التعليق على تفسير أحكام القرآن للإمام القرطبي | الشيخ د. سعد بن ناصر الشثري

التعليق على مقدمة أحكام القرآن للقرطبي 1 الشيخ أ د سعد بن ناصر الشثري

سعد الشثري

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فيتشرف المرء بلقاء اخوانه الذين يتقرب الى الله عز وجل بلقائهم ويعد الجلوس معهم من اعظم الاسباب التي تجلب رضا رب العزة والجلال - 00:00:00ضَ

ومحبته للعبد وذكره له ومن اعظم الاسباب التي يستجلب بها الرحمات وتكون من اسباب رفعة درجة العبد في دنياه واخرته ويكون من اسباب باستغفار الملائكة وجميع المخلوقات له حينئذ نعلم الفضل العظيم - 00:00:38ضَ

بمثل هذه الجلسات ولئن اشتغل الاخرون بجلسات تعود عليهم بالظرر الشنيع فمن فضل الله عز وجل على طلبة العلم ان يشتغلوا بمجالسة كتاب رب العزة والجلال وبمجالسة طلبة العلم الذين هم اهل القرآن - 00:01:12ضَ

اهل الله وخاصته فكل لحظة تمر على العبد وهو في هذا المجلس وقد احسن النية فيها بان ينوي التقرب لله بذلك واستجلاب رضا رب العزة والجلال يكون مأجورا عليه بهاء - 00:01:42ضَ

مثابا الثواب العظيم وكل حرف يسمعه يكتب في ميزان حسناته وتستجلب به رحمات رب العزة والجلال فما اعظم اجركم واكثر ثوابكم بجلوسكم في مثل هذه المجالس الفاضلة وهذه الدورة وهذا المجلس العلمي - 00:02:04ضَ

نتدارس فيه كتابا من اعظم كتب العلم فظلا ومكانة الا وهو مقدمة تفسير الامام القرطبي رحمه الله تعالى وهذه المقدمة تجلو لك اهميتها ويتضح لك مكانتها بملاحظة عدد من الامور - 00:02:37ضَ

اولها ان هذه المقدمة تتعلق بكتاب رب العزة والجلال وما تعلق بكتاب الله المشتمل على كلامه الذي فيه من الفضل الشيء الكثير كما سيأتي لا شك انه فاضل تسعى نفوس العقلاء - 00:03:08ضَ

الذين يؤمنون بالله ربا ويسعون لاستجلاب مرظاته الى مدارسته والامر الثاني ان هذه المقدمة فيها قواعد لفهمك كتاب رب العزة والجلال بحيث تؤصل الانسان تأصيلا يمكنه من فهم كتاب الله كلما قرأه - 00:03:34ضَ

او كلما استمع اليه وثالث مميزات هذه المقدمة انها من تأليف العلامة الامام القرطبي ابو عبد الله محمد ابن احمد الاندلسي المالكي الفقيه الذي تواترت كلمات العلماء بالثناء عليه وبيان علو منزلته - 00:04:03ضَ

وله من التحقيقات والتدقيقات في هذا الكتاب وفي غيره ما يدلك على مكانته ومنزلته وكذلك الف كتبا متعددة اشتملت على علوم نافعة في كافة فنون علوم الشريعة فهذا كتابه الاسمى - 00:04:38ضَ

في شرح اسماء الله الحسنى وذاك كتابه في الاذكار التذكار في افضل الاذكار وذلك كتابه التذكرة باحوال الموتى وامور الاخرة وهي كتب مطبوعة مشتهرة لا زال العلماء يتدارسونها وينهلون مما فيها من - 00:05:06ضَ

علم والامام القرطبي من علماء القرن السابع وقد توفي في سنة ستمائة واحدى وسبعين ويدلك على فضيلة هذا الكتاب وهذا هذه المقدمة تتابع العلماء على في الثناء على تفسير الامام القرطبي - 00:05:35ضَ

فهم يثنون عليه ويرفعون من درجته ويبينون علو مكانته وان الناس لا زالوا يأخذون من هذا الكتاب ويرجعون اليه وهذا الكتاب كتاب واسع فيه فنون كثيرة لكن من اهم مميزاته - 00:06:04ضَ

انه ينبهك على طرائق فهم القرآن اساليب استخراج الاحكام الشرعية من كتاب رب العزة والجلال لا زال العلماء يثنون على تفسير الامام القرطبي ويبينون رفعة شأنه. ونحن بهذه الدورة لن نتكلم عن - 00:06:34ضَ

ذات التفسير وانما سينحصر كلامنا عن المقدمة التي وضعها المؤلف في اوائل كتابه المقدمة اشتملت على احكام متعددة تتعلق بقواعد تفسير الاحكام الشرعية وقواعد تفسير القرآن ابتدأها بمقدمة للمقدمة وهذه المقدمة اشتملت على تنبيهات - 00:07:07ضَ

على فضل تفسير القرآن وعلى منهج المؤلف وطريقته في تفسير كتاب رب العزة والجلال فابتدأ المؤلف هذا الكتاب بحمد الله سبحانه وتعالى والثناء عليه وبيان فظله على الخلق بانزال الكتاب - 00:07:40ضَ

الذي لم يترك شيئا الا وقد اشتمل على حكمه اثنى فيه المؤلف على حملة هذا الكتاب ومن اوائلهم نبي الله عليه السلام وصحابته الاجلاء وذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم ان لله اهلين منا قالوا يا رسول الله من هم؟ قال هم اهل القرآن - 00:08:11ضَ

اهل الله وخاصته كما رواه ابن ما جه ثم ذكر بان طلبة العلم اولى الناس ان ينتفعوا بهذا القرآن والانتفاع به على انواع منها امتثال لاوامره والانتهاء عن نواهيه ومنها التيقظ والتنبه والتذكر بهذا الكتاب - 00:08:46ضَ

ومنها زراعة الخشية والتقوى ومراقبة رب العزة والجلال في القلب ومنها كثرة تلاوة هذا القرآن حق تلاوته ومنها تدبر معاني القرآن وتفهم عجائبه من ذلك ايضا ان يحرص الانسان على التماس الهدى من هذا الكتاب العظيم - 00:09:19ضَ

ثم ذكر ان هذا الكتاب بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله كما في حديث الا ان القوة الرمي تفسيرا لقوله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة او بفعله كما فسر مناسك الحج واركان الصلاة بفعله صلى الله عليه وسلم - 00:09:52ضَ

هذا تطبيق هذا تطبيق قول الله عز وجل وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما لا اليهم ثم بين المؤلف ان استنباط الاحكام من الايات هو وظيفة العلماء الذين لديهم القدرة على تطبيق قواعد الاستنباط على النصوص الشرعية - 00:10:22ضَ

هم الذين يمكنهم الله من العلم بمراده فامتازوا بذلك عن غيرهم. قال الله تعالى يرفع الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات وبين المؤلف ان هذا الكتاب شامل لجميع علوم الشرع وان سنة النبي صلى الله عليه وسلم تفسره - 00:10:53ضَ

وتوضحه واوضح ان هذا السبب هو الذي جعل المؤلف يتوجه الى كتاب الله عز وجل مدى عمره وان يستخرج ان يستفرغ فيه قدرته وبالتالي بين انه اراد ان يفسر الكتاب - 00:11:20ضَ

ثم ذكر منهجه في هذا التفسير بانه يتضمن نكتا من التفسير واللغات والاعراب والقراءة وكذلك يشتمل على الرد على اهل الزيغ والضلالات وفيه ذكر الاحاديث التي تتعلق بهذه المعاني مع توضيح ما اشكل منها والتزامه بطريقة سلف الامة - 00:11:44ضَ

ومن سار على طريقتهم من الخلف وبين ان الهدف من تأليفه لهذا الكتاب ان يذكر نفسه بتفسير كلام رب العزة والجلال وكذلك ليكون ذخيرة له عند لقائه لرب العزة والجلال سبحانه وتعالى - 00:12:14ضَ

وان نبه على قوله ينبأ الانسان يومئذ بما قدم واخر فجلوسك في مجالس العلم تنبأ عنه يوم القيامة فتغتبط به في ذلك اليوم. قال تعالى علمت نفس ما واخرت وذكر بحديث اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم - 00:12:39ضَ

دفعوا به او ولد صالح يدعو له ثم ذكر المؤلف منهجه في هذا التأليف فاشترط على نفسه نسبة الاقوال الى قائليها وتخريج الاحاديث كذلك اشترط المؤلف على نفسه التمييز بين ما يصح وما لا يصح - 00:13:07ضَ

وهكذا ايظا بين ان من منهجه الابتعاد عن القصص التي لا اسناد لها وعن اخبار المؤرخين التي لا تثبت وعما لا ينتفع به في تفسير كلام رب العزة والجلال وانه بين اسباب النزول وتفسير - 00:13:39ضَ

الغريب والاحكام الفقهية وسمى هذا الكتاب الجامعي لاحكام القرآن والمبين لما تضمنت السنة واي الفرقان. وان كان بعض اهل العلم اشار الى ان المؤلف اه يحتاج او اه يحتاج النظر في تفسيره الى التنبه الى ان المؤلف قد يستطرد في مواطن قليلة - 00:14:04ضَ

ويخرج عن تفسير الايات القرآنية وكذلك في مرات قليلة انه تابع بعض الذين وقعت منهم اوهام في تفاسيرهم وقد يقصر في مرات قليلة في عزو الاحاديث وقد يورد اخبارا ضعيفة. ولا ينبه لها لكن في الغالب تكون هذه ايراد هذه - 00:14:34ضَ

لاخبار اما على جهة المتابعة لغيرها واما على جهة بيان الفضل لامر ثابت في دليل مستقل هذا ما يتعلق بهذه المقدمات اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من - 00:15:04ضَ

الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد استغفر الله الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد هذا مجلس ثان من مجالسنا في قراءة مقدمة - 00:15:30ضَ

العلامة القرطبي لتفسيره احكام القرآن الباب الثاني الذي ذكره المؤلف بعد المقدمة ذكر شيئا من فضائل القرآن فقال باب ذكر جمل من فضائل القرآن والترغيب فيه وفضل طالبه وقارئه والعامل به - 00:15:51ضَ

وبين ان هذا باب واسع وقد الفت فيه مؤلفات لكن اراد ان يبين شيئا يسيرا من فضائل القرآن. فاول فضائل القرآن انه كلام الله كلام رب العزة والجلال. تكلم الله به حقيقة - 00:16:17ضَ

بلفظ مسموع كما قال الله عز وجل وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله فجعله كلاما منسوبا لله وجعل هذا المسموع هو بعينه كلام رب العزة والجلال - 00:16:41ضَ

ولا شك ان الكلام يفضل ويشرف بشرف المتكلم به وبعلو صفة في نفسه واما اذا كان القرآن مكتوبا او محفوظا او ملفوظا او مسموعا فذات القرآن هو كلام رب العزة والجلال على اي وجه. لكن يشاركه شيء من فعل الناس - 00:17:02ضَ

فالكلام لله والتلفظ للانسان القارئ للقرآن ايضا مما يدل على فضل هذا اه الكتاب ان هذا الكتاب عظيم الشأن له قوة عظيمة في التأثير على القلوب. كما قال تعالى لو انزلنا هذا القرآن على جبل - 00:17:32ضَ

لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله والامر الثالث ان الله عز وجل يؤيد اصحاب هذا القرآن ويكون معهم ناصرا بحيث يتولى شؤونهم في امور دنياهم وامور اخرتهم. وقد ذكر المؤلف في هذا ما - 00:18:03ضَ

رواه الترمذي باسناد اه ضعيف قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الرب تبارك وتعالى من شغله القرآن عن مسألتي اعطيته افضل ما اعطي السائلين. قال كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه - 00:18:29ضَ

اشار المؤلف ايظا الى حديث وارد في السنن لكن اسناده ضعيف في الحارث الاعور عن علي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ستكون فتن كقطع الليل المظلم - 00:18:56ضَ

قال قلت يا رسول الله وما المخرج منها؟ قال كتاب الله تبارك وتعالى فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل يفصل بين الحق والباطل من تركه من جبار قصمه الله - 00:19:18ضَ

ومن ابتغى الهدى في غيره هذا اظله الله هو حبل الله المتين ونوره المبين والذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الاهواء ولا تلتبس به الالسنة ولا تتشعب معه الاراء - 00:19:38ضَ

لو رجع الناس الى كتاب الله لاتحدت اقوالهم ولا يشبع منه العلماء من عرف معناه فانه كلما كرره يكتسب معاني هي جديدة وبالتالي لا يمل منه ولا يسأم بل لا يشبع - 00:19:57ضَ

منه ويريد الاستزادة منه. قال ولا يمله الاتقياء ولا يخلق عن كثرة الرد اي لا يقدم ويصبح قديما بسبب كثرة ردته قراءته. بل كلما قرأه الانسان استجد فيه معاني ايه ده لم يجدها في القراءة السابقة - 00:20:14ضَ

قال ولا تنقضي عجائبه وهو الذي لم تنتهي الجن اذ سمعته ان قالوا انا سمعنا قرآنا عجبا قال من علم علمه سبق اي تقدم على الناس. ومن قال به صدق لان اخباره كلها صادقة. ومن حكم به عدل ومن عمل به - 00:20:38ضَ

اجر ومن دعا اليه هدي الى صراط مستقيم ثم بين المؤلف حال الحارث الاعور والصواب انه ضعيف وليست روايته مكذوبة ثم اورد المؤلف من حديث عبدالله ابن مسعود وكلامه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:21:02ضَ

ان هذا القرآن مأدبة الله فتعلموا من مأدبته ما استطعتم ان هذا القرآن حبل الله النور المبين والشفاء النافع. عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن اتبعه لا يعوج اي لا يميل عن الصراط المستقيم والحق لا يعوج فيقوم اي فيحتاج الى من يعيده مرة - 00:21:33ضَ

اخرى الى الصراط المستقيم ولا يزيغ ان يضل فيستعتب اي فيطلب منه ان يقدم المعذرة على ما فيه من الزيغ. ولا عجائبه ولا يخلق عن كثرة الرد فتلوه فان الله يأجركم على تلاوته بكل حرف عشرا حسر حسنات - 00:22:04ضَ

اما اني لا اقول الف لام ميم حرف ثم قال ولا الفين اي لا اجد احدكم واضعا احدى رجليه يدع ان يقرأ سورة البقرة فان الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة - 00:22:30ضَ

وان اصفر البيوت لجوف اصفر من كتاب الله سبحانه وتعالى وهذا الخبر قد ورد موقوفا من كلام ابن مسعود وورد مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم شبه القرآن الماء دبة والمائدة التي توضع يوضع فيها اصناف الخير والطعام - 00:22:52ضَ

وان الناس يأتون اليها اورد المؤلف ايظا ما في الصحيح من حديث عثمان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خيركم من تعلم قرآنا وعلمه اي افظلكم واورد حديث ابي موسى الاشعري الذي اخرجه مسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:23:29ضَ

مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الاترجة ريحها طيب وطعمها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة. ريحها طيب وطعمها مر - 00:24:02ضَ

قال ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة لا ريح لها وطعمها مر واورد المؤلف ايضا من حديث ابي عبد الرحمن السلمي قال كان اذا ختم عليه او ختم عليه الخاتم القرآن اجلسه بين يديه ووضع يده على - 00:24:30ضَ

رأسه وقال يا هذا اتق الله فما اعرف احدا خيرا منك ان عملت بالذي علمت اورد من كلام وهب بن منبه من اتاه الله القرآن فقام به اناء الليل واناء النهار وعمل بما فيه ومات على الطاعة - 00:25:00ضَ

بعثه الله يوم القيامة مع السفرة والاحكام والمراد بالسفرة الملائكة والاحكام الانبياء وهذا يبدو انه من اثار من اثار الامم السابقة ولم يرفع للنبي صلى الله عليه وسلم ثم روى المؤلف - 00:25:23ضَ

من حديث عائشة باسناد صحيح اخرجه مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الماهر بالقرآن اي الذي يتمكن من من قراءة القرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه ساق له اجران. والتتعتع التردد - 00:25:44ضَ

في قراءة القرآن لصعوبة قراءة القرآن فهو يعيد الكلمة مرتين وثلاثا. وكان له اجران لانها تلاوة ولان فيها مشقة ثم اورد المؤلف من حديث ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قرأ حرفا من كتاب الله - 00:26:10ضَ

فله به حسنة والحسنة بعشر امثالها ولا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف واورد المؤلف ايضا بعدهما في الصحيح من حديث عقبة بن عامر قال خرج علينا رسول الله صلى الله - 00:26:34ضَ

عليه وسلم ونحن في الصفة الصفة المكان الذي يأوي اليه المساكين والفقراء وكان في المسجد عدم وجود مسكن لهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاهل الصفة ايكم يحب ان يغدو كل يوم الى بطحان او الى العقيق - 00:26:58ضَ

هما واديان بقرب المدينة سمي بطحان لان ارظية الوادي بطحاء ليس فيها غبار نظيفة وحصياتها صغيرة لا تؤثر على رجل من سار حافيا فيها قال او الى العقيق وهو ايضا وادي بجوار المدينة سمي بهذا لانها حجارة هذه الوادي كان - 00:27:22ضَ

انها من الاحجار الثمينة قال ايكم يحب ان يغدو كل يوم فيأتي منه بناقتين كوماوين في غير اثم اي عليهما حوائج كثيرة تحملها هاتان الناقتان. قال في غير اثم ولا قطيعة رحم. فقلنا يا رسول الله كلنا نحب - 00:27:55ضَ

وذلك قال افلا يغدو احدكم الى المسجد في علم او يقرأ ايتين من كتاب الله عز وجل خير له من طاقتين وثلاث خير له من ثلاث واربع خير له من اربع ومن اعدادهن من الابل - 00:28:22ضَ

ينبه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الى عدم الاشتغال بالدنيا بما يؤثر على التعلم على الرغبة في الاخرة ثم اورد المؤلف من حديث ابي هريرة ما اخرجه الامام مسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نفس عن مسلم كربة من كرب - 00:28:40ضَ

الكربة الامر الضائق الشديد نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه - 00:29:07ضَ

قال ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة تقول بيتي بعيد عن الدورة يقول اسمع من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة - 00:29:32ضَ

وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه - 00:29:48ضَ

ثم اورد المؤلف من حديث عقبة بن عامر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الجاهر بالقرآن كالجاهر صدقة والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة وفي هذا تفضيل وفي هذا تفضيل الاسرار بقراءة القرآن. وسيأتي ان شاء الله بحث يسير في احكام الجهر بالقرآن - 00:30:16ضَ

ثم روى الترمذي من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يجيء صاحب القرآن يوم القيامة فيقولوا القرآن يا رب حله اي البسه حلة او البسه شيئا من الحلي - 00:30:48ضَ

قال فيلبس تاج الكرامة ثم يقول يا ربي زده في لبس حلة الكرامة. ثم يقول يا رب ارضى عنه الذي يقوله القرآن لمن لمن كان يقرأه في الدنيا فيقول القرآن يا رب ارضى عنه فيرضى عنه. فيقال له اقرأ وارقى اي اصعد - 00:31:10ضَ

ويزداد بكل اية حسنة وهذا الخبر يشهد له نصوص اخرى والا فان اسناده فيه ضعف ثم ذكر حديث عبد الله ابن عمرو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتقي - 00:31:36ضَ

ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك عند اخر اية تقرأها. رواه ابو داوود واخرج ابن ماجة من حديث ابي سعيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقال لصاحب القرآن - 00:31:58ضَ

اذا دخل الجنة اقرأ واصعد. قال فيقرأ ويصعد بكل اية درجة حتى يقرأ اخر شيء معه ثم اورد من حديث ابي امامة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اعطي ثلث القرآن فقد اعطي ثلث - 00:32:17ضَ

النبوة ومن اعطي ثلثي القرآن فقد اعطي ثلثي النبوة. ومن قرأ القرآن كله فقد اعطي النبوة كلها. المراد بالقراءة هنا الحفظ غير انه لا يوحى اليه ويقال له يوم القيامة اقرأ وارقى - 00:32:40ضَ

فيقرأ اية ويصعد درجة حتى ينجز ما معه من القرآن ان ينتهي ثم يقال له اقبض فيقبض ثم يقال له اقبض فيقبض ثم يقال له اتدري ما في يديك فاذا في يده اليمنى الخلد وفي يده اليسرى - 00:33:04ضَ

النعيم وهذا الخبر فيه ضعف فيه بشر بن نميد تكلم اهل العلم فيه وقالوا بان روايته ظعيفة آآ جدا ثم اورد المؤلف من كلام الحسن مرفوعا فهو اسناد مرسل قال الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اخذ ثلث القرآن وعمل به فقد اخذ امر - 00:33:30ضَ

اه ثلث النبوة. ومن اخذ نصف القرآن وعمل به فقد اخذ امر نصف النبوة. ومن اخذ قرآن كله فقد اخذ النبوة كلها كما تقدم هذا خبر مرسل واورد المؤلف من حديث - 00:33:59ضَ

حفص عن كثير عن عاصم ابن ضمرة عن علي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله الله عليه وسلم من قرأ القرآن وتلاه وحفظه - 00:34:22ضَ

ادخله الله الجنة وشفعه في عشرة من اهل بيته وهذا الخبر فيه كثير ابن زادان وهو مجهول ثم قالت ام الدرداء دخلت على عائشة رضي الله عنها فقلت لها ما فضل من قرأ القرآن على من لم يقرأه ممن دخل الجنة - 00:34:36ضَ

فقالت عائشة رضي الله عنها ان عدد اي القرآن على عدد درج الجنة فليس احد يدخل الجنة افظل ممن قرأ القرآن وقال ابن عباس من قرأ القرآن واتبع ما فيه ايسر على هديه هداه الله من الضلالة - 00:35:05ضَ

ووقاه يوم القيامة سوى الحساب ذلك بان الله تعالى يقول فمن اتبع هداي فلا يضل ايش ولا يشقى قال ابن عباس فظمن الله لمن اتبع القرآن الا يضل في الدنيا ولا يشقى في - 00:35:30ضَ

الاخرة قال الليث يقال ما الرحمة الى احدكم باسرع منها الى مستمع القرآن. اذا اردت ان يرحمك الله فعليك باستماع القرآن اسمعه في الاذاعة يسمعه في عند القارئ يقول رب العزة والجلال واذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. اذا جاءت لعل - 00:35:53ضَ

لأ فعلى نوعين ان كانت تنسب الى بني ادم فهي للترجي ويمكن ان تقع ويمكن ان لا تقع. لكن اذا كانت في حق الله عز وجل فهي واجبة الوقوع ثم - 00:36:26ضَ

اورد من حديث عبدالله بن عمران رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قام بعشر ايات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمئة اية كتب من القانتين. ومن قام بالف اية كتب من المقنطرين - 00:36:44ضَ

كما اخرجه ابو داوود باسناد حسن فهذا يدلك على فظل كتاب رب العزة والجلال ومكانته وعظم ثواب من اتجه اليه سواء بحفظ او بتلاوة او بتفهم ومعرفة معاني او بعمل به وتحكيمه في حال الشجار. اسأل الله جل وعلا - 00:37:09ضَ

ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد - 00:37:41ضَ

ذكر المؤلف في الباب الثالث من ابواب مقدمته لتفسير القرآن احكام القرآن قال باب كيفية التلاوة لكتاب الله وما يكرم وما يكره منها وما يحرم. واختلاف الناس في ذلك اذا هذا الباب معقود - 00:38:12ضَ

في طريقة التلاوة كيف نتلو كتاب رب العزة والجلال اورد فيه ان انسا سئل عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان فقال كان يمد مد اي يطيل صوته - 00:38:38ضَ

وفي مواطنه ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد بسم الله ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم وهذه مدود عارظة للسكون ثم روى ثم اورد من حديث ام سلمة عند الترمذي ان رسول الله عليه وسلم كان يقطع قراءته - 00:39:00ضَ

يقول الحمد لله رب العالمين ثم يقف الرحمن الرحيم ثم يقف وكان يقرأ ما ملك يوم الدين رواه ابو داوود يلاحظ هنا ان المراد الوقوف على رؤوس الايات. فالافضل عند قراءة القرآن ان نقف عند رأس الاية ولو كانت صغيرة - 00:39:32ضَ

والا نشبك اكثر من اية ثم اورد حديثا مرفوعا احسن الناس صوتا من اذا قرأ رأيته يخشى الله تعالى اذا هذه صفة وطريقة اخرى من طرائق القرآن ان تعلو على قارئ القرآن صفة - 00:40:02ضَ

الخشية من رب العزة والجلال قال وروي عن زياد النميري قبيلة من قبائل العرب سبيل نمير بن عامر انه جاء مع القراء الذين يحفظون القرآن الى انس ابن مالك فقيل له اقرأ - 00:40:27ضَ

فرفع صوته وطرب اي قام تلحين صوته وتطريبه تليينه في مواطن وكان رفيع الصوت فكشف انس رضي الله عنه وجهه وكان على وجهه خرقة سوداء فقال يا هذا ما ما هكذا كانوا يفعلون - 00:40:50ضَ

وكان اذا رأى شيئا ينكره كشف الخرقة عن وجهه وهذا الخبر فيه زياد النميري فيه ضعف قال وروي عن قيس ابن عباد انه قال كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:41:22ضَ

يكرهون رفع الصوت عند الذكر عندنا اذا مسألة جديدة وهي متعلقة باسلوب قراءة القرآن. هل نرفع اصواتنا عند قراءة القرآن؟ او نقوم بخفظ الصوت ذكر المؤلف اثارا تدل على الرفع - 00:41:40ضَ

عند قراءة القرآن واثارا تدل على عدم الرفع من امثلتي قال ممن روي عنهم كراهة رفع الصوت عند قراءة القرآن سعيد ابن المسيب وسعيد ابن جبير والقاسم ابن محمد والحسن وابن سيرين والنخعي ومالك ابن انس واحمد ابن - 00:42:03ضَ

كم بل واستدلوا عليه بعدد من النصوص منها قول قيس ابن عباد السابق كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون رفع الصوت عند الذكر القول الثاني في هذه المسألة - 00:42:25ضَ

استحباب رفع الصوت عند قراءة كتاب رب العزة والجلال واستدل اصحاب هذا القول بعدد من الادلة منها ما ورد في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما اذن الله لشيء اي ما استمع - 00:42:50ضَ

ما اذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به وان كان بعضهم قال هذا موقوف على ابي هريرة رضي الله عنهم والقول الثاني بانه لا يكره رفع الصوتي بالقرآن وقد ورد في هذا قول الله عز وجل - 00:43:17ضَ

ولا تخافت اه ولا تجهر بالقرآن الاية ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغي بين ذلك سبيلا وبالتالي يكون هذا منهجا في هذه المسألة - 00:43:45ضَ

بحيث لا يجعل الملل وكسل النفس ووساوس الشيطان وانعاس يرد اليه بسبب خفت اه خفض صوته ولا يؤثر على الاخرين. بسبب رفع الصوت وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع بعض اصحابه يقرأ رافعا - 00:44:07ضَ

صوته بالقرآن اربعوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصما ولا غائبا وهنا مسألة اخرى تتعلق بهذا الباب الا وهو حكم التطريب عند قراءة القرآن هل يطرب الصوت ويتغنى بالقرآن او - 00:44:37ضَ

الاولى الا يفعل مثل هذا هذه المسألة ايضا وقع فيها خلاف فطائفة منعوا من التطريب في القرآن وسدلوا على ذلك باحاديث واثار منها ما ذكر عن عمر انه سمعه سعيد بن المسيب يوم الناس فطرب او طرب في قراءته - 00:45:06ضَ

فارسل اليه سعيد اصلحك الله ان الائمة لا تقرأ هكذا فترك عمر التطريب بعد وورد عن القاسم ابن محمد ان رجلا قرأ في المسجد النبوي فطرب فانكر القاسم عليه ذلك. وقال يقول الله عز وجل وانه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلف - 00:45:32ضَ

سئل ما لك عن النبر في قراءة القرآن في الصلاة فانكر ذلك وكره كراهة شديدة وانكر رفع الصوت قرآن سئل ما لك عن الالحان في الصلاة فقال لا يعجبني انما هو غناء يتغنون به ليأخذوا عليه الدراهم - 00:45:57ضَ

بينما هناك طائفة اجازت التطريب بالقرآن استدلوا على ذلك بعدد من الادلة منها ان تحسين الصوت بالقرآن يؤدي الى تحقيق مقصود شرعي من تأثر النفوس القرآن ومنها الاستدلال بقول النبي صلى الله عليه وسلم زينوا القرآن باصواتكم - 00:46:23ضَ

وقد اجيب عن هذا فقال بعضهم ان المراد زينوا اصواتكم بالقرآن او ان المراد بذلك عدم وجود صفة تنفر الناس من قراءة الانسان. وهكذا يستدل بحديث ليس منا من لم يتغنى - 00:46:55ضَ

والعلما لهم الفاظ كثيرة في تأويل هذه الكلمة من لم يتغنى بالقرآن وقد يستدلون بحديث ابي موسى لما اخبره النبي صلى الله عليه وسلم انه استمع لقراءته قال النبي صلى الله قال ابو موسى لو - 00:47:25ضَ

اعلم انك تستمع لقراءتي لحضرته لك تحبيرا قد يستدلون بما ورد في حديث عبد الله ابن المغفل ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ عام الفتح في مسير له سورة الفتح على راحل - 00:47:44ضَ

قال فرجع في قراءته وقد ذكر المؤلف هنا قول طائفة ممن استحبوا التطريب ورفع الصوت بالقرآن منهم ابو حنيفة والشافعي وجماعة وقد رجح المؤلف القول القائل بعدم استحباب التطريب والتلحين عند قراءة القرآن - 00:48:01ضَ

واجاب عن حديث زينوا اصواتكم بالقرآن بان المراد به حديث زين القرآن باصوات قالوا بان المراد به زينوا اصواتكم بالقرآن. وقد قال الخطابي في تفسير هذا اللفظ زينوا القرآن باصواتكم اي الهجوا بقراءته. واشغلوا به اصواتكم واتخذوه شعارا - 00:48:30ضَ

وزينة وبعضهم قال المراد بحدي زين واصواتكم بالقرآن ان يبالغ في حث الناس على قراءة القرآن والدأبي عليه وقد ورد عن عمر في مقابل هذا انه قال خشية حسنوا اصواتكم بالقرآن فدل هذا على انه - 00:49:00ضَ

ليس المراد تحسين وتطريب التلاوة وانما المراد كثرة التلاوة وهكذا ايظا حديث ليس منا من لم يتغنى بالقرآن اي ليس منا من لم يحسن صوته بالقرآن ومثله لو حديث لحبرت القرآن تحبيرا من كلام ابي موسى اي لحسنت صوتي - 00:49:26ضَ

بالقرآن وليس المراد به التطريب وقد يستدلون بما ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يمد في قراءته ويرتلها على كل الامر بتزيين الصوت بالقرآن في مثل هذه الايات - 00:49:56ضَ

ان المراد به ان يبعد الانسان عن صفة صوته ما قد ينفر الاخرون منه وما قد يكون غلاء غليظا عند تلاوة كتاب الله عز وجل وقد يستدلون بقوله فاذا قرأناه فاتبع قرآنه اي اتبع - 00:50:22ضَ

قراءته وبعضهم قال بان المراد ب ليس منا من لم يتغنى عن فيتغنى بالقرآن قالوا المراد به ليس منا من لم يستغني بالقرآن عن غيره لكن هذا التأويل فيه بعد لمخالفته لغة العرب - 00:50:45ضَ

وبعضهم قال استغنوا بالقرآن عن الكتب الاخرى واخبار الامم الماضية وبعضهم يقول ليس منا من لم يتغنى بالقرآن ان يتحزن عند قراءة القرآن هذا ليس من الدلالة اللغوية للفظة يتغنى وان كان من - 00:51:12ضَ

فضيلة قراءة القرآن ومن آدابه ان يتأثر الانسان عند قراءته. بل ان يبكي عند مرور ايات الوعيد به كما هو حال النبي صلى الله عليه وسلم. قال عبدالله بن الشخير رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:51:43ضَ

قال لي ولصدره ازيز كازيز المرجل من البكاء. والمراد به القدر الذي نضج وبدأ يتحرك بسبب الحرارة التي تكون عليه ورد في الحديث ان عبد الله ابن مسعود قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم بطلب منه. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اقرأ علي - 00:52:03ضَ

فقظى عليه سورة النساء حتى بلغ فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا قال فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم تدمع عيناه هناك من فسر - 00:52:34ضَ

التغني بالقرآن الترجيع والتطريب عند قراءة القرآن قد انكر الامام الشافعي على ابن عيينة عندما فسر قوله من لم يتغنى بالقرآن بان المراد به من لم يستغني بالقرآن هذا لا يعرف في لغة العرب - 00:53:00ضَ

وان كان المؤلف ووافقه الطبري لكن المؤلف يقول بانه قد ذكره الجوهري كما ذكرنا وذكره الهروي ايضا وهناك من فسر قول النبي صلى الله عليه وسلم يتغنى بالقرآن بمعنى يجهر به - 00:53:29ضَ

استدلوا به استدلوا عليه بما ورد في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما اذن الله لشيء ما اذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن زاد يجهر به. قالوا فكان هذا بمثابة التفسير لقوله - 00:53:51ضَ

يتغنى بالقرآن وقد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم سمع بعض اصحابه يرفع صوته بالذكر فقال ايها الناس اربعوا على فانكم لستم تدعون اصم ولا غائبا ولكن تدعونا سميعا مجيبا - 00:54:12ضَ

كأن المؤلف قال قال المؤلف وقد اختار هذا التأويل تفسير يتغنى بالجهر فقال وهذا اشبه لان العرب تسمي كل من رفع صوته ووالى به غانيا وفعله ذلك تسميه غناء. وان لم يلحنه بتلحين - 00:54:36ضَ

الغناء ثم اورد ما ورد عند ابن ابي شيبة عن عقبة ابن عامر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعلموا القرآن وغنوا به واكتبوه. فوالذي نفسي بيده له اشد - 00:55:03ضَ

الصيا اي هروبا من المخاض من العقل. العقل الحبل الذي تربط به الابل لان لا رب تهرب اجاب المؤلف فقال بان قراءة القرآن نقطع بان القرآن نزل بلغة العرب وليس في قراءة القرآن تلحين ولا تطريب مع كثرة - 00:55:23ضَ

من يقرأ القرآن وكثرة من يتناقل القرآن وكثرة المتعلقين في مخارج الحروف ومع ذلك لم يؤثر لم يؤثر التطريب ولا الترجيع عن عندهم استدل المؤلف للقول بنفي التطريب بان التطريب يلزم منه - 00:55:56ضَ

مد ما ليس فيه مد. وهمز ما ليس فيه همس فهذا تغيير لايات القرآن بزيادة حروف او زي او نقصان بعض هذه آآ الحروف وقد روى ذكر المؤلف عن عبد الله ابن المغفل قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير له سورة الفتح على راحلته - 00:56:20ضَ

فرجع في قراءته قال في تفسير ذلك انه يقول ثلاث مرات فهذا الترجيع لا يراد به التطريب وانما المراد به اشباع حرف المد فانتم تعرفون هناك مدود لها اه وجهان قد يكون هناك وجه اقل بحركتين وقد يكون بحركة اكثر باربع او ست اه حركة - 00:56:48ضَ

وقوله ايضا يحتمل ان المراد به صوت الراحلة عند اهتزاز اه الرحل. ثم اورد من ابي بكرة قال كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم المد ليس فيها ليس فيها ترجيع لكن هذا الخبر ضعيف الاسناد ثم اورد من حديث ابن عباس - 00:57:22ضَ

قال كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذن يطرب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الاذان سهل سمح فاذا كان اذانك سمحا سهلا والا فلا تؤذن لكن هذا فيه ظعف - 00:57:51ضَ

فقالوا اذا منع من التطريب في الاذان فمن باب اولى ان يمنع عند قراءة القرآن. قد او ورد المؤلف جمعا بين هذه الاقوال بان منع من التطريب اراد به زيادة حروف او مدود ليست من اصل - 00:58:11ضَ

القراءة وان من رغب في التطريب فاراد به تحسين الصوت والبلوغ بالمدود اعلى درجات بدون ان يكون هناك زيادة في حروف وبذلك تجتمع اه الاقوال فان زيادة حروف على ما في القرآن حرام - 00:58:31ضَ

بالاتفاق وقد ذكر ان هذا فعل بعض الناس وشنع عليهم في هذا الباب. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين اصلح احوالنا كلها هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:58:51ضَ

الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا مجلس رابع في قراءة مقدمة الامام القرطبي المالكي رحمه الله تعالى لتفسيره للقرآن المعروف احكام القرآن عقد المؤلف بابا في امر عظيم الا وهو التحذير من الرياء - 00:59:21ضَ

فان القرآن يتعلق به عبادات كثيرة فقراءة القرآن عبادة واستماع القرآن عبادة و تفسير القرآن عبادة وتعلم احكام القرآن عبادة وحفظ القرآن عبادة والعمل بالقرآن عبادة وتحكيم القرآن عبادة الى غير ذلك من انواع العبادات المتعلقة بكتاب رب العزة والجلال - 00:59:52ضَ

فاذا كان هذا القرآن يتعلق به عبادات كثيرة فعلينا جميعا ان نتقرب الى الله عز وجل ان يكون عملنا خالصا له سبحانه لا نريد بذلك تقربا لاحد من العباد علينا جميعا ان نلتزم بجانب الاخلاص ليكون عملنا لله - 01:00:27ضَ

والمنافاة للاخلاص في ثلاثة امور اولها الشرك الاكبر بان ننوي بهذا العمل عبادة غير الله فيكون شركا اكبر و النوع الثاني ان لا ننوي التقرب لله وانما ننوي ان يشاهدنا الناس. لا ننوي عبادتهم - 01:00:56ضَ

فهذا رياء والنوع الثالث ان نفعله عادة بدون ان ننوي مشاهدة الناس لنا ولا ننوي به التقرب لله اي عز وجل وبالتالي لا يؤجر العبد عليه. لان العبد لا يؤجر على الاعمال الا اذا نوى بها التقرب لله - 01:01:24ضَ

سبحانه وتعالى. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى وقد ذكر المؤلف عددا من النصوص الشرعية المتعلقة بالتحذير من الرياء - 01:01:47ضَ

فقال جل وعلا واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا اي لا تدخلوا في نياتكم عند فعلكم لشيء من العبادات غير الله عز وجل والشرك قد يراد به عبادة غير الله كما في الشرك الاكبر - 01:02:16ضَ

وقد يراد به ان تقصد ثناء الناس او مراة الخلق وثنائهم عليك فان هذا نوع من انواع الشرك هو الشرك الخفي او الشرك الاصغر كما ورد ذلك في الخبر ومثله في قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه - 01:02:35ضَ

فليعمل عملا صالحا اي من كان مؤمنا بالاخرة ويتيقن انه سيقف بين يدي رب العزة والجلال فعليه ان يقدم ما ينفعه في ذلك اليوم ولذا قال فليعمل عملا صالحا ما هو العمل الصالح الذي نتابع فيه النبي صلى الله عليه وسلم - 01:03:01ضَ

ولا يشرك بعبادة ربه احدا. اي لا يدخل في عمله شركا اكبر ولا رياء لاحد من الخلق ثم روى المؤلف الحديث الذي اخرجه الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - 01:03:28ضَ

يقول ان اول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد قتل في سبيل الله في الجهاد فاوتي به فعرفه نعمه اي بين الله عز وجل له النعم التي انعمها عليه في بدنه وفي سائر اموره فعرفها - 01:03:52ضَ

فقيل له فما عملت في هذه النعم فقال قاتلت فيك اي تقربت بهذا القتال لك يا ربي حتى استشهدت فقال الله عز وجل له كذبت اين الكذب في قوله فيك - 01:04:15ضَ

فانه لم يقاتل في الله وانما قاتل ليقال جريء فقد قيل واثنى عليك الناس ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار والرجل الثاني رجل تعلم العلم وعلمه - 01:04:35ضَ

ومنه تفسير القرآن وقرأ القرآن فاوتي به يوم القيامة فعرفه نعمه فعرفها. قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن الاشكال في كلمة فيك فقال الله عز وجل كذبت - 01:04:55ضَ

ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار واما الرجل الثالث فرجل وسع الله عليه واعطاه من اصناف المال كله - 01:05:21ضَ

فاوتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال فما عملت فيها؟ قال ما تركت من سبيل تحب ان فيها الا انفقت فيها لك فقال الله عز وجل كذبت ما انفقت لي ولكنك فعلت ليقال هو جواد ليثني عليك الاخرون فقد قيل ثم امر به فسحب على وجهه - 01:05:48ضَ

ثم القي في النار وقال الترمذي في هذا الحديث عن ابي هريرة ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتي فقال يا ابا هريرة اولئك الثلاثة اول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة - 01:06:16ضَ

قال ابن عبدالبر وهذا الحديث في من لم يرد بعمله وعلمه وجه الله يقول ليس هذا خاصا بمن رغب الثناء من الخلق بل كل من عمل هذه الاعمال من اجل امر اخر غير ارادة وجه الله فحينئذ عليه وزر واثم - 01:06:41ضَ

بسبب ذلك وحينئذ نعرف ان الناس في هذه العبادات على ثلاثة انواع صنف عملها لله لينيله الاخرة. فهذا المؤمن الموحد الذي يجعل له الله اجر الاخرة و يزيد الله عليه من فضله امورا دنيوية لم يكن قاصدا لها - 01:07:12ضَ

كما قال تعالى من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والاخرة والنوع الثاني من فعل هذه الامور من اجل الدنيا من اجل ان ينيله الله شيئا من الدنيا - 01:07:41ضَ

هو يجعلها لله لكن لا يريد الاجر الاخروي وانما يريد الاجر الدنيوي فهذا ليس عليه وزر لكن ليس له في الاخرة من خلاق. لانه لم يرد الاخرة. مثال ذلك عندنا شخص - 01:07:59ضَ

يقول من انفق فان الله عز وجل يعوضه اكثر مما عوض فهو ينفق في سبل الخير ويعطي الفقراء والمساكين لله من اجل ان ينيله الله الدنيا ويخلف عليه كما قال تعالى وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين. وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من صباح الا - 01:08:18ضَ

فيه مناديان يقول احدهما اللهم اعط منفقا خلف فهذا ليس عليه وزر لكن ليس له اجر لماذا ليس عليه وزر؟ لانه لم يشرك في هذا العمل ولم يرد به غير وجه الله - 01:08:45ضَ

ولماذا ليس له من الاجر الاخروي شيء؟ لانه لم ينوي الاجر الاخروي وانما نوى الاجر الدنيوي وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وانما لكل امرئ ما نوى النوع الثالث من اراد بعمله الدنيا اصالة - 01:09:06ضَ

وهذا على صنفين منهم من يريد التقرب لاحد من الخلق وعبادة احد من الخلق. فحينئذ هذا الشرك الاكبر كمن يخظع ويذل ويعبد بعض المخلوقات فهذا شرك اكبر لانه صرف شيئا من العبادة لغير الله - 01:09:31ضَ

وهناك صنف لا يفعل هذه الامور على جهة العبادة وانما يفعلها للناس لينال منهم امرا دنيويا ليس لعبادتهم فهذا شرك اصغر لا يخرج من الملة لكن يكون على الانسان فيه وزر - 01:09:54ضَ

ثم اورد المؤلف حديثا ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من طلب العلم لغير الله او اراد به غير الله فليتبوأ مقعده. من النار وهذا الخبر فيه انقطاع فانه من رواية خالد ابن - 01:10:17ضَ

في دريك عن ابن عمر وهو لم يلقه ثم روى ما ذكره ابن المبارك عن العباس ابن عبد المطلب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يظهر هذا الدين - 01:10:40ضَ

حتى يجاوز البحار وحتى تخاض البحار بالخيل في سبيل الله تبارك وتعالى. ثم يأتي اقوام يقرأون القرآن فاذا قرأوه قالوا من اقرأ منا؟ اي من اكثر في قراءة القرآن من اعلم منا - 01:10:57ضَ

كانهم يتفاخرون به ويريدون به الثناء فقال هل ترون في اولئكم من خير؟ يقول لاصحابه. قالوا لا قال اولئك منكم واولئك من هذه الامة واولئك هم وقود النار وهذا الخبر فيه موسى بن عبيدة ضعيف - 01:11:16ضَ

وروى ابو داوود والترمذي عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله يتعلمه الا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة اي ريحها يوم القيامة - 01:11:37ضَ

وهذا الخبر حسنه الترمذي وروى عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعوذوا بالله من جب الحزن او الحزن الحزن المكان الصعب فقالوا يا رسول الله وما جب الحزن؟ قال واد في الجنة تتعوذ منه جهنم في كل يوم مئة مرة. قيل يا رسول الله ومن يدخله - 01:11:57ضَ

قال القراء المراءون باعمالهم وهذا الخبر فيه رجل مجهول وورد ان في جهنم لواديا ان جهنم لتتعوذ من شر ذلك الوادي كل يوم سبع مرات وان في ذلك الوادي لجب - 01:12:27ضَ

وان جهنم وذلك الوادي ليتعوذون بالله من شره. وان في ذلك الجب لحية. وان جهنم والوادي الجب ليتعوذون بالله من شر تلك الحية سبع مرات. اعدها الله للاشقياء من حملة القرآن الذين - 01:12:47ضَ

كون الله وحينئذ ذكر المؤلف بواجب ان يتقي الله قارئ القرآن طالب علم القرآن في نفسه وان يخلص العمل لا فان كان ما مضى فيه شيء من نية الدنيا فعليه ان يتوب وان يبادر وان يحرص على - 01:13:07ضَ

اخلاص عمله فيما يأتي يجب على الانسان ان يتحرز في هذا الباب لان الشيطان يأتيه بوسائل شتى في هذا اه الباب. وقد روى الترمذي عن ابي الدرداء ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انزل الله في بعض الكتب قل للذين يتفقهون لغير الدين - 01:13:31ضَ

تعلمون لغير العمل ويطلبون الدنيا بعمل الاخرة يلبسون للناس مسوك الكباش وقلوبهم كقلوب يؤذي الذئاب السنتهم احلى من العسل وقلوبهم امر من الصبر. اياي يخادعون وبي يستهزئون لاتيحن لهم فتنة - 01:13:56ضَ

تذروا الحليم فيهم حيران. الترمذي اخرج خبرا مشابها لهذا الخبر من حديث ابي هريرة باسناد ظعيف اه جدا ثم قال خرج الطبري في كتاب اداب النفوس باسناده عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا تخادع الله - 01:14:18ضَ

فانه من يخادع الله يخدعه الله ونفسه يخدع لو يشعر قالوا يا رسول الله كيف يخادع الله؟ قال تعمل بما امرك الله به وتطلب به غيره. اتقوا الرياء فانه الشرك. وان المرائي يدعى - 01:14:46ضَ

يوم القيامة على رؤوس الاشهاد باربعة اسماء ينسب اليها. يا كافر يا خاسر يا غادر يا فاجر. ظل عملك وبطل اجرك فلا خلاق لك اليوم فالتمس اجرك ممن كنت تعمل له يا مخادع. وروى عن ابن مسعود قال كيف - 01:15:08ضَ

ثم اذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير ان يكبر ويهرم الكبير وتتخذ السنة بدعة يجري عليها فاذا غير منها شيء قيل غيرت السنة قال متى قالوا متى ذلك يا ابا عبد الرحمن؟ قال اذا كثر قراؤكم وقل فقهاؤكم الذين يعرفون المعاني - 01:15:28ضَ

كم؟ وكثر امراؤكم وقل امنائكم والتمست الدنيا بعمل الاخرة وتفقه لغير الدين قال سفيان بلغنا عن ابن عباس انه قال لو ان حملة القرآن اخذوه بحقه وما ينبغي له لاحبهم الله - 01:15:52ضَ

ولكن طلبوا به الدنيا فابغضهم الله وهانوا على الناس. وروى عن ابي جعفر الباقر في تفسير قول الله تعالى فكبكبوا فيها والغاوون. قال قوم وصفوا الحق والعدل بالسنتهم وخالفوه الى غيره اي نووا به غير الله جل وعلا - 01:16:12ضَ

وهذا مبحث مهم ينبغي بالانسان ان يعالج نفسه في جميع حياته فانه يتمكن المرء ان يقلب حياته لتكون طاعة لله كلها متى نوى بها التقرب لله عز وجل. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم - 01:16:39ضَ

لخيري الدنيا والاخرة وان يحسن نياتنا وان يجعل اعمالنا خالصة لوجهه الكريم. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين - 01:16:59ضَ

اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة هذا مجلس خامس فتدارسوا فيه مقدمة تفسير العلامة القرطبي المالكي احكام القرآن قال المؤلف رحمه الله باب ما ينبغي لصاحب القرآن ان يأخذ نفسه به - 01:17:22ضَ

ولا يغفل عنه اي ما هي صفات صاحب القرآن سواء صاحب القرآن الذي يكثر من قراءته او صاحب القرآن الذي يشتغل بتفسيره او صاحب القرآن الذي يحرص على ان يلتصق بكتاب الله عز وجل - 01:17:49ضَ

اول هذه الصفات صفة الاخلاص بان تكون هذه الاعمال يراد بها وجه الله والدار الاخرة. كما تقدم والصفة الثانية الاكثار من قراءة القرآن في الليل والنهار في الصلاة وغير الصلاة - 01:18:11ضَ

وقد روى مسلم عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما مثل القرآن كمثل صاحب الابل المعقلة مربوطة اقدامها ببعض ان عاهد عليها اي ان تفقد هذا - 01:18:31ضَ

هذا الحبل امسكها وان اطلقها ذهبت واذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره وان لم يقم به نسيه واما الصفة الثالثة فان يكون صاحب القرآن بقلبه مع الله بحيث - 01:18:52ضَ

يكون حامدا لله على نعمه يعترف ان هذه النعم من عند الله ويكون مكثرا من ذكر الله عز وجل. ويكون متوكلا على الله يعتمد قلبه على ربه اعلم ان الاسباب لا تنتج اثارها ومسبباتها الا بامر من عند الله عز وجل. ويستعين بالله على - 01:19:18ضَ

اموره وتكون رغبته ونيته فيما عند الله جل وعلا وان يعتصم بالله يطلب من الله ان يخلصه من كل سوء وان يكون ذاكرا للموت مستعدا له. هذا كلها امور قلبية. اذا من صفة صاحب القرآن ان يصلح - 01:19:44ضَ

ها قلبه كذلك يكون خائفا من ذنبه لانه ما من عبد الا وعنده ذنوب ومعاصي انا وانت والثاني والثالث كلنا عندنا ذنوب وبالتالي نخاف من اثار هذه الذنوب على انفسنا - 01:20:07ضَ

وكذلك نرجو عفو رب العزة والجلال ولكنه يغلب جانب الخوف على جانب الصحة على جانب الرجا في حال الصحة اذا المؤمن يكون عنده صفتان الخوف والرجاء. كما قال تعالى يدعوننا رغبا - 01:20:28ضَ

ورهب لابد من الصفتين ايهما يغلب المؤمن؟ بعض اهل العلم قالوا يغلب الخوف لان النصوص التي وردت في الخوف اكثر من مثل قوله تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان وقال فاما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة - 01:20:52ضَ

هي المأوى ونحو ذلك من النصوص وبعضهم قال يجعلهما على درجة سواء يجعلهما على درجة سواء لا يغلب جانبا على جانب. لانه اذا غلب جانب الخوف فقد يصل الى درجة اليأس - 01:21:20ضَ

واذا غلب حال الرجاء قد يصل الى درجة الامن من مكر الله وعلى كل لا بد من وجود هاتين الصفتين عند المؤمن فهو اذا نظر الى ذنبه خاف من ربه - 01:21:41ضَ

واذا نظر الى فظل ربه امل فيه قال وفي عند حضور الاجل يقوي جانب الرجاء فيحسن الظن بالله. لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يموتن احدكم الا وهو يحسن بالله الظن. والصواب - 01:21:58ضَ

ان الرجاء والخوف لابد من تساويهما في جميع الحياة حتى وفي حال الوفاة فان المرء في الموت لا يأمن من ان يزل بكلمة او يغويه الشيطان فيكون له خاتمة السوء - 01:22:22ضَ

و قد قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل انا عند ظن عبدي بي ولا تنافي وتقابل بين حسن الظن بالله وبين الخوف منه فالخوف له سبب - 01:22:42ضَ

ومصدر الخوف هو محل الرجاء. وبالتالي يكون المؤمن جامعا بين الشيئين بين هذين الامرين لعدم تنافيهما واما الامر الخامس فيتعلق بمعاملة اهل من عنده. فيتقرب الانسان بان يعامل الخلق على وفق معاملة النبي صلى الله عليه وسلم مع اهل زمانه. يحسن اليهم يصبر - 01:22:59ضَ

الاذاهم يتقرب الى الله عز وجل بتعليمهم وارشاد وارشادهم و يكون مراعيا الا يكون هؤلاء الخلق سببا في ظلاله ولذا قول المؤلف متحفظا من سلطانه اي يخشى على نفسه من ان يكون صاحب الولاية او افراد الناس ممن - 01:23:35ضَ

عليه في دينه قد يوجد عند بعض الناس مجاملة فيجعله يجامل الخلق على حساب دينه يكون هذا مؤثرا عليه سواء يراعي الجمهور ويطلب ان يكون عنده كثرة اتباع فبالتالي يخشى ان يقل هؤلاء الاتباع يراعيهم ولا يراعي - 01:24:02ضَ

خوف الله جل وعلا. وهكذا في مرات يكون مثل هذا بالنسبة للتعامل مع اهل الولاية. قال ساعيا في خلاص نفسه يعني يفكر في موقفه بين يدي رب العزة والجلال في كل امر يعمله. ساعيا في نجاة مهجته - 01:24:27ضَ

مقدما بين يديه ما يقدر عليه من عرض دنياه مجاهدا لنفسه في ذلك ما استطاع بحيث تكون ما له كلها لله كذلك ينبغي له ان يكون اهم اموره عنده الورع في دينه - 01:24:53ضَ

والمراد بالورع اجتناب ما يضر في الاخرة الورع اجتناب ما يضر في الاخرة. واما الزهد فهو اجتناب ما لا ينفع في الاخرة قال ومن صفته استعمال تقوى الله ومراقبته فيما امره به ونهاه - 01:25:12ضَ

وهذه رتبة الاحسان التي يقول فيها النبي صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. اورد المؤلف عددا من اثار السلف. قال ابن مسعود ينبغي لقارئ القرآن ان يعرف بليله - 01:25:36ضَ

الناس نائمون وبنهاره اذا الناس مفطرون وببكائه اذا الناس يضحكون وبصمته اذا الناس يخوضون وبخشوعه اذا الناس يختالون وبحزنه اذا الناس يفرحون. وقال عبدالله بن عمرو لا ينبغي لحامل القرآن - 01:25:56ضَ

ان يخوض مع من يخوض ليس كل حديث ينبغي تتكلم فيه وانما تتكلم بما ينفعك. امتثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله اليوم الاخر فليقل خيرا - 01:26:16ضَ

او ليصمت ولا يجهل مع من يجهل ولكن يعفو ويصفح من اساء اليه من الخلق لا يقابل اساءتهم باساءة وانما يقابلها بعفو وصفح لحق القرآن لان في جوفه كلام الله تعالى - 01:26:31ضَ

كذلك ذكر من الصفات الابتعاد عن الشبهات والطرق الموصلة اليها. حتى ولو لم يكن حراما صرفا ولكن فيه شبهة فحامل القرآن يجتنب ذلك الطريق. قال ويقل الظحك والكلام في مجالس القرآن بما لا فائدة فيه. ويأخذ - 01:26:52ضَ

نفسه بالحلم والوقار ليقتدى به في سبل الخير فان من لم يكن كذلك لا ينظر اليه الناس بعين وقار فلا يقتدون به كذلك من صفات حامل القرآن التواضع خصوصا مع الفقراء - 01:27:14ضَ

وتجنب الكبر والاعجاب ما يرى لنفسه فظلا حتى ولو كان عنده علم عظيم وعنده حفظ متين لكتاب الله وعنده اسانيد وقراءات يعرف انه عبد من عباد الله فلا يعجب بما اعطاه الله ويعرف ان الله قد يسلب ما اعطاه في لحظات - 01:27:34ضَ

وبالتالي لا يعجب بنفسه. هكذا يتجافى عن التطلع لما في ايدي الناس. ما يذل لاصحاب المال ان خاف على نفسه من فتنة معهم. وكذلك من صفة حامل القرآن ان انه يبلغ العلم بدون ان يدخل مع الناس في مهاترات او في ردود غير لائقة او جدال غير مناسب - 01:28:00ضَ

وكذلك يحرص على التأدب بانواع الاداب كذلك يكون ممن يؤمن شره ويرجى خيره ويسلم من ظره وهكذا ليس من صفات حامل القرآن السماع لاهل النميمة وانما من صفته ان يعاون اهل الخير على الخير. اذا وجد من يريد ان يفعل خيرا عمل معه. ويدل الناس - 01:28:30ضَ

على الصدق ومكارم الاخلاق كذلك من صفات حامل القرآن السعي في فهم كلام الله. ليعمل بكلام رب العزة والجلال اعرف ما وجب عليه وما منع منه. فيكون ممن انتفع بالقرآن وعمل بما - 01:29:00ضَ

الا منه وليس من المناسب ان يكون المرء كمثل الحمار يحفظ كلام الله ويخالفه. يحمل اسفارا كذلك ايظا من صفات حامل القرآن ان يتعلم احكام هذا القرآن ومن ذلك ان يفرق بين ما هو مكي - 01:29:23ضَ

وما هو المدني؟ فالمكي الذي نزل قبل الهجرة. والمدني هو الذي نزل بعدها. ليعرف ما ما ما كان خطاب الله لعباده في اول الاسلام. وما كان في اخره. ويعرف بان المدني يكون - 01:29:45ضَ

ناسخا المكي. كذلك من صفات صاحب القرآن ان يعرف غريب القرآن بحيث يعرف معاني الالفاظ الغريبة التي لم يعتد الناس على معرفة او استعمال الفاظها. كذلك ينبغي بصاحب القرآن ان يعرف الاعراب - 01:30:05ضَ

فيميز بين الفاعل والمفعول وبين الحال والتمييز يفرق بين الاشتغال وغيره من ابواب النحو ليفهم كلام الله جل وعلا ويزيل عنه الشك. لان في مواطن عديدة تلحق الشكوك بالناس بسبب عدم معرفتهم بالنحو - 01:30:28ضَ

وقد ذكر المؤلفون عن بعض اهل النحو انه قال انا منذ ثلاثين سنة افتي الناس في الفقه من كتاب سيبويه وهو كان صاحب حديث هذا الفقيه وصاحب حديث وعنده حفظ لكتاب الله فكان يطبق قواعد النحو على هذه الايات - 01:30:55ضَ

لما علم كتاب سيبويه تفقه في الحديث اذ كان كتاب سيبويه يتعلم منه اللغة التي يعقل بها ويفهم بها النص ثم على حامل القرآن صاحب القرآن ان يحرص على النظر في الاحاديث النبوية وفي سيرة النبي - 01:31:19ضَ

صلى الله عليه وسلم لان السنة والسيرة تفسير لكتاب الله كما قال آآ جل وعلا وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم تطبيل - 01:31:42ضَ

عملي لما في كتاب رب العزة والجلال. فالسنة تفتح احكام القرآن فتحا وقال ونقل المؤلف عن الظحاك في قوله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب. قال حق على كل من تعلم القرآن ان يكون فقيها - 01:32:00ضَ

قال ابن ابي الحواري اتينا فضيل ابن عياض سنة خمس وثمانين ومئة ونحن جماعة. فوقفنا على الباب فلم يأذن لنا بالدخول فقال بعض القوم ان كان خارجا لشيء يعني ان كان هناك سبب سيجعله يخرج فسيخرج لتلاوة القرآن - 01:32:22ضَ

فامرنا قارئا فقرأ فاطلع من قوة فتحة فقلنا السلام عليك ورحمة الله. قال وعليكم السلام فقلنا كيف انت يا ابا علي وكيف حالك؟ قال انا من الله في عافية. ومنكم في اذى - 01:32:41ضَ

وانما انتم فيه حدث في الاسلام وطريقتكم التي تعملونها من استدعاء الخلق بقراءة القرآن هذه امور محدثة فانا لله وانا اليه راجعون. فان السنة ان من قيل له ارجع فانه ارجع واذا قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو ازكى لكم - 01:33:00ضَ

فقال فانا لله وانا اليه راجعون. ما هكذا كنا نطلب العلم ولكنا اه نأتي المشيخة. فلا نرى انفسنا اهلا للجلوس معهم فنجلس دونهم ونسترق السمع نأخذ العلم الذي عندهم. فاذا مر الحديث - 01:33:23ضَ

سألناهم اعادته وقيدناه. وانتم تطلبون العلم بالجهل. وقد ظيعتم كتاب الله ولو طلبتم كتاب الله لوجدتم فيه شفاء لاعماركم شفاء لما تريدون. قال قلنا قد تعلمنا القرآن قال ان في تعلمكم القرآن شغلا لاعماركم واعمار اولادكم. قلنا كيف يا ابا علي؟ قال لن تعلموا القرآن حتى - 01:33:43ضَ

تعرف اعرابه ومحكمه ومتشابهه وناسخه من منسوخه. فاذا عرفتم ذلك استغنيتم عن كلام فضيل وابن عيينة. ثم قال اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم. يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور. وهدى ورحمة - 01:34:11ضَ

مؤمنين قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون قال المؤلف فاذا حصلت هذه المراتب يعني الصفات السابقة اذا حصلت هذه المراتب لقارئ القرآن كان ماهرا بالقرآن عالما بالفرقان وهو قريب على من قربه الله عليه. يعني الحصول على هذه الصفات ليس صعبا - 01:34:37ضَ

اذا يسرها الله جل وعلا للعبد. ولا ينتفع بشيء من هذه الصفات حتى يخلص النية لله عز وجل عند طلب العلم وبعد طلب العلم كما تقدم. فقد يبتدأ الطالب للعلم يريد به المباهاة. والشرف في الدنيا - 01:35:03ضَ

صلك مكانة ومنزلة ولا يرددون اسمه ولا يصير الناس تابعين له. ويريد الشرف في الدنيا فلا يزال به فهم العلم حتى يتبين انه على خطأ في اعتقاده فيتوب من ذلك وبالتالي يخلص النية لله تعالى فينتفع - 01:35:23ضَ

بذلك ويحسن حاله قال الحسن كنا نطلب العلم للدنيا فجرنا يعني العلم الى الاخرة. وقاله سفيان الثوري وقال حبيب ابن ابي ثابت طلبنا هذا الامر وليس لنا فيه نية. ثم جاءت النية بعد. اسأل الله جل - 01:35:45ضَ

وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد - 01:36:08ضَ

فهذا هو اللقاء السادس من لقاءاتنا في قراءة مقدمة العلامة القرطبي المالكي تأسيره للقرآن احكام القرآن. قال المؤلف رحمه الله باب ما جاء في اعراب القرآن والمراد به معرفة حركات الحروف واقامتها على وفق ما نزل من القرآن. وتعليمه - 01:36:30ضَ

يعني تعليم القرآن والحث عليه وثواب من قرأ من قرأ القرآن معربا. وتعليمه يمكن تعليمه بالقرآن هذه مسألة مهمة وهي ان فهم القرآن في مرات كثيرة لا يفهم الا اذا فهمت - 01:37:01ضَ

النحو و من امثلة ذلك مثلا عندما تقرأ في قول الله عز وجل والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم كتاب الله عليكم ما معنى كتاب الله؟ ولماذا جاءت منصوبة؟ ما تفهم الاية الا اذا عرفت - 01:37:23ضَ

الاعراب النحوي لهذه الكلمة وفي مواطن كثيرة لا تفهم تمام المعنى الا بمعرفة التصريف اللغوي للكلمة مثال ذلك بقوله جل وعلا ولا يضار كاتب ولا شهيد ما معنى الاية هل معناها - 01:37:48ضَ

ان الكاتب والشهيد لا يلحقون الظرر بغيرهم او ان معنى الاية ان الكاتب والشهيد لا يجوز الظرر بهم يأتينا من لا يعرف معنى كلمة يظار يظار مرة تأتي على صيغة المبني للمعلوم - 01:38:13ضَ

وتأتي مرة على صيغة المبني للمجهول وكلاهما بهذه الصيغة وبالتالي من لم يعرف النحو وان هذه الكلمة تأتي للمبدأ مبنية للمعلوم مرة ومبنية للمجهول فانه حينئذ قد لا يفهم تمام المعنى في هذه الاية - 01:38:38ضَ

اورد المؤلف من كلام ابن الانباري قال جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه وتابعيهم رضوان الله عليهم. من تفضيل اعراب القرآن والحظ عليه وذم اللحن وكراهيته. اللحن الخطأ في تشكيل - 01:39:06ضَ

ايا كلمات القرآن ما وجب به على قراء القرآن ان يأخذوا انفسهم بالاجتهاد في تعلمه. تعلم النحو والاعراب ورد حديث ذكره المؤلف هنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعربوا القرآن والتمسوا غرائبه. لكن هذا الخبر اسناده ضعيف جدا. فيه - 01:39:26ضَ

متروك واورد من حديث ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قرأ القرآن فلم يعربه وكل به ملك يكتب له كما انزل بكل حرف عشر حسنات. فان اعرب بعضه ولم يعرب بعضه وكل به ملكان. يكتبان له بكل حرف - 01:39:52ضَ

عشرين حسنة فان اعربه وكل به اربعة املاك يكتبون له بكل حرف سبعين حسنة وهذا ايضا ضعيف جدا ثم روى من كلام جويبر عن الظحاك عن ابن عباس وجويبر ايظا ظعيف جدا. قال جودوا القرآن وزينوه باحسن الاصوات - 01:40:13ضَ

اعربوه فانه عربي والله يحب ان يعرب وروى عن ابن عمر اعرب القرآن وعن ابي بكر وعمر لبعض اعراب القرآن احب الينا من حفظ حروفه وروى عن عمر من قرأ القرآن فاعربه كان له عند الله اجر شهيد - 01:40:36ضَ

وذكر عم مكحول قال بلغني ان من قرأ باعراب كان له من الاجر ضعفان ممن قرأ بغير اعراب وروى عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال احبوا العرب لثلاث لاني عربي والقرآن عربي - 01:40:58ضَ

وكلام اهل الجنة عربي لكن هذا الخبر موضوع او ضعيف الاسناد جدا وروى عن ابي حمزة قيل للحسن في قوم يتعلمون العربية قال احسنوا يتعلمون لغة نبيهم وقيل للحسن ان لنا اماما يلحن يخطئ في القراءة قال اخروه اي لا ترضوا بامامته - 01:41:18ضَ

قال ابن ابي مليكة قدم اعرابي في زمان عمر فقال من يقرؤني مما انزل على محمد؟ قال فاقرأه رجل براءة فقال ان الله بريء من المشركين ورسوله بالجر فقال الاعرابي اوقد برئ الله من رسوله؟ فان يكن الله برئ من رسوله فانا ابرأ منه - 01:41:42ضَ

فبلغ عمر مقالة الاعرابي فدعاه فقال يا اعرابي اتبرأ من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الاعرابي يا امير المؤمنين اني قدمت المدينة ولا علم لي بالقرآن فسألت من يقرؤني فاقرأني هذا سورة براءة - 01:42:10ضَ

فقال ان الله بريء من المشركين ورسوله. فقلت اوقد برئ الله من رسوله ان يكن الله برئ من رسوله فانا رأوا منه فقال عمر ليس هكذا يا اعرابي يعني ليست هذه القراءة - 01:42:28ضَ

قال فكيف هي يا امير المؤمنين؟ قال ان الله بريء من المشركين ورسوله فقال الاعرابي وانا والله ابرأ مما برئ الله ورسوله منه فامر عمر بن الخطاب رضي الله عنه الا يقرئ الناس الا عالم باللغة - 01:42:44ضَ

وقيل بانه في هذه الحال امر ابا الاسود الدؤلي فوظع النحو وقال شعبة مثل صاحب الحديث الذي يعرف العربية مثل الحمار عليه مخلاة مثل صاحب الحديث الذي لا يعرف العربية مثل الحمار - 01:43:06ضَ

عليه مخلاة يعني اناء من سعف النخيل لا علف فيها وقال حماد بن سلمة من طلب الحديث ولم يتعلم النحو او قال العربية فهو كمثل الحمار تعلق عليهما اخلاء ليس فيها شعير - 01:43:31ضَ

وقال ابن عطية اعراب القرآن اصل في الشريعة. لان بذلك تقوم معانيه التي هي الشرع وقال ابن الانباري جاء عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتابعيهم رضوان الله عليهم من الاحتجاج على غريب - 01:43:51ضَ

قرآني ومشكله باللغة والشعر ما بين صحة مذهب النحوين في ذلك. واوضح فساد مذهب من انكر عليه هذا استدلال باهمية تعلم اللغة اللغة من اجل فهم القرآن وهو اولا عمل النبي صلى الله عليه وسلم فانه كان - 01:44:13ضَ

فسر اللغة القرآن بحسب لغة العرب والثاني اجماع الصحابة فقد اجمع الصحابة على تفسير القرآن بطريقة العرب وفهمهم. ولذلك كانوا يستدلون بايات بابيات شعرية لفهم القرآن ويدل على اه هذا المعنى ما نزل في النصوص من بيان ان هذا القرآن عربي - 01:44:36ضَ

فمن اراد ان يفهم هذا القرآن فلا بد ان يفهمه على طريقة العرب في فهم لغتها. سواء فيما يتعلق بطريقة نطقه او فيما يتعلق في فهمه من جهة قواعد النحو او ما - 01:45:06ضَ

علق بفهمه من جهة معاني الفاظه او طريقة الاستنباط منه فالعرب تجعل الامر للوجوب اذ اذا جاءتنا اوامر في القرآن فاننا نجعلها للامر. ثم روى عن ابن عباس قال اذا سألتموني عن - 01:45:26ضَ

قريب القرآن فالتمسوه في الشعر فان الشعر ديوان العرب ورد عن بعض التابعين قال سمعنا ابن عباس يسأل عن الشيء من القرآن. فيقول فيه كذا وكذا. اما سمعتم الشاعر فيه كذا وكذا - 01:45:46ضَ

سئل ابن عباس عن قوله عز وجل وثيابك فطهر. انظر ثيابك بالنصب فقال لها معناها لا تلبس ثيابك على غدر. وتمثل بقول غيلان الثقفي فاني بحمد الله لا ثوب قادر لبست ولا من سوءة اتقنع - 01:46:07ضَ

وسأل رجل عكرمة عن الزنيم في قوله عتل بعد ذلك زنيم. فقال هو ولد الزنا وتمثل ببيته الشعر زنيم ليس يعرف من ابوه بغي الام ذو حسب لئيم وعنه ايضا انه قال الزنيم الدعي الفاحش اللئيم ثم قال زنيم تداعاه الرجال زيادة كما - 01:46:30ضَ

زيد في عرض الاديم اكارعه وورد عن عكرمة في تفسير قوله تعالى ذوات افنان قال ذواتا ظل واغصان. الم تسمع الى قول شاعر ما هاج شوقك من هديل حمامة تدعو على فننن الغصون حمامة تدعو ابا فرخين صاد - 01:46:59ضَ

طائرا ذا مخلبين من الصقور قطاما وورد عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى فاذا هم بالساهرة قال الارظ قال ابن عباس في هذا التفسير قال امية بن ابي الصلت عندهم لحم بحر ولحم ساهرة - 01:47:22ضَ

يعني البحر الا آآ اما موطن المياه ولحم ساهرة البر قال ابن الانباري والرواة يروون هذا البيت وفيها لحم ساهرة وبحر وما فاهوا به لهم مقيم ونافع بن الازرق سأل ابن عباس عددا من المسائل نافع ابن الازرق من رؤوس الخوارج في ذلك الزمان وسأل - 01:47:45ضَ

ابن عباس عن تفسير عدد من الايات القرآنية. فكان ابن عباس يفسر هذه الايات التي سأل عنها نافع ابن بابيات من الشعر وردت عن العرب ومن ذلك انه سأله عن قوله تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم. قال ما السنة؟ قال النعاس واستدل - 01:48:14ضَ

قول زهير بن ابي سلمى لا سنة في طوال الليل تأخذه ولا ينام ولا في امره فندوا ثم ذكر المؤلف بابا فيما جاء في فضل تفسير القرآن واهله وهذا فيه الترغيب في تعليم الناس معاني كتاب الله عز وجل ويحقق المقصود الشرعي من - 01:48:40ضَ

تفسير كلام رب العزة والجلال. وفي نفس الوقت اراد المؤلف ان يبين ان تفسير القرآن عمل شرعي وعلم لا يدخله الا من كان مؤهلا فيه. لان تفسير القرآن من غير الاهل من القول على الله - 01:49:08ضَ

بلا علم قال علماؤنا واما ما جاء في فضل التفسير عن الصحابة والتابعين فمن ذلك ان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ذكر جابر ابن عبد الله ووصفه بالعلم فقال له رجل جعلت فداءك تصف - 01:49:28ضَ

جابرا بالعلم وانت انت يعني من العلم ومن مكانتك من العلم فقال انه كان يعرف تفسير قوله تعالى ان الذي فرظ عليك القرآن رادك الى معاد وقال مجاهد احب الخلق الى الله اعلمهم بما انزل يعني اعرفهم بمعاني كلام رب العزة والجلال - 01:49:49ضَ

وقال الحسن والله ما انزل الله اية الا احب ان يعلم فيما انزلت وما يعني بها يعني ان الله يحب ان يعرف الناس معاني كلامه واسباب نزول اياته وقال الشعبي رحل مسروق - 01:50:15ضَ

وهو من علماء التابعين الى البصرة في تفسير اية فقيل له ان الذي يفسرها رحل الى الشام تتجهز ورحل الى الشام من الكوفة الى البصرة الى الشام ورحل الى الشام حتى علم تفسيرها - 01:50:39ضَ

وقال عكرمة في قوله عز وجل ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله قال عكرمة طلبت اسم هذا الرجل الذي نزلت فيه هذه الاية. طلبت اسم هذا الرجل اربع عشرة سنة حتى وجدته - 01:51:00ضَ

وانظر لقصة فقال ابن عبد البر هو ظمرة ابن حبيب قال ابن عباس مكثت سنتين اريد ان اسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في اية سورة - 01:51:20ضَ

التحريم قال ما يمنعني عن عمر الا مهابته فسألته كان خارجا من اصحابه فوجده لوحده فسأله ان تظاهرا عليه من هما؟ فقال عمر هي حفصة وعائشة وقال اياس بن معاوية - 01:51:40ضَ

مثل الذين يقرأون القرآن وهم لا يعلمون تفسيره كمثل قوم جاءهم كتاب من ملكهم ليلة وليس عندهم مصباح فتداخلتهم روعة ما يدرون ما هو في هذا الكتاب الكتاب من شخص له هيبة وله مكانة وله قدرة ويخشون على انفسهم منه - 01:52:04ضَ

ولا يدرون ما في هذا الكتاب لعدم وجود نور يتمكنون من قراءة الكتاب. فتداخلتهم روعة ولا يدرون ما في الكتاب ومثل الذي يعرف التفسير كمثل رجل جاءهم بمصباح فقرأوا ما في الكتاب. واظرب مثلا - 01:52:29ضَ

لهذا لو جانا كتاب من شخص نخافه او نرجوه ولم نتمكن من قراءته هل نغفله ونتركه او نتعرف على المعاني التي دل عليها نروح جانا كتاب باللغة الفارسية نغفله ونهمله ممن له مكانة نخاف منه او نرجوه حينئذ سنذهب الى من يترجمه لنا ويفسره لنا - 01:52:48ضَ

فهذا الكتاب من عند رب العزة والجلال فيه صلاح احوالنا في الدنيا والاخرة وفي تركه واهماله فساد احوالنا في الدارين. وبالتالي لابد ان ابذل السبب في تعرف معاني هذا الكتاب - 01:53:21ضَ

ثم عقد المؤلف بابا في حامل القرآن ما جاء فيه ومن هو وفي من عاداه ما الذي يلحق الشخص الذي يعاديه قال ابو عمر يريد بذلك ابن عبدالبر. روي من وجوه فيها لين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كانه قال بان هذه - 01:53:40ضَ

الاخبار وردت من طرق فيقوي بعضها بعضا قال من تعظيم جلال الله اكرام ثلاثة الامام المقسط يعني صاحب الولاية العادل وذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه - 01:54:07ضَ

انظر جعل حامل القرآن ممن يستحق الاجلال ثم جعل من صفة حامل القرآن هذا انه لا يغلو بمعنى لا يزيد في لا يزيد عن الحد الذي جعله القرآن. ولا يجفوا عنه اي لا يعرظ عن تطبيق هذا القرآن - 01:54:30ضَ

ولا يمكن للانسان ان يتجنب الغلو في القرآن والجفاء عنه الا بمعرفة معانيه قال ابو عمر وحملة القرآن من هم؟ قال هم العالمون باحكامه وحلاله وحرامه. اذا هذه الصفة الاولى العلم - 01:54:54ضَ

والعاملون بما فيه. علم وعمل وروى انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال القرآن افضل من كل شيء. فمن وقرآن انا فقد وقر الله ومن استخف بالقرآن استخف بحق الله - 01:55:14ضَ

حملة القرآن هم المحفوفون برحمة الله المعظمون كلام الله الملبسون نور الله. فمن والاهم فقد والى الله. ومن عاداهم فقد استخف بحق الله. وهذا الخبر فيه اه ضعف شديد لكن ورد في - 01:55:36ضَ

الذي رواه البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل من عادى لي وليا عاديته ومن اعظم اولياء الله اهل كتاب الله. اسأل الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم علما - 01:56:01ضَ

وعملا صالحا وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا وصلى الله على نبينا محمد ناخذ درس اخر ولا نخليه للغد نشيطين من اللي يقول لا يرفع ايده ما في احد زين - 01:56:21ضَ

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد هذا مجلس سابع من مجالسنا في قراءة مقدمة تفسير الامام القرطبي المالكي رحمه الله تعالى قال المؤلف باب - 01:56:46ضَ

ما يلزم القارئ القرآن وحامله من تعظيم القرآن وحرمته كتاب الله كلام رب العزة والجلال. له مكانة ومنزلة وحرمة وعلى صاحبه واجبات تجاهه وبالتالي لا بد ان يتعلم قارئ القرآن ما هو واجبه نحو هذا الكتاب - 01:57:09ضَ

قال الحكيم الترمذي من حرمة القرآن الا يمسه طاهر الا طاهرا لما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وان لا يمس المصحف الا طاهر والمراد به الطهارة من الحدث الاكبر ومن الحدث الاصغر - 01:57:33ضَ

ومن حرمته ان يقرأه وهو على طهارة بحيث لا يقرأه بدون مس له الا وهو متطهر من الجنابة ويستحب له ان يتطهر عند قراءته من الحدث من الحدث الاصغر لكنه لا يجب عليه ذلك - 01:57:54ضَ

ومن حرمته اي من ادابه ان يستاكله وان يتخلل فيطيب فاه اذ هو طريقه ووارد عن بعضهم قال ان افواهكم طرق من طرق القرآن فطهروها ونظفوها ما استطعتم. وقد ورد في - 01:58:16ضَ

آآ القرآن آآ وقد ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان الملائكة تحظر قارئ القرآن عند بقراءته ونهى عن ان يكون عند الانسان اه ان يأكل الانسان شيئا من الطيب قبل ان - 01:58:35ضَ

ان يأكل شيئا من البصل او الكرات قبل ان يصلي لان لا اه يتأذى الملائكة منه فان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم قال ومن حرمته ان يستوي له قاعدا ان كان في غير الصلاة ولا يكون متكئا - 01:58:55ضَ

وان يتلبس له كما يتلبس للدخول على الامير لانه مناج يعني يكلم ربه اثناء قراءته وقد ورد في النصوص ان الابرار والمؤمنين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى اعلى جنوبهم. وورد ان النبي صلى الله عليه وسلم - 01:59:18ضَ

ام لم يكن يمنعه شيء عن القرآن الا الجنابة قال ومن حرمته يعني من ادابه ان يستقبل قارئ القرآن القبلة لقراءته قال وكان ابو العالية اذا قرأ اعتم لبس العمامة ولبس وارتدى واستقبل القبلة - 01:59:42ضَ

ومن حرمته ان يتمضمض كل ما تنخع ابن عباس انه كان يكون بين يديه تور يعني اناء من نحاس اذا تنخع مضمضة ثم اخذ في الذكر وكان كلما تنخع مظمظ - 02:00:04ضَ

وقال ومن حرمته اذا تثاءب ان يمسك عن القراءة لانه اذا قرأ فهو مخاطب ربه ومناج والتثاؤب من الشيطان اذا تثائب الانسان وهو يقرأ القرآن قد يغير حروف القرآن وبالتالي يحسن به ان يمسك عن القراءة - 02:00:23ضَ

قال مجاهد اذا تثاءبت وانت تقرأ القرآن فامسك عن القرآن تعظيما حتى يذهب تثاؤبك. وقاله عكري يريد ان في ذلك الفعل اجلالا للقرآن ومن حرمته ان يستعيذ بالله عند ابتدائه اذا عندنا - 02:00:45ضَ

ادب مع المصحف فلا يفعل مع المصحف ما يعده الناس استهانة به. لان الاستهانة بالمصحف شيء عظيم وسواء كان بوضع على الارض او باتكاء عليه او بوضعه في غير في مكان غير لائق به او الجلوس عليه - 02:01:05ضَ

وهناك حرمة تلاوة القرآن ولو لم يكن مع الانسان من مصحف. ومن ذلك ان يستعيذ بالله عند ابتدائه للقراءة من الشيطان الرجيم لقول الله عز وجل فاذا قرأت القرآن فاستعذ - 02:01:29ضَ

بالله ولان هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم ويقرأ البسملة قبل قراءته ان كان ابتدأ القراءة من اول السورة لان البسملة فاصل جعل بين سور القرآن. فاذا ابتدأ الانسان باول السورة ابتداها بقراءة البسملة - 02:01:47ضَ

اما اذا ابتدأ قراءته من وسط السورة فانه لا يقرأ البسملة قالوا ومن حرمته اذا اخذ بسورة لم يشتغل بشيء حتى يفرغ منها الا من ظرورة لان الاشغال التي يشتغل بها الانسان تشغله عن التفكر في القرآن وعن الربط بين معاني ايات القرآن - 02:02:09ضَ

فان السورة الواحدة يكون بعضها مرتبطا ببعضها الاخر في معانيها. ولذلك كثيرا ما تجد في عدد من سور القرآن ان الكلمة يؤتى بها في اوائل السورة وفي اثنائها مرات متعددة ويؤتى بها في اواخر السورة وما ذاك الا - 02:02:35ضَ

الربط بين اجزاء السورة. ولان السور في الغالب تكون لمعالجة موظوع معين. فعندما تكمل السورة تكون حينئذ الصورة قد اتضحت او قربت من من معرفة الصورة العامة قالوا ومن حرمته اذا اخذ في القراءة لم يقطعها ساعة فساعة بكلام الادميين من غير ظرورة - 02:02:56ضَ

ومن حرمته لئلا يدخل في القرآن ما ليس منه. ولان لا يفهم من تلاوته للايات شيء او يبقى في ذهنه شيء مما سمعه من الحديث يظنه من ايات القرآن. قال ومن حرمته ان يخلو بقراءته. حتى لا يقطع عليه احد بكلام فيخلطه - 02:03:26ضَ

بجوابه لانه اذا فعل ذلك زال عنه سلطان الاستعاذة الذي استعاذ في البدء ومن حرمته ان يقرأه على تؤدة وترسيل وترتيل لقول الله تعالى ورتل القرآن ترتيلا ولان هذا هو هدي النبي - 02:03:48ضَ

صلى الله عليه وسلم في القراءة ومن حرمته ان يستعمل فيه ذهنه وفهمه حتى يعقل ما يخاطب به. لقول الله تعالى افلا يتدبرون القرآن ولقوله كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب - 02:04:08ضَ

ومن حرمته ان يقف على اية الوعد فيرغب الى الله ويسأله من فضله وان يقف على اية الوعيد فيستجير بالله منه كما هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل - 02:04:29ضَ

قال ومن حرمته ان يقف على امثاله الامثال المضروبة في القرآن يتأملها لانها ما ضربت الا من اجل ان نفهمها. قال تعالى وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون. ومن حرمته ان يلتمس غرائب - 02:04:44ضَ

بان يفهم معاني الالفاظ الغريبة ومن حرمته ان يؤدي لكل حرف حقه من الاداء. ان يقرأه قراءة تامة. يعطي كل حرف حقه حتى يبرز الكلام باللفظ تاما فان له بكل حرف عشر حسنات. ومن حرمته اذا - 02:05:02ضَ

قراءته ان يصدق ربه. يعني يقول صدق الله وهذه ويشهد بالبلاغ لرسوله صلى الله عليه وسلم فيقول صدق الله العظيم واشهد ان رسوله قد بلغ البلاغ الامين ويشهد على ذلك انه حق. فيقول صدقت ربنا وبلغت رسلك. ونحن على ذلك من الشاهدين - 02:05:25ضَ

اللهم اجعلنا من شهداء الحق القائمين بالقسط لكن هذا اللفظ لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم وخير الهدي هديه صلى الله عليه وسلم لما قرأ ابن مسعود على النبي صلى الله عليه وسلم ووصل في سورة النساء ووصل في اثنائها امره النبي صلى الله عليه وسلم - 02:05:52ضَ

فقال فحسبك ولم يأمره ان يتلفظ لفظ خاص حال قراءته حال انتهائه من القراءة قال ومن حرمته اذا قرأه الا يلتقط الاية من كل سورة فيقرؤها فانه روي لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - 02:06:16ضَ

انه مر ببلال وهو يقرأ من كل سورة شيئا يدخل الايات بعظها في بعظ ويقرأ من هذه السورة قليلا ومن تلك السورة امره ان يقرأ السورة كلها وهذا الخبر قد ورد مرسلا عند ابن ابي شيبة - 02:06:40ضَ

قال ومن حرمته اذا وضع المصحف ان لا يتركه منشورا اي مفتوحا والا يضع فوقه شيئا من الكتب حتى يكون ابدا عاريا لسائر الكتب علما كان او غيره ومن حرمته ان يضعه في حجره اذا قرأه - 02:07:00ضَ

ما يضعها على الارض بل يرفعه او على شيء بين يديه ولا يضعه بالارض ومن حرمته الا يمحو من اللوح بالبصار ولكن يغسله بالماء اذا كتب ايات من ايات القرآن فلا يغسلها بساقه. لان هذا كتابه كلام الله ينبغي احترامه - 02:07:20ضَ

وتقديره قال ومن حرمته اذا غسله بالماء ان يتوقى النجاسة من المواضع والمواقع التي توطأ فان لتلك الغسالة حرمة يعني الباقي من الماء بعد غسل آآ يقوم بتوقيره وقال وكان من قبلنا من السلف منهم من يستشفي بغسالته - 02:07:43ضَ

ومثل هذه الامور تحتاج من الانسان الى دليل. قال ومن حرمته الا يتخذ الصحيفة اذا بليت ودرست وقاية للكتب يعني اذا كان هناك اه ورقة من اوراق المصحف متشقق ما نضعها كجلادة او اه شيء يقي غيره او بمثابة - 02:08:07ضَ

ما يجفف المأكولات لان اوراق المصحف لها من الاحترام لما فيها من كلام الله عز وجل. قال فان ذلك جفاء عظيم. ولكن يمحوها بالماء. قال ومن حرمته الا يخلي يوما من - 02:08:30ضَ

من النظر في المصحف مرة وكان ابو موسى الاشعري يقول اني لا اني لاستحي الا انظر كل يوم في عهد ربي مرة قال ومن حرمته ان يعطي عينيه حظهما منه يعني من النظر للمصحف فان العين تؤدي الى النفس - 02:08:50ضَ

وبين النفس والصدر حجاب. والقرآن في الصدر. فاذا قرأه عن ظهر قلب فانما يسمع اذنه. فتؤدي الى النفس فاذا نظر في الخط كانت العين والاذن قد اشتركا في الاداء وذلك اوفر للاداء وكانت العين قد - 02:09:13ضَ

اخذت حظها كالاذن وبالتالي يقول جميع الحواس تشترك في فهم هذا القرآن وروى عن ابي سعيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اعطوا اعينكم حظها من العبادة. قالوا يا رسول الله وما حظها من - 02:09:33ضَ

من العبادة قال النظر في المصحف والتفكر فيه والاعتبار عند عجائبه لكن ناده ضعيف وورد من حديث عبادة افضل عبادة امتي قراءة القرآن نظرا وهذا ايضا ضعيف الاسناد. اختلف العلماء - 02:09:50ضَ

بالتفظيل بين القراءة نظرا والقراءة حفظا لمن كان حافظا لكتاب الله عز وجل. فذهب طائفة كما قرر المؤلف هنا الى ان القراءة نظرا افضل لان الحواس كلها تشترك في آآ - 02:10:12ضَ

آآ ادخال ايات القرآن الى الجوف وقرر ذلك طائفة من اهل العلم كالنووي في كتاب الاذكار وغيره والقول الثاني بان القراءة نظرا بان القراءة حفظا افظل واولى استدلوا على ذلك بثلاثة اوجه. الوجه الاول ان هذا هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم - 02:10:32ضَ

وخير العبادة ما وفق الله نبيه لفعله ما لم يكن له سبب ولا يختار الله لنبيه الا ما هو الافضل والوجه الثاني ان القراءة حفظا تستدعي بقاء المحفوظ تستدعي بقاء المحفوظ وتكون سببا في استقرار هذا المحفوظ في الذهن. ولا شك ان هذا امر مقصود في - 02:11:00ضَ

الشرع. والامر الثالث ان قراءة القرآن نظرا قد تجعل الانسان يغيب ذهنه ويفكر في غير القرآن بخلاف القراءة غيبا فان الانسان مركز يكون مركزا على قراءته لئلا يخطئ في شيء من هذه القراءة. وقد يقال بان الناس يتفاوتون في مثل هذا - 02:11:32ضَ

وان العبد يراعي ما يصلح احواله وقد يجمع بين الحالين ليستكمل افضل الامور. قال ومن حرمة القرآن الا يتأوله عندما يعرض له شيء من امر الدنيا يأتي امر او نهي من القرآن - 02:12:03ضَ

فتكون هواه ورغبته في امور دنيوية تخالف هذا الامر. فيفسر القرآن بخلاف ظاهره من اجل ان يستبيح اخذ هذه الامور الدنيوية. يأتيك بعض المكاسب التي فيها ربا او بعض الاسهم التي في شركات ربوية فتأتيها ايات الربا وهي عظيمة تحرك القلوب - 02:12:27ضَ

فيقوم بتفسير هذه الايات على خلاف مراد الله عز وجل من اجل هذا العرض من الدنيا قال ابراهيم النخاعي كان يكره ان يتأول شيء من القرآن عندما يعرض له شيء من امر الدنيا - 02:12:53ضَ

وقد يكون المراد به ان بعض الناس اذا كان عنده مكاسب دنيوية يقوم بتفسير الايات القرآنية تفسيرا مخالفا لدلالته اللغوية من اجل ان يستبيح هذا النوع من انواع المكاسب وفسر التأويل بانه مثل قولك للرجل اذا جاءك هذا معنى اخر وهو - 02:13:12ضَ

انه يأتي باستعمال الايات القرآنية في غير مواطنها. مثال ذلك يأتي مثلا هناك قضية بين اثنين فلما قضيا انتهى قال قضي الامر الذي فيه تستفتيان ومثله بمثل قولك للرجل اذا جاك جئت على قدر - 02:13:38ضَ

يا موسى او تقول يا يوسف اعرض عن هذا ومثل قوله كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية. الاية نزلت فيما الامر الاخرة فاذا صرفت معناها وجعلته في امري الدنيا فحينئذ تكون قد فسرت القرآن - 02:14:00ضَ

خلافي مراد الله عز وجل قال ومن حرمته الا يقال سورة كذا كقولك سورة النحل وسورة البقرة وسورة النساء ولكن يقال السورة التي يذكر فيها كذا هذا القول يقول به طائفة من اهل العلم وقد ورد فيه خبر ضعيف. والجمهور على خلاف هذا القول. ويقولون يجوز بلا - 02:14:21ضَ

ذكرها ان تقول سورة البقرة واستدلوا عليه بما ذكره المؤلف من قول النبي صلى الله عليه وسلم الايتان من اخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلة كفتاه وقال ومن - 02:14:49ضَ

حرمته ايظا ومن حرمته ايظا الا يتلى منكوسا يعني اذا قرأت القرآن فاقرأه من البقرة الى سورة الناس لا تعكس فتقرأ من الناس الى سورة البقرة كفعل معلمي الصبيان يلتمس احدهم بذلك ان يري الحذق من نفسه والمهارة. فان تلك مجانة. يعني - 02:15:11ضَ

اه قلة حياء. قال ومن حرمته الا يقعر في قراءته كفعل هؤلاء الهمزيين المبتدعين المتنطعين في ابراز الكلام من تلك الافواه المنتهية المنتنة تكلفا يقومون بتغيير نبرة الصوت مرة يرفع ومرة يغير طريقة نطقه - 02:15:38ضَ

حروف قال فان ذلك محدث ليس على طريقة النبي صلى الله عليه وسلم ولا على طريقة اصحابه وخير الهدي هدي النبي صلى الله عليه وسلم فان ذلك محدث القاه اليهم الشيطان فقبلوه عنه - 02:16:07ضَ

قال ومن حرمته الا يقرأه بالحان الغنى اهل الفسق ولا بترجيع النصارى ولا نوح الرهبانية فان ذلك كله زيغ وقد تقدم معنا في البحث عن تطريب القرآن ولعلنا ان شاء الله ان نكمل ما يتعلق اداب قراءة القرآن ليوم اخر - 02:16:24ضَ

اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. بارك فالله فيكم - 02:16:55ضَ

- 02:17:17ضَ