تفسير سورة الحج - المؤمنون - النور

التفسير لمعالي الشيخ أ د سعد بن ناصر الشثري سورة المؤمنون 6 الآيات 78 98

سعد الشثري

الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلني واياكم من الهداة المهتدين وبعده لعلنا باذن الله عز وجل نستمع لايات من سورة المؤمنون ولعل الله جل وعلا ان يمن - 00:00:00ضَ

لفهمها وادراك معانيها واحكامها وفوائدها فلنستمع للايات اولا اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وهو الذي انشأ لكم السمع والابصار والافئدة قليلا ما تشكرون. وهو الذي ذرأكم في الارض واليه تحشرون - 00:00:27ضَ

وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار افلا تعقلون بل قالوا مثل ما قال الأولون. قالوا ائذا متنا وكنا ترابا وعظاما ائنا لمبعوثون. لقد وعدنا نحن واباءنا هذا من قبل ان هذا الا اساطير الاولين - 00:00:56ضَ

قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون. سيقولون لا قل افلا تذكرون. قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله. قل افلا تتقون. قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه. ان كنتم - 00:01:34ضَ

انتم تعلمون. سيقولون لله قل فانى تسحرون. بل اتينا بالحق وانهم لكاذبون. ما اتخذ الله من ولد وما كان من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون. عالم الغيب - 00:02:14ضَ

والشهادة فتعالى عما يشركون. قل رب انا تريني ما يوعدون رب فلا تجعلني في القوم الظالمين. وانا على ان هي كما نعدهم لقادرون. ادفع بالتي هي احسن السيئة نحن اعلم بما يصفون. وقل ربي اعوذ بك من همزات الشياطين - 00:02:53ضَ

واعوذ بك ربي ان يذكر الله جل وعلا بقدرته وبما فعله في الخلق من الافعال العظيمة والتقادير الكبيرة ليكون ذلك من اسباب ارتباط القلوب بالله من جهة افراده بالعبودية فلا تصرف العبادة لاحد سواه - 00:03:32ضَ

ومن جهة تصديقه في خبره عندما اخبر بانه سيعيد العباد وسيحاسبهم على اعمالهم فلذا قاله وهو وقدم الضمير هنا لبيان الاختصاص فقد انفرد جل وعلا بذلك وهو الذي انشأ لكم السمع والابصار والافئدة - 00:04:07ضَ

انشأها اي انه هو الذي ابتدأ. وضعها عندكم فمكنكم اذانكم من الاستماع للاصوات ومكنكم ما جعله فيكم من الاعين من ابصار المحسوسات المشاهدات ثم جعل لكم قلوبا تفقهون بها وتتفكرون وتتأملون فيها - 00:04:32ضَ

ومع ذلك ما كان منكم شكر يوازي هذه النعم بل قابلتموها بشكر ومعنى ذلك انكم لم تعطوا هذه النعم حقها من الشكر اعترافا بها من جهة او حديثا بها من جهة اخرى - 00:05:05ضَ

او استعمالا لها في مراضيه سبحانه. من جهة ثالثة فان العبد لو تأمل من نفسه لوجد ان هذه النعم العظيمة من السمع والبصر والفؤاد لم يؤد منها جزءا من جزء من جزء - 00:05:30ضَ

من شكر الله عز وجل عليها ثم ذكرهم بشيء اخر الا وهو ان الله جل وعلا خلق الخلق وجعلهم على هذه الارض فهو الذي ذرعكم في الارظ وحده سبحانه واليه تحشرون. اي ان العباد سيعودون - 00:05:51ضَ

اليه يوم القيامة وسيحشرون ويجمعون من اجل ان يجازيهم على اعمالهم و يقوم بثواب المحسن منهم بمعاقبة المسيء ثم قال تعالى وهو الذي يحيي ويميت. اي انه وحده رب العزة والجلال هو الذي يحيي - 00:06:15ضَ

فيجعل بعض العباد حيا وهو الذي يميت فينقل الحي الى ان يكون من الموتى انظروا كيف يتغير حال الشخص في لحظات من حياة الى موت ولظدهما وله وحده اختلاف الليل والنهار. فهو الذي يقدر اوقات الليل - 00:06:43ضَ

قدروا اوقات النهار وهو الذي يقدر نسبة الظلمة والنور فيهما. وهو الذي يقدر تقليبهما افلا يدعوكم هذا الى ان تتفكروا في قدرة الله جل وعلا عليكم فهو سبحانه كما يعيد هذه الاشياء يعيد النهار بعد انزال. فهو قادر على اعادة الحياة - 00:07:11ضَ

في ابدانكم بعد زوالها؟ اليس هو الذي احياكم اول مرة؟ اليس هو الذي خلقكم في هذه الارض ليس هو الذي جعل لكم هذه الجوارح من السمع والبصر والفؤاد حينئذ لا تتفكرون وتعقلون وبالتالي يجعلكم ذلك - 00:07:42ضَ

تفكرون في مآل امركم وتستعدون لاخرتكم لم يكن من شأن اولئك المكذبين ان يفكر في هذه الادلة ولا ان يتعقلوا فيستعدوا لعاقبة امرهم بل كان شأنهم كما قال الله اتباع طريقة الماظين في انكار البعث. فقال بل قالوا مثل ما قال الاولون. اي انهم - 00:08:06ضَ

هم قلدوا من سبقهم فعلى الكفر ومن سار على طريقتهم. ماذا قالوا قالوا ائذا متنا وكنا ترابا وعظاما ائنا لمبعوثون. اي انهم قالوا باننا اذا انتقلنا من الحياة الى الموت فحينئذ هذا نهاية مشوارنا ولن يكون هناك - 00:08:39ضَ

بعد ذلك الموت. وكيف تكون هذه العظام البالية؟ التي نشاهدها تتفتت بين ايدينا نظن انها تعود الحياة اليها مرة اخرى. هذا امر مستبعد مستنكر ويدلك على استنكاره ان هذا الوعد - 00:09:08ضَ

وهذا وهذا الكلام الذي يتضمن الخبر بوجود البعث والحياة بعد الموت قد توجه للامم السابقة التي قبلنا ومع ذلك لم نجد انهم تم احياؤهم وبالتالي هذا يدلنا على انه من قصص الخرافات التي يقولها الاوائل - 00:09:36ضَ

وليس لها حقيقة. وما ذاك الا اساطير الاولين فرد الله جل وعلا عليهم ببيان قدرته سبحانه. فانهم يؤمنون بقدرة الله فاستدل عليهم بهذه القدرة التي يؤمنون بها على وجود المعاد وعلى قدرته سبحانه - 00:10:06ضَ

قال وعلى وجوب افراده جل وعلا بالعبادات. فقال قل اي يا قارئ قرآن يخاطب هؤلاء المنكرين بهذا الكلام. وبعض اهل المفسرين قال وبعض اهل التفسير قال بان قوله قل في هذه الاية انما توجه للنبي صلى الله عليه وسلم وحده - 00:10:34ضَ

والاظهر ان هذا خطاب عام موجه لكل من قرأ القرآن قل لهؤلاء المنكرين الارض اي من يملك هذه الارض الكرة الارضية وومن فيها اي ومن يعيش عليها من افراد الناس ومن الحيوانات وانواع - 00:11:03ضَ

متاع ان كنتم تعلمون. اي ان كان لكم علم بمالك هذه الارض ومالك من فيها فهؤلاء يقرون بتوحيد الربوبية. ولذلك فانهم سيقرون بانها لله فقال تعالى سيقولون لله اي سيقرون بانها من عند الله وان الله هو مالك هذه الارض - 00:11:29ضَ

ومالك من عليها ولذا قال لهم قل افلا تذكرون. اي الا يذكركم ملك الله بالارض؟ على قدرته على البعث واحياء الناس بعد موتهم ثم قال تعالى قل اي خاطبهم واسألهم من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم - 00:12:01ضَ

اي من مالك هذه السماوات العظيمة؟ ومن الذي يتولى شأنها وتصريفها؟ فانهم حين سيقرون بانها لله. فالله ما لك السماوات السبع. والله رب العرش العظيم وحينئذ يقال لهم افلا تتقون؟ اي افلا يكن منكم مخافة من الله - 00:12:31ضَ

تجعلكم تقدمون على طاعته وتبتعدون عن معاصيه. ثم جاءهم سؤال اخر فقال لهم قل من هو الذي بيده ملكوت كل شيء فجميع الكون في ملكه لا يشد عن ملكه شيء - 00:13:02ضَ

وفي نفس الوقت هو يجير ولا يجار عليه. بمعنى ان من اراد ان يحميه من العباد حماه ولم يمكن اعداءه منه فهو يغيث من استغاثه ولا احد يمتنع مما اراده فانه لا يتمكن احد ان يجير على الله - 00:13:25ضَ

قال فلا يمكن اذا اراد الله بعبد ان ان يقوم احد من الخلق في صد ذلك الذري عن من قدر عليه الظر ان كنتم تعلمون. اي ان كان لكم علم بالله - 00:13:54ضَ

وعلم بتصرفه في الكون فيقولون لله فهو الذي بيده ملكوت كل شيء وهو الذي يجير ولا يجار عليه. فحين اذ ان يقال لهم فانى تسحرون؟ اي ما الذي غطى على اذهانكم؟ وانتم تقرون بتوحيد - 00:14:15ضَ

الذي يتضمن توحيد الالوهية ما الذي غطى على عقولكم في ذلك فرد الله جل وعلا عليهم بقوله بل اتيناهم بالحق وانهم لكاذبون. اي ما نزل الله في الكتاب من اثبات المعاد وبيان تصرف الله في الكون هذا امر حق - 00:14:39ضَ

هذا امر حق ولذا قال بل اتيناهم بالحق وانهم لكاذبون عندما ادعوا انه لا يوجد بعث. وعندما ادعوا ان لله ولدا وعندما ادعوا صفات نقص على الله فحينئذ كانوا كاذبين يكذبون على الله - 00:15:08ضَ

تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا ثم قال سبحانه ما اتخذ الله من ولد اي ان دعواهم بنسبة الولد الى الله دعوة كاذبة باطلة وبالتالي لا وجوه ان يلتفت اليها او فظلا عن ان تصدق - 00:15:32ضَ

وما كان معه من اله اي لا يوجد اله او معبود يستحق العبادة سواه تعالى ولو كان هناك مستحق للعبودية لكان قادرا على على التصرف في الكون وبالتالي قد تتنازع وتتظاد ايرادات - 00:15:56ضَ

آآ هؤلاء المعبوتين. فلو قدر ان معه الهة اخرى لذهب كل اله بما خلق ولا على بعظهم على بعظ اي اصبح بعظهم فوق بعظهم الاخر وهذه المقالات مقالات ليست بصحيحة بل الله عز وجل لم يتخذ ولدا - 00:16:23ضَ

لم يكن معه معبود آآ بحق وبدلالة ان هذا الكون منتظم وانه لا اضطراب ولا اختلال فيه واذ لو كان هناك الهة متعددة لوقعت المخاصمات بينهم ولكان بينهم النزاعات ولغالب بعضهم بعضا فيؤدي ذلك الى فساد نظام الكون - 00:16:49ضَ

لكننا نجد ان الكون منتظم وبالتالي نعلم ان الله جل وعلا واحد وانه لا معبود سواه وانه هو المتصرف في الكون وحده سبحان الله عما يصفون. اي تنزه رب العزة والجلال عما يصفه به المشركون مما لا يليق به. وكيف يصفونه بهذه - 00:17:20ضَ

به الاوصاف غير غير الصادقة بل هي اوصاف نقص فنزه الله عنها وهو سبحانه عالم غيب عالم الغيب والشهادة. يعلم جميع ما في الكون صغيره وكبيره فهو يعلم الغيب الذي تواصى اصحابه على الكتمان كما كعلمه بي - 00:17:50ضَ

ما يقع من الوقائع في حال الشهادة اي الحضور والادراك فتعالى اي ترفع سبحانه عما يشركون. اي عما يظنونه ويعتقدونه ان له هو اه من يشاركه في التصرف في الكون - 00:18:17ضَ

ثم قال تعالى قل رب اما تريني ما يوعدون. اي ان هؤلاء المشركين نزل في حق يهم الوعيد من الله بانه ستنزل بهم العقوبة ولكن الله جل وعلا يمهل الكافرين لحكم يراها سبحانه وتعالى. ولذا قال - 00:18:41ضَ

على لسان نبيه ربي اما تريني ما يوعدون. اي اذا كنت ستنزل العقوبة على لهؤلاء المشركين وانا حي فحينئذ ربي اما تريني ما يوعدني اي في حالة ما انزلت العقوبة بهم وانا ارى ربي فلا تجعلني - 00:19:07ضَ

القوم الظالمين اي لا تجعلني مع هؤلاء المنكرين المكذبين. وبالتالي تصيبني العقول طوبى كما اصابتهم ثم قال جل وعلا وانا على ان نريك ما نعدهم لقادرون اي ان وعد الله بانزال العقوبة على هؤلاء - 00:19:36ضَ

يمكن ان نجعله ينزل عليهم فتشاهد هذه العقوبة وترى ما وعدهم الله به من العذاب وهو سبحانه قادر على ذلك لا يعجزه عنه شيء ثم وجه الله جل وعلا بعدد من التصرفات الحميدة. فقال سبحانه وقل - 00:20:06ضَ

فقال سبحانه ادفع بالتي هي احسن السيئة. يعني قابل اخلاق الاخرين ممن تيوي اليك بالمعاملة الحسنة. فعاملهم مراعاة لمراقبة الله تعالى وليس مجاملة لهم او على قدر ما لديهم من الاعمال. ادفع بالتي - 00:20:32ضَ

هي احسن السيئة. يعني اذا اساء اليك فقابل اساءته بالاحسان طفحا وعفوا وصبرا على اذاه قال نحن اعلم بما يصفون. اي نعلم افعاله ونعلم ما يقومون بوصف الله عز وجل به من الشرك والكذب ونحو ذلك - 00:21:02ضَ

وقل ربي اعوذ بك من همزات الشياطين. يعني انه يستعيذ الانسان من عدوه الشيطان. لان لا يوقعه في حب الانتقام. وفي مضاعفة العقوق وباطل الناس فهذا من تسوير الشيطان وقل ربي اعوذ بك اي التجأ بك من همزات الشياطين. يعني من نزغاتهم ومن - 00:21:36ضَ

قال واعوذ بك ان يحظرون. ايلتجأ اليك يا ربي من ان يحضروا عندي ويكون شاهدينا لما يكون في هذه الايات فوائد كثيرة واحكام متعددة اولها ان انشاء السمع والبصر والافئدة نعمة من الله - 00:22:07ضَ

للعباد يجب عليهم ان يشكروها بصرفها في مرض الله سبحانه وتعالى في هذه الايات ان شكر العباد على نعمه خصوصا ما كان في ابدانهم لا يوازي مقدار تلك النعم فانا نعم الله عظيمة وما فعله الناس من الشكر لا يوازي جزءا من جزء من - 00:22:36ضَ

جزء يسير من اه تقدير الله سبحانه وتعالى وفي هذه الايات ان حجج الكافرين يتداولونها ويتناقلونها بالتالي هم لا يأتون بشيء ان جديد وفي هذه الايات ان الله جل وعلا خلق الخلق - 00:23:11ضَ

واوجدهم على نظام بديع ومكنهم من الارض ليعمروها في هذه الايات اثبات المعاد وحشر العباد وفي هذه الايات بيان ان الله جل وعلا يحيي الموتى ويميت الاحياء بهذه الايات ان اختلاف الليل والنهار امر موكول الى الله سبحانه وتعالى. وفيه من التغيرات - 00:23:39ضَ

ما قد يعجز عن ادراكه كثير من الناس وفي هذه الايات ان طريقة المنكرين للبعث الاستدلال بمواقف وهذا استدلال خاطئ وفي هذه الايات ايضا ان الكافرين ينكرون البعث بعد الموت - 00:24:14ضَ

وقد تواترت الادلة عقلية ونقلية لاثبات آآ لاثبات اه البعث وان العبادة يخرجون من قبورهم ويحاسبون على اعمالهم وفي هذه الايات ان دعاة الحق يرميهم اهل الباطل بالإتهامات الكثيرة العديدة. ومن ذلك ان يتهموهم - 00:24:43ضَ

انهم لا يفقهون وبان ما لديهم من اساطير الاولين ونحو ذلك وفي هذه الايات الاستدلال بتوحيد الربوبية متعلق بالله عز وجل على اثبات ايد الالوهية فان من فعل هذه الامور العظيمة جدير بان يعبد - 00:25:18ضَ

سبحانه وتعالى وفي هذه الايات ان ملك السماوات والتصرف فيها هو الى الله سبحانه وتعالى في هذه الايات ان ملك الله عام لجميع المخلوقات وفي هذه الايات من الفوائد ان الله عز وجل يجير - 00:25:45ضَ

يعني انه يدخل في جواره من يمتنع الخلق كلهم عن ايذائه وهكذا من فوائد هذه الايات ان الله تعالى لا يجار عليه. فلا يتمكن احد من الخلق ان يمنع احدا اراد الله عقوبته. فمن اراد الله عقوبته وقعت به العقوبة لا محالة - 00:26:09ضَ

وفي هذه الايات ايضا من الفوائد ان الانسان عندما يغطى على عقله تغيب عنه الحقائق وقد يرى الباطل حقا والحق باطلا وفي هذه الايات ان ما انزل في القرآن فهو حق. وفيه - 00:26:38ضَ

مصالح العباد في دنياهم واخراهم وفي هذه الايات نفي ان يكون لله جل وعلا ولد لانه مستغن عنه وفي هذه الايات نفي او تحريم صرف شيء من العبادات لغير الله. واقامة الدليل - 00:27:01ضَ

الا تحريم صرف هذه العبادات لغير الله كما قال وما كان معه من اله في هذه الايات سعة قدرة الله جل وعلا قدرته على ان يتصرف في الخلق كلهم بما يشاء - 00:27:24ضَ

وفي هذه الايات تنزيه الله عن طريقة المخالفين الذين يصفون الله باوصاف لم ترد في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفي هذه الايات ان الغيبيات يطلع رب العزة والجلال على اسرارها - 00:27:46ضَ

آآ لا يخفى عليه شيء منهم وفي هذه الايات ان رب العزة والجلال يعلم الامور الحاضرة التي تكون في بحياة الناس الشاهدة في هذه الايات تنزيه الله تعالى عن الشرك - 00:28:11ضَ

وفيها دعاء انبياء الله عليهم السلام ربهم سبحانه وتعالى بما يعود عليهم بالنفع او بشفاء الصدور قال قل ربي اما تريني ما يوعدون. يا ربي اذا جعلتني احضر شهادة موتى عبدالله اه عبدالله بن ابي او غيره من المشركين المعاندين. ربي اما - 00:28:32ضَ

ما يوعدون ما من الوفاة او من انزال العقوبات رب فلا تجعلني في القوم الظالمين. اي لا تجعلني مع هؤلاء المعذبين لا تجعلني مع هؤلاء المعذبين قال وانا على ان نريك ما نعدهم لقادرون. اي يستطيع الله جل وعلا ان يجعلك تشاهد - 00:29:03ضَ

ما هم فيه من العقوبات وما سينزل بهم من العقوبات فهو سبحانه قادر على ذلك. ثم قال رب فلا تجعلني في القوم الظالمين. اي اذا اردتني اذا اريتني نزول العقوبة باحد من الخلق فحين اذ لا تنزل علي العقوبة معهم واصرفني عن - 00:29:31ضَ

هم وانا على ان نري كما نعدهم لقادرون. اي ان الله جل وعلا لا يعجزه ان يجعلك تنتظر حتى تنزل بهم العقوبة فتنزل وانت تشاهد ذلك قال ربي في هذه الايات ايظا من الفوائد ان - 00:29:58ضَ

رب العزة والجلال قد يعجل بالعاقبة الحميدة لاولياءه المؤمنين ليدخل السرور في انفسهم وليريه اه اثر دعوته على الخلق قد لا يري الله عز وجل نبيه او الصالح من عباده ما يوعدون - 00:30:23ضَ

وفيها من العقوبات وفي هذه الاية ايضا ان الامر السلامة من اهل الظلم والبقاء معهم. فقد قال تعالى رب فلا تجعلني في القوم الظالمين. قيل معهم يؤيدهم يناصرهم وقيل بان المراد لا تجعلني في القوم الظالمين وقت نزول العقوبات بهم - 00:30:48ضَ

ولذا قال تعالى وانا على ان نري كما نعدهم لقادرون. فيه قدرة الله جل وعلا على انزال كوبا بالمخالفين في اي زمان وفي هذه الايات استحباب مقابلة اساءات الاخرين واذيتهم بالرفق واللين - 00:31:20ضَ

احسان اليهم ولم يقل ادفع بالتي بالحسنى وانما قال بالتي هي احسن كانه قال قابل اساء اتهم باعلى درجات الاحسان وفي هذه الايات سعة عموم الله سعة عموم سعة وعموم علم الله عز وجل بحيث لا يخفى - 00:31:44ضَ

عليه شيء من احوال العباد في هذه الايات مشروعية الاستعاذة من همزات الشياطين فان الشياطين قد يردون ابن ادم ويوقعونه في المهالك قال واعوذ بك ان يحظرون فيه مشروعية الالتجاء بالله عز وجل من ان يحظره شياطين الانس والجن - 00:32:11ضَ

فهذه فوائد من فوائد هذه الايات اسأل الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم خيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. صلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما - 00:32:43ضَ

كثيرا الى يوم الدين - 00:33:08ضَ