التعليق على شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز عام ١٤٣٩هـ || المجلد الأول
التعليق على شرح العقيدة الطحاوية ||الدرس العشرون: من صفحة: (٢٣٦_٢٤٥)
التفريغ
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوط حفظه الله يقدم الهة الا الله لفسدتا فسبحان الله رب عرش عما يصفون. لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. في خلقه الا ما شاءه جل وعلا ولذا قال تعالى من يشاء الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم - 00:00:03ضَ
فهو الذي قدر الخير والشر والحياة والاماتة كذلك ايضا الكفر والايمان واضحة والنصوص واضحة فيه اه هناك طوائف من اهل الاهواء يرون ان الله عز وجل شاء الايمان نعم. اما الكفر قالوا ما شاء - 00:00:41ضَ
اراد من المؤمن من الكافر ان يؤمن لكن الكافر مشيئته غلبت قالوا مشيئته غلبت وسبب جعلهم هذا القول بهذا طبعا انهم تمسكوا بشبه وايضا ارادوا ان ينزهوا الله عز وجل عن اشياء ظنوا انها لا تليق به - 00:01:05ضَ
وهذا باطل. طبعا غالب اهل الاهواء من المعتزلة والجهمية وغيرهم يؤصلون قواعد ثم يحاكمون النصوص عليها وايضا هم وقعوا في التشبيه اولا ثم وقعوا في التعطيل ثانيا اه والحاصل من الشبهات انهم لم يفهموا المراد بقول الله عز وجل - 00:01:26ضَ
سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباءنا. اول اباؤنا وقوله وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم انهم الا يخلصون. كيف نجمع بين هذه الايات بين الايات السابقة - 00:01:51ضَ
المؤلف الى ثلاث توجيهات التوجيه الاول عفا الله عنك قيل قد قيل قد اجيب على هذا باجوبة من احسنها انه انه انكر عليهم ذلك لانه احتجوا بمشيئته على رضاه ومحبته - 00:02:07ضَ
وقالوا لو كره ذلك وسخطه لما شاء فاجعلوا مشيئته دليل رضاه. نعم انهم اه زعموا انه هو الذي رظي لهم هذا الامر وانه احبه منهم. فجعلوا المشيئة يعني لم يفرقوا بين الارادة الكونية. والارادة الشرعية - 00:02:21ضَ
فجعلوا كل مشيئة منه هي داخلة في المحبة مباشرة. الله جل وعلا شاء ان ينقسم الخلق الى مسلم وكافر. لكن لا يرظى الكفر ولا يحب الكفر منها شاء ان يكون هناك اناس ظالمون. واناس عادلون لكنه لا يحب الظلم - 00:02:42ضَ
شاء ان يكون هناك اناس صادقون واناس كاذبون لكنه لا يحب الكذب. اذا هناك فرق بين الاشاءة المشيئة الكونية والمشيئة الشرعية هذا واحد فهذا الجواب الاول. الجواب الثاني وانكر عليهم اعتقادهم ان مشيئة الله دليل على امره به. نعم وهذا الوجه الثاني. نعم - 00:03:01ضَ
وانكر عليهم معارضة شرعه وامره الذي ارسل به رسله وانزل به كتبه بقضائه وقدره تجعل المشيئة العامة دافعة للامر فلم يذكروا المشيئة على جهة التوحيد. وانما ذكروها معارضين بها لامره دافعين بها لشرعه - 00:03:25ضَ
الزنادقة والجهال اذا اذا امروا او اذا امروا او نهوا احتجوا بالقدر. وقد احتج سارق على عمر رضي الله عنه قادر فقال وانا اقطع يدك بقضاء الله وقدره يشهد لذلك قوله تعالى في الاية كذلك كذب الذين من قبلهم فعلم ان فعلم ان مرادهم التكذيب فهو من - 00:03:42ضَ
هو من قبل الفعل فهو من قبل الفعل من اين له ان الله لم يقدره على الغيب هذا اجاب الان عن هذه الاشكالات اجابات سريعة طبعا من الاشكالات التي آآ يريدونها قصة ادم وموسى. حينما احتج ادم على موسى وقال يا موسى - 00:04:06ضَ
او قال قال موسى حينما احتج موسى على ادم وحصلت المناظرة بينهما فقال موسى يا ادم انت ابو البشر الذي خلقك الله بيده اسكنك جنته اه امر الملائكة فسجدوا لك - 00:04:29ضَ
فعصيت الله فاخرجت الناس من الجنة بخطيئتك فقال ادم عليه السلام الى ان قال انت موسى الذي اعطاه الله التوراة وكتبها بيده الى ان قال فكم وجدت الله كتب علي كتب وعصى ادم قال فهل وجدت فيها وعصى ادم ربه فهو؟ قال نعم قال بكم وجدت الله عز وجل - 00:04:47ضَ
كتب التوراة قبل ان اخلق قال باربعين سنة هل اتلومني على امر كتبه الله علي قبل ان اخلق باربعين سنة؟ قال فحج ادم موسى فحج ادم موسى. خلاصتها هل ادم عليه السلام - 00:05:10ضَ
آآ احتج اه بهذه بهذا التقدير على اه المعايب او على ما حصل من المخالفة او احتج على المصيبة اخذ العلماء منها قاعدة. قالوا القدر يحتج به على المصائب ولا يحتج به على المعايب - 00:05:27ضَ
بمعنى ان المصيبة اذا حصلت للانسان وقال هذا قضاء الله وقدره لكن يأتي ويقع في الفواحش ويخالف امر الله عز وجل يقول هذا مقدر هذا ليس عذرا ولذلك قال ادم اتلومني على امر قد كتبه الله لي قبل ان اخلق باربعين سنة ادم عليه السلام - 00:05:46ضَ
قبل الله توبته وانزلها ايضا في القرآن اذا لا لوم عليه. فمن عصى ثم تاب لا لوم عليه هذا يعني الذي اراده اه ادم عليه السلام ولذلك اللوم انما وقع على المصيبة لا على ذات الذنب. وموسى عليه السلام قال فاخرجت الناس - 00:06:12ضَ
هذي مصيبة ما قال يعني ما بدأ يلومه على ذنب تاب منه ولذلك هذا الحديث ايضا لا حجة للقدرية ولا للجهمية به. فنحن نثبت ان الله قدر كل شيء وان من عصى - 00:06:35ضَ
فان ذلك بتقدير الله لكن الله عز وجل اقام الحجة وابان السبيل وبين الطريق للانسان. الامر الاخر ان العبد اثناء عصيان لا حجة له بالقدر لكن اذا عصى وتاب فانه لا يلام بعد التوبة لان هذه مصيبة من ظمن المصائب التي تكون قد اصابتهم - 00:06:54ضَ
الله عنكم فان قيل فما تقولون في احتجاج ادم على موسى عليه السلام السلام بالقدر اذ قال لو تلومني اتلومني على امر قد كتبه الله علي قبل ان اخلق باربعين عاما - 00:07:16ضَ
وشهد النبي صلى الله عليه وسلم ان ادم حج موسى اي غلبه بالحجة نتلقاه بالقبول والسمع والطاعة لصحته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا نتلقاه بالرد والتكذيب لراويه. كما فعلت القدرية - 00:07:29ضَ
ولا بالتأويلات الباردة بل الصحيح ان ادم لم يحتج لم يحتج بالقضاء والقدر على الذنب وهو وهو كان اعلم بربه بل احاد بنيه من المؤمنين لا يحتج بالقدر فانه باطل وموسى عليه السلام كان اعلم بابيه وبذنبه من ان يلوم ادم عليه السلام على ذنب قد تاب منه وتاب الله عليه واجتباه وهدى - 00:07:44ضَ
وانما وقع اللوم على المصيبة التي التي اخرجت اولاده من الجنة. فاحتج ادم عليه السلام بالقدر على المصيبة. لا على الخطيئة ان القدر يحتج يحتج به عند المصائب لا عند المعائب وهذا المعنى احسن ما قيل في الحديث - 00:08:08ضَ
فما قدر من المصائب يجب الاستسلام له فانه من تمام الرضا بالله ربا. واما الذنوب فليس للعبد ان يذنب وان واذا اذنب فعليه يستغفر ويتوب ويتوب من المعائب فيتوب من المعائب ويصبر على المصائب. قال تعالى فاصبر ان وعد الله حق واستغفر لذنبك. وقال تعالى - 00:08:27ضَ
وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا. واما قول ابليس ربي بما اغويتني انما انما انما ذم انما ذم انما ذم على احتجاجه بالقدر لا على اعترافه بالقدر واثباته له. الم تسمع قول نوح عليه - 00:08:49ضَ
السلام. ولا ينفعكم نصحين اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم هو ربكم واليه ترجعون. ولقد احسن القائل وما شئت كان وان لم اشأ وما شئت ان لم تشأ لم يكن. وعوه ابن منبه انه قال نظرت في القدر فتحيرت. ثم نظرت فيه - 00:09:07ضَ
غيرت ووجدت اعلم الناس بالقدر اكفهم عنه. واجهل الناس بالقدر انطقهم به قوله يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضله ويضل من يشاء. ويخذل ويبتلي عدلا. نعم هو لما تكلم ان من ظل - 00:09:27ضَ
فقد ظل بقضاء الله وقدره ومن اهتدى فقد اهتدى بقضاء الله وقدره زاد هذا توظيحا وهو ان من هداه الله عز وجل وعصمه وعافاه من الوقوع في المخالفات فهذا فضل من الله عز وجل - 00:09:47ضَ
ومن ضل فقبل بمشيئة الله عز وجل وعدله الخلق خلقه وقد اقام الحجة وبين السبيل فمن هداه فبفظله ومن اضله فبعدله كما جاء في الحديث الصحيح ان الله خلق خلقه - 00:10:07ضَ
في ظلمة ثم القى عليهم من نوره فمن اصابه من ذلك النور اهتدى ومن اخطأه ضل من هداه الله عز وجل هذا مزيد فضل يجب عليه ان يشكر الله كما قال تعالى يمنون عليك ان اسلم وقل لا تمنوا علي اسلامكم. بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين - 00:10:25ضَ
ولذلك المنة لله عز وجل عليك حينما هداك حينما هداك لاصل الايمان هو الذي امتن عليك بذلك وحينما هداك لشعب الايمان هو الذي وفقك لها. وحينما ثبتك علي فكلما ازددت طاعة يجب عليك ان تزداد تواضعا - 00:10:47ضَ
نزداد شكرا لله عز وجل لانه بفضله جل وعلا هداك واذا ظل الانسان وبعدل الله عز وجل لم يخلق اه عنده شيء مما يكون سببا لهدايته لكنه اعطاه الحواس التي يعرف بها هذا ويعرف بها هذا واقام - 00:11:04ضَ
عليه الحجة لكنه لم يأتيه مزيد فضل من الله عز وجل حتى يخرج من الظلمات الى النور الله عنكم قوله يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضلا ويضل من يشاء ويخذل ويبتلي عدله. فيخذل - 00:11:26ضَ
ويخذل ويبتلي عدلا قال الشارح هذا رد على المعتزلة قولهم هذا رد على المعتزلة قولهم بوجوب فعل الاصلح للعبد على الله وهي مسألة الهدى والضلال. قالت المعتزلة الهدى من الله بيان طريق الصواب والاضلال. تسمية العبد تسمية العبد - 00:11:45ضَ
قال او حكمه تعالى على العبد بالضلال عند خلق العبد الضلالة في نفسه وهذا مبني على اصلهم الفاسد ان افعال العباد مخلوقة لهم والدليل على ما يزعمون ان افعال العباد مخلوقة لهم وليست مخلوقة لله - 00:12:06ضَ
الكافر هو الذي شاء كفره ولم يشأه الله. وهذا غاية البطلان والنصوص اه لا تدل على هذا الكافر خلق الله اه له ارادة وايضا لا يكون منه الا ما شاءه الله. فمشيئته ثابتة ومشيئة الله فوق مشيئته - 00:12:21ضَ
الله عنكم الدليل على ما قلناه قوله تعالى انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. ولو كان الهدى بيان الطرئ ولو كان الهدى بيان الطريق لما صح - 00:12:41ضَ
هذا النفي عن نبيه. لانه صلى الله هم يعني يزعمون ان الهدى الهداية من الله هي بيان الطريق. طيب وخلق الهداية في قلبه قالوا هذه ليست اه منه واهل السنة يقولون الهداية نوعان هداية توفيق والهام - 00:12:52ضَ
وهداية دلالة وارشاد بداية الدلالة والارشاد يملكها الانسان ولذا قال الله عز وجل طبعا وما ارسلناك الا مبشرا ونذيرا والنبي صلى الله عليه وسلم اه ارسل ليهدي الخلق لكن يهديهم هداية دلالة وارشاد - 00:13:11ضَ
النوع الثاني هداية التوفيق والالهام ان يقذف في قلب العبد محبة الهداية ويوفقه لها. هذه ما يملكها الا الله. وهي المنفية في قوله تعالى انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء - 00:13:37ضَ
المعتزلة ينفون النوع الثاني. يقولون الله جل وعلا يهدي بمعنى انه اه يبين طريق الصواب. لكنه ما يوفر ولا يخلق طريق الصواب في قلب العبد كما لا يخلق في قلب العبد ارادة الشر وارادة آآ الكفر وهذا مناقض لما جاء في الكتاب والسنة فالجميع خلق الله لكنه - 00:13:52ضَ
ايضا اثبت المشيئة للمخلوق وحاسبه عليها الله عنكم. لانه صلى الله عليه وسلم بين الطريق لمن احب وابغض وقوله تعالى ولو شئنا لاتينا كل نفس هداها. وقوله يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء - 00:14:16ضَ
ولو كان الهدى من الله ولو كان الهدى من الله البيان وهو عام في كل نفس لما صح التقييد بالمشيئة. وكذا قوله تعالى ولولا نعمة ربي كنت من المحضرين وقوله من يشاء الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم - 00:14:34ضَ
قوله وكلهم وكلهم يتقلبون في مشيئاته بين فضله وعدله قال الشارح رحمه الله فانه كما قال تعالى هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن فمن هداه الله الى الايمان فبفضله وله الحمد ومن اضل - 00:14:52ضَ
ظله فبعدله وله الحمد. الله اكبر وسيأتي لهذا المعنى زيادة ايضاح ان شاء الله تعالى فان الشيخ رحمه الله لم يجمع الكلام في القدر في مكان واحد هل فرقه فاتيت به على ترتيبه - 00:15:09ضَ
قوله وهو متعال عن الاضداد والانداد قال الشارح رحمه الله الضد المخالف والند المثل. فهو سبحانه لا معارض له بل ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ولا مثل له كما قال - 00:15:23ضَ
ولم يكن له كفوا احد ويشير الشيخ رحمه الله بنفي الضد والند الى الرد على المعتزلة في زعمهم ان العبد يخلق فعله قوله لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه. ولا غالب لامره - 00:15:37ضَ
قال الشارح كي لا يرد قضاء اي لا يرد قضاء الله راد ولا يعقب. اي لا يؤخر حكمه مؤخر ولا يغلب على امره ولا يغلب امره غالب بل هو الله الواحد القهار - 00:15:54ضَ
قوله امنا بذلك كله وايقين وايقنا ان كلا من عنده. قال الشارح اما الايمان فسيأتي فسيأتي الكلام عليه ان شاء الله تعالى والايقان الاستقرار الماء في الحوض اذا استقر من يقن الماء في الحوض اذا استقر والتنوين فيه كلا بدل الاظافة - 00:16:08ضَ
لكل كائن محدث من عند الله اي بقضائه وقدره اي بقضائه وقدره وارادته ومشيئته وتكوينه. وسيأتي الكلام على ذلك فيما موضعه ان شاء الله تعالى قوله وان محمدا عبده المصطفى ونبيه المجتبى ورسوله المرتضى - 00:16:37ضَ
قال الشارح الاصطفاء والاجتباء والارتضاء متقارب المعنى واعلم ان كمال المخلوق في تحقيق عبودي في تحقيق لله تعالى وكلما ازداد العبد تحقيقا للعبودية ازداد كماله وعلى درجته. ومن توهم ان المخلوق يخرج عن العبودية بوجه من الوجوه - 00:16:56ضَ
وان الخروج عنها اكمل فهو من الصوفية الذين يزعمون ان العبد يصل الى مرتبة خلاص ترتفع عنه التكاليف هذا لا يكون الا اذا كان الانسان اما اذا كان عاقلا فمهما بلغ من الصلاح فان التكاليف تزداد عليه. ولذا مدح الله نبيه في اعلى مقامات - 00:17:16ضَ
آآ المقامات التي وصلها مدحه بانه عبد كما قال تعالى اليس الله بكاف عبده الذي اسرى بعبده ان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا هذه اعلى مقامات وصل اليها النبي عليه الصلاة والسلام الاسراء في السماء - 00:17:38ضَ
الكفاية من من الخلق وكذلك ايضا اثبات الوحي ومع ذلك قال على عبده فهو عبد تجري عليه التكاليف كما تجري على جميع المكلفين. ولذا قال وان محمدا عبده ونبيه المجتبى ورسوله المرتضى ثلاث اوصاف - 00:17:55ضَ
وعد ونبي صلى الله عليه قال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون. الى غير ذلك من الايات وذكر الله نبيه صلى الله عليه وسلم باسم العبد في - 00:18:14ضَ
اشرف المقامات وقال في ذكر الاسراء. سبحان الذي اسرى بعبده. وقال تعالى وانه لما قام عبد الله يدعوه. وقال تعالى فاوحى الى عبده ما وقال تعالى وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا وبذلك استحقت وبذلك استحق التقديم التقديم على الناس - 00:18:30ضَ
في الدنيا والاخرة. ولذلك يقول المسيح عليه السلام يوم القيامة اذا طلبوا منه الشفاعة بعد الانبياء عليهم السلام. اذهبوا اذهبوا الى محمد عبد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فحصلت له تلك - 00:18:52ضَ
فحصلت له تلك المرتبة بتكميل عبوديته لله تعالى وقوله وان محمدا بكسر الهمزة عطفا على قوله ان الله واحد لا شريك له لان الكل معمول القول اعني قوله نقول في توحيد الله - 00:19:07ضَ
والطريقة المشهورة عند اهل الكلام والنظر تقرير نبوة الانبياء بالمعجزات. لكن كثير لكن لكن كثير لكن كثير منهم لا يعرف نبوة الانبياء الا بالمعجزات. وقد روي ذلك بطرق مضطربة والتزم كثير منهم انكار خرق العادات - 00:19:23ضَ
انكار خرط اهل الكلام والنظر يقصد بهم اهل المنطق والفلسفة وغالبا هم المعتزلة والجهمية كذلك ايضا يلحق بهم الاشاعرة العقل على النقل واما اهل الاثر اهل الحديث والاثر فهم الذين اتبعوا النصوص - 00:19:43ضَ
غالب اهل الكلام والنظر انما يثبتون النبوات بالمعجزات واهل الحديث والاثر يثبتونها بالدليل والمعجزات هذه دلائل لكنها ليست هي الاصل نثبت النبوة بما دل عليه الدليل من القرآن والسنة ان فلانا نبيا نثبت له النبوة نعم - 00:20:03ضَ
الله عنكم. والتزم كثير منهم انكار خرق العادات لغير الانبياء حتى انكروا كرامات الاولياء والسحر ونحو ذلك. زعما ان هذا يختلط فيه ان حال النبي بالدعي ولانهم لم يجعلوا طريقا لاثبات النبوة الا طريق خرق العادات - 00:20:23ضَ
ولا ريب ان المعجزات دليل صحيح لكن الدليل غير محصور في المعجزات. فان النبوة انما يدعيها اصدق الصادقين واكذب الكاذبين. ولا يلتبس هذا بهذا الا على اجهل الجاهلين. بل قرائن احوالهما تعرب عنهما وتعرف بهما. تعرف - 00:20:43ضَ
وتعرف بهما وتعرف بهما والتمييز بين الصادق والكاذب له طرق كثيرة فيما فيما دون دعوى النبوة. فكيف بدعوى النبوة؟ وما احسن ما قال رضي الله عنه لو لم يكن فيه ايات مبينة - 00:21:05ضَ
لو لم لو لم يكن فيه ايات مبينة كانت بديهته تأتيك بالخبر وما من احد ادعى النبوة من الكذابين الا قد ظهر عليه من الجهل والكذب والفجور. واستحواذ الشياطين عليه. ما ظهر لمن له ادنى تمييز - 00:21:23ضَ
فان الرسول لابد فان الرسول لابد ان يخبر الناس بامور ويامرهم بامور ولابد ان يفعل امورا يبين بها صدقه والكاذب يظهر في في نفس ما يظهر الكاذب يظهر في نفس ما يأمر به ويخبر عنه - 00:21:39ضَ
وما يفعله ما ما يبين به ما يبين به ما يبين به كذبه من وجوه كثيرة الله عنكم. ما يبين به كذبه من وجوه كثيرة. والصادق ضده. بل كل شخصين ادعيا امرا احدهما صادق والاخر والاخر - 00:21:59ضَ
والاخ والاخر كاذب والاخر كاذب لابد ان يظهر صدق هذا وكذب هذا ولو بعد مدة اذ الصدق مستلزم للبر والكذب مستلزم للفجور. كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال عليكم بالصدق فان الصدق فان الصدق يهدي الى - 00:22:17ضَ
البر وان البر يهدي الى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا. واياكم والكذب فان الكذب يهدي الى الفجور وان الفجور يهدي الى النار. ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب. حتى يكتب عند الله كذابا - 00:22:36ضَ
ولهذا قال تعالى هل انبئكم على من تنزل الشياطين تنزلوا على كل افاك اثيم يلقون السمع واكثرهم كاذبون والشعراء يتبعون انهم في كل وادي يهيمون وانهم يقولون ما لا يفعلون - 00:22:54ضَ
الكهان ونحوهم وان كانوا احيانا يخبرون بشيء من الغيبيات ويكون صدقا. فمعهم من الكذب والفجور ما يبين ان الذي يخبرون به ليس ليس ليس عن ليس عن ليك ليس عمالك وليسوا بانبياء. ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن صياد - 00:23:10ضَ
قد خبأت لك خبيا. وقال هو الدخ. قال له النبي صلى الله عليه وسلم اخسأ فلن تعدو قدرك. يعني انما انت كاهن وقد قال للنبي صلى الله عليه يأتيني صادق وكاذب وقال ارى عرشا على الماء وذلك هو عرش الشيطان. وبين ان الشعراء يتبعهم الغاوون والغاوي - 00:23:30ضَ
الذي يتبع هواه وشهوته. وان كان ذلك مضرا له في العاقبة من عرف فمن عرف الرسول وصدقه من عرف الرسول وصدقه ووفاءه ومطابقة قوله لعمله لعمله علم علما يقينا انه ليس بشاعر ولا كاهن - 00:23:50ضَ
والناس يميزون بين الصادق والكاذب بانواع من الادلة. حتى في المدعي للصناعات والمقالات كمن يدعي الفلاحة والنس. كما يدعي الفلاحة والنساء والنساجة والكتابة او علم النحو والطب والفقه وغير ذلك - 00:24:10ضَ
والنبوة مشتملة على علوم واعمال لابد ان يتصف الرسول بها. وهي اشرف العلوم واشرف الاعمال. فكيف يشتبه الصادق فيها بالكاذب ولا ريب ان المحققين على ان خبر الواحد والاثنين والثلاثة قد يقترن به من القرائن - 00:24:26ضَ
ما يحصل معه العلم الضروري كما يعرف الرجل كما يعرف الرجل رضا الرجل وحبه وحبه وبغضه وفرحه وحزنه وغير ذلك مما في نفسه بامور تظهر على وجهه قد لا يمكن التعبير عنها. كما قال تعالى ولو نشاء لاريناك ولو نشاء لاريناك هم فلعرفتهم - 00:24:44ضَ
ثم قال ولا تعرفنهم في لحن القول وقد قيل ما سر احد سريرة الا الا اظهرها الله على صفحات وجهه وفلتات فاذا كان صدق المخبر وكذبه يعلم بما يقترن به من القرائن. فكيف بدعوى المدعي انه رسول الله - 00:25:06ضَ
كيف يخفى صدق هذا من كذبه وكيف لا يتميز الصادق في ذلك من الكاذب بوجوه من الادلة ولهذا لما كانت خديجة رضي الله عنها تعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم انه الصادق البار. لا علينا ان نقف على قوله والنبوة مشتملة على - 00:25:26ضَ
- 00:25:43ضَ