التعليق على كتاب تذكرة السامع والمتكلم

التعليق على كتاب تذكرة السامع والمتكلم ( الدرس الثاني عشر)

أحمد الصقعوب

العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واسأل الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح وان يجعلنا من اوليائه المتقين وحزبه المفلحين انه سميع مجيب - 00:00:00ضَ

احبتي في الله هذا هو المجلس الثاني عشر من مجالس التعليق على تذكرة السامع والمتكلم في اداب العالم والمتعلم للامام ابن جماعة رحمه الله تعالى والمنعقد في جامع النصيان بمدينة بريدة في يوم الثلاثاء الموافق لليوم الاول من شهر صفر لعام ثمان وثلاثين - 00:00:22ضَ

واربعة واربعمئة والف من الهجرة وقد مر معنا الحديث عن فضل العلم ثم تكلمنا ايضا على الفصل الذي عقده المؤلف رحمه الله تعالى وقد ذكر فيه ثلاث ثلاثة امور. الاول الاداب التي ينبغي ان يراعيها المعلم في نفسه. وذكر اثنى عشر ادبا - 00:00:47ضَ

ثم ذكر ايضا الاداب التي ينبغي للمعلم ان يراعيها في درسه وذكر ايضا قرابة اثنى عشر ادبا واليوم معنا الاداب التي ينبغي ان يراعيها العالم والمعلم مع طلبته عموما. وفي حلقة - 00:01:14ضَ

وذكر اربعة عشر نوعا جماعها جماعها ان المعلم ينبغي عليه ان يحرص على تعليم الطلاب العلم وتعليمهم مهارات العلم وكذلك ايضا اكسابهم الملكات التي يحتاجونها. وايضا يحرص على تزكية اخلاقهم. وتربية - 00:01:34ضَ

نفوسهم وتدريبهم على الطرح العلمي ويعطيهم الطرائق التي يتدرجون فيها في تحصيل العلم وقد اختصر هذا في اربعة عشر ادبا مهمة يحسن بنا ان ننظر فيها. نعم بسم الله الرحمن الرحيم - 00:02:01ضَ

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى الفصل الثالث في في ادب العالم مع طلبته مطلقا وفي حلقته - 00:02:23ضَ

وهو اربعة عشر نوعا. الاول ان يقصد بتعليمهم وتهذيبهم وجه الله تعالى. ونشر العلم واحياء الشرع ودوام ظهور الحق وخمول الباطل. ودوام خير الامة بكثرة علمائها واغتنام ثوابها وتحصيل ثواب من ينتهي اليه علمه من بعدهم. وبركة دعائهم له وترحمهم عليه. ودخولا - 00:02:41ضَ

في سلسلة العلم بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينهم وعباده في جملة مبلغ وحي الله تعالى واحكامه. فان تعليم العلم من اهم امور الدين واعلى درجات المؤمنين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:03:13ضَ

ان الله وملائكته واهل السماوات والارض حتى النملة في جحرها يصلون على معلم الناس الخير لعمري ما هذا الا منصب جسيم. وان نيله لفوز عظيم نعوذ بالله من قواطعه ومكدراته وموجبات حرمانه وفواته. هذا امر ينبغي - 00:03:35ضَ

للمعلم ولناشر العلم ان يستحضره دائما ان يستحضر دائما النية الصالحة في نشر العلم وتزكية النفوس وتعليم طلاب العلم. فيكون مقصده نشر الدين. واحياء الشرع وظهور الحق والعمل بالسنن وتبليغ الكتاب والسنة وتعليم الناس ما الذي يجب عليهم وما الذي - 00:04:03ضَ

يحرم عليهم وايضا يستحضر دائما الثواب الذي يلحقه حينما يعلم الناس سنة فيطبقوها او يعلم الناس علما فيمتثلونه. او يعلم الناس امرا فيهتدون به. فيستكثر من التعليم لاجل هذه الخيرات كما قال عليه الصلاة والسلام. من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه. لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا. وقوله - 00:04:35ضَ

فوالذي نفسي بيده لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. وقوله نظر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه فبلغه. وقوله ان الله وملائكته واهل السماء واهل الارض. حتى النمل في جحورها ليصلون على - 00:05:05ضَ

الناس بخير اي فضل اعظم من هذا الفضل فاذا استحضر هذا الامر حمله هذا على الصبر. على حلق التعليم وعلى الصبر على كثرة الطلاب او قلتهم. وعلى جفائهم او وفائهم. وعلى الصبر على - 00:05:25ضَ

بين البلدان لنشر العلم. لان الغنيمة راجعة اليه هو حقيقة وايضا لا ينظر جاءه مال او لا جاءه منصب او لا ارتفع عند الناس او لا كل هذا ليس مقصدا عنده ولا غاية. انما المقصد ما ذكرناه قبل. من نشر الحق - 00:05:47ضَ

وانتشار السنن وكثرة العلماء في الامة وكثرة الاجور والثواب له لكثرة العاملين. وكثرة المترحمين عليه في حياته وبعد وفاته. فالعمري ان هذا من اعظم الامور التي تحفز المعلم على ان يعلم - 00:06:11ضَ

ومن اكثر الامور التي تحفز الطالب ان يطلب العلم ليسلك هذا الدرب ويكون من المعلمين. نعم السلام عليكم الثاني الا يمتنع من تعليم الطالب لعدم فان حسن النية مرجو له ببركة العلم - 00:06:31ضَ

قال بعض السلف طلبنا العلم لغير الله فابى ان يكون الا لله. قيل معناه فكان عاقبته انصار لله ولان اخلاص النية لو شرط في تعليم المبتدئين ولان ولان اخلاص النية لو شرط في تعليم المبتدئين فيه مع عسره على كثير منهم لادى ذلك الى تفويت - 00:06:53ضَ

للعلم كثيرا من الناس لكن الشيخ يحرض المبتدأ على حسن النية بتدريج قولا وفعلا ويعلمه بعد انسه به انه ببركة حسن النية ينال الرتبة العلية من العلم والعمل وفيض اللطائف وانواع الحكم وتنوير القلب. وانشراح الصدر وتوفيق العزم. واصابة الحق - 00:07:22ضَ

وحسن الحال والتسديد في المقال وهذا ايضا من التوجيهات للمعلم اذا ظهر له ان بعض الطلبة ليس له مقصد صالح من طلبه للعلم طلب العلم للدنيا او طلب العلم ولم تكن له نية حاضرة - 00:07:50ضَ

فينبغي عليه الا يحرمه العلم لاجل نيته والسبب في ذلك ان العلم سيسوقه الى اصلاح النية وايضا ان حلقة العلم فيها من الخير ما يحيي في قلبه النية الصالحة. ولذا نقل عن اكثر من واحد - 00:08:22ضَ

الامام مالك وغيره انهم قالوا طلبنا العلم وليس لنا فيه نية. ثم جاءت النية بعد. وبعضهم قال طلبنا العلم لغير الله فابى الا ان يكون لله. والمقصد انهم لم يكونوا يطلبونه مرآة - 00:08:39ضَ

ولكنهم طلبوه شيء حبب الى نفوسهم. ولذلك الامام الذهبي لما نقل هالمقولات هذه عن عدد من العلماء انهم قالوا طلبنا العلم وليس لنا فيه كبير نية. ثم جاءت النية بعد. وبعضهم قال لا اقول اني طلبته لله. بمعنى اني لا اجزم. لكنه شيء حبب - 00:08:58ضَ

الى نفوسنا والمقصد من هذا ان جملة كثيرة من الطلبة لم تكن النية حاضرة عندهم في بداية الطلب حبب الى قلوبهم. القي في قلوبهم حب العلم مجالس العلم حب حفظ القرآن حفظ السنة - 00:09:20ضَ

افضل الفقه المتون تعلمها تفهمها. يحبونها يحنون اليها وليس لهم مقصد ظاهر في هذا. ما كانوا يفكرون او ينوون الرفعة في الاخرة. جملة منهم لم يكن هذا. فابى الا ان يكون - 00:09:39ضَ

جاءت النية بعد ولذا المعلم يترفق بالطالب وايضا يرمق الطالب ويحرص على ويحرص على تزكيته. فان رأى منه تشوفا الى الرفعة الدنيوية نبهه ان رأى اليه تشوفا الى المراءات حذره - 00:09:55ضَ

لكن لا يمنعه من العلم. لان العلم هو الحياة هو الحياة الذي يرتقي به تزكو فيه نفسه واخلاقه ويطيب به قلبه وتصلح له نيته وايضا ينبغي للمعلم ان يكثر من تكرار - 00:10:16ضَ

موضوع الاخلاص وينبههم على ذلك. والمقصد الحسن وان العلم المقصد منه وجه الله. لا وجوه الناس. الرفعة الاخرة لا الرفعة في الدنيا. لان الطالب كغيره يغفل احيانا تأتيه تلبيسات الشيطان احيانا. تغلبه نفسه احيانا. يأتيه بعض المنافسات احيانا. فاذا اكثر من هذا الطرق - 00:10:34ضَ

ونبه طالب العلم على النية الحسنة وتزكية النفس وصلاح الباطن وان صلاح الباطن من ادعى الاشياء لان يتحلى الانسان بالعلم لان العلم افضل الامور التي اذا كان الوعاء طيبا اصبح العلم له ثمرة كبيرة. واذا كان الوعاء ليس طيبا فان ثمرته ضعيفة - 00:11:00ضَ

واحسن ما يطيب به الوعاء والمقصود بالوعاء القلب. والنفس ان يكون المقصد لله فبهذا تزال عنه العواقب ويسر الله له الاسباب ويعطيه الثبات والبركة والخير هذا آآ ما قصده المؤلف رحمه الله تعالى. نعم - 00:11:25ضَ

الثالث ان يرغبه في العلم وطلبه في اكثر الاوقات بذكر ما اعد الله تعالى للعلماء من منازل الكرامات وانهم اورثة الانبياء وعلى منابر من نور يغبطهم الانبياء والشهداء ونحو ونحو ذلك مما ورد في فضل العلم والعلماء - 00:11:46ضَ

من الايات والاخبار والاثار والاشعار ويرغبه مع ذلك بتدريج على ما يعين على تحصيله من الاقتصار على الميسور وقدر الكفاية من الدنيا. والقناعة بذلك عن شغل القلب بالتعلق بها وغلبة الفكر. وتفريق الهوى - 00:12:10ضَ

فان انصراف القلب عن تعلق الاطماع بالدنيا والاكثار منها والتأسف على فائتها اجمع لقلبه واروح سره واشرف لنفسه واشرف لنفسه واعلى لمكانته واقل لحساده. واجدر لحفظ العلم وازدياده. ولذلك قل مما نال من العلم - 00:12:32ضَ

تحصيله على ما ذكرت من الفقر والقناعة والاعراض عن طلب الدنيا وعرضها الفاني. وسيأتي في هذا النوع اكثر من هذا في ادب المتعلم ان شاء الله تعالى. نعم وهذا ادب حسن ينبغي للمعلم ان يؤدب به طلابه. وان - 00:12:58ضَ

ذكرهم به دائما. وان لا يمل من ترداده. وهو ان يذكر الطلبة دائما. بفضل العلم ما اعد الله لاهله لان السائر يحتاج الى ما يحدوه والراغب يحتاج الى ما نذكره بالفضائل - 00:13:25ضَ

فيذكره دائما بفضائل العلم من الكتاب والسنة والاثار وغيرها وان العلم رفعة لصاحبه في الدنيا والاخرة وسبب لفلاحه في الدنيا والاخرة. وسبب لنجاته في الدنيا والاخرة. وسبب لان ينفع الله به في الدنيا والاخرة. لان طالب - 00:13:46ضَ

العلم غالبا طالب العلم غالبا اذا كان مقصده الله والدار الاخرة وايضا عزف عن ان يطلب بالعلم الدنيا فانه في الغالب لن يجد مرغبات دنيوية. وليست الجوائز والهدايا ولا الشهادات - 00:14:05ضَ

هي التي تحثه على العلم انما ما عند الله والدار الاخرة فيحتاج دائما ان يذكر بالفضل والثواب والاجر والرفعة التي ينالها والاجور التي ينالها في تردده على حلق العلم وغيرها - 00:14:25ضَ

العلم مغرس كل فخر فافتخر واحذر يفوتك فخر ذاك المغرس. واعلم بان العلم ليس يناله. من همه في مطعم او ملبس الا اخو العلم الذي يعنى به في حالتيه عاريا او مكتسي فاجعل لنفسك منه حظا وافرا. واهجر له طيب الرقاد وعبس فلعل يوما ان حظرت - 00:14:43ضَ

اجلس ان كنت الرئيس وفخر ذاك المجلس ولذلك يذكره ايضا بقطع الشواغل فان طلبة العلم قد تكون الرغبة موجودة عندهم. لكن الشواغل الدنيوية تقطعهم فيبين له ان من اراد الامامة في الدين - 00:15:06ضَ

فينبغي عليه ان ان يتخفف من شواغل الدنيا لا سيما في اوائل الطلب فان كل شغل نأخذ من القلب شعبة. ويأخذ من الوقت شعبة. فاذا تشتت شعب تشتت القلب في اودية الدنيا - 00:15:29ضَ

وعلائقها. وضاع الوقت بين مجالس الدنيا وهمومها وقواطعها. ما الذي للقلب حتى يجتمع عليه. ما الوقت الذي يبقى لك حتى تحفظ وحتى تفهم وحتى تقرأ وحتى تحضر وحتى تلتزم بهذه الاشياء. ولذلك ينبغي لطلبة العلم - 00:15:47ضَ

قدر طاقتهم ان يقتنعوا بالميسور ويأخذ من الدنيا الكفاف قدر طاقتهم. قد يوسع الله على العبد من دون كلفة لكن قد يبتليك الله جل وعلا بقلة ذات اليد. ان كنت طالب علم فلا يضرك. فلا يضرك ذلك. فقد اعطاك الله ما هو خير لك من - 00:16:13ضَ

ملوك الدنيا من ملك الدنيا. فالعلم كما هو معروف ميراث الانبياء. ولذلك لما ذكر ابن القيم رحمه الله اوجه تفضيل العلم. قال ومن اوجه تفضيل العلم ان اكثر ما يتنافس فيه الناس في الدنيا المال. يتنافس عليه الملوك والكبراء الصغار - 00:16:37ضَ

والكبار والرجال والنساء والعرب والعجم. وفضل العلم على المال من اربعين وجها ثم بدأ يعددها. جعلت المال فوق العلم جهلا لعمرك في القضية ما عدلت. وبينهما بنص الوحي بون ستعرفه - 00:17:02ضَ

اذا طه قرأت لان جرس الغني على الحشايا لانت على الكواكب قد جلست ومهما افتظ ابكار الغواني فكم بكر من الحكم افتظظت حري بالانسان ان يعرف قدر ما انعم الله عليه - 00:17:21ضَ

يصبر يتحمل ويعلم ان ما اعطاه الله خير له من كثير مما ينشغل به الناس وسيأتي بهذا مزيد ان شاء الله في اداب المتعلم - 00:17:37ضَ