التعليق على شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز عام ١٤٣٩هـ || المجلد الأول

التعليق على شرح العقيدة الطحاوية ||الدرس العاشر: من صفحة: (١٧٤_١٨٢)

أحمد الصقعوب

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوب حفظه الله يقدم الهة الا الله لفسدتا فسبحان الله رب لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. وقد على قوله فالقرآن كله في التوحيد - 00:00:03ضَ

مئة واثنين واربعين الطبعة عندك عفوا عفوا لا لا على قوله هذا موضع وهذا موضع اضطرب فيه كثير من النظار بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد. مئة وتسعة وخمسين. وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الامام ابن ابي العز رحمه الله - 00:00:37ضَ

وغفر الله لنا ولشيخنا وللسامعين وهذا موضع اضطرب فيه كثير من النظار حيث توهموا ان الاتفاق في مسمى هذه الاشياء يوجب ان يكون الوجود الذي للرب كالوجود الذي للعبد طبعا هو - 00:01:11ضَ

عشان نستذكر والان يتكلم على مسألة وهي ان اه اثبات الصفات لله عز وجل لا يلزم منه التشبيه ولا التجسيم. فاذا اثبتنا لله يدا لازم ان تكون مشابهة لايدي المخلوقين واذا اثبتنا لله نزولا - 00:01:26ضَ

لازم ان يكون كنزول المخلوقين وانما هي صفات تليق بجلال الله لا تشبه صفات الخلق ولا تماثلها وهذا موضع اضطرب فيه كثير من النظار الذين خاضوا في علم الكلام وظنوا ان اثبات الصفات لله يلزم منه ان تكون مشابهة للمخلوقين ولذلك اما انهم عطلوا - 00:01:43ضَ

وانكروا وجحدوا المعتزلة او انهم افرغوها عما هي عليه الجهمية وغيرهم فقالوا سميع بلا سمع بصير بلا بصر او انهم حرفوها الاشاعرة وقالوا ان المراد باليد القوة والمراد المحبة ارادة الخير وغير ذلك. واما اهل السنة والجماعة فقد هداهم الله للحق - 00:02:05ضَ

قالوا كل ما اثبته الله لنفسه من الاسماء والصفات نثبته ونثبت معانيها على الوجه الاكمل على مراد الله ورسوله. من غير ان نحرفها او نعطلها او نشبهها او نكيفها ولا - 00:02:32ضَ

ترد علينا الارادات الباطلة. وهذا ما اراد المؤلف ان يبينه الله اكبر وطائفة ظنت ان لفظ الوجود يقال بالاشتراك اللفظي وكابروا عقولهم فان هذه الاسماء عامة قابلة للتقسيم كما يقال الموجود ينقسم الى واجب وممكن وقديم وقديم وحادث - 00:02:48ضَ

ومورد مشترك بيننا والله يا اخوة مورد ومورد التقسيم مشترك بين الاقسام. واللفظ المشترك كلفظ المشتري. الواقع على المبتاع والكوكب ولا ينقسم شو معنا ولكن يقال لفظ المشتري يقال على كذا وعلى كذا. وامثال هذه المقالات التي قد التي قد بسط الكلام عليها في موضعه - 00:03:11ضَ

عليه يقال اليد تطلق على يد الخالق ويد المخلوق. لكنها في حق الخالق جل وعلا على ما يليق بجلاله في حق المخلوق على ما يناسب حاله الله عنكم واصل الخطأ والغلط توهمهم ان هذه الاسماء العامة الكلية يكون مسماها المطلق الكلي هو هو بعينه ثابتا في هذا المعين وهذا - 00:03:35ضَ

معين وليس كذلك انما يوجد في فانما يوجد في الخارج لا يوجد مطلقا كليا. لا يوجد الا معينا مختصا. وهذه الاسماء اذا سمي الله بها كان مختص به فاذا سمي بها العبد كان مسماها مختصا به - 00:03:59ضَ

فوجود الله وحياته لا يشاركها لا يشاركه فيها غيره. بل وجود هذا الموجود المعين لا يشركه فيها غيره. فكيف بوجود الا ترى انك تقول هذا هو ذاك. فالمشار اليه واحد لكن بوجه مختلفين - 00:04:17ضَ

وبهذا ومثله يتبين يتبين لك ان ان المشبهة اخذوه اخذوا هذا المعنى وزادوا فيه على الحق فضلوا وان المعطلة اخذوا هنا في المماثلة بوجه من الوجوه وزادوا فيه على الحق حتى ضلوا. وان كتاب الله دل على الحق المحض. الذي الذي تعقله - 00:04:35ضَ

العقول السليمة الصحيحة. وهو الحق المعتدل الذي لا انحراف فيه. ولذلك اه المسائل التي ينحرف الناس فيها دائما الحق وسط بين باطلين بين غلو وجفاء في الاسماء والصفات عندنا مشبهة وعندنا معطلة كل طائفة من هؤلاء غلت في جانب - 00:04:55ضَ

المشبهة غلط في الاثبات والمعطلة غلط في النفي وهدى الله اهل السنة والجماعة الى الحق الله اكبر احسن وفي تنزيه الخالق سبحانه عن التشبيه بشيء من خلقه ولكن السوء فينا في المعاني الثابتة لله تعالى في نفس الامر والمشبهة احسنوا في اثبات الصفات. ولكن اساؤوا بزيادة التشبيه - 00:05:16ضَ

واعلم ان المخاطب لا يفهم المعاني معبر عنها باللفظ الا ان يعرف عينها او ما يناسب عينها ويكون بينها قدر مشترك ومشابهة في اصل المعنى. والا فلا يمكن تفهيم المخاطبين بدون هذا قط - 00:05:40ضَ

حتى في اول تعليم معاني الكلام بتعليم معاني الالفاظ المفردة. نعم. وهذا كلام مهم يعني آآ فهم كلام آآ فهم كلام الناطق الذي عبر عن المعاني بالفاظ معينة لا يمكن ان اه يعرف عين هذه المعاني التي قصد بيانها - 00:05:56ضَ

الا ان يكون هناك قدر مشترك ومشابهة في اصل معنى والا فلا يمكن ان يفهم الانسان مراد الذي خاطبه فحينما يقال عن الجنة فيها قصور عن الجنة فيها دور فيها نساء - 00:06:21ضَ

فيها فواكه انت كيف تفهم هذا الكلام اذا كنت ما تدري من من فواكه ولا القصور ولا اه ما فيها من النعيم ما تفهم الكلام. اذا هل رسول الله وهل الله جل وعلا تكلم بكلام - 00:06:41ضَ

لا يعرف الناس معناه حاشا وكلا بما يفهمه المخاطبون لكن اعطاك قاعدة وهي ان في الجنة ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فانت تستدل - 00:06:55ضَ

بما ذكر من الاوصاف تنظر الى ما عندك فيتحرك قلبك وتفهم قدرا ان قصور الجنة قصور عظيمة. وان تعرف معنى القصور في الدنيا. لكن قصور الجنة ليست كقصور الدنيا وكلها مخلوقة - 00:07:08ضَ

ان نساء الجنة اه تعرف النساء في الدنيا ماذا؟ اه ماذا تعني المرأة؟ وكيف صفتها؟ لكن نساء الجنة يختلفن من حيث الجمال والشكل والدوام والاخلاق والخلق وغير ذلك. وهكذا فواكه الجنة. وهذه كلها مخلوقات. رأيت الفرق - 00:07:24ضَ

كما انك تعرف ان يد الفيل ليست كيد النملة وان المخلوقات تتفاوت في هذا كذلك الله جل وعلا خاطب العباد في بيان الصفات المتعلقة به جل وعلا من الصفات التي يفعلها - 00:07:41ضَ

وكذلك كصفة النزول والمجيء وغيرها. وكذلك ايضا الصفات التي يوصف بها الرب جل وعلا كاليد والاصابع قدمي وغيرها. فنحن نفهم ان الله عز وجل كلمنا بكلام عربي واضح لكن اعطانا قاعدة وقال ليس كمثله شيء - 00:08:02ضَ

فلا تقي الصفات بصفات خلقه لكن ما خاطبك الله به هي صفات حقيقية. ليست مجرد تخيلات الله له صفات تليق بجلاله حقيقية كاملة لكنها لا تشبه لا تشبه صفات المخلوقين - 00:08:21ضَ

عفا الله عنكم حتى في اول تعليم عالي حتى في اول تعليم معاني الكلام بتعليم معاني الالفاظ المفردة. مثل تربية الصبي الذي الذي يعلم البيان واللغة ينطق له باللفظ المفرد له. ويشار له الى - 00:08:38ضَ

انه ان كان مشهودا بالاحساس الظاهر او الباطن فيقال له لبن خبز ام اب سماء ارض شمس قمر ماء ويشار له مع العبارة الى كل مسمى من هذه المسميات والا لم يفهم معنى اللفظ ومرادا ناطق به. وليس احد من بني ادم يستغني عن التعليم السمعي. كيف وادم وابو البشر - 00:08:54ضَ

اول ما علمه الله تعالى اصول الادلة السمعية. وهي الاسماء كلها وكلمه وعلمه بخطاب الوحي ما لم يعلمه بمجرد العقل ودلالة اللفظ على المعنى هي بواسطة دلالته على على ما عناه المتكلم واراده. وارادته وعنايته في قلبه. فلا يعرف - 00:09:19ضَ

اللفظ ابتداء ولكن يعرف المعنى بغير اللفظ حتى حتى يعلم اولا يعلم اولا حتى يعلم اوله ان هذا المعنى المراد هو الذي يراد بذلك اللفظ ويعنى به فاذا عرف ذلك ثم سمع اللفظ ثم سمع اللفظ مرة ثانية عرف المعنى المراد بلا اشارة اليه - 00:09:40ضَ

وان كانت الاشارة الى ما الى ما وان كانت الاشارة الى ما يحس بالباطن مثل الجوع والشبع والري. والعطش والحزن والحزن والفرح. فانه لا يعرف انه لا يعرف اسم ذلك حتى يجده من نفسه. فاذا وجده اشير له اليه وعرف ان اسمه كذا - 00:10:04ضَ

والاشارة تارة تكون الى جوع نفسه او عطش نفسه مثل ان يراه انه قد جاء فيقول له جعت انت جائع فيسمع اللفظ ويعلم ما ويعلم ما عينه بالاشارة او ما يجري مجراها من التي تعين المراد مثل نظر امه اليه في حال جوعه وادراكه بنظره - 00:10:25ضَ

نحوي انها تعني جوعة. او يسمعهم يعبرون بذلك عن جوع غيره اذا عرف ذلك فالمخاطب المتكلم فالمخاطب المتكلم اذا اراد بيان معان فلا يخلو اما ان يكون مما ادركها المخاطب المستمع - 00:10:45ضَ

باحساسه وشهوده او بمعقوله واما ان لا يكون كذلك. فان كانت من القسمين الاولين لم تحتج الى لم لم تحتج الى الرجل لم يحتج عندنا لم يحتج الا الى معرفة اللغة - 00:11:01ضَ

الله اكبر فان كانت من القسمين الاولين لم يحتج الى معرفة اللغة. الا الى معرفة لم يحتج الا الى معرفة اللغة بان يكون قد عرف معاني الالفاظ المفردة. ومعنى التركيب فاذا قيل له بعد ذلك - 00:11:21ضَ

الم نجعل له عيني ولسانا وشفتين او قيل له والله اخرجكم ببطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون. ونحو ذلك فهم المخاطب بما ادركه بحسه - 00:11:36ضَ

وان كانت المعاني التي يراد تعريفه بها ليست مما احسه وشهده بعينه. ولا بحيث صارت له ولا بحيث صار له معقول كلي يوم يتناولها حتى يفهم به المراد بتلك الالفاظ. بل هي مما لم يدركه بشيء من حواسه الباطنة والظاهرة. فلا بد في تعريفه من طريق القياس - 00:11:51ضَ

التمثيل والاعتبار بما بينه وبين معقولات الامور التي شاهدها من التشابه والتناسب وكلما كان التمثيل اقوى كان البيان احسن والفهم والفهم اكمل. والفهم عفا الله عنكم كان البيان احسن والفهم اكمل - 00:12:12ضَ

الرسول صلوات الله وسلامه عليه لما بين لنا امورا لم تكن معروفة قبل ذلك. وليس في لغتهم لفظ يدل عليها بعينها اتى بالفاظ تناسب تعانيها تلك المعاني وجعلها اسماء لها فيكون بينها قدر مشترك كالصلاة والزكاة والصوم والايمان والكفر - 00:12:31ضَ

وكذلك لما وكذلك لما خبرنا بامور تتعلق خبرنا عنك واخبرنا لونها كذلك لما خبرنا بامور تتعلق بالايمان بالله واليوم الاخر. وهم لم يكونوا يعرفونها قبل ذلك حتى يكون لهم الفاظ تدل عليها بعين - 00:12:50ضَ

اخذ من اخذ من اللفظ اخذ من اللغة الالفاظ المناسبة لتلك. بما تدل عليه من من القدر المشترك بين تلك المعاني الغيبية والمعاني الشهودية التي كانوا يعرفونها وقرن بذلك من الاشارة ونحوها. ما يعلم به حقيقة المراد - 00:13:10ضَ

لتعليم كتعليم الصبي كما قال ربيعة بن ابي عبد الرحمن الناس في حجور علمائهم كالصبيان في حجور ابائهم وما ما يخبر به الرسول من الامور الغائبة فقد يكون مما ادركوا نظيره بحسهم وعقلهم كاخبارهم بان الريح اهلكت عادة - 00:13:29ضَ

ان عادا من جنسهم والريح من جنس ريحهم وان كانت اشد. وكذلك غرق فرعون في البحر. وكذا بقية الاخبار عن الامة عن الامم ولهذا كان الاخبار بذلك فيه عبرة لنا كما قال تعالى. لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب. وقد يكون الذي يخبر - 00:13:48ضَ

الرسول ما لم يدركوا مثله الموافق له في الحقيقة من كل وجه. لكن في مفرداتهما يشبه مفردات مفرداتهم من بعض الوجوه كما اذا اخبرهم عن الامور الغيبية المتعلقة بالله واليوم الاخر. فلابد ان يعلموا معنى مشتركا وشبها بينهم مفردات تلك الالفاظ - 00:14:08ضَ

بين مفردات الفاظ مما علموه في الدنيا بحسهم وعقلهم فاذا كان ذلك المعنى الذي في الدنيا لم يشهدوه بعد. ويريد ان يجعلهم يشهدوه مشاهدة كاملة ليفهموا به القدر المشترك بينه وبين المعنى الغائب - 00:14:28ضَ

اشهدهم اشهدهم اياه واشار لهم اليه وفعل وفعل قولا يكون حكاية له. مثل مثل مثلا قول النبي عليه الصلاة والسلام لما قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة - 00:14:42ضَ

قال هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا لا هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا لا. قال انكم ترون ربكم كذلك هو الان اراد تقريب - 00:14:59ضَ

الرؤية لا انه اراد ان يشبه المرء بالمرء حاشا. لا يمكن ان يشبه الله بالقمر ولا بالشمس ولا بغيرها ولكن اراد ان يشبه لهم الرؤية من حيث الوضوح وان الرؤيا واضحة اما رؤية الله فانها - 00:15:12ضَ

شأن اخر لا يمكن ان تشبه برؤية شيء من الدنيا ولا تدانيها ولكن هذا من المعاني التي اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يفهمها الخلق ويعرفوها وينظروها وانها رؤية حقيقية كما ترون القمر لكن - 00:15:28ضَ

مع الاختلاف الكبير بين رؤية الخالق ورؤية المخلوق. نعم عفى الله عنكم مشابها به يعلم المستمعون ان معرفتهم بالحقائق المشهودة هي الطريق التي يعرفون بها الامور الغائبة فينبغي ان تعرف هذه الدرجات - 00:15:42ضَ

اولها ادراك الانسان المعاني الحسية المشاهدة. وثانيها عقله لمعانيه الكلية. وثالثها تعريف الالفاظ الدالة على تلك المعاني والعقلية هذه المراتب الثلاث لا بد لا بد من لا بد منها في كل خطاب فاذا اخبرنا عن الامور الغائبة فلابد من تعريفنا المعاني المشتركة بينها - 00:15:59ضَ

وبين الحقائق المشهودة والاشتباه الذي بينهما. وذلك بتعريف الامور الامور المشهودة. ثم ان ثم ان كانت مثلها لم نحتاج الى ذكر كما تقدم كما تقدم في قصص الامم وان لم تكن مثلها بين ذلك بذكر الفارق بان يقال ليس ذلك مثل هذا ونحن - 00:16:20ضَ

واذا تقرر انتفاء المماثلة كانت الاظافة وحدها كافية في بيان الفارق وانتفاء التساوي لا يمنع وجود القدر المشترك الذي هو مدلول اللفظ المشترك وبه صرنا نفهم الامور الغائبة ولولا المعنى المشترك ما امكن ذلك قط - 00:16:40ضَ

قوله ولا شيء يعجزه. انا ودي نطول حقيقة لكنه الظاهر معكم وقت المدارس قوله ولا شيء يعجزه قال الشارح لكمال قدرته قال تعالى ان الله على كل شيء قدير وكان الله على كل شيء مقتدرا. وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض. انه كان عليما قديرا. وسع كرسي - 00:16:57ضَ

السماوات والارض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم ولا يؤده اي لا اي لا يكرثه اي لا يكرثه ولا يثقله ولا يعجزه فهذا هذا النفي لثبوت كمال ضده. وكذلك كل نفي يأتي في صفات الله تعالى في الكتاب في الكتاب والسنة انما - 00:17:32ضَ

ثبوت كمال ضده. وهذه قاعدة من فوائد النفي في صفات الله عز وجل اثبات وكمال ضده وامثلة ذلك عليه كثيرة. فاذا قال لا تأخذه سنة ولا نوم هذا فيه اثبات كمال الضد وهو ان الله عز وجل - 00:17:52ضَ

اه قيوم لا ينام وكذلك اذا نفى الظلم دل على اثبات كمال العدل. واذا قال لا يعزف عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض اثبت كمال العلم. واذا قال لا تدركه الابصار اثبت كمال الجلال والعظمة والكبرياء. فالنفي المحض ليس مدحا - 00:18:10ضَ

فاذا قلت هذه السارية لا تسمع لا تبصر لا تتحرك هذا ليس مدحا لكن اذا نفيت اه الشيء واثبت كمال الضد كما هو ثابت في في صفات الله عز وجل دل النفي على كمال المدح وهذا هو الذي - 00:18:32ضَ

دلت عليه الادلة في كتاب الله نعم وكذلك كلنا في صفات الله تعالى في الكتاب والسنة انما هو لثبوت كمال ضده. كقوله تعالى ولا يظلم ربك احدا بكمال لا يا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض لكمال علمه. وقوله تعالى وما مسنا من لغوب لكمال قدرته - 00:18:51ضَ

لا تأخذه سنة ولا نوم بكمال حياته وقيوميته. لا تدركه الابصار لكمال جلاله وعظمته وكبريائه. والا فالنفي والا فالنفي الصرف لا مدح فيه. الا ترون قول الشاعر قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردل - 00:19:14ضَ

ولما اقترن لما اقترن الله عنكم. لما اقترن بنفي الغدر والظلم عنهم ما ذكره قبل هذا البيت ولا بعد. قبل هذا البيت وبعده. وتصيرهم بقوله قبيلة علم ان المراد عجزهم وضعفهم لا كمال قدرتهم. وقول الاخر لكن قومي وان كانوا ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء وانهانا - 00:19:34ضَ

لما اقترن بنفي الشر عنهم ما يدل على ذمهم علم ان المراد عجزهم وضعفهم ايضا طبعا الان هذا منهج اهل السنة والجماعة ان النفي في صفات الله آآ يقابله اثبات كمال الضد - 00:19:58ضَ

كمال الضد. لكن عند اهل الاهواء يستخدمون النفي المحض يفصلون في النفي فيقولون ليس فوق ولا تحت ولا يتكلم وليس حيزا ولا كذا ولا كذا ولا كذا وصفوه بصفات العدل - 00:20:16ضَ

ولذلك رد المؤلف عليهم بقوله نعم منهج اهل السنة والجماعة يعني الاثبات المفصل والنفي المجمل بخلاف غيرهم بخلاف غيرهم فانهم ينفون نفيا مفصلا. اما اهل السنة والجماعة فينفون نفيا مجملا ويثبتون اثباتا مفصلا. يثبتون لله - 00:20:33ضَ

عز وجل صفات انه يجيء وانه يغضب وانه يحب وانه يسمع وانه يعلم وانه يتكلم. هذا نفي مفصل على وفق ما جاء في النصوص والنفي المجمل ليس كمثله شيء. لا يعزب عنه مثقال ذرة في الارض ولا في السماء. وآآ لا تأخذه سنة ولا نوم - 00:20:57ضَ

الله اكبر ولهذا يأتي الاثبات للصفات في كتاب الله مفصلا والنفي مجملا. عكس طريقة اهل الكلام المذموم فانهم يأتون بالنفي المفصل والاثبات المجمل. يقول ليس بجسم ولا شبح ولا جثة ولا صورة ولا لحم ولا دم ولا شخص ولا جوهر ولا عرض ولا بذي نوم ولا طعم ولا رائحة - 00:21:17ضَ

ولا مجسة ولا بذي حرارة ولا برودة ولا رطوبة ولا يبوسة ولا طول ولا عرض ولا عمق ولا اجتماع ولا افتراق ولا يتحرك ولا يسكن ولا يتبعظ وليس واجزاء وجوارح واعضاء. وليس بذي جهات ولا بذي يمين ولا شمال وامام وخلف وفوق وتحت - 00:21:38ضَ

ولا يحيط به مكان ولا يجري عليه زمان ولا يجوز عليه الماسة ولا العزلة ولا الحلول في الاماكن ولا يوصف بشيء من صفات الخلق الدالة على حدوثهم ولا يوصف بانه متناه ولا يوصف بمساحة. ولا ذهاب في الجهات وليس بمحدود. ولا وارد ولا مولود ولا تحب - 00:21:58ضَ

به الاقدار ولا تحجبه الاستار الى الى اخر ما نقله ابو الحسن الاشعري رحمه الله عن المعتزلة. وفي هذه الجملة وفي هذه الجملة حق وباطل. ويظهر ذلك لمن يعرف الكتاب والسنة. وهذا النفي المجرد مع كونه لا مدح فيه. فيه اساءة ادب - 00:22:18ضَ

فانك لو قلت للسلطان انت لست بزبال ولا كالساح ولا حجام ولا حائك لادبك على هذا الوصف وان كنت صادقا وانما تكون واضحا اذا اجملت النفي فقلت انت لست مثل احد من رعيتك انت اعلى منهم واشرف واجل. فاذا اجملت في النفي اجملت في الادب - 00:22:36ضَ

والتعبير عن الحق بالألفاظ الشرعية النبوية الإلهية هو هو سبيل اهل السنة والجماعة. هذا ضابط مهم جدا. الإنسان نلتزم ما جاء في الكتاب والسنة لا سيما في حق الرب جل وعلا - 00:22:56ضَ

فيسلم من كثير من الاشكالات التعبير بما جاء في القرآن والسنة اسلم وادق واصح وابعد عن كل الاشكالات والله جل وعلا ورسوله اعلم بما يليق بالله سبحانه وتعالى من كلام كثير من الخلق. بل من كلام الخلق كلها - 00:23:11ضَ

الله عنكم. والمعطلة يعرضون عما قاله الشارع من الاسماء والصفات ولا يتدبرون معانيها ويجعلون مبتدعوه من المعاني والالفاظ هو هو هو المحك هو المحكم الذي يجب اعتقاده واعتماده الا هو المحكم - 00:23:30ضَ

الله عنكم ويجعلون ما ابتدعوه من المعاني والالفاظ هو المحكم الذي يجب اعتقاده واعتماده واما اهل الحق والسنة والايمان فيجعلون ما قاله الله ورسوله والحق الذي يجب اعتقاده واعتماده. والذي قاله هؤلاء اما ان يعرضوا عنهم - 00:23:51ضَ

اعراظا اما ان يعرظ عنه عراظا جمليا او يبين او يبين حاله تفصيلا ويحكم عليه بالكتاب والسنة لا يحكم على الكتاب والسنة. والمقصود ان غالب عقائده ان غالب عقائدهم السلوك. ليس بكذا ليس بكذا - 00:24:07ضَ

واما الاثبات فهو قليل وهو انه وهو انه عالم قادر حي واكثر النفي المذكور ليس ليس متلقن عن الكتاب والسنة ولا عن طريق قال عن الطرق العقلية التي سلكها غيرهم من مثبتة الصفات. فان الله تعالى قال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ففي هذا الاثبات - 00:24:27ضَ

ما يقرر معنى النفي ففهم ان المراد انفراده سبحانه بصفات الكمال فهو سبحانه وتعالى موصوف بما وصف به نفسه ووصفه به رسله ليس لك ليس كمثله شيء في صفاته. ولا في اسمائه ولا في افعاله مما اخبرنا به من صفاته. وله صفات لم يطلع عليها - 00:24:47ضَ

احد من خلقه كما قال رسوله الصادق صلى الله عليه وسلم في دعاء الكرب اللهم اني اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك وانزلته في كتابك وعلمته احدا من خلقك. او استأثرت به في علم الغيب عندك - 00:25:07ضَ

ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني. وذهاب همي وغمي وسيأتي التنبيه على فساد طريقتهم في الصفات ان شاء الله تعالى وليس قول الشيخ رحمه الله ولا شيء يعجزه من النفي المذموم فان الله تعالى قال وما كان الله ليعجزه - 00:25:22ضَ

شيء في السماوات ولا في الارض. انه كان عليما قديرا. فنبه سبحانه وتعالى في اخر الاية على دليل انتفاء العجز. وهو كما العلم والقدرة فان العجز انما ينشأ اما من الضعف عن القيام بما يريده الفاعل. واما من عدم علمه به. من عدم علمه - 00:25:42ضَ

الله عنكم ان العز انما ينشأ اما من الضعف عن القيام بما يريده الفاعل واما من عدم علمه به. والله تعالى لا يعزف عنه مثقال ذرة. وهو على كل شيء قدير - 00:26:05ضَ

وقد علم بدء وقد علم ببدء ببدائه العقول وقد علم ببدائه العقول والفطر كما لا قدرته وعلمه. فانتفى العجز لما لما بينه وبين القدرة من التضاد. ولان العاجز لا ان يكون الها. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. احسنت - 00:26:16ضَ

- 00:26:39ضَ