولهم واشتعل الرأس شيبا - 00:43:55ضَ
اشتعل اشتعل هو لفظة يعبر بها عن اشتعال النار صح اشتعال النار ويعني اكلها للحطب فلما جاء التعبير بقوله واشتعل الرأس شيبا هذا يعني آآ يعني تعبير مجازي عن غلبة الشيب على على شعر الانسان - 00:44:17ضَ
كما قال شسمه ابن دريد في مقصورته الجميلة اه واشتعل المبيض في مسوده مثل اشتعال النار في جزل الغضب واشتعل المبيض يعني الشيب في مسوده يعني في الشعر الاسود مثل اشتعال النقر في جزل الغضب. فهو اسلوب فعلا مجازي - 00:44:44ضَ
اه مذكور في القرآن الكريم وفي السنة وفي غيرها قال وقيل معناه انه فقير. وهذا قول مرجوح ان معنى قول اليهود وقالت اليهود يد الله مغلولة اي بخيل وليس انه فقير - 00:45:06ضَ
قال الله غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا هذا يحتمل ان يكون دعاء عليهم او خبر عنهم والارجح ان يكون خبر لانه قد وقع وقوله سبحانه وتعالى غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا. قال البيضاوي هنا دعاء عليهم بالبخل والنكد - 00:45:23ضَ
او بالفقر او المسكنة. او بغل الايدي حقيقة. يعني يغلون اسارى في الدنيا او في الاخرة سنكون مطابقة من حيث اللفظ الى اخره كما تقول سبني سب الله دابره والاصل انك تقول سبني قطع الله دابره - 00:45:45ضَ
لكنك تقول سبني سبا الله دابره. فلانك استخدمت كلمة سبني في الفعل في اول الكلام سبني. سب الله دابره استخدمت كلمة سب الله دابره من اجل المطابقة اللفظية فقط. والا فانت تقصد سبني قطع الله دابره - 00:46:02ضَ
فان لا يقال سب الله دابره انما يقال قطع الله دابره هكذا يريد البيضاوي ان يقول لكن البيضاوي لم يذكر القول الثاني والاصل ان الله سبحانه وتعالى عندما يعني يخبر في القرآن الكريم - 00:46:18ضَ
مثل غلة ايديهم لعنوا بما قالوا انه اخبار عن انه قد وقع ذلك فان الله قد غل ايديهم وقد لعنهم بما قالوا وليس المقصود انه دعاء عليهم فقط. وقد يمكن ان نجمع بين القولين فنقول ان الله قد دعا عليهم ووقع ذلك - 00:46:34ضَ
نجمع بين القولين كما في قوله سبحانه وتعالى تبت يدا ابي لهب وتب وقالوا الاول دعاء والثاني خبر. تبت يدا ابي لهب خبر عفوا دعاء وتب يعني وقد وقع ذلك - 00:46:53ضَ
بل يداه مبسوطتان هنا لاحظوا نحن اهل السنة والجماعة يقولون ان تثنية قوله بل يداه مبسوطتان تثنيته هنا اشارة الى تأكيد اثبات صفة اليدين لله سبحانه وتعالى بل يداه مبسوطتان - 00:47:11ضَ
قال ثم اليد مبالغة في الرد ونفي البخل عنه تعالى واثباتا لغاية الجود. وهذا كلام صحيح. فعلا التثنية هنا لتأكيد كرمه سبحانه وتعالى وجوده وعطائه. وانه لا يمنعه شيء عن العطاء - 00:47:29ضَ
كما في الحديث الصحيح في البخاري ان يمين الله ملأى سحاء الليل والنهار الى اخر الحديث فهذا هو معنى بل يداه مبسوطتان اي بالعطاء بالفضل قال فان غاية ما يبذله السخي من ما له ان يعطيه بيديه كلتيهما يعني - 00:47:47ضَ
وتنبيها على منح الدنيا والاخرة وعلى ما يعطى للاستدراج وما يعطى للاكرام الى اخره. ينفق كيف يشاء. تأكيد لذلك اي هو مختار في انفاق سبحانه وتعالى يوسع تارة ويضيق اخرى على حسب مشيئته ومقتضى حكمته لا على تعاقب سعة وضيق في ذات يد - 00:48:11ضَ
ولا يجوز الى اخره. وهذا صحيح ان بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء متى شاء كيف يشاء ولكن عطاءه يختلف باختلاف حكمته في هذا وفي منع هذا وفي عطاء هذا - 00:48:32ضَ
كما قال الله سبحانه وتعالى في سورة الفجر فاما اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمني. واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانه فهو يكرم هذا فيعطيه يضيق على هذا - 00:48:47ضَ
فلا يعطيه ابتلاء منه سبحانه وتعالى وليس لانه احيانا يكون سبحانه وتعالى لديه قدرة فيعطي واحيانا يكون ليس لديه قدرة فلا يعطي فانه سبحانه وتعالى غني آآ عن العالمين في كل وقت وفي كل حين - 00:49:12ضَ
ثم قال البيضاوي والاية نزلت في فنحاص ابن عازورا فانه قال ذلك لما كف الله عن اليهود ما بسط عليهم من السعة بشؤم تكذيبهم محمدا صلى الله عليه وسلم واشرك فيه الاخرون - 00:49:28ضَ
لانهم رضوا بقوله وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا يعني ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم من الحقائق ومن الوحي لا يزيد هؤلاء اليهود - 00:49:43ضَ
الا طغيان وكفر. مع انهم يعلمون انه صديق انه صدق وحق عن الله سبحانه وتعالى. فهم طاغون كافرون يزدادون وكفرا بما يسمعون من القرآن كما يزداد المريض مرضا من تناول الغذاء الصالح - 00:49:59ضَ
للاصحاء كما قال المتنبي يقول ومن يكذا فمن مر مريظ يجد مرا به الماء الزلال الانسان اذا صار مريظ حتى وهو يشرب الماء يشعر انه مر ليس لان المأمر ولكن لانه - 00:50:16ضَ
هو مريظ فكذلك هؤلاء لما في قلوبهم من الكفر والتكذيب يرون ما ينزل من الوحي انه يعني دافع لهم الى مزيد من الطغيان والتكذيب والكفر والعياذ بالله قال والفينا بينهم العداء والقينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة - 00:50:32ضَ
جزاء لتكذيبهم مع علمهم بالحق. كلما اوقدوا نارا للحرب اطفأها الله اشارة الى ان اليهود شوفوا هذا من قديم والى اليوم يسعون دائما في الافساد بين الناس واثارة الحروب والنعرات - 00:50:53ضَ
والمكايد والدسائس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقبل الاسلام والى اليوم. سبحان الله العظيم قال ويسعون في الارض فسادا. كلما اوقدوا نارا للحرب اطفأها الله وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى انه يعني يفسد كثير من مخططات اليهود قديما وحديثا - 00:51:08ضَ
قال ويسعون في الارض فسادا والله لا يحب المفسدين. نعم تفضل. قال رحمه الله ولو ان ولو ان اهل الكتاب امنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم. وبما جاء به واتقوا واتقوا ما عددنا من معاصيهم ونحوه - 00:51:27ضَ
لكفرنا عنهم سيئاتهم التي فعلوها ولم نؤاخذهم ولم نؤاخذهم بها ولا ادخلناهم جنات النعيم وجعلناهم داخلين فيها. وفيه تنبيه على عظم معاصيهم وكثرة ذنوبهم وان الاسلام يجب ما قبله وان جل وان الكتابي لا يدخل الجنة ما لم يسلم - 00:51:43ضَ
جميل يعني الله سبحانه وتعالى فتح الباب للتوبة لهؤلاء اليهود والنصارى. وخاصة اليهود المكذبين المجرمين المصرين. فالله سبحانه وتعالى يقول بالرغم من كل هذا الكفر والطغيان والاصرار لو انهم لو ان اهل الكتاب امنوا - 00:52:05ضَ
محمد صلى الله عليه وسلم. واتقوا هذه المعاصي التي يعني كانوا يسعون فيها لكفرنا عنهم سيئاتهم اه بمعنى غفرناها لهم ولم نؤاخذهم بهم ولادخلناهم جنات النعيم وهذا قال البيضاوي فيه تنبيه على عظم معاصيهم وكثرة ذنوبهم - 00:52:22ضَ
ولكن بالرغم من كثرة ذنوبهم وعظم معاصيهم لو امنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم لكفرها الله عنهم قال وفيها دليل ايضا على ان الاسلام يجب ما قبله. وان جل وهذا صحيح وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لما جاء عمر ابن العاص يبايع النبي صلى الله عليه وسلم. فلما مد النبي صلى الله عليه وسلم يده للمبايعة عمرو قبضها عمرو بن العاص - 00:52:44ضَ
فقال يا رسول الله حتى اشترط ماذا يا عمر؟ قال ان يغفر لي ما سبق قال ما علمت يا عمرو ان الاسلام يجب ما قبله بمعنى ان الاسلام اذا دخل فيه المرء فانه يجب ما قبله بمعنى يمحو كل الذنوب والاخطاء التي سبقت. وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى - 00:53:07ضَ
قال ومن فضل ايضا من فوائد الاية ان الكتابي لا يدخل الجنة ما لم يسلم. لانه قال ولو ان اهل الكتاب امنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم. اذا ان لم يؤمنوا ويتقوا وبقوا على كفرهم ولو كانوا اهل كتاب - 00:53:28ضَ
ولن يدخلوا الجنة نعم تفضل قال رحمه الله ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل باذاعة ما فيهما من نعت محمد صلى الله عليه وسلم والقيام باحكامها وما وما انزل اليهم من ربهم يعني سائر الكتب المنزلة فانها من حيث انهم انهم مكلفون بالايمان بها كالمنزه - 00:53:45ضَ
اليهم او القرآن تذاكروا من فوقهم ومن تحت ارجلهم توسع عليهم ارزاقهم بان يفيض عليهم بركات من السماء والارض او يكثر ثمرة الاشجار وغلة الزروع او يرزقهم الجنان اليانعة الثمار. فيجتنونها من رأس الشجر ويلتقطون ما يتساقط على الارض - 00:54:06ضَ
بين بذلك ان ما كف عنهم بشؤم كفرهم ومعاصيهم لا لقصور الفيض ولو انهم امنوا واقاموا ما امروا به لوسع عليهم وجعل لهم خير خير الدارين منهم امة مقتصدة عادلة غير غالية ولا مقصرة. وهم الذين امنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم. وقيل مقتصدة متوسطة في - 00:54:27ضَ
عداوته وكثير منهم ساء ما يعملون اي بئس ما يعملونه وفيه معنى التعجب اي ما اسوأ عملهم وهو المعاندة وتحريف الحق ارادوا عنه والافراط في العداوة نعم. لاحظوا انه قال في الاية التي قبله ولو ان اهل الكتاب امنوا واتقوا - 00:54:50ضَ
ثم قال في الاية التي بعدها ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل فاشار الى هذا الكتاب الذي ذكره في الاية السابقة ان المقصود به التوراة والانجيل ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل بماذا؟ باذاعة ما فيهما من نعت محمد عليه الصلاة والسلام والقيام باحكامها. لماذا اختار البيضاوي هذا - 00:55:10ضَ
هذا يعني هذا النقطة مع ان التوراة والانجيل فيها تشريعات وفيها احكام وفيها اوامر وفيها نواهي كثيرة لكن الشيء الذي كفروا به واصروا عليه هو ما جاء فيهما من البشارة بالنبي صلى الله عليه وسلم - 00:55:30ضَ
ولذلك انكروا نبوته مع انهم يعلمون انه موجود في التوراة وفي الانجيل وقد بشر به على لسان موسى وعلى لسان عيسى وقبل ذلك على لسان ابراهيم عليه الصلاة والسلام قول هنا ولو انهما اقاموا التوراة والانجيل باذاعة ما فيهما من نعت النبي صلى الله عليه وسلم. والقيام باحكام. وما انزل اليهم من ربهم - 00:55:50ضَ
يعني سائر الكتب المنزلة فانهم من حيث انهم مكلفون بالايمان بها كالمنزل اليهم يعني النصارى مكلفون بان يؤمنوا بما انزل على الانبياء السابقين اضافة الى ما نزل عليهم من الانجيل - 00:56:14ضَ
فهم مؤمنون مكلفون بالايمان بما في التوراة وغيره. كذلك المؤمنون ايضا هم نحن مكلفون بالايمان بالكتب السابقة لان من من شروط الايمان واركانه الايمان بالله وملائكته وكتبه صح نحن نؤمن بانه انزل على موسى كتابا اسمه التوراة - 00:56:28ضَ
وانزل على عيسى كتابا اسمه الانجيل. وانزل على داوود كتاب اسمه الزبور وانزل على ابراهيم كتابا سماها الصحف. صحف ابراهيم اما بقية الانبياء فنؤمن بان الله قد انزل عليهم كتبا لكننا لا نعرفها بعينها يعني لكننا نؤمن ايمانا عاما مجملا بما انزله الله سبحانه وتعالى على الانبياء السابقين - 00:56:47ضَ
قال ماذا سيكون لهم من الفضل؟ قال لاكلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم لاحظوا هنا وش معنى لاكلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم مبالغة في ان الله سوف يوسع عليهم في الرزق بشكل كبير جدا - 00:57:13ضَ
فيأكلون من فوقهم ومن تحت ارجلهم. يقول البيضاوي هنا في تفسيرها لوسع عليهم ارزاقهم بان يفيض عليهم بركات من السماء والارض فمن فوقهم اشارة الى ما ينزل من السماء من الرزق المطر وغيره - 00:57:28ضَ
ومن تحت ارجلهم اي ما تنبته الارض لهم من ثمراتها يكثر ثمرة الاشجار وغلة الزروع او يرزقهم الجنان اليانع ثمار فيجتنون من رأس الشجر ويلتقطون ما تساقط وبين بذلك ان ما كف عنهم بشؤم كفرهم ومعاصيهم لا لقصور الفيض - 00:57:44ضَ
بمعنى ان ما يصيب الناس من القحط والشدة ليس لان الله ليس لديه قدرة على اه اكرامهم واعطائهم ولكن لانهم اهل شؤم بسبب معاصيهم دل على ان المعاصي والذنوب هي سبب ما يصيب الناس من القحط - 00:58:06ضَ
ولذلك اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه قال آآ ان لولا البهائم لم يمطروا صح يعني انه لولا البهائم التي في الارض لم يمطر بعض الناس لكثرة كفرهم ومعاصيهم وذنوبهم - 00:58:26ضَ
قال ولو انهم امنوا واقاموا ما امروا به لوسع عليهم وجعل لهم خير الدارين ثم وصفهم هؤلاء اهل الكتاب قال منهم ليسوا سواء. نفس الكلام اللي قبل شوية اللي تكلمنا عنه العدل مع هؤلاء - 00:58:43ضَ
كما قال في اول سورة المائدة التي نحن بصدد التفسير ها هنا يا ايها الذين امنوا آآ ولا يجرمنكم عفوا ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا. اعدلوا هو اقرب للتقوى. فامر بالعدل مع الموافق - 00:58:59ضَ
مخالف بل نص على المخالف الذين نبغضه بانه يجب علينا العدل معه. فمن باب اولى ان نعدل مع اه من من من سواهم قال منهم امة مقتصدة يعني هؤلاء اهل الكتاب منهم امة مقتصدة مقتصدة اي عادلة - 00:59:15ضَ
غير غالية ولا مقصرة قيل انهم هم الذين امنوا من اهل الكتاب وقيل انهم من كفار اهل الكتاب لكن ليسوا في عداوتهم وفي كفرهم كبعضهم الذين بالغوا في العداوة وفي الكفر وفي العناد - 00:59:33ضَ
قال وكثير منهم ساء ما يعملون اي بئس ما يعملونه وفيه تعجب من عداوتهم وافراطهم فيها وخاصة اذا كانوا من اهل العلم من اهل العلم بالكتاب نعم قال رحمه الله - 00:59:51ضَ
يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك جميع ما انزل اليك خير مراقب احدا ولا خائف مكروها وان لم تفعل وان لم تبلغ جميعه كما امرتك فما بلغت رسالته فما اديت شيئا منها - 01:00:06ضَ
لان كتمان بعضها لان كتمان بعضها يضيع ما اؤدي منها كترك بعض اركان الصلاة فان غرض الدعوة ينتقد به كانك ما بلغت شيئا منها كقوله فكأنما قتل الناس جميعا من حيث ان كتمان البعض والكل سواء في الشفاعة واستجلاب العقاب - 01:00:22ضَ
وقرأ نافع وابن عامر وابو بكر رسالاته بالجمع وكسر التاء الله يعصمك من الناس عدة وضمان من الله سبحانه وتعالى بعصمة روحه صلى الله عليه وسلم بعصمة آآ روحه صلى الله عليه وسلم من طعام - 01:00:45ضَ
الاعادي وازاحة اه من تعرض الاعادي وازاحة لمعاذيره ان الله لا يهدي القوم الكافرين لا يمكنهم مما يريدون بك وعن النبي صلى الله عليه وسلم بعثني الله برسالاته صدقت بها ذرعا فاوحى الله تعالى الي ان لم تبلغ رسالتي عذبتك - 01:01:01ضَ
وضمن لي العصمة وقويت وقويت عن انس رضي الله تعالى عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص حتى نزلت واخرج رأسه من قبة ادم فقال انصرفوا يا ايها الناس فقد عصمني الله تعالى - 01:01:23ضَ
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص حتى نزلت واخرج رأسه من قبة ادم فقال انصرفوا يا ايها الناس فقد عصمني الله عصمني الله من الناس وظاهر الاية يوجب تبليغ كل ما انزل. ولعل المراد به تبليغ ما يتعلق به مصالح مصالح العباد - 01:01:40ضَ
وقصد بانزاله اطلاعهم عليه فان من الاسرار الالهية ما يحرم ما يحرم افشاؤه جميل هذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم بصفة الرسالة يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك - 01:02:02ضَ
قال البيضاوي جميع ما انزل اليك غير مراقب احدا ولا خائف مكروها وان لم تفعل يعني لم تبلغ جميعه كما امرتك فما بلغت رسالته وفي قراءة آآ نافع وابن عامر وشعبة - 01:02:18ضَ
فما بلغت رسالاته يعني فما اديت شيئا منها لان كتمان بعضها يضيع ما ادي منها كترك بعض اركان الصلاة فان غرض الدعوة ينتقض به او فكأنك ما بلغت شيئا منها كقوله فكأنما قتل الناس جميعا. طيب - 01:02:35ضَ
البيضاوي هنا طبعا ذكر انه يقول ظاهر الاية يوجب تبليغ كل ما انزل ولعل المراد به تبليغ ما يتعلق به مصالح العباد فقط يعني وقصد بانزاله اطلاعهم عليه فان من الاسرار الالهية ما يحرم افشاؤه - 01:02:54ضَ
اذن اولا الله سبحانه وتعالى نادى النبي صلى الله عليه وسلم بوصف الرسول يا ايها الرسول وكلمة الرسول فيه اشارة الى انه مرسل برسالة والغرض من الرسالة بلاغها فجاء التعبير بيا ايها الرسول ولم يقل يا ايها النبي مثلا. يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك - 01:03:11ضَ
الامر الثاني قول البيضاوي ان المقصود تبليغ كل ما انزل اليه نعم هذا هو الصحيح ان ظاهر الاية يدل على تبليغ كل ما انزل به مما امر بابلاغه للناس وتعليمه للناس - 01:03:31ضَ
ذات يوم قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي هريرة اخبر الناس بان من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله دخل الجنة فلما التقى بعمر رضي الله عنه في الباب قال آآ الى اين؟ قال كذا وكذا؟ فقال لا - 01:03:46ضَ
فلما قال ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله اذا يتكل فاذا هو لم يسمح له ببلاغها. والنبي صلى الله عليه وسلم وافقه على ذلك لكن ابو هريرة بلغها الامر بعد ذلك. بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم - 01:04:07ضَ
فهناك اشياء فعلا لم تكن يعني واجبة الابلاغ لكنها ممكنة لكن هناك ما لا يتم دين الناس ومصالحهم الا به فقد بلغه النبي صلى الله عليه وسلم بدليل انه عليه الصلاة والسلام استشهد الصحابة الكرام رضي الله عنهم في في حجة الوداع. فقال اللهم هل بلغت - 01:04:21ضَ
فقال نعم قال الصحابة رضي الله عنهم نشهد انك قد بلغت يقول النبي صلى الله عليه وسلم وهو يرفع اصبعه الى السماء اللهم اشهد اللهم اشهد اه قال والله يعصمك من الناس - 01:04:47ضَ
ان الله لا يهدي القوم الكافرين هنا هذه الاية المقصود بها فعلا هو عصمة النبي صلى الله عليه وسلم من اذى الناس وقدرتهم على ان ينال ان ينالوه بسوء كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخذ له حراسا. وكان ممن حرسه عليه الصلاة والسلام علي ابن ابي طالب - 01:05:04ضَ
وكان ممن حرسه الزبير ابن العوام وغيرهم من الصحابة الكرام رضي الله عنهم كانوا يحرسون النبي صلى الله عليه وسلم بسيوفهم. ويتعاقبون على حراسته عليه الصلاة والسلام فلما نزلت هذه الاية وهي كما تعلمون متأخرة. نزلت سورة المائدة متأخرة تعتبر نزلت - 01:05:22ضَ
يعني كما ثبت في نزولها انها نزلت بعد اه الحديبية بعد صلح الحديبية والحديبية قد وقعت في السنة السادسة من الهجرة يعني ما ما نزلت هذه الايات الا في اخر اربع سنوات من حياة النبي صلى الله عليه وسلم فتكفل الله بحماية النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك - 01:05:39ضَ
كما لانها نزلت هذه السورة في سفر والنبي صلى الله عليه وسلم كان في السفر يتخذ له خباء اذا نزل عليه الصلاة والسلام في منزل اتخذ له خباء خيمة صغيرة ويبات فيها - 01:05:58ضَ
وهناك من يحرسه خارج الخيمة فلما نزلت هذه الاية قالوا اخرج رأسه عليه الصلاة والسلام من الادم من الخيمة او من الخباء وقال انصرفوا يقول ذلك للحرس الذين كانوا يحرسونه - 01:06:10ضَ
ودل هذا على ان المقصود بيعصمك من الناس عصمة عصمة لدمك فلا يستطيع احد ان ينالك بسوء فيقتلك او يؤذيك وهذا الذي كان فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يتعرض بعد ذلك - 01:06:24ضَ
لمن يحاول اغتياله او قتله حتى توفي صلى الله عليه وسلم على فراشه قال آآ عيدة شف والله يعصمك من الناس. يقول البيضاوي هي عدة وظمان من الله سبحانه وتعالى - 01:06:35ضَ
روحه صلى الله عليه وسلم من تعرض الاعادي وازاحة لمعاذيره ان الله لا يهدي لا يهدي القوم الكافرين لا يمكنهم مما يريدون بك. مع ان الله لا يهدي القوم الكافرين عامة - 01:06:52ضَ
معنى لا يهديهم للحق ولا يهديهم للصواب. لكنه هنا خصها عدم تمكينهم من قتل النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الاحاديث التي تدل على ذلك. نعم قال رحمه الله - 01:07:07ضَ
قل يا اهل الكتاب لستم على شيء اي دين يعتد به ويصح ان يسمى شيئا لانه باطل حتى تقيموا التوراة والانجيل وما انزل اليكم من ربكم ومن اقامتها الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والاذعان لحكمه. فان - 01:07:23ضَ
فان الكتب الالهية باسرها امرة بالايمان بمن صدقهم والمعجزة ناطقة بوجوب الطاعة لهم. والمراد اقامة اصولها وما لم ينسخ من فروعها وليزيدن كثير منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا. فلا تأس على القوم الكافرين فلا تحزن عليهم لزيادة طغيانهم - 01:07:41ضَ
بما تبلغه اليهم. فان ضرر ذلك لاحق بهم لا يتخطاهم. وفي المؤمنين مندوحة لك عنهم. ان الذين امنوا هادوا لا اصبر اه قل يا اهل الكتاب لستم على شيء هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وامر له بقول هذا لاهل الكتاب من اليهود - 01:08:04ضَ
والنصارى اي لستم على شيء يعتد به. دينكم الذي انتم عليه الان لا يعتد به ولا يقبل منكم لانه باطل. قال حتى تقيموا التوراة والانجيل وما انزل اليكم من ربكم - 01:08:24ضَ
ليس معنى ذلك انك ان تلتزموا بالتوراة والانجيل وتبقون على ما انتم عليه من النصرانية واليهودية. لا لان اقامة التوراة فيها الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم فاقامة التوراة الحقيقية - 01:08:39ضَ
تدعوك الى الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم. اذا الدخول في الاسلام واقامة الانجيل حقيقة تدعوك الى الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم فليس معناها هي اقرار لدين النصارى او اقرار لدين اليهود المحرف. وانما اشارة الى ان الايمان الحقيقي بالتوراة - 01:08:54ضَ
والايمان الحقيقي بالانجيل يقتضي الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم والدخول في الاسلام ثم قال ولا يزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا. هو تأكيد لما تقدم ايضا من ان ما انزل الله في القرآن الكريم آآ - 01:09:13ضَ
ما يزيد بعض الكفار من اليهود والنصارى الا امعانا في التكذيب. كما وقع من حيي بن اخطب والد صفية رضي الله عنها انها ذكرت صفية رضي الله عنها انه لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة - 01:09:29ضَ
تجمع الناس يعني ينظرون اليه والى شكله وهيئته. وكان ممن اه يعني ذهب لينظر الى النبي صلى الله عليه وسلم حيي بن اخطب وهو زعيم وعالم من علماء اليهود وهو والد صفية رضي الله عنها التي تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك - 01:09:45ضَ
وهي التي اخبرت النبي القصة تقول انه ذهب والدي ومعه رجل اخر اظنه عمها فنظروا الى النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجعوا الى بيت حيي بن اخطب. ودار بينهم حوار - 01:10:05ضَ
سمعته صفية ابنة حيي فقالت انه قال ابي قال يعني عمها لابيها هل ترى ان هذا الرجل هو فعلا محمد الذي بشرت به التوراة؟ قال نعم هو هو فقال فماذا انت صانع - 01:10:21ضَ
يعني ما القرار الذي تتخذه؟ قال عداوته محيت يعني ما ينفع فيه انه عرف الحق ولا شيء بالعكس عرف الحق ولم يزده ذلك الا اصرار على الكفر وعلى الباطل قال - 01:10:41ضَ
فلا تحزن عليهم لزيادة طغيانهم وكفرهم فان ضرر ذلك لاحق بهم لا يتخطاهم. نعم تفضل يا شيخ. قال رحمه الله ان الذين امنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى سبق تفسيره في سورة البقرة - 01:10:57ضَ
والصابئون رفع على الابتداء وخبره محذوف والنية به التأخير عما في حيز ان التقدير ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى حكمهم كذا والصابئون كذلك كقوله فاني وقيار بها لغريب. وقول - 01:11:13ضَ
والا فاعلموا ان وانتم بغاة ما بقينا في شقاق. اي فاعلموا انا بغاة وانتم كذلك وهو كاعتراض دل به على على انه لما كان الصابئون مع ظهور ضلالهم وميلهم عن الاديان كلها يتاب عليهم ان صح منهم الايمان والعمل الصالح. وكان غيرهم اولى - 01:11:31ضَ
ذلك. ويجوز ان يكون والنصارى معطوفا عليه ومن امن ويجوز ان يكون والنصارى معطوفا عليه. ومن امن خبرهما. وخبر انا مقدر دل عليه ما ما بعده كقوله نحن بما عندنا وانت بما عندك راض والرأي مختلف - 01:11:51ضَ
ولا يجوز عطف ولا يجوز عطفه على محل ان واسمها فانه مشروط بالفراغ من الخبر اذ لو عطف عليه قبله كان الخبر خبر المبتدأ وخبر انا معا فيجتمع عليه عاملان. ولا على الضمير في هادوا - 01:12:13ضَ
عدم التأكيد والفصل. ولانه يوجب كون الصابئين هودا. وقيل ان بمعنى نعم وما بعدها في موضع الرفع بالابتداء وقيل الصابئون منصوب بالفتحة وذلك كما جوز بالياء جوز بالواو. كما جوز بالياء جوز بالواو - 01:12:30ضَ
من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا في محل الرفع بالابتداء وخبره فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. والجملة خبر ان او خبر كما مر والراجع محذوف. اي من امن منهم - 01:12:49ضَ
آآ او النصب على البدل من اسم ان وما عطف عليه. وقرأ والصابئين وهو الظاهر والصابيون بقلب الهمزة ياء والصابون بحذفها من صبأ بابدال الهمزة الفا من صبوت لانهم صبو الى الى - 01:13:04ضَ
اتباع الشهوات ولم يتبعوا شرعا ولا عقلا نعم طبعا هذه الاية من الايات التي في اعرابها اشكال يقول الله سبحانه وتعالى هنا في المائدة ان الذين امنوا والذين هادوا والصابئون - 01:13:20ضَ
فكيف يأتي الصابئون مرفوعة وهي معطوفة على منصوب اه والنصارى. فيقول البيضاوي سبق تفسيره في سورة البقرة وهو يقصد بها الاية رقم اثنين وستين من سورة البقرة اه والتي هي في صفحة اه - 01:13:39ضَ
اثنين وستين صفحة مئة وستة في الكتاب اللي معنا قوله تعالى ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من امن بالله واليوم الاخر. سورة البقرة ما في مشكلة قال ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين - 01:14:00ضَ
فاعراب سورة البقرة ما في مشكلة. يعني هي اسم ان منصوب وعلامة نصبه الياء. لانه جمع مذكر سالب لكن في سورة المائدة في مشكلة ان الذين امنوا والذين هادوا والصابئون - 01:14:19ضَ
كيف رفعت الصابئون والنصارى من امن بالله واليوم الاخر الى اخره فلذلك قال سبق تفسيره في سورة البقرة ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى موجودة في سورة البقرة المقصود الذين هادوا اليهود الذين تهودوا - 01:14:33ضَ
والذين امنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم والصابئون حتى تفسير الصابئين ما فسرها البيضاوي هنا فسرها في سورة البقرة. المقصود بالصابئين وقال ان الصابئين قوم بين النصارى وبين المجوس وفي بعض كتب التفسير ان النصارى ان الصابئين قوم لا دين لهم - 01:14:49ضَ
كان بعضهم يعبد الكواكب وكذا مأخوذ من صبأ بمعنى خرج ولذلك كان المشركون يسمون من يسلم صابئ لانه خرج عن دين ابائه واجداده ودخل في دين جديد قال والصابئون رفع على الابتداء وخبره محذوف والنية به التأخير عما في حيز ان - 01:15:09ضَ
اذا لاحظوا هذا التعبير او الاعراب الاول ان الصابرون مبتدأ وخبره محذوف تقديره ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى من امن بالله واليوم الاخر والصابئون كذلك والصابئون كذلك فقدمه وحقه التأخير. طيب لماذا قدمته؟ قالوا - 01:15:32ضَ
ترتيب زمني اشارة الى ان النصابين قد جاءوا بعد اليهود وقبل النصارى الترتيب الزمني واستدل على صحة هذا الاعراب انه قد يأتي فعلا المبتدأ يقدم بين منصوبات بقول الشاعر وهذا من اشهر شواهد النحو - 01:16:00ضَ
فمن يك وامسى بالمدينة رحله فاني وقيار بها لغريب. يعني فاني غريب وقيار كذلك طيارة حصانه فاني وطيار بها لغريب يعني فاني لغريب وكيار بها لغريب ايضا تقدم المبتدأ واخر الخبر. طيب. وقول الشاعر الاخر والا فاعلموا انا وانتم - 01:16:22ضَ
بغاة ما بقينا في شقاق والا فاعلموا ان وانتم بغاة. تقدير الكلام والا فاعلموا ان بغاة وانتم بغاة كذلك وكذلك هنا ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئون كذلك رفعت بالابتداء - 01:16:54ضَ
اه وهو كاعتراض دل به على انه لما كان الصابرون مع ظهور ظلالهم وميلهم عن الاديان كلها يتاب عليهم ان صح منهم الايمان والعمل الصالح كان غيرهم اولى بذلك. ويجوز ان يكونوا النصارى معطوفا عليه. ومن امن خبرهما الى اخره - 01:17:15ضَ
طيب اذا هذا هو اعرابها يا شباب هذا الاعراب الاول. والاعراب الثاني قيل ان بمعنى نعم وما بعدها في موضع الرفع بالابتداء ان الذين امنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى معناها - 01:17:33ضَ
نعم ان معناها نعم الذين هادوا الصابرون والنصارى فتكون. آآ ان هنا ليست الناصبة وانما بمعنى نعم وهذا اعراب مذكور في كتب النحو. الاعراب الثالث قيل الصابئون منصوب بالفتحة وذلك كما جوز بالياء جوز بالواو - 01:17:47ضَ
قوله ان الذين امنوا والذين هدوا والصابئون ستكون منصوبة بالفتحة مثلها مثل الاسماء التي تنصب بالفتحة. لكن هذا قول مرجوح وافضلها واصحها واشهرها عند النحويين هو الاعراب الاول انها مبتدأ - 01:18:08ضَ
قال من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون اه والجملة خبر ان الى اخره والصابئون آآ بحذفها من صبأ الى اخره يعني المقصود بها - 01:18:25ضَ
البيان معنى كلمة صبأ بمعنى خرج من دين الى دين. ولعلنا اه نقف عند هذه الاية ايها الاخوة ونجيب على سؤالين هنا ورداء ثم نختم ان شاء الله تعالى اه السؤال الاول يقول لماذا لا يصرح البيضاوي لمخالفته لمذهب اهل السنة والجماعة في الصفات الخبرية والفعلية - 01:18:38ضَ
اه الشيخ البيضاوي رحمه الله تعالى هو اشعري كما قلنا والاشاعرة آآ لا يرون انهم مخالفون لاهل السنة بل يرون انهم هم اهل السنة نعم وذلك يسمون انفسهم دائما اهل السنة - 01:19:02ضَ
لكن آآ معظم واكثر السلف الصالح رضي الله عنهم يثبتون هذه الصفات ومخالفة هذه الصفات الحقيقة ظهرت بعد جيل السلف الصالح رحمهم الله فظهر فيهم من اهل الكلام والذين تأثروا بالفلسفات اليونانية والاغريقية وغيرها - 01:19:16ضَ
من يذهب هذا المذهب يعني كل الانحرافات في التعامل مع صفات الله سببها الانحرافات الاغريقية واليونانية في التعامل مع الهتهم السابقة فلما ترجمت الكتب في عهد الدولة العباسية وقعت هذه الانحرافات - 01:19:33ضَ
كل الانحرافات التي وردت عند اهل السنة ولا الاصل هو ان اللغة العربية واضحة فكانوا يفهمونها على ما تدل عليه اللغة وتمشي الامور لكن لما جاء هؤلاء الفلاسفة واهل الكلام - 01:19:51ضَ
اهل الكلام الذين يريدون مثل هذه الاشكالات وقعت هذه الانحرافات وظهرت آآ الاشاعرة نسبة الى ابي الحسن الاشعري مع ان ابا الحسن الاشعري رحمه الله نفسه رجع عنها ورجع الى مذهب الامام احمد في اثبات الصفات - 01:20:03ضَ
وعدم تحريفها ولا تأويلها ابدا السؤال يقول ما هو القول الراجح في مسألة ان القرآن العظيم كله حقيقة او يوجد به مجاز اه هذه مسألة هل في القرآن الكريم مجاز او ليس فيه مجاز - 01:20:19ضَ
مسألة مشهورة جدا وقد مر معنا ربما مناقشتها في اكثر من من يعني من لقاء لكن الخلاصة الخلاصة ان القرآن الكريم فيه ما في لغة العرب من الاساليب والعرب تتكلم بالحقيقة والمجاز. والمقصود بالمجاز عند العرب المقصود عند العلماء طبعا. ولا ما في احد من المتقدمين من العرب كان يسمي الاسلوب هذا - 01:20:32ضَ
اسلوب مجاز او هذا اسلوب حقيقة ما فيه وانما هم يتكلمون بهذه الطريقة فيقولون مثلا هذا الرجل كثير الرماد كثير الرماد طويل النجاد فاذا قالوا فلان كثير الرماد هذا مجاز. وكناية - 01:20:55ضَ
عن انه رجل كريم وقالوا كثير الرماد معنى انه كثير الطبخ وبالتالي كثير الطبخ معناته يستخدم الحطب بكثرة فيكثر الرماد عنده فهذا اسلوب مجاز مثلا. عندما نقول مثلا اشتعل الرأس شيبا. هذا مجاز عن كبر السن مثلا - 01:21:15ضَ
اه عندما تقول مثلا فلان طويل الذراع يعني انه كريم كما قال ان النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لنسائه اه في مرض موته اسرعكن لحوقا بي اطولكن يدا - 01:21:34ضَ
فاخذ نساء النبي صلى الله عليه وسلم يعني ينظرون الى ايديهم يعني من هو اطولهن يدا والمقصود بها اكرمكن واكثركن عطاء اذا هذا اسلوب موجود عند العرب التعبير بهذه الطريقة - 01:21:51ضَ
ورد في القرآن الكريم مثل هذا الاسلوب بعض العلماء قال هذا مجاز وبعضهم قال لا يجوز ان نقول ان في القرآن مجاز لان المجاز يجوز نفيه والى اخره كلام طويل لكن الخلاصة ان القرآن الكريم فيه مجاز وفيهما اساليب من اساليب العرب هي من اساليب المجازية مثل قوله سبحانه وتعالى - 01:22:05ضَ
واسأل القرية التي كنا واما الجدار فكان لغلامين نعم فاتوا اهل قرية استطعموا اهلها فابوا ان يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد ان ينقظ قالوا هذا مجاز على انه ايل للسقوط مثلا - 01:22:23ضَ
لكننا نقول باختصار شديد ان المجاز في القرآن الكريم لا يدل على نفي الصفات عن الله سبحانه وتعالى وتأويلها وصرفها عن معانيها الحقيقية وهذا الذي هو اكثر ما دعا ابن تيمية رحمه الله من وافقه على نفي المجاز في القرآن - 01:22:42ضَ
الكريم وهو موضوع طويل جدا موضوع نفي المجاز واثباته موظوع طويل جدا في القرآن الكريم لكن هذه خلاصته باختصار نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا في كتابه وان يوفقنا للعمل بما فيه على الوجه الذي يرضي اه يرضيه عنا سبحانه وتعالى وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى - 01:22:59ضَ
اله وصحبه اجمعين - 01:23:19ضَ