التعليق على تفسير البيضاوي | أ.د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري
التعليق على تفسير البيضاوي - سورة النساء( 10 ) تفسير من الآية 58 إلى الآية 68
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا يا رب العالمين. حياكم الله ايها الاخوة الكرام - 00:00:00ضَ
في هذا اللقاء التاسع عشر بعد المئة من لقاءات التعليق على تفسير البيضاوي رحمه الله تعالى واليوم هو الاحد الثامن عشر من شهر خمسة من عام الف واربع مئة وتسعة وثلاثين للهجرة - 00:00:34ضَ
وقد توقفنا عند قول الله تعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل من سورة النساء وهي الاية الثامنة والخمسين لعلنا نواصل يا شيخ احمد الحديث عن هذه الاية تفضل - 00:00:47ضَ
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين وللمتابعين اجمعين اللهم امين. قال الامام البيضاوي رحمه الله ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. خطاب يعم المكلفين والامانات - 00:01:06ضَ
وان نزلت يوم الفتح في عثمان بن طلحة ابن عبد الدار لما اغلق باب الكعبة وابى ان يدفع المفتاح ليدخل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لو علمت انه رسول الله عليه الصلاة والسلام لم امنعه - 00:01:26ضَ
فلوى علي كرم الله وجهه يده واخذه منه وفتح فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى ركعتين فلما خرج سأله العباس رضي الله عنه ان يعطيه المفتاح ويجمع له السقاية والسدانة - 00:01:43ضَ
فنزلت فامره الله ان يرده اليه. فامر عليا رضي الله عنه ان يرده ويعتذر اليه وصار ذلك سببا لاسلامه ونزل الوحي بان الاستدانة في اولاده ابدا واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل اي وان تحكموا بالانصاف والسوية اذا قضيتم بين من ينفذوا عليه امركم - 00:02:00ضَ
او يرضى بحكمكم ولان الحكم وظيفة الاولى قيل الخطاب لهم ان الله نعم ما يعظكم به. اي نعم شيئا يعظكم به او نعم الشيء الذي يعظكم به منصوبة موصوفة بيعظكم بها او مرفوعة موصولة به والمخصوص بالمدح محذوف وهو المأمور به من اداء من اداء - 00:02:24ضَ
والعدل في الحكومات ان الله كان سميعا بصيرا باقوالكم واحكامكم وما تفعلون في الامانات نعم بسم الله الرحمن الرحيم ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل. ان الله كان سميعا بصيرا - 00:02:49ضَ
هذه الاية مثال على الايات المدنية اه التي نزلت في مكة لان انا يعني الصحيح من تعامل العلماء والمفسرين انهم يعتبرون الايات المكية هي ما نزلت قبل الهجرة والمدنية ما نزلت بعد الهجرة - 00:03:08ضَ
ولذلك اه حتى لو نزلت في غير المدينة هذه الاية مثلا نزلت في مكة ولكنها تعتبر مدنية في صورة مدنية فنزلت كما يقول في يوم الفتح يعني يوم فتح مكة عندما - 00:03:29ضَ
اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يدخل الى الكعبة. يصلي داخل الكعبة ومعروف في قريش ان الذين يعني يعني يملكون آآ او يشرفون على على سدانة الكعبة وهي صيانة الكعبة ومفتاح الكعبة - 00:03:46ضَ
هم بنو شيبة منهم عثمان ابن طلحة ابن عبد الدار فرفض وابى عثمان ان يعطي المفتاح لعلي ابن ابي طالب ولا النبي صلى الله عليه وسلم لو كنا نؤمن بانك رسول الله لاعطيتك المفتاح تدخل - 00:04:04ضَ
علي رضي الله عنه اخذ المفتاح عنوة ودخل النبي صلى الله عليه وسلم صلى فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من الكعبة اراد العباس ابن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:23ضَ
وكان بنو عبد المطلب آآ يعني هم الذين يسقون الحجاج ويشرفون على بئر زمزم وما يتعلق بها وبنو شيبة يشرفون على الكعبة وما يتعلق بها فنزلت هذه الاية ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها - 00:04:36ضَ
فارجع النبي صلى الله عليه وسلم المفتاح الى عثمان ابن طلحة ابن عبد الدار وكان مشركا لم يكن قد اسلم في ذلك الوقت فلما يعني رأى هذا التصرف دعاه ذلك الى دخول في الاسلام بعد ذلك - 00:04:56ضَ
عثمان ابن طلحة رضي الله عنه ويعني هو احد المهاجرين وله خمسة احاديث رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم وتوفي سنة احدى واربعين من الهجرة فهذا هو سبب نزول هذه الاية كما يذكره المفسرون. يقول الله ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. قال خطاب يعم المكلفين - 00:05:11ضَ
والامانات هذه الاية تعتبر من القواعد الاساسية في الاسلام اداء الامانة الامر باداء الامانة والامر بالعدل والامر بالصدق هذه آآ اوامر عامة ليس فيها استثناءات الله هنا يقول ان يأمرنا بان نؤدي جميع الامانات - 00:05:31ضَ
الى اهله فهو خطاب يعم الجميع ويعم جميع الامانات لذلك البيضاوي هنا يقول خطاب يعم المكلفين جميعا يعني كل من يصح تكليفه بالخطاب ويعم الامانات جميعا فاداء الصلاة هي امانة بين العبد وربه - 00:05:52ضَ
واداء الدين لصاحبه واداء الامانة لصاحبها يعني الامانات كثيرة جدا اذا تتبعناها قال وان نزلت يوم الفتح في عثمان ابن طلحة ابن عبد الدار لما اغلق باب الكعبة وابى ان يدفع المفتاح ليدخل فيها رسول الله - 00:06:14ضَ
الى اخر القصة البيضاوي ان يقول ان هذه الاية نزلت في سبب خاص ولكنها يشمل الجميع وهذه قاعدة دائما نقول ان العبرة بعموم اللفظ وليس بخصوص السبب صحيح انها نزلت في عثمان وفي قصته مع النبي صلى الله عليه وسلم وعلي ولكنها عامة في كل - 00:06:32ضَ
اه كل مكلف انه مأمور باداء الامانة الى اهلها اه قال واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل. طبعا وهذا عثمان رضي الله عنه لا زال ابناؤه يتوارثون مفتاح الكعبة الى اليوم طبعا - 00:06:57ضَ
قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ينزعها منكم الا ظالم ولذلك ما زالت فيهم الى اليوم وهم الذين يفتحون الكعبة اليوم لمن يريد ان يدخل الكعبة هم الذين يفتحون - 00:07:13ضَ
وايضا هم الذين يستلمون الكسوة الكعبة ويلبسونها بطريقتهم او يشرفون عليها لا زالت فيهم الى اليوم وهذه الاية هم يعني يحتفلون بها كثيرا. وهم بنو شيبة هذه الاية بالذات يحتفلون بها - 00:07:27ضَ
ويعرفون سبب نزولها ويعرفون انها نزلت في قصتهم وفي جدهم وكذا يعني هذا شرف عظيم اه قال واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل. يعني ان الله يأمركم ايضا انه يأمركم اذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل - 00:07:43ضَ
فاذا قيمة اداء الامانة قيمة مطلقة يعني ما يجوز انك تقول والله انا سوف اؤدي الامانة للمؤمن ولكن لن اؤديها للكافر وقاء ايضا واذا حكمتم بين الناس. ولم يقل واذا حكمتم بين المؤمنين ان تحكموا بالعدل لا قال ان واذا حكمتم بين الناس - 00:08:01ضَ
ان تحكموا بالعدل فاذا الامر بالعدل ايضا هو قيمة مطلقة. ومأمور بها على كل حال اي ان تحكموا بالانصاف اذا قضيتم بين من ينفذ عليه امركم. او يرظى بحكمكم ولان الحكم وظيفة الولاة - 00:08:20ضَ
قيل ان الخطاب لهم ولكن الصحيح ان الخطاب للجميع فانه لا يخلو احد من ان يلي حكما من الاحكام حتى المعلم في المدرسة هو قاضي يحكم في درجات الطلاب وفي نجاحهم وفي رسوبهم وفي - 00:08:39ضَ
اه من يأخذ منهم ممتاز ومن يأخذ جيد جدا وهكذا هذا قضاء هذا لكن البعض يظن ان القضاء فقط هو اللي الذي في المحكمة ولكن القضاء هو اشمل من ذلك. كل من تولى القضاء بين اثنين - 00:08:57ضَ
فانه يدخل في هذا قال ان الله ان الله نعم ما يعظكم به يعني هذه هذان الامران اللذان امركم الله بهما من اعظم الاوامر وهما الامر بالاداء الامانة والامر بالعدل - 00:09:12ضَ
ولا شك ان هذان الامران هي التي تقوم عليها الامم هل تقوم الدولة الا على العدل وتقوم الا على اداء الامانة وكذلك المعلم في مدرسته والطالب والقاضي المدير والمرؤوس. كل مطالب باداء الامانة - 00:09:31ضَ
واي اخلال بها فهو خيانة ولذلك لاحظوا ان الله سبحانه وتعالى عندما قال في سورة الانفال وان يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فامكن منهم صح ولم يقل فقد خانوا الله من قبل فخانهم - 00:09:51ضَ
مع انه قال ويمكرون ويمكر الله قال انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا وقال ويسخرون منهم سخر الله منهم وقال وهكذا لكنه في الخيانة لا يمكن ان تكون صفة مدح ابدا حتى لو كانت في مقابلة - 00:10:13ضَ
مذمومة ولذلك الله سبحانه وتعالى قال في سورة الانفال وان جنحوا للسلم فجنح لها وتوكل على الله. الاية التي يقول فيها فانبذ اليهم على سواء. وان يريدوا خيانة احسنت واما تخافن من قوم خيانة - 00:10:33ضَ
انبذ اليهم على سواء يعني لا لا تغدر بهم ولا تخون وانما بلغهم ان العقد الذي بينك وبينهم انتهى حتى يكونوا على بينة واما تخافن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء. يعني - 00:10:57ضَ
اظهر لهم وبين لهم ان العقد الذي بينك وبينهم انتهى حتى تكون انت في العلم به وهم سواء لان الخيانة مذمومة على كل حال ولا يمكن ان يمدح الانسان بانه خائن - 00:11:15ضَ
يقال فلان على وجه المدح ما في الا ان يأتي زمان يقال فيه لابليس رضي الله عنه يقول الرافعي رحمه الله قال الله تعالى ان الله نعم ما يعظكم به. يعني نعم - 00:11:29ضَ
ما يعظكم به اي نعم شيئا يعظكم به او نعم الشيء الذي يعظكم به فما هنا ان الله نعم ما ما هذه؟ ما هو اعرابها قال منصوبة موصوفة بيعظكم به - 00:11:47ضَ
ان الله نعم ما يعظكم به فما هنا مفعول به او مرفوعة موصولة به يعني نعم الذي يعظكم به فتكون ما موصولة والمخصوص بالمدح محذوف وهو المأمور به من اداء الامانات والعدل في الحكومات - 00:12:08ضَ
اذا يعني هذا هو معنى ان الله ان يعم ما يعظكم به ولذلك ادغمت نعم ماء فلما ادغمت اصبحت نعما وفيها قراءات ان الله كان سميعا بصيرا. باقوالكم واحكامكم وما تفعلون في الامانات - 00:12:28ضَ
وهذه الاية كما قلت هي تعتبر قاعدة من القواعد الشرعية الامر باداء الامانة مطلقا والامر بالعدل مطلقا اعدلوا هو اقرب للتقوى النهي عن الظلم والامر بالعدل في القرآن الكريم كثير جدا - 00:12:47ضَ
نعم. تفضل قال رحمه الله يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم يريد بهم امراء المسلمين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وبعده ويندرج فيهم الخلفاء والقضاة وامراء السرية - 00:13:02ضَ
امر الناس بطاعتهم بعدما امرهم بالعدل. تنبيها على ان وجوب طاعتهم ما داموا على الحق وقيل علماء الشرع لقوله تعالى ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم - 00:13:20ضَ
وان تنازعتم انتم واولو الامر منكم في شيء في امور الدين وهو يؤيد الوجه الاول اذ ليس للمقلد ان ينازع المجتهد ان ينازع المجتهد في حكمه بخلاف المرؤوس الا ان يقال الخطاب لاولي الامر على طريقة الالتفات - 00:13:36ضَ
فردوه فراجعوا فيه. الى الله الى كتابه والرسول بالسؤال عنه في زمانه عليه الصلاة والسلام. والمراجعة الى سنته بعدهم واستدل به منكر القياس وقالوا انه تعالى اوجب رد المختلف الى الكتاب والسنة دون القياس - 00:13:57ضَ
واجيب بان رد المختلف الى المنصوص عليه انما يكون بالتمثيل والبناء عليه وهو القياس. ويؤيد ذلك الامر به الامر بطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. فانه يدل على ان الاحكام ثلاثة - 00:14:16ضَ
مثبت بالكتاب ومثبت بالسنة ومثبت بالرد اليهما على وجه القياس ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر فان الايمان يوجب ذلك ذلك اي الرد خير لكم واحسن تأويلا عاقبة او احسن تأويلا من تأويلكم بلا رد - 00:14:33ضَ
نعم يعني هذه الاية ايضا من الايات القواعد العظيمة في القرآن الكريم وهي الامر بطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وطاعة اولي الامر يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله - 00:14:54ضَ
واطيعوا الرسول واولي الامر منكم نلاحظ هنا انه قال اطيعوا الله فجاء بفعل الطاعة صح ثم قال واطيعوا الرسول فجاء بفعل الطاعة ايضا ثم لم يقل واطيعوا اولي الامر منكم - 00:15:07ضَ
لم يقل يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واطيعوا اولي الامر منكم وهذا طبعا له يعني نكتة بلاغية وهي ان طاعة ولي الامر ليست طاعة مستقلة وانما طاعة مرتبطة بطاعة الله ورسوله - 00:15:24ضَ
اما طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فهي مستقلة فانه يستقل بتشريع بعض الاحكام التي ليست في القرآن الكريم اما اولي الامر فليس له ان يستقل بامر الا ان يكون في طاعة الله. ولذلك بعض الصحابة الكرام رضي الله عنهم - 00:15:41ضَ
وقيل ان هذه الاية نزلت فيها لكن الحديث ليس يعني بثابت ان سرية كانت آآ بعثها النبي صلى الله عليه وسلم وامر عليها احد الصحابة اختلف مع الصحابة رضي الله عنهم الذين معه في السرية - 00:15:59ضَ
فامرهم ان يجمعوا الحطب لما اوقدوا النار امرهم ان يقعوا فيها تنازعوا رضي الله عنهم في هذا كيف كيف نرمي انفسنا في النار ما زالوا يعني يجادلونه رضي الله عنه غضبان - 00:16:17ضَ
يجادلونه حتى سكنت النار وطفأت لما جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله حصل بيننا وبين كذا وكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لو دخلتموها ما خرجتم منها - 00:16:34ضَ
انما الطاعة بالمعروف انما الطاعة في المعروف فانه لا ينبغي ان يطاع ولي الامر الا في طاعة الله وطاعة رسوله يقول هنا البيضاوي يريد بهم امراء المسلمين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:16:51ضَ
وبعده ويندرج فيهم الخلفاء والقضاة وامراء السرية. امر الناس بطاعتهم بعدما امرهم بالعدل تنبيها على ان وجوب طاعتهم ما داموا على الحق طيب هذا القول الاول ان المقصود باولي الامر يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول هذي واظحة صح - 00:17:07ضَ
واولي الامر من هم اولو الامر قيل انهم الامراء والخلفاء ويندرج تحتهم القضاة والحكام وقال هنا القول الثاني وقيل علماء الشرع لقوله تعالى ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم - 00:17:29ضَ
لعلمه الذين يستنبطونه منهم الاية هذه لا شك انها من سورة النساء تأتي اه في اية ثلاثة وثمانين ان المقصود بها العلماء لانهم هم الذين يستنبطون الاحكام ولو ردوه الى الله والى والى اولي الامر منهم - 00:17:52ضَ
الذين يستنبطونه منهم. فاذا اولو الامر في هذه الاية هم العلماء ايوه فقال بعض المفسرين ان المقصود باولي الامر في هذه الاية هم العلماء ايضا والصحيح ولذلك يقول البيضاوي هنا يؤيد الوجه الاول - 00:18:11ضَ
قال فان تنازعتم انتم واولو الامر في شيء فردوه الى الله والرسول قال هذا يؤيد الوجه الاول ان المقصود باولي الامر في هذه الاية هم الحكام والامراء لانه قال فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول - 00:18:28ضَ
ولا يمكن ابدا ان رجلا عاميا يقع بينه وبين عالم نزاع ثم يقال نرد الامر الى الله ورسوله لانها اصلا الذي يعلم امر الله وامر رسوله هو العالم المجتهد وليس المقلد - 00:18:50ضَ
لكن عندما يختلف العامي مع الامير او مع القاضي او مع الملك او مع الخليفة فانهما يحتكمان اذا اختلفا في ماذا؟ الى من الى الشرع الى القرآن والسنة واضح هذا يا شباب - 00:19:05ضَ
ولذلك هو يقول وهو يؤيد الوجه الاول اذ ليس للمقلد ان ينازع المجتهد في حكمه بخلاف المرؤوس يعني انت مع الملك او انت مع الامير الا ان يقال الخطاب لاولي الامر على طريقة الالتفات - 00:19:21ضَ
يعني ان يقال ان فان تنازعتم انتم يا اولي الامر فيما بينكم ردوه الى الله والرسول. فيقول هذا على باب الالتفات لكن الذي يمكن ان نجمع بين القولين بان يقال يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله - 00:19:37ضَ
اي امر الله وامر الله بلغنا عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم اليس كذلك سواء القرآن او السنة اطيعوا الله واطيعوا الرسول فطاعة الله وطاعة رسوله متلازمة واولي الامر منكم اي امرنا بطاعة كل من ولي امرنا - 00:19:53ضَ
من الحكام والعلماء وغيرهم فيدخل في هذه الاية الامراء ويدخل فيها العلماء يكون وهذا اجمع للقولين ويقال دائما في القاعدة الفقهية ان اعمال الكلام اولى من اهماله والجمع اولى من الترجيح. اليس كذلك يا شيخ فهد - 00:20:12ضَ
يعني الجمع بينهما هو بهذا ان يقال اولي الامر منكم هم كل من ولي امر المسلمين من العلماء ومن الامراء على حد سواء قال فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول - 00:20:34ضَ
الرد الى الله كيف يكون الرد الى الله يكون الى القرآن اليس كذلك لاننا لا يمكن ان نرد الى الله مباشرة لاننا لا لا نتواصل مع الله مباشرة وانما القرآن الذي بين ايدينا هو الرد الى الله - 00:20:47ضَ
واما الرسول صلى الله عليه وسلم فالرد اليه ان كان في حياته فهو اليه مباشرة وان كان بعد وفاته فهو الى سنته عليه الصلاة والسلام لذلك قال هنا الى الله اي الى كتابه - 00:21:04ضَ
والرسول اي بالسؤال عنه في زمانه والمراجعة الى سنته بعده لذلك لاحظوا دائما في التفسير. يعني عندما نقول فردوه الى الله والرسول. قلنا فردوه الى الله الى كتابه. هل هذا تأويل؟ وصرف للكلام عن ظاهره؟ نقول لا - 00:21:19ضَ
هذا حقيقة الكلام قال البيضاوي هنا واستدل به منكروا القياس والبيضاوي رحمه الله اصولي كما تعلمون ويعني له كتاب مشهور جدا في الاصول اسمه المنهاج. في الاصول يعتبر من اجود كتب الاصول - 00:21:37ضَ
قال واستدل به منكروا القياس وقالوا انه تعالى اوجب رد المختلف الى الكتاب والسنة دون القياس الله لم يقل ردوه الى الله والرسول والقياس طبعا هذا الكلام يعني يرد به البيضاوي على الظاهرية - 00:21:53ضَ
الذين ينكرون القياس. يقولون ما فيه حاجة اسمها القياس والقياس عند الاصوليين ما هو تعريف القياس قالوا القياس هو رد فرع الى اصل لعلة جامعة بينهما فمثلا نأتي الى مثلا على سبيل المثال المخدرات - 00:22:16ضَ
الهيروين والكوكايين وهذه المخدرات الله سبحانه وتعالى ما نص على تحريمها بعينها صح لكنه نص على تحريم الخمر وقال انما الخمر والميسر والانصاب هذا نص شرعي صح فنقول ان المخدرات حرام. ما هو الدليل - 00:22:38ضَ
القياس وهو قياس المخدرات على الخمر لماذا قسناها لعلة جامعة بينهما وهي انها كلها تذهب العقل فما دامت هذه تذهب العقل الاشد من من الخمرة اليس كذلك فانها تحمل عليها قياسا - 00:22:59ضَ
فهذا هو المقصود بالقياس هو حمل فرعنا اللي هي المخدرات على اصل اللي هو الخمر يعني الاصل ورد الحكم فيه في القرآن او السنة لعلة جامعة بينهما الظاهرية يقولون هذا لا يستدل به وليس دليلا شرعيا - 00:23:23ضَ
الدليل هو في القرآن والسنة فقط واما القياس فانه قول بالرأي قول بالرأي البيضاوي يريد ان يرد على هؤلاء. يقول هم استدلوا بهذه الاية على ان القياس غير معتبر. لان الله قال فردوه الى الله والرسول فقط - 00:23:40ضَ
ولم يقل فردوه الى الله والرسول والقياس هكذا يقولون قال واستدل به منكر القياس وقالوا انه تعالى اوجب رد المختلف الى الكتاب والسنة دون القياس واجيب هو يرد عليهم. يقول استدلالكم خطأ - 00:23:59ضَ
واجيب بان رد المختلف الى المنصوص عليه انما يكون بالتمثيل والبناء عليه وهو القياس هو نفسه يعني الان فردوه الى الله والرسول لكي تبحث عن الدليل الذي يمكن ان ندخله تحته هذا الفرع. طيب كيف ندخل هذا الفرع او ذاك - 00:24:15ضَ
ادخله بالقياس قال فانه يدل على ان الاحكام ثلاثة مثبت بالكتاب ومثبت بالسنة ومثبت بالرد الى اليهما على وجه القياس فهو يرى ان كما يقولون الرد قلب الدليل عليهم هم يستدلون به على نفي القياس وهو يستدل به على اثبات القياس - 00:24:35ضَ
الصواب معه طبعا قال فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا اي فان الايمان يوجب ذلك. يعني ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر - 00:24:59ضَ
هذا اسلوب استفزاز استثارة يعني ان كنتم صادقين لانكم تؤمنون بالله واليوم الاخر الى الله والرسول جزاك الله خير وهذا معناه ان هذا مقتضى الايمان وهذا في القرآن الكريم كله - 00:25:13ضَ
فاتقوا الله ان كنتم مؤمنين ان كنتم تؤمنون ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر كل هذا اشبه هو مثله تماما هو نفس الاسلوب كان تريد ان يعني تستفز شخصا فتقول ان كنت رجلا - 00:25:33ضَ
افعل كذا وكذا تريد ان تقول ان كنت رجل فافعل كذا وكذا وكذلك هنا ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر استفزاز المخاطبين بانه من مقتضى الايمان الرد الى الله والى الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:25:48ضَ
وهذا فيه اشارة ايها الاخوة الى انه ليس هناك اقوى من وازع الايمان في نفس الانسان وان الداعية الموفق هو من يحيل الناس الى الوازع في انفسهم من الايمان وآآ يعني تعظيم الايمان في نفوسهم لانه هو الذي - 00:26:07ضَ
يجعل الانسان يأتمر بامر الله ويرجع. ولذلك لاحظوا الصحابة الكرام رظي الله عنهم لما تشربوا هذه المعاني عندما يقع احدهم في المعصية يأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم ويعترف بها - 00:26:23ضَ
يقول طهرني يا رسول الله الذي وقع في الزنا جاء اليه والذين تخلفوا عن معركة او غزوة تبوك جاءوا واعترفوا صدقوا. كل هذا لانه الوازع الايماني في نفوسهم كان قويا - 00:26:37ضَ
ذلك الرد خير لكم واحسن تأويلا. يعني احسن عاقبة والتأويل في اللغة هو العاقبة وهو ما يؤول اليه الامر فمعنى ذلك ان الرد الى الله والرسول وان كان فيه قسوة - 00:26:51ضَ
او حكم شديد على المرء العاجل الا انه سيكون خيرا له في الاجل وهذا معنى التأويل هنا يعني واحسن تأويلا اي عاقبة او احسن تأويلا من تأويلكم بلا رد. والصحيح انه بمعنى العاقبة في هذه الاية والله اعلم - 00:27:08ضَ
نعم تفضل قال رحمه الله المتر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت. عن ابن عباس رضي الله عنهما ان منافقا خاصم يهوديا فدعاه اليهودي الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:27:26ضَ
ودعاه المنافق الى كعب بن الاشرف ثم انهما احتكما الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحكم لليهودي ولم يرضى المنافق بقضائه. وقال نتحاكم الى عمر وقال اليهودي لعمر قضى لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرضى بقضائه وخاصم اليك - 00:27:46ضَ
وقال عمر رضي الله تعالى عنه للمنافق اكذلك فقال نعم. فقال مكانكما حتى اخرج اليكما ودخل فاخذ سيفه ثم خرج فضرب به عنق المنافق حتى برد وقال هكذا اقضي لمن لم يرضى بقضاء رسول - 00:28:08ضَ
بقضاء الله ورسوله عليه الصلاة والسلام فنزلت وقال جبريل ان عمر قد فرق بين الحق والباطل فسمي الفاروق والطاغوت على هذا كعب بن الاشرف كعب بن الاشرف وفي معناه من يحكم بالباطل ويؤثر لاجله - 00:28:28ضَ
سمي بذلك لفرط لفرط طغيانه او لتشبهه او لتشبهه بالشيطان او لان التحاكم اليه تحاكم الى الشيطان من حيث انه من حيث انه من حيث انه الحامل عليه كما قال وقد وقد امروا ان يكفروا به ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا - 00:28:48ضَ
وقرأ ان يكفروا بها على ان الطاغوت جمع. كقوله تعالى اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم. الاية نعم الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت - 00:29:10ضَ
البيضاوي هنا ذكر هذه الرواية وهي ان رجلا من المنافقين معنى ذلك انه يعني ظاهره يعني ظاهره مسلم. ولكنه منافق اه اختصم هو ورجل اه يهودي فدعاه اليهودي الى التحاكم الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:29:29ضَ
ودعاه المنافق الى التحاكم الى كعب بن الاشرف. زعيم من زعماء اليهود ثم انهما احتكما الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم لليهودي فلم يرظى المنافق بقظائه وقال نتحاكم الى عمر - 00:29:49ضَ
يعني غلطان هو يعني ما ما توفق حقيقة طبعا هذه الرواية ضعيفة يعني رويت عن ابن لهيعة ولذلك سندها ضعيف لكن اه هي تروى في كتب التفسير ذهبوا الى عمر رضي الله عنه للتحاكم فقال له اليهودي نحن ذهبنا الى النبي - 00:30:09ضَ
ولم يرظى بحكمه صاحبكم هذا يعني اليهودي استغرب ان هذا الذي يدعي الاسلام ولا يرضى بحكم الرسول صلى الله عليه وسلم فقال له عمر للمنافق هذا للمسلم الذي يتظاهر بالاسلام - 00:30:28ضَ
هل هذا صحيح تحاكمتم الى النبي صلى الله عليه وسلم ولم ترظى بحكمه؟ قال نعم كأنه والله اعلم اراد ان يقول يعني انت عندي اولى طيب انتظروا وقال مكانكما حتى اخرج اليكما - 00:30:45ضَ
فدخل فاخذ سيفه ثم خرج فظرب به عنق المنافق حتى برد يعني حتى مات وقال هكذا اقضي لمن لم يرضى بقضاء الله ورسوله فنزلت طبعا البيضاوي ذكر هذه الرواية وهي مذكورة طبعا في كتب التفسير - 00:31:02ضَ
لكن ابن كثير رحمه الله والمحققون من من المحدثين يعني يضاعفون هذه الرواية لانها من رواية ابن لهيعة عبد الله بن لهيعة وهي مرسلة فهو اذا غير معتبر في بيان سبب النزول - 00:31:19ضَ
واصح ما رأيته في سبب نزولها هو ما رواه ابن عباس عن ابي وقال ان ابا برزة الاسلمي كان كاهنا وكان يتحاكم اليه فنزلت هذه الاية في وفي امثاله فالاية نزلت على وجه التعجيب من حال هؤلاء. المتر الى الذين يزعمون انهم امنوا معنى ذلك انهم ليسوا بمؤمنين - 00:31:33ضَ
وهذا ينطبق اكثر ما ينطبق على المنافقين انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به والطاغوت هنا يقول هنا في اه في الطاغوت على هذه الرواية - 00:31:56ضَ
هو كعب ابن الاشرف. لكن الطاغوت يرحمك الله وفي معناه من يحكم بالباطل ويؤثر لاجله. سمي بذلك لفرط طغيانه او لتشبهه بالشيطان. او لان التحاكم اليه تحاكم الى الشرك الى اخره - 00:32:16ضَ
الطاغوت هو كل ما يعبد من دون الله الاصنام تسمى طاغوتا والقانون الوضعي يسمى طاغوت ومن يتحاكم اليه من غير الكتاب والسنة يسمى الطاغوت كلها تسمى طواميت والشيخ محمد عبد الوهاب - 00:32:32ضَ
ذكر انواع طواغيت كثيرة صح؟ قال الطواغيت عشرة والصحيح انهم اكثر من ذلك فكل ما يعبد من دون الله او يطاع من دون الله او يتحاكم اليه من دون الله فيسمى طاغوتا - 00:32:50ضَ
وهو مأخوذ من الطغيان وهو المجاوزة وقد امروا ان يكفروا به يعني يتحاكمون الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به. يعني بما سوى الله سبحانه وتعالى ويريد الشيطان ان يظلهم ضلالا بعيدا - 00:33:03ضَ
وقرأ ان يكفروا بها وقد امروا ان يكفروا بها يعني بالطواغيت على صيغة الجمع لقوله تعالى آآ اولياؤهم الطاغوت الذين اه في سورة البقرة ما هي والذين كفروا اولياؤهم الطاهر. الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور. والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت - 00:33:20ضَ
يخرجونهم يعني هؤلاء الطواغيت طيب اذا في الصحيح في يعني ان هذه الرواية التي ذكرها البيظاوي ظعيفة. وقد نبه عليها المحقق ونبه على آآ قول ابن كثير ان هذا الاثر غريب وهو مرسل وابن لهيعة ضعيف - 00:33:44ضَ
وقال المحقق هو من رواية احد العبادلة وهو عبد الله بن وهب عنه ورواية العبادلة عنه مقبولة عند المحدثين لكن بقي كونه مرسلا ومخالفا لما جاء في الصحيحين من حديث الزبير الذي سيأتي تخريجه وسوف نذكر لكم حديث الزبير بعد قليل - 00:34:02ضَ
قال رحمه الله واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول وقرأ تعالوا بضم اللام على انه حذف لام الفعل اعتباطا ثم ضم اللام لواء الضمير رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا وهو هو مصدر او اسم للمصدر الذي هو الصد - 00:34:21ضَ
والفرق بينه وبين السد انه غير محسوس. والسد محسوس ويصدون في موضع الحال فكيف يكون حالهم اذا اصابتهم مصيبة كقتل عمر المنافق او النقمة من الله تعالى بما قدمت ايديهم من التحاكم - 00:34:42ضَ
الى غيرك وعدم الرضا بحكمك ثم جاءوك حين يصابون للاعتذار عطف على اصابتهم. وقيل على يصدون. وما بينهما يحلفون بالله حال. ان اردنا الا احسانا وتوفيقا ما اردنا بذلك الا الفصل بالوجه الاحسن. والتوفيق بين الخصمين - 00:35:00ضَ
ولم نرد مخالفتك. وقيل جاء اصحاب القتيل طالبين بدمه وقالوا ما اردنا بالتحاكم الى عمر الا ان يحسن الى صاحبنا ويوفق بينه وبين خصمه نعم يعني هؤلاء المنافقين عندما يقال لهم تحاكموا الى - 00:35:21ضَ
ما انزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا لاحظ شف واذا قيل لهم بصيغة الضمير يعني الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك واذا قيل لهؤلاء وهم المنافقون لكنه ذكرهم على - 00:35:38ضَ
وهذا فيه نوع من الاهانة لهم والاهمال لهم. يعني كأنه بالظمير لكي لا يذكرهم بالاسم المباشر واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول يعني للتحاكم اليه ما قال رأيتهم يصدون عنك صدودا وانما قال رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا - 00:35:54ضَ
فهنا اظهر في موضع الاضمار ما هي الفائدة لبيان ان هذا النفاق هو سبب تصرفاتهم هذه ما اجمل القرآن سبحان الله يعني الاظهار في موضع الاظمار والاظمار في موظع الاظهار. كل واحد منها له دلال - 00:36:19ضَ
قال واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا قال هنا هو مصدر او اسم للمصدر الذي هو الصد والفرق بينه وبين السد انه غير محسوس والسد محسوس - 00:36:35ضَ
ويصدون في موضع الحال لاحظوا انه ما ما شرح معنى الصدود لانه يقصد انه معروف والصدود هو المنع يعني رأيت الذين آآ رأيت المنافقين يمنعون التحاكم الى الله والى الرسول منعا شديدا ويحاولون ان يذهبوا الى اي - 00:36:52ضَ
طريق اخرى وهذا معنى يصدون عنك صدودا. يعني يمنعون ويردون يعني يروغون عن حكم الله وحكم رسوله والصد هو بمعنى المنع ويصدون عنك سدودا. قال صدودا هذا ليس والمصدر وانما او اسم للمصدر - 00:37:11ضَ
لانه يصدون عنك صدا صده صدا اما صده صدودا الصدود هو اسم للمصدر ليس مصدرا والفرق بين الصد والسد بالسين والصد والساء واصقال ان السد آآ محسوس السد اعينوني بقوة اجعل بينكم وبينهم - 00:37:33ضَ
اه ردمة ها نعم. قال هل نجعل لك خرجا على ان تجعل بيننا وبينهم سدا. يعني مانعا يقول هنا ان السد بالسين الشيء المحسوس يعني خرسانة او شيء اما الصد فهو مانع ايضا ولكنه شيء معنوي ومحسوس - 00:38:01ضَ
يا هؤلاء المنافقون يعني يجعلون آآ صدود يعني يجعلون اعذار واهية تحول بينهم وبين التحاكم الى حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى فكيف اذا اصابتهم مصيبة - 00:38:19ضَ
ثم جاءوك بما قدمت ايديهم ثم جاءوك يحلفون بالله ان اردنا الا احسانا وتوفيقا يعني هذا تعجيب يعني هؤلاء المنافقون فتضطرهم المواقف الى ان يتحاكموا اليك وهم يروغون عنك فيقول كيف يكون حالهم اذا اصابتهم مصيبة؟ - 00:38:34ضَ
قتل عمر لاحدهم مثلا في القصة قتل واحدا من المنافقين وين يتحاكمون طيب يرجعون لك طيب انا ما احكم انا لكم ما الذي جعلكم تذهبون الى عمر لماذا ترضون بحكمي الان وانتم لم ترضوا به قبل؟ هل رأيت - 00:38:53ضَ
يقول يعني هذا التناقض الذي يقع فيه دائما المنافقون الذين يرظون بالحكم اذا كان لهم ويرفضونه اذا كان عليهم اما المؤمن الذي استقر في قلبه الايمان فانه يرظى بحكم الله. سواء كان له - 00:39:10ضَ
او كان عليه ولو كان في الحكم قتله وهذا الفرق بين المؤمن وبين المنافق المؤمن قلبه مطمئن والمنافق قلبه مضطرب لذلك قال الله سبحانه وتعالى آآ في في آآ في - 00:39:25ضَ
صفاتهم في سورة التوبة فهم في ريبهم يترددون يعني فهذه الاية عظيمة في وصف المنافقين في التردد والاضطراب والقلق وهي تنادي على ما وراءها من القلق النفسي الضمير وهذا عذاب في حد ذاته - 00:39:43ضَ
المنافق المتردد. اما المؤمن ولذلك لما يعني جاءت المرأة التي وقعت في الزنا الى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت طهرني رد حتى ولدت صح ثم جاءت مرة ثانية لو كانت يعني كانت راحت مرة - 00:40:01ضَ
لكن الايمان هو الذي دفعها قال آآ عودي حتى آآ تفطميه سمعتي ذهبت ورجعت مرة اخرى اقام علي الحد ثم قال عليه الصلاة والسلام لقد تابت توبة لو وزعت على اهل المدينة لوسعت - 00:40:19ضَ
انظر الى الايمان سبحان الله العظيم الذي في نفس هذه المرأة لكن المنافق لا يحسبها يمكن يمكن يحكم علي انظر الى هذا التردد اما المؤمن حكم الله نافذ عليه وهو يرظى به ولذلك ستأتي معنا الاية العظيمة. فلا وربك لا يؤمنون حتى فيما حتى يحكموك فيما شجر به - 00:40:37ضَ
ثم لا يجدوا في انفسهم فرجا مما قضيت ويسلموا تسليما لها قصة القول هنا قال بما قدمت ايديهم من التحاكم الى غيره ثم جاءوك يعني يعتذرون يحلفون بالله ان اردنا الا احسانا وتوفيق - 00:41:00ضَ
وهذه طبيعة المنافقين كثرة الحلف واليمين. لانهم يعرفون انهم كذابين ولذلك يحاولون ان يؤكدوا مواقفهم باليمين يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا واذا جاءوك يحلفون بالله. وهذه طبيعة المنافقين ويقسمون بالله. ويحلفهم يعلمون انهم - 00:41:21ضَ
انهم كاذبون. ان اردنا الا احسانا وتوفيقا. يعني ما اردنا بذلك الا التوفيق بين الخصمين والوصول الى رأي سديد يعني ومن هذا الكلام اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم. تفضل يا احمد - 00:41:41ضَ
قال رحمه الله اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم من النفاق فلا يغني عنهم الكتمان والحلف والحلف الكاذب من العقاب فاعرض عنهم اي عن اي عن عقابهم لمصلحة في استبقائهم او عن قبول معذرتهم. وعظهم بلسانك وكفهم عما هم عليه - 00:41:56ضَ
وقل لهم في انفسهم اي في معنى انفسهم او خاليا بهم فان النصح في السر انجع قولا بليغا يبلغ منهم ويؤثر فيهم. امرهم بالتجافي عن ذنوبهم والنصح لهم والمبالغة فيه بالترغيب والترهيب. وذلك - 00:42:17ضَ
شفقة شفقة الانبياء عليهم السلام. وتعليق الظرف ببليغ على معنى على معنى بليغا في انفسهم مؤثرا فيهم ضعيف لان معمول الصفة لا يتقدم على الموصوف والقول البليغ في الاصل هو الذي يطابق مدلوله المقصود به - 00:42:34ضَ
جميل يعني الله سبحانه وتعالى يقول للنبي صلى الله عليه وسلم يا محمد هؤلاء المنافقون كاذبون الله يعلم ما في نفوسهم. وهذه يعني من من من تأييد الله سبحانه وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم انه يكشف خفايا نفوس المنافقين واعداء النبي صلى الله عليه وسلم له فيعني لم يكن في حاجة الى - 00:42:54ضَ
كانت تأتيه الايات وتكشف لهم تكشف له ما ما يفعله المنافقون وما يكيدونه. النبي صلى الله عليه وسلم والا لو كانوا يكيدون له هذا الكيد العظيم لقتله ومحاربته وهو لا يعلم - 00:43:15ضَ
لربما يعني كان في ذلك آآ يعني يعني تأخير للدعوة وللإسلام. فيقول الله اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم من النفاق فلا يغني عنهم الكتمان والحلف الكاذب من العقاب - 00:43:29ضَ
ولذلك ذكر الله في سورة البقرة التوبة هذا الموقف من المنافقين قال يحذر المنافقون خايفين من الوحي يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبأهم بما في قل استهزئوا ان الله مخرج ما تحذرون - 00:43:43ضَ
اكشفهم. ومنهم ومنهم ومنهم ولم يسمهم باسمهم سبحان الله يعني ولا منافق واحد في القرآن الكريم سماه الله باسمه وهذا شيء عظيم وتذكرون اننا تحدثنا عن هذه الخاصية في ذكرى الاسم الموصول في القرآن الكريم. وهذا شيء عظيم - 00:44:02ضَ
القرآن الكريم ودليل على انه من عند الله لانه لو كان من عند النبي صلى الله عليه وسلم لذكر الاشخاص طبيعة البشر ما يستطيعون يتجاوزون الاشخاص المؤثرين في في من حولهم - 00:44:18ضَ
على الاقل سيذكر ابا بكر يذكر خديجة يذكر عائشة يذكر المؤثرين ولكن ولا واحد في القرآن الكريم ولا يذكر احد من الصحابة الا زيد مع انه من اقل الصحابة التأثير في الواقع وفي - 00:44:30ضَ
لنكتة عجيبة اما البقية لا لا يذكرهم بالاسم هنا يقول ومنهم ومنهم بالاسم الموصول وبالاسم الموصول هذا ينطبق يعني على على من تنطبق عليه الصفة يقول الله اولئك الذين اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم من النفاق - 00:44:45ضَ
اقتلهم هلأ فاعرض عنه انظر سبحان الله للتوجيه الرباني ان الاعراض عن هؤلاء والتغافل عنهم ومحاولة تهميشهم هو الحل الافضل لان المضادة لهم تجعل الصف الاسلامي ينشق النبي صلى الله عليه وسلم قد تنبه لذلك - 00:45:04ضَ
عندما قال له عمر يا رسول الله دعني اضرب عنق هذا المنافق قال النبي صلى الله عليه وسلم اتريد ان يتحدث الناس يقولون ان محمدا يقتل اصحابه سبحان الله العظيم النظرة - 00:45:24ضَ
وهذا هو من مقتضى هذه الاية فاعرض عنهم وعظهم وقل لهم في انفسهم قولا بليغا اعرض عنهم هذه الخطوة الاولى وعدم اعطاءهم اكبر من حجمهم وعدم تكبير الموضوعات لان هذا هو مقصودهم اصلا لتفريق الصف - 00:45:39ضَ
لكن لا يكفي هذا. قال وعظهم والموعظة هي النصح التوجيه باسلوب فيه آآ لطف وفيه آآ اه سرية لان النصح على الملأ ليس من النصح وليس من الموعظة وانما هو من الفظيحة كما يقول ابن رجب - 00:46:00ضَ
قال فاعرض عنهم اي عن عقابهم او في استبقائهم وبقبول معذرتهم وعظهم بلسانك وكفهم عما هم عليه. وقل لهم في انفسهم قولا بليغا. جميل هنا تعبير البيضاوي او تفسيره لقوله وقل لهم في انفسهم - 00:46:20ضَ
يعني على وجه السر والانفراد قولا بليغا. قال في انفسهم اي في معنى انفسهم او خاليا بهم فان النصح في السر انجع. قولا بليغا ان يبلغوا منهم ويؤثر فيهم هذه يعني الكلمة بليغة هنا فيها اشارة الى معنى البلاغة في - 00:46:38ضَ
وان الكلام البليغ هو الكلام المؤثر الذي يبلغ في نفس صاحبه المراد هذا هو القول البليغ ولذلك ينبغي على الداعية ان يؤثر في الناس يعني ان يعني يبذل جهده تعلم ما يستطيع به ان يبلغ - 00:46:58ضَ
في نفوس المستمعين الاثر المطلوب وقل لهم في انفسهم قولا بليغا اي قولا مؤثرا يبلغ في نفوسهم مرحلة الاقناع ويعني العظة قال امرهم بالتجافي عن ذنوبهم والنصح لهم والمبالغة فيه بالترغيب والترهيب. وذلك مقتضى شفقة الانبياء عليهم السلام. وتعليق الظرف ببليغ على معنى بليغ - 00:47:17ضَ
في انفسهم مؤثرا فيها ضعيف بان معمول الصفة لا يتقدم على الموصوف القول البليغ في الاصل هو الذي يطابق مدلوله المقصود به يعني هنا يقول قولا بليغا ومتعلق بقوله في انفسهم - 00:47:39ضَ
يعني وقل لهم قولا بليغا لانفسهم لان دائما الجار والمجرور يا شباب لا بد ان يكون لها متعلق ما في حاجة اسمها جار مجرور معلق في الهوا كذا الجار والمجرور دائما مرتبط بشيء معلق به - 00:47:55ضَ
تماما كما يعلق اه يعني الثوب او شيء لذلك لو قلت مثلا انت الان في المنزل ما لها معنى المنزلي جار ومجرور كذا في المنزل ما هو الذي في المنزل - 00:48:10ضَ
الكتاب المنزلي ها طيب اذا عرفت انه معلق بشيء او مثلا تقول اين الكتاب؟ فيقول لك المجيب في المنزل هو صحيح انه قال في المنزل كلمة مستقلة لانك انها مرتبطة بالسؤال صح - 00:48:25ضَ
فاذا معروف هنا في انفسهم هذا جار ومجرور مرتبطة بماذا قل لهم في انفسهم هذا هو الصواب لكن هو يقول الذين قالوا بليغا في انفسهم مخطئون لان لا يمكن انه يتعلق الجار المجرور بشيء متأخر عنه - 00:48:43ضَ
هذا هو معنى كلام الشيخ البيضاوي رحمه الله نعم وما ارسلنا من رسول قال رحمه الله وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. بسبب اذنه في طاعته وامره المبعوث اليهم. بان يطيعوه. وكانه احتج بذلك - 00:49:02ضَ
على ان الذي لم يرضى بحكمه وان اظهر الاسلام كان كافرا مستوجب القتل وتقريره ان ارسال الرسول لما لم يكن الا ليطاع كان من لم يطعه ولم يرضى بحكمه لم يقبل رسالته ومن كان كذلك - 00:49:19ضَ
كان كافرا مستوجب القتل ولو انهم اذ ظلموا انفسهم بالنفاق او التحاكم الى الطاغوت جاؤوك تائبين من ذلك وهو خبر ان واذ متعلق به. فاستغفروا الله بالتوبة والاخلاص واستغفر لهم الرسول عليه الصلاة والسلام - 00:49:35ضَ
واعتذروا اليك حتى انتصبت لهم شفيعا وانما عدل عن الخطاب تفخيما لشأنه وتنبيها على ان من حق الرسول صلى الله عليه وسلم ان يقبل اعتذاره قال التائب وان عظم جرمه ويشفع له. ويشفع له - 00:49:54ضَ
ومن منصبه ان يشفع في كبائر الذنوب لوجدوا الله توابا رحيما لعلموه قابلا لتوبتهم متفضلا عليهم بالرحمة وان فسر وجد بصادف كان توابا حالا ورحيما بدلا منه او حالا من الضمير فيه - 00:50:12ضَ
نعم يعني هذه الاية تبين مكانة الرسول والنبي في قومه وان النبي اه والرسول عليه الصلاة والسلام لا ينبغي ان يتجاوز في الحكم ولا في التحاكم الله يقول وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله - 00:50:30ضَ
هذا يعني لا ينبغي مخالفة الانبياء عليهم الصلاة والسلام قال بسبب اذنه في طاعته وامره المبعوث اليهم بان يطيعوه. وكأنه يقول بهذا احتج اه على ان الذي لم يرظى بحكم النبي صلى الله عليه وسلم وان اظهر الاسلام فهو كافر - 00:50:45ضَ
وهذا صحيح يعني المنافق الذي لا يرضى بحكم الله ورسوله يعني لو صحت قصة عمر هذه عمر اه مصيب لكن قد يقال ان عمر بهذا افتات على ولي الامر في الحكم. في تنفيذ الحكم - 00:51:00ضَ
ما هو معقول ان اي واحد من الرعية كلما لمس مثل هذا قتل الشخص لكن اه لو فعل ذلك باذن النبي صلى الله عليه وسلم فهو حكم شرعي لانه كفر - 00:51:15ضَ
بردي لحكم الرسول صلى الله عليه وسلم لكنه يقول كأن الاية هنا اعتذار لفعل عمر واهدار لدم هذا المنافق الذي تحاكم الى عمر وترك حكم النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان حكم له - 00:51:25ضَ
قال ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول وهذه الاية يا شباب اية عظيمة فيها نكتة مهمة يستدل بها من يتوسل اليوم النبي صلى الله عليه وسلم وهي لا تدل على ذلك - 00:51:41ضَ
الله يقول هنا ولو انهم اذ ظلموا انفسهم اذ ظلموا انفسهم يعني في الماضي حياتك يا محمد ولو انهم اذ ظلموا انفسهم في حياتك جاؤوك يا محمد وانت حي فاستغفروا الله اولا واستغفر لهم الرسول يعني استغفرت لهم ودعوت لهم - 00:51:56ضَ
لوجدوا الله توابا رحيما لكن الذين يستدلون اليوم بانه يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته لانهم يقصدون انها ولو انهم اذا ظلموا انفسهم لو كانت الاية هكذا صح - 00:52:19ضَ
لكن الاية ليست اذا ظلموا انفسهم وانما اذ ظلموا انفسهم واذ هنا ظرف للماضي وليس للمستقبل قال اذ ظلموا انفسهم بالنفاق جاؤوك تائبين من ذلك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول - 00:52:37ضَ
ولم يقل واستغفرت لهم فجاء كأنه للغيبة تفخيم لشأن النبي صلى الله عليه وسلم يعني انت يا محمد رسول عندما يأتونك لانك رسول وليس لانك بشر عادي قال وانما عدل عن الخطاب يعني ولم يقل واستغفرت لهم - 00:52:53ضَ
تفخيما لشأنه صلى الله عليه وسلم وتنبيها على ان من حق الرسول ان يقبل اعتذار التائب وان عظم جرمه ويشفع له ومن منصبه صلى الله عليه ان يشفع في كبائر الذنوب - 00:53:12ضَ
الاخرة فضلا عن الدنيا لوجدوا الله توابا رحيما لعلموه قابلا لتوبتهم متفظلا عليهم بالرحمة وتعالى نعم فلا وربك اي تفضل. قال رحمه الله بلى وربك اي فوربك ولا مزيدا لتأكيد القسم. لا لتظاهر لا في قوله لا يؤمنون. لانها تزاد ايضا في الاثبات - 00:53:24ضَ
كقوله تعالى لا اقسم بهذا البلد حتى يحكموك فيما شجر بينهم فيما اختلف بينهم واختلط ومنه الشجر لتداخل اغصانه ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ضيقا مما حكمت به. او من حكمك او شكا من اجله. فان الشاك في ضيق من امره - 00:53:49ضَ
ويسلموا تسليما وينقادوا لك انقيادا بظاهرهم وباطنهم نعم الا وربك لا يؤمنون. لاحظوا يعني بعد ان ذكر تحاكم هؤلاء المنافقين الى غير النبي صلى الله عليه وسلم والى غير الشرع - 00:54:11ضَ
جاءت هذه الاية قال الله فلا وربك لا يؤمنون يعني ايمانا صحيحا حتى يحكموك فيما شجر بينهم يعني ان الحكم فيما يقع بين المسلمين انما هو للشرع وان اي تحاكم لغيره هو كفر - 00:54:26ضَ
الاية ايضا تؤكد الايات التي في سورة تذكرونها آآ ومن لم يحكم بما انزل الله سورة المائدة صح قال فلا وربك اي فوربك ولا مزيدة لتأكيد القسم لا لتظاهر لا في قوله لا يؤمنون - 00:54:44ضَ
يعني يقول الا وربك لا هنا زائدة معنى الكلام فوربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بك الصحيح انها زائدة في الاعراب يعني فيما يقصد. لكنها ليست كذلك في المعنى بل هي للتأكيد - 00:55:02ضَ
بمعنى الكلام فلا يعني رفظ لكل تصرفاته وتحاكمهم الى غير الله وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. هذا معناه وهذه الاية لها قصة وهو ان انصاريا من الصحابة رضي الله عنهم - 00:55:22ضَ
مشاركا للزبير العوام رضي الله عنه في وقاية ارضه اشتكى يوما الى النبي صلى الله عليه وسلم اه في هذه المزرعة قال عبدالله بن الزبير عبدالله وليس الزبير؟ آآ ان رجلا آآ عبد الله روى الحديث عفوا - 00:55:44ضَ
قال رجلا من الانصار خاصم الزبير عند الرسول صلى الله عليه وسلم في سراج الحرة التي يسقون بها النخل. سراج اللي هو مجرى الماء الذي يجري الى المزرعة وقال الانصاري سرح الماء يمر - 00:56:09ضَ
فابى علي معنى ذلك ان ارض الزبير قبل ارضه يعني الماء يدخل ارض الزبير قبل ان يدخل الى ارض الانصاري فاختصموا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير - 00:56:25ضَ
بعد ما شاف الارض طبعا اسق يا زبير ثم ارسل الماء الى جارك فغضب الانصاري وقال يا رسول الله ان كان ابن عمتك يعني يقول علشان ابن عمتك حكمت له - 00:56:39ضَ
غضب النبي صلى الله عليه وسلم تتلون وجه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال يا زبير اسقي ثم احبس الماء حتى يرجع الى الجدر من بعد ذلك معنى الكلام يسقي هو - 00:57:01ضَ
وكأن النبي صلى الله عليه وسلم قد استوفى للزبير حقه وكان في المرة الاولى قال له يكفي ان تسقي وتكتفي بالحد الادنى ثم ترسل الى جارك لكن لما رأى الانصاري يعني يقول يعني علشان ابن عمتك يا رسول الله - 00:57:18ضَ
حكمت له؟ قال لا اذا يا زبير استوفي حقك تماما ثم يسقي المال يعني هذا هو معنى القصة طبعا ليست ان النبي صلى الله عليه وسلم منع الانصاري حقه آآ مراعاة للزبير ليس هذا هو المقصود - 00:57:34ضَ
فقال الزبير والله اني لاحسب ان هذه الاية نزلت في ذلك الا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. هذا الحديث في البخاري - 00:57:50ضَ
وهذا الحديث يعني يحمله المفسرون على انه هو سبب لهذه القصص او الايات كلها لان كلها فيها عدم رضا بالحكم والتحاكم الى الله ورسوله. من اول الم ترى الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك - 00:58:04ضَ
آآ وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت. وقد امروا ان يكفروا به الى هذه الاية ويقول البيضاوي هنا انها تزاد في الاثبات. قوله لا اقسم بيوم القيامة لا اقسم بهذا البلد - 00:58:19ضَ
فلا اقسم بمواقع النجوم لا شك انها قد ذكرنا في مواضع مرت معنا ان لا هنا هي لتأكيد القسم او كما يقال بعض العلماء لنفي الحاجة الى القسم يعني فلا اقسم بمواقع النجوم - 00:58:39ضَ
معناها ان المقسم عليه من ظهوره لا يحتاج الى قسم فهو نفي للحاجة الى القسم وليس نفي للقسم بل هو قسم وتأكيد له. كما لانه يقول في سورة الواقعة بالذات وهي التي يعني يستدل بها المفسرون كثيرا - 00:58:56ضَ
الا اقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم اثبت انه قسم كذلك لا اقسم بهذا البلد لا اقسم بيوم القيامة وامثالها قال حتى يحكموك فيما شجر بينهم يعني فيما اختلف بينهم اختلطا ومنه الشجر - 00:59:16ضَ
يعني فيما شجر بينهم يعني فيما وقع بينهم من النزاع لان المشاجرة مأخوذة من الشجرة والشجرة سميت شجرة لتداخل اغصانها واوراقها شجرة فكذلك اي نزاع او خصام يسمى مشاجرة مأخوذ من هذا المعنى - 00:59:37ضَ
ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. انه لا يكفي ان يتحاكم المؤمنون الى النبي صلى الله عليه وسلم والى الشرع لابد ان يرظوا ولا يجدوا في انفسهم اي حرج - 00:59:53ضَ
لذلك لاحظ انه قال ولا يجدوا في انفسهم حرجا تنوين صح؟ والتنوين احيانا يراد به التعظيم واحيانا يراد به التقليل. فالمقصود هنا لا يجدون في انفسهم ادنى حرج مما قضيت - 01:00:07ضَ
ويسلم بحكمك تسليما شديدا تفضل يا شيخ قال رحمه الله ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم تعرضوا بها للقتل في الجهاد او يقتلوها كما قتل بنو اسرائيل. وان مصدرية او مفسرة لانا كتبنا في معنى امرنا - 01:00:20ضَ
او اخرجوا من دياركم خروجهم حين استتيبوا عن من عبادة العجل وقرأ ابو عمرو ويعقوب ان اقتلوا بكسر النون على اصل التحريك او اخرجوا بضم الواو للاتباع والتشبيه. بواو الجمع في نحو قوله تعالى ولا تنسوا الفضل - 01:00:41ضَ
وقرأ حمزة وعاصم بكسرهما على الاصل والباقون بضمهما اجراء لهما مجرى الهمزة المتصلة المتصلة بالفعل ما فعلوه الا قليل منهم الا اناس قليل وهم المخلصون لما بين ان ايمانهم لا يتم الا بان يسلموا حق التسليم نبه على قصور اكثرهم ووهن اسلامهم - 01:01:02ضَ
والضمير للمكتوب ودل عليه كتبنا او لاحد مصدري الفعلين وقرأ ابن عامر بالنصب على الاستثناء او على الا فعلا قليلا ولو انهم فعلوا ما يوعظون به من متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ومطاوعته طوعا ورغبة - 01:01:28ضَ
لكان خيرا لهم في عاجلهم واجلهم واشد تثبيتا في دينهم لان لان اشد لان اشد لانه اشد لتحصيل العلم ونفي الشك او تثبيتا لثواب اعمالهم ونصبه على التمييز. والاية ايضا - 01:01:51ضَ
مما نزلت في شأن المنافق واليهودي. وقيل انها والتي قبلها نزلتا في حاطب ابن ابي بلتعة رضي الله عنه خاصم زبيرا في سراج من الحرة كانا يسقيان بها النخل. فقال عليه الصلاة والسلام اسق يا زبير ثم ارسل - 01:02:11ضَ
الماء الى جارك وقال حاطب لان كان ابن عمتك وقال عليه الصلاة والسلام اسق يا زبير ثم احبس الماء الى الجدر واستوف حقك ثم ارسله الى جارك واذا اتيناهم من لدنا اجرا عظيما. جواب جواب لسؤال مقدر كأنه قيل وما يكون لهم بعد التثبيت - 01:02:29ضَ
وقال واذا لو تثبتوا لاتين لاتينهم لان اذا جواب وجزاء. ولهديناهم صراطا مستقيما يصلون بسلوكه جناب القدس ويفتح عليهم ابواب ابواب الغيب. قال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم - 01:02:52ضَ
اعلم نعم يقول الله سبحانه وتعالى هنا ولو انا كتبنا عليهم يعني على هؤلاء المنافقين ان اقتلوا انفسكم يعني الله سبحانه وتعالى يذكر مر معنا تذكرون في سورة البقرة كيف انه كان - 01:03:16ضَ
قد كتب على بني اسرائيل في موقف من المواقف ان يقتلوا انفسهم صح؟ حتى يتوب عليهم فقتلوا انفسهم يقول نحن لم نفعل ذلك مع هؤلاء المنافقين وكانت يعني هذه التشريعات التي شرعناها لهم ميسرة وسهلة - 01:03:30ضَ
فلماذا يعني يرفضون التحاكم الى الى الله والى الرسول هذا من نفاقه يقول ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم. قال البيضاوي اقتلوا انفسكم اي تعرضوا بها للقتل في الجهاد - 01:03:48ضَ
او اقتلوها كما قتل بنو اسرائيل انفسهم يعني وعن مصدرية او مفسرة يعني قوله ان ان اقتلوا انفسكم اما ان تكون مصدرية فتكون ولو ان كتبنا عليهم قتل انفسهم الان ان يقتلوا تصير مصدر - 01:04:03ضَ
منها كتبنا عليهم قتلى انفسهم او تكون مفسرة بمعنى انها تفسر ما قبله ولو انا كتبنا عليهم سأل سائل كتبت ماذا فقال ان اقتلوا تكون انت هنا مفسرة لما قبلها - 01:04:20ضَ
طيب او اخرجوا من دياركم اي خروجهم حين استتيبوا من عبادة العجل. يعني كما حصل لبني اسرائيل ما فعلوه الا قليل منهم. يعني ما وقع منهم ولا استجابوا لهذه الاوامر بان يقتلوا انفسهم وان يخرجوا من ديارهم لن يفعله الا قليل منهم وهم المخلصون - 01:04:36ضَ
الصادقون وهذا في كل امة يعني في قصة بني اسرائيل او قصص بني اسرائيل ذكر الله سبحانه وتعالى فلما جاوزه وجنوده اه قال الذين امنوا الى اخره. او الا ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا - 01:04:57ضَ
لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده. فاذا دائما الذين يستجيبون ويثبتون هم قلة ليس يعني الكثرة هنا ذكر البيضاوي القراءات وقال وقرأ ابو عمرو ويعقوب ان اقتلوا بكسر النون على اصل التحريك او اخرجوا بضم الواو - 01:05:16ضَ
انا استغرب الحقيقة من البيضاوي لكنه هنا مقلد للزمخشري يعني نحن اتفقنا ان البيضاوي اختصر كلام الزمخشري وكلام الراغب وكلام الرازي واراد ان يخلصه من الحشو والتكرار وكذا لكنه يذكر مثل هذه القراءات التي لا اثر لها في المعنى - 01:05:34ضَ
وانما هي ظواهر لهجية او متعلقة بالهمز ونحوه وهذي لا اثر لها في المعنى. فايرادها في كتب التفسير المختصرة هو نوع من الحشو هذي مما يؤخذ على البيظاوي رحمه الله - 01:05:54ضَ
ومثلها على على الجلالين ايضا انهم يذكرون مثل هذه القراءات التي ليست بمؤثرة في المعنى والمفترض لو كنت انا بدل البيضاوي في مثل هذا لاستبعدت من القراءات ما لا اثر له مباشرا في المعنى - 01:06:08ضَ
حتى يعني يتخلص الكتاب من اي اه يعني استطرادات غير مؤثرة في المعنى قال ولو انهم فعلوا ما يوعظون به يعني من متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ومطاوعته والتحاكم اليه - 01:06:23ضَ
لكان خيرا لهم في عاجلهم واجلهم واشد تثبيتا في دينهم لانه اشد لتحصيل العلم ونفي الشك الى اخره كما ذكر البيضاوي انها نزلت في شأن ذكر قصة الزبير مع الانصاري لكن العجيب - 01:06:37ضَ
انه ذكرها هنا انها في حاطب ابن ابي بلتعة. وحاطب مهاجر وليس انصاري هنا لعله وهم منهم والله اعلم والصحيح انها في رجل من الانصار اه لاحظوا هنا يا شباب كيف ذكر الله سبحانه وتعالى فضائل - 01:06:55ضَ
الاتباع والاتعاظ والانقياد لاوامر الله قال ولو انهم فعلوا ما يوعظون به ما هي النتيجة؟ قال لكان خيرا لهم واشد تثبيتا واذا لاتيناهم من لدنا اجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما - 01:07:11ضَ
كل هذه بسبب انقيادهم واتعاظهم بما امرهم الله به لذلك الواحد منا عندما يسمع امر الله او امر الرسول صلى الله عليه وسلم او يدله احد او ينصحه احد او يوجهه احد الى سنة غفل عنها - 01:07:33ضَ
او اية نسيها او لم ينتبه لها فليكن يعني مستجيبا منقادا كما كان يعني السلف الصالح رضي الله عنهم واستجابتهم لان هذا يعني يشرح صدر المستجيب ويثبته يعينه ويوفقه بخلاف الذي يكابر - 01:07:47ضَ
والذي يبحث عن يقول يعني يرد امر الله بشكل او باخر. وان كان احيانا يرده بشكل علمي ان هذا لم يثبت او ان هذا كذا فيجادل لكن الله يقول ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم - 01:08:05ضَ
واشد تثبيتا واذا لاتيناهم من لدنا اجرا عظيما ولا اتي ولهديناهم صراطا مستقيما. كل هذه فضائل كل واحدة منها يعني تغنيك وتكفيك باذن الله سبحانه وتعالى هنا سؤال قبل ان ننتقل للاية التي بعدها متعلق - 01:08:19ضَ
ولو انهم آآ اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول نحن قلنا ان هذه الاية يدل على اذ ظلموا انفسهم في حياتك جاؤوك استغفر لهم فاستغفر الله فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول - 01:08:36ضَ
هذي ما في مشكلة لكنه ان يستدل بها بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم على الذهاب اليه والتوسل به والذهاب الى قبره هذا لا يجوز اه هنا رواية اه او او يقول في الاية لوجدوا الله توابا رحيما - 01:08:57ضَ
اورد ابن كثير حكاية العتبي والذي كان جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم جاء اعرابي فقال السلام عليك يا رسول الله سمعت الله يقول ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول الاية - 01:09:12ضَ
وقد جئتك مستغفرا لذنبي. مستشفعا بك الى ربي ثم انشأ يقول يا خير من دفنت بالقائع بالقاع اعظمه اه ثم انصرف الاعرابي فغلبتني عيني فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام - 01:09:29ضَ
فقال يا عتبي الحق الاعرابي فبشره ان الله قد غفر له اه انتهى ولم يعلق الامام ابن كثير على القصة ورأيته اوردها في البداية والنهاية مصححا سندها. فما تعليق فضيلتكم - 01:09:46ضَ
طبعا قد تكون القصة وقعت قد تكون فعلا لكنه لا يستدل بها ولا يبنى عليها حكم ولا يشرع اي حكم بالمنامات مات النبي صلى الله عليه وسلم انتهى انتهى الشرع خلاص - 01:10:01ضَ
ما عاد في دليل واحد يقول والله انا رأيته في المنام كذا وكذا وهذه للاسف يكثر في بعض كتب القراء وبعض كتب يعني التفسير التي تتهاون وكتب التاريخ لا يجوز ابدا التوسل - 01:10:17ضَ
يعني بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته والتوسل بالقبور ودعاء القبور ودعاء الاموات ابدا وانما الدعاء لله سبحانه وتعالى هذي من القضايا العقدية التي لا نزاع فيها والاية واضحة ولو انهم اذ ظلموا انفسهم - 01:10:33ضَ
في حياتك في الماضي جاؤك وانت حي فاستغفروا الله واضحة فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول. والنبي صلى الله عليه وسلم يشفع يشفع في الاخرة في اصحاب الكبائر فضلا عن ان يشفع في امته وفي حياته ويدعو - 01:10:50ضَ
عليه الصلاة والسلام هذا هو معنى الاية لكن لو كانت الاية ولو انهم اذا ظلموا انفسهم جاءوك فاستغفروا قلنا صح لان اذا معناته ظرف لما يستقبل من الزمان. لكن اذ ظرف لما مظى من الزمان - 01:11:10ضَ
وحكاية العتبي هذا مع تقديرنا له آآ يعني اه غير مقبولة في ان يحتج بها ولا تدل على قد تكون وقعت قد يكون هذا كرامة وفضل لذلك الرجل بشكل او باخر لكن هي لا يستدل - 01:11:26ضَ
بها ولا يجوز ابدا ان تكون هذه دليلا على انه يجوز للرجل ان يذهب الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويطلب الاستغفار من النبي صلى الله عليه وسلم ومن غيره - 01:11:42ضَ
وهذا طبعا حفظ لجناب العقيدة المؤمن وانه لا لا يعني يستشفع بميت ابدا آآ وانما الدعاء لله سبحانه وتعالى حتى في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قالوا لو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك - 01:11:56ضَ
فاستغفروا استغفار واستغفار لله سبحانه وتعالى وهو حي لا يموت سبحانه وتعالى يقول ذكرتم في الدرس ان بعض المفسرين قد يحتج ببعض الاثار الضعيفة على اسباب النزول فهل يؤثر ذلك على التفسير - 01:12:10ضَ
يعني هو طبعا آآ يؤثر على التفسير في انه يظعفه في هذا الجانب يعني نحن ندعو انه لا يحتج الا بالاثار الصحيحة المقبولة اسباب النزول وفي التفسير لكنه قد يحتج احيانا ببعض الاثار الضعيفة في بيان الاية - 01:12:25ضَ
ويتناقلها المفسرون سيكون تناقلهم لها وتقبلهم لها يعني مقبولا في التفسير لان المعايير التي نستخدمها في الحكم على اسانيد التفسير ليست نفس المعايير التي نستخدمها في الحكم على الاحاديث الحكم على الاحاديث له ضوابط قوية جدا. اما الحكم على اثار التفسير فهو دون ذلك - 01:12:42ضَ
والمفسرون يفرقون بين ذلك. ولذلك شوف ابن كثير على سبيل المثال وهو يعني آآ صاحب ثلاث صنعات يعني فهو مفسر ومؤرخ ومحدث في تفسيره يتعامل مع الاثار بطريقة وفي تاريخه يتعامل معها بطريقة وفي كتبه حديثة يتعامل معها بطريقة - 01:13:04ضَ
مما يدل على انهم يدركون هذا المنهجية المختلفة. ومثلهم وقبله وهو شيخه ابن جرير رحمه الله شيخهم جميعا هو في تفسيره متشدد في هذا الجانب ولكنه في في تاريخه اه يتعامل مع الاثار بطريقة مختلفة - 01:13:28ضَ
مع العلم ان هناك قضايا كثيرة مشتركة بين التاريخ والتفسير بل ان التاريخ من المصادر المهمة جدا للمفسرين. يكاد يكون هو المصدر الثاني او الثالث من مصادرهم كثرة ما يرجعون اليه. لان اسباب النزول تدخل كلها تحت التاريخ - 01:13:45ضَ
والقصص وما يتعلق به لكنه آآ يعني لهم منهجية في دراسة او في التعامل مع الروايات التفسيرية والاسانيد التفسيرية وبالمناسبة يعني هذا الموضوع اللي هو الفرق بين اسانيد التفسير والحكم عليه هذا موضوع مهم جدا ينبغي ان نهتم به - 01:14:00ضَ
لانه جاءت مرحلة من المراحل خاصة في في الزمن المعاصر اه حرص بعض المفسرين على ان يتعامل مع اسانيد التفسير بنفس طريقة المحدثين كان الشيخ رحمه الله الشيخ الالباني الشيخ ابو اسحاق الحويني في تحقيقه لتفسير ابن كثير - 01:14:20ضَ
يريد ان يطبق هذا المنهج فلما بدأ في تطبيقه سقطت معظم الروايات التفسيرية ضعيفة باسانيد بمقاييس المحددين سيحكم عليها بالضعف تتوقف وتبين ان هناك منهجية مختلفة في التعامل مع اسانيد التفسير ليست - 01:14:37ضَ
يعني اسانيد المحدثين. ولذلك التفسير الموسوعة التفسير المأثور التي ذكرتها لكم يعني اوردت وذكرت في المقدمة مناهجية جميلة جدا كيف يتعامل مع اسانيد التفسير بطريقة مناسبة للتفسير وليست كما يفعل في كتب الحديث - 01:14:57ضَ
ولعلنا نكتفي بهذا نفعنا الله واياكم بعلم كتابه صلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:15:14ضَ