التعليق على مبحث الاجتهاد والتقليد من روضة الناظر
التعليق على مبحث الاجتهاد والتقليد من كتاب روضة الناظر | الدرس العاشر | الشيخ د. مصطفى مخدوم
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين. امين. قال الامام الموفق بن قدامة رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ
وليس للمجتهد ان يقول في في المسألة قولان في حال واحدة في قول عامة الفقهاء قال ذلك الشافعي في مواضع. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. وعلى اله - 00:00:48ضَ
وصحبه ومن والاه. اما بعد ما زلنا في مسائل الاجتهاد والتقليد من كتاب روضة الناظر لابن قدامة المقدسي رحمه الله تعالى وذكر في هذا الفصل مسألة تتعلق بالمجتهد وهو ان المجتهد ليس له - 00:01:08ضَ
ان يقول في المسألة قولين مختلفين دون ان يرجح احدهما على الاخر وهذا ما قاله ابن قدامة رحمه الله في قوله وليس للمجتهد ان يقول في المسألة قولان والاحسن ان يقول في المسألة قولين - 00:01:31ضَ
اكون مقول القول ان يقول في المسألة قولين في حال واحدة. يعني في سورة واحدة ووقت واحد في قول عامة الفقهاء يفهم من قوله في قول عامة الفقهاء ان هذا متفق عليه - 00:01:55ضَ
وبعض العلماء يقول في قول جمهور الفقهاء لماذا؟ لانه حكى عن الشافعي بعد ذلك بعض من القول الذي يدل على جوازه عنده. ولو لم يكن جائزا لما فعله الشافعي فبعض اهل العلم - 00:02:16ضَ
كالطوف يجعل هذا قول الجمهور. باعتبار ان الشافعية جاء عنه شيء من ذلك فالخلاصة ان المجتهد ليس له ان يقول في مسألة قولين مختلفين والسبب في ذلك انه يلزم عليه التناقض. وفيه ايهام للسامعين - 00:02:41ضَ
وخاصة اذا جاءه المستفتي يسأله عن مسألة ويقول له فيها قولان ويتركها كذا في البحر محتارا. لا يدري ما هو القول الذي يعمل به فليس له ان يقول ذلك. لكن ذكر ان الشافعي رحمه الله قال ذلك في مواضع. وحصرها بعض - 00:03:05ضَ
العلم بعض اهل العلم في سبع عشرة مسألة. في سبع عشرة مسألة ذكر فيها الشافعي قولين دون ان رجح احدهما على الاخر. من ذلك منها قال في المسترسل من اللحية - 00:03:29ضَ
قولان احدهما يجب غسله والاخر لا يجب. فقيل منها هذه يعني من هذه المواضع قول الشافعي فيما استرسل من اللحية واسترسل من اللحية ما خرج من الوجه واسترسل. هل يجب غسله او لا يجب؟ فذكر قوله - 00:03:49ضَ
انه يجب باعتبار انه شعر نابت في محل الفرض وهو الوجه. والوجه يجب غسله فيجب الغسل باسترسل منه وهو الشعر. وقيل لا يجب باعتبار انه ليس من الوجه. ان الله تعالى اوجب - 00:04:13ضَ
غسل الوجه والشعر المسترسل من اللحية ليس من الوجه لا يسمى وجها في اللغة فلا يدخل في قوله تعالى اغسلوا وجوهكم. فذكر قولين دون ان يرجح احدهما على الاخر. وهما قولان - 00:04:33ضَ
مختلفان فالاصل ان هذا لا يجوز. لانه يلبس على السامع ولا يدري المستفتي ماذا يعمل؟ ولهذا قال العلماء في ادب المفتي انه لا يجيب السائل بالاجوبة المحيرة. التي تجعل العامية في حيرة لا يدري ماذا يعمل به - 00:04:54ضَ
لانه السبت يأتي يستفتي ليعمل بالفتوى. فاذا قلت له فيها قولان وتركته هكذا فانه سيحترم لا يدري ماذا يعمل في هذه المسألة وباي الرأيين يأخذ؟ الا اذا كانت مسألة من المسائل التي لا ينبني عليها عمل - 00:05:19ضَ
سأل عن مسألة نظرية لا يترتب عليها عمل. فلا بأس من حكاية الاقوال وترك الترجيح كما فعل هذا القرآن الكريم سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسه كلبهم ويقول فذكر الاقوال دون ان يصرح بالترجيح بينهم. لان هذه مسألة ما ينبني عليها عمل. سواء كان عددهم - 00:05:44ضَ
هذا ام اربعة ام سبعة فهذا لا يقدم ولا يؤخر. ولا يترتب عليه عمل. او اذا كان الترجيح يتردد تب عليه شيء من الفتنة بين الناس. ولهذا فعل الامام ابن تيمية رحمه الله في - 00:06:16ضَ
لا نتكلم فيها عن مسألة رؤية الكفار لربهم في عرصات القيامة. هل يراه الكفار في عرصات القيامة او لا يراه؟ هذه مسألة وقعت باهل البحرين واختصموا فيها افتتنوا بها وتقاتلوا عليه. ثم اتفقوا - 00:06:36ضَ
هو على ان يسألوا شيخ الاسلام رحمه الله عن هذه المسألة. فكتب لهم رسالة دون ان يعني يرجح قولا فيه. ذكر فيها الاقوال والادلة وهذا من فقه الامام ابن تيمية رحمه الله - 00:06:58ضَ
لان المشكلة عند هؤلاء لم تكن في في المسألة المشكلة كانت في التعصب. والا كان يمكن لكل احد ان يقول برأيه في هذه المسائل الاجتهادية دون ان يتعصب لها ويتحارب مع اخوانه المسلمين - 00:07:18ضَ
ولكن الاصل ان المفتي لا يترك العامي في حيرة فيذكر اقوال مختلفة دون ان يرجح بينها نعم. فقيل عنه يعني على سبيل الاعتذار على سبيل الاعتذار قيل عن الشافعي دافع الناس عن الشافعي - 00:07:38ضَ
في هذا الصنيع بهذه الاحتمالات فقالوا صنيع الشافعي يحتمل احتمالات مقبولة ما هي هذه الاحتمالات؟ لعله تكافئ عنده الدليلان فقال بهما على التخيير وعلم الحق في احدهما لا بعينه فقال ذلك لينظر فيهما فاغترمه الموت - 00:08:03ضَ
او نبه اصحابه على طريق الاجتهاد. يعني صنيع الشافعي رحمه الله يحتمل هذه الامور الثلاثة. فلا يثرب عليه كيف الاقوال المختلفة دون ان يرجح بينها. وهذا من باب الاعتذار لاهل العلم - 00:08:28ضَ
وهو امر حسن وادب جميل. ان الانسان يعتذر لاهل العلم ويلتمس لهم الاعذار. ويحسن الظن بهم وواجب في مشكلات الحكم تحسيننا الظن باهل العلم. فعند المشكلات ينبغي للانسان ان يحسن الظن باهل العلم - 00:08:46ضَ
فاذا قالوا قولا ظاهره عدم القبول او عدم الصحة فينبغي له ان يلتمس لهم الاعذار كما صنع ابن قدامة رحمه الله في هذا الموضع. نعم. ولا يصح شيء من ذلك فان القولين - 00:09:06ضَ
لا يخلو اما ان يكونا صحيحين او فاسدين او احدهما صحيح والاخر فاسد. فان كانا فاسدين فالقول بهما حرام. كان قولان فاسدين القول بهما حرام. هذا واضح. فانتفى الاحتمال الاول. نعم. وان كانا صحيحين - 00:09:26ضَ
وهما ضدان فكيف يجتمع ضدان؟ يعني لا يمكن ان يكونا صحيحين لانهما ضدان والصواب لا يكون في قولين متضادين. نعم. وان كان احدهما فاسدا لم اما ان يعلم فساد الفاسد او لا يعلمه. فان علمه فكيف يقول قولا فاسدا؟ يعني اذا - 00:09:47ضَ
القول الفاسد من القولين فكيف يعني آآ يخبر بالقول الفاسد دون ان يبين فساده للناس نعم ام كيف يلبس على الامة بقول يحرم القول به وان اشتبه عليه الصحيح بالفاسد لم يكن عالما بحكم المسألة ولا قول له فيها اصلا فكيف يكون له قولان - 00:10:13ضَ
بل احتمال الاخير ان احدهما صحيح والاخر فاسد. ولكن اشتبه على المجتهد ذلك. لم بيعرف الصحيح من الفاسد. فهنا في هذه الحالة يقول ابن قدامة اذا كان هذا هو الاحتمال فهذا المجتهد ليس عالما - 00:10:40ضَ
بالمسألة وليس له قول اصلا اذا اشتبه عليه الصحيح بالفاسد ولم يعرف احدهما عن الاخر فانه ليس له قول اصلا فضلا عن ان يجعل له قولان في المسألة نعم. قولهم تكافئ عنده دليلان قد ابطلناه ثم لو صح فحكمه التخيير وهو - 00:11:00ضَ
قول واحد وهو قول واحد وليس قولين. يعني اذا كان هذا ذكره على سبيل التخيير فالتخيير واحد وليس وليس قولين. نعم. وقولهم انه علم الحق في احدهما لا بعينه قد بينا ان ما كان كذلك لم يكن له في المسألة قول اصلا. لانه اشتبه عليه الصحيح بالفاسد فليس له قول - 00:11:25ضَ
ثم كان ينبغي ان ينبه على ذلك ويقول لي في المسألة نظر او يقول الحق في احد هذين القولين اما اطلاقه فلا وجه له وهذا هو الجواب عن الاخر. هذا هو الجواب عن الاخر يعني عن الاحتمال الاخر وهو الثالث وهو انه ذكر هذا لاصحابه على سبيل - 00:11:55ضَ
جهاد. اما ما يحكى عن غيره من الائمة من الروايتين فانما يكون ذلك في حالتين لاختلاف الاجتهاد والرجوع عما رأى الى غيره. اما ما يحكى عن غيره يعني عن غير الشافع من الائمة. مثل - 00:12:18ضَ
الامام احمد الامام احمد اكثر الائمة الاربعة الذين تحكى عنه روايات في المسألة. احيانا المسألة الواحدة تحكى عنه ثلاث روايات او اربعة او اكثر من هذا والسبب في هذا ان الامام احمد رحمه الله ما دون فقهه ورأيه. وفتاويه - 00:12:38ضَ
بل كان ينهى اصحابه ان يدونوا ان يدونوا رأيه بعكس الامام الشافعي والامام مالك والامام ابي حنيفة هؤلاء دونوا ارائهم واصحابهم دونوا فتاويه. بخلاف الامام احمد فانه كان يعنى بالروايات وبالاحاديث - 00:13:03ضَ
وبالطرق وينهى اصحابه عن كتابة ارائه الفقهية ومن هنا تعددت عنه الروايات لما جاء بعد ذلك اصحابه ابو بكر الخلال وغيره وارادوا ان يجمعوا ارائه الروايات عن الامام احمد في هذه المسائل. فيقول آآ ابن قدامة رحمه الله ما نقل عن غيره عن غيره - 00:13:23ضَ
للشافعي من الروايات فهذا محمول على حالتين. ليس على حالة واحدة او وقت واحد بمعنى انه قال قولا في في وقت ثم رجع عنه وتغير اجتهاده الى رأي اخر في وقت اخر فلا تناقض - 00:13:49ضَ
بينهما ولا يدخل في هذه المسألة التي نتكلم عنها. لكن ماذا نفعل في هذه الحالة هذا الامام الذي نقلت عنه روايات الجواب كما ذكر اما ان نعلم الرواية المتقدمة والرواية المتأخرة فتكون متأخرة هي - 00:14:07ضَ
وهي المعتمد وهي الناسخة للرواية الاولى. وتكون الرواية الاولى كالرواية المرجو عنها. القول الذي رجع عنه صاحب واما اذا ما عرفنا التاريخ ما عرفنا الرواية المتقدمة من المتأخرة قال فيكونان - 00:14:27ضَ
كالخبرين المتعارضين وعرفنا سابقا اذا تعارض الخبران يلزم التوقف يلزم المجتهد التوقف ونحن ايضا نتوقف في نسبة هذا القول الى الامام وبعضهم قال يخير على حسب المسألة التي سبق البحث فيها. نعم. ثم لا نعلم المتقدمة منهما - 00:14:48ضَ
ويكونان كالخبرين المتعارضين عن النبي صلى الله عليه وسلم. فصل قال رحمه الله اتفقوا على ان المجتهد اذا اجتهد فغلب على ظنه الحكم لم يجز له تقليد غيره وعلى ان العامي له تقليد المجتهد - 00:15:13ضَ
طيب هذا الفصل تحدث فيه ابن قدامة رحمه الله عن تقليد المجتهد. عن تقليد المجتهد. ولكن ليس كل مجتهد انما المجتهد الذي لم انظر في المسألة يعني هو عالم توافرت فيه شروط الاجتهاد وهو قادر على الاجتهاد. ولكنه - 00:15:35ضَ
سئل عن مسألة لم يجتهد فيها لم ينظر في ادلتها. فهذا المجتهد هل له ان يقلد غيره من المجتهد دين اوليس له ذلك. فبين محل الخلاف اولا فقال اتفقوا على ان المجتهد اذا اجتهد - 00:16:00ضَ
يعني اذا اجتهد فعلا ووقع منه فعل الاجتهاد ونظر في المسألة وغلب على ظنه احد هذه الاقوال فاتفقوا على لانه لا يجوز له التقليد وان الواجب عليه ان يأخذ بما غلب على ظنه انه الحكم الشرعي. كذلك - 00:16:20ضَ
اتفقوا في الطرف الاخر على ان العامية له تقليد المجتهد ان العامي الذي ما عنده ادوات الاجتهاد ولم يبلغ درجة الاجتهاد انه يجوز له ان يقلد العلماء المجتهدين. طبعا هذا اتفاق يعني اتفاق الصحابة رضي الله عنهم - 00:16:40ضَ
واما من بعدهم فقد نشأ فيه خلاف سيأتي ذكره ان شاء الله. لكن المقصود هنا اتفاق الصحابة على ان العامي له ان العلماء المجتهدين. بقي بين الطرفين سورة وهي المجتهد - 00:17:02ضَ
الذي توافرت فيه شروط الاجتهاد. ولكنه لم يجتهد في هذه المسألة. فهل له ان يقلد العلماء الاخرين ان الذين اجتهدوا في المسألة اولى هذه هي المسألة التي عقد بقدام هذا الفصل للحديث عنه - 00:17:20ضَ
فاما المتمكن من الاجتهاد في بعض المسائل ولا يقدر على الاجتهاد في البعض الا بتحصيل علم على سبيل ابتداء بالنحو في مسألة نحوية وعلم صفات الرجال في مسألة خبرية الاشبه انه كالعامي - 00:17:40ضَ
فيما لم يحصل فيما لم يحصل علمه فانه كما يمكنه تحصيله فالعامي يمكنه ذلك مع المشقة التي تلحقه. هذه صورة من الصور التي تكلم عنها المؤلف تمهيدا من باب التمهيد. وهي مسألة - 00:18:01ضَ
المجتهد اجتهادا جزئيا قد تحدثنا عن هذه المسألة فيما سبق. بمعنى انه صاحب ملكة فقهية ولكنه مجتهد في بعض المسائل دون المسائل الاخرى والمسائل التي لم يجتهد فيها. يقول ابن قدامة رحمه الله هو اشبه بالعامي - 00:18:21ضَ
هو اشبه بالعامية بمعنى ان المسائل التي لم يجتهد فيها يلزمه فيها تقليد العلماء. لماذا؟ لانه لم يجتهد في هذه المسألة فهو كالعامي. هو اقرب الى العامي وان كان يشبه المجتهد في مسألة اخرى اجتهد فيها - 00:18:46ضَ
هذه الصورة الاولى الثانية انما المجتهد الذي صارت العلوم عنده حاصلة بالقوة القريبة من الفعل من غير حاجة الى تعب كثير بحيث بحيث لو بحث عن المسألة ونظر في الادلة استقل بها ولم يفتقر الى تعلم من غيره - 00:19:07ضَ
فهذا المجتهد هل يجوز له تقليد غيره؟ هذا هو المجتهد الذي صار الاجتهاد له كالقوة القريبة كما يقول الى الفعل بمعنى ان ملكة الاجتهاد حاضرة عنده. لو نظر وتأمل في المسألة ادنى تأمل فانه يترجح له الراجح فيها. فهذا المجتهد - 00:19:29ضَ
الذي وصل الى هذه الدرجة لكنه لم يجتهد في هذه المسألة التي سئل عنها فهل له ان يقلد فيها؟ هذا محل الخلاف في المسألة. قال اصحابنا ليس له تقليد مجتهد - 00:19:50ضَ
اخر مع ضيق الوقت وسعته لا فيما يخصه ولا ولا فيما يفتي به. قال اصحابنا يعني الحنابلة. الحنابلة وجمهور اهل العلم يقولون ان المجتهد في هذه الصورة ليس له ان يقلد غيره من مجتهدين وانما الواجب عليه الاجتهاد - 00:20:10ضَ
ليس له التقليد مطلقا مطلقا يعني سواء اه ضاق الوقت او متسع وسواء آآ تعلقت المسألة به ام تعلقت المسألة بغيره؟ فالواجب عليه في كل هذه الصور ان يجتهد لانه قادر على على الاجتهاد. نعم - 00:20:33ضَ
ولكن يجوز له ان ينقل للمستفتي مذهب الائمة كاحمد والشافعي. ولا يفتي من عند نفسه بتقليد غيره لان لان تقليد من لا يثبت عصمته ولا تعلم اصابته حكم شرعي لا يثبت الا بنص او قياس. ولا - 00:21:01ضَ
ولا قياس اذ المنصوص عليه العامي مع المجتهد. وليس ما اختلفنا فيه مثله فان العامي عاجز عن تحصيل العلم والظن بنفسه والمجتهد قادر فلا يكون في معناه. يعني لا يجوز له ان يقلد ولكن يجب عليه - 00:21:21ضَ
جهاد لكن ما الحكم في نقل الفتوى؟ قال لا بأس بنقل الفتوى بمعنى انه لا لا يفتي من عند نفسه. لا يقول للمستفتي هذا لا يجوز او حرام. لكن يقول له قال الامام احمد - 00:21:44ضَ
في هذه المسألة كذا وقال الامام الشافعي كذا وقال الشيخ بن باز كذا فينقل له اقوال العلماء المفتين على سبيل النقل وليس على سبيل الافتاء من عند نفسه. لماذا؟ لانه غير مجتهد في هذه المسألة. ما اجتهد فيها - 00:22:00ضَ
لا يعرف فيها الحق من الباطل. فكيف يجتهد فيها؟ ثم ذكر ان اه تقليل من لا تثبت عصمته هذا يحتاج الى نص او قياس. والنص غير موجود في هذه المسألة - 00:22:19ضَ
كما ان القياس قياس مع الفارق العامي ليس مثل المجتهد هذا الرجل في هذه الصورة توافرت فيه شروط الاجتهاد وهو قادر على الاجتهاد. فلا يصح ان نقيسه على العامي الذي لا يستطيع الاجتهاد اصلا - 00:22:41ضَ
ولا نص في المسألة وانما النصوص التي جاءت في حق العوام. فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. هذا نص يتوجه الى العوام من الناس الذين لا يعلمون. اما المجتهد الذي يعلم ويقدر على الاجتهاد فانه لا يدخل في هذا النص - 00:22:59ضَ
نعم فان قيل ولا يقدر على غير الظن وظن غيره كظنه. يعني هذا المجتهد لو اجتهد لو اجتهد فان جهاده لا يخرج عن دائرة الظن. فقالوا فما الفرق بين ظنه وظن غيره من المجتهدين؟ هذا اعتراض على لسان من - 00:23:21ضَ
وان له التقليد في هذه الصورة. نعم. قلنا مع هذا اذا حصل ظنه لم يجز له اتباع او ظن غيره فكان ظنه اصلا وظن غيره بدلا فلا يجوز اثباته الا بدليل. يعني ظنه هو الاصل - 00:23:45ضَ
في الاتباع الاصل انه يتبع ما غلب على ظنه صوابه. اما ظن غيري من المجتهدين فهذا جاء على سبيل البدل وما دام ان الاصل يمكن بيانه ويمكن فعله والاخذ به فلا يجوز ان ننتقل الى - 00:24:05ضَ
للبدل وهو ظن غيره من المجتهدين ومعلوم ان ظن الانسان اقوى من ظن غيره. ظن الانسان في المسألة اقوى من ظن غيره. فلا يترك الاقوى للاضعف. نعم ولانه اذا لم يجز له العدول اليه مع وجود المبدل لم يجز مع القدرة عليه كسائر الابدان والمبدلات - 00:24:25ضَ
فان قيل لا نسلم عدم النص في المسألة بل فيها نصوص. كقوله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. وهذا لا يعلم وهذا لا يعلم هذه المسألة. هذا اعتراض من الفريق الاخر على هذا - 00:24:53ضَ
كانهم قالوا وانتم تقولون هذه المسألة ليس فيها نص. وهي مسألة المجتهد القادر على الاجتهاد اذا لم يجتهد في المسألة. تقولون هذه المسألة ليس فيها نص. نحن لا نسلم هذا بل نقول المسألة هذه فيها نص. ما هو هذا - 00:25:13ضَ
هذا النص قالوا اولا قوله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. قالوا هذا النص يشمل المجتهد اذا لم يجتهد في هذه المسألة بعينها لانه لا يعلمها يصدق عليه ان كنتم لا تعلمون. فهذا وان كان مجتهدا لكنه لا يعلم حكم الله في هذه المسألة - 00:25:33ضَ
وبالتالي فيلزمه سؤال العلماء وتقليدهم فادخلوا المجتهد الذي لم يجتهد بعموم هذا النص نعم. وقوله تعالى اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. يعني هذا نص عام يشمل المجتهد وغيره. فلماذا اخرجتم المجتهد من هذا النص؟ نعم. قلنا المراد بالاولى امر العامة - 00:25:57ضَ
بسؤال العلماء اذ ينبغي ان يتميز السائل عن المسؤول فالعالم مسؤول غير سائل ولا يخرج عن العلماء المسألة غير حاضرة في ذهنه. اذا كان متمكنا من معرفتها من غير تعلم من غيره - 00:26:28ضَ