التفسير الفقهي - معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب انزلناه اليك ترك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب التفسير. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. تقدمه لكم اذاعة. اذاعة القرآن الكريم ان من المملكة العربية السعودية. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور - 00:00:00ضَ
سعد بن ناصر الشريف تنفيذ عزام بن حسن الحميدي الحمدلله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة - 00:00:41ضَ
وبعد فان من انواع الدلالات التي يمكن ان يستخرج بها فوائد في التفسير الفقهي دلالة الحصر بان يحصر الكلام في جزء معين يدل عليه ولا ينتقل الحكم الى غيره ويكون الحكم ثابتا في ذلك المحل دون غيره - 00:01:02ضَ
والحصر له عدد من الانواع وقد اختلف اهل العلم في دلالة الحصر هل هي دلالة لغوية وضعية ام دلالة التزام وضعية او انها دلالة عقلية ومفهوم الحصر يراد به ان يكون الحكم مختصا بمحل - 00:01:25ضَ
بحيث يفهم من الكلام عدم انتقال ذلك الحكم الى محل غيره والحصر له صيغ متعددة الاولى الاستثناء فان اداة الاستثناء الا اوحاش او ما عدا وما ماثلها تدل على ان ما بعدها يخالف ما قبلها في الحكم - 00:01:47ضَ
ومن امثلة ذلك اذا قلت لم يأتي الا زيد فحصرت الاتيان في زيد مما يدل على ان زيدا قد حضر وان غير زيد لم يدخل ومن امثلته في قوله تعالى ما من اله الا الله - 00:02:13ضَ
وهكذا في قولنا لا اله الا الله فان هنا استثناء في قوله الا وقد ورد بعد النفي فنفى الالوهية عن غير الله فنفهم منه اثبات الالوهية لله عز وجل والنوع الثاني من انواع الحصر الحصر بانما - 00:02:32ضَ
الصواب ان انما اداة مستقلة يستعملها العرب للحصر ومن امثلة ذلك قوله تعالى وقال الله لا تتخذوا الهين اثنين انما هو اله واحد فحصر الالوهية في واحد وهو الله هذا من الحصر بانما - 00:02:57ضَ
ومثله في قوله عن المنافقين انما نحن مصلحون وقد يكون الحصر للمبتدأ بانما بحيث يدل على انتفاع الحكم عما يضاد تلك الصفة من امثلة هذا النوع قوله تعالى انما حرم عليكم الميتة - 00:03:17ضَ
فدل ذلك على انحصار المحرمات من المطعومات بهذه المذكورات في هذه السورة ومثله في قوله فان اسلموا فقد اهتدوا وان تولوا فانما عليك البلاغ فان انما هنا من ادوات الحصر - 00:03:38ضَ
وكأنه حصر وظيفته في البلاغ والنوع الثالث من انواع ادوات الحصر الحصر بالتعريف فاذا كان المبتدأ معرفا فانه يدل على انحصاره في الخبر مثال ذلك عندما تقول العالم زيد وهنا - 00:03:58ضَ
حصر نسبي كانه قال العالم الجديد هو زيد فان العلم ينحصر في زيد على صحة هذا الكلام ومثله في قوله صلى الله عليه وسلم الحج عرفة اخذنا منه الحصر على ان الركن الاعلى والاسمى في الحج - 00:04:22ضَ
هو الوقوف بعرفة يمثلون لذلك بقوله تعالى ان الانسان لفي خسر هنا كلمة الانسان تدل على ان جميع افراد الانسان في خسارة لان الانسان هنا معرف الا ما استثني بعد ذلك - 00:04:44ضَ
والنوع الرابع من انواع الحصر والفاظه وصيغه الحصر بظمير الفصل كما في قوله تعالى وان جندنا لهم الغالبون فقوله لهم هذا ضمير فصل ويدل على انحسار الغلبة في جند الله عز وجل - 00:05:06ضَ
ومثله في قوله تعالى وان المسرفين هم اصحاب النار وقوله ان الله هو الغفور الرحيم وقوله والكافرون هم الظالمون. ونحو ذلك ومثله في قوله تعالى ولكن كانوا هم الظالمين يدل على اتصافهم بهذا الوصف - 00:05:31ضَ
ومنه قوله تعالى فالله هو الولي هذا دليل على ان الله وحده دون من سواه هو ولينا واما من عاداه فليس وليا لنا فبهذا نعرف ان ظمير الفصل الذي يقع بين المبتدأ والخبر - 00:05:54ضَ
له فائدة ينبغي ان نعرفها وان نفسر الايات القرآنية من خلال هذه الادوات النوع السادس من انواع الحصر الحصر بالتقديم فان تقديم المعمول يفيد انحصار الفعل فيه من امثلة ذلك في قوله تعالى اياك نعبد - 00:06:14ضَ
فان اياك مفعول به وحق المفعول به ان يتأخر فاذا تقدم من حقه التأخر دل على انحسار الحكم فيه فكأنه قال لا نعبد احدا سواك وبالتالي تكون هذه الصيغة من صيغ الحصر. اذا تقرر هذا - 00:06:38ضَ
فان شاء الله تعالى سنتطرق الى شيء من خصائص التركيب في الاستنباط خلال كتاب الامام الشاطبي فاننا لما درسنا في يومنا هذا الحصر ما يؤخذ منه بطريق المفهوم وانه ينقسم الى حصر بالاستثناء وحصر بانما وحصر بالتعريف وحصر - 00:07:02ضَ
ضمير الفصل وحصر بالتقديم ولعلنا باذن الله عز وجل ان نذكر عددا من المباحث الشرعية الاصولية التي فيها بيان للتفسير الفقهي عند اهل العلم فمن قواعد التفسير الفقهي ما يتعلق بالتعارض والترجيح - 00:07:26ضَ
ويراد بالتعارض ان يتقابل دليلان يدلان على مدلولين متقابلين قد قيل في تفسير التعارض بانه تقابل الدليلين على سبيل الممانعة واما الترجيح فان المراد به تقوية احد الطريقين او الدليلين المتقابلين على الاخر - 00:07:53ضَ
والتعارض الحقيقي لا يقع في ادلة الشريعة في ذاتها وذلك لان الله تعالى قد عصم هذه الشريعة من ان يكون فيها تظاد او تقابل او تعارظ كما قال تعالى افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا - 00:08:18ضَ
فدلت الاية على ان التعارض لا يمكن ان يوجد في القرآن ومثل ذلك في قوله تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول تلت هذه الاية على ان الكتاب والسنة لا يمكن ان يوجد بينهما تعارض في ذاتيهما - 00:08:41ضَ
ولكن التعارض يمكن ان يكون في ذهن المجتهد فيقع في ذهن المجتهد فهم خاطئ للاية ينتج عنه ظن المجتهد ان الدليلين متعارظان ولا يكون الامر كذلك ولا يكون التعارض تعارضا صحيحا - 00:09:03ضَ
وانما يكون في ذهن المجتهد تعارض الذهني لا يثبت كونه تعارضا الا بثلاثة شروط الشرط الاول ان يكون الدليلان المتعارضان ثابتين يحتج بهما وحينئذ فما لا يصح من الادلة فاننا لا نثبت به وجود التعارض - 00:09:23ضَ
والشرط الثاني من شروط التعارض التقابل بين الدليلين في المعنى والثالث الاتحاد في الزمان مما سنأتي اليه ان شاء الله تعالى في لقاء لاحق هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. كتاب انزلناه اليك مباركا - 00:09:50ضَ
ليدبروا آياته ليتدبروا آياته وليتذكر اولوا الألباب باب التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر تنفيذ عزام بن حسن الحميدي - 00:10:18ضَ