التعليق على تفسير البيضاوي | أ.د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري

التعليق على تفسير البيضاوي - سورة النساء( 07) تفسير من الآية 35 إلى الآية 42

عبدالرحمن الشهري

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا الاخلاص والتوفيق والسداد في القول والعمل يا رب العالمين - 00:00:00ضَ

حياكم الله ايها الاخوة والاخوات في هذا اللقاء السادس عشر بعد المئة من لقاءات التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى واليوم هو الاحد - 00:00:37ضَ

الثاني والعشرين من شهر ربيع الاول من عام الف واربع مئة وتسعة وثلاثين للهجرة وكنا وقفنا في آآ تعليق الماضي عند الاية اه الرابعة والثلاثين من اه سورة النساء وهي قول الله تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم - 00:00:52ضَ

الصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ان الله كان عليا كبيرا وقلنا ان هذه الاية هي - 00:01:15ضَ

اصل عليكم السلام ورحمة الله هذه الاية هي آآ اصل في آآ قوامة الرجل اه في الاسرة وما فضله الله به على المرأة من اه الخلقة كما قال بما فضل الله به بعضكم على بعض - 00:01:36ضَ

وبما انفقوا من اموالهم اه اي بما ينفق من المال فان هذا يؤهله لتولي هذه آآ هذه الوظيفة وهي وظيفة القوامة والرعاية الصيانة الحفظ وانتهينا من هذه الاية الى الاية التي بعدها وهي قوله تعالى وان خفتم شقاق بينهما - 00:01:56ضَ

ولعلنا نبدأ من هذه الاية يا شيخ احمد تفضل بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين امين قال الامام البيضاوي رحمه الله - 00:02:19ضَ

وان خفتم شقاق بينهما خلافا بين المرأة وزوجها اضمرهما وان لم يجري ذكرهما لجري ما يدل عليهما واضافة الشقاق الى الظرف اما لاجرائه مجرى المفعول به كقوله يا سارقني الليلة اهل الدار - 00:02:34ضَ

او الفاعل كقولهم نهارك صائم مبعثه حكما من اهله وحكما من اهلها فابعثوا ايها الحكام متى اشتبه عليكم حالهما لتبيين الامر او اصلاح ذات البين رجلا وسطا يصلح للحكومة والاصلاح من اهله واخر من اهلها - 00:02:52ضَ

فان الاقارب اعرف ببواطن الاحوال واطلب للصلاح وهذا على وجه وهذا على وجه الاستحباب. فلو نصبا من الاجانب جاز وقيل الخطاب للازواج والزوجات. واستدل به على جواز التحكيم. والاظهر ان النصب لاصلاح ذات البين او لتبين الامر - 00:03:12ضَ

ولا يليان الجمع والتفريق الا باذن الا باذن الزوجين وقال ما لك لهما ان يتخالعا ان وجدا الصلاح فيه يريد اصلاحا يوفق الله بينهما الضمير الاول للحكمين والثاني للزوجين. اي ان قصد الاصلاح اوقع الله بحسن سعيه - 00:03:32ضَ

الموافقة بين الزوجين. وقيل كلاهما للحكمين اي ان قصد الاصلاح يوفق الله بينهما لتتفق كلمة هما ويحصلا مقصودهما وقيل للزوجين اي ان اراد الاصلاح وزوال الشقاق اوقع الله وزوال الشقاق اوقع الله بينهما الالفة والوفاق - 00:03:53ضَ

وفيه تنبيه على ان من اصلح نيته فيما يتحراه اصلح الله مبتغاه ان الله كان عليما خبيرا بالظواهر والبواطن في علم كيف يرفع الشقاق ويوقع ويوقع الوفاق. نعم اه هذه الاية التي جاءت بعد الاية التي ذكر الله فيها ما يمكن ان يقع بين الزوجين من الخلاف عندما قال - 00:04:16ضَ

الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم اه ثم قال واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع. فهو يتحدث عن الاسرة المكونة من الزوج والزوجة - 00:04:40ضَ

في هذه الاية ثم جاء في الاية التي بعدها فقال وان خفتم شقاقا بينهما مع انه لم يذكر في الاية التي كنا نتحدث عنها لم يقل الزوج والزوجة وانما تحدث عن الاسرة - 00:04:54ضَ

والرجال قوامون على النساء وان خفتم آآ قال فالصالحات قانتات الى اخره. فذكر الرجال وذكر النساء والزوجات الصالحات. ثم قال وان خفتم شقاق بينهما المقصود بها الزوج والزوجة. يعني ان خيف وقوع النزاع والشقاق. والشقاق هو النزاع - 00:05:07ضَ

البيضاوي هنا طبعا لم يذكر تعريف الشقاق في اللغة لانه قد ذكره في سورة البقرة تذكرون عندما قال اه اه وان الذين اه اختلفوا في الكتاب لفي شقاق انشقاق بعيد وقلنا ان الشقاق هو ان يأخذ كل من الطرفين شق - 00:05:31ضَ

يعني هذا في شق وهذا في شق من التباعد بينهما وكذلك الشقاق بين الرجل وزوجته هو في هذا بهذا المعنى وقال وان خفتم شقاق بينهما قال خلافا بين المرأة وزوجها اظمرهما وان لم يجري ذكرهما. لجري ما يدل عليهما. يعني لان الاية التي سبقت - 00:05:51ضَ

تتحدث عن الرجل والمرأة والاسرة عبر عنهما هنا بالظمير وان خفتم شقاق بينهما وهذا كما قلنا هو من الاختصار في اللغة العربية. الظمائر واسماء الاشارة والاسماء الموصولة استخدامها هو من باب الاختصار والايجاز في اللغة العربية - 00:06:08ضَ

قال واضافة الشقاق الى الظرف اما لاجرائه مجرى المفعول به يعني وان خفتم شقاق بينهما. لاحظوا انه جاءت جاءت هذه القراءة على على المضاف والمضاف اليه. شقاق بينهما ولم يقل وان خفتم شقاقا - 00:06:27ضَ

بينهما وانما قال وان خفتم شقاق بينهما فيعني اشارة الى يعني شدة هذا الخلاف بين الزوجين اظاف الشقاق الى البين هنا شقاق بينهما اشارة الى انه نزاع شديد وفي هذا اشارة ايها الاخوة الى مسألة انه لا ينبغي للزوج والزوجة - 00:06:45ضَ

ان يدخل بينهما طرفا ثالثا اذا كانت في القضايا التافهة لذلك هنا ذكر قال شقاق بينهما اضاف الشقاق الى البين هنا اشارة الى انه شقاق شديد لانه من شدته اصبح ينسب اليهما - 00:07:07ضَ

اما القضايا التافهة فلا تستحق انك تدخل فيها اطراف خارجية اي بالظبط اذا كان وان خفتم شقاقا بينهما فهو اخف يعني شقاقا ايا كان سواء كان خفيفا او ضعيفا. لكن شقاق بينهما هنا لا اشارة الى انه شقاق كبير - 00:07:28ضَ

طيب قال فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها يعني هذه الاية اصل في تشكيل لجان الاصلاح هذه الاية هي اصل في تشكيل لجان الاصلاح الاسرية الموجودة لذلك كل من يقوم اليوم بالاصلاح بين الاسر اللجان التي تشكل في المحاكم - 00:07:50ضَ

اللجان التي تشكل في لجان الصلح ونحوها كلها تدخل تحت هذه الاية قال فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها اشارة الى هذه اللجان الحكيمة لذلك سماه الله سبحانه وتعالى حكما هنا قالوا من الحكمة - 00:08:13ضَ

لانه لا يصلح ان تدخل في اصلاح النزاعات انسان احمق لانه سوف يزيد الطين ويزيد الشقاق شقاقا وانما هنا يصلح الحكماء العقلاء الذين يصلحونه ولا يفسدون قال فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها يعني - 00:08:32ضَ

من اهل الزوجة ومن اهل الزوجة قال الله فابعثوا ايها الحكام متى اشتبه عليكم حالهما لتبيين الامر او اصلاح ذات البين رجلا وسطا والوسط هنا اللغة العربية هو الرجل العاقل - 00:08:55ضَ

الحكيم كما في قوله سبحانه وتعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا. قال المفسرون اي امة اه تمتاز بالحكمة والرشد وكما في قوله قال اوسطهم الم اقل لكم لولا تسبحون قالوا ليس المقصود انه اوسطهم سنا - 00:09:11ضَ

لا وانما قال اوسطهم اي يعقلهم واكثرهم حكمة وعقلا وهذا وهذا هو المقتضى لان الحكمة اه ليست متعلقة بالسن قد يكون اصغر واحد فيهم لكنه اعقلهم ولذلك يقول ان زهير ابن ابي سلمة في مدح قوم قال هم وسط - 00:09:30ضَ

يرضى الانام في حكمهم اذا نزلت احدى الليالي بمعظمي يمدحهم بانهم عقلاء. فيقول هم وسط يرضى الانام بحكمهم يعني عقلاء حكماء قال فان الاقارب اعرف ببواطن الاحوال واطلب للصلاح وهذا على وجه الاستحباب فلو نصب - 00:09:51ضَ

من الاجانب جزم يعني الان يقول هنا ان قوله تعالى فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها على وجه الاستحباب طيب لو لم يكن في اقارب الزوج والزوجة من نستطيع ان نتولى هذا الامر او من يحسنه - 00:10:15ضَ

ليس هناك مانع ان يشكل لجنة من خارج الاقارب لكن يكونون يعني مرضيين من الطرفين طيب قال وقيل الخطاب للازواج والزوجات وان خفتم شقاق بينهما استدل به على جواز التحكيم - 00:10:30ضَ

والاظهر ان النصب لاصلاح ذات البين او لتبيين الامر الى اخره ولا يليان الجمع طبعا هنا يقول انه هذان الرجلان او الشخصان اللذان يعني يشكلان لاصلاح ذات البين هم حسب الصلاحيات التي اعطيت لهم - 00:10:47ضَ

فان اعطيت لهم صلاحيات لاصلاح المشكلة فقط دون او دون طلاق لهم في حدود هذه الصلاحيات فقط لكن افرض ان الزوج قد قال لاحدهم تولى انت الامر من طرف لك مطلق الحرية - 00:11:04ضَ

من قبلت الاصلاح الاصلاح وان قبلت الخلع خلع وان قبلت الطلاق فانت مفوض ان تطلق نيابة عني فله ذلك فله ذلك ولو ايضا قالت الزوجة ايضا الحكم من طرفها ان لك حق الخلع - 00:11:26ضَ

هناك حق الرجعة فايضا له ذلك فهي حسب ما تعطيها يعني يعطيه الزوج والزوجة لهذه اللجنة الاصلاحية التي تتولى الاصلاح ولذلك قال هنا ولا يليان الجمع والتفريق الا باذن الزوجين. يعني يليان الجمع يعني الرجعة - 00:11:42ضَ

والتفريق اي الطلاق او الخلع وقال مالك لهما ان يتخالعا. ان وجد الصلاح فيه يعني الامام مالك يقول حتى لو لم يأذن الزوج والزوجة للجنة او للحكمين فان الحكمين اذا وجدا ان الاصلاح هو في في الطلاق - 00:12:02ضَ

فلهما ان يلجأ الى هذا الحل دون الرجوع للزوجين قال ان يريد اصلاحا يوفق الله بينهما لاحظوا هنا يا شباب مسألة مهمة جدا من مسائل اصول التفسير واسباب اختلاف المفسرين في التفسير - 00:12:21ضَ

الله يقول هنا وان خفتم شقاقا بينهما قلنا ان الضمير في بينهما هنا يعود على الزوج والزوجة بالاجماع عند المفسرين تبعث حكما من اهله اي الزوج وحكما من اهلها اي من الزوجة - 00:12:36ضَ

الظمير هنا واضح ان يريد اصلاحا يوفق الله بينهما ان يريد الضمير هنا يعود على من هل يعود على الزوجين ام يعود على الحكمين انظروا هذا سبب من اسباب اختلاف المفسرين دائما - 00:12:52ضَ

وهو ما يسمونه عود الضمير الظمير يعود على ماذا اذا كان الظمير يعود على الزوجين فلها معنى يعني ان يريد الزوجان اصلاحا يوفق الله بين الزوجين هذا معنى او ان يريد الزوجان اصلاحا يوفق الله بين الحكمين - 00:13:15ضَ

او ان يريد الحكمان اصلاحا يوفق الله بين الزوجين. هذي ثلاث اقوال او قول رابع ان يريد الحكمان اصلاحا يوفق الله بين الحكمين فيصلان الى نتيجة تصلح الاسرة هذي اربعة اقوال - 00:13:36ضَ

موجودة في كتب التفسير وسبب الاختلاف ماذا هو عود الضمير هل الضمير هنا يعود على الحكمين كله او يعني يريدا وبينهما يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما فالبيضاوي ماذا يقول الظمير الاول للحكمين - 00:13:56ضَ

والثاني للزوجين اذا هو اختار هذا يعني ان يريد الحكمان اصلاحا يوفق الله بين الزوجين هذا اختيار البيضاوي والبيضاوي اختاره بناء على ما رآه من السياق يعني ان يريد الحكمان اصلاحا لان الظمير اليهما في الاخير قال فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها ان يريدا - 00:14:15ضَ

فكان اخر مذكور هو الحكمان وهناك قاعدة اخرى في من قواعد اللغة ان الظمير يعود على اقرب مذكور هذي قاعدة مطردة الا في حالات لا يمكن ان يعود الضمير على اقرب مذكور - 00:14:39ضَ

فمثلا من قوله سبحانه وتعالى اه في سورة الفتح وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة واصيلا فقال وتعزروه يجوز ان يعود على الظمير على النبي صلى الله عليه وسلم. التعزير هو النصرة - 00:14:55ضَ

وتعزروه وتوقروه النبي صلى الله عليه وسلم وتسبحوه لا يمكن يعود على النبي صلى الله عليه وسلم يعود على الله سبحانه وتعالى وهو ليس اقرب مذكور هنا لماذا؟ لماذا قلنا انه لا يمكن ان يعود الظمير هنا على اقرب مذكور - 00:15:15ضَ

لان التسبيح لا يصح الا لله فاذا هناك سبب منعنا من عودة ضمير على اقرب مذكور فاذا يعني مسألة عود الضمير هي من القضايا التي يعني يقع الاختلاف بين المفسرين بسببه - 00:15:31ضَ

هنا لاحظوا ولذلك البيظاوي اختار هذا قال ان يريد اصلاحا اي الحكمان يوفق الله بين الزوجين ولو قلنا ان يريد الحكمان اصلاحا يوفق الله بينهما لكان ايضا هذا يؤول في النهاية الى الاصلاح بين الزوجين - 00:15:45ضَ

يعني اذا وصل الحكمان الى حل معناه انتهت مشكلة بين الزوجين فهي متلازمة وهذه من طرق الجمع بين اقوال المفسرين لان الافضل دائما اذا وجدت اختلاف بين المفسرين في الاقوال - 00:16:03ضَ

ان لا تلجأ الى استبعاد بعضها وانما تنظر كيف يمكن ان نقبل جميع الاقوال؟ هل يمكن هذا اذا وجدت طريقة للجمع بين الاقوال ويعني اعمالها فهو اولى من اهمالها والقواعد التي تدل على ذلك كثيرة - 00:16:17ضَ

قاعدة من اهم القواعد في اللغة يقولون اعمال الكلام اولى من اهماله بل انني رأيت من يقول ان هذه القاعدة تستحق ان تكون هي القاعدة السادسة من قواعد الفقه الكبرى - 00:16:35ضَ

التي هي القاعدة الامور بمقاصدها والمشقة تجلب التيسير والعادة محكمة ولا ضرر ولا ضرار العادة محكمة قلنا وهذا شوفوا فائدة الشعر اني احفظ ابيات تجمع القواعد يقول خمس مقررة قواعد احمى مذهب - 00:16:49ضَ

الشافعي فكن بهن خبيرا ضرر يزال هذي اه لا ظرر ولا ظرار ضرر يزال وعادة قد حكمت. اللي هي العادة محكمة. وكذا المشقة تجلب التيسير والشك لا ترفع به متيقنا - 00:17:17ضَ

والقصد اخلص ان اردت اجورا. يعني الامور بمقاصدها وش اللي طلعت ناقصة عندنا اليقين لا يزول بالشك. نعم. فقالوا ان قاعدة اعمال الكلام اولى من اهماله تستحق ان تكون قاعدة سادسة - 00:17:33ضَ

لما يدخل تحتها من الفروع في الفقه وفي اللغة وفي التفسير وفي غيرها طيب قال اي ان قصد الاصلاح اوقع الله بحسن سعيهما الموافقة بين الزوجين وقيل هذا القول الثاني في عود الظمير وقيل - 00:17:47ضَ

كلاهما للحكمين ان قصد الاصلاح يوفق الله بينهما لتتفق كلمتهما ويحصل مقصودهما اذا هذا القول الثاني والقول الثالث قال وقيل للزوجين اي ان اراد الاصلاح وزوال الشقاق اوقع الله بينهما الالفة والوفاق - 00:18:04ضَ

قال البيضاوي وفيه تنبيه على ان من اصلح نيته فيما يتحراه اصلح الله مبتغاه وهذه قاعدة رائعة جدا ان الانسان عندما يكون سليم النية والقصد من الزوجين او الحكمين او ايا كان فان الله سبحانه وتعالى يهيئ له من امره رشدا فان الله لا يخذل - 00:18:24ضَ

من توكل عليه ان الله كان عليما خبيرا بالظواهر والبواطن في علم كيف يرفع الشقاق ويوقع الوفاق وقلت لكم هذه هذه الاية هي اصل في الاصلاح بين الناس في الاصلاح بين الزوجين - 00:18:49ضَ

الاصلاح الاسري الاصلاح بين الجيران وهو تشكيل اللجان الاصلاحية ابعث حكما من اهله وحكما من اهلها قالوا لان الذي يعني عندما يتولى الشخص بنفسه الزوج والزوجة يتناقشان ويتجادلان لا يكاد ان يصلان الى حل - 00:19:04ضَ

وهذا يكون غالبا عندما تسوء الامور ويكبر الخلاف فانه لا يصلح في هذه الحالة ان يلي صاحب المشكلة حل المشكلة وانما يتولى طرف خارجي يكون اهدى اعصابا واكثر اه نظرا وابعد يعني - 00:19:21ضَ

نظرا يكون الحل على يديه وهذه الاية كما قلنا هي اصل في الدلالة على هذه الطريقة في الاصلاح بين الناس وهذي طريقة متبعة يعني الاسلام وفي المحاكم في القضاء في - 00:19:39ضَ

يعني متبعة ومشروعة ومعتمدة طيب اتفضل. هل يقصد بمجالس التحكيم هذه ان تكون تحكم بشرع الله لان هي مثلا يحدث احيانا عندنا في مصر وفي بعض البلاد الاخرى الاعراف قد تكون هذه الاعراف غير مطابقة او موفقة لشرع الله سبحانه وتعالى - 00:19:52ضَ

طبعا هو المقصود هنا الاصلاح ليس بالضرورة هنا آآ يعني ان يكون آآ يعني وفق مثلا حدود محددة لكن الهدف انه لا يكون مخالفا للشرع بس الا يكون مخالفا للشرع - 00:20:11ضَ

حتى لو حكمت العادات والتقاليد ولكنها لم تخالف الشرع ولم تخرج عنه فليس في ذلك حرج نعم ثم تأتي الاية الاخرى الان واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. نعم قال رحمه الله - 00:20:26ضَ

واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا صنما او غيره او شيئا من الاشراك جليا او خفيا وبالوالدين احسانا واحسنوا بهما احسانا. وبذي القربى وبصاحب القرابة واليتامى والمساكين والجار ذي القربى اي الذي قرب جواره. وقيل الذي له مع الجوار قرب واتصال بنسب او دين - 00:20:40ضَ

قرأ بالنصب على الاختصاص تعظيما لحقه والجار الجنب البعيد. او الذي لا قرابة له وعنه عليه الصلاة والسلام الجيران ثلاثة جار له ثلاثة حقوق حق الجوار وحق القرابة وحق الاسلام. وجار له حقان حق الجوار وحق الاسلام - 00:21:04ضَ

وجار له حق واحد حق الجوار وهو المشرك من اهل الكتاب والصاحب بالجنب الرفيق في امر حسن كتعلم وتصرف وصناعة وسفر فانه فانه صحبك وحصل بجنبك وقيل المرأة وابن السبيل وابن السبيل المسافر او الضعيف - 00:21:27ضَ

وما ملكت ايمانكم العبيد والاماء. ان الله لا يحب من كان مختالا متكبرا. يأنف عن اقاربه وجيرانه واصحابه ولا يلتفت اليهم فخورا يتفاخر عليهم. نعم الان بعد ان تحدثنا الان عن آآ حقوق الضعفاء - 00:21:49ضَ

اه تحدثنا عن حقوق النساء تحدثنا عن حقوق الزوجات جاء الحديث في اخر الاية عن قوامة الرجل على المرأة. جاء الحديث بعدها عن الشقاق بين الرجل وزوجته انتقل الحديث الان عن حقوق اوسع عن حقوق الله سبحانه وتعالى - 00:22:09ضَ

وقال واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وهذه الاية من اجمع الايات في القرآن الكريم قال واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل - 00:22:25ضَ

وما ملكت ايمانكم ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا. فهو قد اوصى هنا بعشر وصايا. في هذه الاية القصيرة ولاحظوا ايضا اختلاف اسلوب الامر فقوله هنا واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا - 00:22:44ضَ

فهنا امر بالعبادة ونهى عن الشرك. مع ان كما يقول الاصوليون هل الامر بالشيء يقتضي النهي عن ضده عندما اقول اعبدوا الله هل يدخل فيها لا تعبد غيره واذا قلت لا تشركوا به شيئا الا يدخل فيها وحدوه - 00:23:03ضَ

نعم لكنه طيب لماذا جاء هنا فامر بالشيء وامر ونهى عن ضده في نفس الامر قالوا للتأكيد ولازالة اي احتمال هنا ولذلك لاحظوا في القرآن الكريم لو جمعنا يعني كتب زميلي الدكتور ابراهيم الحميظي رسالة رائعة جدا - 00:23:27ضَ

اسمها منهج القرآن الكريم في محاربة الشرك فيعني خرج بنتائج رائعة جدا. انصحكم بقراءة الكتاب وهو كيف منهج القرآن الكريم في محاربة الشرك كيف انه يعني تنوعت وسائل النهي عن الشرك والتحذير من الشرك والامر بالتوحيد والحديث عن التوحيد وعن الموحدين وقصص الانبياء وقصص - 00:23:48ضَ

المشركين يكاد القرآن كله يتحدث عنها اشارة الى اهمية هذه النقطة موضوع التوحيد وان الانبياء كلهم من ادم الى محمد كلهم جاؤوا ان اعبدوا الله اعبدوا الله واتقوه ولا تشركوا به شيئا - 00:24:13ضَ

وهكذا وقوله هنا واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. المقصود بالعبادة هنا التوحيد وامر بها ونهى عن ظدها امعانا في التأكيد على خطورة هذه المسألة. ثم انه قدمها اول وصية - 00:24:32ضَ

لان حق الله مقدم على حق العباد بدأ به ثم قرن به مباشرة حقوق الوالدين. فقال واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا لاحظ انه عندما ذكر الله جاء بالفعل اعبدوا الله - 00:24:46ضَ

ولا تشركوا عندما جاء على الوالدين قال ما قال واحسنوا للوالدين قال لا وبالوالدين احسانا معناها يعني واحسنوا بالوالدين احسانا الاحسان هنا هي مفعول مطلق لكنه محذوف الفعل تقديره احسنوا بالوالدين احسانا - 00:25:06ضَ

قارنهما بحق الله سبحانه وتعالى في التوحيد والعبادة اشارة الى عظمة حق الوالدين ومكانتهما الوصية بهما والوجوب البر لهما والاحسان اليهما والدعاء لهما الى اخره قال وبذي القربى هذه الوصية - 00:25:30ضَ

لاحظ قال وبالوالدين احسانا وبذي القربى يعني واحسنوا لذي القربى ايضا وذي القربى هو القريب مطلقا. سواء كان قريبا جدا او قريبا وسط او قريبا قرابة بعيدة. كل من لك به قرابة - 00:25:49ضَ

فهو فانت مأمور بالاحسان اليه. تذكرون في اول السورة كيف تحدث عن تقسيم التركة يوصيكم الله في اولادكم وازواجكم صح ولا لا؟ فتحدث عن كل من يرث وهم هؤلاء الاقارب والعصبة - 00:26:05ضَ

ثم هنا يوصي بهم جميعا وبالاحسان اليهما ويدخل من اهم الاحسان الى الاقارب ان لا تغمطهم حقوقهم ان لا تمنعهم ميراثهم وهكذا قال واليتامى والمساكين والجار ذي القربى اليتامى والمساكين لم يفسرها البيضاوي هنا - 00:26:20ضَ

لانه قد سبق ان فسرها في سورة البقرة وفسرها في سورة ال عمران ثم يكرر وانما قال مباشرة والجار ذي القربى اي الذي قرب جواره تذكرون انا ذكرنا ان اليتامى هم جمع يتيم واليتيم هو من فقد والده وهو لم يبلغ بعد من البشر - 00:26:42ضَ

واما من الحيوانات فهو من فقد امه لان الحيوانات الام هي التي تعتني بالابناء في البشر الاب هو الذي يعني يعولهم وينفق عليهم ويربيهم فاذا فقد الاب آآ يعني وصف الابن باليتم حتى يتجاوز سن - 00:27:02ضَ

يعني سن البلوغ فيعني يترك او يتجاوز هذه الصفة واليتم في اللغة هو الانفراد لذلك يقولون درة يتيمة او قصيدة يتيمة. اي منفردة لا نظير لها طيب الجار ذي القربى لاحظوا هنا في الاية يعني اوصى بثلاثة جيران ثلاثة انواع من الجيران - 00:27:22ضَ

الجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب الجار ذي القربى هو قالوا هو القريب الجار الجار ذي القربى هو القريب الجار من قرب جواره وقيل هو من كان جارا وقريبا في نفس الوقت - 00:27:42ضَ

يعني اصبح له حق مان والجار الجنب هو الجار ليس الملاصق القريب الجار البعيد قليلا وطبعا ذكروا هنا حديثا ضعيفا لكن معناه الصحيح انه قد يكون الجار قريبا وقد يكون اه - 00:28:01ضَ

اه ليس بقريب من القرابة ولكنه مسلم وقد يكون الجار ليس بمسلم انت مأمور بالاحسان اليه في كل احواله سواء كان قريبا مسلما او كان مسلما فقط او كان غير مسلم - 00:28:20ضَ

وهذه القضايا ينبغي فعلا انها تبرز في في ديننا وفي لاحظوا ان القرآن الكريم نص عليها في اكثر من موضع مع انهم يتهمون الاسلام بانه دين الارهاب ودينا للتطرف وبالعكس هو دين السلام والمحبة - 00:28:37ضَ

والاحسان وقد امرنا بالاحسان في القرآن الكريم وفي السنة النبوية في مواضع كثيرة. وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم تدل على ذلك كان يحسن الجميع يحسن الى جيرانه يحسن الى القريب ويحسن الى البعيد - 00:28:51ضَ

والحالات التي يقاتل فيها او يعني يقسو فيها على الاخرين حالات محدودة جدا وفي مواضعها وفي سياقها قال والجاري والصاحب بالجنب. الصاحب بالجنب هو الرفيق صديقك في السفر او في التعليم او في الوظيفة او في غيرها - 00:29:04ضَ

فان صحبك وحصل بجنبك سمي الصاحب بالجنب وقيل المرأة ان المرأة تدخل في هذا انها الصاحب بالجنب وابن السبيل هو المسافر. اذا اطلق ابن السبيل في القرآن الكريم فهو المسافر - 00:29:24ضَ

وقال هنا او الضعيف او الضعيف لكن الصحيح انه المسافر المنقطع فان الاحسان اليه مندوب اليه لحاجته وما ملكت ايمانكم العبيد والاماء ثم ختم الله سبحانه وتعالى بقوله ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا - 00:29:40ضَ

اشارة الى ان الذي يفرط في شيء من هذه الحقوق فهو بسبب كبره وبسبب خيلائه وسوء خلقه وهذي فيها اشارة ايها الاخوة الى ان الكبر هو من اشد الادواء التي تجعل الانسان يظلم الناس - 00:30:02ضَ

او يسيء الى جيرانه او يسيء الى والديه او يسيء الى اصحابه هو الكبر وما يعني يستبطنه المرء منه. ولذلك قال الله سبحانه وتعالى ان الله لا يحب من كان مختالا - 00:30:20ضَ

فخورة ما معنى ذلك؟ معناه انه يحب من كان بخلاف ذلك؟ الذي هو متواضع المحسن نلاحظ في القرآن الكريم كيف يأتي الحديث. عندما يقول ان الله لا يحب المفسدين اي انه يحب المصلحين - 00:30:34ضَ

او يقول ان الله يحب المحسنين اية اخرى. معناه انه يبغض المفسدين وهكذا وهذه التي تسمى دلالة المخالفة ان اللفظ يدل في في في مكان النطق كما يقولون هنا ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا. فمفهوم الموافقة هنا - 00:30:53ضَ

هو ما دل عليه اللفظ في في محل النطق وهو ان الله قد نفى انه يحب المتكبر المختال المفتخر به نسبه او المفتخر بجاهه او المفتخر بماله الى اخره قال مختالا - 00:31:11ضَ

فخورة فخور بماذا نعم فاطلقها فدل على انه اي شخص يفتخر بكل ما ليس له فيه يد انه يدخل في هذا الفخر المنهي عنه وهذا ايضا فيه اشارة ايها الاخوة الى ان الله سبحانه وتعالى يحب المتواضعين - 00:31:26ضَ

يحب المحسنين وهذا يدعو الى الاتصاف بهذه الصفات. لان الله يحبها طيب الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل؟ قال رحمه الله الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل بدل من قوله من كان. او نصب على الذم. او رفع عليه اي هم الذين او - 00:31:43ضَ

خبره محذوف تقديره الذين يبخلون بما منحوا به ويأمرون الناس بالبخل به وقرأ حمزة والكسائي ها هنا وفي الحديد بالبخل بفتح الحرفين وهي لغة ويكتمون ما اتاهم الله من فضله الغنى والعلم. فهم احقاء بكل ملامة - 00:32:07ضَ

واعتدنا للكافرين عذابا مهينا وضع الظاهر فيه موضع المضمر اشعارا بان من هذا شأنه فهو كافر لنعمة ومن كان كافرا لنعمة الله فله عذاب يهينه كما اهان النعمة بالبخل والاخفاء - 00:32:27ضَ

والاية نزلت في طائفة من اليهود كانوا يقولون للانصار تنصيحا لا تنفقوا اموالكم فانا نخشى عليكم الفقر وقيل في الذين كتموا صفة محمد صلى الله عليه وسلم اللهم صلي وسلم - 00:32:45ضَ

هذه الاية مرتبطة بالاية التي قبلها الله سبحانه وتعالى يقول ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا فكأن سائلا سأل وقال من هم هؤلاء وقال الذين يبخلون ويأمرون الناس بالباطل - 00:33:02ضَ

طبعا هذا على اذا عربناها بدل. انها بدل من من هنا الذين يبخلون كان الله يقول ان الله لا يحب الذين يبخلون ويأمرون الناس بدل ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا - 00:33:18ضَ

فاذا هذا هو الاعراب الذي قدمه البيضاوي. قال هي بدل من قوله من كان هذا الاعراب الاول. او الاعراب الثاني انها منصوبة على الذم الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل كأنها منصوبة على قولنا اذم الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل فهي منصوبة - 00:33:34ضَ

لكن الذين اسم موصول لا يظهر عليه العلامة النصف ما تظهر عليه ولا الرفع تظهر عليه او رفع عليه اي رفع ايضا على الذنب اي هم الذين او مبتدأ خبره محذوف تقدير الذين يبخلون بما منحوا به ويأمرون الناس بالبخل به - 00:33:53ضَ

هذه كلها اعاريب اربعة وردت في هذه الاية يعني لو سألتكم اعربوا قول الله تعالى الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل فقال احدكم هي بدل من قوله من كان ان الله لا يحب من كان مختالا - 00:34:10ضَ

اه تصبح مثلا بدل من اه مفعول به ان الله لا يحب يحب المضارع والفاعل هو لفظ الجلالة من مفعول به فاذا البدل هنا يصبح بدل من المفعول به او تقولون منصوبة على الذم او منصوبة على الابتداء الى اخره. عفوا مرفوعة على الابتداء - 00:34:26ضَ

قال وقرأ حمزة والكسائي ها هنا وفي سورة الحديد الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل يأمرون الناس بالبخل ويأمرون الناس بالبخل ومعناهما واحد وهذه من الاوجه التي ذكرها ابن قتيبة وذكرها ابو شامة وذكرها مكي بن ابي طالب وجمع من العلماء انها من اوجه الاختلاف - 00:34:48ضَ

الموجودة في اللغات التي في القرآن الكريم وهم يشرحون المقصود بالاحرف السبعة ما المقصود بالاحرف السبعة؟ ذكروا منها اقوال قالوا منها الاختلاف اللفظ او في في جرس اللفظ وفي نغمته - 00:35:15ضَ

دون الاختلاف في لفظه في معنى مثل قوله مثلا الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل وفي قبائل من قبائل العرب لا يقولون البخل وانما يقولون البخل الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل - 00:35:34ضَ

المعنى واحد ولكن اللفظ طريقة النطق مختلفة هذا وجه من اوجه الاختلاف في اللغة في لغة القرآن الكريم التي قد يكون يعني من معاني الاحرف السبعة قال ويكتمون ما اتاهم الله من فضله. يعني الصفة الاولى انهم الذين يبخلونهم - 00:35:49ضَ

يقبضون ايديهم ويأمرون الناس البخل ويكتمون ما اتاهم الله من فضله يكتمون ما اتاهم الله من فضله هذه عامة يكتمون ما اتاهم الله من فضله من العلم صحيح يكتمون ما اتاهم الله من فضل من المال صحيح - 00:36:11ضَ

يكتمون ما اتاهم الله من الذكر والجاه صحيح لاحظوا العمومات في القرآن الكريم كيف تحتمل دلالاتها؟ يعني الشيء الكثير. ولذلك يقول هنا الغنى والعلم هم احقاء بكل ملامة يعني يكتمون الغنى ويكتمون العلم فيكتمون الغنى بمعنى انهم يبخلون بالانفاق - 00:36:28ضَ

ويكتمون العلم معنى انهم يبخلون على الناس في التعليم وايضا يدخل فيها من يبخل بجاهه لذلك يقولون البخيل هو من بخل بجاهه لانه لا يخسر شيء الذي ينفق من العلم قد يتعب - 00:36:50ضَ

والذي ينفق من المال قد يعني يخسر لكن الذي ينفق من جاهه الى لا ينقصه ذلك شيئا قال واعتدنا للكافرين عذابا مهينا طيب الله يقول هنا الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل - 00:37:05ضَ

يكتمون ما اتاهم الله من فضله يقول واعتدنا للكافرين وش اللي جاب ذكر الكافرين هنا لماذا لم يقل واعتدنا لهم عذابا مهينا اليست البلاغة هي في الايجاز لماذا يقول واعتدنا للكافرين فجاء بالكلمة - 00:37:23ضَ

لماذا لم يقل واعتدنا لهم زي ما قبل شوية قال اه وان خفتم شقاقا بينهما جاء بالظمير ولم يقل وان خفتم شقاقا بين الرجل والمرأة او بين الرجل وزوجته هذا ماذا يسمونه في البلاغة؟ يقولون هذا وضع الظاهر - 00:37:43ضَ

الموضع المضمر يعني المنطق يقول المفروظ يأتي بالظمير هنا انه قال الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما اتاهم الله من فضله واعتدنا لهم الظمير يؤدي الغرض لكنه لا لم يأتي بالضمير وانما جاء بالاسم نفسه - 00:37:59ضَ

قال واعتدنا للكافرين عذابا مهينا ماذا يقول البيضاوي هنا في التعليل؟ قال وضع الظاهر فيه موضع المظمر اشعارا لان من هذا شأنه فهو كافر لنعمة الله واعتدنا للكافرين عذابا مهينا - 00:38:19ضَ

هذي التصرفات لا يتصرفها مؤمن ما يتصرفها الا الكافر وهي البخل والامر بالبخل وكتمان ما انعم الله به علي شحيح هذا معنى ما معنى الكلام هذا؟ معناه ان المؤمن فيه خلاف هذه الصفات - 00:38:39ضَ

فهو ينفق ويأمر بالانفاق ويبذل ما رزقه الله ولا يعني اه يخفيه ولعل هذا من معاني يعني من خلاف معاني قوله تعالى واما بنعمة ربك وانه ليس المقصود بالحديث بالنعمة هو ان تتحدث بها بلسانك ولكن ان - 00:39:01ضَ

ان تبذل يعني من حديثك بنعمة الله في العلم ان تعلم الناس انت تبذل العلم ومن حديثك بنعمة الله عليك بالمال ان تنفق منه وليس ان تقول والله الحمد لله انا عندي اه اموال كثيرة. لا وانما تنفق - 00:39:21ضَ

فانفاقك هو حديث متحدث بنعمة الله على هذه النعم قال وما كان كافرا لنعمة الله فله عذاب يهينه كما اهان النعمة بالبخل والاخفاء ثم ذكر البيضاوي ان هذه الاية نزلت في طائفة من اليهود - 00:39:38ضَ

كانوا يقولون للانصار تنصيحا لا تنفقوا اموالكم فانا نخشى عليكم الفقر وهذا صحيح فان مصداق ذلك في وقالوا لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفض ولله خزائن السماوات والارض فقد ذكر الله في سورة المنافقين ان هذه صفة ملازمة من صفات المنافقين - 00:39:53ضَ

وايضا ذكر انها انها ايضا انه قالها اليهود ايضا فهي يعني سبب صحيح. وقيل في الذين كتموا صفة محمد صلى الله عليه وسلم والامام الطبري رحمه الله في مثل هذه المواضع يذهب الى ان الاية تشمل كل هذه - 00:40:14ضَ

الوقائع فهي تصح على ان الذين كتموا صفة محمد من اليهود وتصح على من امر منهم المؤمنين بان يمسكوا ايديهم ولا على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى من معه حتى لا يفتقروا - 00:40:31ضَ

احسنت واعتدنا للكافرين نعم سؤال جميل طبعا نحن كررنا كثيرا يقول الله الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما اتاهم الله من فضله احسنت هذه لفتة جميلة يعني جاء التعبير هنا بالفعل المضارع - 00:40:47ضَ

والفعل المضارع له دلالة انه يدل على ماذا يدل على التجدد والحدوث بمعنى ان هذا الفعل منهم يتكرر يتكرر يتكرر وانهم ينتهزون الفرص في كل فرصة يكررون هذا الفعل يبخلون - 00:41:19ضَ

يأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما اتاهم الله من فضله نعم. فهو يتجدد هذا باستمرار واعتدنا للكافرين اما وصفهم بهذا يعني وذكرهم بالاسم هنا فقد يكون الله اعلم اشارة الى ان هذه الصفات هي صفات ملازمة لهذا لهذا الوصف - 00:41:36ضَ

ووصف الكفر لان دائما من دلالات الاسم الاستمرار وان هذا هذه الصفة هي صفة ثابتة بهذا الاسم بخلاف الفعل الذي يدل على انه كلما تجدد سببه تجدد الفعل بتجدد سببه - 00:41:55ضَ

نعم نلاحظ حتى انه سيأتي والذين ينفقون اموالهم ولا يؤمنون. ايضا اه فعل المضارع ما زال متكررا تفضل يا احمد قال رحمه الله والذين ينفقون اموالهم رئاء الناس عطف على الذين يبخلون او الكافرين. وانما شاركهم في الذم والوعيد. لان البخل - 00:42:13ضَ

الذي هو الانفاق لا على من ينبغي من حيث انهما طرفا افراط وتفريط سواء في القبح واستجلاب الذم مبتدأ خبره محذوف مدلول عليه بقوله ومن يكن الشيطان له قرينا ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ليتحروا بالانفاق مراضيه وثوابه. وهم مشركوا مكة. وقيل هم المنافقون. ومن يكن - 00:42:33ضَ

الشيطان له قرينا فساء قرينا تنبيه على ان الشيطان قرنهم فحملهم على ذلك وزينه لهم كقوله تعالى ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين. والمراد ابليس واعوانه الداخلة والخارجة ويجوز ان يكون وعيدا لهم بان يقرن بهم الشيطان في النار - 00:43:00ضَ

طبعا ايضا لاحظوا طبعا هذه الايات يصح انها تكون كما قلنا في المنافقين يصح ان تكون في الكفار في اليهود خصوصا ايضا يقول من صفات هؤلاء من صفات هؤلاء انهم ينفقون اموالهم رئاء الناس - 00:43:22ضَ

وكأنه في الاية التي قبلها انه قال يأمرون الناس يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما اتاهم الله من فضله لكن هناك صنف منهم ينفقون لكنهم ينفقون ليس لوجه الله ولكنهم ينفقون رئاء - 00:43:37ضَ

وقال والذين ينفقون اموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر فعطف على الذين يبخلون او وعلى الكافرين في قوله واعتدنا للكافرين وانما شاركهم في الذم والوعيد لان البخل والسرف الذي هو الانفاق - 00:43:57ضَ

لا على من ينبغي من حيث انهما طرف افراط وتفريط يعني انت الان اما ان يكون بخيلا لا ينفق شيئا وهذا مذموم واما ان يكون منفقا ولكنه في غير محله ورياء وسمعة للناس. فهذا ايضا مذموم - 00:44:17ضَ

اذا ما هو المحمود هو الانفاق في وجهه والانفاق في وجهه ليس فيه سرف قال ومن يكن الشيطان له قرينا هذا قرينة على ان المقصود آآ بان يعني هنا قال - 00:44:33ضَ

او مبتدأ خبره محذوف مدلول عليه بقوله ومن يكن الشيطان له قرينا ولا يؤمنون بالله واليوم الاخر هذه الصفة الثانية ليتحروا بالانفاق مراضيه وثوابه وهم مشركوا مكة وقيل هم المنافقون. والاية بعمومها - 00:44:52ضَ

نحمدهم جميعا ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا. وقال والذين ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر. فهي تشمل اليهود وتشمل المنافقين وتشمل المشركين كلهم لا يؤمنون بالله ولا يؤمنون باليوم الاخر - 00:45:08ضَ

قال تنبيه ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرين تنبيه على ان الشيطان انقارنهم فحملهم على ذلك وزينه لهم والمراد ابليس واعوانه الداخل والخارجة وهذا ايها الاخوة يعني آآ وصف يعني دقيق فعلا - 00:45:24ضَ

لطائفة في المجتمعات من المنافقين او من المستكبرين او من الكافرين كيف انهم ينفقون الاموال الطائلة في غير وجهها من باب المفاخرة من البغي من ولكنهم يبخلون الدرهم والدينار والفلس - 00:45:42ضَ

على من يستحقه وهذا من الخذلان تجد بعضهم ملياردير كبير. لكن ما يوفق لعمل الخير وتجد شخصا ليس لا يقارن به في الثروة ولكنه موفق لعمل الخير. الانفاق في سبيل الله ويبارك الله في انفاقه - 00:46:05ضَ

وهذا كله كما قال هنا الاية التي قبلها الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ثم قال الاية التي فيها نعم الاولة ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا كيف ان هذه الصفات وهي صفة الخيلاء والكبر - 00:46:22ضَ

والنفاق والاصرار على النفاق كلها تصرف الانسان عن اعمال البر وعن اعمال الخير فلا يوفق على كثرة امواله لا يوفق الى عمل الخير. ولذلك هذا مصداق لقوله تعالى ساصرف عن اياتي - 00:46:41ضَ

الذين يتكبرون في الارض بغير الحق كيف ما لكم هم ولا لكم شغل. الله سبحانه وتعالى يصرف عن اياته ويصرف عن وجوه الخير ويصرف عن وجوه البر من يحمل في نفسه هذه الصفات - 00:46:57ضَ

وهذا مشاهد سبحان الله في القديم وفي الحديث لذلك تجد بعضهم مثلا قد ينفق الاموال الهائلة في شيء تافه اذهب اليه في مشروع مهم جدا ولا يفتح له فيه وترى بعض الناس لا تتوقع انه يستطيع ان ينفق شيئا لكنه يوفق - 00:47:12ضَ

لتبني مشروعات ظخمة ويتعب في انفاق عليها حتى يكملها فهذا توفيق وهذا من عدم التوفيق ومن صرف الله سبحانه وتعالى يعني من يشاء عن هذه الخيرات وماذا عليهم لو امنوا بالله؟ نعم. قال رحمه الله وماذا عليهم لو امنوا بالله واليوم الاخر وانفقوا مما رزقهم الله - 00:47:30ضَ

اي وما الذي عليهم او اي تبعة تحيق بهم بسبب الايمان والانفاق في سبيل الله. وهو توبيخ لهم على الجهل بمكان المنفعة والاعتقاد في الشيء على خلاف ما هو عليه - 00:47:54ضَ

تحريض على الفكر لطلب الجواب لعله يؤدي بهم الى العلم آآ الى العلم بما فيه من الفوائد الجليلة والعوائد الجميلة. وتنبيه على ان المدعو الى امر لا ضرر فيه ينبغي ان يجيب له - 00:48:07ضَ

اليه احتياطا فكيف اذا تضمن المنافع وانما قدم الايمان ها هنا واخره في الاية الاخرى لان القصد بذكره الى التخصيص ها هنا. والتعليل ثم. وكان الله بهم وعيد لهم ما شاء الله - 00:48:23ضَ

اه الله سبحانه وتعالى يقول يعني من باب التوبيخ لهؤلاء البخلاء المستكبرين الذين ينفقون لا ينفقون ويأمرون الناس بالبخل او ينفقون رياء وبذخا وتبذيرا وقال وماذا عليهم لو امنوا بالله - 00:48:40ضَ

واليوم الاخر وانفقوا مما رزقهم الله يعني لاحظوا مع ان اركان الايمان ستة صح؟ الايمان بالله واليوم الاخر وملائكته وكتبه للقضاء وخيره وشره. لكنه كثيرا ما يقرن بين اثنين منهما فقط. الايمان بالله والايمان باليوم الاخر - 00:48:59ضَ

تتكرر في القرآن الكريم كثيرا اه لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر لا يؤمنون بالله واليوم الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر كثيرة في القرآن الكريم ويعني قد تكلم عنها العلماء والمفسرون والباحثون - 00:49:17ضَ

في بحوث كثيرة هنا يقول الله وماذا عليهم؟ يعني ويحهم وهذا توبيخ لهم ما ضرهم لو امنوا بالله واليوم الاخر وانفقوا مما رزقهم الله هذا فيه اشارة اولا الى انه لا يمكن للانسان ان يوفق للانفاق - 00:49:32ضَ

في سبيل الله وتطيب نفسه بذلك اذا لم يكن مؤمنا بالله واليوم الاخر وفيها اشارة الى ان الذي ينفق في سبيل الله فان هذا معناه معناه ان ايمانه آآ يعني اعانه وساعده على ذلك ان ايمانه باليوم الاخر - 00:49:52ضَ

بالذات يعني بالذات يرحمك الله ان الايمان باليوم الاخر هو الذي يهون في نفس الانسان هذه الدنيا ويوقظ في نفسه المحاسبة ولذلك الله سبحانه وتعالى عندما اراد ان ينبه المطففين - 00:50:11ضَ

نبههم الى هذه النقطة بالذات وقال عندما قال ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون الا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم اللي هو اليوم الاخر - 00:50:29ضَ

يوم يقوم الناس لرب العالمين يحاسبون ويفضحون ويكشفون طيب الواحد اللي يحسب حساب ذلك اليوم العظيم ما يمكن انه يطفف في المكاييل والموازين وكذلك هنا عندما ينظر الانسان الى الجزاء الاخروي والوعد الاخروي - 00:50:50ضَ

فانه يجود النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر عنه آآ الصحابة الكرام رضي الله عنهم انه كان اجود الناس عليه الصلاة والسلام وكان اجود ما يكون في رمضان اذا لقيه جبريل يدارسه القرآن - 00:51:09ضَ

معناها انه ارتفع عنده منسوب الايمان التذكر الاخرة فهانت في عينه الدنيا فزاد جوده بها وهذه مسألة تكاد تكون طردية كلما زاد الايمان في نفس الانسان زادت ايمانه وانفاقه وعطاؤه وقل حرصه على الدنيا - 00:51:25ضَ

ولذلك قال الله سبحانه وتعالى ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون ان الانسان عندما يوقع شح نفسه كيف يوقع شح نفسه؟ عندما يزيد ايمانه بالله وباليوم الاخر هو يوم الجزاء ويوم العطاء ويوم المضاعفة ويوم - 00:51:47ضَ

يسترخص الانسان وينفق كل ما في يده املا في ذلك اليوم. لكن عندما لا يؤمن بذلك اليوم وش اللي يخليني ادفع طيب؟ اخسر لا يمكن ولذلك لاحظوا في اه في - 00:52:05ضَ

وفي القرآن والسنة الحديث عن الزكاة الله يسمي الزكاة يسميها زكاة مع انها في ظاهر الامر ليست كذلك يعني الزكاة هي نقص في المال يعني انت عندك مثلا مبلغ من المال انت سوف تدفع منه زكاة صح - 00:52:19ضَ

معناها ننقص المال لكن الله ما سماه نقص. سماه زكاة الربا ظاهره زيادة لكن الله سماه محق يمحق الله الربا فكل واحد منها بخلاف ظاهره الزكاة في ظاهرها نقص لكن في حقيقتها بركة ونماء وزيادة - 00:52:37ضَ

وهي تعود الى ان الانسان يدافع نفسه الشحيحة وينفق المال ويدفعه لذلك بعضهم من اصحاب الملايين وبعضهم ينظر الى الزكاة عندما يخرجها فيستكثرها يعني مثلا عندك مليار تكون الزكاة مثلا خمسة وعشرين مليون - 00:53:01ضَ

خمسة وعشرين مليون زكاة طيب انظر الى الرأس المال فيتلاعب في الحسابات حتى يخرج مثلا خمسة مليون سبعة مليون والباقي لذلك اه اذكر احدهم فعل مثل هذا الفعل احترقت المستودعات - 00:53:24ضَ

يقول اول ما سمعت بخبر الحريق تذكرت هذا الفعل انني فعلا اردت ان استكثرت المبلغ احببت ان اوفر بشكل او باخر فعاقبت مباشرة ولذلك الله سبحانه وتعالى عندما يقول هنا الذين وماذا عليهم لو امنوا بالله واليوم الاخر وانفقوا مما رزقهم الله؟ حتى لاحظ انه ما قال وانفقوا من اموالهم قال - 00:53:42ضَ

انت عندما تؤمر بالانفاق انت لا تؤمر بالانفاق من يعني من مالك انت هذا من مال الله الذي استأمنك عليه ولذلك دائما تلاحظون اكثر ما يقول وانفقوا مما رزقناه فيبدي لك فضله عليك حتى لا تغتر بانك عندما تنفق - 00:54:04ضَ

انك انفقت من من مالك. لا وانما هو من ما رزقك الله سبحانه وتعالى ولاحظوا انه دائما يقول مما رزقهم الله ولا يقول وانفقوا ما رزقهم الله لا وانما مما رزقهم الله اشارة الى قلة ما طالبك الله - 00:54:24ضَ

اخراجه من من ما لك قال وهو توبيخ لهم على الجهل بمكان المنفعة والاعتقاد في الشيء على خلاف ما هو عليه. ولذلك هذا الاستفهام يسمى استفهام استنكاري هذا من اغراض الاستفهام في اللغة العربية ان يأتي للاستنكار - 00:54:39ضَ

التوبيخ طيب وكان الله بهم عليما. هنا ذكر البيظاوي فائدة جميلة قال وانما قدم الايمان ها هنا قال وماذا عليهم لو امنوا بالله واليوم الاخر وانفقوا. فقدم الايمان واخر الانفاق - 00:54:58ضَ

قال اخره في الاية الاخرى السابقة في قوله والذين ينفقون اموالهم ولا يؤمنون في الاية الاولى قدم الايمان عفوا قدم الانفاق والذي والذين ينفقون اموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون وفي الاية التي بعدها وماذا عليهم لو امنوا - 00:55:14ضَ

وانفقوا لماذا؟ قال البيضاوي انما قدم الايمان ها هنا واخره في الاية الاخرى لان القصد بذكره الى التخصيص ها هنا والتعليل ثم يعني في الاية الاولى والذين ينفقون اموالهم رئاء الناس - 00:55:36ضَ

لماذا ينفقونها رياء الناس لانهم لا يؤمنون بالله فجاءت ذكر الايمان هنا تعليلا لانفاقهم رياء وفي الاية الثانية قال من باب التخصيص وتقديم الايمان وتقديم ما هو اهم وما هو سبب في الانفاق؟ لانه الذي يدفعك للانفاق هو الايمان - 00:55:53ضَ

طيب قال رحمه الله ان الله لا يظلم مثقال ذرة لا ينقص من الاجر ولا يزيد في العقاب اصغر شيء كالذرة وهي النملة الصغيرة. ويقال ويقال لكل جزء من اجزاء الهباء - 00:56:13ضَ

والمثقال مفعال من الثقل وفي ذكره اماء الى انه وان صغر قدره عظم جزاؤه وان تك حسنة وان يكن مثقال الذرة حسنة وانف الضمير لتأنيث الخبر او لاضافة المثقال الى مؤنث. وحذف النون من غير قياس تشبيها بحروف العلة - 00:56:30ضَ

وقرأ ابن كثير ونافع حسنة بالرفع على كان التامة يضاعفها يضاعف ثوابها. وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب يضعفها وكلاهما بمعنى ويؤتي من لدنه ويعطي صاحبها من عنده على سبيل التفضل زائدا على ما وعد في مقابلة العمل - 00:56:55ضَ

اجرا عظيما عطاء جزيلا. وانما سماه اجرا لانه تابع للاجر مزيد عليه نعم ان الله لا يظلم مثقال ذرة يعني لاحظوا في الايات التي سبقت كيف يحث على الانفاق ويأمر بالانفاق - 00:57:21ضَ

ثم يعني جاء في هذه الاية ليثبت ويقول ان الجزاء في الاخرة حساس جدا كل ما ينفقه الانسان ولو قل فانه سوف يجازى عليه سوف يضاعف له فقال ان الله لا يظلم مثقال ذرة وهذه قاعدة وهي متكررة في القرآن الكريم ان الله لا يظلم الناس شيئا. ان الله لا يظلم - 00:57:37ضَ

مثقال ذرة والى اخره وكلها يعني قواعد كلية وهذا من العموم الذي لا استثناء له كما يقول السيوطي يقول وهو قليل يعني لا يكاد يوجد عموم في القرآن الكريم الا وقد خصص - 00:57:59ضَ

الا مثل هذه الايات. ان الله بكل شيء عليم ان الله على كل شيء قدير ان الله لا يظلم مثقال ذرة. فهذه على عمومها فان الله لا يظلم مثقال ذرة ابدا - 00:58:12ضَ

لا ينقص من الاجر ولا يزيد في العقاب وهنا تفسير للظلم بانه النقص وهو موجود في القرآن الكريم في قوله تعالى في سورة في سورة الكهف الجنتين اتت اكلها ولم تظلم - 00:58:25ضَ

منه شيئا يعني لم تنقص منه شيئا طيب قال كالذرة والذرة لاحظوا في القرآن الكريم وردت الذرة هنا ان الله لا يظلم مثقال ذرة وردت في قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره - 00:58:44ضَ

من يعمل مثقال ذرة شرا يره والذرة في اللغة العربية هي النملة الصغيرة اصغر انواع النمل هذي يعني هذه هي الذرة ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الناس المتكبرين يوم القيامة - 00:59:02ضَ

يعني يؤتى بهم تحت اقدام الناس في عرصات القيامة كامثال الذر يطأهم الخلائق جزاء لهم ان متكبرين وكانوا شايفين انفسهم في الدنيا فعوقبوا من جنس يعني ايه فعلا؟ سبحان الله - 00:59:20ضَ

وايضا وردت الذرة في اللغة العربية بمعنى الهباءة ان شفتوا اذا في الصباح شرقت الشمس وفتحت النافذة ترى يعني اه خيط من النور يدخل الى البيت صح نلاحظ في هذا الخيط من النور - 00:59:36ضَ

ذرات من الهبا هذي تسمى هباءة ايضا هذه تسمى ذرة في اللغة العربية ولذلك في قوله تعالى ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. وما وما ان تك مثقال ذرة هنا - 00:59:54ضَ

لا تفسر الا بهذا التفسيرين فقط اما النملة الصغيرة او الهباءة التي تظهر في في قوة يعني برزت الشمس وكذا يأتي واحد اليوم ويقول ان الذرة هي المقصود بها اصغر جزء من المادة يا عمرو - 01:00:09ضَ

اللي هي تتكون من بروتون ومن اه الكترونات بروتون والكترون هذا هو اصغر جزء من المادة يسمونه اليوم. هل هل يجوز ان نفسر الذرة في القرآن الكريم بهذا الجزء الصغير من المادة - 01:00:25ضَ

نقول لا يجوز لان هذا معنى حادث ما عرف الا يعني مؤخرا يعني وهو مصطلح يعني هو مصطلح يعني اطلقوا عليه الذرة من باب انها جسم صغير لكن في قولنا معنى الاية وان تك مثقال ذرة يعني - 01:00:43ضَ

حتى لو كانت هباءة لا تكاد ترى مع انه قال في اية اخرى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس وان مثقال حبة من خردل بها. طيب الخردلة اكبر من الذرة والهباءة - 01:01:02ضَ

لكن المقصود من هذا ومن هذا ان الله لا يظلم الناس شيئا لا نملة ولا ذرة ولا هباءة ولا لا يظلم الناس شيئا لكن هذا اشارة الى ما يعرفه الناس. الله يتحدث مع العرب بما يعرفونه في بيئتهم ومن لغتهم حتى يفهموا - 01:01:24ضَ

هنا البيضاوي رحمه الله ذكر فائدة جميلة وهي لماذا قال الله سبحانه وتعالى وان تك مثقال ذرة كلمة مثقال كلمة مثقال لا تقال الا لشيء فيه ثقل ثم تأتي بعدها بذرة الذرة ما يقال لها مثقال - 01:01:41ضَ

ان هباءة ما ما تذكر اصلا لكنه عبر عنها بمثقال لدلالة جميلة قال هنا لانها حسنة وان تك مثقال ذرة ان الله لا يظلم مثقال ذرة فهي وان كانت ذرة الا انها في ميزان الحسنات - 01:02:02ضَ

مؤثرة ولذلك عبر عنها بقوله مثقال قال والمثقال مفعال من الثقل. وفي ذكره ايماء الى انه وان صغر قدره يعني وزنه عظم جزاؤه ولذلك تذكرون حديث البطاقة في الصحيح انه يعني - 01:02:22ضَ

لا يبقى عنده الا لا اله الا الله. في بطاقة صغيرة لكنها عظيمة في الميزان لما توضع في الميزان نرجح بكل السيئات قال وان يك آآ وحذف النون من غير قياس تشبيها بحروف العلة يعني يقصد هو وان تك حسنة. لماذا؟ قال وان تكوا. ولم يقل وان تكن - 01:02:45ضَ

حسنة ما هو الاصل يعني لماذا حذف النون؟ قال تشبيها لها بحروف العلة فجاءت ولذلك اه يعني حذف النون من اه فعل كان لم يك ولم يك فانه آآ يعني - 01:03:07ضَ

يجوز الوجهان يجوز الوجهان ان يحذف وان يبقى كما في مواضع حذف وفي مواضع لم يحذف في نفس السياق من باب التنويع يعني في اللغة وقرأ ابن كثير ونافع حسنة وان تك حسنة. على ان كان تامة وليست ناقصة - 01:03:25ضَ

قال يضاعفها يعني يضاعف ثوابها وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب يضعفها وكلاهما بمعنى هذا الكلام يعني قوله تعالى ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تكن حسنة يضاعفها يضاعفها واضحة. يضعفها ايضا واضحة - 01:03:43ضَ

كلها من المضاعفة لكن وكلاهما قراءتان سبعيتان صحيحتان هنا يعني قاعدة يعني يذكرها الباحثون في قواعد الترجيح وقد ذكرها مكة ابن ابي طالب القيسي في كتابه كشف اه الكشف عن وجوه القراءات - 01:04:01ضَ

وذكرها الدكتور حسين الحربي في كتابه قواعد الترجيح عند المفسرين وهي القاعدة الثانية من القواعد المتعلقة بالقراءات قال قاعدة اتفاق معنى القراءتين او عفوا. اتحاد معنى القراءتين اولى من اختلافهما - 01:04:20ضَ

ثم مثل لذلك بقوله تعالى آآ يخادعون الله يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم يخادعون الله والذين امنوا وما يخادعون الا انفسهم وقال ان يخادع ويخدع بمعنى واحد - 01:04:41ضَ

كذلك هنا البيظاوي يقول يظاعفها ويظعفها كلاهما بمعنى انا لا اتفق مع هذا لماذا؟ لان هناك قاعدة اخرى ايضا من القواعد المعروفة في اللغة ان زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى - 01:05:04ضَ

ولذلك اغلقت ليست مثل وغلقت وكذلك هنا عندما يقول وان تك حسنة يضاعفها يدل على انها مضاعفة قليلة يمكن يظاعفها مرة مرتين لكن وان تك حسنة يضعفها دل على انه يضاعفها اكثر من هذا العدد - 01:05:23ضَ

التشديد هنا زيادة في المعنى وهذه القاعدة فيها نظر مع انه يعني كنت ناقشت فيها المؤلف الدكتور حسين الحربي حفظه الله وقال انني وجدت كثير من تطبيقات المفسرين عليها لذلك هنا لاحظوا ماذا يقول المحقق هنا - 01:05:45ضَ

قول البيضاوي كلاهما بمعنى اي ان من قرأ يضاعفها ويضاعفها بمعنى واحد وقد ذهب الى هذا ابو علي الفارسي. وهو المختار عند اهل اللغة يعني هذا الكلام شائع لكن ابا حيان - 01:06:03ضَ

صاحب البحر المحيط ما اعجبه هذا الكلام لكن ابا حيان ذهب الى ان كلام العرب يقتضي خلافه وقال لان المضاعفة تقتضي زيادة المثل مرة واحدة يعني فاذا شددت اقتضت البنية التكثير فوق مرتين الى اقصى ما يزيد من العدد - 01:06:20ضَ

يعني نفس المعنى الذي ذكرناه ان زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى يظعف زاد التشديد ويضاعف بدون تشديد. فلابد ان يختلف المعنى. ويؤتي من لدنه آآ اجرا عظيما عطاء جزيلا - 01:06:42ضَ

مثل هذه الايات ايها الاخوة تزرع طمأنينة في نفس المؤمن المنفق الذي يحتسب ما ينفقه عند الله سبحانه وتعالى. وليست العبرة بكثرة ما تنفق. ولكن بالنية التي تصاحب هذا الانفاق - 01:07:01ضَ

رب درهم سبق الف درهم. قد يأتيك رجل صادق وينفق درهم لكنه صادق ويأتي شخص فينفق مليار لكنه منافق مرائي فلا يتقبل الله من هذا المكثر. ولكنه يتقبل من هذا الصادق - 01:07:13ضَ

العبرة ايها الاخوة هي بالنية. ولذلك يعني يحرص الواحد منا دائما على ان يصحح نيته ويراجعها ولا سيما في الخلوة بنفسه لان كما تلاحظون الايات كيف تنص على انه لا يقبل الله سبحانه وتعالى الا ما كان خالصا لوجهه - 01:07:28ضَ

ما يمكن اقبل ان يتقبل الله الا من المخلصين الصادقين المنفقين بصدق وباخلاص وبنية صالحة طيب فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد قال رحمه الله فكيف كيف كيف حال هؤلاء الكفرة من اليهود والنصارى وغيرهم اذا جئنا من كل امة بشهيد يعني نبيهم يشهد على فساد عقائدهم - 01:07:46ضَ

وقبح اعمالهم والعامل في الظرف مضمون المبتدأ والخبر ومن من هول الامر وتعظيم الشأن. وجئنا بك يا محمد صلى الله عليه وسلم على هؤلاء تشهد على صدق هؤلاء الشهداء لعلمك بعقائدهم واستجماع شرعك مجامع قواعدهم - 01:08:11ضَ

وقيل هؤلاء اشارة الى الكفرة المستفهم عن حالهم. وقيل الى المؤمنين كقوله تعالى لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا. يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض بيان لحالهم حين اذ اي يود الذين جمعوا - 01:08:31ضَ

من الكفر وعصيان الامر او الكفرة والعصاة في ذلك الوقت ان يدفنوا فتسوى بهم الارض كالموتى او لم يبعثوا او لم يخلقوا وكانوا هم والارض سواء. ولا يكتمون الله حديثا ولا يقدرون على كتمانه لان جوارحهم - 01:08:51ضَ

عليهم وقيل الواو الحال اي يودون ان تسوى بهم الارض وحالهم انهم لا يكتمون الله من الله حديثا ولا يكذبونه بقول والله ربنا ما كنا مشركين. اذ روي انهم اذا قالوا ذلك ختم الله على افواههم. فتشهد عليهم جوارحهم فيشتد - 01:09:09ضَ

الامر عليهم فيتمنون ان تسوى بهم الارض. وقرأ نافع وابن عامر تتسوى بهم على ان اصله تتسوى. فادخل كلمة التاء في السين وقرأ حمزة والكسائي تسوى على حذف التاء الثانية يقال سويته فتسوى. الله اكبر - 01:09:31ضَ

الله سبحانه وتعالى يعني يسهل هنا ايضا سؤال استنكاري كما سأل قبل قليل وماذا عليهم لو امنوا بالله واليوم الاخر وانفقوا هنا يقول فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا - 01:09:50ضَ

والخطاب هنا هو للنبي صلى الله عليه وسلم يعني كيف يا محمد يكون حال هؤلاء الكافرين والمنافقين والمكذبين. اذا جئنا بك يوم القيامة ويوم الحساب فكيف اذا جئنا يعني فكيف حال هؤلاء الكفرة من اليهود والنصارى وغيرهم؟ اذا جئنا من كل امة بشهيد - 01:10:04ضَ

والمقصود بالشهيد هنا هو الشاهد وهم الانبياء عليهم الصلاة والسلام. والشهيد اعظم من الشاهد كلاهما يعني قريب معناه الشهيد والشاهد كلها من الشهادة. لكن الشهيد على وزن الفعيل يعني اعظم مكانة عبر به عن الشهداء في سبيل الله. وعبر به عن - 01:10:24ضَ

عليهم الصلاة والسلام عندما يشهدون على اقوامه قال اه فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد يعني نبيهم يشهد عليهم. يشهد على ايمان المؤمنين ويشهد على تكذيب المكذبين اه والعامل في الظرف قال هنا وجئنا بك يا محمد على هؤلاء شهيدا. كلمة هؤلاء هنا اشارة الى مشركي زمانه وكفاره - 01:10:41ضَ

زمانه آآ يعني تشهد على صدق هؤلاء الشهداء الذين امنوا بك ولعلمك بعقائدهم واستجماع شرعك الى اخره. وقيل هؤلاء اشارة الى الكفرة على المستفهم عن حالهم الذين لا ينفقون والذين يأمرون الناس بالبخل والذين يختالون على الناس - 01:11:07ضَ

قال وقيل الى المؤمنين كقوله تعالى لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا والصحيح كما تلاحظون في دلالة الاية انها عامة كيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا فهؤلاء هنا تشمل كل من يشهد عليه النبي صلى الله عليه وسلم يشهد على ايمان المؤمنين ويشهد على - 01:11:28ضَ

كفر الكافرين. وقد ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبدالله بن مسعود اني اريد ان اسمع منك القرآن او انني امرت ان تقرأ علي القرآن فقال يا رسول الله اقرأ عليك وعليك انزل - 01:11:49ضَ

قال نعم فقرأ عليه سورة النساء رضي الله عنه فلما بلغ الى هذه هذا الموضع اوقفه النبي صلى الله عليه وسلم وقال حسبك قال فنظرت اليه فاذا عيناه تذرفها عليه الصلاة والسلام - 01:12:06ضَ

قال المفسرون كان النبي صلى الله عليه وسلم قد استحضر هذا الموقف كيف يعني يعني الله يقول فكيف اذا جئنا بك يعني كيف ستكون حالك؟ وكيف ستكون حالهم؟ كيف سيكون رهبة ذلك الموقف العظيم - 01:12:21ضَ

الذي لا يظلم فيه الناس شيئا الذي يحاسب الناس فيه على الخردلة وعلى الذرة وعلى لا شك ان موقف عصيب ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبدالله بن مسعود حسبك وتوقف - 01:12:36ضَ

عند هذا ولذلك استخرج العلماء من ذلك فائدة انه يجوز ان تقف في وسط الاية عند ان يجوز ان تقف قبل ان يكتمل الكلام لان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال لعبدالله بن مسعود قف فاوقفه قبل ان يقرأ الاية التي بعدها يومئذ يود الذين كفروا مع انه تتميم - 01:12:47ضَ

لكنه اوقفه عند الاية الاولى نعم للحاجة اي نعم للحاجة او لاي حاجة لاي ظرف من الظروف يعني النبي صلى الله عليه وسلم اوقفه هنا وكان عليه الصلاة والسلام تذرف عينه - 01:13:04ضَ

اه بالدموع قال الله تعالى يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض ولا يكتمون الله حديثا يعني سوف يكون حال احسنت نعم احسنت هذا استقراء شخصي من هو - 01:13:19ضَ

يقول ابن عاشور عمرو يقول ان ابن عاشور رحمه الله يقول انني قد تأملت في قوله تعالى هؤلاء في القرآن الكريم في مواضع كثيرة فوجدت ان المقصود بها قريش بالذات - 01:13:41ضَ

لكنك لو اه تأملت في اه ان الاية مدنية. سورة النساء مدنية ويعني النبي صلى الله عليه وسلم قد هاجر كما تعلم فالوسط الذي كان يعيش فيه هو وسط المنافقين ووسط اليهود - 01:13:53ضَ

ولذلك يعني يعني الاولى ان تحمل على الجميع ان تحمل على كل من يصح ان النبي يشهد عليه وهو يشهد على المنافقين وعلى الكفار وعلى المؤمنين وعلى المشركين ايضا قال يومئذ يود الذين كفروا يومئذ هنا ان التنوين هنا - 01:14:09ضَ

هو تنوين عوظ عن جملة يعني يوم نجيء بك اه شهيدا على هؤلاء والى اخره. يود الذين كفروا التنوين هنا تنوين عوظ يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارظ. بعظ المفسرين يقول وجئنا بك على هؤلاء شهيدا هم الكفار - 01:14:26ضَ

خصوصا ما هو الدليل؟ قالوا والدليل انه قال بعدها يود الذين كفروا وعصوا الرسول فهم المقصودون وهذا وجه من اوجه الترجيح يعني لو جاء مفسر وقال انا ارى ان هؤلاء هنا الكفار بالذات - 01:14:47ضَ

ولا نحمله على العموم مطلقا بدليل انه جاء في الاية التي بعدها فقال يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول فخصهم بالذكر نقول هذا وجه من اوجه الترجيح فعلا يعني له وجه - 01:15:03ضَ

قال يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض طيب الذين كفروا اليس يكفي القول بانهم كفروا عن القول بانهم عصوا الرسول اليس الكفر هو عصيان للرسول لماذا قال كفروا وعصوا الرسول؟ فاعتبر عصيان الرسول كأنه ذنب مستقل عن الكفر - 01:15:17ضَ

مع انه ضمنه قالوا اشارة الى ان معصية النبي صلى الله عليه وسلم هي في ذاتها كفر وانها اصل الكفر وان طاعته عليه الصلاة والسلام هي اصل الايمان وباب الايمان - 01:15:38ضَ

لذلك لا يتهاون آآ احدنا في اي امر من اوامر السنة النبوية بحجة انها سنة وانما يقال ما دام النبي صلى الله عليه وسلم قد امر بها او قد نهى عنها فينبغي ان ينتهي المرء عنها - 01:15:53ضَ

طيب قال بيان لحالهم حينئذ اي يود الذين جمعوا بين الكفر وعصيان الامر او الكفرة والعصاة في ذلك الوقت ان يدفنوا فتسوى بهم الارض كالموتى. او لم يبعثوا او لم يخلقوا وكانوا هم الارض سواء - 01:16:09ضَ

ولا يكتمون الله حديثا. يعني لا يقدرون على كتمانه يعني معنى الاية كما ذكر يعني بعض المفسرين في بعض الروايات ان الله سبحانه وتعالى يأتي بالمخلوقات يوم القيامة وان النبي صلى الله عليه وسلم يقول انه لا تزول يعني يعني لا تزول اقدام الخلائق يوم القيامة حتى يقضي بين - 01:16:25ضَ

الخلائق حتى انه ليقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء فاذا قضى بينهم يقول لهم كونوا ترابا صح وهذا مصداق لقوله تعالى في سورة النبأ اه يوم يوم ينظر المرء ما قدمت يداه - 01:16:47ضَ

ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا. قالوا يقول ذلك عندما يرى ما صنع الله بهذه المخلوقات من تحويلها الى تراب. لانه هو سوف يحول الى جهنم والى العذاب وكذلك هنا ان الله سبحانه وتعالى عندما - 01:17:10ضَ

يعني يذكر انه عندما يؤتى بهؤلاء المكذبين والكافرين يوم القيامة وتنكشف لهم الحقائق يعني يتمنون اماني لا يمكنون منها طبعا وقال يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض - 01:17:28ضَ

يعني يحولون الى تراب كما فعل الله بهذه الحيوانات والمخلوقات لو تسوى بهم الارض ولا يكتمون الله حديثا. يعني ولا يكونون في هذا الموقف الذي لا يستطيعون فيه ان يكتموا الله حديثا - 01:17:48ضَ

وآآ قد ورد في بعض الايات انهم يقولون والله ربنا ما كنا مشركين وورد في اية اخرى ان الله سبحانه وتعالى عندما يقولون ذلك قال اليوم نختم على افواههم يعني ما عادوا يقدرون يتحدثون ابدا - 01:18:03ضَ

اليوم نختم على افواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يعملون ولذلك يعني ورد في الحديث القدسي انه يقول الله لهم هل يرضيكم ان يشهد عليكم شهود من انفسكم قالوا بلى - 01:18:23ضَ

فيختم على افواههم فتنطق ايديهم بما فعلوا وتنطق ارجلهم بما فعلوا قالوا كما يقولون عنكن كنا ندافع يعني كنا اصلا ندافع عنكم حتى لا ندخل في النار. فهذا هذا الموقف عصيب جدا جدا - 01:18:43ضَ

وهذا الذي دعا النبي صلى الله عليه وسلم والله اعلم الى انه ذرفت عينه وقال لعبدالله بن مسعود توقف عن القراءة. قال ولا يكتمون الله حديث اه اذ روي انهم اذا قالوا ذلك ختم الله على افواههم فتشهد عليهم جوارحهم فيشتد الامر عليهم فيتمنون ان تسوى بهم الارض - 01:19:00ضَ

وقرأ نافع وابن عامر بهم على ان اصله تتسوى. فادغمت التاء في السين. وقرأ حمزة والكسائي تسوى على حذف التاء الثانية. يقال سويته فتسوى لاحظوا هنا القراءات ونختم بها يا شباب - 01:19:22ضَ

هنا يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض وفي قراءة تتسوى بهم الارض وفي قراءة تتسوى بهم نفس الكلام اللي قلناه قبل شوية في اه يضاعف ويضاعف - 01:19:39ضَ

يعني تسوى بشكل عادي لكن تتسوى معناها يعني تمحى اثارهم تماما ويختلطون بالارظ وكذلك تسوى بهم الارض. فالتشديد الموجود في قراءة حمزة وفي قراءة نافع وابن عامر هنا هو يدل على شدة - 01:19:58ضَ

اختفائهم وذوبانهم ويعني كل ذلك خوف ورعب مما ينتظرهم من الحساب ومن العقاب. نسأل الله ان يبصرنا ايها اخوة في اخرتنا وان يجعلنا واياكم من اهل القرآن الذين يزيدهم العلم به ايمانا به وعملا وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا - 01:20:16ضَ

نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:20:37ضَ