التفسير الفقهي - معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب انزلناه اليك ترك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا التفسير. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. تقدمه لكم اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور - 00:00:00ضَ
سعد بن ناصر الشريف تنفيذ عزام بن حسن الحميدي. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام سلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا تكملة لما تحدثت عنه من طرق دفع التعارض بين الادلة - 00:00:41ضَ
في التفسير الفقهي لايات القرآن العظيم وكان من ضمن ما تكلمنا عنه الجمع بين قوله وان تجمعوا بين الاختين مع قوله او ما ملكت ايمانكم فان قوله او ان تجمعوا بين الاختين منع من كل جمع بينهما بالنكاح والتسري - 00:01:03ضَ
قوله او ما ملكت ايمانهم تدل على حل وطئ ملك اليمين مطلقا ومنه الجمع بين الاختين المملوكتين الاية الاولى لم تقترن بما يمنع عمومها اما الى اية الثانية فقد اقترن بها ما يمنع من عمومها - 00:01:23ضَ
وهو ان العامة في هذه الاية كان في معرض المدح للمؤمنين والعام اذا كان في معرض المدح او الذم فانه يدل على الاستغراق وشمول جميع الافراد عند طائفة من اهل العلم مع ورود الخلاف - 00:01:45ضَ
في ذلك فقد قرر بعض اهل العلم ان اقتران اللفظ بارادة المدح او الذم يمنع من العموم. وبالتالي فعموم هذه الاية اضعف من عموم الاية الاخرى وكذلك قد يتعارض دليلان عامان احدهما مخصص - 00:02:05ضَ
اكثر من الاخر ومثلوا لذلك بقوله تعالى وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وهو يدل على حل عموم طعام اهل الكتاب وقوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه يدل على المنع من الذبائح التي ذكر عليها اسم غير الله - 00:02:26ضَ
الايتان عامتان الاولى تحل طعام اهل الكتاب ولو ذكروا اسم غير الله عليه. والثانية تمنع من ذبيحة ذكر عليها اسم غير الله فحينئذ نقول بان اية وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم قد خصت بعدد من المخصصات - 00:02:50ضَ
مثلا طعام الذين اوتوا الكتاب من الخنازير لا تحل لنا وطعام الذين اوتوا الكتاب من الميتات لا تحل لنا ومن هنا نقول هذه الاية ورد عليها مخصصات اكثر وبالتالي فاننا نرجح الاية الاخرى التي هي اقل مخصصات - 00:03:10ضَ
ومن المسائل المتعلقة بهذا انه اذا تعارظ عامان احدهما يمس بالمقصود فاننا حينئذ نقول بانه يقدم مراده. اي اذا ورد دليلان عامان متعارضان ولكن احدهما يتناول المقصود ويبين الحكم المختلف فيه اصالة - 00:03:31ضَ
والاخر ليس كذلك الدين الاول بخلاف العام الاخر فانه يتناول المسألة المتنازع فيها لكن تناوله لذلك الفرد المتنازع فيه ليس مقصودا اصالة بارادة دليل العام. فحينئذ يقدم الدليل العام الذي يكون امس بالمقصود من الذي لم يقصد به بيان الحكم - 00:03:55ضَ
قم وقد يمثلون لهذه المسألة بالمسألة السابقة في قوله وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف مع قوله والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم - 00:04:21ضَ
فان الاية الاولى قصد بها تحريم النكاح والمراد بها بيان عموم تحريم الجمع بين الاختين سواء في الوطء بنكاح او بملك يمين اما الاية الثانية فليس المقصود منها بيان حل او حرمة الجمع بين الاختين - 00:04:38ضَ
ومن هنا فان الاية الاولى امس بالمقصود والصق به في حكم الجمع بين الاختين ومن ثم يترجح حرمة الجمع بين الاختين في التسري بانه مقصود بعموم النهي. كذلك من المسائل الواردة في هذا انه اذا كان هناك عامان احدهما ورد - 00:04:58ضَ
لسبب والاخر ورد لغير سبب فاننا نقدم العموم الثابت على سبب في محل سببه على الاخر وقد يمثلون لذلك بحديث من بدل دينه فاقتلوه فانه يتناول بعمومه المرأة. وورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء - 00:05:20ضَ
فنهيه عن قتل النساء وارد على سبب وهو الحرب فتعارض احدهما عامان احدهما يرد على سبب وهو الحرب والاخر على غير سبب فتعارظ في غير موطن باب وهي المرأة المرتدة غير المجاهدة هل نحكم عليها بحديث من بدل دينه فاقتلوه - 00:05:45ضَ
او بحديث نهى عن قتل النساء فالظاهر في هذا ان العام المطلق يقدم على العام الوارد على سبب وذلك لان العامة المطلق عمومه اقوى من عموم اللفظ الوارد على سبب - 00:06:10ضَ
ومن هنا فاننا نرجح حديث من بدل دينه فاقتلوه الا في السبب الذي ورد من اجله اللفظ الاخر وهو حال الحرب والقتال ومن امثلة التعارض بين عامين ما لو تعارض عامان احدهما - 00:06:25ضَ
ورد بخطاب شفاهي كما في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون هذا خطاب موجه شفاهة اصالة فيه توجيه الخطاب للمؤمنين - 00:06:44ضَ
ولو وردنا عام اخر ليس موجها اصالة للمؤمنين فاننا حينئذ نقدم هذا الخطاب الموجه للعموم لان العموم حينئذ اقوى ومن المسائل المتعلقة بهذا ما لو تعارض عامان احدهما بلفظ الجمع المحلى الاخر - 00:07:02ضَ
قال الاستغراقية فحينئذ نقول بان العام الثابت بلفظ جمع مقترن بان مقدم على العام الثابت باسم الجنس المعرف وهكذا اذا تعارض عامان احدهما عمومه بالنكرة في سياق النفي والاخر عمومه بالجمع المحلى بالالف واللام فاننا نرجح العام الثابت - 00:07:25ضَ
النكرة المنفية على العام الوارد بالجمع المحلى بالالف واللام لكثرة ورود التخصيص على الثاني دون الاول ومن انواع التعارض ان يقع التعارض بين دليلين خاصين ففي هذه المسألة نقوم بالترجيح بينهما بتقوية احدهما بوجه من وجوه الترجيح المختلفة - 00:07:52ضَ
وكذلك لو ورد عام وخاص. ومن امثلة ذلك في قوله ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن فان المشركات عام يشمل اهل الكتاب ثم ورد قوله تعالى وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم - 00:08:17ضَ
وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم فان الاية الاولى عامة تحرم كل مشركة ومنهن الكتابيات والاية الثانية خاصة بنساء اهل الكتاب فانها تدل على حل نكاحهن. فحين - 00:08:37ضَ
اذ نعمل بالخاص في محل الخصوص ونعمل بالعام فيما عدا ذلك كما فعل الجمهور ولا نلتفت الى التاريخ ومن امثلة ذلك قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا - 00:09:00ضَ
ففي هذه الاية ان كل متوفى عنها زوجها سواء كانت حاملا او غيرها كامل تتربص الاربعة الاشهر ثم ورد بعد ذلك قوله تعالى واولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن فهذه الاية خاصة في الحامل تجعل عدتها بوضع الحمل - 00:09:19ضَ
ومن اوجه الترجيح عند التعارض بين الدليلين الخاصين ان يكون احد الدليلين الخاصين اقوى في الدلالة ولعل ذلك يأتي ان شاء الله تعالى وقد يرد التعارض بين عامين من وجه وخاصين من وجه - 00:09:41ضَ
مثال ذلك في قوله والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا فهذه خاصة متوفى عنها ولكنها عامة من جهة تناولها للحامل والصغيرة والكبيرة والايسة وغير الحامل. وقوله تعالى - 00:10:02ضَ
ولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن هذه خاصة بالحامل. وان كانت عامة لشمولها كل مفارقة سواء كانت بوفاة او بطلاق او بخلع او بفسخ. فحينئذ ننظر الى اقوى الدليلين في العموم فنرجحه - 00:10:22ضَ
ولعلنا ان شاء الله نأتي لبعض الامثلة في ذلك في لقاء ات هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين دبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب - 00:10:44ضَ
التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر ناصر الشافعي تنفيذ عزام بن حسن الحميدي - 00:11:14ضَ