العقيدة - الدورة (2) المستوى (1)
التوحيد هو الإسلام - المحاضرة 16 - العقيدة - المستوى الأول 2 - أ.د.عبدالله عمر سليمان الدميجي
التفريغ
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره - 00:00:00ضَ
ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن اقتفى اثره واستن بسنته الى يوم الدين. ثم اما بعد - 00:00:54ضَ
ارحب بالاخوة والاخوات مشاهدينا والمشاهدات وحديثنا اليوم بعد ان تقدم الكلام في الحلقات السابقة عن منزلة العقيدة ومكانتها نشير الى نقطة اساسية في هذا الجانب ومهمة وهي من صميم بيان منزلتي - 00:01:14ضَ
التوحيد مكانته لان التوحيد هو الاسلام حديثنا هنا اليوم هو عن بيان ان التوحيد هو الاسلام وانه دين الرسل جميعا صلوات الله وسلامه عليهم الذي بعث الله سبحانه وتعالى به جميع الرسل - 00:01:36ضَ
وانزل من اجله جميع الكتب وشرع من اجله جميع اه الشرائع وهذا يعني توحيد الله عز وجل في عبادته والاستسلام له بالطاعة البراءة من الشرك واهله وهو دين الله عز وجل في السماء - 00:01:59ضَ
والارض الذي لا يقبل الله سبحانه وتعالى من احد سواه قال الله عز وجل ان الدين عند الله الاسلام وقال سبحانه وتعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة - 00:02:21ضَ
من الخاسرين ولعلنا ان نقدم او نشير الى مقدمة يسيرة عن معنى الاسلام ان الدين عند الله الاسلام الاسلام لغة كما يقول ابن فارس ونحن نحتج به دائما هو امام في فنه في اللغة - 00:02:39ضَ
يقول في معجم مقاييس اللغة يقول السين واللام والميم معظم به من الصحة والعافية السلامة ان يسلم الانسان من العاهة والاذى ومعلوم ان من اسمائه سبحانه وتعالى السلام وهو السالم من كل عيب ونقص - 00:03:02ضَ
ومن هذا الباب الاسلام اسلم يسلم اسلاما وهو من الانقياد الذي سلم من الاباء والامتناع هذه المادة الاسلام هذه المادة تأتي لازمة وتأتي متعدية سلم سلم واسلم يسلم اسلاما تأتي متعدية وتأتي - 00:03:32ضَ
اللازمة وكلها تدور في هذا المعنى الذي اشرنا اليه اللازم منها معناه الانقياد والدخول بالسلم اي الاستسلام وهذا ظاهر في قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم - 00:04:11ضَ
كافة اي في الاسلام المعنى هنا الاسلام بمعنى الاستسلام مثل الاستصباح اي الدخول في الصباح ومثل الاحرام اي الدخول في الحرمة ونحو ذلك من الامور هذا بالنسبة اللازم. اما المتعدي - 00:04:33ضَ
كقولك اسلمت الشيء الى فلان اذا اخرجته اليه ومنه السلم في البيع وهو بمعنى السلف ومعنى الاسلام لازما يرجع الى معناه متعديا يرجع الى معناه متعديا لان من انقاد واستسلم - 00:04:58ضَ
فقد سلم سلم اليه نفسه وسلم من الاباء والاستكبار والعناد كما تقدم هذا معنى الاسلام لغة اما من ناحية معناه في الاصطلاح فقبل ان نشير الى معناه في الاصطلاح نشير الى ان الاسلام يأتي على نوعين - 00:05:23ضَ
الاول هو الاسلام الكوني وهو استسلام جميع الخلائق اه الارادة لارادة الله تعالى الكونية القدرية خضوعها لله سبحانه وتعالى ولهذا قال الله عز وجل افغير دين الله يبغون وله اسلم من في السماوات - 00:05:54ضَ
والارض طوعا وكرها واليه يرجعون والاسلام بهذا المعنى لا يترتب عليه ثواب ولا عقاب وهو ان جميع الكائنات خاضعة مقهورة لله سبحانه وتعالى مستسلمة من قادة له عز وجل لا يخرج - 00:06:21ضَ
منها شيء عن ارادته سبحانه وتعالى والنوع الثاني وهو الاستلام الشرعي وهو المقصود هنا ومعناه هو الاستسلام لله تعالى بالتوحيد والانقياد له عز وجل بالطاعة والبراءة من الشرك واهله الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة - 00:06:43ضَ
والبراءة والخلوص من الشرك واهله. وهذا النوع هذا النوع له ثلاثة معاني. معنى عام ومعنى خاص ومعنى اخص اما المعنى العام فهو الاسلام بمعنى العقيدة والدين الذي بعث الله سبحانه وتعالى به جميع الانبياء والرسل - 00:07:10ضَ
وانزل من اجله الكتب وهو الدين المشترك بين الانبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم وهو المقصود بقول الله عز وجل ان الدين عند الله الاسلام وستأتي الايات الدالة على ان جميع - 00:07:38ضَ
الانبياء دينهم هو الاسلام ويدعون الى الاسلام بمعناه العام اما المعنى الخاص فهو الدين عقيدة وشريعة المنزل على نبينا صلى الله عليه وسلم على وجه الخصوص والشريعة المحمدية التي انزلها الله سبحانه وتعالى - 00:07:56ضَ
في القرآن وبينها النبي صلى الله عليه وسلم في سنته عليه الصلاة والسلام. والتي نسخت جميع الشرائع الاديان آآ السابقة وهناك المعنى الاخص وهو ان يكون الاسلام هو احد مراتب هذا الدين. ونحن نعلم ان مراتب الدين ثلاثة - 00:08:20ضَ
الايمان الاحسان والايمان والاسلام والاسلام بمعناه الاخص هو احد مراتب الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وهو ما يتعلق العبادة وعبودية الجوارح واللسان وهو الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم وفسره في حديث جبريل المشهور لما جاء يسأل النبي صلى الله عليه وسلم - 00:08:44ضَ
الاسلام له معنى عام وهو الدين المشترك بين الانبياء جميعا ودينهم كلهم الاسلام. ان الدين عند الله الاسلام ومعنى خاص وهو ما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهو المعني بقول الله عز وجل - 00:09:13ضَ
واه من يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه والاخص وهو احد مراتب هذا الدين العام الاسلام العام وهو المقابل للايمان والاحسان فاصل ثم نعود لاستكمال هذه النقطة ان شاء الله - 00:09:31ضَ
جهل وظلم فرقة وقطيعة شرك وضلال هكذا كان الحال. فيأذن الله باشراقة فجر جديد. ونور يمحو به تلك الظلمات. محمد رسول الله وصفه ربه بقوله وانك لعلى خلق عظيم. فجمع له من خصال - 00:09:48ضَ
كمال ومحاسن الصفات ما لم ينله احد من البشر فقد ثبت انه كان اوفر الناس عقلا. اجودهم نفسا ارحمهم صدرا. اشدهم حياء كان مع الناس وازهادهم في الدنيا واكثرهم تواضعا - 00:10:32ضَ
يعين اهله ويخيط ثوبه ويخدم نفسه يزور المسلمين وغير المسلمين ويعود مرضاهم ويدعوهم الى الخير. كان صادق اللهجة راسخ المبدأ اعدل الناس ارفقهم بالضعفاء انصف المرأة والطفل وشملت رحمته حتى الحيوان. اثنى عليه حتى المنصفون من غير المسلمين. فيقول الالماني يوهان جوتا اننا - 00:10:52ضَ
اهل اوروبا بجميع مفاهيمنا. لم نصل بعد الى ما وصل اليه محمد ويقول الانجليزي جورج برناتشو ان العالم احوج ما يكون الى رجل في تفكير محمد. بل قال تول ستوي - 00:11:23ضَ
الاديب العالمي ان شريعة محمد ستسود العالم لانسجامها مع العقل والحكمة. ولنصرته نعرف قدره ومكانته. ولننشر في الناس فضائله ومكارمه. ولنقتدي به ونمتثل امره. ولندب عن شريعته وندفع عنها الشبهات. فلو لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم من الفضل الا انه الواسطة في حمل رسالة رب العباد الى - 00:11:40ضَ
وتعريفهم به. لكان فضلا لا يستقل العالم بشكره. ولا البشرية بمكافئته. فقد عاش حياته يبلغ خير لامته ولم يكتفي بهذا بل سأل ربه ان يشفعه فيهم يوم القيامة وصدق الله. رحمة للعالمين - 00:12:10ضَ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ذكرنا ان الاسلام على ثلاث انواع اسلام عام الاسلام العام وهو الدين المشترك بين الانبياء جميعا المعنى الخاص وهو الدين المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم والشريعة المحمدية التي بين الله عز وجل في كتابه وبينها النبي صلى الله عليه وسلم في - 00:12:38ضَ
سنته. والمعنى الاخص وهو ان الاسلام هو احد مراتب هذا الدين المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم المقابل للايمان الاحسان والاسلام اذا ذكر مقرونا بالايمان والاحسان فانه يعني ما يتعلق بالاعمال الظاهرة - 00:13:14ضَ
على الجوارح واللسان كما فسره النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل كما هو مشهور. الايمان يكون متعلقا بالاعتقادات اعمال الباطنة اعمال القلوب والاحسان هو اتقان العمل الظاهري والباطن - 00:13:35ضَ
واذا ذكر الاسلام او الايمان او الاحسان مفردا فانه يشمل هذه المراتب الثلاثة. وهذا هو المعني في قول الله عز وجل ورضيت لكم الاسلام دينا وفي قوله تعالى والله يحب - 00:13:55ضَ
اه المحسنين وغيرها من النصوص في هذا قلنا ان الاسلام بمعناه العام هو الدين المشترك بين الانبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم وهو ما اشارت اليه الاية بل نصت عليه الاية ان الدين عند الله - 00:14:13ضَ
الاسلام. وقد ذكر الله عز وجل في محكم التنزيل العديد من الايات المبينة على ان جميع الانبياء ان دينهم هو الاسلام ويدعون الى الاسلام والاسلام هو العقيدة التوحيد هو بمعنى - 00:14:32ضَ
التوحيد. فهذا اول الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين نوح عليه السلام يقول في خطابه لقومه فان توليتم كما سألتكم من اجر ان اجري الا على الله وامرت وامرت ان اكون من المسلمين - 00:14:48ضَ
هذا نوح عليه السلام اول الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وكذلك جاء في وصيتي ابراهيم ويعقوب عليهما السلام في بيان ان الدين عند الله تعالى هو الاسلام كما قال الله عز وجل - 00:15:08ضَ
اه عنهما قال ومن يرغب يقول الله عز وجل ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سحب الى نفسه الا من سفها نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا. وانه في الاخرة لمن الصالحين. اذ قال له ربه اسلم - 00:15:25ضَ
قال اسلمت لرب العالمين ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون الا وانتم مسلمون وهذا نص ظاهر جلي في هذا المعنى. وقال عز وجل في حق ابراهيم - 00:15:41ضَ
ابي الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين قال ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين. وقال تعالى ايضا عن ابراهيم واسماعيل قال - 00:16:01ضَ
في دعائهما لله عز وجل ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة وارنا مناسكنا وتب علينا انك انت التواب الرحيم وقد امر الله سبحانه وتعالى نبينا صلى الله عليه وسلم باتباع ملة ابراهيم عليه السلام كما في قول الله عز وجل ثم اوحينا اليك ان اتبع - 00:16:22ضَ
ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين وهذا هو دين الانبياء جميعا وهو تحقيق التوحيد تحقيق ملة ابراهيم الحنيفية وهو التوحيد وجاء ايضا ذكر الله عز وجل عن الانبياء الاخرين كما جاء عن يوسف - 00:16:47ضَ
عليه وعلى نبينا افضل الصلاة واتم التسليم. في قول الله عز وجل عنه في دعائه لربه عز وجل توفني مسلما والحقني بالصالحين. وجاء عن سليمان عليه السلام يا ايها الملأ - 00:17:10ضَ
يا ايها الملأ ايكم يأتيني في عرشها قبل ان يأتوني مسلمين اي مستسلمين ومنقادين لامر الله وطاعته سبحانه وتعالى وهذا هو اي معترفين بالتوحيد توحيد الله سبحانه وتعالى. وقال في حق ملكة سبأ - 00:17:28ضَ
بلقيس ربياني ظلمت نفسي واسلمت مع سليمان لله رب العالمين. وقال تعالى ذلك عن موسى عليه السلام يخاطب قومه بكل وضوح وصراحة قال الله عز وجل وقال موسى يا قومي ان كنتم امنتم بالله - 00:17:49ضَ
عليه توكلت فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين. فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين بل قال ذلك الله سبحانه وتعالى عن سحرة فرعون لما امنوا قالوا كما قال الله عز وجل عنهم وما تنقمن يأنون - 00:18:11ضَ
الفرعون وما تنقم منا الا ان امنا بايات ربنا لما جاءتنا ربنا افرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين وتوفنا مسلمين وها هي مقالة اكبر اه اعداء الله عز وجل عدو الله - 00:18:29ضَ
فرعون يقول سبحانه وتعالى عنه بعد ان ادركه الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ما ينفع في مثل هذا المقام - 00:18:49ضَ
وذكر الله سبحانه وتعالى ذلك عن اتباع اه عيسى عليه السلام في قول الله تعالى عنهم قال الحواريون نحن انصار الله فامن الطائف نحن انصار الله امنا بالله واشهد بانا مسلمون. واشهد بانا - 00:19:12ضَ
مسلمون وقال فيما تقدم من الانبياء ايضا في قول الله عز وجل انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا النبيون الذين اسلموا وقال سبحانه وتعالى ايضا - 00:19:33ضَ
في تقريره وفي سياق تقريره ان الاسلام للاسلام وخطابه لاهل الكتاب من السابقين وبيان ان الاسلام هو دين الرسل جميعا قال الله تعالى قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط - 00:19:51ضَ
وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون. ونحن له مسلمون هذا هو الاسلام بمعناه العام الذي اشرنا اليه فدين الانبياء - 00:20:15ضَ
واحد كلهم جاؤوا الدعوة الى التوحيد والاسلام هو بمعنى التوحيد واخلاص العبودية لله سبحانه وتعالى هنا. اما الشرائع فالشرائع تختلف من نبي الى اخر فانها تختلف بحسب حاجات البشر وكل شريعة تختلف عن الاخرى من الحلال - 00:20:35ضَ
والحرام ولهذا قال الله عز وجل لكل جعلنا منكم شرعة ومن هاج شرعة ومنهاج قال اي سبيلا وسنة كما جاء في البخاري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما زاد قتادة - 00:21:00ضَ
آآ والسنن مختلفة هي التوراة هي في التوراة شريعة وهي في الانجيل شريعة وهي في الفرقان الشريعة يوضح ذلك ويبينه جليا قوله صلى الله عليه وسلم الانبياء اخوة لعلات امهاتهم شتى ودينهم واحد - 00:21:17ضَ
وهذا تصوير ومثال واضح جدا من النبي صلى الله عليه وسلم يبين العلاقة المشتركة بين الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم. فيقول ان دينهم اي عقيدتهم واصل دينهم هو الاسلام وهو التوحيد - 00:21:41ضَ
اما الشرائع فانها تختلف من نبي الى اخر الانبياء اخوة لعلات والعلات هن الضرائر وهم آآ يعني اخوة لاب فدينهم واحد الاب واحد وهو الدين المشترك وهو التوحيد. اما الشرائع فانها تختلف من نبي الى اخر ومن - 00:21:57ضَ
لشريعة الى اخرى يأتي فيها ما ينسخ ما قبلها. وما يكمل ما قبلها ويعني يناسب العصر الذي من اجله انزلت حتى الشريعة المحمدية والدين الشريعة الناسخة لكل ما سبقها من الشرائع السماوية - 00:22:19ضَ
الى ان فاصل ثم نعود لاستكمال هذا الموضوع ان شاء الله وصية الله لعباده قرن حقهما بحقه وشكرهما بشكره امر ببرهما ونهى عن عقوقهما. انهما الوالدان. قال تعالى وقضى ربك الا تعبدوا - 00:22:39ضَ
الا اياه وبالوالدين احسانا. والبر بالوالدين يعود نفعه على الولد البار بثمرات وفوائد منها تحصيل مرضات الله تعالى. اطالة العمر وزيادة الرزق. اكتساب بر الابناء في المستقبل فالجزاء من جنس العمل. تكفير الذنوب والخطايا - 00:23:12ضَ
فعن ابن عمر رضي الله عنهما ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني اصبت ذنبا عظيما. فهل لي توبة قال هل لك من ام؟ قال لا - 00:23:39ضَ
قال هل لك من خالة قال نعم قال فبرها وللبر بالوالدين صور واشكال منه ما يكون في حياتهما كاحسان القول اليهما وخفض الصوت عندهما وطاعتهما فيما يأمران به وتعليمهما ما يحتاجان اليه - 00:23:56ضَ
واستئذانهما عند السفر. واظهار التقدير والاحترام لهما. وتقبيل ايديهما ورأسيهما. والسعي في ارضائهما وتحمل المشاق في سبيل ذلك. ومنه ما يكون بعد وفاتهما كالدعاء لهما والاستغفار لهما. وقضاء دينهما وصلة الرحم التي لا توصل الا بهما. واكرام اصدقائهما - 00:24:17ضَ
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من ابر البر صلة الرجل اهل ود ابيه بعد ان يولي الحمد لله اه تقدم الكلام على يعني قبل الفاصل في الحديث عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم وبيان ان - 00:24:43ضَ
الانبياء وان كان دينهم واحد وهو التوحيد الا ان شرائعهم مختلفة وبين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه في قوله عليه الصلاة والسلام الانبياء اخوة لعلات دينهم امهاتهم شتى ودينهم واحد. والحديث متفق - 00:25:14ضَ
علي المعنى معنى هذا الحديث ان اصل دينهم واحد وهو التوحيد كما اسلفنا وان اختلفت الشرائع من نبي الى اخر ومن زمن الى اخر فلا علاقة بين كون الشرائع قابلة للتغيير والنسخ وبين اصل الدين المشترك بين الانبياء - 00:25:33ضَ
جميعا وهو التوحيد وهو الاستسلام والخضوع لله سبحانه وتعالى وهو دين الاسلام الخالص الذي قال الله سبحانه وتعالى فيه ان الله اصطفى لكم الدين لا تموتن الا وانتم مسلمون على هذه المسألة آآ تطرح يعني عبارة احيانا ويتكلم فيها العلماء بين مخطئ ومصوب وهي اطلاق - 00:25:52ضَ
الاديان السماوية على اليهودية والنصرانية وعلى الاديان السابقة. فهل هذه العبارة يجوز شرعا اذا كنا نعلم ان الدين واحد وهو الاسلام والاختلاف انما هو في الشرائع فهل يجوز لنا ان نطلق ونقول - 00:26:19ضَ
الاديان السماوية او لا قبل الاجابة على هذه الفقرة نريد ان نستفصل ونستفسر ماذا نعني بالاديان السماوية التي يسأل عن مدى صحة اطلاقها بهذه العبارة فان كان المراد ويعنى ان هناك اديان سماوية واخرى تقابلها - 00:26:40ضَ
وضعية ارضية فنقول نعم هناك اديان سماوية وهي ما انزله الله سبحانه وتعالى على انبيائه ورسله. والدين يشمل العقيدة والشريعة والعقيدة مشتركة بين الانبياء جميعا والشرائع مختلفة من نبي الى اخر والدين يطلق على على العقيدة وعلى - 00:27:11ضَ
الشريعة معا اه فهناك اديان سماوية يعني انزلها الله عز وجل على انبيائه ورسله كما انزل الله على عز وجل على ابراهيم وعلى موسى وعلى عيسى وغيرهم من الانبياء عليهم الصلاة - 00:27:33ضَ
والسلام وهناك اديان ارضية وضعية من وضع الانسان ومن اختلاق الانسان. يعني وضعها اه البشر كالديانات الوثنية البوذية عباد البقر عباد الاصنام وهم موجودون الى والى هذه اللحظة في حياتنا فهذه اديان وضعية اي وضعها البشر من تلقاء - 00:27:50ضَ
انفسهم ان كان يعنى حينما نقول الاديان السماوية نعني بها اليهودية والنصرانية فنقول نعم دين موسى عليه السلام وعيسى كلها سماوية واصلها من عند الله سبحانه وتعالى ولكن الموجود منها - 00:28:17ضَ
وهي ما يسمى باليهودية الان والنصرانية قد غير وحرف وبدل عن الدين السماوي الذي انزل على موسى وعلى عيسى عليهما الصلاة والسلام فلم يكن مما انزل على موسى عليه السلام - 00:28:40ضَ
ما تصف يهود به الله عز وجل من صفات النقص يد الله مغلولة عزير ابن الله اه ان الله فقير ونحن اغنياء فهذا ليس سماويا وليس هو من دين الله عز وجل في شيء البتة - 00:28:57ضَ
فاليهودية القائمة الان ليست هي اليهود اي هي الدين السماوي الذي انزل على موسى عليه السلام فلذلك لا يجوز لنا ان نقول عن اليهودية الموجودة حاليا انها من الاديان السماوية - 00:29:13ضَ
وكذلك بالنسبة للنصرانية الدين الذي انزل على المسيح عليه السلام هو دين التوحيد بكل صراحة اما التثليث فهو دخيل وهو دين وضعي اضيف الى دين الله سبحانه وتعالى ونسب الى - 00:29:29ضَ
الدين المسيح عليه السلام وهو منه بريء الخلاصة ان هذه العبارة هي فيها تفصيل فاذا كان المقصود انه كان هناك شرائع وكتبا انزلت قبل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله - 00:29:51ضَ
فنعم اما اذا كان المقصود اليهودي والنصرانية التي هي دين الناس اليوم اليهود والنصارى فهذه ليست سماوية وموسى عليه السلام بريء من هذه اليهودية التي عند الناس اليوم وعيسى عليه السلام بريء كذلك مما نسب الى - 00:30:07ضَ
الدين المسيح عليه السلام وقد ذكر الله سبحانه وتعالى لان هذه كلها من وضع الاحبار والرهبان وهي دين وضعي بصورة الحالية الان هي من الاديان الوضعية لعلنا نتأمل في قول الله عز وجل - 00:30:29ضَ
عن المسيح للسلام الذي زعموا انه ابن الله وانه ثالث ثلاثة يقول الله عز وجل وقوله الحق واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وامي يا الهيني من دون الله - 00:30:45ضَ
قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب. ما قلت لهم الا ما امرتني به ان اعبدوا الله ربي - 00:31:01ضَ
التوحيد الصافي ان اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شيء شهيد ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فانك انت العزيز - 00:31:18ضَ
الحكيم. فهذه ايات صريحة في براءة المسيح عليه السلام من كل ما نسب اليه من اه البنوة لله عز وجل او من الشرك او غير ذلك من هذه المعاني. كما قال الله عز وجل - 00:31:38ضَ
ما قلت لهم الا ما امرتني به ماذا امره الله تعالى به التوحيد؟ ان اعبدوا الله ربي وربكم هذا الذي امر امرهم به المسيح عليه الصلاة والسلام. اذا هذه العبارة - 00:31:53ضَ
لابد فيها من التفصيل. اما اطلاقها على اليهودية والنصرانية الموجودة الان عند الناس. فاليهودية اصلا هم الذين سموا انفسهم بهذا كما قال الله عز وجل عنهم وقالوا كونوا هودا او نصارى تهتدوا ماذا قال الله عز وجل - 00:32:10ضَ
قال قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين وما كان من المشركين فرد الله عز وجل ان هذا ليس هو الدين الحق الذي انزله الله على على موسى وعلى عيسى عليهما السلام. وقال تعالى ايضا - 00:32:30ضَ
حاكيا مقالتهم عن انفسهم ومن الذين قالوا انا نصارى فهم الذين سموا انفسهم بالنصرانية ومن الذين قالوا انا نصارى ميثاقهم. وقال تعالى عنهم ايضا قال الذين قالوا انا نصارى. فالنصرانية هي يعني - 00:32:46ضَ
هم الذين سموا انفسهم بهذا بهذه التسمية. ومن الخطأ الشنيع ان يطلق على النصرانية الان المسيحية لان المسيح عليه السلام بريء منها بكل ما تعنيه الكلمة ولذلك نسميهم كما سموهم انفسهم وكما هي حقيقة امرهم بالنصرانية - 00:33:06ضَ
وليست بالمسيحية لان دين المسيح عليه السلام كغيره من الانبياء قائم على التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى. ولذلك فمثل هذه العبارات التي تطرح بين الفينة والاخرى لابد من التفصيل وبيان ما يمكن ان - 00:33:28ضَ
منها وما يرد لانها ليست يعني لان احيانا يكون في نوع من التلبيس والتدليس فيعني يطلقون مثل هذه العبارات على اعتبار اصول بانها سماوية ويعنون بها ما هو واقع الان - 00:33:48ضَ
عند الناس وبل قد جر ذلك الى بعض الناس الى جواز التعبد بها ونحن نعلم انه لو حتى كانت التوراة والانجيل التي انزلت على اه موسى وعلى عيسى عليهما السلام بين ظهرانيين كما هي فان شريعة موسى وعيسى قد نسخت بالقرآن - 00:34:02ضَ
ونسخت بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم. وقد قال الله عز وجل ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وبين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده لو كان موسى ابن عمران حي لما وسعه الا - 00:34:23ضَ
ان يتبعني بهذا آآ نكتفي في هذه المحاضرة الى ان نلقاكم استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه وسبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وشكرا على حسن استماعكم - 00:34:40ضَ
تلك العنود رؤوسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى ندى بشرى لنا بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان - 00:34:58ضَ