التعليق على شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز عام ١٤٣٩هـ || المجلد الأول

التعليق على شرح العقيدة الطحاوية ||الدرس الخامس والثلاثون: من صفحة: (٣٤٧_٣٥٢)

أحمد الصقعوب

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوط حفظه الله يقدم فيهما الهة الا الله لفسدتا فسبحان الله رب حرش عما يصفون. لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. الحمد لله رب العالمين - 00:00:03ضَ

والصلاة والسلام على اشرف الانبياء المرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اما بعد قال الامام ابن ابي العز في شرح الطحاوية ومن لم يتوق النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه. النفي والتشبيه مرضان من امراض القلوب. فان امراض القلوب نوعان - 00:00:33ضَ

مرض شبهة ومرض شهوة وكلاهما مذكور في القرآن. قال تعالى فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض. فهذا مرض الشهوة. وقال تعالى في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. وقال تعالى واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم - 00:00:53ضَ

فهذا مرض الشبهة. وهو اردأ من مرض الشهوة. اذ مرض اذ مرض الشهوة يرجى له الشفاء بقضاء الشهوة. ومرض الشبهة لا لا شفاء له ان لم ان لم يتداركه الله برحمته - 00:01:16ضَ

والشبهة الشبهة التي فيها مسألة الصفات نفيها وتشبيهها ولدك احسن كتاب يعالج هذين المرضين هو كتاب الله فيه من الدواء والشفاء والكفاية ما لا يعلمه الا الله وفيه توضيح الشبهات - 00:01:30ضَ

واسبابها ومنشأها وعلاجها وتوضيح الشهوات واسبابها وتوضيحها وعلاجها شبهة التي فيه والشبهة التي في مسألة الصفات نفيها وتشبيهها وشبهة النفي ارده من شبهة التشبيه. فان شبهة النفي وتكذيب لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وشبهة التشبيه غلو ومجاوزة للحد فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:01:49ضَ

وتشبيه الله بخلقه كفر. فان الله تعالى يقول ليس كمثله شيء. ونفي الصفات كفر فان الله تعالى يقول هو السميع وهذا احد نوعي التشبيه فان التشبيه نوعان. تشبيه الخالق بالمخلوق وهذا الذي يتعب اهل الكلام في رده - 00:02:19ضَ

واهله في الناس اقل من النوع الثاني الذين هم اهل تشبيه المخلوق بالخالق. كعباد المسيح وعزير والشمس والقمر. والاصنام والملائكة والنار والماء والعجل والجن وغير ذلك. وهؤلاء هم الذين ارسلت اليهم الرسل. يدعونهم الى عبادة الله وحده لا شريك له - 00:02:40ضَ

قوله فان ربنا جل وعلا موصوفات الوحدانية. منعوت بنعوت الفردانية ليس في معناه احد من البلية يشير الشيخ رحمه الله الى تنزيه الرب تعالى الى الى تنزيه الى ان تنزيه الرب تعالى هو وصفه كما وصف نفسه - 00:03:04ضَ

نفيا واثباتا وكلام الشيخ هنا مأخوذ من معنى سورة الاخلاص. فقوله موصوف بصفات الوحدانية مأخوذ من قوله تعالى قل هو الله احد وقوله منعوت بنعوت الفردانية من قوله تعالى الله الصمد لم يلد ولم يولد. وقوله ليس في معناه - 00:03:24ضَ

ليس في معناه احد من البلية من قوله تعالى ولم يكن له كفوا احد. وهو ايضا مؤكد لما تقدم من اثبات الصفات للتشبيه لعلها مؤكد وهو ايضا مؤكد لما تقدم من اثبات صفات التشبيه ونفي من اثبات الصفات ونفي التشبيه. والوصف والنعت مترادفان وقيل - 00:03:47ضَ

متقاربان. فالوصف للذات والنعت للفعل. وكذلك الوحدانية والفردانية. وقيل في الفرق بينهما ان الوحدانية للذات والفردانية للصفات. فهو تعالى متوحد في ذاته. متفرد بصفاته. وهذا المعنى حق ولم ينازع فيه احد ولم ينازع فيه احد. ولكن في اللفظ نوع تكرير. وللشيخ رحمه الله نظير هذا التكرير في مواضع من العقيدة - 00:04:12ضَ

وهو بالخطب والادعية اشبه منه بالعقائد والتسجيع بالخطب اليق وليس كمثل وليس كمثله شيء اكمل في التنزيه من قوله ليس في معناه احد من البرية. قوله وتعالى عن الحدود والغايات والاركان والاعضاء والادوات. لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعة مبتدعات. اعد العبارة - 00:04:43ضَ

قوله وتعالى عن الحدود والغايات والاركان والاعضاء والادوات لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات طبعا هذه من عبارات التي اطلقها الامام الطحاوي رحمه الله تعالى وفيها نوع من الاجمال المشكل - 00:05:08ضَ

لذلك اذا اطلقت بعض الاشياء مثلا حينما يقال تعالى الله عن الحدود. تعالى عن الغايات. تعالى عن الاركان والاعضاء والادوات مثل هذه العبارات ما جاءت في ولا في السنة ولا تكلم عليها السلف - 00:05:29ضَ

لولا الاختصار في الاثبات والنفي على ما جاء عن السلف فحينما تقول اريد مثلا ان تنفي مشابهة الله عز وجل لخلقه ومشابهة الخلق لا يكفي تقول ليس كمثله شيء هذا الافصح - 00:05:46ضَ

وهذا الاسلم وهذا الاعظم وهو كلام الله عز وجل لم يكن له كقوله الله احد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا احد لكن حينما تأتي هذه الاطلاقات ننظر للذي اطلقها من - 00:06:01ضَ

كان من ائمة الاسلام المعروفين بصدق الاعتقاد وسلامته فاننا نحملها على احسن المحامد وان كانت ممن لبس في عقيدته فاننا نتهم لذلك اهل العلم لا ينفونها مطلقا ولا يثبتونها مطلقا هم ما يطلقونها. لكن اذا اطلقت ما ينفونها مطلقا ولا يثبتونها مطلقا ولكن يستفصلون - 00:06:20ضَ

قال ماذا تقصدون هذه العبارات آآ الجهة والحيز آآ الحدود والغايات والاركان والاعضاء والادوات ماذا تقصدون؟ بهذه الفاظ مجملة تأتي ذا في الكتاب ولا في السنة ان قصدتم بها نفي ما دل عليه القرآن والسنة من اثبات الاستواء ومن اثبات النزول والمجيء فنقول هذه العبارات ما نسلم بها - 00:06:45ضَ

وان قصدوا نفي ما لا يليق بالله عز وجل؟ نقول نعم لكن هذه العبارة مهمة فلا تطلق الله اليك اذكر بين يدي الكلام على عبارة الشيخ رحمه الله مقدمة. وهي ان للناس في اطلاق مثل هذه الالفاظ ثلاثة اقوال - 00:07:11ضَ

فطائفة تنفيها وطائفة تثبتها وطائفة تفصل. وهم المتبعون للسلف فلا يطلقون نفيها ولا اثباتها الا اذا بين ما اثبت بها. الا اذا بين ما اثبت بها. فهو ثابت. وما نفي بها فهو منفي. لان المتأخرين قد - 00:07:34ضَ

صارت هذه الالفاظ في اصطلاحهم فيها اجمال وابهام. كغيرها من الالفاظ الاصطلاحية. فليس كلهم يستعملها في نفس معناها اللغوي ولهذا كان النفاة ينفون بها حقا وباطلا. ويذكرون عن مثبتيها ما لا يقولون به. وبعض المثبتين لها يدخل - 00:07:54ضَ

فيها معنى باطلا مخالفا لقول السلف. ولما دل عليه الكتاب والميزان ولم يرد نص من الكتاب ولا من السنة بنفيها ولا اثباتها. وليس لنا ان نصف الله تعالى بما لم يصف به نفسه. ولا وصفه به - 00:08:14ضَ

وصوله نفيا ولا اثباتا. وانما نحن متبعون لا مبتدعون فالواجب ان ينظر في هذا الباب. اعني باب الصفات فما اثبته الله ورسوله اثبتناه. وما نفاه الله ورسوله نفيناه التي ورد بها النص يعتصم بها في الاثبات والنفي. فنثبت ما اثبته الله ورسوله من الالفاظ والمعاني. وننفي ما نفته - 00:08:31ضَ

من الالفاظ والمعاني. واما الالفاظ التي لم يرد نفيها ولا اثباتها لا تطلق حتى ينظر في مقصود قائلها فان كان معنا صحيحا قبل لكن ينبغي التعبير عنه بالفاظ النصوص دون الالفاظ المدمنة الا عند الحاجة. مع قرائن تبين - 00:08:57ضَ

مراد تبين المراد والحاجة مثل ان يكون الخطاب مع من لا يتم المقصود معه ان لم يخاطب بها ونحو ذلك والشيخ رحمه الله تعالى اراد الرد بهذا الكلام على المشبهة. كداوود الجواربي وامثاله القائلين ان الله جسم - 00:09:17ضَ

وانه جثة واعضاء وغير ذلك. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. فالمعنى الذي اراده الشيخ رحمه الله من النفي من النفي الذي ذكره هنا حق. ولكن حدث بعده من ادخل في عموم نفيه حقا وباطلا. فيحتاج الى بيان ذلك. وهو ان السلف متفقون على ان البشر لا يعلمون - 00:09:38ضَ

لله حدا. وانهم لا يحدون شيئا من صفاته. قال ابو داوود الطيارسي ابو داوود الطيارسي. هذا هذي طريقة يسير عليها اهل العلم ان تحمل كلمات العلماء المعروف سلامة منهجهم على احسن المحامل. ويحسن بهم الظن لكن يفصل في عباراتهم - 00:10:02ضَ

يبين ما فيها من محذور قد يدخل على بعض الناس الخطأ من خلاله لكن مقصود العالم كذا وكذا وكذا قال ابو داوود الطيالسي كان سفيان وشعبة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وشريك وابو عوانة. شريك - 00:10:23ضَ

وشريك وابو عوانة لا يحدون ولا يشبهون ولا يمثلون. يروون الحديث ولا يقولون كيف. واذا سئلوا قالوا بالاثر وسيأتي في كلام الشيخ وقد اعجز عن الاحاطة خلقه علم ان مراده ان الله تعالى ان الله - 00:10:42ضَ

الله اليك. فعلم ان مراده ان الله تعالى عن ان يحيطه احد بحده. الا ان المعنى انه غير متميز عن خلقه. نعم. لا ان المعنى هكذا عندك او الا ان الله تعالى ان الله تعالى ان يحيط احد بحده. لا ان المعنى انه غير متميز عن خلقه. منفصل عنهم - 00:11:02ضَ

لهم سئل عبد الله بن المبارك بما نعرف ربنا؟ قال بانه على العرش بائن على خلقه. قيل بحد؟ قال بحد انتهى من المعلوم ان الحد يقال على ما ينفصل به الشيء. ويتميز به عن غيره. والله تعالى غير حال في خلقه. ولا قائم بهم - 00:11:30ضَ

بل هو القيوم القائم بنفسه المقيم لما سواه. فالحج بهذا المعنى لا يجوز ان يكون فيه منازعة في نفس الامر اصلا فانه ليس وراء نفيه الا نفي وجود الرب ونفي حقيقته - 00:11:51ضَ

واما الحج بمعنى العلم والقول وهو ان يحده العباد. فهذا منتف بلا منازعة بين اهل السنة. قال ابو القاسم القشيري في رسالته سمعت الشيخ ابا عبدالرحمن السلمي سمعت منصور بن عبدالله سمعت ابا الحسن العنبري سمعت سهل بن عبدالله - 00:12:08ضَ

يقول وقد سئل عن ذات الله فقال ذات الله موصوفة بالعلم غير مدركة بالاحاطة ولا مرئية ولا مرئية مصارف دار الدنيا وهي موجودة بحقائق الايمان من غير حد ولا احاطة ولا حلول. وتراه العيون في العقبى ظاهرة - 00:12:28ضَ

في ملكه وقدرته. وقد حجب الخلق عن معرفة كنه ذاته. ودلهم عليه باياته. فالقلوب تعرفه والعيون لا تدركه ينظر اليه المؤمنون بالابصار من غير احاطة ولا ادراك ولا ادراك نهاية. واما لفظ الاركان والاعضاء والادوات لا لا نقف على هذا - 00:12:49ضَ

طبعا الكلام مرتبط بعضهم ببعض لكن آآ درس التفسير ايضا كان مرتبطا بعضه ببعض فاخذ جزءا من هذا الوقت الله يحفظك اعطي العبارة التي اولا عندما يريد الانسان ان يقرر العقائد - 00:13:16ضَ

الامر اطلقها وانما يقتصر على ما جاء في الكتاب والسنة كافي شافي لكن احيانا يضطر اهل العلم فيها لعدة امور الأمر الأول احيانا قد يكون احد يريدها يوضحون الحق فيه - 00:13:59ضَ

والثاني قد يكون المخاطب اناس وان لم يريدوها لكن هي منتشرة عندهم ويريد ان يجلي هذه القضية ويبين ان الصواب فيها كذا وكذا وكذا المؤلف رحمه الله اطلق هذه العبارة - 00:14:20ضَ

هذين الاعتبار يرى المؤلف هنا الى المعنى في الحديث من المعلوم ان الحد له اطلاقات ان الحج يقال على ما ينفصل به شيء ويتميز به عن غيره. والله تعالى غير حال في خلقه - 00:14:35ضَ

ولا قائم بهم بل هو القيوم الحد بهذا المعنى لا يجوز ان يكون فيه منازعة وهو الذي يمكن ان يحمل عليه كلام المبارك اي ان الله عز وجل ليس حالا بخلقه - 00:15:11ضَ

وهو يريد ان يخرج مسألة الحلول الذي يزعمه بعض طوائف الضلال الذين يقولون لا نصف الله وانما يزعمون ان الله عز وجل حالهم ايه هنا قول السلف بحد اي انه منفصل - 00:15:23ضَ

فهو حينما يقال الرحمن على العرش ان الله عز وجل مستو سيداتي على عرشه لكنه ليس حالا بخلقه حفظكم الله - 00:15:47ضَ