التعليق على تفسير السعدي - تفسير سورة البقرة - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
التعليق على تفسير السعدي - تفسير سورة البقرة (5) - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
التفريغ
الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله هذا من قولهم بالسنتهم يعني قولهم واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا يقول هذا هذا الكلام من قولهم بالسنتهم ما ليس في قلوبهم. وذلك انهم اذا اجتمعوا بالمؤمنين اظهروا انهم على طريقة - 00:00:00ضَ
وانهم معهم. فاذا خلوا الى شياطينهم اي الى اي كبرائهم ورؤسائهم بالشر قالوا انا معكم في الحقيقة وانما نحن مستهزئون بالمؤمنين باظهارنا لهم اننا على طريقتهم فهذه حالهم الباطنة والظاهرة ولا يحيق المكر السيء الا باهله. يعني الشيخ - 00:00:25ضَ
رحمه الله ان قوله تبارك وتعالى واذا لقوا الذين امنوا هذه في سياق ذكر للمنافقين انهم اذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا ان اؤمنوا كما امن السفهاء الا انهم - 00:00:55ضَ
السفهاء ولكن لا يعلمون يذكر الله عز وجل شنائعهم واحوالهم وكلامهم الباطل منه ما يصنعون من المخادعة لانه قال يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون. هم يحاولون المخادعة يخادعون الذين امنوا. ومن هذه - 00:01:15ضَ
في المخادعة انهم اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا. لا يعني انهم يجددون الكلمة دائما عاملنا امنا امنا. لا وانما المعنى انهم يتظاهرون بالايمان. وانهم اذا امروا قالوا نعم. امتثلنا. واذا سئلوا قالوا امنا - 00:01:41ضَ
واذا رؤي عليهم بعض العلائم والعلامات والامارات النفاقية قالوا يتبرأوا واذا قيل لهم انتم تذهبون الى اليهود والى الكفار والى كذا وجاء الخبر عنكم بكذا؟ قالوا ابدا نحن مؤمنون. ولكننا نذهب اليهم لاسباب او لامور يتعللون بها. فاذا لقوا الذين - 00:02:01ضَ
امنوا قالوا امنا. واذا خلوا الى شياطينهم من هم الشياطين هنا؟ قيل الشياطين احبار اليهود. وقيل انهم رؤساءهم من الكفار الكفار اهل المدينة لان الكلام في سياق المنافقين في المدينة - 00:02:31ضَ
فاذا ذهبوا الى الشياطين. الشياطين هنا المراد بهم شياطين الانس كما قال تبارك وتعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدو من عدوا شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا. الانس لهم شياطين كما ان للجن شياطين. وفي حديث - 00:02:52ضَ
ابي ذر الذي في مسند الامام احمد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له تعوذ بالله من شياطين الانس. قال يا رسول الله او للانس شياطين قال نعم والشيطان هو مأخوذ من الشيطنة او من الشطن او الشطول والشيطنة - 00:03:22ضَ
على الشياطين واخذت من آآ الخروج عن العادة. لان آآ البئر الشطون هي البئر العميق والاشطان هي حبال الدلو سميت اشطان لانها طويلة فكأنه لبعدها سميت هذه بها. قال عنترة - 00:03:45ضَ
كاشطان بئر في لبان الادهم. يعني الرماح. التي تضربه والادهم الفرس حصانه الادهم وقيل من الشيط وهو الاحتراق قال شاط الطعام اذا احترق. فلذلك هؤلاء احترقوا في الفتنة وفي الشر - 00:04:37ضَ
ما من البعد وهو من بعدهم عن عن الخير وذلك لعنوا ورجموا وطردوا من الخير فهذا سمي بهم هذا التسمية. سمي بهذه التسمية. فهي شياطين الانس ليس المعنى انهم جن - 00:05:07ضَ
لا المعنى انهم مردة ومعنى انهم بعدوا عن الخير. فوصفهم الله الرؤساء الشر بالشياطين. لانهم هم الذين يوحون بالشر به قال يوحي بعضهم الى بعض زخرف القوم غرورا. هم الذين يفتنونهم ويلبسون عليهم - 00:05:27ضَ
ويأمرونهم بالفتنة ويأمرونهم بالكفر ويأمرونهم بالمخادعة. فاذا اشيع عن الرجل من من هؤلاء انه امن وصلى وفعل وتصدق ودعا كذا. ورجع الى اصحابه هؤلاء الكبراء وقالوا له هل امنت صدقا؟ قال ابدا - 00:05:52ضَ
اذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم. نحن لا زلنا على ما هم عليه. فهؤلاء الضعفاء. لم يؤمنوا فتستقر نفوسهم بالايمان ويطمئنوا ويكونوا من عداد المؤمنين يأوون اليهم وينقطع عن اولئك الكفار - 00:06:16ضَ
والشياطين ولم يفعلوا كفعل كبرائهم فيكون على وجه واحد. انما يتلونون. بما في من الخوف والرعب. فهم في عذاب. هذا الوضع الذي هم فيه الذي يظنون انه مسلك للسلامة هو نفسه الاستهزاء الذي يستهزئ الله بهم. هذا الوضع انهم قالوا انما نحن مستهزئون - 00:06:36ضَ
نضحك على المؤمنين نقول اننا معكم مؤمنون ظحكا واستهزاء وسخرية. ولسنا صادقين بهذا الدعم الدعوة قال الله الله يستهزئ بهم. هذا الاستهزاء هذا الوضع الذي اطمئنوا اليه استهزاء ان يكون الانسان في هذه الحالة المهينة - 00:07:06ضَ
والذليلة والحقيرة والمكشوفة والمكشوفة بدليل ان المؤمنين يقولون لهم ما بالكم ومنكم كذا واصحابهم يقولون ما بالك وهم في هذه الحال المتقلبة يظنون انها استهزاء بالمؤمنين في الحقيقة هم هذا الوضع هو استهزاء به. ولذلك في الدنيا بهذه المهانة وفي الاخرة في الدرك الاسفل من النار - 00:07:26ضَ
انهم اهل ذلة ومهانة فيستحقونها في الدنيا والاخرة وعبر بقوله عز وجل واذا خلوا الى شياطينهم. الخلوة ان الانسان يخلو اما بنفسه او مع غيره. قال خلا فلان بنفسه او خلا مثلا بزوجته. يعني ليس معه احد - 00:07:56ضَ
او يقال خلا مع كذا. لكن هنا عبر وقال خلوا الى. الى واضح؟ لان اصلا خلا فعل اللازم. قال خلا فلان اي ذهب الى الخلوة. خلا بزوجته يعني تعدى بحرف الباء - 00:08:19ضَ
خذ مع فلان لابد من تأدية بحرف فهنا عدي بالى بمعنى الذهب قال العلماء هنا لما عدي بحرف الى الذي يؤدي معنى الذهب الى كذا. ذهبوا الى شياطين لكنه بصفة بصفة الخلوة - 00:08:42ضَ
تعدت هذه الكلمة معنيين هذا يسمى التظمين ظمنت معنى الذهاب لكن ذهاب بخلوة يعني فاذا فاذا ذهبوا الى شياطينهم وخلوا بهم. او وخلوا في مكان خال هم وهم تدل على انهم في هذه الحال حالات خوف ورعب. بخلوة لا يتكلمون الا بخفية. اوحت لك الكلمة انها خلوة - 00:09:08ضَ
بعد عن انظار المؤمنين والاستهزاء قريب من معنى السخرية قريب من معنى السخرية لكنه يكون بالافعال والسخرية فيكون احيانا بالكلام واحيانا بالافعال. لما قالوا هذا الكلام رد الله عليهم وجازاهم - 00:09:38ضَ
بمثل صنيعه. قال عز وجل الله يستهزأ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهم. يقول الشيخ وهذا جزاء لهم على استهزائهم بعباده. يعني كما قال عز وجل ولا يحيق المكر السيء الا باهله - 00:10:06ضَ
استكبارا في الارض ومكر السيء ولا يحيق المكر السيء الا به. يعود عليه ولذلك قال يمكرون ويمكر الله. والله خير الماكرين. فكل هذا يدل على ان الله يجازيه بمثل عملهم. بمثل صنيعهم حتى المحسن يحسن الله اليه. قال عز وجل هل جزاء الاحسان الا الاحسان - 00:10:26ضَ
الاحسان الا الاحسان. وقال وكذلك نجزي المحسنين. الانسان يجازى من نظير عملي من جنس عمله. قال فمن فمن استهزائه بهم من الاستهزاء. ان ان زين لهم ما كانوا فيه من الشقاء. والاحوال الخبيثة حتى ظنوا انهم مع المؤمنين - 00:10:56ضَ
لما لم يسلط الله المؤمنين عليهم. هذا من الاستهزاء. لما يأتون الى المؤمنين ويقول نحن معكم ها؟ ظنوا ان والمؤمن بعضهم يدافع عنهم بعضهم يصدقهم. بعضهم يغتر بهم. قال عز وجل وفيكم سماعون لهم. وبعضهم - 00:11:27ضَ
تدافع عنهم قال فما لكم في المنافقين فئتين؟ يعني تناقشون بهم وتدافعون عنهم بعظهم كشفهم وبعظهم يدافع عنهم لما رأوا ان ان واذا قسمت الغنائم يعطون مع الغنائم واذا عد المؤمنون واعطوا من - 00:11:47ضَ
اذا كانوا فقراء يعطون من الزكاة. ظنوا انهم هذه الحيل وهذا الصنيع آآ يعني يزين احوالهم فاستمرؤوها على ما فيها من الذلة. يقول من الاستهزاء ان زين لهم ما كانوا يعملون - 00:12:07ضَ
كما قال عز وجل افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا. هذا من الاستحسان. هذا من من الاستهزاء. قال ومن استهزاء بهم يوم القيامة. ان انه يعطيهم مع المؤمنين نورا ظاهرا. فاذا مشى المؤمنون بنورهم - 00:12:27ضَ
طفئ نور المنافقين وبقوا وبقوا في الظلمة بعد النور متحيرين. فما اعظم اليأس بعد الطمع ينادونهم الم نكن معكم؟ قالوا بلى. ولكنكم فتنتم انفسكم وتربصتم وارتبتم يقول هذا ايضا من الاستهزاء. فالشيخ رحمه الله ذكر نوعين من الاستهزاء مما ذكره المفسرون. من المفسرين من قال هذا من - 00:12:47ضَ
ومنهم من قال من الاستهزاء يوم القيامة انهم في النار يظهر لهم شراب شيء يرونه كالنهر فيأتون اليه من العطش يركضون فيلقون انفسهم فيه فاذا هو نار استهزاء بهم. لانهم كانوا يظهرون في الدنيا الايمان. ليخادعون به المؤمنين ليخادوا - 00:13:18ضَ
به المؤمنين. الاستهزاء نوع منه الحال. قال فمن استهزاء بهم ان زين لهم ما كانوا فيه من الشقاء نعم الامهال يقول عز وجل ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين - 00:13:48ضَ
نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون. يظنون ان هذا من المسارعة في الخيرات. يظنون انهم اذا امدوا بمال يحسبون انه مسارعة بالخيرات ان الله كافأهم. يقول بل لا يشعرون - 00:14:08ضَ
وقال واملي لهم ان كيدي متين. امهل لهم يعني املي لهم امهل لهم. وهو من الكيد لانه عز وجل من كيده بهم ان يزين لهم الباطل. حتى حتى يطمئنوا اليه - 00:14:28ضَ
فلذلك هذا من استهزائه بهم. لاستهزائه بهم وهل يجوز اضافة الاستهزاء الى الله عقيدة اهل السنة والجماعة انه استهزاء يليق بجلاله عز وجل ليس كما يظنه ويتصوره والانسان من النقص الذي يكون في الانسان. لا هذا مما نثبته لله لان - 00:14:51ضَ
الله عز وجل قال الله يستهزئ بهم. اضاف الفعل لنفسه عز وجل. كيفية ذلك؟ الله اعلم بها. لها صور منها انه ويملي لهم منها انه يوم القيامة يطفئ النور عليهم لانهم يبعثون يوم القيامة لانهم في الظاهر مع المؤمنين - 00:15:24ضَ
يبعثون يوم القيامة مع المؤمنين. حتى اذا جاءوا على الصراط اهل الكفار ليس لهم نور مطلقا. فيسقطون في النار مباشرة. لان الصراط كما قال كما في الحديث في في الصحيح مسلم - 00:15:44ضَ
دق من الشعر في رواية حد من السيف وفي رواية دحظ مزلة حنزلق لحم اذا ركبه الانسان يزرق لكن يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. فيثبتون بل جاء في رواية في صحيح مسلم ايضا انه يكون يوم القيامة للمؤمن - 00:16:02ضَ
واسعا متسعا. فيسير فيه باطمئنان واما الكافر فلا يراه وهو دقيق جدا فيسقط مباشرة لانه في ظلمة على متن جهنم. المؤمنون نورهم يسعى كما قال عز وجل. يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم. بين ايديهم امامهم وبايمانهم معه - 00:16:35ضَ
في يمينه يريد ان يشير به الى اليمين الى اليسار كذا كما يشاء. وامامهن بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الانهار. يبشرون ايضا وهم في حال الحال. لانه يرون الناس تتساقط امامهم له خوف - 00:17:05ضَ
يحصل خوف ويقال له مطمئن انتم على النجاة. فيسير وهو مطمئن. وش رايكم اليوم جنات تجري من تحتها الانهار. ذلك هو الفوز العظيم. يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا انظرونا نقتبس من نوركم. قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا - 00:17:25ضَ
وضرب بينهم بسور له باب. باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب. ينادونهم الم نكن معكم؟ قالوا بلى الم نكن معكم في الدنيا ونحسب معكم ونغزو معكم ونصلي معكم الجمعة والجماعات ونفعل كذا ونفعل كذا. قالوا - 00:17:54ضَ
ولكنكم ها فتنتم انفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الاماني حتى جاء امر الله وغركم بالله الغرور الشيطان. خمسة خمسة اسباب اعوذ بالله منه. اللهم انا نسألك ان تعيذنا منها. خمسة اسباب اوقعتهم في هذا اطفأت النور. ساروا قليلا فاطفئ النور فوقفوا. فرأوا المؤمنين يسيرون ونورهم معهم - 00:18:14ضَ
فيقولون يا فلان يا فلان انظروا ثم ضرب بينهم بسور له اية اخرى يقول يوم ترى المؤمنين والمؤمنات نورهم يسعى بين ايديهم وبايمانهم يقولون ربنا اتمم لنا نورنا واغفر لنا انك على كل شيء قدير. لما رأوا ان المنافقين طفأ نورهم خافوا. ان ينطفئ - 00:18:44ضَ
فيقول ربنا اتم لنا النور واغفر لنا علموا انها الذي سبب انطفاء نور المنافقين هو الذنوب. فقالوا واغفر لنا انك على كل شيء قدير هذا يقول العلماء من صور الاستهزاء بالمنافقين انه يضاء له بالنور ثم ينطفئ فيبقى حائرا يتخبط فيسير ويسقط فيه - 00:19:12ضَ
في جهنم نعوذ بالله. في الدرك الاسفل من النار قال نعم هذا من من من الاستهزاء ايضا. ثم قال عز وجل الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون هذا هذا ايضا من الاستهزاء. انهم يمدون هذا الطغيان وانهم يزادون في العمى. جزاء لاعمالهم - 00:19:42ضَ
فهم في طغيان فيزدادون طغيانا. نعوذ بالله ويعمهون والعمى والعمى الضلالة. العمة الضلالة الذي لا يبصر الحق يقال اعمى واعمل اعمل بصر يقال اعمى. واعمى البصيرة اعمى. ومن لا يهتدي يقال اعمى ايضا - 00:20:10ضَ
الذي لا يعرف الطريق عمها والمعنى عميها وعمي يعود الى عدم معرفة اسباب الهداية سواء اسباب الحسية في المرئية في الطرق او المعنوية في طرق الحق طرق الدين قال ويمدهم اي يزيدهم في طغيانهم اي فجورهم وكفرهم يعمهون اي حائرون مترددون - 00:20:41ضَ
وهذا من استهزائه تعالى بهم ايضا. ايضا هذا من الاستهزاء. انه يزيدهم طغيانا حتى اذا جاءوا يوم القيامة واذا بهم في اشد العذاب حتى اذا جاءوا يوم القيامة واذا بهم في اشد الظلال والعمى. نعوذ بالله - 00:21:13ضَ
قال ثم قال تعالى كاشفا عن حقيقة احوالهم اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين. هؤلاء المذكورون التي كان عدة اوصافهم اشار اليهم قال اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى يقول الشيخ المفسر اولئك اي المنافقون - 00:21:41ضَ
هنا بتلك الصفات الذين اشتروا الضلالة بالهدى اي رغبوا في الضلالة رغبة المشتري في السلعة. التي من رغبته في فيها يبذل فيها الاموال النفيسة. وهذا من احسن الامثلة فانه جعل الضلالة التي هي غاية الشر كالسلعة - 00:22:11ضَ
وجعل الهدى الذي هو غاية الصلاح بمنزلة الثمن. يعني في حالهم مثال لهم. فبذلوا الهدى رغبة عن انه في الضلالة رغبة فيها فهذه تجارتهم فبئس التجارة وهذه صفتهم فبئس فهذه صفقتهم فبئس - 00:22:31ضَ
صفقة يقول واذا كان من يبذل دينارا في مقابلة درهم يعد خاسرا. واذا كان من يبذل دينارا في مقابلة درهم خاسرا. فكيف من يبذل جوهرة اخذ عنها درهما فكيف من بذل الهدى في مقابلة الضلالة واختار الشقاء على السعادة ورغب في سافل الامور - 00:22:51ضَ
وترك وترك عاليها. فما ربحت تجارته بل خسر فيها اعظم خسارة. اولئك الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة الا ذلك هو الخسران المبين قوله عز وجل اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى. الضلالة مرغوب فيها. حالهم هم - 00:23:21ضَ
هم هم هذا حقيقة الامر هم رغبوا الاحوال والكفر والمعاصي رغبوها واتوها عن رغبة. لكن اذا رغبوا هذه الاشياء وعملوها لابد ان يكون هناك شيء يتركونه. وهو الهدى. فكان الثمن الذي دفعوه هو الهدى - 00:23:48ضَ
والقاعدة انك تعرف الثمن بدخول الباء عليها. تقول اشتريت هذا الكتاب بعشرين ريالا. يعني دفعت الثمن عشرين ريال وهنا اشتروا الضلالة بالهدى الهدى مبذول. يدل على انه عندهم لا لا قيمة لها رخيص. وانت اذا اشتريت شيئا دل على رغبتك به - 00:24:08ضَ
وانك من اجلي ارخصت الثمن. الريالات التي دفعتها فهم بهذه الصورة لما صنعوا هذا الشيء كأن الهداية كانت عندهم وكانت ملكا لهم ثم بذلوها بذلوها بارخص شيء. بذلوها باحقر شيء وهي الضلالة. مقابل احقر شيء - 00:24:38ضَ
وهي الضلالة فعلى هذا هؤلاء اخسر تجار هؤلاء اليهود اخسر التجار لانه قال فما احد تجارته تاجر احيانا يربح وحائل يخسر. لكن ان شخصا يحكم عليه بانه ما ربح في هذه التجارة. نعم ما ربح. ظنهم انهم يستهزئون بالمؤمنين وظنهم انهم اطمأنوا - 00:25:06ضَ
على انفس انفسهم واموالهم وانهم حموا دماءهم من القتل وانهم كذا وانهم امنوا وانهم كذا كل هذا خسارة لانهم لو ارادوا حفظها حقيقة لامنوا حقيقة. فكانت في اعز حفظ واعز مكان عند الله - 00:25:39ضَ
وعند المؤمنين ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يفقهون لا يعرفون هذا الشيء لكن المنافقين لا يعلمون ما يعلمون هذه هذه الامور. فهم ظنوا انهم في هذا ربحوا في الحقيقة هم خسروا - 00:25:59ضَ
ولذلك قال عز وجل فمرحت تجارتهم وما كانوا مهتدين. على هذا خذها قاعدة معك اي شيء تبذل فيه شيئا من الدين مقابل شيء من الباطل فاعلم انها صفقة خاسرة بعض الناس يتنازل عن شيء من الدين لاشياء - 00:26:19ضَ
من الدنيا هذه صفقة خاسرة. اذا كان الضلالة فهي اخسر صفقة. هي اخسر صفقة. ثم قال ما كانوا مهتدين. قال يعمهون ثم قال ما كانوا مهتدين. في ضلالتهم حتى في هذا البيع في ظلالة - 00:26:45ضَ
يمدهم في طغيانهم يعمهون ازدادوا. ثم ما كانوا مهتدين نفي. حتى في الامر في في قديم الامر ما كان حتى التعبير بما كانوا يدل على الماضي والمستقبل. يدل على الماضي والمستقبل - 00:27:05ضَ
يعني ما كانوا في اول الامر مهتدين والان ليسوا مهتدين ولن يبقوا مهتدين حتى يتوبوا الى الله ولم يسبت الخسارة يعني قد يكون اه رجع بقي له ربح بقي رأس ماله. هذا جميل. الذين خسروا الدنيا والاخرة. الكفار يبقى في في كفره في الدنيا - 00:27:25ضَ
آآ قد يقتل على كفره فيكون خسر الدنيا والاخرة. اما المنافق ففي هذه الحالة تحفظ دنياه فهو ربي على الدنيا. ربح دنياه. لكنه ما ربيح الاخرة. ما ربح الربح الحقيقي. فلعل هذا من المعاني - 00:28:05ضَ
التي يعني يشير اليها هذا المعنى لكن قوله وما كانوا مهتدين ايضا وصف لهم على بقائهم في ضلالهم هم ما فكروا في الاخرة. لان الاخرة كما قال عز وجل وان الاخرة لهي الحيوان هي الحياة. لو كانوا يعلمون. هي الحياة - 00:28:25ضَ
لكن ما كان معلوم. قال وقوله وما كانوا مهتدين تحقيق لظلالتي ظلالهم وانهم لم يحصل لهم من الهداية شيء. فهذه اوصافهم القبيحة ثم ذكر مثلا لهم الكاشفة لها غاية الكشف فقال مثلهم كمثل الذي استوقد نارا. كم بقي من الوقت - 00:28:45ضَ
طيب هذا المثال بعده بعد ان ذكر اوصافهم وذكر حالهم وما كتب الله عليهم من الطغيان والعمى. وانهم اشتروا الظلال بالهدى ذكر مثالا لهم المثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم - 00:29:12ضَ
في ظلمات لا يبصرون. صم بكم عمي فهم لا يرجعون او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق. يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت. والله او محيط بالكافرين. يكاد البرق يخطف ابصارهم كلما اضاء لهم مشوا فيه. واذا اظلم عليهم قاموا - 00:29:42ضَ
ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم ان الله على كل شيء قدير. هذا مثال والامثال في القرآن يضربها الله عز وجل بالتصوير والتبيين زيادة البيان. قال عز وجل وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها - 00:30:09ضَ
وان العالمون ما ينتبه لها ويعقلها عقلا حقيقيا تؤثر في نفسه. ويستنبط منها ويعتبر الا العالم بالله الذين قال الله فيهم انما يخشى الله من عباده العلماء. العلماء هم الذين يخشون الله ويعقلون. اما كثير من من - 00:30:29ضَ
ممن يقرأ القرآن ويسمع الانفال احيانا بعضهم لا ينتبه لها ولا يعرف معناها. لجهله بها او جهله بسبب ورودها ونزولها او آآ جهله بما يستنبط منها وبعضهم ولو فهم معناها ما تصورها حق التصور - 00:30:49ضَ
فهؤلاء هذا المثال الذي ضربه الله عز وجل في المنافقين قد مثلهم المثل الذي يقربهم كمثل الذي استوقد نارا. يقول الشيخ نقرأ كلام الشيخ اولا. يقول مثلهم المطابق لما كانوا عليه - 00:31:13ضَ
كمثل الذي استوقد نارا اي كان في ظلمة عظيمة. وحاجة الى النار شديدة. فاستوقدها من غيره. يعني اخذ اخذها من غيره اخذ وقودها. ولم تكن عنده معدة. بل هي خارجة عنه. قال استوقد طلب - 00:31:36ضَ
يوقد النار. يعني ليس عنده هو شيء من النار. كمثل الذي استوقد نارا. فلما اضاءت النار ما حوله ونظر المحل الذي هو فيه. وما فيه من المخاوف. وامنها وانتفع تلك النار وقرت بها عينه وظن انه قادر عليها يعني ستبقى عنده. فبينما هو كذلك اذ ذهب الله - 00:31:56ضَ
بنوره وزال عنه النور وذهب معه السرور. وبقي في الظلمة العظيمة والنار المحرقة. فذهب ما فيها من الاشراق وبقي ما فيها من الاحراق. فبقي في ظلمات متعددة. ظلمة الليل وظلمة السحاب - 00:32:26ضَ
في ظلمة المطر والظلمة الحاصلة بعد النور. فكيف يكون حال هذا الموصوف؟ فكذلك هؤلاء المنافقون استوقف نار الايمان من المؤمنين. ولم تكن صفة لهم. يعني اقتدوا واخذوا اشياء معلومات لكن ما كان - 00:32:46ضَ
مستقرة في قلوبهم. انما يتلقونها ولم تستقر في قلوبهم. قال ولم تكن صفة لهم بها مؤقتا وانتفعوا. فحقنت بذلك دماؤهم. وسلمت وحصل لهم نوع من الامن في الدنيا. فبينما هم كذلك اذ هجم عليهم الموت فسلبهم الانتفاع - 00:33:06ضَ
ذلك النور وحصل لهم كل هم وغم وعذاب. وحصل لهم ظلمة القبر وظلمة الكفر وظلمة بالنفاق وظلمة المعاصي على اختلاف انواعها. وبعد ذلك ظلمة النار وبئس القرار ولهذا قال عنهم صم بكم عمق الى اخره. هذا المثال مثل ما ذكر الشيخ رحمه الله من احسن الامثلة - 00:33:36ضَ
ومن اصدق من الله قيلا قال مثلهم كمثل الذي استوقد نارا. تأمل هذا الشيء فعلا. يعني استوقد نارا اخذها من غيره ليست اندم فهو فاقد لها لا يملكها. فهم رأوا ما عليه المؤمنون من الايمان الذي به حقنت دماؤهم - 00:34:05ضَ
ساروا مع المؤمنين وامنوا وربحوا المرابح التي يقبحها المؤمن في الدنيا من الغنائم والزكاة للفقراء ونحو ذلك فهذه النار ليست ملكا له عنده. ليست في قلبه مستقرة يستفيد منها فائدة - 00:34:30ضَ
دائمة في الدنيا والاخرة بل هي مستعارة. فلما اضاءت ما حوله يعني الصورة له تصور ان سورة الذي في ظلمة شديدة ومطر وبرد شديد واحتاج الى النار فاستوقدها من شخص فاخذها - 00:34:50ضَ
وضع عنده فضاءت ما حوله ورأى يمينه وشماله واذا الامور الارض موحشة لكن النار اصبح يطمئن بها يستدفئ بها. ويتأمن بها واذا جاءه شيء رآه. فاخذ شيئا من النار اه اشار اليه حتى يدفعه عن نفسه - 00:35:10ضَ
فلما امن بها ولذلك النار فيها انس فيها متاع. قال عز وجل فيها ومتاعا للمقوين المكوي الذي في حال اقواء ليس عنده شيء. فيوقد النار يطبخ الطعام ويدفئ نفسه. سماه الله متاعا للمكون. وموسى عليه السلام لما كان في حالة فلما - 00:35:36ضَ
ذهب ذهب الى آآ من من مدين فلما قضى موسى الاجل وسار باهله انسني من جانب الطور نارا كانت امرأته حاملا ولما جاء في هذا المكان مطر شديد وبرد وحشة وظلمة في الليل فرأى نارا فانس. قال عز وجل انس - 00:36:06ضَ
بينما لما كان مع الكفار والسحرة ورأى ما القوه من السحر قال فاوجس منهم خيفة موسى. قال اوجس لانه ايجاس فيها نوع من من الخوف. بينما لما رأى النار انس فيها انس ففي تلك الحال النار فيها انس في حال البرد والظلم - 00:36:34ضَ
تزيل الوحشة. فهذا كذلك حصل له هذا الشيء. ففي هذه الحال استوقد النار ثم ذهب الله بنوره. طفأت النار. لما مات واذا به ليس معه نور منها ولا امن وما بقي الا ما حوله من جمر حار ليس فيه اضاءة ولا اشعال. فاخذ - 00:37:04ضَ
يكون فيه خوف ان يقع في هذه النار. فهم كذلك يوم القيامة. وهم كذلك يوم القيامة. يطفأ نورهم ويلقون في النار في نار مظلمة. اوقد عليها الف عام حتى احمرت. ثم اوقد عليها الف عام حتى ابيظت. ثم اوقد - 00:37:34ضَ
عليها الف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة نعوذ بالله منها انها ترمي بشرر كالقصر. كأنه جمالة صفر. الجمالة الجمل الاصفر العرب تسمي الجمل الاسود الذي يميل فيه شيء من الصفرة يسمى اصفر. هو اسود - 00:37:54ضَ
ذهبوها اسود نعوذ بالله. لهبها اسود هي مظلمة. فهم في في لهبها مع الظلمة لا لا يستفيدون شيئا لا يرون نعوذ بالله. كذلك وحشة الكفر في الدنيا في قلوبهم وحشة وخوف. ولذلك يأتون الى الى المؤمنين - 00:38:21ضَ
ويقول نحن معكم وكذا ويذهب الى شياطينهم قالوا نحن معكم ونحن كذا. كل ذلك مما فيهم من الخوف والرعب. قال عز وجل هم العدو فاحذرهم. قاتلهم الله ان يؤفكون. قال يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو. كل ما - 00:38:41ضَ
سمعوا ان هناك صيحة او ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد كذا قالوا لعله يقصدنا لعله يريدنا. كل ما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم يتجهز لغزو قالوا لعله يريد - 00:39:01ضَ
ويتخوف بل ويحذرون نزول القرآن. يخافون ان ينزل عليهم ما يفضحهم. يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزأوا ان الله مخرج ما كنتم تكتمون. يحذرون تصور شخص كل يوم في في رعب - 00:39:11ضَ
نزل شيء ما نزل شيء لانه يعلم انه مكشوف من عند الله. فيخشى ان يكشف امره كل يوم يكشف امره. تصور شخص مروج مخدرات. ويعلم ان الحكومة ومكافحة المخدرات تعرف عنه. كل ما سمع ايش؟ وجد نقطة - 00:39:34ضَ
ماذا يصنع؟ قال يريدونني انا. فارتعب. خوف شديد. واذا سمع آآ رنت تليفون خاف. اذا سمع صوت اه اسعاف ولا صوت دورية مرور ولا شرطة خاف كل يوم ينتظر يقبض عليه. هذا في حاجة واحدة. في امور من الدنيا. فكيف هم لما كانوا يعلمون - 00:39:54ضَ
انهم مكشوفون ويخافون القتل ويرتعبون وهم في خيف خوف. الامن الذي وجدوه ذهب منهم. الايمان الذي وجدوه ذهب انطفأ. فبقوا في ظلمة الكفر كذلك اصحاب الذنوب والمعاصي في ذلة. اصحاب الفواحش اصحاب الخمور اصحاب المخدرات اصحاب - 00:40:24ضَ
الزنا والفواحش في في مصائب في قلوبهم من الخوف ان يكشف امرهم وان لم يخافوا من الله يخافون ان يكشفوا. نسأل الله العافية والسلامة ولذلك جعل الله الامن للمؤمنين. قال عز وجل الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون - 00:40:52ضَ
هؤلاء قال الله عز وجل ها وما كانوا مهتدين ليس لهم هداية. ووصف انه لا امن لهم. ذهب الله بنورهم. وتركهم في ظلمات لا ما ما يهتدون الى الطريق ولا يبصرون. ولا يدرون اين الصواب. يعني حتى لو قال قائل لماذا ما يؤمنون طيب - 00:41:20ضَ
هذا اذا كانوا جربوا الخوف وجربوا ما هم فيه من آآ كذا لماذا لا يؤمنون؟ يقول لك الله عز الله عز وجل يقول تركهم في ظلمات لا يبصرون. ما انقذهم. ما يستحقون الانقاذ. الحالة التي هم فيها وما علم الله في من حالهم - 00:41:40ضَ
مما سبق من حالهم قال وما كانوا مهتدين في علمه السابق يعلم عز وجل انهم لن يهتدوا. ولذلك يقول عز وجل ان شر الثواب عند الله الصم والبكم الذين لا يعقلون. ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعه. ولو اسمعهم - 00:42:00ضَ
نتولوا وهم معرضون فهذي حالهم. وهنا وصفهم بماذا؟ قال لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون. ما فيهم خير لا ولذلك تركهم الله. لعلمه السابق بهم بل ولو بصرهم. ولو اسمعهم ولو كشف لهم هذه - 00:42:20ضَ
ولو اضاء لهم الضوء مرة ثانية لبقوا في تلك الحالة. لفسادهم فساد فطرهم فساد قلوبهم. فساد احوالهم وانهم ركبوا من الجرم والفحش والكفر ما طبع بسببه على قلوبهم يستحق به العذاب. ولذلك يبقى معهم العذاب يوم القيامة دائما. لان بعض الناس يقول يقول لماذا الكفار؟ الكفار يعني عصوا - 00:42:40ضَ
والله في كفرهم مدة عمر الانسان قد يكون عاش ستين سنة فكفره ستون سنة. فلما مات انقطع الكفر فلماذا يعذب عذابا دائما. لماذا لا يعذب؟ عذاب يعادل الستين سنة. الجواب عنه ان هؤلاء - 00:43:10ضَ
اوبقوا احياء لبقوا كفارا لما علم الله منهم انهم ولو بقوا احياء لبقوا كفارا. ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه. وانهم لكاذبون لان الله يقول ذلك يوم القيامة يقولون ربنا ابصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل - 00:43:30ضَ
هم سيقولون يوم القيامة ارجعنا عطنا فرصة. رد الله عليهم قال ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه. وانهم لكاذبون لا كلامه لان قول وانهم لكاذبون كان المؤمنين يوم القيامة سيتعاطفون معهم. لما يرون من حالهم - 00:43:55ضَ
انهم يعطون الوعود اخبر الله انهم كاذبون. لا تغرك ما فيهم هذا يوم القيامة في الدنيا يقول ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون. ذلك قبل ان يقول عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين - 00:44:15ضَ
قالوا سمعنا وهم لا يسمعون. هؤلاء اذا قيل لهم كذا قالوا سمعنا واطعنا. وعرفنا وهم لا يسمعون في العقيق. قلوبهم مريضة واذانهم صمت قال عز وجل لا يبصرون في اعينهم صم بكم عم القلوب - 00:44:31ضَ
لا تبصر البصائر لا تبصر كما قال عز وجل فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور قال صم بكم. هذا هذا حالهم. قال الشيخ المصنف سافسر قال ولهذا - 00:44:51ضَ
لهذا قال تعالى عنهم صم اي عن سماع الخير بكم اي عن النطق به عمي عن رؤية الحق. فهم لا يرجعون لانهم تركوا الحق بعد ان عرفوه. فلا يرجعون اليه بخلاف من ترك الحق عن جهل وضلال. فانه لا يعقل - 00:45:10ضَ
وهو اقرب رجوعا منهم. الكافر الذي لا يعلم وليس عنده علم ولا معرفة. لو علم ابصر لانه كان لا يعلم. اما المنافق لا علم. ذلك بانه امنوا ثم كفروا. فطبع على قلوبهم. حصل لهم الطبع بعد ان تركوا الايمان. ابصروا ثم كفروا - 00:45:30ضَ
ولذلك الانسان نعوذ بالله اذا رجع الى الكفر بعد ان عرف الحق يطبع على قلبه. الا من شاء الله فانه وجد من من ارتد ثم اسلم. ورحمة الله واسعة لكن - 00:46:00ضَ
المنافق اذا كان يفعل هذا يظهر ويخفي ويظهر كذا ويفعل يخادع يعاقب. يعاقب لانه يستهزئ ويسخر ويخادع ربه عز وجل والله لا يخادع. تبارك وتعالى. هذا المثال الاول الذي ضربه الله - 00:46:20ضَ
لهم المثال الثاني قوله او كصيد من السماء. المثال الاول ظرب النور للايمان مثال بالنور والمثال الثاني ضرب حالهم في انهم القرآن نزوله عليهم تصيب قال او كصيد من السماء. فيه ظلمات ورعد وبرق. يقول الشيخ في شرحها - 00:46:40ضَ
فيه اه ثم قال تعالى او كصيب من السماء اي كصاحب صيب وهو والمطر الذي يصوب اي ينزل بكثرة. الصيب المطر الكثير. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم صيبا نافعا - 00:47:10ضَ
الكثير قال فيه ظلمات تصور المثل الظلمات ما هي التي في هذا الصيب؟ قال ظلمة الليل وظلمة السحاب وظلمة المطر. الليل ليس في ليلة مقمرة بل في ليلة مظلمة والسحاب الكثير يزيد الجو ظلمة والمطر في الليل المظلم - 00:47:30ضَ
يزيده ظلمة فيصبح لا يستطيع ان يراه. فهم فيهم ثلاث ظلمات. ثلاث ظلمات قال وفيه رعد وهو الصوت الذي يسمع من السحاب وبرق وهو الضوء اللامع المشاهد من السحاب يقول عز وجل فيه ظلمات ورعد وبرق. الرعد مخيف صاعق - 00:48:00ضَ
وعد والبرخ يخشى من صواعقه. واضاءته تخطف الابصار فيزيدها ظلما اذا كان الانسان في ظلمة ولمع برق ثم انطفأ ازدادت الظلمة في عينه. يرى يسيرا لكن تزداد الظلمة فهم من كفرهم احيانا يلمع لهم الايمان لمعة شيء كلمعة البرق - 00:48:30ضَ
ثم ينطفئ عنهم فيزدادون يعودون الى كفرهم. شديد وشك شديد وريب شديد كذلك في الظلام او او في الرعد. صواعق الايات اذا نزلت عليهم حاجتهم جدا ولا يتمنون سماعها. واذا ما انزلت سورة نظر بعضهم الى بعض هل يراك - 00:49:00ضَ
من احد هل احد يراكم ثم انصرفوا؟ صرف الله قلوبهم ما يطمئنون لنزول القرآن. فعاقبهم الله بصرف القوة سبحان الله. ما يطمئنوا ينظر بعضهم الى بعض الى ان نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد. او في مجلس كبير - 00:49:30ضَ
وسمعوا نزول الايات يخبرهم بها نزلت اياته ويقرأها عليهم. المؤمنون يفرحون وهم ينظر بعضهم الى بعض. هل يراكم من احد يفرون اعوذ بالله لسبب من الاسباب لكراهية للقرآن وانزعاجهم منه. لنزول الايات تأخذ بقلوبهم من التخويف. تخوفهم - 00:49:50ضَ
لما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم على الوليد ابن المغيرة قوله تبارك وتعالى فان استكبروا فقل انذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود خاف. هذا الكافر ووضع يده على النبي صلى الله عليه وسلم - 00:50:20ضَ
وقال سألتك الله سألتك بالله والرحم سألتك بالله او ناشدتك بالله اسكت خاف فرجع متغيرا فقالوا ما بك يا ابا الوليد؟ فقال لهم الكلام بين من قال يخوفنا بصاعقة مثل صاعقة وثمود. الذي سمعوا عنها. المهم وقالوا سحرك الى اخر الكلام - 00:50:40ضَ
الشاهد ان ان القرآن صواعق. صواعق وحجج لا يستطيع المنافق ان يرده. المنافق الان يدعي ان انه يؤمن بهذا القرآن. فاذا نزلت عليه الاية الواضحة المعنى وقيل له لماذا تخالف هذه الاية؟ لا يستطيع - 00:51:10ضَ
يقول انا لا اؤمن بها. يقول اؤمن بها. ولكنه يخالفها. فتقوم عليه الحجة قال عز وجل واذا انزلت سورة قالوا ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون. يفرحون بها. هذا وصف المؤمنين - 00:51:30ضَ
لكن ما وصف الكفار او المنافقين؟ قال زادتهم رجس الى رجسهم وماتوا وهم كافرون الرجز الذي في قلوبهم ما يطمئن. لذلك وصف الله القرآن بانه عليهم كالرعد. وكالبرق من شدة هذا يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق. هم يجعلون اصابع اذانهم اصابعهم في اذانهم ويفرون - 00:52:00ضَ
لا يراهم احد لا يريدون ان يسمعوا هذه الايات. سبحان الله. حذر هذه الوصف حذر الموت يعني يخافون ان ان ينزل بهم الموت بسبب الصواعق. هؤلاء كانها نزولها عليهم كالموت نزول هذه الايات عليهم كالموت من الخوف الذي يبلغ هل نزل فيهم شيء؟ هل نزل في وصفهم شيء - 00:52:30ضَ
هل نزل احكام كذا؟ هل ما يخافون ما يدرون المؤمنون يستبشرون يفرحون اذا نزلت اية اذا سمعوا ان اية نزلت جاؤوا يهرعون يريدون سماعه. واذا امروا بشيء قالوا سمعنا واطعنا. لانه مطمئن المؤمن. ويفرح ويزداد - 00:53:00ضَ
الايمان ويستبشر قال الشيخ كلما اضاء لهم اي البرق. يعني قوله تعالى كلما اضاء لهم مشوا فيه. واذا اظلم عليهم قاموا يكاد البرق يخطف ابصارهم كلما اضاء لهم مشوا فيه واذا اظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم ان الله - 00:53:20ضَ
على كل شيء قدير. يقول المفسر كلما اضاء لهم البرق في تلك الظلمات مشوا فيه. واذا اظلم عليهم هذا مثال يعني اذا اذا جاءهم شيء من الايمان او من القرآن استبصروا فيه اشياء مشوا لكن ينطفئ - 00:53:50ضَ
اذا اذا انكشف لهم الايمان مشوا فيه اطمئنوا لنوع من الاطمئنان. فاذا رجعوا الى شياطينهم قالوا لهم كذا وكذا لو لبسوا عليهم فحاروا في الكفر. وبقوا في الكفر. كذلك هذا وصف المنافقين. كذلك وصف من كان - 00:54:10ضَ
في ظلمة شديدة. اذا تتابع الظوء البرق رأى امامه شيء من الطريق المناسب فمشى. لكن فرق اضاءته طويلة ليست طويلة. فلذلك قد يبقى الانسان ساعات وهو لم يخطو خطوات. اذا كان المكان الذي يمشي فيه صعب المشي - 00:54:30ضَ
الا بضوء قال واذا اظلم عليهم قاموا اي وقفوا فهكذا حالة المنافقين اذا سمعوا القرآن واوامره ونواهيه ووعده ووعيده جعلوا اصابعهم في اذانهم واعرضوا عن امره ونهيه ووعده هو عيده فيروعهم وعيده وتزعجهم وعوده فهم يعرضون عنها غاية ما يمكنهم ويكرهونها كراهة صاحب - 00:54:50ضَ
الصيب الذي يسمع الرعد فيجعل اصابعه في اذنيه خشية الموت فهذا ربما حصلت له السلامة. هذا الذي في حال البرق والرعد ينزل عليه ربما حصلت له السلام. واما المنافقون فانى لهم السلامة وهو تعالى محيط بهم - 00:55:20ضَ
قدرة وعلما لذلك قال بما يعملون محيط. كل اعمالهم محيط بها بالقدرة والعلم. فلا يفوتونه ايعجزونه بل يحفظ عليهم اعمالهم ويجازيهم عليها اتم الجزاء. ولما كانوا مبتلين بالصمم والبكم والعمى المعنوي ومشدودة عليهم طرق الايمان. قال تعالى ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم. اي الحسية - 00:55:40ضَ
هم الله ذهب بسمعهم المعنوي. سمع المعنوي الذي يصل الى القلوب. وبصرهم للهدى. بل اذهبه ذهب الله به لكن كما اذهب عنهم ذلك لو شاء لاذهب ابصارهم الحسية ما يرون واسماعهم فاصبحوا - 00:56:10ضَ
هلا ولو شاء الله وذهب بسمعهم وابصارهم اي الحسية في تخويف لهم وتحذير. من العقوبة الدنيوية. تصور هذي تنزل عليهم هذه الايات وهم يعلمون انهم المعنيون بها ماذا يصنعون؟ يخافون. يقول نحن اذا متوعدون بايش؟ بذهاب السمع والابصار. وهذي عليهم - 00:56:30ضَ
ايه ده؟ لانهم يخافون من من من الاشياء الدنيوية. قال ليحذروا فيرتدعوا عن بعض شرهم ونفاقهم ان الله على كل شيء قدير. فلا يعجزه شيء ومن من قدرته انه اذا شاء شيئا فعله من غير ممانع ولا معارض - 00:56:50ضَ
وفي هذه الاية وما اشبهها. رد على القدرية القائلين بان افعالهم غير داخلة في قدرة الله تعالى لان افعالهم من جملة الاشياء في داخل في قوله تعالى ان الله على كل شيء قدير. هذه يعني الشيخ قوله ولو شاء الله لذهب - 00:57:10ضَ
سمعموا ابصارهم ان الله على كل شيء قدير. هنا كما ذهب بايمانهم وازاله عنهم طاعاتهم التي هي اعمال قدر الله عليها واذهبها كذلك يدل هذا على وانه قادر كذلك على كل شيء قدير داخل في قدرته. كذلك هذا يدل على ان اعمال الناس وافعال العباد داخلة في قدرته - 00:57:30ضَ
خلافا لما تقوله المعتزلة. والله عز وجل يقول والله خلقكم وما تعملون. اعمالكم مخلوقة. مقدرة ففي هذا رد على المعتزلة الذين يقولون ان اعمال العباد غير مقدرة ولم يخلقها الله. وهذا ضلال مبين ولذلك سموا مجوس هذه الامة لانهم يزعمون ان - 00:58:00ضَ
ام ام وان العباد يخلقون افعالهم والله غير قادر عليها تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا نقف عند هذه الاية ثم نشرح ان شاء الله في قوله يا ايها الناس اعبدوا ربكم الى اخره في دروس مقبلة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد - 00:58:20ضَ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:58:40ضَ