التعليق على تفسير البيضاوي | أ.د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري

التعليق على تفسير البيضاوي - سورة المائدة( 09 ) تفسير من الآية91 إلى الآية 103

عبدالرحمن الشهري

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا جميعا الاخلاص والسداد في القول والعمل. حياكم الله ايها الاخوة والاخوات في هذا اللقاء - 00:00:00ضَ

التاسع والثلاثين بعد المئة من لقاءات التعليق على تفسير الامام عبدالله ابن عمر البيضاوي الشافعي رحمه الله تعالى واليوم هو الاحد الرابع والعشرون من شهر ربيع الاول من عام اربعين واربعمئة والف بالهجرة - 00:00:38ضَ

وكنا وقفنا عند الاية التي تتحدث عن حكم على شرب الخمر في سورة المائدة وهي الاية الواحدة والتسعون والاية التي سبقتها تحدثت عن آآ كفارة اليمين لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان - 00:00:54ضَ

كفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة من لم يجد فصيام ثلاثة ايام ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم واحفظوا ايمانكم كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تشكرون - 00:01:16ضَ

ناقشنا وعلقنا على كلام الامام البيضاوي في تفسير هذه الاية اه وهي كما قلنا هي الاية اية الباب فيما يتعلق بكفارة اليمين آآ واليوم نبدأ من قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام ورجس من عمل الشيطان فاجتنبه - 00:01:35ضَ

لعلكم تفلحون ونبدأ على بركة الله بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين. قال الامام البيضاوي رحمه الله - 00:01:58ضَ

يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب اي الاصنام التي نصبت للعبادة سبق تفسيرها في اول السورة قذر تعاف عنه العقول التعاف عنه العقول وافرده لانه خبر للخمر وخبر المعطوفات محذوف او لمضاف محذوف كانه قال انما تعاطي الخمر الخمر والميسر - 00:02:13ضَ

من عمل الشيطان لانه مسبب مسبب مسبب عن تسويله وتزيينه لانه مسبب عن تسويله وتزيينه. فاجتنبوه الضمير للرجس او لما ذكر او للتعاطي لعلكم تفلحون لكي تفلحوا بالاجتناب عنهم واعلم انه سبحانه وتعالى اكد تحريم الخمر والميسر في هذه الاية - 00:02:40ضَ

بان صدر الجملة بانما وقرنهما بالانصاب والازلام. وسماهما رجسا. وجعلهما من عمل الشيطان تنبيها على ان بهما شر بحت او غالب وامر بالاجتناب عن عينهما وجعله سببا يرجى منه الفلاح - 00:03:03ضَ

ثم قرر ذلك بان بين ما فيهما من المفاسد الدنيوية والدينية المقتضية للتحريم. فقال تعالى انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة - 00:03:22ضَ

وانما خصهما باعادة الذكر وشرح ما فيهما من الوباء تنبيها على انهما المقصود بالبيان. وذكر الانصاب والازلام على انهما مثلهما في الحرمة والشرارة لقوله عليه الصلاة والسلام شارب شارب الخمر كعابد الوثن - 00:03:38ضَ

وخص الصلاة من الذكر بالافراد للتعظيم والاشعار بان الصاد عنها كالصاد عن الايمان. من حيث انها عماده. والفارق بينه وبين الكفر ثم اعاد الحث على الانتهاء بصيغة الاستفهام مرتبا على ما تقدم من انواع الصوارف فقال فهل انتم منتهون؟ ايذانا - 00:03:59ضَ

ان الامر في المنع والتحذير بلغ الغاية وان الاعذار قد انقطعت نعم اه هذه الاية كما قلت لكم ايها الاخوة هي اية الباب في حكم تحريم الخمر لانه قد ورد في تحريم الخمر او ورد في التدرج في تحريم الخمر ايات - 00:04:21ضَ

آآ منها قوله سبحانه وتعالى في سورة النحل تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا هذه الاية يعتبرها كثير من العلماء هي الخطوة الاولى نحو حكم آآ او تحريم الخمر اه ووجه الدلالة ان الله سبحانه وتعالى امتن على على عباده بانه اه يعني جعل لهم النخيل والاعناب - 00:04:39ضَ

فقال ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا يعني اه تتخذون منه خمرا ورزقا حسنا قالوا وجه يعني اه ذم الخمر هنا انه عندما ذكر السكر لم يمدحه فقال تتخذون منه سكرا - 00:05:05ضَ

ورزقا حسنا. فالرزق وصفه بالحسن ولم يصف الستر ففهم منه العقلاء ان في السكر ذم وانه غير مرغوب فيه ثم لما جاءت الخطوة التالية في تحريم الخمر كانت في قوله تعالى - 00:05:25ضَ

يسألونك عن الخمر والميسر. سورة البقرة يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما فهذه الاية ذمة الخمر ذما شديدا ولكنها لم تحرمها وانما قال قل فيهما اثم كبير - 00:05:42ضَ

ومنافع للناس فبقيت الخمر على ما هي عليه من آآ يعني ترك الامر فيها وترك البت فيها بالتحريم فبقي اناس يشربونها واناس تركوها بسبب هذه الايات قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس - 00:06:06ضَ

ثم جاءت المرحلة الثالثة وهي يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون وكانت هذه الاية مقللة لفترات الشرب واصبح الناس لا يشربونها في الوقت - 00:06:25ضَ

الذي تكون فيه الصلاة قريبة يعني مثلا بين المغرب والعشاء اه او بين العصر والمغرب فانه يكون الوقت قصير وغالبا ايضا بين العصر والمغرب بين الظهر والعصر وكانوا يشربونها بعد العشاء او قبل بعد الفجر مثلا - 00:06:45ضَ

ثم جاءت هذه الاية في سورة سورة المائدة افتت بتحريم الخمر مطلقا يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه. هذا هو الحكم الشرعي - 00:07:00ضَ

اجتنبوه هنا فعل مجرد عن القرائن. والفعل المجرد عن القرائن فانه يقتضي الوجوب الامر بالاجتناب هنا امر عدم او بالنهي او نهي يقتضي التحريم آآ لشرب الخمر. الله سبحانه وتعالى هنا يقول يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب - 00:07:18ضَ

قال البيضاوي اي الاصنام التي نصبت للعبادة وتلاحظون البيضاوي هنا لم يفسر المقصود بالخمر ولم يفسر المقصود بالميسر لماذا؟ لانه سبق في سورة البقرة تفسيره آآ الخمر في قوله تعالى يسألونك عن الخمر والميسر - 00:07:41ضَ

فالخمر معروفة يكل ما خامر العقل مغطاة وغالبها تكون من العنب او الزبيب او التمر نقيعها نقيع الزبيب او نقيع التمر واما الميسر فالمقصود بها القمار المقامرة وما يتقامر به الناس - 00:08:00ضَ

هذا هو الميسر وقد ورد في سورة البقرة حكمها اه او تعريفها واما الانصاب فهي الاصنام. وهي الحجارة التي تنصب للعبادة سواء كانت مجسمة على شكل رجل او على شكل حيوان او غيرها - 00:08:24ضَ

فان كلها تسمى انصابا او نصبا وقد وردت في القرآن بهذا بهذا الجمع هنا جمعت هنا الانصاب على وزن افعال وايضا في قوله وما ذبح على النصب في اول السورة. النصب ايضا هو جمع نصب - 00:08:46ضَ

وتجمع على نصب وعلى انصار وهي الاصنام التي نصبت للعبادة. كل ما نصب للعبادة من هذه الاصنام او الحجارة فانه يسمى انصابا ونصبا قال والازلام والازنام قال البيظاوي سبق تفسيرها في اول السورة - 00:09:05ضَ

وان تستقسموا بالازلام في اول السورة والازلام هي القداح والاسهم التي كان العرب يتقاسمون بها بمعنى انهم يستفتونها فيما يصنعون عندما يريد الواحد منهم ان يخرج او ان يغزو او ان يذهب او ان يجيء فانه - 00:09:23ضَ

يستقسم بهذه الازلام التي في في كنانته فعلى احد هذه الاسهم مكتوب اذهب وعلى الثاني لا تذهب وعلى الثالث غفل يسمونه الغفل الذي ليس عليه شيء فيدخل يده في هذه في هذا الكيس ويحركها ثم يستخرج سهما من هذه الاسهم. الذي تسمى ازلام - 00:09:43ضَ

فان كان مكتوب عليه سافر او اذهب سافر وان كان مكتوب عليه لا تسافر او لا تذهب لا يسافر وان خرج السهم الذي مكتوب الذي ليس عليه شيء اعاد مرة اخرى - 00:10:08ضَ

الاستقسام بالازلام سمى الله انها استقساما كانهم يعني يستقسمون يأخذون منها قسمهم وحظهم ونصيبهم وهي اليوم يعني اشبه ما تكون بما يسميه الان قسمة الحظ وظربة الحظ وما يتعلق بها - 00:10:22ضَ

يعني من التي حرمها الله سبحانه وتعالى انظروا كيف وصف الله سبحانه وتعالى كل ذلك انما الخمر والميسر والانصاب والازلام فقرن بين الخمر والمقصود به هنا شربها والميسر والانصاب والازلام قرن بينها في حكم واحد قال انها رجس - 00:10:39ضَ

والرجس هو القدر الذي تعافه العقول قال وافرده هنا لانه خبر للخمر وخبر المعطوفات محذوف او لمضاف محذوف كانه قال انما تعاطي الخمر والميسر كله رجس فاذا وصف الرجس هنا - 00:11:00ضَ

اما انه خاص بالخمر نفسها ولذلك وقع الخلاف بين المفسرين هل الخمر نجسة العين ام انها ليست نجسة العين وانما محرمة ولذلك وصفت بالرجس والرجس هو كل ما يستقذر طبعا او عرفا - 00:11:22ضَ

قال رجس من عمل الشيطان لانه مسبب مسبب هذا العمل عن تسويل الشيطان وعن تزيينه فاجتنبوه هنا هذا الامر هو الذي كما قلت لكم يقتضي تحريم هذه الاربعة تجتنب الضمير للرجس. يعني رجس فاجتنبوه يعني فاجتنبوا هذا الرجس - 00:11:41ضَ

او عمل رجس فاجتنبوا هذا العمل او لما ذكر جميعا او للتعاطي تعاطي هذه الاشياء وكلها احتمالات صحيحة في اللغة قال لعلكم تفلحون. اي لكي تفلحوا بالاجتناب عنه. يعني فاجتنبوا هذه المستقذرات - 00:12:01ضَ

حتى تفلحوا لاحظوا البيضاوي هنا بعد ان فسر الاية تفسيرا تحليليا اجمل تفسيرها. وهذا نادر عند البيضاوي صح نادرا ان البيضاوي يأتي فيلخص اية بعد ان يفسرها تفسيرا تحليليا ويبين يعني بعض الاوجه التي فيها من الحكم ومن التعليلات - 00:12:20ضَ

وقال واعلم انه سبحانه وتعالى اكد تحريم الخمر والميسر في هذه الاية بان صدر الجملة بانما وهي التي تدل على الحصر انما الخمر والميسر رجس فكأنه ليست فيها صفة من الصفات الا صفة الرجس - 00:12:40ضَ

قال وقرنهما بالانصاب والازلام. وهي معلومة التحريم. الانصاب قد مر تحريمها كما تعلمون وهي العبادة الاصنام والازلام كما قلنا الاستقسام بها وسماها رجسا وجعلهما من عمل الشيطان تنبيها على ان الاشتغال بهما شر بحت او غالب - 00:13:01ضَ

وامر بالاجتناب عن عينهما اجتنبوه وجعله سببا يرجى منه الفلاح. عندما قال لعلكم تفلحون في اخرها ثم قرر ذلك بان بين ما فيهما من المفاسد الدنيوية والدينية المقتضية للتحريم فقال في الاية التي بعدها انما يريد الشيطان - 00:13:25ضَ

ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر لاحظوا انه يعني ركز الحديث هنا في الايتين عن الخمر والميسر اه خصوصا بمناسبة مثل هذه الاية سورة المائدة ان هذا الخمر - 00:13:45ضَ

مما يوضع على المائدة ويشرب على موائد الناس، كان يشرب على موائد الناس في الجاهلية وقبل تحريم الخمر قال وانما خصهما باعادة الذكر وشرح ما فيهما من الوبال تنبيها على انهما المقصود بالبيان - 00:14:03ضَ

وذكر الانصاب والازلام للدلالة على انهما مثلهما في الحرمة والشرارة والشرارة يعني والشر لقوله عليه الصلاة والسلام شارب الخمر كعابد الوثن والاحاديث كما تعلمون في اه ذم شارب الخمر وآآ - 00:14:23ضَ

اه عاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة عليه وقد لعن من يفعل ذلك وخص الصلاة من الذكر بالافراد للتعظيم والاشعار بان الصاد عنها كالصاد عن الايمان من حيث انها عماده والفارق بينه وبين الكفر - 00:14:44ضَ

يعني بذلك قوله انما يريد الشيطان ان يصدكم عن ذكر الله ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء بالخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة مع ان الصلاة هي من ذكر الله - 00:15:02ضَ

لكنه من باب عطف الخاص على العام ذكر الله عام والصلاة خاص وعطف الصلاة على ذكر الله من باب عطف الخاص على العام اظهارا لمكانتي الخاص واهميته وفضله والصلاة لا شك انها من اعظم - 00:15:17ضَ

ذكر الله لذلك قال خص الصلاة بالذكر الافراد للتعظيم والاشعار الى اخره ثم اعاد الحث على الانتهاء بصيغة الاستفهام بقوله فهل انتم منتهون مرتبا على ما تقدم من انواع الصوارف - 00:15:35ضَ

وهذا ايذانا بان الامر في المنع والتحذير بلغ الغاية وان الاعذار قد انقطعت. ولذلك لما نزلت هذه الاية خلاص انتهى امر آآ الخمر وتحريمها اصبح قاطعا واضحا. ولذلك قام آآ الصحابة رضي الله عنهم الذين كانوا آآ مترددون - 00:15:52ضَ

في تركها فاخذوا آآ يكبون هذه الخمور التي معهم والتي في انيتهم وفي بيوتهم يكبون في الشوارع ويتخلصون منها كان هذا هو تاريخ انتهاء اه او تحريم الخمر. لاحظوا اننا قلنا في بداية تفسير سورة المائدة انها من اواخر ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم - 00:16:12ضَ

وان يعني فيها ايات مثل اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي. قال بعض المفسرين لم لم ينزل بعدها اية في الحلال والحرام فهذا دليل على ان حكم تحريم الخمر كان في اواخر الاسلام - 00:16:34ضَ

في عهد في اواخر عهد النبي صلى الله عليه وسلم وانها بقي يتدرج في آآ في الحكم عليها من اول الاسلام الى اخر الاسلام يعني تقريبا ما يقارب ربما عشرين سنة - 00:16:49ضَ

او اكثر من ذلك والتدرج في تشريع تحريمها مستمر وتعتبر يعني حكم الخمر في الفقه الاسلامي من اوضح الامثلة على التدرج في تشريع في الاحكام المتعلقة بعادات والمتعلقة بحياتهم وهناك ايضا من يذكر اه تحريم الربا - 00:17:02ضَ

لان تحريم الربا كان من العادات المستقرة عند الناس لكن ما كان يتعامل به الا اصحاب الاموال ونحوهم آآ فلكن الخمر كانت تشرب على نطاق واسع. وهذا يستفيد منه التربويون - 00:17:24ضَ

ان مثل هذه العادات التي تترسخ في في الاشخاص او في المجتمعات فانها في حاجة الى ان تعالج بطريقة تدريجية حتى تنقطع وتنتهي نعم تفضل قال رحمه الله واطيعوا الله واطيعوا الرسول فيما امر به - 00:17:39ضَ

احذروا ما نهى ما نهيا عنه او مخالفتهما وان توليتم فاعلموا انما على رسولنا البلاغ المبين. اي فاعلموا انكم لم تضروا الرسول صلى الله عليه وسلم بتوليكم. فانما عليه البلاغ وقد - 00:17:57ضَ

ادى وانما ضررتم به انفسكم ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا مما لم يحرم عليهم. لقوله اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات. اي اتقوا المحرم وثبتوا على الايمان والاعمال الصالحة - 00:18:12ضَ

ثم اتقوا ما حرم عليهم بعد الخمر وامنوا بتحريمه. ثم اتقوا ثم استمروا وثبتوا على اتقاء المعاصي. واحسنوا وتحروا الجميلة واشتغلوا بها. روي انه لما نزل تحريم الخمر قالت الصحابة رضي الله تعالى عنهم يا رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:18:33ضَ

كيف باخواننا الذين ماتوا وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر فنزلت ويحتمل ان يكون هذا التكرير باعتبار الاوقات الثلاثة. او باعتبار الحالات الثلاث استعمال الانسان التقوى والايمان بينه وبين نفسه وبينه وبين الناس وبينه وبين الله تعالى. ولذلك بدل الايمان بالاحسان في الكرة الثالثة اشارة الى - 00:18:53ضَ

ما قاله عليه الصلاة والسلام في تفسيره او باعتبار المراتب الثلاث المبدأ والوسط والمنتهى او باعتبار ما يتقى فانه ينبغي ان ان يترك المحرمات توقيا من العقاب والشبهات تحرزا عن الوقوع في الحرام - 00:19:17ضَ

بعض المباحات تحفظا للنفس عن الخسة وتهذيبا لها عن دنس الطبيعة والله يحب المحسنين فلا يؤاخذهم بشيء. وفيه ان من فعل ذلك صار محسنا. ومن صار محسنا صار لله محبوبا - 00:19:34ضَ

جاءت هذه الاية الان بالامر بطاعة الله وبطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم والتحذير من مخالفتهما لان النفس البشرية تتردد في مثل هذه المواقف التي تقلع فيها عن مثل هذه العادات المتأصلة - 00:19:50ضَ

يعني كما يسمونها اليوم ادمان الادمان على الخمر فالذين المدمنون هؤلاء يحتاجون في اقلاعهم عنها الى اعيد والى تحذير والى يعني اشياء تكفهم عن عن هذه العادة وعن هذا المحرم - 00:20:06ضَ

ولذلك جاء بعدها قول الله تعالى واطيعوا الله واطيعوا الرسول واحذروا فان توليتم فاعلموا ان ما على رسولنا البلاغ المبين لن تضروا الرسول صلى الله عليه وسلم بتوليكم واعراضكم وانما عليه البلاغ وقد ادى وانما ضررتم به انفسكم وهذا فيه رفع للحرج عن النبي صلى الله عليه - 00:20:24ضَ

وسلم من بقاء بعض من يشرب الخمر على ما هو عليه وعدم انتهائه عن هذا النهي ثم بعض الصحابة رضي الله عنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان حرمت الخمر فقالوا يا رسول الله - 00:20:46ضَ

بعض اه اصحابنا مات او قال بعضهم بعض القوم قد قتل والخمر في بطونهم فما حكمهم فانزل الله هذه الاية انه ليس عليهم جناح وان الذين ماتوا وهم يشربون الخمر قبل وفاء قبل نزول هذا الحكم فليس عليهم جناح - 00:21:02ضَ

فنزل قوله تعالى ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا. يعني فيما اكلوا او شربوا مما لم يحرم عليهم لقوله اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات فهم قد اتقوا المحرم وهذا لم يثبت انه محرم في ذلك الوقت - 00:21:28ضَ

وثبتوا على الايمان والاعمال الصالحة قال ثم اتقوا ما حرم عليهم بعد ذلك كالخمر مثلا وامنوا بتحريمه ثم اتقوا واستمروا على ذلك قال واحسنوا وتحروا الاعمال الجميلة واشتغلوا بها هؤلاء - 00:21:49ضَ

ليس عليهم جناح وقد رفع الله عنهم الحرج رفع عنهم المؤاخذة ورفع عنهم آآ جزاء لذلك قال هذا معنى قوله ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح والجناح هو الاثم او المؤاخذة عليه - 00:22:10ضَ

قال روي انه لما نزل تحريم الخمر قالت الصحابة رضي الله تعالى عنهم يا رسول الله فكيف باخواننا الذين ماتوا وهم يشربون الخمر يأكلون الميسر. والميسر كما قلت لكم هو المال والمقامرة فيه - 00:22:29ضَ

فنزلت هذه الايات ويحتمل ان يكون هذا التكرير باعتبار الاوقات الثلاثة وهو يقصد بقوله التكرير هنا اذا ما اتقوا وامنوا ثم اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا. هذا التكرار - 00:22:45ضَ

ما هو ما هي الحكمة منه والعلة؟ قال يحتمل ان يكون هذا التكرير باعتبار الاوقات الثلاثة او باعتبار الحالات الثلاث استعمال الانسان التقوى والايمان بينه وبين نفسه. وبينه وبين الناس وبينه وبين الله تعالى - 00:23:02ضَ

ولذلك بدل الايمان بالاحسان في المرة الثالثة اشارة الى ما قاله عليه الصلاة والسلام في تفسير الاحسان عندما قال لي عمر او لجبريل قال الاحسان قال ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك - 00:23:19ضَ

قال او باعتبار المراتب الثلاث المبدأ والوسط والمنتهى او باعتبار ما ينتقى فانه ينبغي ان يترك المحرمات من العقاب ويترك الشبهات تحرزا عن الوقوع في الحرام وبعض المباحات تحفظا للنفس عن الخسة وتهذيبا لها عن دنس الطبيعة - 00:23:35ضَ

وهذه كلها التوجيهات التي يذكرها المفسرون هي اجتهادية ومحاولة لتفسير هذا التكرار الذي ورد في النص القرآني قال الله سبحانه وتعالى والله يحب المحسنين فلا يؤاخذهم بشيء وفيه ان من فعل ذلك صار محسنا. ومن صار محسنا صار لله محبوبا - 00:23:56ضَ

جميل تفضل يا احمد قال رحمه الله يا ايها الذين امنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله ايديكم ورماحكم نزلت في عام الحديبية ابتلاهم الله سبحانه وتعالى بالصيد وكانت الوحوش تغشاهم في رحالهم بحيث يتمكنون من صيدها اخذا - 00:24:19ضَ

بايديهم وطعنا برماحهم وهم محرمون والتقليل والتحقير فيه بشيء للتنبيه على انه ليس من العظائم التي تدحض الاقدام آآ تدحض الاقدام كالابتلاء ببذرة للنفس والاموال فمن لم يثبت عنده كيف يثبت عندما هو اشد منه - 00:24:39ضَ

ليعلم الله من يخافه بالغيب ليتميز الخائف من عقابه وهو غائب منتظر لقوة ايمانه. ممن لا يخافه لضعف قلبه وقلبه قلة ايمانه ذكر العلم واراد وقوع المعلوم وظهوره او تعلق العلم - 00:24:59ضَ

فمن اعتدى بعد ذلك بعد ذلك الابتلاء بالصيد فله عذاب اليم فالوعيد لاحق به فان من لا يملك فان من لا يملك جأشه في مثل ذلك ولا يراعي حكم الله فيه. فكيف به فيما تكون النفس اميل اليه - 00:25:15ضَ

احرص عليه. نعم الان آآ بعد ان ذكر حكم الخمر والميسر والانصاب والازلام ايضا انتقل الى حكم اخر وهو ايضا متعلق بالاكل وهذا يربطه باسم السورة المائدة يقول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله ايديكم ورماحكم - 00:25:32ضَ

اه ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم اه يقول البيضاوي ان هذه الاية نزلت في عام الحديبية والحديبية كما تعلمون قد وقعت في السنة السادسة من الهجرة صلح الحديبية - 00:25:55ضَ

اه وكان النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة قد احرموا بالعمرة متجهين الى مكة من المدينة فمنعهم منعتهم قريش من دخول مكة في تلك الرحلة او في تلك القصة وقعت هذه الحادثة - 00:26:13ضَ

ووقع في غيرها ايضا وقع ايضا في اه هجرة او في رحلة النبي صلى الله عليه وسلم للحج السنة العاشرة عندما خرج للحج عليه الصلاة والسلام ايضا لقي الصحابة في طريقهم صيدا - 00:26:29ضَ

ويعني ذكر ذلك في بعض الروايات وقد ذكرها عدد من المفسرين في اول سورة المائدة هنا ايضا قال نزلت في عام الحديبية ابتلاهم الله سبحانه وتعالى بالصيد. وكانت الوحوش تغشاهم في رحالهم. بحيث يتمكنون من صيدها اخذا بايديهم - 00:26:45ضَ

يعني يمسكونها باليد مباشرة يعني لا لا تمتنع منهم وطعنا برماحهم وهم محرمون والمقصود بالوحوش هنا ليس المقصود بها ما نعرفه اليوم من الوحوش وهي الحيوانات المفترسة الذئب والاسد لا وانما المقصود بالوحوش الحيوانات الوحشية التي تعيش في آآ في في الفناء وفي البر - 00:27:04ضَ

اه وضدها الانسية التي يستأنسها الناس في بيوتهم الغنم ونحوها. فالوحوش هنا قد يطلق على الغزال ويطلق على الظبا ويطلق على المهات وغيرها من الحيوانات التي تعيش في الفلاة ولكنها تؤكل يؤكل لحمها - 00:27:29ضَ

اه قال والتقليل والتحقير في بشيء للتنبيه على انه ليس من العظائم التي تدحض الاقدام. كالابتلاء ببذل الانفس والاموال وهو يقصد ان نقوله ليبلونكم الله بشيء اي بشيء يسير وان الذي لا يصبر عن هذا الحيوان او عن هذا الصيد وهو محرم - 00:27:46ضَ

فكيف اذا ابتلي باشياء اعظم من ذلك الا فانه لن يصبر قال فمن لم يثبت عنده كيف يثبت عند ما هو اشد منه الحكمة التي ذكرها الله سبحانه وتعالى هنا قال ليعلم الله من يخافه بالغيب - 00:28:06ضَ

يتميز الخائف من عقابه وهو غائب منتظر لقوة ايمانه. ممن لا يخافه. لضعف قلبه وقلة ايمانه فذكر العلم واراد وقوع المعلوم وظهوره. هذا التفسير دائما في القرآن الكريم في قوله تعالى - 00:28:20ضَ

ليعلم الله من يخافه بالغيب ليعلم الله كذا آآ فهل معنى ذلك ان الله ما كان يعلم ثم ثم علم؟ فالجواب لا. لان الله سبحانه وتعالى علمه ليس مسبوقا بجهل - 00:28:35ضَ

فهو يعلم الغيب سبحانه وتعالى ويعلم ما لم يكن لو كان كيف كيف يكون وانما المقصود هنا احد التفسيرين كما يقول البيضاوي وغيره من المفسرين ذكر العلم واراد وقوع المعلوم. يعني ليعلم الله من يخافه في الغيب - 00:28:54ضَ

اي ليظهر ذلك واقعا او تعلق العلم. لان تعلق العلم الذي تترتب عليه المؤاخذة يعني الان الله سبحانه وتعالى يعلم ان فلانا سيقع في المحرم لكنه لا يؤاخذه على ذلك حتى يقع - 00:29:11ضَ

فاذا وقع المحرم فارتكبه وقعت المؤاخذة عليه وهذا معنى قولي هنا او تعلق العلم. يعني تعلق العلم فاصبح هذا قد ارتكب المحرم فيؤاخذ عليه بعد ارتكابه له هذا معنى قوله ليعلم الله من يخافه بالغيب - 00:29:30ضَ

ان يظهر ذلك واقعا قال فمن اعتدى بعد ذلك بعد ذلك الابتلاء بالصيد فله عذاب اليم. فالوعيد لاحق به نعم ثم بين حكم الصيد هنا وهو محرم فقال قال رحمه الله يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم. اي محرمون. جمع حرام كرداح وردح - 00:29:48ضَ

ولعله ذكر القتلى دون الذبح والذكاة للتعميم واراد بالصيد ما يؤكل لحمه لانه الغالب فيه عرفا. ويؤيده قوله عليه الصلاة والسلام خمس يقتلن في الحل والحرم. الحدأة والغراب العقرب والفأرة والكلب العقور. وفي رواية اخرى الحية بدل العقرب - 00:30:13ضَ

مع ما فيه من التنبيه على جواز قتل كل مؤذ واختلف في ان هذا النهي هل يلغي حكم الذبح فيلحق مذبوح المحرم ميتة ومذبوح الوثني اولى سيكون كشات المغصوبة اذا ذبحها الغاصب. ومن قتله منكم متعمدا ذاكرا لاحرامه عالما بانه حرام عليه قبل ما يقتله - 00:30:34ضَ

والاكثر على ان ذكره ليس لتقييد وجوب الجزاء. فان اتلاف العامد والمخطئ واحد في ايجاد الضمان فان اتلاف العامد والمخطئ واحد في ايجاب الضمان. بل لقوله ومن عاد فينتقم الله منه. والاية نزلت فيمن تعمد - 00:30:57ضَ

اذ روي انه عنا لهم في عمرة الحديبية عن لهم في عمرة الحديبية حمار وحش فطعنه ابو اليسر برمحه فقتله فنزلت فجزاء مثل ما قتل من النعم برفع الجزاء. والمثل قراءة الكوفيين ويعقوب بمعنى فعليه اي فواجبه جزاء - 00:31:14ضَ

تماثل ما قتل من النعم. وعليه لا يتعلق الجار بجزاء للفصل بينهما بالصفة. فان متعلق متعلق فان فان متعلق المصدر كالصلة الصلة له فلا يوصف ما لم يتم بها وانما يكون صفته. وقرأ الباقون على اضافة المصدر الى المفعول واقحام مثل كما في قولهم مثلي لا يقول كذا - 00:31:37ضَ

والمعنى فعليه ان يجزى مثل ما قتل. وقرأ فجزاء مثل ما قتل بنصبهما. على فليجزى جزاء او فعليه ان يجزى جزاء يماثل يماثل ما قتل. وفجزاؤه مثل ما قتل. وهذه المماثلة باعتبار الخلقة والهيئة عند مالك والشافعي رضي الله تعالى - 00:32:03ضَ

قال عنهما والقيمة والقيمة عند ابي حنيفة رحمه الله تعالى وقال يقوم يقوم الصيد حيث اه صيد فان بلغت القيمة ثمن هدي تخير بين ان يهدي ما قيمته ما قيمته قيمته وبين ان يشتري بها بها طعاما فيعطي كل مسكين نصف صاع من بر او صاعا من غيره - 00:32:27ضَ

بين ان وبين ان يصوم عن طعام عن طعام كل عن طعام كل كل مسكين يوما وان لم وان لم تبلغ تخير بين الاطعام والصوم. واللفظ للاول اوفق يحكم به ذوى عدل منكم صفة جزاء. ويحتمل ان يكون حالا من ضميره في خبره او منه اذا اضفته او او وصفته ورفعته - 00:32:54ضَ

بخبر مقدر لمن؟ وكما ان التقويم يحتاج الى نظر واجتهاد نظر واجتهاد يحتاج الى المماثلة في الخلقة والهيئة اليها فان الانواع تتشابه كثيرا. وقرأ ذو عدل على ارادة الجنس او الامام - 00:33:19ضَ

هديا حال من الهاء في به او من جزاء او وان لون لتخصصه بالصفة او بدل من مثل باعتبار محله او لفظه فيمن نصبه بالغ الكعبة وصف به هديا لان اضافته لفظية. ومعنى بلوغه الكعبة ذبحه بالحرم والتصدق به - 00:33:37ضَ

وقال ابو حنيفة يذبح بالحرم ويتصدق به ويتصدق ويتصدق ويتصدق به حيث شاء او كفارة عطف على جزاء ان رفعته. وان نصبته فخبر محذوف طعام مسكين عطف عطف بيان او بدل منه - 00:34:00ضَ

او خبر او خبر محذوف اي هي طعام. وقرأ نافع وابن عامر كفارة طعام بالاضافة للتبيين كقولك خاتم فضة والمعنى عند الشافعي ان او ان يكفر باطعام مساكين ما يساوي قيمة الهدي من غالب قوت البلد فيعطى كل مسكين مدا - 00:34:19ضَ

او عادل ذلك صياما او ما ساواه من الصوم فيصوم عن طعام كل مسكين يوما. وهو في الاصل مصدر اطلق للمفعول وقرأ بكسر العين وهو ما عدل بالشيء في المقدر كعدل الحمل وذلك اشارة الى الطعام - 00:34:43ضَ

وصياما تمييز للعدل ليذوق وبال امره متعلق بمحذوف. اي فعليه الجزاء او الطعام او الصوم. ليذوق ثقل وفعله وسوء عاقبة هتكه لحرمة الاحرام او الثقل الشديد على مخالفة امر الله تعالى. واصل الوبل - 00:35:02ضَ

الثقل ومنه الطعام الوبيل. عفا الله عما سلف من قتل الصيد محرما في الجاهلية او قبل التحريم او في هذه المرة ومن عاد الى مثل هذا فينتقم الله منه فهو ينتقم فهو ينتقم الله منه وليس فيه ما يمنع الكفارة - 00:35:25ضَ

على العائد كما كما حكي عن ابن عباس وشريح. والله عزيز ذو انتقام مما اصر على عصيانه. نعم هذه الاية فيها حكم اه صيد المحرم وانه محرم. يحرم على المحرم المتلبس بالاحرام - 00:35:46ضَ

ان يصيد في سفره الى المناسك يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم اي محرمون الحرم هنا قال جمع حرام رداح وردح ولعله ذكر القتل دون الذبح والذكاء للتعميم - 00:36:03ضَ

يعني لا تقتلوا الصيد وانتم حرم ولا تذبحوه ولا تذكوه لانه قد يأتي واحد ويمسك الصيد وهو غير محرم فيأتي به لك يا احمد وانت محرم. يقول اذبحه انا لا اعرف ان اذبحه - 00:36:24ضَ

فاذا يحرم عليك الذبح ولذلك لما كان النبي صلى الله عليه وسلم في في ذهابه الى الحج ومعه عدد كبير من الصحابة رضي الله عنهم آآ رأى احد المشاة مع الذين في الحج مع الصحابة الكرام وهو غير محرم - 00:36:40ضَ

ولكن كان ممن يخدم اه النبي صلى الله عليه وسلم يخدم الصحابة في هذه الرحلة التي كان فيها عدد كبير جدا من الصحابة رأى الناس مشرفين على شيء هذا الرجل - 00:36:57ضَ

وهو راكب على فرسه فنظر فذهب ونظر فاذا هم ينظرون الى حمار وحش في احد الاودية هناك فسقط صوته من يده فقال للصحابة قبل ان يرى الحمار الوحش قال ما ماذا هنالك؟ فلم يجبه احد - 00:37:09ضَ

لانهم ظنوا انهم لو قالوا حمار وحش لكان في هذا اعانة له على صيده فدخلوا في النهي هذا فلما قال لاحدهم ناولني صوتي لم يرد عليه ولم يعينوه حتى في اخذ صوته من الارض. وهو على فرسه - 00:37:29ضَ

نزل واخذ صوته وركب فرسه وذهب وقتل آآ هذا الحمار الوحش وصاده وجاء به اليهم فامتنعوا من الاكل فلما آآ اخبر النبي صلى الله عليه وسلم اه قال هل بقي معكم منه شيء - 00:37:47ضَ

باشارة الى انه يجوز للمحرم ان يأكل من صيد غيره من غير المحرمين. من غير الحجاج الله هنا يقول لا تقتلوا الصيد وانتم حرم. فهو نهي للمحرم ان يباشر الصيد او ان يشارك فيه - 00:38:08ضَ

ولعله قال ذكر القتل دون الذبح والذكاء للتعميم ليشمل ذلك قل له وردم بالصيد ما يؤكل لحمه لانه الغالب فيه عرفا انك لا تصيد الا ما ستأكل لحمه ويؤيده قوله عليه الصلاة والسلام خمس يقتلن في الحل والحرم - 00:38:22ضَ

الحدأة والغراب والعقرب والفأرة والكلب العقور. وهذا اخرجه البخاري ومسلم فهذه الخمسة يجوز قتلها حتى للمحرم وحتى في الحرم فاذا المقصود اذا لا تقتل الصيد مما يؤكل لحمه ولا يدخل فيه هذه الخمسة التي امر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلها. لانها مؤذية - 00:38:43ضَ

وفي رواية اخرى الحية بدل العقرب ولعل المقصود والله اعلم كل هذه الحيوانات السامة الثعبان والحية والعقرب وغيرها مع ما فيه من التنبيه على جواز قتل كل مؤذن واختلف في ان هذا النهي هل يلغي حكم الذبح - 00:39:05ضَ

ويلحق مذبوح المحرم بالميتة ومذبوح الوثني او لا سيكون كالشات المغصوبة اذا ذبحها الغاصب بمعنى عندما يذبح يذبح المحرم او يقتله وقد ارتكب محرما اليس كذلك؟ لكن هل هذه الذبيحة تحرم عليه - 00:39:20ضَ

اختلف العلماء منهم من يقول انه قد ارتكب محرما ولكن لا تؤكل الذبيحة يؤكل هذا الصيد ومنهم من يقول انها لا يجوز اكلها كما انه لا يجوز فعله ومن قتله منكم متعمدا - 00:39:38ضَ

فجزاء مثل ما قتل من النعم فاذا الحكم هنا ان من قتل الصيد وهو محرم متعمد بمعنى انه ذاكر عارف للحكم وغير ناسي ثم يقتل الصيد فان الجزاء هو كالتالي - 00:39:58ضَ

ذاكرا لاحرامه عالما بانه حرام عليه قبل ان يقتله. والاكثر على ان ذكره ليس لتقييد وجوب الجزاء فان اتلاف العامد والمخطئ واحد في ايجاب الظمان بل لقوله ومن عاد فينتقم الله منه - 00:40:14ضَ

يقول هنا ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النار. طيب ومن قتله مخطئا او ناسيا هل لا يجب عليه الظمان ولا يجب عليه هذه الفدية؟ قال لا بل يجب عليه - 00:40:29ضَ

ولكن هذا تهديد وتحذير من الذي في اخر الاية ومن عاد فينتقم الله منه لان الذي يفعل ذلك ذاكرا متعمدا فانه قد تعمد مخالفة امر الله فهو مستحق للوعيد قال والاية نزلت فيمن تعمد اذ روي انه عن لهم في عمرة الحديبية حمار وحش - 00:40:42ضَ

فطعنه ابو اليسر وهو احد الصحابة برمحه فقتله نزلت هذه الايات طيب ما هو جزاء من قتل الصيد وهو محرم قال الله فجزاء مثل ما قتل من النعم بمعنى فعليه - 00:41:03ضَ

كفارة لهذا القتل او هذا الصيد ان يقدم او ان يهدي الى الحرم ويذبح هديا لفقراء الحرم مثل ما قتل من النعم بمعنى لو قتل مثلا اه حمار وحش فما هو الذي يماثل حمار الوحش من النعم التي هي الابل والبقر والغنم - 00:41:20ضَ

اختار واحدة من هذه الثلاث. البقر او الغنم او الابل وش هو اللي اقرب شيء يماثل حمار الوحش منها البقر صح نقول تهدي تذبح بدنة بقرة وتهديها لفقراء الحرم حمار الوحش الذي - 00:41:44ضَ

وانت محرم طيب فان صاد غزالا مثلا غزال فنقول يماثله من النعم الشاه مثلا او التيس هذه تماثل الغزال وقس على ذلك لو مثلا آآ صاد يعني اي حيوان من الحيوانات فانه يجتهد - 00:42:03ضَ

في ان يهدي مثله قريبا منه. فالمماثلة تعتبر في الشكل وفي البنية وفي الثمن ايضا قال فجزاء مثل ما قتل من النعم. هذه قراءة عاصم قال برفع الجزاء فجزاء مثل - 00:42:26ضَ

والمثل قراءة الكوفيين. ويعقوب بمعنى فعليه فواجبه جزاء يماثل ما قتل من النعم وهناك قراءة اخرى فجزاء فجزاء مثل ما قتل من النعم. فجزاء مثلي باضافة اه بالاضافة الى المصدر - 00:42:46ضَ

والمعنى فعليه ان يجزى مثل ما قتل يعاقب مثل ما قتل فجزاء مثل ما قتل من النعم والقراءة الثالثة وهي قراءة فجزاء مثل ما قتل من النار يعني فيجازى جزاء - 00:43:11ضَ

مثل ما قتل من هذه النعم طيب اه هذه المماثلة في قوله فجزاء مثل ما قتل من النعم. الذي يقتل صيدا وهو محرم نقول عليك مثل ما قتلت فهذه المماثلة ما المعنى؟ قال الفقهاء - 00:43:29ضَ

هذه المماثلة باعتبار الخلقة والهيئة عند مالك والشافعي رضي الله تعالى عنهم الامام مالك والامام الشافعي يرون ان المثلية هنا في الخلقة زي ما قلت لكم يعني الشاة مثلا او الغزال - 00:43:48ضَ

اه او مثلا التيس من التيوس البرية لو قتله اه المحرم صاده فانه عليه ان يكفر عن ذلك بتقديم هدي شيء مثله يعني يقدم خروف مثلا او يقدم تيسا مقابل الغزال او مقابل التيس البري. لو قتل مثلا حصانا او حمارا وحشيا نقول يماثله اثور او بقرة او بدنة - 00:44:02ضَ

اه لو قتل مثلا زرافة ونقول يماثلها يا علي اه جمد يعني هذا اقرب شيء لها وهو جمل وعلى ذلك فقيسوا. طيب لو قتل ارنبا ايضا هناك من يقول يقدم ارنب يشتري ارنب من الارانب الاهلية مثلا - 00:44:28ضَ

او منهم من يوجب عليه شاة يقول اقرب ما يمكن عليه من النعم هي الشاه طيب قال والقيمة عند ابي حنيفة رحمه الله تعالى يعني فجزاء مثل المثلية اما ان تكون في الشكل او في الخلقة او في الهيئة او في القيمة - 00:44:52ضَ

كما يقول ابو حنيفة يقوم الصيد حيث صيد فان بلغت القيمة ثمن هدي تخير بين ان يهدي ما قيمته قيمته وبين ان يشتري بها طعاما فيعطي كل مسكين نصف صاع من بر او صاعا من غيره - 00:45:11ضَ

وبين ان يصوم عن طعام كل مسكين يوما وان لم تبلغ تخير بين الاطعام والصوم قال واللفظ للاول اوفق يعني اختياره الاول انه يقوم اه عفوا الاختيار الاول انه في الخلقة والهيئة - 00:45:30ضَ

فجزاء مثل ما قتل من النعم. ان المقصود بالمماثلة هنا في الخلقة والهيئة ويجتهد في في ان يهدي شيء اقرب ما يكون الى اه الى الذي صاده والاحوط انه لو صاد شيئا صغيرا فاحتاط واهدى ما هو اكبر منه حجما فكان في ذلك - 00:45:48ضَ

يعني احتياطا قال يحكم به ذوى عدل منكم يعني من هو الذي يقدر والله هذا مثله او ليس بمثله هم اصحاب الخبرة او اصحاب العدالة واصحاب العقل والحكمة يحكم به ذوى عدل منكم. اثنان - 00:46:06ضَ

قال ذوى عدل منكم صفة جزاء. ويحتمل ان يكون حالا من ضميره يعني فجزاء يحكم به ذوا عدل منكم وكما ان التقويم يحتاج الى نظر واجتهاد يحتاج الى المماثلة في الخلقة والهيئة اليها. فان الانواع تتشابه كثيرا. يقصد ان انواع الحيوانات - 00:46:23ضَ

التي تقتل وتصاد والتي ينبغي ان تكون متماثلة مع ما يهدى انها كثيرة ولذلك تحتاج الى نظر والى اجتهاد وقرأ ذو عدل يحكم به ذو عدل منكم. على ارادة الجنس او على ارادة الامام - 00:46:45ضَ

قال هديا بالغ الكعبة يعني جزاء مثل ما قتل من النعم ويكون هذا الجزاء هديا بالغ الكعبة يعني يقدم هديا و يوزع على فقراء الحرم وقال بالغ الكعبة هنا تعظيم لشأن الهدي - 00:47:02ضَ

لانك عندما نذبح هديا وتقدمه للكعبة وانت في الحقيقة تقدمه الى فقراء الحرم ولا تقدمه الى الكعبة وصف به هديا لان اضافته لفظية ومعنى بلوغه الكعبة ذبحه بالحرم والتصدق به - 00:47:20ضَ

قال ابو حنيفة يذبح بالحرم ويتصدق به حيث شاء وكأن ابو حنيفة يرى انه اهم شيء انه يذبح في الحرم لكن هل يشترط ان يأكله فقراء الحرم او لا يرى ابو حنيفة انه لا يشترط ذلك. وهذا القول الذي قال بها ابو حنيفة وجد فيه العلماء مخرجا - 00:47:37ضَ

فيما يحدث اليوم من التبرع بلحوم الاضاحي التي او التي الهدي في مكة المكرمة فانها تذبح باعداد ضخمة جدا وآآ فقراء الحرم لا يستهلكون كل هذه اللحوم. ولذلك يصدره تصدره الجهات المعنية. الى البلاد التي - 00:47:56ضَ

فيها حاجة والتي فيها يعني اناس هم احوج ما يكونون الى اللحم فهذا كله استناد الى فكرة او رأي ابي حنيفة اه رحمه الله في هذا المسألة قال اه او كفارة - 00:48:15ضَ

شوفوا جزاء من قتل الصيد وهو محرم جزاء مثل ما قتل من النعم يعني يهدي الى الحرم او الى فقراء الحرم مثل ما قتل من النار طيب فان لم يجد او لم يتوفر قال او كفارة - 00:48:32ضَ

هنا او للتخيير بمعنى انه ليس شرطا ان يهدي مثل ما قتل من النعم لا ممكن كفارة طعام مساكين نلاحظ انه هنا مثلا لم يقل او اطعام ثلاثين مسكينا او ستين مسكينا او عشرة مساكين - 00:48:49ضَ

لان هذا الصيد الذي صاده يختلف فمعنى ذلك انه لابد ان يقوم الصيد لو قلنا مثلا الصيد والله يسوى مثلا او ثمنه آآ خمس مئة ريال هذي الخمس مئة ريال - 00:49:08ضَ

يشترى بها طعام ثم هذا الطعام يقسم على مساكين وذكر ابو حنيفة انه قال يخير بين الاطعام والصوم كل مسكين طيب كم نعطيه؟ قال يعطى صاعا من بر او صاعا من غيره. الصاع هو مثل المدة هذا الصغير - 00:49:27ضَ

اشبه ما يكون ربما بكيلوين ونص او ثلاثة ثلاثة كيلو من الرز مثلا فاذا قد تكتفي الخمس مئة ريال كم تكفي من المساكين؟ تكفي يمكن خمسين مثلا او تكفي اربعين او تكفي ستين او تكفي اكثر حسب الصيد الذي حصل - 00:49:44ضَ

فلو مثلا صاد زرافة ثمنها اغلى من مثلا الارنب وقس على ذلك فالمساكين اذا يختلفون ولذلك قال الله سبحانه وتعالى اه او كفارة طعام مساكين البيضاوي هنا قال او كفارة - 00:50:01ضَ

او كفارة او كفارة او كفارة عطف على جزاء ان رفعته جزاء مثل ما قتل من النعم او كفارة مرفوعة وان نصبته فخبر محذوف يعني او كفارة فيكفر كفارة فهي - 00:50:20ضَ

اه يعني منصوبة كفارة ماذا قال؟ طعام مساكين. طعام مساكين هنا اعرابها عطف بيان. كان سائلا سألك ما هي هذه الكفارة؟ فتقول طعام ومساكين اعرابها انها عطف بيان او بدل - 00:50:43ضَ

وقرأ نافع وابن عامر او كفارة طعام مساكين كقولك مثلا خاتم فضة طعام مساكين وهكذا والمعنى عند الشافعي او ان يكفر باطعام مساكين ما يساوي قيمة الهدي من غالب قوت البلد. فيعطي كل مسكين مدا - 00:51:00ضَ

شفتوا الاختلاف بين العلماء والفقهاء؟ ما سبب الاختلاف؟ سببه ان المسألة محتملة وقوله سبحانه وتعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم او كفارة طعام مساكين كم عدد المساكين لا يمكن تعريفه بالعقل اه عفوا فهي - 00:51:23ضَ

لابد ان يجتهد في تقدير القيمة ثم يجتهد فيه كم يكفي المسكين ثم يقسم عليه فهي مسائل اجتهادية او عدل ذلك صياما حتى هذي هنا او ما يعادل ذلك صياما. كيف نحسب للذي قتل صيدا وهو محرم - 00:51:42ضَ

نقول له صم خمسة ايام او صم عشرة ايام وهو مسألة تقدير الكفارة تم تحويلها الى صيام يعني هذي اشبه ما تكون فيه تذكرون في الحساب وفي الرياضيات عندما يحول الكيلو متر الى متر او يحول الكيلو متر الى - 00:52:00ضَ

اه مثلا دي سي متر او كذا فهي من هذا النوع. فلذلك لا بد ان تقدر القيمة اولا ثم ينبني على تقدير القيمة تحديد طعام المساكين او تحديد عدد الصيام - 00:52:17ضَ

ولذلك هنا قال او عدل ذلك صياما او ما ساواه من الصوم فيصوم عن طعام كل مسكين يوما لو فرضنا اننا ظهر لنا انها يطعم تطعم الكفارة اه ستين مسكينا. فنقول صم ستين يوما - 00:52:31ضَ

لذلك يعني قد يكون فيها نوع من الحرج على الذي صاد اذا صاد يعني حيوانا كبيرا فانه سيكون ثمنه اغلى قطعا وبالتالي سيكون عدد الصيام اكثر وهو في الاصل مصدر اطلق للمفعول اللي هو صياما وقرأ بكسر العين او عدل ذلك - 00:52:49ضَ

صياما اي ما يعادله والعدل هو الذي يعادل على الجمل لانه يقال له هذا عدل وهذا وهذا عدل قال ليذوق وبال امره يعني كل هذه الكفارات الحكمة منها التنكيل بمن خالف هذا الامر - 00:53:09ضَ

صحيح انه سيستفيد المساكين الذين سيأكلون الهدي او الذين يطعمون لكنه فيه اشارة الى العقوبة العاجلة التي بسببها يعني قرر هذا هذه الكفارة قال ليذوق وبال امره بمعنى ليذوق ثقل فعله - 00:53:34ضَ

وسوء عاقبة هتكه لحرمة الاحرام اه او الثقل الشديد على مخالفة امر الله تعالى. واصل الوبل الثقل ومنه الطعام الوبيل وقوله تعالى فاخذناه اخذا وبيلا. يعني اخذا شديدا ثقيلا هو الثقيل - 00:53:53ضَ

عفا الله عما سلف بمعنى كل من صاد اي صيد وهو محرم قبل نزول هذه الاية عفا الله عنه اما من يصيد وهو محرم بعد نزول هذه الاية فلابد ان يؤاخذ بمثل هذه المؤاخذة - 00:54:11ضَ

ومن عاد فينتقم الله منه يعني عاد الى مخالفة امر الله بعد نزول هذه الاية فينتقم الله منه تلاحظون الوعيد الشديد هذا كله ليس من اجل قتل الصيد وانما من اجل مخالفة امر الله سبحانه وتعالى - 00:54:28ضَ

فانه يقال دائما لا تنظر الى صغر المعصية ولكن انظر الى عظمة من عصيت وليس فيه ما يمنع الكفارة على العائد كما حكي عن ابن عباس وشريح لان قوله تعالى هنا ومن عاد فينتقم الله منه. ليس معناها ان من عاد مرة اخرى وصاد وهو محرم فانه لا لا يكلف بهذه الكفارة بل يكلف - 00:54:45ضَ

وانصاد مرة ثالثة يكلف بها وهكذا. ولكن الوعيد الشديد هنا آآ الترهيب والتخويف والله عزيز ذو انتقام ايضا هي للتخويف والترهيب في ختام هذه الاية. نعم لاحظوا هنا بعد ان بين حكم صيد البر للمحرم - 00:55:07ضَ

هذا الذل ذلك على ان صيد غير المحرم جاهز لكنه بين صيد المحرم في البر. الان يأتي الى صيد البحر قال رحمه الله احل لكم صيد البحر ما صيد منه مما لا يعيش الا في الماء - 00:55:30ضَ

وهو حلال كله لقوله عليه الصلاة والسلام في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته وقال ابو حنيفة لا يحل منه الا السمك وقيل يحل السمك وما يؤكل نظيره في البر - 00:55:48ضَ

وطعامه ما قذفه او نضب عنه وقيل الضمير للصيد وطعامه اكله متاعا لكم تمتيعا لكم. نصب على الغرض وللسيارة اي ولسيارتكم يتزودونه قديدا وحرم عليكم صيد البر اي ما صيد فيه او الصيد فيه - 00:56:01ضَ

الاول يحرم على المحرم ايضا ما صاده الحلال. وان لم يكن له فيه مدخل. والجمهور على حله لقوله عليه الصلاة والسلام لحم الصيد حلال لكم. ما لم تصطادوه او يصد لكم - 00:56:22ضَ

ما دمتم حرما اي محرمين وقرأ بالكسر وقرأ بكسر الدال من دام يدام. واتقوا الله الذي اليه تحشرون. نعم هذا حكم صيد البحر يا شباب. يقول الله سبحانه وتعالى احل لكم صيد البحر - 00:56:38ضَ

وطعامه فهذا يعني ما هو صيد البحر؟ قالوا ما احل لكم صيد البحر وطعامه. طيب وش الفرق بين صيد البحر وطعامه؟ قالوا صيد البحر هو مصيد بفعل فاعل السنارة او برمح او باي شكل من الاشكال - 00:56:54ضَ

فهو صيد ما لا يعيش الا في الماء وهو حلال كله لقوله عليه الصلاة والسلام عندما سئل هل نتوضأ بماء البحر وقال عليه الصلاة والسلام هو الطهور ماؤه الحل ميتته - 00:57:10ضَ

وقال ابو حنيفة لا يحل منه الا السمك وقيل يحل السمك وما يؤكل نظيره في البر لماذا؟ لان البحر مليء بالحيوانات فيه ثعبان في الثعابين في البحر وفيه آآ سمك القرش وفيه غيره من الحيوانات المفترسة - 00:57:25ضَ

وغيرها فهل طبعا البعض يظن انه ليس في البحر الا السمك المعهود يعني لكن الحيوان البحر مليء بالحيوانات فاختلف في حكم اكل مثلا الثعبان اللي يعيش في البحر او آآ القاتلة الحيوانات القاتلة التي تعيش في البحر ونحوها وبعضها اشكال - 00:57:40ضَ

مثل العقارب وبعضها مثل الثعابين فهل هذه كلها يحل اكلها؟ هناك خلاف بين العلماء. بعضهم يجيز اكل كل ماء يعيش في البحر لقول النبي صلى الله عليه وسلم الحل ميتته - 00:58:00ضَ

وبعضهم يقول يحرم بعض ما فيها ويحل سائرها قال وطعامه وشو طعام البحر؟ قال طعامه هو ما قذفه البحر خارجه او نظب عنه الماء وهناك حيوانات فعلا احيانا يمضب الماء او يجزر البحر فيبقى هناك حيوانات وسمك واسماك كبيرة تموت اذا فارقت الماء وتبقى - 00:58:13ضَ

مثل العنبر هذا او الحيوانات الاسماك الكبيرة اذا مضبب عنها الماء فانها تموت غالبا قال متاعا لكم وللسيارة. يعني لكم جميعا ولكل من يمر ويسير بجانب البحر ويستفيد من هذا - 00:58:36ضَ

يتزودونه طعاما وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما. لاحظ كرر مرة اخرى حكم صيد البر للمحرم اي ما صيد فيه او الصيد فيه. فعلى الاول يحرم على المحرم ايضا ما صاده الحلال وان لم يكن له في مدخل - 00:58:52ضَ

واحد ما هو محرم وصائد صيد مقدمة لبعض المحرمين بعض العلماء يحرمه وبعضهم يحل كما ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لحم الصيد حلال لكم ما لم تصطادوه او يصد لكم - 00:59:08ضَ

وهذا اخرجه الامام احمد وابو داوود والترمذي الى اخره قال وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما. اي محرمين. وقرئ بكسر الدال من دام يدام. يعني وحرم عليكم صيد البر ماء - 00:59:25ضَ

دمتم والله واتقوا الله الذي اليه تحشرون. اذا هاتان الايتان يا شباب بينت حكم صيد البر المحرم وحكم صيد البحر طيب قال رحمه الله جعل الله الكعبة سيرها وانما سمي البيت كعبة لتكعبه - 00:59:39ضَ

البيت الحرام عطف بيان على جهة المدح او المفعول الثاني قياما للناس انتعاشا لهم اي سبب انتعاشهم في امر معاشهم ومعادهم. يلوذ به الخائف ويأمن فيه الضعيف ويربح فيه التجار. ويتوجه - 00:59:59ضَ

اليه الحجاج والعمار او ما يقوم به آآ امر دينهم ودنياهم. وقرأ ابن عامر قيما على انه مصدر على فعل اعل آآ عينه كما اعل في فعله ونصبوا ونصبه على المصدر او الحال - 01:00:14ضَ

والشهر الحرام الهدي والشهر الحرام والهدي والقلائد. سبق تفسيرها. والمراد بالشهر الشهر الذي يؤدى فيه الحج. وهو ذو الحجة لانه المناسب لقرنائه. وقيل الجنس. ذلك اشارة الى الجعل او الى ما ذكر من الامر بحفظ حرمة الاحرام وغيره. لتعلموا ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض. فان فان - 01:00:32ضَ

فان شرع الاحكام لدفع المضار قبل قبل وقوعها وجلب المنافع المترتبة عليها دليل على حكمة الشارع وكمال علمه وان الله بكل شيء عليم تعميم بعد تخصيص ومبالغة بعد اطلاق اعلموا ان الله شديد العقاب وان الله غفور رحيم. وعيد ووعد لمن انتهك لمحارمه ولمن ولمن حافظ عليها - 01:01:00ضَ

او لمن اصر عليه ولمن اقلع عنه. ما على الرسول الا البلاغ تشديد في ايجاب القيام بما امر بما امر به. اي بما امر به اي الرسول عليه الصلاة والسلام - 01:01:30ضَ

اتى بما امر به من التبليغ ولم يبقى لكم عذر في التفريط. والله يعلم ما تبدون وما تكتمون من تصديق وتكذيب وفعل هزيمة قل لا يستوي الخبيث والطيب حكم عام في نفي المساواة عند الله سبحانه وتعالى بين الرديء من الاشخاص والاعمال والاموال وجيدها - 01:01:43ضَ

رغب به في مصالح العمل وحلال المال ولو اعجبك كثرة الخبيث فان العبرة بالجودة والرداءة دون القلة والكثرة. فان المحمود فان المحمود فان المحمود قليل خير من المذموم الكثير. والخطاب لكل لكل معتبر. ولذلك قال فاتقوا الله يا اولي الالباب. اي فاتقوه - 01:02:05ضَ

في تحري الخبيث وان كثر واثروا الطيب وان قل. لعلكم تفلحون. راجين ان تبلغوا الفلاح. روي انها نزلت في حجاج اليمامة لما هم المسلمون ان يوقعوا بهم فنأفنهوا عنه وان كانوا مشركين - 01:02:29ضَ

يقول الله سبحانه وتعالى جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس قياما للناس والاعراب هنا جعل انها من الافعال التي تتعدى الى مفعولين تقول مثلا جعل محمد الصلصال اه ابريقا - 01:02:47ضَ

وجعل محمد فعل وفاعل الصلصال مفعول به اول والابريق المفعول به ثاني وسير تتعدى الى ثلاثة مثلا آآ هنا قوله آآ او مفعول ثاني في قوله جعل الله الكعبة مفعول به اول - 01:03:13ضَ

البيت الحرام مفعول به ثاني. على بعض التأويلات والبيت الحرام هنا عطف بيان وهذا هو الاعراب الصحيح. فان لو سألتك عن اعراب كلمة آآ البيت الحرام فتقول هي عطف بيان - 01:03:31ضَ

كأن الله يقول جعل الله الكعبة وكأن سائلا قال اي شيء في الكعبة قال البيت الحرام بين ووضح المقصود وهذا طبعا على جهة المدح. المدح كانه يقول جعل الله الكعبة البيت الحرام. يمدحها بذلك - 01:03:46ضَ

جعلها ماذا؟ قال جعلها قياما للناس ومعنى جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس اي جعل الله الكعبة انتعاشا للناس اي سببا لانتعاشهم بامر دينهم ودنياهم ومعاذهم يلوذ به الخائف ويأمن فيه الضعيف ويربح فيه التجار - 01:04:03ضَ

ويتوجه اليه الحجاج والعمار او جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس اي ما يقوم به امر دينهم ودنياهم وهذا هو التفسير المشهور عند المفسرين ان هذه الكعبة جعل الله بها قوام امر الناس - 01:04:23ضَ

انا في اخر الزمان اذا هدمت فانها يعني تقوم الساعة وقرأ ابن عامر قيما جعل الله الكعبة البيت الحرام قيما للناس وهو بنفس المعنى والشهر الحرام والهدي والقلائد. اي جعل الله ايضا الشهر الحرام والهدي والقلائد قياما للناس ايضا - 01:04:41ضَ

قياما لامر دينهم ودنياهم والمراد بالشهر طبعا البيضاوي هنا يقول سبق تفسيرها الشهر الحرام سبق تفسيره سورة البقرة والهدي كذلك والقلائد سبق تفسيرها والشهر الحرام المقصود به اما ان يكون شهر ذي الحجة بالذات - 01:05:02ضَ

لانه شهر الحج الذي فيه اعمال الحج. واما ان يكون المقصود به اسم الجنس يعني الاشهر الحرم الشهر الحرام يكون به المقصود الاشهر الحرم اللي هي ذي الحجة وذو القعدة - 01:05:19ضَ

ومحرم ورجب قياما للناس عفوا والهدي هو كل ما يهدى الى الكعبة او الى فقراء الحرم والقلائد هي ايضا الهدي الذي يقلد بالقلادة فاذا الهدي والقلائد هما جنس واحد لكن القلائد تختلف بانها تقلد - 01:05:33ضَ

والهدي قد يقلد وقد لا يقلد اه قال ذلك لتعلموا ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض. اي جعل الله سبحانه وتعالى كل هذه الكعبة والهدي والشهر الحرام والقلائد - 01:05:52ضَ

جعلها قياما للناس لتعلموا ان الله سبحانه وتعالى يعلم ما في السماوات وما في الارض فانه شرع الاحكام لدفع المضار قبل وقوعها. وجلب المنافع المترتبة عليها دليل حكمته سبحانه وتعالى - 01:06:07ضَ

ثم قالوا ان الله بكل شيء عليم تعميم بعد التخصيص ومبالغة بعد اطلاق يعني الله قال لتعلموا ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض هذا فيه تخصيص يعلم ما في السماوات وما الارظ جاء بعدها قال وان الله بكل شيء عليم. فهذا اعم - 01:06:21ضَ

من اه من ذلك ثم قال الله اعلموا ان الله شديد العقاب وان الله غفور رحيم. وهذا وعيد لمن انتهك محارمه سبحانه وتعالى. ووعد لمن حافظ عليها ما على الرسول الا البلاغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون. فيه ايضا تخفيف على النبي صلى الله عليه وسلم بان ما عليه الا البلاغ وانه يكفي ذلك - 01:06:41ضَ

قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو اعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا اولي الالباب لعلكم تفلحون. هذا حكم عام انه لا يستوي الجنس الخبيث جنس الطيب فيه نفي والمساواة عند الله سبحانه وتعالى وعند العقلاء - 01:07:01ضَ

قال وهذا يشمل طبعا الخبيث الطيب والخبيث من الاموال ومن الاشخاص ومن الاعمال ومن كل شيء ولو اعجبك كثرة الخبيث فانه قد يكون اه فيه نظارة او فيه كثرة او نحو ذلك قال - 01:07:17ضَ

لا يستوي الخبيث والطيب ولو اعجبك كثرة الخبيث. بمعنى ان الطيب خير من الخبيث ولو قل الطيب وزاد الخبيث فاذا العبرة بالجودة والرداءة آآ ليس القلة والكثرة والخطاب هو لكل معتبر يعني لكل عاقل - 01:07:34ضَ

لذلك قال الله سبحانه وتعالى في اخر الاية فاتقوا الله يا اولي الالباب لان الخطاب هنا لكل من صاحب عقل في تحري الخبيث وان كثر واثر الطيب وان قل. لعلكم تفلحون. راجينا ان تبلغوا الفلاح - 01:07:52ضَ

روي انها نزلت في حجاج اليمامة. لما هم المسلمون ان يوقعوا بهم فنهوا عنه وان كانوا مشركين طيب تفضل قال رحمه الله يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء - 01:08:07ضَ

لا تسألوا عن اشياء ان تبد لكم تسوءكم وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدى لكم الشرطية وما عطف عليها صفتان لاشياء. والمعنى لا تسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اشياء ان تظهر لكم - 01:08:21ضَ

تغمكم وان تسألوا عنها في زمان الوحي تظهر لكم. وهما كمقدمتين تنتجان ما يمنع السؤال. وهو انه مما يهمكم والعاقل لا يفعل ما يغمه. واشياء اسم جمع كطرفاء غير انه قلبت لامه فجعلت لفعا - 01:08:38ضَ

وقيل افعل حذفت لامه جمع لشيء. على ان اصله شيء كهين او شيء كصديق فخفف. وقيل افعال جمع له من غير تغيير كبيت وابيات. ويرده منع صرفه عفا الله عنها صفة اخرى اي عن اشياء اي عن اشياء عفا الله عنها ولم يكلف بها. اذ روي انه لما نزلت - 01:08:59ضَ

بالله على الناس وحج البيت الاية قال سراقة بن ما لك فكل عام فاعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اعاد ثلاثا. فقال لا ولو قلت نعم لوجبت. ولو وجبت لما استطعتم. فاتركوني ما تركتكم فنزلت - 01:09:27ضَ

او استئناف اي عفا الله عما سلف من مسألتكم فلا تعودوا لمثلها. والله غفور حليم لا يعاجلكم بعقوبة ما يفرط منكم ويعفو عن كثير. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما انه عليه الصلاة والسلام كان يخطب ذات يوم وهو - 01:09:46ضَ

من كثرة ما يسألون عنه مما لا يعنيهم وقال لا اسأل عن شيء الا اجبت. فقال رجل اين ابي؟ فقال في النار. وقال اخر من ابي؟ فقال قال حذافة وكان يدعى لغيره فنزلت - 01:10:06ضَ

نعم يقول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبد لكم تسؤكم وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدى لكم. عفا الله عنها والله غفور حليم - 01:10:25ضَ

قد سألها قوم من قبلكم ثم اصبحوا بها كافرين هذه الاية فيها نهي عن السؤال عن ما لا فائدة فيه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعن الاكثار من الاسئلة - 01:10:40ضَ

في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فانه لم لو سئلوا عنها او لو سألوا عنها النبي صلى الله عليه وسلم لاجابهم. وقد يكون في اجابتها مشقة وحرج على الناس - 01:10:57ضَ

ولذلك في حديث سعد بن ابي وقاص شر الناس من سأل عن امر فحرم من اجل مسألته يعني لو كان سكت ما حرمت لكنه هو سأل فحرمت الله سبحانه وتعالى يقول يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبد لكم يقول البيضاوي الشرطية - 01:11:09ضَ

وما عطف عليها صفتان لاشياء. يعني يقصد الجملة الشرطية وهي قوله ان تبد لكم تسؤكم وان تسألوا وعنها حين ينزل القرآن تبدى لكم. اذا الجملة الشرطية الاولى ان تبدى لكم تسوءكم - 01:11:32ضَ

والجملة الشرطية الثانية وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدى لكم هاتان الجملتان الشرطيتان هما صفة لقوله اشياء يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ثم وصفت اشياء بجملتين شرطيتين - 01:11:47ضَ

والمعنى لا تسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اشياء ان تظهر لكم تغمكم وان تسألوا عنها في زمان الوحي تظهر لكم وهما كمقدمتين تنتجان ما يمنع السؤال وهو انه مما يهمهم والعاقل لا يفعل ما يهمه - 01:12:04ضَ

طيب اذا هذا نهي عن اكثار السؤال على النبي صلى الله عليه وسلم عن اشياء ربما هي معفو عنها ولن يصدر فيها حكم اذا سكتوا وصمتوا وقيل ان النبي صلى الله عليه وسلم يعني قام ذات يوم فقال لا تسألوني عن شيء الا اجبتكم عنه في هذا المقام. كان غاضبا عليه الصلاة والسلام من بعض من يسأل اسئلة - 01:12:24ضَ

لا قيمة لها مثل ان يسأل بعضهم يقول ما ما اسم ابي لان الناس يشككون في نسبه وقال ابوك فلان حذافة وكان هو عبدالله بن حذافة السهمي رضي الله عنه - 01:12:48ضَ

وقال ابوك حذافة فغضب عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال يعني هذا يفضح الانسان نفسه في مثل هذا الموقف. طيب افرض انه قال ابوك فلان اليس بابيك الذي تنتسب اليه لكانت معرة معرة الدهر - 01:13:00ضَ

ومصيبة عليه يقول البيضاوي هنا واشياء اسم جمع كطرفاء. غير انه قلبت لامه فجعلت لفعا. وقيل افعلا. هنا يريد ان يلخص لنا البيظاوي كلاما طويلا جدا جدا في كلام الصرفيين - 01:13:13ضَ

عن كلمة اشياء هذه الاية الوحيدة في القرآن الكريم التي وردت فيها كلمة اشياء ممنوعة من الصرف اشياء وفي وزن اشياء في اللغة العربية كلام طويل ربما يصل الى عشرة - 01:13:31ضَ

اقوى لخص البيظاوي منها اهم ثلاثة اقوال وهي قول سيبويه وقدمه لاحظوا واشياء اسم جمع. هذا كلام سيبويه وكلام الخليل ابن احمد الفراهيدي. شيخ سيبويه. وهي انها على وزن لفعا - 01:13:47ضَ

على وزن الافعى هي اصلا فعلاء لكن قلبت قدم فيها واخر فاصبحت لفعة غير انه قلبت لامه فجعلت لفعا القول الثاني انها على وزن افعل ثم حذفت لامه فاصبحت افعى - 01:14:05ضَ

قذيفة اللام اصبحت افعى وهذا قول يحيى الفراء صاحب معاني القرآن والقول الثالث قول الكسائي وانها على وزن افعال ولكن يقول هو يرده منع صرفه. قول الكسائي لذلك جمعها احد النحوين المتقدمين فقال في وزن اشياء - 01:14:25ضَ

بين القوم اقوال قال الكسائي ان الوزن افعال وقال يحيى الفرا يعني وقال يحيى بحذف اللام فهي اذا افعاء وزنا وفي القولين اشكال وسيبويه يقول القلب صيرها لفعاء افهم فذا تحصيل ما قالوا - 01:14:45ضَ

هذا البيظاوي لخص لنا هذه الثلاثة الاقوال في هذا الكلام عفا الله عنها اي صفة اخرى عن اشياء عفا الله عنها ولم يكلف بها ثم ذكر قصة سراقة بن مالك رضي الله عنه عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله كتب عليكم الحج فحجوا. فقال سراقة بن مالك يا رسول الله اكل عام - 01:15:08ضَ

فسكت النبي صلى الله عليه وسلم وكرر ذلك حتى قال ثلاثا وقال عليه الصلاة والسلام لو قلت لا لو قلت نعم لوجبت يعني لو قلت الحج كل عام لوجبت. وما استطعتم - 01:15:27ضَ

فاتركوني ما تركتكم. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله كتب عليكم الحج فحجوا يفهم منها مرة واحدة سؤال سراقة هل هذا كل سنة فيه تكلف ولو قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم لوجبت وان كان في هذا مشقة على سراقة وعلى كل المسلمين - 01:15:42ضَ

او استئناف اي عفا الله عما سلف من مسألتكم. فلا تعودوا لمثلها والله غفور حليم لا يعاجلكم بعقوبة ما يفرط منكم ويعفو عن كثير ثم قال قد سألها قوم من قبلكم ثم اصبحوا بها كافرين. يعني اكثر من مسألة انبيائهم - 01:16:03ضَ

فلما اجابهم الانبياء بحكمها لم يمتثلوا فوقعوا في الحرج فليتهم تركوا السؤال ابتداء وهذا اه يجعلنا نشير الى مسألة وهي التعارض الموهوم بين هذه الاية يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء تبدى لكم تسوءكم - 01:16:20ضَ

وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدى لكم وبين قوله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون هنا ينهى عن المسألة عن السؤال وهناك يأمر بالسؤال فيقال ان النهي هنا عن ما لا فائدة فيه - 01:16:44ضَ

وان الامر فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون عن امور دينكم التي تحتاجونها والمعنى انه لتكن الاسئلة بحدود وفي آآ في حدود الحاجة وفي حدود العمل ثم قال قد سألها قوم - 01:17:03ضَ

الظمير هنا للمسألة التي دلت عليها تسألوا من قبلكم ثم اصبحوا بها كافرين اي بسببها حيث لم يأتمروا بما سألوا عنه فوقعوا في الحرج بسبب ذلك. اي تفضل يا احمد - 01:17:19ضَ

قال رحمه الله ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وسيلة ولا حام رد وانكار لما ابتدعه اهل الجاهلية وهو انهم اذا نتجت الناقة خمسة ابطن اخرها ذكر بحروا اذنها. اي شقوها وخلوا سبيلها فلا تركب ولا - 01:17:35ضَ

تحلب. وكان الرجل منهم يقول ان شفيت فناقتي سائبة. ويجعلها كالبحيرة في تحريم الانتفاع بها واذا ولدت الشاة انثى فهي لهم وان ولدت ذكرا فهو لالهتهم. وان ولدتهما قالوا وصلت الانثى اخاها - 01:17:55ضَ

فلا يذبح لها الذكر. واذا نتجت من صلب الفحل عشرة ابطن حرموا حرموا ظهره ولم يمنعوه من ماء ولا مرعى. وقالوا قد حمي ظهره. ومعنى ما جعل ما جعل ما شرع ووضع. ولذلك تعدى الى - 01:18:14ضَ

واحد وهو البحيرة ومن مزيدا ولكن الذين كفروا ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب. بتحريم ذلك ونسبته الى الله سبحانه وتعالى. واكثرهم لا يعقلون اي الحلال من الحرام. والمبيح من والمبيح من المحرم - 01:18:34ضَ

او الامر من الناهي ولكنهم يقلدون كبارهم وفيه ان منهم من يعرف بطلان ذلك ولكن يمنعهم حب الرياسة وتقليد ان يعترفوا به نعم هذه الاية ايضا تشير الى عادة قبيحة كانت عند عرب الجاهلية وهي تحريمهم ما لم يحرم الله سبحانه وتعالى - 01:18:54ضَ

وقال الله سبحانه وتعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وسيلة ولا حام وهذه هي الاحكام الاربعة مما انفردت به سورة المائدة التي اشرنا اليه في اول تفسير السورة. ان سورة المائدة قد - 01:19:15ضَ

فردت بتسعة عشر حكم لم تتكرر في غيرها. منها هذه الاربعة البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وقد فسرها البيضاوي فقال اذا رد وانكار لما ابتدعه اهل الجاهلية في هذه القضايا في تعاملهم مع الانعام مع الابل مع غيرها فقال - 01:19:28ضَ

اه وانه وهو انهم اذا نتجت الناقة خمسة ابطن اخرها ذكر بحروا اذنها يعني شقوا الاذن الناقة وخلوا سبيلها فلا تركب ولا تحلب وهذا فيه اسراف. وفيه اهدار لهذه النعمة وفيه اهدار لهذه الناقة. فانها تخلى فلا تركب - 01:19:47ضَ

ولا تحلب ولا يستفاد منها هذه البحيرة وهو مأخوذا من البحر وهو الشق وسمي البحر بحرا لانه شق اه في الارض امتلأ بالماء. وكان الرجل منهم يقول ايضا اذا ان شفيت فناقتي سائبة - 01:20:08ضَ

ويجعلها كالبحيرة في تحريم الانتفاع بها. اذا هذه السائبة والتي تسيب فلا ينتفع بها اه سواء اذا شفي المهم انه ينذر نذرا ان يسيب هذه الناقة لاي سبب من الاسباب - 01:20:24ضَ

واذا ولدت الشاة انثى فهي لهم. واذا ولدت ذكرا فهو لالهتهم وقالوا ما في بطونها هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على ازواجنا. ايضا ذكرت في سورة الانعام وقالوا اه وان ولدتهما يعني ولدت ذكرين متتاليين قالوا وصلت الانثى اخاها - 01:20:37ضَ

فلا يذبح لها الذكر واذا نتجت من صلب الفحل عشرة ابطن حرموا ظهره وسموه حام محمي يعني فاذا هذه الوسيلة التي تصل ولادة الذكور ايضا تسيب. والحامي ايضا الذي يحمى ظهره فلا يركب ولا يستفاد منه. من من - 01:21:00ضَ

من ذكور الابل ومعنى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة اي ما شرع ولا اقر ولا امر بشيء من ذلك ولذلك تعدى الى مفعول واحد وهو البحيرة جعل الله ما جعل الله من بحيرة. وقلت لكم ان جعل هي من الافعال التي تتعدى الى مفعولين - 01:21:19ضَ

ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب واكثرهم لا يعقلون. بتحريم ذلك ونسبته الى الله سبحانه وتعالى. واكثرهم لا يعقلون. فلا يعرفون الحلال من الحرام والمذبيحة من المحرم ولكنهم يقلدون فيه ابائهم ولذلك جاءت هذه الاية ونظائرها - 01:21:39ضَ

لكي تصحح مفاهيم ينبغي ان تصحح من فعل هؤلاء المشركين في التعامل مع الحيوانات في التعامل مع اكلها في التعامل مع اه ركوبها والاستفادة منها. وكما تلاحظون هنا ان البحيرة والسائبة والوصيل والحام سبب تحريمها هنا هو الاسراف - 01:21:56ضَ

والبذخ وترك هذه الانعام التي يمكن ان يستفاد منها دون استفادة وكل ذلك اساطير وما جعل الله بها اه ما جعل الله بها من سلطان ولا انزل الله بها من سلطان. ولعلنا نكتفي ونقف عند هذه الاية ونكمل ان شاء الله في اللقاء القادم الايات وصلى الله - 01:22:17ضَ

وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:22:37ضَ