التعليق على تفسير البيضاوي | أ.د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري
التعليق على تفسير البيضاوي - سورة النساء( 18 ) تفسير من الآية 136 إلى الآية 147
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما وانفعنا بما علمتنا وارزقنا جميعا الاخلاص والسداد في القول والعمل يا رب العالمين - 00:00:00ضَ
ايها الاخوة والاخوات الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء. السابع والعشرين بعد المئة من لقاءات التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى - 00:00:37ضَ
واليوم هو الاحد التاسع والعشرون من شهر رجب من عام الف واربع مئة وتسعة وثلاثين للهجرة وقد وقفنا في التعليق في الدرس الماضي آآ عند قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط - 00:00:51ضَ
شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين. ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما. فلا تتبعوا هو ان تعدلوا وان تلووا او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا - 00:01:10ضَ
ويعني ذكرنا كلام البيضاوي رحمه الله في الحث في الله سبحانه وتعالى في هذه الاية على القيام بالشهادة على وجهها حتى لو كانت الشهادة على النفس او على الوالدين او على الاقربين. وهذا دليل على ان قيمة العدل - 00:01:26ضَ
قيمة مطلقة لا يجوز للانسان ان اه يؤديها في موضع ويمنعها في موضع وانما يجب عليه ان يوديها على كل حال حتى لو كانت على نفسه اه هذه الشهادة اه نواصل اليوم الحديث او التعليق قراءة تفسير البيضاوي - 00:01:44ضَ
وتعليقاته على قوله تعالى يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله تفضل يا احمد بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين اللهم امين. قال الامام البيضاوي رحمه الله - 00:02:03ضَ
الله نفعنا الله بعلومه في الدارين يا ايها الذين امنوا خطاب للمسلمين او للمنافقين او لمؤمني اهل الكتاب اذ روي ان ابن سلام واصحابه قالوا يا رسول الله الله صلى الله عليه وسلم - 00:02:24ضَ
انا نؤمن بك وبكتابك وبموسى والتوراة وعزير. ونكفر بما سواه فنزلت امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل اثبتوا على الايمان بذلك وداوموا عليه. او امنوا به بقلوبكم كما امنتم بالسنتكم. او امنوا ايمانا عاما يعم الكتب والرسل - 00:02:39ضَ
فان الايمان بالبعض كلا ايمان. والكتاب الاول القرآن. والثاني الجنس. وقرأ نافع والكوفيون الذي نزل والذي انزل بفتح النون والهمزة والزاي. والباقون بضم النون والهمزة وكسر الزاي ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر اي ومن يكفر بشيء من ذلك فقد ضل ضلالا بعيدا عن عن المقصد - 00:03:02ضَ
بحيث لا يكاد يعود الى طريقه نعم يقول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله الخطاب هنا يقول البيضاوي يحتمل ان يكون اما خطاب للمسلمين ولذلك هو قدمه - 00:03:31ضَ
لانه هو الراجح عند اكثر المفسرين ان الخطاب في هذه الاية هو للمسلمين والمؤمنين قال او للمنافقين وكأن الله سبحانه وتعالى خاطبهم بظاهرهم. يا ايها الذين امنوا يعني يا من تتظاهرون بالايمان وهم المنافقون امنوا - 00:03:50ضَ
ايمانا حقيقيا قال او لمؤمني اهل الكتاب وكأن المقصود به المؤمنين باهل الكتاب او بالكتاب خاصة اذ روي ان ابن سلام واصحابه اللي هو عبد الله بن سلام الصحابي الجليل الذي كان يهوديا من علماء اليهود - 00:04:09ضَ
اذ روي ان ابن سلام واصحابه قالوا يا رسول الله انا نؤمن بك وبكتابك وبموسى والتوراة وعزير ونكفر بما سواه فنزلت هذه الاية لكن هذا السبب ضعيف يعني يعني مروي بسند ضعيف في كتب - 00:04:31ضَ
آآ يعني التفسير بالمأثور وهو من طريق الكلب وهو كذاب في الرواية فاذا الصواب ان قوله تعالى يا ايها الذين امنوا خطاب للمسلمين طيب اذا كيف يكون يا ايها الذين امنوا امنوا - 00:04:47ضَ
قال اي اثبتوا على الايمان بذلك وداوموا عليه وكأن معنا يا ايها الذين امنوا امنوا وهم مؤمنون اذا المقصود بأيها الذين امنوا اي اثبتوا على الامام مثال ذلك قوله تعالى الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين. اهدنا الصراط المستقيم - 00:05:05ضَ
المفسرون يقولون اهدنا الصراط المستقيم. طيب كيف تطلب ان يهديك الى الصراط المستقيم وانت وانت مؤمن اصلا وانت مهتدي قالوا معناها اي ثبتنا على الهداية ومعنا اهدنا الصراط المستقيم اي ثبتنا على الهداية - 00:05:31ضَ
ايضا هنا يا ايها الذين امنوا امنوا اي كأنها دعوة للثبات والاستمرار على الايمان. وفي هذا اشارة ايضا الى ان الايمان صفة عارضة وليست صفة ثابتة يمكن ان يفقد الانسان ايمانه. يمكن ان يرتد يمكن ان ينحرف يمكن ان يضل - 00:05:48ضَ
ولذلك يدعى دائما المؤمن الى الاكثار من الدعاء بالثبات يا مثبت القلوب ثبت قلبي على دينك لماذا؟ لانه قد يزيغ القلب فيصبح بدل ان يكون مؤمنا ان يكفر والعياذ بالله. او ان يرتد او ان ينحرف او نحو ذلك - 00:06:08ضَ
وهذا شأن الصفات العارضة لكن الصفة الثابتة واللازمة في الانسان لا تزول مثل صفة مثلا الانسانية في الانسان لا يمكن ان تزول لكن صفة الايمان وصفة الكفر هذه صفات عارضة - 00:06:27ضَ
يعني صفة الايمان قد تزول وصفة الكفر قد تزول ايضا قال او امنوا به بقلوبكم كما امنتم بالسنتكم. يعني ايظا هذا معنى اخر. يا ايها الذين امنوا امنوا معناها يا ايها الذين امنوا بالالسنتهم امنوا بقلوبكم - 00:06:44ضَ
قال او امنوا ايمانا عاما يعم الكتب والرسل. فان الايمان بالبعظ كلا ايمان. ايظا هذا توجيه ثالث. يعني كانه الله يقول يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل الى اخره. فكأن معناها يا ايها الذين امنوا امنوا - 00:07:06ضَ
مانا شاملا عاما بكل ما امرتم بالايمان به فهذا اذا معنى التكرار والمعنى الاول هو ارجحها عند المفسرين ان معناها يا ايها الذين امنوا اثبتوا امنوا بالله والرسول اي اثبتوا على هذا الايمان - 00:07:26ضَ
ولا ترتدوا عنه طيب قال البيضاوي والكتاب الاول القرآن. والثاني الجنس معنى ذلك يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله اي القرآن الكتاب الاول قاله القرآن. قال والكتاب الذي انزل من قبل - 00:07:43ضَ
طيب الكتاب الذي انزل من قبل ليس كتابا واحدا. ليس عليه الكتاب الذي انزل من قبل هناك الانجيل سبق القرآن والذي سبق الانجيل التوراة فما المقصود بالكتاب هنا؟ قال المقصود بالكتاب الثاني الجنس - 00:08:07ضَ
هاي جنس الكتب السماوية التي سبقت اه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهناك من قال من المفسرين والكتاب الذي انزل من قبل الانجيل ومنهم من قال التوراة والانجيل لماذا الذي ما الذي جعلهم يختلفون؟ لان الالف واللام في الكتاب للجنس هنا. فيدخل تحتها الانجيل. فبعضهم مثل به - 00:08:23ضَ
يكون من باب التفسير بالمثال طيب قال وقرأ نافع والكوفيون الذي نزل والذي انزل بالفتح والباقون بضم النون والهمزة وكسر الزاي يعني ان الكوفيين ونافع قرأوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله - 00:08:47ضَ
الكتاب الذي انزل من قبل والباقون قرأوا والكتاب الذي انزل من قبله قال ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ظل ضلالا بعيدا. اي ومن يكفر بشيء من ذلك - 00:09:11ضَ
يعني لاحظوا الان الايمان له اركان والنبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل الذي رواه عمر ابن الخطاب رضي الله عنه حديث قال بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم اذ دخل رجل - 00:09:29ضَ
شديد سواد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يعرفه منا احد ولا يرى عليه اثر السفر فجلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسمد ركبتيه الى ركبتيه ووضع يديه على فخذيه - 00:09:45ضَ
وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام قال الاسلام هو شهادة تشهد ان لا اله الا الله الى اخره. قال اخبرني عن الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره. قال صدقت. اذا هذه اركان الايمان الستة - 00:10:06ضَ
هذه اركان الايمان الستة لو لا سمح الله كفر احدنا بواحد منها كفر بكل بكل هذه الاركان يعني الان لو المسلم امن بكل هذه الاركان فقط كذب بعيسى ابن مريم - 00:10:30ضَ
كذب بيونس نلاحظ يعني ان دين الاسلام هذا الدين الخاتم يعني جعل من اركانه الايمان به الايمان بكل الانبياء السابقين الايمان الايمان بكل الانبياء السابقين على وجه الاجمال والايمان بكل الانبياء الذين ذكروا في القرآن الكريم وفي السنة على وجه التفصيل - 00:10:48ضَ
الايمان بعيسى واجب. الايمان بيونس واجب. الايمان صالح واجب. الايمان بهود واجب. لكن لو قال لك قائل ان كونفوشيوس نبي كما يقول بعضهم او ان الاسكندر نبي او ان الخضر نبي مثلا - 00:11:16ضَ
فقلت والله انا لا اؤمن بذلك حقيقة لانه لم يثبت عندي. فليس في ذلك حرج عليك وليس هذا انكارا لنبوة نبي لانه لم يثبت انه نبي لكن نحن نؤمن بكل الانبياء السابقين على وجه الاجمال ونؤمن بمن ذكرهم الله سبحانه وتعالى او ذكره النبي صلى الله عليه وسلم على وجه التفصيل - 00:11:38ضَ
اتفضل يا شيخ قال رحمه الله ان الذين امنوا يعني اليهود امنوا بموسى عليه الصلاة والسلام. ثم كفروا حين عبدوا العجل ثم امنوا بعد عودهم اليه. ثم كفروا بعيسى عليه الصلاة والسلام ثم ازدادوا كفرا بمحمد صلى الله عليه وسلم - 00:12:01ضَ
او قوما تكرر منهم الارتداد ثم اصروا على الكفر وازدادوا تماديا في الغي لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا. اذ يستبعد منهم ان يتوبوا عن الكفر ويثبتوا على الايمان. فان قلوبهم ضربت بالكفر وبصرت - 00:12:20ضَ
طائرهم عميت عن الحق. لا انهم لو اخلصوا الايمان لم يقبل منهم ولم يغفر لهم وخبر كان في امثال ذلك محذوف تعلق به اللام مثل لم يكن الله مريدا ليغفر لهم - 00:12:36ضَ
نعم لاحظوا هنا ان البيضاوي في هذه الاية فسرها على وجه الخصوص وعلى وجه العموم الله سبحانه وتعالى يقول ان الذين امنوا. فجاء التعبير بالاسم الموصول تذكرون اننا تحدثنا كثيرا ان الاسم الموصول يدل على العموم هو من صيغ العموم في اللغة العربية. الاسم الموصول الذين ومن والذي ونحوها. فالله - 00:12:51ضَ
يقول ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا فجاء التعبير هنا بالفاظ عامة. ولم يحدد سبحانه وتعالى. لم يقل اليهود. لم يقل النصارى. لم يقل قريش. لم يقل اشخاص محددين - 00:13:14ضَ
فاذا القاعدة في مثل هذا يا شباب ان العام يبقى على عمومه ولا يخصص الا بدليل وشو الدليل؟ الدليل اما ان يكون نصا شرعيا اخر اما في اية اخرى اما نص نبوي - 00:13:37ضَ
اما اجماع من الصحابة رضي الله عنهم او التابعين على تفسير خاص وما سوى ذلك فانه لا يخصص. ويبقى على عموم. البيظاوي وش سوى هنا؟ قدم التفسير الخاص على التفسير العام. لماذا؟ لان كثير من السلف من الصحابة والتابعين - 00:13:54ضَ
بهذا التفسير لكن وهنا الذي اريد دائما انبه اليه منهجية التفسير الصحابة رضي الله عنهم او السلف يضربون مثلا باليهود يقول مثلا ان الذين امنوا قالوا يعني اليهود امنوا بموسى عليه الصلاة والسلام - 00:14:10ضَ
وهذا من السلف على سبيل المثال يعني يريدون يقربون معنى الاية لطلابهم قالوا ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا. قالوا مثل اليهود كانوا مؤمنين بموسى ان الذين امنوا - 00:14:31ضَ
ثم كفروا اي ثم كفروا حين عبدوا العجل كفروا بموسى ثم امنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم او بموسى بعد عوده اليهم ثم كفروا لما بعث اليهم عيسى ثم ازدادوا كفرا بمحمد صلى الله عليه وسلم - 00:14:48ضَ
هذا مثال على من يتكرر منه الفعل هذا لكن الصواب والارجح هو التفسير الذي ذكره ثانيا. قال او قوما تكرر منهم الارتداد. ثم اصروه على الكفر وازدادوا تماديا في الغيب - 00:15:11ضَ
وهذا وارد ان يسلم هناك بعض من اسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم ارتد ومات على الردة وهناك من اسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مثل عبدالله بن ابي السرح - 00:15:31ضَ
اسلم وكان يكتب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم ثم ارتد ثم رجع الى الاسلام وحسن اسلامه رضي الله عنه وابلى بلاء حسنا في الفتوحات الاسلامية في في المغرب الاسلامي - 00:15:46ضَ
وهناك من اسلم ثم ارتد ثم اسلم ثم ارتد فاذا هذه الحالة او هذه الاية المقصود بها كل من وقع منه اسلام ثم ردة ثم ايمان ثم ردة وموت على الكفر - 00:16:03ضَ
وهذا الذي يحدث منه ذلك متذبذب واكثر من يقع منه ذلك هو من في قلبه نفاق ما كان في قلبه ايمان حقيقي ولذلك وصف الله لمثل هؤلاء بالايمان هو وصف بما يظهر منهم - 00:16:24ضَ
والا لم يرسخ الايمان في قلوبهم. ولذلك سوف هذي ستدخل الان في الحديث عن المنافقين هذه الاية لان النفاق هو عدم ثبات اليقين والايمان في القلب لذلك دائما يدعو المؤمن - 00:16:44ضَ
ان يثبته الله ويرزقه الطمأنينة. لان هذه المعاني ايها الاخوة منة من الله سبحانه وتعالى ولذلك وصف الله المنافقين ستأتي قال مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء. وهذا مرظ من امراظ القلوب نعوذ بالله منه - 00:16:59ضَ
قال لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا. لماذا؟ طيب لو لو تابوا لو تابوا لقبل الله منهم اذا كيف لم يكن الله ليهديهم ولا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا. لاصرارهم على الكفر وموتهم عليه - 00:17:16ضَ
ولو رجعوا وتابوا وانابوا وصدقوا لتاب الله عليهم لذلك يقول اذ يستبعد منهم ان يتوبوا عن الكفر ويثبتوا على الايمان. لماذا؟ قال فان قلوبهم بالكفر ضربت بالكفر يعني كانها كما تضرب الدراهم وكان الله طبع عليها كما في اية اخرى - 00:17:37ضَ
وبصائرهم عميت عن الحق لا انهم لو اخلصوا الايمان لم يقبل منهم ولم يغفر لهم واضح هذا يا شباب لان التوبة مقبولة. اذا تاب الانسان من كل ذنب ولذلك حتى الشرك بالله سبحانه وتعالى - 00:18:02ضَ
اذا تاب الانسان منه قبل موته تاب الله عليه وقبل منه قال وخبر كان في امثال ذلك محذوف تعلق به اللام. تعلق به اللام مثل لم يكن الله مريدا ليغفر لهم ونحو ذلك - 00:18:21ضَ
تفضل يا احمد. قال رحمه الله بشر المنافقين بان لهم عذابا اليما. يدل على ان الاية في المنافقين وهم قد امنوا في الظاهر وكفروا في السر مرة بعد اخرى ثم ازدادوا بالاصرار على النفاق وافساد الامر على المؤمنين. ووضع بشر مكان انذر تهكم بهم - 00:18:38ضَ
الذين يتخذون الكافرين اولياء من دون المؤمنين في محل النصب او الرفع على الذنب. بمعنى اريد الذين او هم الذين يبتغون عندهم العزة ايتعززون بموالاتهم فان العزة لله جميعا لا يتعزز الا من اعزه الله. وقد كتب - 00:18:59ضَ
والعزة لاوليائه فقال ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولا يؤبه بعزة آآ ولا يأبه بعزة غيرهم بالاضافة اليهم. نعم. لاحظوا الان بدأ الحديث عن المنافقين بشكل مباشر فقال بشر المنافقين بان لهم عذابا اليما - 00:19:19ضَ
قال يدل على ان الاية في المنافقين يعني الاية التي قبلها ليش يدل عليها لماذا؟ يعني بدلالة السياق يعني كأن الاية التي جاءت قبل هذه الاية تمهيد لهذه الاية ولذلك قال يدل يعني يدل بدلالة السياق. يعني لو سألتك انا لماذا يدل؟ اين وجه الدلالة؟ تقول لانه يستدل بالسياق. لانه - 00:19:40ضَ
انه يريد ان يقول لك معناها ان الاية التي سبقت هذه الاية تمهد للحديث عن المنافقين. فكأن قوله يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ان المقصود به المنافقين قال يدل على ان الاية في المنافقين وهم قد امنوا في الظاهر وكفروا في السر. مرة بعد اخرى - 00:20:05ضَ
ثم ازدادوا بالاصرار على النفاق وافساد الامر على المؤمنين قال ووظع بشر مكان انذر تهكم بهم يقصد ان المفترض في هذا الموضع الاصل انك تقول انذر المنافقين ان لهم عذاب اليم - 00:20:26ضَ
لان العذاب لا يبشر به. صح ما في احد يقول اه ابشر بالسجن او ابشر بالعذاب او ابشر بالرسوب لان هذه اشياء ما ما يبشر بها. صح؟ وانما يبشر دائما بالخير - 00:20:47ضَ
طيب لماذا يقول هنا بشر المنافقين بان لهم عذابا اليما؟ استهزاء وتهكم بهم هذا استهزاء وتهكم بهم وهذا اسلوب بلاغي من الاساليب. لماذا؟ لان المنافقين يستهزئون بالمؤمنين وسوف يأتي معنا ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم - 00:21:03ضَ
وايضا في اول سورة البقرة تذكرون اه واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون قال الله الله يستهزئ بهم. ويمدهم في طغيانهم يعمهون - 00:21:27ضَ
فاذا من وجه من اوجه الاستهزاء هذا. بشر المنافقين بان لهم عذاب اليم. ويقولون في اللغة ان البشارة مأخوذة من البشرة الجسم فانك في حال السرور نستبشر في ظهر ذلك على بشرة الانسان - 00:21:46ضَ
ويظهر عليه البشر والسرور. ولذلك اذا قالوا فلان دائم البشر لانه مبتسم والبشر واضح على محيا فسميت البشارة بشارة من ذلك الله اعلم طيب قال الذين يتخذون الكافرين اولياء من دون المؤمنين - 00:22:05ضَ
قال البيضاوي في محل النصب او الرفع على الذم بمعنى اريد الذين الذين الذين او هم الذين لاحظوا هنا البيضاوي يفسر بالاعراب وهذا يعني يؤكد ان النحو هو صلب في صلب التفسير هو جزء من التفسير. لا يمكن انك تنزع النحو من التفسير - 00:22:25ضَ
يعني هو نفسه ينبني عليه التفسير فهو يقول هنا الذين يتخذون الكافرين اولياء من دون من دون المؤمنين في محل النصب لماذا؟ لانك قلت بشر المنافقين. المنافقين ما هو اعرابها؟ مفعول به صح - 00:22:51ضَ
بشر فعل امر انت فاعل مستتر المنافقين مفعول به منصوب. طيب الذين صفة لهم اذا صفة للمنصوب منصوب. ولذلك هو قال في محل النصب يعني اذا هو منصوب على انه صفة لهم - 00:23:08ضَ
او الرفع على الذم يعني الذين يتخذون الكافرين اولياء كأنها مبتدأ ولكن المقصود بها هم الذين طيب بمعنى اريد الذين او هم الذين بس اكتفى هو فقط انه اعربها وكأنه يقول لك اذا قلت لك اذا كانت منصوبة فهي اذا معطوفة على او صفها للمنافقين بشر المنافقين الذين - 00:23:26ضَ
الذين يتخذون الكافرين اولياء من دون المؤمنين. بمعنى انهم يفضلون ولاية الكافرين على المؤمنين ويبحثون عن مصالحهم عند الكافرين ويتركون المؤمنين يناصرون الكافرين على المؤمنين هؤلاء استحقوا بذلك الكفر والردة عن الايمان - 00:23:53ضَ
ولذلك لاحظوا سبحان الله من اول صفاتهم قال بشر المنافقين ثم ذكر من اول صفاتهم انهم يوالون اعداء الله ويعادون اولياء الله وهذا في كل زمان لماذا؟ لانهم يحقدون على هذا الدين وعلى المتبعين له فيبحثون عن كيدهم ويعلمون ان من اشد ما يكيدهم هو موالاة - 00:24:22ضَ
اعدائهم عليه ولذلك لاحظوا الان كيف ستأتي الحديث عن المنافقين بكثرة وكما مر في سورة البقرة ومر في سورة ال عمران ويتكرر في القرآن الكريم وفي سورة المنافقون وهكذا وفي سورة التوبة لان المنافقين اخطر على المسلمين - 00:24:44ضَ
من الكافيين الاصليين وقديما قال المثقب العبدي في قصيدة جميلة يقول فاما ان تكون اخي بحق فاعرف منك غثي من سميني والا فاطرحني واتخذني عدوا اتقيك وتتقيني يعني يقصد ان الشغل - 00:25:02ضَ
النفاق هذا ما يصلح مشكلة. لماذا؟ لانك هو معك في صفك تظن انه معك ولكنه مع اعدائك ولذلك يقول الشاعر يقول واخوان اتخذتهم دروعا فكانوها ولكن للأعادي يعني هم دروع للاعادي ما هم دروع لي - 00:25:31ضَ
وخلتهم سهاما صائبات فكانوها ولكن في فؤادي يعني هم سهام صائبة فعلا ولكنها ليست في اعدائي وانما في فؤادي وقالوا قد صفت منا قلوب لقد صدقوا ولكن من ودادي فاذا لاحظ يعني الذي يكون معك - 00:25:55ضَ
وهو ليس معك اخطر عليك من العدو المبارز والمظاهر بالعداوة. فالكافر الاصلي امره واظح لكن المشكلة الكافر المستتر تحت الايمان. ولذلك قد اظروا هؤلاء بالاسلام منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم الى اليوم - 00:26:17ضَ
والمنافقون هم من اخطر الصفوف التي تفتك بالمسلمين قد كتب فيها كتب قديما وحديثا. واذكر كتاب من اخرها كتاب محمد حسين رحمه الله. حصوننا مهددة من الداخل قال ايبتغون عندهم العزة فان العزة لله جميعا - 00:26:35ضَ
هذا سؤال استنكاري نوع السؤال هنا استنكار على المنافقين ما الذي يجعلهم يوالون ويتخذون الكافرين اولياء من دون المؤمنين يبحثون عن العزة لماذا؟ لانهم يشعرون بذلة لكفرهم الذي يعتقدونه يبحثون عن ما يقوي موقفهم ونفسياتهم فيوالون الكفار - 00:26:58ضَ
ولذلك حتى في اه سورة المائدة قال يسارعون فيهم يقولون ماذا؟ نخشى ان تصيبنا دائرة. يعني نريد اننا نحسن امورنا قبل ما تحصل اي مشكلة. ونوثق علاقاتنا مع هؤلاء الكفار. قال ايبتغون عندهم العزة؟ اي ايتعززون بموالاتهم؟ فان العزة لله جميعا. لا يتعزز - 00:27:27ضَ
الا من اعزه الله. وقد كتب العزة لاوليائه فقال ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. ولذلك لاحظوا هذا المعنى جمعنا عظيم وجدير انه يبحث فيما يتعلق بالايات التي وردت في النفاق ما هي الدوافع التي تدفع المنافقين لمثل هذه التصرفات - 00:27:49ضَ
الله سبحانه وتعالى كشفها فقال ايبتغون عندهم العزة وذكر في سورة المائدة في قوله يسارعون فيهم يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة. فعسى الله ان يأتي بالفتح او امر من عنده فيصبح على ما اسروا في - 00:28:08ضَ
والقرآن الكريم لا يوجد له نظير في كشف دخائل نفوس والقرآن الكريم مليء بهذا في كشف نفوس المؤمنين وكشف نفوس اعداء المؤمنين يعني مثلا في قوله سبحانه وتعالى في قصة المؤمنين في سورة احد قال منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة - 00:28:23ضَ
فقال عبد الله بن مسعود ما كنت اظن احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يظن يريد الدنيا ابدا لكن الله كشفه في هذا الموقع وليس وقد عفا عنهم وغفر لهم لكن كشف - 00:28:48ضَ
كشف نفسياتهم. وايضا كشف نفوس المنافقين وقال ومنهم ومنهم ومنهم ذكر كل الصفات. وكذلك هنا عندما يذكر سبب رئيسي من اسباب وقوع المنافقين في هذا هذا الكفر وهو موالاة الاعداء قال يبتغون عندهم العزة - 00:29:00ضَ
يريدون يعززون موقفهم. وتعزيز الموقف يعني تقوية الموقف والعزة هي ما يجعلك عزيزا وضدها الذلة والقلة والمهانة طيب اتفضل يا شيخ قال رحمه الله وقد نزل عليكم في الكتاب يعني القرآن وقرأ عاصم نزل وقرأ الباقون نزل على البناء للمفعول والقائم مقام - 00:29:21ضَ
ان اذا سمعتم ايات الله وهي المخففة. والمعنى انه اذا سمعتم يكفر بها ويستهزأ بها حالان من الايات جيء بهما لتقييد النهي عن المجالسة في قوله فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا - 00:29:47ضَ
في حديث غيره الذي هو جزاء الشرط. بما اذا كان من يجالسه هازئا معاندا غير مرجو. ويؤيده الغاية. وهذا تذكار لما نزل عليهم بمكة من قوله واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم الاية. والضمير في معهم للكفرة - 00:30:05ضَ
المدلول عليهم بقوله يكفر بها ويستهزأ بها انكم اذا مثلهم في الاثم. لانكم قادرون على الاعراض عنهم والانكار عليهم. او الكفر ان رضيتم بذلك. او لان الذين قاعدون الخائضين في القرآن من الاحبار كانوا منافقين. ويدل عليه ان الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا. يعني - 00:30:25ضَ
القاعدين والمقعد معهم واذا ملغاة لوقوعها بين الاسم والخبر. ولذلك لم يذكر بعدها الفعل وافراد مثلهم لانه كالمصدر. او للاستغناء بالاضافة الى الجمع. وقرأ بالفتح على البناء لاضافته الى مبني. كقوله تعالى - 00:30:49ضَ
مثل ما انكم تنطقون نعم يقول الله سبحانه وتعالى وقد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم ايات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره. هذا يعني يسمى من احالات القرآن. يعني القرآن يحيل بعضه على بعض. يقول الله سبق ان نزل عليكم من الايات القرآنية - 00:31:08ضَ
ما يمنعكم من مجالسة هؤلاء المنافقين والمستهزئين بالقرآن وبالاسلام وبشعائره. اين وقع ذلك؟ في سورة الانعام. في قوله سبحانه وتعالى آآ ان في قوله واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا - 00:31:33ضَ
اعرض عنهم في الاية رقم ثمانية وستين من سورة الانعام اولا نستفيد ما مسألة في علوم القرآن ان هذه الاية سورة الانعام قد نزلت اذا قبل هذه السورة. وفعلا سورة الانعام قد نزلت في مكة - 00:31:48ضَ
وسورة النساء نزلت في المدينة. فهذه فائدة في علوم القرآن. اخذناها من نفس القرآن نفسه. فالقرآن نفسه يتحدث عن نزول يتحدث عن الايات السابقة يتحدث عن الايات اللاحق اه يعني يحيل بعضه على بعض. وهذا يسمونه منهج الاحالة - 00:32:01ضَ
والبيضاوي ايضا يستخدم منهج الاحالة. احيانا يقول وقد سبق لنا في موضع كذا. قد ذكرنا هذا في النساء. ذكرنا هذا في البقرة. ذكرنا فاذا هذا اسلوب الاحالة فالله سبحانه وتعالى يذكر المؤمنين بما سبق ان نزل عليهم من النهي عن مجالسة هؤلاء المنافقين - 00:32:18ضَ
الذين يستهزئون بالقرآن او يستهزئون بشعائر الله ويستهزئون بالنبي صلى الله عليه وسلم. يرحمك الله يقول وقد نزل عليكم في الكتاب يعني القرآن لاحظوا البيضاوي يعرف ان الكتاب هنا يطلق في القرآن الكريم على اكثر من اطلاق - 00:32:38ضَ
يطلق الكتاب على القرآن ويطلق الكتاب على اللوح المحفوظ. ويطلق الكتاب على جنس الكتاب المقدس. ويا اهل الكتاب يعني يا اهل التوراة والانجيل فوضح هنا قال وقد نزل عليكم في الكتاب يعني القرآن. لان الخطاب للمسلمين - 00:32:56ضَ
قال وقرأ عاصم نزل وقرأ الباقون نزل على البناء للمفعول وقد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم ايات يكفر بها. طيب يكفر بها ويستهزأ بها حالان من الايات جيء بهما لتقييد النهي عن المجالسة في قوله فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره - 00:33:17ضَ
طيب فاذا هنا هو ينهاك ان تجلس في الجلسة التي فيها استهزاء طيب واذا انتهى الموضوع او غيروا الموظوع في موظوع ثاني ما في مشكلة انك ترجع تجلس فاذا هذا يا شباب يعني تحذير شديد وهو يقع كثيرا في مجالسنا احيانا تسمع بعضهم ينكت على القرآن او يستهزئ على آآ يعني على - 00:33:43ضَ
سنة من السنن النبوية يعني مثلا من يستهزئ باللحية مثلا او يستهزئ السواك او يستهزئ بالحجاب او يستهزئ بتقصير الثوب فهو لا يستهزئ بك شخصيا انما يستهزئ بهذه السنة التي هي سنة النبي صلى الله عليه وسلم. يعني نحن الان عندما يعني نقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم في - 00:34:05ضَ
او في لبسنا فنحن لا نفعل ذلك الا من منطلق الايمان والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم لا اقل ولا اكثر. والا لو لم يكن هناك ما يأمرنا في تقصير الثوب او آآ التسوق بالسواك ما ما كانوا يدعون شيء لذلك - 00:34:27ضَ
كان ممكن نسحب ثيابنا او نلبس اي لبس اخر يعجبنا يعني لكننا اثرنا ان نتقيد بهذا القيد اتباعا للنبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك المرأة عندما تلتزم بحجابها ان هذا امر من النبي صلى الله عليه وسلم ومن الاسلام لكان عندها فسحة. مباح - 00:34:43ضَ
فالذي يستهزئ بمثل هذه الشعائر هو لا يستهزئ بك شخصيا وانما هو يستهزئ بهذه السنة. ولذلك ينبغي على الانسان اذا شاف مثل هذه النقاشات او المجادلات سواء في المجالس او حتى في وسائل - 00:35:03ضَ
التواصل ان يعرض عنها ولا يجلس في هذه المجالس لذلك كان هنا نهى قال وقد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم ايات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معه - 00:35:18ضَ
حتى يخوضوا في حديث غيره ماذا تعني هذه الاية ايضا؟ تعني انك اذا استطعت ان تكف او تمنع هذا الاستهزاء فافعل وابقى معاهم لكن معنى الكلام ايضا انك اذا عجزت عن تغيير هذا المنكر فانه يسن لك ان تخرج - 00:35:33ضَ
ولا ولا تشهد هذا الزور ولذلك الله سبحانه وتعالى جعل من صفات المؤمنين انهم قال واذا مروا باللغو مروا كراما وقال والذين لا يشهدون الزور ولا شك ان من اعظم الزور الاستهزاء بالايات او بغيره. طيب - 00:35:58ضَ
قال وهذا تذكار لما نزل عليهم بمكة من قوله واذا رأيت الذين يخوضون في ايات الله فاعرض عنهم الاية طبعا لو تتأملون يا شباب في دلالة كلمة يخوضون فيها دلالة بلاغية جميلة - 00:36:18ضَ
يعني اشارة الى ان الذي يستهزئ بالايات وكانه يخوض في تنقع قذر يخوض قال حتى يخوضوا في حديث غيره وهذا اشارة يا شباب وهو ادب عظيم من اداب اللسان انه ينبغي للانسان ان يكف لسانه - 00:36:35ضَ
كف لسانك واللسان لو تتأملون في الايات التي وردت فيه في القرآن الكريم كثيرة وحفظ اللسان ولا يتكلم الانسان الا بخير ولا يقول التي هي احسن ولا يقول الا القول السديد يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا - 00:36:56ضَ
ونحوها لعلم يعني خطورة هذا اللسان. قال واذا حتى يخوضوا في حديث غيره انكم اذا مثلهم هيا اذا جلستم معهم وهم يستهزئون ويسخرون من ايات الله فانتم مثله مثلهم في ماذا؟ قال في الاثم - 00:37:14ضَ
لانكم قادرون على الاعراض عنهم والانكار عليهم او مثلهم في الكفر اذا رظيتم بذلك او لان الذين يقعدون الخائضين في القرآن من الاحبار كانوا منافقين يعني كأنه يقول ان الاية خاصة فيمن كانوا يفعلون ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم - 00:37:36ضَ
وبالمناسبة يعني فائدة في بعض الايات القرآنية التي جاءت على وزن الشعر منها هذه الاية حتى يخوضوا في حديث غيره مستفعل مستفعل مستفعل لذلك ضمنها ابن حجر في في بيت له - 00:38:00ضَ
حتى يخوضوا في حديث غيره. نسيت اول البيت اه قال ان الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا قوله هنا انكم اذا مثلهم؟ قال البيضاوي واذا ملغاة لوقوعها بين الاثم والخبر ولذلك لم يذكر بعدها الفعل - 00:38:21ضَ
يعني انكم اذا مثلهم ملغاة من العمل النحوي. لان اذا اداة من ادوات الشرط قال وافراد مثلهم لانه كالمصدر او الاستغناء بالاضافة الى الجمع. وقرأ بالفتح على البناء للاضافة الى مبني. يعني انكم اذا مثله - 00:38:43ضَ
في قراءة انكم اذا مثلهم بالظن طيب اتفضل يا شيخ قال رحمه الله الذين يتربصون بكم ينتظرون وقوع امر بكم. وهو بدل من الذين يتخذون او صفة للمنافقين والكافرين. او ذم - 00:39:02ضَ
مرفوع او منصوب او مبتدأ او مبتدأ خبره فان كان لكم فتح من الله قالوا الم نكن معكم مظاهرين لكم فأسهموا لنا مما غنمتم وان كان للكافرين نصيب من الحرب فانها سجال. قالوا الم نستحوذ عليكم؟ اي قالوا للكفرة؟ الم نغلبكم - 00:39:23ضَ
ونتمكن من قتلكم فابقينا عليكم. والاستحواذ الاستيلاء وكان القياس ان وكان القياس ان يقال استحاذ يستحيذ استحاذة فجاءت على الاصل ونمنعكم من المؤمنين بان خذلناهم بتخييل ما ما ضعفت به قلوبهم وتوانينا في مظاهراتهم. فاشركونا فيما اصبتم - 00:39:44ضَ
وانما سمي ظفر المسلمين فتحا وظفر الكافرين نصيبا لخسة حظهم. فانه مقصور على امر دنيوي سريع الزواج فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا حينئذ او في الدنيا. والمراد بالسبيل - 00:40:06ضَ
حجة واحتج به اصحابنا على فساد شراء الكافر المسلم. والحنفية على حصول البينونة بنفس الارتداد وهو ضعيف. لانه لا ينفي ان يكون اذا عاد الى الايمان قبل مضي العدة نعم - 00:40:26ضَ
ايضا هذه الاية صفة للمنافقين. قال الله من صفات المنافقين ايضا هو قال الذين يتخذون الكافرين اولياء من دون المؤمنين. ثم ايضا وصفهم بصفة اخرى من صفات المنافقين قال الذين يتربصون بكم - 00:40:43ضَ
يتربصون بكم يعني يراقبون يراقبون المواقف التي تضعفون فيها يراقبون الثغرات التي يمكن ان تطعنون منها. يعني قاعدين لكم وهذه طبيعة المنافقين في الصف المسلم اذا شافوا اي ثغرة ينفذون منها - 00:41:00ضَ
وخاصة في وقت ضعف المسلمين اذا ضعف المسلمون ظهر المنافقون في كل التاريخ مثلا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءت قريش وجاء المشركون وجمعوا على المدينة قال المنافقون هذه فرصتنا - 00:41:20ضَ
القضاء على محمد واصحابه فظهروا الكفار راح واحد منهم المشركين وقال لهم نحن معكم نحن معكم سوف نقف معكم في هذه المعركة في معركة احد خرج المنافقون مع النبي صلى الله عليه وسلم صح - 00:41:35ضَ
فلما وصلوا الى منتصف الطريق رجعوا وقالوا خلوهم يروحون ويقتلون فاذا المنافقون دائما يستغلون مواقف الظعف التي تمر بها المجتمع المسلم فيظهرون فيه. ولذلك في التاريخ الاسلامي كله يظهرون في - 00:41:55ضَ
اوقات ضعف المسلمين اوقات التهديدات التي تصيب المسلمين من الكفار يظهر المنافقون قال هنا الذين يتربصون بكم ان ينتظرون وقوع امر بكم. فان كان لكم فتح من الله قالوا الم نكن معكم - 00:42:16ضَ
يعني هم يجلسون على الحياد يبقون على الحياد فاذا نصر الله المسلمين قالوا هم للمسلمين كنا معكم بس كان عندنا ظروف اه اشغلتنا اموالنا واهلونا اه يعني كان عندنا ظروف - 00:42:38ضَ
هذا معنى قوله الم نكن معكم ولذلك لو ترجعون الى قصة المنافقين في سورة التوبة وجاء المعذرون من الاعراب اه الى النبي صلى الله عليه وسلم يعتذرون ويقولون شغلتنا اموالنا واهلونا - 00:42:52ضَ
هذا هي طبيعتهم قال فان كان لكم فتح من الله قالوا الم نكن معكم؟ مظاهرين لكم وقفنا معكم فاسهموا لنا مما غنمتم هم دائما يبحثون عن المغانم فان اعطوا منها رضوا - 00:43:10ضَ
وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون طيب قال وان كان للكافرين نصيب قالوا الم نستحوذ عليكم يعني اذا انتصر الكافرون على المؤمنين ذهبوا للكافرين وقالوا لهم ترانا نحن اللي دافعنا عنكم - 00:43:29ضَ
لولا انا انسحبنا من القتال مع المسلمين ما كان انتصرتم اعطونا فاذا هم يلعبون على الحبلين كما يقال اذا انتصر المسلمون قالوا نحن معكم. واذا انتصر الكافرون قالوا نحن معكم ايضا ونحن خذلنا عنكم نحن انسحبنا من وهكذا - 00:43:47ضَ
فمعنى قوله الم نستحوذ عليكم؟ يعني الم نغلبكم ونتمكن من قتلكم فابقينا عليكم يعني كنا ترى كان بامكاننا نهزمكم لو كنا دخلنا مع المسلمين اضربوا لنا بسهم ونستحوذ هنا معناها كان بامكاننا ان نغلبكم لولا اننا انسحبنا من صف الاسلام فهزمتموهم - 00:44:08ضَ
قال والاستحواذ هو الاستيلاء وكان القياس ان يقال استحاذ يستحيذ استحاذة يعني الم نستحيذ عليكم لكنها قلبت الياء الى الواو لثقل الياء حتى لو تنطقها الم نستحيذ عليكم لكان فيها ثقل لكنها قلبت الى واو فاصبحت نستحوذ - 00:44:32ضَ
قال ونمنعكم من المؤمنين بان خذلناهم بتخييل ما ضعفت به قلوبهم وتوانينا في مظاهرتهم فاشركونا فيما اصبتم وانما سمي ظفر المسلمين فتحا وظفر الكافرين نصيبا لخسة حظهم فانه مقصور على امر دنيوي سريع - 00:44:53ضَ
البيضاوي هنا يشير الى مسألة انتقاء الالفاظ في القرآن الكريم وان اللفظة مختارة بعناية. فقوله سبحانه وتعالى قال فان كان لكم ايها المؤمنون فتح فسمى انتصار المؤمنين فتح وسماها الله سبحانه وتعالى فتح في موضع اخر فان فتحنا لك فتحا مبينا. وفي اه اذا جاء نصر الله والفتح - 00:45:11ضَ
وسمي او نصر الكافرين قال وان كان للكافرين نصيب. ولم يقل وان كان للكافرين فتح. لان نصر الكافرين ليس فيه فتح وليس فيه خير وانما هو مسألة نصيب دنيوي ليس له قيمة. قال فالله يحكم بينكم يوم القيامة - 00:45:35ضَ
من يحكم بينكم ايها المؤمنون وبينكم ايها المنافقون يوم القيامة بان يجازي المؤمنين الصادقين بالجنة ويعاقب الكافرين المنافقين طيب قال ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا. هذه الاية فيها خلاف طويل بين المفسرين - 00:45:55ضَ
ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا في الدنيا كم في الاخرة قال بعضهم في الاخرة لان معنى لانه قال فالله يحكم بينكم يوم القيامة. ولن يجعل الله للكافرين يوم القيامة على المؤمنين سبيلا - 00:46:25ضَ
حينئذ او في الدنيا. والمقصود به كما قال الطبري وكثير من المفسرين فلن يدخل الله المؤمنين الصادقين جهنم مع المنافقين حتى لا يكون للمنافقين حجة على المؤمنين فيقولون لهم في النار. ها انتم الذين كنتم تدعون انكم مسلمين انتم جيتوا معنا جهنم - 00:46:43ضَ
والله لن يفعل ذلك بهم حتى لا تكون للمنافقين حجة عليهم واختار هذا القول الامام الطبري هنا يقول البيضاوي قال والمراد بالسبيل الحجة يعني لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين حجة - 00:47:09ضَ
واحتج به اصحابنا على فساد شراء الكافر المسلم اصحابنا قلنا اذا قال البيضاوي اصحابنا يعني ايش يا فضيلة الشيخ؟ يعني الشافعية يعني الشافعية استدلوا بهذه الاية على انه ما يجوز الكافر ان يشتري العبد المسلم - 00:47:26ضَ
لماذا؟ يعني لو جا واحد نصراني ولا يهودي وجد في سوق العبيد عبدا مسلما فاشتراه قالوا ما يجوز لماذا؟ قالوا لان الله قال لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا. وشراؤه للعبد معناها انه سوف يستخدمه ويأمره وينهاه وهذه حجة - 00:47:48ضَ
وسبيل عليه لذلك الشافعي والشافعية لا يجيزون ذلك لكن الحنفية لا يرون هذا فيقولون انه يجوز للكافر ان يشتري المؤمن المسلم العبد المسلم ويستخدمه وليس هذا سبيلا عليه لانه يعني يستخدمه استخدام ملك اليمين فقط. لكنه لا يستطيع ان يجبره على ذلك وانه يمكن ان يخارج نفسه هذا العبد. او يكاتب - 00:48:05ضَ
هذا قال والحنفية على حصول البينونة بنفس الارتداد والحنفية يعني استدل الحنفية على حصول البينونة بنفس الارتداد وهو ضعيف لانه لا ينفي ان يكون اذا عاد الى الايمان قبل مضي العدة. هل شوفوا مثل هذه الكلمات احيانا - 00:48:31ضَ
تلقاه في كتب التفسير مختصرة كذا. وهي في الحقيقة مسائل فقهية موجودة في كتب الفقه موسعة ماذا يقصد البيضاوي هنا؟ يقصد ان الشافعية استدلوا بهذه الاية كما قلنا على عدم جواز شراء الكافر للعبد المسلم - 00:48:52ضَ
لانه اذا اشتراه سيصبح سيده ويصبح عليه سبيل والله قال ولن يجعل الله للمؤمنين للكافرين على المؤمنين سبيلا طيب واحتج الحنفية بهذه الاية على مسألة اخرى. وهي مسألة ان البينونة بنفس الارتداد. ان المسلم اذا كان متزوجا من زوجة مسلمة. ثم ارتد عن الاسلام - 00:49:08ضَ
فهل زوجته تبقى في عصمته الحنفية يقولون لا تبقى في عصمته وانما تبين منه اذا ارتد لانها لا يمكن تبقى في عصمة كافر والله يقول ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيل - 00:49:32ضَ
قال الشافعي عفوا البيضاوي وهو ضعيف هذا الاحتجاج ليش ضعيف؟ انه اذا ارتد الزوج فان زوجته تبين منه. قال وهو ضعيف لانه لا ينفي ان يكون اذا عاد الى الايمان قبل مظي العدة - 00:49:47ضَ
يعني قصده ممكن ان الزوج يرتد اصبح كافر الان زوجته تبين منه طيب اذا بانت منه لا بد ان تعتد صح طيب رجع الى الاسلام وهي لم تنتهي من العدة. يجوز له ان يراجعها - 00:50:06ضَ
هذي الفكرة بس انا اريد اني اعطيكم يعني فائدة اوسع منها ابن العربي المالكي رحمه الله له كتاب احكام القرآن وهو من افضل كتب احكام القرآن نتكلم عن هذه الاية كلام جميل - 00:50:24ضَ
وردد تفسيرين هذي قال ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا في الدنيا او في الاخرة قال الذين قالوا في الاخرة يرد عليها ايرادات ثم جاء باقوال هو وقال قوله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا هذا خبر - 00:50:41ضَ
والخبر من الله سبحانه لا يجوز ان يقع بخلاف خبره ونحن نرى الكافرين يتسلطون على المؤمنين في بلادهم وابدانهم واموالهم واهلهم ما هو الواقع الان مثلا في فلسطين وفي الدول التي احتلها يعني غير المسلمين. فقال العلماء في ذلك قولين - 00:51:02ضَ
احدهما لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا بالحجة ولله الحجة البالغة يعني في الدنيا الله سبحانه وتعالى والاولياء واولياء والمؤمنون حجتهم دائما هي الاقوى حتى لو انهزموا عسكريا او اقتصاديا او سياسيا لكن حجتهم وادلتهم على توحيد الله وعلى صدق الانبياء وعلى صدق - 00:51:24ضَ
دائما هي اقوى قال القول الثاني لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا في الحجة يوم القيامة يعني حتى المقصود به لن يجعل الله عليهم سبيلا في الحجة ولكن ليس في الدنيا يوم القيامة - 00:51:52ضَ
قال القاضي اذا قال في كتابه من احكام القرآن بالعربي قال القاضي هو نفسه ابن العربي. القاضي ابو بكر بن العربي قال القاضي اما حمله على نفي وجود الحجة من الكافر على المؤمن فذلك ضعيف - 00:52:08ضَ
لان وجود الحجة للكافر محال. فلا يتصرف فيه الجعل بنفي ولا اثبات يعني ما في فائدة ان يقول ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا في الدنيا في الحجة. لانه معروف ان الكافر حجته داحضة. فلا تحتاج ان تنفى - 00:52:22ضَ
طيب قال واما نفي وجود الحجة يوم القيامة فضعيف ايضا لعدم فائدة الخبر فيه. وان اوهم صدر الكلام معناه لقوله فالله يحكم بينهم يوم القيامة. فاخر الحكم الى يوم القيامة - 00:52:39ضَ
وجعل الامر في الدنيا دولة تغلب الكفار تارة وتغلب اخرى بما رأى من الحكمة وسبق من من الكلمة ثم قال بعد ذلك ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا. فتوهم من توهم ان اخر الكلام يرجع الى اوله. وذلك - 00:52:55ضَ
فائدته طيب وش عندك يا ابن العربي؟ رديت الكلام كله قال وانما معناه ثلاثة اوجه الاول لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا يمحو به دولة المؤمنين ويذهب اثارهم ويستبيح بيضتهم - 00:53:14ضَ
كما جاء في الحديث وهذي من مزايا ابن العربي يا شباب في كتبه في تفسيره. رجل متميز في الحديث النبوي وحافظ له ولذلك عندما يشرح في التفسير هنا او حتى في كتابه الذي صدر مؤخرا سراج المريدين او في كتابه الامد الاقصى تجد ان الاحاديث النبوية الصحيحة - 00:53:40ضَ
حاضرة دائما في استدلالاته. لان متمكن في الحديث. وله كتاب مشهور اسمه عارضة الاحوذي في شرح الترمذي وله كتاب اسمه اظن جدوة المقتبس او كذا في شرح مالك موطأ مالك ابن انس. فهو محدث متميز - 00:53:58ضَ
قال وفي الحديث دعوت ربي الا يسلط عليهم عدوا من غيرهم يستبيح بيضتهم فاعطانيها اذا هذا التوجيه الاول ان معنا ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا اي لن يجعل لهم سبيلا يستبيحون به بيضة المسلمين ويمحون به - 00:54:15ضَ
دولتهم ويستأصلونهم تماما. لكن يجعل لهم سبيلا يضعفون فيه المسلمين او يحتلون بعض بلادهم او يقتلون بعضهم لكنه لن يؤدي الى زوالهم بالكلية. هذا القول الاول الذي يرى انه يحتمل تحتمله هذه الاية. الثاني - 00:54:34ضَ
قال ان الله سبحانه لا يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا منه الا ان تتواصوا بالباطل. ولا تتناهوا عن المنكر وتتقاعدوا عن التوبة فيكون تسليط العدو من قبل انتم انتم السبب في تسلط العدو عليكم. اما الله فلم يفعل ذلك عقاب وانما انتم الذين جعلتم العدو يتسلط عليكم بضعفكم. ومع - 00:54:52ضَ
اوصيكم قال وهذا نفيس جدا هو نفسه طيب ليش ما قدمه خلاه خلاه رقم واحد؟ قال وهذا نفيس جدا هذا المعنى طيب المعنى الثالث ان الله سبحانه لا يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا بالشرع - 00:55:23ضَ
فان وجد ذلك فبخلاف الشرع ونزع بهذا علماؤنا في الاحتجاج على ان الكافر لا يملك العبد المسلم وبه قال اشهب والشافعي. وهذا معنى كلام البيظاوي صح؟ واحتج به اصحابنا على ان ايش؟ ايش يقول هو - 00:55:45ضَ
قال واحتج به اصحابنا على فساد شراء الكافر المسلم هذا معنى كلام العربي وبه قال اشهب والشافعي اشهب هو من اكبر الشافعية وعلماء الشافعية لان الله سبحانه نفى السبيل للكافر عليه والملك - 00:56:06ضَ
الشراء سبيل فلا يشرع ولا ينعقد بذلك كلام جميل قال وقال ابن القاسم عن مالك هذا بينقل لنا كلام المالكية الان هو مالكي هو وقال ابن القاسم عن مالك وهو قول ابي حنيفة ايضا - 00:56:20ضَ
ان معنى لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا في دوام الملك وانما قد يكون له فترة محددة ثم يرجع للمسلمين وهكذا كما قال وتلك الايام نداولها بين الناس قال لانا نجد ابتداءه يكون له عليه. وذلك بالارث - 00:56:38ضَ
وصورته ان يسلم عبد كافر في يدي كافر هو كافر اصلا العبد وسيده كافر ثم يسلم العبد فهل تذهب اه قال فيلزم القضاء عليه ببيعه. يعني يلزمه القاضي ان يبيعه. اذا كان في دولة اسلامية طبعا - 00:57:01ضَ
اذا كان كافر والعبد مسلم فيأتي القاضي ويقول لابد ان تعتق هذا الكافر هذا العبد لانه لا يجوز لك ان تملكه. والدولة تدفع مقابل ما يعني يصبح به حرا قال فقبل الحكم ببيعه مات هذا العبد - 00:57:22ضَ
فاذا يرث العبد المسلم الوارث الكافر وهو سيده طبعا هذه الصورة متى تقع قال فهذه سبيل قد ثبتت ابتداء ويحكم عليه ببيع. ورأي ما لك في رواية اشهب والشافعي ان الحكم بملك الميراث ثابت قهرا لا - 00:57:40ضَ
فان قيل ملك الشراء ثبت بقصد اليد فقد اراد الكافر تملكه باختياره. قلنا فان الحكم بعقد بيعه وثبوت ملكه تحقق فيه قصده وجعل له سبيل اليد وهي مسألة طويلة عظيمة. وقد حققناها في مسائل الخلاف - 00:57:59ضَ
وحكمنا بالحق فيها في كتاب الانصاف لتكملة الاشراف فلينظر هنالك هذي طبيعة ابن العربي في كتبه يحولك من كتاب على كتاب لذلك تجدونه في تفسيره هنا كثيرا ما يقول وقد فصلت ذلك في سراج المريدين. وقد ذكرت ذلك في سراج المريدين حتى تعلقنا بسراج المريدين هذا متى - 00:58:19ضَ
نجده ثم طبع الحمد لله هذه السنة وكنت اتوقع انه مفقود سراج المريدين. وله ايضا كتاب اخر يذكره هنا في كتابه اسمه ملجأة المتفقهين الى مسائل النحويين جميل هذا الكتاب. يعني يناقش مسائل النحوية الصعبة التي انبنى عليها خلاف المفسرين في تفسير الاية - 00:58:41ضَ
لكنه مفقود وقام احد الباحثين انه هو الدكتور فريد الزامل فجمع هذه المسائل وحاول ان يعيد ما كتبه ابن العربي في كتاب سماه مسائل ملجأة المتفقهين وطبعته دار الكتان في معرض الكتاب الاخير - 00:59:05ضَ
اذا ايها الاخوة في قوله سبحانه وتعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا آآ يعني رأيتم هذا الاختلاف بين المفسرين في معناها البيظاوي اختصر ذلك فقال حينئذ او في الدنيا يعني لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين - 00:59:23ضَ
سبيلا في الاخرة بمعنى حجة يحتجون بها على موقفهم وصحته بمعنى ان الله سبحانه وتعالى سوف يدخلهم النار ولن يبقى لهم حجة بان الله مثلا سوف يعذب المؤمنين معهم في النار فيحتجون عليهم - 00:59:40ضَ
انكم انتم كنتم تظنون انكم على حق وها انتم معنا في النار وهذا الذي رجحه الطبري. قال او في الدنيا لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا بمعنى كما ذكر ابن العربي حجة او يستأصلونهم او - 00:59:56ضَ
يهزمونهم هزيمة دائمة مستمرة. وانما الله سبحانه وتعالى ينصر عباده المؤمنين ويؤيدهم قال والمراد بالسبيل الحجة ثم ذكر ذكرنا المسائل التي استنبطت منها وهي مسائل فقهية احتج به الشافعية على فساد شراء الكافر للمسلم - 01:00:11ضَ
وبقاء الزوجة المسلمة مع الكافر وهذه مسائل يعني من المسائل المستنبطة التي يتعرض لها البيضاوي قليلا ليس كثيرا لكنه قد بعض المسائل التي تستنبط من بعض الايات وهي مسائل فقهية - 01:00:31ضَ
طيب تفضل. قال نحاول يا شيخ انا نخلص الجزء. ان شاء الله ان شاء الله. قال رحمه الله ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم سبق الكلام في اول سورة البقرة. واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى متثاقلين كالمكره على الفعل. وقرأ كسالى بالفتح وهما جمعا كسلان - 01:00:46ضَ
يراؤون الناس ليخالوهم مؤمنين والمراءات مفاعلة. بمعنى التفعيل كنعم ونعم حول المقابلة فان المرائي يرى من يري من يرائيه عمله وهو يريه استحسانه. ولا يذكرون الله الا قليلا. اذ المرائي لا يفعل الا بحضرة - 01:01:06ضَ
وهو اقل احواله. او لان ذكرهم باللسان قليل بالاضافة الى الذكر بالقلب. وقيل المراد بالذكر الصلاة وقيل الذكر فيها فانهم لا يذكرون فيها غير التكبير والتسليم. مذبذبين بين ذلك حال من واو يراؤون كقوله ولا يذكرون ان يراؤونهم غير ذاكرين مذبذبين - 01:01:24ضَ
غير غير ذاكرين مذبذبين او واوي يذكرون او منصوب على الذم والمعنى مرددين بين الايمان والكفر من الذبذبة وهي جعل الشيء مضطربا. واصله الذي بمعنى الطرد. وقرأ بكسر الذال بمعنى يذبذبون قلوبهم او دينهم او يتذبذبون كقوله صلصلة بمعنى تصلصل. وقرأ بالدال على غير المعجمة بمعنى اخذوه - 01:01:44ضَ
خذوا تارة في دبة وتارة في دبة وهي الطريقة. لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء لا منسوبين الى المؤمنين ولا الى الكافرين. او لا صائرين الى احد الفريقين بالكلية ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا الى الحق والصواب. ونظيره قوله تعالى ومن ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور - 01:02:09ضَ
نعم يقول الله سبحانه وتعالى ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم. قال البيضاوي سبق الكلام فيه في اول سورة البقرة. عند قوله تعالى واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا اه يخادعون الله وهو خادعهم - 01:02:29ضَ
وتذكرون انه تكلم هناك عن مسألة المشاكلة اللفظية صح؟ انها يخادعون الله فيما يظنون هم انهم يفعلون ذلك وان الله لا فيتنبه لهم وهو خادعهم يعني وهو سبحانه وتعالى يمهلهم. فيظنون انه ثم يأخذهم بعد ذلك اخذا عزيزا - 01:02:45ضَ
فيكون قد خدعهم بذلك فهذا هو معنى المخادعة وهي ما يسمونه المشاكلة اللفظية. وهذا يعني كانه يريد ان يشير الى مسألة مهمة جدا. ان مثل هذه الصفات يعني الله يقول - 01:03:07ضَ
قل ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم. فنحن نصف الله سبحانه وتعالى بانه يخدع من يخادعه لكننا نصفه بذلك على وجه المشاكلة فقط لكن لا يروح واحد منا فيقول ان المخادع من اسماء الله - 01:03:19ضَ
او من صفات الله ويروح يسمي ولده مثلا عبد المخادع فاذا قيل له ما يجوز يا اخي يقول هو موجود في القرآن يقول يخادعون الله وهو خادعهم فوصف نفسه بانه يخادع - 01:03:37ضَ
او يقول مثلا عبد المستهزئ من وين جبته؟ قال الله يقول الله يستهزئ بهم فنقول ما يجوز. لا يوصف الله سبحانه وتعالى بهذه الصفات الا في مقابل من يستهزئ به او من يخادعه - 01:03:49ضَ
وهذه وردت في القرآن الكريم في مواضع محدودة مثل الله قالوا انما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم. فوردت في موضع من يستهزأ. يخادعون الله وهو خادعهم. ويسخر منهم سخر الله منهم. لان اصلا الساخر ليست صفة مدح - 01:04:05ضَ
حتى لك انت هل انت تقول والله انت رجل ساخر هذي ما هي بصفة مدح وانما تكون صفة مدح اذا كانت في مقابل من يسخر منك. فتقول انا اسخر ممن يسخر مني. انا اخدع من يخدعني. فتكون هذه - 01:04:25ضَ
مدح في هذه الحالة وهذي مسألة تذكر دائما في صفات الله وتكلم عنها العلماء ان الصفات تنقسم الى ثلاثة اقسام. صفات مدح مطلق فهذه تنسب لله مثل العلم مثل القدرة مثل السمع البصر الله سميع بصير عليم هذه صفات مدح - 01:04:41ضَ
وصفات ذم مطلق مثل الخيانة. الله لا يوصف بالخيانة ابدا. حتى في مقابل من يفعل ذلك. ولذلك لما وردت في القرآن الكريم قال فقد خان الله من قبل فامكن منه. ما قال فقد خان الله من قبل فخانهم. لا. لان الخيانة صفة ذم على كل حال. حتى لو كانت في مقابل من يخون - 01:05:01ضَ
والصفة الثالثة هي الصفات التي تكون نقصا اذا اطلقت مطلقا. وتكون مدحا اذا جاءت في مقابل من يفعل بك مثل ذلك الفعل. مثل الاستهزاء السخرية وهذه المخادعة اه قال واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يعني متثاقلين كالمكره على الفعل. ووردت قراءة واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى - 01:05:24ضَ
يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا. يراؤون الناس من المرآة. يعني انهم يعملون هذه الطاعات اذا كانوا امام اعين الناس يعني من المراءة من الرياء. وتعلمون انه قد ورد في الرياء انه شرك من الشرك - 01:05:47ضَ
لي خالوهم مؤمنين والمراءات مفاعلة من الى اخره. ولا يذكرون الله الا قليلا. اذ المرائي لا يفعل ذلك الا بحضرة من يرائيه. طيب مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء. صفة لهؤلاء المنافقين اي انهم مترددون متذبذبون. حال من واو يراؤون - 01:06:06ضَ
قوله ولا يذكرون ان يراؤونهم غير ذلك الى اخره والمعنى مرددين بين الايمان والكفر من الذبذبة وهي جعل الشيء مضطربا. وشوف الخطأ اللي موجود في الكتاب يا شيخ احمد والزملاء. مكتوب واصله الذي بمعنى الطرد - 01:06:26ضَ
كيف الذي بمعنى الطرد؟ اصل الكلام واصله الذب. بمعنى الطرد الذب دب عنه لكن اللي طابع الكتاب نظارته ظعيفة ولا واصله الذب بمعنى الطرد ومنه من ذب عن عرض اخيه ذب الله عنه النار. وقرأ بكسر الذال مذبذبين بين ذلك مذبذبين - 01:06:43ضَ
انا يذبذبون قلوبهم في آآ او دينهم او يتذبذبون الى اخره لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء. يعني لا هم امنوا ايمانا صادقا مع المؤمنين ولا هم كفروا كفرا صادقا مع الكافرين. لكن - 01:07:10ضَ
كالشاة العائرة بين الفريقين. ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا الا الحق والصواب ونظيره ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. ولذلك امرنا يا شباب بان نكثر من الدعاء بالهداية - 01:07:27ضَ
لان الذي يهدي هو الله والذي يثبت هو الله ولذلك لاحظوا في قول المؤمنين اذا دخلوا الجنة وقالوا الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله يعني نحن لسنا على الحق لاننا اه عرب او لاننا من السعودية لا لا هذه هداية وتوفيق من الله سبحانه وتعالى. هدى اليها - 01:07:42ضَ
صهيب الرومي وسلمان الفارسي وحرم ابو طالب. عم النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا فضل من الله يختص به من يشاء. تفضل يا شيخ. قال رحمه الله يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا الكافرين اولياء من دون المؤمنين. فانه صنيع المنافقين وديدنهم فلا تتشبهوا بهم. اتريدون ان تجعلوا لله - 01:08:06ضَ
سلطانا مبينا. حجة بينة فان موالاتهم دليل على النفاق او سلطانا يسلط عليكم عقابهم. ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار وهو الطبقة التي في قار جهنم وانما كان كذلك لانهم اخبث الكفرة اذ ضموا الى الكفر استهزاء بالاسلام وخداعا للمسلمين. واما قوله عليه الصلاة والسلام ثلاث من كن فيهم - 01:08:26ضَ
وهو منافق وين صام وصلى وزعم انه مسلم من اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان ونحوه فمن باب التشبيه والتغليظ. وانما سميت فاتها السبع دركات لانها متداركة متتابعة بعضها فوق بعض. وقرأ الكوفيون بسكون الراء وهي لغة كالسطر والسطر. والتحريك اوجه لانه - 01:08:46ضَ
يجمع على ادراك. ولن تجد لهم نصيرا يخرجهم منه الا الذين تابوا عن النفاق واصلحوا ما افسدوا من اسرارهم واحوالهم في حال النفاق. واعتصموا بالله وثقوا به او تمسكوا بدينه واخلصوا دينهم لله لا يريدون بطاعتهم الا وجهه سبحانه وتعالى. فاولئك مع المؤمنين ومن عدادهم - 01:09:06ضَ
في الدارين وسوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما فيساهمونهم فيه. ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم. آآ تشفى به غيظا او يدفع فيه ضررا او يستجلب به نفعا وهو الغني المتعالي عن النفع والضر وانما يعاقب المصر بكفره لان اصراره عليه كسوء مزاج يؤدي - 01:09:26ضَ
الى مرض فاذا ازاله بالايمان والشكر ونقى نفسه عنه تخلص من تبعته. وانما قدم الشكر لان النازر يدرك النعمة اولا فيشكر شكرا مبهما ثم يمعن النظر حتى يعرف المنعم فيؤمن به - 01:09:46ضَ
وكان الله شاكر مثيبا يقبل اليسير ويعطي الجزيل عليما بحق شكركم وايمانكم. نعم يقول الله سبحانه وتعالى ايضا مؤكدا على ما ذكره في اول الحديث عن المنافقين. عندما وصف المنافقين قال بشر المنافقين بان لهم عذابا اليما. الذين يتخذون الكافرين اولياء من دون المؤمنين - 01:10:00ضَ
فبدأ بهذه الصفة القبيحة. ثم جاء مرة اخرى فقال يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا الكافرين اولياء من دون المؤمنين دل هذا على خطورة اتخاذ الكافرين اولياء. من دون المؤمنين. فانه صنيع المنافقين وديدنهم - 01:10:20ضَ
فلا تتشبهوا بهم. وهذه مسألة في غاية الخطورة قد ذكرت هنا وذكرت في في سور كثيرة موالاة موالاة المؤمنين للكافرين اتريدون ان تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا؟ حجة بينة فان موالاتهم دليل على النفاق او سلطانا يسلط الله عليكم به - 01:10:39ضَ
ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار يذكر الله سبحانه وتعالى في الاية عقاب المنافقين في الاخرة وين بيكون مكانهم؟ هل هم اخف من من الكفار الاصليين ولا؟ قال لا اسوء منهم - 01:11:02ضَ
كما انهم هم اسوأ منهم في الدنيا فهم اسوء في الاخرة. قال ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. وفي قراءة ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار بتحريك الراء - 01:11:17ضَ
قال وهو الطبقة التي في قعر جهنم. وانما كان كذلك لماذا؟ قال لانهم اخبثوا الكفرة اذ ضموا الى الكفر استهزاء بالاسلام وخداعا للمسلمين واما قوله عليه الصلاة والسلام ثلاث من كن فيه فهو منافق وان صام وصلى وزعم انه مسلم من اذا حدث كذب واذا - 01:11:31ضَ
هذا اخلف واذا اؤتمن خانه هذا رواه مسلم في صحيحه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال ونحوث من باب التشبيه والتغليظ. يعني يقصد اه البيضاوي ما يسمونه النفاق العملي - 01:11:53ضَ
والنفاق الاعتقادي والنفاق الاعتقادي هو الذي يكون نفاق قلب. اما النفاق العملي فهو مثل كثرة الكذب وكثرة آآ قال له اخلاف المواعيد ونعوذ بالله من هذه الصفات قال وانما سميت طبقاتها السبع يعني جهنم. لماذا سميت دركات - 01:12:06ضَ
ونسمي طبقات الجنة درجات صح؟ درجات عند ربك قال لانها متداركة متتابعة بعضها فوق بعض والدركات هي التي تكون سفلية والدرجات علوية وقرأ الكوفيون بسكون الراء في الدرك الاسفل وهي لغة كالسطر والسطر. والتحريك اوجه. وهذا على منهج من يعني يرجح بعض القراءات على بعض كالطبري وغيره وهذا اسلوب - 01:12:24ضَ
يعني منتقد فكلاهما قراءتان صحيحتان قال ولن تجد لهم نصيرا. يعني هؤلاء المنافقين عندما يعذبون في جهنم الا الذين تابوا. ارأيتم يعني فتح باب التوبة مفتوح لكن بشرط ان يكون هذا قبل - 01:12:53ضَ
الموت قبل علامات الساعة الكبرى. فقال الا الذين تابوا اي من النفاق. واصلحوا شوفوا سبحان الله توبة المنافق لازم انك تصلح ما الا الذين تابوا عن النفاق واصلحوا ما افسدوا من اسرارهم واحوالهم في حال النفاق. واعتصموا بالله. وهذا هو الذي ينجي المنافق من النفاق - 01:13:12ضَ
وهو الاعتصام بالله والاخلاص له والتشبث شف الاعتصام هنا لما جاء الاعتصام فيه تشبث كما قال تمسك والذين يمسكون فيها اشارة الى انك فتن كثيرة تجرف هؤلاء قال واعتصموا بالله يعني وثقوا به او استمسكوا بدينه. واخلصوا دينهم لله - 01:13:33ضَ
لانهم كانوا النفاق ليس فيه اخلاص قال فاولئك مع المؤمنين ولم يقل فاولئك من المؤمنين. فاولئك من المؤمنين مع من المؤمنين معهم يعني في دارهم ومن عداد المؤمنين. وسوف يؤتي الله - 01:14:00ضَ
المؤمنين اجرا عظيما. هنا تأتينا الفكرة التي نكررها دائما الاظهار في موضع الاظمار صح؟ قال فاولئك مع المؤمنين ولم يقل وسوف يؤتيهم الله اجرا عظيما. لا. قال وسوف يؤتي الله المؤمنين - 01:14:16ضَ
اشارة الى ان الايمان هو سبب هذا الاجر سبب هذا النجاة فليحرصوا عليه ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم. هذه ختام هذه يعني هذه المقطع عن المنافقين قال الله سبحانه وتعالى كأنه يخاطب هؤلاء المنافقين. الله سبحانه وتعالى - 01:14:31ضَ
لن ينفعه ايمان المؤمن ولن يضره كفر الكافر ولذلك في الحديث القدسي ان الله سبحانه وتعالى يقول يا عبادي انكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ما تقدرون ولن تبلغوا ضري فتضروني - 01:14:53ضَ
ما تقدرون حتى لو اردتم الله يقول هنا ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم اي ايتشفى به غيظا او يدفع به ظررا او يستجلب به نفعا وهو سبحانه وتعالى الغني المتعالي عن النفع والضر - 01:15:14ضَ
وانما يعاقب المصر بكفره لان اصراره عليه كسوء مزاج يؤدي الى مرظ. فان ازاله بالايمان والشكر ونقى نفسه عنه تخلص من تبعته في الاخرة وانما قدم الشكر لان الناظر يدرك النعمة اولا في شكرا مبهما. ثم يمعن النظر فيعرف المنعم فيؤمن به. لذلك - 01:15:34ضَ
قال ان شكرتم وامنتم. بمعنى انكم ان شكرتم ثم اطمأنت قلوبكم ادركتم ان الله هو الذي يستحق بالشكر حتما ولذلك الواحد المؤمن عندما يتأمل في نعم الله عليه لا يزيده ذلك الا ايمانا ويقينا - 01:15:57ضَ
بان الله هو الذي يستحق العبادة فعلا قال وكان الله شاكرا عليما. شف الله سبحانه وتعالى وصف نفسه بانه شاكر قال مثيبا يقبل اليسير ويعطي الجزيل. ولا يمكن ابدا ان الله سبحانه وتعالى يكافئك - 01:16:16ضَ
على عملك الصالح بمثله فقط. بل دائما يكافئ بالحسنة عشر امثالها. وهذا من معاني انه شاكر سبحانه وتعالى عليم بحق شكركم وايمانكم. ولعلنا نتوقف عند هذا ونجيب عن هذا السؤال ونختم هذا اللقاء. يقول السؤال هل هناك بعض المصنفات من - 01:16:33ضَ
الكتب او الرسائل العلمية بحثت قظية الدوافع التي دفعت المنافقين بسلوك هذا الطريق طريق النفاق. والله هذي فكرة ممتازة جدا فعلا وهناك الذي اعرف هناك اربعة كتب كتبت في النفاق والمنافقين في القرآن الكريم. من اولها كتاب المنافقون في القرآن الكريم الدكتور عبد العزيز الحميدي - 01:16:52ضَ
اه الاستاذ بجامعة ام القرى الذي استضفناه مرة في مركز تفسير وايضا هناك كتاب المنافقون في القرآن الكريم للدكتور عادل الشدي مطبوع ايضا. وكتابة الدكتور عبد العزيز مطبوع ايضا. وهناك كتاب للدكتور محمد السريع - 01:17:14ضَ
ايضا عن المنافقين في القرآن الكريم واحوالهم واظنه ايضا اكثر من بحث بحثين او ثلاثة فانا لا اتذكر انهم هل بحثوا هذه لم يبحثوها لكنني اتوقع انهم قد استعرضوها. لانهم قطعا قد نظروا في هذه الايات التي مرت معنا ايبتغون عندهم العزة فان العزة - 01:17:28ضَ
يا جماعة هذا من ابرز الدوافع التي تدفع المنافقين الى اتخاذ الكافرين اولياء من دون المؤمنين نسأل الله العافية. اسأل الله ان يجعلنا واياكم من المؤمنين الصادقين المخلصين. وان يجعلنا جميعا من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته. وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد - 01:17:48ضَ
على اله وصحبه اجمعين - 01:18:08ضَ