التفسير الفقهي - معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري

التفسير الفقهي لمعالي الشيخ/ سعد بن ناصر الشثري الحلقة-57

سعد الشثري

بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب انزلناه اليك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب الباب. التفسير. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. تقدمه لكم اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور - 00:00:00ضَ

سعد بن ناصر تنفيذ عزام بن حسن الحميدي الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاننا في الكلام عن التفسير الفقهي نحتاجه عن طرائق الجمع - 00:00:41ضَ

بينما يظن فيه التعارض من الايات القرآنية وكيفية دفع هذا التعارض ومن انواع ذلك ما لو وقع التعرض بين انواع المفاهيم اي حينئذ نقدم المفهوم الاقوى ومن امثلة ذلك في قوله تعالى - 00:01:03ضَ

في الميراث وان كانت واحدة فلها النصف هذه الاية تتكلم في البنت الواحدة فانه اذا مات الميت ولم يكن له من الى بناء والبنات الا بنت واحدة فان البنت الواحدة تأخذ النصف - 00:01:25ضَ

وتدل الاية بمفهومها على ان اكثر من بنت لا يأخذن النصف وانما يكون لهن نصيب اخر اكثر من هذا فقد يفهم منه ان الاية تدل على اعطائهن الثلثين بينما في قوله تعالى فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك - 00:01:45ضَ

دلت الاية على ان الثلاث من البنات يأخذن الثلثين بطريق المنطوق واذا لم يكن معهن اخ شقيق لكن دلت الاية بمفهوم الظرف من قوله فوق اثنتين على ان الاثنتين لا يأخذن الثلثين - 00:02:12ضَ

فتعارض مفهوم الشرط في اللفظ الاول وان كانت واحدة فلها النصف مع مفهوم الظرف في هذه الاية فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما تركن ومن ثم نحتاج الى الترجيح بينهما - 00:02:34ضَ

ومفهوم الشرط اقوى من مفهوم الظرف فنقدمه كذلك قد يوجد تعارض بين عبارة النص واشارة النص كما في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى فهذا نص في اثبات القصاص بين القتلى - 00:02:54ضَ

وفي قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها هذه الاية تفيد ان القاتل المتعمد جزاؤه الخلود في جهنم فقد يفهم من هذه الاية الاخيرة الا جزاء على القاتل المتعمد في الدنيا ولا قصاص - 00:03:19ضَ

وهذا الفهم انما هو بدلالة الاشارة بينما عبارة النص تثبت وجوب القصاص ومن ثم نقول بان عبارة النص مقدمة على اشارة النص وهكذا قد يقع التعارض بين عبارة النص ودلالة الاقتضاء - 00:03:44ضَ

والمراد بدلالة الاكتظاء ان يحتاج اللفظ الى تقدير بحيث لا يصح اللفظ الا بذلك التقدير ومثال ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله وضع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه - 00:04:08ضَ

هذا الحديث يحتاج الى تقدير لاننا لا زلنا نجد ان هناك من يخطئ وهناك من ينسى ثم نقول المراد بهذا اللفظ ان الله وضع عن امتي اثم الخطأ. فزدنا كلمة اثم. فهذا يقال له دلالة الاقتضاء - 00:04:28ضَ

فقد يفهم من هذا اللفظ ان القاتل خطأ ليس عليه شيء ولا عقوبة عليه وهذا يتعارض مع قوله تعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة الى اهله - 00:04:52ضَ

الا ان يصدقوا. فاوجب على القاتل خطأ الدية والكفارة وحينئذ وجد عندنا تعارض ومن ثم نقول بان حديث ان الله وضع عن امتي الخطأ هذا بدلالة الاكتظاء بينما الاية بدلالة النص او عبارة النص ومن ثم نقدم ما دل بواسطة عبارة النص على ما دل - 00:05:12ضَ

بدلالة الاكتظاء. ومن الامور المتعلقة بهذا انه لو تعارض دليلان احدهما دل باشارة النص والاخر دل بدل بدلالة النص مثل قوله ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة حيث افادت الاية بعبارة النص وجوب الكفارة على القاتل. وهي تحرير رقبة مع وجوب الدية - 00:05:40ضَ

بينما في الاية الاخرى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما هذه الاية تدل على ان القاتل عمدا ليس عليه كفارة - 00:06:13ضَ

ولا يتلوى اخذنا الحكم منها بدلالة النص فاخذنا منها بدلالة النص وجوب الكفارة على القتل فحينئذ تعارض عندنا هذان الدليلان والاظهر من هذه الايات ان عبارة النص مقدمة على غيرها - 00:06:29ضَ

وهكذا اذا وقع تعارض بين دلالة النص ودلالة الاكتظاظ فاننا نقدم دلالة النص ومن المسائل الاصولية المتعلقة بالتفسير الفقهي عند وجود التعارض الظاهري انه لو دلت اية بنصها على حكم - 00:06:53ضَ

ودلت اية اخرى بظاهرها على حكم مقابل له فان دلالة النص مقدمة على دلالة الظاهر والمراد بدلالة النص دلالة اللفظ الصريحة على المعنى ودلالة الظاهر ان يكون لللفظ معنيان اه هو في احدهما ارجح. ومن ذلك قوله تعالى تلك عشرة كاملة - 00:07:13ضَ

فانها نص في كون المطلوب عشرة ايام لا تحتمل قولا ثانيا بزيادة ولا نقص وهكذا في قوله تعالى فاطعام ستين مسكينا فان لفظة الستين نص فحين اذ لا يصح لنا ان نقابلها بظواهر النصوص الاخرى الدالة على الترغيب في الاحسان الى المساكين - 00:07:40ضَ

ونقول بان الواجب ان يطعم ستين مرة ولو تكرر على مسكين واحد لان هذه دلالة اقتضاء لان هذه دلالة بواسطة الظاهر بينما الدلالة الاولى في قوله فاطعام ستين مسكينا دلالة بواسطة النص - 00:08:05ضَ

فتقدم دلالة النص اذا تقرر هذا فاننا نورد عددا من الامثلة في التعارض بين النصوص الشرعية لو كان لللفظ الوارد في الكتاب او السنة معنيان احدهما ظاهر والاخر مؤول فاننا نحمل الحكم على الظاهر منهما. ولا نحمل اللفظ على المعنى المؤول - 00:08:26ضَ

ومن امثلة ذلك في قوله تعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة فان الاية ظاهرة في الوجوب لان الاصل في الاوامر ان تكون دالة على الوجوب ويحتمل ان يكون المراد بالاية الندب - 00:08:53ضَ

لكن دلالة اللفظ على الندب انما تكون بطريق التأويل واذا تعارض معنى مأخوذ من الظاهر مع معنى مأخوذ بواسطة التأويل قدمنا دلالة طاهر على التأويل الا ان يكون هناك دليل على التأويل ومن ثم نحمل قوله تعالى - 00:09:10ضَ

اقيموا الصلاة على الوجوب اصالة لعدم ورود دليل يدل على صرف هذا اللفظ عن ظاهره بينما اذا ورد دليل يدل على النقل والتأويل فاننا نحمله عليه وننقل اللفظ من المعنى - 00:09:37ضَ

مصري الظاهر الى المعنى المؤول اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير. وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:09:56ضَ

ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشيخ ناصر الشهيد تنفيذ عزام بن حسن الحميدي - 00:10:21ضَ