التعليق على تفسير البيضاوي | أ.د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري
التعليق على تفسير البيضاوي - سورة النساء( 19 ) تفسير من الآية 148 إلى الآية 159
التفريغ
حياكم الله ايها الاخوة الكرام والاخوات الكريمات في هذا الدرس من دروس التعليق على تفسير الامام ناصر الدين البيضاوي الشافعي رحمه الله تعالى وهذا هو الدرس الثامن والعشرون بعد المئة - 00:00:00ضَ
من هذه السلسلة واليوم هو الاحد التاسع والعشرون من شهر ذي الحجة من عام الف واربعمائة وتسعة وثلاثين للهجرة فيكون هذا الدرس اخر درس في هذا العام واول درس في بداية العام الدراسي الجديد الف واربع مئة وتسعة وثلاثين اربعين - 00:00:33ضَ
ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يعيننا جميعا على العلم النافع والفقه في كتابه الكريم وان يوفقنا جميعا للعمل بهذا القرآن العظيم. الذي نتدارسه ومثل هذا الدرس ايها الاخوة على طوله - 00:00:50ضَ
آآ هو من انفع الدروس وهو الدرس في مدارسة كلام الله سبحانه وتعالى. وهو الذي جاء النص عليه في الحديث النبوي في قول النبي صلى الله عليه وسلم ما جلس قوم في بيت من بيوت الله - 00:01:10ضَ
يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا حافتهم السكينة ونزلت عليهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ولا شك ان كل واحدة من هذه الجوائز تستحق ان ينقطع لها الانسان وان يبذل من اجلها الكثير. كنا وقفنا عند قول الله تعالى في سورة - 00:01:24ضَ
النساء لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم وكان الله سميعا عليما. ولم نتحدث عن هذه الاية فلعلنا نبدأ من هذا هذه الآية على بركة الله تفضل يا شيخ احمد - 00:01:44ضَ
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين وللمتابعين وللمسلمين اجمعين قال الامام البيضاوي رحمه الله ونفعنا الله بعلومه في الدارين - 00:01:58ضَ
لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم الا جهر من ظلم بالدعاء على الظالم والتظلم منه روي ان رجلا ضاف قوما فلم يطعموه فاشتكاهم فعاتب عليه فنزلت - 00:02:13ضَ
وقرأ من ظلم على البناء للفاعل. فيكون الاستثناء منقطعا اي ولكن الظالم يفعل ما لا يحبه الله. وكان الله سميعا كلام المظلوم عليما بالظالم. نعم اه الايات التي سبقت هذه الايات تذكرون كانت تتحدث عن المنافقين - 00:02:29ضَ
وصفات المنافقين وجزاء المنافقين وان المنافقين في الدرك الاسفل من النار الى اخر الايات وكانه استسهل بعضهم الوقوع في الاخرين واتهامهم بالنفاق ان هذا منافق وهذا وذاك منافق اراد الله سبحانه وتعالى ان يكف السنة المؤمنين - 00:02:48ضَ
عن القول السوء والوقوع في اعراض الناس والوقوع في آآ في تصنيف الناس فقال لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم لان الله سبحانه وتعالى يدعو المؤمنين الى كف السنتهم - 00:03:13ضَ
عن وصف الاخرين بالنفاق او بغيره من الصفات لان الصفات التي مرت في وصف المنافقين كانها تسوغ الوقوع في اعراض الناس او اتهام الناس بالنفاق لمجرد الشبهة او اي صفة من الصفات - 00:03:31ضَ
فالله سبحانه وتعالى قال لا يحب الله الجهر بالسوء من القول. يقول البيضاوي الا من ظلم الا جهر من ظلم بالدعاء على الظالم والتظلم منه. هذا هو قول في معنى الاية - 00:03:48ضَ
ان الله لا يحب الجهر بالسوء من القول مطلقا لا يحب الله الجهر بالسوء من القول والجهر بالسوء السوء من القول هو القول القبيح بوصف الانسان بما يكره اما كما قال الله سبحانه وتعالى في سورة الحجرات - 00:04:05ضَ
ولا تنابزوا بالالقاب ولا يغتب بعضكم بعضا. هذا كله من الجهر بالسوء الغيبة هي من الجهر بالسوء ونبذل الاخرين بالالقاب كالقولهم فلان قصير او يا قصير او يا دميم او يا آآ كذا اعرج ونحوها فهذا - 00:04:25ضَ
كله من الجهر بالسوء الله سبحانه وتعالى في هذه الاية وهذه الاية من اجمع الايات في الاخلاق هذه الاية التي معنا الان هي من اجمع الايات في القرآن الكريم في الاخلاق. كما في قوله سبحانه وتعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. هذه اية جامعة في الاخلاق - 00:04:44ضَ
ايضا هذه الاية لا يحب الله الجهر بالسوء من القول ولذلك ينبغي على المؤمن ان ينزه لسانه لانها تأتي هذه الاية خاصة باللسان لانه هو الذي يتكلم به المرء الله يقول انه لا يحب الجهر بالسوء من القول - 00:05:03ضَ
مطلقا ثم استثنى استثناء ظيقا فقال الا من ظلم الا من ظلم الا من ظلم فيجوز له في حدود ضيقة ان يجهر بالسوء من القول ما هو هذا الجهر؟ قال هو التظلم - 00:05:23ضَ
والشكوى ممن ظلمه لكن هل هذه الشكوى والتظلم مطلق؟ قالوا لا في حدود فلا يتجاوز ولا لا يعني يظلم هذا الذي ظلمه فيقول فيه ما ليس فيه او يبالغ في الشكوى - 00:05:46ضَ
فيشتكي الى من لا ينصفه وش الفايدة انك تشتكي في المجامع الناس او في وسائل التواصل وغيرها وهم لا يستطيعون ان ينصفوك ولكن تشتكي عند من يستطيع ان ينصفك فتشتكي عند القاضي تشتكي عند الوالي او نحو ذلك - 00:06:03ضَ
ولذلك العلماء استثنوا من الغيبة هذه الصورة وقالوا ان الذي يشتكي ممن ظلمه ليس بمغتاب ولذلك يقول القدح ليس بغيبة في ستة كما هو معروف. ثم قال متظلم المتظلم عندما يشكو ممن ظلمه فالله قد اذن له بهذه الاية - 00:06:23ضَ
عندما قال لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم يعني فله ان يشتكي من ظالمه على من ينصفه دون زيادة دون تجني ودون مبالغة قال الا جهر من ظلم بالدعاء على الظالم والتظلم منه. ثم ذكر البيظاوي سبب نزول هذه الاية - 00:06:48ضَ
وهذا السبب قد ذكره ابن جرير الطبري وذكره عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه اه مرسلا وهو ان رجلا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ظاف قوما فلم يظيفوه فلم يطعموه فاشتكاهم فعاتب عليه فنزلت - 00:07:08ضَ
يعني ذهب ضيفا الى قوم فلم يطعموه ولم يقوموا بواجب ضيافته فاعتبر هذا ظلما فاشتكى منهم وقال ان بني فلان لم يطعموني واتهمهم بالبخل فعاتب من بعض الصحابة على شكواه من هؤلاء. فنزلت هذه الاية - 00:07:27ضَ
الاية قراءة اخرى لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم الا من ظلم البيظاوي وجه هذه القراءة وتذكرون يعني هذه المسألة عند البيظاوي اه ظاهرة وهي توجيهه للقراءات - 00:07:50ضَ
انه يذكر القراءات ويذكر توجيه القراءة. يعني معنى القراءة آآ على القراءة الاخرى قال وقرأ من ظلم على البناء للفاعل سيكون الاستثناء منقطعا اي ولكن الظالم يفعل ما لا يحبه الله - 00:08:10ضَ
باستثناء المنقطع مر معنا كثيرا وهذه المسألة من المسائل المهمة التي ينبغي على طالب العلم ان يتقنها باب الاستثناء الاستثناء دائما او الاصل في الاستثناء ان يكون المستثنى من جنس المستثنى منه - 00:08:27ضَ
تقول خرج الطلاب الا عليا ودخل الطلاب الا محمدا ويكون استثناء متصلا منصوبا لكن الاستثناء المنقطع او المفرغ يسمونه المفرغ ويسمونه منقطع حسب اختلاف مدارس النحو تعرفون ان مدارس النحو فيه البصريين والكوفيين. فالبصريون يستخدمون مصطلحات - 00:08:44ضَ
يقولون استثناء مفرغ والبصريون يقولون استثناء منقطع ماذا يقصدون بالاستثناء المفرغ او المنقطع؟ قالوا هو ان يكون المستثنى من غير جنس المستثنى منه مثل قول الشاعر وهذا موجود في كتب النحو مشهور جدا في بلدة ليس بها انيس - 00:09:10ضَ
الا ليعافير والا العيس الاعافير وهي نوع من الدواب والعيس كذلك ليست من الانس ليست بشر لكنه استثناها فقال في بلدة ليس بها انيس ليس بها بشر الا ليعافير والا العيس. فقال هذا استثناء منقطع - 00:09:33ضَ
وكذلك هنا على قوله الا من ظلم لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم سيكون معنى الكلام لا يحب الله الجهر بالسوء من القول ثم تقف الا من ظلم - 00:09:55ضَ
فهو عاص لله سبحانه وتعالى بجهره بالسوء ولا يستجيب لاوامر الله وكأنه قد يقول قائل طيب الظالم الذي يجهر فيقول الله هذا خارج عن الطاعة ظالم لنفسه بجهره بالسوء فهذا هو معنى القراءة على قراءة من ظلم - 00:10:12ضَ
ثم ختم الله الاية فقال وكان الله سميعا عليما لماذا؟ لان الامر الذي امر به ونهى عنه يتعلق بالقول وهو لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم - 00:10:36ضَ
الله سبحانه وتعالى ختم الاية بصفتين تتناسب مع هذا النهي. فقال وكان الله سميعا لجهر من يجهر كلام المظلوم عليما الظالم الحقيقي طيب قال رحمه الله ان تبدوا خيرا طاعة وبرا او تخفوه او تفعلوه سرا او تعفو عن سوء لكم المؤاخذة عليه وهو المقصود - 00:10:50ضَ
وذكر وذكر ابداء الخير واخفائه تشبيب له. ولذلك رتب عليه قوله فان الله كان عفوا قديرا. اي يكثر العفو عن الوصاة مع كمال قدرته على الانتقام فانتم اولى بذلك وهو حث للمظلوم على العفو بعدما رخص له في في الانتصار يا شيخنا صح - 00:11:24ضَ
الانتظار في الانتظار؟ نعم وهو حث للمظلوم على العفو بعدما رخص له في الانتظار حملا على مكارم الاخلاق. هو في الانتظار مكتوبة لكن يبدو ان الانتصار اولى. صدقت نعم السياق او لا - 00:11:46ضَ
يقول الله سبحانه وتعالى هو اكمال الاية التي قبلها ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفو عن سوء فان الله كان عفوا قديرا يقول ان تبدوا خيرا ان تبدوا خيرا الخير هنا يعني كلمة عامة تطلق على كل ما يدخل تحتها من الطاعة والبر والمعروف والصدقة - 00:12:01ضَ
وغيرها فكل هذا اظهاره من اظهار الخير ومن ابداء الخير او تخفوه او تفعلوه سرا او تعفو عن سوء فان الله كان عفوا قديرا تذكرون مرة معنا في سورة اه البقرة في قوله سبحانه وان ان تبدوا الصدقات - 00:12:24ضَ
فنعم ما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم هذي قاعدة في الاخلاق في الاسلام قضية ابداء الصدقة او المعروف او الخير او البر او اخفائها وان الله سبحانه وتعالى قد رخص للمؤمن ان يظهر ذلك او ان - 00:12:44ضَ
يخفي وحثه على الاخفاء لان الاخفاء ادعى للاخلاص ولكن ايضا قد يكون الاظهار فيه مصلحة كأن يكون الانسان قدوة يقتدي به الناس فاذا اظهر المعروف والصدقة والبر اقتدى بها الناس - 00:13:02ضَ
يكون في اظهاره خير كما كان عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما جاءه وفد من بني عبد القيس مجتابي النمار فرؤي وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعر. لما رأى من رثاثة احوالهم وفقرهم وحاجتهم - 00:13:20ضَ
فلما فدعا الصحابة رضي الله عنهم الى الصدقة انفق رجل من درهمه انفق رجل من ديناره فجاء احد الصحابة رضي الله عنهم بكيس تعجز عنه يده يحمله. مملوء بالمال فوضعه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:13:35ضَ
من سن سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا لانه جاء بخير واظهره امام الناس لكنه كان فيه تحفيز لبقية الصحابة للدفع وللتصدق وكذلك - 00:13:55ضَ
فاذا الاظهار في بعظ المواظع قد يكون افظل من الاظمار وبعض المواضع اخفاء الصدقة واخفاء المعروف واخفاء البر افضل اما جبرا لخاطر الذي دفع له المال او التصدق عليه لان في اظهار الاحسان الى بعظ الناس اساءة له ايظا وكسر لنفسه. كانت تتصدق على رجل مثلا اه ثم تمن عليه كما قال الله سبحانه وتعالى - 00:14:18ضَ
في في سورة البقرة يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى رح تتصدق على واحد ثم قدام الناس تقول ها كيف الغسالة اللي تصدقت بها عليك او البيت او كذا - 00:14:43ضَ
فانت بطريقة مباشرة وغير مباشرة تمن عليه وهذا المن يعني صعب على نفوس الاحرار ونفوس الناس وفيه اهانة لهم. فاذا مسألة اظهار المعروف او الصدقة او الاحسان او اخفاؤه الله سبحانه وتعالى ذكرها في القرآن في اكثر من موضع رخص للمؤمن ان يظهر وان يخفي - 00:15:01ضَ
وانه مأجور على كل حال لكنه في سورة البقرة قال وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم هنا يقول ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفو عن سوء فان الله كان عفوا قديرا - 00:15:23ضَ
ذكر ثلاثة اشياء ابداء الخير اخفاؤه العفو عن السوء والعفو عن السوء يدخل فيه العفو مطلقا عن كل لانك لا تعفو الا عن من اساء اليك والاساءة تتفاوت قد يكون اساء اليك بلفظ او اساء اليك بفعل او اساء اليك بشيء قليل او كثير - 00:15:41ضَ
لكن الله سبحانه وتعالى ادخلها كلها تحت هذه الاية او تعفو عن سوء وجعله نكرة والنكرة هنا فائدتها العموم يعني اي سوق فان الله كان عفوا قديرا وهذي الخاتمة في هذه الاية هي دليل على المثل المشهور عند العرب الذي يقول العفو عند المقدرة - 00:16:05ضَ
العفو عند المقدرة معنى المثل ان العفو الحقيقي الذي يستحق ان يسمى عفوا والعفو عند المقدرة اما العفو قبل المقدرة فلا يسمى عفوا لانه قد يكون عن عجز كما في قصة الثعلب - 00:16:30ضَ
الذي اراد ان يسرق العنب فلما عجز وقال الحمدلله الذي لم يجعل لنا في الحرام نصيبا فهو قد ترك العنب ليس تورعا وانما عجزا وكذلك الذي يعفو عجزا فلا يسمى عفوا - 00:16:50ضَ
وانما الذي يعفو عن مقدرة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بقريش مثلا يوم فتح مكة عندما قدر عليهم عليه الصلاة والسلام ثم لما وقف عليه الصلاة والسلام خطيبا قال ماذا تظنون اني فاعل بكم - 00:17:09ضَ
وقال اخ كريم وابن اخ كريم فقال اذهبوا فانتم الطلقاء فعفا عنهم عليه الصلاة والسلام وهو اقدر ما يكون على الانتقام منه هذه الاية هي اصل في هذا الباب العفو - 00:17:25ضَ
عن الانتقام والعفو عند القدرة عليه وان هذا من مكارم الاخلاق ومما امرنا الله به. وهذا يصدق ايها الاخوة الحديث الذي آآ ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو قوله عليه - 00:17:41ضَ
الصلاة والسلام انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق العرب قبل الاسلام كان لديهم كثير من الاخلاق الحميدة كثيرة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وجاء الاسلام ورسخ هذه هذه الاخلاق. ونهى عن بعض الاخلاق التي لم تكن كذلك - 00:17:54ضَ
الله هنا يقول او تعفو عن سوء. يقول البيضاوي او تعفو عن سوء لكم المؤاخذة عليه وهو المقصود وذكر ابداء الخير واخفائه تشبيب له ولذلك رتب عليه قوله فان الله كان عفوا قديرا. اي يكثر العفو عن العصاة مع كمال قدرته على الانتقام. فانتم اولى - 00:18:16ضَ
بذلك وهو حث بالمظلوم على العفو بعدما رخص له في الانتصار حملا على مكارم الاخلاق ما اجمل هذا الكلام! اذا هذه الاية على صغرها ايها الاحباب هي تحث على العفو - 00:18:41ضَ
وعلى التنازل وهذه مسألة لا يكاد يخلو منها احد منا لا يكاد يوجد احد منا يا شباب الا ويمر عليه مواقف يظلم فيها سواء كان هذا الظلم الذي يظلمه قليلا او كثيرا - 00:18:56ضَ
اما ان يظلم في عرضه او يظلم في ماله او يظلم في وظيفته او يظلم في اي شأن من شؤون حياته الله سبحانه وتعالى قد وضع لنا هذه القاعدة قاعدة العفو - 00:19:12ضَ
وان العفو هو خلق رفيع وهو خلق المؤمنين لذلك لاحظوا هنا عندما قال ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفو عن سوء فان الله كان عفوا قديرا ولم يقل فلكم الاجر عند الله فلكم الدرجات العلى؟ لا - 00:19:23ضَ
فكأنه يقول ان تفعلوا ان تبدوا خيرا او تخفوا او تعفوا عن سوء فان من اعظم صفات الله انه عفو قدير فاقتدوا بهذا العفو وبهذه القدرة ولذلك هناك مسألة من مسائل العقيدة - 00:19:43ضَ
وهي هل يجوز الاقتداء بالله وبصفات الله والتفصيل فيها ان يقال ان هناك صفات من صفات الله سبحانه وتعالى يمكن للمسلم ان يقتدي به وان يتصف به مثل العفو والرحمة - 00:20:02ضَ
والمسامحة لكن هناك طبعا فرق بين عفو الله سبحانه وتعالى وعفو العباد لكن عفو المسلم وعفو العبد بحسب ما يليق به واما عفو الله سبحانه وتعالى ورحمة الله وقدرة الله فعلى ما يليق به سبحانه وتعالى - 00:20:20ضَ
الا انه الله سبحانه وتعالى ذكر هنا ان الله عفو قدير اشارة وتشبيب وتحظيظ للمؤمن ان يعفو عند قدرته على غيره وان يسامح وان هذه الصفة من اعظم الصفات التي ينبغي ان يتحلى بها المسلم وان يقدر عليها - 00:20:41ضَ
وعلى كل حال فانه لا يعفو الا الاقوياء الضعفاء ينتقمون ويستغلون الفرص هذا الضعيف اما القوي والكبير فانه يعفو يسامح حتى عن من ظلمه ولذلك دائما الذي يعفو ويسامح هذا مؤشر ودليل على قوته وقوة شخصيته وقدرته وايمانه بالله سبحانه - 00:21:00ضَ
وتعالى ولذلك تلاحظون اليوم يقع كثير من الناس في القتل ثم قليل من يعفو لا يعفو الا القليل. لكن هؤلاء القلة هم الذين استطاعوا ان يتصفوا بهذه الصفة التي ذكرها الله في هذه الاية - 00:21:32ضَ
البيضاوي يقول هنا اه وذكر ابداء الخير واخفائه تشبيب له. ولذلك رتب عليه قوله فان الله كان عفوا قديرا البيضاوي يريد ان يقول ان قول الله سبحانه وتعالى ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفو عن سوء - 00:21:51ضَ
ان المقصود بالكلام هو العفو عن السوء ليش لان الاية التي سبقت ماذا يقول الله فيها؟ يقول لا يحب الله الجهر بالسوء من القول فكأنه قال قائل طيب اذا احد اساء الي بقول فما الموقف منه - 00:22:08ضَ
قال العفو هو افضل موقف فجاء به بعده طيب لماذا قال ان تبدوا خيرا او تخفوه قال كأن ابداء الخير او اخفاءه اشارة وتشبيب وتحظيظ على العفو لان العفو هو صورة منصور اظهار الخير وابداء الخير - 00:22:29ضَ
فان عفوت بشكل علني جزاك الله خير وان عفوت بشكل خاص وسري فجزاك الله خيرا فاذا او تعفو عن سوء هي تدخل تحت ابداء الخير واخفاءه ونسأل الله ان يرزقنا واياكم مكارم الاخلاق - 00:22:50ضَ
وهذه الاية يا شباب اذا جمعت مع نظائرها في القرآن الكريم في موضوع الاخلاق في القرآن الكريم يجتمع لدينا دستور ان صح التعبير يمكن ان نسميه دستور الاخلاق في القرآن الكريم - 00:23:09ضَ
الذي كتب فيه الدكتور محمد عبدالله دراز كتابه الدكتوراة دستور الاخلاق في القرآن الكريم وان القرآن الكريم قد جاء فوضع اصول الاخلاق وقواعدها في القرآن الكريم من امثلة هذه الاية - 00:23:26ضَ
هذه الاية على وجازتها تتحدث عن موضوع كبير جدا وهو يتعلق بالاخلاق والتعامل بين الناس فيما بينهم طيب تفضل يا شيخ احمد قال رحمه الله ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله - 00:23:40ضَ
بان يؤمنوا بالله ويكفروا برسله. ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض. نؤمن ببعض الانبياء ونكفر ببعضهم. ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا طريقا وسطا بين الايمان والكفر. ولا واسطة اذ الحق لا يختلف. فان الايمان بالله سبحانه - 00:23:58ضَ
لا يتم الا بالايمان برسله وتصديقهم فيما بلغوا عنه تفصيلا او اجمالا. فالكافر ببعض ذلك كالكافر الكلي في الضلال. كما قال كما قال الله تعالى فماذا بعد الحق الا الضلال؟ اولئك هم الكافرون هم الكاملون في الكفر - 00:24:18ضَ
لا عبرة بايمانهم هذا حق مصدر مؤكد لغيره او صفة لمصدر الكافرين بمعنى هم الذين كفروا كفرا حقا ان يقينا محققا. واعتدنا للكافرين عذابا مهينا كمل الاية اللي بعدها والذين امنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين احد منهم اضدادهم ومقابلوهم. وانما دخل بين على احد وهو يقتضي - 00:24:38ضَ
متعددا لعمومه من حيث انه وقع في سياق النفي اولئك سوف سوف يؤتيهم اجورهم الموعودة لهم. وتصديره بسوف لتأكيد الوعيد والدلالة على انه كائن لا حالة وان تأخر وقرأ حفص عن عاصم وقالون عن يعقوب بالياء على تلوين الخطاب - 00:25:06ضَ
وكان الله غفورا لما فرط منهم رحيما عليهم بتضعيف حسناتهم. نعم الحديث الان ايها الاخوة عن آآ الايمان بالله سبحانه وتعالى ورسله عليهم الصلاة والسلام. وانه متلازم فلا يمكن ان يقول احد انني اؤمن بالله وبالانبياء جميعا. الا يونس انا لا اؤمن به - 00:25:29ضَ
فان هذا كفر هذا كفر ولا يجوز ان تؤمن ببعض الرسل وان تكفر ببعض الله سبحانه وتعالى يقول ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله يعني في الايمان. يقولون نؤمن بالله واما الرسل نؤمن ببعض ونكفر ببعض - 00:25:53ضَ
ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض اولئك ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا اولئك هم الكافرون حقا واعتدنا للكافرين عذابا مهينا. اذا الايمان الصادق والكامل هو الايمان بالانبياء جميعا طيب ما المقصود بالايمان بالانبياء جميعا؟ نقول نحن نؤمن بكل الانبياء الذين ذكرهم الله في القرآن الكريم - 00:26:18ضَ
وذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم في السنة النبوية القرآن الكريم ذكر الله فيه خمسة وعشرين نبي شكل مفصل ذكر موسى وعيسى وابراهيم والياس وذا الكفل و آآ هود وصالح ونوح خمسة وعشرين - 00:26:47ضَ
طيب نحن نعرف ان الانبياء اكثر من ذلك هم اكثر تقريبا اكثر من ثلاث مئة آآ نبي نحن نؤمن بهم اجمالا اجمالا لكن التفصيل نؤمن بموسى وعيسى ومحمد والقصص التي ذكرت عنهم كلها نؤمن بها - 00:27:08ضَ
هذا معنى قول البيضاوي هنا آآ بشكل مجمل ومفصل يعني اجمالا وتفصيلا. يعني الذين فصل الله لنا قصصهم نؤمن بها. والذين اجملهم نؤمن بهم وكفرنا بواحد من هؤلاء كفر بالبقية - 00:27:27ضَ
ولذلك شوفوا مثلا اليهود يقولون نحن نؤمن بموسى وابراهيم لكن نكفر بعيسى محمد والنصارى يقولون نحن نؤمن بموسى وعيسى ولكن نكفر بمحمد المسلمون يقولون نحن نؤمن بمحمد وبعيسى ولذلك المؤمنون - 00:27:50ضَ
والمسلمون هم اولى الناس بالانبياء لذلك قال الله ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه. وهذا النبي والذين امنوا والله ولي المؤمنين قال اولئك هم الكافرون حقا. وقوله هنا ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا. يعني طريقا وسطا بين الايمان والكفر - 00:28:08ضَ
ولكن لا يوجد واسطة تذكرون في اول سورة البقرة عندما ذكر الله ثلاثة اصناف ذكر المؤمنين الذين امنوا بالله ظاهرا وباطنا وذكر الكافرين الذين كفروا بالله ظاهرا وباطنا وفيه في الوسط - 00:28:34ضَ
المنافقون الذين يؤمنون بالله ظاهرا ويكفرون باطنا. هل هؤلاء قسم ثالث؟ قالوا لا. هذولا كفار المنافقون يحسبون مع الكفار ولذلك تذكرون في الاية في سورة النساء عندما تحدث الله بشر المنافقين بان لهم عذابا اليما الذين يتخذون الكافرين اولياء من دون - 00:28:51ضَ
الى اخره ثم قال في اخر الايات ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار عقوبتهم اشد من عقوبة الكافر الذي يظهر كفره لانه منافق فاذا هؤلاء يريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا وما فيه - 00:29:15ضَ
فريق ثالث اما الايمان بهم جميعا او الكفر بواحد منهم هو كالكفر بهم جميعا وهذه مسألة عقدية. لذلك الله سبحانه وتعالى يعني ذكر قالها ماذا بعد الحق الا الظلام قوله اولئك هم الكافرون حقا. يعني هم الكافرون الذين يستحقون ان يتصفوا بصفة الكفر - 00:29:35ضَ
وقوله حقا هنا هو مصدر مؤكد لغيره. يعني كفرا حقيقيا واعتدنا للكافرين عذابا مهينا. تذكرون هنا الختام مر معنا اكثر من مرة ان الله سبحانه وتعالى يعلق الثواب بالصفة او يعلق العقاب بالصفة - 00:30:02ضَ
مثل قوله سبحانه وتعالى ان الابرار لفي نعيم لماذا بسبب برهم يعني النعيم الذي هم فيه بسبب البر والذي يعملونه. ان الابرار لفي نعيم. اذا يزيد نعيمهم بزيادة ايش البر - 00:30:26ضَ
كل ما زاد برهم زاد نعيمهم. وان الفجار لفي جحيم جحيم الذي هم فيه بسبب فجورهم فكلما زاد فجورهم زاد العذاب لهم كذلك هنا يقول اولئك هم الكافرون حقا ولم يقل واعتدنا لهم عذابا مهينا. لا قال واعتدنا للكافرين - 00:30:45ضَ
عذابا مهينا. لماذا هذا العذاب المهين بسبب الكفر كلما زاد الكفر زاد الاهانة وزاد العذاب ثم قال والذين امنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين احد منهم اولئك سوف يؤتيهم اجورهم - 00:31:08ضَ
وكان الله غفورا رحيما وفي قراءة اولئك سوف نؤتيهم اجورا وفي قراءة حفص اولئك سوف يؤتيهم اجورا لاحظوا هنا في تذكرون في سورة البقرة في قوله سبحانه وتعالى تلك الرسل فظلنا بعظهم على بعظ - 00:31:28ضَ
منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وذكرنا في هذه الاية انه لا يجوز المفاضلة بين الانبياء ولا يجوز ان تقول موسى خير من يونس. ويونس خير من ابراهيم. لا - 00:31:48ضَ
وانما هذا حق خاص لله سبحانه وتعالى يقول تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض والنبي صلى الله عليه وسلم قال لا تفضلوني على يونس ابن متى مع انه عليه الصلاة والسلام يقول انا سيد ولد ادم - 00:32:01ضَ
وانا اول شافع واول مشفع وانا اول من تنشق عنه الارض صح؟ وهذا كله مدح لكن هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم خاص بالله سبحانه وتعالى. اما نحن لا يجوز لنا ان نفاضل بين الانبياء - 00:32:21ضَ
ولا نفرق بين احد منهم. كما قال في هذه الاية وكما قال امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد - 00:32:36ضَ
من رسله. وهذه المسألة من المسائل التي وقع فيها اليهود والنصارى فرقوا بين الرسل ووقعوا في بعضهم وشتموهم ووقعوا في اعراضهم ومجدوا بعضهم. فالله سبحانه وتعالى يقول الذين امنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين احد منهم. يعني من الرسل اولئك - 00:32:50ضَ
فسوف يؤتيهم اجورهم وكان الله غفورا رحيما. لمن وقع في ذلك اه وفرط في هذا. طيب قال رحمه الله اسألك اهل الكتاب ان تنزل عليهم كتابا من السماء نزلت في احبار اليهود قالوا ان كنت صادقا فاتنا بكتاب من السماء جملة كما اتى به موسى عليه السلام - 00:33:11ضَ
وقيل كتابا محررا بخط سماوي على الواح كما كانت التوراة. او كتابا نعاينه حين ينزل. او كتابا الينا اعياننا بانك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سألوا موسى اكبر من ذلك. جواب شرط مقدر اي ان ان استكبرت ما سألوه منك فقد سألوا موسى عليه السلام - 00:33:37ضَ
وهذا السؤال وان كان من ابائهم اسند اليهم لانهم كانوا اخذين بمذهبهم تابعين لهديهم. والمعنى انه عرقهم اه والمعنى ان عرقهم راسخ في ذلك. وان ما اقترحوه عليك ليس باول جهالاتهم وخيالاتهم. فقال - 00:34:01ضَ
ارنا الله جهره عيانا. اي ارناه نره جهرة او مجاهرين معاينين له فاخذتهم الصاعقة نار جاءت من قبل السماء فاهلكتهم بظلمهم بسبب ظلمهم. وهو تعنتهم وسؤالهم ما في تلك الحال التي كانوا عليها. وذلك لا يقتضي امتناع الرؤية مطلقا. ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات هذه - 00:34:21ضَ
الجناية الثانية التي اقترفها ايضا اوائلهم والبينات المعجزات ولا يجوز حملها على التوراة اذ لم تأتهم بعد فعفونا عن ذلك واتينا موسى سلطانا مبينا تسلطا ظاهرا عليهم حين امرهم بان يقتلوا انفسهم توبة عن - 00:34:48ضَ
اتخاذهم. هنا يأتي الحديث عن اليهود طبعا سورة النساء هي سورة مدنية اه اهل الكتاب هنا اه اليهود علماء اليهود نزلت فيهم هذه الاية وخاصة في علماء اليهود عندما جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:35:09ضَ
وقالوا ان كنت صادقا بانك نبي فاتنا بكتاب من السماء جملة ينزل جملة لماذا القرآن الكريم ينزل مفرق وهذا قد ذكره الله سبحانه وتعالى في سورة الفرقان ايضا من قبل حتى المشركين قد اعترضوا على هذا الامر - 00:35:26ضَ
كانوا يقولون لماذا ينزل القرآن مفرق؟ لماذا لا ينزل جملة واحدة وقالوا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة. قال الله كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا اه نزول القرآن الكريم مفرق على حسب الحوادث والوقائع ادعى لفهمه ودراسته وحفظه واه تأثيره - 00:35:45ضَ
هنا في قول اهل الكتاب يسألك اهل الكتاب ان تنزل عليهم كتابا من السماء. يعني يثبت انك نبي وكأن في هذا اشارة الى ان الكتب السماوية السابقة قد نزلت جملة - 00:36:09ضَ
مثل التوراة قالوا ان كنت صادقا فاتنا بكتاب من السماء جملة كما اتى به موسى عليه الصلاة والسلام وقيل كتابا محررا بخط سماوي على الواح كما كانت التوراة او كتابا نعاينه حين ينزل الى اخره - 00:36:24ضَ
الله سبحانه وتعالى يخفف عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تستغرب من هذا السؤال عندما يسألونك ان ينزل عليهم كتاب من السماء فقد سألوا موسى اكبر من ذلك. فقالوا ارنا الله جهره - 00:36:43ضَ
عندما سأل اجدادهم طبعا الله سبحانه وتعالى يقول فقد سألوا هم ما هم ما هم بنفس الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم هم الذين سألوا الله او سألوا موسى وانما اجدادهم هم الذين سألوا - 00:36:58ضَ
ابو موسى. لكن الله يحملهم تبعت ما فعله اجدادهم لانهم يسيرون على نفس المنهج ولذلك العبرة دائما في مثل هذا في المؤاخذات هي بالمنهج. وليست بكونك ابن او حفيد لذلك الشخص - 00:37:12ضَ
فمثلا عبد الله بن سلام مثلا يهودي ابن يهودي لكنه عندما اسلم ولا علاقة له بتاريخ جدي ولا اجداده. كونهم كانوا يهودا ولذلك صفية رضي الله عنها بنت حيي بن اخطب - 00:37:30ضَ
هي ابنة حيي بن اخطب اليهودي زعيم اليهود ولكنها لما تزوجت النبي صلى الله عليه وسلم واسلمت اه اصبحت صحابية وهي زوجة اه النبي صلى الله عليه وسلم وهي من امهات المؤمنين - 00:37:46ضَ
ولذلك ربما في بعض الاحيان كانت تعايرها عائشة رضي الله عنها بانها يهودية عندما يعني سألها النبي صلى الله عليه وسلم كيف رأيت صفية؟ فقالت يهودية من الغيرة يعني غيرة النساء - 00:38:01ضَ
والا فهي ليست يهودية هي كانت يهودية ابوها يهودي لكن هي اسلمت فلا علاقة لها بجدها ولا ابيها كذلك هنا عندما قال فقد سألوا موسى اكبر من ذلك اي اجدادهم. سألوا موسى ان يريهم - 00:38:17ضَ
ان يريهم الله جهره فاخذتهم الصاعقة ماتوا جميعا ثم بعثهم الله طبعا كونك يعني سؤالهم ان يروا الله جهره سألوه على وجه التعنت لان موسى عليه الصلاة والسلام سأل نفس السؤال - 00:38:34ضَ
لكنه سأله من باب الايمان الطمأنينة الله سبحانه وتعالى قال لن تراني صح ولا لا ولكن انظر الى الجبل. فان استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا. وخر موسى صعقا - 00:38:59ضَ
فلما افاق قال سبحانك تبت اليك وش معنى الايات؟ معناها ان البشر الحياة الدنيا غير مؤهلين لرؤية الله سبحانه وتعالى تركيبتنا وخلقتنا لا تؤهلنا ان نرى الله سبحانه وتعالى لكن في الاخرة في الجنة - 00:39:18ضَ
الله سبحانه وتعالى يخلق المؤمنين خلقا اخر يستطيعون ان يتحملوا رؤية الله سبحانه وتعالى ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم انكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر لا تضامون في رؤيته - 00:39:41ضَ
لذلك البيضاوي مع ان البيضاوي اشعري والاشاعرة ينكرون رؤية الله. الا انه يقول هنا كلمة جميلة. قال فان ذلك لا يقتضي نعم. قال وسؤالهم ما يستحيل في تلك الحال التي كانوا عليها - 00:39:59ضَ
وذلك لا يقتضي امتناع الرؤية مطلقا يعني عقلا عقلا قدرته عدم قدرتهم على رؤية الله في الدنيا لا يعني انهم لن يروا الله سبحانه وتعالى مطلقا. قد قد الله سبحانه وتعالى يخلقهم - 00:40:20ضَ
اخر في الاخرة فيرون ربهم هذا كلام جميل من البيضاوي فاذا فقالوا ارنا الله جهرة. فاخذتهم الصاعقة بظلمهم. لان سؤالهم كان بسبب التعنت وعدم رغبة في الايمان اما موسى عليه الصلاة والسلام لما سأل ذلك فلم يعاقبه بهذا العقاب - 00:40:35ضَ
قال ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا عن ذلك يعني يقول اجدادهم ايضا قد عبدوا العجل بعد ان ظهرت لهم البينات الواضحة على نبوة موسى عليه الصلاة والسلام - 00:40:59ضَ
لكن يقول هنا هذه البينات ليس منها التوراة البيضاوي يقول ذلك قال والبينات المعجزات ولا يجوز حملها على التوراة اذ لم تأتهم بعد وهذي لفتة جميلة من البيضاوي اه استخدم فيها علم التاريخ - 00:41:15ضَ
التفسير ليش؟ لان هذه القصة التي وقعت لبني اسرائيل عندما خرجوا من اه هربوا من فرعون ودخلوا الى صحراء الى صحراء التي هربوا اليها قيل ان صحراء سينا او غيرها - 00:41:36ضَ
فعندما وصلوا الى تلك الصحراء كما ذكر الله سبحانه وتعالى عنهم آآ قالوا اجعل لنا آآ الها كما لهم الهة. قال انكم قوم تجهلون طيب نحن الان نفر من الشرك ونفر من من عبادة غير الله وبعد ان انجاكم الله - 00:41:50ضَ
قوله من بعد ما جاءتهم البينات من اول البينات هي عبورهم للبحر وانشقاق البحر لهم ولموسى ومن معه ونجاتهم من فرعون واهلاك فرعون هذه ايات عظيمة لكن التوراة لم تنزل على موسى الا بعد ان عبر. وبعد ان استقر في الصحراء - 00:42:13ضَ
ثم ذهب في ميقات ربه اربعين ليلة الذي ذكره الله في سورة الاعراف. فنزلت عليه التوراة في تلك الليلة في تلك المدة البيضاوي هنا يقول ليس من البينات التوراة. لانها وقعت او نزلت عليهم بعد هذا التاريخ - 00:42:35ضَ
قال فعفونا عن ذلك واتينا موسى سلطانا مبينا. اي تسلطا ظاهرا عليهم حين امرهم بان يقتلوا انفسهم توبة عن اتخاذهم العجل كما في سورة البقرة نعم فتوبوا فاقتلوا انفسكم طيب تفضل - 00:42:50ضَ
قال رحمه الله فبما نقضيهم ميثاقهم ورفعنا فوقهم الطور قرأتها؟ لا لا ما قرأتهاش. يلا. ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم بسبب ميثاقهم ليقبلوه. وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا على لسان موسى والطور مطل عليهم. وقلنا لهم لا تعدوا في السبت على لسان داوود عليه الصلاة والسلام. ويحتمل ان يراد على - 00:43:07ضَ
هاني موسى حين ظلل الجبل عليهم ظلل الجبل عليهم فانه شرع شرع السبت ولكن كان الاعتداء فيه والمسخ به في زمن داود عليه الصلاة والسلام وقرأ ورش عن نافع لا تعدوا على ان اصله لا تعتدوا فادغمت التاء في الدال. وقرأ قالون باخفاء حركة العين وتشديد الدال والنص عنه - 00:43:37ضَ
بالاسكان واخذنا منهم ميثاقا غليظا على ذلك وهو قولهم سمعنا واطعنا نعم. يعني لاحظوا الان انه سوف يعدد على اليهود اه ذنوبهم والمعاصي التي وقعوا فيها في زمن موسى عليه الصلاة والسلام - 00:44:05ضَ
وثم ما بعده. في زمن موسى ثم زمن داود وسليمان وغيره من الانبياء. فيقول الله ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم. رفعنا فوق اجدادهم وليس فوق هؤلاء الذين تخاطبهم يا محمد رفعنا فوقهم الطور بميثاقهم. بسبب ميثاقهم ليقبلوه - 00:44:23ضَ
وش قصة الطور هذي ذكرها الله في سورة الاعراف؟ في قوله سبحانه وتعالى واذ نطقنا الجبل فوقهم اتقنع حتى النتق في اللغة العربية هو السحب بقوة او الشد بقوة ونطق الجبل هو رفعه كما امر الله جبريل - 00:44:42ضَ
فرفع الجبل جبل الطور فوق رؤوس اليهود اتباع موسى لانهم رفضوا ان ينصاعوا ويستجيبوا لاوامر موسى فقال الله واذ نطقنا الجبل فوقهم كانه ظله والظلة يعني السحابة التي تظللهم وظنوا انه واقع بهم - 00:44:59ضَ
استجابوا فلما ذهب رجعوا الى تكذيبهم اليهود يعني يضرب بهم المثل في التكذيب وفي الكذب على الانبياء وفي العودة على الوعود وفي نقض العهود واليهود في القرآن الكريم سبحان الله يعني ذكر الله عنهم نقض العهود - 00:45:18ضَ
نقظ العهود عند اليهود اسهل من شرب الماء لا عهد لهم ولا ذمة وقد ذكر الله هذا في القرآن نقضهم للعود مهما بينهم مع غيرهم ويتقربون الى الله بنقض العهود - 00:45:38ضَ
مع غيرهم طبعا وقوله ورفعنا فوقهم الطورى بميثاقهم. والطور وش هو الطور يا شباب؟ الطور في اللغة هو الجبل العظيم وفي القرآن الكريم قد ذكر الطور في مواضع منها قصة موسى عليه الصلاة والسلام - 00:45:53ضَ
انه نزل عليه الوحي في هذا الجبل الطور والطور وكتاب مسطور وفي وغيرها من الايات قال وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا على لسان موسى وقل يعني قلنا لهم ادخلوا الباب سجدا يعني ادخلوا - 00:46:10ضَ
الى الارض المقدسة صح وان الله سبحانه وتعالى قال لهم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم وقلنا لهم لا تعدو في السبت والسبت ايضا قصته ذكرها الله في سورة الاعراف ولذلك سورة الاعراف من السور التي فصلت قصة بني اسرائيل مع موسى - 00:46:29ضَ
لقوله سبحانه وتعالى واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر حاضرة البحر يعني مدينة ايش؟ ساحلية اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا يوم السبت يجي السمك اه في متناول اليد - 00:46:47ضَ
شرع يعني فوق الموية نعم لا في سورة شسمه سورة نعم في سورة الاعراف يقول واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبت ويوم لا يسبتون لا تأتيهم - 00:47:07ضَ
يعني يوم الاحد ما في سمك يوم الجمعة ما في سمك. يوم ما في الا يوم السبت وهو اليوم الوحيد اللي ممنوع فيه الصيد. ابتلاء من الله فجاءوا بحيلة قالوا نحن لن نصيد يوم السبت - 00:47:25ضَ
يوم الجمعة نضع الشبك يوم السبت خش فيها السمك يوم الاحد نسحب الشبك خلاص هذي حيلة هذي قصة اصحاب السبت ولذلك الله قال هنا وقلنا لهم لا تعدوا في السبت - 00:47:39ضَ
على لسان داوود عليه الصلاة والسلام ويحتمل ان يراد على لسان موسى حين ظلل الجبل عليهم فانه شرع السبت ولكن كان الاعتداء فيه والمسخ به في زمن داود عليه الصلاة والسلام. طبعا هذه قصص من القصص الاسرائيلية في متى وقعت قصة اصحاب السبت؟ هل وقعت في عهد موسى او في - 00:47:55ضَ
من بعده من الانبياء. والصحيح انها وقعت في عهد داوود عليه الصلاة والسلام لكن النهي عنها من ايام موسى التزموا في عهد موسى وفي من بعده حتى جاء عصر داوود - 00:48:13ضَ
جاتهم الفكرة الابداعية هذي لنقض هذا العهد يعني كان ما كان منهم قال الله سبحانه وتعالى يعني انه مسخهم قردة وخنازير. كل من صنع ذلك ذكر البيضاوي هنا قراءة ورش عن نافع في قوله وقلنا لهم لا تعدو في السبت. هذي قراءة حفص تعدو من الاعتداء والعدوان - 00:48:26ضَ
قراءة ورش لا تعد ها وقراءة قالون باشمام العين او في اختلاسها لا تعد وهي كلها مأخوذة من الاعتداء والعدوان والصيد في يوم السبت بحيل اسرائيلية يهودية اه خاطئة. قال واخذنا منهم ميثاقا غليظا على ذلك. وهو قولهم سمعنا واطعنا. على لسان موسى وعلى لسان - 00:48:50ضَ
ولكنهم بالرغم من ذلك خالفوا اوامر الله ونقضوا ميثاقهم. فقال الله في الاية التي بعدها فبما نقظهم ميثاقهم ايوه تفضل قال رحمه الله فبما نقضهم ميثاقهم؟ اي فخالفوا ونقضوا ففعلنا بهم ما فعلنا بنقضهم. وما مزيده - 00:49:20ضَ
بالتأكيد والياء متعلقة بالفعل المحذوف. ويجوز ان تتعلق بحرمنا عليهم طيبات. فيكون التحريم بسبب النقض عطف وما عطف عليه الى قوله فبظلم. لا بما دل عليه قوله بل طبع الله عليها - 00:49:40ضَ
مثل لا يؤمنون. لانه رد لقولهم قلوبنا غلف. فيكون من صلة وقولهم المعطوف على المجرور فلا يعمل في جاره وكفرهم بايات الله بالقرآن او بما جاء في كتابهم وقتلهم الانبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف اوعية - 00:49:58ضَ
للعلوم او في اكنة مما تدعونا اليه. بل طبع الله عليها بكفرهم فجعلها محجوبة عن العلم. او خذلها ومنعها توفيق للتدبر في الايات والتذكر في المواعظ. فلا يؤمنون الا قليلا منهم كعبد الله بن سلام او ايمانا قليلا اذ لا عبرة - 00:50:18ضَ
اتى به لنقصانه نعم قال الله سبحانه وتعالى فبما نقضيهم ميثاقهم اه لعناهم اه وكفرهم بايات الله وقتلهم الانبياء بغير حق وقولهم قلوبنا قلوبنا غلف. يعني بكل هذه المعاصي والذنوب التي اقترفوها - 00:50:38ضَ
طبع الله على قلوبهم آآ بكفرها فقال فبما نقضيهم ميثاقهم معنى الاية بنقضهم ميثاقهم. طيب لماذا قال فبما نقضيهم؟ قالوا الماء هنا للتأكيد للتأكيد يعني انهم كانوا يعني مصرين على نقضهم لهذه العهود نقضا شديدا - 00:50:59ضَ
قال فبما نقضهم ميثاقهم وما مزيدة للتأكيد والياء متعلقة بالفعل المحذوف او المقصود الباء الباء وليس الياء مكتوب في الكتاب والياء متعلقة بالفعل المحذوف والمقصود الباء هنا وقوله بما متعلقة بالفعل المحذوف - 00:51:24ضَ
بل طبع الله عليها بكفرهم والطبع مر علينا في في اكثر من اية في الايات السابقة ان الطبع والختم على القلوب بمعنى انه لا يدخلها الهدى طبع عليها بمعنى اغلقها - 00:51:44ضَ
فلا يدخلها الهدى ولا يدخلها الايمان طيب لماذا طبع الله عليها؟ قال بكفرهم ولذلك دائما يا شباب المعاصي هي عقوبة وهي ايضا عقوبتها الاستمرار فيها الله سبحانه وتعالى يحول بين الانسان وبين التوبة والعياذ بالله - 00:52:03ضَ
كما قال الله سبحانه وحيل بينهم وبين ما يشتهون قالوا التوبة لانها هي التي يشتهونها في هذه الساعة يتوبون الى الله. بدليل انهم عندما يعني قال الله سبحانه وتعالى عن المنافقين - 00:52:22ضَ
قالوا ربنا ارجعنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل رجعنا نعمل صالحا والله سبحانه وتعالى قد يعني قطع هذا الامل وهذا الرجاء قال وقتلهم الانبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف. يعني كل هذه الذنوب التي ذكرها الله سبحانه وتعالى. شوفوا نقظ الميثاق قدمه على الكفر - 00:52:39ضَ
اصلا الكفر هو نقض للميثاق الكفر هو نوع من نقض الميثاق. لكنه قدم نقض الميثاق في صفات اليهود هنا اشارة الى انه من الصفات البارزة باخلاق اليهود وبما نقظهم ميثاقهم - 00:53:05ضَ
وميثاقهم هنا هو جنس. المقصود به المواثيق كلها التي اخذوها. ميثاق الذي اخذه عليهم موسى الايمان ميثاق يوم السبت الميثاق في اقل عدم قتل الانبياء. مواثيق كثيرة الميثاق هنا اسمه جنس يعني فبما نقضهم مواثيقهم - 00:53:22ضَ
هذا الذنب الاول قال وكفرهم بايات الله وبنو اسرائيل قد انزل الله عليهم ايات كثيرة وكثرة الايات التي تنزل على امة من الامم ليست دليل على فضلها. وانما دليل على كفرها - 00:53:40ضَ
وشدة جحودها وتكذيبها فلذلك تحتاج الكثير من الايات بخلاف الامة المستجيبة المنقادة المصدقة فانها تحتاج الى الكثير من الايات قال وقتلهم الانبياء بغير حق هذا ذنب من الذنوب العظيمة التي ارتكبها بنو اسرائيل. كانوا يقتلون الانبياء. طيب هل معنى الاية يا شباب وقتلهم الانبياء بغير حق - 00:53:57ضَ
ان هناك قتل للانبياء يأتي بحق يعني مشكلة بني اسرائيل انهم يقتلون الانبياء بغير حق. طيب ولو كانوا يقتلون الانبياء بحق ايوه فاذا الوصف هنا يسمونه وصف كاشف. وغير مقصود - 00:54:23ضَ
يعني ليس معنا الاية يعني ليس مفهوم المخالفة مرادا. يعني ليس المقصود ان هناك قتل للانبياء بحق ولكنهم هم كانوا يقتلونهم بغير حق كل قتل للانبياء فهو بغير حق فاذا قول وقتلهم الانبياء بغير حق وصف - 00:54:39ضَ
يكشف حالتهم التي كانوا عليها وليس تبريرا بمعنى ان هناك قتل الانبياء يكون بحق قال وقولهم قلوبنا غلف ايضا هذا من ذنوبهم التي كانوا يصرون عليها وهي الاصرار على الكفر - 00:54:58ضَ
والاصرار على التكذيب واذا قيل لهم اتقوا الله قالوا قلوبنا اكنه قلوبنا غلف هو نفس المعنى قلوبنا في اكنه يعني في اغطية لا ينفذ اليها الهدى ولا ينفذ اليها النصح - 00:55:15ضَ
غلف يعني مغلفة باغلفة لا يصل اليها الهدى كلما قيل لهم اتقوا الله قالوا قلوبنا وفي اذاننا وقر استهزاء وسخرية. قال الله سبحانه وتعالى بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا - 00:55:33ضَ
وهذه الاية اشارة الى ان الذين يدخلون في الاسلام من اليهود قليل فعلا. او ان صح التعبير من احبار اليهود قليل ممن يسلم منهم لانهم يعني كفروا على علم وعلى بينة - 00:55:56ضَ
قال فلا يؤمنون الا قليلا منهم كعبد الله ابن سلام او ايمانا قليلا اذ لا عبرة بنقصانه. قال فلا يؤمنون الا قليلا تحتمل معنيين يعني فلا يؤمنون الا قليل منهم فقط - 00:56:11ضَ
من احبارهم بخلاف النصارى الذين يدخلون في الاسلام من النصارى كثيرون. اما من اليهود قليل. او فلا يؤمنون الا ايمانا قليلا لا عبرة به لما فيه من النقصان والتكذيب طيب ويستمر في تعديد اه يعني اه مساوئ اليهود ومعاصيهم تفظل - 00:56:25ضَ
قال رحمه الله وبكفرهم بعيسى عليه الصلاة والسلام. وهو معطوف على بكفرهم. لانه من اسباب الطبع او على قوله فبما نقضهم. ويجوز وان يعطف مجموع هذا وما عطف عليه على مجموع ما قبله. ويكون تكرير ذكر الكفر ايذانا بتكرر كفرهم. فانهم كفروا بموسى - 00:56:48ضَ
ثم بعيسى ثم بمحمد عليه الصلاة والسلام. وقولهم على مريم بهتانا عظيما. يعني نسبتها الى الزنا وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله اي بزعمه ويحتمل انهم قالوه استهزاء ونظيره ان رسولكم - 00:57:10ضَ
الذي ارسل اليكم لمجنون. وان يكون استئنافا من الله سبحانه وتعالى بمدحه او وضعا للذكر الحسن مكان ذكرهم القبيح وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم. روي ان رهطا من اليهود سبوه وامه فدعا عليهم فمسخهم الله تعالى قردة - 00:57:30ضَ
وخنازير اجتمعت اليهود على قتله فاخبره الله تعالى بانه يرفعه الى السماء وقال لاصحابه ايكم يرضى ان يلقى عليه شبهي فيقتل ويصلب ويدخل الجنة وقام رجل منهم فالقي فالقى الله عليه شبهه فقتل وصلب. وقيل كان رجلا ينافقه فخرج ليدل عليه فالقى - 00:57:49ضَ
الله عليه شبهه فاخذ وصلب وقتل. وقيل دخل تيتانوس اليهودي بيتا كان هو فيه فلم يجده. والقى الله عليه شبهه فلما خرج ظن انه عيسى فاخذ وصلب. وامثال ذلك من الخوارق التي لا تستبعد في - 00:58:14ضَ
النبوة وانما ذمهم الله سبحانه وتعالى بما دل عليه الكلام من جرائتهم على الله سبحانه وتعالى وقصدهم قتل نبيه بالمعجزات الباهرة وتبجحهم به لا بقولهم على حسب حسبانهم وشبه مسند الى الجار والمجرور كانه قيل ولكن وقع لهم التشبيه بين عيسى والمقتول. او في الامر على قول - 00:58:34ضَ
من قال لم يقتل احد ولكن ارجف بقتله فشاع بين الناس. او الى ضمير المقتول لدلالة ان انا قتلنا انا قتلنا على ان ثم على ان ثم قتيلا. وان الذين اختلفوا فيه في شأن عيسى عليه الصلاة والسلام فانه لما وقعت تلك الواقعة - 00:59:02ضَ
اختلف الناس فقال بعض اليهود انه كان كاذبا فقتلناه حقا. وتردد اخرون فقال بعضهم ان كان هذا عيسى فاين صاحبنا؟ وقال بعضهم الوجه وجه عيسى والبدن بدن صاحبنا. وقال من سمع منه انه ان الله سبحانه - 00:59:24ضَ
تعالى آآ يرفعني الى السماء انه رفع الى السماء. وقال قوم صلب الناسوت وصعد اللاهوت لا في شك منه لفي تردد. والشك كما يطلق على ما لا يترجح احد طرفيه طرفيه يطلق على مطلق التردد - 00:59:44ضَ
وعلى ما يقابل العلم. ولذلك اكده بقوله ما لهم به من علم الا اتباع الظن. استثناء منقطع اي لكن انهم يتبعون الظن ويجوز ان يفسر الشك بالجهل والعلم بالاعتقاد الذي تسكن اليه النفس جزما. كان او غيره فيتصل - 01:00:04ضَ
الاستثناء وما قتلوه يقينا قتلا يقينا كما زعموه بقولهم انا قتلنا المسيح او متيقنين وقيل معناه ما علموه يقينا كقول الشاعر كذلك تخبر عنها العالمات بها وقد قتلت وقد قتلت بعلمي ذلكم يقينا - 01:00:24ضَ
من قولهم قتلت الشيء علما ونحرته علما اذا اردت اذا اردت قتلت الشيء علما او نحرته علما اذا اردت ان تبالغ في علمك نعود ايها الاخوة الى التفسير الاية في قوله سبحانه وتعالى وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما - 01:00:48ضَ
لاحظوا ان هذا فيه سرد تعداد لقبائح اليهود من ايام موسى وما بعد موسى عليه الصلاة والسلام وكانها جاءت المناسبة هنا عندما قال احبار اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم - 01:01:07ضَ
اه يسألك اهل الكتاب ان تنزل عليهم كتابا من السماء كان النبي صلى الله عليه وسلم استغرب من هذا السؤال وهو النبي الذي امي الذي لا يقرأ ولا يكتب عليه الصلاة والسلام وما كان عنده معرفة بكل هذه التفاصيل - 01:01:25ضَ
فجاءت المناسبة ان يسرد الله عليه هذه القصص التي وقعت من اليهود من ايام موسى عليه الصلاة والسلام حتى عهد النبي صلى الله عليه وسلم من الكوارث والاخطاء والمصائب التي وقعوا فيها - 01:01:39ضَ
والقرآن الكريم هو افضل مصدر واصدق مصدر لتاريخ بني اسرائيل هذي معلومة تاريخية حقيقية فعلا يعني الذين الدكتور محمد بيومي مهران رحمه الله وسبق انا درسنا كتابه في نادي تفسير مرة للقراءة - 01:01:54ضَ
وهو كتابه دراسات تاريخية في القرآن الكريم وهذا كتاب قيم جدا تكلم في المقدمة عن اه تاريخ بني اسرائيل وقال ان افضل مصدر تاريخي لتاريخ بني اسرائيل هو القرآن الكريم - 01:02:14ضَ
حيث انه يصحح الكثير من الاخطاء الموجودة في التوراة وايضا في كتب التي يتداولها المؤرخون آآ الاسرائيليون منها هذه القصة التي ذكرها الله هنا في قوله سبحانه وتعالى هنا وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما - 01:02:29ضَ
بكفرهم بعيسى عليه الصلاة والسلام وهو معطوف عليه الى اخره وقولهم على مريم بهتانا عظيما اتهامهم مريم عليها الصلاة والسلام بالزنا وهذي طبعا اتهمها اليهود بها ثم قوله وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله - 01:02:47ضَ
وما قتلوه وما صلبه ولكن شبه له طبعا هذا تصحيح لكل تاريخ اليهود تاريخ النصارى الذي قام تاريخ النصارى عليه تاريخ الان العقيدة النصرانية شعارها الصليب صح الصليب هذا وشو قصته - 01:03:08ضَ
انهم صلبوا عيسى اللهم صل ابو عيسى فاذا الصليب باطل اصلا. قصة الصليب كلها باطلة وهم قائمون عليها وعقيدتهم قائمة عليه طبعا عقيدة النصارى الحقيقية هي التوحيد يعني موسى عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام - 01:03:26ضَ
دعا الى التوحيد ولم يدعوا الى الشرك لكن بولس الذي جاء بعد عيسى بسنين طويلة حرف دين النصارى وكان يهوديا مجرما تظاهر بانه اعتنق النصرانية يسمونه الشاؤول وهو بولس تظاهر بانه اعتنق النصرانية وحرفها - 01:03:46ضَ
وجاء فيها بعقيدة التثليث الشركية الكافرة هذي وادعى بان عيسى قد صلب وانه قد قتل وان الله سبحانه وتعالى قتل ابنه لكي يكفر به عن خطيئة البشر فاصبحت عقيدة النصارى الموجودة حاليا مبنية على الثلاثي - 01:04:13ضَ
وهو الاب والابن وروح القدس صح وهي عقيدة باطلة وهذه الاية التي نقرأها الان هي الاية التي تصحح وتضع الامور في نصابها. وكانت الامور قبلها غائبة لا يوجد شيء يوثقه ذلك ولا يوجد شيء ينفيه - 01:04:38ضَ
حتى نزل قول الله تعالى وقولهم يعني ومن ذنوبهم التي استحقوا بها طبع الطبع على قلوبهم وعذابهم والحكم بكفرهم قتلهم وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم. رسول الله وما قتلوه وما صلبوه. ولكن شبه لهم - 01:04:58ضَ
هذه القصة يا شباب وقعت في عهد الدولة الرومانية البيزنطية لان عيسى عليه الصلاة والسلام ما كانت له دولة وكذلك موسى عليه الصلاة والسلام ما قامت لهم دولة وانما كانوا مشتتين مشردين وخاصة عيسى عليه الصلاة والسلام واتباعه كانوا يعيشون في ظل الدولة الرومانية البيزنطية - 01:05:23ضَ
وكانت دولة وثنية دولة وثنية حتى جاء اه قسطنطين سنة ثلاث مئة وخمسة وعشرين ميلادية فاعتنق النصراني ولكن اعتنق النصرانية على العقيدة التي كتبها شاوول بولس فرسخ لمفهوم الشرك هي العقيدة النصرانية وانتشرت في العالم بهذه الصورة الشركية - 01:05:49ضَ
ولا تكاد تدخل كنيسة في العالم اليوم الا وتجد فيها آآ صورة آآ آآ صلب المسيح وصورة اه مريم اه عليها السلام في صور شركية غير صحيحة والا فعيسى عليه الصلاة والسلام كما في سورة المائدة سيأتي معنا. واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله - 01:06:23ضَ
قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب. ما قلت لهم الا ما امرتني به. ان اعبدوا الله ربي وربكم - 01:06:49ضَ
وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم. فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شيء شهيد تعذبهم فانهم عبادك الى اخر الايات هذا موقع هذي الحقيقة التاريخية لكن هم كذبوا على عيسى عليه الصلاة والسلام وزعموا انهم قتلوه وصلبوه. الله في هذه الاية ينفي هذه القصة الكاذبة التي بنى عليها - 01:07:09ضَ
سارة وبولس هذه العقيدة الشركية. فقوله وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله. شف كيف الله سمى عيسى ثلاثة اسماء صح المسيح عيسى ابن مريم ووصفه بانه رسول الله - 01:07:32ضَ
اي بزعمهم ويحتمل انهم قالوه استهزاء قال الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم طبعا هذه القصة لها طبعا تفاصيل في كتب في الانجيل ان عيسى عليه الصلاة والسلام ومن معه اه يعني كانوا محاربين من الدولة البيزنطية وكان اكثر من يشي بهم ويحرض الدولة عليهم هم - 01:07:50ضَ
اليهود ويتهمونهم بانهم هراطقة وانهم آآ يعني يعني يسعون الى افساد المجتمع يتهمون عيسى ومن معه. الحواريين فعيسى عليه الصلاة والسلام في ذلك اليوم يعني كانوا يتعشى هو والذين معه وما كانوا يعلمون ان هناك يعني آآ - 01:08:14ضَ
يعني نية مبيتة لقتله واغتياله اه لذلك هم يعني تعشوا عشاء يسمونه النصارى اليوم العشاء الاخير وله في طبعا عندهم عيد اسمه اه عيد العشاء الاخير يعتبرونه ان عيسى ومن معه في تلك الليلة تعشوا اخر عشاء. ثم قتل بعده عيسى عليه الصلاة والسلام - 01:08:37ضَ
فلما داهمه يعني جنود الدولة البيزنطية عيسى عليه الصلاة والسلام ومن معه. الله سبحانه وتعالى ذكر لنا في الاية انه رفع عيسى اليه ولكن احد الذين وشوا بعيسى القى الله عليه شبه عيسى - 01:08:59ضَ
لما شافوه قالوا هذا عيسى مئة في المئة فصل ابوه وقتلوه هو وظنوا انهم قد قتلوا عيسى ابن مريم لكن وقعوا في شك من تلك الليلة ناس يقولون ما هو عيسى اناس يقولون الا عيسى - 01:09:17ضَ
لانه لم يكن الشبه مئة بالمئة وانما كما قال البيضاوي هنا الجسم الوجه وجه عيسى والبدن بدن صاحبنا يعني الذي يعرفونه فيقول هنا روي ان رهطا من اليهود سبوه وامه فدعا عليهم الى اخره فمسخهم الله تعالى قردة وخنازير. فاجتمعت اليهود على قتله - 01:09:34ضَ
طبعا هذه القصة لها تفاصيل في كتب التاريخ وفي كتب لكن الخلاصة هنا فاخبره الله تعالى بانه يرفعه الى السماء وقال لاصحابه ايكم يرظى ان يلقى عليه شبهي فيقتل ويصلب ويدخل الجنة. فقام رجل منهم فالقى الله عليه شبهه فقتل وصلب - 01:09:57ضَ
وقيل كان رجلا ينافقه الى اخره فالقى الله عليه شبهه فاخذ وصلب وقتل وقيل دخل طيطانوس اليهودي بيتا كان هو فيه فلم يجده والقى الله عليه شبهه. فلما خرج ظن انه عيسى فاخذ وصلب - 01:10:17ضَ
وامثال ذلك من الخوارق لا تستبعد في زمان النبوة يعني رفع موسى عليه الصلاة والسلام الى الله سبحانه وتعالى لا شك هذه من المعجزات التي خص بها عيسى عليه الصلاة والسلام - 01:10:33ضَ
لذلك بقيت قضية قتل عيسى قضية شائكة في التاريخ النصراني الى اليوم لذلك الذي يقرأ منكم في كتب التاريخ او في شروح الانجيل يجد هذه المسألة مشكلة مشكلة الى ابعد مدى. الله في هذه الاية يضع الموضوع في نصابه ان الله - 01:10:47ضَ
قد رفع عيسى عليه الصلاة والسلام اليه. وقد روى النبي صلى الله عليه وسلم واخبر النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري عن ابي هريرة انه ينزل عيسى عليه الصلاة والسلام في اخر - 01:11:06ضَ
الزمان في اخر الزمان ينزل عيسى عليه الصلاة والسلام يكسر الصليب معنى ذلك انه ليس راضيا عن هذه العقيدة النصرانية ويكسر يعني ويقتل الخنزير ويقتل الدجال ويصلي اه بصلاة المسلمين - 01:11:16ضَ
ويدين بدينهم محمد صلى الله عليه وسلم ولذلك يعتبر عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام بهذا من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم وواحد من امة محمد صلى الله عليه وسلم - 01:11:41ضَ
قال وان الذين اختلفوا فيه لفي شك منه يعني نفس الذين شاركوا في محاولة قتله هم في شك هل قتلوه ولا ما قتلوه فضلا عن من جاء بعدهم من النصارى الذين ليس لديهم ادلة - 01:11:54ضَ
تثبت ذلك قال وما لهم به من علم الا اتباع الظن وما قتلوه يقينا. فهذه الاية تنفي قظية قتل عيسى او صلب عيسى وهو الذي قامت عليه العقيدة النصرانية. وان الصحيح انه ما قتل عليه الصلاة والسلام وانما رفعه الله اليه - 01:12:10ضَ
وسوف ينزل في اخر الزمان كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح كما مر معنا ثم قال البيضاوي هنا وما قتلوه يقينا وما قتلوه يقينا. معنى الاية يعني ما قتلوه قطعا - 01:12:28ضَ
يقينا انه لم يقتله لكن البيضاوي ذكر قولا اخر قال قد يكون ان يفسر الشك هنا باليقين بالجهل يتصل فقوله وما قتلوه يقينا اي قتلا يقينا يعني قتلوه علما ولذلك يعني هذا يعني اسلوب مجازي في اللغة العربية ان تقول - 01:12:44ضَ
قتلت هذه المسألة علما. يعني ايش يعني علمتها علما مفصلا ولذلك يقول الشاعر اذا ما قتلت الشيء علما فقل به اذا ما قتلت الشيء علما فقل به. ولا تقل الشيء الذي انت جاهله - 01:13:07ضَ
فان الذي يعني دائما يجيب في كل مسألة كما يقول واخطأ لا ادري اصيبت مقاتله فلذلك قتل الشيء علما هو العلم به اليقين. وقتل الماء او عفوا قتل الخمر هو تخفيفها بالماء - 01:13:29ضَ
اذا قالوا قتل قتل فلان الخمر اي خففها بالماء فكأنه يعني اظعفها والقتل يطلق ايضا على ازهاق الروح وهذا هو المقصود في هذه الايات وليس المقصود هو ما قتلوه يقينا يعني علموه علما يقينا كما قال البيضاوي هنا. وان كان يأتي هذا في اللغة بهذا المعنى - 01:13:47ضَ
واستشهد له بقول الشاعر كذاك تخبر عنها العالمات بها وقد قتلت بعلمي ذاك آآ يقينا من قولهم قتلت الشيخ علما ونحرته علما اذا اردت ان تبالغ في شدة علمك به. طيب - 01:14:07ضَ
كمل يا احمد بل رفعه الله اليه قال رحمه الله بل رفعه الله اليه انكار لقتله واثبات لرفعه. وكان الله الله عزيزا لا يغلب على ما يريده حكيما فيما دبره لعيسى عليه الصلاة والسلام - 01:14:22ضَ
وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته اي وما من اهل الكتاب احد الا ليؤمنن به. فقوله ليؤمنن به جملة قسمية وقعت صفة لاحد ويعود اليه الضمير الثاني. والاول لعيسى عليه الصلاة والسلام. والمعنى ما من اليهود - 01:14:41ضَ
والنصارى احد الا ليؤمنن بان عيسى عبد الله ورسوله قبل ان يموت ولو حين ان تزهق روحه ولا ينفعه ايمانه يؤيد ذلك انه قرأ الا ليؤمنن به قبل موته قبل موتهم - 01:15:03ضَ
بضم النون لان احدا في معنى الجمع وهذا كالوعيد لهم والتحريض على معاجلة الايمان به قبل ان يضطروا اليه ولم ينفعهم ايمانهم. وقيل الضميران لعيسى عليه فيه افضل الصلاة والسلام. والمعنى انه اذا نزل من السماء امن امن به اهل الملل جميعا. روي انه عليه الصلاة والسلام ينزل - 01:15:20ضَ
من السماء حين يخرج الدجال فيهلكه. ولا يبقى احد من اهل الكتاب الا يؤمن به. حتى تكونوا الملة واحدة وهي ملة الاسلام. وتقع الامانة حتى ترتع الاسود مع الابل. والنمور مع البقر والذئاب مع الغنم. وتلعب - 01:15:44ضَ
الصبيان بالحيات ويلبث في الارض اربعين سنة ثم ثم يتوفى ويصلى ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه. ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا فيشهد على اليهود بالتكذيب وعلى النصارى بانهم دعوه ابن الله. نعم. يعني هذه تتمة لقصة - 01:16:04ضَ
عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام مع اليهود في زمانه عليه الصلاة والسلام عندما قالوا انهم قتلوه وصلبوه فالله سبحانه وتعالى كذب هذه القصة. وقال هم لم يقتلوه وما قتلوه وما - 01:16:24ضَ
وصل ابوه ولكن رفعه الله اليه. قال هنا بل رفعه الله اليه. وكان الله عزيزا حكيما فاذا العقيدة التي نعتقدها في عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام انه لم يقتل ولم يصلب وانما رفعه الله اليه. وين؟ بالظبط - 01:16:38ضَ
الله اعلم الله اعلم لكنه رفعه الله اليه. وهو حي عليه الصلاة والسلام اليوم وسينزل في اخر الزمان كما ثبت في الحديث الصحيح عن ابي هريرة في البخاري وفي غيره - 01:16:55ضَ
وعقيدة النصارى التي يعتقدونها بالتثليث وانه قد صلب وانه قد قتل فداء اه ذرية ادم وهذا كله غير صحيح وباطل ثم قال الله سبحانه وتعالى وان من اهل الكتاب وهذه الاية فيها اختلاف بين المفسرين كبير. وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته - 01:17:07ضَ
ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا هل الاية تحتمل معنيين ليس هناك احد من اهل الكتاب من اليهود او من النصارى الا ويؤمن بعيسى ابن مريم قبل ان يموت هذا الرجل - 01:17:28ضَ
وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم عيسى ابن مريم شهيدا هذا القول الاول وذكره البيضاوي وقدمه القول الثاني وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به يعني بعيسى ابن مريم قبل موت عيسى ابن مريم - 01:17:46ضَ
يعني قبل موته في الاخرة يعني في نزلته الثانية بمعنى ان عيسى ابن مريم سوف ينزل في اخر الزمان فيؤمن به المسلمون واليهود والنصارى قبل ان يموت عيسى ابن مريم ويدفنه المسلمون كما في الحديث الصحيح - 01:18:06ضَ
ولعل القول الثاني هو الارجح عند كثير من المفسرين قال ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا فيشهد على اليهود بالتكذيب. وعلى النصارى بانهم دعوه ابن الله. وهذا يؤيده الاية اللي في سورة - 01:18:26ضَ
قوله واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله كما يزعمون هؤلاء يقول سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق كما مر في الايات - 01:18:41ضَ
نختم بالجواب عن هذا السؤال يقول اه العفو الذي حث الله عز وجل عليه والذي كذلك حثت السنة المطهرة عليه. هو العفو عند المقدرة فقط. هل يجوز ان يرغم احد على العفو - 01:18:53ضَ
خصوصا اذا كان المعتدي مجرما اثيما مفسدا محاربا الجواب ان العفو الاصل انه مندوب اليه هذا هو الاصل ومن عفا فاجره على الله والايات في ذلك كثيرة والاحاديث لكن اذا كان يترتب على العفو مفسدة - 01:19:06ضَ
او يدعو الى تمادي المجرم في اجرامه فلا يجوز وعند ذلك فانه ينبغي ان يؤخذ على يده حتى لا يتمادى في اجرامه وفي اعتدائه هذا وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:19:26ضَ
- 01:19:47ضَ