التعليق على شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز عام ١٤٣٩هـ || المجلد الأول
التعليق على شرح العقيدة الطحاوية ||الدرس السابع: من صفحة: (١٥٧_١٦١)
التفريغ
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد ابن محمد الصكعوب حفظه الله يقدم الهة الا الله لفسدتا فسبحان الله رب لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. ذلك شهدينا شهد الله لنفسه قال المؤلف رحمه الله تعالى وبخر له ولشيخنا وللسامعين فالقرآن كله في التوحيد وحده - 00:00:03ضَ
وجزاءه وفي شأن الشرك واهله وجزائهم. فالحمد لله رب العالمين توحيد. الرحمن الرحيم توحيد اهدنا الصراط المستقيم توحيد متضمن لسؤال الهداية الى طريق اهل التوحيد الذين انعم الله عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. الذين فارقوا التوبة - 00:00:43ضَ
الذين فارقوا التوحيد. وكذلك شهد الله لنفسه بهذا التوحيد. وشهدت له به ملائكته وانبياؤه ورسله قال تعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. ان الدين عند الله الاسلام. وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا - 00:01:13ضَ
من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم. ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب. فتضمنت هذه الآية كلمة اثبات حقيقة التوحيد. والرد على جميع طوائف الضلال. فتضمنت اجل شهادة واعظمها واعدلها - 00:01:43ضَ
من اجل شاهد باجل مشهود به. وعبارات السلف في شهد تدور على على الحكم والقضاء والاعلام والبيان والاخبار وهذه الاقوال كلها حق لا تنافي بينها. فان الشهادة تتضمن فلها اربع مراتب فاول مراتبها - 00:02:03ضَ
ومعرفة واعتقاد لصحة المشهود به وثبوته. وتانيها تكلمه بذلك. والا يعلم به غير وان لم يعلم به غيره. وان لم يعلن به غيره. بل يتكلم بها مع نفسه ويذكرها وينطقها - 00:02:33ضَ
او يكتبها. وثالثها ان يعلم غيره بها. بما يشهد به. ويخبره ويخبره به ويبينه ورابعها ان يلزمه بمضمونها ويأمره به. فشهادة الله سبحانه لنفسه بالوحدانية والقيام بالقسط تضمنت هذه المراتب الاربع علمه سبحانه بذلك وتكلمه به واعلامه - 00:02:53ضَ
واخباره لخلقه به وامرهم والزامهم به. فاما مرتبة العلم فان الشهادة فان شهادة تضمنتها ضوءه والا كان الشاهد شاهدا بما لا علم له به. قال تعالى الا من شهد بالحق - 00:03:23ضَ
وهم يعلمون. وقال صلى الله عليه وسلم على مثلها فاشهد. واشار الى واشار الى الشمس. او يستشهده او وهو ليس واما مرتبة التكلف اما مرتبة التكلم والخبر فقال تعالى وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا. اشهدوا خلقهم - 00:03:43ضَ
ستكتب شهادتهم ويسألون. فجعل ذلك منهم شهادة وان لم يتلفظوا بلفظ الشهادة. ولم يؤدوها عند واما مرتبة الاعلام والاخبار فنوعان اعلام بالقول واعلام بالفعل. وهذا شأن كل وهذا شأن كل وهذا شأن كل معلم لغيره بامر. تارة يعلمه به بقوله وتارة بفعله - 00:04:13ضَ
ولهذا كان من جعل داره ولهذا كان من جعل داره مسجدا وفتح بابها وافرزها بطريقها واذن للناس الدخول والصلاة فيها معلما انه وقت. وان لم يتلفظ به. وكذلك من وجد متقربا الى غيره بانواع - 00:04:43ضَ
معي مسار يكون معلما له ولغيره انه يحبه وان لم يتلفظ بقوله وكذلك بالعكس وكذلك الرب عز وجل وبيانه واعلامه يقول بقوله تارة وبفعله اخرى. فالقول ما ارسل به رسله وانزل - 00:05:03ضَ
هذه كتبه واما بيانه واعلامه بفعله فكما قال ابن قيسان شهد الله بتدبيره العجيب واموره المحكمة عند خلقه انه لا اله الا هو. وقال اخر. وفي كل شيء له اية تدل على انه - 00:05:23ضَ
ومما يدل على ان الشهادة تكون بالفعل قوله تعالى شاهدين على انفسهم بالكفر. فهذه شهادة منهم على انفسهم بما يفعلونه. والمقصود انه سبحانه يشهد بما جعل اياته المخلوق انه سبحانه يشهد بما جعل آياته المخلوقة دالة عليه. ودلالة - 00:05:43ضَ
وانما هي بخلقه وجعله. واما مرتبة الامر بذلك والالزام به. وان وان مجر وان وان الشهادة لا يستلزمه. لكن الشهادة فيها في هذا الموضع تدل عليه وتتضمنه. فانه سبحانه شهد - 00:06:13ضَ
بشهادة كما قال تعالى الا اياه. وقال تعالى وقال الله لا تتخذوا الهين اثنين. وقال تعالى وما امروا الا اعبدوا الى او واحدة. وقال تعالى لا تجعل مع الله الها اخر. وقال ولا تدعو مع الله الى - 00:06:33ضَ
والقرآن كله شاهد بذلك. ووجه استلزام شهادته سبحانه. وهو وجه انه اذا شهد انه لا اله الا هو فقد اخبر وبين وحكم وقضاء انما سواه ليس باله. وان الهية ما سواه باطلة. فلا يستحق العبادة سواه - 00:07:03ضَ
وذلك اله وهذا يفهمه المخاطب من هذا النفي والاثبات. كما اذا رأيت رجلا يستفتي رجلا او يستشهد او فتقول هذا ليس بمفت ولا شاهد ولا طبيب وايضا اية دالة على انه وحده المستحق للعبادة. فاذا اخبر انه هو وحده المستحق للعبادة تضمن هذا الاخبار - 00:07:33ضَ
تضمن هذا الاخبار امر العباد والزامهم باداء ما يستحقه الرب تعالى عليهم. وان القيام بذلك هو وخالص حقه عليهم. وايضا تلفظ الحكم والقضاء يستعمل في الجملة الخبرية. ويقال في الجملة الخبرية - 00:08:23ضَ
قضية وحكم. وقد حكمت فيها بكذا. قال تعالى الا انهم من افكهم ليقولون ولد الله ولد وانهم لكاذبون. اصطفى البنات على البنين. ما لكم كيف تحكمون؟ فجعل هذا الاخبار المجرد منهم حكما - 00:08:43ضَ
وقال تعالى افلا نجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون. لكن لكن هذا لكن هذا حكم لا الزام معه. والحكم والقضاء بانه اله. والحكم بان والقضاء بانه لا اله الا هو - 00:09:03ضَ
ومتضمن للانسان. ولو كان المراد مجرد شهادة لم يتمكنوا من العلم بها. ولم ينتفعوا بها ولم تقم ودلائلتهم وتعليفهم بما شهد به. نعم. كما ان الشاهد من العباد اذا عنده شهادة ولم يبينها بل كتمها لم ينتفع بها احد وينتقم بها حجة. واذا كان لا ينتفع بها - 00:09:23ضَ
الا ببيانها. فهو سبحانه قد بينها غاية البيان بضرب طرق ثلاثة. السمع والبصر والعقيد. اما السمع المبينة لما عرفناه لما عرفنا اياه من صفات كماله الوحدانية وغيرها غاية البيان لا كما يزعمه الجهمية ومن وافقهم من المعتزلة - 00:09:53ضَ
المعطلة بعض الصفات من دعوة احتمال من دعوة احتمال توقع في الحيرة تلافي البيان الذي وصف الله به كتابه العزيز ورسوله الكريم. كما قال تعالى حم والكتاب المبين ايات الكتاب المبين. تلك ايات الكتاب وقرآن مبين. هذا بيان - 00:10:23ضَ
فاعلموا ان ما تعلموا ان ما على رسولنا البلاغ المبين وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتذكرون. نعم هذه اشارة الان اية يريد ان يبين المؤلف فيها ان القرآن من اعظم ما ينبغي للانسان ان يعتني به وان القرآن - 00:10:53ضَ
كافي شاف ففيه من ايضاح دلائل الحق ما هو ابين من رابعة النهار. آآ قضية يحتاجها العباد معرفة الله معرفة الطريق الموصل اليه. القرآن وضحه ولذلك قال والكتاب المبين اي انه مبين - 00:11:23ضَ
مبين وموضح لكل ما يحتاجه العباد في هذه القضايا. تلك ايات الكتاب المبين وصفه بانه مبين. ايضا هذا بيان للناس وعلى هذا فقس. ثم ظرب لك مثال قول الله عز وجل شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو - 00:11:43ضَ
العلم قائما بالقسط لا اله الا هو. الشهادة اشار الى ان الشهادة التي جاءت في القرآن وجاءت في السنة من شهد ان لا اله الا الله وانه محمدا رسول الله. آآ فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله. الشهادة الموجودة هنا تتضمن اربع اشياء - 00:12:03ضَ
بلاصتها لابد ان يكون فيها علم. فمن شهد بشيء لا يعلمه هذي شهادة غير صحيحة. اذا اذا قلت اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله لابد ان تتضمن هذه الشهادة حتى تنال الفضل اربع اشياء. اولها ان تكون عالما بمضمونها - 00:12:23ضَ
ثانيا ان تتكلم بها. فمن شهد بقلبه ولم يتكلم هذا ما اتى بالشهادة. لابد ان ينطق. ولذا جاء في بعض الاحاديث من قال فاتى بلفظ القول الثالث ان يعلم غيره بما شهد فلا بد ان آآ يبين لغيرك انك تشهد. ولذلك - 00:12:43ضَ
ذلك انما يعصم دم من قال لا اله الا الله حينما يشهد فاذا سمعت هذه الكلمة منه عرفت انه آآ شهد بهذا الواجب عليه. الامر الرابع ان يلتزم بمضمونها. ان يلتزم بمضمونها وهذا معنى ما يعبر - 00:13:03ضَ
به اهل السنة ان الايمان اعتقاد وقول وفعل فلا بد ان يعتقد ولا يعتقد اصلا الا اذا كان يعلم انها كذا وكذا. يعني من الصدق يعلم ان الله وحده يعلم ان الرسول حق. آآ وغيرها من دلالات الشهادتين - 00:13:23ضَ
والقول لابد ان ينطق بها. وايضا يلتزم بواجباتها ولوازمها. والفعل ان يلتزم بواجباتها واعظم يجب لها الا يعبد الا الله. واعظم آآ ما يعتقده الانسان ايضا ان يعلم بطلان كل اله غير الله عز وجل - 00:13:43ضَ
الان تكلموا على يعني بطريقة مختصرة على دلالة القرآن على معاني التوحيد معاني من الاسماء والصفات وان القرآن كافي شافي. سينتقل الان باختصار ليبين ان السنة ايضا مبينة لما دل عليه - 00:14:03ضَ
القرآن وان القرآن والسنة كافيان لهداية الخلق. الى طريق الحق. اعظم ما يجب على الانسان ان يتعلمه ما يقربه من الله. اعظم ما يجب على الانسان ان يتعلمه ان يعرف ربه وحق ربه. ويعرف رسوله وحق رسوله - 00:14:23ضَ
ويعرف الطريق الذي ينجيه من النار ويدخله الجنة. هذا الواجب على كل انسان. واما الامور الدنيوية فالقرآن لم يأتي ببيان تفاصيل لم يأتي القرآن ليبين ما يحتاجه الناس من الصناعات وتفاصيلها وكيف يصنعون وكيف يفعلون القرآن لم يأتي لهذا الامر اتى لهداية - 00:14:43ضَ
البشر ليوصلهم الى طريق الجنة. اذا اعظم علم هو العلم الذي جاء به الكتاب والسنة. ولذلك اختص الله به من اصطفاهم كما قال تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا الذين دلهم الله هذا الطريق. واما الامور الاخرى فهذه علوم دنيوية - 00:15:03ضَ
قد يكون الانسان اعلم الناس بالطب لكنه اجهل الناس بالله. قد يكون الانسان اعلم الناس بالهندسة لكنه اجهل الناس بالله عز وجل. اذا هذا العلم هذي مهن تعمر بها الدنيا. واما العلم الذي يعمر به الدين. تعمر به الاخرة وينجو الانسان به من عذاب الله عز وجل فهو - 00:15:23ضَ
الذي جاء في الكتاب والسنة. ولذا حينما يقال السنة القرآن والسنة كافيان لهداية الخلق اي لهدايتهم الى ما فيه نجاة في الاخرة يعرفون الله ويعرفون رسوله ويعرفون الطريق الذي يوصلهم وهذا اعظم علم. يجب على الانسان ان يتعلمها. واعظم علم - 00:15:43ضَ
يجب على الانسان ان يعرفه. وهو العلم الذي لا يعذر الانسان بجهله. ما يعذر الانسان بجهل ما يبين له طريق الحق وطريق النجاة. والقرآن كافي شافي في هذا. هذا الوحي اصلا. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا - 00:16:03ضَ
- 00:16:23ضَ