التعليق على كتاب تذكرة السامع والمتكلم

التعليق على كتاب تذكرة السامع والمتكلم ( الدرس الثاني والعشرون)

أحمد الصقعوب

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد هذا هو المجلس الثاني والعشرون من مجالس التعليق على تذكرة السامع والمتكلم - 00:00:08ضَ

والمنعقد في جامع النصيان بمدينة بريدة في يوم الاحد الموافق الخامس عشر من شهر جمادى الاول لعام ثمان وثلاثين واربع مئة والف من الهجرة وقد اه وقفنا في الفصل الثاني في اداب الطالب مع شيخه - 00:00:25ضَ

وقد ذكر المؤلف رحمه الله تعالى احد عشر ادبا هذه الاداب جماعها حلية ينبغي لطالب العلم ان يتحلى بها حينما يأتي الى الشيوخ. بدأ اولا بالادب الاول وتكلمنا عليه. اذا اراد طالب العلم ان يطلب العلم على الشيوخ كيف يبدأ؟ من يختار - 00:00:49ضَ

العلماء كثير هل يقدم الاستخارة؟ هل يتأمل؟ هل يسأل او يبدأ عند اي احد تكلمنا على هذه النقطة الادب الثاني ماذا ينبغي للطالب ان يعمل مع توجيهات شيخه اذا وجهه شيخه هل ينقاد او يعترض - 00:01:14ضَ

هل ينساق معه ويستجيب؟ او انه آآ يمتنع. وتكلمنا على هذا الادب واثره على طالب العلم الادب الثالث باي عين ينظر الطالب الى شيخه وهل ينظر اليه بعين الاجلال؟ والاحترام والتقدير - 00:01:38ضَ

ام بعين الاحتقار وغير ذلك؟ وتكلمنا على هذا وذكرنا شيئا من احوال السلف فيه والادب الرابع اذا انتهى الطالب من تعلمه عند شيخه فينبغي له الا ينسى حقه عليه وذكرنا ما الذي يحصل به ان يعمله في هذا الباب - 00:02:01ضَ

الادب الخامس اذا جلس الطالب عند الشيخ فقسى عليه الشيخ او وبخه او تكلم عليه او اغلب عليه فينبغي للطالب ان يصبر ويتحمل وذكرنا ايضا ما يتعلق بهذا الادب واثره - 00:02:26ضَ

والادب السادس اذا اوقف الشيخ طالبه على مسألة او خلق او نفيسة او نبهه على خلل او خطأ او وبخه فينبغي للطالب ان يشكر الشيخ على تنبيهه وتعليمه وبيان ما عنده من الخلل وذكرنا اثر ذلك. والادب السابع - 00:02:46ضَ

كيف يدخل الطالب على الشيخ وعلى المعلم في مجلسه؟ المجلس العام والمجلس الخاص كيف يدخل عليه على هذا وذكرنا شيئا من احوال العلماء في ذلك وقفنا على الادب الثامن وهو كيف يجلس الطالب بين يدي الشيخ - 00:03:14ضَ

هل للطالب بين يدي الشيوخ وبين يدي المعلمين؟ جلسة معينة او انه يجلس كما يجلس عند الناس في الشوارع هل لحلق العلم هيئة وحلية ينبغي ان يراعيها في جلسته تكلم المؤلف على هذه الاشياء التي ينبغي لطالب العلم ان يكون عليها عند جلسته بين يدي العلا - 00:03:37ضَ

ما هيئته؟ ما حاله؟ كيف يجلس؟ كيف يرمق الدرس؟ كل هذه كما اشرنا هي الكبار لقد لا تجب لكن كلما كانت نفس الانسان كبيرة وخلقه عاليا ونفسه زكية كلما كان اقوم بها واذا كان اقوم بها - 00:04:04ضَ

اخذ العلم والادب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى الادب الثامن ان يجلس بين يدي الشيخ جلسة الادب كما يجلس الصبي بين يدي المقرئ او متربعا بتواضع - 00:04:28ضَ

موضوع طبعا من يقرؤه القرآن ويعلمه القراءة والكتابة فلا فرق اه في السن يعني لا ينظر الانسان الى فارق السن وانما الجميع متعلم الجميع متعلم بين يدي من يعلمه. كما جلس جبريل حينما جاء ليسأل النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:57ضَ

وهو امين الله على وحيه فجلس جلسة قال بعدها عليه الصلاة والسلام هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم. نعم او متربعا بتواضع وخضوع وسكون وخشوع. ويصغي الى الشيخ ناضرا اليه ويقبل بكليته عليه - 00:05:19ضَ

لقوله بحيث لا يحوجه الى اعادة الكلام مرة ثانية ولا يلتفت من غير ضرورة ولا ينظر الى يمينه او شماله او فوقه او قدامه لغير حاجة ولا سيما عند بحثه له او عند كلامه معه فلا ينبغي ان ينظر الا اليه - 00:05:39ضَ

ولا يضطرب لضجة يسمعها او يلتفت اليها ولا سيما عند بحثه له. نعم وهذا ادب عالي ينبغي ان يراعى اذا كان الشيخ يحدثك او يشرح مسألة وهو يرمقك. فمن الوقار والادب والسكينة ان تنظر اليه. لانه يتكلم بمسائل العلم او الادب - 00:06:03ضَ

او غيرها. وكلما اعرض الانسان ببصره غفل القلب ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد ومن طرائف طلبة العلم في هذا ما نقل ان احد طلاب العلم ذهب الى مصر ليطلب العلم - 00:06:25ضَ

فجلس في مدرسة عند احد الشيوخ فجيء او مر الى جانب المدرسة بفيل من جفل الطلاب ينظرون الى هذا الفيل اكثرهم مغترب بلده ليس فيها مثل هذا المخلوق. ان جاء فلو يريدون ان ينظروا الا هذا الشاب وكان صغيرا قرابة عمره اربعة - 00:06:45ضَ

عشر سنة او خمسة عشر سنة فلم يقم من بين يدي الشيخ فقال الشيخ وانظر الى هذا المخلوق فانك لن تجد مثله في بلدك قال يا شيخ انما اتيت للقاء بك والسماع منك ولم ات للنظر الى الفيل - 00:07:06ضَ

اكبرها فيه ومن طريف ما يذكر عند احد المشايخ هنا في هذا البلد توفي رحمه الله الشيخ عمر ابن سليم كان مرة يدرس الطلاب في المسجد وكان البلد في السابق الابقار تذهب وتجيء والدواب والشياة تذهب وتدخل الى جوار البيوت واحيانا - 00:07:26ضَ

تدخل في المساجد فكان الشيخ جالسا في حلقته والطلاب متحلقون عنده فدخلت بقرة الى داخل المسجد فالتفت الطلاب اليها وليس ذلك بمستغرب لكن الشيخ اراد ان يربيهم. يعلم ان هذا شيء عادي لكنهم هم يربون لكمالات - 00:07:51ضَ

حتى يكونوا اهل وقار يعظمون ما هم مقبلون عليه يحاسبهم على الاشياء التي تعتبر آآ نقص في الادب لمن هم بين ايديه لانهم ربون ليكونوا ورثة الانبياء فلما اخرجت البقرة - 00:08:12ضَ

رجع بعضهم الى الدرس فقال الشيخ ما في درس اليوم قالوا لما يا شيخ؟ قال اليوم يوم البقرة وليس يوم الدرس اذهبوا الى من التفتم اليه وخلاصة الكلام ان الادب ينبغي ان يكون وهذا لما ننظر اليه - 00:08:32ضَ

نعرف حاجتنا. انظر الان الى المدارس. المدارس الاصل ان الطلبة طلبة علم انظر الى تعاملهم مع معلميهم هل هم يقومون بالادب الذي ينبغي للطالب ان يفعله مع مع معلمه؟ اذا رأيت هذا تعلم ان عندنا ازمة ادب - 00:08:49ضَ

ورحم الله ابن المبارك حينما قال نحن الى قليل من الادب احوج منا الى كثير من الحديث. نعم ولا ينفض كمه ولا يحصر عن ذراعيه. ولا يعبث بيديه او رجليه. او غيرهما من اعضائه. ولا يضع يده على - 00:09:08ضَ

لحيته او فمه او يعبث بها في انفه او يستخرج بها منه شيئا ولا يفتح فاه ولا يقرع سنه. ولا يضرب الارض براحته او يخط عليها باصابعه. ولا يشبك بيديه او يعبث بازراره ولا يستند بحضرة الشيخ الى حائط او مخدة او درابزين او يجعل - 00:09:29ضَ

عليها ولا يعطي الشيخ جنبه او ظهره ولا يعتمد على يده الى وراءه او جنبه ولا يكثر كلامه من غير حاجة ولا فيما يضحك ولا يحكي ما يضحك منه او ما فيه بلاءة او يتضمن سوء مخاطبة او سوء او سوء ادب - 00:09:57ضَ

ولا يضحك لغير عجب او ولا يضحك لغير عجب ولا لعجب دون الشيخ. فان غلبه تبسم تبسما بغير صوت البتة ولا يكثر التنحنح من غير حاجة ولا يبصق ولا يتنخع ما امكنه - 00:10:21ضَ

ولا يلفظ النخامة من فيه بل يأخذها من فيه بمنديل او خرقة او طرف ثوبه ويتعاهد تغطية اقدامه وارخاء ثوبه وسكون بدنه عند بحثه او مذاكرته. واذا عطس وستر وجهه بمنديل او نحوه واذا تثائب ستر فاه بعد رده جهدا - 00:10:41ضَ

وعن علي رضي الله عنه قال من حق العالم عليك ان تسلم على القوم عامة وتخصه بالتحية تجلس امامه ولا تشيرن عنده بيدك. ولا تعمد بعينيك غيره. ولا تقولن قال فلان - 00:11:09ضَ

قوله ولا تغتابن عنده احدا. ولا تطلبن عثرته. وان زل قبلت معذرة وعليك ان توقره لله تعالى وان كانت له حاجة سبقت القوم الى خدمته ولا تسار في مجلسه. ولا تأخذ - 00:11:31ضَ

نأخذ بثوب ولا تأخذ بثوبه ولا تلح عليه اذا كسل. ولا تشبع من طول صحبته. فانما هو كالنخلة تنتظر متى يسقط عليك منها شيء ولقد جمع رضي الله عنه في هذه الوصية ما فيه كفاية - 00:11:55ضَ

قال بعضهم ومن تعظيم الشيخ الا يجلس الى جانبه ولا على مصلى او وسادته وان امره الشيخ بذلك فلا يفعله الا اذا جزم عليه جزما تشق عليه مخالفته فلا بأس بامتثال امره في تلك الحال ثم يعود الى ما يقتضيه الادب - 00:12:18ضَ

وقد تكلم الناس في اي الامرين اولى ان يعتمد امتثال الامر او سلوك الادب. والذي يترجح ما قدمته من التفصيل. فان عزم الشيخ بما امره به حيث تشق عليه مخالفته فامتثال الامر اولى - 00:12:43ضَ

والا فسلوك الادب اولا. لجواز ان يقصد الشيخ خيره واظهار احترامه. والاعتناء فيقابله وذلك بما يجب من تعظيم الشيخ والادب معه. نعم انتقل بعد ذلك المؤلف الى الادب التاسع والمقصود بالادب التاسع فيما ذكره المؤلف اه تكلم على كيفية مخاطبة الطالب معلمه - 00:13:03ضَ

كيف يخاطبه كيف يناديه اذا اراد ان يسأله ما العبارات التي يحسن ان تقال وكلها من باب الاداب التي تعتبر حالات كمالات. نعم الادب التاسع ان يحسن خطابه مع الشيخ بقدر الامكان ولا يقول له لم ولا لا نسلم ولا من نقل هذا ولا - 00:13:35ضَ

موضعه وشبه ذلك فان اراد استفادته تلطف في الوصول الى ذلك. ثم هو في مجلس اخر اولى على سبيل الاستفادة السلف من قال لشيخه لما لم يفلح ابدا. طبعا هذا الكلام ليس على اطلاقه لكن المقصود اذا كان على سبيل التعنت - 00:14:00ضَ

والتقعر والاعتراظ وسوء الادب. اما اذا كان سؤال استفسار وسؤال عن التعليل او الدليل فلا مانع من ذلك وما زال اهل العلم يقول بعضهم لبعض هذا الامر نعم واذا ذكر الشيخ شيئا فلا يقل هكذا قلت او خطر لي او سمعت او هكذا قال فلان - 00:14:24ضَ

الا ان يعلم ايثار الشيخ ذلك وهكذا وهكذا لا يقول قال فلان خلاف هذا او روى فلان خلافة او هذا غير صحيح ونحو ذلك واذا اصر الشيخ على قول او دليل ولم يظهر له او على خلاف صواب سهوا فلا يغير وجهه او عينيه - 00:14:50ضَ

به او يشير الى غيره كالمنكر لما قاله بل يأخذه ببشر ظاهر وان لم يكن الشيخ مصيبا لغفلة او سهو او قصور نظر في تلك الحال ان العصمة فز فان العصمة في البشر للانبياء صلى الله عليهم وسلم - 00:15:15ضَ

من مخاطبة الشيخ بما يعتاده بعض الناس في كلامه ولا يليق خطابه به ولا يليق خطابه به اي شنبك وفهمت وسمعت وتدري ويا انسان ونحو ذلك وكذلك لا يحكي لهما خوطب به غيره مما لا يليق خطاب الشيخ به. وان كان حاكيا مثل قال فلان - 00:15:37ضَ

فلان لفلان انت قليل البر. وما عندك خير وشبه ذلك. بل يقول اذا اراد الحكاية ما جرت العادة بالكناية به مثل قال فلان لفلان. الا بعد قليل البر وما عند البعيد خير وشبه ذلك - 00:16:06ضَ

ويتحفظ من مفاجأة الشيخ بصورة ردع بصورة بصورة رد عليه فانه يقع ممن لا يحسن الادب من الناس كثيرا. مثل ان يقول له الشيخ انت قلت كذا فيقول ما قلت - 00:16:27ضَ

كذا او يقوله له الشيخ مرادك في سؤالك كذا او خطر لك كذا فيقولنا او ما او ما خطر لي هذا وشبه ذلك بل طريقه ان يتلطف بالمكاسرة عن الرد - 00:16:44ضَ

انا الشيخ وكذلك اذا استفهمه الشيخ استفهام تقرير وجزم كقوله الم تقل كذا او ليس وليس مرادك كذا. فلا يبادر بالرد عليه بقوله لا او ما هو مرادي. بل يسكت او يورث - 00:17:04ضَ

عن ذلك بكلام لطيف يفهم الشيخ قصده منه فان لم يكن فان لم يكن بد من تحرير قصده وقوله فليقل فانا الان اقول كذا او اعود الى قصد كذا ويعيد كلامه ولا يقل الذي قلته او الذي قصدته لتضمنه الرد عليه. وكذلك ينبغي - 00:17:24ضَ

ولا نسلم. فان قيل لنا كذا او فان منعنا ذلك. او فان سئلنا عن كذا او فان اورد كذا وشبه ذلك ليكون مستفهما للجوابس سائلا له بحسن ادب ولطف عبارة. احسنت - 00:17:51ضَ

والله اعلم اقصد يقول لا تقل لا هكذا وانما صر الى المكاسرة بمعنى اظهر مقصودك يعني البعد عن عبارة لأ هذا كله من باب يعني النظر الى الحال التي انت فيها. طبعا هالاخلاق هذي بيننا وبينها شيء كبير - 00:18:16ضَ

بيننا وبينها شيء كبير. تقرأ مثل هذه الاشياء اه احيانا يعني يستحي من يقرئها لان بيننا كما قيل لا تعرظن بذكرنا مع ذكرهم ليس الصحيح اذا مشى كالمقعد لكن لا بد ان نسمع هذي اداب القوم - 00:18:42ضَ

وهذي اخلاقهم وهكذا كانوا والفارق الذي بيننا وبينهم لا بد ان يتضائل. لا بد ان نرجع الى اخلاق العلماء السابقين وادابهم وتعاملاتهم. وننظر اليه ونكثر من تردادها لعلها تقر القلوب فيحاسب الانسان نفسه ويهذبها فترة بعد فترة وفينة بعد فينة حتى يعني تقر مثل هذي الاشياء يعني مثل هذي الاشياء قد - 00:19:01ضَ

البعض اول مرة يسمع مثل هذه العبارات ولذلك نفسه اه احيانا ما تستسيغ مثل هذه الاشياء او قد يفهمها ويقيسها بناء على شخصيات معينة هو ينظر اليها وهذا ليس سديدا - 00:19:27ضَ

ليس انما كلام هنا على كمالات فاذا قيل السابقون كذا فلا والذي يتحدث معهم قد يكونوا مقصرين او من الظالمين لانفسهم لا نقول لا نتحدث عن السابقين ولا عن اخبار الصالحين واولياء الله المتقين لاننا بيننا وبينهم بون شاسع يقال يتحدث عنها - 00:19:42ضَ

وتجعل قدوات ثم الانسان يحرص على ان يقرب منها عشرين بالمئة ثلاثين بالمئة اربعين بالمئة شيئا فشيئا حتى يصل ما يزال يهذب نفسه في مثل هذه الاشياء نسأل الله التوفيق والسداد - 00:20:05ضَ

- 00:20:22ضَ