التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين قال امام المحدثين ابو عبد الله البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه - 00:00:00ضَ
في كتاب الحج قال رحمه الله باب من نذر المشي الى الكعبة. حدثنا محمد بن سلام اخبرنا الفزاري عن حميد الطويل. قال حدثني ثابت عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى شيخا يهادى بين ابنيه قال ما بال هذا؟ قالوا نذر ان يمشي قال ان الله - 00:00:21ضَ
تعذيبي هذا نفسه لغني. امره ان يركب. حدثنا ابراهيم بن موسى اخبرنا هشام ابن يوسف ان ابن جريج اخبرهم قال سعيد ابن ابي ايوب ان يزيد ابن ابي حبي ان يزيد ابن ابي حبيب اخبره ان ابا الخير حدثه عن عقبة ابن عامر قال نذر - 00:00:41ضَ
اختي ان تمشي الى بيت الله. وامرتني ان استفتي لها النبي صلى الله عليه وسلم. فاستفتيت النبي صلى الله عليه وسلم. فقال صلى الله عليه وسلم تمشي ولتركب قال وكان ابو الخير لا يفارق عقبة. قال ابو - 00:01:01ضَ
قال ابو عبد الله حدثنا ابو عاصم عن ابن جريج عن يحيى ابن ايوب عن يزيد عن ابي الخير عن عقبة فذكر الحديث بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه - 00:01:16ضَ
قال رحمه الله باب من نذر المشي الكعبة من نذر النذر في اللغة بمعنى الايجاب واما شرعا فهو الزام مكلف مختار نفسه لله تعالى شيئا غير محال هذا هو تعريف النذر - 00:01:31ضَ
التزام مكلف مختار نفسه هذا متعلق بالزامه يعني الزام نفسه لله تعالى شيئا غير محال وقولنا الزام مكلف خرج به غير المكلف فانه لا عبرة بنذره والمكلف والبالغ العاقل وقولنا مختار احترازا مما لو كان - 00:01:57ضَ
مكرها فلا عبرة به لله احترازا مما مما لو نذر لغير الله فان هذا شرك اكبر مخرج من الملة شيئا سواء كان طاعة ام غير طاعة غير محال يعني غير مستحيل - 00:02:23ضَ
لكن ما حكم نذر المستحيل يقول ان نذر على عدم فعل المستحيل فهو لغو وان نذر على ايقاعه وايجاده فانه يحنث فورا فلو قال لله علي نذر الا اطير في السماء - 00:02:48ضَ
قول الله علي نذر الا اشرب ماء البحر او لا اقتل الميت قلنا هذا لغو سواء نذرت ام لم تنذر لن تستطيع ان تشرب ماء البحر ولن تستطيع ان تطير في السماء. ولن تستطيع ان تقتل الميت لان الميت ميت - 00:03:10ضَ
واما اذا نظر نذر ايجاد المستحيل بانقا لله علي نذر ان اطير في السماء او ان اشرب ماء البحر فانه في هذا الحال يحنث فورا. وتجب عليه الكفارة ثم النذر - 00:03:29ضَ
حكمه ان الاصل الاصل فيه الكراهة ومال بعض العلماء ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله واختاره الصنعاني الى تحريم النذر وان النذر محرم اولا لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه - 00:03:51ضَ
ففي صحيح مسلم انه قال لا تنذروا وهذا نهي والاصل في النهي التحريم وقال عليه ونهى عليه الصلاة والسلام عن النذر وقال انه لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل - 00:04:16ضَ
وثانيا ان الانسان اذا نذر نذرا ولم يوفي به صار مشابها للمنافقين الذين قال الله عز وجل فيهم ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فظله لنصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما - 00:04:33ضَ
اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فاعقبهم نفاقا في قلوبهم وثالثا ان النذر قد تصحبه عقيدة فاسدة وهي ان الانسان ربما سأل الله تعالى شيئا كما لو كان مريضا وسأله الشفاء - 00:04:53ضَ
او فقيرا وسأله الغنى وكان من حكمة الله الا يجيب دعوته. او ان يؤخر دعوته فتجد ان نفسه تقول له انظر لاجل ان يتحقق ما تطلبه فيقول ان ان شفيت من هذا المرض - 00:05:20ضَ
او ان حصل كذا فلله علي نذر ان اصوم شهرين او نحو ذلك ثم اذا حصل ما نذر من اجله وتحقق تجد انه يحاول ان يتخلص من هذا النذر ويتتبع عتبة كل عالم لعله يجد - 00:05:40ضَ
مخرجا ولان الانسان ايضا ما دام في عافية وسلامة فكيف يلزم نفسه شيئا لم يوجبه الله تعالى عليه ولا يعارض هذا ان الله تعالى اثنى على الموفين بالنذر وقال يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا - 00:06:03ضَ
وقال عز وجل ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق هاتان الايتان لا تعارظان النهي عن النذر وذلك لان المراد بالايتين في قوله يوفون بالنذر يعني اذا نذروا وفوا - 00:06:27ضَ
ففرق بين الابتداء وبين الوفاء واما الاية الكريمة ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم فالمراد بالنذر هنا عموم الطاعات عموم الطاعات اللهم ان النذر ينقسم الى اقسام القسم الاول النذر المطلق - 00:06:48ضَ
الذي لم يسمى كما لو قال لله علي نذر ولم يسم شيئا فهذا كفارته كفارة يمين ولو ان انسانا قال لله علي نذر وسكت فهذا كفارته كفارة يمين. لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نذر نذرا لم يسمى فكفرته كفارة يمين - 00:07:11ضَ
والقسم الثاني من اقسام النذر نذر اللجاج والغضب وهو النذر الذي يكون الحامل عليه التصديق او التكذيب او الحث او المنع فاذا اراد ان يحث نفسه على امر او يمنعها منه - 00:07:38ضَ
او ان يصدق كلامه او ان يكذب كلاما فانه ينذر كما لو قال ان عدت الى شرب الخمر فلله علي نذر ان اصوم شهرا او ان لم اصلي مع الجماعة فالله علي نذر ان اتصدق بالف ريال - 00:08:00ضَ
او اخبر بخبر فقال قيل له كذب فقال ان لم يكن الخبر صدقا فلله عليه نذر كذا فهذا يخير النادر فيه يخير بين فعل ما نذر وبين ان يكفر كفارة يمين - 00:08:25ضَ
وهو سوف يختار ما هو ايسر وقد يكون النذر ايسر وقد تكون تكون الكفارة ايسر فمثلا لو قال ان عدت الى شرب الخمر فلله علي نذر ان اصوم شهرين وابتلاه الله وعاد - 00:08:44ضَ
فنقول انت مخير بين صيام شهرين ما نذرت وبين ان تكفر كفارة يمين من المعلوم انه سيختار التكفير القسم الثالث من اقسام النذر نذر مباح بان ينظر امرا مباحا كطعام وشراب - 00:09:01ضَ
كما لو قال لله علي نذر ان اكل هذا الطعام او ان البس هذا الثوب ونحوي في خير بين فعله وبين كفارة يمين. كالذي قبله القسم الرابع من اقسام النذر نذر مكروه - 00:09:21ضَ
يعني ان يندر امرا مكروها والمراد مكروه باعتبار اصله لا باعتبار وصفه كما لو نذر ان يطلق زوجته لله علي نذر ان اطلق زوجتي فهنا يخير ايضا بين فعله بين فعل ما نذر وبين ان يكفر كفارة يمين - 00:09:43ضَ
وكونه يكفر او لا قال لله علي نذر ان اطلق زوجتي فنقول كونك تكفر اولى من ان تطلقها. لان الطلاق مكروه القسم الخامس من اقسام النذر نذر المحرم بان ينظر معصية - 00:10:12ضَ
من ترك واجب او فعل محرم كما لو قال لله علي نذر عن اشرب الخمر والعياذ بالله او لله علي نذر ان اقطع صلة الارحام او لله علي نذر ان اعق والدي - 00:10:34ضَ
او ترك واجب لله علي نذر الا اصلي مع الجماعة ونقول الوفاء بهذا النذر محرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نذر ان يعصي الله فلا يعصه من نذر ان يطيع الله فليطيعه. ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه - 00:10:54ضَ
القسم الخامس من اقسام النذر نذر الطاعة وهذا هو الذي يجب الوفاء به جميع الاقسام السابقة من اقسام النذر الخمسة لا يجب الوفاء بها وانما منها ما يحرم ومنها ما يخير بين فعل ما نذر وبين ان يكفر كفارة يمين - 00:11:15ضَ
لكن القسم السادس نذر الطاعة يجب الوفاء به ثم ان نذر الطاعة على انواع ثلاثة انواع الاول ما كان في مقابل نعمة استجلبها او نقمة استدفعها ما كان في مقابل نعمة استجلبها او نقمة استدفعها - 00:11:42ضَ
ينقال ان شفى الله مريضي او رد مالي الغائب ولله علي نذر ان اصوم شهرا والنوع الثاني ان يلتزم طاعة من غير شرط يقول لله علي نذر ان اتصدق ان اصوم ان اصلي - 00:12:09ضَ
والثالث ان ينذر طاعة لا تجب باصل الشرع ان ينظر طاعة لا تجب باصل الشرع. والفرق بين الثالث والثاني ان الثاني واجب باصل الشرع. يعني جنسه واجب باصل الشرع الصلاة جنسها - 00:12:35ضَ
واجب والصيام جزؤه واجب والصدقة جنسها واجب لكن الثالث ان ينذر طاعة لا تجب باصل الشرع كالاعتكاف الاعتكاف لا يجب الا النذر هذا الحديث يقول اه حدثنا ابن سلام قال اخبرنا فزاري عن حميد طويل قال حدثني ثابت عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:12:53ضَ
رأى شيخا يهادى بين ابنيه. يعني يمشي معتمدا عليهما وقال ما بال هذا؟ يعني ما شأنه قالوا نذر ان يمشي قال ان الله عن تعذيب هذا نفسه لغني وامره ان يركب - 00:13:22ضَ
قولوا ان الله عن تعذيب هذا لنفسه لغنى يعني بالمشي مع العجز الله تعالى لم يكلفه ذلك ولم يحوج ما عدم باستطاعته هذا الحديث فيه فوائد منها اولا ان من عجز عن الوفاء بالنذر لم يجب عليه الوفاء - 00:13:41ضَ
لكن عليه ان يكفر كفارة يمين فيحل بذلك نذرا يتحلل من النذر بكفارة يمين وفيه ايضا دليل على يسر الشريعة الاسلامية لمراعاتها احوال العاجزين فلا يأمرهم بما يشق عليهم ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام - 00:14:04ضَ
لما ندر هذا الرجل يمشي لم يقل امشي وتكلف المشي ومنها ايضا اثبات صفة الغنى لله تعالى لقول غني وقد قال الله تعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد - 00:14:28ضَ
اما الحديث الثاني حديث عقبة بن عامر قال نذرت اختي ان تمشي الى بيت الله وامرتني ان استفتي وفي بعض الروايات ان تمشي حافية حاسرة الرأس فهذا النذر في هذه المرأة اشتمل على اوصاف اولا قصد البيت - 00:14:50ضَ
ان تقصد البيت لحج او عمرة وهذا طاعة يجب الوفاء بها والثاني ان تمشي من بلدها الى مكة وهذا ليس نذر طاعة بل هو الى المعصية اقرب لما فيه من المشقة - 00:15:14ضَ
والثالث الوصف الثالث حاسرة رأسها يعني كاشفة رأسها وهذا ايضا الى المعصية اقرب بان حصر الرأس عرضة بان يصاب الانسان بضربة شمس او برد او نحوه الرابع حافية ويقال في هذا كالذي قبله ان هذا الى المعصية اقرب - 00:15:32ضَ
لان المشي حافيا ولا سيما مع السفر عرضة ايذاء القدم وربما حصل لها ما ما ما يعوقه عن المشي من شوك او نحو ذلك. فقال لها النبي صلى الله عليه قال وامرني وامرتني ان استفتي - 00:15:58ضَ
الاستفتاء طلب الفتية وهو طلب الاخبار عن حكم شرعي فاستفتيته فقال لتمشي ولتركب تمشي اللام في قوله تمشي للامر وذلك لان هذا الوصف مطابق للنذر وقوله لتركب اللام للاباحة لان هذا الوصف مخالف للنذر - 00:16:22ضَ
لماذا؟ لانها هي نذرت ان تمشي فقال لتمشي ولتركب فذكر وصفين لتمشي على مطابق للنذر ولتركب هذا هذا مخالف لوصف النذر يعني اذا عجزت ثم قال عليه الصلاة والسلام تمشي ولتركب وكان ابو الخيل لا يفرق عقبة - 00:16:53ضَ
وفي بعض الروايات ان الله لا يصنع بشقاء اختك شيئا يعني بتعبها يعني غني عنها وجاء في رواية في غير الصحيحين في السنن انه امرها ان تصوم ثلاثة ايام بمخالفتها - 00:17:17ضَ
باصل النذر لانها نذرت اوصافا ان تقصد البيت وان تمشي حاسرة حافية. فهي تركت المشي وتركت الاحتفاء وتركت حسرة الرأس طيب في هذا الحديث دليل على مسائل منها اولا جواز - 00:17:36ضَ
التوكيل في الفتيا جواز التوكيل في الفتيا يعني ان يوكل الانسان غيره ليسأل عن حكم شرعي ولكن لابد في من يوكل ان يكون ظابطا امينا لانه اذا لم يكن ضابطا قد يفهم الجواب على غير وجهه - 00:18:00ضَ
واذا لم يكن امينا فانه قد يحرف الجواب بعد ان يفهمه ويضبطه ومنها ايضا انه لا ينبغي لمن استفتي وكالة نعم لا ينبغي لمن لمن استفتاه احد وكالة ان يطلب الاصل - 00:18:25ضَ
لان الرسول عليه الصلاة والسلام لم يقل احضر اختك لا يقول للسائل اين صاحب القصة؟ او اين صاحب القضية؟ اللهم الا اذا كان الامر هاما يتعلق بذاته كالطلاق كما لو قال مثلا ان فلان قد وكلني ان اسألك في طلاقه وهو غظبان - 00:18:44ضَ
فلا بد من حضور الاصل وايضا لو قال ان فلانا قد وكلني ان اسألك في مسألة الطلاق انه قال لامرأته ان خرجت فانت طالق لابد من حضور الاصل ليسأله هل قصد - 00:19:09ضَ
التهديد او قصد الشرط فهمتم؟ فاذا كان الحكم يختلف فلا بد من من حضور الاصل. اما ما عدم اختلاف الحكم فانه يكفي يكفي التوكيد ومنها ايضا ان من نذر نذرا لا يطيقه - 00:19:26ضَ
ان من نذر نذرا لا يطيقه بوصفه فليفعل الاصل وليكفر عن الوصف لو ان من نذر نذرا لا يطيقه فليفعل الاصل وليكفر عن الوصف فمثلا لو قال لله علي نذر ان - 00:19:45ضَ
اصوم في المسجد الحرام او ان اعتكف في المسجد الحرام ولم يستطع الوصول للمسجد الحرام. بعجز او نحوه فانه ماذا يعتكف او يصوم ويكفر كفارته يمين ويستفاد منه ايضا عدم انعقاد نذر المعصية - 00:20:07ضَ
عدم انعقاد نذر المعصية لان هذه المرأة لما نذرت ان تحج حاسرة حافية امرها النبي صلى الله عليه وسلم ان تختمر وكون نذر المعصية ينعقد او لا ينعقد فيه خلاف. فبعض العلماء يرى انه لا ينعقد. ومنهم من يقول انه ينعقد - 00:20:32ضَ
وينبني على ذلك هل تجب الكفارة او لا تجب الكفارة لكن حتى عند بعض القائلين بانه لا ينعقد قالوا تجب الكفارة ومنها ايضا اه يستفاد منه وجوب الحجاب استدل به العلماء على وجوب الحجاب - 00:20:56ضَ
لانها لما نذرت ان تحج حاسرة امرها بالخمار لتختمر ولولا انه نذر معصية ما ما لم ينهها النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ومنها ايضا طيب اه لو نذر - 00:21:16ضَ
مسألة لو نذر ان يمشي او ان يركب الى موضع غير الكعبة والحرم لله علي نذر ان امشي الى جدة او ان امشي الى الدمام او الرياض فما حكم هذا النذر؟ نقول هذا نذر مباح - 00:21:36ضَ
هذا نذر مباح ليس نذر طاعة بان الذهاب الى مكة او المسجد الحرام والمسجد النبوي نذر وطاعة اما هذا فهو نذر مباح يخير بين فعله وبين كفارة يمين نعم انتهى المجلد اللي معكم. ها طيب اذا - 00:21:58ضَ
طيب فهذه المدينة نقف عليها - 00:22:24ضَ