التعليق على كتاب تذكرة السامع والمتكلم

التعليق على كتاب تذكرة السامع والمتكلم ( الدرس الثامن عشر)

أحمد الصقعوب

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد هذا هو المجلس الثامن عشر من مجالس التعليق على تذكرة السامع والمتكلم في ادب العالم - 00:00:01ضَ

متعلم للامام ابن جماعة رحمه الله تعالى والمنعقد في جامع النصيان بمدينة بريدة في يوم الاحد الموافق الثاني عشر من شهر ربيع الاول لعام ثمان وثلاثين واربع مئة والف من الهجرة - 00:00:20ضَ

قد وقفنا على الباب الثالث في اداب المتعلم في نفسه. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:00:37ضَ

قال المؤلف رحمه الله تعالى الفصل الاول في ادابهم في نفسه وهو عشرة انواع الاول ان يطهروا قلبه من كل غش ودنس وغل وحسد وسوء عقيدة وخلق بذلك لقبول العلم وحفظه والاطلاع على دقائق معانيه وحقائق غوامضه - 00:00:56ضَ

فان العلم كما قال بعضهم صلاة السر وعبادة القلب وقربة الباطن وكما لا تصح الصلاة التي هي عبادة الجوارح الظاهرة الا بطهارة الظاهر من الحدث والخبث فكذلك لا يصح العلم الذي هو عبادة القلب الا بطهارته عن خبيث الصفات - 00:01:21ضَ

الاخلاق واذا طيب القلب للعلم ظهرت بركته ونما. كالارض اذا طيبت للزرع لما زرعها وزكى في الحديث ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله - 00:01:47ضَ

الا وهي القلب. وقال سهل حرام على قلب يدخله النور وفيه شيء حرام على قلب يدخله النور وفيه شيء مما يكره الله عز وجل. نعم هذه اداب ينبغي للطالب الم تعلم ان يراعيها في نفسه. وكلما كان لها اكثر مراعاة كلما كان - 00:02:13ضَ

اكثر تهيئا لتحصيل العلم والظفر به اولها ان يحرص طالب العلم على قلبه فيفتش في قلبه لان القلوب لا يعلم بها الا علام الغيوب والعلم لا يمكن ان يقر في القلب ويستفيد منه صاحبه الفائدة المثلى حتى يكون القلب - 00:02:41ضَ

مليئا بما يحبه الله سالما مما يبغضه الله فينبغي لطالب العلم ان يفتش دائما عن قلبه فينظفه من الحسد وينظفه من الغل وينظفه من الكبر. وينظفه مما يسخط الله جل وعلا. فان رأى في قلبه ميلا الى ما يسخط الله فليداوي ذلك - 00:03:06ضَ

وان رأى في قلبه ميلا الى شيء من المعاصي فليداوي ذلك. فان هذه لا يعلم بها الا الله عز وجل. والله جل وعلا قال يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور - 00:03:32ضَ

وهذا جانب من الاهمية بمكان وتنظيف القلب من ذلك يحتاج من الانسان ملازمة الدعاء ومحاسبة النفس والبعد عن المثيرات والحرص على الادوية والعلاج. ومصاحبة من سلمت قلوبهم من مثل هذه الاشياء - 00:03:47ضَ

وكل ذلك سهل اذا وفق الله عز وجل صاحبه لذلك نعم الثاني حسن النية في طلب العلم بان يقصد به وجه الله عز وجل والعمل به واحياء الشريعة وتنوير قلبه - 00:04:06ضَ

وتنوير قلبه وتحلية باطنه. والقرب من الله تعالى يوم لقائه والتعرض لما اعد لاهله من رضوان وعظيم فضله قال سفيان الثوري ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي ولا يقصد به الاغراض الدنيوية من تحصيل الرياسة والجاه والمال ومباهاة الاقران. وتعظيم الناس له وتصديره - 00:04:24ضَ

في المجالس ونحو ذلك ويستبدل الادنى بالذي هو خير. قال ابو يوسف اريدوا بعلمكم الله تعالى فاني كم اجلس مجلس قط انوي فيه ان اتواضع الا لم اقم حتى اعلوهم - 00:04:55ضَ

ولم اجلس مجلسا قط انوي فيه ان اعلوهم الا لم اقم قط حتى افتضح والعلم عبادة من العبادات وقربة من القرب. فان خلصت فيه النية لله تعالى قبل وزكى ونمى - 00:05:15ضَ

وان قصد به غير وجه الله حبط وضاع وخسرت صفقته. وربما تفوته تلك المقاصد ولا ينالها افيخيب قصده ويضيع سعيه. نعم وهذا من اعظم الاداب واجل الوصايا التي ينبغي لطالب العلم الا يمل - 00:05:32ضَ

من سماعها وان لا يمل من مجاهدة نفسه على تحصيلها ان يحرص طالب العلم دائما في طلبه على ان يحسن مقصده لله عز وجل. فالعلم عبادة لا يؤتي ثمرته حتى يكون مراد به وجه الله جل وعلا والدار الاخرة - 00:05:54ضَ

والعلماء ورثة الانبياء. واكرم بهم من وارث وموروث والمقصود بهم هم من صدقوا مع الله في طلبهم ولذا جاء في الحديث الذي رواه الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اول الناس يقضى عليه يوم القيامة ثلاثة - 00:06:13ضَ

وذكر منهم رجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن واقرأه. فيؤتى به فيعرفه الله نعمه فيعرفها. فيقول فماذا عملت فيها فيقول يا ربي تعلمت فيك العلم وعلمته. وقرأت القرآن واقرأته. فيقول كذبت ولكنك تعلمت ليقال عالم وقرأت - 00:06:39ضَ

القرآن ليقاد قارئ فقد قيل. وانما لكل امرئ ما نوى. عملت للدنيا فقد قيل. عملت للشهرة. قيل. عملت للمناصب اخذتها لكن في الاخرة لا ينال العبد ثوابا الا على ما اخلص لله فيه القصد وكان عمله فيه صوابا - 00:07:01ضَ

فيؤمر به يسحب الى النار والعياذ بالله. ومن هنا يقال ينبغي لطالب العلم دائما ان يعرف قدر ما طلب. وان يعلم انه ان ينال فيه الخير والبركة والثواب والثبات الا اذا كان مقصده الله والدار الاخرة. فمن المقاصد الحسنة ان ان يقصد التقرب الى الله بالتردد الى حلق العلم - 00:07:21ضَ

وسماع العلم وقراءة العلم وبث العلم فان هذا عبادة ايضا ان يحفظ وقته وعمره بمثل هذه المجالس فهذا مقصد حسن منها ان يقصد سماع ما يحبه الله فيطبقه ومعرفة ما يبغضه الله فيتركه فهو يتعلم ليعمل - 00:07:47ضَ

ومنها ان يقصد احياء الشريعة فان احياء الشريعة تحصل بسماع العلم ونشره وهذا مقصد حسن ومن المقاصد الحسنة ان يقصد تعلم العلم لينشره. ويعلم غيره فهذا مقصد حسن. ومنها ان - 00:08:10ضَ

اقصد تكثر الحسنات بالذهاب والمجيء والتكرار وغير ذلك من الامور. ومنها ان يقصد تحلية باطنه وهذا ايضا لا يكون الا بتعلم الشريعة. ولذا قال الله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء. فهذه - 00:08:28ضَ

كلها مقاصد حسنة. وليحذر طالب العلم ان يكون مقصده الرفعة الدنيوية او مقصده المباهاة بين الاقران او ان ينال به المناصب الدنيوية لذات المناصب لكن ان قصد ان ينال المناصب الدنيوية لينفع من خلالها الدين - 00:08:48ضَ

فهذا مقصد لا تثريب على الانسان فيه ولذا تكاثرت وصايا العلماء وما اساء احد مقصده الا افتضح وما اساء احد مقصده الا افتضح اولا لا يثبت الا اذا وفقه الله - 00:09:08ضَ

اصلح نيته وان ثبت لا تطرح البركة في علمه. وهذا من الامور التي ينبغي للانسان ان يراعيها ويحرص عليها. نسأل الله جل وعلا بمنه وكرمه وكرمه ان يرزقنا حسن المقصد والنية - 00:09:28ضَ

الثالث ان يبادر شبابه واوقات عمره الى التحصيل ولا يغتر بخدع التسويف والتأمين. فان كل ساعة تمضي من عمره لا بدل لها ولا عوض عنها ويقطع ما يقدر عليه من العلائق الشاغلة والعوائق المانعة عن تمام الطلب. وبذل الاجتهاد وقوة - 00:09:47ضَ

في التحصيل فانها كقواطع الطريق. ولذلك استحب السلف التغرب عن الاهل والبعد عن الوطن. لان ان الفكرة اذا توزعت قصرت عن درء لان الفكرة اذا توزعت قصرت عن درك الحقائق وغموض الدقائق - 00:10:13ضَ

ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه. ولذلك يقال العلم لا يعطيك بعضه حتى تعطي ونقل الخطيب البغدادي في الجامع عن بعضهم قال لا ينال هذا العلم الا من عطل دكانه - 00:10:34ضَ

قرب بستانه وهجر اخوانه ومات اقرب اهله فلم يشهد جنازته وهذا كله وان كانت فيه مبالغة فالمقصود به انه لابد فيه من جمع القلب واجتماع الفكر وقيل امر بعض المشايخ طالبا له بنحو ما رآه الخطيب فكان اخر ما امره به ان قال - 00:10:54ضَ

كي لا يشغلك فكر غسله. ومما يقال عن الشافعي انه قال لو كلفت شراء ما فهمت مسألة. نعم طبعا هذا ايضا من الوصايا المهمة التي ينبغي لطالب العلم ان يعتني بها - 00:11:20ضَ

وخلاصته في امرين اثنين اولها ان يحرص طالب العلم على مبادرة شبابه ومقتبل عمره في طلب العلم فان اوقات الشباب هي اوقات الفراغ وكلما تقدمت بالانسان السن كثرت عليه الواجبات. الواجبات - 00:11:41ضَ

الاجتماعية والواجبات التي تلزمه تجاه اولاده والحقوق التي عليه الى غير ذلك من الامور لكن شاب في مقتبل امره مكفي الجانب الثاني ينبغي لطالب العلم ان يتخفف قدر طاقته من القواطع والشواغل - 00:12:03ضَ

الشواغل بعضها لابد منه لكن تخفف منها قدر طاقتك وهذا امر يحتاج الى حكمة. ويحتاج الى فقه بالاولويات لكن اجعلوا اصلا عندك. وهذا امر مهم جدا. وكم رأينا من الشواغل التي - 00:12:27ضَ

قطعت كثيرا من طلبة العلم وهم لا يشعرون. قد لا تكون قطعتهم عن العلم بالكلية. لكنها قطعتهم عن الوصول الى الكمالات. والى بغيتهم مما يريدون. ولذلك اجعل هذين نصب عينيك. اولها مبادرة العمر - 00:12:43ضَ

لا تقل فاتني الشباب. الان خير من الغد. والغد خير من بعده. فاذا لاحت لك فرصة فبادر الفرصة واحذر فوتها. فبلوغ العز في نيل الفرص واغتنم عمرك ابان الصبا فهو ان زاد مع الشيب نقص - 00:13:03ضَ

بادر الفرص التي تلوح لك ولا تؤخر. ايظا كلما لاح لك امر وعندك القدرة فلا تؤخره فاي واجب تؤخره اليوم سيزاحم واجبا اخر مستقبلي والجانب الثاني تخفف من الشواغل الشواغل - 00:13:22ضَ

وان كان عندك فرصة من الوقت وفسحة لكنها تشغل القلب. ولذا استحب عدد من طلبة العلم او من من اهل العلم لطالب العلم ان يتغرب يتغرب عن الوطن اجل ان يحصل العلم. لانه اذا جلس في بلده - 00:13:43ضَ

عليه ان يزور فلان ويجلس مع فلان ولا يعذر في بعض المناسبات التي تكون ولذلك كانوا يرحلون في طلب العلم حتى ان انه لا يوجد عالم من علماء المسلمين الذين كان لهم قدم صدق في اي باب من ابواب العلم الا وتجده فارق البلد للقاء - 00:14:04ضَ

العلماء والسماع منهم. فهم يكسبون مكاسب منها لقاء العلماء في الامصار. ومنها مفارقة الالف والاشياء التي تشغل حتى قال الامام الشافعي تغرب عن الاوطان في في طلب العلا وسافر ففي الاسفار خمس فوائد تفرجها - 00:14:26ضَ

امن واكتساب معيشة وعلم واداب وصحبة ماجد ما في المقام الذي عقل وذي ادب من راحة فدع الاوطان واغتربي تجد عوضا عما تفارقه وانصب فان لذيذ العيش في النصب اني رأيت وقوف الماء يفسده ان ساح طاب وان لم - 00:14:45ضَ

يجري لم يطب والشمس لو وقفت في الفلك دائمة لملها الناس من عجم ومن عرب والشمس والاستو لولا فراق الارض ما افترست والسهم لولا فراق القوس لم يصب والتبر كالترب ملقى في اماكنه - 00:15:05ضَ

والعود في ارضه نوع من الحطب فان تغرب هذا عز مطلبه وان تغرب ذاك عز كالذهب والحاصل ان هذا ان السفر ليس مقصدا لذاته. وانما المقصد التخفف من العلائق. ولذلك يا اخواني - 00:15:26ضَ

قدر الطاقة التخفف من العلائق ومن العلائق التي بلينا بها في زماننا العلائق التي انفتحت على الناس عن طريق التقنيات وغيرها يعني احيانا العلائق الاجتماعية قد يكون في بعضها صلة - 00:15:44ضَ

وصلة للارحام وزيارة للاقارب وغير ذلك وفيها خير. لكن العلائق الكترونية التي بلينا بها اشد قطعا تقطع قلب الانسان وفكرة وتسلسل ذهنه وجلوسه وجمعية قلبه ولذلك قدر الطاقة. يتخفف طالب العلم - 00:16:02ضَ

في مقتبل الطلب وفي اواسطه وفي اخره. من هذه الاشياء التي هي مباحات وفيها خير لكنها رأس او لحم جمل غث على رأس جبل وعر لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقل. وكلما تخفف الانسان منها كان اولى - 00:16:23ضَ

وهذا امر يحسن بالانسان ان يعتني به نعم الرابع ان يقنع من القوت بما تيسر وان كان يسيرا ومن اللباس بما ستر مثله وان كان خلقا. فبالصبر على ضيق العيش ينال سعة العلم. ويجمع شمل القلب عن - 00:16:45ضَ

مفترقات الامال تتفجر منه ينابيع الحكم. صحيح قال الشافعي رضي الله عنه لا يطلب احد هذا العلم بالملك وعز النفس فيفلح ولكن من طلبه بذل النفس وضيق العيش وخدمة العلماء افلح. وقال لا يصلح طلب العلم الا لمفلس - 00:17:08ضَ

قيل ولا الغني المكفي قال ولا الغني المكفي. كل هذا طبعا طريق المبالغة يقولون وليس مقصدهم ان مقصد ولكن مقصدهم الا ينشغل قلبه بجمع الدنيا وتطلبها والتكثر منها. نعم. احسن الله اليك - 00:17:31ضَ

لا يبلغ احد من هذا العلم ما يريد حتى حتى يضر به الفقر. ويؤثره على كل شيء. فاذا من كانت عينه تنظر الى الرئاسات الدنيوية والمناصب الدنيوية وتجميع الاموال لن يتفرق للعلم. العلم يا اخواني - 00:17:51ضَ

بضاعة الانبياء ميراث الانبياء والانبياء الله جل وعلا لم ير لهم الدنيا جزاء وهكذا ايضا ورثة الانبياء. لو نظرنا الى الامام البخاري ومسلم وابو داوود والترمذي والامام احمد والامام الشافعي. والامام - 00:18:13ضَ

مالك وابو حنيفة وغيرهم ما رأيناهم اهل دنيا ومن النادر ان تجد عالما متفرغا للعلم قد اكل قلبه ووقته ثم تجده في المقابل تاجرا ثريا عنده من التجارات الكثير. لكن قد - 00:18:33ضَ

يفتح الله على البعض قد يأتيه ميراث ولا يتعب في هذا الباب. لكن السواد الاعظم من العلماء تجدهم اهل كثاف نجدهم اهل كفاف. ولذلك اعرف قدر ما تطلب واعلم ان طلب العلم وتحصيله فيه من اللذات ما تغنيك عن لذات المتع الدنيوية - 00:18:50ضَ

وعن تحصيل الاموال والمراكب والمساكن التي يباهي بها اهل الدنيا فمن عرف قدر ما يطلب هان عليه اه ما يبذل وقال ابو حنيفة يستعان على الفقه بجمع الهم ويستعان على حذف العلائق باخذ اليسير عند الحاجة ولا يسب - 00:19:13ضَ

ولا يزد فهذه اقوال هؤلاء الائمة الذين لهم فيه القدح المعلى غير مدافع وكانت هذه احوالهم رضي الله عنهم قال الخطيب ويستحب للطالب ان يكون عزبا ما امكنه لان لا - 00:19:38ضَ

الاشتغال بحقوق الزوجية وطلب المعيشة عن اكمال الطلب. وقال سفيان الثوري من تزوج فقد ركب البحر فان ولد له فقد كسر به. وبالجملة فترك التزويج لغير المحتاج اليه او غير القادر عليه او لا - 00:19:56ضَ

لا سيما للطالب الذي رأس ما له جمع الخاطر. واجمام القلب واستعمال الفكر واستعمال الفكر. طبعا مسألة التزوج لطالب العلم ولا شك ان الزواج له حقوق ويأخذ من فكري ووقتي وجهدي - 00:20:16ضَ

آآ طالب العلم قدرا ليس بالامر السهل لا الوقت ولا المال ولا غير ذلك من الامور والنبي صلى الله عليه وسلم اعطانا قاعدة العلماء لم يغفلوا عنها. وهم يقررون مثل هذه الوصية هم لم يغفلوا عنها - 00:20:37ضَ

لقوله عليه الصلاة والسلام يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج الحديث فلو قال طالب ايهما اولى الطالب؟ ان يبادر الى الزواج او يؤخر الزواج. لقيل في هذا تفصيل - 00:20:55ضَ

ان كان الطالب يجد من نفسه ميولا الى الزواج والنكاح. ويخاف على نفسه الوقوع في الحرام. والمقصد من الوقوع في الحرام يخاف على نفسه الوقوع عن طريق النظر او ما هو اعلى من النظر. فان كان لا يحبس بصره فليبادر. فالمحافظة على رأس المال وهو الدين اولى من الغنائم والمكاسب الاخرى - 00:21:13ضَ

الحالة الثانية ان يكون طالب العلم لا يلتفت وهذا قليل. لا سيما في زماننا هذا الذي استأسدت فيه الشهوات واصبحت تعرض على الانسان صباحا ومساء فان كان طالب العلم نفسه لم تمل بعد الى الزواج - 00:21:40ضَ

ونفسه مقبلة على العلم. وما زال عنده من النهمة التي تحمله على استغلال الدقائق آآ من وقته وعمره فكلما اخر الزواج كان اولى له واحسن. فجمعية القلب لا يعد لها شيء - 00:21:57ضَ

لكن متى ما رأى من نفسه الميول فيا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج. نعم الخامس ان يقسم اوقات ليله ونهاره ويغتنم ما بقي من عمره. فان بقية العمر لا قيمة له واجود - 00:22:17ضَ

قاتل الحفظ الاسحار. وللبحث الابكر وللكتابة وسط النهار. وللمطالعة لعلها الاب وللبحث الابكار وللبحث الابكار وللكتابة وسط النهار. وللمطالعة والمذاكرة الليل. وقال الخطيب اجود حفظ الاسحار ثم وسط النهار ثم الغداء. قال وحفظ الليل انفع من حفظ النهار ووقت الجوع انفع من - 00:22:38ضَ

وقت الشبع قال واجود اماكن الحفظ الغرف. وكل موضع بعيد عن الملهيات قال وليس بمحمود الحفظ بحضرة النبات والخضرة والانهار وقوارع الطرق. وضجيج الاصوات. لان لا تمنع من خلو القلب. لانها تمنع من خلو القلب غالبا. نعم. طالب العلم - 00:23:12ضَ

يحسن به ان يكون مرتبا في في سيره العلمي سيقسم اوقاته وقت للحفظ ووقت للمطالعة ووقت للعبادة ووقت للمذاكرة ووقت للبحث حتى يسير مثل الجيش لا يزاحم واجب واجبا اخر - 00:23:40ضَ

ولا يتفاجأ انه استهلكه شيء على الاشياء الاخرى وهذا يكون حينما يكون الطالب قد استغل اوقاته فانه يعرف فعلا اهمية الاوقات التي استغلها وما المقدم على غيره؟ وما ذكره الشيخ - 00:24:01ضَ

هو من تجربة يعني طالب العلم قال المؤلف رحمه الله اجود الاوقات للحفظ الاسحار قبل الفجر يقضي الانسان نهمته مثلا من صلاة الليل. ثم قبل الفجر بساعة او اقل من ذلك - 00:24:22ضَ

يجلس للحفظ سيجد صفاء في هذا لكن متى اذا كان ينام مبكرا اما اذا كان ما ينام الا قبيل الفجر فانه لا يستطيع وللبحث الابكار اول النهار ايضا الدهن خالي ولا عند الانسان اشغال تشغله - 00:24:43ضَ

وللكتابة وسط النهار وللمطالعة والمذاكرة الليل لكن هذا هذا حينما لا يكون الانسان مرتبطا بواجبات تشغله كما في زماننا. ولذلك لكل زمان دولة واجيال. لكن ينبغي الانسان ان يتحايل تحايلا - 00:25:02ضَ

رتب وقتك انا رأيت احد المشايخ ممن بارك الله له في تأليفه فله من المؤلفات الشيء الكثير. يعني مؤلفات واكثر من خمسة وثلاثين مؤلف وكتب الله له القبول فيها واخذ بعض الرسائل العلمية - 00:25:21ضَ

الماجستير والدكتوراة فقلت له هذه الاوقات او هالمؤلفات هذي متى كنت اؤلفها؟ قال جلوسي من بعد الفجر الى اذان الى الساعة العاشرة صباحا. هذا جلوسي للتأليف والرسائل. والباقي لاشياء اخرى. فكل مخرجي العلم ورسائلي ومؤلفاته من بعد الفجر - 00:25:41ضَ

الى الساعة العاشرة صباحا يا اخواني حينما ننظر الى واقعنا الان وننظر الى ما كتبه العلماء وما ذكروه من اغتنام الاوقات الانسان حقيقة يتقطع قلبه يتقطع قلبه من كثرة المزاحمات والمشكلات - 00:26:03ضَ

ولذا نصيحتي كلما قدرت ان تتخفف تخفف رزقك مكتوب لك. نعم انت مأمور بفعل الاسباب لكن لا تستمت وراء الاسباب فاذا اخذت الكفاف وعرفت طلبتك صلبك طالب علم تريد ميراث الانبياء - 00:26:23ضَ

ميراث الانبياء ابو بكر ابو هريرة رضي الله عنه لم يشغله الصفق بالاسواق ولاء الاشتغال بالمزارع فنال من الحظوة في حفظ الاحاديث النبوية ما لم يناله كبار الصحابة لا عمر - 00:26:45ضَ

ولا ابو بكر ولا عثمان ولا علي ولا من دونهم مع ان بقائه مع النبي صلى الله عليه وسلم قرابة خمس سنوات. لانه تفرغ لكن نهل من هذا بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام الى يومنا واسم ابي هريرة رضي الله عنه يرن في كل محل وفي كل مسجد - 00:27:03ضَ

لانه بدل وحصل وغيره ايضا بذل وحصل لكن حنا نتكلم الان على ما حصله في هذه المدة الوجيزة ولذلك قدر الطاقة تخفف من المشاغل واذا كان لك طلبة علمية واخذت من المال الكفاف - 00:27:27ضَ

الحمد لله معك من الخير ما يوازي مع كبراء الناس كما قال الالباني رحمه الله قال جعلت المال فوق العلم جهلا لعمرك في القضية ما عدلت وبينهما بنص الوحي ستعرفه اذا طه قرأت - 00:27:46ضَ

معك من الخير ما ينبغي لك ان تفخر به وتنافس عليه. وهذا كله يحتاج من انسان ان يكون عنده فقه في الاولويات وتقديم للاهم فالاهم ثم يتوازن ويقنع يقنع بما اعطاه الله ويفرح - 00:28:06ضَ

ويغتنم اوقاته في تحصيل العلم قبل ان تتزاحم عليه الواجبات. اسأل الله سبحانه وتعالى بمنه وكرمه ان يوفقنا للعلم النافع والعمل الصالح وان يرزقنا البركة في اوقاتنا واعمارنا وارزاقنا انه جواد كريم. وصلى الله وسلم على نبينا - 00:28:24ضَ

- 00:28:46ضَ